[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
زيديني عشقاً
...زيديني
يا أحلى نوبات جنوني
يا سفر الخنجر... في خاصرتي
يا غلغلة السكّين ..
زيديني غرقاً يا سيّدتي
أن البحر يناديني
زيديني موتاً ..
علّ الموت ,إذا يقتلني, يحييني ..
جسمك خارطةٌ.. ما عادت
خارطة العالم تعنيني ..
أنا أقدم عاصمةٍ للحزن ..
و جرحي نقشٌ فرعوني
وجعي .. يمتد كبقعة زيتٍ
من بيروت إلى الصينِ..
وجعي قافلة.. أرسلها
خلفاء الشام .. إلى الصينِ
في القرن السابع للميلاد ..
وضاعت في فم تنينِ ..
عصفورة قلبي . نيساني
يا رمل البحر , ويا غابات الزيتونِ
يا طعم الثلج , وطعم النار ..
ونكهة شكي , ويقيني
أشعر بالخوف من المجهول . فاويني
أشعر بالخوف من الظلماء .. فضمّيني
أشعر بالبرد .. فغطّيني
إحكي لي قصصا للأطفال ..
اضطّجعي قربي ..
غنّيلي ..
فأنا من بدء التكوينِ
أبحث عن وطن لجبيني ..
عن شعر امرأة ..
يكتبني فوق الجدران .. ويمحوني
عن حبّ امرأة ..يأخذني
لحدود الشّمس ..ويرميني
ن شفة إمرأة تجعلني
كغبار الذّهب المطحونِ
نوارة عمري مروحتي
قنديلي . بوح بساتيني
مدّي لي جسراً من رائحة الليمونِ ..
وضعيني مشطاً عاجيّاً
في عتمة شعركِ .. وانسيني
أنا نقطة ماءٍ ..حائرةٌ
بقيت في دفتر تشرينِ
يدهسني حبّكِ .. مثل حصان قوقازيٍّ
مجنونِ
يرميني تحت حوافره
يتغرغر في ماء عيوني ...
زيديني عنفاً ..زيديني
يا أحلى نوبات جنوني
من أجلك أعتقت نسائي
وشطبت شهادة ميلادي
نوّارة عمري . مروحتي
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
أحبك جداً ..
و أعرف أن الكلام القديم انتهى ..
و أن علي الذهاب
إلى ما وراء الكلام ..
و أعرف ..
أن حمام الطفولة طار بعيداً
ولم يبق عدني من القمح
ما يسثير فضول الحمام ..
فلا أنت مثل جميع النساء ..
ولا أنا .. ممن يقولون في الحب
أي كلام ..
2
أحبك جداً ..
و أعرف أني وصلت
إل حائط اللغة المستحيله ..
و أشعر أن العبارة ضاقت عليك .
و أن الثقافة ضاقت عليك .
و أن البلاغة تلهث حول استدارة خصرك ..
والشعر .. والنثر .. والمفردات .
3
أيا امرأة ..
تتحدى جميع نصوصي ..
و أحتاج - حتى أكون على مستواها -
إلى عشرات اللغات ...
4
أحبك جداً ..
و أعرف أن الأنوثة برق ..
و أن القصيدة برق ..
و أن النساء الجميلات .. برق
و أن البروق العظيمة ..
لا تستعاد ..
5
أحبك جداً ..
وأشعر في رغبة للخروج
على كل عاداتنا السابقه ..
وتغيير أسمائنا السابقه ..
فهل من سبيل
لتحديث هذا الغرام ؟.
6
وهل من سبيل ؟
لتغيير جلدي ... وجلدك ؟
صوتي .. وصوتك ؟
عمري .. وعمرك ؟
هل من سبيل ؟
لتغيير لون الشراشف ؟
لون الشراشف ؟
لون العواطف ؟
ما بين حين وحين .
وتغيير شكل كؤوس النبيذ ..
وشكل أواني الطعام ؟؟
7
أحبك جداً ..
و أعرف أن طريقة عشقي ..
صارت عتيقه ..
و أن شرايين قلبي ..
صارت عتيقه ..
وزرقة عيني صارت عتيقه
و أن وصول بريدي إليك ..
