الاعمال الكامله لنزار قباني

يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي عصفوره سويسريه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أَصَديقتي : إن الكتابة لَعْنَةٌ

فانجي بنفسكِ من جحيم زلازِلي

فكَّرتُ أنَّ دفاتري هي ملجأي

ثم اكتشفتُ أنَّ هواكِ يُنْهي غُرْبتي

فمررتِ مثلَ الماء بين أناملي

بشِّرتُ في دين الهوى .. لكنّهمْ

في لحظةٍ ، قتلوا جميعَ بلابِلي

لا فرقَ في مُدُنِ الغُبارِ .. صديقتي

ما بينَ صورة شاعرٍ .. ومُقَاوِلِ ..

*

يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً

وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ ..

كلُّ المنافي لا تُبدِّدُ وحشَتي

ما دامَ منفايَ الكبيرُ .. بداخلي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي عينين شماليتين

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
إسْتَوْقَفَتْني ، والطريقُ لنا

ذاتُ العُيُون الخُضْرِ .. تَشْكُرُني

والشعرُ يكرُمُ إذْ يُكَرِّمني

لا تَشْكُريني .. واشْكُري أُفُقاً

وجُنَيْنةً خضراءَ .. إن ضَحِكَتْ

فعلى حُدُودِ النَجْم تَزْرَعُني

أأرُدُّ مطلبَهُ .. أَيُمكنُني؟

***

والمَدُّ يطويني .. ويَنْشُرني

فإذا الكُرُومُ هناكَ .. عارشةٌ

هذي بِحَارٌ كنتُ أجهلُها

مَعَنا الرياحُ .. فقُلْ لأَشْرِعَتي

عُبِّي المَدَى الزيتيَّ ، واحْتَضِني

في مَرْفأَينِ بآخرِ الزَمَنِ

ماذا؟ أيُتْعِبُكَ المَدَى ؟. أَبَداً

أَرجُو الضَياعَ ، وأَستريحُ لهُ

يا ويلَ دَرْبٍ لا يُضَيِّعُني..

ما زلتُ أعرفُها وتعرِفُني

بَيْتي .. وبَيْتُ أبي .. وبَيْدَرُنا

***

تَاهَتْ بِعَيْنَيها وما عَلِمَتْ

ماذا؟ أيُتْعِبُكَ المَدَى ؟. أَبَداً

لا شيءَ في عَيْنَيْكِ يُتْعِبُني

أَرجُو الضَياعَ ، وأَستريحُ لهُ

يا ويلَ دَرْبٍ لا يُضَيِّعُني..

وتَطَلَّعَتْ .. فطريقُ ضَيْعتِنَا

ما زلتُ أعرفُها وتعرِفُني

بَيْتي .. وبَيْتُ أبي .. وبَيْدَرُنا

وشُجَيْرَةُ النارَنْجِ تحضُنُني

***

تَاهَتْ بِعَيْنَيها وما عَلِمَتْ

أنَّي عَبَدْتُ بعينِهَا .. وَطَني
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي مصطافه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أأنتِ على المُنْحَنى تقعدينْ؟

لها رئتي هذه القاعدَهْ..

لننهبَ داليةً راقِدَهْ..

لنسرقَ تيناً من الحقل فَجَّاً

لأفرطَ حَبَّاتِ تُوتِ السياج

وأُطْعِمَ حَلْمَتَكِ الناهدَهْ

لأغسِلَ رجليْكِ يا طفلتي

بماءِ ينابيعها الباردَهْ

سَمَاويّةَ العَيْن .. مُصْطَافتي

على كَتِف القرية الساجدَهْ

وفي مَرَح العَنْزَة الصاعدهْ

وفي زُمَر السَرْو والسنديانِ

وفي مقطعٍ من أغاني جبالي

***

صديقةُ . إن العصافيرَ عادتْ

أًُحبُّكِ أنقى من الثلج قلباً

وأطهرَ من سُبْحة العابدَهْ

كما احتملتْ طفلَها الوالدَهْ

أُحبُّكِ .. زوبعةً من شبابٍ

جُمُوعُ السُنُونُو على الأفق لاحَتْ

فَلُوحي .. ولو مرةً واحدهْ..

***

صديقةُ . إن العصافيرَ عادتْ

لتنقرَ من جُعْبة الحاصدَهْ

أًُحبُّكِ أنقى من الثلج قلباً

وأطهرَ من سُبْحة العابدَهْ

حملتِ اندفاعةَ هذا الصبيِّ

كما احتملتْ طفلَها الوالدَهْ

أُحبُّكِ .. زوبعةً من شبابٍ

بعشرينَ لا تعرفُ العاقبَهْ

جُمُوعُ السُنُونُو على الأفق لاحَتْ

فَلُوحي .. ولو مرةً واحدهْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي ميته

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
إنْتَهتْ قهوتُنا

وانتَهَتْ قِصَّتُنا

وانتَهَى الحُبُّ الذي كنتُ أُسمِّيهِ عنيفا

عندما كنتُ سخيفا ..

