[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
إسمعيني جيداً ..
إسمعيني جيداً ..
أنا في حالة عشق ، ربما لا تتكرر .
حالة شعرية .. صوفية ..
رائعة في حزنها
وأنا دوماً بحزني أتعطر ..
2
عانقيني جيداً ..
أنا في حال انعدام الوزن .. يا سيدتي .
فعروقي تتلاشى .. وعظامي تتبخر ..
إغسلي شعرك في نهر جنوني ..
فجنون الحب .. شيء لا يفسر ..
3
إقرأيني جيداً ..
فأنا أبحث عن قارئة مهووسة
تضع الأشعار في معصمها
مثل الأساور ..
وترى العالم مرسوماً على صورة شاعر ..
4
إسكري بي ..
إسكري بي ..
إسكري حتى يصير البحر وردياً ..
نبيذياً .. رمادياً .. وأصفر ..
كم جميل أن تضيع امرأة
عقلها في حضرة الشعر .. وتسكر ..
5
أنا في أجمل حالاتي ..
وفي أزهى حضاراتي ..
وكم يعجبني أن أتحضر ..
فامنحيني فرصة أخرى ، لكي أكتب التاريخ ..
فالتاريخ ، يا سيدتي ، لا يتكرر ..
6
إنني بالحب غيرت زماني
مثلما غيرت تاريخ الأنوثه ..
ما هو الشعر إذا لم يغير ؟
من هو الشاعر إن لم يتغير ؟
7
كلما زادت أقاصيص الهوى
في بلادي قصة ..
تحبل الوردة طيبا ..
وهلال الصيف ، يكتظ حليبا ..
8
يا التي جاءت إلى ذاكرتي
من بياض الياسمين
من سواقي الماء في غرناطة
ودموع الماندولين .
ما الذي يمكن أن نفعله ؟
البيانو غارق في دمعه .. والمواني كلها مغلقة ..
ونبيذ البحر أحمر ..
ليس عندي للهوى خارطة ..
فهو يوماً وردة في عروتي .
وهو يوماً في فراش الحب خنجر ..
وهو يوماً جمرة تحرقني ..
وهو يوماً في فمي .. قطعة سكر ..
9
منذ خمسين سنه ..
وأنا أقفز من لغم إلى لغم ..
وأدعو أمتي كي تتغير ..
لم أفجر حائط القبح - كما خيل لي -
إنما كنت بناري أتفجر ..
10
منذ خمسين سنه ..
لم أقابل ظبية تهرب من صيادها ..
أو عرفت امرأة راغبة أن تتحرر !!..
11
إن ما يذهلني .. كلما جئت إلى موعدنا
أن لون الوقت في ساعاتنا ..
أصبح أخضر ..
وبأن البن في قهوتنا أصبح أخضر ..
وبأن الشوق في أحداقنا ..
أصبح أخضر ..
12
ما الذي يجري بتاريخي ..
وتاريخك ، يا سيدتي ؟
كلما وزعت قبلاتي على شعرك ..
طال الشعر أكثر !!..
13
إن ما يدهشني ..
ذلك الإحساس في كل صباح
إن ما أبصره يصبح شعرا ..
أن ما ألمسه يصبح شعرا ..
أن أشيائي وأشياءك - مهما صغرت -
تصبح شعرا ..
ركوة القهوة ، في حال الهوى - تصبح شعرا ..
كتب الشعر التي تعجبنا ..
ضحكة البرنس في الحمام ..
صوت الماء ينساب على سلسلة الظهر سعيداً ..
آلة التسجيل ..
تنويعات شوبان ..
إضاءات موزارت ..
ومذاق القبلة الأولى على الريق ..
وغوص القدم البيضاء في الموكيت ..
لمس الشعر بالفرشاة ..
وضع الكحل في زاوية العينين ..
ماذا يتبقى؟
كي يصير الكون موسيقى وشعرا؟؟
تلك صفحات من التاريخ ، يا سيدتي
أبداً لن تتكرر ..
أبداً لن تتكرر ..
14
ما الذي ينتابني في هذه الأيام ، يا سيدتي ؟
كل ما أقرؤه يصبح أخضر..
