ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

يهتم هذا القسم بكل المعلومات عن وطننا الحبيب .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

القصيدة الثامنة :
أمدرمان مهمومة
الخرطوم : 22/4/1973م
-----------
سألت مالك يا أم درمان مهمومة؟
*****
علام تبدين طول الدهر واجمة
متى سترحل عن ظلالك البومة؟
زالت بشاشتنا مما نراك به
تلك البشاشة قد كانت لنا سيمة
قالت لقد دبت الأسقام في بدني
واستحكمت في هزيل الجسم جرثومة
*****
جرثومة أرهقتني غير معلومة
*****
فرحت أسأل أهل الدار محترباً
يا ناس ويحكم أم درمان مكلومة
فقال سكيرها والكأس تصرعه
ساسا سيا ساسيا أم درمان مشئومة
الحر والعبد والمخبول ضاجعها
عجبت هل هذه أم درمان أم روما
*****
أم ذاك نيرون توحي النار تنغيمه
*****
وقال عالمها يبدي رطانته
(وعلقت في جدار البيت دبلومه)
قد بعدت عن مراعي العلم نجعتها
فأصبحت بوخيم النبت مسمومة
يقتات من كتب الإفرنج يجهلها
وحبقة العلم دون الأنف مشمومة
*****
تظل من نتنها أم درمان محمومة
*****
إن هدها الداء فام درمان قد مضغت
خير بنيها وكانت غير ملجومة
وقد نصحتك يا أم درمان في كلمي
قصائد من أثير الشعر منظومة
لا شئ يلهي سوي باريس نذكرها
يحلو شذاها وتسقي أرضها الديمة
وقد رأيت بها مونيك تعجبني
الجسم معتدل والخطو ترنيمه
أتلك أم مستحيل العيش في شظف
بفدفد مجهل صحراء ديمومة
ما إن جفوت حتى تري أصلاً
راحلتي حين جد الخطب مزمومة
قد راعني مشهد أم درمان ساجية
وصيحة إذ دهاها الموت مكتومة
أودي بها من طغام الناس رجرجة
وأوردتها حياض الموت جرثومة
*****
ثم غنت علي أطلالها البومة
*****

مع تحياتى
نورالاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

القصيدة التاسعة والأخيرة
في ديوان ( أم درمان تحتضر )
للدكتور محمد الواثق
جنازة أم درمان
الخرطوم 16/5/1973م
---------------
قد أقبل النعش هات الكأس ما الخجل
كي لا نري جثة أمدرمان يا رجل
كي لا نري نعشها تمشي الرجال به
منهم بطئ ومنهم مسرع عجل
إن فاحت الخمر مني في جنازتها
قد أشرب الخمر كي تدمع المقل
فإن تري الدمع مني جد منهمر
لقد بكيت عجوز لفها الأجل
وهالني دفنها في لفح هاجرة
تكاد من وقدها الأكفان تشتعل
وهالني أن يقود النعش ذو صلف
( عجز البيت غير واضح في الطباعة )
والناس تهمس خلف النعش مرجفة
( عجز البيت غير واضح في الطباعة )
هذا الذي أورد أمدرمان مهلكة
( عجز البيت غير واضح في الطباعة )
حتى إذا ماتت أمدرمان من عصص
يعود يبكي عليها ثم ينفعل
*****
وكان يحفر ترب الرمس مختبل
ذو لونه يعترية الضيق والملل
يقول مالي بها لولا دراهمها
فإن فرغت وتم القبر والعمل
تكون سكرتنا في بيت جارتنا
كذا بما يدفع الأموات تحتفل
وحينما وسدت لحدا وقد وضعوا
من الحجارة فوق القبر ما حملوا
تشرخ القبر عن سوداء داهية
فسائر القوم من تجفالها جفلوا
إذ خرجت ناقة ترغو مزمجرة
يكاد ينهد من ترغائها الجبل
وضرست نابها شوهاء كالحة
وأرزمت وفوق ما قد ترزم الإبل
القوم من خوفهم زاغت بصائرهم
لم يعرفوا كنة ما للقبر قد نقلوا
*****
أناقة الله من مشنوء فعلهم
تكون في صورة أم درمان قد قتلوا؟
وايقنوا بعذاب قد أريد بهم
أن لا يري قائماً من دورهم طلل
وأغرقوا في صلاة لا وضوء لها
وأطنبوا في ثناء الله وإبتهلوا
يا صالح الخير هبها ناقة عطشت
أنا ندمنا وقد ضاقت بنا السبل
وقد بدا عذرنا فأغفر خطيئتنا
قد يخطئ المرء حينا ثم يعتدل
وناشدوا ناقة الله التي هدرت
با ناق كفي سقاك العارض الهطل
هذا (الأحيمر) ما كنا ندين له
لكن تملكنا فانتابنا الوجل
والسامري بسحر العجل ضللنا
فاستحكم الجهل حين استوطن الكسل
فنهنهي الريح لا يلقي الجميع لظي
منا الظريف وفينا الشاعر الغزل
يا ناقة الله هذا النيل فاكترعي
ثمود ويلنا إن تغضب الرسل
*****
لكنها انتقضت تهتز من غضب
والناس مشدوهة أعيت بها الحيل
وإذ تبدى دخان يرتدي ظلماًُ
في جوفه حمم في رأسه شعل
ذكرت مونيك إذ حاق العذاب بهم
وكان يضحك من بلوائهم هبل
فحب مونيك ما تنجو النفوس به
والحب نور بنور القدس يتصل
فإن نجوت وطهر الحب يشفع لي
فإنني لثري مونيك أرتحل .

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

كان ملتقى للفنانين الكبار وخرجت منه قصائد شهيرة
مقهى جورج مشرقى بام درمان

.. أشهر المقاهى السودانية على الإطلاق
لايزال الناس فى السودان يذكرون مقهى جورج مشرقى الذى يعتبر من اشهر وأقدم المقاهى السودانية التى قامت بالعاصمة الوطنية ام درمان حيث يفتح أبوابه على ساحة البوستة الشهيرة فى قلب المدينة ، وكان لهذا المقهى تاثيره على الحياة الاجتماعية ، والسياسية ، والفنية ، وصاحبه جورج مشرقى من الاقباط الذين ولدوا بالسودان ، وقدمت اسرته من الصعيد المصرى ابان الحكم التركى المصرى .. يقول مشرقى عن نشأة المقهى انه تاسس فى العام 1940 م ومنذ بدايته كان ملتقى لنجوم الغناء والفن والسياسة ويذكر ان ابرز الرواد والمشاهير الفنان ابراهيم الكاشف رائد الاغنية الحديثة فى السودان ، والفنان عثمان الشفيع وعبيد الطيب ومن الشعراء محمد عوض الكريم القرشى .. اضافة الى أهل السياسة حيث كان تجمع الاحزاب كبيراً بالمقهى بداية بحزبى الامة والوطنى الإتحادى والحزب الشيوعى وحزب الشعب الديمقراطى واعضاء نادى الخريجين وفى مقدمة هؤلاء السيد إسماعيل الأزهرى الذى تجمعه علاقة خاصة بصاحب المقهى ، والسيد محمد احمد المحجوب رئيس الوزراء الأسبق ، واعضاء البرلمان الاول يحيي الفضلى ، ومحمد صالح الشنقيطى ، وابراهيم المفتى ، والدرديرى محمد عثمان .. ولم يكن المقهى قاصراً على اولئك فقط إذ كان رؤساء تحرير الصحف الكبيرة يرتادون المقهى ممثلين فى الاستاذ على حامد ، والاستاذ عبد الرحمن مختار مؤسس جريدة الصحافة ليقضون امسياتهم بالانس والمساجلات الفكرية والادبية ..
وفى مقهى مشرقى خرجت اجمل الاغنيات السودانية لشعراء الحقبة الاولى امثال الشاعر سيد عبد العزيز الذى انشد قصيدة ( ياقائد الاسطول .. تخضع لك الفرسان ياذو الفخار والطول ) وقد الهمته احدى حسان ام درمان التى يقال لها فيكتوريا بلدى ، وهناك الشاعر ابوصلاح الذى اخرج بدوره القصيدة الشهيرة (سيده ، وجمالا فريد.. خلقوها زى ماتريد ) وهناك قصائد اخرى مثل (يابت ملوك النيل ) و(ظبية المسالمة ) احدى حسان حى المسالمة بام درمان ، ومعظم هذه القصائد شاهد عليها جورج مشرقى ، ويحفظ مناسباتها ..
الوسيلة السماعية لرواد المقهى حينها كانت الاسطوانات التى تدار على جهاز الفونغراف ، وظهرت وقتها اسطوانات لفنانين وفنانات سودانيي الجنسية يقوم عليها الوكيل ديمترى البازار ويتم تسجيلها بالقاهرة ، وشهد المقهى اول اجهزة الراديو (الترانستور) التى وضعت فى المقاهى بمدينة ام درمان ، وكانت الاذاعة السودانية قد انطلق بث برامجها لأول مرة فى الاربعينات مماجعل الرواد يزدادون يوماً بعد يوم على المقهى ، إن لم يكن لتناول المشروبات الساخنة والباردة فبلاشك لسماع الإذاعة التى كانت شيئاً جديداً على المواطنين ..
سألت مشرقى عن المقاهى المنافسة له فى المدينة فاشار الى ان عدد المقاهى لم يكن كبيراً حيث يوجد مقهى الضهير لصاحبه محمد اب ضهير ، ومقهى ابى سنون ولكنهما لم يكونا بمستوى الخدمات التى يقدمها مقهاى ، والشاهد مجموعة الرواد التى تتردد عليه ..
ويحفظ مشرقى الكثير عن تاريخ المدينة ونشأة المسارح ، ودور السينما، والحراك السياسى مماجعله مرجعاً مهما من مراجع المدينة ، ووجهاً للتسامح الدينى بين الاقباط والمسلمين حيث يعرفه مجتمع ام درمان مشاركاً فى كل مناسباتهم السعيدة والحزينة .. واتجه فى الآونة الاخيرة الى ترك المقهى لأبنائه مجدى ومشرقى لإدارته ومواصلة رسالته والتزامه نحو المهنة ، وإن غيرا بعض ملامحه وأدخلا روح الحداثة عليه ، ولكن ظل جورج مشرقى رغم كبر السن يتواصل فى الأمسيات للإلتقاء بالناس تواصلاً بالمحبة والود ليظل المقهى مشرعاً لكآفة أفراد الشعب السودانى ، ومعلماً من معالم امدرمان الشهيرة ..

