اسماء النكاح
وكان العرب اكثر الناس اعتناء بالفحولة فأسماء النكاح تبلغ عندهم مائة كلمة منقولة عن ثقات الائمة بعضها أصلي وبعضها مكنّى، منها : المحت ، والمسح (الشديد النكاح) والدّعظ، والزعب، والدعس والعرد (النكاح بشدة وعنف) ، الهك والهقّ (الاجهاد بشدة النكاح ، الوصاع (يحاكي العصفور في كثرة السّفاد) ، السّغم، الخّوق (ان يباضع الرجل الجارية فيستمع للمخاطبة صوت وأزيز عند دخول الذكر وخروجه، ويقال لذلك الصوت خاق باق عن (ثعلب) عن (ابي الاعرابي)، الدّحز، الهزج (أن ينكح الرجل الجارية في بيت والأخرى تسمع حسه، وقد جاء النهي عن ذلك، والافهار ، والتّدليص ، الاكسال (ان يدرك الناكح فتور فلا ينزل)، الخفخقة (مطاولة الانزال ) الغيل (ان ينكحها وهي ترضع) ...
الزهر والارتهاز كناية عن حركات وأصوات وألفاظ تصدر عن المتناكحين في أثناء فعلهما ممّا تعظم بها لذتهما وتتقوى شهوتهما. قال الشاعر في ذلك:
وأنتِ أمامة ما تعلمين ....... فضلتِ النساء بضيق وحز
ويُعجبني منكِ عند الجماع.... حياة الكلام وموت النظر
وقال ابن عقيبة يخاطب أسماء بن خارجة حين زوّج ابنته هنداً من عبيد الله بن زياد:
جزاك الله يا اسماء خيراً .... لقد أرضيت فيسلة الأمير
بصدع قد يفوحُ المسكُ منه.... عظيم مثل كركة البعير
إذا دفع الأمير الأير فيه.... سمعت له أزيزاً كالصرير
لقد زوجتها حسناء بكراً... تُجيد الرهز من فوق السرير
وكان عبيد الله بن زياد أبا عذرها، وكانت شديدة المحبة له، ولما قتل جزعت عليه جزعاً شديداً وقالت: إني لاشتاق إلى القيامة لأرى وجه عبيد الله بن زياد!
الآبي في (نثر الدّر) قال: عرضت على المتوكل جارية فقال لها ما تحسنين؟ فقالت عشرين فناً من الرهز، فاشتراها،
وأنشد البكري في (اللآلي) لبعضهم:
شفاء الحُب تقبيل وضم...... وجرٌ بالبُطون على البُطون
ورهز تهملُ الغينان منه... واخذ بالذوائب والقُرونِ
أقبل رجل إلي علي بن أبي طالب ـ رض الله عنه ـ فقال : يا أمير المؤمنين إن لي امرأة كلما غشيتها تقول قتلتني... قتلتني! فقال له علي _رض الله عنه ـ أقتلها وعليّ إثمها.
جلس أعرابي في حلقة يونس بن حبيب فتذاكروا النساء وأضافوا في أوصافهن، فقالوا للأعرابي أي النساء أفضل عندك؟ فقال: البيضاء العطرة، اللينة الخفرة، العظيمة المتاع، الشهية للجماع، التي إذا ضوجعت أنّت وأن تُركت حنّت، ويقصد أنّت الى رهزها.
وقيل لاعرابي أتعرف الحبّ؟ قال : نعم ، قيل ما هو؟ قال: عناق الحبيب، ولثم الثغر الشنيب، والأخذ من الحديث بنصيب.
قيل ما هكذا نعدّه فينا قال فما تعدونه؟
قالوا: العشق الشديد والجمع بين الركبة والوريد، ورهز يوقظ النوام، ويوجب اكثر الآثام، فقال: ما هذا فعل ذوي الوداد، وإنما فعل طالبي الأولاد.
وسأل الأصمعي امرأة من بني عذرة فقال لها: انتم أهل العشق: فما العشق عندكم؟ فقال الغمزة والقبلة والضمة، فما هو عندكم يا حضري؟ قال فقلت أنيرفع رجليها ويدفع بجهده بين شفريها، قالت: يا ابن أخي ما هذا بعاشق ، إنما هو طالب ولد.
حكى الجاحظ عن احدى نساء البصرة تصف لقاءها مع من تحب، فقالت: لما اجتمعنا رقّ الكلام، ووقع الإلتزام، وقضيت الأمور، وشفيت حرارات الصدور....(يخرب عقل البصرررررررررة)