الكارثة !! .
المشرف: بانه
الكارثة !! .
السلام علي كل من يحب السودانيين بصدق
"
الكارثة !! .. بقلم : د. عمر القراي
إن السودان بجانب ما يرزح تحته الآن من حروب، وما يتهدده من المزيد منها، في مناطق أبيي، وعلى طول الخط الفاصل بين الشمال والجنوب، وما يعاني شعبه من النزوح، والهجرة، والمعيشة في المعسكرات في دارفور، مقدم الآن، على كارثة ماحقة، إذا لم يتم تغيير حقيقي، في سياسات الدولة، بشجاعة، وصدق، ووطنية حقيقية، تتعالى على المطامع الشخصية، والمظاهر الدينية الفارغة، وأهواء القمع والتسلط.
فهناك غلاء فاحش في الاسعار، يزيد كل يوم، إذ أن سعر زيت صباح عبوة اللتر بلغ سعره 9.5 جنيه، بدلاً من 6 جنيهات. وعبوة 2 لتر ارتفع إلى 17 جنيه، بدلاً عن 12 جنيه. وبلغ سعر 4.5 لتر 38 جنيه، بدلاً عن 25 جنيه. أما لبن البودرة فقد قفز بصورة ملحوظة، حيث بلغ سعر كرتونة لبن كابو 115 جنيه، بعد أن كان 104 جنيه. وبلغ سعر عبوة 2.5 كيلو 50 جنيه، بعد ان كان 42 جنيه. فيما بلغ سعر لبن بدرة ليدو عبوة 2.5 كيلو 46 بدلاً عن 40 جنيه. وكيلو دقيق القمح 2.7 جنيه. كما ان هناك زيادة في أسعار صابون البودرة نوع وايت، حيث بلغ سعر 4 كيلو 18 جنيه بدلاً عن 12 جنيه. أما صابون الغسيل العادي، فقد بلغ سعر الكرتونة 13 جنيه، بدلاً عن 9 جنيه. وبلغ كيلو العدس 7 جنيه بعد أن كان 6 جنيه.
وبلغ سعر الربع من دقيق الذرة 15 جنيه، والربع من الكبكبي 23 جنيه، وربع العدسية 20 جنيه. أما الذرة الهجين فقد وصل سعر الجوال منه إلى 20 جنيها، ويرجع الانخفاض إلى ضعف الإقبال على الصنف، بينما حافظ الدخن على 61 جنيهاً. وبلغ سعر القمح 140 جنيه للجوال .
وتشهد البهارات ارتفاعا ملحوظاً في أسعارها، حيث ارتفعت أسعار الويكة وهي عدة أنواع والربع منها 35 جنيه، وهناك نوع آخر منها ب 52 جنيه. وبلغ رطل الشمار 5 جنيهات، ورطل الكسبرة 4، ورطل البن 5 جنيه، ورطل الجنزبيل 8 جنيه، ورطل القرفة 5 جنيه. ورطل الثوم 9 جنيه، ورطل الكركدي 8 جنيه، ورطل الفلفل 20 جنيه. وسعر جوال الفول 600 جنيه. وجوال الفاصوليا 400 جنيه، فيما وصل سعر جوال الأرز عبوة 10 كيلو إلى 52 جنيهاً، ليباع الكيلو منه 6 جنيهات. وبلغ سعر كرتونه شاي الغزالتين 73 جنيها، مقارنة بسعره في حدود 60 جنيها في السابق، ورطله ب 7 جنيهات. وبلغ كيلو اللحم البقري 20 جنيه والعجالي 22 والعجالي الصافي 24 جنيه والضأني 26 جنيه(المصدر: زيارة شخصية للسوق). هذه الأسعار رصدت قبل أسبوعين، وهي في إرتفاع مستمر، وربما كانت اليوم أكثر مما ذكرنا هنا. وهذه سلع ضرورية، لا غنى لأسرة عنها، فإذا علمنا إن الحد الأدنى من الأجور، لا يتجاوز حوالي 300 جنيه في الشهر، وهذا تقريباً مرتب المعلم خريج الجامعة، فكم من الأسر تستطيع شراء هذه الضروريات ؟! هذا بالإضافة الى مصاريف المدارس، والعلاج، واللبس، والإيجار، والمواصلات. مع ملاحظة ان هذه الأسعار في الخرطوم وهي أضعاف ذلك في دارفور أو جنوب النيل الازرق والأقاليم البعيدة.
إن هنالك إرتفاع في الاسعار في دول كثيرة، ولكنه لم يبلغ المستوى الكارثي الذي يحدث في السودان فقد (جاء في صحيفة الواشنطن بوست الثلاثاء 19 أبريل بأن البنك الدولي يذكر إن الأسعار في العالم ارتفعت بنسبة 36% خلال عام مما يدفع بالناس نحو الفقر. وذكر ان أكثر الاقاليم معاناة هي أفريقيا حيث بلغت نسبة ارتفاع الأسعار في الثلاثة أشهر الماضية نسبة 87% في السودان، وحوالي 25% في كل من كينيا ويوغندا والصومال وموزمبيق) (المصدر: حريات الإلكترونية 20/4/ 2011 نقلاً عن الواشنطن بوست الأمريكية).
هذا هو الوضع الآن قبل إنفصال الجنوب، فماذا سيحدث بعد ذلك ؟ (قال الخبير الاقتصادي ومحافظ بنك السودان المركزي السابق الشيخ سيد أحمد إنه بعد الانفصال سيستمر تدهور الاقتصاد السوداني لفترة 10 سنوات، فضلاً عن استمرار الفقر والبطالة والعجز في الموازنة، واستمرار عدم الرؤية لبناء اقتصاد فاعل، وأبان أن جميع هذه الدلائل تشير إلى المستقبل المظلم للاقتصاد السوداني، وأضاف أن المشكلة الرئيسية هي في غياب الرؤية لبناء اقتصاد، وأرجع الامر إلى وجود إدارة غير كفؤة للاقتصاد، وعدم قدرة القيادة السياسية على قراءة الوضع الاقتصادي، وزاد «لهذه الأسباب ظلت تتعمق المشاكل في جميع الجوانب»، مشيراً إلى أن صادرات البترول لفترة 10 سنوات بلغت 50 مليار دولار، واعتبر هذا يدل على أن هناك نموذجاً أسوأ لإدارة الموارد، موضحاً أن برنامج النهضة الزراعية هو عبارة عن إهدار للموارد، مرجعاً ذلك الأمر إلى أن إدارة الاقتصاد قامت على معدل النمو وليس التنمية، وإفراغ معنى التنمية، وأضاف أن الخلل في النهضة الزراعية يأتي لأنها إذا نجحت لا تغير في هيكل الاقتصاد ولن تؤدي إلى نقلة في هيكل الاقتصاد، مشيراً إلى أن الإنتاجية الزراعية لم تزد منذ بداية النهضة الزراعية، وأضاف أن افتراضات النهضة الزراعية لم تتغير ولم تؤد إلى زيادة الإنتاجية وجميع المعطيات إذا لم تحرك الإنتاجية لن تحرك التنمية والنمو، وقال إن النهضة الزراعية تمت في إطار جزئي وليس شاملاً، واستطرد أن الفساد هو الأصل في السودان، فضلاً عن أن عدم الكفاءات في الإدارة هو الأصل في جميع المؤسسات، مبيناً أن هذا الأمر سيؤدي إلى تأخر السودان)المصدر: "الحدق " .
إن هذه الشهادة، تأخذ قيمتها بالإضافة الى مهنيتها، كون صاحبها كان محافظاً لبنك السودان، من أنه أيضاً قد كان من الكوادر الرئيسية للإتجاه الإسلامي، منذ أن كان طالباً بجامعة الخرطوم .
هذا الوضع المأساوي لإرتفاع الأسعار الجنوني، مع ضعف المرتبات، وكثرة الجبايات، أدى الى إنتشار غير مسبوق للفقر.. فقد جاء (يشير "التقرير الاستراتيجي السوداني" إلى أن البلاد شهدت خلال العقدين الأخيرين ازدياداً مطرداً لظاهرة الفقر، حيث بلغت نسبة الفقر 94% من إجمالي السكان، وتتراوح هذه النسبة بين 75.4% لولاية الخرطوم، 95.4% لولاية غرب دار فور... ولقد نظمت مجموعة "أبحاث الفقر" بالتعاون مع مؤسسة "فريد ريش أيبرت" الألمانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورشة عمل عن الفقر في السودان مع نهاية عام 1998 , ويعزى انتشار الفقر في السودان لأسباب عديدة، أهمها :
) الفشل المتوالي للسياسات الاقتصادية الكلية، خاصة سياسة تحرير الاقتصاد، التي تبنتها الدولة منذ التسعينات.
- حدوث الكوارث الطبيعية كالجفاف والتصحر والفيضانات بصورة متكررة.
- الحروب الأهلية وعدم الاستقرار السياسي.
- نزوح سكان الريف المنتجين إلى المدن والمراكز الحضرية الكبرى.
- فساد الإدارة وأجهزة الحكم وغياب الشفافية والمسؤولية.
- فشل السياسات الزراعية لأسباب ترتبط بمشاكل الري وارتفاع تكلفة الإنتاج وإعسار المزارعين.
ولقد تسبب هذا الغلاء، والتدهور الإقتصادي، والفقر في ان تنتشر في هذا الشعب، الأمراض الخطيرة، بصورة وبائية فظيعة، فقد جاء (ازدياد عدد المصابين بالسرطان الي 12 ضعف خلال الاعوام القليلة الماضية..عدد المصابين بالسرطان كان أقل من 500 حالة عام 1964، ارتفعت الي 450 ألف حالة عام2006)(الصحافة ا42011). ولقد (أقرت وزارة الصحة بارتفاع حالات الإصابة بمرض الدرن (السُّل) الي 60% من الحالات الجديدة، بواقع 180 حالة وسط كل 100 ألف شخص. وقالت الوزارة انه يتعين علاج 85% من الحالات المكتشفة لايقاف انتقال العدوي. وعزت الوزارة انتشار المرض الي "تفشي الفقر المدقع وسوء التغذية، وان السودان يمثل الدولة الثانية في المنطقة من حيث الإصابة." وذكرت الوزارة أن الدرن يمثل 16% من حالات الوفيات بالمستشفيات... وكشف مصدر مسؤول ل "الصحافة" فضَّل حجب اسمه ان مرض الدرن قد انتشر بصورة واضحة في الولايات الشرقية، وبمعدلات كبيرة مع نقص الكوادر، مبيناً أن ولاية كسلا لا يوجد بها اختصاصي صدرية، ولا يوجد قسم خاص بالمستشفي إلا عنبر وحيد متهالك، وكذك الحال في جنوب طوكر، حيث يتسبب الدرن في وفاة ثلاثة من كل خمسة مصابين، ولا يوجد مستشفي)(الصحافة 242011).
والذين أصابهم المرض من الفقر، وسوء التغذية، لا يجدون حق الدواء بسبب ارتفاع أسعاره، ثم بسبب السياسات الخاطئة التي لا تعتبر الإنسان أولوية، بل تكرس لظلمه، واضطهاده، وتعريضه لأسوأ الظروف بما فيها تركه ليفترسه المرض. ولعل من أفضل الشهادات في هذا الصدد ما ورد من وزارة الصحة، إذ جاء (وقالت اقبال أحمد البشير، وزيرة الصحة بولاية الخرطوم، ان هنالك مشكلة في تقنين اسعار الدواء بالنسبة للمواطن. وطالبت مجلس الأدوية والسموم بتفعيل لائحة تسعير الدواء حتي يتمكن المواطن من شرائه. وأفادت دراسة حول تقنين أسعار الدواء في السودان ان السكان الذين يحصلون علي الأدوية الأساسية اقل من 50%، وان 79% من الصرف علي الخدمات العلاجية من المواطنيين أنفسهم. وحذرت من ان حدة الفقر وانتشاره في السودان يعرضان شريحة كبيرة للمرض، وأشارت الي ان 44% من الأدوية غير مقدور علي شرائها، وقالت ان أسعار الأدوية في السودان هي الأعلي في إقليم شرق المتوسط، وتعادل 18 مرة السعر الدولي المرجعي، واكدت الدراسة ان 85% من سكان المدن بالولايات الشمالية تحت خط الفقر، وأن 93% من سكان الريف من الفقراء. وحذر نقيب الصيادلة السودانيين، صلاح سوار الذهب، من مغبة ارتفاع اسعار الدواء وإحجام المواطنيين عن شرائه بسبب زيادة الرسوم الحكومية، التي قال انها في زيادة مطردة نتيجة لتعدد الرسوم والضرائب والجمارك)(الصحافة 342011).
ومن ضمن غلاء وغياب الدواء، يأتي تعثر التطعيم، مما يزيد من وفيات الاطفال.. فنقرأ (السودان يسجل أعلى الأرقام في وفيات الأطفال عالمياً: أعترفت وزارة الصحة الاتحادية بعجزها عن تطعيم 300 ألف طفل في السودان. وكشفت مديرة إدارة التحصين الموسّع بالوزارة دكتورة أماني عبد المنعم عن ارتفاع معدلات وفيات الأطفال بالسودان في العام الماضي إلى «112» حالة وفاة من بين ألف حالة ولادة، وأشارت إلى أنها تُعد النسبة الأعلى في العالم. في وقت أبدت فيه منظمة الصحة العالمية قلقها من ارتفاع وفيات الأطفال في العالم إلى أكثر من مليون طفل سنوياً بسبب الأمراض الوبائية الناتجة عن عدم التطعيم).
وهكذا فنحن الآن شعب يعاني من الغلاء، والفقر، والمرض، ووفيات الأطفال، وبدلاً من ان تهتم الحكومة بهذه الأمور، وتجعلها أول أولوياتها، تستمر في الحروب، وتزكي من نيرانها.. وتوظف إمكانات الشعب، وهو مقبل على كوارث إقتصادية طاحنة، الى المزيد من شراء السلاح، مما يحرمها أي تعاون دولي، أو إقليمي، أو جدولة، أو إعفاء لديون تفاقمت، من غير سداد، كانت قد أستغلت في مشاريع كالسدود، أصبحت من نذر الحرب الأهلية في الشمال، بالإضافة الى دارفور، وأبيي، وجنوب النيل الازرق، وجبال النوبة، إذا تنصلت الحكومة عن المشورة الشعبية، كما تنصلت عن استفتاء أبيي. "
المصدر : صحيفة الراكوبة ..
"
الكارثة !! .. بقلم : د. عمر القراي
إن السودان بجانب ما يرزح تحته الآن من حروب، وما يتهدده من المزيد منها، في مناطق أبيي، وعلى طول الخط الفاصل بين الشمال والجنوب، وما يعاني شعبه من النزوح، والهجرة، والمعيشة في المعسكرات في دارفور، مقدم الآن، على كارثة ماحقة، إذا لم يتم تغيير حقيقي، في سياسات الدولة، بشجاعة، وصدق، ووطنية حقيقية، تتعالى على المطامع الشخصية، والمظاهر الدينية الفارغة، وأهواء القمع والتسلط.
فهناك غلاء فاحش في الاسعار، يزيد كل يوم، إذ أن سعر زيت صباح عبوة اللتر بلغ سعره 9.5 جنيه، بدلاً من 6 جنيهات. وعبوة 2 لتر ارتفع إلى 17 جنيه، بدلاً عن 12 جنيه. وبلغ سعر 4.5 لتر 38 جنيه، بدلاً عن 25 جنيه. أما لبن البودرة فقد قفز بصورة ملحوظة، حيث بلغ سعر كرتونة لبن كابو 115 جنيه، بعد أن كان 104 جنيه. وبلغ سعر عبوة 2.5 كيلو 50 جنيه، بعد ان كان 42 جنيه. فيما بلغ سعر لبن بدرة ليدو عبوة 2.5 كيلو 46 بدلاً عن 40 جنيه. وكيلو دقيق القمح 2.7 جنيه. كما ان هناك زيادة في أسعار صابون البودرة نوع وايت، حيث بلغ سعر 4 كيلو 18 جنيه بدلاً عن 12 جنيه. أما صابون الغسيل العادي، فقد بلغ سعر الكرتونة 13 جنيه، بدلاً عن 9 جنيه. وبلغ كيلو العدس 7 جنيه بعد أن كان 6 جنيه.
وبلغ سعر الربع من دقيق الذرة 15 جنيه، والربع من الكبكبي 23 جنيه، وربع العدسية 20 جنيه. أما الذرة الهجين فقد وصل سعر الجوال منه إلى 20 جنيها، ويرجع الانخفاض إلى ضعف الإقبال على الصنف، بينما حافظ الدخن على 61 جنيهاً. وبلغ سعر القمح 140 جنيه للجوال .
وتشهد البهارات ارتفاعا ملحوظاً في أسعارها، حيث ارتفعت أسعار الويكة وهي عدة أنواع والربع منها 35 جنيه، وهناك نوع آخر منها ب 52 جنيه. وبلغ رطل الشمار 5 جنيهات، ورطل الكسبرة 4، ورطل البن 5 جنيه، ورطل الجنزبيل 8 جنيه، ورطل القرفة 5 جنيه. ورطل الثوم 9 جنيه، ورطل الكركدي 8 جنيه، ورطل الفلفل 20 جنيه. وسعر جوال الفول 600 جنيه. وجوال الفاصوليا 400 جنيه، فيما وصل سعر جوال الأرز عبوة 10 كيلو إلى 52 جنيهاً، ليباع الكيلو منه 6 جنيهات. وبلغ سعر كرتونه شاي الغزالتين 73 جنيها، مقارنة بسعره في حدود 60 جنيها في السابق، ورطله ب 7 جنيهات. وبلغ كيلو اللحم البقري 20 جنيه والعجالي 22 والعجالي الصافي 24 جنيه والضأني 26 جنيه(المصدر: زيارة شخصية للسوق). هذه الأسعار رصدت قبل أسبوعين، وهي في إرتفاع مستمر، وربما كانت اليوم أكثر مما ذكرنا هنا. وهذه سلع ضرورية، لا غنى لأسرة عنها، فإذا علمنا إن الحد الأدنى من الأجور، لا يتجاوز حوالي 300 جنيه في الشهر، وهذا تقريباً مرتب المعلم خريج الجامعة، فكم من الأسر تستطيع شراء هذه الضروريات ؟! هذا بالإضافة الى مصاريف المدارس، والعلاج، واللبس، والإيجار، والمواصلات. مع ملاحظة ان هذه الأسعار في الخرطوم وهي أضعاف ذلك في دارفور أو جنوب النيل الازرق والأقاليم البعيدة.
إن هنالك إرتفاع في الاسعار في دول كثيرة، ولكنه لم يبلغ المستوى الكارثي الذي يحدث في السودان فقد (جاء في صحيفة الواشنطن بوست الثلاثاء 19 أبريل بأن البنك الدولي يذكر إن الأسعار في العالم ارتفعت بنسبة 36% خلال عام مما يدفع بالناس نحو الفقر. وذكر ان أكثر الاقاليم معاناة هي أفريقيا حيث بلغت نسبة ارتفاع الأسعار في الثلاثة أشهر الماضية نسبة 87% في السودان، وحوالي 25% في كل من كينيا ويوغندا والصومال وموزمبيق) (المصدر: حريات الإلكترونية 20/4/ 2011 نقلاً عن الواشنطن بوست الأمريكية).
هذا هو الوضع الآن قبل إنفصال الجنوب، فماذا سيحدث بعد ذلك ؟ (قال الخبير الاقتصادي ومحافظ بنك السودان المركزي السابق الشيخ سيد أحمد إنه بعد الانفصال سيستمر تدهور الاقتصاد السوداني لفترة 10 سنوات، فضلاً عن استمرار الفقر والبطالة والعجز في الموازنة، واستمرار عدم الرؤية لبناء اقتصاد فاعل، وأبان أن جميع هذه الدلائل تشير إلى المستقبل المظلم للاقتصاد السوداني، وأضاف أن المشكلة الرئيسية هي في غياب الرؤية لبناء اقتصاد، وأرجع الامر إلى وجود إدارة غير كفؤة للاقتصاد، وعدم قدرة القيادة السياسية على قراءة الوضع الاقتصادي، وزاد «لهذه الأسباب ظلت تتعمق المشاكل في جميع الجوانب»، مشيراً إلى أن صادرات البترول لفترة 10 سنوات بلغت 50 مليار دولار، واعتبر هذا يدل على أن هناك نموذجاً أسوأ لإدارة الموارد، موضحاً أن برنامج النهضة الزراعية هو عبارة عن إهدار للموارد، مرجعاً ذلك الأمر إلى أن إدارة الاقتصاد قامت على معدل النمو وليس التنمية، وإفراغ معنى التنمية، وأضاف أن الخلل في النهضة الزراعية يأتي لأنها إذا نجحت لا تغير في هيكل الاقتصاد ولن تؤدي إلى نقلة في هيكل الاقتصاد، مشيراً إلى أن الإنتاجية الزراعية لم تزد منذ بداية النهضة الزراعية، وأضاف أن افتراضات النهضة الزراعية لم تتغير ولم تؤد إلى زيادة الإنتاجية وجميع المعطيات إذا لم تحرك الإنتاجية لن تحرك التنمية والنمو، وقال إن النهضة الزراعية تمت في إطار جزئي وليس شاملاً، واستطرد أن الفساد هو الأصل في السودان، فضلاً عن أن عدم الكفاءات في الإدارة هو الأصل في جميع المؤسسات، مبيناً أن هذا الأمر سيؤدي إلى تأخر السودان)المصدر: "الحدق " .
إن هذه الشهادة، تأخذ قيمتها بالإضافة الى مهنيتها، كون صاحبها كان محافظاً لبنك السودان، من أنه أيضاً قد كان من الكوادر الرئيسية للإتجاه الإسلامي، منذ أن كان طالباً بجامعة الخرطوم .
هذا الوضع المأساوي لإرتفاع الأسعار الجنوني، مع ضعف المرتبات، وكثرة الجبايات، أدى الى إنتشار غير مسبوق للفقر.. فقد جاء (يشير "التقرير الاستراتيجي السوداني" إلى أن البلاد شهدت خلال العقدين الأخيرين ازدياداً مطرداً لظاهرة الفقر، حيث بلغت نسبة الفقر 94% من إجمالي السكان، وتتراوح هذه النسبة بين 75.4% لولاية الخرطوم، 95.4% لولاية غرب دار فور... ولقد نظمت مجموعة "أبحاث الفقر" بالتعاون مع مؤسسة "فريد ريش أيبرت" الألمانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورشة عمل عن الفقر في السودان مع نهاية عام 1998 , ويعزى انتشار الفقر في السودان لأسباب عديدة، أهمها :
) الفشل المتوالي للسياسات الاقتصادية الكلية، خاصة سياسة تحرير الاقتصاد، التي تبنتها الدولة منذ التسعينات.