منقوووووووووووووووووولللللللللللللللللللل
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

شـا رع المورد ة ام درمان

وقع شا رع المورد ة ثقا فياً على وجدان وافد " من الورقة" على أم درمان, لا ستكما ل دراسته في المعهد العلمي, في النصف الثاني من الستينات, يبدأ من المسجد الجامع, عند الباب الغربي, بعيد صلاة العصر,
يجلس على مائدة, بائع الكتب القديمة, وهو مستغرق في
قراءة كتاب, تكاد تنتزعه انتزاعا
من الكتاب الذي يغطي وجهه, ولكنك بعد حين تدرك أنه مستوعب للكتاب الذي اخترت, فهو قارئ متذوق, ومتعمق, وتجد عنده النوادر التي صدرت منذ سنين واختفت وبملاليم.
من وراء المسجد, مؤتمر الخريجين: حيث شهدنا الناقد الأدبي حامد حمداي يحاضر, ومحمد المهدي المجذوب يؤبن الراحل محمد محمد علي في نص نثري رصين لم ينشر من بعد, ونزار قباني يقرأ شعره بعين, وعينه الأخرى على الأشجار, وجيلي عبد الرحمن ينشد أجمل الشعر الحديث, ولكن القيمة الكبرى لنادي الخريجين تتبدى في الجلسات المسائية, بما يتاح في ثناياها
من معلومات عن الحركة الأدبية والتاريخ الثقافي, من المعاصرين وأصحاب الشأن, وذاك مغنم
لا يكتسب كل يوم.
إذا مضينا في الشارع, أمام حديقة البريد, تنتصب قامة جوهرة الشارع: مكتبة الآداب, وصاحبها الآرباب عبد الله, فيض من الدماثة والشهامة والرضا, وعذوبة الشخصية, هنا في كل شهر وعلى نحو منتظم, ترد المجلات الثقافية: الآداب والمجلة والأديب والفكر المعاصر والمسرح والكاتب والطليعة والأزهر, والهلال والخرطوم, وأهرام الجمعة: " بصراحة" من أجل الصفحة الثقافية وأحيانا: الحرية, وربما الطريق, وظهر عدد واحد من مجلة بشير الطيب, حياه الغمام, مجلة الوجود, وفيها قصة كتبها صلاح أحمد إبراهيم سماها:وهكذا يا أستاذ, هي من عيون القصص في كل زمان ومكان. وفي المكتبة الجديد من الكتب: شعر المقاومة, ريجيه دوبريه, سيد قطب, كولون ولسون, ثم ظهرت المجموعات الكاملة من شعر: السياب وعبد الصبور ونازك, وذات يوم , أزالت البلدية: كشك الأرباب عبد الله, باسم تجميل وجه المدينة, المكان الوحيد الذي يستر عورة البلد وقبحها الشائن, معلم الحضارة, وواحة الري الإنساني, الذي أسهم في بناء جيل كامل من المثقفين, بما أتاحه من المواكبة, وبما غرسه من معاني النبل, فقد كان رجلا مثل كل أصحاب الرسالات, ذا مروءة, يتيح المعرفة بالدين, بالدين, نسوي الزين, ونزكي الزبائن الجدد, مثل شاعر متميز يقال إنه مدير التلفزيون الآن!
نضر الله وجه الأرياب في كل أوان. في ظروف التطور الطبيعي, مؤهل لأن يكون أكبر ناشر, مثل صديقنا المرحوم محمد شاذروان.
على بعد خطوات, وقبيل مقهى يوسف الفكي, مكتبة سليمان, التي اختفت أيضا, وهي مكتبة متخصصة في التراث العربي الإسلامي: الحواشي والمتون, مكتبة عريقة , تعود نشأتها إلى الثلاثينات. هل قلت إن مقهى يوسف الفكي مقهى نعم, ولكنه منتدى الصفوة وملتقى الأنس وركن الحوار ومساحة مخصصة للهوامش التي تتناول الكتب والحياة بالتصويب والسخرية والتحليل والدهشة.
على أن السينما المواجهة, تستحق كلمة إكبار, استملحنا أشعار كامل الشناوي في" معبودة الجماهير, وشهدنا رواية القاهرة الجديدة تتحول إلى فلم اسمه: القاهرة30, وعدنا لنشهد فلم: الفتاة والقائد, في ضوء ما كتب علي المك من تحليل في جريدة الصحافة, نستمتع بمزايا النقد السينمائي الناضج.
ولكن السينما المجاورة والجديدة, تثير فينا ما تثير من لواعج الوحشة والدهشة والريبة, فقد قيل لنا: هنا كانت تقوم مكتبة أم درمان المركزية, التي نقلت إلى بيت مستأجر في الشارع الموازي, وحين تزور تلك المكتبة في ذلك البيت الفخيم والرائع, تعجب, هل أراد صاحب المنزل حل مشكلة المكتبة, بدافع من حسه التربوي, وهو فطرة مركوزة فيه, أم أن العميد يوسف بدري, وهوصاحب المنزل, لم يكن مرتبه يكفيه, وكان يدعم دخله بالعائد من تأجير بيته ولا يسمح لمؤسسة عامة أن تستخدم مثل ذاك البيت إلا صاحب رسالة, مثله.
بيد أن المكتية المركزية تستحق ذلك العناء وكل الاحتفاء, بمجلداتها ومجلاتها وكتبها المترجمة من لغات العالم وأرشيف الصحف السودانية القديمة, والصحف الصادرة صباح اليوم, والأستاذ حامد ورفاقه القائمين على رعا يتها, سدنة معبد النور, تلك الكعبة كانت وردنا اليومي وزادنا وملاذنا.
على مقربة من بيت ذلك المحسن, حياه الغمام, عبد المنعم, كشك, حصلت منه على عدد مجلة حوار الذي يضم رواية موسم الهجرة إلى الشمال, وفي الجو صك الإدانة الذي يصم المجلة بالعمالة للصهيونية, في نموذج فريد لأثر العوامل الخارجية في إضفاء قيمة تبخيسية على عمل أدبي استثنائي, بمعنى مصادفة وجود الإكسير المقدس في الأيقونة الملوثة!
ومن ناحية أخرى كان يعترينا إحساس غريب باستبعاد صدور رواية سودانية في مستوى ما نقرأ! ولما قرأنا النص الجديد أدركنا أن مسار التاريخ الثقافي يمر بمنحنى.
في أول أيامي " الأمدرمانية" اتخذت طريقي إلى متحف الخليفة, وتمعنت في سيف السلطان علي دينار, وحفظت البيتين المنقوشين عليه: ( من بحر الكامل)
وإذا الوفود أتتك يا محي السنن
قا بلتها بالبشر والوجه الحسن
ولذا المعالي خاطبتك بقولها
إياك أعني يا سمي أبي الحسن
وبعد أمد عرفنا أن السيف الفريد سرق بليل, ولم يبق منه إلا هذان البيتان
هنا أمام المحكمة الشرعية, وأنت ماض إلى الخرطوم, تزدحم الأسماء ذات الرنين الثقافي, ممن عاشوا هنا: محمد عبد الرحيم, المؤرخ الأول للمهدية. محمدعثمان يسن مؤلف باليه الشاعر وتوفيق صالح جبريل والمفتن في كتابة " الصور القلمية" مثل مقاله العجيب عن : كنتباي أبو قرجة,( في الصحافة) كانا يقيمان هنا وراء المحكمة, سلاتين باشا أقاموا له نصبا تذكاريا أمام مبنى البلدية, طالته يد التشويه, الشيخ بابكر بدري, له تمثال ينتصب في زهو وازدهاء أمام مدرسته, في البيت المجاور الشاعر صديق مدثر, وقصيدته الراقية الآسرة , بمداها الصوفي, ومجتلاها عند الكابلي, والعجيب أن تفتيشنا في وثائق الإنجليز في لندن, وضع بين أيدينا ذات يوم, قائمة ضمت أسماء كوكبة ممن صاروا من بعد وزراء , سيقوا إلى السجن, يعد مظاهرة صاخبة, كان الفتى صديق مدثر أحدهم, في ضوء التطور الطبيعي للحياة السياسية, وتوخي إنصاف المتفانين, يكون من المؤكد أن يغدو أمثال صديق رؤساء وزارات وجمهوريات, ولكن سلام على التطور الطبيعي, ولكن لحاها الله متى استقامت لأحد من أصحاب السابقة, وغاية الأمر أن قصيدة ضنين الوعد كتبت في الأيام التي كان صاحبها يساق إلى السجن, وهو دون العشرين, لله دره, حيث يقترن الوطن بالحب والتصوف بالألحان وشلالها الروي.
الحديث عن شارع الموردة يطول, ولكنه يَكمَل عند ذكرى الجمهوريين وداريهم الأولى عند دار الرياضة التي لم أدخلها لا هي ولا أي دار رياضة أخرى في العاصمة, ودار أخرى في مواجهة
نادي الضباط,, بساطة المظهر وعمق الطرح, والروح السودانية, في تلك الأيام صرنا نطيل المكث عند الرسالة القشيرية والإحياء, وبدأنا نطل على دنيا المقامات والأحوال, وتأتلق أنوار سلمى من النابلسي ومواجيده, ولكن ما رأت عين مثل صاحب الجلباب الواحد,ولا مثل القوم: عبد اللطيف ومحمد النورالعاقب, ومحيسي( في آخر أيامه الجمهورية) والمرء : سعيد شايب.
كان مدخلي إلى وهج أم درمان, شاب من أنبل الناس, يسمى إبراهيم محمد صالح, ويعرف يإبراهيم المكسر, وود القاضي, لأن أباه مولانا كان قاضي القضاة. كان إبراهيم حسن الصوت
صداحه, وكان ذا ذاكرة فوتغرافية يحفظ نشرة الأخبار من المرة الأولى, كان مدخلنا إلى حمد الريح وروائعه, وجديد الكابلي ومكنوزه المخبوء المضنون به, على غير أهله, بيد أن المفاجأة
تبدت, في أن معاوية نور خاله, وأن مكتبة القاضي الضخمة متاحة, أطلعني القاضي على مقالة كتبها باشري عام 1954 في الصراحة, عن معاوية, ومقالاته عن العقاد بالإنجليزية, في جريدة ما, اتضح بعد سنوات تالية أن المعلومة تحتاج إلى تقويم, وصار بيت المكسر بيتي, تلك الصراية الرافهة المطلة على البحر, أذكر أهلها وأستجلب باسمهم الدفء في شتاء بريطانيا, وأتوسل بحبهم , ومن أجلهم أجد في أم درمان امتدادا لكردفان, وجوها الممراح ودعاشها.
في مرحلة تالية كان من نعم الزمان أن يتصل حبل المودة برجل نادر وفنان من آل أم در (الموردة), من جيل أساتذتنا, شاعر وقاض وضابط وعالم اجتماع وود بلد وموسيقار, هو مبارك المغربي, ولكن الحديث عن المآثر يطول, مثلما يستحق المنتدى الأدبي في مدرسة المؤتمر وقفة خاصة,حيث رأيت تاج السر الحسن لأول مرة يحاضر ويقرأ شعره المرن, والمجلس الثقافي البريطاني, ولؤلؤ الشارع: مواكب الطلاب, ولا سيما الطالبات, "منظر شيء بديع" يموج في النفس بالتفاؤل, بمعنى حسن الظن في المستقبل. ( كان وهما كان رمزا)
ويستحضر جو ضنين الوعد , والجندول والريفيرا وجا لب السرور, المحظور ألق البنور, ومرت الأيام.

