في اليوم السادس عشر من شهر سبتمبر 2008 ذهبت ابنتي الطالبة لجهاز المغتربين لإنهاء إجراءات الخروج للسفر إلى الرياض لقضاء إجازتها القصيرة التي ستبدأ من 13 أكتوبر، وحجزنا لها في رحلة الخطوط الجوية السودانية يوم الجمعة 13 اكتوبر 2008 . وكانت تعد الأيام شوقا ليوم السفر. وذهبت للمطار في صبيحة 13/10/2008 وانتهت من الإجراءات الأولية من سداد رسوم المغادرة وشحن الأمتعة (وهي شنطة جرارة فقط) ولم يكن لديها أي مبلغ سوى رسوم المغادرة 35 جنيها. وعندما وصلت لجوازات المطار فوجئت عندما أبلغها المسئول بأن الجواز سينتهي في 29/10/2008 أي بعد 16 يوما وأبلغها بأنه يجب تجديده قبل شهرين ونصف الشهر من تاريخ الانتهاء وطلبوا منها رسوم التجديد 91 جنيها ليجدد بالمطار ولم يكن لديها 91 قرشا ولم تعرف أحدا بالمطار وقد صعد جميع الركاب على الطائرة التي تستعد للإقلاع وما كان أمامها إلا أن اتصلت بمن كان معها بالمطار وطلبت منه الرجوع سريعا للمطار وبالفعل رجع للمطار ولكن لم يكن معه أي مبلغ سوى جهاز الجوال وقدم الجهاز للجوازات لحجزه لديهم لحين إحضار المبلغ المطلوب، وقد أتى طاقم الطائرة بأكمله لمكتب الجوازات مطالبين بإنهاء الإجراءات سريعا حيث أن الطائرة قد تأخرت من موعد الإقلاع بسبب تصرف إدارة الجوازات وليس بسبب ابنتي التي لا شأن لها وأخيرا تم رهن جهاز الجوال وتجديد الجواز قبل انتهاء مدة صلاحيته. ثم أسرع طاقم الطائرة بابنتي للصعود للطائرة قائلين لها ( انك أخرت الطائرة وبوظت سمعة الخطوط الجوية السودانية).
سبحان الله شر البلية ما يضحك، الله يجازي الكان السبب في هذه المتاهات. وإنني أوجه سؤالي لإدارة جوازات المغتربين. لماذا لم يطلبوا تجديد الجواز عندما قُدم لهم لتأشيرة الخروج ما دام نظامهم العقيم يقضي بأن لا تتم تأشيرة الخروج ما لم يكن الباقي من فترة انتهاء صلاحيته أكثر من شهرين ونصف. وسؤالا آخرا لإدارة جوازات مطار الخرطوم ما هو خطأ ابنتي وماهي مسئوليتها عن أخطاء الآخرين وهي تحمل جوازا مكتملا من جميع النواحي. جواز ساري المفعول - تأشيرة
دخول للسعودية سارية المفعول - تأشيرة خروج من السودان سارية المفعول - وفي غلافه من الداخل مطبوع طلب السيد وزير الداخلية بجمهورية السودان من جميع أصحاب الاختصاص أن يسمحوا لحامل هذا الجواز والذي هو سوداني بحرية المرور بدون تأخير وأن يقدموا له كل مساعدة وحماية قد يحتاج إليها. أين هذا وذلك وهي في أرض الوطن والمقصودون من طلب السيد الوزير هم جهات الاختصاص في البلدان الأخرى. ولماذا لا تحاسب إدارة جهاز المغتربين إذا أخطأت وتحاسب ابنتي الصغيرة البريئة. أم للقول المعروف ( أنا وأخوي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب ) إنها مغتربة وليست غريبة. ولماذا يطلب تجديد الجواز بالسودان قبل انتهاء صلاحيته بشهرين ونصف ولا يطلب ذلك في السفارات. كان من المفترض بأن يخلى سبيل ابنتي ويسمح لها بحرية المرور بدون تأخير كما ورد في طلب السيد وزير الداخلية المطبوع على غلاف الجواز من الداخل. ولماذا لا يتم تجديد الجواز بالسفارة بالرياض قبل انتهاء صلاحيته كما طلبت منهم ابنتي المتهمة بتأخير الرحلة واشانة سمعة الخطوط الجوية السودانية التي نسافر أنا وعائلتي على متن طائراتها منذ عام 1981 (27 عاما) وحتى الآن وإنني محتفظ بجميع تذاكر السفر، وليس ذلك لانضباط في مواعيدها أو لتخفيض في تذاكرها بل فقط لأنها الناقل الوطني.
والد الطالبة المعنية/ ميرغني محمد صالح محمد