وضعيفا ..

عندما كانتْ حياتي

مَسْرَحاً للتُرَّهاتِ

عندما ضَيَّعتُ في حُبّكِ أزْهَى سَنَواتي.

بَرَدَتْ قهوتُنا

بَرَدَتْ حُجْرَتُنا

فلنَقُلْ ما عِندَنَا

بوضوحٍ ، فلنَقُلْ ما عِندَنَا

أنا ما عُدْتُ بتاريخكِ شيئا

أنتِ ما عُدْتِ بتاريخيَ شيئا

ما الذي غَيَّرني؟

لم أعُدْ أُبْصِرُ في عينيكِ ضَوْءَا

ما الذي حَرَّرني ؟

مِنْ حكاياكِ القديمَهْ

مِنْ قَضَاياكِ السقيمَهْ ..

بعد أنْ كنتِ أميرهْ..

بعد أن صَوَّرك الوَهْمُ لعينيَّ.. أميرَهْ

بعد أَنْ كانتْ ملايينُ النُجُومِ

فوق أحداقكِ تغلي

كالعصافير الصغيرهْ..

***

ما الذي حَرَّكني؟

كيفَ مَزَّقْتُ خُيُوطَ الكَفَنِ ؟

وتمرَّدْتُ على الشوق الأجيرِ ..

وعلى الليلِ .. على الطيبِ .. على جَرِّ الحريرِ

بعدَ أن كانَ مصيري

مرةً ، يُرْسَمُ بالشعر القصيرِ ..

مرةً ، يُرْسَمُ بالثغر الصغيرِ ..

ما الذي أيقظني ؟

ما الذي أرْجَعَ إيماني إليَّا

ومسافاتي ، وأبْعَادي ، إِليَّا ..

كيف حَطَّمتُ إِلهي بيديَّا ؟.

بعد أن كادَ الصَدَا يأكُلُني

ما الذي صَيَّرني ؟؟

لا أرى في حسنكِ العاديِّ شَيَّا

لا أرى فيكِ وفي عَيْنَيْكِ شَيَّا

بعد أنْ كُنتِ لدَيَّا

قِمَّةً فوق ادِّعاءِ الزَمَنِ..

عندما كُنْتُ غَبِيَّا
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي نصف عاشقه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
تحركي خطوةً.. يا نصفَ عاشقةٍ

فلا أريدُ أنا أنصافَ عشاقٍ

إن الزلازلَ طولَ الليل تضربني

وأنت واضعةٌ ساقاً على ساق

وأنت آخر من تعنيه مشكلتي

ومن يشاركني حزني وإرهاقي

تبلّّلي مرةً بالماء .. أو بدمي

وجرِّبي الموتَ يوماً فوق أحداقي

أنا غريبٌ.. ومنفيٌ.. ومستَلَبُ

وثلج نهديكِ غطّى كل أعماقي

أمن سوابقِ شعري أنت خائفة

أمن تطرُّفِ أفكاري، وأشواقي

لا تحسبي أنّ أشعاري تناقضني

فإنَّ شعري طفوليٌّ كأخلاقي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي وشاح احمر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
سَأَلتُكِ ، كيفَ جَمَعْتِ الجراحْ ؟

فجاءت وشاحْ

يُعَربدُ .. قنديلَ نارٍ ووَهْجٍ ..

بكفَّ الرياحْ

ويطفوُ .. ويرسُو .. وقد يستريحُ

ببعض النواحْ ..

على أيِّ وجهٍ يرفُّ .. وينهارُ

أيِّ صَبَاحْ ؟

إذا التمحَ النَهْدَ .. ثارَ .. وحارَ

وهزَّ الجناحْ

وحطَّ على مقْعَدَيْ زَنْبَقٍ

وعُشَّيْ صُداحْ..

ليجمعَ زَهْراً .. ويقطفَ فُلاً

وَيَجْني أَقَاحْ

وعند الجدائل يحصُدُ ظِلاً

وعطراً مُبَاحْ

أُبيحُ شبابي .. لنهر لهيبٍ

إلى أينَ ؟ من صحّتي تُطْعِمِينَ

عُرُوقَ الوشاحْ..

