عن الجنوب
المشرف: بانه
رد: عن الجنوب
وهذا ما حدث مع رئيس دويلة جنوب السودان فقد طغى الكذب على كل ممارساته وأحاديثه بشكل مكتشف بل ومفضوح فعندما عاد من الصين قاطعاً زيارته حينما بلغه نبأ محاولة انقلاب ضده قال وهو في قمة الذعر إنه لم يحدث شيء كهذا وإنما هي مجرد إشاعة أطلقها السودان وإن كانت هي مجرد إشاعة كما تزعم فلماذا قطعت زيارتك وعدت على جناح السرعة وماذا أنت قائل فيما خرج من جوبا بأن سبعة وعشرين ضابطاً قيادياً من الحركة الشعبية احتلوا القيادة العامة وأن قياديين بالحركة تدخلوا لإفشال محاولة الانقلاب ضدك.
أما كذبتك الكبرى التي ضحك لها العالم من أدناه إلى أقصاه فهي قولك إنكم لم تدمروا آبار نفط هجليج وإن العالم كله يشهد بأنكم أنتم الفاعلون وما اعتديتم على هجليج إلا من أجل هذا الغرض الخبيث من أجل تحطيم الاقتصاد السوداني وبالتالي إسقاط النظام ومن بعد ذلك تفتيت السودان إلى عدة دويلات صغيرة ضعيفة يسهل قيادها وهذا ليس مشروعك أنت وإنما هو مشروع استعماري غربي وإسرائيلي أنت مكلف من سادتك هؤلاء لتنفيذه بالوكالة.
والأكبر من أكاذيبك هذه ما يسمى في السودان بـ «السلبطة» فقد زعمت دون حياء ودون أن يطرف لك جفن أن هجليج تتبع لدويلتكم والعالم كله يعلن بأنها شمالية فإن أمريكا التي أنتم سائرون في ركابها وتفعلون ما تأمركم به طلبت منكم الانسحاب لأنكم احتللتم منطقة ليست لكم وكذلك قال مجلس الأمن وتشهد بشماليتها لاهاي.
أظن وإن بعض الظن إثم أن سلفا كير حينما أعلن تبعية هجليج لهم كان في حالة غير طبيعية ولكن كما يقال «ذهبت السكرة وحلت الفكرة» فلماذا لم يعتذر بعد ذلك ويقول الخطأ مردود بل ذهب أبعد من ذلك حين قال إنهم سيعرضون الأمر على القضاء الدولي وإنهم يملكون الوثائق التي تدعم حجتهم هكذا بكل بجاحة.
أمر آخر يؤكد كذب هذا الأمباشي الذي وجد نفسه رئيساً لدولة لم يكن يتوقع هذا المنصب الكبير حتى في الأحلام هذا الأمر يتعلق بأبيي فقد قال قبل الانفصال إن هذه المنطقة شمالية قائلاً إن الحاكم البريطاني في واو رأى أن «دينكا نقوق» بعيدون عن الظل الإداري لمحافظة بحر الغزال ولهذا ضمهم إلى المسيرية في أبيي ولكن بعد أن تربع سلفا على عرش الدويلة التي كانت في بداية مرحلة الرضاعة قال إن هذه المنطقة جنوبية ولا نستبعد أبداً أن يوافينا سلفا بتخريفات جديدة يزعم فيها أن مناطق في قلب الشمال تتبع لدويلته.
ومن أكاذيب سلفا كير قوله إن الفرقتين التاسعة والعاشرة تتبعان لقطاع الشمال ولا صلة لهم بها وإن كان الأمر كذلك فمن أين لقطاع الشمال بهذه القوات المسلحة تسليحاً حديثاً والكل يعلم أن مرتباتها تأتيها من جوبا وبالعملة الجنوبية.
شيء أرى أنه لا بد من ذكره أن العالم كله كان يعلم تواطؤ حكومة سلفا كير في المؤامرة الغربية الإسرائيلية لتوقيف الرئيس البشير حين حضوره إلى جوبا لمشاركة سلفا في القمة المزعومة وبعث بالحاقد الأعظم باقان إلى الخرطوم بلهجة غير معتادة منه، لهجة تحولت فجأة من العدائية المفرطة إلى الحميمية الماكرة وحينما عابت الدول الساعية إلى توقيف البشير على سلفا إجهاضه للخطة بإعتدائه على هجليج ولا أريد أن أورد الوصف الذي دمغوه به قال إن هذه الدول طلبت منه أن يوقف الرئيس البشير ولكنه رفض.. ترى كم من أكاذيب هذا الرجل لم نسمع بها؟
هامش:
في إحدى لحظات تجلياته قال سلفا إن أمريكا ومجلس الأمن لن يعاقباهم لأنهم صديقان حميمان لهم.
