الأخت دلوعة مدني تحية طيبة
رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير أشكرك على متابعة الرسائل وعلى هذا الإطراء الذي أتمنى أن أكون أهله
أرجو أن تحاولي الرجوع إلى الكتابة خاصة المحاولات الشعرية لأن الكتابة في الشعر والمواصلة تزيد الشخص عمقا وإبداعا وتكون كتاباته أكثر روعة وجمالا أتمنى أن تواصلي
ويا حبذا لو استفاد المنتدى من ابداعاتك
نواصل في الرسائل وأنا وأسرتي في العام الثاني لنا بمدينة بون والأمور مستقرة بحمد الله وتوفيقه خاصة العمل الإجتماعي والنشاط الواضح لجمعية الأسر العربية الألمانية المسلمة وبحمد الله كل هذا النشاط وموقعه على مرمى حجر من المنزل وكذلك أكاديمية الملك فهد بون.
كما أن الإتصالات والزيارات بالإخوة السودانيين مستمرة في بون وغيرها خاصة زياراتنا الشهرية لأسرة عمتي د. إيناس عوض عبد الرحمن صغير وزوجها الأخ محمد سيد أحمد وبنتهم الصغيرة حنين كذلك الإتصالات الهاتفية مع شباب ميونيخ الذين قضينا معهم أروع أربعة سنين كانت حافلة بالنشاط والزيارات كذلك الإتصالات التلفونية على الأسرة في السودان (السقاي) وأمدرمان أسرة زوجتي خالدة فرح وكذلك الإتصالات على الزملاء بالشرطة في المواقع والمدن المختلفة.
كانت أسئلة الأسرة تدور عن متى سوف يكون حضوركم في الإجازة خاصة أن اخر إجازة لنا كانت في 4/1997 وفعلا بدأنا نعد العدة لأمر الإجازة.
في العام 2002م في أول يوم فيه رزقنا بإبننا (أيمن) وكان ميلاده في 1/1 2002 في اليوم الذي بدأ فيه التعامل مع العملة الأوربية الجديدة (اليورو) في نفس هذا العام قدم إلى بون الأخ أبوبكر محمد علي الشيخ وأسرته من ال الكوارتة وكان قبله قد حضر في العام 2001 الأخ عبد الرحمن حسن إبراهيم وأسرته قادمين من ميونيخ وهو ضابط جيش سابق يصغرني بثلاثة سنوات.
ولأن كل من يحضر إلى بون من أجل الأكاديمية لذلك يبحث في السكن المجاور لها فسكنا جميعا بحمد الله بجوار الأكاديمية حتى أننا نذهب لبعض بالأرجل مما حدا بإحدى الأخوات في ميونيخ عندما تحدثت معها الزوجة خالدة وقالت لها مشيت لي فلانة وفلانة ولاحظت قصر المدة والمسافة فقالت لها : إنتي بون دي ما فيها مواصلات ؟!؟ ولكن أوضحت لها أننا كلنا نسكن على مقربة من الأكاديمبة.
في نفس العام بدأنا مع الشيخ عادل حماد فرج من أبناء مصر الشقيقة في برنامج (تجويد وتلاوة للقرءان الكريم) ولأن الأخ عادل حماد كان حافظا للقرءان ومجودا ومتفقهأ في الدين رغم صغر سنه فقد بدأنا من الصفر وكنا مجموعة تضم من 8-10 أشخاص والحمد لله كانت التلاوة مرة في الأسبوع في منزل أحد الأخوان وقد تعلمنا كثيرا من علم الشيخ عادل حماد فرج.
نسأل الله ببركة هذا الشهر المبارك أن يجزيه عنا خير الجزاء وأن يجعل كل ما قام به من جهد معنا في ميزان حسناته وأسأل الله أيضا أن يجعل بكل سطر وحرف يطلع عليه شخص من خلال هذه الرسائل أن يكون في ميزان حسناته وأن ندعوا جميعا لبعضنا بالتوفيق والسداد في هذا الشهر المبارك
وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
ذكرت في أكثر من حلقة أننا عشنا في ميونيخ في الفترة من مايو 1996م وحتى ديسمبر 1999م ( في ضاحية داخاو ) وكانت لنا صداقات مع اخوة سودانيين نعتز بهم وبعلاقاتهم الممتدة باذن الله والمتواصلة والتي لم تنقطع بحمد الله ( بالأمس الأحد كنت فاطر في ميونيخ مع الأخ محمود يوسف بخيت الذي دعا مجموعة كبيرة من الأخوان بمناسبة حضوري رغم أنني في مهمة عمل ومكثت معهم فقط 4 ساعات ) واذكر اننا تركنا مجموعة كبيرة من الأخوان لم يتزوجوا بعد وبحمد الله تزوجوا معظم الأخوان وقد سجلوا لنا زيارات في بون بعد قدوم زوجاتهم فزارنا الأخ طارق حسن ميرغني وزوجته مها والأخ محمود يوسف بخيت وزوجته آمنة والأخ عبد العال جبريل الخضر وزوجته عايدة المبارك كل ذلك كان في الفترة من 2001 - 2003 كما زارنا الأخ محمد الغالي وزوجنه منى وأولاده .أيضًا زارنا من كندا الأخ محمد الحسن يوسف أبوسنينة ابن عم وخالة الزوجة خالدة فرح أبو سنينة وايضًا الأخ فرج الله ابراهيم السيد وحرمه هناء يوسف أبوسنينة وفرج الله ابن خالة خالدة .
وكانت هذه الزيارات تشكل لنا برامج عزومات هنا وهناك وبرامج شواء في نهاية الإسبوع في الحدائق الصيفية ونتذكر هذه الزيارات حتى هذه اللحظة وقد كتبت قصيدة عن الأخوان في ميونيخ وذكرياتهم وما بعد الزواج وهذه مناسبة لذكر القصيدة واسمها تذكرتك كم RING
قالي يا أخينا تذكرتك الشهريه كم RING؟
ياخي الناس في ميونيخ عملت عربات تلصف وتبق
والناس اتزوجوا ما شاء الله واطفالم يلعبو في BING
وانت تقول لي تذكرتك كم RING؟
دا كان عهد التسعينات والوست وKING
أما الآن الناس مشدوهة وما في وقت يسمعوا لي الـ SING
لي شهرين ما لاقيت طارق ولا محمود وود الغالي لي سنتين ما سمعتو ينق
وفي البال أعزي حسن والسنجك في مصابم ولازم اسرق للوقت سرق
عصام الشيخ قالوا اتزوج لكن ما سمعت شريط حفلة عرسو البي رق
خباب سمعتو رجع لي ميونيخ وشفتو بعيد في الزحمة يدفر ويشق
أحمد ود سليمان قالوا رجع لي ميونيخ تاني وخلا السودان بي وراهو غرق
وبشرى ليهو سنتين في بون أظن عايز بيتو في نصو مرق
عبد العال أصبح ألماني الأوراق وقال الورق السوداني حرق
الكل في زحمة أعمالوا ما فاضي يشوف حتى البي الموية شرق
الكل في زحمة أعمالوا ما فاضي يشوف حتى البي الموية شرق
وبرضو تقول لي تذكرتك كم RING؟
نواصل ما انقطع ...