إلى أينَ ؟ من صحّتي تُطْعِمِينَ

عُرُوقَ الوشاحْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


امراه من دخان

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
كيفَ فَكَّرتِ في الزيارة؟ قولي

بعد أن أطفأت هوانا السنينُ

إجمعي شَعْرَكِ الطويلَ .. يخيفُ

الليلَ .. هذا المبعثَرُ المجنُونُ

لا تَدُقّي بابي .. وظلِّي بعمري

مُسْتَحيلاً ، ما عانَقَتْهُ الظُنُونُ

أنت أحلى ممنوعةَ الطيفَ ، خجلى

يتمنَّى مُرُوركِ .. الياسمينُ

لا أريدُ الوضوحَ .. كُوني وشاحاً

من دخانٍ .. وَمَوْعداً لا يحينُ

ولْتَعيشي تَخَيُّلاً في جبيني

ولْتكوني خُرافةً لا تكونُ

إترُكيني أبنيكِ شَعْراً .. وصَدْراً

أنتِ لولاي يا ضعيفةُ طينُ

ودعي لي .. تلوينَ عَيْنَيْكِ إني

تتمنَّى ألوانَ وهمي العُيونُ .

لا تجيئي لموعدي .. واترُكيني

في ضَلالٍ ، يبكي عليه اليقينُ

واحرقيني .. إذا أردتِ ، فإنّي

لا أطيقُ الجمالَ حين يلينُ

أنا ما دمتِ في عُرُوقيَ هَمْساً

فإذا كُنتِ واقِعاً ، لا أكونُ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


امراه من زجاج

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
عيناكِ.. كلُّها تحدّي

ولقد قبلتُ أنا التحدّي!!

يا أجبنَ الجبناء.. إقتربي

فرقُكِ دون رعدِ

هاتي سلاحَكِ.. واضربي

سَتَريْنَ كيف يكون ردّي..

إنْ كان حقدُكِ قطرةً

فالحقدُ كالطوفان عندي

أنا لستُ أغفر كالمسيحِ

ولن أُديرَ إليكِ خدّي

السَوْطُ.. أصبحَ في يدي

فتمزَّقي بسياط حقدي

*

يا آخر امرأةٍ.. تحاولُ

أن تسدَّ طريقَ مجدي

جدرانُ بيتكِ من زجاجٍ

فاحذري أن تستبدّي!

سنرى غداً .. سنرى غداً

من أنتِ بعد ذُبُول وردي

*

أتهدِّدينَ بحبِّك الثاني..

وزندٍ غير زندي؟

إني لأعرفُ، يا رخيصةُ،

أنَّني ما عدتُ وحدي..

هذا الذي يسعى إليكِ الآنَ...

لا أرضاهُ عَبْدي..

فليَمْضغِ النهدَ الذي

خلّفتُهُ أنقاضَ نهدِ..

يكفيه ذُلاًّ ... أنّه

قد جاءَ ماءَ البئر.. بعدي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


امنحيني الحب كي اصبح اخضر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
إسمعيني جيداً ..
إسمعيني جيداً ..
أنا في حالة عشق ، ربما لا تتكرر .
حالة شعرية .. صوفية ..
رائعة في حزنها
وأنا دوماً بحزني أتعطر ..

2
عانقيني جيداً ..
أنا في حال انعدام الوزن .. يا سيدتي .
فعروقي تتلاشى .. وعظامي تتبخر ..
إغسلي شعرك في نهر جنوني ..
فجنون الحب .. شيء لا يفسر ..

3
إقرأيني جيداً ..
فأنا أبحث عن قارئة مهووسة
تضع الأشعار في معصمها
مثل الأساور ..
وترى العالم مرسوماً على صورة شاعر ..

4
إسكري بي ..
إسكري بي ..
إسكري حتى يصير البحر وردياً ..
نبيذياً .. رمادياً .. وأصفر ..
كم جميل أن تضيع امرأة
عقلها في حضرة الشعر .. وتسكر ..

5
أنا في أجمل حالاتي ..
وفي أزهى حضاراتي ..
وكم يعجبني أن أتحضر ..
فامنحيني فرصة أخرى ، لكي أكتب التاريخ ..
فالتاريخ ، يا سيدتي ، لا يتكرر ..

6
إنني بالحب غيرت زماني
مثلما غيرت تاريخ الأنوثه ..
ما هو الشعر إذا لم يغير ؟
من هو الشاعر إن لم يتغير ؟

7
كلما زادت أقاصيص الهوى
في بلادي قصة ..
تحبل الوردة طيبا ..
وهلال الصيف ، يكتظ حليبا ..