- حدوث الكوارث الطبيعية كالجفاف والتصحر والفيضانات بصورة متكررة.
- الحروب الأهلية وعدم الاستقرار السياسي.
- نزوح سكان الريف المنتجين إلى المدن والمراكز الحضرية الكبرى.
- فساد الإدارة وأجهزة الحكم وغياب الشفافية والمسؤولية.
- فشل السياسات الزراعية لأسباب ترتبط بمشاكل الري وارتفاع تكلفة الإنتاج وإعسار المزارعين.
ولقد تسبب هذا الغلاء، والتدهور الإقتصادي، والفقر في ان تنتشر في هذا الشعب، الأمراض الخطيرة، بصورة وبائية فظيعة، فقد جاء (ازدياد عدد المصابين بالسرطان الي 12 ضعف خلال الاعوام القليلة الماضية..عدد المصابين بالسرطان كان أقل من 500 حالة عام 1964، ارتفعت الي 450 ألف حالة عام2006)(الصحافة ا42011). ولقد (أقرت وزارة الصحة بارتفاع حالات الإصابة بمرض الدرن (السُّل) الي 60% من الحالات الجديدة، بواقع 180 حالة وسط كل 100 ألف شخص. وقالت الوزارة انه يتعين علاج 85% من الحالات المكتشفة لايقاف انتقال العدوي. وعزت الوزارة انتشار المرض الي "تفشي الفقر المدقع وسوء التغذية، وان السودان يمثل الدولة الثانية في المنطقة من حيث الإصابة." وذكرت الوزارة أن الدرن يمثل 16% من حالات الوفيات بالمستشفيات... وكشف مصدر مسؤول ل "الصحافة" فضَّل حجب اسمه ان مرض الدرن قد انتشر بصورة واضحة في الولايات الشرقية، وبمعدلات كبيرة مع نقص الكوادر، مبيناً أن ولاية كسلا لا يوجد بها اختصاصي صدرية، ولا يوجد قسم خاص بالمستشفي إلا عنبر وحيد متهالك، وكذك الحال في جنوب طوكر، حيث يتسبب الدرن في وفاة ثلاثة من كل خمسة مصابين، ولا يوجد مستشفي)(الصحافة 242011).
والذين أصابهم المرض من الفقر، وسوء التغذية، لا يجدون حق الدواء بسبب ارتفاع أسعاره، ثم بسبب السياسات الخاطئة التي لا تعتبر الإنسان أولوية، بل تكرس لظلمه، واضطهاده، وتعريضه لأسوأ الظروف بما فيها تركه ليفترسه المرض. ولعل من أفضل الشهادات في هذا الصدد ما ورد من وزارة الصحة، إذ جاء (وقالت اقبال أحمد البشير، وزيرة الصحة بولاية الخرطوم، ان هنالك مشكلة في تقنين اسعار الدواء بالنسبة للمواطن. وطالبت مجلس الأدوية والسموم بتفعيل لائحة تسعير الدواء حتي يتمكن المواطن من شرائه. وأفادت دراسة حول تقنين أسعار الدواء في السودان ان السكان الذين يحصلون علي الأدوية الأساسية اقل من 50%، وان 79% من الصرف علي الخدمات العلاجية من المواطنيين أنفسهم. وحذرت من ان حدة الفقر وانتشاره في السودان يعرضان شريحة كبيرة للمرض، وأشارت الي ان 44% من الأدوية غير مقدور علي شرائها، وقالت ان أسعار الأدوية في السودان هي الأعلي في إقليم شرق المتوسط، وتعادل 18 مرة السعر الدولي المرجعي، واكدت الدراسة ان 85% من سكان المدن بالولايات الشمالية تحت خط الفقر، وأن 93% من سكان الريف من الفقراء. وحذر نقيب الصيادلة السودانيين، صلاح سوار الذهب، من مغبة ارتفاع اسعار الدواء وإحجام المواطنيين عن شرائه بسبب زيادة الرسوم الحكومية، التي قال انها في زيادة مطردة نتيجة لتعدد الرسوم والضرائب والجمارك)(الصحافة 342011).
ومن ضمن غلاء وغياب الدواء، يأتي تعثر التطعيم، مما يزيد من وفيات الاطفال.. فنقرأ (السودان يسجل أعلى الأرقام في وفيات الأطفال عالمياً: أعترفت وزارة الصحة الاتحادية بعجزها عن تطعيم 300 ألف طفل في السودان. وكشفت مديرة إدارة التحصين الموسّع بالوزارة دكتورة أماني عبد المنعم عن ارتفاع معدلات وفيات الأطفال بالسودان في العام الماضي إلى «112» حالة وفاة من بين ألف حالة ولادة، وأشارت إلى أنها تُعد النسبة الأعلى في العالم. في وقت أبدت فيه منظمة الصحة العالمية قلقها من ارتفاع وفيات الأطفال في العالم إلى أكثر من مليون طفل سنوياً بسبب الأمراض الوبائية الناتجة عن عدم التطعيم).
وهكذا فنحن الآن شعب يعاني من الغلاء، والفقر، والمرض، ووفيات الأطفال، وبدلاً من ان تهتم الحكومة بهذه الأمور، وتجعلها أول أولوياتها، تستمر في الحروب، وتزكي من نيرانها.. وتوظف إمكانات الشعب، وهو مقبل على كوارث إقتصادية طاحنة، الى المزيد من شراء السلاح، مما يحرمها أي تعاون دولي، أو إقليمي، أو جدولة، أو إعفاء لديون تفاقمت، من غير سداد، كانت قد أستغلت في مشاريع كالسدود، أصبحت من نذر الحرب الأهلية في الشمال، بالإضافة الى دارفور، وأبيي، وجنوب النيل الازرق، وجبال النوبة، إذا تنصلت الحكومة عن المشورة الشعبية، كما تنصلت عن استفتاء أبيي. "
المصدر : صحيفة الراكوبة ..
رد: الكارثة !! .
ارجو ان لا يحاول البعض التشويش علي هذا البوست .. ومن اراد مناقشته فليحاول , ولكن بالمنطق .
رد: الكارثة !! .
"
حكاية بلد اسمه السودان .. بقلم : موسى اسماعيل حاج احمد
في بلدي حكومة عطلت المشاريع والبئر وسكنت القصر المشيد وتحكم بأمرها لاسائلا ابدا ولا مسئولا، وعطلت الواسوق ودقت الخازوق، هذا البلد المترامي الاطراف الذي يشبه القارة لم يسع اهله واخذوا يهيمون في الارض بحثا عن ما يسد رمقهم ورمق اهلهم الذين لم يحالفهم الحظ في الهروب من جحيم (دولة الحق الرشيدة) ولعمري ماضاقت بلاد بأهلها ولكن ضيق افق الحكام تضيق. في بلدي لمن لا يعرفه صار لحم الحيوان اغلى من لحم الانسان .
في بلدي كل شيئ غالي الا الانسان السوداني وتراب السودان ،هناك يقتل الناس بالملايين في حروب باسم الدين ويقام عرس للشهيد المزعوم ولم يقام زواج الايامى والصالحين ويساق الشباب للرزيلة مجبرين لعدم المقدرة على الباء وتساق الفتيات الى دار المايقوما لوضع حملهن من السفاح، اما تراب بلدي صارت تنهشه بغاث الدول من كل الاطراف، في بلدي صار الربا فائدة وعمولة وصار الغش فلاح والتحايل على الحرام حلال، وصار التوظيف والتجارة وتوزيع الاراضي لاهل الولاء واهل القبيلة ولمن يمجد الزعيم وصار الناس شيع وطوائف، وفيه ممتلكات الدولة صارت تخصخص على طريقة (انت قنطر لي وانا بشوت) و (طبعا العاقبة عندكم في المسرات وليها المثلها ومن اجل التمكين ) .
وفي بلدي الزكاة تبنى بها القصور والطفل والعجوز والمسكين والفقير يموتون من عدم الدواء والمستشفى في بلدي مصدر للامراض والموت الرحيم والمشي في الشارع مصدر لموت الفجاءة .
وبلدي اكثر بلاد الله التي حباها بأنهر تجري بطولها وعرضها والناس والاراضي عطشى، في بلدي ملايين الافدنة صالحة للزراعة والناس جوعى، وهناك مائة وخمسون مليون راس من بهيمة انعام ولا يقوى الانسان على شراء كيلو لحمة .
في بلدي طالب الجامعة لا يقدر على كتابة خطاب والبروفيسور يتعلم من العسكري، والشرطي ورجل الامن مصدر الخوف والرعب، والانسان كل تفكيره في الطرق الحرام لقفة الخضار ومصيبة المصائب التدين صار شكلا لا مضمونا ومصدر للارزاق وعالم الدين يتكلم في دم الحيض ويتغاضى عن دم القتلى في دارفور واغتصاب الحرائر والرجال في قلب الخرطوم. وفي بلدى تنصب الاكشاك في مدخل كل مدينة لجباية الضرائب والاتاوات وفي مدخل كل مؤسسة لتحصيل الايصالات والدمغ والرسوم .
وفي بلدي تذهب اكثر من ثلثي الميزانية للامن حيث لا امن. ويتكلم الرويبضة عن الدين والشريعة والقانون والاقتصاد حيث لا شريعة ولا يحزنون الا شريعة الغاب والتسلط ولا يتراجع ولا يراجع ابدا تاخذه العزة بالاثم يحسب نفسه هو الكل في الكل وما اسفه رايهم وما ابخس فعلهم طفح الكيل منهم وفاض .
وفي بلدي يربى الانسان الان على التبلد وتجمد الفكر وصار يصفق لمن يدق طبول الحروب ويدعي البطولات وينصب نفسه اسدا للعروبة حيث لاعرب واسدا للافارقة واي اسد؟ انما اسد من ورق لايستطيع الخروج من حظيرتة التي وضع نفسه فيها لا يصدقه الا غبي. وهناك يربى الانسان على ان يصير الة تحقق مصالح فئة معينة مترفة متعالية عنصرية ويغيب الانسان عما يفيده ومصالحه والهاؤه عن خدماته الضرورية التي هي من صميم حقوقه البديهية التي كان يجب ان يعرف انها حق له وليست منة من الحكومة علية .
في بلدي ارغم الناس على ان يفهموا ان الله خلق الناس خدمة لكل شيئ في حين ان الله خلق كل شيئ للبشر مسخر لهم ولخدمتهم.
خلاصة الامر ان (جماعة الحزب الحاكم) تبنوا طفلا خلقه الله على الفطرة السليمة جميلا مليحا لطيفا يسر الناظرين وسمح الخصال محبوب لدى الجميع ولكن شوهوا تربيته حتى صار يمثل مصدر سخرية لدى العامة وتحول شكله الجميل الى صورة تدير وجهك عنها اذا نظرت اليها مقطع الاطراف وكسيح وصار سيئ الخصال يستعدي الجار والبعيد وشكله رث يتحاشاه الناس ويشرد اهله ويأوي اليه المجرم ولا يرجولله وقارا. لسان حاله يستجدي ( ابو مروة ) لينقذه ممن تبناه بحجة انقاذه.
اقول هذا ويعتصرني الالم واخاف ما اخاف ان ياتي يوما يقال فيه كان هناك بلد اسمه السودان . فهل من وجيع ينقذ هذا البلد من كفوته هذه ؟ ."
المصدر : صحيفة الراكوبة .
حكاية بلد اسمه السودان .. بقلم : موسى اسماعيل حاج احمد
في بلدي حكومة عطلت المشاريع والبئر وسكنت القصر المشيد وتحكم بأمرها لاسائلا ابدا ولا مسئولا، وعطلت الواسوق ودقت الخازوق، هذا البلد المترامي الاطراف الذي يشبه القارة لم يسع اهله واخذوا يهيمون في الارض بحثا عن ما يسد رمقهم ورمق اهلهم الذين لم يحالفهم الحظ في الهروب من جحيم (دولة الحق الرشيدة) ولعمري ماضاقت بلاد بأهلها ولكن ضيق افق الحكام تضيق. في بلدي لمن لا يعرفه صار لحم الحيوان اغلى من لحم الانسان .
في بلدي كل شيئ غالي الا الانسان السوداني وتراب السودان ،هناك يقتل الناس بالملايين في حروب باسم الدين ويقام عرس للشهيد المزعوم ولم يقام زواج الايامى والصالحين ويساق الشباب للرزيلة مجبرين لعدم المقدرة على الباء وتساق الفتيات الى دار المايقوما لوضع حملهن من السفاح، اما تراب بلدي صارت تنهشه بغاث الدول من كل الاطراف، في بلدي صار الربا فائدة وعمولة وصار الغش فلاح والتحايل على الحرام حلال، وصار التوظيف والتجارة وتوزيع الاراضي لاهل الولاء واهل القبيلة ولمن يمجد الزعيم وصار الناس شيع وطوائف، وفيه ممتلكات الدولة صارت تخصخص على طريقة (انت قنطر لي وانا بشوت) و (طبعا العاقبة عندكم في المسرات وليها المثلها ومن اجل التمكين ) .
وفي بلدي الزكاة تبنى بها القصور والطفل والعجوز والمسكين والفقير يموتون من عدم الدواء والمستشفى في بلدي مصدر للامراض والموت الرحيم والمشي في الشارع مصدر لموت الفجاءة .
وبلدي اكثر بلاد الله التي حباها بأنهر تجري بطولها وعرضها والناس والاراضي عطشى، في بلدي ملايين الافدنة صالحة للزراعة والناس جوعى، وهناك مائة وخمسون مليون راس من بهيمة انعام ولا يقوى الانسان على شراء كيلو لحمة .
في بلدي طالب الجامعة لا يقدر على كتابة خطاب والبروفيسور يتعلم من العسكري، والشرطي ورجل الامن مصدر الخوف والرعب، والانسان كل تفكيره في الطرق الحرام لقفة الخضار ومصيبة المصائب التدين صار شكلا لا مضمونا ومصدر للارزاق وعالم الدين يتكلم في دم الحيض ويتغاضى عن دم القتلى في دارفور واغتصاب الحرائر والرجال في قلب الخرطوم. وفي بلدى تنصب الاكشاك في مدخل كل مدينة لجباية الضرائب والاتاوات وفي مدخل كل مؤسسة لتحصيل الايصالات والدمغ والرسوم .
وفي بلدي تذهب اكثر من ثلثي الميزانية للامن حيث لا امن. ويتكلم الرويبضة عن الدين والشريعة والقانون والاقتصاد حيث لا شريعة ولا يحزنون الا شريعة الغاب والتسلط ولا يتراجع ولا يراجع ابدا تاخذه العزة بالاثم يحسب نفسه هو الكل في الكل وما اسفه رايهم وما ابخس فعلهم طفح الكيل منهم وفاض .
وفي بلدي يربى الانسان الان على التبلد وتجمد الفكر وصار يصفق لمن يدق طبول الحروب ويدعي البطولات وينصب نفسه اسدا للعروبة حيث لاعرب واسدا للافارقة واي اسد؟ انما اسد من ورق لايستطيع الخروج من حظيرتة التي وضع نفسه فيها لا يصدقه الا غبي. وهناك يربى الانسان على ان يصير الة تحقق مصالح فئة معينة مترفة متعالية عنصرية ويغيب الانسان عما يفيده ومصالحه والهاؤه عن خدماته الضرورية التي هي من صميم حقوقه البديهية التي كان يجب ان يعرف انها حق له وليست منة من الحكومة علية .
في بلدي ارغم الناس على ان يفهموا ان الله خلق الناس خدمة لكل شيئ في حين ان الله خلق كل شيئ للبشر مسخر لهم ولخدمتهم.
خلاصة الامر ان (جماعة الحزب الحاكم) تبنوا طفلا خلقه الله على الفطرة السليمة جميلا مليحا لطيفا يسر الناظرين وسمح الخصال محبوب لدى الجميع ولكن شوهوا تربيته حتى صار يمثل مصدر سخرية لدى العامة وتحول شكله الجميل الى صورة تدير وجهك عنها اذا نظرت اليها مقطع الاطراف وكسيح وصار سيئ الخصال يستعدي الجار والبعيد وشكله رث يتحاشاه الناس ويشرد اهله ويأوي اليه المجرم ولا يرجولله وقارا. لسان حاله يستجدي ( ابو مروة ) لينقذه ممن تبناه بحجة انقاذه.
اقول هذا ويعتصرني الالم واخاف ما اخاف ان ياتي يوما يقال فيه كان هناك بلد اسمه السودان . فهل من وجيع ينقذ هذا البلد من كفوته هذه ؟ ."
المصدر : صحيفة الراكوبة .
رد: الكارثة !! .
السلام علي كل من يحب السودانيين والسودان بصدق
"
كوابيس المزارعين
•قضية المزارعين المعسرين أعيت من يداويها!!!.
•هذه القصة حدثت تفاصيلها في ولاية نهر النيل.. تلك الولاية التي ورثت اسم نهر النيل العظيم.. وتجري عبرها مياههُ... واسمها نفسه لا يصلح سوى للزراعة.. ولكن.
•عبدالمنعم أحمد المك رئيس اتحاد مزارعي ولاية نهر النيل (السابق) رجلٌ يستحق تحية خاصة مِنّا.. ووسام إبن الولاية البار.
•فالرجلُ وقّع شيكاً لتمويل حوالي 300 مزارع (ثلاثمائة مزارع) بريفي ود حامد بمحافظة المتمة في ولاية نهر النيل للموسم الزراعي 2005م .
•وفشل الموسم الزراعي لاسباب بعضها يتعلق بالحكومة وبعضها خارج أيدي البشر.. فموسم الأمطار الشحيح ورداءة الطقس كانا سببين خارج الإرادة البشرية.
•أمّا بقيّة الاسباب (فساد التقاوى وقلة الانتاجية وانخفاض قيمة المحصول في السوق) فهي مسؤولية حكومية لا ريب.
•فالتقاوي الفاسدة (ليست فاسدة تماماً، بل قليلة الإنتاج) هي مسؤولية الحكومة والبنك الزراعي.. إذا لا يعقل أن يقوم البنك بتمويل مزارعين دون أن يضمن لهم تقاوي ممتازة تحقق لهم إنتاجية جيدة تسترهم وتستر أسرهم، وتعيد للبنك مديونيته.
•كما أنّ إنخفاض قيمة المحصول عقب الإنتاج أصبحت صفة ملازمة لمواسم الحصاد، وكان من الممكن أن تتدخل الحكومة عبر آليتها المعروفة (هيئة المخزون الإستراتيجي) كقوة شرائية تحفظ توازن الأسعار.
•لكنّ المخزون الإستراتيجي لا يتدخل، لأنّ وزارة المالية لا تدفع له... ووزارة المالية تحكمها عقليات (سياسية) وليست (إقتصادية).. فترى أنّ دفع ثمن 5000 بقرة للشعب المصري أفضل من دفع مديونية 300 مزارع سوداني!!!.
•كُنّا بنقول في شنو؟؟؟.
•نعم... الرجل (دقَّ صدره) ووقع الشيك إنابة عن المزارعين، ولمّا فشل الموسم الزراعي، لم يستطع المزارعون أن يوفوا بإلتزاماتهم للبنك، ما كان من المصرف الزراعى الحكومي إلا أن أخرج الشيك من أوراق التمويل وبدأ إجراءات أمر القبض وفق المادة 179/ج.
•رئيس إتحاد المزارعين طالب حكومة الولاية بالتدخل لسداد المبلغ.. فالبنك يتبع للحكومة وهي الأقدر على التعامل معه... وبالفعل تمّ تقسيط المبلغ، وتسلم البنك الزراعي جزءاً من مديونيته.
•لكنّ الوالي الجديد (المنتخب) للولاية رفض الإلتزام بسداد بقية الأقساط، بإعتبار أنّه لم يكن جزءاً من المشكلة، وطالب البنك بتحصيل المبلغ من المزارعين المعسرين.
•مرةً أخرى أخرج البنك الزراعي شيك التمويل، وواصل إجراءات البلاغ... ليضع الرجل في السجن الى حين السداد.
•لكنّ جهل الإدارة القانونية للبنك جعلها نكتة في نهر النيل.. فالشيك قد تمّ دفع جزء من مبلغه الكلي.. وبالتالي تمّ (كسر الشيك).. وتحولت القضية من جنائية الى قضية مدنية (نزاع مدني).
•وآخر خبر سمعته في الإسبوع الفائت أنّ القاضي أمر بشطب بلاغ البنك تحت المادة 179/ج.
•هذه القصة لم تنتهِ بعد، فمازالت هناك دعوى مدنية محتملة... لكن تبقى قصص (وكوابيس) المزارعين مع البنك الزراعي هي القصص الأكثر غرابة في السودان.
•وأغرب حكومة هي تلك التي تدخل قطاعها الزراعي الى السجن!!!!!!!!!!!!!!!!. "
المصدر : صحيفة الركوبة -صحيفة التيار
"
كوابيس المزارعين
•قضية المزارعين المعسرين أعيت من يداويها!!!.
•هذه القصة حدثت تفاصيلها في ولاية نهر النيل.. تلك الولاية التي ورثت اسم نهر النيل العظيم.. وتجري عبرها مياههُ... واسمها نفسه لا يصلح سوى للزراعة.. ولكن.
•عبدالمنعم أحمد المك رئيس اتحاد مزارعي ولاية نهر النيل (السابق) رجلٌ يستحق تحية خاصة مِنّا.. ووسام إبن الولاية البار.
•فالرجلُ وقّع شيكاً لتمويل حوالي 300 مزارع (ثلاثمائة مزارع) بريفي ود حامد بمحافظة المتمة في ولاية نهر النيل للموسم الزراعي 2005م .
•وفشل الموسم الزراعي لاسباب بعضها يتعلق بالحكومة وبعضها خارج أيدي البشر.. فموسم الأمطار الشحيح ورداءة الطقس كانا سببين خارج الإرادة البشرية.
•أمّا بقيّة الاسباب (فساد التقاوى وقلة الانتاجية وانخفاض قيمة المحصول في السوق) فهي مسؤولية حكومية لا ريب.
•فالتقاوي الفاسدة (ليست فاسدة تماماً، بل قليلة الإنتاج) هي مسؤولية الحكومة والبنك الزراعي.. إذا لا يعقل أن يقوم البنك بتمويل مزارعين دون أن يضمن لهم تقاوي ممتازة تحقق لهم إنتاجية جيدة تسترهم وتستر أسرهم، وتعيد للبنك مديونيته.
•كما أنّ إنخفاض قيمة المحصول عقب الإنتاج أصبحت صفة ملازمة لمواسم الحصاد، وكان من الممكن أن تتدخل الحكومة عبر آليتها المعروفة (هيئة المخزون الإستراتيجي) كقوة شرائية تحفظ توازن الأسعار.
