الاعمال الكامله لنزار قباني

يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بانتظار سيدتي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

أجلس في المقهى.. منتظرا

.. أن تأتي سيدتي الحلوة

.. أبتاع الصحف اليومية

أفعل أشياء طفوليه

"أفتش عن "برج الحمل

" .. ساعدني يا "برج الحمل

" .. طمئني يا "برج الحمل"

.. هل تأتي سيدتي الحلوة ؟

هل ترضى أن تتزوجني

هل ترضى سيدتي الحلوة ؟

.. يخبرني برجي عن يوم

.. يشرق بالحب وبالأمل

.. يخبر .. عن خمسة أطفال يأتون

.. وعن شهر العسل

.. أبقى في المقهى .. منتظرا

.. عشرة أعوام قمرية

.. منتظرا .. سيدتي الحلوة

تقرأني الصحف اليومية

.. ينفخني غيم سجاراتي

.. يشربني .. فنجان القهوة

.. ينفخني غيم سجاراتي

.. يشربني .. فنجان القهوة
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بالاحمر فقط

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
في كل مكان في الدفتر
إسمك مكتوب بالأحمر
حبك تلميذ شيطان
يتسلى بالقلم الاحمر
يرسم اسماكا من ذهب
ونساء من قصب السكر
وهنود حمرا وقطارا
ويحرك آلاف العسكر
يرسم طاحونا وحصانا
يرسم طاووسا يتبختر
يرسم عصفورا من نار
مشتغل الريش ولا يحذر
وقوارب صيد , وطيورا
وغروبا وردي المئزر
يرسم بالورد وبالياقوت
ويترك جرحا في الدفتر
حبك رسام مجنون
لا يرسم الا بالاحمر
ويخربش فوق جدار الشمس
ولا يرتاح ولا يضجر
ويصور عنترة العبسي
يصور عرش الاسكندر
ماكل قياصرة الدنيا؟
مادمت معي .. فأنا القيصـر
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بانتظار غودو

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

ننتظرُ القطارْ

ننتظرُ المسافرَ الخفيَّ كالأقدارْ

يخرجُ من عباءةِ السنينْ

يخرجُ من بدرٍ ، من اليرموكِ ،

من حطّينْ ..

يخرجُ ..

من سيفِ صلاحِ الدّينْ ..

من سنةِ العشرينْ

ونحنُ مرصوصونَ ..

في محطّةِ التاريخِ ، كالسّردينْ ..

يا سيّداتي سادتي :

هل تعرفونَ ما حُريّةُ السّردينْ ؟

حينَ يكونُ المرءُ مضطرّاً

لأن يقولَ رغمَ أنفهِ : (آمينْ)

حينَ يكونُ الجرحُ مضطرّاً

لأن يُقبّلَ السكّينْ ..

يا سيّداتي سادتي :

من سنةِ العشرينْ

ونحنُ كالدجاجِ في أقفاصنا

ننظرُ في بلاهةٍ

إلى خطوطِ سكّةِ الحديدْ

أفقيّةٌ حياتُنا ..

مثلَ خطوطِ سكّةِ الحديدْ

ضيّقةٌ .. ضيّقةٌ

مثلَ خطوطِ السكّةِ الحديدْ

ساعاتُنا واقفةٌ

لا اللهُ يأتينا .. ولا موزّعُ البريدْ

من سنةِ العشرينْ ، حتى سنةِ السبعينْ

نجلسُ في انتظارِ وجهِ الملكِ السعيدْ

كلُّ الملوكِ يشبهونَ بعضَهمْ

والملكُ القديمُ ، مثلُ الملكِ الجديدْ



2

ننتظرُ القطارْ

ونحملُ البيارقَ الحمراءَ ، والأزهارْ

تمضغُنا مكبّراتُ الصوتِ في الليلِ

وفي النهارْ

تنشرُنا إذاعةُ الدولةِ بالمنشارْ

إنتبهوا !

إنتبهوا !

خمسينَ يوماً - ربّما - تأخّرَ القطارْ

خمسينَ عاماً - ربّما - تأخّرَ القطارْ

تقيّحتْ أفخاذُنا من كثرةِ الجلوسْ

تقيّحَتْ ..

في رأسنا الأفكارْ

وصارَ لحمُ ظهرِنا

جزءاً من الجدارْ

جاؤوا بنا عشرينَ ألفَ مرّةً

تحتَ عويلِ الريحِ والأمطارْ

واستأجروا الباصاتِ كي تنقلنا

ووزّعوا الأدوار ..

وعلّمونا .. كالقرودِ الرقصَ

والعزفَ على المزمارْ

ودرّبونا ..

- ككلابِ الصيد - كيفَ ننحني

للقادمِ المسكونِ بالدهشةِ والأسرارْ

إذا أتى القطارْ ..



3

لم نَرَهُ ..

لكنَّ مَن رأوهُ فوقَ الشاشةِ الصغيرهْ

يبتلعُ الزجاجَ ..