يا جنوب ثوري ثوري.. ضد الحكم الدكتاتوري!..
د. محيي الدين تيتاوي
نحن لم نكن نتعشم في أي قرار ذي بال يصدر من مجلس الأمن المحكوم من قبل أمريكا وقوى الضغط الصليبية والصهيونية، مجلس ينتهك فيه أبسط حقوق الشعوب والدول ويقتل بسبب ذلك الآلاف من بني البشر بأيدي القوات الأمريكية التي تمنح أنفسها الحصانة من أي مساءلة قانونية وقضائية وإنسانية.. بينما يقتل الناس بلا شفقة ولا رحمة ولا إنسانية.. تقتل النساء والأطفال والعجزة بدم بارد.. بينما يتسلط هذا المجلس على الشعوب المستضعفة تماماً كما هو حادث الآن.. حيث يتساوى أمام عدالة مجلس الأمن الدولي المعتدي والمعتدى عليه والظالم والمظلوم... فيمكن قراره قرار مجلس الأمن من اليمين إلى اليسار والعكس من اليسار إلى اليمين.. ولكن القراءة الأولى هي الأكثر صحة ودقة والتي تقرأ القرار باعتباره يعطي الحق للسودان أن يصنع رؤاه أساساً بأن تجري عليه حل الإشكالات بالترتيب الذي يراه بأن تحل القضية الأمنية أولاً.. وذلك بسحب الحكومة الجنوبية لقواتها من كامل الأراضي السودانية.. رفع الدعم والإيواء والتمويل للمرتزقة من فلول حركات دارفور وقطاع الشمال وغيرها.. ثم بعد ذلك تأتي قضية البترول والاقتصاد.
عموماً.. فإن الفعاليات السودانية تحركت على معاني وأبعاد حركة الشارع السوداني التلقائي المساند للقوات المسلحة والدفاع عن الأرض والعرض بما يؤكد بأن هذا الشعب العظيم والفعاليات السياسية والشعبية بكل أنواعها قادرة على حراسة ما تحقق من مكاسب وإنجازات بتحرير الأرض من دنس المعتدين.. وفي ذلك درس جديد من الشعب المعلم لشعوب إفريقيا وآسيا والعالم.. وبمثلما تداعى الشعب دون نداءات.. ودون تنظيم وفي تلقائية منقطعة النظير، فإن أهلنا في ديار الهجرة والاغتراب أيضاً هبُّوا لتلبية النداء الوطني.. والفعاليات مستمرة ولو نودي عليهم بأن هيّا على الجهاد لأتوا بالمئات والألوف... وفي اتصال هاتفي لي مع أحد المغتربين قال إننا منفعلون بالأحداث بصورة لم يبقَ لنا إلا أن نعود للبلاد ونحمل السلاح ونتجه للجهاد مباشرة.. وهذا يؤكد أن هذا فتح جديد ونصر لوحدة بلادنا وأصالة شعبنا.
حكومة الجنوب ما زالت تعتدي علينا بتبنيها لأجندة المعارضة والعملاء والمرتزقة الذين شكلوا تلك الأجندة على أرض الجنوب وتم تدريبهم وتسليمهم على أرض الجنوب.. وأقاموا تحالفاتهم على أرض الجنوب.. ولذا فإن أي قرار يصدر من أية جهة إفريقية كانت أم صهيونية مغطاة بأردية أمريكية يتعارض مع مواقف وقوانين الشعب السوداني.. باحتلال أرض أو الاعتداء على مدنيين آمنين عزل فهو خط أحمر.. ولا يمكن بحث أي قضايا مشتركة قبل إخلاء أرضنا من دنس الاحتلال وبالمناسبة ليست هناك قضايا عالقة لا مشورة شعبية ولا نزاعات على الحدود فهي معلومة بحدود«56» وانتهت المشورة الشعبية برفع الأطراف المعنية السلاح وانضمامهم لقوات أجنبية ومرتزقة.. وتتبنى مسألة البترول ومن هنا أن نتمسك بحقوق شعبنا ومن حقنا على المعتدين أن نأخذ ثمن الترحيل والأرض والمصفاة والميناء كاملاً غير منقوص.. هذا إذا عجبهم وإلا فليتركوا الأنابيب مغلقة وهم الخاسرون.. وهم الذين أغلقوا بترولهم بترول شعب الجنوب بأيديهم.. كما أغلقها اليهود والصهاينة من قبل ليكون احتياطياً لهم تحت الأرض..
