أطّلت الفتنة برأسها، ولن يكون يوم غدٍ الإثنين غير علامة حذر وخطر تضاف للكثير الذي يجب أن نحذر منه ونحتاط..
٭ إذا خرجت التظاهرة المشبوهة لما يسمى بتجمُّع أحزاب جوبا، يوم غدٍ أمام البرلمان، فإن واقعاً جديداً سيولد في البلاد، تتحمل أحزاب وتجمع الفتنة نتائجه وما يترتب عليه.. لأنه محاولة لاستنساخ يوم الإثنين الأسود، فمثلما حرّضت قيادات الحركة آنئذٍ لعمليات القتل والتخريب والفوضى، هاهو باقان أموم طائر الشؤم، يحاول أن يلعب بالنار من جديد ويدعو مع «المستغفَلين» من أحزاب الشمال، لموكب وحشد عبثي، الله وحده يعلم إلى أين يقود!، لأنه حالة جديدة من الاستقطاب الحاد، وتنفيذ حلقة من حلقات التآمر لإشعال فتيل المواجهة والعنف في قلب الخرطوم، لتهيئة الأجواء لما هو أخطر..!!
٭ الموقف ببساطة.. يدعو لاتهام ما يسمى بتجمع أحزاب جوبا الخائرة، بأنها تتآمر وتتربص لتنفث سمومها وحقدها وهوسها الأعمى على شوارع الخرطوم يوم غدٍ الإثنين، فالموكب الذي ينوون تحريكه، لا علاقة له بالديمقراطية والأساليب السلمية في التعبير، ولا يعبِّر عن إرادة حقيقية صادقة عن الشعارات والمفاهيم التي تستغل وتستخدم لخداع الجماهير.. فمنذ متى.. أصبحت الحركة الشعبية، حزباً وكياناً ديمقراطياً تؤمن بالحرية وتصون حقوق الآخرين في ممارسة دورهم السياسي والتحرك بحرية..؟!!
٭ هذه الحركة منذ تأسيسها عبارة عن أكبر بركة وأعظم حمام دم في القارة الإفريقية والعالم الثالث، يتلطخ جسدها، بدماء قياداتها التي تمت تصفيتها بأوامر مباشرة من جون قرنق، فكل من خالفوه الرأي قتلوا بدم بارد وأعصاب مثلجة.. ولم ينجُ أحد من الاغتيال والغدر إلا من أسعفه الهروب وعاونه القدر وكُتب له عمر جديد..
٭ والحركة هي أكبر منتهكٍ لحقوق الإنسان في الفضاء العالمثالثي العريض، قتلت المخالفين وزعماء وسلاطين القبائل وجنّدت الأطفال قسراً وقهرت النساء. ولا توجد شجرة ولا صخرة ولا مورد ماء في الجنوب، لم يكن مسيلاً جرت فيه دماء الأبرياء..
٭ وعندما وقِّعت نيفاشا، وتولت الحركة حكم الجنوب واستفردت بأهله، ثقلت موازينها من المذابح والفظائع والانتهاكات البشعة وأعمال التقتيل والسلب والنهب وكتم أنفاس الناس.
٭ تحكم الحركة الجنوب بالحديد والنار، من يختلف معها جزاؤه رصاصة صدئة تخترق صدره أو رأسه، من يرفع رأسه ليقول رأياً فالسجن أولى به، والتعذيب البشع هو مصيره!!.
٭ لقد حوّلت الحركة الشعبية وجيشها، الجنوب إلى جحيم لايطاق، وأطبقت على الجنوبيين نيران البنادق والجوع والفقر والمرض والفساد المريع، فلا حرية ولا يحزنون ولا ديمقراطية.. كلها أكاذيب وإدعاءات وخداع لا قيمة له، وإفساد لا حدود لأذرعه ولسانه ولغفه..!!
٭ هل هناك ديمقراطية وحرية وممارسة سياسية تعتمد على التنافس الحر الشريف..؟
كلا.. وألف كلا.. ألم ينطق بنفسه السيد سلفاكير رئيس الحركة الشعبية ورئيس حكومة الجنوب قبل يومين على قناة الجزيرة بأنه لن يسمح لحزب «الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي» بقيادة لام أكول، بممارسة أي نشاط سياسي في الجنوب..؟!!؟!
٭ ألم يبح صوت المؤتمر الوطني من الشكوى لما يتعرّض له أعضاؤه في الجنوب من القتل والاغتيال والتعذيب البشع والنفي والطرد من مدن الجنوب وقراه وريفه، من أرض آبائهم وأجدادهم..؟
٭ والسؤال الأكبر هو ما يتعرض له الشماليون بلا استثناء في الجنوب من التضييق والظلم وأخذ الحقوق والقتل والذبح والإرهاب.. حتى صار الشمالي عدواً كأنه شيطان رجيم واليوغندي والكيني والإسرائيلي في الجنوب ملاك رحيم..!!؟
٭ هذا الخداع الذي تمارسه الحركة الشعبية مع الشمال لن يفيد، فهو خطة مكشوفة لإشعال الأوضاع في الشمال وتفجيرها، وحرقه وفتنة أهله فيه، والحركة لا تُكنُّ للشمال والشماليين كلهم ـ بلا إستثناء ـ إلا الحقد والكراهية والبُغض..
٭ فيا أحزاب مؤتمر جوبا، التي تسير وراء مخطط الحركة الشعبية، إحذروا الفتنة التي «لا تُصِيبَنَّ الذِّين ظَلَمُوا مِنْكُمْ خاصّةً».. ستحصدون ثماراً مرة..يوم الإثنين لأن المخطط هو الفتنة فالطرف الآخر، لن يكون غافلاً، والانقسام والمواجهة ستكون وبالاً عليكم وعلى الحركة وعلى الباغي تدور الدوائر..
٭ من هنا نحذِّر السلطات من هذا المخطط اللئيم فهذا الموكب حصان طروادة، خاصة أنه بلا مخاطبة من قيادات الأحزاب، لأنها ستكون بعيدة أو مختبئة وستترك المجال للغوغاء لممارسة الفوضى والتخريب.. فعلى الجميع الحذر.. الحذر.. الحذر..
فلتحذرْ أحزاب جوبا.. لن يكون إثنين أسود
المشرف: بانه
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
رد: فلتحذرْ أحزاب جوبا.. لن يكون إثنين أسود
لا اظن انه يمكن ان يكون اثنين اسود او احمر او حتى اخضر
لننتظر و نرى ان امد الله فى الاجال
لكن المهم انو بكرة اجازة
لننتظر و نرى ان امد الله فى الاجال
لكن المهم انو بكرة اجازة
