حُبُّ الرَّسولِ محمدٍ صلى اللهُ عليهِ و سلّم مِنَ الإيمان
قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ و سلّم (( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حتى أكونَ أحَبَّ إليهِ مِنْ والِدِهِ وَوَلَدِهِ والنَّاسِ أَجْمَعين )).
ذكر نسبه الشريف و طيب أصله المنيف
محمدُ بنُ عبِد اللهِ بنَ عبدِ المطلبِ بن هاشم بن عبدِ منافِ بن قُصَيِّ بنِ كلابِ بن مُرَّةَ بن كعبِ بن لُؤَيِّ بن غالبِ بنِ فْهرِ بن مالكِ بن النَّضْرِ بن كِنانةَ بن خُزَيمةَ بن مُدْرِكةَ بن الياس بن مُضَرَ بن نِزارِ بن مَعَدِّ بن عَدنان. و عدنان من أحفاد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام .
عن أبي هريرةَ رضيَّ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم قال (( بُعِثتُ من خيرِ قرونِ بني أدمَ قرناً فقرناً حتى كنتُ منَ القرنِ الذي كنتُ منه )).
صفتُه صلى اللهُ عليهِ و سلَّم
عن جُبَير بن مُطْعِم رضيَّ اللهُ عنه قال : سمعتُ رسولَ الله صلى اللهُ عليهِ وسلَّم يقول (( إنَّ لي أسماءَ ، أنا محمدٌ ، وأنا أحمدٌ ، وأنا الماحي الذي يمحو اللهُ بي الكفرَ ، وأنا الحاشرُ الذي يُحشَرُ الناسُ على قَدَمي ، وأنا العاقب )).
عن أنسِ بن مالكٍ رضيَّ اللهُ عنه يَصف النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : كان رَبعةً [ مربوعاً ] منَ القومِ ، ليسَ بالطويلِ ولا بالقَصِير ، أزهرَ اللَّون [ أبيض مشرب بحمرة ] ، ليس بأَبيضَ أمْهَق [ الشديد البياض ] ولا آدَمَ [ أسمر ] ، ليس بجَعدْ قطِط و لا سَبط رَجِل [ الجعودة في الشَعر أن لا يتكسر ولا يسترسل والسبوطة ضده ، فكأنه أراد أنه وسطٌ بينهما ] . أٌنزِلَ عليهِ وهوَ ابنُ أربَعينَ ، فلَبِثَ بمكةَ عشرَ سنينَ يُنزَلُ عليه [ ثلاث عشرة سنة منها عشر سنين يدعوا إلى الإسلام جهراً ] ، وبالمدينةِ عشرَ سنين ، وقُبِضَ وليس في رأسهِ ولحيتهِ عشرونَ شعرةً بيضاء .
عن البراء بن عازبٍ رضيَّ اللهُ عنهما قال : كان رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسنَ الناس وجهاً ، وأحسنَه خَلقاً ، ليس بالطويلِ البائنِ و لا بالقصير .
وقال رضيَّ اللهُ عنه : كان النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم مَربوعاً بَعيدَ ما بين المنكِبَين ، لهُ شَعَرٌ يَبلُغُ شَحمةَ أُذُنيه ، رأيتُهُ في حُلَّةٍ حمراءَ لم أرَ شيئاً قطُّ أحسَنَ منه .
وسُئلَ البَراءُ رضيَّ اللهُ عنه : أ كان وجهُ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم مثلَ السَّيفِ ؟ قال : لا ، بل مثلَ القمر .
عن أبي جُحَيفةَ رضيَّ اللهُ عنه قال : خرَجَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم بالهاجِرةِ إلى البَطحاءِ فتوَضأَ ثمَّ صلَّى الظُّهرَ رَكعتينِ والعصرَ رَكعتَين وبينَ يديهِ عَنَزةٌ [ رمح صغير مثبت في الأرض كسُترة ]. كان يَمُرُّ من وَرائها المرأةُ . وقام الناسُ فجعلوا يأخذونَ يدَيه فيمسحونَ بهما وُجوهَهم ، قال : فأخذتُ بيدِهِ فوضَعتُها على وَجهي ، فإذا هي أبرَدُ من الثَّلج وأطيبُ رائحةً من المسك .
عن أنسٍ رضيَّ اللهُ عنه قال : ما مَسِسْتُ حريراً ألينَ من كفِّ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ولا شَمِمْتُ ريحاً قطُّ – أو عَرْفاً [ العرف : الريح الطيب ] قطُّ – أطيبَ من ريحِ – أو عَرفِ - النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم .
عن كعبِ بن مالكٍ رضيَّ اللهُ عنه قال : كان رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم إِذا سُرَّ استنارَ وجهُهُ حتى كأنه قطعةُ قمر ، وكنّا نعرِفُ ذلك منه.
عندما شاهد أحداث الرسومات الكركتيرية المسيئة للمسلمين ...