وعلى شعب الجنوب الحر أن يثور ضد هؤلاء الشراذم التي لا ولاء لها للجنوب الدولة ولا مسؤوليات تجاه قضايا الشعب هناك.. كل همهم هو تحويل عائدات النفط والعمالة لصالح استثماراتهم في الخارج.. وأسرهم المقيمة خارج حدود دولة الجنوب.. وليسألوهم: ماذا فعلوا بالمليارات من عائدات البترول.. هل بنوا طرقاً!؟ هل أنشأوا مدارس، هل بنو مستشفيات؟ هل وفّروا الأمن والطمأنينة للمواطن الجنوبي؟.. وهذا فلا سبيل للخلاص من هذه الشرذمة إلا الثورة.. والعالم كله يدرك ويعلم.. ويا مدن الجنوب ثوري ثوري ضد الحكم الدكتاتوري!
أما كذبتك الكبرى التي ضحك لها العالم من أدناه إلى أقصاه فهي قولك إنكم لم تدمروا آبار نفط هجليج وإن العالم كله يشهد بأنكم أنتم الفاعلون وما اعتديتم على هجليج إلا من أجل هذا الغرض الخبيث من أجل تحطيم الاقتصاد السوداني وبالتالي إسقاط النظام ومن بعد ذلك تفتيت السودان إلى عدة دويلات صغيرة ضعيفة يسهل قيادها وهذا ليس مشروعك أنت وإنما هو مشروع استعماري غربي وإسرائيلي أنت مكلف من سادتك هؤلاء لتنفيذه بالوكالة.
والأكبر من أكاذيبك هذه ما يسمى في السودان بـ «السلبطة» فقد زعمت دون حياء ودون أن يطرف لك جفن أن هجليج تتبع لدويلتكم والعالم كله يعلن بأنها شمالية فإن أمريكا التي أنتم سائرون في ركابها وتفعلون ما تأمركم به طلبت منكم الانسحاب لأنكم احتللتم منطقة ليست لكم وكذلك قال مجلس الأمن وتشهد بشماليتها لاهاي.
أظن وإن بعض الظن إثم أن سلفا كير حينما أعلن تبعية هجليج لهم كان في حالة غير طبيعية ولكن كما يقال «ذهبت السكرة وحلت الفكرة» فلماذا لم يعتذر بعد ذلك ويقول الخطأ مردود بل ذهب أبعد من ذلك حين قال إنهم سيعرضون الأمر على القضاء الدولي وإنهم يملكون الوثائق التي تدعم حجتهم هكذا بكل بجاحة.
أمر آخر يؤكد كذب هذا الأمباشي الذي وجد نفسه رئيساً لدولة لم يكن يتوقع هذا المنصب الكبير حتى في الأحلام هذا الأمر يتعلق بأبيي فقد قال قبل الانفصال إن هذه المنطقة شمالية قائلاً إن الحاكم البريطاني في واو رأى أن «دينكا نقوق» بعيدون عن الظل الإداري لمحافظة بحر الغزال ولهذا ضمهم إلى المسيرية في أبيي ولكن بعد أن تربع سلفا على عرش الدويلة التي كانت في بداية مرحلة الرضاعة قال إن هذه المنطقة جنوبية ولا نستبعد أبداً أن يوافينا سلفا بتخريفات جديدة يزعم فيها أن مناطق في قلب الشمال تتبع لدويلته.
ومن أكاذيب سلفا كير قوله إن الفرقتين التاسعة والعاشرة تتبعان لقطاع الشمال ولا صلة لهم بها وإن كان الأمر كذلك فمن أين لقطاع الشمال بهذه القوات المسلحة تسليحاً حديثاً والكل يعلم أن مرتباتها تأتيها من جوبا وبالعملة الجنوبية.
شيء أرى أنه لا بد من ذكره أن العالم كله كان يعلم تواطؤ حكومة سلفا كير في المؤامرة الغربية الإسرائيلية لتوقيف الرئيس البشير حين حضوره إلى جوبا لمشاركة سلفا في القمة المزعومة وبعث بالحاقد الأعظم باقان إلى الخرطوم بلهجة غير معتادة منه، لهجة تحولت فجأة من العدائية المفرطة إلى الحميمية الماكرة وحينما عابت الدول الساعية إلى توقيف البشير على سلفا إجهاضه للخطة بإعتدائه على هجليج ولا أريد أن أورد الوصف الذي دمغوه به قال إن هذه الدول طلبت منه أن يوقف الرئيس البشير ولكنه رفض.. ترى كم من أكاذيب هذا الرجل لم نسمع بها؟
هامش:
في إحدى لحظات تجلياته قال سلفا إن أمريكا ومجلس الأمن لن يعاقباهم لأنهم صديقان حميمان لهم.
يا جنوب ثوري ثوري.. ضد الحكم الدكتاتوري!..