و إرسال ورد جميل لبيتك
صار طقوساً عتيقه !!
8
أحبك جداً ..
و أعرف أنك آخر لحظة شعر..
و آخر قطرة حبر ..
و آخر زنبقة فوق سور الحديقه
و أشعر في لحظات الحنان المفاجئ
أنك أمي ..
و لو كان لي أن أميز
بين الصداقة والحب ،
لاخترت فيك الصديقه ...
9
أحبك جداً ..
و أعرف أن العلاقة بين النساء وبيني
مقررة من ألوف السنين .
و أن أهم محطات عمري
مطرزة بخيوط ( الداماسكو ) ..
وذاكرة القطن .. و ( الموسلين ) ..
فلا تتعري أمامي .. بغير اكتراث
فأني أواجه قشطة نهديك عند الصباح
كأني أواجه جيشاً من الياسمين !!
10
أنا منذ خمسين عاماً .
أحاول تأسيس مملكة للنساء ..
يثرثرن فيها ..
و يرقصن فيها ..
و يعشقن فيها ..
و يغسلن أقدامهن بماء الحنين .
11
و ها أنذا راقد في فراشي
فلا من ممرضة أسعفتني .
ولا من دمشقية قبلتني ..
ولا من عراقية دللتني ...
ولا من رفيق ..
ولا من أنيس ..
ولا من معين ..
12
أحبك جداً ..
و أعرف أن جواز المرور
الموقع منك ..
سيفتح باب السماء أمامي .
ويدخلني جنة المؤمنين ..
13
أحبك جداً ..
و أحلم أن تدهشيني بثوب جديد ..
وعطر جديد .. وراي جديد ..
و أحلم أن تمطريني
بنهر طويل .. طويل من الأسئله ..
و أحلم أن تطلعي من قماش الوسادة كالسنبله ..
أحبك جدا ..
و أعرف أنك لا تعرفين ..
و تلك هي المسألة !!
14
أيا وردة البحر ، والضوء ، والشمس ، والعافيه ..
يضايقني أن تديري شريطاً قديماً
يضم قصائدي الماضيه ..
لماذا الحنين إلى رجل آخر ؟
وإني أمامك يا غاليه .
وماذا تهمك أسماء كل الزهور ؟
و أنت البنفسجية الباقيه .
15
أنا يا صديقة ..
أكره صوتي المسجل فوق شريط
واكره شعري الذي يتنائر بين الخليج و بين المحيط
كنهر الرماد ..
فأرجوك .. لا تجعلي من حياتي أسطوانه ..
ولا تذبحيني بسكين صوتي
فإني تعبت كثيراً .. بهذا الشريط المعاد ...
16
غداً تعلمين ..
غذاً تعلمين ..
بأن الرجال أحبوك ..
- بعد قراءة شعري -
و أني ما كنت في لعبة الحب وحدي
ولكنني كنت حزباً كبيراً من العاشقين
يا حبيبهْ:
بعد عامين طويلين من الغربة والنفي..
تدكّرتكِ في هذا المساء..
كنت مجنوناً بعينيكِ..
ومجنوناً بأوراقي..
ومجنونا لأنَّ الحبَّ جاء..
ولأنَّ الشعر جاء..
كنت أبكي ضاحكاً مثل المجاذيب.. لأني
أستطيع الآن، يا سيّدتي، أن أتذكَّر..
مدهشٌ أن أتذكّر..
مدهشٌ أن أتذكر..
ليش سهلاً في زمان الحرب أن يسترجع الانسان
وجه امرأةٍ يعشقها..
فالحرب ضدّ الذاكره..
ليس سهلاً في زمان القبح..
أن أجمع أزهار المانوليا..
والفراشاتِ التي تخرجُ ليلاً من شبابيك العيون الماطره
قذفتني هذه الحرب بعيداً عن محيط الدائرة..
ألغيتِ الخطَّ الحليبيّ الذي ينزل من ثديك..
نحو الخاصره..
2
يا صديقه:
عائدٌ من زمنِ اللاشعر.. عاري القدمين
عائدٌ دون شفاهٍ..