•لكنّ المخزون الإستراتيجي لا يتدخل، لأنّ وزارة المالية لا تدفع له... ووزارة المالية تحكمها عقليات (سياسية) وليست (إقتصادية).. فترى أنّ دفع ثمن 5000 بقرة للشعب المصري أفضل من دفع مديونية 300 مزارع سوداني!!!.
•كُنّا بنقول في شنو؟؟؟.
•نعم... الرجل (دقَّ صدره) ووقع الشيك إنابة عن المزارعين، ولمّا فشل الموسم الزراعي، لم يستطع المزارعون أن يوفوا بإلتزاماتهم للبنك، ما كان من المصرف الزراعى الحكومي إلا أن أخرج الشيك من أوراق التمويل وبدأ إجراءات أمر القبض وفق المادة 179/ج.
•رئيس إتحاد المزارعين طالب حكومة الولاية بالتدخل لسداد المبلغ.. فالبنك يتبع للحكومة وهي الأقدر على التعامل معه... وبالفعل تمّ تقسيط المبلغ، وتسلم البنك الزراعي جزءاً من مديونيته.
•لكنّ الوالي الجديد (المنتخب) للولاية رفض الإلتزام بسداد بقية الأقساط، بإعتبار أنّه لم يكن جزءاً من المشكلة، وطالب البنك بتحصيل المبلغ من المزارعين المعسرين.
•مرةً أخرى أخرج البنك الزراعي شيك التمويل، وواصل إجراءات البلاغ... ليضع الرجل في السجن الى حين السداد.
•لكنّ جهل الإدارة القانونية للبنك جعلها نكتة في نهر النيل.. فالشيك قد تمّ دفع جزء من مبلغه الكلي.. وبالتالي تمّ (كسر الشيك).. وتحولت القضية من جنائية الى قضية مدنية (نزاع مدني).
•وآخر خبر سمعته في الإسبوع الفائت أنّ القاضي أمر بشطب بلاغ البنك تحت المادة 179/ج.
•هذه القصة لم تنتهِ بعد، فمازالت هناك دعوى مدنية محتملة... لكن تبقى قصص (وكوابيس) المزارعين مع البنك الزراعي هي القصص الأكثر غرابة في السودان.
•وأغرب حكومة هي تلك التي تدخل قطاعها الزراعي الى السجن!!!!!!!!!!!!!!!!. "
المصدر : صحيفة الركوبة -صحيفة التيار
رد: الكارثة !! .
السلام علي كل من يحب السودانيين والسودان بصدق
"
الكارثة!! (2).. بقلم : د. عمر القراي
وبالإضافة الى وفيات الأطفال، إنتشرت في السودان أمراض خطيرة، فقد (قال وزير الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية وشؤون المرأة والطفل السوداني الدكتور سامي عبد الدائم، ان كل المؤشرات تؤكد ان السودان الدولة الاولي عربيا من حيث عدد المصابين بالايدز، والثالثة عربيا من حيث استخدام المخدرات ودعا خلال مخاطبته فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الي تكوين جمعية مكافحة المخدرات في كل الجامعات وذلك بالتعاون مع ادارة مكافحة المخدرات ووزارته)(المصدر: سودانيزاونلاين 26/6/2007 – نقلاً عن الراية – عادل أحمد صادق). إن انتشار الايدز، والمخدرات، وإزدياد أعداد الأطفال غير الشرعيين، وما يعانون من أمراض وموت بمركز "المايقوما"، كلها ظواهر تفضح بلسان بليغ، فشل المشروع الحضاري الذي إدعت الإنقاذ فيه أنها ستحارب الرذيلة وتطبق الشريعة، فرأى الشعب إنتشار الرذيلة واضرارها، ولم ير شيئاً من الشريعة، غير الشعارات الفارغة!! .
ولم يقتصر الأمر على الأيدز، حتى يقول قائل أنه مسؤولية الأفراد، ونتاج سوء سلوكهم وليس مسؤولية الحكومة، فإن (من الأخبار المؤسفة التي نشرت في الأسبوع الماضي، خبر يفيد بارتفاع حالات الإصابة بمرض الدرن «السل»، إلى نسبة 60% من الحالات الجديدة المكتشفة، بواقع 180 حالة وسط كل 100 ألف شخص، ومصدر الخبر هو وزارة الصحة التي قالت إنه يتعين علاج حوالى 85% من الحالات المكتشفة لإيقاف انتقال عدوى الدرن، وعزت- الوزارة- تمدد المرض إلى انتشار «الفقر المدقع» وسوء التغذية وسط المواطنين، وأشارت إلى أن السودان يمثل الدولة الثانية من حيث معدل الإصابة في الإقليم ويساهم بنسبة 11% من الحالات في المنطقة العربية والإفريقية، ويمثل الدرن نسبة 16% من الوفيات بالمستشفيات.
والغريب أن وزير الدولة بوزارة الصحة لم يطمئن المواطنين، بل أنه بشّر بوصول النسبة إلى 70% وهذا مؤشر خطير جداً وينبغي التعامل معه بمسؤولية وبالنظر إلى هذا الوضع نجد أن بلادنا دخلت في عنق الزجاجة حيث يرتبط هذا المرض بانتشار «الفقر المدقع» وسوء التغذية وسط المواطنين، ويجب أن نشعر بالخطر إذا علمنا أن السودان يمثل الدولة الثانية من حيث معدل الإصابة في الإقليم ويساهم بنسبة 11% من الحالات في المنطقة العربية والإفريقية، ويمثل الدرن نسبة 16% من الوفيات بالمستشفيات) (السودانى، الأربعاء, 30 مارس2011). ومعلوم ان السل مرض ينتج عن الجوع وسوء التغذية، وقد ارتفعت معدلاته بعد ان اصبح السودان دولة منتجة للنفط، يفترض ان يرتفع شعبها على الاقل من حالة الفقر المزري الذي يسبب مثل هذه الامراض.. وبدلاً من ان توظف أمكانات الدولة لتغذية الشعب، وظفت للثراء الفاحش لقلة قليلة منه، إستاثرت بالسلطة والثروة، وتركت بقية أهلها نهباً للفقر والمرض، ثم هي بعد كل هذا، لا تستحي أن تحدثهم عن الإسلام!! .
عندما حدث إنقلاب يونيو 1989م، كان من مبرراته إنقاذ البلاد من الوضع الإقتصادي المتردي، ولقد جعل ذلك المواطنين يأملون في تحسن أوضاعهم المعيشية، بتحسن التنمية، وازدياد الموارد، ولكن ما حدث في الواقع كان عكس ذلك تماماً، ف (عندما أطلقت حكومة الانقاذ الوطني عند مجيء نظام عمر البشير إلى السلطة "شعار نأكل مما نزرع" عام 1990، نجد ان ما كان يستورده السودان من الغذاء في ذلك الوقت يعادل 72 مليون دينار، من كافة انواع الغذاء من قمح ودقيق وألبان ومنتجات البان وزيوت وسكر وغيرها.. وقامت حكومة الانقاذ في ذلك الوقت، بوضع خطة عشرية تبدأ في عام 1992 وتنتهي في عام 2002. وكان هدفها ان نأكل مما نزرع أولا ونلبس مما نصنع ثانيا، وتطوير المنتجات الزراعية في السودان وزيادتها.. فعندما جاء الانقلاب العسكري للانقاذ كان آخر انتاج للحكومة الديمقراطية المنتخبة في عام 1988 – 1989 في السودان 4 ملايين و425 الف طن من الذرة. ورمت الخطة العشرية للانقاذ إلى مضاعفة هذا الرقم إلى مايزيد إلى أربعة أضعافه، أي الوصول به إلى 20 مليون طن من الذرة. ولكن عند نهاية الخطة العشرية، تدهور الانتاج ليصل إلى 2 مليون و825 ألف طن من الذرة. وهذا يعني انه اقل من 15% من الرقم الذي استهدفته الخطة العشرية، ويساوي 65% من الرقم الذي تحقق قبل وصول الانقاذ للسلطة أي قبل 12 سنة!! كذلك وضع شعار الاكتفاء الذاتي من القمح، واكثر من ذلك تصديره إلى الخارج. وعندما جاءت حكومة الانقاذ كنا قبلها نستورد 250 ألف طن من القمح، ووضعت الانقاذ خطة لإنتاج يبلغ 2 مليون و360 الف طن من القمح. وعندما انتهت الخطة العشرية لم ندرك حتى الجزء اليسير من هذا الهدف إذ انتجنا فقط 47 الف طن من القمح.
وهذا الرقم يعادل 11% من الخطة العشرية، ويعادل بالضبط ما كان ينتج من قبل الانقاذ في الموسم الأخير 1988 – 1989(المصدر: الخبير الاقتصادي السوداني محمد إبراهيم كبج في حوار مع "الراية الاسبوعية " نشر في الراكوبة الإلكترونية ) .
يتبع ..
"
الكارثة!! (2).. بقلم : د. عمر القراي
وبالإضافة الى وفيات الأطفال، إنتشرت في السودان أمراض خطيرة، فقد (قال وزير الدولة بوزارة الرعاية الاجتماعية وشؤون المرأة والطفل السوداني الدكتور سامي عبد الدائم، ان كل المؤشرات تؤكد ان السودان الدولة الاولي عربيا من حيث عدد المصابين بالايدز، والثالثة عربيا من حيث استخدام المخدرات ودعا خلال مخاطبته فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الي تكوين جمعية مكافحة المخدرات في كل الجامعات وذلك بالتعاون مع ادارة مكافحة المخدرات ووزارته)(المصدر: سودانيزاونلاين 26/6/2007 – نقلاً عن الراية – عادل أحمد صادق). إن انتشار الايدز، والمخدرات، وإزدياد أعداد الأطفال غير الشرعيين، وما يعانون من أمراض وموت بمركز "المايقوما"، كلها ظواهر تفضح بلسان بليغ، فشل المشروع الحضاري الذي إدعت الإنقاذ فيه أنها ستحارب الرذيلة وتطبق الشريعة، فرأى الشعب إنتشار الرذيلة واضرارها، ولم ير شيئاً من الشريعة، غير الشعارات الفارغة!! .
ولم يقتصر الأمر على الأيدز، حتى يقول قائل أنه مسؤولية الأفراد، ونتاج سوء سلوكهم وليس مسؤولية الحكومة، فإن (من الأخبار المؤسفة التي نشرت في الأسبوع الماضي، خبر يفيد بارتفاع حالات الإصابة بمرض الدرن «السل»، إلى نسبة 60% من الحالات الجديدة المكتشفة، بواقع 180 حالة وسط كل 100 ألف شخص، ومصدر الخبر هو وزارة الصحة التي قالت إنه يتعين علاج حوالى 85% من الحالات المكتشفة لإيقاف انتقال عدوى الدرن، وعزت- الوزارة- تمدد المرض إلى انتشار «الفقر المدقع» وسوء التغذية وسط المواطنين، وأشارت إلى أن السودان يمثل الدولة الثانية من حيث معدل الإصابة في الإقليم ويساهم بنسبة 11% من الحالات في المنطقة العربية والإفريقية، ويمثل الدرن نسبة 16% من الوفيات بالمستشفيات.
والغريب أن وزير الدولة بوزارة الصحة لم يطمئن المواطنين، بل أنه بشّر بوصول النسبة إلى 70% وهذا مؤشر خطير جداً وينبغي التعامل معه بمسؤولية وبالنظر إلى هذا الوضع نجد أن بلادنا دخلت في عنق الزجاجة حيث يرتبط هذا المرض بانتشار «الفقر المدقع» وسوء التغذية وسط المواطنين، ويجب أن نشعر بالخطر إذا علمنا أن السودان يمثل الدولة الثانية من حيث معدل الإصابة في الإقليم ويساهم بنسبة 11% من الحالات في المنطقة العربية والإفريقية، ويمثل الدرن نسبة 16% من الوفيات بالمستشفيات) (السودانى، الأربعاء, 30 مارس2011). ومعلوم ان السل مرض ينتج عن الجوع وسوء التغذية، وقد ارتفعت معدلاته بعد ان اصبح السودان دولة منتجة للنفط، يفترض ان يرتفع شعبها على الاقل من حالة الفقر المزري الذي يسبب مثل هذه الامراض.. وبدلاً من ان توظف أمكانات الدولة لتغذية الشعب، وظفت للثراء الفاحش لقلة قليلة منه، إستاثرت بالسلطة والثروة، وتركت بقية أهلها نهباً للفقر والمرض، ثم هي بعد كل هذا، لا تستحي أن تحدثهم عن الإسلام!! .
عندما حدث إنقلاب يونيو 1989م، كان من مبرراته إنقاذ البلاد من الوضع الإقتصادي المتردي، ولقد جعل ذلك المواطنين يأملون في تحسن أوضاعهم المعيشية، بتحسن التنمية، وازدياد الموارد، ولكن ما حدث في الواقع كان عكس ذلك تماماً، ف (عندما أطلقت حكومة الانقاذ الوطني عند مجيء نظام عمر البشير إلى السلطة "شعار نأكل مما نزرع" عام 1990، نجد ان ما كان يستورده السودان من الغذاء في ذلك الوقت يعادل 72 مليون دينار، من كافة انواع الغذاء من قمح ودقيق وألبان ومنتجات البان وزيوت وسكر وغيرها.. وقامت حكومة الانقاذ في ذلك الوقت، بوضع خطة عشرية تبدأ في عام 1992 وتنتهي في عام 2002. وكان هدفها ان نأكل مما نزرع أولا ونلبس مما نصنع ثانيا، وتطوير المنتجات الزراعية في السودان وزيادتها.. فعندما جاء الانقلاب العسكري للانقاذ كان آخر انتاج للحكومة الديمقراطية المنتخبة في عام 1988 – 1989 في السودان 4 ملايين و425 الف طن من الذرة. ورمت الخطة العشرية للانقاذ إلى مضاعفة هذا الرقم إلى مايزيد إلى أربعة أضعافه، أي الوصول به إلى 20 مليون طن من الذرة. ولكن عند نهاية الخطة العشرية، تدهور الانتاج ليصل إلى 2 مليون و825 ألف طن من الذرة. وهذا يعني انه اقل من 15% من الرقم الذي استهدفته الخطة العشرية، ويساوي 65% من الرقم الذي تحقق قبل وصول الانقاذ للسلطة أي قبل 12 سنة!! كذلك وضع شعار الاكتفاء الذاتي من القمح، واكثر من ذلك تصديره إلى الخارج. وعندما جاءت حكومة الانقاذ كنا قبلها نستورد 250 ألف طن من القمح، ووضعت الانقاذ خطة لإنتاج يبلغ 2 مليون و360 الف طن من القمح. وعندما انتهت الخطة العشرية لم ندرك حتى الجزء اليسير من هذا الهدف إذ انتجنا فقط 47 الف طن من القمح.
وهذا الرقم يعادل 11% من الخطة العشرية، ويعادل بالضبط ما كان ينتج من قبل الانقاذ في الموسم الأخير 1988 – 1989(المصدر: الخبير الاقتصادي السوداني محمد إبراهيم كبج في حوار مع "الراية الاسبوعية " نشر في الراكوبة الإلكترونية ) .
يتبع ..
رد: الكارثة !! .
إن فشل الخطة العشرية الذي أوضحه الأستاذ كبج في هذا اللقاء، وظل يكرره في كافة الندوات التي شارك فيها في مختلف المراكز في الخرطوم، لم يجد تعقيباً من المؤتمر الوطني، أو من أي مسئول في الحكومة!! ولقد ترتب على فشل الخطة التنموية، وتراجع الإنتاج بهذه الصورة المزرية، أن ارتفعت معدلات الإستيراد، واصبحنا في أبعد مراحلنا عن الإكتفاء الذاتي، وارتهن مصيرنا الإقتصادي، واستقلالنا الحقيقي، بما يمكن ان نحصل عليه من الديون والهبات، وحتى هذه أخذت في الإضمحلال والتراجع، بسبب سوء السياسة، التي ربطت البلاد بالهوس الديني والارهاب والتطرف. يواصل كبج (بنهاية الخطة العشرية ارتفعت وارداتنا من الغذاء من 72 مليون دولار في عام 1990 إلى 420 مليون دولار في عام 2002، وبدلا من أن نأكل مما نزرع ويكون لدينا اكتفاء ذاتي من الحبوب والغذاء في السودان فاننا قد ضاعفنا استيرادنا للغذاء في السودان إلى ستة اضعاف أي من 72 إلى 420 مليون دولار... ففي عام 2005 وصل استيراد السودان من الغذاء إلى ما قيمته 811 مليون دولار أي ضعفي ما وصل اليه عام 2002 عند نهاية الخطة العشرية ويساوي 11 ضعف ما كنا نستورده عندما رفع شعار نأكل مما نزرع في السودان... ثم ارتفع مرة اخرى في عام 2007، ثم مرة اخرى عام 2008 وبلغ مليارا و333 مليون دولار وهو ما يعادل حوالي 20 ضعف ما كان عليه الحال عندما رفعنا شعار نأكل مما نزرع عام 1990)(المصدر السابق).
ولعل المأساة الكبرى ليست في مجرد ارتفاع الإستيراد، وفقدان العملات الصعبة، وإنما في ان الإستيراد نفسه غير مرشد، ولا يستهدف مدخلات الإنتاج الهامة التي تعتمد عليها الزراعة او الصناعة، فقد جاء (وبالتأمل فيما جرى لمفردات مدخلات الانتاج الزراعي نجد اننا قد استوردنا في تلك الفترة وعلى مدى 15 عاما جرارات زراعية بقيمة 135 مليون دولار، ومبيدات حشرية بقيمة 138 مليون دولار. والمفارقة اننا وفي تلك الفترة استوردنا أجهزة راديو وتلفزيونات واجهزة اتصال بما قيمته 763 مليون دولار، أي اكثر من كل مدخلات الانتاج الزراعي ثم استوردنا مستحضرات تجميل وعطور بمبلغ 148 مليون دولار، واستوردنا مياه معدنية وبسكويت وحلوى بمبلغ 148 مليون دولار كما استوردنا "شاي وبن" في حدود 600 مليون دولار وعربات صالون للاستعمال الشخصي بمبلغ 600 مليون دولار)!!(المصدر السابق). وهكذا أهدرت أموال الشعب السوداني، وبددت فيما يرى فيه النافذون مصالحهم من التجارة الهامشية، والسلع الشوفونية، في بلد يرزح تحت خط الفقر، يموت أبناءه كل يوم بالفقر، والجوع والمرض.
ولقد كان من الطبيعي، أن يؤدي التدهور الإقتصادي المريع، وضياع ثروة البلاد، الى تفاقم العطالة، فقد (كشفت دراسة للبروفيسور خالد سر الختم المستشار بوزارة العمل عن ارتفاع اعداد العاطلين عن العمل بالبلاد الى (11) مليون شخص، (48.7%) منها تتركز في فئة الشباب الخريجين وهناك حوالي (2.670.000) عاطل عن العمل في الخرطوم فقط من فئة الشباب تتراوح اعمارهم بين (18- 35) سنة، عاطلين تماما عن العمل ولا يمارسون اعمالاً هامشية. ويقول الدكتور ابراهيم سليمان – الخبير في مجال العمل والقوة العاملة – إن البطالة تشكل تحدياً خطيراً لايمكن التعامل معه بالمهدئات والمسكنات والاجراءات الرمزي)(المصدر: الرأى العام 28 مارس2011). في هذه الظروف التي لا يجد فيها شبابنا من الخريجين فرصة للعمل، ويقبلون أن يسوق أحدهم "حافلة" أو "ركشة"، تفتح الحكومة البلاد للأثيوبيين، والأرتريين، والمصريين، من غير ذوي الكفاءة العليا، أو المهارات المتميزة، فيزاحمون أبناء الوطن في قيادة "الركشات" والعمالة في المطاعم والكافتريات، والفنادق، والتجارة البسيطة، ومحلات الحلاقة، وغيرها.. وهذه الاعداد المهولة من الأجانب، يمكن ان تحصل على الجنسية السودانية، في خمسة سنوات فقط حسب قانون الجنسية الجديد!! هذا بينما يصرح مسؤولون في الحكومة بطرد الجنوبيين، من الشمال مباشرة بعد إعلان قيام حكومة الجنوب في يوليو القادم!! مع ان كل من عاش في الشمال لفترة طويلة ونال الجنسية فيه، يجب ان يعتبر سوداني، وإن كانت أصوله ترجع الى الجنوب، أو ترجع الى مصر كالأقباط، أو الى الجزيرة العربية كالزبيدية.
ولقد أدت هذه الظروف السيئة، الى أن يترك السودانيون وطنهم بصورة تشبه الهجرة الجماعية، فقد دلت التقارير على ان السودانيعتبر موطن أكبر عدد للنازحين أكثر من أي بلد آخر في العالم، مع ما يقرب من 4.3 مليون شخص نزحوا بعد سنوات عديدة من الصراع. ولا تزال الفيضانات وسوء التغذية والافتقار إلى الصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم غير المناسب فضلاً عن تهديدات مباشرة من الصراعات العنيفة تشكل حقيقة واقعة بالنسبة لكثير من السودانيين(موقع اليونيسف) .
ومن عجب ان هذه الأعداد الضخمة من النازحين من جراء الحروب، لم تثن الحكومة عن شن غارات جديدة، في أبيي، نتج عنها مشردين ونازحين جدد!! بل أن اطروحات الحكومة لحل مشكلة دارفور، لم تحو الإعتراف بالجرائم والحرص على القصاص، مما افشل كل الحوارات، وفاقم الحروب في دارفور، وزاد من معدلات النازحين واللاجئين.. ولقد زادت الهجرة أيضاً، بسبب غياب الديمقراطية، وحرمان الكفاءات، من ما يليق بها من مواقع قيادية، بسبب تمكين أعضاء الحزب الحاكم من عصب الدولة، وإختطافها بالكامل، وابعاد كل العناصر المؤهلة من خارج حزبهم.. فقد جاء (أدهشتني أرقام هجرة الأطباء السودانين إلى الخارج بشكل خاص، اضافة الى تزايد أعداد المهاجرين من السودان طوعا وقسرا فى السنوات الأخيرة، حدث منه استنزاف غير مسبوق للموارد البشرية والكوارد المؤهلة مما يجب الوقوف عندها كقضية وطنية هامة.
