دخل علي بن أبي طالب رضي الله عنه المسجد وقال لرجل كان واقفا على باب المسجد : أمسك علي بغلتي ، فأخذ الرجل لجامها ومضى وترك البغلة
فخرج علي وفي يده درهمان ليكافئ بها الرجل على إمساكه بغلته فوجد البغلة واقفة بغير لجام ، فركبها ومضى، ودفع لغلامه درهمين يشتري بهما لجاما، فوجد الغلام اللجام في السوق قد باعه السارق بدرهمين
فقال علي رضى الله عنه: إن العبد ليحرم نفسه الرزق الحلال بترك الصبر، ولا يزداد على ما قدر له
وقف يهودي لعبدالملك بن مروان فقال : يا أمير المؤمنين إن بعض خاصتك ظلمني فانصفني منه وأذقني حلاوة العدل فاغرض عنه فوقف له ثانيا فلم يلتفت إليه، فوقف له المرة الثالثة وقال ك يا أمير المؤمنين إنا نجد في التوراة المنزلة على كليم الله موسى صلوات الله وسلامه عليه : إن الإمام لا يكون شريكا في ظلم احد حتى يرفع إليه فإذا رفع إليه ذلك ولم يزله فقد شاركه في الظلم والجور.
فلما سمع عبدالملك كلامه فزع وبعث في الحال إلى من ظلمه فعزله واخذ لليهودي بحقه
[align=center]
[/align][/size][/align]
[align=center]
نصيحة رجل لهشام بن عبدالملك
خرج الزهري يوماَ من عند هشام فقال ما رأيت كاليوم
ولا سمعت كأربع كلمات تكلم بهن رجل عند هشام ، دخل عليه فقال
يا أمير المؤمنين أحفظ عني أربع كلمات فيهن صلاح ملكك
وإستقامة رعيتك
قال: ما هُنَّ؟ قال: لا تعد عِدة ولا تثق من نفسك بإنجازها
ولا يغرنك المرتقي وإن كان سهلاً إذا كان المنحدر وعرا
وأعلم أن للأعمال جزاء فأتق العواقب
وإن للإمور بغتات فكن علي حذر
[align=center]
[/align][/size][/align]
[align=center]
من خطبة أبوبكر الصديق رضي الله عنه
عندما بايع الناس البيعة العامة
حمد الله وأثني عليه، ثم قال
أيها الناس إني قد وليت عليكم، ولست بخيركم، فإن رأيتموني
علي حق فأعينوني، وإن رأيتموني علي باطل فسددوني، أطيعوني
ما أطعت الله فيكم فإذا عصيته فلا طاعة لي عليكم ، ألا إن أقواكم
عندي الضعيف حتي أخذ الحق له ، وأضعفكم عندي القوي حتي
أخذ الحق منه
أقول قولي هذا وإستغفر الله لي ولكم
[align=center]
[/align][/size][/align]
قال يهودي لسيدنا علي رضي الله عنه : مالكم لم تلبثوا بعد نبيكم الا خمس عشرة سنة حتى تقاتلتم؟
فقال علي كرم الله وجهه : ولم أنتم لم تجف اقدامكم من البلل بعد خروجكم من البحر الذي شقه الله لكم حتى قلتم : يا موسى اجعل لنا إلها كما لم آلهة
دخل عقيل على معاوية وقد كف بصر عقيل ، فأجلسه معاوية معه على السرير ثم قال له : أنتم معشر بني هاشم تصابون في ابصاركم فقال عقيل : وانتم معشر بني أمية تصابون في بصائركم
شهر رمضان ربيع القلوب ، والقرآن شفاء لما في الصدور ،
ولآيات الذكر الحكيم وقع وتأثير على النفوس فهي تحيي
القلوب وتلين الجلود فيخرج دعاء وبكاء ومناجاة من القلوب
الخاشعة والعيون الدامعة .