8
يا التي جاءت إلى ذاكرتي
من بياض الياسمين
من سواقي الماء في غرناطة
ودموع الماندولين .
ما الذي يمكن أن نفعله ؟
البيانو غارق في دمعه .. والمواني كلها مغلقة ..
ونبيذ البحر أحمر ..
ليس عندي للهوى خارطة ..
فهو يوماً وردة في عروتي .
وهو يوماً في فراش الحب خنجر ..
وهو يوماً جمرة تحرقني ..
وهو يوماً في فمي .. قطعة سكر ..

9
منذ خمسين سنه ..
وأنا أقفز من لغم إلى لغم ..
وأدعو أمتي كي تتغير ..
لم أفجر حائط القبح - كما خيل لي -
إنما كنت بناري أتفجر ..

10
منذ خمسين سنه ..
لم أقابل ظبية تهرب من صيادها ..
أو عرفت امرأة راغبة أن تتحرر !!..

11
إن ما يذهلني .. كلما جئت إلى موعدنا
أن لون الوقت في ساعاتنا ..
أصبح أخضر ..
وبأن البن في قهوتنا أصبح أخضر ..
وبأن الشوق في أحداقنا ..
أصبح أخضر ..

12
ما الذي يجري بتاريخي ..
وتاريخك ، يا سيدتي ؟
كلما وزعت قبلاتي على شعرك ..
طال الشعر أكثر !!..

13
إن ما يدهشني ..
ذلك الإحساس في كل صباح
إن ما أبصره يصبح شعرا ..
أن ما ألمسه يصبح شعرا ..
أن أشيائي وأشياءك - مهما صغرت -
تصبح شعرا ..
ركوة القهوة ، في حال الهوى - تصبح شعرا ..
كتب الشعر التي تعجبنا ..
ضحكة البرنس في الحمام ..
صوت الماء ينساب على سلسلة الظهر سعيداً ..
آلة التسجيل ..
تنويعات شوبان ..
إضاءات موزارت ..
ومذاق القبلة الأولى على الريق ..
وغوص القدم البيضاء في الموكيت ..
لمس الشعر بالفرشاة ..
وضع الكحل في زاوية العينين ..
ماذا يتبقى؟
كي يصير الكون موسيقى وشعرا؟؟
تلك صفحات من التاريخ ، يا سيدتي
أبداً لن تتكرر ..
أبداً لن تتكرر ..

14
ما الذي ينتابني في هذه الأيام ، يا سيدتي ؟
كل ما أقرؤه يصبح أخضر..
كل ما أكتبه يصبح أخضر ..
لغتي خضراء ..
والأسماك ..
والأفعال ..
والهمزات ..
والفتحات ..
والضمات ..
والإيقاع الأخضر ..
وعروض الشعر الأخضر ..

15
ما الذي قد خلط الألوان في أعيننا ؟
إن تكلمنا على الهاتف ..
صار الصوت أخضر ..
أو تمدننا على الديوان ..
صار القمح في إبطيك أخضر ..
أو تسكعنا على أرصفة الحزن ..
وجدنا أن لون الحزن الأخضر ..
أو جلسنا مرة في مقهى ..
أصبح النادل من عطرك أخضر !!..

16
آه .. يا سيدة الماء التي تأخذني
للينابيع ..
وتهديني نجوماً .. وكروماً .. وصنوبر ..
ألف شكر لعطاياك .. فأني
عشت في التيه طويلاً ..
ثم أصبحت - بفضل الحب - أخضر !! ...
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ان الانوثه من علم ربي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
يذوب الحنان بعينيك مثل دوائر ماء
يذوب الرمان ، المكان ، الحقول ، البيوت ،
البحار ، المراكب ،
يسقط وجهي على الأرض مثل الإناء
وأحمل وجهي المكسر بين يدي ..
وأحلم بامرأة تشتريه ..
ولكن من يشترون الأواني القديمه ، قد أخبروني
بأن الوجوه الحزينة لا تشتريها النساء

*

2
وصلنا إلى نقطة الصفر ..
ماذا أقول ؟ وماذا تقولين ؟
كل المواضيع صارت سواء ..
وصار الوراء أماماً ..
وصلنا إلى ذروة اليأس .. حيث السماء رصاص ..
وحيث العناق قصاص ..
وحيث ممارسة الجنس ، أقسى جزاء ..