لقد أدت ظاهرة الهجرة المتزايدة، إلى قيام وطن مواز خارج الحدود هو سودان المهجر، وفى الوقت الذي انصب فيه هم المهاجرين نحو توفير العيش الكريم، ورعاية أسرهم الممتدة داخل وخارج السودان، والاهتمام بتعليم ورعاية أبنائهم من الجيل الجديد، بما يضمن الانتماء للوطن، اتجه النظام نحو استنزافهم من خلال الجبايات، وحرمانهم من حقوقهم الدستورية والقانونية، مع الضغط على من هم بالداخل، ممن يصنفونهم بالمعارضين للنظام، ليغادروا الوطن قسرا. إن عدد المواطنين الذين تشردوا قسرا فى الفترة من عام 1975 م إلى 2009 م بحثا عن الأمان خارج الوطن، حتى وصلوا إلى جميع الدول بما فيها إسرائيل والصومال بلغ عددهم 11059036، وهو ما يبلغ نسبته 28 % من عدد السكان فى السودان حسب الإحصاء السكاني للعام 1997. علماً بأن العدد المذكور يشمل فقط من تم اعتمادهم بواسطة الأمم المتحدة، والدول المضيفة كلاجئين، ولا يشمل المغتربين، أو المهاجرين الاقتصاديين، أو أولئك الذين لم يبت فى شأنهم من المسجلين لدى سلطات الهجرة فى الدول التي يتواجدون بها، كما لا يشمل النازحين قسرا من ديارهم داخل السودان .
إن أعلى معدلات الهجرة القسرية حدثت فى عهد حكومة الإنقاذ، إذ بلغ عدد المهاجرين فى الفترة من عام 1989 م إلى 2009 م 9858176 وهو ما يعادل 89 % من العدد الكلى للمهجرين قسرا، و يمثل هذا العدد أربعة أضعاف من تم تهجيرهم خلال الحرب النازية فى أوربا)(المصدر: من مقال الهجرة القسرية فى السودان جرح الوطن- البشرى عبد الحميد- جريدة الخرطوم العدد 7651 الأحد 17 أبريل 2011 - نشر بموقع سودانير - لقد مر السودان من قبل بضائقات، ومجاعات، وكان يعاني من أخطاء في السياسات، وحرب بين الشمال والجنوب، ولكنه لم يبلغ حداً من التدهور، والسوء، والفساد، يهدد بالكارثة، كما يحدث الآن.. ولقد نبه الى هذه الاخطاء، والتدهور، والمفاسد، بعض الكتاب، والصحفيين، المعتبرين من ضمن كوادر الحركة الإسلامية.. فلم يسمع لهم تنظيمهم، أو حكومتهم، وأعتبروهم "متفلتين" يجب إبعادهم، وبدلاً من الاصوات العاقلة، إذا بهم يسيرون على حداء المتطرفين، الذين يستفزون شعبهم، ويدفعونه دفعاً الى الثورة، وحينها يقع الندم ولات حين مندم . "
المصدر : صحيفة الراكوبة .
ولعل المأساة الكبرى ليست في مجرد ارتفاع الإستيراد، وفقدان العملات الصعبة، وإنما في ان الإستيراد نفسه غير مرشد، ولا يستهدف مدخلات الإنتاج الهامة التي تعتمد عليها الزراعة او الصناعة، فقد جاء (وبالتأمل فيما جرى لمفردات مدخلات الانتاج الزراعي نجد اننا قد استوردنا في تلك الفترة وعلى مدى 15 عاما جرارات زراعية بقيمة 135 مليون دولار، ومبيدات حشرية بقيمة 138 مليون دولار. والمفارقة اننا وفي تلك الفترة استوردنا أجهزة راديو وتلفزيونات واجهزة اتصال بما قيمته 763 مليون دولار، أي اكثر من كل مدخلات الانتاج الزراعي ثم استوردنا مستحضرات تجميل وعطور بمبلغ 148 مليون دولار، واستوردنا مياه معدنية وبسكويت وحلوى بمبلغ 148 مليون دولار كما استوردنا "شاي وبن" في حدود 600 مليون دولار وعربات صالون للاستعمال الشخصي بمبلغ 600 مليون دولار)!!(المصدر السابق). وهكذا أهدرت أموال الشعب السوداني، وبددت فيما يرى فيه النافذون مصالحهم من التجارة الهامشية، والسلع الشوفونية، في بلد يرزح تحت خط الفقر، يموت أبناءه كل يوم بالفقر، والجوع والمرض.
ولقد كان من الطبيعي، أن يؤدي التدهور الإقتصادي المريع، وضياع ثروة البلاد، الى تفاقم العطالة، فقد (كشفت دراسة للبروفيسور خالد سر الختم المستشار بوزارة العمل عن ارتفاع اعداد العاطلين عن العمل بالبلاد الى (11) مليون شخص، (48.7%) منها تتركز في فئة الشباب الخريجين وهناك حوالي (2.670.000) عاطل عن العمل في الخرطوم فقط من فئة الشباب تتراوح اعمارهم بين (18- 35) سنة، عاطلين تماما عن العمل ولا يمارسون اعمالاً هامشية. ويقول الدكتور ابراهيم سليمان – الخبير في مجال العمل والقوة العاملة – إن البطالة تشكل تحدياً خطيراً لايمكن التعامل معه بالمهدئات والمسكنات والاجراءات الرمزي)(المصدر: الرأى العام 28 مارس2011). في هذه الظروف التي لا يجد فيها شبابنا من الخريجين فرصة للعمل، ويقبلون أن يسوق أحدهم "حافلة" أو "ركشة"، تفتح الحكومة البلاد للأثيوبيين، والأرتريين، والمصريين، من غير ذوي الكفاءة العليا، أو المهارات المتميزة، فيزاحمون أبناء الوطن في قيادة "الركشات" والعمالة في المطاعم والكافتريات، والفنادق، والتجارة البسيطة، ومحلات الحلاقة، وغيرها.. وهذه الاعداد المهولة من الأجانب، يمكن ان تحصل على الجنسية السودانية، في خمسة سنوات فقط حسب قانون الجنسية الجديد!! هذا بينما يصرح مسؤولون في الحكومة بطرد الجنوبيين، من الشمال مباشرة بعد إعلان قيام حكومة الجنوب في يوليو القادم!! مع ان كل من عاش في الشمال لفترة طويلة ونال الجنسية فيه، يجب ان يعتبر سوداني، وإن كانت أصوله ترجع الى الجنوب، أو ترجع الى مصر كالأقباط، أو الى الجزيرة العربية كالزبيدية.
ولقد أدت هذه الظروف السيئة، الى أن يترك السودانيون وطنهم بصورة تشبه الهجرة الجماعية، فقد دلت التقارير على ان السودانيعتبر موطن أكبر عدد للنازحين أكثر من أي بلد آخر في العالم، مع ما يقرب من 4.3 مليون شخص نزحوا بعد سنوات عديدة من الصراع. ولا تزال الفيضانات وسوء التغذية والافتقار إلى الصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم غير المناسب فضلاً عن تهديدات مباشرة من الصراعات العنيفة تشكل حقيقة واقعة بالنسبة لكثير من السودانيين(موقع اليونيسف) .
ومن عجب ان هذه الأعداد الضخمة من النازحين من جراء الحروب، لم تثن الحكومة عن شن غارات جديدة، في أبيي، نتج عنها مشردين ونازحين جدد!! بل أن اطروحات الحكومة لحل مشكلة دارفور، لم تحو الإعتراف بالجرائم والحرص على القصاص، مما افشل كل الحوارات، وفاقم الحروب في دارفور، وزاد من معدلات النازحين واللاجئين.. ولقد زادت الهجرة أيضاً، بسبب غياب الديمقراطية، وحرمان الكفاءات، من ما يليق بها من مواقع قيادية، بسبب تمكين أعضاء الحزب الحاكم من عصب الدولة، وإختطافها بالكامل، وابعاد كل العناصر المؤهلة من خارج حزبهم.. فقد جاء (أدهشتني أرقام هجرة الأطباء السودانين إلى الخارج بشكل خاص، اضافة الى تزايد أعداد المهاجرين من السودان طوعا وقسرا فى السنوات الأخيرة، حدث منه استنزاف غير مسبوق للموارد البشرية والكوارد المؤهلة مما يجب الوقوف عندها كقضية وطنية هامة.
لقد أدت ظاهرة الهجرة المتزايدة، إلى قيام وطن مواز خارج الحدود هو سودان المهجر، وفى الوقت الذي انصب فيه هم المهاجرين نحو توفير العيش الكريم، ورعاية أسرهم الممتدة داخل وخارج السودان، والاهتمام بتعليم ورعاية أبنائهم من الجيل الجديد، بما يضمن الانتماء للوطن، اتجه النظام نحو استنزافهم من خلال الجبايات، وحرمانهم من حقوقهم الدستورية والقانونية، مع الضغط على من هم بالداخل، ممن يصنفونهم بالمعارضين للنظام، ليغادروا الوطن قسرا. إن عدد المواطنين الذين تشردوا قسرا فى الفترة من عام 1975 م إلى 2009 م بحثا عن الأمان خارج الوطن، حتى وصلوا إلى جميع الدول بما فيها إسرائيل والصومال بلغ عددهم 11059036، وهو ما يبلغ نسبته 28 % من عدد السكان فى السودان حسب الإحصاء السكاني للعام 1997. علماً بأن العدد المذكور يشمل فقط من تم اعتمادهم بواسطة الأمم المتحدة، والدول المضيفة كلاجئين، ولا يشمل المغتربين، أو المهاجرين الاقتصاديين، أو أولئك الذين لم يبت فى شأنهم من المسجلين لدى سلطات الهجرة فى الدول التي يتواجدون بها، كما لا يشمل النازحين قسرا من ديارهم داخل السودان .
إن أعلى معدلات الهجرة القسرية حدثت فى عهد حكومة الإنقاذ، إذ بلغ عدد المهاجرين فى الفترة من عام 1989 م إلى 2009 م 9858176 وهو ما يعادل 89 % من العدد الكلى للمهجرين قسرا، و يمثل هذا العدد أربعة أضعاف من تم تهجيرهم خلال الحرب النازية فى أوربا)(المصدر: من مقال الهجرة القسرية فى السودان جرح الوطن- البشرى عبد الحميد- جريدة الخرطوم العدد 7651 الأحد 17 أبريل 2011 - نشر بموقع سودانير - لقد مر السودان من قبل بضائقات، ومجاعات، وكان يعاني من أخطاء في السياسات، وحرب بين الشمال والجنوب، ولكنه لم يبلغ حداً من التدهور، والسوء، والفساد، يهدد بالكارثة، كما يحدث الآن.. ولقد نبه الى هذه الاخطاء، والتدهور، والمفاسد، بعض الكتاب، والصحفيين، المعتبرين من ضمن كوادر الحركة الإسلامية.. فلم يسمع لهم تنظيمهم، أو حكومتهم، وأعتبروهم "متفلتين" يجب إبعادهم، وبدلاً من الاصوات العاقلة، إذا بهم يسيرون على حداء المتطرفين، الذين يستفزون شعبهم، ويدفعونه دفعاً الى الثورة، وحينها يقع الندم ولات حين مندم . "
المصدر : صحيفة الراكوبة .
رد: الكارثة !! .
" في السياسة:
قبل الطوفان.. هل لي من كلمة حق!!..بقلم : د. هاشم حسين بابكر
وفي الوقت الذي لا تحتاج فيه البلاد إلا لكلمة الصدق وهي على شفى حفرة من الضياع، كلمة صدق واحدة نلاقي بها الله، لا أمريكا ولا مجلس الأمن ولا المحاكم الدولية فهؤلاء من أوردونا سوء العذاب في الدنيا والآخرة أدهى وأمر!!
بقي شهر أو يزيد قليلاً حتى ترسم الخارطة الجديدة لدويلات جديدة كانت تجمعها فيما مضى خارطة جغرافية تحت مسمى السودان، وتدخّلت السياسة العالمية بعد أن فتحت لها ما يسمى باتفاقية السلام الشامل لتغير الجغرافيا وترسم خارطة سياسية جديدة في قلب إفريقيا.. في السياسة العالمية إن لم يرتب الحاكم أمور بلده، فسوف يأتي من يقوم بعملية الترتيب ولكن كما يشتهي هو لا كما يشتهي الحاكم، فإن خالف الحاكم فالمصير معروف ومحتوم ولنا في العراق والآن في ليبيا واليمن دروس وعبر..!!
كثير من حكام المنطقة عاشوا ويعيشون حياة كاذبة زيّنها لهم الشيطان وتحت تهديد وسطوة الشيطان الأكبر الذي يعرف باسم أمريكا!! ونسوا المعنى العظيم للمبتدأ والخبر الذي تجسّد في جملة من كلمتين «الله أكبر».. الدروس تمر على الأنظمة العربية ولكنها لا تعتبر، بل تظل على غيها تمارس القبضة الأمنية التي لم تنقذ نظاماً طاغياً، وحين تغيب السياسة تسود القبضة الأمنية ويسود الظلم والفساد. وغياب السياسة يدخل البلاد مهما كانت من القوة في حالة من الضعف يجعل الآخرين ينبذوها ويطمعون فيها، غياب السياسة أصبح أكبر مهدد لبقاء البلاد جغرافياً وسياسياً!!
فالذي يعتمد على القبضة الأمنية لا يقرأ التاريخ ولا يستنبط من أحداثه العبر، وارجع بكم إلى الوراء كثيراً حين تم اكتشاف منابع النيل في العام 1864 حين اكتشفها كابتن ريتشارد بيرتون وكابتن مارتن سبيك.. بيرتون كان أول أجنبي غير مسلم يدخل مكة متنكراً في زي مسلم «1854» وكلا الرجلين من أعضاء المحفل الماسوني..!!
خرج الرجلان بعد الاكتشاف بحقيقة يعمل حتى اليوم الاستعمار بها وكانت هذه الحقيقة أن الهيمنة على منابع النيل تعني الهيمنة على كل الدول التي يعبرها ذلك النهر.. التحكم في المنزل الإلهي الذي جعل منه كل شيء حي.. ومن أدوات التحكم هذه خرجت علينا مبادرة حوض النيل التي تلغي الحصص وتجعل دول الحوض شريكة في أي مشروع يقام في أي دولة من دول الحوض.. السودان أكبر دولة من دول الحوض ويمثل 26% من مساحة كل الحوض كيف يستقيم عقلا أن تشارك بوروندي وإريتريا وهم جميعاً لا يمثلون 1% من مساحة الحوض. ثم يأتي من بعد ذلك قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية والذي تأتي في المادة الثانية منه الفقرة ج ما يلي:
«يقصد بـ «دولة المجرى المائي» دولة طرف في هذه الاتفاقية يقع في إقليمها جزء من مجري مائي دولي، أو طرف يكون منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي يقع في إقليم دولة أو أكثر من الدول الأعضاء فيها جزء من مجرى مائي دولي..!!
يعني أن أي دولة في العالم تقيم تكاملاً اقتصادياً مع دولة من دول الحوض تعتبر إحدى دول الحوض، يعني يمكن أن تكون إسرائيل وأمريكا وتايلاند وجزر المالديف والكاريبي وكل العالم من دول حوض النيل يفعلون به ما يشاؤون.. إنها الهيمنة على منابع النيل التي تحدث عنها بيرتون وسبيك قبل أكثر قرن ونصف.. هل اطّلع نظام الحكم على هذه الخدعة التي تمكن للهيمنة والتي ستقضى حتى على سيادة ووحدة السودان، لا أظن فإنه يعتبر هذا ضرباً من ضروب الخيال والمستحيل، بل وصل الأمر الى حد تفتيت والغاء وزارة الري المنوط بها إدارة أغلى ثروة في البلاد.. واليوم كل المشاريع المروية في حالة يرثى لها، بل إن الصدامات بين المزارعين والشرطة هي التي تسود والبلاد في انتظار أن تنتج هذه المشاريع الغذاء خاصة وقد ذهب البترول كثروة أساسية اعتمد عليها دون غيرها.. لا تفكر الدولة في الأعمدة التي اعتمد عليها اقتصاد السودان منذ أن صار دولة وهي الزراعة متمثلة في مشروع الجزيرة والمشاريع المروية الأخرى والنقل الذي يقوم بنقل هذه المنتجات إلى الأسواق وموانئ التصدير واقصد بذلك السكة الحديد..!!
يفكر البعض في تعويض من حول أكبر محطة تجميع للقطارات في إفريقيا وحولها إلى موقف حافلات واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، و هكذا يتم القضاء على أحد أعمدة الاقتصاد القومي الذي هو السكة الحديد..!!
وفي أي بلد آخر من يقتلع مسماراً واحداً من خط حديدي يقطع عنقه ولكننا في السودان نطالب بتعويضه وقد اقتلع خطوطاً بأكملها واضعف قدرة النقل إلى أدنى درجاتها..!!
في خمسينيات القرن الماضي كانت السكة الحديد تنقل سنويا ثلاثة ملايين طن، أما اليوم وبعد أكثر من ستين عاماً تحاول نقل 01% من هذه الكمية ورغم ذلك تعجز السكة الحديد أن تنقل ثلاثمائة ألف طن، من السبب في هذا التدهور المريع..؟
السودان الذي قالوا عنه سلة غداء العالم تحول إلى وادي غير ذي زرع رغم أنف النهضة الزراعية وما سبقها من مسميات ما أنزل الله بها من سلطان..!! , ومن الأمور الخطيرة على بقاء السودان ذلك التفكك الاجتماعي الذي حدث وتلك العداوات والاحتكاكات بين القبائل في الشرق والغرب والشمال والجنوب.
لمصلحة من افتعال الاحتكاكات القبلية وإحياء نعرتها المقيتة..؟ والنعرات القبلية هي أكبر عدو لوحدة البلاد وأكبر عامل لتفككها، وما يحدث في شرق البلاد خطير ومدمر فالقبائل بالحد الأدنى من الخدمات يمكن أن تعيش في وئام وهي خدمات أساسية وضرورية تتمثل في خدمات المياه والصحة والتعليم وهي من حقوق الإنسان الأساسية التي لا يحفل بها السياسيون، الذين يطالبون بالحرية، والحرية دون تعليم ودون صحة تعني الفوضى.. إن الشعوب قد تبلغ مرحلة اليأس السياسي ولهذا اليأس نهايتان أولاهما أن يبلغ مداه فينقلب إلى ضده، الى امل يبعث الارادة للتغيير وفق قيم محددة يؤمن بها وهذه مستبعدة فالثورة تحتاج إلى إرادة سياسية!! والحالة الثانية وهي الاقرب للحدوث هي ثورة الغوغاء التي تفتقر الى الحكمة والكياسة وما يجعل الاحتمال الثاني قائماً وجود عناصر اجنبية بكثرة من دول الجوار وهذه العناصر ليس لديها ما تخسره،فهي عناصر غير متعلمة جاءت لكسب العيش وليس لها قاعدة علمية ترتكز عليها بالاضافة الى انها جاءت بثقافتها المغايرة وبأمراضها غير المعروفة وبجريمتها الغريبة علينا وأخلاقياتها الوافدة على أخلاقياتنا والتي تتقاطع معها.
إن حل هذه المعضلة السياسية الخطيرة والأزمة المدمرة يقع على النظام الحاكم ومسؤوليته الكاملة تقع على رأسه، فبعملية جراحية بسيطة وليست معقدة كما يظن البعض ويكتب يمكن تكوين حكومة انتقالية تتكون من التكنوقراط ليبنوا ما تهدم، حكومة مختصرة الوزارات محددة المسؤوليات، تكافأ إن أحسنت وتحاسَب إن اخطأت، وبعدها تقوم انتخابات برلمانية، تجعل من نظام الحكم برلمانياً لا رئاسياً فقد أثبتت التجارب أن النظام الرئاسي له مثالبه الكثيرة ولنا فيما يدور حولنا العبرة والدروس..توقوا ثورة الغوغاء ولا تخشوا امريكا ومجلس امنها وتذكروا يوم يفر المرء من اخيه، أحد، فهل أنتم منتهون..!!؟ "
المصدر : صحيفة الراكوبة .
قبل الطوفان.. هل لي من كلمة حق!!..بقلم : د. هاشم حسين بابكر
وفي الوقت الذي لا تحتاج فيه البلاد إلا لكلمة الصدق وهي على شفى حفرة من الضياع، كلمة صدق واحدة نلاقي بها الله، لا أمريكا ولا مجلس الأمن ولا المحاكم الدولية فهؤلاء من أوردونا سوء العذاب في الدنيا والآخرة أدهى وأمر!!
بقي شهر أو يزيد قليلاً حتى ترسم الخارطة الجديدة لدويلات جديدة كانت تجمعها فيما مضى خارطة جغرافية تحت مسمى السودان، وتدخّلت السياسة العالمية بعد أن فتحت لها ما يسمى باتفاقية السلام الشامل لتغير الجغرافيا وترسم خارطة سياسية جديدة في قلب إفريقيا.. في السياسة العالمية إن لم يرتب الحاكم أمور بلده، فسوف يأتي من يقوم بعملية الترتيب ولكن كما يشتهي هو لا كما يشتهي الحاكم، فإن خالف الحاكم فالمصير معروف ومحتوم ولنا في العراق والآن في ليبيا واليمن دروس وعبر..!!
كثير من حكام المنطقة عاشوا ويعيشون حياة كاذبة زيّنها لهم الشيطان وتحت تهديد وسطوة الشيطان الأكبر الذي يعرف باسم أمريكا!! ونسوا المعنى العظيم للمبتدأ والخبر الذي تجسّد في جملة من كلمتين «الله أكبر».. الدروس تمر على الأنظمة العربية ولكنها لا تعتبر، بل تظل على غيها تمارس القبضة الأمنية التي لم تنقذ نظاماً طاغياً، وحين تغيب السياسة تسود القبضة الأمنية ويسود الظلم والفساد. وغياب السياسة يدخل البلاد مهما كانت من القوة في حالة من الضعف يجعل الآخرين ينبذوها ويطمعون فيها، غياب السياسة أصبح أكبر مهدد لبقاء البلاد جغرافياً وسياسياً!!
فالذي يعتمد على القبضة الأمنية لا يقرأ التاريخ ولا يستنبط من أحداثه العبر، وارجع بكم إلى الوراء كثيراً حين تم اكتشاف منابع النيل في العام 1864 حين اكتشفها كابتن ريتشارد بيرتون وكابتن مارتن سبيك.. بيرتون كان أول أجنبي غير مسلم يدخل مكة متنكراً في زي مسلم «1854» وكلا الرجلين من أعضاء المحفل الماسوني..!!
خرج الرجلان بعد الاكتشاف بحقيقة يعمل حتى اليوم الاستعمار بها وكانت هذه الحقيقة أن الهيمنة على منابع النيل تعني الهيمنة على كل الدول التي يعبرها ذلك النهر.. التحكم في المنزل الإلهي الذي جعل منه كل شيء حي.. ومن أدوات التحكم هذه خرجت علينا مبادرة حوض النيل التي تلغي الحصص وتجعل دول الحوض شريكة في أي مشروع يقام في أي دولة من دول الحوض.. السودان أكبر دولة من دول الحوض ويمثل 26% من مساحة كل الحوض كيف يستقيم عقلا أن تشارك بوروندي وإريتريا وهم جميعاً لا يمثلون 1% من مساحة الحوض. ثم يأتي من بعد ذلك قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية والذي تأتي في المادة الثانية منه الفقرة ج ما يلي:
«يقصد بـ «دولة المجرى المائي» دولة طرف في هذه الاتفاقية يقع في إقليمها جزء من مجري مائي دولي، أو طرف يكون منظمة إقليمية للتكامل الاقتصادي يقع في إقليم دولة أو أكثر من الدول الأعضاء فيها جزء من مجرى مائي دولي..!!