أو يسيرُ كالهنودِ فوقَ النارْ

ويُخرجُ الأرانبَ البيضاءَ من جيوبهِ

ويقلبُ الفحمَ إلى نُضارْ

يؤكّدونَ أنّهُ ..

من أولياءِ اللهِ .. جلَّ شأنُهُ

وأنَّ نورَ وجههِ يحيِّرُ الأبصارْ ..

وأنّهُ سيحملُ القمحَ إلى بيوتنا

والسمنَ .. والطحينَ .. بالقنطارْ

ويجعلُ العميانَ يبصرونْ

ويجعلُ الأمواتَ ينهضونْ

ويزرعُ الحنطةَ في البحارْ

وأنّهُ - في سنواتِ حكمهِ -

يُدخلنا لجنّةٍ ..

من تحتها تنسكبُ الأنهارْ

لم نرَهُ ..

ولم نقبّلْ يدهُ

لكنَّ مَن تبرّكوا يوماً بهِ ..

قالوا بأنَّ صوتَهُ

يُحرّكُ الأحجارْ ..

وأنّهُ ..

وأنّهُ ..

هوَ العزيزُ الواحدُ القهّارْ ..



4

ننتظرُ القطارْ

مكسورةٌ - منذُ أتَينا - ساعةُ الزمانْ

والوقتُ لا يمرُّ ..

والثواني ما لها سيقانْ

تعلكُنا ..

تنهشُنا ..

مكبّراتُ الصوتِ بالأسنانْ ..

إنتبهوا !

إنتبهوا !

لا أحدٌ يقدرُ أن يغادرَ المكانْ

ليشتري جريدةً ..

أو كعكةً ..

أو قطعةً صُغرى من اللبانْ

لربّه ، لا أحدٌ ، يقدرُ أن يقولَ :

(يا ربّاه)

لا أحدٌ ..

يقدرُ أن يدخلَ ، حتّى ، دورةَ المياهْ ..

تعالَ يا غودو ..

وخلّصنا من الطغاةِ والطغيانْ

ومن أبي جهلٍ ، ومن ظُلمِ أبي سُفيانْ

فنحنُ محبوسونَ في محطّةِ التاريخِ كالخرفانْ

أولادُنا ناموا على أكتافِنا ..

رئاتُنا .. تسمّمَتْ بالفحمِ والدخانْ

والعَرْضَحَالاتُ التي نحملُها

عن قلَّةِ الدواءْ ..

والغلاء ..

والحِرمان ..

صادَرَها مرافقو السلطانْ

تعالَ يا غودو .. وجفِّفْ دمعَنا

وأنقذِ الإنسانَ من مخالبِ الإنسانْ



5

تعالَ يا غودو ..

فقد تخشَّبتْ أقدامُنا انتظارْ

وصارَ جلدُ وجهِنا ..

كقطعةِ الآثارْ ..

تبخّرتْ أنهارُنا

وهاجَرَتْ جبالُنا

وجَفّتِ البحارْ

وأصبحتْ أعمارُنا ليسَ لها أعمارْ

تعالَ يا غودو .. فإنَّ أرضَنا

ترفضُ أن تزورَها الأمطارْ

ترفضُ أن تكُبرَ في ترابِنا الأشجارْ

تعالَ .. فالنساءُ لا يحبلنَ ..

والحليبُ لا يدرُّ في الأبقارْ

إن لم تجئْ من أجلنا نحنُ ..

فمن أجلِ الملايينِ من الصّغارْ

من أجلِ شعبٍ طيّبٍ ..

ما زالَ في أحلامهِ

يُقرقشُ الأحجارْ

يقرقشُ المعلّقاتِ العشرَ ..

والجرائدَ القديمهْ

ونشرةَ الأخبارْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بروتوكول

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

بوُسعك أن تجلسي حيثُ شئتِ..

لكنْ..

حَذَارِ بأن تجلسي في مكان القصيدَهْ

صحيحٌ بأني أُحِبُّكِ جداً

ولكنني في سرير الهوى

سأنسى تفاصيلَ جسمكِ أنتِ..

وأختارُ جسْمَ القصيدَهْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بريد

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
منِّي رسالةُ حُبّْ

ومنكِ رسالةُ حُبّْ

ويتشكَّلُ الربيعْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بريد بيروت

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أكتب من بيروت ، يا حبيبتي
حيث المطر ..
محبوبة قديمة تزورنا بعد سفر
أكتب من مقهى على البحر ..
وأيلول الحزين بلل الجريده
وأنت تخرجين كل لحظة ..
من قدح القهوة .. يا حبيبي
وأسطر الجريده ..
.. مضت شهور خمسة ..
هل أنت ، يا صديقتي ، بخير ؟
أخبارنا عادية جداً ..
وبيروت - كما عرفتها - في أول الشتاء
مشغولة بحسنها كأكثر النساء
عاشقة لنفسها .. كأكثر النساء
طيبة .. قاسية
ذاكرة .. ناسية
كأكثر النساء ..
بيروت في الخريف .. يا حبيبي
مشتاقة إليك ..
أيتها القريبة البعيده ..
أيتها المدهشة الحضور ، كالقصيده ..
أمطارها مشتاقة إليك ..
أحجارها مشتاقة إليك ..
وبحرها . سافر من شطانه
وصب في عينيك ..

