البترول فى السودان
علاقة السودان مع البترول بدأت في مطلع القرن العشرين في ظل الإستعمار حيث دخلت أول عربة في عام 1908. كان يتم استيراد كميات ضئيلة من البنزين للسيارات والكيروسين للاضاءة بواسطة بعض الجهات مثل شركة متشل كوتس. دخلت شركة شل الهولندية السودان عام 1927 كمستورد وموزع للمنتجات البترولية. استيراد الجازاويل لاستخدام السيارات وطلمبات المياه كان معروفا في الثلاثينيات من ذات القرن. دخلت شركة توتال الفرنسية السوق السودانية كمستورد وموزع عام 1954. إقترحت شركة شل و شركة الزيت البريطانية BP إقامة مصفاة لتكرير النفط في عام 1959. في ذات العام بدأت شركة أجيب عمليات الاستكشاف في البحر الاحمر. واجه السودان ظروفا بترولية صعبة في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين حيث كانت فاتورة البترول تلتهم كل او جل عائدات الصادرات ومع ذلك لم تكن الكميات المستوردة تفي بحاجة البلاد. منذ عام 1999 تغير الوضع كثيرا حيث اصبح السودان دولة منتجة ومصدرة للنفط الخام وبعض المنتجات الفائضة عن الاستهلاك المحلي. السودان ما يزال يعتبر بكرا من حيث التنقيب عن النفط. الخام السوداني في معظمه خالي من الكبريت.
حاليا البترول لا يشكل نسبة كبيرة في ميزان الطاقة في السودان الا انه ذو اهمية خاصة نابعة من كونه:-
1- المصدر الرئيسي للطاقة التجارية
2- أثر البترول في الانعاش الاقتصادي ومعدلات النمو وتحريك قطاعات الانتاج وثبات أسعار الصرف للعملات الحرة، كما وفر فرص العمل واتاح نقل التقانة.
3- سلعة إستراتيجية حيث ان اكتشافه يعطي بعدا استراتيجيا للبلد الذي يكتشف فيه
يشهد قطاع البترول في السودان نشاطا مكثفا وتتمثل في العمليات الجارية في المنبع من مسوحات جيولوجية وجيوفيزيائية وحفر وإنتاج والعمليات التي تجري في المصب التي تشمل النقل والتكرير والتوزيع.
- عمليات المنبع:
ينظم قانون الثروة النفطية لسنة 1998م، جميع أوجه اللاستثمار والعمل في قطاع البترول بما في ذلك عمليات إستكشاف وإنتاج البترول وفق الاتفاقات المعروفة بقسمة الإنتاج حيث تخصص نسبة من البترول المنتج (وهو ما يعرف بزيت التكلفة) لصالح الشركات المستثمرة لمقابلة استرداد تكاليف الاستكشاف والتطوير والعمليات الاخري. وتعطي الشركة ايضا نسبة يتفق عليها من الزيت المعروف بزيت الربح. القانون المذكور والاتفاقيات تحكم و تنظم العلاقة بين الحكومة والشركات.
تم تقسيم السودان تبعا لوجود الاحواض الرسوبية الي21 قطاع، منها 18 علي اليابسة و 3 في البحر واليابسة معأ.حيث تم ترخيص 16 قطاع لشركات عالمية من آسيا واوربا وافريقيا ويتم حاليأ اعداد 3 قطاعات للتوقيع عليها. ولقد أبدت بعض الشركات العربية إهتماما بالتنقيب في السودان منذ الستينيات من القرن الماضي بدخول الاستثمارات الكويتية في مجال التنقيب في البحر الاحمر ودخول بعض الاستثمارات الخليجية في التسعينيات. في نهاية عام 2005 تقدمت شركة سعودية علي الشركات المتنافسة علي القطاع 13 كما تقدمت شركة سعودية اخري علي المتنافسين في القطاع 12أ. ويتوقع الدخول في اتفاقية قسمة الانتاج خلال الاشهر القليلة القادمة وسيتم تكوين اتحاد شركات. تجدر الاشارة هنا الي التجربة السودانية في تكوين اتحاد شركات (كونسورتيوم) وأدخال سودابت كشريك محمول ( في مرحلة الاستكشاف). هذه التجربة ذات فائدة ليس للحكومة فقط وإنما للشركاء ايضا لضمان تحققيف المصالح المشتركة لكل الاطراف الداخلة في الاتفاقيات. كما افادت بأهمية إدخال شركات وطنية أخري .