يعني أن أي دولة في العالم تقيم تكاملاً اقتصادياً مع دولة من دول الحوض تعتبر إحدى دول الحوض، يعني يمكن أن تكون إسرائيل وأمريكا وتايلاند وجزر المالديف والكاريبي وكل العالم من دول حوض النيل يفعلون به ما يشاؤون.. إنها الهيمنة على منابع النيل التي تحدث عنها بيرتون وسبيك قبل أكثر قرن ونصف.. هل اطّلع نظام الحكم على هذه الخدعة التي تمكن للهيمنة والتي ستقضى حتى على سيادة ووحدة السودان، لا أظن فإنه يعتبر هذا ضرباً من ضروب الخيال والمستحيل، بل وصل الأمر الى حد تفتيت والغاء وزارة الري المنوط بها إدارة أغلى ثروة في البلاد.. واليوم كل المشاريع المروية في حالة يرثى لها، بل إن الصدامات بين المزارعين والشرطة هي التي تسود والبلاد في انتظار أن تنتج هذه المشاريع الغذاء خاصة وقد ذهب البترول كثروة أساسية اعتمد عليها دون غيرها.. لا تفكر الدولة في الأعمدة التي اعتمد عليها اقتصاد السودان منذ أن صار دولة وهي الزراعة متمثلة في مشروع الجزيرة والمشاريع المروية الأخرى والنقل الذي يقوم بنقل هذه المنتجات إلى الأسواق وموانئ التصدير واقصد بذلك السكة الحديد..!!
يفكر البعض في تعويض من حول أكبر محطة تجميع للقطارات في إفريقيا وحولها إلى موقف حافلات واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، و هكذا يتم القضاء على أحد أعمدة الاقتصاد القومي الذي هو السكة الحديد..!!
وفي أي بلد آخر من يقتلع مسماراً واحداً من خط حديدي يقطع عنقه ولكننا في السودان نطالب بتعويضه وقد اقتلع خطوطاً بأكملها واضعف قدرة النقل إلى أدنى درجاتها..!!
في خمسينيات القرن الماضي كانت السكة الحديد تنقل سنويا ثلاثة ملايين طن، أما اليوم وبعد أكثر من ستين عاماً تحاول نقل 01% من هذه الكمية ورغم ذلك تعجز السكة الحديد أن تنقل ثلاثمائة ألف طن، من السبب في هذا التدهور المريع..؟
السودان الذي قالوا عنه سلة غداء العالم تحول إلى وادي غير ذي زرع رغم أنف النهضة الزراعية وما سبقها من مسميات ما أنزل الله بها من سلطان..!! , ومن الأمور الخطيرة على بقاء السودان ذلك التفكك الاجتماعي الذي حدث وتلك العداوات والاحتكاكات بين القبائل في الشرق والغرب والشمال والجنوب.
لمصلحة من افتعال الاحتكاكات القبلية وإحياء نعرتها المقيتة..؟ والنعرات القبلية هي أكبر عدو لوحدة البلاد وأكبر عامل لتفككها، وما يحدث في شرق البلاد خطير ومدمر فالقبائل بالحد الأدنى من الخدمات يمكن أن تعيش في وئام وهي خدمات أساسية وضرورية تتمثل في خدمات المياه والصحة والتعليم وهي من حقوق الإنسان الأساسية التي لا يحفل بها السياسيون، الذين يطالبون بالحرية، والحرية دون تعليم ودون صحة تعني الفوضى.. إن الشعوب قد تبلغ مرحلة اليأس السياسي ولهذا اليأس نهايتان أولاهما أن يبلغ مداه فينقلب إلى ضده، الى امل يبعث الارادة للتغيير وفق قيم محددة يؤمن بها وهذه مستبعدة فالثورة تحتاج إلى إرادة سياسية!! والحالة الثانية وهي الاقرب للحدوث هي ثورة الغوغاء التي تفتقر الى الحكمة والكياسة وما يجعل الاحتمال الثاني قائماً وجود عناصر اجنبية بكثرة من دول الجوار وهذه العناصر ليس لديها ما تخسره،فهي عناصر غير متعلمة جاءت لكسب العيش وليس لها قاعدة علمية ترتكز عليها بالاضافة الى انها جاءت بثقافتها المغايرة وبأمراضها غير المعروفة وبجريمتها الغريبة علينا وأخلاقياتها الوافدة على أخلاقياتنا والتي تتقاطع معها.
إن حل هذه المعضلة السياسية الخطيرة والأزمة المدمرة يقع على النظام الحاكم ومسؤوليته الكاملة تقع على رأسه، فبعملية جراحية بسيطة وليست معقدة كما يظن البعض ويكتب يمكن تكوين حكومة انتقالية تتكون من التكنوقراط ليبنوا ما تهدم، حكومة مختصرة الوزارات محددة المسؤوليات، تكافأ إن أحسنت وتحاسَب إن اخطأت، وبعدها تقوم انتخابات برلمانية، تجعل من نظام الحكم برلمانياً لا رئاسياً فقد أثبتت التجارب أن النظام الرئاسي له مثالبه الكثيرة ولنا فيما يدور حولنا العبرة والدروس..توقوا ثورة الغوغاء ولا تخشوا امريكا ومجلس امنها وتذكروا يوم يفر المرء من اخيه، أحد، فهل أنتم منتهون..!!؟ "
المصدر : صحيفة الراكوبة .
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: الكارثة !! .
برق خاطف كتب:إن فشل الخطة العشرية الذي أوضحه الأستاذ كبج في هذا اللقاء، وظل يكرره في كافة الندوات التي شارك فيها في مختلف المراكز في الخرطوم، لم يجد تعقيباً من المؤتمر الوطني، أو من أي مسئول في الحكومة!! ولقد ترتب على فشل الخطة التنموية، وتراجع الإنتاج بهذه الصورة المزرية، أن ارتفعت معدلات الإستيراد، واصبحنا في أبعد مراحلنا عن الإكتفاء الذاتي، وارتهن مصيرنا الإقتصادي، واستقلالنا الحقيقي، بما يمكن ان نحصل عليه من الديون والهبات، وحتى هذه أخذت في الإضمحلال والتراجع، بسبب سوء السياسة، التي ربطت البلاد بالهوس الديني والارهاب والتطرف. يواصل كبج (بنهاية الخطة العشرية ارتفعت وارداتنا من الغذاء من 72 مليون دولار في عام 1990 إلى 420 مليون دولار في عام 2002، وبدلا من أن نأكل مما نزرع ويكون لدينا اكتفاء ذاتي من الحبوب والغذاء في السودان فاننا قد ضاعفنا استيرادنا للغذاء في السودان إلى ستة اضعاف أي من 72 إلى 420 مليون دولار... ففي عام 2005 وصل استيراد السودان من الغذاء إلى ما قيمته 811 مليون دولار أي ضعفي ما وصل اليه عام 2002 عند نهاية الخطة العشرية ويساوي 11 ضعف ما كنا نستورده عندما رفع شعار نأكل مما نزرع في السودان... ثم ارتفع مرة اخرى في عام 2007، ثم مرة اخرى عام 2008 وبلغ مليارا و333 مليون دولار وهو ما يعادل حوالي 20 ضعف ما كان عليه الحال عندما رفعنا شعار نأكل مما نزرع عام 1990)(المصدر السابق).
ولعل المأساة الكبرى ليست في مجرد ارتفاع الإستيراد، وفقدان العملات الصعبة، وإنما في ان الإستيراد نفسه غير مرشد، ولا يستهدف مدخلات الإنتاج الهامة التي تعتمد عليها الزراعة او الصناعة، فقد جاء (وبالتأمل فيما جرى لمفردات مدخلات الانتاج الزراعي نجد اننا قد استوردنا في تلك الفترة وعلى مدى 15 عاما جرارات زراعية بقيمة 135 مليون دولار، ومبيدات حشرية بقيمة 138 مليون دولار. والمفارقة اننا وفي تلك الفترة استوردنا أجهزة راديو وتلفزيونات واجهزة اتصال بما قيمته 763 مليون دولار، أي اكثر من كل مدخلات الانتاج الزراعي ثم استوردنا مستحضرات تجميل وعطور بمبلغ 148 مليون دولار، واستوردنا مياه معدنية وبسكويت وحلوى بمبلغ 148 مليون دولار كما استوردنا "شاي وبن" في حدود 600 مليون دولار وعربات صالون للاستعمال الشخصي بمبلغ 600 مليون دولار)!!(المصدر السابق). وهكذا أهدرت أموال الشعب السوداني، وبددت فيما يرى فيه النافذون مصالحهم من التجارة الهامشية، والسلع الشوفونية، في بلد يرزح تحت خط الفقر، يموت أبناءه كل يوم بالفقر، والجوع والمرض.
ولقد كان من الطبيعي، أن يؤدي التدهور الإقتصادي المريع، وضياع ثروة البلاد، الى تفاقم العطالة، فقد (كشفت دراسة للبروفيسور خالد سر الختم المستشار بوزارة العمل عن ارتفاع اعداد العاطلين عن العمل بالبلاد الى (11) مليون شخص، (48.7%) منها تتركز في فئة الشباب الخريجين وهناك حوالي (2.670.000) عاطل عن العمل في الخرطوم فقط من فئة الشباب تتراوح اعمارهم بين (18- 35) سنة، عاطلين تماما عن العمل ولا يمارسون اعمالاً هامشية. ويقول الدكتور ابراهيم سليمان – الخبير في مجال العمل والقوة العاملة – إن البطالة تشكل تحدياً خطيراً لايمكن التعامل معه بالمهدئات والمسكنات والاجراءات الرمزي)(المصدر: الرأى العام 28 مارس2011). في هذه الظروف التي لا يجد فيها شبابنا من الخريجين فرصة للعمل، ويقبلون أن يسوق أحدهم "حافلة" أو "ركشة"، تفتح الحكومة البلاد للأثيوبيين، والأرتريين، والمصريين، من غير ذوي الكفاءة العليا، أو المهارات المتميزة، فيزاحمون أبناء الوطن في قيادة "الركشات" والعمالة في المطاعم والكافتريات، والفنادق، والتجارة البسيطة، ومحلات الحلاقة، وغيرها.. وهذه الاعداد المهولة من الأجانب، يمكن ان تحصل على الجنسية السودانية، في خمسة سنوات فقط حسب قانون الجنسية الجديد!! هذا بينما يصرح مسؤولون في الحكومة بطرد الجنوبيين، من الشمال مباشرة بعد إعلان قيام حكومة الجنوب في يوليو القادم!! مع ان كل من عاش في الشمال لفترة طويلة ونال الجنسية فيه، يجب ان يعتبر سوداني، وإن كانت أصوله ترجع الى الجنوب، أو ترجع الى مصر كالأقباط، أو الى الجزيرة العربية كالزبيدية.
ولقد أدت هذه الظروف السيئة، الى أن يترك السودانيون وطنهم بصورة تشبه الهجرة الجماعية، فقد دلت التقارير على ان السودانيعتبر موطن أكبر عدد للنازحين أكثر من أي بلد آخر في العالم، مع ما يقرب من 4.3 مليون شخص نزحوا بعد سنوات عديدة من الصراع. ولا تزال الفيضانات وسوء التغذية والافتقار إلى الصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم غير المناسب فضلاً عن تهديدات مباشرة من الصراعات العنيفة تشكل حقيقة واقعة بالنسبة لكثير من السودانيين(موقع اليونيسف) .
ومن عجب ان هذه الأعداد الضخمة من النازحين من جراء الحروب، لم تثن الحكومة عن شن غارات جديدة، في أبيي، نتج عنها مشردين ونازحين جدد!! بل أن اطروحات الحكومة لحل مشكلة دارفور، لم تحو الإعتراف بالجرائم والحرص على القصاص، مما افشل كل الحوارات، وفاقم الحروب في دارفور، وزاد من معدلات النازحين واللاجئين.. ولقد زادت الهجرة أيضاً، بسبب غياب الديمقراطية، وحرمان الكفاءات، من ما يليق بها من مواقع قيادية، بسبب تمكين أعضاء الحزب الحاكم من عصب الدولة، وإختطافها بالكامل، وابعاد كل العناصر المؤهلة من خارج حزبهم.. فقد جاء (أدهشتني أرقام هجرة الأطباء السودانين إلى الخارج بشكل خاص، اضافة الى تزايد أعداد المهاجرين من السودان طوعا وقسرا فى السنوات الأخيرة، حدث منه استنزاف غير مسبوق للموارد البشرية والكوارد المؤهلة مما يجب الوقوف عندها كقضية وطنية هامة.
لقد أدت ظاهرة الهجرة المتزايدة، إلى قيام وطن مواز خارج الحدود هو سودان المهجر، وفى الوقت الذي انصب فيه هم المهاجرين نحو توفير العيش الكريم، ورعاية أسرهم الممتدة داخل وخارج السودان، والاهتمام بتعليم ورعاية أبنائهم من الجيل الجديد، بما يضمن الانتماء للوطن، اتجه النظام نحو استنزافهم من خلال الجبايات، وحرمانهم من حقوقهم الدستورية والقانونية، مع الضغط على من هم بالداخل، ممن يصنفونهم بالمعارضين للنظام، ليغادروا الوطن قسرا. إن عدد المواطنين الذين تشردوا قسرا فى الفترة من عام 1975 م إلى 2009 م بحثا عن الأمان خارج الوطن، حتى وصلوا إلى جميع الدول بما فيها إسرائيل والصومال بلغ عددهم 11059036، وهو ما يبلغ نسبته 28 % من عدد السكان فى السودان حسب الإحصاء السكاني للعام 1997. علماً بأن العدد المذكور يشمل فقط من تم اعتمادهم بواسطة الأمم المتحدة، والدول المضيفة كلاجئين، ولا يشمل المغتربين، أو المهاجرين الاقتصاديين، أو أولئك الذين لم يبت فى شأنهم من المسجلين لدى سلطات الهجرة فى الدول التي يتواجدون بها، كما لا يشمل النازحين قسرا من ديارهم داخل السودان .
إن أعلى معدلات الهجرة القسرية حدثت فى عهد حكومة الإنقاذ، إذ بلغ عدد المهاجرين فى الفترة من عام 1989 م إلى 2009 م 9858176 وهو ما يعادل 89 % من العدد الكلى للمهجرين قسرا، و يمثل هذا العدد أربعة أضعاف من تم تهجيرهم خلال الحرب النازية فى أوربا)(المصدر: من مقال الهجرة القسرية فى السودان جرح الوطن- البشرى عبد الحميد- جريدة الخرطوم العدد 7651 الأحد 17 أبريل 2011 - نشر بموقع سودانير - لقد مر السودان من قبل بضائقات، ومجاعات، وكان يعاني من أخطاء في السياسات، وحرب بين الشمال والجنوب، ولكنه لم يبلغ حداً من التدهور، والسوء، والفساد، يهدد بالكارثة، كما يحدث الآن.. ولقد نبه الى هذه الاخطاء، والتدهور، والمفاسد، بعض الكتاب، والصحفيين، المعتبرين من ضمن كوادر الحركة الإسلامية.. فلم يسمع لهم تنظيمهم، أو حكومتهم، وأعتبروهم "متفلتين" يجب إبعادهم، وبدلاً من الاصوات العاقلة، إذا بهم يسيرون على حداء المتطرفين، الذين يستفزون شعبهم، ويدفعونه دفعاً الى الثورة، وحينها يقع الندم ولات حين مندم . "
المصدر : صحيفة الراكوبة .
الحمد لله الذي عفاني ممن ابتلاهم
وفضلني علي كثيراً من خلقه
حمانا اللهوفضلني علي كثيراً من خلقه
رد: الكارثة !! .
لكن هذا لا يمنع ان تشعري بمعاناتهم والامهم ..
الشخص المخلص لاهله ووطنه بيشعر بمعاناة اهله ويحس بالامهم حتي اذا لم يكن يعاني مثلهم ..
الا تلاحظين انّ اهتمامك كان منصبا علي نفسك .. لاحظي انّك لم تدعي لهم بالخير في مشاركتك ..
الا تحبين لاخواتك ماتحبيه لنفسك؟!!
الانهيار الصحي في السودان (1) و(2) :
http://www.anasudani.net/fourm/showthread.php?t=54314
الانهيار الصحي في السودان (3) :
http://www.anasudani.net/fourm/showthread.php?t=54449
الشخص المخلص لاهله ووطنه بيشعر بمعاناة اهله ويحس بالامهم حتي اذا لم يكن يعاني مثلهم ..
الا تلاحظين انّ اهتمامك كان منصبا علي نفسك .. لاحظي انّك لم تدعي لهم بالخير في مشاركتك ..
الا تحبين لاخواتك ماتحبيه لنفسك؟!!
الانهيار الصحي في السودان (1) و(2) :
http://www.anasudani.net/fourm/showthread.php?t=54314
الانهيار الصحي في السودان (3) :
http://www.anasudani.net/fourm/showthread.php?t=54449
رد: الكارثة !! .
"
مدير الامدادات الطبية : أسعار الادوية في السودان أعلى من بريطانيا
نشر بتاريخ April 18, 2011
اكد مدير الهيئة العامة للامدادات الطبية، جمال خلف الله، ان اسعار الدواء في السودان من اعلى الاسعار في المنطقة .
وكشف خلف الله، خلال منتدى المستهلك عن دراسة اجريت عام 2008 شملت 135 عينة تجارية ،توصلت الى نتائج وصفها بالمخيفة ،حيث وجد ان سعر دواء القرحة في السودان اعلى بنسبة 500% عن سعره الموجود في دليل الادوية البريطاني .
كما اشار الى دراسة اجريت في 12 دواءً اصيلا كشفت ان 9 منها تباع للمواطن بسعر ضعف او اكثر من الضعف مقارنة بسعر البيع في بريطانيا،وقال بأن الهيئه لا توفر كل الادوية التي يحتاجها المواطن بل الادوية التي تقابل حاجة غالبية السكان. "
المصدر : حريات - صحف
مدير الامدادات الطبية : أسعار الادوية في السودان أعلى من بريطانيا
نشر بتاريخ April 18, 2011
اكد مدير الهيئة العامة للامدادات الطبية، جمال خلف الله، ان اسعار الدواء في السودان من اعلى الاسعار في المنطقة .
وكشف خلف الله، خلال منتدى المستهلك عن دراسة اجريت عام 2008 شملت 135 عينة تجارية ،توصلت الى نتائج وصفها بالمخيفة ،حيث وجد ان سعر دواء القرحة في السودان اعلى بنسبة 500% عن سعره الموجود في دليل الادوية البريطاني .
كما اشار الى دراسة اجريت في 12 دواءً اصيلا كشفت ان 9 منها تباع للمواطن بسعر ضعف او اكثر من الضعف مقارنة بسعر البيع في بريطانيا،وقال بأن الهيئه لا توفر كل الادوية التي يحتاجها المواطن بل الادوية التي تقابل حاجة غالبية السكان. "
المصدر : حريات - صحف
رد: الكارثة !! .
"
اسعار الادوية في السودان تعادل (18) مرة السعر الدولي المرجعي
نشر بتاريخ April 28, 2011
كشفت دراسة أجراها المجلس القومي للصيدلة والسموم عن تضاعُف أسعار الدواء المستوردة مرة ونصفاً بسبب رسوم الضرائب والجمارك، وعند وصولها للمستهلك تتضاعف نسبتها (18) مرة عن السعر الحقيقي.
وأشار رئيس لجنة دراسة أسعار الأدوية بروفيسور عبد الكريم محمد صالح، إلى إجرائهم دراسة على عينة شملت (50) نوعاً من الدواء، وجدت أن (35%) منها يتضاعف سعرها عن دولة المنشأ، موضحاً أن نتائج الدراسة أوضحت عدم وجود ضبط لأسعار الدواء، بجانب أن عدداً كبيراً من أسعار الأدوية البديلة أكبر من مثيلاتها من الأدوية الأصلية، بالإضافة إلى القلة في الكادر المؤهل لمراجعة هذه الأسعار، واشارت دراسة علمية حول تقنين أسعار الدواء في السودان، الى ان السكان الذين يحصلون على الادوية الاساسية اقل من (50%) وان (79%) من الصرف على الخدمات العلاجية من المواطنين انفسهم، وحذَّرت من ان حدة الفقر وانتشاره في البلاد يعرضان صحة شريحة كبيرة من السكان للمرض. واشارت الى ان 44% من الادوية غير مقدور على شرائها، ورأت ان تكلفة الادوية التى يدفعها المريض السودانى اعلى من التي يدفعها نظيره في دول افريقيا جنوب الصحراء، وقالت ان اسعار الادوية في السودان هي الاعلى في إقليم شرق المتوسط، وتعادل (18) مرة السعر الدولي المرجعي، وعزت الأمر لارتفاع الهامش المضاف لأسعار العطاء الحكومي. واكدت الدراسة ان (85%)ىمن سكان المدن بالولايات الشمالية تحت خط الفقر، وان (93%) من سكان الريف في الولايات من الفقراء، وأن (40%) من سكان السودان تحت خط الفقر.
وقلل مدير احدى الشركات العاملة في مجال الادوية الذي طالب بعدم الكشف عن هويته وهوية شركته، قلل من اهمية الزيادات التي طرأت على اسعار الادوية بدعوى أنها مقيدة ومختومة وتتم بموافقة المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم، وهي الجهة الحكومية المناط بها تنظيم المهنة وسن القوانين واجازة الاسعار، مشيرا الى انهم باعتبارهم شركات ادوية ليس امامهم سوى الالتزام بهذه الاسعار، خاصة مع ارتفاع اسعار المواد الخام وانخفاض قيمة الجنيه امام الدولار.