حتى العام 2003 كانت كل أحوالنا وأحوان الإخوة السودانيين الذين قدموا إلى بون بغرض دراسة أبناءهم في الأكاديمية تسير على أحسن ما يكون وكذلك الإخوة العرب والمسلمين وكنا سعداء غاية السعادة بهذه البرامج الروحانية والعملية وكانت هناك دروس رائعة في مسجد أكاديمية الملك فهد وصل حد الترتيب لها أن قدم مجموعة من الدكاترة في علوم الشريعة والفقه قدمو من جامعة الملك سعود وقدموا محاضرات لمدة 5 أيام كانت قمة في الروعة وختم الأمر بأن قدموا شهادات لكل الحضور ولكن يبدو أن ( الحلو ما بيكملش ) زي ما بقول المثل المصري فما أن بدأ العام الميلادي 2003 بدأت معه ادارة التعليم في بون وبلدية بون والإعلام في مدينة بون يكشر أنيابه على الأكاديمية ويربطها بالإرهاب خاصة أنها من مال سعودي فقد تبرع بها الملك فهد شخصيًا ( عليه الرحمة ) وربطوا الأمر بأحداث 11 سبتمبر المعروفة فألغى مكتب التعليم (بون) كل الأذونات الخاصة بالطلبة في الأكاديمية ( المقيمين والحاصلين على الجنسية الألمانية ) واستثنى فقط الدبلوماسيين وقرر أن يغادر الطلبة فورًا إلى المدارس الألمانية توطئة لإغلاق الأكاديمية !! ولكن كونا نحن أولياء الأمور لجنة من أربعة أفراد هم د. ناطق الحمادني أبو فراس ( طبيب علم نفس ) د. محمود طه عبد الوهاب ( دكتوراه في الكيمياء من مصر ) د . حسن الخولي ( من مصر ) الأستاذ سعد عمرو من فلسطين وتحرك كل أولياء الأمور وعقدوا أكثر من اجتماع واستجابوا لكل طلبات هذه اللجنة ومنها دفع اشتراك شهري 100 يورو شهريًا لمقابلة تكاليف المحامي الذي تولى قضية الطلبة ضد إدارة التعليم بون ورفع الأمر إلى المحاكم وكسبنا القضية بأن يظل الطلبة من الصف الخامس وما فوق في الأكاديمية ويغادر الطلبة من الصف الأول إلى الرابع إلى المدارس الألمانية
وإلى اللقاء في الحلقة 20
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
كنت قد ذكرت في آخر فقرات وسطور الحلقة رقم 19 قرار المحاكم الألمانية الذي قضى أن يواصل الطلبة في الأكاديمية من الصف الخامس وما فوق ويتم تسريح الطلبة من الصف الأول حتى الرابع ويلتحقوا بالمدارس الألمانية زد على ذلك إيقاف القبول نهائيا في الصف الأول في الأكاديمية !!!
هذا القرار رغم أنه يعتبر وسطي لا نجاح ولا فشل إلا أنه خلق نوعا من الارتباك لدى الأسر خاصة تلك التي يزيد عدد أطفالها عن ثلاثة وأصبح الأطفال موزعين في الأسرة بين المدارس الألمانية والأكاديمية وكانت هناك أجواء إشاعات في بون عن إغلاق الأكاديمية بقرار حكومي أضف إلى ذلك عدم تحمس الجهة السعودية التي تتولى إدارة الأكاديمية بمستوى حماس أولياء الأمور وأيضا إدارة التعليم بون استهدفت أسر معينة معروفة بالتوجه الإسلامي وكذلك النشاط القوي والفعال في لجنة مجلس الآباء ورغم قرار السماح للطلبة بالمواصلة في الدارسة بعد الصف الخامس إلا أن إدارة التعليم استهدفت هذه الأسر وحرمت أبناءها من الدراسة في الأكاديمية هذا الواقع أحدث نوعا من الربكة وعدم الراحة النفسية والتحصيلية في الدروس للطلبة والأسر على السواء ففكرت أسر كثيرة في مغادرة بون إلى حيث ما أتوا خاصة أن أعداد كبيرة من هذه الأسر كان وضعهم الاجتماعي والعملي والسكني في المدن التي حضروا منها إلى بون كان وضعهم أفضل بكثير من أوضاعهم الحالية في بون التي تكثر فيها العطالة والاعتماد على الدعم الاجتماعي فقط .
هذا الغليان بدأ في منتصف 2003 م واستمر بشدة في 2004 م مما جعلنا نفكر في أن تعود الأسرة في مواصلة الدراسة في السودان وأبقى أنا هنا لوحدي في ألمانيا لمتابعة العمل وإرسال المصاريف على أمل أن أسمع أخبار جيدة عن عودتي للشرطة أو أجد عمل مناسب في السودان .وبالفعل في يونيو 2004 أخذنا أمر تحويل من الأكاديمية وغادر أبنائي إلى السودان والتحق أبنائي أحمد وإسراء في مدارس القبس بحري الصف السادس وإسلام في الصف الثاني وسكنت الأسرة في منزلنا في الحارة السادسة خلف نادي الأحرار الرياضي .
وكانت خطوة مكلفة جدا جدا ماديا ونفسيا رغم حضور الزوجة والأبناء في الإجازة وقضاء ثلاثة شهور في ألمانيا إلا أنني كنت مواصل للعمل حتى أقابل صرف السودان العالي جدا جدا الذي يفوق الصرف في ألمانيا برقم يفوق 300-500 يورو شهريا زد على ذلك قيمة التذاكر السنوية للحضور للإجازة فرغم الدخل العالي من جراء العمل اليومي الذي كنت أعمل فيه لمدة تتراوح من 10-14 ساعة يوميا لمدة ستة أيام وأحيانا حتى يوم الأحد أكون شغال مما أثر ذلك على الصحة العامة وكذلك لم أستطع توفير آي مبلغ ولم أستطع النزول في إجازة ولو أسبوع لأن العمل خاص ومعي إثنين من العاملين وإذا توقفت توقف كل شيء وأتوقف هنا وأقول لكم كل عام وأنتم بخير وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ... إلى اللقاء
الحلقة 21
سوف تكون هذه الحلقات من 21 عن رحلتي من بون إلى السودان ( ميناء وادي حلفا النهري )
من داخل الباخرة الإيطالية victory يوم 23/9/2004م الساعة العاشرة صباحًا بدأت في كتابة هذه المذكرات .
عندما قررت بمشيئة الله وتوفيقه واستخرت أن اسافر بهذا الطريق الطويل والشاق والغير مطروق للسودانيين وبسيارة نيسان موديل 1993 ، توكلت على الله وعزمت وبدأت بحمد الله وتوفيقه بإجراءات شراء السيارة وتسجيلها للتصدير من أول شهر سبتمبر وكذلك متابعة عملي الذي أنهيته يوم 15/9 وبحمد الله وفقت وكان الحجز بتاريخ 22/9/2004م بالباخرة من جنوة إلى تونس .
يوم الثلاثاء عصرًا كان رفع الأغراض والذي شارك فيه الأخوان أبو بكر الشيخ و عادل حماد وعبد العاطي عثمان والساعة الثامنة مساءً كان كل شيء جاهزًا بالسيارة وكان من المفترض أن أغادر يوم الإثنين للأخ صلاح سليمان في (schoffheim) وأنا في طريقي إلى جنوة عن طريق بازل سويسرا إلا أن مشوار إلى برلين من أجل التأشيرات أخذ مني الأحد والإثنين ويوم الثلاثاء صباحًا كان عندي إجراءات أخذ الإجازة من مكتب العمل ومراجعة للسيارة وشراء بعض الأغراض .
اتصلت على الأخوان محمد عاطف وعبد الرحمن فحضروا لوداعي وأنا في شقة الأخ عبد العزيز الأنصاري والذي للأسف لم أودعه لأنه مسافر إلى فرانكفورت وقد عرفت منه عندما اتصل علي وأنا على مشارف ميلانو في إيطاليا صباح الأربعاء 22/9 .
