الاعمال الكامله لنزار قباني

يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


زيديني عشقا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
زيديني عشقاً
...زيديني
يا أحلى نوبات جنوني
يا سفر الخنجر... في خاصرتي
يا غلغلة السكّين ..
زيديني غرقاً يا سيّدتي
أن البحر يناديني
زيديني موتاً ..
علّ الموت ,إذا يقتلني, يحييني ..
جسمك خارطةٌ.. ما عادت
خارطة العالم تعنيني ..
أنا أقدم عاصمةٍ للحزن ..
و جرحي نقشٌ فرعوني
وجعي .. يمتد كبقعة زيتٍ
من بيروت إلى الصينِ..
وجعي قافلة.. أرسلها
خلفاء الشام .. إلى الصينِ
في القرن السابع للميلاد ..
وضاعت في فم تنينِ ..
عصفورة قلبي . نيساني
يا رمل البحر , ويا غابات الزيتونِ
يا طعم الثلج , وطعم النار ..
ونكهة شكي , ويقيني
أشعر بالخوف من المجهول . فاويني
أشعر بالخوف من الظلماء .. فضمّيني
أشعر بالبرد .. فغطّيني
إحكي لي قصصا للأطفال ..
اضطّجعي قربي ..
غنّيلي ..
فأنا من بدء التكوينِ
أبحث عن وطن لجبيني ..
عن شعر امرأة ..
يكتبني فوق الجدران .. ويمحوني
عن حبّ امرأة ..يأخذني
لحدود الشّمس ..ويرميني
ن شفة إمرأة تجعلني
كغبار الذّهب المطحونِ
نوارة عمري مروحتي
قنديلي . بوح بساتيني
مدّي لي جسراً من رائحة الليمونِ ..
وضعيني مشطاً عاجيّاً
في عتمة شعركِ .. وانسيني
أنا نقطة ماءٍ ..حائرةٌ
بقيت في دفتر تشرينِ
يدهسني حبّكِ .. مثل حصان قوقازيٍّ
مجنونِ
يرميني تحت حوافره
يتغرغر في ماء عيوني ...
زيديني عنفاً ..زيديني
يا أحلى نوبات جنوني
من أجلك أعتقت نسائي
وشطبت شهادة ميلادي
نوّارة عمري . مروحتي



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سابدا من اول السطر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
سأَبدأُ من أَوَّلِ السطر.. إن كنتِ تعتقدينْ

بأنيِّ سقطتُ أمام التحدّي الكبيرْ!!

سأَبدأُ من أوَّلِ الخَصْر.. إن كنتِ تعتقدينْ

بأنِّي تلعثمتُ، مثل التلاميذ، فوق السريرْ..

سأبدأ من قِمّة الصدر.. إن كنتِ تعتقدينْ

بأنّي تصرّفتُ كالأغبياءْْ

أمام دموع المرايا.. وشكوى الحريرْ..

سأبدأُ من شفتيكِ نزولاً..

إذا كنتِ تخشينَ من غربة الليل والزمهريرْ

سأَبدأُ من قَدَمَيْكِ صعوداً..

إذا كان لا بدَّ لي أن أموتَ..

لأَربَحَ هذا الرهانَ الكبيرْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سادرس حتي احبك عشر لغات

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
أحبك جداً ..
و أعرف أن الكلام القديم انتهى ..
و أن علي الذهاب
إلى ما وراء الكلام ..
و أعرف ..
أن حمام الطفولة طار بعيداً
ولم يبق عدني من القمح
ما يسثير فضول الحمام ..
فلا أنت مثل جميع النساء ..
ولا أنا .. ممن يقولون في الحب
أي كلام ..

2
أحبك جداً ..
و أعرف أني وصلت
إل حائط اللغة المستحيله ..
و أشعر أن العبارة ضاقت عليك .
و أن الثقافة ضاقت عليك .
و أن البلاغة تلهث حول استدارة خصرك ..
والشعر .. والنثر .. والمفردات .

3
أيا امرأة ..
تتحدى جميع نصوصي ..
و أحتاج - حتى أكون على مستواها -
إلى عشرات اللغات ...

4
أحبك جداً ..
و أعرف أن الأنوثة برق ..
و أن القصيدة برق ..
و أن النساء الجميلات .. برق
و أن البروق العظيمة ..
لا تستعاد ..

5
أحبك جداً ..
وأشعر في رغبة للخروج
على كل عاداتنا السابقه ..
وتغيير أسمائنا السابقه ..
فهل من سبيل
لتحديث هذا الغرام ؟.

6
وهل من سبيل ؟
لتغيير جلدي ... وجلدك ؟
صوتي .. وصوتك ؟
عمري .. وعمرك ؟
هل من سبيل ؟
لتغيير لون الشراشف ؟
لون الشراشف ؟
لون العواطف ؟
ما بين حين وحين .
وتغيير شكل كؤوس النبيذ ..
وشكل أواني الطعام ؟؟

7
أحبك جداً ..
و أعرف أن طريقة عشقي ..
صارت عتيقه ..
و أن شرايين قلبي ..
صارت عتيقه ..
وزرقة عيني صارت عتيقه
و أن وصول بريدي إليك ..
و إرسال ورد جميل لبيتك
صار طقوساً عتيقه !!

8
أحبك جداً ..
و أعرف أنك آخر لحظة شعر..
و آخر قطرة حبر ..
و آخر زنبقة فوق سور الحديقه
و أشعر في لحظات الحنان المفاجئ
أنك أمي ..
و لو كان لي أن أميز
بين الصداقة والحب ،
لاخترت فيك الصديقه ...

9
أحبك جداً ..
و أعرف أن العلاقة بين النساء وبيني
مقررة من ألوف السنين .
و أن أهم محطات عمري
مطرزة بخيوط ( الداماسكو ) ..
وذاكرة القطن .. و ( الموسلين ) ..
فلا تتعري أمامي .. بغير اكتراث
فأني أواجه قشطة نهديك عند الصباح
كأني أواجه جيشاً من الياسمين !!