وشنَّت طبيبة صيدلانية فضلت حجب هويتها، هجوما عنيفا على الشركات العاملة في مجال الادوية بالسودان، وحملتها مسؤولية ارتفاع قيمة اسعار الدواء. وقالت ان الشركة التي تعمل بها تراوحت نسبة زيادة ادويتها بين 10% إلى 25%، فمثلا ارتفع المضاد الحيوي (سامسكون) الى 39 جنيها علما بانه كان بـ 30 جنيها، كما ارتفع السبراكس الى 58 جنيهاً من 38 جنيها. ولفتت الى ارتفاع اسعار ادوية اخرى مثل بخاخ الازمة الى 20 جنيها من 17 جنيها، كما ارتفع دواء مرضى السكر الى 17 جنيها للشريط من 8 جنيهات، والضغط من 5 جنيهات الى 7 جنيهات، وادوية السرطان من 730 جنيهاً الى 950 جنيهاً، مشيرة الى ان الزيادات اصابت الأدوية المهمة التي يحتاج إليها أصحاب الأمراض المزمنة ويتكرر العلاج منها، وإنَّ هذه الزيادة الكبيرة في أسعار الأدوية تُشكِّل عبئاً كبيراً على محدودي الدخل الذين يشكلون أكثر من ثلثي المواطنين، ولا يجدون لهم علاجا في المستشفيات الحكومية فيعجزون عن العلاج، مما يؤثر على الصحة العامة. وانتقدت سياسة المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم الذي يعمل على اجازة اسعار الدواء، قبل أن تطالبه بوضع آليات حازمة لتوحيد التسعيرة، كما طالبت بالتوجه نحو التصنيع الدوائي لحل معضلة ارتفاع الاسعار، والغاء الجمارك والرسوم الضريبية المفروضة على المدخلات الدوائية. وقالت إن تعليق زيادة الأسعار على شماعة ارتفاع قيمة الدولار امام الجنيه، يفضح عدم مبالاة السلطات المختصة بأوضاع الغالبية العظمى من المواطنين الذين يفترض فيهم مراعاة مصالحهم، وحول تخوف نقيب الصيادلة من احجام المواطنين عن شراء الادوية، علقت قائلة إن الدواء سلعة لا يمكن تأجيل شرائها أو الاستغناء عنها. واختتمت حديثها متسائلة: هل تعقل هذه الزيادة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدنية والأجور الزهيدة التي لا تصمد أمام متطلبات العيش الضرورية.
ومن جانبه انتقد الأمين العام لجمعية حماية المستهلك دكتور ياسر ميرغني عمل شركات الادوية، وقال إنها استغلت ضعف المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم وضعف الرقابة على سوق الدواء، الأمر الذي أدى إلى فوضى الأسعار. وقال ميرغني إن اسعار الدواء لا تتناسب مع قيمة الدولار، مشيراً إلى أن سعر الدولار شهد استقرارا منذ اكثر من شهرين، لافتا الى ان اسعار الادوية التي ارتفعت بارتفاع الدولار ظلت في ارتفاع مستمر رغم انخفاضه. وطالب ميرغني بضرورة إحكام رقابة قوية من قبل المجلس على الشركات، كما شدد على اتباع إجراءات بعينها للسيطرة على جنون الأسعار، مثل طباعة أسعار الدواء على العبوات كما يحدث في كل دول العالم، قبل أن يدعو الحكومة إلى دعم الصناعة المحلية باعتبارها الملاذ الوحيد لمواجهة غلاء الأسعار من خلال منح تصاديق لفتح مصانع دواء للجادين فقط. "
المصدر : حريات - جريدة الصحافة
اسعار الادوية في السودان تعادل (18) مرة السعر الدولي المرجعي
نشر بتاريخ April 28, 2011
كشفت دراسة أجراها المجلس القومي للصيدلة والسموم عن تضاعُف أسعار الدواء المستوردة مرة ونصفاً بسبب رسوم الضرائب والجمارك، وعند وصولها للمستهلك تتضاعف نسبتها (18) مرة عن السعر الحقيقي.
وأشار رئيس لجنة دراسة أسعار الأدوية بروفيسور عبد الكريم محمد صالح، إلى إجرائهم دراسة على عينة شملت (50) نوعاً من الدواء، وجدت أن (35%) منها يتضاعف سعرها عن دولة المنشأ، موضحاً أن نتائج الدراسة أوضحت عدم وجود ضبط لأسعار الدواء، بجانب أن عدداً كبيراً من أسعار الأدوية البديلة أكبر من مثيلاتها من الأدوية الأصلية، بالإضافة إلى القلة في الكادر المؤهل لمراجعة هذه الأسعار، واشارت دراسة علمية حول تقنين أسعار الدواء في السودان، الى ان السكان الذين يحصلون على الادوية الاساسية اقل من (50%) وان (79%) من الصرف على الخدمات العلاجية من المواطنين انفسهم، وحذَّرت من ان حدة الفقر وانتشاره في البلاد يعرضان صحة شريحة كبيرة من السكان للمرض. واشارت الى ان 44% من الادوية غير مقدور على شرائها، ورأت ان تكلفة الادوية التى يدفعها المريض السودانى اعلى من التي يدفعها نظيره في دول افريقيا جنوب الصحراء، وقالت ان اسعار الادوية في السودان هي الاعلى في إقليم شرق المتوسط، وتعادل (18) مرة السعر الدولي المرجعي، وعزت الأمر لارتفاع الهامش المضاف لأسعار العطاء الحكومي. واكدت الدراسة ان (85%)ىمن سكان المدن بالولايات الشمالية تحت خط الفقر، وان (93%) من سكان الريف في الولايات من الفقراء، وأن (40%) من سكان السودان تحت خط الفقر.
وقلل مدير احدى الشركات العاملة في مجال الادوية الذي طالب بعدم الكشف عن هويته وهوية شركته، قلل من اهمية الزيادات التي طرأت على اسعار الادوية بدعوى أنها مقيدة ومختومة وتتم بموافقة المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم، وهي الجهة الحكومية المناط بها تنظيم المهنة وسن القوانين واجازة الاسعار، مشيرا الى انهم باعتبارهم شركات ادوية ليس امامهم سوى الالتزام بهذه الاسعار، خاصة مع ارتفاع اسعار المواد الخام وانخفاض قيمة الجنيه امام الدولار.
وشنَّت طبيبة صيدلانية فضلت حجب هويتها، هجوما عنيفا على الشركات العاملة في مجال الادوية بالسودان، وحملتها مسؤولية ارتفاع قيمة اسعار الدواء. وقالت ان الشركة التي تعمل بها تراوحت نسبة زيادة ادويتها بين 10% إلى 25%، فمثلا ارتفع المضاد الحيوي (سامسكون) الى 39 جنيها علما بانه كان بـ 30 جنيها، كما ارتفع السبراكس الى 58 جنيهاً من 38 جنيها. ولفتت الى ارتفاع اسعار ادوية اخرى مثل بخاخ الازمة الى 20 جنيها من 17 جنيها، كما ارتفع دواء مرضى السكر الى 17 جنيها للشريط من 8 جنيهات، والضغط من 5 جنيهات الى 7 جنيهات، وادوية السرطان من 730 جنيهاً الى 950 جنيهاً، مشيرة الى ان الزيادات اصابت الأدوية المهمة التي يحتاج إليها أصحاب الأمراض المزمنة ويتكرر العلاج منها، وإنَّ هذه الزيادة الكبيرة في أسعار الأدوية تُشكِّل عبئاً كبيراً على محدودي الدخل الذين يشكلون أكثر من ثلثي المواطنين، ولا يجدون لهم علاجا في المستشفيات الحكومية فيعجزون عن العلاج، مما يؤثر على الصحة العامة. وانتقدت سياسة المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم الذي يعمل على اجازة اسعار الدواء، قبل أن تطالبه بوضع آليات حازمة لتوحيد التسعيرة، كما طالبت بالتوجه نحو التصنيع الدوائي لحل معضلة ارتفاع الاسعار، والغاء الجمارك والرسوم الضريبية المفروضة على المدخلات الدوائية. وقالت إن تعليق زيادة الأسعار على شماعة ارتفاع قيمة الدولار امام الجنيه، يفضح عدم مبالاة السلطات المختصة بأوضاع الغالبية العظمى من المواطنين الذين يفترض فيهم مراعاة مصالحهم، وحول تخوف نقيب الصيادلة من احجام المواطنين عن شراء الادوية، علقت قائلة إن الدواء سلعة لا يمكن تأجيل شرائها أو الاستغناء عنها. واختتمت حديثها متسائلة: هل تعقل هذه الزيادة في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدنية والأجور الزهيدة التي لا تصمد أمام متطلبات العيش الضرورية.
ومن جانبه انتقد الأمين العام لجمعية حماية المستهلك دكتور ياسر ميرغني عمل شركات الادوية، وقال إنها استغلت ضعف المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم وضعف الرقابة على سوق الدواء، الأمر الذي أدى إلى فوضى الأسعار. وقال ميرغني إن اسعار الدواء لا تتناسب مع قيمة الدولار، مشيراً إلى أن سعر الدولار شهد استقرارا منذ اكثر من شهرين، لافتا الى ان اسعار الادوية التي ارتفعت بارتفاع الدولار ظلت في ارتفاع مستمر رغم انخفاضه. وطالب ميرغني بضرورة إحكام رقابة قوية من قبل المجلس على الشركات، كما شدد على اتباع إجراءات بعينها للسيطرة على جنون الأسعار، مثل طباعة أسعار الدواء على العبوات كما يحدث في كل دول العالم، قبل أن يدعو الحكومة إلى دعم الصناعة المحلية باعتبارها الملاذ الوحيد لمواجهة غلاء الأسعار من خلال منح تصاديق لفتح مصانع دواء للجادين فقط. "
المصدر : حريات - جريدة الصحافة
رد: الكارثة !! .
"
توقف العمليات الجراحية بمستشفى القضارف التعليمي
نشر بتاريخ April 29, 2011
توقفت كافة العمليات الجراحية بمستشفى القضارف التعليمي أمس الأول نسبةً لتوقف اختصاصي التخدير (الوحيد) بالمستشفى عن العمل جراء عدم التزام وزارة الصحة بسداد مستحقاته المالية الواردة في عقد العمل المبرم بينه والوزارة، الأمر الذي أدى لحالة من القلق والانزعاج وسط المرضى وذويهم خصوصاً الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأخير.
والجدير بالذكر أن مستشفى القضارف التعليمي المستشفى الوحيد المؤهل بولاية القضارف لإجراء عمليات.
ويأتي توقف عدد من المستشفيات عن تقديم العلاج نتيجة ضعف الصرف الحكومي على الصحة وغيرها من الخدمات الاجتماعية في حين تذهب غالبية الموارد للصرف على الاجهزة الامنية والعسكرية وفي الصرف السياسي . "
المصدر : حريات - صحف
توقف العمليات الجراحية بمستشفى القضارف التعليمي
نشر بتاريخ April 29, 2011
توقفت كافة العمليات الجراحية بمستشفى القضارف التعليمي أمس الأول نسبةً لتوقف اختصاصي التخدير (الوحيد) بالمستشفى عن العمل جراء عدم التزام وزارة الصحة بسداد مستحقاته المالية الواردة في عقد العمل المبرم بينه والوزارة، الأمر الذي أدى لحالة من القلق والانزعاج وسط المرضى وذويهم خصوصاً الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأخير.
والجدير بالذكر أن مستشفى القضارف التعليمي المستشفى الوحيد المؤهل بولاية القضارف لإجراء عمليات.
ويأتي توقف عدد من المستشفيات عن تقديم العلاج نتيجة ضعف الصرف الحكومي على الصحة وغيرها من الخدمات الاجتماعية في حين تذهب غالبية الموارد للصرف على الاجهزة الامنية والعسكرية وفي الصرف السياسي . "
المصدر : حريات - صحف
رد: الكارثة !! .
"
التهاب الكبد الوبائي بكردفان بسبب العطش وشرب المياه الراكدة
نشر بتاريخ May 2, 2011
أعلن معتمد محلية الخوي بشمال كردفان، إحيمر علي احيمر،عن رصد عدد من الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي بعدد من القرى بإدارية عيال بخيت. وقال المعتمد في تصريح لوكالة السودان للأنباء ان فريقا من وزارة الصحة بالولاية توجه للمنطقة للتقصي ومعرفة أسباب المرض.
وذكر المعتمد الى ان الاستنتاجات الأولية ترجع أسباب ظهور المرض إلى شرب المياه الراكدة خاصة وان المنطقة تعاني من العطش، وذكر ان التهاب الكبد الوبائي قد ظهر بالمنطقة في فترات سابقة. "
حريات
التهاب الكبد الوبائي بكردفان بسبب العطش وشرب المياه الراكدة
نشر بتاريخ May 2, 2011
أعلن معتمد محلية الخوي بشمال كردفان، إحيمر علي احيمر،عن رصد عدد من الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي بعدد من القرى بإدارية عيال بخيت. وقال المعتمد في تصريح لوكالة السودان للأنباء ان فريقا من وزارة الصحة بالولاية توجه للمنطقة للتقصي ومعرفة أسباب المرض.
وذكر المعتمد الى ان الاستنتاجات الأولية ترجع أسباب ظهور المرض إلى شرب المياه الراكدة خاصة وان المنطقة تعاني من العطش، وذكر ان التهاب الكبد الوبائي قد ظهر بالمنطقة في فترات سابقة. "
حريات
-
ملاك الصمت

- مشاركات: 21
- اشترك في: الاثنين 2011.5.2 9:04 pm
- مكان: الرياض
رد: الكارثة !! .
السلام عليكم احييك برق خاطف على غيرتك على سودانا الغالي .....بس حبة حبة علينا حرام الواحد يخش الصباح يلقى ده كلو مع بعض الدنيا تمسخ زيادة 
مشكور عموما .....خدها بالهداوة شوية التعصب الشديد لاي قضية بتعب القلب
ماتقول نحن ماوطنين .......نحن بنحب سودانا بس طرق البوح عن المشاعر تختلف
مشكور عموما .....خدها بالهداوة شوية التعصب الشديد لاي قضية بتعب القلب
ماتقول نحن ماوطنين .......نحن بنحب سودانا بس طرق البوح عن المشاعر تختلف
رد: الكارثة !! .
وعليكم السلام ..
انتي تعبت من قراية الخبر .. فكيف حيكون حال العايشنو ؟!! .. عايشنو بالسنين ..
وبعد ده كلو دنيتك مع مسختك زيادة ؟ !!.. وبعد كلو دنيتك ما كملت المساخة ؟!! ..
تعصب ؟!! .. الناس بيموتوا يوميا في السودان من المرض والجوع والفاقة .. موت بطيئ ومذل ومهين ..
ولمن اكتب عنه اكون متعصب ؟!! ..
المسلم اخو المسلم ..
ده الناس كان من المفترض تسهر مع الامهم واحزانهم وماساتهم ..
لكن الناس بترقص وتغني واخوانهم بيقتلوا ويذبحوا كل يوم ..
اذا مازعلت ليهم ازعل لمنو ؟!! ..
كان ده كان حال اخوك او اختك في البيت .. كنت قدرت نومتي او اكلت او شربت ..
طيب كيف الناس تقول انو السودانيين اخوان و هم ماعايزين يسمعوا حتي مجرد اخبار اخوانهم السودانيين المتالمين بالسنين ..
واللي انا بنقلو ده ما كل الاشياء البتحصل في السودان ..
طريقة البوح بالمشاعر الكان الناس متبعينها السنين الفاتت كلها ما نفعت ..
وخلاص .. دي طريقة بوح , سميها جديدة لو عايزة ..
طريقة البوح القديمة او المختلفة غيرت شنو من الواقع ؟!
طريقة البوح القديمة او المختلفة خلت العالم الاعرابي كله يضحك في السودانيين ..
طريقة البوح القديمة او المختلفة خلت البعض يقول عن السودانيين يا امة ضحكت من جهلها الامم
طريقة بوحك اللي انت قاصداها كيفنها , وعملت شنو ؟!!
هل سكتت مؤيدي الظلم في هذا المنتدي ؟!!
تقدري تجاوبي ؟!!
ارجو يا اخت انو ماتشوشي علي البوست ده . ده بوست توثيقي ..
بمعني :
اذا لم يكن لديك شيئ للاضافة او رغبة لمعرفة ما يحدث لبقية السودانيين فلا تعلقي عليه .
وانا لن يمنعني التشويش من نشر الحقائق .
انتي تعبت من قراية الخبر .. فكيف حيكون حال العايشنو ؟!! .. عايشنو بالسنين ..
وبعد ده كلو دنيتك مع مسختك زيادة ؟ !!.. وبعد كلو دنيتك ما كملت المساخة ؟!! ..
تعصب ؟!! .. الناس بيموتوا يوميا في السودان من المرض والجوع والفاقة .. موت بطيئ ومذل ومهين ..
ولمن اكتب عنه اكون متعصب ؟!! ..
المسلم اخو المسلم ..
ده الناس كان من المفترض تسهر مع الامهم واحزانهم وماساتهم ..
لكن الناس بترقص وتغني واخوانهم بيقتلوا ويذبحوا كل يوم ..
اذا مازعلت ليهم ازعل لمنو ؟!! ..
كان ده كان حال اخوك او اختك في البيت .. كنت قدرت نومتي او اكلت او شربت ..
طيب كيف الناس تقول انو السودانيين اخوان و هم ماعايزين يسمعوا حتي مجرد اخبار اخوانهم السودانيين المتالمين بالسنين ..
واللي انا بنقلو ده ما كل الاشياء البتحصل في السودان ..
طريقة البوح بالمشاعر الكان الناس متبعينها السنين الفاتت كلها ما نفعت ..
وخلاص .. دي طريقة بوح , سميها جديدة لو عايزة ..
طريقة البوح القديمة او المختلفة غيرت شنو من الواقع ؟!
طريقة البوح القديمة او المختلفة خلت العالم الاعرابي كله يضحك في السودانيين ..
طريقة البوح القديمة او المختلفة خلت البعض يقول عن السودانيين يا امة ضحكت من جهلها الامم
طريقة بوحك اللي انت قاصداها كيفنها , وعملت شنو ؟!!
هل سكتت مؤيدي الظلم في هذا المنتدي ؟!!
تقدري تجاوبي ؟!!
ارجو يا اخت انو ماتشوشي علي البوست ده . ده بوست توثيقي ..
بمعني :
اذا لم يكن لديك شيئ للاضافة او رغبة لمعرفة ما يحدث لبقية السودانيين فلا تعلقي عليه .
وانا لن يمنعني التشويش من نشر الحقائق .
-
ملاك الصمت

- مشاركات: 21
- اشترك في: الاثنين 2011.5.2 9:04 pm
- مكان: الرياض
رد: الكارثة !! .
كلامي يعتبر تشويش؟؟؟
اذا اعتبرته كده متأسفة جدا ........
وانا بقول اغلب كتاباتك بعتبرها تحامل وغير منطقية ....بس ياريت ماتفش غيظتك دي في الناس البترد امشي شوف حلك مع الحكومة
اذا اعتبرته كده متأسفة جدا ........
وانا بقول اغلب كتاباتك بعتبرها تحامل وغير منطقية ....بس ياريت ماتفش غيظتك دي في الناس البترد امشي شوف حلك مع الحكومة
رد: الكارثة !! .
عندما تكتبي ان كتابتي متحاملة وغير منطقية فمعناها غير صادقة ..
وكل الاشياء التي ذكرتها اوردت لها الدليل والمصدر واحيانا حتي الرابط ..
هل يمكنك ان تذكري مشاركة واحدة يمكن ان تعتبر غير صادقة ؟!
هل يمكنك ان تذكري مشاركة واحدة لم اورد فيها الدليل علي صدقها ؟!
انت كتبت اننّني متعصب لمجرد انّي تناولت تدهور الاحوال الاقتصادية
والان تكتبي ان كاتابتي غير منطقية من غير دليل علي ذلك .. فباي منطق تكتبين ؟
و لماذ لا تريدين رؤية الحقيقة ؟!!
افش غيظي؟!! !!!!!!!!!!! .. يالها من لغة غريبة .
انت التي تهجمت علي بوستاتي وطلبت عدم نشرها , علي الرغم من انّه ليس منتداك
من حقي ان انشر الحقيقة في الوقت الذي اريده , والوقت السانح لدي
صبحا او مساء , فما دخلك انت ؟!!
و مهمتي هي كشف الحقائق , وهذه في حد ذاتها فضح لهذه الحكومة
لذلك ان حريص علي عدم التشويش علي بوستاتي , حتي لا ينشغل القاري بالامور الجانبية
ويركز علي الشيئ المثبت و المهم وهو انّ هذه الحكومة كاذبة ومنافقة
ولن اتوقف عن نشر الحقائق ..
وكل الاشياء التي ذكرتها اوردت لها الدليل والمصدر واحيانا حتي الرابط ..
هل يمكنك ان تذكري مشاركة واحدة يمكن ان تعتبر غير صادقة ؟!
هل يمكنك ان تذكري مشاركة واحدة لم اورد فيها الدليل علي صدقها ؟!
انت كتبت اننّني متعصب لمجرد انّي تناولت تدهور الاحوال الاقتصادية
والان تكتبي ان كاتابتي غير منطقية من غير دليل علي ذلك .. فباي منطق تكتبين ؟
و لماذ لا تريدين رؤية الحقيقة ؟!!
افش غيظي؟!! !!!!!!!!!!! .. يالها من لغة غريبة .
انت التي تهجمت علي بوستاتي وطلبت عدم نشرها , علي الرغم من انّه ليس منتداك
من حقي ان انشر الحقيقة في الوقت الذي اريده , والوقت السانح لدي
صبحا او مساء , فما دخلك انت ؟!!
و مهمتي هي كشف الحقائق , وهذه في حد ذاتها فضح لهذه الحكومة
لذلك ان حريص علي عدم التشويش علي بوستاتي , حتي لا ينشغل القاري بالامور الجانبية
ويركز علي الشيئ المثبت و المهم وهو انّ هذه الحكومة كاذبة ومنافقة
ولن اتوقف عن نشر الحقائق ..
رد: الكارثة !! .
"
ارتفاع مخيف في حالات الإصابة بمرض الكلازار بولاية القضارف
ارتفعت حالات الإصابة بمرض الكلازار بولاية القضارف بشكل مخيف خلال الايام الفائتة، حيث وصلت الى اكثر من «5.550» حالة، فيما بلغ عدد الوفيات اكثر من «142» حالة سنويا، بواقع «10» الى «15» حالة وفاة شهريا، وتخوفت مصادر طبية من تحول المرض الى وباء.
وتبلغ نسبة انتشار الكلازار بولاية القضارف 80 % ، حيث تضخم عدد الاصابات الى «5.55» حالة بزيادة «603» من الحالات عن العام المنصرم الذي وصلت حالات الاصابة فيه الى «4.947»، فالمرض لايزال متمسكا بموقع متقدم، ومن بين الأسباب التى تؤدى للوفاة الجوع ونقص الامداد الدوائي، وهما العنصران الاساسيان فى انتشاره، على الرغم من أن السلطات الصحية في ولاية القضارف قد قالت إن عدد الحالات اقل من الرقم المذكور بخمسمائة حالة، وفي كل الاحوال يبقي المرض في معدلات عالية سواء زادت او نقصت. ومن الواضح ان السلطات تقف موقف المتفرج ليحصد المرض ما يشاء من ارواح الفقراء والبسطاء.