كل ما أكتبه يصبح أخضر ..
لغتي خضراء ..
والأسماك ..
والأفعال ..
والهمزات ..
والفتحات ..
والضمات ..
والإيقاع الأخضر ..
وعروض الشعر الأخضر ..
15
ما الذي قد خلط الألوان في أعيننا ؟
إن تكلمنا على الهاتف ..
صار الصوت أخضر ..
أو تمدننا على الديوان ..
صار القمح في إبطيك أخضر ..
أو تسكعنا على أرصفة الحزن ..
وجدنا أن لون الحزن الأخضر ..
أو جلسنا مرة في مقهى ..
أصبح النادل من عطرك أخضر !!..
16
آه .. يا سيدة الماء التي تأخذني
للينابيع ..
وتهديني نجوماً .. وكروماً .. وصنوبر ..
ألف شكر لعطاياك .. فأني
عشت في التيه طويلاً ..
ثم أصبحت - بفضل الحب - أخضر !! ...
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
يذوب الحنان بعينيك مثل دوائر ماء
يذوب الرمان ، المكان ، الحقول ، البيوت ،
البحار ، المراكب ،
يسقط وجهي على الأرض مثل الإناء
وأحمل وجهي المكسر بين يدي ..
وأحلم بامرأة تشتريه ..
ولكن من يشترون الأواني القديمه ، قد أخبروني
بأن الوجوه الحزينة لا تشتريها النساء
*
2
وصلنا إلى نقطة الصفر ..
ماذا أقول ؟ وماذا تقولين ؟
كل المواضيع صارت سواء ..
وصار الوراء أماماً ..
وصلنا إلى ذروة اليأس .. حيث السماء رصاص ..
وحيث العناق قصاص ..
وحيث ممارسة الجنس ، أقسى جزاء ..
*
3
تحبين .. أولا تحبين ..
إن القضية تعنيك أنت على أي حال
فلست أجيد القراءة في شفتيك ..
لكي أتنبأ في أي وقت ..
سينفجر الماء تحت الرمال
وفي أي شهر تكونين أكثر عشباً ..
وأكثر خصباً ..
وفي أي يوم تكونين قابلة للوصال
*
4
تريدين .. أولا تريدين ..
إن الأنوثة من علم ربي ..
ولو كنت أملك خارطة الطقس ،
كنت قرأتك سطراً .. فسطراً
وبراً .. وبحراً ..
ونهداً .. وخصراً ..
وكنت تأكدت من أي صوب .
تهب رياح الجنوب ،
ومن أي صوب ، تهب رياح الشمال
وكنت اكتشفت طريقي
إلى جزر التبغ ، والشاي ، والبرتقال ..
*
5
تحبين .. أولا تحبين ..
إن السنين ، الشهور ، الأسابيع ،
تمرق الرمل من راحتينا ..
أحاول تفسير هذا التشابه في الحزن في نظرتينا ..
أحاول تفسير هذا الخراب ..
الذي يتراكم شيئاً .. فشيئاً على شفتينا ..
أحاول أن أتذكر عصر الكلام الجميل
وعصر المياه وعصر النخيل
أحاول ترميم حبك .. رغم اقتناعي
بأن التصاق الزجاج المكسر ضرب من المستحيل ..
*
6
تجيئين .. أولا تجيئين ..
إن القضية لا تستحق الوقوف لديها طويلاً ..
ولا تستحق الغضب ..
لقد أصبح الماء مثل الخشب
لقد أصبح الماء مثل الخشب
وكل النساء اللواتي دخلن حياتي
أتين .. ورحن .. بغير سبب !!