في الصحف الأوروبية ..
أسعده وسره ..
حاول أن يفعل شيئا يغيظ المسلمين ..
لكي يذوق السرور !!
****
قام برسم كركتيرات مسيئة للإسلام ...
مسيئة لله ولآياته ..
وضع لفظ الجلالة في مكان نجس ...
كتب ( لا إله إلا الله ) في موضع لا يليق .. ( ولا داعي لذكر الموضع تعظيما للشهادة )
ركّب صور وجوه مسلمين على حيوانات ...
كتب سورة الفاتحة على فستان امرأة مبرقعة ...
**
ذهب ديفد وبيده ملف يحوي أعماله القذرة ...
إلى احدى الجرائد العريقة ...
دخل على رئيس التحرير وأراه إياها ...
طلب منه أن ينشرها في جريدته وقال أنه تعِب عليها ..
ولكن رئيس التحرير رفض ذلك وقال : نحن مجانين لو فعلنا ذلك ، أما تعرف كيف انقلب العالم بعد أحداث الدنمارك ؟
عاد ديفيد إلى بيته يائسا ...
****
في عصر يوم من الأيام ..
افترش ديفيد الأرض وجلس يشاهد التلفاز
وأمامه كوب قهوة ، ورقه ، وقلم ..
يتسلى بالرسم ..
اتصل به صديقه ودعاه للخروج للبحر ...
وعلى البحر ..
أخبر ديفيد صديقه بـ" أعماله " وأخبره " بذهابه للصحيفة ومحاولة نشرها " وكيف رفضوا ..
قال له صديقه : وماحاجتك للصحيفة وعندك الإنترنت ؟؟
ديفيد : هل تقارن صحيفة بموقع انترنت ؟
صديقه : ديفيد ، اسمع سأخبرك شيئا ...
أنت لست بحاجة لعمل موقع تنشر فيها أعمالك ...
فقط ادخل على منتدى عربي وانشر أعمالك ...
وبعد اسبوع ، ابحث عن أعمالك في قوقل ...
ستجدها قد انتشرت في 80 منتدى عربي مسلم = يُفترض!!
وبعد اسبوعين .. ستنتشر في 400 منتدى عربي .. وهكذا
ديفيد يحك ذقنه : أنشرها في منتديات عربية وتنتشر ؟
اعتقد أنك لست في وعيك
صديقه : يا ديفيد يا ديفيد ..
افعل فقط واترك هذي الأسئلة.
****
وفي صباح اليوم التالي ..
بعد أن نام ديفيد والأفكار في عقله متجمهرة ...
استيقظ وجلس على لاب توبه الجديد وعينه تصارع النوم ورائحة فمه قتلت أخوه ، وكلبه ..
اتصل بزميله جورج .. ( نصراني عربي ) ...
وطلب منه أن يعينه على إيجاد المنتديات العربية ...
فديفيد لا يحسن من العربية إلا بضع كلمات ...
رحب جورج بالفكرة بعد أن ضحك ضحكات غريبه ...
ثم ..
نشروا أول صورة في منتدى عربي ..
وهي صورة المرأة المبرقعة .. المكتوب على لباسها سورة الفاتحة ...
قال جورج : ديفيد ، كيف سأنشرها ، سوف أطرد ويُحذف الموضوع !!
سكتوا لحظة ..
جورج صارخا : نعم .. سأكتب كلمات بسيطة تقلب الطرد إلى ترحيب ؟
أمسك جورج كيبورده المُعَرَّب ..
وكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
يا ناس شوفوا الصورة :
( هنا وضعها )
وتحت الصورة كتب والضحكة تخنقه :
حسبي الله ونعم الوكيل
..
قال ديفيد : أخبرني ماذا تكتب .... ماذا فعلت ...
قال جورج : " بعض " المسلمين أغبياء جهلة ، يعتبرون الصور كفرية إذا كانت في صحف
أوروبيه أو حتى عربية ، ويعتبرون نشرها مسيئ ومحرم وكفر .. ولكن
الأمر يختلف في منتدياتهم !!
في منتدياتهم تجد الأمر طبيعي ، فقط اذكر الله في الموضوع ونزَّل ماشئت من " كفريات " ..
استهزئ كما تشاء ....
وبعد اسبوع ..
أخبر جورج صديقه ديفيد يبشره ... أن الصورة انتشرت انتشارا واسعا في المنتديات العربية ..
قال ديفيد : ما أبله هؤلاء الحقراء ، سأصمم الليلة صورة عن الكعبة وأرسلها لك غدا لتنشرها ..
جورج : انتظر قليلا وانشرها بعد اسبوعين ، دعهم يشتاقون لأعمالك ولا تحرقها جميعها ..
ديفيد ضاحكا : صدقني لا يوجد معرض يفي بالغرض .. مثل الإنترنت وبعض عملاء التوزيع المسلمين فيه ..