ذهبت للأخ ابراهيم حسين لوداعه وأخذ شرائط CDs كان قد وعدني بها للمسجل الجديد الذي لم استمتع به لأن الأخ ابراهيم حسين حتى الساعة 08:30 مساءً غير موجود بالمنزل تحركت الساعة 9 أو 10 مساءً من بون إلى بازل في طريق المرور السريع وكنت على درجة من التعب والإرهاق لا توصف وبعد ساعة ونصف بدأ النعاس يغالبني وأنا في الكيلو 100 من مسافة 960 كيلو هي المسافة من بون إلى جنوة في إيطاليا وبدأت أستريح كلما غلبني النعاس .
الآن أترككم في استراحة إلى الحلقة القادمة التي سوف تكون سريعًا ان شاء الله
الحلقة رقم 22
--------------------------------------------------------------------------------
كنت أستريح أحياناً عاى كرسى القياده الغير مريح واخذ نصف ساعه نوم وساعه قياده وعزمت أن أدخل سويسرا قبل شروق الشمس أى نصف المشوار وبحمد الله تم لى مااردته . دخلت سويسرا عن طريق مدينه(بازل)وهى على الحدود الالمانيه الفرنسيه والسويسريه وفى تلك اللحظه
رجعت شريط الذكريات عند بدايه قدومنا الى المانيا واستقرارنا فى مدينه (GRENZACH)
وهى أول مدنيه المانيه من (بازل) السويسريه وتذكرت الفتره من 1993 حتى1996 وتذكرت
مرافقتى كثيراً للاخ الدكتور الصيدلى صلاح يحى سليمان صاحب منتدى (انا سودانى) وتذكرت أيضاً ذهابى معه لا أصدقاؤة فى مدينه (بازل) وبعض المدن السويسريه الاخرى حيث أن د. صلاح درس الصيدله فى جامعه (بازل)وصراحه كانت أيام رائعه مازالت فى الذاكرة.
بعد هذه التخريمه نرحع للشارع الذى توقفت فيه وفيه موضوعنا الاصلى وأنا فى الحدود
اجراءات فى غايه السهوله وغير معقده طلبوا منى أوراق السياره ورخصتى و جواز السفر وبعد خمسه دقائق أحضروا لى كل الاوراق وطلبوا منى دفع رسوم (13فرنك سويسرى رسوم طريق المرور السريع صالحه لمده عام كامل) وقام بلصقها بنفسه على السياره, واصلت حتى صلاه الصبح الساعه السادسه صباحا وصليت الصبح وأنا على مشارف مدينهً (لوزان) التى تبعد 83 كيلو من مدينه (بازل) . أخذت نومه لمده ساعه وكنت قد قطعت 530 كيلو والباقى لى فى حدود 430 كيف قطعت باقى المسافه حتى جنوة هذا مانبدأ به الحلقه القادمه انشاء الله
باقى المسافه قطعتها بدون توقف الا فى الحدود بين سويسرا وايطاليا قبل (ميلانو)بسبعه كيلو وكنت قد مررت على سلسله جبال الالب العاليه ورغم أننى فى شهر سبتمبر والدنيا (شبه صيف)
ولكن تشاهد الجليد بكثافه على قمم الجبال ومنظر رايع وبديع لاأستطيع مهم اؤتيت من مقدره تصويريه أن أوصفه ومعروف عن سويسرا (أنها جنه الله فى الارض).
توقفت فى الحدود لللاجراءات الجمركيه والهجريه ولاحظت الفرق فى التعامل بين الموظيفين فى سويسرا وفى ايطاليا ففى سويسرا التعامل راقى جداً جداً وهندام وهيئه الموظف أروع منه فى ايطاليا وكذلك الحاله العامه للدوله والمبانى أجمل وأروع فى سويسرا. طلب منى الموظف فواتير الاجهزه الكهربائيه الجديده وكنت مجهز كل هذة الاشياء فى شنطه خاصه وفات عليه أن هذا الافريقى (بوليس قديم) وقد أنبهر الموظف الايطالى لترتيب أمورى فما كان منه الا أن يقول لى تفضل بالمرور. كان طريق المرور السريع سهلاً ولم أخرج عن خريطتى وكنت فى المدن الكبيره
مركز على اللوحات وبحمد الله من الكيلو 780 وجدت أسم (جنوة)ورغم أ ن الطرق فى ايطاليا تبدو أقل من المانيا وسويسرا الا أن الطريق الى (جنوة) كان رائعاً ومعبداً بصورة جديده وواسعه واصلت سيرى ومررت بطريق جبلى ومتعرج وصعب للغايه وكنت أسير بحذر شديد حتى أننى سببت ازعاجاً شديداً لا أصحاب الشاحنات لسرعتى البطيئه وكانوا يتخطونى ويضربوا البورى بصوت عالى ومزعج تعبيراً عن عدم الرضاء وأنا هنا شغال بالمثل البقول فى التأتى السلامه وفى العجله الندامه وبهذة السلامه دخلت (جنوة)الساعه الواحده ظهراً قبل الوقت المحدد لبدايه الاجراءات بساعتين سألت من مكان الباخره (فكتورى) وقد وجدت أكثر من باخرة وأوقفت سيارتى فى الصف . سوف اترككم فى هذا الصف قليلاً وأعود لكم مرة أخرى وأسأل الله أن يكون صف الجهاد والتحرك الى أخواننا فى غزه وأقول اللهم ثبتهم وأنصرهم نصراًمبيناً
----------------------------------------------الحلقة رقم 23----------------------------------
كانت سيارتى الرابعة فى الصف وجدت مكان مناسب فصليت الظهر والعصر جمعاً وقصراً وبعد الصلاة بدأت أتجاذب أطراف الحديث مع المسافرين وقد لاحظت عليهم السحنات العربية(شمال أفريقيا) كان معظمهم من تونس والجزائر وتعرفت على الاخ (مبروك) من قابس جنوب تونس ويعمل فى ايطاليا ومعة سيارة وكان أمامى وطلب منى مبدئياً أن أذهب معة الى قابس لانها فى طريقى الى ليبيا ثم مصر والسودان وهى قريبة من الحدود حسب افادتة ووافقت مبدئياً.
الساعة الرابعة عصراً بدأت الحركة بدخول الحاويات الكبيرة والباخرة حكاية ضخمة جداً وأنا لا أول مرة فى حياتى أركب باخرة فكان يثاورنى القلق نوعاً ما . الساعة السادسة بدأت اجراءات الجوزات وملء الفورمات الايطالية وختم الاوراق والاطلاع على الجوازات والايطالين أقرب منهم الى العرب من الاوربين (وقد لاحظت أن لايوجد فرق واضح بين ألمانيا وسويسرا).
أما ايطاليا فالطرق والعمران والطقس أقرب منة الى البلدان العربية وقد ضربتنى حرارة شمس وأنا فى ايطاليا والله ذكرتنى حر السودان رغم أننى عندما كنت فى المانيا وسويسرا كنت أشعر بالبرد . الموظف الايطالى فى تعاملة بسيط وطيب وغير متشدد وقد حدث فى احدى نقاط العبور ذات الرسوم أدخلت بطاقة (الفيزا) فلم تخرج البطاقة ولم يفتح الباب تلقائيا وكان خلفى ايطالى يتحدث الالمانية فتحدثت معه بالالمانى وشرحت له المكان الذى دخلت به من سويسرا الى ايطاليا
وشرح للموظف كلامى بالايطالى ووقف معى هذا الايطالى بطريقة أقرب للسودانية حتى أنهى معى كل الاجراءات وأستغرق هذا الامر أكثر من نصف ساعة وظننت أنة سوف يطلب منى مبلغاً
من المال ولكنة ودعنى بالالمانى وركب سيارتة وغادر مسرعاً والآن أسمحوا لى أن أغادر مؤقتاً الى حين العودة قريباً أستودكم الله الذى لاتضيع ودآئعة.