منقووووووولللللل
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

أم درمان المدينة البوتقة مقال رائع كتبتة الرائعة الكاتبة امال عباس

ام درمان السيف والمنجل والنار كما قال عنها الشاعر الفلسطيني توفيق زياد.. كتبت عن ام درمان على هامش دعوة اتحاد الفنانين لبعض المهموميين بشأن الفن. وغنى فيها صلاح مصطفى اغنية ام درمان.
ما كتبت أثار كوامن الام درمانيين فكتبوا واتصلوا. وقلت لهم ما جاء في صدى ليس توثيقاً لام درمان ولا تعصباً اعمى او حساساً بالتميز او الاستعلاء، انما هو تعبير بايمان صادق عن ان ام درمان هى المدينة البوتقة وهى السودان..... مداخلتان من الزميل محمد الحسن البرير.. والاستاذ عثمان يس عميد اسرة عمدة ام درمان لهما تحياتي وشكري.
أم درمان قلعة الحضارة ومشاهير الرجال
أستاذتي الفضلى آمال عباس:
نفضت غبار أم درمان، وحركت فينا كوامن الحب الدفيء، وشجون زمان غابر، فعسانا أنت وأنا وغيرنا أن نفي لأم درمان حقها.
أم درمان - أستاذتي - الاصالة والتاريخ، مقبرة الشهداء وصولات الابطال ودقات الطبول وقرعات النحاس..
أم درمان وثبة الحضارة ودنيا السياسة ومنابر الخطباء ومسارح النغم الحنون الطروب... هي شرارات يذكي نيرانها أكابر الشعراء والفنانين والمطربين والخطباء... هي بوتقة احتضنت مشاهير الرجال من قديم التاريخ الى العصر الحديث (الامام المهدي، عبد الفضيل ألماظ. وسار على نهجهم الازهري، المحجوب، مبارك زروق وعبد الخالق محجوب).
هي شعلة متقدة تجانست فيها الاجناس والاعراق والسحنات ومختلف الاديان... هي مرفأ يسبح في انهرها شعراء لحقبة من الزمان ولجيلنا المعاصر... (التجاني يوسف بشير، العباسي، الطيب بابكر - والد الاستاذ التيجاني الطيب - وصالح جبريل، عمر الدوش، علي احمد عبد القيوم، محجوب شريف، وهاشم صديق...) وفيها علماء أثروا الفكر علماً ونهضة وحضارة (محمد مدثر حجازي، بابكر بدري، المليك، الريح العيدروس).
أم درمان (حقيبة فن) أطربنا كروم وأشجى مسامعنا الكاشف وعثمان الشفيع وابراهيم عوض... أم درمان بمساكنها الطينية المتواضعة أنجبت الخليفة يوسف الحسن سيد أحمد، عبيد عبد الرحمن، عبد الرحمن الريح وسيد عبد العزيز.
أم درمان كوة اشعاع ومنارات علم ودور ثقافة (المعهد العلمي، وادي سيدنا، الاحفاد، بيت الامانة، ثم المكتبة البريطانية ومؤتمر الخريجين).

الواجهة الاجتماعية لأم درمان (مقهى يوسف الفكي) الذي يؤمه في الامسيات طبقة البرجوازية والعقول المستنيرة، يدار في مجالسهم الانس والخطط الافقية المستقبلية لحاضر ومستقبل السودان... وفي الواجهة الاخرى قهوة (ود الأغا) للبسطاء والكادحين، حيث الأنس والسمر والقهقهات والضحك... والحاضرون هنا يمضون لياليهم مع مكبرات الصوت لأغاني سرور وكرومة... والتاج مصطفى وأحمد المصطفى وعبد الحميد يوسف وحسن عطية.
جغرافية أم درمان - أختي آمال - شمالاً إلى الجزيرة اسلانج وجنوباً الى الفتيحاب وغرباً العرضة وشرقاً أبو روف... فأين أم درمان حالياً من ذلك الموقع استاذتي؟!... أتوافقينني - أستاذتي - إن كل شيء اضحى غير مفهوم، فأم درمان تخلخلت وانطمست معالمها الجغرافية. وباتت تمد أذرعها شمالاً على حفنة أميال من دنقلا. وجنوباً على خط التماس مع مدينة الدويم حاضرة النيل الابيض. وغرباً حتى مدينة سودري شمال كردفان... أم درمان حالياً تكاثر سكاني وسكن عشوائي. وناتج ذلك عن طبيعة أم درمان الأم الحنون الشفوق التي تستقبل على مدار كل ساعة أفواجاً من النازحين والوافدين الى ان فاض ماعونها وامتلأ حتى النخاع، مما سبب انحساراً في صحة البيئة وتعجيزاً في تعليم أبناء الفقراء وعجزا تاما للمساكين عن مقابلة الاطباء وشراء الدواء ورداءة في الطرق وشكلا مزرياً ومخيفا للمدينة ككل... فكيف الخروج من هذا المأزق أستاذتي آمال؟!
منقوووووووووووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

أم درمان وضرورة الفن (2-2)
للكاتبة الرائعة امال عباس
تحت العنوان أعلاه كتبت الصحافية الكبيرة المثقفة والسياسية المخضرمة الاستاذة آمال عباس في عدد «الصحافة» بتاريخ الأول من ذي القعدة 1424هـ الموافق 25 ديسمبر 2003م في بابها المميز (صدى) الذي ادمن قراءته كل يوم بجانب (حاطب ليل) للدكتور عبد اللطيف البوني. وعددت الاستاذة آمال بعض احياء أم درمان العريقة 13 (ثلاثة عشر حياً) ولم تذكر من بينها (حي العمدة) الذي سميّ على عمدة أم درمان، ثم دلفت على ام درمان الحركة الوطنية والمقاومة... والثورة الاجتماعية والثقافية.. وهي مؤتمر الخريجين وجماعة ابو روف.. ونادي الهاشماب. وعبد الرحمن المهدي واسماعيل الازهري. وذكرت 13 (ثلاثة عشر) اسماً من ابطال الحركة الوطنية. ولم تذكر احمد محمد يس اول رئيس لمجلس الشيوخ في البرلمان السوداني الاول. وعضو اول مجلس للسيادة الذي خلف الحاكم العام الانجليزي (السير روبرت هاو). ونحن الآن نستشرف الاحتفال باليوبيل الذهبي للبرلمان، فإذا كان ذلك عن قصد - والله اعلم - فهذه مصيبة. وان كان عن غير قصد فالمصيبة أعظم، لأنها بذلك تكون قد شوهت تاريخ أم درمان العظيمة.. أم درمان البوتقة.. والتاريخ لا يرحم.. كما انها نسيت أو تناست ذكر رمز من أكبر رموز أم درمان. وحسب بل من أكبر رموز السودان .. فخامة الرئيس القائد المشير جعفر محمد نميري أول رئيس لجمهورية السودان. والذي حكم لستة عشر عاماً كأطول فترة يحكمها نظام. وهي التي عملت معه في الاتحاد الاشتراكي.. فهل تنكرت لتلك الفترة؟؟!!
منقوووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

مقاهي أم درمان
ومن اشهرها قهوة يوسف الفكى

لو كان عبد القيوم مسمى بوابة عبد القيوم بمدخل أم درمان حياً لسأل من الطارق ومن أين أتى وماذا يريد في أمدرمان البقعة لأن الحال تبدل الآن من المقاهي الى ستات الشاي.
مقاهي أمدرمان كانت مميزة وكانت انطلاقة للفن والاجتماعيات والابداع وليست لجمع العطالة. كانت القهاوي مقسمة الى قسمين مقهى درجة أولى ومقهى شعبي.
من أبرز المقاهي المميزة التي كان روادها من المثقفين يوسف الفكي وأخوانه وجورج مشرقي وقهوة أحمد خير قبالة السينما الوطنية التي كانت مقر الشاعر عبد الرحمن الريح واسماعيل خورشيد المسرحي وجورج مشرقي وقبلة الأدباء والفنانين والمسرحيين أمثال الكاشف والشفيع وابراهيم عوض والمخرجين عثمان علي حسن وأحمد عاطف والشعراء عبد الله النجيب وابراهيم الرشيد وبليل وأبوالروس وقهوة مقرادامبو الاغريقي بطرف السوق.
ومن المقاهي الشعبية قهوة محمد سعيد جوار البوستة ومصطفى محمد بشارع كردي وقهوة عبد الرحيم بسوق العناقريب وقهوة ود الحسين بسوق أمدرمان وقهوة ود الأغا أيضاً بسوق أم درمان وقهوة أحمد طه وكان معظم هذه المقاهي الشعبية تمارس لعب الكوتشينة ولها أشخاص لحمايتها من المعتدين أمثال العم فرح والعم بنضورة والجزولي نعيم ووظيفتهم حل أي مشكلة تحدث بهذه المقاهي.
ولكن أبرز المقاهي المميزة قهوة يوسف الفكي وأخوانه قبالة السينما الوطنية بأم درمان.
يوسف الفكي مؤسس القهوة ولد عام 1922 بحي المغاربة بأم درمان وانتقل الى حي العرضة بأم درمان وتوفي عام 1997 وجذوره من الهلالية بدأ عمله مع جورج مشرقي في الثلاثينيات في وسط أم درمان وفي عام 1948 انتقل هو وأخوانه لمحله المعروف وكان يعاونه أخوانه في عمل القهوة وكان المحل ينقسم الى قسمين قسم للملابس والعطور وهو الخارجي والداخلي لمستلزمات القهوة المشروبات والعصائر والشاي.
كانت القهوة منتدى لرجال السياسة والرياضة والأدب وكان له موقع بالمولد النبوي به الحلويات.
كان يوسف الفكي من رواد الحركة الوطنية وأشهر الأصدقاء عنده الراحل الزعيم الأزهري وابراهيم أحمد وزير المالية وحسن عوض الله ومبارك زروق وحماد توفيق رواد الحزب الاتحادي وكان هنالك وفد من مصر أتى لزيارة السودان أيام علي ماهر وكانت هنالك أزمة ثلج فأعطى الأزهري الثلج مجاناً ورفض المقابل وذكر له أنهم ضيوف السودان، كان رياضياً مخلصاً لكل الأندية وأصدقاؤه صديق منزول لاعب الهلال ومحمد توم التجاني التربوي المعروف وفوراوي الوزير وعبد الله رابح رئيس الهلال وأبو العائلة رئيس نادي المريخ والحاج مزمل ومن المحامين الاستاذ خراساني وعبد الحليم الطاهر وجميع المعلمين والأفندية بطبقاتهم المختلفة.
كان بعض رواد المقهى في ذهنهم انهم حينما يصفقون لا يأتي أخوان يوسف الفكي تكبراً منهم ولكن الحقيقة كما رواها لي يوسف الفكي (رحمه الله) كان هناك مدير البنك المصري ويسكن الطابق العلوي جوار المقهى وكان ابناؤه يستذكرون دروسهم ولا يحب ازعاجهم ولذلك أوصاهم بألا يصفق الزبائن.
كان من أصدقائه الرئيس السابق جعفر نميري وكان يأتيه لتناول الفول المصري بعد ان تغلق القهوة وفعلاً كانت معلماً من معالم أم درمان ولما ظهرت الأحياء الطرفية اغلقت القهوة عام 1998 لاختلاف نوعية الرواد وأصبحت مكاناً عادياً بدون القهوة وعلمت انها آلت لصاحب المبنى ونزعت اللافتة وهكذا كانت مقاهي ام درمان التي اندثرت ولم يبق منها إلا القليل، والقهاوي المميزة هي التي زالت بدخول الطوفان الى أم درمان ورحم الله يوسف الفكي بقدر ما قدم لمجتمع أم درمان وربطهم اجتماعياً.
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