(( أخذت القصة من مذكرات ديفيد وويلز ، طالب جامعي أمريكي ))
بصراحه اغلب المواقع الالكترونيه تسارع لنشر مثل هالمواضيع
ادري نيتهم حسنه بس ليه ننشر هالإسأه ؟؟
ليه ننشر صورة واحد استهزأ بالرسول او القران ؟؟
وش بنستفيد؟؟
احنا كذا نكون سوقنا له ونشرنا مخطوطاته
وانجحنا مخططاته
لكن لو كل موضوع أو صوره انحذف هل ستنتشر ؟؟
بيصير لها صدى؟؟
لا طبعاً
قبل الختام بقي أمر مهم
أذكركم أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخ من الرضاع وكان شاعراً وجّه شعره
في ذم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قبل أن يسلم ويحسن إسلامه وغيره من الشعراء كثير
السؤال الآن لما لم يصلنا الشعر؟
والجواب أن الصحابة الكرام دفنوه بينهم حتى مات
ولذلك فإني أنصح إخواننا من مالكي المواقع والمشرفين والمراقبين بحذف المواضيع هذه وما شابهها
فلن نكون أحرص من الصحابة رضوان الله عليهم
في الدفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم منقــــــــــــول ...تقبلوا تحياتي[/frame]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي افتتح هذا الوجود بالنور المحمدي الساري سره في كل قضيه، وجعل بروز ذاته اختتامه
وإنتهاه، وخص أهله الفاخر ونسله الطاهر بالأسرار الإلهية، فكانوا حصنا حصينا لأهل الأرض وللدين
حماه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير البرية، وعلى آله وأصحابه وأتباعه ومن والاه
نسبه الشريف صل الله عليه وسلم: هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن عبد مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة
بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.. هذا هو المتفق عليه في نسبه واتفقوا أيضاً أن
عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.
أسماؤه صل الله عليه وسلم: عن جبير بن مطعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن لي أسماء، وأنا
محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ، وأنا
العاقب الذي ليس بعده أحد) متفق عليه. وعن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يسمي لنا نفسه أسماء فقال(( أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة)) رواه مسلم.
طهارة نسبه صل الله عليه وسلم : فولد من نكاح صحيح ولم يولد من سفاح، فعن واثلة بن الأسقع
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد
إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني
هاشم ) رواه مسلم، وحينما سأل هرقل أبا سفيان عن نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( هو فينا
ذو نسب، فقال هرقل: كذلك الرسل تبعث في نسب قومها ) رواه البخاري.
ولادته صل الله عليه وسلم : ولد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، قيل في
الثاني منه، وقيل في الثامن، وقيل في العاشر، وقيل في الثاني عشر، قال ابن كثير: والصحيح أنه ولد عام
الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري، وخليفة بن خياط وغيرهما إجماعاً، قال علماء
السير: لما حملت به صلى الله عليه وسلم آمنة قالت: ما وجدت له ثقلاً، فلما ظهر خرج معه نور أضاء ما
بين المشرق والمغرب، وفي حديث العرباض بن سارية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (
إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك، دعوة إبراهيم،
وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت، انه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام)أحمد والطبراني،
وتوفي أبوه صلى الله عليه وسلم وهو في بطن أمه، وقيل بعد ولادته بأشهر وقيل بسنة، والمشهور الأول.
رضاعته صلى الله عليه وسلم: أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم استُرضع له في بني سعد، فأرضعته
حليمة السعدية، وأقام عندها في بني سعد نحواً من أربع سنين، وشُقَّ عن فؤاده هناك، واستخرج منه حظُّ
النفس والشيطان، فردته حليمة إلى أمه إثر ذلك.
ثم ماتت أمه صلى الله عليه وسلم بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة وهو ابن ست سنين، ولما مرَّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة عام الفتح، استأذن ربّه في زيارة قبر أمه فأذن له، فبكى
وأبكى من حوله وقال( زوروا القبور فإنها تذكر بالموت ) رواه مسلم. فلما ماتت أمه حضنته أم أيمن وهي
مولاته ورثها من أبيه، وكفله جده عبدالمطلب، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم العمر ثماني سنين
توفي جده، وأوصى به إلى عمه أبي طالب فكفله، وحاطه أتم حياطة، ونصره وآزره حين بعثه الله أعزّ
نصر وأتم مؤازرة.
صيانة الله تعالى له صلى الله عليه وسلم من دنس الجاهلية: وكان الله سبحانه وتعالى قد صانه وحماه من
صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خُلقٍ جميل، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا
بالأمين، لما شاهدوه من طهارته وصدق حديثه وأمانته، حتى أنه لما أرادت قريش تجديد بناء الكعبة في
سنة خمس وثلاثين من عمره، فوصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يضعه أول داخل عليهم،
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: جاء الأمين، فرضوا به، فأمر بثوبٍ، فوضع الحجر في وسطه،
وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه في موضعه الآن وبناه.
