كثيرا منا عندما يقرأ القرآن الكريم يقف أمام آيه ويتأمل فيها ويتمعن بها إما لإنه يريد أن يعرف معناها أو يريد أن يعرف سبب نزولها أو يريد أن يعرف سبب ورود هذه الآيه الكريمه فى هذا الموضوع بذات أو يعرف كل هذا ولكن
قوله تعالى ( ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه )
وقوله ( ثم ان ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك واصلحو ان ربك من بعدها لغفور رحيم)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكورين علي هذا الموضوع الطيب جزاكم الله خيرا
و الاية
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ولقد خلقنا الانسان و نعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد ))) سورة ق
صدق الله العظيم
وفقكم الله
كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ[الرحمن(26)(27)] يخبر تعالى أن جميع أهل الأرض سيذهبون ويموتون أجمعون ، وكذلك أهل السماوات إلا من شاء الله ، ولا يبقى أحد سوى وجهه الكريم ; فإن الرب - تعالى وتقدس - لا يموت ، بل هو الحي الذي لا يموت أبدا وقال الشعبي : إذا قرأت ( كل من عليها فان ) ، فلا تسكت حتى تقرأ : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) . -تفسير ابن كثير
((اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)) تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي
الحق تبارك وتعالى يُصوّر لنا موقفاً من مواقف يوم القيامة، حيث يقف العبد بين يديْ ربه عزَّ وجل،
فيدعوه إلى أن يقرأ كتابه بنفسه، ليكون هو حجة على نفسه، ويُقِر بما اقترف، والإقرار سيد الأدلة.
فهذا موقف لا مجالَ فيه للعناد أو المكابرة، ولا مجالَ فيه للجدال أو الإنكار،
فإن حدث منه إنكار جعل الله عليه شاهداً من جوارحه،
فيُنطقها الحق سبحانه بقدرته:يقول تعالى:{ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}[النور: 24]
وقد جعل الخالق سبحانه للإنسان سيطرةً على جوارحه في الدنيا، وجعلها خاضعة لإرادته لا تعصيه في خير أو شر،
فبيده يضرب ويعتدي، وبيده يُنفق ويقيل عثرة المحتاج، وبرجْله يسعى إلى بيت الله أو يسعى إلى مجلس الخمر والفساد.
وجوارحه في كل هذا مُسخَّرة طائعة لا تتأبى عليه، حتى وإن كانت كارهة للفعل؛ لأنها منقادة لمراداتك،
ففِعْلها لك ليس دليلاً على الرضى عنك؛ لأنه قد يكون رضى انقياد.
وقد ضربنا مثلاً لذلك بقائد السرية، فأمره نافذ على جنوده، حتى وإن كان خطئاً،
فإذا ما فقد هذا القائد السيطرة وأصبح الجنود أمام القائد الأعلى باحوا له بكل شيء.
كذلك في الدنيا جعل الله للإنسان إرادة على جوارحه، فلا تتخلف عنه أبداً، لكنها قد تفعل وهي كارهة وهي لاعنةٌ له،
وهي مُبغِضة له ولِفعْله، فإذا كان القيامة وانحلَّت من إرادته، وخرجتْ من سجن سيطرته، شهدتْ عليه بما كان منه.
{ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً } [الإسراء: 14]أي: كفانا أن تكون أنت قارئاً وشاهداً على نفسك.