اعلام واشخاص من امدرمان

ديمترى البازار

نبدء اليوم مع اعلام الفن فى حى بانت وهم كثر من امثال ابراهيم عبدالجليل, الطيب رابح, عبد الوهاب الصادق, عثمان قمر الانبياء, واخرين.
ديمترى البازار اليونانى الاصل المعروف بوكيل الصحف والمجلات الأجنبية و موزع أجهزة الجرامافون ومسجل وموزع الاسطوانات ومنظم الرحلات و البعثات الفنية إلى القاهرة لتسجيل أغانى الحقيبة للرواد وأحد أهم رواد هذا المجال.
وهو اول من بنى بيتا فى حى بانت شرق واقام فيه حتى مماته.
عمل فى مكتبته الخاصة لتوزيع الصحف والمجلات
عمل بالاذاعة السودانية لسنوات طويلة وكان يذهب يوما من بيته فى بانت الى الاذاعة مشيا على الاقدام ذهابا وعودة. رغم انه كان من اوئل الذين امتلكون السيارات فى السودان وكانت اطارتها من الخشب ومثبت عليها نوع من البلاسيك المقوى.
مقهى جورج مشرقى بام درمان .. أشهر المقاهى السودانية على الإطلاق
كان ملتقى للفنانين والسياسين والادباء الكبار وخرجت منه قصائدواغنيات كثيرة شهيرة , وبما انه كانت الوسيلة السماعية لرواد المقهى حينها هى الاسطوانات التى تدار على جهاز الفونغراف ، وظهرت وقتها اسطوانات لفنانين وفنانات سودانيي الجنسية كان يقوم عليها الوكيل ديمترى البازار ويتم تسجيلها بالقاهرة.
ويتحفظ ديمترى بالكثيرمن الود والحب بينه وبين الموطنين السودانين من ابناء الحى ، حيث يعرفه المجتمع مشاركاً فى كل مناسباتهم السعيدة والحزينة .. ووجهاً للتسامح الدينى بين الاقباط والمسلمين
منقوووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

من ارع ماكتبت من قصائد فى ام درمان قصيدة انا ام درمان


انا أم درمان لسان حالك


اريتك تدري بي حالي

انا القدرت احوالك

وحبك بدري اوحالي

اقوم باعظم الادوار

وأكون الساحة للثوار

انا الطابية المقابلة النيل

وأنا العافية البشد الحيل

انا امدرمان انا الامة

وصوت الأمة واحساسها

انا التأسيسها بي تم

وأنا اللميت شتات ناسها

مزجت شمالها بجنوبها

وسكبت شروقها في غروبها

انا ام درمان ده ميلادي

وتيلادي البشيل اسمي

انا القومت اولادي

شرافة وسيف علي وسمي

شلت الراية والدولة

وفي التاريخ بقيت عنوان
صورة العضو الرمزية
sarona
مشاركات: 1776
اشترك في: الخميس 2007.2.15 1:14 pm
مكان: المملكة العربية السعودية

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة sarona »

الاخ نو الاسلام

لك الشكر على كل ما تخطه عن مدينتي مدينة العراقة والاصالة

اتابع دوما ما تكتبه عنها .....



ولك جزيل الشكر.[


/B]
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

الاخت سارونا

لك الشكر على كل ما قلتية عن اهل ام درمان

سوف اتابع دوما الكتابة عن محببتوتى..... امدرمان

ولك جزيل الشكر


مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

روائع حقيبة أم درمان

( مسرح الغزلان في الحدائق والشوارع الغر والمضايق
قولي كيف امسيت دمت رايق دام هناك مشمول بالنظام
مجلس اللذات في النمارق والترف لازال وصفه خارق
في يمين النيل حيث سابق كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبه عابق السلام يا المهدي الامام
من فتيح للخور للمضايق من علايل ابروف للمزالق
قدلة يا مولاي حافي حالق بالطريق الشاقي الترام)
خليل فرح
(وعزة لي ربوع أم در جبال)
خليل فرح
( يا نعيم أزماني يا حياة روحي وبهجة أم درماني)
عمر البنا
( يا فريد الحسن وبهجة أم درمان لي من شوفتك يا حبيبي زمان)
عمر البنا
(امتي أرجع لأم در واعودة)
عمر البنا
كان لهم وله عجيب بأم درمان.. رحم الله علي المك عاشقها المقيم وعاشق أبي داؤود... أسمى كتابه (مدينة من تراب) وهي فعلاً كما وصفها ليست كمدن الدنيا الأخرى الغارقة في الازاهر والياسمين والصروح التي تناطح الغمام ولكنهم برغم ذلك احبوها وكانت نبع الهامهم الكبير .. شيدها المهدي العظيم وأكمل عمرانها الأول الخليفة الجسور .. لذا اعتز بها أهل السودان وانصهرت أعراقهم فيها.. وشكلت مجتمعها الوطني المبدع... فلا غرو ان تعشَّقوا مضايقها وحواريها.
ولا غرو ان هبوا هبة رجل واحد في الرد الغاضب شعراً ونثراً على أستاذنا الشاعر المقتدر د.محمد الواثق حين نشر ديوانه المثير (أم درمان تحتضر) والذي كان فيه الذم لمدينة أم درمان وأزقتها وحواريها ونسائها، وحسب كثيرون انه بذمه يعني أم درمان كمدينة لا يعني امرأة تقطع بينه وبينها حبل الوداد فرمز لها بأم درمان.. وأستاذنا الواثق لا يجارى في سلاسة نظم الشعر العربي المقفى... انبرى له من كل حدب أبناء وبنات أم درمان يردون الصاع صاعين.. والدكتور الراحل صلاح الدين المليك هو وحده الذي امعن النظر كرتين في (أم درمان تحتضر) وخلص إلى الرمزية في القصيدة.. ونحن الذين تتلمذنا على أستاذنا الواثق عاصرنا أستاذنا في فترة الستينيات بالجامعة وعرفنا قبل غيرنا رمزية الشاعر في قصيدته العذبة: أكلما جدَّ مني العزم تقعدني هذي البغي بأغلال وأمراس
أهدى لي قبل أشهر خلت محمد الحسن الجقر مغني أغاني حقيبة الفن المعروف كتابه (روائع حقيبة أم درمان) والكتاب الذي أتى في القطع الكبير واحتوى على 320 صفحة أقرب للخواطر المنثورة منه إلى البحث والتنقيب والتحليل، والجقر الذي نشأ في بيت آل البنا وتنسم أريج الشعر والغناء من حوله مؤهل لمثل ما كتب من ثرثرة حول أغاني الحقيبة وتاريخها ولكن يبدو انه لم يدقق كثيراً في المراجعة النهائية التي تسبق الطباعة مما أظهر فيضاً من الأخطاء التي أضرت كثيراً بالقصائد.
وواقع الأمر ان شعر العامية السودانية عسير الكتابة وتختلف كتابته من شاعر لآخر فإن أخذت مثالاً من ود الرضي:
من الأسكلا وحل
قام من البلد ولى
دمعي اللي التياب بل
فكلمة (حل) تكتب عند البعض (حلا) والبعض الآخر (حله) وهكذا أيضاً كلمة (ولى) و(بل) .. ويكتب البعض (دمعي للتياب بل).. والأصح (اللي التياب بل) .. وهناك من يكتب (الثياب) بالثاء فيبعدها من النطق السوداني للتياب... وأذكر انني سمعت بعض أبيات عامية من قصيدة من شعري يرددها الأديب الشاعر الكبير فراج الطيب... فدهشت وسألته (هل تركت لك يا أستاذ العربية وقواعدها وبلاغتها وقتاً للعامية) قال (أنا أحب شعر العامية السودانية واحفظ منه الكثير ولكن الشرط في شعر العامية ان يقال بالصورة التي كتب بها دون خلطه مع الفصحى) وضرب لي مثلاً ان كابلي يغني (وصف الخنتيلة) فيضع ضمة على التاء وهي يجب ان تكسر ويقول (المافي مثيله) بالثاء وفي عاميتنا الصحيح (متيلة) بالتاء.
أصدرت الكتاب (دار عزة للنشر).. والأخطاء المطبعية كثيرة فقد احصيت في قصيدة (جوهر صدر المحافل) لأبي صلاح وحدها 9 أخطاء مطبعية وهكذا تمضي معظم القصائد التي اوردها المؤلف وأخطاء الطباعة أصبحت أمراً شائعاً خاصة في كتابة الشعر ولعل السبب الأول في هذا هو ان الذين يطبعونه ويراجعونه لا علاقة لهم بالشعر ولا طرق كتابته.
في إفتتاحية الكتاب بعد الإهداء والشكر يرسم الجقر شجرتين، الأولى لرواد الكلمة الغنائية في السودان في الفترة التي إمتدت من عام (1881م إلى 1917م) وقد اشتملت على الشعراء (عثمان بدري، عثمان جقود، ود الرضي، البنا، العبادي، الأمي، حدباي، أبو صلاح، المساح، سيد عبد العزيز، العمري، العمرابي، بطران) وأكثر ظني انه قصد بالفترة الزمنية التي حددها مولد ما ذكر من شعراء وليس تاريخ تألقهم لأن معظم من ذكر من شعراء شهدوا فترة الستينيات والسعبينيات والشجرة الثانية اسماها المؤلف شجرة رواد النغم، ضمت سرور والتوم عبد الجليل وعبد الله الماحي والأمين برهان وعمر البنا وعلي الشايقي وكرومة وأم الحسن الشايقية وعائشة الفلاتية وإبراهيم عبد الجليل وعمر أحمد وزنقار وأولاد المامون وأولاد الموردة وفاطمة خميس وأولاد شمبات وعوض شمبات وضمت أيضاً اسماء لم تسمع بها أجيالنا ربما لانطفاء مواهبها مبكراً مثل أم الحسن الصديقية، وميري القبطية ومحمد بابكر الهوساوي وعلي أبو جقود وصقر الشيخ وعوض جفون ومصطفى كوبر وحكومة عبد الرازق وغيرهم، ولا أدري لمَ زج الجقر بالمغني عمر أحمد الذي رحل يافعاً في فترة أواخر الخمسينيات كما أظن مع جيل إبراهيم عوض والجابري وليس في فترة التوم عبد الجليل والأمين برهان ولم يمهله العمر ليغني أكثر من (كان بدري عليك) و(الطاووس) و(ليه دا كلو يا حبيبي).
يبدأ الجقر كتابه بباب أسماه الغناء في (المدينة المنورة ومكة) وبخلاف ان هذا ليس له علاقة بموضوع كتابه، هو ليس من المؤهلين للحديث عن هذا، ثم ينتقل إلى الباب الثاني، (الشعر العامي) ثم يتحدث عن فن المديح والغناء في زمن الفونج ودولة المهدية والأغنية الوطنية.. وغيرها وكل هذه الأبواب التي قدم بها لموضوعه الأساسي من التي لا يؤخذ بها لافتقارها للجدية التي ينبغي ان تستند على مراجع البحث.. فالكاتب وهو يمضي بنا للحديث عن شعراء الحقيبة يكتب كلاماً ضعيفاً عن موضوعات ليس له بها الإلمام الكامل، عموماً ينفذ الكاتب بعد ذلك إلى لب موضوعه وهو سيرة وأشعار تسعة من شعراء فترة حقيبة الفن الكبار (ود الرضي، أبو صلاح، علي المساح، خليل فرح، محمد علي الأمي، محمد بشير عتيق، عبد الرحمن الريح، حميدة أبو عشر، سيد عبد العزيز).
نعم كتب هؤلاء من بديع شعر الغناء ما أدهش الناس واشجاهم، نعم وضع هؤلاء الأساس للأغنية العاطفية في البلاد.. واني لا أجد لهم وصفاً في تفوق بعضهم على بعضهم في النظم إلا أنهم عندي جياد سباق انطلقت ودخلت خط قصب السبق في وقت واحد، لم يتلق أي منهم تعليماً يذكر وما وقف أمامهم الراحل عبد الله الطيب يبصرهم بفن صناعة الشعر ولابادلهم الزيارات أساطين كتابة شعر الغناء في شمال الوادي، أحمد رامي، وبيرم التونسي.. وغيرهم.. امتهن معظمهم المهن البسيطة مثل الحدادة والنجارة والترزية وعاشوا بين الناس بسطاء مستوري حال، وكتابة الشعر عندهم هواية وتنافس أصدقاء ماكسبوا منه مالاً وما بنوا منه صرحاً.. وهذا هو حال أهل الفن في بلادنا.. سألت الشاعر الكبير الصديق العزيز سيف الدين الدسوقي ان كان لا يزال يسكن في منزل أسرتهم بحي العرب فأخبرني انه رحل حين ضاق بهم منزلهم إلى منزل شيده قرب جبال المرخيات وانشدني:
ولكني رحلت معي صغاري
إلى غرب المدينة في الحدود
عواء الذئب نسمعه نهاراً
وصوت الجن ليلاً بالنشيد
وأنفاس الجبال لها بخار
جهنم في الممات وفي الوجود
حياة ليس للشعراء فيها
هناءات من العيش الرغيد
أنا أم درمان تسكن في عروقي
فكيف أعيش في قفر وبيد
وغيري في الضفاف لهم قصور
تلوح مع الحدائق من بعيد
في قصيدته (ليالي الخير) يكشف ود الرضي 1865م-1983 عن موهبة شعرية وصفية لا تدانى:
شفت الحسن الحافل رافل
في ثياب العز والعز كافل
رائع واحل تائه غافل
لادن هادل ضامر كافل
هادي وساكن آمن قادل
بهجة وهيبة حاكم عادل
لافح فرة خارج سادل
ليلاً عسعس كاسي الهادل
بوبح جيدو أبصر واقل
ظن مراقب صدق العاقل
قلب المخضوب فوق الفاقل
تل اليمنى ومشى متاقل
وقد أورد الكاتب له أيضاً... رمية (الليلة كيف امسيتو) الذي اضحت شعاراً لبرنامج حقيبة الفن وقصيدته المرحة (أنا في التمني) والتي يورد فيها الشاعر ود الرضي بيتاً محيراً (أعاين فيهو واضحك وأمشي وأجيهو راجع) لا ندري ماذا كان يعني بالتحديد... واورد الكاتب لود الرضي (من الاسكلا) والكاتب يبدأ بالسيرة الذاتية للشاعر ثم يورد بعض قصائده، ومن حين لآخر يسوق بعض التعليقات والانطباعات الذاتية عن الشاعر وقصائده... ويعرفنا الكاتب ان أول من تغنى برائعة أبو صلاح (يا ربيع في روض الزهور) هو الشاعر الكبير عمر البنا الذي كان مغنياً وشاعراً... ولا يقل أبو صلاح في فن الوصف عن ود الرضي.
صدير هزاز وضميره فتيلة
وليها وريد أريل في نتيلة
جبينة تلوح أنواره جميلة
يفوق القمرة بعد تكميلة
خدودة اسيلة سناها
يبق غيمانة عسيلة
كتيفة نزل طاوع ترسيله
من الأرداف مالاقية وسيلة
خديرة كحيلة.. ضهيرة
رفع غالباهو الحيلة
ضمير اهيف صفحاته نحيلة
صدير يرجح وارداف رحيله
خدودة أسيلة على النرجس يعظم تفصيلة
ويمضي بنا الكاتب يستجلي روائع الشعر القديم وكلما قرأت قصيدة لشاعر من الذين كتب عنهم زعمت انها تتفوق على كل قصائد الشاعر الذي سبقه في ترتيب الكتاب غير ان الحديث عن شعراء الحقيبة وما خلفوا لنا من شعر مدهش يطول ولا يسعه مقال، والتحية لصديقنا محمد الحسن الجقر الذي بذل لاشك جهداً في إخراج كتابه الشيق والذي نثر فيه الحديث كما ينثر الحديث الذي (يتونس) بعفوية وصفاء.

منقووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

اغنيــة فى الذاكرة مختــاره لشاعر من ام درمان >>>

(ما بنسي ليلة)
كلمات :عتيق..
غناء: كرومة..
ما بنسي ليلة كنا تايهين
في سمر بين الزهور
انا وانت والنيل والقمر

***
وين يا جميل يوم كنا تايهين في سمر
من انسنا اتمتعنا بي جني الثمر
كم قلبي بالانفاس لانفاسك غمر
الجو سكر من ريك اتعطر خمر..

***
ما بنسي ليلة كنا في شاطي النهر
نتعاطي خمر الحب بكاسات الزهر
والبدر مزق ظلمته و سفر ازدهر
في النيل سطع بي نوره واتقطع بهر..

***
الليل هدا والجو صفا وغاب الاثر
النسيم بجيب من توتي اصوات المتر
اتا يا جميل بي صوت ضميرك المستتر
من شعري كم اسمعتك الحان في وتر..

***

شفت النجوم تنظرنا بي نظرة شذر
لما القمر في افقه بغيابه اعتذر
صافين عفاف ياحبيبي خالين من قدر
في هوانا لا واشي ولا مراقب حذر..

***
انا بي غرامك ياحبيب دمعي انفجر
وانا بي غناك ايقظت سكان الشجر
قبال اراك انا كنت في حيرة و ضجر
اليوم حظيت بلقاك يا ظبي الحجر..

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

اذكر بقعة ام درمان وانشر في ربوعنا امان
ذكر يا شبابي زمان، دارنا ودار ابونا زمان
وفيها زمان جدودنا كمان
ما ننساك خلقه ضحان، جنه وحور حماك أمان
بطرى الأسسوك زمان، كانو نحاف جسوم ما سمان
كانوا يحلحلو الغرمان يساهروا يتفقدوا الصرمان
في السودان فتيح معروف، ولسه ابعنجة خوره سروف
ودنوباوي زول معروف، باقي وديك مشارع ابروف
كانوا جبال تقال ومكان، نزلوا اتربعوا الأركان
خلوا البقعة كل مكان، آهلة ورازة بالسكان
ليه يا كعبة العربان، غاضبة وفيك عريسك بان
قبال نسأل الركبان، حبك من حدودك بان

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

أم درمان:
بدأ تاريخ ام درمان الثقافي مع نشأتها كعاصمة لدولة المهدية-- وقد كان لسكانها من الجموعية ومن حولها من المحس اشعارهم وأغنياتهم وادبهم الشعبي بالضرورة- وقد قدم الامام المهدي وخلفاؤه واتباعهم، وفيهم الشعراء ويكفي ان نعلم ان من بين هؤلاء الشاعر العالم حسين الزهراء الذي جمعت اشعاره مؤخراً- والشاعر الكبير محمد عمر البنا- وشعراء المدائح النبوية والقصائد والاغنيات الشعبية التي لهجت بالتغني بانتصارات المهدية، وذم اعدائها. وادى انصهار القبائل في ام درمان لبلورة نوع من التوحد- يا ام قبائل ما فيك منافق-.
وقامت اندية الخريجين ابتداءً من ام درمان- بدور ايجابي في رعاية النشاط الثقافي- وشهد هذا النادي محاضرة الناقد الامي على مدني التي نقد فيها الشاعر عبدالله محمد عمر البنا- وكان البنا آنذاك بمثابة امير الشعراء، ولهذا جرت محاولة لنقدالنقد قام بها الاستاذ عبدالرحمن علي طه. ثم جاء جيل ام درمان آخر على رأسه التجاني يوسف بشير ويوسف مصطفى التنى واحمد محمد صالح وعبدالله عبدالرحمن الضرير فخرجت انجازاتهم الباهرة في الشعر، وكان مسجد ام درمان الكبير حلقة للمطارحات الشعرية وتدارس الادب العربي- تضم التجاني والصحفي علي حامد.
وفي ام درمان انتظمت حركة فنية- غنائية وموسيقية-- انجزت ما سمى بحقيبة الفن. وتكونت الجمعيات التي عرفت بجمعيات القراءة وابرزها في الهاشماب وابوروف- فكان محمد عبدالقادر كرف والطيب السراج وخضر حمد وعرفات محمد عبدالله واحمد يوسف هاشم ومحمد أحمد محجوب ومعاوية محمد نور وعبدالله عشري ومحمد عشري الصديق..الخ
ثم جاءت الاذاعة السودانية، واكملت حلقة التعارف والتثاقف بين اطراف السودان، وارتبطت الاذاعة بام درمان حتى يومنا هذا-- وكانت هناك المكتبة المركزية. وغير ذلك من المؤسسات الاهلية والرسمية التي اضافت للرصيد الثقافي.. ولهذا صارت ام درمان عاصمة وطنية وثقافية. اذ انها تذكار ماثل لاحداث الثورة المهدية وما أضافه المهدي وخليفته اليها من عمق وطني وتاريخي لازال حياً في ذاكرة الكثيرين... ثم جاءها رموز الحركة الوطنية السودانية، وفي مقدمتهم السيد/اسماعيل الازهري.
منقووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