ومن الملاحظ تضخم نسب الامراض بشكل مريع، ما يعني تدهور القطاع الصحي واهماله من قبل الجهات المسؤولة، فآلاف البشر يموتون في القضارف ضحايا الاهمال، وعلى الرغم من وجود مستشفيات بالولاية لعلاج مرض الكلازار، إلا أن إمكانياتها محدودة، ويبدو أن هنالك ما هو أولى من صحة المواطنين.
وما بين نهر الرهد ومحمية الدندر تفعل الطبيعة فعلها فى قراها العشر داخل المحمية، ومع انسحاب آخر خيوط الشمس تبدأ الذبابة الرملية فى الطواف لتنشر الكثير من عدوى مرض الكلازار، ولا ينحصر الأمر عند قراهم داخل محمية الدندر، فهنالك «47» قرية اخرى واقعة في محلية الرهد تواجه نفس المصير، فعشرات الأشخاص هنالك يعيشون حياة معاناة تبدأ يوميا ولا تنتهي، فحمَّى الكلازار التى تخيم على أجواء ولاية القضارف تجعل من محلياتها الثلاث القلابات الغربية والقلابات الشرقية والرهد، تقع جميعها تحت دائرة خطر المرض الذي لا يفتأ يجد طريقه للانتشارفي تلك المناطق.
وعزت مصادر طبية مطلعة بولاية القضارف، فضلت حجب اسمها لـصحيفة (الصحافة) ، ارتفاع عدد الاصابات والوفيات بالولاية الى وصول المرضى فى حالات متأخرة من المرض الى مشافي العلاج، وانقطاع المرضى عن تواصل العلاج باعتبار طول فترة العلاج التي تستمر زهاء الشهر، بجانب مصاحبة المرض بأمراض اخرى فتاكة مثل الايدز والتهاب الكبد الوبائي والدرن. وأعلنت ذات المصادر، عن انفاذ حملة للقضاء على المرض الوبائي والقضاء على الذباب والبعوض الناقل للمرض بتكلفة «71» الف جنيه بنهاية مايو المقبل، وصنفت المصادر منطقة الرهد بأنها من اكثر المناطق اصابة بالمرض، وقالت ان 80% من اجمالي الاصابات تنتشر فى ولاية القضارف. وأفادت بأن الحملة المزمع تنفيذها تستهدف ايضا ابادة الكلاب الضالة لتسببها فى انتقال العدوى، لكن بمشاورة ادارة الحياة البرية، بجانب القيام بحملة لقطع الأشجار التي يتوالد فيها البعوض والذباب، والعمل على اصحاح البيئة.
وعلى الرغم من إعلان جهات عديدة احتواءها لمرض الكلازار ومكافحة الذبابة الرملية فى مناطق الدندر وما حولها، إلا أن هنالك ازدياداً في حالات الاصابة بالمرض برزت أخيراً. وقد ارتفعت في القضارف معدلات الاصابة بالمرض رغم وجود عشرة مستشفيات ومركز ابحاث بمحلية «كساب». وقد سألت «الصحافة» في وقت سابق منسق برنامج الكلازار لدى وزارة الصحة بولاية القضارف الدكتورعبد المحسن إبراهيم عن أسباب الازدياد في معدلات المرض أخيراً فرد قائلاً: «إن المرض منتشر في منطقة الرهد ونهر عطبرة وفي منطقة الوسط «باسندة ودوكة»، وان مكافحة المرض تحتاج الى دقة كبيرة لصعوبة التعامل مع الذبابة لأنها تظهر قبل ساعة من غروب الشمس وبعد ساعة من الشروق، كما ان علاجه مكلف جداً، حيث تبلغ تكلفة القارورة الواحدة «60» جنيهاً من الامدادات الطبية، ويستخدم يومياً لمدة ثلاثين يوماً للمريض المتوسط الذي يزن 50 كيلوجراماً. وهذه فقط نفقات الدواء من دون مصاريف الاقامة في المستشفى، ولا يستطيع الكثير من المرضى تحمل نفقات العلاج، كما أن المرض يحقق أعلى معدلات له في الفترة من شهر نوفمبر الى مارس، وفي الفترات الأخرى يكون اقل انتشارا ولكنه لا يختفي، فهناك عشرة مستشفيات في كل من دوكة والحواتة وبازورة وأم الخير وتبارك الله والمقرن والقريشة وكساب وباسندة ومدينة القضارف، وان عام 2009م شهد ارتفاعاً في معدلات الاصابة بالكلازار في الولاية، حيث بلغ عدد الحالات «497» حالة. وفي شهر يناير لعام 2010م وصلت الى «600» حالة، وان ارتفاع نسبة المرض يرجع الى ضعف بنية المواطن الجسدية، وذلك لقلة الغذاء. وكل المرضى لا يستطيعون الهجرة الى المناطق التي يوجد فيها العلاج، فعندما ترتفع حالات الاصابة يواجهنا عجز في تغطية الدواء بصورة كبيرة، لأن الحالات يمكن ان تصل الى «4000» حالة في السنة، وأن هناك ثلاث منظمات تدعم المستشفيات بصورة دائمة، وكل منظمة تتبنى جانباً معيناً من البرنامج، فالبرنامج الاسباني يهتم بمنطقة الرهد بحيث يقوم بتوفير الدواء وبعض حاجات المرضى، ومنظمة اطباء بلا حدود السويسرية في منطقة تبارك الله، والبرنامج العالمي للغذاء يقوم بتقديم الوجبات للمرضى والمرافقين. والدعم الدائم يأتي من قبل وزارة الصحة بصورة شبه منتظمة.
ولكن هنالك جهودا تبذل فى مكافحة المرض بعضها تقوم به منظمات دولية، وقد افتتحت منظمة اطباء بلا حدود مركزاً لعلاج الكلازار في منطقة تبارك الله بولاية القضارف لتقديم العلاج للمصابين بالمرض، وأعلنت المنظمة فى تصريحات صحفية مطلع مارس 2010م ان 80% من المصابين بالسودان يوجودون في الولاية، ويقدم المركز العلاج مجانا للمرضى في المنطقة باعتبار انها من اكثر المناطق الموبوءة في العالم. واوضحت المنظمة ان اكثر من90% من حالات الكلازار المعلن عنها في جميع انحاء العالم تأتى من ست دول هي الهند وبنغلاديش ونيبال والبرازيل واثيوبيا والسودان.
وولاية القضارف من اكثر الولايات تضرراً، حيث يتم الابلاغ عن «4.200» حالة، اى مايعادل نحو 80% من حالات الكلازار فى السودان، وتشمل الولايات المتضررة الاخرى سنار، النيل الازرق، جونقلى، اعالى النيل وشرق الاستوائية. وذكرت المنظمة ان موظفيها قد بدأوا فعلا في تقديم العلاج بالمركز منذ يناير الماضى، وقال الدكتور «دا غمليدا وركو» منسق ميدانى لاطباء بلا حدود فى السودان «حتى الآن بالتعاون مع طاقم مستشفى «تبارك الله» عالجنا ما يزيد عن اربعمائة مصاب بالمرض خلال شهرين فقط». واضاف: «لو لم يتلقَ المرضى العلاج سوف يواجهون الموت». ويعتمد سكان هذه المناطق الذين بلغ عددهم «900» ألف على الزراعة باعتبارها مصدر دخل اساسياً، ويعيشون في ظل ظروف حرجة.
وبحسب ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور خالد الطاهر خلال مخاطبته اجتماع الشركاء السابق بالقضارف، عن حجم الإصابة بالمرض في السودان، فإنها تبلغ مليوني إصابة منها «1.5» مليون حالة كلازار جلدي و «500» ألف حالة كلازار حشوي مقارنة بـ «12» مليون اصابة في انحاء العالم، موضحا ان ولاية القضارف كان نصيبها «4.947» منها «13.9» حالة وفاة وسط المزارعين والعمال، اضافة الى وجود صعوبات في متابعة اصابات المرض وانتشاره لغياب الآلية المثلى المنتظمة. وحذَّر من انتشاره بولايات دارفور وأعالي النيل والنيل الأزرق وسنار، نسبة لوجود الفقر وضعف الخدمات وغياب الوعي الصحي. واعلن عن تخصيص مبلغ «30» ألف دولار لمعالجة «1000» حالة، بجانب وضع خطة محكمة لاجراء المسح الميداني والفحص المعملي ومحاربة الناقل، بتوفير مبلغ «250» ألف دولار للعام الحالي. وحذَّر المشاركون من انتشار الذبابة الناقلة للكلازار من الشريط الحدودي الى ولاية القضارف، بعد أن انحسرت محاصرة المرض، واهمال حكومة الولاية والمنظمات العاملة التي اصبحت تقوم بتجريب العلاج والأدوية في انسان الولاية.
وقد سألت «الصحافة» فى اتصال هاتفى مصدرا رفيعا بولاية القضارف، عن الميزانية المخصصة لمكافحة وعلاج المرض، فقال: ان الميزانية المرصودة لعلاج الكلازار ضئيلة جدا مقارنة بحجم انتشار المرض، وانها لا تتجاوز «50» ألف جنيه سوداني. ومع قلة الميزانية فإن التنفيذ يتم حسب الايرادات والاولوية للأكثر ضرورة، فاذا كان مرض الكلازار الاكثر انتشاراً تكون له المرتبة الاولى من مصروفات الولاية، فانها قابلة للزيادة والنقصان، وهناك ميزانية شهرية ثابتة لمستشفى كساب. "
المصدر : ( حريات - الصحافة )
ارتفاع مخيف في حالات الإصابة بمرض الكلازار بولاية القضارف
ارتفعت حالات الإصابة بمرض الكلازار بولاية القضارف بشكل مخيف خلال الايام الفائتة، حيث وصلت الى اكثر من «5.550» حالة، فيما بلغ عدد الوفيات اكثر من «142» حالة سنويا، بواقع «10» الى «15» حالة وفاة شهريا، وتخوفت مصادر طبية من تحول المرض الى وباء.
وتبلغ نسبة انتشار الكلازار بولاية القضارف 80 % ، حيث تضخم عدد الاصابات الى «5.55» حالة بزيادة «603» من الحالات عن العام المنصرم الذي وصلت حالات الاصابة فيه الى «4.947»، فالمرض لايزال متمسكا بموقع متقدم، ومن بين الأسباب التى تؤدى للوفاة الجوع ونقص الامداد الدوائي، وهما العنصران الاساسيان فى انتشاره، على الرغم من أن السلطات الصحية في ولاية القضارف قد قالت إن عدد الحالات اقل من الرقم المذكور بخمسمائة حالة، وفي كل الاحوال يبقي المرض في معدلات عالية سواء زادت او نقصت. ومن الواضح ان السلطات تقف موقف المتفرج ليحصد المرض ما يشاء من ارواح الفقراء والبسطاء.
ومن الملاحظ تضخم نسب الامراض بشكل مريع، ما يعني تدهور القطاع الصحي واهماله من قبل الجهات المسؤولة، فآلاف البشر يموتون في القضارف ضحايا الاهمال، وعلى الرغم من وجود مستشفيات بالولاية لعلاج مرض الكلازار، إلا أن إمكانياتها محدودة، ويبدو أن هنالك ما هو أولى من صحة المواطنين.
وما بين نهر الرهد ومحمية الدندر تفعل الطبيعة فعلها فى قراها العشر داخل المحمية، ومع انسحاب آخر خيوط الشمس تبدأ الذبابة الرملية فى الطواف لتنشر الكثير من عدوى مرض الكلازار، ولا ينحصر الأمر عند قراهم داخل محمية الدندر، فهنالك «47» قرية اخرى واقعة في محلية الرهد تواجه نفس المصير، فعشرات الأشخاص هنالك يعيشون حياة معاناة تبدأ يوميا ولا تنتهي، فحمَّى الكلازار التى تخيم على أجواء ولاية القضارف تجعل من محلياتها الثلاث القلابات الغربية والقلابات الشرقية والرهد، تقع جميعها تحت دائرة خطر المرض الذي لا يفتأ يجد طريقه للانتشارفي تلك المناطق.
وعزت مصادر طبية مطلعة بولاية القضارف، فضلت حجب اسمها لـصحيفة (الصحافة) ، ارتفاع عدد الاصابات والوفيات بالولاية الى وصول المرضى فى حالات متأخرة من المرض الى مشافي العلاج، وانقطاع المرضى عن تواصل العلاج باعتبار طول فترة العلاج التي تستمر زهاء الشهر، بجانب مصاحبة المرض بأمراض اخرى فتاكة مثل الايدز والتهاب الكبد الوبائي والدرن. وأعلنت ذات المصادر، عن انفاذ حملة للقضاء على المرض الوبائي والقضاء على الذباب والبعوض الناقل للمرض بتكلفة «71» الف جنيه بنهاية مايو المقبل، وصنفت المصادر منطقة الرهد بأنها من اكثر المناطق اصابة بالمرض، وقالت ان 80% من اجمالي الاصابات تنتشر فى ولاية القضارف. وأفادت بأن الحملة المزمع تنفيذها تستهدف ايضا ابادة الكلاب الضالة لتسببها فى انتقال العدوى، لكن بمشاورة ادارة الحياة البرية، بجانب القيام بحملة لقطع الأشجار التي يتوالد فيها البعوض والذباب، والعمل على اصحاح البيئة.
وعلى الرغم من إعلان جهات عديدة احتواءها لمرض الكلازار ومكافحة الذبابة الرملية فى مناطق الدندر وما حولها، إلا أن هنالك ازدياداً في حالات الاصابة بالمرض برزت أخيراً. وقد ارتفعت في القضارف معدلات الاصابة بالمرض رغم وجود عشرة مستشفيات ومركز ابحاث بمحلية «كساب». وقد سألت «الصحافة» في وقت سابق منسق برنامج الكلازار لدى وزارة الصحة بولاية القضارف الدكتورعبد المحسن إبراهيم عن أسباب الازدياد في معدلات المرض أخيراً فرد قائلاً: «إن المرض منتشر في منطقة الرهد ونهر عطبرة وفي منطقة الوسط «باسندة ودوكة»، وان مكافحة المرض تحتاج الى دقة كبيرة لصعوبة التعامل مع الذبابة لأنها تظهر قبل ساعة من غروب الشمس وبعد ساعة من الشروق، كما ان علاجه مكلف جداً، حيث تبلغ تكلفة القارورة الواحدة «60» جنيهاً من الامدادات الطبية، ويستخدم يومياً لمدة ثلاثين يوماً للمريض المتوسط الذي يزن 50 كيلوجراماً. وهذه فقط نفقات الدواء من دون مصاريف الاقامة في المستشفى، ولا يستطيع الكثير من المرضى تحمل نفقات العلاج، كما أن المرض يحقق أعلى معدلات له في الفترة من شهر نوفمبر الى مارس، وفي الفترات الأخرى يكون اقل انتشارا ولكنه لا يختفي، فهناك عشرة مستشفيات في كل من دوكة والحواتة وبازورة وأم الخير وتبارك الله والمقرن والقريشة وكساب وباسندة ومدينة القضارف، وان عام 2009م شهد ارتفاعاً في معدلات الاصابة بالكلازار في الولاية، حيث بلغ عدد الحالات «497» حالة. وفي شهر يناير لعام 2010م وصلت الى «600» حالة، وان ارتفاع نسبة المرض يرجع الى ضعف بنية المواطن الجسدية، وذلك لقلة الغذاء. وكل المرضى لا يستطيعون الهجرة الى المناطق التي يوجد فيها العلاج، فعندما ترتفع حالات الاصابة يواجهنا عجز في تغطية الدواء بصورة كبيرة، لأن الحالات يمكن ان تصل الى «4000» حالة في السنة، وأن هناك ثلاث منظمات تدعم المستشفيات بصورة دائمة، وكل منظمة تتبنى جانباً معيناً من البرنامج، فالبرنامج الاسباني يهتم بمنطقة الرهد بحيث يقوم بتوفير الدواء وبعض حاجات المرضى، ومنظمة اطباء بلا حدود السويسرية في منطقة تبارك الله، والبرنامج العالمي للغذاء يقوم بتقديم الوجبات للمرضى والمرافقين. والدعم الدائم يأتي من قبل وزارة الصحة بصورة شبه منتظمة.
ولكن هنالك جهودا تبذل فى مكافحة المرض بعضها تقوم به منظمات دولية، وقد افتتحت منظمة اطباء بلا حدود مركزاً لعلاج الكلازار في منطقة تبارك الله بولاية القضارف لتقديم العلاج للمصابين بالمرض، وأعلنت المنظمة فى تصريحات صحفية مطلع مارس 2010م ان 80% من المصابين بالسودان يوجودون في الولاية، ويقدم المركز العلاج مجانا للمرضى في المنطقة باعتبار انها من اكثر المناطق الموبوءة في العالم. واوضحت المنظمة ان اكثر من90% من حالات الكلازار المعلن عنها في جميع انحاء العالم تأتى من ست دول هي الهند وبنغلاديش ونيبال والبرازيل واثيوبيا والسودان.
وولاية القضارف من اكثر الولايات تضرراً، حيث يتم الابلاغ عن «4.200» حالة، اى مايعادل نحو 80% من حالات الكلازار فى السودان، وتشمل الولايات المتضررة الاخرى سنار، النيل الازرق، جونقلى، اعالى النيل وشرق الاستوائية. وذكرت المنظمة ان موظفيها قد بدأوا فعلا في تقديم العلاج بالمركز منذ يناير الماضى، وقال الدكتور «دا غمليدا وركو» منسق ميدانى لاطباء بلا حدود فى السودان «حتى الآن بالتعاون مع طاقم مستشفى «تبارك الله» عالجنا ما يزيد عن اربعمائة مصاب بالمرض خلال شهرين فقط». واضاف: «لو لم يتلقَ المرضى العلاج سوف يواجهون الموت». ويعتمد سكان هذه المناطق الذين بلغ عددهم «900» ألف على الزراعة باعتبارها مصدر دخل اساسياً، ويعيشون في ظل ظروف حرجة.
وبحسب ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور خالد الطاهر خلال مخاطبته اجتماع الشركاء السابق بالقضارف، عن حجم الإصابة بالمرض في السودان، فإنها تبلغ مليوني إصابة منها «1.5» مليون حالة كلازار جلدي و «500» ألف حالة كلازار حشوي مقارنة بـ «12» مليون اصابة في انحاء العالم، موضحا ان ولاية القضارف كان نصيبها «4.947» منها «13.9» حالة وفاة وسط المزارعين والعمال، اضافة الى وجود صعوبات في متابعة اصابات المرض وانتشاره لغياب الآلية المثلى المنتظمة. وحذَّر من انتشاره بولايات دارفور وأعالي النيل والنيل الأزرق وسنار، نسبة لوجود الفقر وضعف الخدمات وغياب الوعي الصحي. واعلن عن تخصيص مبلغ «30» ألف دولار لمعالجة «1000» حالة، بجانب وضع خطة محكمة لاجراء المسح الميداني والفحص المعملي ومحاربة الناقل، بتوفير مبلغ «250» ألف دولار للعام الحالي. وحذَّر المشاركون من انتشار الذبابة الناقلة للكلازار من الشريط الحدودي الى ولاية القضارف، بعد أن انحسرت محاصرة المرض، واهمال حكومة الولاية والمنظمات العاملة التي اصبحت تقوم بتجريب العلاج والأدوية في انسان الولاية.
وقد سألت «الصحافة» فى اتصال هاتفى مصدرا رفيعا بولاية القضارف، عن الميزانية المخصصة لمكافحة وعلاج المرض، فقال: ان الميزانية المرصودة لعلاج الكلازار ضئيلة جدا مقارنة بحجم انتشار المرض، وانها لا تتجاوز «50» ألف جنيه سوداني. ومع قلة الميزانية فإن التنفيذ يتم حسب الايرادات والاولوية للأكثر ضرورة، فاذا كان مرض الكلازار الاكثر انتشاراً تكون له المرتبة الاولى من مصروفات الولاية، فانها قابلة للزيادة والنقصان، وهناك ميزانية شهرية ثابتة لمستشفى كساب. "
المصدر : ( حريات - الصحافة )
- وعد الاميره

- مشاركات: 1228
- اشترك في: الأربعاء 2011.6.8 2:38 am
- مكان: السعوديه
رد: الكارثة !! .
فعلا دا الحاصلبرق خاطف كتب:السلام علي كل من يحب السودانيين بصدق
"
الكارثة !! .. بقلم : د. عمر القراي
إن السودان بجانب ما يرزح تحته الآن من حروب، وما يتهدده من المزيد منها، في مناطق أبيي، وعلى طول الخط الفاصل بين الشمال والجنوب، وما يعاني شعبه من النزوح، والهجرة، والمعيشة في المعسكرات في دارفور، مقدم الآن، على كارثة ماحقة، إذا لم يتم تغيير حقيقي، في سياسات الدولة، بشجاعة، وصدق، ووطنية حقيقية، تتعالى على المطامع الشخصية، والمظاهر الدينية الفارغة، وأهواء القمع والتسلط.
فهناك غلاء فاحش في الاسعار، يزيد كل يوم، إذ أن سعر زيت صباح عبوة اللتر بلغ سعره 9.5 جنيه، بدلاً من 6 جنيهات. وعبوة 2 لتر ارتفع إلى 17 جنيه، بدلاً عن 12 جنيه. وبلغ سعر 4.5 لتر 38 جنيه، بدلاً عن 25 جنيه. أما لبن البودرة فقد قفز بصورة ملحوظة، حيث بلغ سعر كرتونة لبن كابو 115 جنيه، بعد أن كان 104 جنيه. وبلغ سعر عبوة 2.5 كيلو 50 جنيه، بعد ان كان 42 جنيه. فيما بلغ سعر لبن بدرة ليدو عبوة 2.5 كيلو 46 بدلاً عن 40 جنيه. وكيلو دقيق القمح 2.7 جنيه. كما ان هناك زيادة في أسعار صابون البودرة نوع وايت، حيث بلغ سعر 4 كيلو 18 جنيه بدلاً عن 12 جنيه. أما صابون الغسيل العادي، فقد بلغ سعر الكرتونة 13 جنيه، بدلاً عن 9 جنيه. وبلغ كيلو العدس 7 جنيه بعد أن كان 6 جنيه.
وبلغ سعر الربع من دقيق الذرة 15 جنيه، والربع من الكبكبي 23 جنيه، وربع العدسية 20 جنيه. أما الذرة الهجين فقد وصل سعر الجوال منه إلى 20 جنيها، ويرجع الانخفاض إلى ضعف الإقبال على الصنف، بينما حافظ الدخن على 61 جنيهاً. وبلغ سعر القمح 140 جنيه للجوال .