عائدٌ دون يدين..
إنَّ حرب السنتين
كسرتني..
كسرت سنبلة القمح التي تنبتُ بين الشفتين..
جعلتني عاطلاً عن عمل الحبّ...
فلم أقرأ مزاميري لعينيكِ..
ولا قبلتُ عصفوراً غريباً...
أو قصيده...
أفقدتني ذلك الطهر الطفوليَّ الذي يدخلني مملكة الله
ويعطيني مفاتيح اللغات النادره..
فاعذريني.. إن تأخرّت عن الوعد قليلا..
قلقد كان وصولي مستحيلا..
وبريدي مستحيلا..
إنَّ آلاف الحواجز
وقفت ما بين عينيكِ.. وبيني..
أطلقوا النار على الحُلم فأردوه قتيلا..
أطلقوا النار على الحبّ فأردوه قتيلا..
أطلقوا النار على البحر، على الشمس، على الزرع،
على كُتُب الأطفال، قصّوا شعر بيروت الطويل..
سرقوا العمر الجميلا...
3
يا بعيده:
أيَّ أخبارٍ تريدين عن الشعر وعني؟...
أخذوا بيروت مني..
أخذوا بيروت، يا سيّدتي، منكِ ومنّي..
سرقوا (منقوشة الزعتر) من بين يدينا..
سرقوا (الكورنيش).. والأصداف..
والرمل الذي كان يغطي جسدينا..
سرقوا منا زمان الشعر، يا لؤلؤتي،
والكتابات التي تسقط مثل الكرز الأحمر
من بين الأصابع..
سرقوا رائحة البنّ..
وأحلام المقاهي.. وقناديل الشوارع
ذلك الصوت الذي يصدر عنّي ليس صوتي..
انني أكتبُ من داخل موتي..
أين أنتِ الآن.. يا من لم أجد في هذه الغابة..
صدراً يحتويني.. غير أنت؟..
سرقوا مني طواحيني.. وفُرساني.. وفرشاتي..
وألواني... وأشيائي الصغيره..
واليواقيت التي جئتُ بها من آخر الدنيا لفستان الأميره..
لم أكن أعلم يا سيّدتي..
أنّ أشيائي الصغيره..
هي أشيائي الكبيره..
4
يا رقيقه:
جاءني هاتفك اليوم خجولا مثل عطر البرتقال
سائلاً عني.. وهل أجمل من هذا السؤال؟..
إنني أحيا..
ولكن ما الذي يعنيه يا سيّدتي
أن يكون المرءُ موجوداً على قيد الحياة؟..
إن تُحبيني اسأليني كيف حال الكلمات
دخلت في جسد الشعر.. ألوف الطلقات..
نحن من عامين.. لم نزهر.. ولم نورق.. ولم نطرح
ثمر..
نحن من عامين لم نبرق.. ولم نرعد..
ولم نركض كمجنونين - يا سيّدتي - تحت المطر..
نحن من عامين..
لم نخرج عن المألوف في العشق..
ولم نخرج على اليوميِّ والعادي..
لم ندخل أقاليم الغرابه..
آه.. كم عانيت من داء الكآبه
آه.. كم عانيت من موت الكتابه
شنقوني بخيوط المفردات
طردوني..
خلف أسوار اللغات..
أغلقوا في وجه حبي الطرقات..
فتّشوني..
لم أكن أحمل إلا وردة الشعر..
وحزني..
وجنوني..
لم أكن أحمل - إلا أنت يا سيدتي - بين عيوني..
ولهذا أرجعوني
كنت، يا سيدتي، في موقع الحبِّ..
لهذا لم أكن في جملة المنتصيرين..
كنت يا سيدتي، في جانب الشعر.. لهذا ..
صنفوني بورجوازياً صغيراً..
وأضافوني إلى قائمة المنحرفين..
لم أكن في زمن القبح قبيحاً..
إنما كنت صديق الياسيمن...
5
يا أثيره:
أين أنت الآن يا من لم أجد عنوان عينيك على كلّ
الخرائط..
أين أنت الآن يا من لم أجد آثار أقدامكِ في كل الفنادق
لم أعد أعرف شيئاً عنكِ..