*

3
تحبين .. أولا تحبين ..
إن القضية تعنيك أنت على أي حال
فلست أجيد القراءة في شفتيك ..
لكي أتنبأ في أي وقت ..
سينفجر الماء تحت الرمال
وفي أي شهر تكونين أكثر عشباً ..
وأكثر خصباً ..
وفي أي يوم تكونين قابلة للوصال

*

4
تريدين .. أولا تريدين ..
إن الأنوثة من علم ربي ..
ولو كنت أملك خارطة الطقس ،
كنت قرأتك سطراً .. فسطراً
وبراً .. وبحراً ..
ونهداً .. وخصراً ..
وكنت تأكدت من أي صوب .
تهب رياح الجنوب ،
ومن أي صوب ، تهب رياح الشمال
وكنت اكتشفت طريقي
إلى جزر التبغ ، والشاي ، والبرتقال ..

*

5
تحبين .. أولا تحبين ..
إن السنين ، الشهور ، الأسابيع ،
تمرق الرمل من راحتينا ..
أحاول تفسير هذا التشابه في الحزن في نظرتينا ..
أحاول تفسير هذا الخراب ..
الذي يتراكم شيئاً .. فشيئاً على شفتينا ..
أحاول أن أتذكر عصر الكلام الجميل
وعصر المياه وعصر النخيل
أحاول ترميم حبك .. رغم اقتناعي
بأن التصاق الزجاج المكسر ضرب من المستحيل ..

*

6

تجيئين .. أولا تجيئين ..
إن القضية لا تستحق الوقوف لديها طويلاً ..
ولا تستحق الغضب ..
لقد أصبح الماء مثل الخشب
لقد أصبح الماء مثل الخشب
وكل النساء اللواتي دخلن حياتي
أتين .. ورحن .. بغير سبب !!


[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اندفاع

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أُريدُكِ

أعرفُ أَنّي أُريدُ المُحاَلْ

وأَنَّكِ فوق ادّعاءِ الخَيَالْ

وفوقَ الحيازةِ ، فوقَ النَوَالْ

وأطيبُ ما في الطُيُوبِ

وأجْمَلُ ما في الجمالْ

أُريدُكِ

أعرفُ أَنَّكِ ، لا شيءَ غيرُ احتمالْ

وغيرُ افتراضٍ

وغيرُ سؤالٍ ، ينادي سؤالْ

ووعدٍ ببال العناقيدِ

بالِ الدَوَالْ

أُريدُكِ

أَرُومْ

ودونَ هوانا تقومْ

تخومْ

طِوالٌ .. طِوالٌ

كلونِ المُحَالْ

كَرَجْع المواويلِ بين الجبالْ

ولكنْ .. على الرغم مما هُوَ

وأُسطورةِ الجَاهِ والمُسْتَوَى

أَجُوبُ عليكِ الذُرى والتلالْ

وأفتحُ عنكِ

عُيُونَ الكُوى

وأمشي .. لعلّي ذاتَ زوالْ

أراكِ ، على شُقْرةِ المُلْتَوى

***

ويومَ تلوحينَ لي

تباشيرَ شَالْ ..

يَجُرُّ كُرُوماً

يَجُرُّ غِلالْ

سأعرفُ أَنَكِ أصبحتِ لي

وأنيِّ لمستُ حدودَ المُحالْْ

يَجُرُّ كُرُوماً

يَجُرُّ غِلالْ

سأعرفُ أَنَكِ أصبحتِ لي

وأنيِّ لمستُ حدودَ المُحالْْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


احمر الشفاه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
كَمْ وَشْوَشَ الحقيبةَ

السوداءَ .. عن جَوَاهْ

والمرِآةِ .. ما رآهْ

على فمٍ أَغْنَى

يَرْضَعُ حَرْفَ مُخْمَلٍ

تَقْبيلُهُ صَلاهْ

وما تحرَّقَتْ يَدَاهْ

ليسَ يَخَافُ الجَمْرَ

***

إنْ نَهَضَتْ لزينةٍ

وارْتَفَّ .. والْتَفَّ .. على

ياقُوتَةٍ وتَاهْ

الهُجَّعِ انْتِبَاهْ

جَدْوَليْ مِياهْ

يَغْزِلُ نِصْفَ مَغْرِبٍ

حيثُ جَرَتْ ريشتُهُ

فالرزْقُ والرَفَاهْ

مُضيئةٍ دِمَاهْ

مَدَاهُ .. قَوسُ لازَوَرْدٍ

يَرُشُّ رشَّةً هُنا

حَمراءَ .. مِنْ دِمَاهْ

غَلْغَلَتْ خُطَاهْ

إذا أَتَمَّ دَوْرَةً

***

أنْتَ شفيعي عِنْدَها

يُهْرِقُ في دائرةٍ

مُضيئةٍ دِمَاهْ

مَدَاهُ .. قَوسُ لازَوَرْدٍ

ليتَ لي مَدَاهُ ..