*

بيروت يا حبيبتي ..
في هذه الأيام ، كالحرافه
أوراق أيلول على الأرض نحاس وذهب
و ( شارع الحمراء ) يا حبيبتي
ثوب موشى بالقصب
الله كم أحتاج يا حبيبتي إليك
حين يجيء موسم الدموع
كم بحثت يداي عن يديك
في زحمة الشوارع المبلله
يا زهرة اللاوند في دفاتري
يا وجعي الجميل ، يا هوايتي المفضله ..

*

أكتب يا حبيبتي من مطعم ..
كنا اكتشفنا معاً .. في ( الرملة البيضاء )
طاولتي تتركني ..
كراسي تتركني ..
ذاكرتي تتركني ..
وتتبع الغمام ..
والمقعد الثاني اللذي ملأته ..
بشاشة ورقة .. في سالف الأيام
يرفضني ..
يرسم حول مقعدي
إشارة استفهام ..

أكتب سطراً باكياً ..
أبدؤه بالشوق والسلام
أشطبه ..
أعاشق مثلي أنا .. يبدأ بالسلام ؟
أكتب سطراً ثانياً ..
أشطبه ..
أبحث عن أصابعي ..
عن لغتي ..
عن علبة الكبريت ..
عن عبارة ما وردت في كتب الغرام
تسيطر الفوضى على مشاعري .
يلفني الظلام ..
ما أصعب الكلام ..
نكتبه لامرأة نحبها ..
ما أصعب الكلام
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بريدها الذي لا ياتي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

تلكَ الخطاباتُ الكسولةُ بيننا

خيرٌ لها.. خيرٌ لها.. أن تُقْطَعَا

إنْ كانت الكلماتُ عندكِ سُخْرَةً

لا تكتبي. فالحبّ ليس تبرّعا

أنا أرفضُ الاحسانَ من يد خالقي

قد يأخذ الاحسانُ شكلاً مُفْجِعا

إني لأقرأ ما كتبتِ فلا أرى

إلاّ البرودةَ .. والصقيعَ المفْزِعا..

عفويةً كوني. وإلاّ فاسكتي

فلقد مللتُ حديثَكِ المتميّعا

*

حَجَريّةَ الإحساس .. لن تتغيّري

إني أخاطبُ ميّتاً لن يَسمعا

ما أسخفَ الأعذارَ تبتدعينها

لو كان يمكنني بها أن أقنعا

سنةٌ مضتْ. وأنا وراء ستائري

أستنظر الصيفَ الذي لن يرجعا..

كلُّ الذي عندي رسائلُ أربعٌ

بقيتْ – كما جاءت- رسائلَ أربعا.

هذا بريدٌ. أم فتاتُ عواطفٍ

إني خُدعتُ. ولن أعودَ فأُخدعا.

*

يا أكسل امرأةٍ .. تخطّ رسالةً

يا أيتها الوهمُ الذي ما أشبَعَا..

أنا من هواكِ .. ومن بريدكِ مُتْعبٌ

وأريدُ أن أنسى عذابكما معا..

لا تُتْعبي يدَكِ الرقيقةَ. إنني

أخشى على البللور أن يتوجعا..

إني أريحُكِ من عناء رسائلٍ..

كانتْ نفاقاً كلُّها.. وتصنّعا

الحرفُ في قلبي نزيفٌ دائمٌ

والحرفُ عندكِ.. ما تعدّى الإصبعا
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بعد العاصفه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أتحبني بعد الذي كانا؟