إلي اكتبي ما شئت.. إني أحبه
وأتلوه شعراً.. ذلك الأدب الحلوا
وتمتصّ أهدابي انحناءات ريشة
نسائية الرعشات.. ناعمة النجوى
عليّ اقصصي أنباء نفسك.. وابعثي
بشكواك. من مثلي يشاركك الشكوى؟
لتفرحي تلك الوريقات حبرت
كما تفرح الطفل الألاعيب والحلوى
وما كان ياتي الصبر.. لولا صحائف
تسلم لي سراً.. فتلهمني السلوى
أحن إلى الخط المليس.. ورقعة
تطاير كالنجمات أحرفها النشوى
أحسك ما بين السطور ضحوكة
تحدثني عيناك في رقة قصوى
تغلغلت في بال الحروف مشاتلاً
وصوتك حريري الصدى، وادعاً، حلوا
رسائلك الخضراء.. تحيا بمكتبي
مساكب ورد تنشر الحير والصحوا
زرعت جواريري شذاً وبراعماً
واجريت في أخشابها الماء والسرواً..
إلي اكتبي أما وجدت وحيدة
تدغدغك الأحلام في ذلك المأوى
ومرت على لين الوسادة صورتي
تخضبها دمعاً.. وتغرقها شجوا
وما بك ترتابين؟ هل من غضاضة
إذا كتبت أخت الهوى للذي تهوى؟
ثقي بالشذا يجري بشعرك أنهراً
رسائلك النعماء في أضلعي تطوى
فلست أنا من يستغل صبية
ليجعلها في الناس أقصوصة تروى
فما زال عندي -رغم كل سوابقي-
بقية أخلاق.. وشيء من التقوى
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
أتخبط على رمال حبك
كثور إسباني ..
يعرف سلفاًً أنه مقتول .
كما يعرف أن جسده
سوف يلف بالعلم الوطني ،
ويحمل على عربة مدفع ،
ويدفن في مقابر القديسين
والشهداء ..
2
أخبط تحت شمس عينيك
نازفاً من كل أطرافي
وعارياً ..
إلا من قميص كبريائي .
3
أدخل الملعب
على موسيقى ( الباسا دوبلي )
وصراخ القشتاليين
ورفيف مرامح الإسبانيات.
أدخله ..
و أنا أعرف أن الحياة وقفة عز ...
و كتابة السعر وقفة عز ..
و الاستشهاد بين ذراعي امرأة جميله
هو ذروة الشهاده ...
4
أدخل الملعب ..
وأنا أعرف أنني لن أخرج منه
إلا مضرجاً ..
بالكحل ..
و الأساور ..
وحرير مراوح الأندلسيات ...
5
الشهادة ...
في سبيل الشعر .. والنساء .. لا تقلقني
فهناك دائما ثمن لكل شيء ..
ثمن للمرأة التي نحبها ..
وثمن للقصيدة التي نكتبها ..
و ثمن للعطر الذي نتوضأ به ..
وثم للنهد الذي نتزحلق كالأطفال
على مرتفعاته الثلجيه !!
6
أنا وحدي ..
تحت سماء عينيك الصافيتين
كسماء البحر الأبيض المتوسط .
أواجه وجهك الجميل ..
وموتي الجميل ..
بفرح لا ضفاف له .
و أتلقى مبتسماً
طعنات أنوثتك
القادمة من الجهات الأربع ...
7
أنا الأندلسي الأخير
الذي جاء يطالب بحصته
من ثياب أبيه ..
وخصلة من شعر أمه ..
وقصيدة من ديوان ابن زيدون ..
وخاتم من خواتم ولادة بنت المستكفي ..
و آخر خيط من خيوط السجاده
التي صلى عليها عبد الرحمن الداخل ..
8
أنا الأندلسي الأخير
الذي ضاع كل مفاتيحه
في مياه برشلونه ..
ومياه الإسكندرونه ..
ومياه حيفا ..
أنا الأندلسي الأخير
المتسول على أرصفة غرناطه
و أنا آخر هندي أحمر ..
نجا من أسنان كريستوف كولومبوس ...
9
أنا نزار قباني .
البدوي .. والحضاري .
و اليميني ... والماركسي ..
و الجنسي .. والعذري .
والأصولي .. والإنقلايب .
والعربي .. واللاعربي !!..
10
أنا الأندلسي الأخير .
أواجه وحيداً
سادية المتفرجين ..
ووحشية اللاعبين ..
و كاميرات السياح الأمريكيين
الذين جاؤوا من مراعي تكساس
ليأكلوا من وليمة جسدي
تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن
و أكاذيب النظام العالمي الجديد!!..
[/grade]