وتشهد البهارات ارتفاعا ملحوظاً في أسعارها، حيث ارتفعت أسعار الويكة وهي عدة أنواع والربع منها 35 جنيه، وهناك نوع آخر منها ب 52 جنيه. وبلغ رطل الشمار 5 جنيهات، ورطل الكسبرة 4، ورطل البن 5 جنيه، ورطل الجنزبيل 8 جنيه، ورطل القرفة 5 جنيه. ورطل الثوم 9 جنيه، ورطل الكركدي 8 جنيه، ورطل الفلفل 20 جنيه. وسعر جوال الفول 600 جنيه. وجوال الفاصوليا 400 جنيه، فيما وصل سعر جوال الأرز عبوة 10 كيلو إلى 52 جنيهاً، ليباع الكيلو منه 6 جنيهات. وبلغ سعر كرتونه شاي الغزالتين 73 جنيها، مقارنة بسعره في حدود 60 جنيها في السابق، ورطله ب 7 جنيهات. وبلغ كيلو اللحم البقري 20 جنيه والعجالي 22 والعجالي الصافي 24 جنيه والضأني 26 جنيه(المصدر: زيارة شخصية للسوق). هذه الأسعار رصدت قبل أسبوعين، وهي في إرتفاع مستمر، وربما كانت اليوم أكثر مما ذكرنا هنا. وهذه سلع ضرورية، لا غنى لأسرة عنها، فإذا علمنا إن الحد الأدنى من الأجور، لا يتجاوز حوالي 300 جنيه في الشهر، وهذا تقريباً مرتب المعلم خريج الجامعة، فكم من الأسر تستطيع شراء هذه الضروريات ؟! هذا بالإضافة الى مصاريف المدارس، والعلاج، واللبس، والإيجار، والمواصلات. مع ملاحظة ان هذه الأسعار في الخرطوم وهي أضعاف ذلك في دارفور أو جنوب النيل الازرق والأقاليم البعيدة.
إن هنالك إرتفاع في الاسعار في دول كثيرة، ولكنه لم يبلغ المستوى الكارثي الذي يحدث في السودان فقد (جاء في صحيفة الواشنطن بوست الثلاثاء 19 أبريل بأن البنك الدولي يذكر إن الأسعار في العالم ارتفعت بنسبة 36% خلال عام مما يدفع بالناس نحو الفقر. وذكر ان أكثر الاقاليم معاناة هي أفريقيا حيث بلغت نسبة ارتفاع الأسعار في الثلاثة أشهر الماضية نسبة 87% في السودان، وحوالي 25% في كل من كينيا ويوغندا والصومال وموزمبيق) (المصدر: حريات الإلكترونية 20/4/ 2011 نقلاً عن الواشنطن بوست الأمريكية).
هذا هو الوضع الآن قبل إنفصال الجنوب، فماذا سيحدث بعد ذلك ؟ (قال الخبير الاقتصادي ومحافظ بنك السودان المركزي السابق الشيخ سيد أحمد إنه بعد الانفصال سيستمر تدهور الاقتصاد السوداني لفترة 10 سنوات، فضلاً عن استمرار الفقر والبطالة والعجز في الموازنة، واستمرار عدم الرؤية لبناء اقتصاد فاعل، وأبان أن جميع هذه الدلائل تشير إلى المستقبل المظلم للاقتصاد السوداني، وأضاف أن المشكلة الرئيسية هي في غياب الرؤية لبناء اقتصاد، وأرجع الامر إلى وجود إدارة غير كفؤة للاقتصاد، وعدم قدرة القيادة السياسية على قراءة الوضع الاقتصادي، وزاد «لهذه الأسباب ظلت تتعمق المشاكل في جميع الجوانب»، مشيراً إلى أن صادرات البترول لفترة 10 سنوات بلغت 50 مليار دولار، واعتبر هذا يدل على أن هناك نموذجاً أسوأ لإدارة الموارد، موضحاً أن برنامج النهضة الزراعية هو عبارة عن إهدار للموارد، مرجعاً ذلك الأمر إلى أن إدارة الاقتصاد قامت على معدل النمو وليس التنمية، وإفراغ معنى التنمية، وأضاف أن الخلل في النهضة الزراعية يأتي لأنها إذا نجحت لا تغير في هيكل الاقتصاد ولن تؤدي إلى نقلة في هيكل الاقتصاد، مشيراً إلى أن الإنتاجية الزراعية لم تزد منذ بداية النهضة الزراعية، وأضاف أن افتراضات النهضة الزراعية لم تتغير ولم تؤد إلى زيادة الإنتاجية وجميع المعطيات إذا لم تحرك الإنتاجية لن تحرك التنمية والنمو، وقال إن النهضة الزراعية تمت في إطار جزئي وليس شاملاً، واستطرد أن الفساد هو الأصل في السودان، فضلاً عن أن عدم الكفاءات في الإدارة هو الأصل في جميع المؤسسات، مبيناً أن هذا الأمر سيؤدي إلى تأخر السودان)المصدر: "الحدق " .
إن هذه الشهادة، تأخذ قيمتها بالإضافة الى مهنيتها، كون صاحبها كان محافظاً لبنك السودان، من أنه أيضاً قد كان من الكوادر الرئيسية للإتجاه الإسلامي، منذ أن كان طالباً بجامعة الخرطوم .
هذا الوضع المأساوي لإرتفاع الأسعار الجنوني، مع ضعف المرتبات، وكثرة الجبايات، أدى الى إنتشار غير مسبوق للفقر.. فقد جاء (يشير "التقرير الاستراتيجي السوداني" إلى أن البلاد شهدت خلال العقدين الأخيرين ازدياداً مطرداً لظاهرة الفقر، حيث بلغت نسبة الفقر 94% من إجمالي السكان، وتتراوح هذه النسبة بين 75.4% لولاية الخرطوم، 95.4% لولاية غرب دار فور... ولقد نظمت مجموعة "أبحاث الفقر" بالتعاون مع مؤسسة "فريد ريش أيبرت" الألمانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورشة عمل عن الفقر في السودان مع نهاية عام 1998 , ويعزى انتشار الفقر في السودان لأسباب عديدة، أهمها :
) الفشل المتوالي للسياسات الاقتصادية الكلية، خاصة سياسة تحرير الاقتصاد، التي تبنتها الدولة منذ التسعينات.
- حدوث الكوارث الطبيعية كالجفاف والتصحر والفيضانات بصورة متكررة.
- الحروب الأهلية وعدم الاستقرار السياسي.
- نزوح سكان الريف المنتجين إلى المدن والمراكز الحضرية الكبرى.
- فساد الإدارة وأجهزة الحكم وغياب الشفافية والمسؤولية.
- فشل السياسات الزراعية لأسباب ترتبط بمشاكل الري وارتفاع تكلفة الإنتاج وإعسار المزارعين.
ولقد تسبب هذا الغلاء، والتدهور الإقتصادي، والفقر في ان تنتشر في هذا الشعب، الأمراض الخطيرة، بصورة وبائية فظيعة، فقد جاء (ازدياد عدد المصابين بالسرطان الي 12 ضعف خلال الاعوام القليلة الماضية..عدد المصابين بالسرطان كان أقل من 500 حالة عام 1964، ارتفعت الي 450 ألف حالة عام2006)(الصحافة ا42011). ولقد (أقرت وزارة الصحة بارتفاع حالات الإصابة بمرض الدرن (السُّل) الي 60% من الحالات الجديدة، بواقع 180 حالة وسط كل 100 ألف شخص. وقالت الوزارة انه يتعين علاج 85% من الحالات المكتشفة لايقاف انتقال العدوي. وعزت الوزارة انتشار المرض الي "تفشي الفقر المدقع وسوء التغذية، وان السودان يمثل الدولة الثانية في المنطقة من حيث الإصابة." وذكرت الوزارة أن الدرن يمثل 16% من حالات الوفيات بالمستشفيات... وكشف مصدر مسؤول ل "الصحافة" فضَّل حجب اسمه ان مرض الدرن قد انتشر بصورة واضحة في الولايات الشرقية، وبمعدلات كبيرة مع نقص الكوادر، مبيناً أن ولاية كسلا لا يوجد بها اختصاصي صدرية، ولا يوجد قسم خاص بالمستشفي إلا عنبر وحيد متهالك، وكذك الحال في جنوب طوكر، حيث يتسبب الدرن في وفاة ثلاثة من كل خمسة مصابين، ولا يوجد مستشفي)(الصحافة 242011).
والذين أصابهم المرض من الفقر، وسوء التغذية، لا يجدون حق الدواء بسبب ارتفاع أسعاره، ثم بسبب السياسات الخاطئة التي لا تعتبر الإنسان أولوية، بل تكرس لظلمه، واضطهاده، وتعريضه لأسوأ الظروف بما فيها تركه ليفترسه المرض. ولعل من أفضل الشهادات في هذا الصدد ما ورد من وزارة الصحة، إذ جاء (وقالت اقبال أحمد البشير، وزيرة الصحة بولاية الخرطوم، ان هنالك مشكلة في تقنين اسعار الدواء بالنسبة للمواطن. وطالبت مجلس الأدوية والسموم بتفعيل لائحة تسعير الدواء حتي يتمكن المواطن من شرائه. وأفادت دراسة حول تقنين أسعار الدواء في السودان ان السكان الذين يحصلون علي الأدوية الأساسية اقل من 50%، وان 79% من الصرف علي الخدمات العلاجية من المواطنيين أنفسهم. وحذرت من ان حدة الفقر وانتشاره في السودان يعرضان شريحة كبيرة للمرض، وأشارت الي ان 44% من الأدوية غير مقدور علي شرائها، وقالت ان أسعار الأدوية في السودان هي الأعلي في إقليم شرق المتوسط، وتعادل 18 مرة السعر الدولي المرجعي، واكدت الدراسة ان 85% من سكان المدن بالولايات الشمالية تحت خط الفقر، وأن 93% من سكان الريف من الفقراء. وحذر نقيب الصيادلة السودانيين، صلاح سوار الذهب، من مغبة ارتفاع اسعار الدواء وإحجام المواطنيين عن شرائه بسبب زيادة الرسوم الحكومية، التي قال انها في زيادة مطردة نتيجة لتعدد الرسوم والضرائب والجمارك)(الصحافة 342011).
ومن ضمن غلاء وغياب الدواء، يأتي تعثر التطعيم، مما يزيد من وفيات الاطفال.. فنقرأ (السودان يسجل أعلى الأرقام في وفيات الأطفال عالمياً: أعترفت وزارة الصحة الاتحادية بعجزها عن تطعيم 300 ألف طفل في السودان. وكشفت مديرة إدارة التحصين الموسّع بالوزارة دكتورة أماني عبد المنعم عن ارتفاع معدلات وفيات الأطفال بالسودان في العام الماضي إلى «112» حالة وفاة من بين ألف حالة ولادة، وأشارت إلى أنها تُعد النسبة الأعلى في العالم. في وقت أبدت فيه منظمة الصحة العالمية قلقها من ارتفاع وفيات الأطفال في العالم إلى أكثر من مليون طفل سنوياً بسبب الأمراض الوبائية الناتجة عن عدم التطعيم).
وهكذا فنحن الآن شعب يعاني من الغلاء، والفقر، والمرض، ووفيات الأطفال، وبدلاً من ان تهتم الحكومة بهذه الأمور، وتجعلها أول أولوياتها، تستمر في الحروب، وتزكي من نيرانها.. وتوظف إمكانات الشعب، وهو مقبل على كوارث إقتصادية طاحنة، الى المزيد من شراء السلاح، مما يحرمها أي تعاون دولي، أو إقليمي، أو جدولة، أو إعفاء لديون تفاقمت، من غير سداد، كانت قد أستغلت في مشاريع كالسدود، أصبحت من نذر الحرب الأهلية في الشمال، بالإضافة الى دارفور، وأبيي، وجنوب النيل الازرق، وجبال النوبة، إذا تنصلت الحكومة عن المشورة الشعبية، كما تنصلت عن استفتاء أبيي. "
المصدر : صحيفة الراكوبة ..
المشكله الغلابه تعمل ايه
وماخفى كان اعظم
رد: الكارثة !! .
"
النزف المعوي يهدد سكان المناقل
نشر بتاريخ 28/4/2011
كشف تحقيق للأستاذ بلة علي عمر بصحيفة (الصحافة) بأن نسبة مرضي النزف المعوي القادمين من مناطق المناقل في مستشفيات ابن سينا وودمدني ومركز النيلين بلغت (90%)من جملة المرضىى.
وانه وفقاً لدراسة اعدها معهد الطب النووي والاحياء الجزيئية وعلاج الاورام بجامعة الجزيرة ببعض قرى الكريمت ثبت ان البلهارسيا تعتبر أهم الامراض التي تتسبب في اعاقة النمو الاجتماعي والاقتصادي على مستوى المنطقة.
كما كشف عن ارتفاع معدلات الاصابة ووصول نسبة المصابين بالمناقل الي (50%) من جملة سكان المنطقة الذين يتجاوز عددهم المليون مواطن.
وعزا ذلك الى انهيار مشروع النيل الازرق الصحي الذي تمكن من خفض معدلات الاصابة الي (10%) بين الاهالي كما يري الدكتور عثمان خلف الله سعيد عميد كلية طب الجزيرة السابق.
واشار التحقيق الي انتشار النزف المعوي و تليف الكبد ببعض القرى حول الكريمت اذ بلغ عدد المرضى الذين اجريت لهم موجات صوتية (1893).
وأورد عن الدكتور الفاضل ابراهيم بأن تفشي النزف المعوي المتصاعد في قرى المناقل يتطلب التدخل عبر حملات العلاج كما يتطلب ارادة سياسية تقوم بتوفير الموارد المادية وتوفير العلاج عبر الدولة، فيما ذهب المهندس عمر عبدالرحيم أحمد الي ضرورة استعجال نظم الري الحديثة.
(نص تحقيق (الصحافة) أدناه ) :
صورة مأساوية تلك التي شهدتها بمستشفى ودمدني بعنبر الباطنية الذي كان يخيم عليه الموت تذكرت اولئك النفر الكريم من الاهل والاخوان تذكرت اخي محمد وابن خالي علي ابراهيم الماصع وابن خالي أحمد محمد الماصع الذين توفوا بسبب داء البلهارسيا اللعين ولازالت اتذكر اخي الذي كان يتقيأ دما احمر قاتما وعندما نقل الي مستشفى ودمدني وجدنا ان كل نزلاء عنبر شيخ العرب كانوا يتقيأون دما بعد ان تمكن منهم داء البلهارسيا وبعد مضي اكثر من عشرين عاما تعود ذات الصورة بعد ان تمكن المرض من تلك الاجساد الهشة في ظل غياب الجهات الحكومية.
ان طول شبكات الري بمشروع الجزيرة الذي يتجاوز (60) ألف كيلومتر ، و تتباين الطاقة الاستيعابية بين مواعين الشبكة التي تبدأ بترعتي الجزيرة والمناقل والترع الفرعية الي المصارف وابوعشرينات ،واذا كانت شبكات الري الانسيابي قد ظلت احد اهم مميزات المشروع فقد كانت لها سلبياتها والتي يأتي في صدارتها انتشار مرض البلهارسيا ومضاعفاته التي اهمها النزف المعوي الذي بدأ ينتشر بمنطقة المناقل وبلغت نسبة مرضي النزف المعوي القادمين من مناطق المناقل في مستشفيات ابن سينا وودمدني ومركز النيلين (90%)من جملة المرضى ،ووفقا لدراسة اعدها معهد الطب النووي والاحياء الجزيئية وعلاج الاورام بجامعة الجزيرة ببعض قرى الكريمت ثبت ان البلهارسيا تعتبر أهم الامراض التي تتسبب في اعاقة النمو الاجتماعي والاقتصادي على مستوى المنطقة وقد ارتفعت معدلات الاصابة ووصلت نسبة المصابين بالمرض بالمناقل الي (50%) من جملة سكان المنطقة الذين يتجاوز عددهم المليون مواطن ، وما زاد من ارتفاع معدلات الاصابة انهيار مشروع النيل الازرق الصحي الذي تمكن وفق استراتيجية علمية من خفض معدلات الاصابة الي (10%) بين الاهالي كما يري الدكتور عثمان خلف الله سعيد عميد كلية طب الجزيرة السابق.
كانت الصحافة قد اشارت في تحقيق صحفي سابق الي انتشار النزف المعوي و تليف الكبد ببعض القرى حول الكريمت اذ بلغ عدد المرضى الذين اجريت لهم موجات صوتية «1893» منهم «553» بكمبو ودالامين و«525» بالكريمت و«792» بكمل نومك و «172» بالعوامرة و«
» بكترة حمدان فيما بلغ عدد حالات تليف الكبد المتقدم «487» منهم «851» بكمبو ودالامين لوحده، وتبقي الصورة قاتمة جدا. ويري الدكتور الفاضل ابراهيم ان تفشي النزف المعوي المتصاعد في قرى المناقل يتطلب التدخل عبر حملات العلاج كما يتطلب الامر ارادة سياسية تقوم بتوفير الموارد المادية وتوفير العلاج عبر الدولة ، فيما ذهب المهندس عمر عبدالرحيم أحمد الي ضرورة استعجال نظم الري الحديثة والتي جاءت ضمن اصلاحات مشروع الجزيرة .
خلال تواجدها بمستشفى ودمدني استمعت الصحافة الي انتقادات واسعة صوبها ذوو المرضي نحو والي الجزيرة بروفيسور الزبير بشير طه واصفين سياسته بالولاية بنها تفتقر للرؤي الاستراتيجية ولم تتضمن اي مشاريع يعول عليها سواء في مجال الخدمات الصحية او التنمية ، بينما سخر البعض من انتقادات الوالي للقيادات السابقة في الولاية، في وقت بات فيه مشغولا بافتتاح المشروعات التي قامت بتنفيذها تلك القيادات. "
المصدر : حريات - الصحافة
النزف المعوي يهدد سكان المناقل
نشر بتاريخ 28/4/2011
كشف تحقيق للأستاذ بلة علي عمر بصحيفة (الصحافة) بأن نسبة مرضي النزف المعوي القادمين من مناطق المناقل في مستشفيات ابن سينا وودمدني ومركز النيلين بلغت (90%)من جملة المرضىى.
وانه وفقاً لدراسة اعدها معهد الطب النووي والاحياء الجزيئية وعلاج الاورام بجامعة الجزيرة ببعض قرى الكريمت ثبت ان البلهارسيا تعتبر أهم الامراض التي تتسبب في اعاقة النمو الاجتماعي والاقتصادي على مستوى المنطقة.
كما كشف عن ارتفاع معدلات الاصابة ووصول نسبة المصابين بالمناقل الي (50%) من جملة سكان المنطقة الذين يتجاوز عددهم المليون مواطن.
وعزا ذلك الى انهيار مشروع النيل الازرق الصحي الذي تمكن من خفض معدلات الاصابة الي (10%) بين الاهالي كما يري الدكتور عثمان خلف الله سعيد عميد كلية طب الجزيرة السابق.
واشار التحقيق الي انتشار النزف المعوي و تليف الكبد ببعض القرى حول الكريمت اذ بلغ عدد المرضى الذين اجريت لهم موجات صوتية (1893).
وأورد عن الدكتور الفاضل ابراهيم بأن تفشي النزف المعوي المتصاعد في قرى المناقل يتطلب التدخل عبر حملات العلاج كما يتطلب ارادة سياسية تقوم بتوفير الموارد المادية وتوفير العلاج عبر الدولة، فيما ذهب المهندس عمر عبدالرحيم أحمد الي ضرورة استعجال نظم الري الحديثة.
(نص تحقيق (الصحافة) أدناه ) :
صورة مأساوية تلك التي شهدتها بمستشفى ودمدني بعنبر الباطنية الذي كان يخيم عليه الموت تذكرت اولئك النفر الكريم من الاهل والاخوان تذكرت اخي محمد وابن خالي علي ابراهيم الماصع وابن خالي أحمد محمد الماصع الذين توفوا بسبب داء البلهارسيا اللعين ولازالت اتذكر اخي الذي كان يتقيأ دما احمر قاتما وعندما نقل الي مستشفى ودمدني وجدنا ان كل نزلاء عنبر شيخ العرب كانوا يتقيأون دما بعد ان تمكن منهم داء البلهارسيا وبعد مضي اكثر من عشرين عاما تعود ذات الصورة بعد ان تمكن المرض من تلك الاجساد الهشة في ظل غياب الجهات الحكومية.
ان طول شبكات الري بمشروع الجزيرة الذي يتجاوز (60) ألف كيلومتر ، و تتباين الطاقة الاستيعابية بين مواعين الشبكة التي تبدأ بترعتي الجزيرة والمناقل والترع الفرعية الي المصارف وابوعشرينات ،واذا كانت شبكات الري الانسيابي قد ظلت احد اهم مميزات المشروع فقد كانت لها سلبياتها والتي يأتي في صدارتها انتشار مرض البلهارسيا ومضاعفاته التي اهمها النزف المعوي الذي بدأ ينتشر بمنطقة المناقل وبلغت نسبة مرضي النزف المعوي القادمين من مناطق المناقل في مستشفيات ابن سينا وودمدني ومركز النيلين (90%)من جملة المرضى ،ووفقا لدراسة اعدها معهد الطب النووي والاحياء الجزيئية وعلاج الاورام بجامعة الجزيرة ببعض قرى الكريمت ثبت ان البلهارسيا تعتبر أهم الامراض التي تتسبب في اعاقة النمو الاجتماعي والاقتصادي على مستوى المنطقة وقد ارتفعت معدلات الاصابة ووصلت نسبة المصابين بالمرض بالمناقل الي (50%) من جملة سكان المنطقة الذين يتجاوز عددهم المليون مواطن ، وما زاد من ارتفاع معدلات الاصابة انهيار مشروع النيل الازرق الصحي الذي تمكن وفق استراتيجية علمية من خفض معدلات الاصابة الي (10%) بين الاهالي كما يري الدكتور عثمان خلف الله سعيد عميد كلية طب الجزيرة السابق.
كانت الصحافة قد اشارت في تحقيق صحفي سابق الي انتشار النزف المعوي و تليف الكبد ببعض القرى حول الكريمت اذ بلغ عدد المرضى الذين اجريت لهم موجات صوتية «1893» منهم «553» بكمبو ودالامين و«525» بالكريمت و«792» بكمل نومك و «172» بالعوامرة و«
خلال تواجدها بمستشفى ودمدني استمعت الصحافة الي انتقادات واسعة صوبها ذوو المرضي نحو والي الجزيرة بروفيسور الزبير بشير طه واصفين سياسته بالولاية بنها تفتقر للرؤي الاستراتيجية ولم تتضمن اي مشاريع يعول عليها سواء في مجال الخدمات الصحية او التنمية ، بينما سخر البعض من انتقادات الوالي للقيادات السابقة في الولاية، في وقت بات فيه مشغولا بافتتاح المشروعات التي قامت بتنفيذها تلك القيادات. "
المصدر : حريات - الصحافة
