روائع الشعر العربي

يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ابو محمد البجاوي
مشاركات: 26
اشترك في: الأحد 2013.3.31 7:36 pm
مكان: سائح في الدنيا الواسعة

روائع الشعر العربي

مشاركة بواسطة ابو محمد البجاوي »

أرجو أن نتمكن في هذا البوست من جمع روائع من الشعر العربي القديم والحديث ..
ونبدأ بهذه القصيدة التي وان اختلف البعض على شاعرها حيث ذكر بعضهم بأن شاعرها عمرو ابن ربيعة ولكن لم يختلف اثنان على جمال وحلاوة وطلاوة ما جاء فيها من الشعر
غير أن الأغلب في الذكر انها للشاعر (دوقلة المنبجي) واسمها اليتيمة حيث لم يأت بغيرها
وهو شاعر لا اظن ان الكثيرين قد سمعوا باسمه مع انها تصنف كلاسيكيا من روائع الشعر العربي وهو سعيد بن حميد ويكنى بدوقلة المنبجي وقد دبج هذه القصيدة في وصف العينتين ( المحبوبة يعني ) ثم أسلم الروح لباريها :




دوقلة المنبجي

اليتيمة



هــل بالطلــول لــسائــل ٍ ردُّ أم هـــل لهـــا بـتكلّم ٍ عهـدُ

دَرَس الجديدُ ، جديدُ معهدها فــكأنمـــا هــي ريطــة جردُ

من طول ما تبكي الغيوم على عَـــرَصــاتِهــا ويقهقــه الرعدُ

وتــلُـــثُّ ســـاريـــةٌ وغاديـــةٌ ويــــكرُّ نحــــسٌ خلفه سعدُ

تـــلــقـــاءَ شــاميــةٍ يمانيــة لــهــا بــمــورِ تُــرابـها سَردُ

فكست بــواطنها ظواهرهـــا نــــوراً كـــأن زهـــاءه بـــــرد

فوقفت أسألها ، وليس بهـــا إلا الــمهـــا ونـــقــانــق رُبد

فتبادرت درر الشؤون عــلــى خـدّي كـــمـا يتـــنــاثر العقد

لهفي على(دعد)وما حفلت بـالاً بــحــرِّ تلــهفـــي دعــدُ

بيضـاء قـــد لبس الأديم بها ء الحسُن ، فهو لجِلدها جِلـــد

ويــزيـــنُ فـــوديها إذا حسرت ضــافـــي الغدائر فاحمٌ جَعــد

فــالوجـه مثل الصبح مُبيضٌّ والشعــر مــثــل الليل مسودُّ

ضــدّانِ لـمـا استجمعا حسُنا والضــدُّ يــظهــر حُسنه الضــدُ

وكـــأنهـــا وسنَــى إذا نظرت أو مـدنـف لــمَّــا يُفِـق بـــعـــد

بــفتــور عيــن ٍ مــا بهـا رمَدٌ وبـــهـــا تُــداوى الأعين الرمدُ

وتــريـــك عِـــرنـيـناً يــزيّــنـه شـمــمٌ ، وخــداً لــونــه الوردُ

وتــجيــل مسواك الأراك على رتـل ٍ كــأن رضـــابــه الشهـد

والــصـــدر مــنهــا قــد يزينه نــهــدٌ كــحــقِّ العاج إذ يبدو

والمعصمانِ ، فما يـرى لهمـا مـــن نــعمــةٍ وبــضاضةٍ زنــد

ولـــهـــا بـنــان لـــو أردت له عــقـــداً بــكفـــك أمكن العقد

وكـــأنمــا سُـــقيــت ترائبها والنحـــرُ مـــاءَ الــورد إذ تبــدو

وبصـــدرهـــا حُقَّــان خلتهما كـــافـــورتــيــن علاهمــا نَـدُّ

والــبطـن مطـويّ كما طويت بــيــض الرياط يصونها المُلـــدُ

وبـــخصـــرها هــيــف يزينـــه فـــإذا تـــنـــوءُ يـــكـــاد ينقدُّ

.................................... .....................................

..................................... ......................................

والتــف فخـــذاها وفوقهمـــا كفـــل يجـــاذب خصرها نهـــد

فـــقيامهـــا مثنى إذا نهضت مــن ثقلـــه ، وقعودهــا فـــرد

والســاقُ خـــرعبــة منعمـــة عبلـــت فطوق الحجل منسدُ

والكعــب أدرم لا يــبـيــن لــه حــجــمٌ ، وليــس لرأسه حـدُّ

ومشت على قدمين خُصرتـا والــتــفـتــّا ، فتــكامل الــقــدُّ

مــا عابها طــول ولا قِــصَـــر فـــي خلقهــا ، فقوامها قصـد

إن لم يكن وصل لــديك لـنــا يشفي الصبابة ، فليكن وعــد

قــد كــان أورق وصلكــم زمناً فــذوى الـــوصــال وأورق الصد

لله أشــواقــي إذا نــزحــــت دار بـــنـــا ، وطـــواكـــم البعــد

إن تـــتهمــي فـتهامة وطني أو تــنجــدي ، يكن الهوى نجدُ

وزعمـــت أنـك تضمرين لـنـا وداً ، فــهــلاّ يــنفــع الــــــودُّ !

وإذا المحب شكـا الصدود ولم يـــعطـف عليـــه فقتلــه عمد

نختصُّها بالود ، وهي علــى مــالا نــحــب ، فــهكذا الوجـــد

أو مـــا تــرى طمــريَّ بينهما رجـــل ألــــحّ بـــهــزلـــه الجـد

فالسيــف يقطــع وهو ذو صدأٍ والنصــل يعلــو الهـام لا الغمــد

هــل تنفعــن السيف حليتــه يـــوم الجــلاد إذا نــبــا الحـــد

ولـــقــد علمــتُ بأننـــي رجلٌ فــي الصالحــاتِ أروحُ أو أغـدو

سلمٌ على الأدنى ومرحمـــةٌ وعــلى الحـــوادث هــادن جَلدُ

مـتـجلبــب ثـوب العفاف وقــد غــفــل الــرقيـب وأمــكـن الوِردُ

ومجانبٌ فــعـل القبيح ، وقـــد وصــل الحبيب ، وساعد السعد

مــنــع المطـــامـع أن تثلّمني أنــيّ لمِعــولِهــا صــفــاً صلـــدُ

فــأروحُ حُــراً مـــن مــذلّــتهــا والـــحـرُّ حيـن يطيعهــا عَــبـــدُ

آلــيـــت أمـــدح مُقــرِفـــاً أبداً يــبــقــى المديــح وينفد الرفدُ

هيهات ، يأبى ذاك لي سلفٌ خمــدوا ولـــم يخمــد لهم مجد

والـــجَـــدُّ كِنـــدة والبنـون همو فــزكـــا البنـــون وأنجــب الجدُّ

فــلئــن قفــوت جميــل فعلهمو بذمـيـم ِ فــعلــي ، إنني وغــدُ

أجــمــل إذا حاولــت فـي طلبٍ فــالجِــدُ يغنـــي عنك لا الجَدُّ

ليــكــن لــديــكِ لسائـل ٍ فــرجٌ أو لــم يكـــن.. فليحسن الـردُّ
أضف رد جديد

العودة إلى ”همس القصيد“