زواجه صل الله عليه وسلم : تزوج السيده خديجة رضي الله عنها وله خمس وعشرون سنة، وكان قد خرج
إلى الشام في تجارة لها مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، وما كان يتحلى به من الصدق
والأمانة، فلما رجع أخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها.
وماتت السيده خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، فلما ماتت
السيده خديجة رضي الله عنها تزوج عليه الصلاة والسلام السيده سودة بنت زمعة، ثم تزوج السيده عائشة
بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يتزوج بكراً غيرها، ثم تزوج السيده حفصة بنت عمر بن
الخطاب رضي الله عنهما، ثم تزوج السيده زينب بنت خزيمة بن الحارث رضي الله عنها، وتزوج السيده أم
سلمة واسمها هند بنت أمية رضي الله عنها، وتزوج السيده زينب بنت جحش رضي الله عنها، ثم تزوج
رسول الله صلى الله عليه وسلم السيده جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، ثم تزوج السيده أم حبيبة
رضي الله عنها واسمها رملة وقيل هند بنت أبي سفيان، وتزوج إثر فتح خيبر السيده صفية بنت حييّ بن
أخطب رضي الله عنها، ثم تزوج السيده ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهي آخر من تزوج بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أولاده صل الله عليه وسلم : فالذكور من ولده: القاسم وبه كان يُكنى، وعاش أياماً يسيرة، والطاهر والطيب،
وقيل: ولدت له صلى الله عليه وسلم عبدالله في الإسلام فلقب بالطاهر والطيب، أما إبراهيم فولد بالمدينة
وعاش عامين غير شهرين ومات بثلاثة أشهر.
زينب وهي أكبر بناته صل الله عليه وسلم، وتزوجها أبو العاص بن الربيع وهو ابن خالتها، ورقية تزوجها
عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفاطمة تزوجها علي بن أبي طالب فأنجبت له الحسن والحسين سيدا شباب
أهل الجنة، وأم كلثوم تزوجها عثمان بن عفان بعد رقية رضي الله عنهن جميعاً، قال النووي: فالبنات أربع
بلا خلاف، والبنون ثلاثة على الصحيح.
وعند الأربعين سنة، نزل عليه الملك بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكان إذا نزل
عليه الوحي اشتد ذلك عليه وتغيّر وجهه وعرق جبينه صلى الله عليه وسلم.
فلما نزل عليه الملك قال له: اقرأ.. قال: لست بقارئ، فغطاه الملك حتى بلغ منه الجهد، ثم قال له: اقرأ.. فقال:
لست بقارئ ثلاثاً. ثم قال: ﴿ اقْرأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذي خَلَقَ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ
بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾. فرجع رسول الله صل الله عليه وسلم إلى خديجة رضي الله عنها يرتجف،
فأخبرها بما حدث له، فثبتته وقالت: أبشر، والله لا يخزيك أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحملُّ
الكَلَّ، وتعين على نوائب الدهر.
ثم فتر الوحي، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يمكث لا يرى شيئاً، فاغتم لذلك
واشتاق إلى نزول الوحي، ثم تبدى له الملك بين السماء والأرض على كرسيّ، وثبته، وبشره بأنه رسول
الله حقاً، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف منه وذهب إلى خديجة وقال: زملوني.. دثروني،
فأنزل الله عليه ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّر، وَثِيَابَكَ فَطَهِّر ﴾ فأمر الله تعالى في هذه الآيات أن
ينذر قومه، ويدعوهم إلى الله، فشمر عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام، يدعو إلى الله تعالى
الكبير والصغير، والحر والعبد، والرجال والنساء، والأسود والأحمر، فاستجاب له عباد الله من كل قبيلة
ممن أراد الله تعالى فوزهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، فدخلوا في الإسلام على نور وبصيرة، فأخذهم
سفهاء مكة بالأذى والعقوبة، وصان الله رسوله وحماه بعمه أبي طالب، فقد كان شريفاً مطاعاً فيهم، نبيلاً
بينهم، لا يتجاسرون على مفاجأته بشيء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من محبته له.