يَرُشُّ رشَّةً هُنا

حَمراءَ .. مِنْ دِمَاهْ

ويوقِدُ الشُمُوعَ .. حيثُ

غَلْغَلَتْ خُطَاهْ

إذا أَتَمَّ دَوْرَةً

قال العقيقُ : آهْ

***

أنْتَ شفيعي عِنْدَها

يا أحْمَرَ الشِفَاهْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


افتراضات رماديه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

صَعْبٌ عليَّ كثيراً.

أن أتصوَّرَ عالماً لا تكُونينَ فيهْ.

صَعْبٌ عليَّ أن أتصوَّرْ

بحراً لا يلبسُ قُبَّعتهُ الزرقاءْ..

أو قَمَراً لا يستحِمُّ برَغْوَة الحليبْ..

أو نجمَةً لا تلبسُ أساورَها..

أو بَجَعَةً، لا تحترفُ رقْصَ ( الباليهْ)..

2

أن تدورَ الكواكبُ،

وأن ترتفعَ السنابلْ،

وتتكاثرَ الأسماكْ،

وتُثرثرَ الضفادعُ النهريَّةْ،

وتُغنّيَ صراصيرُ الغابةْ،

وتستديرَ أكوازُ الصُنَوبَرْ،

وتشتعلَ أشجارُ الكَرَزْ،

دون إشارةٍ منكْ.

صَعْبٌ جداً...

أن يكونَ هناكَ فصولٌ أربعةْ..

إذا لم تقرأي عليها مزاميرَكِ..

3

صَعْبٌ جداً...

أن تنجحَ ثورةٌ،

أو يَشْتَهِرَ رَجُلٌ

أو تطيرَ حَمَامَةٌ

دون إرادة نَهْدَيْكِ..

صَعْبٌ جداً...

أن يسقُطَ مَطَرٌ

خارجَ أقاليمكْ..

ويصيحَ ديكٌ، لا يقفُ كالمَلِكْ

على بياض رُكْبَتَيْكِ...

4

صَعْبٌ عليْ.

صَعْبٌ عليَّ كثيراً.

أن أتصوَّرَ تاريخاً، لا يُؤرِّخُكِ..

وكتابةً لا تكتُبُكِ..

وقصيدةً، لا تُشكّلينَ إيقاعها الرئيسيّْ

لا تشربُ من ينابيعكْ..

أو عَمَلاً تشكيليّاً لا يَسْتَلْهِمُكِ

أو منحوتةً من البرونز، أو الحَجَرْ

لا تكون على مقياس جَسَدِكْ..

5

صَعْبٌ عليّْ.

صَعْبٌ عليَّ كثيراً.

أن أتصوّرَ بُلْبُلاً..

لا يدخُلُ إلى الكونسرفاتوارْ..

أو فراشةً..

لا تدخُلُ أكاديميةَ الفنون الجميلهْ

أو وردةً لا تشتركُ

6

صَعْبٌ عليّْ.

صَعْبٌ عليَّ كثيراً..

أن أتصوَّرَ نهْداً..

لا يُنقِّطُ ذهباً..

وامرأةً.. لا تُنقِّطُ أنوثَةْ..

وعُيُوناً لا تُمْطِرُ كحْلاً..

وقصيدةً لا تُمطِرُ موسيقى..

7

صَعْبٌ عليَّ كثيراً..

أو مكاناً لا تملأينَ أبعادَهْ..

صَعْبٌ عليَّ أن أتصوَّرَ مقهى،

لا يحملُ رائحتكِ..

وشاطئاً رَمْليّاً

لا يحملُ آثارَ أقدامِكْ.

8

صَعْبٌ عليّْ.

أن أتصوَّرَ

وكيف يتشكَّلُ قَوْسُ قُزَحْ..

ولا تكونينَ معهْ..

وكيف يُشرقُ الشروقُ، ولا تكونينَ معهْ..

وكيف يغربُ الغروبُ، ولا تكونينَ معهْ..

وكيفَ تُعلنُ الحمائمُ زفافَها على شبابيكِنا..

ولا تكونينَ معي...

9

صَعْبٌ..

لا تكونينَ وراءَها..

لم تشتركي في كتابتِهْ..

وصعبٌ، أن تتفوّقَ عاشقةٌ على نَفْسِهَا

لم تتلمَذْ على يَدَيْكِ...

10

صَعْبٌ..

أن يجلسَ رجلٌ وامرأةٌ على طاولة

ولا تتدخَّلينَ في صياغة حوارِهِمَا

وأن يتبادلا قُبْلةً طويلَهْ

لا تتدخَّلينَ في توقيتِها..

11

أن يَقْبَلَ عُمَّالُ النسيجِ

أن يصنعوا قميصاً من الحريرْ

إلاَّ لكِسْوَة نَهْدَيْكِ..