-------------------------------------الحلقة رقم 24-------------------------------------------
نحن الان داخل الباخره أدخلت سيارتى خلف سيارة الاخ مبروك وكان يقود (رينو) ايطالية صغيرة الحجم وعليها اغراضة وللاسف كانت قمرتى بعيدة جداً من قمرتة وأتفقنا أن نلتقى فى اليوم التالى ودخات القمرة وكنت اول من يدخلها وبها أربعه أسرة (دبل بد )وضعت أغراضى على الدواليب وأخذت سرير أرضى وكانت الساعه السابعه مساءاً والله من التعب رقدت على السرير بعد أن لبست ملابس النوم وهاك يانومة ماقمت الا اليوم الثانى مع صلاة الصبح بعد الصلاة ذهبت للباخرة للاستمتاع بذلك المنظر الرائع والجو الرهيب على البحر الابيض المتوسط وقابلت فى السطوح الاخ مبروك (أبن قابس) ومعه أخ تونسى أخر أسمه (شكرى) وهنا تذكرت شكرى الواعر الحارس التونسى المشهور ولاعب الترجى الذى أصاب المرحوم والى الدين مرماهو بهدفين فى مباراه (الحر والنهار) المشهوره وهنا نترحم على الوالى والطيب عبدالله .وشكرى تظهر علية المدنيّة والراحه أكثر من مبروك ولك أن تتخيل أن مبروك قادم من كوستى وشكرى من اولاد (الخرطوم تلاتة) وبالفعل بعد التعارف ذكر لى أنه من تونس العاصمه . ذكر لى شكرى أنه يعرف السودانين جيداً وقد قابلهم فى قطر فى ايام غربته الاولى وعمرة وقتها 33 سنه وكذلك مبروك يزيد أو ينقص قليلاً .ذكر لى شكرى أنه قضى ثلاث سنوات فى قطر ومدح لى السودانين بصورة تجعلك تفتخر بأنك سودانى وذكر لى بالحرف الواحد أنه يرغب أن يأخذنى معه الى منزل الاسرة فى تونس (ويذبح لى خروفاً) أعجاباً بالسودانين وقد ذكر لى أنه نازل للزواج بعد أسبوعين وكان مصراً وجاداً فى طلبة بالذهاب معه الى منزل الاسرة فى تونس وقد أعتزرت له بشده لاننى فى طريقى للسودان والباقى لى الكثير والمجهول تماماً لدى
عن هذة الرحلة وكان أصرارة غير عادى حتى أنه أتصل على والدتة وكلمها أن معه سودانى ويود أن ياخذة الى المنزل وكان يسمعنى حديث أمه وترحيبها بى قبل وصولى ومعرفتى ويبدو أن ابنها حدثها كثيراً عن السودانين أو هى تعرف عنهم الكثير لانه اصراره لم أعهدة الا عند السودانين فقط وحمد الله كثيراً أن الدنيا بخير والسودانين بالف خير وكدت أن اهتف أمامهم وأقول (أنا سودانى أنا أنا سودانى أنا ) ولكن أنبرى مبروك ليقول أنا برضو (من الريف وقلبى رهيف ) ورغم أنه لايعرف عن السودانين مثل شكرى الا أنه تكرم وطلب من ان أذهب معه لآنه على الحدود التونسية الليبية ووافقت مبدئياً وتبادلنا العناوين وكذلك الدعوات وكل راس ساعه يقوم أحدنا بدعوة المجموعة للشاى أو القهوة وقضينا أكثر من 5 ساعات على السطوح وبدأت تلوح من بعيد تونس العاصمه وغادرنا السطوح استعداداً للوصول للمنياء وأنا الآن أستعد لانهاء هذة الحلقة وفى (حلقى غصة) لفراقكم ولكن تذكرت أننى فى أجازة وهذا يعنى العودة السريعة الى أن نلتقى أستودعكم الله الذى لاتطيع ودآئعة
-------------------------------------الحلقة رقم 26-------------------------------------------
أحضر لنا بعض الاخوان فورمات الدخول الى تونس وكانت ثلاثة فورمات واحدة للاغراض وأخرى للسيارة والاخيرة للقادم ولاحظوا أننى تعاملت مع الفورمات بسرعة واجادة غير عادية ولما لاحظت استغرابهم ذكرت لهم أننى ضابط شرطة سابق وعملت 6 سنوات فى مطار الخرطوم وساعدتهم كثيراً فى تعبئة الفورمات.ولما كانت أجراءات رسو الباخرة تأخذ وقتاً طويلاً دخلت مطعم الباخرة وطلبت شاى وبدأت أسجل هذة المذكرات التى أمامكم الآن.
وسجلت أهم الاحداث وكانت
*أتصل على فى الطريق وأنا فى سويسرا الاخ عبدالعزيز الانصارى وبعدة أتصل ايضاً الاخ أبوبكر محمد على الشيخ ووقتها وصلت ميناء جنوة فى ايطاليا وكان الاتصال الساعة 13.30
والساعة15.30 أتصل الاخ محمد عاطف وأيضاً الاخ عبد الحليم نمر وكان الاخوان يتابعوننى بالاتصالات اولاً بأول مشكورين
* سجلت هذة المذكرات فى اليوم الثانى من تحرك الباخرة أى يوم 23.09. 2004 الساعة 11.30 صباحاً وكانت الباخرة قد تحركت بلامس يوم 22.09. الساعة 19 مساءاً .
بعد أن فرقت من كتابة مذكراتى جلس معى الاخوان شكرى ومبروك ومازال شكرى مصّر على حضورى لزواجة رغم اقتناعة بظروفى ولما رايتة متمسكاً بذهابى قلت له أنىى بدلاً من الذهاب سوف أعطيك نصائح هامة وأنت مُقدم على الزواج ووافق على الفكرة وقدمت له عدة نصائح وراعيت فيها اختلاف العادات وركزت فى الدين وقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
وقد وجدت هذة النصائح راحه كبيرة ولاحظت أنه كان يصغى لى بأهتمام شديد جداً وصراحة كنت مركز بدرجة أشبه بمحاضرة فى قاعة .
