بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن اسرة منتدى أنا سوداني ، وجميع الأخوة في الرياض
نـتقدم بخالص العزاء
و صادق المواساة
لشاعرنا الرشيد آدم الرشيد ، الذي توفي يوم أمس الجمعة 30/1/20009م في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض أثر مرض عضال لازمه طويلاً ، وعصر هذا اليوم السبت صلى على الفقيد جمع غفير من الناس في جامع الملك خالد بأم الحمام وقد وأراء جثمان الفقيد الثرى في مقابر أم الحمام.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته
و أن يسكنه فسيح جناته
ويلهم أهله و ذويه الصبر والسلوان
و إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
الفقيد كان سمحا طيب المعشر دمث الأخلاق .. كانت ابتسامته ولطافته وطلاقته المعهودة من سماته النبيلة وكان مثالا للصدق والوفاء وذو كرم الفياض بفعل الخيرات لكل الناس .. لا أنسى تلك الأوقات في تلك الجلسات الأدبية الجميلة التي حالفني الحظ بحضورها في بداية غربتنا في الرياض وكان يجتمع فيها آنذاك بعض من الأخوة الشعراء أذكر منهم الأساتذة صديق مدثر ، وعزمي أحمد خليل ، وسراج الدين عبدالقادر والملحن حسين حمزة ، رفيقه الدائم. وكذلك الأخ الأستاذ عمر محمد زين والأخ الأستاذ وبدرالدين اللذين كان من أصدقائه البارزين وكانوا في تواصل مستمر بدون أنقطاع.وكذلك أخوه الأستاذ الطاهر آدم الرشيد
أول أعمال الفقيد وأبرزها كتاب (صرخة الخرطوم وأغنيات للوطن) أشعار بالعامية
وكانت المقدمة كالتالي : بطاقتي الشخصية تقول ولدت تحت زخة الأمطار ... في هودج مترحل عبر سهول السافنا .. على صهوة ناقة جموحة وكان ذلك في غرة عام 1951م على مشارف مدينة (الجبلين) حيث أقطن حالياً قرية (أبو ضلوع) ..
ونشأت حيث .. يقطن أهلي .. وكنت أذهب معهم أيام (الجمع) أي كل يوم جمعة إلى غرب مدينة كوستي منطقة (أم دبيكرات) ليكي يضرموا ويرعو نار الذكر وإحياء القرآن ثم تلاوة الراتب) أوراد (الأمام الزعيم : محمد أحمد المهدي تلك النار التي لم تنطفئ بعد .. منذ أن أشعلوها دراويش الخليفة (عبدالله محد ود تورشين )..
تلقيت تعليمي من لهجات السودان المتعددة فالدراسة الأولية بمنطقة (الجزيرة أبا) والأوسط بشرق السودان (مدرسة جبيت الصناعية) والعالي بالأقباط المصرية عطبرة ..
علمت في جميع أرجاء السودان (تقريبا) بحكم عملي المتنقل بهيئة السكة الحديد عام 1967 إلى عام 1979م فعرفت أصالة العركيين ونفرة الهدندوه .. وبراءة الحمران .. وتحفز الكبابيش وتعطرت بزيفة النيل وتدثرت بالمواسم المتقلبة في جميع أرجاء بلدي الحبيبة .. أغنياتي للسودان .. وللحبيبة الوطن ولدَّ بعض الأعمال سجلبت بأصوات فنانين للاذاعة والتلفزيون وأخرى لدى الملحنين .. (الرشيد آدم الرشيد) .
ومن قصائده (ليالي الغربة) والتي لحنها له الأستاذ/ حسين حمزة وغناها الفنان زيدان إبراهيم ، وقصيدة (عشت سنين أحلى ) والتي لحنها أيضا حسين حمزة وغنتها الفنانة الواعدة إنعام صالح .
وسوف اوافيك ببعض من أعماله الشعرية ..
رحمة الله على شاعرنا الرشيد آدم الرشيد
وأبدله الله دارا خير من داره وأهل خير من أهله
واسكنه الفردوس الأعلى وجعله مع الصديقين والشهداء والأبرار
الاديب الكبير الطيب صالح اليوم فى العاصمة البريطانية لندن ،،
اللهم أرحمه و أحسن اليه و أسكنه جنات النعيم مع الشهداء و الصديقين
اللهم ارفع درجته في عليين واغفر لأهله في الغابرين
اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه
اللهم إنه في ذمتك وحبل جوارك فتقبله بقبول حسن وانزله منزلا مباركا
واجعل قبره روضة من رياض الجنة وباعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين السموات والأرض
اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد
ونقه من الخطايا و الذنوب كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ...
والحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين
و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
ولد الطيب محمد صالح أحمد في بقرية كَرْمَكوْل بالقرب من قرية دبة الفقراء وهي إحدى قرى قبيلة الشايقية الركابية التي ينتسب إليها مركز مروى ، المديرية الشمالية السودان عام 1929.
تلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي كلية العلوم في الخرطوم.
* مارس التدريس ثم عمل في الإذاعة البريطانية في لندن .
* نال شهادة في الشؤون الدولية في إنكلترا ، وشغل منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج ومقره قطر في الفترة 1984 - 1989 .
* صدر حوله مؤلف بعنوان " الطيب صالح عبقري الرواية العربية " لمجموعة من الباحثين في بيروت عام 1976 . تناول لغته وعالمه الروائي بأبعاده وإشكالاته .
* كان صدور روايته الثانية " موسم الهجرة إلى الشمال " والنجاح الذي حققته سببا مباشرا في التعريف وجعله في متناول القارئ العربي في كل مكان .
* تمتاز هذه الرواية بتجسيد ثنائية التقاليد الشرقية والغربية واعتماد صورة البطل الإشكالي الملتبس على خلاف صورته الواضحة ، سلبًا أو إيجابًا ، الشائعة في أعمال روائية كثيرة قبله .
* يمتاز الفن الروائي للطيب صالح بالالتصاق بالأجواء والمشاهد المحلية ورفعها إلى مستوى العالمية من خلال لغة تلامس الواقع خالية من الرتوش والاستعارات ، منجزًا في هذا مساهمة جدية في تطور بناء الرواية العربية ودفعها إلى آفاق جديدة
توفي الى رحمة مولاه الروائي السوداني الطيب صالح صاحب رواية"موسم الهجرة إلى الشمال" الليلة الماضية في احد مستشفيات لندن حيث كان يقيم عن عمر يناهز 80 عاما.
كان الطيب صالح قد بدأ يكتسب شهرة كروائي متميز في 1966 عند صدور روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" عن دار العودة في بيروت.
وتعد"موسم الهجرة إلى الشمال" من الأعمال العربية الأولى التي تناولت لقاء الثقافات وتفاعلها وصورة الأخر الغربي بعيون الشرقي والغربي بعيون الأخر الشرقي الذي ينظر إليه كشخص قادم من عالم رومانسي يسوده السحر ويكتنفه الغموض.
ولم يكتب الطيب صالح سوى أربع روايات ومجموعة قصصية خلال رحلة طويلة مع الأدب بدأت منذ 1960 سنة نشره أول قصة قصيرة "نخلة على الجدول" في إحدى الصحف اللبنانية، الا انه كتب أعماله بنفس ورؤية وأسلوب مختلف ركز فيها بغالبيتها على حياة الريف السوداني بأساليب مختلفة.
والروايات الصادرة له إلى جانب "موسم الهجرة إلى الشمال" هي "مريود" و"ضو البيت" و"عرس الزين" أما مجموعته القصصية فتحمل عنوان "دومة ود حامد".
وصدر له في السنوات الأخيرة مختارات الطيب صالح التي تضمنت العديد من المقالات المنشورة في الصحف العربية.
وأكسبت الطيب صالح روايته الشهيرة موسم الهجرة إلى الشمال و التي ترجمت إلى 56 لغة شهرة عالمية على مدى أكثر من 40 عاما كما كانت المقياس الذي توزن به قيمة أعمال أخرى تالية تناول فيها روائيون عرب الصدام بين الشرق والغرب.
كما حظي بتقدير النقاد من كافة التيارات السياسية وصدرت عنه كتب نقدية منها الطيب صالح عبقري الرواية العربية بأقلام عدد من النقاد عام 1976م.
والطيب الصالح الذي تم ترشيحه للمرة الثانية من قبل كتاب سودانيين وعرب للحصول على جائزة نوبل لهذا العام، من اكبر الأدباء العرب في القرن العشرين وأشهرهم أثر اختيار روايته الشهيرة عام 2002 من بين أهم مئة رواية في تاريخ الأدب العالمي.
وبرحيل الطيب صالح يكون الأدب العربي قد فقد كاتبا بارزا سطر اسمه في سجل الإبداع العربي بروايته الشهيرة موسم الهجرة إلى الشمال التي استحق عنها لقب عبقري الرواية العربية.