في أي بلادٍ أنتِ؟
ماذا تفعلين اليوم؟.
ماذا تشعرين الآن؟.
هل ضيّعتِ إيمانك مثل بجميع الآلهه..
وتقاليد القبائل؟.
هل تحبين كما كنتِ؟
وتهتمين بالشِّعر كما كنتِ؟
وتشتاقين للشوق كما كنتِ؟.
أم أنَّ الحرب داست ورق الورد.. وأعناقَ السنابل؟
بعثرتنا هذه الحرب اللئيمه..
بشَّعتنا.. شوَّهتنا..
أحرقت كلَّ الملفّات القديمه..
فملايين من الأشياء في دخلنا..
جرفتها الحرب فيما جرفت.. والسؤال الآن هل
في قدرة الانسان أن يدخل في حبٍّ كبير ٍ.. وعلاقاتٍ
حميمه؟..
لا تجيبيني.. إذا كانت سؤالاتي غريبه..
كلُّ ما يشغل بالي يا حبيبه..
أن تكوني أنتِ في خير ٍ.. وعيناكِ بخير..
6
أين بيروتُ التي تختال بالقبَّعة الزرقاء مثل الملكه؟
أين بيروت التي كانت على أوراقنا..
ترقص مثل السمكه..
ذبحوها..
ذبحوها..
وهي تستقبل ضوء الفجر مثل الياسمينه..
من هو الرابح من قتل مدينه؟
ضّعوا بيروت، يا سيّدتي
ضيّعوا أ،فسهام إذ ضيّعوها.
سقطت كالخاتم السحري في الماء.. ولم يلتقطوها..
طاردوها مثل عصفور ربيعي ٍ إلى أن قتلوها...
هذه الورديَّة ُ الجسم التي تلبس في معصمها البحر سوارا
كم قطفنا البُنّ من أشجار نهديها..
وحوّلنا جبال الثلج نارا...
واكتشفناها رصيفاً.. فرصيفا..
وبنيناها جداراً فجدارا...
كم دخلنا بيتها البحريَّ أطفالاً صغارا..
فلعبنا.. ورقصنا..
وخرجنا نحمل الشمس بأيدينا..
وأسماكاً.. وخبزاً.. ومحارا...
فلماذا قتلوها؟
هذه الأنثى التي كانت ترشُّ الماء.. في وجه الصحاري؟
7
آه يا بيروت.. يا أنثاي من بين ملايين النساء.
يا رحيلاً برتقالياً على وردٍ.. وبرقوق ٍ.. وماء..
يا طموحي - عندما اكتب أشعاري - لتقريب السماء
أيّ أخبار ٍ تريدين عن الحبّ.. وعني..
ومكاتيبي رمادٌ..
وأحاسيسي رماد..
سرقوا مني مساحاتٍ من الزرقةِ ليست تستعاد
ومساحاتٍ من الدهشة ليست تستعاد..
واحتمالاتِ طيور ٍ سوف تأتي..
واحتمالات كلامٍ.. سوف يأتي..
واحتمالاتٍ لعشق ٍ ما أتى بعد...
ولكن سوف يأتي...
سوف يأتي ...
سوف يأتي...
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
الى متى أعتكفُ ؟
عنها .. ولا أعترفُ
أضلَّلُ الناسَ
ولوني باهتٌ مُنخطفُ
وجبهتي مثلوجةٌ
ومفصَلي مرتجفُ
أيُجيدُ الصدرُالذي
ينبُعُ منه الصَدفُ
وهذه الغمَّازةُ الصُغرَى
وهذا الترفُ
تقولُ لي : قُلْ لي ..
فأرتدَّ ولا أعترفُ
وأرسُمُ الكِلمَة في الظنَّ
فيابئ الصَلفُ
وأذبحُ الحرفَ على
ثغري فلا ينحرفُ
ياسرَّها .. ماذا يهمُّ الناس
لو هُمْ عرفُوا ..
*
لا .. لنْ أريقَ كِلمةَ
عنها .. فحبَّي شَرفُ
لو تمنعونَ النورَ عنْ
عينيَّ .. لا أعترِفُ