إني أحبك رغم ما كانا

ماضيكِ لا أنوي إثارتَهُ

حسبي بأنكِ ها هنا الآنا

تَتَبَسَّمينَ وتُمْسِكينَ يدي

فيعود شكِّي فيكِ إيمانا

عن أمس لا تتكلمي أبداً

وتألَّقي شَعْراً وأجفانا

أخطاؤكِ الصغرى أمرُّ بها

وأُحوِّل الأشواك ريحانا

لولا المحبة في جوانحه

ما أصبح الإنسان إنسانا

عام مضى وبقيت غالية

لا هنت أنت ولا الهوى هائنا

إني أحبك .. كيف يمكنني

أن أشعل التاريخ نيرانا

وبه معابدنا ، جرائدنا

أقدام قهوتنا ، زوايانا

طفلين كنا في تصرفنا

وغرورنا وضلال دعوانا

كلماتنا الرعناء .. مضحكة

ما كان أغباها .. وأغبانا

فلكم نهبت وأنت غاضبة

ولكم قسوت عليكم أحيانا

ولربما إنقطعت رسائلنا

ولربما إنقطعت هدايانا

مهما غلونا في عداوتنا

فالحب أكبر من خطايانا

عيناك نيسانان.. كيف أنا

أغتال في عينيك نيسانا ؟

قدر علينا أن نكون معا

يا حلوتي رغم الذي كانا

إن الحديقة لا خيار لها

إن طلعت ورقا وريحانا

هذا الهوى ضوءٌ بداخلنا

ورفيقُنا ... ورفيق نجوانا

طفل نداريهِ ونعبدُهُ

مهما بكى معنا .. وأبكانا

أحزانُنا منه ... ونسأله

لو زادنا دمعا وأحزانا

هاتي يديك .. فأنتِ زَنْبَقتي

وحبيبتي رغم الذي كانا
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بغداد

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
مُدي بساطي ...وامـلأي أكوابـي...
وانسي العتاب ... فقد نسيت عتابي ...
عينـاك يـا بغـداد، منـذ طفولتـي
شمسـان نائـمـان فــي أهـدابـي
لا تنكري وجهي ... فأنـت حبيبتـي
وورود مائدتـي، وكـأس شـرابـي
بغـداد ... جئتـك كالسفينـة متعبـاً
أخـفـي جراحـاتـي وراء ثيـابـي
ورميت رأسي فـوق صـدر أميرتـي
وتلاقـت الشفتـان بـعـد غـيـاب
أنـا ذلـك البحـار أنفـق عـمـره
في البحث عن حـب وعـن أحبـاب
بغداد ... طرت على حريـر عبـاءة
وعلـى ضفائـر زيـنـب وربــاب
وهبطـت كالعصفـور يقصـد عشـه
والفجـر عـرس مــآذن وقـبـاب
حتـى رايتـك قطعـة مـن جوهـر
ترتـاح بيـن النـخـل والأعـنـاب
حيث ألتفـت، أرى ملامـح موطنـي
وأشـم فـي هـذا التـراب تـرابـي
لـم أغتـرب أبـدا... فكـل سحابـة
زرقـاء... فيهـا كبريـاء سحـابـي
إن النجـوم الساكـنـات هضابـكـم
ذات النجـوم الساكنـات هضـابـي
بغـداد عشـت الحسـن فـي ألوانـه
لكـن حسنـك، لـم يكـن بحسابـي
ماذا سأكتب عنك فـي كتـب الهـوى
فهـواك لا يكفـيـه ألــف كـتـاب
يغتالنـي شعـري... فكـل قصـيـدة
تمتصنـي... تمتـص زيـت شبابـي
الخنجر الذهبي ... يشرب مـن دمـي
وينام فـي لحمـي، وفـي أعصابـي
بغداد يـا هـزج الأسـاور والحلـي
يـا مخـزن الأضـواء والأطـيـاب
لا تظلمي وتـر الربابـة فـي يـدي
فالشـوق أكبـر مـن يـدي وربابـي
قبل اللقـاء الحلـو... كنـت حبيبتـي
وحبيبتـي تبقـيـن بـعـد ذهـابـي

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بقايا العرب

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
فلامنكوُ ..
فلامنكوُ ..
وتستيقظ ُالحانةُ الغافيُه
على قهقهاتِ صنوج الخشَب
وبحَّةِ صوتٍ حزين ..
يسيلُ كنافورةٍ من ذهب
وأجلسُ في زاويه
ألُمُّ دموعي ..
ألُمُّ بقايا العرب ..
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بلا كلمات

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
لأن كلامَ القواميسِ ماتْ

لأن كلامَ المكاتيب مات

لأن كلامَ الرواياتِ مات

أريدُ اكتشاف طريقةِ عشقٍ

أُحبكِ فيها بلا كلماتْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بلادي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

مِنْ لَثْغَةِ الشُحْرُور .. مِن

بَحَّةِ نايٍ مُحْزِنَهْ ..

مِنْ رَجْفَة المُوَّال .. مِنْ

تَنَهُّداتِ المِئْذنَهْ ..

مِنْ غَيْمةٍ تحبكُها

عند الغروب المَدْخَنَهْ

وجُرْحِ قِرْميدِ القُرى

المنشورةِ المزيَّنَهْ ..

مِنْ وشْوَشَاتِ نَجْمَةٍ

في شرقنا مُستَوطِنَهْ

مِنْ قصَّة تَدُورُ

بين وردةٍ .. وسَوْسَنَهْ

ومِنْ شذا فَلاحةٍ

تَعبَقُ منها (الميْجَنَهْ)

ومِنْ لُهاث حاطبٍ

عاد بفأسٍ مُوهَنَهْ ..

جبالُنا .. مَرْوَحَةٌ

للشرقِ .. غَرْقى ، ليِّنَهْ

تُوزِّعُ الخيرَ على الدنيا

ذُرانا المُحْسِنَهْ

يطيبُ للعصفور أن

يبني لدينا مسكنَهْ ..

ويغزلُ الصَفْصَافُ ..