أفترقنا على أمل اللقاء للاستعداد للوصول ورجعت القمرة وكان أن وجدت معى بالقمرة من الشباب أحدهم جزائرى والاخر تونسى ولكن لااننى كنت نائماً طول الليل فلم أتعرف عليهم خاصة أنهم خرجوا من القمره ولم يعودوا الا للمغادرة فجلست معهم نصف ساعة فقط وعندما ذكرت لهم أننى مسافر للسودان عن طريق تونس ليبيا وجدت لديهم معلومات كافية عن الطريق وذكروا لى مدينة قابس فذكرت لهم أننى تعرفت على أحد الاخوان من قابس وربما نزلت معه قبل أن أواصل رحلتى فمدحوا لى أهل قابس (وكادوا أن يقولوا لى ديل جعلين ولكن قلتها فى نفسى )
وعرفت منهم أن المسافة من تونس حتى الحدود اليبية فى حدود 800 كيلو
والان نحن نستعد لدخول ميناء تونس أسمحوا لى بالخروج على أمل العودة قريباً استودعكم الله الذى لاتطيع ودائعة
------------------------------------الحلقة رقم 27--------------------------------------------
الساعة 15.30 وصلت الباخرة أى بعد 20 ساعة سفر ونحن فى البحر قبل أن نبدأ فى الخروج دخل الباخرة رجال بأعداد كبيرة واوزان (عائلية ضخمة من 80 كيلو ومافوق) وتوزعوا على الباخرة بطريقة احترافية مثل فريق (الترجى التونسى والذى دوخ هلال السودان كثيراً) وقبل أن أحاول (إماطة اللثام عن الامر ) تكلموا فعرفناهم (الحمالين) اللذين يساعدون الناس وخاصة النساء فى حمل أغراضهم الى مكان الجمارك ولم أكن محتاج لهم ولكن تأملت أجسامهم العاتية وتأكد لى أن تونس لا تعانى أى نقص فى الغذاء ولامشكلة فى الخبز. تقابلت مرة اُخرى بشكرى ومبروك وذكر لى شكرى أن والدتة وخطيبتة (عروستة بعد اسبوعين ) فى الخارج فى انتظارة ولابد ان اقابلهم وأُسلم عليهم ما أمكن ذلك وكنت مشغولاً بخروج سيارتى وتحرك مبروك أمامى وانا خلفة وذكر لى اذا خرج هو أولاً سوف ينتظرنى والعكس . ولكن لاننى كنت أول سودانى أمر ترانسيت من المانيا الى السودان عبر تونس ليبيا مصر السودان لذلك كنت مسار دهشة وشكوك وريبة وقد ظهر لى ذلك من خلال تعامل موظف الجمارك والذى استدعى رئيس الوردية (برتبة رآئد)وذكرت له أننى أيضاً رائد سابق فى الشرطة السودانية (ويبدو لى أننى جيت اكحله عميته ) فقد إستدعى رئيس الوردية مدير جمارك ميناء تونس (شخصياً) وتكهرب الجو وهذا الامر غير مدهش عندى وكنت بارداً جداً وهذا البرود أثارهم وشكوا فى أمرى وطلبوا منى أن أنزل كل العفش بالسيارة وطلبت منهم إحضار حمالين وقالوا لى على حسابك وسألتهم من السعر واتفقنا على سعر معين وبدأت الاجراءات أظن بعد أن أوصى مدير الجمارك بالميناء أن يتم التدقيق فى التفتيش وحاول أن يسألنى كم سؤال ولما وجدنى ثابتاً واجيب عليه دون تردد أنصرف (وكان برتبه العميد ) ودفعتى كانوا على وشك الترقى الى هذة الرتبة وقد تم ذلك فى نهاية العام أى بعد شهرين . قام ضابط الجمارك بتفتيش كل الاغراض ذكرنى بتفتيش (تجار الشنطة فى مطار الخرطوم ) وأخذ هذا الامر أكثر من 4 ساعات وعندما أنتهى كل شى اعطونى كشف مختوم بكل أغراضى لكى أسلمة عند الحدود فى مدينة ( رأس جدير) ولابد أن يكون مطابقاً ولكن للامانة أعتزروا لى وبشدة من التأخير وعزوا لى ذلك لاأننى أول سودانى يمر عليهم فقلت لهم سوف أكون أول وأخر سودانى إنشاء الله وطلبوا منى ان أترك عنوانى وتلفونى الذى استعملة الآن لكى يتصلوا على فى الطريق وصراحة بعد عدم عثورهم على شىء مخالف تغير تعاملهم معى وعاملونى بطريقة خففت عنى كثيراً وارتحت لهم وصراحة التوانسة معاملتهم مقارنة بمصر ولييبيا والسودان هم الاحسن بكل المقايس.خرجت من الصالة ويبدو أن تأخيرى أثار شكوك صديقى (مبروك أبن قابس ) فغادر خاصة أنه شكى لى من مشكلة نور فى سيارتة وكانت قديمة نوعا ما
وجدت مطعماً رائعاً بالخارج وقبل المطعم دخلت المسجد وصليت ماعلى من أوقات وأتصلت بلاسرة والاخوان فى بون والاهل بالسودان وطمأنتهم على صحتى وسلامتى واننى الان (اتجول فى تونس العاصمة ) وسوف اتحرك بعد قليل مواصلاً رحلتى .وسوف أوصل معكم ان شاء الله أستودعكم الله الذى لاتضيع ودائعه .
تحركت بعد ان اخذت راحة صليت فيها ماعلى من أوقات واستعنت بسائق تاكسى لكى يشرح لى طريق المرور السريع الذى سوف اسلكة وكنت قد تناولت وجبة العشاء فى مطعم قريب وايضاً ذهبت الى طلمبة وقود قريبة وكذلك سوبر ماركت واشتريت (زوادة للطريق) وقد لاحظت أن تونس منظمة جداً ولاتقل كثيرأً عن اوروبا خاصة الطرق (طرق المرور السريع ) وعقبال عندنا فى السودان ولكن لاحظت أنها غالية نوعا ما فقد عبيت التنك 15 جالون ب25 يورو وكنت اتوقع أقل من ذلك خاصة عند المقارنة بليبيا ومصر فى ليبيا 5 يورو سعر ال15 جالون وفى مصر 7 يورو الساعة العاشرة مساءأ تحركت وقد كتبت المذكرات اعلاة وانا فى( مدينة مدنيين) على بعد 90 كيلو من رأس جدير الحدود التونسيية الليبية وقد قطعت مسافة 600 كيلو دون توقف الا فى نفاط التفتيش وهى كثيرة جداً جداً وذكرتنى حالات الطوارىء والاستعداد أيام الشرطة فى السودان . وصراحة كان تعاملهم معى رائعاً خاصة عندما اقول لهم أننى زميل سابق لكم وكانت عندى بطاقة سابقة (خاصة بدور الرياضة وهى بالرسمى ) كنت أبرزها وقد سهلت لى كثيراً رغم أننى كنت استعمل الجواز الالمانى لكن الشكل واضح أنو سودانى وصراحة سمعة السودانين ممتازة ورائعة ومقدرة عند كل الشعوب العربية وهذا مالمستة عملياً فى هذة الرحلة فى تونس وليبيا ومصر . اكتب بتفصيل أكثر تونس سوسة 130 كيلو متر وماشاء الله لايقل عن الطريق السريع فى المانيا وسويسرا بل واروع من الطرق فى ايطاليا ثلاثة خطوط إتجاه واحد وعلامات الطريق باللون الازرق مثل المانيا تماماً وبالعربى والانجليزى وبعد كل 50 كيلو توجد (كماشة) لتحصيل الرسوم ويا دكتور البونى الرسوم مافى السودان وحدة ولكن فى السودان العشوائية والتخبط الواضح وتشعر بان الحكاية (قلع عديل) وليس رسوم وتحصيل . واستودعكم الله الذى لاتطيع ودائعةالى اللقاء.