12

صَعْبٌ..

أن يكونَ في العالم عِطْرٌ

لا يُستقْطَرُ من أزهارِكْ

وأن يكونَ هناكَ نبيذٌ

13

أن يكتشفَ علماءُ الآثارْ

أبجَديَّةً..

ليس فيها حُرُوفُ اسْمِكْ...

14

صَعْبٌ..

أن يجدَ جسداً نموذجياً للنَحتْ

15

صَعْبٌ عليَّ أن أتصوَّرْ..

ماذا تفعلُ الشهورُ والأعوامُ.. بدونكْ

وماذا تفعلُ أيامُ الآحادِ.. بدونكْ

وماذا تفعلُ مقاعدُ الحدائقْ..

وأكشاكُ بيع الجرائدْ

بدونِكْ..

صعبٌ عليَّ أن أتصوَّرْ..

ماذا تفعلُ يدايَ ... بدونِكْ..

16

صَعْبٌ عليَّ - يا سيدتي-

أن أتصوَّرَ شَكلَ الشِعْرِ،

وشَكْلَ الحُريَّةِ..

بدونكْ...

أبجَديَّةً..

ليس فيها حُرُوفُ اسْمِكْ...

14

صَعْبٌ..

على ميكيل أنجلو

أن يجدَ جسداً نموذجياً للنَحتْ

أكْمَلَ من جَسَدِكْ...

15

صَعْبٌ عليَّ أن أتصوَّرْ..

ماذا تفعلُ الشهورُ والأعوامُ.. بدونكْ

وماذا تفعلُ أيامُ الآحادِ.. بدونكْ

وماذا تفعلُ مقاعدُ الحدائقْ..

والمكتباتُ..

وأكشاكُ بيع الجرائدْ

ومقاهي الرصيفْ..

بدونِكْ..

صعبٌ عليَّ أن أتصوَّرْ..

ماذا تفعلُ يدايَ ... بدونِكْ..

16

صَعْبٌ عليَّ - يا سيدتي-

صَعْبٌ جداً..

أن أتصوَّرَ شَكلَ الشِعْرِ،

بدونِكْ..

وشَكْلَ الحُريَّةِ..

بدونكْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اكتبي لي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

إلي اكتبي ما شئت.. إني أحبه
وأتلوه شعراً.. ذلك الأدب الحلوا
وتمتصّ أهدابي انحناءات ريشة
نسائية الرعشات.. ناعمة النجوى
عليّ اقصصي أنباء نفسك.. وابعثي
بشكواك. من مثلي يشاركك الشكوى؟
لتفرحي تلك الوريقات حبرت
كما تفرح الطفل الألاعيب والحلوى
وما كان ياتي الصبر.. لولا صحائف
تسلم لي سراً.. فتلهمني السلوى
أحن إلى الخط المليس.. ورقعة
تطاير كالنجمات أحرفها النشوى
أحسك ما بين السطور ضحوكة
تحدثني عيناك في رقة قصوى
تغلغلت في بال الحروف مشاتلاً
وصوتك حريري الصدى، وادعاً، حلوا
رسائلك الخضراء.. تحيا بمكتبي
مساكب ورد تنشر الحير والصحوا
زرعت جواريري شذاً وبراعماً
واجريت في أخشابها الماء والسرواً..
إلي اكتبي أما وجدت وحيدة
تدغدغك الأحلام في ذلك المأوى
ومرت على لين الوسادة صورتي
تخضبها دمعاً.. وتغرقها شجوا
وما بك ترتابين؟ هل من غضاضة
إذا كتبت أخت الهوى للذي تهوى؟
ثقي بالشذا يجري بشعرك أنهراً
رسائلك النعماء في أضلعي تطوى
فلست أنا من يستغل صبية
ليجعلها في الناس أقصوصة تروى
فما زال عندي -رغم كل سوابقي-
بقية أخلاق.. وشيء من التقوى
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اكرهها

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
اكرهها واشتهي وصلها

وإنني أحب كرهي لها

أحب هذا المكر في عينها

وزورها إن زورت قولها

اكرهها عين كعين الذئب محتالة

طافت أكاذيب الهوى حولها

قد سكن الجنون أحداقها

وأطفأت ثورتها عقلها

اشك في شكي إذا أقبلت باكية

شارحة ذلها

فان ترفقت بها استكبرت

و جرت ضاحكة ذيلها

إن عانقتني كسرت أضلعي

و أفرغت على فمي غلها

يحبها حقدي ويا طالما وددت

إذ طوقتها قتلتها
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الاقنعه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ليسَ عندي قصائدُ سِريَّةْ

أحتفظُ بها في جواريري.

