هذا السؤال تكون الإجابة علية بسيطة في حالة استطاع الإنسان الإجابة على سؤالين سابقين وهما بماذا تشعر الآن؟ ولماذا يخالجني هذا الشعور؟ إذا استطعت الإجابة على هذين السؤالين توضحت الإجابة في ذهنك وأصبحت الإجابة على عنوان الموضوع اكثر وضوحا.
المشكلة أن الأشخاص السعداء سيجدون السعادة في ابسط الأمور بينما الأشخاص الذين ضلوا طريق السعادة يجدون من الصعب عليهم إيجاد ضالتهم لانهم لا يرغبون ببذل مجهود إضافي للوصول إلى السعادة ، فهم يريدون شخص آخر يرشدهم إلى مصدر السعادة مثل الأهل والأقارب أو الباحثين أو حتى الدولة وتقديم السعادة لهم على طبق من فضة.
حسنا أنت الشخص الوحيد الذي بإمكانه أن يحدث الفرق وان يدخل السعادة إلى نفسك لانك ببساطة تعرف بالضبط ما الذي يمنحك هذا الشعور العارم بالطمأنينة والفرح لذلك انه أحد واجباتك أن تحددي بالضبط ما هي الأمور التي تدخل السعادة إلى قلبك.
من المهم جدا أن تدرك أن مطالبك للسعادة يجب أن تكون منطقية وغير منوطة بتصرفات الآخرين لان ذلك يعد من السلوكيات المتسلطة وندرج هنا المثال التالي. عندما تسأل نفسك ما هو الشيء الذي يسعدك وعندها تجيب نفسك بالقول ساكون سعيدا إذا توقفت زوجتي عن التدخين وإذا اختارت ابنتي دراسة الطب.
هنا تكمن المشكلة حيث أن سعادتك مرتبطة بمسلكية أشخاص آخرين قد يجدون سعادتهم في عمل أشياء أخرى لذلك لا يجب أن تربطي سعادتك بتصرفات الآخرين لان لديهم الحق بالتصرف بحياتهم بالطريقة التي تجعلهم سعداء وليس ما يجعلك أنت سعيدة.
لمساعدتك على التخلي عن التصرف في حياة الآخرين لمنحك السعادة طبق الأمر على نفسك تخيل لو أن شخصا أرادك أن تغير الكثير من تصرفاتك حتى يشعر هو بالسعادة هل ستكون أنت سعيدا وراضيا؟ حسنا اقبل للآخرين ما تقبله لنفسك.
حاول الآن تخيل ماهية شعورك لو حصلت على ما تريد من ثم وجه جهودك للحصول على هذه الأمور عن طريق المشاعر الإيجابية بدل تركيز طاقتك على تغيير الآخرين ليمنحك ذلك شعورا بالسعادة.
ومن جانب آخر، يقول الخبراء أنك عندما تشعر بالرضا عن نفسك فانك ستبدأ الشعور بالسعادة. لذلك اتبع الملحوظات التالية حتى تشعر بالمزيد من السعادة والرضا عن النفس..
- كن أنانيا و لكن بشكل إيجابي:
الأنانية السلبية هي أن تختار أن تقضي وقتك وطاقتك في أشياء تجلب لك السعادة، وأحيانا أن تتخذ قرارات مبنية على حاجاتك الشخصية وما تفضل أنت لا أن تتخذ قراراتك لترضي الآخرين.
لتبدأفي ذلك حاول التخلص من الشعور بالذنب كلما اتخذت قرارا بحسب ما تفضل أنت، و اعرف انك كلما اخترت ما يناسبك فان ذلك ينعكس على المحيطين بك إذ انك ستكون اكثر انفتاحا وتفهما كونك راضيا عن نفسك وعن ما تفعل.
- التزم نحو العناية بنفسك:
إذا بدأت بالعناية بنفسك جسديا ونفسيا فانك بالنهاية ستبدء بالالتزام بالعناية بنفسك لأنك ستلحظ مدى تحسن نفسيتك وارتفاع مستوى أدائك و تفاعلك مع المحيطين بك.
- ابحث عن متعة جديدة كل يوم:
إن اختبار المتعة هو ببساطة الاهتمام إلى الأمور الصغيرة و ملاحظة الأشياء الصغيرة في الحياة. فهناك أشياء بسيطة في حياتك اليومية من شانها أن تمنحك الشعور بالسعادة مثل رائحة القهوة في الصباح أو أصوات ضحكات الصغار في الصباح. لذلك حاول أن تخفف من إيقاع الحياة ولو لدقائق معدودة كل صباح لتستطيع تقدير الأشياء الصغيرة في الحياة، فالجمال يحيط بك من كل جانب وما عليك عملة هو تخصيص وقت مهما كان قصيرا لملاحظته.
- متع نفسك بالاسترخاء:
إذا كنت تتوق لقضاء بعض الوقت في الجلوس مع نفسك ولم تستطيع إيجاد الوقت المناسب لعمل ذلك إبداء بتخصيص خمس دقائق كل يوم للتأمل والاسترخاء، عندما تستيقظ من النوم لا تسارع بترك الفراش لتبدأ يومك على عجل بل قوم بالاسترخاء لمدة خمس دقائق فكر في نهارك الجديد وما تنوين عملة خلال هذا اليوم.
- ابذل جهدك:
كل ما تقوم به من أعمال في حياتك، احرص أن تقوم ببذل كل الجهود لكي تنجح و بذلك لا يكون لديك أي مشاعر بالندم عندما تفشل بعض الأمور في حياتك لأنك ستعرف انك بذلت أقصى طاقتك.