قال ابن الجوزي: وبقي ثلاث سنين يتستر بالنبوة، ثم نزل عليه ﴿ فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر ﴾ فأعلن الدعاء، فلما
نزل قوله تعالى: ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ﴾ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا
فهتف ( يا صباحاه فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه فقال: ( أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً
تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا ما جربنا عليك كذباً، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد،
فقال أبو لهب: تباً لك، أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزل قوله تعالى ﴿ تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَتبَ ﴾ إلى آخر
السورة. متفق عليه
صبره صلى الله عليه وسلم على الأذى : ولقي صلى الله عليه وسلم الشدائد من قومه وهو صابر محتسب،
وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى أرض الحبشة فرارا من الظلم والاضطهاد فخرجوا، قال ابن إسحاق: فلما
مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تطمع فيه حياته، وروى أبو
نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما مات أبو طالب تجهَّموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
((يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك))، وفي الصحيحين : أنه كان يصلي، وسلا جزورٍ قريب منه، فأخذه عقبة
بن أبي معيط، فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجداً، حتى جاءت فاطمة فألقته عن ظهره، فقال حينئذ: (( اللهم
عليك بالملأ من قري )) وفي أفراد البخاري: أن عقبة بن أبي معيط أخذ يومًا بمنكبه ولوى ثوبه في عنقه،
فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟
رحمته صلى الله عليه وسلم بقومه : فلما اشتد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى الطائف فدعا قبائل ثقيف إلى الإسلام، فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى،
ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه فقرر صلى الله عليه وسلم الرجوع إلى مكة قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم((إنطلقت – يعني من الطائف – وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب –
ميقات أهل نجد – فرفعت رأسي فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني فقال:
إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك، وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداني
ملك الجبال، قد بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين – جبلان بمكة –
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به
شيئا)) متفق عليه
وكان رسول الله صل الله عليه وسلم لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر فدعاهم فأسلموا، ثم رجعوا إلى
المدينة فدعوا قومهم، حتى فشا الإسلام فيهم، ثم كانت بيعة العقبة الأولى والثانية، وكانت سراً، فلما تمت
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا إرسالا.
هجرته صل الله عليه وسلم إلى المدينة: ثم خرج رسول الله صل الله عليه وسلم هو وأبو بكر إلى المدينة
فتوجه إلى غار ثور، فأقاما فيه ثلاثاً، وعني أمرهم على قريش، ثم دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة،
فبنى فيها مسجده ومنزله.
غزواته صل الله عليه وسلم : عن ابن عباس رضي الله عنه قال لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون، لَيهَلِكُنَّ، فأنزل الله عز وجل ﴿أُذِنَ للَّذينَ يُقَاتَلُنَ
بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ﴾ وهي أول آية نزلت في القتال، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعاً وعشرين غزوة،
قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وبعثَ ستاً
وخمسين سرية.
حج النبي صل الله عليه وسلم واعتماره: لم يحج النبي صل الله عليه وسلم بعد أن هاجر إلى المدينة
إلا حجة واحدة، وهي حجة الوداع.
إعتماره فالأولى عمرة الحديبية التي صدّه المشركون عنها، والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة،
والرابعة عمرته مع حجته صلى الله عليه وسلم.
صفته صل الله عليه وسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر
اللون أي أبيض بياضاً مشرباً بحمرة، أشعر، أدعج العينين أي شديد سوادهما، أجرد أي لا يغطي الشعر
صدره وبطنه، ذو مَسرُبه أي له شعر يكون في وسط الصدر والبطن.
أخلاقه صلى الله عليه وسلم: كان أجود الناس، وأصدقهم لهجة، وألينهم طبعاً، وأكرمهم عشرة، قال تعالى
(إنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ) وكان أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعاً، وكان أشد حياء من العذراء في
خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه،
وكان يأكل ما وجد، ولا يتكلف ما لم يحضره، وكان لا يأكل متكئاً ولا على خوان، وكان يمر به الهلال ثم
الهلال ثم الهلال، وما يوقد في بيوته نار، وكان يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.
وكان صل الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويضحك من غير قهقهة، وكان في خدمة أهله، وقال:
خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي الترمذي وصححه الألباني، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خدمت
رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله، ألا فعلت كذا.
وما زال يلطف بالخلق ويريهم المعجزات صلى الله عليه وسلم، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين
أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، وأخبر بالغيوب فكانت كما قال صلى الله عليه وسلم.
فضله صلى الله عليه وسلم: عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
أعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً،
فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلي، وأحلت لي الغنائم ولم تحل قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان
النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس كافة متفق عليه. وفي أفراد مسلم من حديث أنس عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال: أنا أول الناس يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع
باب الجنة. وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنا سيد ولد آدم يوم
القيامة، وأول من ينشقُّ عنه القبر، وأول شافع وأول مُشفع.
عبادته ومعيشته صلى الله عليه وسلم: قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقوم حتى تتفطر قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً متفق عليه، وقالت: وكان مضجعه
الذي ينام عليه في الليل من أَدَمَ محشوّاً ليفاً!! وفي حديث ابن عمر قال: لقد رأيت رسول الله يظلُّ اليوم يَلتَوي
ما يجد دِقْلاً يملأ بطنه، والدقل ردئ التمر ما ضره من الدنيا ما فات وهو سيد الأحياء والأموات، فالحمد لله
الذي جعلنا من أمته، ووفقنا الله لطاعته، وحشرنا على كتابه وسنته آمين، آمين.
من أهم الأحداث:
الإسراء والمعراج: وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وفيه فرضت الصلاة.
