الحقيبة والصور وذاكرة محشوّة بأحاديثهم وأطيافهم هي العدّة التي نخرج بها من غرفنا الدافئة ولَمّتنا الحنونة وحضن العائلة وتربة أرضنا التي ما إن نتعفر بها حتى يفوح منا عَبير شَذيٌّ يشبه [الوطن] إلى تلك البلاد البعيدة التي لا نعرف عنها سوى أننا في طريقنا لها للعمل | للدراسة | نفياً وإبعاداً | أو ربما مللاً بحثاً عن أماكن أبهج !
تذهب بجُزئِكَ ويبقى بعضك يئنّ لكلّه الذي خَلّفه ، متسرَباً بين كل حبة ترب وقطرة مطر وزهرة في روضة من رياض الوطن ، فيظَلّ تائهاً بين هنا وهناك ! لا يعرف أين هو وإلى أين تركضُ به السبل ، لا يدري متى وكيف ولماذا !؟
جسمي معي غير أن الروح عندكمفالجسم في غربة والروح في وطن
فليعجب الناس مني أن لي بدنا
لا روح فيه ولي روح بلا بدن
فليعجب الناس مني أن لي بدنا
لا روح فيه ولي روح بلا بدن

