الاندايه والمريسه !!!!!!!!!!

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
الهمبريب
مشاركات: 61
اشترك في: الأحد 2008.10.19 7:56 pm
مكان: السودان

الاندايه والمريسه !!!!!!!!!!

مشاركة بواسطة الهمبريب »

من اجمل ما قرأت للاستاذ المرحوم الطيب محمد الطيب كتابه (( الاندايه))
يتحدث فيه عن مجتمع كامل له طقوسه وعاداته ، مجتمع لديه قوانين غاية في الطرافه والغرابه. لا اريد ان اطيل الحديث ، فالكتاب جميل جدا ، وادعوكم لسياحه في هذه المخطوطه الادبية الجميلة.
يقول الاستاذ الطيب:-
((....الانداية وهي مفرد الانادي او الاندايات... وهي المكان الذي يجتمع فيه كل من يريد شرب المريسة..
تصنع المريسة من المواد المحلية المتوفرة وأهمها الذرة . والدخن وغيره .. ومن اسمائها الكثيرة جدا ( الدكاى .. وأم تف .. وأم بلبل .. والعسلية ..والبقنية .. الحسوة .. وكبس التور .. البغو .. قدو قدو .. الوِرد .. .... الخ ) .
وغير الأسماء نقول أن المريسة واحدة ولكن مع إضافة بعض الزيادات أو فترة التخمير يتغير الأسم.. واهم ما يمييز اسم او نوعية المريسة هي مكان انتاجها فهي في غرب السودان غيرها في شماله وهكذا.. لكن يظل الفرق بيناتهن زى فرق العصيدة من المديدة .
.. عند دخول الرواد للأنداية يعطون كأساً مجانية لزوم الضواقه تسمى المسحة . وبعدها يقرر الزبون ..
يجلس الرواد فى شلل غالبا كل أصحاب مهنة وهم في الغالب يكونوا اصدقاء او ابناء حي واحد فى شلة تسمى التاية ..
وكل ناس تايه يدفعون ثمن ما يشربونه بالتساوى ويسمى العدل ..
ومن ادبيات الانداية يمكن أن تزور تايه غير تايتك ولكن بدون إثارة النعرات . وكان تقلت دمك بتسمع كع ..
كان عندى عمى الله يطراهو بالخير بيشرب .. ( تاب الآن ) . وكان معاهو ابن اخته ولكنهم كانا متخاصمين .
وتقابلا فى انداية وجلس كل منهم يشرب . فقام صاحبنا عمل شكله وتكاثر عليه الناس حوالى اربعة . فما كان من عمى إلا أن أسرع ودافع معه وهزموا الجماعة وانتهت المشكلة .. ثم التفت إلى ابن اخته وقال له ( الحسن حِربنا
فى محلو ...) . يعنى انتهت المشكلة وما زال الخصام قائما ..
مشاكل الأنادى كثيرة جدا فغالبا ما ينتهى الشراب بشكله وتصل أحيانا للجرائم الكبيرة .. فى عطبره عشت فى زمن كانت هناك سيارة الشرطة تخرج السكارى من الأنادى فى الخامسة مساء . ويقولون الصفارة ضربت .
يعنون صفارة الشرطة ..
فى مرة من المرات مرينا على واحد سكران لط . وراقد فى الواطه وما قادر يقوم .. لكن لسانه فصيح جدا . وهذا يكون شارب من كبس التور أو الجمل برك .. وهما نوعان من المسكر الذى يربط الأرجل ولا تقوى على الحركة . كنا بنضحك فى الراجل وكل مرة نقول نوديهو البحر عشان تفك السكرة .. وكان البحر قريبا مننا ولكن كان
الجو بارد جدا . وكان يكورك وهو راقد .. لا لا يا جماعة مويه لا .. الجو بارد والسقط شديد .. مخه واعى لكن
كرعينو ما شايلاتنو ..
كانو يفكون السكرة فى الصباح بأم فتفت .. وذلك ليكونوا جاهزين لسكر يوم جديد ..))))
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الراكوبة“