10
أنا منذ خمسين عاماً .
أحاول تأسيس مملكة للنساء ..
يثرثرن فيها ..
و يرقصن فيها ..
و يعشقن فيها ..
و يغسلن أقدامهن بماء الحنين .

11
و ها أنذا راقد في فراشي
فلا من ممرضة أسعفتني .
ولا من دمشقية قبلتني ..
ولا من عراقية دللتني ...
ولا من رفيق ..
ولا من أنيس ..
ولا من معين ..

12
أحبك جداً ..
و أعرف أن جواز المرور
الموقع منك ..
سيفتح باب السماء أمامي .
ويدخلني جنة المؤمنين ..

13
أحبك جداً ..
و أحلم أن تدهشيني بثوب جديد ..
وعطر جديد .. وراي جديد ..
و أحلم أن تمطريني
بنهر طويل .. طويل من الأسئله ..
و أحلم أن تطلعي من قماش الوسادة كالسنبله ..
أحبك جدا ..
و أعرف أنك لا تعرفين ..
و تلك هي المسألة !!

14
أيا وردة البحر ، والضوء ، والشمس ، والعافيه ..
يضايقني أن تديري شريطاً قديماً
يضم قصائدي الماضيه ..
لماذا الحنين إلى رجل آخر ؟
وإني أمامك يا غاليه .
وماذا تهمك أسماء كل الزهور ؟
و أنت البنفسجية الباقيه .

15
أنا يا صديقة ..
أكره صوتي المسجل فوق شريط
واكره شعري الذي يتنائر بين الخليج و بين المحيط
كنهر الرماد ..
فأرجوك .. لا تجعلي من حياتي أسطوانه ..
ولا تذبحيني بسكين صوتي
فإني تعبت كثيراً .. بهذا الشريط المعاد ...

16
غداً تعلمين ..
غذاً تعلمين ..
بأن الرجال أحبوك ..
- بعد قراءة شعري -
و أني ما كنت في لعبة الحب وحدي
ولكنني كنت حزباً كبيراً من العاشقين



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ساقول لك احبك

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

سَأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..

حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمَه

فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ.. أو يفعلونَهْ..

عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي..

في تغيير حجارة هذا العالمْ..

وفي تغيير هَنْدَسَتِهْ..

شجرةً بعد شَجَرَهْ..

وكوكباً بعد كوكبْ..

وقصيدةً بعد قصيدَه..

سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..

وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري..

ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا..

وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة..

هي يدي أنا..

سأقولها، عندما أصبح قادراً،

على استحضار طفولتي، وخُيُولي، وعَسَاكري،

ومراكبي الورقيَّهْ..

واستعادةِ الزَمَن الأزرق معكِ على شواطيء بيروتْ..

حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي..

فأغطّيكِ، عندما تَنْعَسينْ،

بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصيفْ..

3

سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..

وسنابلَ القمح حتى تنضجَ.. بحاجةٍ إليكِ..

والينابيعَ حتى تتفجَّرْ..

والحضارةَ حتى تتحضَّرْ..

والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ..

والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْم..

وأنا أمارسَ النُبُوَّهْ

بحاجةٍ إليكِ..

4

سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..

عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدَهْ..

ويصبح النومُ على وَرَقة الكتابَهْ

ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ..

خارجَ إيقاعاتِ الشِّعرْ..

ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجَّاهْ..

كَلِمَةً كَلِمَهْ..

ومقطعاً مقطعاً...

إنني لا أعاني من عُقْدَة المثقّفينْ..

لكنَّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلَّمُ بذكاءْ...

والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلَهْ..

إن شَرْطَ الشهوَة عندي، مرتبطٌ بشَرْط الشِّعْرْ

فالمرأةُ قصيدةٌ أموتُ عندما أكتُبُها..

وأموتُ عندما أنساها..

5

سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..

عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني..

وأعودُ شخصاً واحداً..

سأقُولُها، عندما تتصالحُ المدينةُ والصحراءُ في داخلي.

وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطيء دمي..

الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثالث فوق جَسَدي..

التي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً...

فشوَّهتُ ذُكُورتي..

وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ..

بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...

لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..

ورُبَّما لن أَقولَها غداً..

فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ

والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..

والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..

فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..

لِتُصبِحي حبيبتي؟؟.

بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...

لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..

ورُبَّما لن أَقولَها غداً..

فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ

والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..

والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..

فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..

لِتُصبِحي حبيبتي؟؟



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سؤال

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
تقولُ : حبيبتي إذا مـا نمـوتُ
ويدرج فـي الأرض جثمانُنـا
إلى أي شـيء يصيـر هوانـا
أيبلـى كمـا هـي أجسادُنـا؟
أيتلفُ هـذا البريـقُ العجيـب
كما سـوف تتلـف أعضاؤنـا
إذا كان للحب هـذا المصيـر
فقـد ضيعـتُ فيـه أوقاتـنُـا
أجبتُ : ومن قال إنـا نمـوتُ
وتنأى عـن الأرض أشباحنـا
ففي غرفُ الفجر يجري شذانـا
وتكمـنُ فـي الجـو أطيابنُـا
نفيق مع الورد صبُحـاً وعنـد
العشيـات تقُـفـلُ أجفانـنُـا
وإن تنفخ الريح طي الشقـوق
ففيهـا صـدانـا وأصواتُـنـا
وإن طننت نحلةُ فـي الفـراغ
تطـن مـع النحـل قُبلاتُـنـا
نموتُ … أما أسف أن نموت ؟
ومـا يبسـت بعـدُ أوراقُـنـا
يقولون : من نحن ؟ نحن الذين
حـرام إذا مــات أمثالـنُـا
ندوسُ … فتمشي الطريق غلالاً
وتُنمـي الحشائـش أقدامـنُـا
سيسألُ عنا الرعـاة الشيـوخُ
وتبكي العصافير … أصحابُنـا
سيخسرنا الحرجُ والحاطبـون
وتكسدُ فـي الأرض أخشابُنـا
غداً … لن نمر عليهـم مسـاءً
ولن تملأ … الغـاب نيرانُنـا
وزُرقُ الحساسين مـن بعدنـا
سيطعمهـا وهــي أولادنُــا
وفرشنا كورنُـا فـي الشتـاء
بهـا اللفلفـات … وألعابـنُـا
أنتركهُا … كيـف نتركهـا ؟
وما أُرهقـت بعـدُ أعصابُنـا
ومخأبُنا فـي السيـاج العتيـق
تدور … تـدور … حكاياتنُـا
وأنــتِ بقلـبـي ملصـوقـةُ
يطولُ علـى الأرض إغماؤنُـا
سنبقى … وحين يعود الربيـعُ
يعـود شذانـا … وأوراقـنُـا
إذا يُذكر الـوردُ فـي مجلـسٍ
مـع الـورد تسـرد أخبارنُـا