في حضن السواقي موطنَهْ

حدودُنا بالياسمينِ

والندَى مُحصَّنَهْ

وَوَرْدُنا مُفَتِّحٌ

كالفِكَرِ المُلوَّنَهْ ..

وعندنا الصخورُ تهوَى

والدوالي مُدْمِنَهْ

وإنْ غضِبْنَا .. نزرعِ

الشمسَ سيوفاً مُؤمِنَهْ ..

***

بلادُنا كانتْ .. وكانتْ

بعدَ هذا الأزمِنَهْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بلادي ترفض الحبا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

بلادي ترفض الحُبَّا

تصادره كأي مخدِّرٍ خطرٍ

تطارده ..

تطارد ذلك الطفل الرقيق الحالم العذْبَا

تقصُّ له جناحيهِ ..

وتملأ قلبه رُعبا ...

بلادي تقتل الربَّ الذي أهدى لها الخصبا

وحوَّل صخرها ذهباً

وغطى أرضها عشبا ..

وأعطاها كواكبَها

وأجرى ماءها العْبا

بلادي . لم يزُرْها الربُّ

منذُ اغتالتِ الربا ..

وأجرى ماءها العْبا

بلادي . لم يزُرْها الربُّ

منذُ اغتالتِ الربا
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بلاغ شعري رقم 1

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

إياك أن تتصوري ..
أني أفكر فيك تفكير القبيلة بالثريد
وأريد أن تتحولي حجراً .. أطارحه الهوى
وأريد أن أمحو حدودك في حدودي
أنا هارب من كل إرهاب يمارسه جدودك أو جدودي
أنا هارب من عصر تكفين النساء ..
وعصر تقطيع الهنود ..
فضعي يديك ، كنجمتين على يدي
فأنا أحبك .. كي أدافع عن وجودي ..

*

إياك أن تتخيلي ..
أني أفتش عن مغامرة ، وأسلاب ، وعن غزو جديد
أو تحسبي .. أني سأحكم في الفراش بمفردي
لا فرق عندي ، إن أردت ولم تريدي ..
لا أنت من صنف العبيد ، ولا أنا أهم في بيع العبيد
إني أحبك .. جدولاً .. وحمامة
ونبؤة تأتي من الزمن العبيد ..
وقصيدة .. وعدت ولم تحضر
وكتوباً غرامياًَ يزقزق في بريدي ..
وأنا أحبك في طموح البحر ، في غزل الرعود مع الرعود
وأنا أحبك في احتجاج الغاصبين ،
وفرحة الأحرار في كسر الحديد
وأنا أحبك في وجوه القادمين لقتل هارون الرشيد ..
هل تصبحين شريكتي .. في قتل هارون الرشيد ؟
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بلقيس

