حقيقة الوجود

يشمل النثر ،، الخواطر ......الخ

المشرف: بانه

أضف رد جديد
الدافعابي3
مشاركات: 4
اشترك في: الخميس 2008.2.28 12:48 pm
مكان: السودان

حقيقة الوجود

مشاركة بواسطة الدافعابي3 »

امسك بالقلم وليس هناك الا ثمة فكرة واحدة تدور برأسي وتظل محور اهتمامي اسقيها روحي واطعمها راحتي وافرد لها وقتي . حينما افرد شراع الرهبة والرغبة واسرج مصباح الاول والرجاء تتراءى أمام ناظري الحقيقة الجلية ماذا تخسر إن ربحت الله وخسرت العالم ، وماذا تربح إذا خسرت الله وربحت العالم ، اذا تحصلت على كل الشهادات وانت عند الله غير شهيد ، اذا احبك جميع الخلق وانت عند الله غير حبيب ، اذا حفك الجميع بمظاهر الحفاوة وانت عند الله غير عزيز ، اذا أصبحت مسمع ومخبر كل الناس وانت عند الله مفقود ما القيمة الحقيقية لهذه الحياة أو بالأصح ما الفوز الحقيقي للانسان ؛ أيتمثل في الاستمتاع بكل متع الحياة ، أأن يعب كاس الملذات وان يتحصل على كل ما يرغب فيه وان يكون في مناله كل غال ونفيس ، ثم ما قيمة هذا ان فزت هنا وخسرت ، أن تمر على كل متع الدنيا ثم تقبل على رب غضبان ، وحفر النيران زادك الزقوم وشرابك الغسلين والحميم ، ومهادك الجحيم وجيرانك المردة والشياطين ؛ وغيرك يرفل في ثوب الرضى والتحنان ، مقبل على رب غير غضبان ، زاده فيها رؤية الرحمن وجيرانه الشهيد والصديق وسيد الأنام ، مجالسه على سرر وأرائك من ذهب ، شرابه الخمر المعتق ، يخدمه الحور والغلمان ، والى ما تطمح نفسه من ملذات يطلق العنان ويُختم له برضى الديان.
ليسأل كل منا نفسه لم تضيق نفسك اذا ألمت بك مصيبة ، اذا خرجت من هذه الدنيا وانت لم تذق متعها ، اذا جاءك الموت وانت لم تنعم فيها بهانئ الطعام والشراب وفاخر الثياب ، ومتع الشباب فذرفت الدمع السخين على ما مضى من يباب .
أحريٌّ بنا الحسرة والندامة على فوت كل تلك الاشياء ، ام خليق بنا الفرح لخفة الحمل أمام عقبة كؤودة ورابية تليدة ونفس شريدة وذنوب عديدة. وحساب عسير ، وسؤال مرير وسماء تمور. من يجيب عنك ام من يحمل لك، ومن يلهمك الرشد ، حينها لا ينفع نفس لم تكن أمنت إيمانها ، ولا عمل عندها لم تعمله في دنياها.
الصفر الكبير _أن كان لكبر الصفر وصغره تأثير_ هو المحصلة الوحيدة والنهاية الأكيدة ، إذا قارنا هنا بهناك ، اذا جالت عيناك بكل مكان ،وسمعت أذناك أشجى الألحان ومشت قدماك إلى أقصى الارض والدان، اذا استمتعت بالشهي من شراب وطعام وأنت... أنت في دنياك بكل مباهجها وزخارفها ثم انقطع كل ذلك وأفضيت إلى حياة أخرى الخاسر فيها من خرج من دنياه الأولى وهو خصيم الديان والرابح من باع الفانية ليشتري الباقية.
أضف رد جديد

العودة إلى ”بوح الخواطر“