[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ساعات

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
اليوميات

خلوتُ اليومَ ساعاتٍ

ولم أعبأ بشكواهُ

نظرت إليه في شغفٍ

نظرتُ إليه من أحلى زواياهُ

لمستُ قبابَه البيضاء ..

غابَتَهُ ، ومرعاهُ

أنا لوني حليبيٌّ

كأنَّ الفجرَ قطَّرهُ وصفَّاهُ

أسِفتُ لأنه جسدي

أسفتُ على ملاستهِ

رثيتُ له ..

لهذا الطفل ليس تنامُ عيناهُ ..

رأيتُ الظل يخرجُ من مراياهُ

ومزَّقَ عنه "تَفْتَاهُ"

لماذا الله أشقاني

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

جُرْحاً .. لستُ أنساهُ

لماذا الله كوَّره . ودورهُ . وسوَّاهُ ؟

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

لماذا الله كوَّره . ودورهُ . وسوَّاهُ ؟

لماذا الله أشقاني

جُرْحاً .. لستُ أنساهُ

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

بفتنتِهِ .. وأشقاهُ ؟

وعلَّقه بأعلى الصدر

وعلَّقه بأعلى الصدر

وعلَّقه بأعلى الصدر

وعلَّقه بأعلى الصدر

وعلَّقه بأعلى الصدر

وعلَّقه بأعلى الصدر

وعلَّقه بأعلى الصدر

وعلَّقه بأعلى الصدر

جُرْحاً .. لستُ أنساهُ

جُرْحاً .. لستُ أنساهُ

جُرْحاً .. لستُ أنساهُ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ساعي البريد

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

أَغْلَى العُطُورِ ، أُريدُها

أزْهَى الثيابْ

فإذا أَطلَّ بريدُها

بعدَ اغترابْ

وطويتُ في صدري الخطابْ

عَمَّرْتُ في ظَنِّي القِبَابْ

وأَمَرْتُ أن يُسْقَى المساءُ

معي الشَرَابْ..

وَوَهَبْتُ للليلِ النُجومَ..

بلا حِسَابَ .. بلا حِسَابْ

***

أنا عند شُبَّاكي الذي

يَمْتَصُّ أوردةَ الغيابْ..

وشجيرةُ النارَنْج..

يابسةٌ

مُضَيَّعةُ الشبابْ..

ومُوَزِّع الأشواق

يتركُ فَرْحَةً في كُلِّ بَابْ..

خَطَواتُهُ

في أرضِ شارعنا

حديثٌ مُسْتَطَابْ

وحقيبةُ الآمالِ

تَعْبَقُ بالتحارير الرِطَابْ

هذا غِلافي القُرْمُزيُّ

يكادُ يلتهبُ التهابْ

وأكادُ ألتهمُ النِقابَ الفُسْتُقيَّ

ولا نِقابْ..

أنا قَبْلَ أن كانَ الجوَابُ..

طيبانِ لي. طيبُ الحُرُوفِ

وطيبُ كاتبةِ الكِتَابْ..

أَطفُو على الحَرْفِ الذي صَلَّى على يدها وتابْ

خَطٌّ..

من الضَوْءِ النحيتِ

فكُلُّ فاصلةٍ شِهَابْ

هذا غلافي – لا أشُكُّ-

يرفُّ مَجْرُوحَ العِتابْ

عُنْوانُ منزلنا المغمَّسِ بالسَحَابْ

عُنْوانُنَا..

عند النجومِ الحافياتِ..

على الهضابْ

***

يا أنتَ..

يا سَاعي البريد..

ببابنا، هَلْ مِنْ خِطابْ؟

ويُقَهْقِهُ الرجُلُ العَجُوزُ

ويختفي بين الشِعَابْ

ماذا يقولُ ؟ يقولُ:

ليس لسيِّدي إلا التُرابْ

إلا حُرُوفٌ من ضَبَابْ..

أَينَ الحقيبةُ؟

أينَ عُنْواني؟

سَرَابٌ .. في سَرَابْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سيكلوجيه قطه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

وعدوانيّةُ سَمَك القِرْشْ..

ليس لكِ وطنٌ نهائيّّْ..

ولا رجُلٌ نهائيّْ..

شَهَواتُكِ مؤقَّتَةْ

وعُشَّاقكِ مؤقَّتونْ

وإقامتُكِ المعروفةْ

هي تحتَ معاطف الرجال..

وفي غمائم التبغْ..

ورائحةِ القهوَةْ...

2

ولا يلتزمانِ بقواعد المُرُورْ..

لأنَّ الريحَ لا تُعلَّبْ.

ولا من الممكن اعتقالُ أُنوثتكِ

لأنَّ البرقَ.. لا يُوضَعُ في قارورة.

لا تستقرّينَ على غصن َشجَرة

ولا على ذراع رَجُلْ..

تلهثين وراءَ كلِّ القطاراتْ

وليسَ لكِ أَرْصِفَةْ..