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
شكراً لكم
.. شكراً لكم
فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت وهل من أمة في الأرض
إلا نحن .. نغتال القصيدة
بلقيس كانت اجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس
وتتبعها أيائل
بلقيس
يا وجعي ..
يا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى ..
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
قتلوك يا بلقيس ..
أي امة عربية ..
تلك التي تغتال أصوات البلابل ؟
أين السموأل ؟
المهلهل ؟
والغطاريف الأوائل ؟
فقبائل قتلت قبائل ..
وثعالب قتلت ثعالب ..
وعناكب قتلت عناكب ..
قسما بعينيك اللتين أليهما ..
تأوي ملايين الكواكب ..
سأقول يا قمري عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبه عربية ؟
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟
بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمس بعدك
لا تضيء على السواحل ..
سأقول في التحقيق :
أن اللص اصبح يرتدي ثوب
المقاتل
أقول في التحقيق :
أن القائد الموهوب اصبح
كالمقاول ..
وأقول
أن حكاية الإشعاع
اسخف نكتة قيلت ..
فنحن قبيلة بين القبائل
هذا هو التاريخ يا بلقيس
كيف يفرق الإنسان ..
مابين الحدائق والمزابل
بلقيس أيتها الشهيدة .. والقصيدة ..
والمطهرة .. النقية ..
سبأ تفتش عن مليكتها
فردي للجماهير التحية ..
يا اعظم الملكات ..
يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور
السومريه
بلقيس
يا عصفورتي ألاحلى ..
ويا أيقونتي الأغلى ..
ويا دمعا تناثر فوق خد المجدلية
أترى ظلمتك أن نقلتك
ذات يوم .. من ضفاف ألاعظمية
بيروت تقتل كل يوم ولدا أمنا ..
وتبحث كل يوم عن ضحية
والموت .. في فنجان قهوتنا ..
وفي مفتاح شقتنا ..
وفي أزهار شرفتنا ..
وفي ورق الجرائد ..
والحروف ألابجديه ..
ها نحن .. يا بلقيس
ندخل مرة أخرى العصور الجاهلية ..
ها نحن ندخل في التوحش
والتخلف .. والبشاعة .. والوضاعه
ندخل مرة أخرى .. عصور البربرية
حيث الكتابة رحلة
بين الشظية .. والشظية ؟
فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام
كانت مزيجا رائعا
بين القطيفة والرخام
كان البنفسج بين عينيها
ينام ولا ينام ..
بلقيس يا عطراً بذاكرتي
ويا قبر يسافر في الغمام
قتلوك في بيروت مثل أي غزالة
من بعد ما قتلوا الكلام
بلقيس
ليس هذه مرثية
لكن ..
على العرب السلام
لكن ..
على العرب السلام
لكن..
على العرب السلام
بلقيس
مشتاقون .. مشتاقون .. مشتاقون
والبيت الصغير
يسائل عن أميرته المعطرة الذيول
نصغي إلى الأخبار .. والأخبار غامضة
ولا تروي فضول ..
بلقيس
مذبحون حتى العظم
والأولاد لا يدرون
ما يجري ..
ولا ادري انا ..
ماذا أقول ؟
ولا ادري انا ..
ماذا أقول ؟
بلقيس
يا بلقيس
يا بلقيس
كل غمامه تبكي عليك ..
فمن ترى يبكي عليا
بلقيس .. كيف رحلتي صامته
ولم تضعي يديك
على يديا ؟
بلقيس
كيف تركتنا في الريح
نرجف مثل أوراق الأشجار ؟
وتركتنا نحن الثلاثة .. ضائعين
كريشه تحت الأمطار ..
أتراك مافكرت بي ؟
أتراك مافكرت بي ؟
وأنا الذي
يحتاج حبك ..
مثل ( زينب )
أو ( عمر )
بلقيس
إن هم فجروك .. فعندنا
كل الجنائز تبتدي في كربلاء
وتنتهي في كربلاء
البحر في بيروت
بعد رحيل عينيك استقال
والشعر .. يسأل عن قصيدته
التى لم تكتمل كلماتها
ولا أحد .. يجيب على السؤال
أخذوك أيتها الحبيبة من يدي
اخذوا القصيدة من فمي
اخذوا الكتابة .. والقراءة
والطفولة .. والأماني
أني لا اعرف جيدا ..
أن الذين تورطوا في القتل
كان مرادهم أن يقتلوا كلماتي !!!
نامي بحفظ الله
أيتها الجميلة
فالشعر بعدك مستحيل
..والأنوثة مستحيلة
ستظل أجيال من الأطفال
تسأل عن ضفائرك الطويله
وتظل أجيال من العشاق
تقرأ عنك
أيتها المعلمه الأصيله
وسيعرف الأعراب يوما
أنهم قتلوا الرسوله
قتـلوا الرسوله
قـتـلـوا
الـرســولـه

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بيان ضد كل شئ

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
كتابة قصيدة حب ..
في الوطن العربي .
تشبه حياكة قميص من الحرير
لأجساد .. تعودت أن تلبس الخيش !! ..

2
كلما تغزلت بامرأة جميله ..
وأهديتها زهرة ياسمين .
جاء عمال البلدية في اليوم الثاني
فأقتلعوها ..
وبنوا في مكانها سجناً للنساء !! .

3
ماذا بوسع الشعر أن يفعل ؟
إن العالم العربي
يحتاج إلى مليون شاعر
حتى يكتشفوا في رمال الصحراء
إبرة الحريه !! .

4
لا أعتذر عن أية قصيدة نشرتها
فالشاعر يتجمل بأخطائه ..
ويكررها ..
كما يكرر البحر زرقته ..
والقمر بياضه ..
والوردة أريجها ..
والمرأة ماكياجها اليومي ..

5
الرجال العرب .
مسؤولون عن وأد المرأة في العصر الجاهلي
وعن إهانة عقلها .. وحصار جسدها ..
والمتاجرة بأنوثتها .. وتهميش ثقافتها ..
في عصر الأٌقمار الصناعيه ...

6
إعشقي .. من شئت ..
وتزوجي .. من شئت ..
وسافري مع من شئت ..
فحيث تكونين ..
أنت جزء من قصيدتي !! ..

7
سوف يأتي يوم
لا تجدين فيه أمامك على طاولة الزينه ..
إلا قصائدي ..

8
لكل امرأة جديده ..
أكتب قصيدة جديده ..
ليس عندي ثياب جاهزه
لكسوة كل نساء القبيله ..

9
إنني لم أرث حبيباتي
عن عمر بن أبي ربيعه ..
ولا عن سواه من الشعراء الغزليين ..
فأنا أعجن نسائي بيدي ، كفطائر العسل ..
وأسبكهن في مختبري ، كدناينر الفضه ..
إنني في شؤون الحب ..
لا أؤمن باستعارة النساء من الآخرين ...
ولا أقبل أن أعشق امرأه ..
تأتيني عن طريق الهبة ، أو الوصية ، أو الخلعة الأميريه ..

10
إنني في كل خياراتي الشعريه .
أرفض استعمال المستعمل ! ..

11
ثم رجال مثقفون .
عندما يجلسون مع امرأة ...
يتصرفون كأميين ..
ويتأتئون على سرير الحب ..
كأنهم لا يعرفون القراءة .. ولا الكتابه !! ..

