"7"
أخذت نجلاء هاتفها .. وأدرات رقماً تحفظهُ عن ظهر قلب
ومع كُل رنة ..
كانت دقات قلبها .. تدوي كما الطُبول
ترررررن .. تررررررن ..تررررررر
قبل أن يكتمل الجرس الثالت جاءها صوت الناعس
: halloo
نجلاء: نجوى؟
: no .. mihad
انا خالتو نجلاء:
:heeey aunty ..miss you soo much
ثُم إستدركت : خالتو .. الرقم كأنو من ماليزيا
نجلاء: أيوة إحنا معاكم هنا
إستمرت المُحادثة بعد ان علمت أن نجوى خرجت لبعض شؤونها ..
وإتفقت مع مِهاد أن يكون لقاءهما مُفاجأةً!
،،
في الجامعة
عبد الرحمن : دقيقة دقيقة ماشي وين ؟
هاشم: مرة اخوي وبتها راجيني .. حنتغدى سوا وأشوف برنامجهم شنو
عبد الرحمن: الليلة كمان ما معانا؟
هاشم: نشووف.. بينا ألو بعدين
وبأول تاكسي ..كان في طريقهِ نحو فندق سويس قاردنز
حادث نجلاء وأخبرهم ان يستعدوا فهو قد شارف على الوصول
دقائقٌ ..بعد وكان الجميع في طريقهم لمطعم عمر الخيام ..
ليتناولوا طعامهم وبعدها سيقررون اين سينتهي بهم المطاف
،،
في بيت عادل
رنّ تلفونها للمرة العاشرة .. فقررت أن ترُد هذه المرة
ألو
:
السلام عليكم
سلوى:وعليكم السلام
.......:لو سمحتي سيد التلفون ده عمل حادث وهو أسه في ......
لم تسمع ما تبقى من المُكالمة.. صرخت ووقعت على الأرض مغشياً عليها
........ :
ألو ..ألو..ألو
حينما لم يسمع رداً .. أغلق الخط وعاود الإتصال
كان الجميع ينتظرون سلوى للبدء في تناول الطعام .. وحين سمعوا صرختها
هبوا إليها مُسرعين
وصل وائل أولاً يليه العم ثُم ريم التي صارت تهز أمها بوجل : ماما..ماما
وإغروقت عيناها بالدموع
توجهت هناء لتجلب بعض المياه ..
وقبل ان يتحدث أحدهم رن الهاتف مُجدداً
وائل:ده أبوي
العم محمد: رُد عليهو وما تجيب ليهو سيرة لحدي ما نتطمن
وائل:ألو
وجاءهُ الصوت ليخبرهُ بأن صاحب الهاتف
قد تعرض لحادثٍ بطريق الخرطوم _ مدني ..
حالتهُ حرجة وأنهم الآن في طريقهم لمستشفى "الخرطوم"
..
كان الوضعُ .. لا يُوصف
الأم ..لازالت مُغمىً عليها
ريم وهناء..تصرخان
ووائل ..واجمٌ لا يدري ما العمل
هاني..يُحاول الإتصال بالرجل عساهُ ياخذ بعض المعلومات
أما العم .. فدار رأسهُ ليستقر هو الآخر على الأرض فاقداً للوعي
!
،،
في شركة هشام
كان مُستغرقاً في التفكير حين طُرق باب المكتب ..تبعهُ دخول السكرتيرة لتُخبره أن صديقهُ صلاح بالخارج
:
خليهو يدخل وماعايز أي إزعاج
صلاح: خير ..قلقتني في شنو؟
هشام: المره التانيه .. شركة "..." تشيل المناقصه في اللحظة الأخيرة
صلاح: ده كلام شنو ..الموضوع ده فيهو إنّه.. معناها زول من هنا بيسرب ليهم المعلومات
لأنو أسعارنا وعرضنا كان ضمان الموافقه عليهو مليون الميه
هشام: ماقادر افكر ..لكن بكره حاعمل إجتماع للموظفين ونشوف اليحصل شنو
صلاح: لأ.. خلينا نفكر بي طريقة نكشف بيها الزول ده وبعدين أعمل إجتماعك ورتب امورك من جديد
هشام: خلاص تمام
صلاح: حنطلع نتغدى.؟
هشام: ماعندي نفس ..راجع البيت
صلاح:خلاص أرجاني لي بكره ونجي نشوف حنعمل شنو
و..
كُلٌ توجه نحو منزله
!
،،
بعد الغداء .. قرر أن يأخذهم للتجوال قليلاً في المدينة
لكن نجوى أخبرتهُ أنهما ستذهبان لزيارة أختها ..وبإقتضاب حكت لهُ عن رؤوس الموضوع
حمد الله سِراً .. فهو سيوصلهم فقط للعنوان الصحيح..
بعدها سيعود للحاق بشلتهِ في مكانهم المعهود!!
،،
كُل دقيقة كانت نجلاء تسأل : لسه ؟
هُشام: باقي ربع ساعه
عشرة دقائق
بلوكين
حتى وصلا أمام فيلا مكونة من طابقين تكسوها الأشجار من كل صوبٍ وحدب
ويحلىها القرميد الأحمر ..كتاجٍ لعروسِ بحفلِ ال"زفاف"
.. نزلتا وتركتاه يواصل طريقه
دقائق..
وكانت أمام الباب ..
خانتها يدها لتطرق الجرس..
فقامت أمل بالمطلوب
،،
صعبٌ جداً وصفُ الإحساس
مزيجٌ من الخوف..الترقب..الاشتياق
وألوانٌ من الأفكار ترسُم بعقلك شتى اللوحات
أفاقت من دوامة مشاعرها المُضطربه على صوت مهاد وهي تدعوهم للدخول
جاءها صوتٌ تحفظهُ جيداً يقول : منو؟
و
..
إلتقت العينان
!!