وتُبْحِرينَ على كلّ السُفُنْ..

وليس لكِ مَوَانيءْ..

وتُصاحبينَ قبائلَ من الرجالْ

ولكنَّهُم في آخر الليلْ..

ينامونَ في حقيبة يدِكْ..

3

لا أريدُ تحديدَ إقامتكْ

فصعبٌ جداً..

ولا أرغبُ في رَسْم مساراتِكْ

وعطرُكِ يخترقُ رُجُولةَ الرجالْ

كأشعّة اللايْزِر...

4

لستِ بحاجةٍ إلى معارفي

فأنتِ مَوْسُوعَةُ عِشقْ...

ولستِ بحاجةٍ إلى حكمتي

وأيديولوجيّاتي المسرُوقة من الكُتُب

كما يُفْرِزُ الثَدْيُ حليبَهْ..

والقصيدةُ مُوسيقاها...

5

لا أريدكِ أن تتخلَّيْ

عن شَعْرةٍ واحدةٍ من بُوهيميَّتِكْ

أو عن ظفرٍ واحدْ..

من أظافركِ المتوحشَّةْْ.

لا أريدُك أن تستبدلي جِلْدَكِ

بجِلْدٍ جديدْ..

وفَوْضَاكِ الرائعةْ...

وجُنُونُكِ..

هو أرقى حالةٍ من حالات العقلْ...

6

إنني أقبَلُكِ كما أنتِِ..

بخُبْثكِ..

ومَكْرِكِ...

وبَهْلَوَانيّاتِكِ..

وتعدُّدِيتِكْ...

لن يُفيدَ معكِ اللُّطْفُ.. ولا العُنفْ.

ولا إصلاحيَّاتُ الأحداثْ.

فقد خَلَقَكِ اللهُ هكذا...

وأيَّةُ محاولةٍ لقَتْلِكْ

واغتيالاً للشعرْ...

7

إرمي جميعَ كلماتي في البحرْ..

وتصرَّفي بحماقة زَلْزَالْ..

فبينَ نَهْدَيْكِ.. ثيرانُ إسبانيَّهْ

لا أستطيعُ مقاومتها.

وبينَ شَفَتَيْكِ.. قبائلُ بدائيَّهْ

لا أريدُ تحضيرها..

وعلى حَلْمَتَيْكِ.. كِتاباتٌ سِرْياليَّهْ

لا قُدْرَةَ لي على شَرحِها..

وداخلَ سُرَّتِكِ.. آبارٌ أُرتُوَازيَّهْ

لا أريدُ اكتشافَها..

لستِ بحاجةٍ إلى ثورتي

ولستِ بحاجةٍ إلى شِعْري

لِتُغيّري لونَ البحر..

فمن أنوثتكِ يبدأُ كلُّ شيءْ.

وبأنوثتكِ ينتهي كُلُّ شيءْ..

وبينَ شَفَتَيْكِ.. قبائلُ بدائيَّهْ

لا أريدُ تحضيرها..

وعلى حَلْمَتَيْكِ.. كِتاباتٌ سِرْياليَّهْ

لا قُدْرَةَ لي على شَرحِها..

وداخلَ سُرَّتِكِ.. آبارٌ أُرتُوَازيَّهْ

لا أريدُ اكتشافَها..

8

لستِ بحاجةٍ إلى ثورتي

لتُغيّري هذا العالَمْْ..

ولستِ بحاجةٍ إلى شِعْري

لِتُغيّري لونَ البحر..

فمن أنوثتكِ يبدأُ كلُّ شيءْ.

وبأنوثتكِ ينتهي كُلُّ شيءْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سبتمبر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

الشعر يأتي دائما

مع المطر.

و وجهك الجميل يأتي دائماً

مع المطر.

و الحب لا يبدأ إلا عندما

تبدأ موسيقى المطر..

***

إذا أتى أيلول يا حبيبتي

أسأل عن عينيك كل غيمة

كأن حبي لك

مربوط بتوقيت المطر…

***

مشاهد الخريف تستفزني.

شحوبك الجميل يستفزني.

و الشفة المشقوقة الزرقاء.. تستفزني.

و الحلق الفضي في الأذنين ..يستفزني.

و كنزة الكشمير..

و المظلة الصفراء و الخضراء..تستفزني.

جريدة الصباح..

مثل امرأة كثيرة الكلام تستفزني.

رائحة القهوة فوق الورق اليابس..

تستفزني..

فما الذي أفعله ؟

بين اشتعال البرق في أصابعي..

و بين أقوال المسيح المنتظر؟

***

ينتابني في أول الخريف

إحساس غريب بالأمان و الخطر..

أخاف أن تقتربي..

أخاف أن تبتعدي..

أخشى على حضارة الرخام من أظافري..

أخشى على منمنمات الصدف الشامي من مشاعري..

أخاف أن يجرفني موج القضاء و القدر..

***

هل شهر أيلول الذي يكتبني؟

أم أن من يكتبني هو المطر؟؟

***

أنت جنون شتوي نادر..

يا ليتني أعرف يا سيدتي

علاقة الجنون بالمطر!!

***

سيدتي

التي تمر كالدهشة في أرض البشر..

حاملة في يدها قصيدة..

و في اليد الأخرى قمر..

***

يا امرأة أحبها..

تفجر الشعر إذا داست على أي حجر..

يا امرأة تحمل في شحوبها

جميع أحزان الشجر..

ما أجمل المنفى إذا كنا معاً..

يا امرأة توجز تاريخي..