12
الجنس عزف حضاري على وترين .
وقصيدة يكتبها جسدان ..
ولكنه يفشل في بلادنا
لأنه يحدث بين فراشة ربيعيه ..
وبين ( بولدوزر ) !! .

13
أذهب إلى موعدك ..
لاهثاً .. ومتحمساً .. ومبهوراً ..
كما أذهب إلى ورقة الكتابه ..

14
ليس هناك ما يكسرني
سوى إقلاع طائرتك ..
ليس هناك ما يلصقني
سوى هبوطها مرة ثانية
على صدري ..

15
كلما أحببتك ..
كبرت مساحة حريتي .
إنني لا أستطيع أن أعشق امرأة
لا تحررني !! .

16
لا أحب قصائدي
التي تلبس السترة الواقية من الرصاص
وتضع في جيبها بوليصة تأمين ..
وتكون برداً وسلاماً ..
على من يقرأونها ..

17
أحب قصائدي .. التي تعصف .. وتفتك ..
وترج طمأنينة الدراويش
وتوصلني .. مرة إلى غرفة الإنعاش ..
ومرة إلى النيابة العامه ..
ومرة .. إلى حبل المشنقه ..

18
أنا لا أصنع لكم بشعري كراسي هزازه ..
من أجل قيلولتكم ..
إنني أصنع لكم وسائد محشوة بالأعاصير ..
ودبابيس القلق .. وسكاكين الأسئله ! ..

19
القصيدة .. ليست مضيفة طيران ..
مهمتها الترفيه عن المسافرين .
ولكنها .. امرأة انتحاريه ..
تخطط لخطف الطائره !! ...

20
بيني وبين الشعب العربي
ميثاق شرف ..
عمره خمسون عاماً .
كل المواثيق الأخرى
التي تحمل إمضاء أبي لهب ..
أكلها اللهب !! .

21
يبقى الجمهور العربي
ثروتي القوميه .
ولو أنني غامرت بهذا الرصيد العظيم
لأعلنت محكمة الشعر إفلاسي
وختمت قصائدي بالشمع الأحمر ..

22
لم أتناول العشاء أبداً
على مائدة أي سلطان ..
أو جنرال ..
أو أمير ..
أو وزير ..
إن حاستي السادسة كانت تنبئني
أن العشاء مع هؤلاء ..
سوف يكون العشاء الأخير !! .

23
القصيدة التي لا تنزف
على أصابع قرائها ..
مصابة بفقر الدم ..

24
منذ أن أصبح الوطن
لا يأكل سوى الخوف ..
ولا يتقيأ سوى الزجاج .. والمسامير ..
توقفت عن الشعر
عن صناعة الشوكولاته !! .

25
( أعمالي الشعرية الكامله ) ..
لم تكتمل .. ولن تكتمل أبداً ..
طالما أن الأصابع لا تزال ترتعش ..
والقلب لا يزال مستنفراً ..
وأمطار الكحل لا تزال تنهمر ..
والهاتف لا يزال يرن ..
والبريد لا يزال يصل ..
والنساء الجميلات ..
لا يزلن في غرفة الإنتظار !! ..
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بيان من الشعر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

إذا كانَ عَصْريَ ليس جميلاً ..

فكيفَ تُريدينني أن أُجَمِّلَ عَصْري ؟

وإِنْ كنتُ أجلسُ فوق الخرابِ ،

وأَكتبُ فوق الخرابِ ،

وأَعشَقُ فوق الخرابِ ،

فكيفَ سأُهديكِ باقةَ زَهْرِ ؟

*

وكيفَ أُحِبُّكِ ؟.

حينَ تكونُ الكِتابةُ رَقْصاً ..

على طَبَقٍ من نُحَاسٍ وجَمْرِ ..

وإِنْ كانتِ الأرضُ مَسْرَحَ قَهْرٍ

فكيفَ تُريدينني أَنْ أُصالحَ قَهْري ؟

*

يُريدُ المماليكُ أن يملِكُوني ..

وأن يشربُوا من دمائي وحِبْري

يُريدُونَ رأسَ القصيدَةِ كي يستريحُوا ..

وللشِعْرِ .. والحُبِّ .. فَوَّضتُ أمري .

*

أُحِبُّكِ .. بَرْقاً يُضيءُ حياتي

وقنديلَ زَيْتٍ ، بداخلِ صدري

فكُوني صديقةَ حُرّيتي ..

وكُوني ورائي بكلِّ حُرُوبي

وسيري معي ، تحتَ أٌقواسِ نَصْري ..

*

إِذا كانَ شِعْرِيَ لا يتصدَّى

لِمَنْ يسلَخُونَ جُلُودَ الشُعُوبِ

فلا كانَ شِعْري
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بيت

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

قالتْ : حرامٌ أن يكونَ لنا

على أراجيحِ الضيا .. بيتُ ؟

يُغسِّلُ البريقُ شُبَّاكَهُ

وَسَقْفُهُ طَرَّزهُ النْبتُ

وفيه آلاتُ الهوى كلُّها

الكوبُ .. والقِرْبَةُ .. والتَخْتُ ..