إن القصيدةَ التي لا أنْشُرُها

هي زائدةٌ شعريةْ..

مهدَّدةٌ بالإنفجار كلَّ لحظةْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الاندلسي الاخير

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
أتخبط على رمال حبك
كثور إسباني ..
يعرف سلفاًً أنه مقتول .
كما يعرف أن جسده
سوف يلف بالعلم الوطني ،
ويحمل على عربة مدفع ،
ويدفن في مقابر القديسين
والشهداء ..

2
أخبط تحت شمس عينيك
نازفاً من كل أطرافي
وعارياً ..
إلا من قميص كبريائي .

3
أدخل الملعب
على موسيقى ( الباسا دوبلي )
وصراخ القشتاليين
ورفيف مرامح الإسبانيات.
أدخله ..
و أنا أعرف أن الحياة وقفة عز ...
و كتابة السعر وقفة عز ..
و الاستشهاد بين ذراعي امرأة جميله
هو ذروة الشهاده ...

4
أدخل الملعب ..
وأنا أعرف أنني لن أخرج منه
إلا مضرجاً ..
بالكحل ..
و الأساور ..
وحرير مراوح الأندلسيات ...

5
الشهادة ...
في سبيل الشعر .. والنساء .. لا تقلقني
فهناك دائما ثمن لكل شيء ..
ثمن للمرأة التي نحبها ..
وثمن للقصيدة التي نكتبها ..
و ثمن للعطر الذي نتوضأ به ..
وثم للنهد الذي نتزحلق كالأطفال
على مرتفعاته الثلجيه !!

6
أنا وحدي ..
تحت سماء عينيك الصافيتين
كسماء البحر الأبيض المتوسط .
أواجه وجهك الجميل ..
وموتي الجميل ..
بفرح لا ضفاف له .
و أتلقى مبتسماً
طعنات أنوثتك
القادمة من الجهات الأربع ...

7
أنا الأندلسي الأخير
الذي جاء يطالب بحصته
من ثياب أبيه ..
وخصلة من شعر أمه ..
وقصيدة من ديوان ابن زيدون ..
وخاتم من خواتم ولادة بنت المستكفي ..
و آخر خيط من خيوط السجاده
التي صلى عليها عبد الرحمن الداخل ..

8
أنا الأندلسي الأخير
الذي ضاع كل مفاتيحه
في مياه برشلونه ..
ومياه الإسكندرونه ..
ومياه حيفا ..
أنا الأندلسي الأخير
المتسول على أرصفة غرناطه
و أنا آخر هندي أحمر ..
نجا من أسنان كريستوف كولومبوس ...

9
أنا نزار قباني .
البدوي .. والحضاري .
و اليميني ... والماركسي ..
و الجنسي .. والعذري .
والأصولي .. والإنقلايب .
والعربي .. واللاعربي !!..

10
أنا الأندلسي الأخير .
أواجه وحيداً
سادية المتفرجين ..
ووحشية اللاعبين ..
و كاميرات السياح الأمريكيين
الذين جاؤوا من مراعي تكساس
ليأكلوا من وليمة جسدي
تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن
و أكاذيب النظام العالمي الجديد!!..
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الافتتاحيه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
إلى امرأة لا تعاد

تسمى . . مدينة حزني

إلى من تسافر مثل السفينة في ماء عيني

وتدخل وقت الكتابة

ما بين صوتي وبيني

أقدم موتي إليك .. على شكل شعر

فكيف تظنين أني أغني؟
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الاناء

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
.. وكنتُ في طفولتي

أظن أن القلبَ كالإناء

تسبح في مياهه الزرقاءِ آلافٌ من النساء

وعندما نضجت يا حبيبتي

واتحدت عناصرُ الأشياء

بحثتُ عن أسماكيَ الخضراء والحمراء

فلم أجد سواكِ يا أميرتي

في ذلك الإناء
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الاستجواب

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
مسقطُ رأسي في دمشقَ الشامْ ..
هل واحدٌ من بينكمْ يعرفُ أينَ الشامْ ؟
هل واحدٌ من بينكم أدمنَ سُكنى الشامْ ؟
رَواهُ ماءُ الشامْ .. كَواهُ عِشقُ الشامْ ؟
تأكّدوا يا سادتي
لن تجدوا في كلِّ أسواقِ الورودِ وردةً كالشامْ
وفي دكاكينِ الحِلى جميعِها .. لؤلؤةً كالشامْ
لن تجدوا .. مدينةً حزينةَ العينينِ مثلَ الشامْ ..

[/grade]
أضف رد جديد

العودة إلى ”همس القصيد“