يقول الله عز وجل:" الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها
مثاني تقـشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم
وقلوبهم إلى ذكر الله " (الزمر23)
وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يصلي ولصدره أزيز
كأزيز المرجل من البكاء .
ويطلب من ابن مسعود رضي الله عنه أن يقرأ عليه القرآن
فلما بلغ قول الله عز وجل : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " (النساء41) يقول : حسبك ،
وينظر إليه ابن مسعود فإذا عيناه تذرفان " .
ويسمع من عجوز تقرأ قول الله عز وجل :هل أتاك حديث
الغاشية " (الغاشية 1) وتبكي وتعيد وتبكي فيضع رأسه على
الباب ويبكي صلى الله عليه وسلم ويقول :" نعم أتاني ، نعم
أتاني " وهذا أبو بكر الصديق أبرز تلاميذ مدرسة النبوة ،
رجل أ سيف ، رقيق القلب لا يستطيع القراءة من كثرة البكاء
رضي الله عنه وأرضاه .
وعمر بن الخطاب رضي الله عنه المعروف بجلده وقوة قلبه
وشدة بأسه وشكيمته يسمع قارئا أثناء تجواله في الليل لتفقد
الرعية يقرأ :
والطور * وكتاب مسطور* في رق منشور* والبيت المعمور*
والسقف المرفوع * والبحر المسجور* إن عذاب ربك لواقع
*ماله من دافع " (الطور 1
فيقول: "قسم حق ورب الكعبة" ، ويخر مغشيا عليه فيحمل
إلى بيته ويبقى مريضا ثلاثين يوما يعوده الناس .
القرآن كلام رب العالمين ، يدهش العقول ويبكي العيون ،
وينفذ حتى إلى قلوب المشركين والكافرين .
فعتبة بن ربيعه يأتي بوجه ويسمع آيات من الذكر الحكيم فيعود
بوجه آخر ، ويشهد قائلا :والله ما سمعت مثله قط ، ما هو
بالشعر ، ولا بالسحر ، ولا بالكهانة .
والنجاشي يسمع آيات من سورة مريم يقرأها جعفر بن أبي
طالب فتفيض أعينه من الدمع فتنزل فيه الآية :وإذا سمعوا ما
أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من
الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين " (المائدة 83)
هكذا القرآن يؤثر في القلوب ويغير النفوس .ولله دره ما أعظم
أثره
كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج ، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فأعجبت بجمالها، فقالت لزوجها: أترى يرى أحد هذا الوجه لا يفتتن به ؟! قال : نعم . قالت : من ؟ قال : عبيد بن عمير. قالت : فأذن لي فيه فلأفتننه ! ! قال : قد أذنت لك
فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام ، ،فأسفرت المرأة عن وجهها، فكأنها أسفرت عن مثل فلقة القمر. فقال لها : يا أمة الله ! فقالت : إني قد فتنت بك ، فانظر في أمري . قال : إني سائلك عن شيء ، فإن صدقت نظرت في أمرك . قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك
قال : أخبريني لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . قال : فلو أدخلت في قبرك ، فأجلست لمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت
قال : فلو أن الناس أعطوا كتبهم لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . قال : فلو أردت المرور على الصراط ، ولا تدرين تنحني أم لا تنحني ، أكان يسرك أني قضيت لك هذها لحاجة؟ قالت : اللهم لا . قال : صدقت
قال : فلو جيء بالموازين ، وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه ا لحاجة ؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . قال :فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟ قالت : اللهم لا. قال : صدقت . ثم قال لها: اتق الله يا أمة الله . فقد أنعم الله عليك ، وأحسن إليك