و تاريخ المطر



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


7 رسائل ضائعه في بريد بيروت

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

1

يا حبيبهْ:
بعد عامين طويلين من الغربة والنفي..
تدكّرتكِ في هذا المساء..
كنت مجنوناً بعينيكِ..
ومجنوناً بأوراقي..
ومجنونا لأنَّ الحبَّ جاء..
ولأنَّ الشعر جاء..
كنت أبكي ضاحكاً مثل المجاذيب.. لأني
أستطيع الآن، يا سيّدتي، أن أتذكَّر..
مدهشٌ أن أتذكّر..
مدهشٌ أن أتذكر..
ليش سهلاً في زمان الحرب أن يسترجع الانسان
وجه امرأةٍ يعشقها..
فالحرب ضدّ الذاكره..
ليس سهلاً في زمان القبح..
أن أجمع أزهار المانوليا..
والفراشاتِ التي تخرجُ ليلاً من شبابيك العيون الماطره
قذفتني هذه الحرب بعيداً عن محيط الدائرة..
ألغيتِ الخطَّ الحليبيّ الذي ينزل من ثديك..
نحو الخاصره..

2

يا صديقه:
عائدٌ من زمنِ اللاشعر.. عاري القدمين
عائدٌ دون شفاهٍ..
عائدٌ دون يدين..
إنَّ حرب السنتين
كسرتني..
كسرت سنبلة القمح التي تنبتُ بين الشفتين..
جعلتني عاطلاً عن عمل الحبّ...
فلم أقرأ مزاميري لعينيكِ..
ولا قبلتُ عصفوراً غريباً...
أو قصيده...
أفقدتني ذلك الطهر الطفوليَّ الذي يدخلني مملكة الله
ويعطيني مفاتيح اللغات النادره..
فاعذريني.. إن تأخرّت عن الوعد قليلا..
قلقد كان وصولي مستحيلا..
وبريدي مستحيلا..
إنَّ آلاف الحواجز
وقفت ما بين عينيكِ.. وبيني..
أطلقوا النار على الحُلم فأردوه قتيلا..
أطلقوا النار على الحبّ فأردوه قتيلا..
أطلقوا النار على البحر، على الشمس، على الزرع،
على كُتُب الأطفال، قصّوا شعر بيروت الطويل..
سرقوا العمر الجميلا...

3

يا بعيده:
أيَّ أخبارٍ تريدين عن الشعر وعني؟...
أخذوا بيروت مني..
أخذوا بيروت، يا سيّدتي، منكِ ومنّي..
سرقوا (منقوشة الزعتر) من بين يدينا..
سرقوا (الكورنيش).. والأصداف..
والرمل الذي كان يغطي جسدينا..
سرقوا منا زمان الشعر، يا لؤلؤتي،
والكتابات التي تسقط مثل الكرز الأحمر
من بين الأصابع..
سرقوا رائحة البنّ..
وأحلام المقاهي.. وقناديل الشوارع
ذلك الصوت الذي يصدر عنّي ليس صوتي..
انني أكتبُ من داخل موتي..
أين أنتِ الآن.. يا من لم أجد في هذه الغابة..
صدراً يحتويني.. غير أنت؟..
سرقوا مني طواحيني.. وفُرساني.. وفرشاتي..
وألواني... وأشيائي الصغيره..
واليواقيت التي جئتُ بها من آخر الدنيا لفستان الأميره..
لم أكن أعلم يا سيّدتي..
أنّ أشيائي الصغيره..
هي أشيائي الكبيره..

4

يا رقيقه:
جاءني هاتفك اليوم خجولا مثل عطر البرتقال
سائلاً عني.. وهل أجمل من هذا السؤال؟..
إنني أحيا..
ولكن ما الذي يعنيه يا سيّدتي
أن يكون المرءُ موجوداً على قيد الحياة؟..
إن تُحبيني اسأليني كيف حال الكلمات
دخلت في جسد الشعر.. ألوف الطلقات..
نحن من عامين.. لم نزهر.. ولم نورق.. ولم نطرح
ثمر..
نحن من عامين لم نبرق.. ولم نرعد..
ولم نركض كمجنونين - يا سيّدتي - تحت المطر..
نحن من عامين..
لم نخرج عن المألوف في العشق..
ولم نخرج على اليوميِّ والعادي..
لم ندخل أقاليم الغرابه..
آه.. كم عانيت من داء الكآبه
آه.. كم عانيت من موت الكتابه
شنقوني بخيوط المفردات
طردوني..
خلف أسوار اللغات..
أغلقوا في وجه حبي الطرقات..
فتّشوني..
لم أكن أحمل إلا وردة الشعر..
وحزني..
وجنوني..
لم أكن أحمل - إلا أنت يا سيدتي - بين عيوني..
ولهذا أرجعوني
كنت، يا سيدتي، في موقع الحبِّ..
لهذا لم أكن في جملة المنتصيرين..
كنت يا سيدتي، في جانب الشعر.. لهذا ..
صنفوني بورجوازياً صغيراً..
وأضافوني إلى قائمة المنحرفين..
لم أكن في زمن القبح قبيحاً..
إنما كنت صديق الياسيمن...

5

يا أثيره:
أين أنت الآن يا من لم أجد عنوان عينيك على كلّ
الخرائط..
أين أنت الآن يا من لم أجد آثار أقدامكِ في كل الفنادق
لم أعد أعرف شيئاً عنكِ..
في أي بلادٍ أنتِ؟
ماذا تفعلين اليوم؟.
ماذا تشعرين الآن؟.
هل ضيّعتِ إيمانك مثل بجميع الآلهه..
وتقاليد القبائل؟.
هل تحبين كما كنتِ؟
وتهتمين بالشِّعر كما كنتِ؟
وتشتاقين للشوق كما كنتِ؟.
أم أنَّ الحرب داست ورق الورد.. وأعناقَ السنابل؟
بعثرتنا هذه الحرب اللئيمه..
بشَّعتنا.. شوَّهتنا..
أحرقت كلَّ الملفّات القديمه..
فملايين من الأشياء في دخلنا..
جرفتها الحرب فيما جرفت.. والسؤال الآن هل
في قدرة الانسان أن يدخل في حبٍّ كبير ٍ.. وعلاقاتٍ
حميمه؟..
لا تجيبيني.. إذا كانت سؤالاتي غريبه..
كلُّ ما يشغل بالي يا حبيبه..
أن تكوني أنتِ في خير ٍ.. وعيناكِ بخير..