الاخ ود الحله وحتى لاتصفنى بأننى بتاع بظوطه أواصل فى الرحلة وأقول بعد سوسة صفاقص 140 كيلو وصراحة الطريق الذى سلكتة الى هذة المدن من أروع مايكون وتتنافس القرى والمدن الصغيرة التى توجد بين المدن الكبرى تتنافس فى التشجير والمحلات التجارية والانارة الواضحة والزينة وتوسيع الطريق فمثلاً تخيل نفسك مسافر من بحرى الى شندى وكلما تدخل الى محلية (شمبات مثلاً تبهرك بروعتها ) وعندما تدخل الحلفاية تقول لالا الحلفاية أروع وتجد الكدرو أنفردت بميزة غير موجودة من قبل وعندما تأتى الى أبى حليمة تلقى فيها القيمة وعندما تدخل الخوجلاب يجيك الجمال خلاب وفى الكباشى تحلف تقول ما ماشى وفى السقاى ماتعرف تقبل جاى ولاّ جاى وهكذا حتى تصل صفاقص (اقصد شندى ). وفى مدينة قابس أكثر شىء زعلنى كثرة المحابس (مطبات الطريق ) مثل تلك التى كانت فى الصافية بين شارع المعونة وشارع المنطقة الصناعية فى الثمانينات وقد كرهتنى الشارع وانا رايح جاى للمطار من السقاى بالكوريلا موديل 1983 وكانت فترة رائعة فى حياتى.نرجع للمطبات وكنت أعمل حسابى وأسير ببطء لان السيارة تقيلة من جراء العفش وفى الطريق محلات شواء على الهواء الطلق وفى البداية قلت (ياجماعه ناس أدروب جو بى شيتم) لكن لقيت الناس توانسة كلهم وقررت أن اتوقف فى مدينة مدنيين وأخترت بنفسى نصف كيلو ضأن الخروف مضبوح حار يفرفربعد ان سلخوة قدامى وكلها نصف ساعة كان الاكل جاهز (سيخ وجمر)وسلطات وعيش يكفى لى 5 أشخاص وأكلت بمزاج ياجماعة أتفضلوا أطلب ليكم كم كيلو والله (عبد العال صاحبى بريد اللحم لكن مابريد التوانسة)
ياجماعة والله انا زعلت مالقيت زول أتفضل معاى واقول ليكم مع السلامة ولى المرة الجاية نشوف الحاصل شنو .استودعكم الله الذى لاتطيع ودائعه
نواصل وان شاء الله تكونوا أكلتوا معاى فى اللحم والسلطات واكان الاكل القدامنا ماكفى الخرفان جاهزة بس اهم شىء الشبع والحمد لله على هذه النعمة وبعد ما حمدتو اها نواصل ياجماعه والمطعم ياجماعة الاكلت فيهو إسمو مطعم السعاده أكان جيتو مدينه مدنيين أتذكروهو . صراحه رغم أننى قطعت تونس بالليل الا أنها فعلاً خضراء خاصه بعد طلوع الفجر وظهور المعالم الواضحه للخضرة وهى ثلاثه (الزيتون والنخيل والبان )ونحتاج نحن فى السودان ورغم وجود الانهار والمياة المتوفرة والاراضى الخصبة نحتاج 30 سنه عمل لكى نصل خضرة تونس . من الاشياء الجميلة التى لاحظتها ان موظفين الجمارك نفوسهم عالية ولايفكرون من قريب او بعيد فى شىء من متاع الركاب ( ومن واقع تجربتى الطويلة فى السفر ومرورى على معظم المطارات العربية هناك أمثله قبيحه للموظفين فى مطارات القاهرة ودمشق وفى القاهرة يستحى الموظف إذا رفعت صوتك أما فى سوريا مطار دمشق الدولى فسبق أن قلت لموظف أو ضابط أمن أننى زميل سابق حتى يقلل من طلبة البايخ أو يستحى فما كان منه الاّ وخاطبنى وأنا فى صالة المغادرة فى طريقى للطائرة الى الخرطوم قادماً من المانيا خاطبنى وبأعلى صوت بأنه سوف يرجعنى اذا لم أعطيه 500ليرة والسبب حسب زعمه أننا نحمل أغراض على أيدينا أكثر من المسموح به رغم اننا كنا خمس افراد ولما كان صوته عالياً وبدلاً من أن ينحرج هو انحرجت أنا وتواريت خحلاً وأعطيتة 300 ليرة قبلها على مضض وهو يردد (هذا أقل من حقى ) لذلك أعملوا حسابكم فى مطار دمشق ) وللامانة لاحظت طهارة اليد والسان عند افراد شرطة الدوريات الليلة وكان السؤال فقط ان كنت أحمل دخان وهذا عادى ولاننى لاأدخن ولاأحمل دخان كنت أعتذر ويقبلوا عذرى.
الضباط والصف فى شرطة الجمارك والدوريات نظيفى الثياب وجيهى المنظر بصوره تلفت الانتباه وكذلك شرطة الجوازات وأستطيع أن أعطى قوات الشرطة فى تونس 9من 10 مقارنة بالاخرين فى كل الدول العربية تونس فى المقدمه حتى على دول البترول والخليج فالتحية لتونس الخضراء والنظيفة فى كل شىء. لاحظت أيضاً أن امكانيات الشرطة فى السيارات عالية جداً وكانت معظم السيارات من نوع المرسيدس الممتاز وموديلات حديثة. وعلى الرغم من أن تونس دوله غير بترولية الا أن مظاهر الحضارة والرقى والعمران ظاهرة للعيان ولاينكرها الاّ (نعسان)
رايت قبل أن أغادر تونس أن اعطيها حقها فى الوصف وهنا أذكر أننى صادف مرورى صباحاً على مدن الحدود أن رصدت حركة وهندام طلبة المدارس وكان هناك زيى مدرسى منتظم ويتساوى الجميع فى اللبس .وهناك ملاحظه ربما فرضتها ظروف الحدود مع ليبيا فمن 100كيلو قبل الحدود وفى الشارع الرئيسى المواد البترولية بصورة مزعجة جاز وبنزين وزيوت على قارعة الطريق وبأسعار أقل من أسعر (طلمبات الوقود) ولم أفكر فى التذود منهم ولكن أخذت المعلومه
والان أنا على بعد 20 كيلو من الحدود التونسية الليبية أقف هنا على أن نواصل قريباً استودعكم الله الذى لتطيع ودائعة
أنا على الحدود الان والمدن الهامه التى مريت عليها هى تونس ثم سوسة , صفاقص ثم قابس وبعدها العينين وراس جدير التونسية وهناك رأس جدير الليبية اذكر اننى دخلت الحدود التونسية ظهراً يوم الخميس 30 .9 .2004 وكانت السخانة ظاهرة والسموم الصحراوى يلفح الوجوه
أكملت أجراءاتى العادية فى الجوازات والجمارك التونسية وكان تعاملهم حضارياً جداً سلمتهم الكشف المختوم من جمارك تونس العاصمة وبعد كم سؤال وتفتيش رمزى ختموا جوازى الالمانى وسمحوا لى بالدخول ومنذ قربى على دخول رأس جدير الليبية لاحظت أشياء غير طبيعة وفسرتها فيما بعد ان (الاستخبارات التونسية أعطت السلطات الليبية المعلومات عنى قبل دخولى الحدود ومباشرة أخذونى الى مكان خاص من دون الحاضرين وبدا التحقيق معى بصورة غريبة ولما لاحظوا برودى وهدؤى تغير تعاملهم (وعندما اوضحت لهم أننى بوليس قديم واستخرجت لهم بطاقتى القديمة ) بدأ تعاملهم يتغير الى الاحسن وطلبوا منى فقط الحصول على تأشيرة دخول على جوازى السودانى من السلطات التونسية وذهب معى ضابط ليبى للسلطات التونسية (الجوازات) ووافقوا وهنا تذكرت مثل هذة الحالات التى كانت تمر على وأنا فى جوازات مطار الخرطوم وكنت أحلها ويسافر المغترب الذى حضر لوفاة والده مثلاً ونسى تأشيرة