فرجعت إلى زوجها . فقال لها: ما صنعت ؟ فقالت له : أنت بطال ، ونحن بطالون ، ثم أقبلت على الصلاة ، والصوم ، والعبادة . فكان زوجها يقول : مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي زوجتي ، كانت كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة
كان عبد الله بن المبارك يحج سنة ويغزو سنة فلما كانت السنة التى يحج فيها خرج بخمسمائة دينار الى موقف الجمال ليشترى جملا فرأى امرأة على بعض الطريق نتنف ريش بطة فتقدم اليها وسألها ماذا تفعلين؟ فقالت: يرحمك الله انا امرأة علوية ولى اربع بنات مات ابوهن من قريب وهذا اليوم الرابع ما اكلن شيئا وقد حلت لنا الميتة فأخذت هذه البطة اصلحها واحملها الى بناتى
فقال عبد الله فى نفسه : ويحك يا ابن المبارك اين انت من هذه؟ فأعطاها عبد الله الدنانير التى كانت معه ورجع عبد الله الى بيته ولم يحج هذه السنة وقعد فى بيته حتى انتهى الناس من مناسك الحج وعادوا الى ديارهم فخرج عبد الله يتلقى جيرانه واصحابه فصار يقول الى كل واحد منهم : قبل الله حجتك وشكر سعيك فقالوا لعبد الله : وانت قبل الله حجتك وشكر سعيك انا قد اجتمعنا معك فى مكان كذا وكذا (اى اثناء تأدية مناسك الحج) واكثر الناس القول فى ذلك فبات عبد الله مفكرا فى ذلك فرأى عبد الله النبى فى المنام وهو يقول : يا عبد الله لا تتعجب فأنك اغثت ملهوفا فسألت الله عز وجل ان يخلق على صورتك ملكا يحج عنك
روي ان عيسى بن موسى كان يحب زوجته حبا شديدا ، فقال لها يوما : أنت طالق ان لم تكوني أحسن من القمر
فنهضت واحتجبت عنه وقالت قد طلقتني
فبات بليلة عظيمة ، فلما أصبح عدا الى المنصور واخبره الخبر ، وقال يا أمير المؤمنين إن تم طلاقها تلفت نفسي غما وكان الموت أحب إلى من الحياة ، وظهر للمنصور منه جزع شديد
فأحضر الفقهاء واستفتاهم فقال جميع من حضر : قد طلقت ، إلا رجل من أحصاب أبي حنفية فإنه سكت ، فقال له المنصور : مالك لا تتكلم؟ فقال الرجل : بسم الله الرحمن الرحيم " والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" فلا شئ أحسن من الإنسان
فقال المنصور لعيسى بن موسى قد فرج الله عنك ، والأمر كما قال ، واقم على زوجتك
قال رجل للرشيد يوما : بلغني يا أمير المؤمنين ان رجلا من العرب طلق في يوم واحد خمس نسوة
قال : انما يجوز ملك الرجل على أربع نسوة فكيف طلق خمسا
قال كان لرجل أربع نسوة فدخل عليهن يوما فوجدهن متنازعات وكان سيئ الخلق ، فقال الى متى هذا التنازع ؟ ما اظن هذا الأمر إلا من قبلك ، يقول ذلك لامرأة منهن، اذهبي فأنت طالق
فقالت صاحبتها : عجلت عليها بالطلاق ولو ادبتها بغير ذلك لكنت حقيقا
فاقل لها : وانت أيضا طالق
فقالت الثالثة : قبحك الله ، فوالله لقد كانتا إليك محسنتين وعليك مفضلتين
فقال : انت أيتها المعددة أياديهما طالق أيضا
فقال الرابعة : ضاق صدرك عن أن تؤدب نساءك الا بالطلاق
فقال لها وانت طالق ايضا
وكان ذلك بمسمع جارة له ، فأشرفت عليه وقد سمعت كلامه
فقالت : والله ما شهدت العرب عليك وعلى قومك بالضعف إلا لما بلوه منكم ووجدوه فيكم ، أبيت إلا طلاق نساءك في ساعة واحدة
قال : وأنت ايضا أيتها المؤنبة المتكلفة طالق إن أجاز زوجك
فأجابه زوجها من داخل بيته : قد أجزت ، قد أجزت