كمنزل العُصْفُورِ .. أرضى به

فيه الطعامُ السَمْحُ .. والصمتُ

أقولُ فيه كلَّ شيء .. فلا

بُحْْتُ بما كانَ .. ولا بُحْتُ

وبَعْدَها .. لا بأسَ أن ننطفي

كالعطرِ ، لاحِسٌّ .. ولا صوتُ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بيتي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

في حُرْجِنَا المَدْرُوزِ شُوحَاً

سَقْفُ منزلنا اخْتَفَى

فانْزَوَى .. وتَصَوَّفا

نَسَجَ الثُلُوجَ عَبَاءَةً

وبِدَخْنةٍ من غَزْل مِغْزَلِهِ

اكتسى وتلَفْلَفا..

أَتُريدُ أَنْ لا يُعْرَفا..

وحُدُودُ بيتي .. غيمةٌ

حَمَلْتهُ ألفُ فَرَاشَةٍ

بيتي ، فلا مَاتَ الوَفَا

الجريحةَ واكتفى ..

قِطَعُ الحَصَى في أرضِهِ

كَمْ مَرَّةٍ ، مَرَّ الصَبَاحُ

ببابهِ.. وتَوَقَّفا...

والمطَلَّ المُشْرِفَا..

سَقْفَاً ، ومَدْخَنَةً

يَرْقَى إليه الدَرْبُ

سكرانَ الخُطى مُتَعَطِّفا

انتهتِ الطريقُ.. تَخَلَّفا..

كَمْ نَجْمَةٍ دَخَلتْ عليَّ

تَرَكَتْ بِسُورِ حديقتي

شَالَ الحريرِ مُنَتَّفا..

سَقْفَاً ، ومَدْخَنَةً

وباباً ، ضارعاً ، مُتَفَلْسِفَا

يَرْقَى إليه الدَرْبُ

سكرانَ الخُطى مُتَعَطِّفا

حاذَى الطريقَ .. وعندما

انتهتِ الطريقُ.. تَخَلَّفا..

كَمْ نَجْمَةٍ دَخَلتْ عليَّ

تظنُّ عندي مُتْحَفَا..

تَرَكَتْ بِسُورِ حديقتي

شَالَ الحريرِ مُنَتَّفا
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


بيروت الحب والمطر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

انتقي أنت المكان..

أي مقهى، داخل كالسيف في البحر،

انتقي أي مكان..

إنني مستسلم للبجع البحري في عينيك،

يأتي من نهايات الزمان

عندما تمطر في بيروت..

أحتاج إلى بعض الحنان

فادخلي في معطفي المبتل بالماء..

ادخلي في كنزة الصوف ..

وفي جلدي .. وفي صوتي ..

كلي من عشب صدري كحصان..

هاجري كالسمك الأحمر .. من عيني إلى عيني

ومن كفي إلى كفي..

ارسمي وجهي على كرأسه الأمطار، والليل ،

وبللور الحوانيت، وقشر السنديان..

طارحيني الحب .. تحت الرعد ، والبرق ..

وإيقاع المزاريب .. امنحيني وطنا في معطف الفرو الرمادي..

اصلبيني بين نهديك مسيحا..

عمديني بمياه الورد .. والآس .. وعطر البيلسان

عانقيني في الميادين..

وفوق الورق المكسور، ضميني على مرأى من الناس..

ارفضي عصر السلاطين، ارفضي فتوى المجاذيب..

اصرخي كالذئب في منتصف الليل..

انزفي كالجرح في الثدي..

امنحيني روعة الإحساس بالموت..

ونعمى الهذيان..

عندما تمطر في بيروت..

تنمو لكآباتي غصون، ولأحزاني يدان

فادخلي في كنزة الصوف .. ونامي

نحن تحت الماء يا نخلة روحي .. نخلتان..

***

ليس في ذهني قرار واضح.

فخذيني حيثما شئت ..

اتركيني حيثما شئت..

اشتري لي صحف اليوم .. وأقلام رصاص

ونبيذا .. ودخان..

هذه كل المفاتيح .. فقودي أنت ..

سيري باتجاه الريح والصدفة..

سيري في الزواريب التي من غير أسماء..

أحبيني قليلا..

واكسري أنظمة السير قليلا..

واتركي لي يدك اليمنى قليلا..

فذراعاك هما بر الأمان..

***

ليس للحب ببيروت خرائط..

لا ولا للعشق في صدري خرائط..

فابحثي عن شقة يطمرها الرمل ..

ابحثي عن فندق لا يسأل العشاق عن أسمائهم..

سهريني في السراديب التي ليس بها ..

غير مغن وبيان..

***

قرري أنت إلى أين ..

فإن الحب في بيروت مثل الله في كل مكان
[/grade]
أضف رد جديد

العودة إلى ”همس القصيد“