سوق أم درمان

مازال كل شئ فيه كما كان قبل أعوام وأعوام ، فبائع "القش" في مكانه القديم ، وكمساري الترام هو هو إنما أقل حيوية ونظافة ، وبائعو الذرة والتمر كلهم في أماكنهم التي كانوا فيها قبل عشرات وعشرات الأعوام من عهد الحكومة المهدية جالسين ينظرون إلى الأفق وليس من بيع أو شراء ، والسعيد السعيد من ظفر بقوت يومه ، رطل من الذرة أو قطعة من اللحم.) وقف معاوية محمد نور – أحد أهم نقاد حقبة الثلاثينات ، كتب في الجهاد والهلال والمقتطف ، له كتابان "دراسات في الأدب والنقد" و "وقصص وخواطر" – يرسم حالة أم درمان الوطن في زمنٍ اتقدت فيه فوانيس المستعمر من دماء أبناء الشعب ، ولكن ... سوق أم درمان اليوم ، لا تشكو قلة الفئران بل تبكي كثرة القطط ... كان الأدب حينها – واليوم – أدب مكابدة الحياة الصعبة ، واجترار الغصة ، توّلد فيه بشكلِ عام نسيج من الوحدة والقلق والخوف ، ولأنه كان مدفوعاً برغبة صادقة في التغيير اصطدم كثيراً بالواقع – يقول معاوية – أغريب بعد ذلك إذا احتقر هذه الدنيا و أصبح يمشي مشية المغلوب على أمره غير طامع في حاضرها أو مستقبلها ، إنه يعيش في هذه الدنيا كما يعيش الحيوان لا يعرف من فرح الحياة شيئاً ولا يرى لوجوده كبير معنى ، إذ أن حصته منها الألم والجوع والمرض. أغريب بعد هذا تدين هذا الشعب وإيمانه العميق بالحياة الآتية ، التي من أجلها يحيا ويتألم ويصلي صلاة الخشوع والعبادة!
نتيجة منطقية لعوامل قاسية
وكان تاريخ الأدب السوداني يصطدم دائماً بهذه النتيجة المنطقية لذات العوامل القاسية ، كان صدر الحاكم – المستعمر والسوداني – يضيق بالمثقف ، الأول كان يخشى من وعي الشعب واستيعابه لخيوط الحل والثاني كان يخشى الأولى ويغار على نجوم كتفه من أي نجمة في رأس ، وغالباً ما كان ينتصر لنجوم كتفه على نجمة الرأس بالزناد والتغريب ، وغربة الأديب السوداني ليست غربة المكان فحسب ولكنها غربة الروح كذلك ، تكمن في جهل الناقد العربي بمرتكزات وقوائم وفلسفة أدبه الجديد ، حين كان حمزة الملك طمبل الشاعر المجدد والناقد الداعي لأحياء أدب السودانية – يجعل للأدب سماته السودانية الخاصة - وهو دليل على قلق واضطراب الأديب السوداني في خلق هويته الفنية عموماً ، كان النقاد العرب يحاكمونه من خلال منظورهم الواحد دون أي إدراك أو محاولة لفهم واقعه الجديد ، يخضعونه فقط لمعايير النقد العربي دون دراسة حالته الجديدة والوقوف منها موقف المؤيد أو المعارض ، وحين كانت شوارع أم درمان تحفل بالترام يتجول فيها ، يتحول لمجتمعٍ شعبي كبير يتآنس فيه الناس وتشغل النسوة عيونها بمشاهدة المارة والثرثرة الطويلة وقطف أوراق (الخضرة) لحين عمل وجبة الملوخية خالية العروق من أنفاس الأسمدة ، كان التجاني يوسف بشير يكتب (انكسرت شمس دنيا القلب وانطفأت من نفسي المصابيح) وجاء عبد المجيد عابدين – ناقد مصري اهتم بالأدب السوداني – ليقرر أن العلاقة بين الشمس والكسر متهافتة وفات عليه أن هذه استجابة الشعراء لدعوى سودنة الشعر وأن كسر الشمس من المعاني السودانية والدلالات اليومية - مالت للمغيب - وكذلك كسر القبر كانت من مراسم عادات دفن الموتى ومراسم العزاء وأن نوح هو النبي الذي يتعوّذون باسمه من كل شرور لياليهم المظلمة وخلواتهم المقفرة ، فيقرر أن ( عوّذوه بنوح ) جاءت لضرورة القافية فقط ، ولم يكن نوح مجرد نبي أملته القافية على التجاني ولكنه طارد الشر عن عيون وقلوب كل أهله وتميمتهم التي تزدان بها أذرعهم الخضراء ، وكانت هذه دافعاً لقلق الحالة الثقافية إلى أعلى مراحل توترها ، الأدب وتجديده ، وتجديد مفاهيم النقاد ولفت أنظارهم لدعوته الجديدة ، وهم في حالة القلق هذه يغيّبهم الإعلام الذي يغار على الحكام من أصوات المثقفين العالية لأن أصواتهم تعليها البندقية فقط ، فهم أجانب حيثما حلّوا – يقول التشكيلي السوداني المقيم بفرنسا حسن موسى – وغربتهم لن تنقص أو تزيد من هذا الجانب أو من ذاك من جانبي خط الحدود – يقول – ثم لا تطلب تأشيرة دخول (أبداً لن يمنحونكها) اقتحم البوابات أو تسلل خلسةً في الظلام ، أو أرش خفر الحدود – وهذه ميكافيلية يجب أن يرفضها الأدباء لأن الساسة الآن يدفعوننا فاتورتها – (فذلك كله ضرب من فنون أهل أفريقيا يجهله اختصاصيوا (الفنأفريقانية) وهو فن البقاء ، وما أدراك ؟ فقد يتيسر لك يوماً عبور الحدود التي تفصل المستبعدين ، بكسر العين ، (وعين المستبعدين كسير) عن المستبعدين بفتح العين.
كانت أم درمان مدينةً تضجّ بالحياة ، تنعم بأدباء يسيلون على أوردتها دماً وحياة ، كانت تحبهم ويحبونها ، يمشون على طرقاتها كالقصائد وتمشي في طرقاتهم كنمل الخمر الكسلى ، هي وطنهم الذي كتبوه وهم وطنها الذي تشتهي ، ولكنها وحين أسلم معاوية نور رؤوس أقلامه وأندّس بين مساماتها دبوّساً يشكّ أصابع الذكرى ، وقمراً تغيّبه سحابات الجهل القاتمة ، تململت في جلستها وانكبت على مراقد الخدر تتناسى ، والخرطوم – مدينة وملهاة الحكام – لاهيةً عنها بنجوم الكتوف اللامعة ، وحين قدّم إبراهيم ناجي – الشاعر المصري صاحب الأطلال – لطبعة ديوان التجاني يوسف بشير ( إشراقة ) – يقول الناقد فاروق الطيب أن كراسة التجاني ومخطوطته التي أزمنت بين أيدي ناجي – قبل طبعها – جاءت لتلقي بظلالها على أطلاله والأخريات – ولكن ناجي مع مثقفي مصر وإعلامهم يعرفون كيف يكتبون ومتى ، وحين كتب عبد المجيد عابدين كتابه ( التجاني شاعر الجمال ) كانت أم درمان تقاطر دمها حتى من أذنيها وهي ترى المعهد العلمي – هالة العلم حينها – يرمي شاعرها وأحد أخلص أبنائه بتهمة الإلحاد وهو يجلس على ركبتيه يبكي (هو معهدي ولئن حفظت صنيعه فأنا أبن سرحته الذي غنّى به ) ولو أن فوق الموت من متلمّس للمرء لمدّ المعهد بأسبابه للتجاني لأن الغيرة الفنية هي المتحكم في نقد تلك الحقبة وآرائها ، الآن بعد نزفت أم درمان كل دمها جاءها الأديب علي المك يقف بين حي (الدومة) و (ود درو) – من أحياء أم درمان القديمة – يطالع في الفضاء تقاطع ألحان (كرومة) مع كلمات التجاني مع أنغام عبد العزيز محمد داؤود يهتف : ( من الذي يجود بدمه ؟ أهل هذه المدينة – أظنه يقصد الخرطوم – لا يجودون بشيءٍ سوى الكلام ، أسمعهم " الدم فداء الوطن " والساعة يشرف مواطنٌ على الهلاك وأنت لأول مرة … إن الحجرة التي تعيش فيها تضيق بأثاثها القليل ، تريد أن تلفظه ، آه في رأسك مطارق تدقّ ، تحك رأسك تبدأ بالرأس ثم تبلغ القدمين وكل أعضاء جسدك ، فمٌ يصيح لن أشرب الليلة ... لن أشرب .. العزيمة ، أصبح المصباح السابح في سماء الحجرة مهبطاً للذباب يفعل فيه وبه ما يشاء الذباب ، وقد ترك آثاره على الحبل وأنت لا تستطيع فعل شيء ، قم الآن ، انهض ولتقوم على عمل ، عمل مفيد ... تبرع بشيء من هذا الدم الفاسد.. ).
ربما لأن الخرطوم استسلمت للثلاثية التي تستكتب القاهرة وتستطبع بيروت وتستقرئها لم يعرف العالم أن بها أدباً راقياً ، وأن الطيب صالح الذي ملأ الدنيا وشغل الناس هو بعضٌ من دنانها ، وأن العقاد حين كان يستكثر أمارة الشعر على شوقي كان يريدها للتجاني ولكن ... واليوم وبعد أن رحل عبد الرحيم أبو ذكرى وحيداً في ليل موسكو شاهق الطوابق صدر له ديوان الرحيل في الليل ، وما زالت آثاره قعيدة أدراجٍ وأزمانٍ يغدقان حولها النسيان ونخشى أن تخرج غدا في ثوبٍ غير ثوبها وهذه إشكالية الأدب رهين المحبسين ( الأدراج ، والأهواء) إلاّ من بعض اجتهادات للباحث محمد أحمد يحيى يعمد فيها إلى تحقيق آثار أبو ذكرى ، يصطدم بصعوباتٍ عدة .
إن الأدب السوداني عانى كثيراً من قلق الفكرة والفلسفة والهوية، وغيرة الساسة وجهل النقاد وهو ما كرّس لانغلاق المبدعين على ذواتهم إما بالموت أو الذهول أو الانقطاع . ويرضى التجاني بعد كل هالة إشراقة بغرفةٍ - هي واقعه والمخلصين من حوله - منهكة الأثاث تسلم رئتيه لأدواء عدة وذهنه لقلقٍ كثيف مما يحيط به وخارطة الأدب لا تشير إلى معالم واضحة ومحددة ترتكز عليها أقلام وآمال الأدباء وخطوط مسلّماتٍ ينازعها العقل حينا فتجعله يتأرجح بين شكّه ويقينه (أشكّ فيؤلمني شكّي وأبحث عن برد اليقين فيفنى فيه مجهودي) ولكن هل انتبه أدباء اليوم لإشكاليات النخبة السابقة التي ظلت تدمن الفشل على أهم أصعدتها – السياسي والفكري ؟
وسوق أم درمان التي وصفها معاوية نور لا تزال تبكي فقد شوارعها لعلي المك وعلي عبد القيوم ولا تزال تسأل سؤالها القلق إلى متى تظلّ الطابية – حواجز حربية بناها المهدي على النيل لمجابهة مدافع المستعمر – مثقلة الرأس بأسئلة الهوية والوجود ؟ وإلى متى تحشد طاقة الإبداع كل جهدها لنقاشٍ على حافة الفكرة يأتي عليها كالنار تجتاح الهشيم وتذروه أدراج رياح الانفلات والتسطّح؟ إن ذاكرة الأدب السوداني لو اجترت اليوم دعوى أهل الأمس لنهضت تكتب نفسها عن وعيٍ وحسٍ جديدين وتقف على أعلى أسئلة وجودها تجاوب العالم.

منقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

ومن شعراء السودان مبارك المغربي المولود عام 1951م في أم درمان والتحق بكلية عسكرية وتخرج ضابطاً وواصل تعليمه في مصر وإنجلترا، وتقلد بعض المناصب المرموقة في السودان له بعض المؤلفات في الأدب والاجتماع ومن قصائده (لقاء الشقيق):

يا إخوة النيل يا أغلى أمانينا

طبتم وطابت بكم أمجاد وادينا

أهلاً بكم في الحنايا في جوانبنا

يا حُبنا يا لقاءٌ بين أهلينا

أواصر الود مازالت تقربنا

رغم العدا ودم القربى ينادينا

أنا وقد كذب الواشون. لا محنٌ

تقوى علينا ولا الأهوال تثنينا

مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

من القصائد التى اعجبتنى جدا وى قصيدة رائعة لشاعر رائع عاش جزء من حياتة فى ام درمان
صه يا كنار وضع يمينك في يدي
ودع المزاح لذي الطلاقة والرد
صه غير مأمور وهات هواتنا
كالارجوانة وايل غير مصفد
فاذا صغرت فكن وضيئاً نيراً
مثل اليراعة في الظلام الاسود
فاذا رأيت من الطلاقة بارقاً
فابذل حياتك غير مغلول اليد
وخذ المآرب من زمانك عنوة
والق العريف على الرعاف ولا تد
فاذا ادخرت الى الصباح بسالة
فاعلم بان اليوم انسب من غد
فألق البلية بالبلية وارمها
بمسدد ومثقف ومجرد
واسبق رفاقك للقيود فانني
ايقنت ان لا حر غير مقيد
واعمد الى دمك الذكي فجد به
فالجلنار سياج روض السؤدد
والعمر موت في شبابك ان تكن
تقضيه بين مصفق ومغرد
واملأ فؤادك بالرجاء فانها
بلقيس جاء بها غيا الهدهد
فاذا تبدد شمل قومك فاجمعن
واذا ابوا فاضرب بعزمة مفرد
فالبندقية في بداد بيوتها
طلعت بمجد ليس بالمتجدد
صه يا كنار ودع يمينيك في يدي
فكأن يوم رضاك ليلة مولدي
انا كم رعيتك والامور عصية
وبذلت فيك جميع ما ملكت يدي
وجرى فؤادي نحو قلبك سلسلاً
لكن قلبك كالاصم الجلمد

.. الشاعر هو الصاغ محمود أبو بكر (1918-1970م) . والصاغ ، يا صاح ، رتبة عسكرية ربما تعادل الرائد والله أعلم ، كتب الشاعر محمود أبوبكر هذه القصيدة لمناسبة التحاقه بالجيش بعد أن كان مترجماً متخرجاً من كلية غردون ، فعند تحوّله من الحياة المدنية إلي العسكرية عاتبه صديقٌ له فرد عليه بقصيدة "صه يا كنار " التي لحّنها الفنان الراحل إسماعيل عبد المعين ، ويفيد ُ مطلع القصيدة الشهيرة المحتشد بالدلالة والذي يحاول إيصال الرد علي منتقد الشاعر بأن : إنتبه وكف عن حديث اللوم والعتاب ، هذا ما تحمله وتدل عليه مفردة " صه " القوية العاصفة اللاطمة ، وإعرابها اسم فعل أمر . ومن القصائد الأخري للشاعر والتي جرت علي ذاتِ منوال استخدام المفردات الافتتاحية القوية المحتشدة بالدلالة ، قصيدة " إيهِ يا مولاي إيهِ .. من حديث ٍ أشتهيه " والتي يتغني بها الفنان خضر بشير ، حيث نلاحظ المفتتح بـ " إيهِ " وهي ، مع تقارب المبني ، تذهب في المعني إلي العكس من " صه " فبينما تعني الثانية الكف عن الحديث ، تحض الأولي علي المزيد منه ، وهذا ملمح من فضاء مفردات وقاموس الشاعر محمود أبو بكر . أما في العامية فقد كتب القصيدة الشهيرة التي يتغني بها الفنان أحمد المصطفي : (الزاهي في خدرو ما تألم إلا يوم كلموه تكلّم )وكان ذلك يوم صدور كشف تنقلات المعلمات حيث كانت من بينهن محبوبة الشاعر
منقووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

الشيخ محمد هاشم الهدية..هو من رجال واعلام مدينة امد رمان المعروفين


رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان:
نشرنا الدعوة السلفية في عموم القارة الأفريقية
داعية مغربي هو الذي أدخل السلفية إلى السودان
اتهمونا بإنكار الكرامات وأننا لا نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم !
صبرنا كثيرا على معاكسات الصوفية
لدينا 700 داعية منتظمون وثمانية معاهد لتخريج الدعاة
محمد هاشم الهدية رجل فقيه سلفي كرس عمره الطويل في خدمة الدعوة مشمرا ساعده لمحاربة الخرافة والبدعة. والرجل يشهد له أبناء وطنه من أتباعه ومن خصوم دعوته بأنه إنسان هادئ الطبع واسع الأفق، عميق النظرة، غزير العلم، لين العريكة يتألف الناس لدعوته، ومع ذلك يمتاز بطلاوة الحديث وترك التكلف مما يضفي على الحوار معه متعة خاصة، عبر هذه الأسطر أجرت المجلة حوارا مع فضيلته طافت فيه معه في كل واد منذ تأسيس جماعته وإلى اليوم. في البداية نترك لفضيلته تعريفنا لشخصه الكريم؟ - بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، أنا محمد هاشم الهدية من مواليد مدينة رفاعة بالجزيرة حيث تلقيت القرآن الكريم وتعاليمه في القرية، عملت موظفا بالدولة لما يزيد عن ثمان وثلاثين عاما إلى أن تقاعدت في يناير 1968م. كنت صوفيا من أسرة صوفية حيث نشأت في بيت صوفي وبقيت صوفيا لأكثر من عشر سنوت وأخيرا عندما ظهرت دعوة التوحيد عندنا بالسودان دخلت فيها بعد نقاش طويل مع أصحابها الأمر الذي أدى لاقتناعي بها وظللت فيها منذ 1956م. تأسيس الجماعة
* أرجو أن تحدثنا عن نشأة جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان بدايتها ومراحل تطورها؟
- دعوة أنصار السنة هي دعوة التوحيد أو الدعوة السلفية التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي خلاف الدعوات التي نشأت بعد ذلك، وقد كانت السلفية مفقودة عندنا بالسودان، بل لم تكن معروفة إلا في نطاق ضيق في العالم الإسلامي وبدأ ظهورها في السودان بمدينة (النهود) عام 1917م، على يد رجل مغربي اسمه عبدالرحمن بن حجر حيث تلقى على يديه الدعوة ثلاثة من إخواننا الأفاضل وهم الذين شكلوا النواة الحقيقية فيما بعد للدعوة بالسودان. هؤلاء الثلاثة ظلت الدعوة في نفوسهم لم يتمكنوا في الجهر بها لتمكن التصوف والصوفية في البلاد ومؤازرة الحكومة لها ولرجالها ولم يصدع بهذه الدعوة إلا الحاج أحمد حسون وهو أمير الثلاثة الرواد عام 1936م بمدينة أم درمان حيث أخذ يدرس العقيدة السلفية في بيته منذ ذلك الوقت. وزميلي حاول إقناعي كثيرا ولم أستجب له إلا بعد تسع سنوات لم ينقطع فيها عن دعوتي• دخلت الدعوة عام 1948م حيث انتقلت من التصوف إلى العقيدة السلفية على يد الشيخ عبدالباقي يوسف نعمة وهو أحد دعاة السلفية بالسودان في ذلك الوقت وظللت في الدعوة حتى الآن ولله الحمد.
كان العدد قليلا كالعادة حيث لم يتجاوز العدد عام 1948م الألف شخص لأننا كنا محاربين ومن توصية أستاذنا لنا أن لا نجابه السلطة ونحاربها وبالتالي هادنا السلطة نسيا لها لذلك صبرنا كثيرا على معاكسة الصوفية الذين يؤازرهم المستعمر في ذلك الوقت. صبرنا عليهم ولكن أراد الله تبارك وتعالى أن يهيىء من يلتحق بنا من الشباب المتعلم.
* شيخ محمد نريد نقطة محددة للبداية الفعلية لجماعة أنصار السنة كهيكل ونظام؟
- لم تصر الحركة هيكلا ونظاما إلا بعد تسع سنوات، كانت فيها عبارة عن ارهاصات ومبادئ قبلها البعض ورفضها الآخرون حتى جاء عام 1948م وسميت "جماعة أنصار السنة المحمدية" وهذا الاسم قد سبقتنا به مصر وهي لم تقم بابتكاره، فهو يستمد من الهدي النبوي، لسان حال جماعة أنصار السنة بمصر وفي عام 1948م أصبح لنا تصديق من الدولة حيث أصبح لنا مركز عام ولجان فرعية وظل نشاطنا حذرا مقصورا على عملية التبليغ دون الاحتكاك والمناكفات مع الناس. وظلت الدعوة تتدرج حتى تمكنا من الحصول على قطعة أرض في الدولة عام 1957م وبنينا دارا ومسجدا صغيرا وظلت الدعوة مستمرة تزداد عددا كل يوم، وقد نسجت حولنا شبهات كثيرة فقالوا عنا أننا ننكر الكرامات ولا نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، قالوا الكثير، ثم يأتي المصلي مستفسرا ويرى ويسمع عكس ذلك تماما، ويسمع بأن لله أولياء لأنه هنالك إضافة "أولياء الله" وهذه الإضافة من أنكر وجودها يكون قد كفر، ثم أن هذه الآية بدأت بحرفين من حروف اللغة "ألا" للتنبيه"وإن" حرف توكيد لكن الفرق بيننا وبين الناس في تعريف الولي، فالولي عندهم صاحب الخوارق ونحن لا تهمنا الخوارق كثيرا، بل يهمنا ما في الآية {الذين آمنوا وكانوا يتقون (63)} [يونس: 63] وهؤلاء هم الأولياء حقيقة. لقد ظل عددنا يكبر ثم كانت زيارة ثالث سفير سعودي بالسودان لنا بالدار وهو الشيخ محمد عبدالرحمن العبيكان الذي صلى معنا الجمعة واستغرب أن وجد بالسودان من يرتجلون خطبة الجمعة وبفصاحة وعلم غزير وتكامل تام. فسر غاية السرور وجلس حتى نهاية الصلاة اتصل بنا وأخبرنا بأن سفارته دينية قبل أن تكون سياسية وطلب منا زيارته فكانت صلته طيبة ومباركة معنا وصار يصلي معنا ويمدنا بالكتب التي طبعت في عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله -، كل كتب السنة حيث كانت كتب شيخ الإسلام ابن تيمية معدومة تماما بالسودان، أمدنا السفير العبيكان بكميات من الكتب توسعنا على أثرها وكذلك أعاننا بماله وأموال المحسنين بالمملكة وأصبحنا نبني مساجد ومعاهد متعددة دينية سلفية وقامت بدورها خير قيام في نشر السنة والتحذير من البدع. النشاط الدعوي
* بعد أن وجدتم هذا الأثر الطيب والفعال على الساحة السودانية والساحة العربية والإسلامية ما هي معوقات العمل الدعوي في السودان؟
- كانت الطرق الصوفية في الماضي تشكل عائقا حيث استعانت بالحكومات المتعاقبة وهذه بحمد الله تخطيناها بالصبر لكن الشباب الصوفي الآن بدأ في التغير وبدأت نظرته تتغير بعضهم يبنون المساجد ويطلبون أئمة من عندنا، وهكذا وهي بلا شك مكاسب فالصبغة السلفية تكاد تكون طغت على كل المجتمع السوداني لكن تنقصنا أشياء نسأل الله أن يهيئها لنا، السوادن قطر كبير "مليون ميل مربع" وفي البداية كان يأتينا أفراد للدخول في الدعوة والآن تأتينا قبائل بأكملها والمصائب تمحيص للناس لأن موقف أنصار السنة إبان الفيضانات بالسودان وما قامت به من أعمال لدرء أخطار هذه الكارثة ومواساة المتضررين جعلت معظم أو كثيرا من القبائل تهوي إليهم للدراسة والانتساب للدعوة فبصورة عامة الدعوة الآن انفتحت إنفتاحا شديدا.
* جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان عمرها الآن يفوق الخمسين عاما ما هي الإنجازات الفعلية التي نلمسها على أرض الواقع؟
- أولا: الطواغيت الذين كانوا يستعمرون الناس تحرر الناس منهم، فالمشايخ كانوا يعتقدون بأن في أيديهم الضر والنفع وبيدهم منح البنين والبنات وبيدهم كل شيء وهذه أشياء سائدة حتى في دول أخرى، الآن هذه الأشياء انعدمت أو كادت تنعدم تماما. وهذا أثر عظيم من آثار الدعوة. علاقة الجماعة بالمؤسسات الدعوية
* متى أكون سلفيا ملتزما بالمنهج وكيف؟
- المنهج هو العقيدة، الكتاب والسنة، وهي القضية الأساسية التي عاش عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه وتركوها لنا.
منقول
مع تحياتى
نور الاسلام
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها

