الآيات أعلاه والأحاديث أدناه منقولة من مشاركة واحدة:
***
وأما الأحاديثُ
فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قُلْنَا:
يا رسولَ الله حدِّثنَا عن الجنةِ ما بناؤُهَا قال:
«لَبِنَةٌ ذهبٍ ولبنةٌ فضةٍ، ومِلاَطُها المسكُ، وحَصباؤها اللؤلؤُ والياقوتُ، وترابَها الزَعفرانُ، مَنْ يدخلُها ينعمُ ولا يبأسُ، ويخلُدُ ولا يموتُ، لا تَبْلَى ثيابه ولا يَفْنى شبابُه»، رواه أحمد والترمذي.
وعن سهلِ بنِ سعدٍ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قالَ:
«في الجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ فيها بابٌ يسمَّى الريَّانَ لا يدخلُه إلا الصائمون»
متفق عليه.
وعن أسامةَ بن زيدٍ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال:
«ألاَ هَلْ من مُشَمِّرٌ إلى الجنةِ، فإنَّ الجنةَ لا خطر لها، هي وَرَبِّ الكعبةِ نورٌ يَتَلأْلأُ وريحانةٌ تَهْتزُّ وقصرٌ مشِيدٌ ونهرٌ مطَّردٌ وثَمَرةٌ نضِيْجَةٌ وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ وحُلَلٌ كثيرةٌ ومُقَامٌ في أبدٍ في دارٍ سليمةٍ وفاكهةٌ وخضرةٌ وحَبْرةٌ ونعمةٌ في مَحَلَّةٍ عاليةٍ بهيَّةٍ، قالوا: يا رسولَ الله نحن المشمِّرون لها. قال: قولوا إنْ شاء الله. فقال القوم: إنْ شاء الله»
رواه ابن ماجةَ والبيهقيُّ وابنُ حبَّانَ في صحيحهِ.
وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال:
«إن أهْلَ الجنةِ يَتراءَوْنَ أهل الغرَفِ فوقَهم كما تَتَراءَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ الغابرَ في الأفُق من المشرق أو المغرب لتفاضلِ ما بيْنَهم. قالوا: يا رسولَ الله تلك مَنازلُ الأنبياءِ لا يبلغُها غيرُهم قال: بَلَى والَّذِي نَفْسِي بِيَدهِ رجالٌ آمنوا بالله وصدَّقُوا المرسلينَ».
وعن أبي مالكٍ الأشعريِّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال:
«إن في الجنةِ غُرَفاً يُرَى ظاهرُها من باطِنُها وباطنُها مِن ظاهرِها أعَدَّها الله لمَنْ أطْعَمَ الطعامَ وأدامَ الصيامَ وصلَّى بالليلِ والناس نيامٌ»، أخرجه الطبراني.
وعن أبي موسَى رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قالَ:
«إنَّ للمؤمِن في الجنة لخيمةً من لؤلؤة واحدةٍ مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً للمؤمن فيها أهلُون يطوفُ علِيهمْ فلا يَرَى بعضُهم بعضاً»، متفق عليه.
وعن زيدِ بن أرقمَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:
«والذي نفسُ محمدٍ بيدِه إن أحدَهُمْ (يعني أهل الجنةِ)
ليُعْطَى قوةَ مئةِ رجلٍ في الأكل والشرب والجماعِ والشهوةِ تكون حاجةُ أحدهم رَشْحاً يفيض مِنْ جلودهم كرشْحِ المسْكِ فَيَضْمُر بطنه»
أخرجه أحمد والنسائي.
وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال:
«لقاب قوسِ أحدِكم أو موضعِ قدمٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيهَا، ولَوْ أنَّ امرأةً من نساءِ الجنة اطلعتْ إلى الأرض لأضاءت ما بيْنَهُمَا ولملأت ما بينهما ريحاً ولنَصِيِفُها (يعني الخمارَ) خيرٌ من الدنيا وما فيها»، رواه البخاري.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال:
«إنَّ في الجنة لسُوقاً يأتونَها كُلَّ جمعةٍ فتَهبُّ ريحُ الشَّمالِ فتحثو في وجوهِهِم وثيابِهم فيزدادُونَ حُسناً وجَمَالاً، فيرجعونَ إلى أهلِيْهمْ فيقولُونَ لهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدَنا حسنا وجمالاً»، رواه مسلم.
وله عن أبي سعيد رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قالَ:
«إذا دخل أهل الجنةِ الجنة ينادِي منادٍ: إن لكمْ أنّ تَصِحُّوا فلا تَسْقموا أبداً وإن لكم أن تَحْيَوْا فلا تموتوا أبداً، وإنَّ لكم أن تشِبُّوا فلا تَهرموا أبداً. وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً وذلك قولُ الله عز وجل: {وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [الأعراف: 43]».
وفي الصحيحين عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال:
«قال الله عزَّ وجلَّ: أعْدَدْتُ لعبادي الصالحينَ مَا لاَ عَيْنٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خطرَ على قلب بَشَر. وأقْرَؤوا إن شئتُم {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [السجدة: 17]».
وعن صُهَيب رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال:
«إذا دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ نادىَ منادٍ يا أهلَ الجنةِ إن لكم عندَ الله مَوْعِداً يريدُ أن يُنْجِزَكُمُوهُ، فيقولونَ:
ما هُو ألَمْ يُثَقِّلْ موازينَنَا ويُبَيِّضْ وجوهَنا ويدخلْنا الجنةَ ويزحْزحْنا عن النار؟ قال: فيكشفُ لهم الحِجَاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحبَّ إليهمْ من النظرِ إليه ولا أقَرَّ لأعينِهم منهُ»، رواه مسلمٌ.
وله من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه أنَّ الله يقول لأهلِ الجنةِ:
«أحِلُّ عليكم رضوانِي فلا أسخطُ عليكم بعدَه أبداً».
اللَّهُمَّ ارزقنا الخُلْدَ في جنانِك، وأحِلَّ علينا فيها رضوانَك، وارزقْنا لَذَّة النظرِ إلى وجهك والشوقَ إلى لقائك من غيرِ ضرَّاءَ مُضِرَّة ولا فتنةٍ مُضلةٍ.
اللَّهُمَّ صلِّ وسلَّم وبارِكْ على عبدِك ونبيِّك محمدٍ وعلى آلِهِ وأصحابِه أجمعين.