6

أين بيروتُ التي تختال بالقبَّعة الزرقاء مثل الملكه؟
أين بيروت التي كانت على أوراقنا..
ترقص مثل السمكه..
ذبحوها..
ذبحوها..
وهي تستقبل ضوء الفجر مثل الياسمينه..
من هو الرابح من قتل مدينه؟
ضّعوا بيروت، يا سيّدتي
ضيّعوا أ،فسهام إذ ضيّعوها.
سقطت كالخاتم السحري في الماء.. ولم يلتقطوها..
طاردوها مثل عصفور ربيعي ٍ إلى أن قتلوها...
هذه الورديَّة ُ الجسم التي تلبس في معصمها البحر سوارا
كم قطفنا البُنّ من أشجار نهديها..
وحوّلنا جبال الثلج نارا...
واكتشفناها رصيفاً.. فرصيفا..
وبنيناها جداراً فجدارا...
كم دخلنا بيتها البحريَّ أطفالاً صغارا..
فلعبنا.. ورقصنا..
وخرجنا نحمل الشمس بأيدينا..
وأسماكاً.. وخبزاً.. ومحارا...
فلماذا قتلوها؟
هذه الأنثى التي كانت ترشُّ الماء.. في وجه الصحاري؟

7

آه يا بيروت.. يا أنثاي من بين ملايين النساء.
يا رحيلاً برتقالياً على وردٍ.. وبرقوق ٍ.. وماء..
يا طموحي - عندما اكتب أشعاري - لتقريب السماء
أيّ أخبار ٍ تريدين عن الحبّ.. وعني..
ومكاتيبي رمادٌ..
وأحاسيسي رماد..
سرقوا مني مساحاتٍ من الزرقةِ ليست تستعاد
ومساحاتٍ من الدهشة ليست تستعاد..
واحتمالاتِ طيور ٍ سوف تأتي..
واحتمالات كلامٍ.. سوف يأتي..
واحتمالاتٍ لعشق ٍ ما أتى بعد...
ولكن سوف يأتي...
سوف يأتي ...
سوف يأتي...




[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


استراتيجيه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

القتالُ معكِ.. بين الحينِ والحين

والإشتباكُ مع نَهْديكِ

بالسلاحِ الأبيضْ...

ضرورةٌ ستراتيجيَّة..

حتى تظلَّ شرايينُ الحبّ مَفْتُوحةْ

وحتى لا يُصابَ القلبْ

بجَلْطَةٍ عاطفيَّةْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
الى متى أعتكفُ ؟
عنها .. ولا أعترفُ
أضلَّلُ الناسَ
ولوني باهتٌ مُنخطفُ
وجبهتي مثلوجةٌ
ومفصَلي مرتجفُ
أيُجيدُ الصدرُالذي
ينبُعُ منه الصَدفُ
وهذه الغمَّازةُ الصُغرَى
وهذا الترفُ
تقولُ لي : قُلْ لي ..
فأرتدَّ ولا أعترفُ
وأرسُمُ الكِلمَة في الظنَّ
فيابئ الصَلفُ
وأذبحُ الحرفَ على
ثغري فلا ينحرفُ
ياسرَّها .. ماذا يهمُّ الناس
لو هُمْ عرفُوا ..

*
لا .. لنْ أريقَ كِلمةَ
عنها .. فحبَّي شَرفُ
لو تمنعونَ النورَ عنْ
عينيَّ .. لا أعترِفُ




[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سيمفونيه علي الرصيف

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]


سِيري .. ففي سَاقَيكِ نَهْرَ أغاني

أَطرى من الحِجَازِ .. والأصبَهَاني

يغزلها هناكَ .. قَوْسا كَمَانِ

أنا هُنا .. مُتَابعٌ نَغْمَةً

أنا هُنا .. و في يدي ثَرْوَةٌ

عيناكِ .. والليلُ .. وصوتُ البِيانِ

ودَمِّري حولي حدودَ الثواني

وأبْحِرِي في جُرْح جُرْحي .. أنا

***

اليومَ .. أصْبَحْنَا على ضَجَّةٍ

قيلَ اختفتْ أطْوَلُ صَفْصَافَةٍ

أطْوَلُ ما في السَفْح من خيزُرانِ

سارقةَ اللَّبْلابِ والأقحوانِ

وهَاجَرتْ مع الحرير اليَمَاني

وودَّعتْ تاريخَ تاريخها

وداعبتْ نَهْداً كأُلْعُوبةٍ

تصيحُ إنْ دغدغها إِصْبَعان..

وما لدى ربّيَ من عُنفُوانِ

مدينتي ! لم يبقَ شيءٌ هُنا

***

سِيري .. فإني لم أزلْ مُنْصِتاً

نحنُ انْسِجَامٌ كاملٌ .. واصِلِي

عَزْفكِ .. ما أروعَ صوتَ البِيانِ

وداعبتْ نَهْداً كأُلْعُوبةٍ

تصيحُ إنْ دغدغها إِصْبَعان..

نَهْداً لَجُوجاً فيه تيهُ الذُرى

وما لدى ربّيَ من عُنفُوانِ

مدينتي ! لم يبقَ شيءٌ هُنا

لم ينتفضْ ، لم يرتعشْ من حَنَانِ

***

سِيري .. فإني لم أزلْ مُنْصِتاً

لِقِصَّةٍ تكتُبُها فُلَّتَانِ ..

نحنُ انْسِجَامٌ كاملٌ .. واصِلِي

عَزْفكِ .. ما أروعَ صوتَ البِيانِ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سمك

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

لا أريدُ..

أن أحتفظَ بكِ في ذاكرتي

كسَمَكةٍ مُجَلَّدَةْ...

أريدكِ أن تكوني

مُشْتَعلةً بالأسئلةْ..