الخروج أو المريض صاحب الحالة الطارئة والحرجة المسافر ليلاً للقاهرة ونسى اهلة فى زحمة وفجائية الحدث بعض الاجراءات الهجرية (تجديد الجواز لمدة ستة شهور مثلاً ) وحمدت الله كثيرأً وتذكرت ان ما من عمل يقدمه الانسان خيراً فى هذه الدنيا الا ويخلف الله له خيراً وابرك منه وهنا أدعوكم جميعًا ونفسى الى عمل الخير مهما قل . استغرق عمل التأشيرة 4 ساعات لانها تطلب بموافقة الادارة العامة للجوازات فى تونس العاصمة وللامانة كان تعامل التوانسة غاية فى المرونة وجلست معظم هذه الساعات فى استراحة الضباط الرائعة والانيقة ولكن كان عمل الحدود مرهقا وهناك حالات تهريب للبضاتع بين ليبيا وتونس ويبدو انها مهنة كل ساكنى الحدود من الدولتين . أستلمت التأشيرة ودخلت الحدود الليبية مرة اخرى مع صلاة المغرب ولما كان اليوم خميس ذكروا لى (صغار الضباط) أن حالتى لايبت فيها الا رئيس القسم والذى لايحضر الا صباح السبت واخذوا سيارتى فى مكان آمن وطلبوا منى أن أبحث على إستراحة من إستراحات الحدود حتى صباح السبت وقد كان والان أسترحت أنا واترككم أنتم فى إستراحة على أمل العودة قريباً إن شاء الله
الابنة العزيزة نهال التحية والود والسلام والاحترام
ليك ارسلو من بون وأرسل معاهو غالى الكلام
يوصلك وبالعافية يلقاك وكل الامور حاتكون تمام
أرجو ان تبلغى تحياتى لاسرتك الكريمة وأنا طبعاً اتشرف بمتابعتك لهذة القصة والاحداث الواقعية وأنا طبعاً شيقيق أمينة مبارك ادريس معاكم فى الرياض وأرجو ان تواصلى فى الردود لكى شكرى
بشرى مبارك ادريس
أعود لكم والعود أحمد وقد عدنا أنا وأبنى أحمد من مسجد الرحمة (بون) من صلاة الصبح ودرجة الحرارة عندنا سالب 5 اسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال . ارجع الى الحدود الليبية وأنا أخذت الخميس والجمعة فى استراحة الحدود والاستراحات تماماً مثل الفنادق من خمسة نجوم حتى من دون نجوم وأنا أخترت استراحة بهلال والحمد لله كانت رائعة (ذى سيدة ) وأقصد سيد الاستراحة وليس هيثم مصطفى كابتن الهلال وقد أكرمنى كرماً حاتمياً عندما علم أننى سودانى وأهل الحارة ديل أهلى والله العظيم من تونس وحتى ليبيا على الحدود السودانى عشرة من عشرة ياجماعة بالمناسبة ما أجيب ليكم مسدار صغير للسودانى رايكم شنو؟هاكم الرباعية والمسدار دة والله نجرتو فى دقيقة ونص ذى مابقول د. البونى عليكم الله مانجار ؟ :
سمعة السودانى رايعة عالية تنضح فى السحاب
فى تونس الخضراء سمعت الثناء مافى العتاب
سودانى؟؟ لمن يعرفك يفتح عديل أروع كتاب
ويعزمك من أحلى اصناف الاكل وكمان كباب
قضيت الخميس والجمعة أتجول مرة أتابع حيل المهربين للمواد الغذائية والبترولية من ليبيا الى تونس والمعاملة القاسية التى يجدونها من ضباط وصف ضباط وجنود الحدود الليبين ويبدو أن المهربين لاتقف محاولاتهم رغم المصادرة للبضائع وحجز السيارة وتدخل المساومات والواسطات كثيرأ ويخرج المهرب بالسييارة بعد مصادرة البضاعة المهربة واذا واسطتك قوية ربما اعطوك جزء كبير من البضاعة ومن ضمن الاشياء التى يتم مصادرتها (الوقود داخل التنك ) وتجد الجماعة (جركانتى وجركانتك) حتى أن أحدهم عرض على (كمية تجارية ) بتراب القروش ورفضت لان الوقود فى ليبيا هامل !!!
صباح السبت وصل المسؤل الساعة التاسعة صباحاً وكان برتبة العقيد وكنت قد تعرفت على رائد (مثل رتبى السابقة ) وتناولت معة اطراف الحديث فى وردية الليل ووعدنى ان يقدم أوراقى قبل أن ينصرف وقد كان , طلب منى العقيد ان أعمل كشف بخط يدى عن المحتويات فى السيارة ولم اتعب كثيراً فقد كانت معى صورة من الكشف التونسى ونقلتها وسلمتها له ولم يخرج من مكتبة وختم لى الاوراق وطلب منى أستخراج لوحات عبور وقمت بهذا الاجراء ولكن أخذ منى وقتاً طويلاً بسبب الصفوف الطويلة واليوم سبت بدايةالاسبوع وخرج المسافرين من الاستراحات بصورة (جماعية ) ليتهم خرجوا بهذة الصورة والعدد الى الجهاد لكان للمسلمين والعرب شأناً اخر وأحترامأ واضحا ومن كل دول العالم . الثانية عشر ظهراً خرجت وأنا أبحث عن ورشة فى الطريق لتركيب اللوحات وبعد كم كيلو توقفت فى ورشة فيها أخ سودانى ماذا حصل فى هذة الورشة نعرفة فى الحلقة القادمة إن شاء الله أحاول يومياً الى حين سفرى يوم 19.2 والغياب لمدة شهر ان شاء الله ودعواتكم لى بالتوفيق فى مهمتى والعودة لكم مع الصحة و المطلوب وأقول مسدار قبل الوداع :
ماعايز أفارق والله لحظه دياركم
لكن الوعد أكون دوام فى بالكم
أدونى شهر راجع أشوف أحوالكم
ألقاكم نعيم صحة وسرور واطفالكم
توقفت فى مدينة صرماتة على بعد 40 كيلو من الحدود وقلت اصلى الظهر وأرتاح قليلاً وأركب اللوحات وكان المحل الذى توفقت فيه مجموعة محلات متجاورة منها محل ادوات كهربائية ووجد أخ سودانى يعمل مع صاحب المحل الليبى وكان شاباً وبدا يسألنى من أين أتيت وهل فى الامكان أبيع له السيارة وأعطانى سعر محترم جداً ولو أعطانى سعر فى الاجهزة الكهربائية لوافقت ولكن رفض الاجهزة لانها غبر معروفة فى السوق المهم شكرته وتبادلنا العناوين والهواتف ووعد أن يعمل معى مستقبلاً فى مجال السيارات. وبعد الصلاة طلب من الموظف السودانى الذى يعمل معه أن يكرمنى وبالفعل ماقصر وكان أسمه (بشرى ) للصدف ويشبه حاتم عبدالوهاب مساعد بصورة ملفتة(أحد اقاربائى من السقاى) .يبدو ان الاخ الليبى أتصل مرة أخرى بالسودانى وتحدث معه فى موضوع بيع السيارة وانا ربطت البيع بشراء الاغراض داخل السيارة وطلب منى تحديد السعر ووضعت سعرها والربح ووافق ولكن على ان انتظرة أسبوع لذهابة الى تونس فى مهمة تجارية فرفضت العرض لاننى كنت أريد كسب الوقت والسفر الى السودان . العصر غادرت بعد ان تناولت الغداء مع الاخ بشرى والذى أكرمنى بصورة طيبة فله منى الشكر والتقدير وكان من أولاد مدنى . واصلت طريقى ووصلت طرابلس العاصمة بعد صلاة المغرب وصليت المغرب والعشاء واخذت زواده مجموعه سنتدوتشات شاورمة وبارد وبلح وموز وتفاح ولاحظت ان ليبيا ارخص كثيراًمن تونس ولكنها قاحله ولاتوجد بها خضرة تونس (طرابلس بنغازى 1200كيلو متر ) ولاول مرة أشيل هم من بعد المسافة ويبدو أن التعب بدا يدخل , وأقولكم أسع انا تعبت ونواصل غداً ان شاء الله
