هاهو القطار قد أطلق صافرته إستعدادا للإنطلاق فتسارع الجميع للدخول في عرباته المتراصة والبعض وقف ملوحا بيديه
مودعا أحبابه وأقاربه في مشهد مؤثر وبدأت عجلات القطار تتحرك رويدا رويدا
تاركا المحطة من خلفها وهي تتباعد بتسارع حركة القطار حتى صارت المشاهد على جانبيه
تمر على عجلة متسارعة حتى لاتكاد ترى بعضها إلا خطفة وكغروب الشمس إختفت
المدينة ودخل القطار في فضاء لاحدود له وهو ينهز الأرض نهزا وبين الحين والآخر تلوح قرية
نائية أو قطيع من الإبل والأغنام والركاب يتجولون عبر عربات القطار بينما البعض أبحر في
نوم عميق وآخرون يتبادلون أحاديثا مختلفة وفجأة تخف الجلبة حينما يدخل القطار في نفق مظلم
بين جبلين تذكر الإنسان بالقبرالموحش وتوحي بعظمة الخالق في خلق الجبال
( أَفَلا يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ *وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ *وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَت
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ * )
ثم خرج القطار من تلك الظلمة الحالكة إلى فضاء تناثرت على جانبيه خيام من الطين والقش
وحولها قطعان من الأغنام ونساء يتراوحن ذهابا وجيئة من بعيد يحملن على رؤسهن صفائح الماء وبعضهن يحملن حزم من الحطب وأطفال يركضون
هنا وهناك ياسبحان الله كم هو جميل هذا المشهد الذي يحكي بساطة الدنيا وكم هم سعداء بحياتهم
رغم الطبيعة القاسية فهم يعيشون في صفاء إستحضرت الآية
(اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ )
والقطار يواصل سيره حتى بدأ الظلام يحل بقدوم الليل وإنحسرت الشمس لنرى لوحة أخرى شعلات من النار تناثرت هنا وهناك بين تلك الخيام المبعثرة في تلك الصحراء تمدهم بالضوء والحرارة
من برد الصحراء وعليها يطبخون طعامهم سبحان الله كيف أنهم كيفوا نفسهم مع هذه الظروف
(إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا )
وفجأة بدأت حركة القطار تخف عندما لاحت علينا أضواء محطة قادمة وعندما وصلناها
وجدنا الناس يركضون شمالا ويمينا يعرضون مالديهم من بضائع على ركاب القطار وماهي
إلا دقائق وتحرك القطار بعد أن تزودنا جسمانيا بالطعام والماء
وروحيا بالصلاة والدعاء وهذا يذكرني بمواسم العبادة في حياة الإنسان
كرمضان وشوال وذو الحجة التي تمر في حياة الإنسان لينهل منها زادا لمسيرة حياته
ويجدد فيها علاقة مع الله سبحانه وتعالى وبعدها غفى الجميع في نوم عميق
وهم يترنحون يمنة ويسارا حتى تسللت أشعة الشمس من خلال نوافذ القطار مؤذنة
بقدوم النهار والقطار يواصل مسيرته حتى لاحت لنا مشاهد المدينة وضجيجها
وإنتقلنا من مشهد فيه الهدوء والسكينة والبساطة إلى مشهد التزاحم
والتسارع والضجيج فشتان بين هذا وذاك والإنسان هو الإنسان والخالق والرازق
هو الله سبحانه وتعالى
( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ -
ما إجملها حياة البساطة
( ليس السعادة جمع مال إنما السعيد هو التقي )
مودعا أحبابه وأقاربه في مشهد مؤثر وبدأت عجلات القطار تتحرك رويدا رويدا
تاركا المحطة من خلفها وهي تتباعد بتسارع حركة القطار حتى صارت المشاهد على جانبيه
تمر على عجلة متسارعة حتى لاتكاد ترى بعضها إلا خطفة وكغروب الشمس إختفت
المدينة ودخل القطار في فضاء لاحدود له وهو ينهز الأرض نهزا وبين الحين والآخر تلوح قرية
نائية أو قطيع من الإبل والأغنام والركاب يتجولون عبر عربات القطار بينما البعض أبحر في
نوم عميق وآخرون يتبادلون أحاديثا مختلفة وفجأة تخف الجلبة حينما يدخل القطار في نفق مظلم
بين جبلين تذكر الإنسان بالقبرالموحش وتوحي بعظمة الخالق في خلق الجبال
( أَفَلا يَنظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ *وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ *وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَت
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ * )
ثم خرج القطار من تلك الظلمة الحالكة إلى فضاء تناثرت على جانبيه خيام من الطين والقش
وحولها قطعان من الأغنام ونساء يتراوحن ذهابا وجيئة من بعيد يحملن على رؤسهن صفائح الماء وبعضهن يحملن حزم من الحطب وأطفال يركضون
هنا وهناك ياسبحان الله كم هو جميل هذا المشهد الذي يحكي بساطة الدنيا وكم هم سعداء بحياتهم
رغم الطبيعة القاسية فهم يعيشون في صفاء إستحضرت الآية
(اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ )
والقطار يواصل سيره حتى بدأ الظلام يحل بقدوم الليل وإنحسرت الشمس لنرى لوحة أخرى شعلات من النار تناثرت هنا وهناك بين تلك الخيام المبعثرة في تلك الصحراء تمدهم بالضوء والحرارة
من برد الصحراء وعليها يطبخون طعامهم سبحان الله كيف أنهم كيفوا نفسهم مع هذه الظروف
(إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا )
وفجأة بدأت حركة القطار تخف عندما لاحت علينا أضواء محطة قادمة وعندما وصلناها
وجدنا الناس يركضون شمالا ويمينا يعرضون مالديهم من بضائع على ركاب القطار وماهي
إلا دقائق وتحرك القطار بعد أن تزودنا جسمانيا بالطعام والماء
وروحيا بالصلاة والدعاء وهذا يذكرني بمواسم العبادة في حياة الإنسان
كرمضان وشوال وذو الحجة التي تمر في حياة الإنسان لينهل منها زادا لمسيرة حياته
ويجدد فيها علاقة مع الله سبحانه وتعالى وبعدها غفى الجميع في نوم عميق
وهم يترنحون يمنة ويسارا حتى تسللت أشعة الشمس من خلال نوافذ القطار مؤذنة
بقدوم النهار والقطار يواصل مسيرته حتى لاحت لنا مشاهد المدينة وضجيجها
وإنتقلنا من مشهد فيه الهدوء والسكينة والبساطة إلى مشهد التزاحم
والتسارع والضجيج فشتان بين هذا وذاك والإنسان هو الإنسان والخالق والرازق
هو الله سبحانه وتعالى
( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ -
ما إجملها حياة البساطة
( ليس السعادة جمع مال إنما السعيد هو التقي )