السنة الأولى: الهجرة ـ بناء المسجد ـ الانطلاق نحو تأسيس الدولة ـ فرض الزكاة. السنة الثانية: غزوة بدر الكبرى وفيها أعز الله المؤمنين ونصرهم على عدوهم. السنة الثالثة: غزوة أحد وفيها حدثت الهزيمة بسبب مخالفة تعليمات النبي صلى الله عليه وسلم. السنة الرابعة: غزوة بني النضير وفيها أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير عن المدينة
لأنهم نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين.
السنة الخامسة: غزوة بني المصطلق وغزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة. السنة السادسة: صلح الحديبية، وفي هذه السنة حُرّمت الخمر تحريماً قاطعاً. السنة السابعة: غزوة خيبر، وفي هذه السنة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون مكة
واعتمروا، وفيها أيضاً تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حُيَيّ.
السنة الثامنة: غزوة مؤتة بين المسلمين والروم، وفتح مكة وغزوة حُنين ضد قبائل هوازن وثقيف. السنة التاسعة: غزوة تبوك وهي آخر غزواته، وفي هذه السنة قدمت الوفود على رسول الله ودخل الناس في
دين الله أفواجاً، وسمي هذا العام عام الوفود.
السنة العاشرة: حجة الوداع، و حج فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة ألف مسلم. السنة الحادية عشرة: وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول
مع اختلاف في تحديد هذا اليوم من الشهر، وتوفي وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون سنة قبل
النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً، منها ثلاث عشرة سنة في مكة، وعشر سنين بالمدينة، جزاه عنا
أقضل ما جزيت به نبياً عن أمته.
وصلى الله على نبينا وحبيبنا وشفيعنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
سبحان ربك رب العزة عماا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
الأخلاق : وصف الله تعالى أخلاق النبى (صلى الله عليه وسلم ) و جمعها فى آيه واحدة و قال { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم , اما عن أفعال النبى الأخلاقية , نبدأ بخلق الإيثار : كان النبى يخرج لصلاه الفجر كل ليله و كانت المدينه شديدة البرودة فرأته أمرأة من الأنصار فصنعت للنبى عبائة ( جلباب ) من قطيفة و ذهب اليه و قالت : هذة لك يا رسول الله ففرح بها النبى و لبسها النبى و خرج فرءاة رجل من الأنصار فقال : ما أجمل هذة العباءة أكسينيها يا رسول الله , فقال له النبى : نعم أكسك إياها وأعطاها النبى لهذا الرجل ,
2- بعد غزوة حنين كان نصيب الرسول من الغنائم كثير جداً لدرجة ان الأغنام كانت تملأ منطقة بين جبلين , فجاء رجل من الكفار و نظر إلى الغنائم و قال : ما هذا ؟ ( يتعجب من كثرة الغنائم ) , فقال له رسول الله : أتعجبك ؟ فقال الرجل : نعم , فقال الرسول : هى لك , فقال له الرجل : يا محمد أتصدقنى ؟ , فقال له الرسول : أتعجبك ؟ فقال الرجل نعم , فقال الرسول : إذاً خذها فهى لك , فأخذها الرجل و جرى مسرعاً لقومة يقول لهم : يا قوم : أسلموا , جئتكم من عند خير الناس , إن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر أبداً , خلق الوفاء: كان فى مكة رجل أسمة ابو البخترى بن هشام و كان كافراً و لكنه قطع الصحيفة التى كانت تنص على مقاطقة بنى هاشم و نقض العهد بينهم فقال الرسول للصحابة : من لقى منكم أبو البخترى بن هشام فى المعركة فلا يقتله وفاء له بما فعل يوم الصحيفة , شهامة الرسول: كان هناك أعرابى أخذ ابو جهل منه اموالة فذهب هذا الأعرابى لسادة قريش يطلب منهم أموالة من ابو جهل فرفضوا , ثم قالوا له إذهب إلى هذا الرجل فإنه صديق ابو جهل وسيأتى لك بمالك , ( و اشاروا على رسول الله إستهزاء به ) فذهب الرجل إلى النبى و قال : لى أموالي عند ابى جهل و قد اشاروا على القوم أن أذهب إليك و أنت تأتى لى بأموالى , فقال الرسول : نعم أنا أتيك بها و ذهب الرسول معه إلى ابو جهل و قال له : أللرجل عندك أموال ؟ فقال ابو جهل : نعم , فقال له النبى : أعطى الرجل ماله , فذهب ابو جهل مسرعاً خائفاً و جاء بالمال و أعطاة للرجل , خلق الرحمة : جاء رجل إلى الرسول و هو يرتعد و خائف و كان اول مرة يقابل النبى , فقال له النبى : هون عليك فإنى لست بملك ,إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أمشى كما يمشى العبد و إن امى كانت تأكل القضيب بمكة ( أقل الأكلات )