ودائمة التحوّلاتِ، كالبحرْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سوناتا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

على صدر قيثارةٍ باكيَهْ
تموتُ ..
وتولدُ إسبانيه ..




[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ساعه الصفر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

أنتِ لا تُحتملينْ!!

كلُّ أطواركِ فَوْضى

كلُّ أفكاركِ طينْ..

صوتُكِ المبحوحُ وحشيّ، غريزي الرنينْ

خنجر يأكلُ من لحمي. فلاّ تسكتينْ

يا صُداعاً عاش في رأسي

سنيناً.. وسنينْ..

يا صُداعي.

كيفَ لم أقتلْكِ من خمس سنينْ؟

*

إننا .. في ساعة الصِفْر..

فما تقترحينْ؟.

أصبحتْ أعصابُنا فحماً

فما تقترحينْ؟

عُلَبُ التبغ رميناها

وأحرقنا السفينْ

وقتلنا الحبَّ في أعماقنا

وهو جنينْ..

سبعَ ساعاتٍ..

تكلَّمتِ عن الحبِّ الذي لا تعرفينْ

وأنا أمضغُ أحزاني

كعصفورٍ حزين

سبعَ ساعاتٍ..

كسنجابٍ لئيم.. تكذبينْ

وأنا أصغي إلى الصوت الذي أدمنتُهُ

خمسَ سنينْ..

ألعنُ الصوتَ الذي أدمنتُهُ

خمسَ سنينْ..

*

معطفي هاتيهِ.

ما تنتظرينْ؟

فمع الأمطار والفجر الحزينْ

أنتهي منكِ. ومني تنتهينْ

إنني أتركك الآنَ.. لزيف الزائفينْ

ونفاق المعجبينْ..

فاجعلي من بيتك الحالم مأوى التافهينْ

واخطري جاريةً بين كؤوس الشاربينْ

كيف أبقى؟

عابراً بين ألوف العابرينْ؟

كيف أرضى؟

أن تكوني في ذراعي..

وذراعي الآخرينْ.

كيفَ يا مُلكي ومُلْكَ الآخرينْ

كيف لم أقتُلْكِ

من خمس سنينْ؟.

*

أبْعِدي الوجهَ الذي أكرهُهُ..

أنتِ عندي

في عِدَادِ الميتينْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


سلالات

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

مِنْ سُلالاتِ العَصَافِيرِ .. أنا

لا سُلالاتِ الشَجَرْ

وشَرَاييني امتدادٌ لشَرَايينِ القَمَرْ

إنَّني أخزِنُ كالأسماكِ في عَيْنَيَّ

ألوانَ الصواري ،

ومواقيتَ السَفَرْ .

أنا لا أُشْبِهُ إلا صُورَتي

فلماذا شَبَّهُوني بعُمَرْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


شؤون صغيره

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

تمر بها أنت .. دون التفات

تساوي لدي حياتي

جميع حياتي..

حوادث .. قد لا تثير اهتمامك

أعمر منها قصور

وأحيا عليها شهور

وأغزل منها حكايا كثيرة

وألف سماء..

وألف جزيرة..

شؤون ..

شؤونك تلك الصغيرة

فحين تدخن أجثو أمامك

كقطتك الطيبة

وكلي أمان

ألاحق مزهوة معجبة

خيوط الدخان

توزعها في زوايا المكان

دوائر.. دوائر

وترحل في آخر الليل عني

كنجم، كطيب مهاجر

وتتركني يا صديق حياتي

لرائحة التبغ والذكريات

وأبقي أنا ..

في صقيع انفرادي

وزادي أنا .. كل زادي

حطام السجائر

وصحن .. يضم رمادا

يضم رمادي..

***

وحين أكون مريضة

وتحمل أزهارك الغالية

صديقي.. إلي

وتجعل بين يديك يدي

يعود لي اللون والعافية

وتلتصق الشمس في وجنتي

وأبكي .. وأبكي.. بغير إرادة

وأنت ترد غطائي علي

وتجعل رأسي فوق الوسادة..

تمنيت كل التمني

صديقي .. لو أني

أظل .. أظل عليلة

لتسأل عني

لتحمل لي كل يوم

ورودا جميلة..

وإن رن في بيتنا الهاتف

إليه أطير

أنا .. يا صديقي الأثير

بفرحة طفل صغير

بشوق سنونوة شاردة

وأحتضن الآلة الجامدة

وأعصر أسلاكها الباردة

وأنتظر الصوت ..

صوتك يهمي علي

دفيئا .. مليئا .. قوي

كصوت نبي

كصوت وارتطام النجوم

كصوت سقوط الحلي

وأبكي .. وأبكي ..

لأنك فكرت في

لأنك من شرفات الغيوب

هتفت إلي..

***

ويوم أجيء إليك

لكي أستعير كتاب

لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب

تمد أصابعك المتعبة

إلى المكتبة..

وأبقي أنا .. في ضباب الضباب

كأني سؤال بغير جواب..

أحدق فيك وفي المكتبة

كما تفعل القطة الطيبة

تراك اكتشفت؟

تراك عرفت؟

بأني جئت لغير الكتاب

وأني لست سوى كاذبة

.. وأمضى سريعا إلى مخدعي

أضم الكتاب إلى أضلعي

كأني حملت الوجود معي

وأشعل ضوئي .. وأسدل حولي الستور

وأنبش بين السطور .. وخلف السطور

وأعدو وراء الفواصل .. أعدو

وراء نقاط تدور

ورأسي يدور ..

كأني عصفورة جائعة

تفتش عن فضلات البذور

لعلك .. يا .. يا صديقي الأثير

تركت بإحدى الزوايا ..

عبارة حب قصيرة ..

جنينة شوق صغيرة

لعلك بين الصحائف خبأت شيا

سلاما صغيرا .. يعيد السلام إليا ..

***

وحين نكون معا في الطريق

وتأخذ - من غير قصد - ذراعي

أحسن أنا يا صديق ..

بشيء عميق

بشيء يشابه طعم الحريق

على مرفقي ..