مشاركة بواسطة nourelsalam »

صفحات مشرقة من تاريخ أم درمان : نافذة علي مسيرة الحركة الأدبية والثقافية في أم درمان:


الحركة الأدبية:
اشتهرت مدينة امدرمان منذ نشأتها بالصالونات والمنتديات الأدبية نذكر منها على سبيل المثال جمعية الاتحاد السوداني «1919م - 1920م» ومن مؤسسيها «محي الدين جمال أبوسيف، إبراهيم بدري، توفيق صالح، خليل فرح، عبيد حاج الأمين، العمرابي» ولقد جمعت هذه الجمعية بين الهدفين السياسي والأدبي، كما قدمت الجمعية الشاعر المتفرد خليل فرح وخرجت من صالون جمعية الاتحاد الأغاني الخالدة «عزه في هواك، ونحن ونحن الشرف البازخ، فلق الصباح، ماهو عارف قدمو المفارق» ورائعة عبيد عبد النور «يا ام ضفائر قودي الرسن»، ومن الصالونات والجمعيات التي اشتهرت في امدرمان «جمعية ابوروف، جمعية الهاشماب، مجلس الشيخ الطيب السراج «ندوة لسان العرب»، ندوة التجاني عامر، ندوة ملكة الدار محمد عبدالله، صالون فوز، صالون بت الخبير، ندوة إشراقة الأدبية.
وانجبت امدرمان معاوية نور ، التجاني يوسف بشير، فرَّاج الطيب، وكثير من العبقريات المبكرة، وكتب هاشم صديق ملحمته الشهيرة ولم يتجاوز العشرين من عمره:
لما الليل الظالم طول
وفجر الثورة من عينا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي
وهدوا قلاع الظلم الطاغي
وطني انحنا سيوف امجادك
ونحن مواكب تفدي ترابك
ولسع الشارع يشهد لينا
في يوم الغضبة حصاد ماضينا
وكانت المقاهي أيضاً منتديات ادبية وسياسية كقهوة يوسف الفكي، وقهوة جورج مشرقي.
ولهذه المنتديات والجمعيات والمقاهي اعظم الأثر سياسياً ضد المستعمر، واجتماعياً في تنمية الذوق والحس الوطني، وقدمت امدرمان للبلاد اميز مفكريها من اليساريين واليمنيين كالاستاذ عبدالخالق محجوب، احمد سليمان، الشيخ يس عمر الإمام، إبراهيم احمد عمر، السيد الصادق المهدي والدكتور منصور خالد وغيرهم لا يتسع المجال لذكرهم من الذين وضعوا بصمات واضحة في تاريخ هذه البلاد من العلماء والقضاة والأطباء والمهندسين وغيرهم من المهنيين.
الحركة المسرحية:
نمت وترعرت في أمدرمان حيث المسرح القومي، وقامت الحركة المسرحية على اكتاف ابناء أمدرمان ومازالت، خالد أبو الروس، أحمد عاطف، الفاضل سعيد، محمود سراج، بنات المغربي، فايزه عمسيب، واخرون يبدعوا ويحترقوا في دنيا الفن.
الرياضة :
ويكفي ان اندية القمة الهلال والمريخ والموردة بلاعبيها ومدربيها ومؤسسيها من خيرة وأميز أبناء أمدرمان «حمدنا الله احمد، حاج زروق، شاخور، هاشم ضيف الله، عوض أبوزيد، أولاد التوم، الجرك».
الصحافة:
وصدرت اول ما صدرت الصحف برعاية واهتمام ابناء أمدرمان «استاذ حسين شريف، عرفات محمد عبدالله، احمد يوسف هاشم، يوسف مصطفى، التني، فوراوي، علي حامد» هؤلاء الرَّواد وآخرون لولاهم ما عرف الناس القيم والمبادئ الصحفية الرفيعة، وكانت صحيفة النيل، حضارة السودان الجديد، النهضة، الرأي العام، الصراحة، صوت السودان، الأيام، مجلة الفجر، أسست غالبيتها بأقلام سودانية أمدرمانية.
أغنية الحقيبة:
وأطلق اسم الحقيبة «حقيبة الفن» ابن أمدرمان البار السفير صلاح احمد محمد صالح وهو ابن الشاعر الفذ احمد محمد صالح وهو اول من قدمها من خلال اذاعة امدرمان فلقيت حقيبة الفن كل هذا الحب والقبول بين فئات الشعب المختلفة وعمت القري والحضر
فغالبية شعراء الحقيبة من اهل امدرمان «العبادي، ابو صلاح، البنا، عبيد عبد الرحمن، سيد عبد العزيز، عتيق، عبد الرحمن الريح، كرومة الفاضل أحمد إبراهيم عبدالجليل».
وعرفت امدرمان جلسات الاستماع، وصدحت وابدعت اجمل الاصوات، ابراهيم عوض، الفلاتية، الفرجوني، وكثيرمن المواهب الخالدة في تاريخ الغناء في بلادنا.
وعبقت وتضمخت أمدرمان بروائح وروح الصوفية وقيمها وأخلاقها «الإمام المهدي والأنصار، الشيخ دفع الله، والشيخ قريب الله والسمانية، والشيخ دفع الله، الشيخ البدوي، الشيخ أبو سبيب، الشيخ صايم ديمة، أحمد بن إدريس والأدارسة».
واقيمت الموالد وحلقات الذكر والمديح والانشاد ولا يتم عقد قران في امدرمان ولا تكتمل الفرحة إلا بمباركة احد شيوخ الطرق وذرية الصالحين.
وقام رجال امدرمان بدفع الاقتصاد السوداني في بداياته وبكل صدق وامانة وعملوا في تصدير الماشية والحبوب واكتسبت اقطان السودان كل هذه السمعة الطيبة وعرفت مصانع لانكشير القطن السوداني طويل التيلة ونذكر من رجال التجارة والصناعة محمد احمد البر ، عثمان صالح، ابو العلا ، عبد المنعم محمد الامين، عبد الرحمن بشير ، وصديق الشيخ الزيات، الطوخي تاج السر علي الشيخ، اورتشي الدابي، النقراوي ، التبيداب، الاقباط.
وكان للسيد علي البرير اياد بيضاء في تعليم ابناء البلاد في الخارج بعد ان ضاقت بهم فرص التعليم واسباب اخرى، وفتح لهم الفرص وامدهم بالمال خاصة في مصر وارسل بعضهم لفرنسا للدراسات العليا وكانوا خير سفراء لبلادهم قبل وبعد تخرجهم مضيفين الكثير الى الخدمة المدنية والحياة العامة.
كتب الاستاذ عبد الرحيم بلال في جريدة الصحافة وتحت عنوان «الانشطار الاقتصادي الاجتماعي» معلقاً على كتاب الاستاذ محمد عثمان الجعلي رحيل النوار خلسة وفي تعليقه على مدينة امدرمان ولعلها اول مدن السودان التي كسرت ساق القبلية عن طريق التزاوج والتقارب ، وفي امدرمان تباهت النخب من سكانها بجلباب الدمور المفصل على النمط الانصاري، واضاف وحين سعي اهل امدرمان للترويح في قهوة «ود الاغا» و«يوسف الفكي» وفي ساحات كرة القدم الشعبية، احتضنت الخرطوم ملاهي الافندية والجاليات البيضاء شناكا دانتي وصالة غردون للموسيقى وملاعب التنس وكرة السلة، واحواض السباحة».
(ولا يخالجني شك في ان اكثر النكات ذات الطابع الاجتماعي والسياسي صدرت من ظرفاء امدرمان امثال الهادي نصر الدين (الهادي الضلالي)، وكمال «سينا» بالاضافة الى القفشات، التي عرفها جميع اهل العاصمة.)مقتبس من مقالا لاستاذ عبد الرحيم بلال في جريدة الصحافة
تقول الاستاذه هدي مبارك ميرغني في ورقة قدمتها عن الحركة النسائية في امدرمان ان الادارة المدرسية البريطانية وضعت شرطا لدخول البنات كلية المعلمات وهو ان يتعهد اولياء امور الطالبات كتابة بالسماح لبناتهم بالعمل في اي منطقة في السودان متى ما طلب منهن ذلك، هذا السبب ادى إلى تقليل عدد الملتحقات بكلية المعلمات «أمدرمان»، التي كانت المؤسسة الوحيدة لتعليم البنات فوق المرحلة الابتدائية، كذلك طلب عدد من الاباء ان يفتح فصل اضافي يلحق بكلية المعلمات يقومون فيه بدفع رسوم دراسية، على ان تدخل فيه اللغة الانجليزية، فتم فتح هذا الفصل الذي سمي بالمخصوص عام 1938م تتم فيه الدراسة لمدة عامين ثم تطورت إلى اربعة اعوام، وما اكملت بنات امدرمان تعليمهن بالمدارس الابتدائية حتى تزايد اقبال الناس على امدرمان على الفصول الخاصة، وهذا السبب جعل الادارة البريطانية في مصلحة المعارف تفكر جدياً في فتح اول مدرسة وسطى للبنات في امدرمان 1940م وهي مدرسة امدرمان الاميرية الوسطى التي دخلتها حوالي 25 طالبة جميعهن من بنات أمدرمان».
خريجات هذه المدارس بالإضافة إلى المدارس الإرسالية شكلن النواة لمستقبل ومسار تعليم البنات، وكانت الدكتورة خالده زاهر أول طبيبة سودانية، والأستاذة فاطمة طالب «كلية الآداب» أول رائدتين للتعليم الجامعي في السودان من مدينة أمدرمان، كما كانت غالبية الخريجات من كلية غردون من بنات امدرمان ايضاً.
وتركزت مؤسسات تعليم المرأة في السودان في امدرمان وتخرجت من هذه المؤسسات درة نساء أمدرمان ولا ننسى دور رواد تعليم المرأة كالشيخ المليك والشيخ بابكر بدري.
ختاما :
ولنترك الباب مفتوحآ للمؤرخين و المفكرين من أبناء أم درمان كالعم شوقي بدري لإضافة المزيد من المعلومات عن أم درمان
يطول كثيراً الحديث عن مدينة أمدرمان وأهلها ورجالها الأشاوس وطوابيها وبواباتها وتاريخ البلاد المعاصر، ولست مؤرخاً ولكنها مدينة أمدرمان ذات طعم خاص و تاريخ وعراقة إنها العاصمة الوطنية .
ولنردد مع عبد الله محمد زين شاعر امدرمان:
أنا أمدرمان
أنا السودان
انا الدر البزين بلدي
أنا البهواك سلام وأمان.

منقوووووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى السودان العام“