3- جاءت امرأة إلى الرسول و قالت له : يا رسول الله : لى حاجة فى السوق أريد ان تأتى معى لتحضرها لى , فقال لها النبى : من أى طريق تحبى أن آتى معك يا امة الله ؟ فلا تختارى طريقاً إلا و ذهبت معك منة, خلق الصدق : وقف النبى على جبل الصفا و قال : يا معشر قريش , أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين , فقال لهم النبى : فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد , خلق الأمانة : كان هو أكثر أمين فى مكة فكانوا يسمونه بالصادق الأمين و كان الكفار نفسهم يتركون عنده الأموال لأنهم يعلمون أنه أكثر أمين فى مكة ,
خلق العفو : عندما دخل النبى مكة و فتحها قال لأهلها : ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قال خيراً أخ كريم و ابن أخى كريم , فقال النبى لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء , شفاعة النبى : يأتى النبى يوم القيامة و يسجد تحت العرش و يحمد الله بمحامد لم يحمده بها انسان من قبل و يقول : يا رب أمتى يا رب أمتى , فيقول له الله تعالى , يا محمد ارفع رأسك واسأل تعطى و أشفع تشف
لنقم الآن برحلة إلى مكة لإجراء تجربة فكرية : تخيل اننا معلقون في الفضاء في القمر الصناعي مباشرة فوق الكعبة في مكة. افترض أيضا أننا في ليلة وجميع الانوار في العالم مغلقة. الآن ننير الأضواء التي تلمع في باحة المسجد الكبير في مكة الذي تقع فيه الكعبة وأيضا ننير الأضواء من جميع مساجد العالم.
وهذا ما سترونه : مباشرة أدناه، ستكون هناك نقطة سوداء مربعة من الكعبة المشرفة في مركز ضخم من دوائر بيضاء التي تنبع من المركز مثل موجات. فان الدوائر اللصيقة بالكعبة في حركة مستمرة من حولها، دوائر بيضاء في دوائر بيضاء متواصلة في حركتها. ثم تحيط بها دوائر بيضاء يوجد بينها مسافات بين بعضها البعض. هذه لا تتحرك في حول الكعبة لكنها تميل في اتجاهها وبعيدا عنها و في دوائر أبعد بيضاء توجد نقاط بيضاء غير متحركة التي تشكل دوائر أكبر وأكبر و اكبر من كل المسافات الأخرى.
الصلاة تلك المصحة الربانيةقال الله تعالى :(إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) [سورة النساء 103].
إن الصلاة أحد أركان الإسلام الخمسة، فقد أمر الإسلام بإقامتها لوقتها وفرضها على المسلمين فرضاً.
وقد ذكرت في آيات عديدة في القرآن وقال الله تعالى (وأقم الصلاة لذكرى ) طه آية ( 14).
وهي الدواء الناجح والشفاء الرباني لكل أمراض الدنيا البدنية والعضوية والنفسية والعصبية وفيها الوقاية من حدوث كل هذه الأمراض ومنع الأذى، ففي عملية الصلاة تتحرك كل عضلة من عضلات الجسم صغرت أم كبرت وفي هذا صيانة لها تدريب لتقويتها.
والصلاة على ما فيها من طاعة الخالق والإذعان للبارئ رياضة بدنية لها مالها من الفوائد الجمة والمنح العظيمة.
فجسم الإنسان يتكون من عظام ومفاصل وعضلات وشرايين وأوردة وأعصاب... ولكها تحتاج إلى تزييت وتشحيم كل يوم بالحراك لأن الراحة التامة والنوم يصيبها بالكسل والملل وعدم الكفاءة في ظروف أخرى تتطلب مجهوداً أكبر، ولعل جلطة الساقين الوريدية أو وجع الظهر تأتى الأفراد الذين يؤثرون الراحة التامة وتبلغ العضلات في جسم الإنسان المئات والأعصاب كثيرة ومنتشرة متشابكة ومتشعبة وهي كالأسلاك الكهربية ويبلغ عدد العظام في جسم الإنسان 360 عظمة.
والصلاة لذلك رياضة بدنية ممتازة تتحرك فيها المفاصل والعضلات وتنشط لها الدورة الدموية فما بالك بخمسة تمرينات رياضية كل يوم وتتكرر كلما ازدادت قوة زادت قوة إيمان الشخص.
قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت حجة الوداع،
وبعدها نزل قول الله عز وجل
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (
فبكي أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآية..
فقالوا له: ما يبكيك يا أبو بكر أنها آية مثل كل آية نزلت علي الرسول ..
فقال : هذا نعي رسول الله .
وعاد الرسول.. وقبل الوفاه بـ 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن
( واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون( .
وبدأ الوجع يظهر علي الرسول
فقال : أريد أن أزور شهداء أحد
فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء
وقال السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إنشاء الله
بكم لاحقون، وإني إنشاء الله بكم لاحق (.
وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم(
قالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟
قال: ( اشتقت إلي إخواني )
قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟
قال : ( لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي
يؤمنون بي ولم يروني ( ..
اللهم أنا نسالك أن نكون منهم
وعاد الرسول وقبل الوفاه بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه
فقال: ( اجمعوا زوجاتي )
فجمعت الزوجات ،
فقال النبي: ( أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ )
فقلن: نأذن لك يا رسول الله
فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب
والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيدة عائشة
فرآه الصحابة علي هذا الحال لأول مره ..
فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :ماذا أحل برسول الله..
ماذا أحل برسول الله.
فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه..
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره
فقالت السيدة عائشة : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل .
فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي
أكرم وأطيب من يدي.
وتقول : فأسمعه يقول لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات )..
فتقول السيده عائشه : فكثر اللغط ( أي الحديث )
في المسجد اشفاقا علي الرسول
فقال النبي : ( ماهذا ؟ ) ..
فقالوا : يارسول الله ، يخافون عليك .
فقال : ( احملوني إليهم ) ..
فأراد أن يقوم فما استطاع
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي
وصعد إلي المنبر.. آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له
فقال النبي: ( أيها الناس، كأنكم تخافون علي )
فقالوا : نعم يارسول الله .
فقال : ( أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي
عند الحوض.. والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا.
أيها الناس، والله ما الفقر أخشي عليكم،
ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها
الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم ) .
ثم قال : ( أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه
بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ،
وظل يرددها
ثم قال : ( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء،
اوصيكم بالنساء خيرا )
ثم قال : ( أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ،
فاختار ما عند الله )
فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه
سيدنا أبوبكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء
وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي
وظل يرددها ..
فنظر الناس إلي أبو بكر ، كيف يقاطع النبي..
فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر
قائلا : ( أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد
كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته
فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا
باب أبوبكر لا يسد أبدا )
وأخيرا قبل نزوله من المنبر ... بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين
قبل الوفاه كآخر دعوات لهم
فقال أوآكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله ) ...
وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله
قال أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني
من أمتي إلي يوم القيامه ) .
وحمل مرة أخري إلي بيته. وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن
أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه
لم يستطيع ان يطلبه من شدة مرضه. ففهمت السيده عائشه
من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن
ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به،
فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي
مره أخري حتى يكون طريا عليه
فقالت : كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ،
فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي
وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيده عائشه : ثم دخلت فاطمه بنت النبي ، فلما دخلت بكت
لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه ..
فقال النبي: ( ادنو مني يا فاطمه )
فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت
قال لها النبي: ( أدنو مني يا فاطمه )
فحدثها مره أخري في اذنها ، فضحكت .....
بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي
فقالت : قال لي في المره الأولي : ( يا فاطمه ، إني ميت الليله
) فبكيت ، فلما وجدني أبكي قال : ( يا فاطمه ، أنتي أول
أهلي لحاقا بي ) فضحكت .
تقول السيده عائشه : ثم قال النبي : ( أخرجوا من عندي
في البيت ) وقال : ( ادنو مني يا عائشه )
فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء
ويقول : ( بل الرفيق الأعلي، بل الرفيق الأعلي ) ...
تقول السيده عائشه: فعرفت أنه يخير.
دخل سيدنا جبريل علي النبي
وقال : يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل
عليك ، وما استأذن علي أحد من قبلك ..
فقال النبي : ( ائذن له يا جبريل )
فدخل ملك الموت علي النبي
وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ،
بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله .
فقال النبي : ( بل الرفيق الأعلى ، بل الرفيق الأعلى )
ووقف ملك الموت عند رأس النبي
وقال : أيتها الروح الطيبه ، روح محمد بن عبد الله ،
أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ...
تقول السيده عائشه: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت
أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير
أن خرجت من حجرتي وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال
في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله .
تقول: فانفجر المسجد بالبكاء. فهذا علي بن أبي طالب أقعد،
وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمني ويسري
وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه
قد مات قطعت رأسه، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب
موسي للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات.
أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه
دخل علي النبي واحتضنه
وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآصفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه .
وقبل النبي
وقال: طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله.
ثم خرج يقول : من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات ،
ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ...
ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب، يقول:
فعرفت أنه قد مات... ويقول: فخرجت أجري أبحث
عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي....
ودفن النبي
والسيده فاطمه تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا
التراب علي وجه النبي .... ووقفت تنعي النبي
وتقول: يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة الفردوس
مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .
تري، هل ستترك حياتك كما هي بعد وصايا رسول الله صلي الله عليه و
سلم لك في آخر كلمات له
اللهم صلي عليه وسلم تسليماً كثيراً
وابعثه اللهم مقاماً محموداً الذي وعدته