حلقة الثلاثاء 18/12/2012م
بعنوان مرض فقر الدم
ما شدني في هذه الحلقة وأثار تعجبي هو:
1- رفض إدارة الإمدادات الطبية الاستجابة لدعوة البرنامج بالحضور
2- مماطلة الزكاة في تقديم الدعم للمرضى المحتاجين و تعلل التأمينات الاجتماعية بعدم قدرتهم لتوفير العلاج بحجة انه غالي
3-تعلل الجهات الطبية المسئولة بأن هذا المرض ( ليس سوداني) لذا لا تتوفر له علاجات
لذا استميحكم عذرا إن افتتحت هذه النافذة بهذا الرفض اللامبرر والحيثيات التي تتبعها استفهامات واستفهامات
ثم من هنا لنقف وقفة إجلال وتقدير للبروفسور الدكتور متولي عبد المجيد رئيس جمعية مرضى الدم للمصداقية والشفافية التي حكى بها وإن لنا أن نفخر بالضمير السوداني فهو ذاك الرجل
تكلم هذا الدكتور الإنسان عن أن هنالك غياب وإهمال تام للإنسانية في السودان .. يرى أن الإنسان مهُان تماما .. حكى انه كان يذهب ليشتري خبزا فيُشهِّد الخباز سائلا هل ابنك يتناول من هذا الخبز ...؟
ويستحلفه بالضمير إن كانت هنالك مواد مسرطنة بالعجين وقارن السودان بالدول الأخرى ونفى كون السودان فقيرا وإنما هناك عدم توزيع وعدم أمانة ... يرى أن غلاء الدواء وعدم اهتمام الدولة ممثلة في الوزارات جعل الامر صعبا للغني والفقير على حد سواء
كم اعجبتني تلك الشفافية التي تكلم بها هذا الرائع الإنسان بالرغم من (لكلكة) مقدمة البرنامح
الحلقة كانت جدا مؤثرة خلاصتها معاناة وانقراض نفس بشرية برئية بلا ذنب سوى انها ولدت في بلد لا يعرف للانسان قيمته
فقد وزير الصحة السابق 5 من اولاده بسبب هذا المرض
فقد آخر ولده البالغ من العمر 17 سنة والآن عاااااجز تتساقط دموعه وهو يحكي قصته وقصة إبنه الثاني الذي هو الآن مصاب بذات المرض
حكى عن ان العلاج يكلفه 12.440 جنيه شهريا
هنالك طفل (الجزيرة) الذي أصيب بفيروس الأيدز بسبب نقل الدم ضحية أخرى.
حكى والد الطفل (يس) حكايته التي يتشطر لها القلب وهو يدفع 7مليون جنيه شهريا أي كل ما يدخره
وهناك العديد من البسطاء الذين لا يملكون حق التعرف على المرض
ربما نتطرق لبعضها أثناء المداخلات غير انني اخترت لكم بعضها
حكت احدى الضحايا انها اصيبت بالمرض وهي طفلة والآن عمرها 43 سنة .. اجمعت كما ذكر الآخرون أن معاناتها في عدم توفر العلاج في السودان والاضطرار للسفر إلى مصر والأردن لتلقى العلاج
قالت انها كانت تنقل دما باستمرار وتشتري الأدويه بمساعدة الزكاة والتأمينات ولكن للأسف تخلى عنها الأثنان .. اصبحت الزكاة تتماطل في اصدار الشيك شهورا تصل إلى ثلاثة أو أربعة مما فاقم المرض عليها وكذلك اعتذرت التأمينات بغلاء العلاج ..
فخضعت المسكينة لعملية استئصال الطحال في العراق وبعد الحرب اضطرت أن تذهب إلى الأردن ثم إلى السعودية والتي غادرتها أخيرا بعد عدم تمكنها من الحصول على إقامة فرجعت للسودان وعادت للمعاناة من جديد .. اصيبت بهشاشة عظام وقالت كلما ذهبت لجهة طبية أفادوني بأن هذا المرض مغربي أو مصري ليس (سودني) لذا لا يتوفر عندنا العلاج.. أي سذاجة هذه !
اعقب الدكتور عبد الله عبد الكريم – راميا بالمسئولية على الإمدادات الطبية و باللوم على الحكومة اولا والمواطن نفسه ثانيا وعازيا السبب الجوهري في عدم القدرة على مواجهة ذلك المرض هو عدم توافر الكفاءة لدى الاخصائيين وقلتهم كذلك
افاد بأن هنالك الكثير من الحالات يتم تشخيصها خطأ فتتحول الحالة من مرض بسيط يمكن معالجته بالحديد إلى حالة يمكن ان تتفاقم إلى زراعة نخاع
حالة اخرى من دارفور جاءت للخرطوم يعاني من ذات المرض يحتاج لنقل دم باستمرار ويحتاج لزراعة نخاع ، افادت من تلازمه بانها تائهة لا تعرف من المسئول للتوجه إليه لحل والمساعدة وكلما ذهبت لجهة نفت مسئوليتها وتركتها في الحيرة
اعقب الدكتور البروفسور متولى مطالبا الحكومة بتوفير العلاج وتوفير فلتر والذي يضمن القضاء على الفيروسات المنقولة في الدم
متى تصحو الحكومة وتعى للمشكلة .. ام ينام الأمير ورعيته يموتون ؟
لماذا نتحامل على من هم غير أكفاء في وظائف نحن نعلم إن نسبة الإهمال فيها مرفوضة بالكامل ؟
لماذا لا تقوم الجهات المعنية بتدريب الكوادر الطبية وتأهيلها جيدا قبل تسليم أرواح البشر لها ؟
الا ترى اننا كذلك مسئولون (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) ؟
هذا قليل من كثير فلا عجب