ينتج السودان البترول في الوقت الحالي من القطاعات 1، 2، 4 بمعدل 300 الف برميل يوميا والقطاع 6 بمعدل 15 الف برميل ويرتفع الي 40 الف برميل يوميا. ومن القطاعين 3 و 7 بمعدل 180 الف برميل ومن المتوقع أن يرتفع الي 350 الف برميل يوميا. وسيبدأ الانتاج من القطاع 5أ بحوالي 55 الف برميل خلال هذا العام و سيرتفع الي 80 الف برميل ثم الي 150 الف برميل يوميا إن شاء الله. وتجري عمليات الاستكساف والتطوير جنبا الي جنب مع الانتاج في القطاعات المذكورة سابقا . أما في القطاعات 5ب و8 و 9 و11 والقطاع ج فتجري عمليات الاستكشاف والتنقيب في الوقت الحالي. وسيبدأ العمل في القطاعين أ و ب والقطاعات 12 و13 و 14 و15 في القريب العاجل. لم يتبق سوي قطاعين هما القطاع 12ب والقطاع 10 ويجري الترويج لهما.
تتطلب عمليات الاستكشاف والانتاج خدمات فنية وادارية ونقل ومناولة والتي تتراوح ما بين خدمات الفرق الزلزالية والمعالجة والتفسيرات الي الحفر والاختبارات والانتاج.
2- عمليات المصب:
أول تجربة لتكرير النفط المستورد في السودان كانت عام 1964م في مصفاة بورتسودان بواسطة شركة شل علي البحر الاحمر بطاقة تصميمية 25 ألف برميل في اليوم من البترول العربي الخفيف.
- وكانت أول تجربة لنقل المنتجات الخفيفة مثل البنزين والكيروسين ، والجازولين عبر خط أنابيب تم تشييده في 1978م من بورتسودان الي الخرطوم بطول 815 كلم وقطر 8 بوصات .
علاقة السودان مع البترول بدأت في مطلع القرن العشرين في ظل الإستعمار حيث دخلت أول عربة في عام 1908. كان يتم استيراد كميات ضئيلة من البنزين للسيارات والكيروسين للاضاءة بواسطة بعض الجهات مثل شركة متشل كوتس. دخلت شركة شل الهولندية السودان عام 1927 كمستورد وموزع للمنتجات البترولية. استيراد الجازاويل لاستخدام السيارات وطلمبات المياه كان معروفا في الثلاثينيات من ذات القرن. دخلت شركة توتال الفرنسية السوق السودانية كمستورد وموزع عام 1954. إقترحت شركة شل و شركة الزيت البريطانية BP إقامة مصفاة لتكرير النفط في عام 1959. في ذات العام بدأت شركة أجيب عمليات الاستكشاف في البحر الاحمر. واجه السودان ظروفا بترولية صعبة في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين حيث كانت فاتورة البترول تلتهم كل او جل عائدات الصادرات ومع ذلك لم تكن الكميات المستوردة تفي بحاجة البلاد. منذ عام 1999 تغير الوضع كثيرا حيث اصبح السودان دولة منتجة ومصدرة للنفط الخام وبعض المنتجات الفائضة عن الاستهلاك المحلي. السودان ما يزال يعتبر بكرا من حيث التنقيب عن النفط. الخام السوداني في معظمه خالي من الكبريت.
حاليا البترول لا يشكل نسبة كبيرة في ميزان الطاقة في السودان الا انه ذو اهمية خاصة نابعة من كونه:-
1- المصدر الرئيسي للطاقة التجارية
2- أثر البترول في الانعاش الاقتصادي ومعدلات النمو وتحريك قطاعات الانتاج وثبات أسعار الصرف للعملات الحرة، كما وفر فرص العمل واتاح نقل التقانة.
3- سلعة إستراتيجية حيث ان اكتشافه يعطي بعدا استراتيجيا للبلد الذي يكتشف فيه
يشهد قطاع البترول في السودان نشاطا مكثفا وتتمثل في العمليات الجارية في المنبع من مسوحات جيولوجية وجيوفيزيائية وحفر وإنتاج والعمليات التي تجري في المصب التي تشمل النقل والتكرير والتوزيع.