وأرفع كفي نحو السماء

لتجعل دربي بغير انتهاء

وأبكي .. وأبكي بغير انقطاع

لكي يستمر ضياعي

وحين أعود مساء إلى غرفتي

وأنزع عن كتفي الرداء

أحس - وما أنت في غرفتي -

بأن يديك

تلفان في رحمة مرفقي

وأبقي لأعبد يا مرهقي

مكان أصابعك الدافئات

على كم فستاني الأزرق ..

وأبكي .. وأبكي .. بغير انقطاع

كأن ذراعي ليست ذراعي



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


شرق

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

كُسِرَتْ جِرَارُ اللونِ .. موعدُنا

في الغَيْم .. تحت نوافذ الشَرْقِ

بمرافئ الفيروز .. رحلتُنا

وعلى سُتُور المغْرِبِ الزُرْقِ

ومع العبير تسوحُ فَرْشَتُنا

وَرْدِيةً .. عطريّةَ الخَفْقِ ..

وطعامُنا وَرَقُ الورودِ .. وما

في الليل ، من نَغَمٍ ومن عِشْقِ

***

أَحْرَقَتِني .. ومضيتِ كاذبةً

قولي ، أتلتذِّينَ في حَرْقي ؟

عُمْري يُبَاحُ لمئزرٍ خَضِلٍ

ثرِّ المواسم ، غامر الرزْقِ

أَفدي وراءَ الوَهْم .. قادمةً

كالضوء ، من تَرَفٍ ومن ذَوْقِ

قَبْلَ المجيء .. أشُمُّ فِكْرَتَها

وأُحِسُّ خطوتَها على عِرْقي

***

يا تَوْبَتي .. وهواكِ يأكلني

صعبٌ بأنْ تتجاهلي شوقي

مُرّي .. بجوع بيادري كَرَماً

وتَقَطَّري سُحُباً .. على أُفْقي



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


شعراء الارض المحتله

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ

يا مَن أوراقُ دفاتركمْ

بالدمعِ مغمّسةٌ، والطينْ

يا مَن نبراتُ حناجركمْ

تشبهُ حشرجةَ المشنوقينْ

يا مَن ألوانُ محابركمْ

تبدو كرقابِ المذبوحينْ

نتعلّم منكم منذُ سنينْ

نحنُ الشعراءَ المهزومينْ

نحنُ الغرباءَ عن التاريخِ، وعن أحزانِ المحزونينْ

نتعلّمُ منكمْ ..

كيفَ الحرفُ يكونُ له شكلُ السكّينْ .



2

شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ

يا أجملَ طيرٍ يأتينا من ليلِ الأسرْ

يا حزناً شفّافَ العينين، نقيّاً مثلَ صلاةِ الفجرْ

يا شجرَ الوردِ النابتِ من أحشاءِ الجمرْ

يا مطراً يسقطُ .. رغمَ الظلمِ ، ورغمَ القهرْ

نتعلّمُ منكم كيف يغنّي الغارقُ من أعماقِ البئرْ

نتعلّمُ .. كيفَ يسيرُ على قدميهِ القبرْ

نتعلّمُ كيفَ يكونُ الشعرْ ..

فلدينا .. قد ماتَ الشعراءُ ، وماتَ الشعرْ ..

الشعرُ لدينا درويشٌ ..

يترنّحُ في حلقاتِ الذكرْ

والشاعرُ يعملُ حوذياً لأميرِ القصرْ ..

الشاعرُ مخصيُّ الشفتينِ .. بهذا العصرْ

يمسحُ للحاكمِ معطفهُ ، ويصبُّ لهُ أقداحَ الخمرْ

الشاعرُ مخصيُّ الكلماتِ ..

وما أشقى خصيانَ الفكرْ ...



3

شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ ..

يا ضوءَ الشمسِ الهاربَ من ثقبِ الأبوابْ

يا قرعَ الطبلِ القادمَ من أعماقِ الغابْ ..

يا كلَّ الأسماءِ المحفورةِ في ريشِ الأهدابْ

ماذا نخبركم يا أحبابْ ؟

عن أدبِ النكسةِ ، شعرِ النكسةِ ، يا أحبابْ ..

ما زلنا منذُ حزيران .. نحنُ الكُتّابْ

نتمطّى فوقَ وسائدنا ..

نلهو بالصرفِ وبالإعرابْ

يطأُ الإرهابُ جماجمَنا

ونقبِّلُ أقدامَ الإرهابْ

نركبُ أحصنةً من خشبٍ

ونقاتلُ أشباحاً وسرابْ ..

ونُنادي : يا ربَّ الأربابْ

نحنُ الضعفاءُ ، وأنتَ المنتصرُ الغلاّبْ

نحنُ الفقراءُ ، وأنتَ الرزّاقُ الوهّابْ

نحنُ الجبناءُ ، وأنتَ الغفّارُ التوّابْ

شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ ..

ما عادَ لأعصابي أعصابْ

حُرماتُ القدسِ قد انتُهكَتْ

وصلاحُ الدينِ من الأسلابْ

ونسمّي أنفسنا كُتّابْ ؟



4

محمودَ الدرويش .. سلاما

توفيقَ الزيّاد .. سلاما

يا فدوى طوقان .. سلاما

يا مَن تبرونَ على الأضلاعِ الأقلاما ..

نتعلّمُ منكم ، كيفَ نفجّرُ في الكلماتِ الألغاما ..

شعراءَ الأرضِ المحتلّهْ ..

ما زالَ دراويشُ الكلمهْ

في الشرقِ ، يكشُّونَ حَمَاما ..

يحسونَ الشايَ الأخضرَ .. يجترّونَ الأحلاما ..

لو أنَّ الشعراءَ لدينا ..

يقفونَ أمامَ قصائدكمْ ..

لَبَدَوْا .. أقزاماً .. أقزاما



[/grade]
أضف رد جديد

العودة إلى ”همس القصيد“