أولاً اعتزر لجميع المتابعين لهذه الحلقات المسلسلة عن رحلتى الى السودان ميناء وادى حلفا البرى وصراحة كنت ومازلت مشغولاً جداً فقد سافرت فى مهمه عملية الى برمنجهام بريطانيا وأخذت وشهر ونصف وعدت وجدت كثيرأ من الواجبات والاعمال العامة والخاصة وسرحت فى منتدى أهلى بالسقاى وشريت وأسقيت الجموع (المتاوقة ) للشراب والقرقرباب وكذلك واصلت فى كل المنتديات القديمة إضافة الى مظاهرات أوكامبو ربنا يقطعوا ويقطع خبرو يارب العالمين والان نحضر للسفر للسودان لحضور مؤتمر الاعلاميين العاملين بالخارج 12 الى 14 مايو القادم إضافة لمتابعة أمور عديدة تتعلق بالجالية فى مكاتب المغتربين (أراضى ودعم لقيام دار للجالية فى بون ) وعلى المستوى الشخصى سوف أتابع وصول معدات طبية وعد طبيب سعودى بالتبرع بها الى مركز صحى السقاى (غرفة الولادة والعمليات ) كذلك سوف أقوم بزيارات الى أهل الخير ومؤسسة الرشاد العالمية للمساهمة فى بناء مسجد الرحمة بون بعد أن أخرجنا صاحب المحل الذى كنا نؤجرة كمسجد منذ العام 2005 م والان نصلى فى مكان لايسع ل40 شخص رغم ان المكان قابل للتوسعة والبيع ومعروض بملغ 350 الف يورو وأذا وجدنا هذا المبلغ سوف يكون لدينا مسجد إن شاء الله للمستقبل ورغم كل هذا رأيت أن أطل عليكم لكى تواصلوا معى هذه الرحله العجيبة ولنبدأ من أخر محطة توقفنا عندها وأظنها كانت 200كيلومتر قبل الحدود الليبية المصرية .عندما راجعت أخر محطة لم أكن دقيقاً اننى على بعد 200 ووجدت نفسى يادوب طالع من طرابلس بعد أن تزودت بكمية من سنتدوتشات الشاورمة والفواكهة وقد لاحظت أن ليبيا أرخص بكثير من تونس والان أسجل لكم مادونتة فى مفكرتى الاصل وهو اننى كتنت المدن التى قطعتها من بون حتى الان وهى BONN ,LUDWIGSHAFEN,KARLSUHRUE,BADEN-BADEN,FREIBURG,RHEINFELDEN, GRENZACH, هذه المدن فى المانيا والان ندخل فى سويسرا BASEL,LUTZENEN,BERN هذة هى المدن فى سويسرا والان فى ايطاليا ميلانو وميلاند ثم جنوة حيث ركبت الباخرة الى تونس من تونس العاصمة الى سوسة ثم صفاقص ثم قابس ثم العيينين ثم رأس جدير الحدود التونسية الليبية ومن ليبيا الى صرماتة التى تبعد 40 كيلو من الحدود وأخذت فيها 4 ساعات وكدت ابيع السيارة ومافيها لو ان الاخ اللييبى ماكان مسافر لمدة إسبوع الى تونس
من صرماتة وصلت طرابلس 150 كيلو وصليت فيها المغرب والعشاء وتحركت قاطعاً الخُمس ثم زليطن ثم مصراتة ثم سرت (خط الدفاع الاول ) ثم بنغازى ثم أجدابيا ثم طبرق وكانت رحلة طوبلة وشاقة أستغرقت يومين سفر وراحة والان أنا على بعد 250 كيلو من مدينة طبرق وأترككم تجتروا ذكريات الحرب العالمية الثانية ومشاركة الجيش السودانى مع الحلفاء (ومنهم الانجليز الذين وعدوا السودان بالاستقلال أذا شاركوا معهم فى الحرب ) وكيف أن الجنود السودانيين منعوا الانجليز من إستباحة مدينة طبرق .
كنت قد توقفت عن الكتابة وأنا فى ليبيا على بعد 250 كيلو من الحدود فى أمساعد الليبية وبعدها السلوم المصرية والمسافة بين أمساعد الليبية والحدود المصرية فى السلوم2 كيلو منطقة حدودية فاصلة .عندما دخلت الحدود على ليبيا أرجعونى لكى أسلم اللوحات الليبية على المكتب الحدودى قبل أن أغادر داخلاً مصر ورجعت حوالى أثين كيلو وبحمدالله تم دون مشاكل وتحركت الى الحدود المصرية وكنت أتوقع أن أنهىء ألاجراءات فى المساء وفى الصباح أكون فى القاهرة ولكن !!!!!ولكن موظفى جمارك الحدود الليبية كان متشددين وخاصة أننى صادفت تغيير ورديتى الظهر مع وردية الليل وأستلمنى ضابط ليبى من سنحة أفريقية وعندما ذكرت له أننى ضابط شرطة سابق لم يقدر الامر بل طلب منى أن أنزل كل العفش وبصورة مستفزة جداً وتحاملت على نفسى ووجدت له العذر وبدأ يسألنى عما أذا كان معى مبلغ من المال وهل قمت بالاعلان عنه وأكثر علّى الاسئله وكنت أرد عليه وأدعو فى سرى أن يخارجنى منه لاننى كلما تخطيب عقبه فتح موضوعاً جديداً يريد أن يستعرض به عضلاته وطولت بالى وأستفدت من كل تجاربى السابقة فى الشرطة وغيرها وفجأة وبدون أى مقدمات طلب منى أن أغادر للحدود المصرية دون أن يرى ما بداخل السيارة بعد أن طلب من الحمالين الاستعداد لانزال كل ما بداخل السيارة وودعنى بطريقة لم أجد لها تفسيراً سوى أن كلمات الله ودعواتى أن يخارجنى من هذا الموقف وأن الله أقرب ألينا من حبل الوريد وأن دعوة المظلوم لاترد وأتمنى من هذا الموقع أن نبتعد عن ظلم الناس وعدم تقدير جهدهم وتبخيس الاشياء وأن نميز بين النقد من أجل البناء والنقد من أجل التقليل للعمل وتبخيسه أو عدم فهم ما يرمى له صاحب العمل . غادرت وقطعت المسافة ال2 كيلو وأنا فى حالة فرح أنستنى كل تعب المسافة الطويلة والارق من تونس حتى السلوم والان أنا داخل على أولاد بمبة وأول عبارة أدخلوها بسلام آمنين .( وأدخلوا مصر إن شاء الله آمنين ). وأدخلت الجواز السودانى وأخرجت الالمانى وأعرف أن الاخوان المصريين يعشقوا الاجنبى بعد فحص الجواز بدأت الحركات الارتشائية الواضحة أيه ده كلو طيب وين الحلاوة الالمانية !!؟ فأستخرجت البطاقة الخاصة بالشرطة حتى تكف تزاحمهم نحوى وذكرت لهم أننى مامور قسم سابق !!!فسمحوا لى ولكن برضو عايزين حلاوة مامور القسم !!! يعنى ما فى حاجة حا تحلنى منهم !!!فأعتذرت لهم أننى كضابط شرطة سابق لايسمح لى القانون أن أعطى أى حلاوة !وبالجهاز تحدث الضابط الاصغر مع مدير الجمارك (برتبة عقيد ) سودانى يحمل جواز ألمانى وكان مأمور قسم سابق !!وأنا أسمع بل وكل من حولى !!وتحت أصرارهم بأن أنزل كل العفش دفعت الفيها النصيب وأتخارجت ولم يكن مبلغاً كبيراً إلاّ أن الطريقة غير كريمة حيث يحضر لك كل شخص ليقول لك نحنا بتوع الامن ونحنا بتاع المركزى ونحنا بتوع الجمارك وفى النهاية رفضت أن أدفع ولا فلس !!!وعلى العموم أنا لسع هذة هى الناظر والفلم الهندى لسع فى إنتظارى وسوف أرجع ليكم لان الفلم طويل . ونلتقى وأستودعكم الله الذى لاتضيع ودائعة .