- عمليات المنبع:
ينظم قانون الثروة النفطية لسنة 1998م، جميع أوجه اللاستثمار والعمل في قطاع البترول بما في ذلك عمليات إستكشاف وإنتاج البترول وفق الاتفاقات المعروفة بقسمة الإنتاج حيث تخصص نسبة من البترول المنتج (وهو ما يعرف بزيت التكلفة) لصالح الشركات المستثمرة لمقابلة استرداد تكاليف الاستكشاف والتطوير والعمليات الاخري. وتعطي الشركة ايضا نسبة يتفق عليها من الزيت المعروف بزيت الربح. القانون المذكور والاتفاقيات تحكم و تنظم العلاقة بين الحكومة والشركات.
تم تقسيم السودان تبعا لوجود الاحواض الرسوبية الي21 قطاع، منها 18 علي اليابسة و 3 في البحر واليابسة معأ.حيث تم ترخيص 16 قطاع لشركات عالمية من آسيا واوربا وافريقيا ويتم حاليأ اعداد 3 قطاعات للتوقيع عليها. ولقد أبدت بعض الشركات العربية إهتماما بالتنقيب في السودان منذ الستينيات من القرن الماضي بدخول الاستثمارات الكويتية في مجال التنقيب في البحر الاحمر ودخول بعض الاستثمارات الخليجية في التسعينيات. في نهاية عام 2005 تقدمت شركة سعودية علي الشركات المتنافسة علي القطاع 13 كما تقدمت شركة سعودية اخري علي المتنافسين في القطاع 12أ. ويتوقع الدخول في اتفاقية قسمة الانتاج خلال الاشهر القليلة القادمة وسيتم تكوين اتحاد شركات. تجدر الاشارة هنا الي التجربة السودانية في تكوين اتحاد شركات (كونسورتيوم) وأدخال سودابت كشريك محمول ( في مرحلة الاستكشاف). هذه التجربة ذات فائدة ليس للحكومة فقط وإنما للشركاء ايضا لضمان تحققيف المصالح المشتركة لكل الاطراف الداخلة في الاتفاقيات. كما افادت بأهمية إدخال شركات وطنية أخري .
ينتج السودان البترول في الوقت الحالي من القطاعات 1، 2، 4 بمعدل 300 الف برميل يوميا والقطاع 6 بمعدل 15 الف برميل ويرتفع الي 40 الف برميل يوميا. ومن القطاعين 3 و 7 بمعدل 180 الف برميل ومن المتوقع أن يرتفع الي 350 الف برميل يوميا. وسيبدأ الانتاج من القطاع 5أ بحوالي 55 الف برميل خلال هذا العام و سيرتفع الي 80 الف برميل ثم الي 150 الف برميل يوميا إن شاء الله. وتجري عمليات الاستكساف والتطوير جنبا الي جنب مع الانتاج في القطاعات المذكورة سابقا . أما في القطاعات 5ب و8 و 9 و11 والقطاع ج فتجري عمليات الاستكشاف والتنقيب في الوقت الحالي. وسيبدأ العمل في القطاعين أ و ب والقطاعات 12 و13 و 14 و15 في القريب العاجل. لم يتبق سوي قطاعين هما القطاع 12ب والقطاع 10 ويجري الترويج لهما.
تتطلب عمليات الاستكشاف والانتاج خدمات فنية وادارية ونقل ومناولة والتي تتراوح ما بين خدمات الفرق الزلزالية والمعالجة والتفسيرات الي الحفر والاختبارات والانتاج.
2- عمليات المصب:
أول تجربة لتكرير النفط المستورد في السودان كانت عام 1964م في مصفاة بورتسودان بواسطة شركة شل علي البحر الاحمر بطاقة تصميمية 25 ألف برميل في اليوم من البترول العربي الخفيف.
- وكانت أول تجربة لنقل المنتجات الخفيفة مثل البنزين والكيروسين ، والجازولين عبر خط أنابيب تم تشييده في 1978م من بورتسودان الي الخرطوم بطول 815 كلم وقطر 8 بوصات .