د. محيي الدين تيتاوي
نحن لم نكن نتعشم في أي قرار ذي بال يصدر من مجلس الأمن المحكوم من قبل أمريكا وقوى الضغط الصليبية والصهيونية، مجلس ينتهك فيه أبسط حقوق الشعوب والدول ويقتل بسبب ذلك الآلاف من بني البشر بأيدي القوات الأمريكية التي تمنح أنفسها الحصانة من أي مساءلة قانونية وقضائية وإنسانية.. بينما يقتل الناس بلا شفقة ولا رحمة ولا إنسانية.. تقتل النساء والأطفال والعجزة بدم بارد.. بينما يتسلط هذا المجلس على الشعوب المستضعفة تماماً كما هو حادث الآن.. حيث يتساوى أمام عدالة مجلس الأمن الدولي المعتدي والمعتدى عليه والظالم والمظلوم... فيمكن قراره قرار مجلس الأمن من اليمين إلى اليسار والعكس من اليسار إلى اليمين.. ولكن القراءة الأولى هي الأكثر صحة ودقة والتي تقرأ القرار باعتباره يعطي الحق للسودان أن يصنع رؤاه أساساً بأن تجري عليه حل الإشكالات بالترتيب الذي يراه بأن تحل القضية الأمنية أولاً.. وذلك بسحب الحكومة الجنوبية لقواتها من كامل الأراضي السودانية.. رفع الدعم والإيواء والتمويل للمرتزقة من فلول حركات دارفور وقطاع الشمال وغيرها.. ثم بعد ذلك تأتي قضية البترول والاقتصاد.
عموماً.. فإن الفعاليات السودانية تحركت على معاني وأبعاد حركة الشارع السوداني التلقائي المساند للقوات المسلحة والدفاع عن الأرض والعرض بما يؤكد بأن هذا الشعب العظيم والفعاليات السياسية والشعبية بكل أنواعها قادرة على حراسة ما تحقق من مكاسب وإنجازات بتحرير الأرض من دنس المعتدين.. وفي ذلك درس جديد من الشعب المعلم لشعوب إفريقيا وآسيا والعالم.. وبمثلما تداعى الشعب دون نداءات.. ودون تنظيم وفي تلقائية منقطعة النظير، فإن أهلنا في ديار الهجرة والاغتراب أيضاً هبُّوا لتلبية النداء الوطني.. والفعاليات مستمرة ولو نودي عليهم بأن هيّا على الجهاد لأتوا بالمئات والألوف... وفي اتصال هاتفي لي مع أحد المغتربين قال إننا منفعلون بالأحداث بصورة لم يبقَ لنا إلا أن نعود للبلاد ونحمل السلاح ونتجه للجهاد مباشرة.. وهذا يؤكد أن هذا فتح جديد ونصر لوحدة بلادنا وأصالة شعبنا.
حكومة الجنوب ما زالت تعتدي علينا بتبنيها لأجندة المعارضة والعملاء والمرتزقة الذين شكلوا تلك الأجندة على أرض الجنوب وتم تدريبهم وتسليمهم على أرض الجنوب.. وأقاموا تحالفاتهم على أرض الجنوب.. ولذا فإن أي قرار يصدر من أية جهة إفريقية كانت أم صهيونية مغطاة بأردية أمريكية يتعارض مع مواقف وقوانين الشعب السوداني.. باحتلال أرض أو الاعتداء على مدنيين آمنين عزل فهو خط أحمر.. ولا يمكن بحث أي قضايا مشتركة قبل إخلاء أرضنا من دنس الاحتلال وبالمناسبة ليست هناك قضايا عالقة لا مشورة شعبية ولا نزاعات على الحدود فهي معلومة بحدود«56» وانتهت المشورة الشعبية برفع الأطراف المعنية السلاح وانضمامهم لقوات أجنبية ومرتزقة.. وتتبنى مسألة البترول ومن هنا أن نتمسك بحقوق شعبنا ومن حقنا على المعتدين أن نأخذ ثمن الترحيل والأرض والمصفاة والميناء كاملاً غير منقوص.. هذا إذا عجبهم وإلا فليتركوا الأنابيب مغلقة وهم الخاسرون.. وهم الذين أغلقوا بترولهم بترول شعب الجنوب بأيديهم.. كما أغلقها اليهود والصهاينة من قبل ليكون احتياطياً لهم تحت الأرض..
وعلى شعب الجنوب الحر أن يثور ضد هؤلاء الشراذم التي لا ولاء لها للجنوب الدولة ولا مسؤوليات تجاه قضايا الشعب هناك.. كل همهم هو تحويل عائدات النفط والعمالة لصالح استثماراتهم في الخارج.. وأسرهم المقيمة خارج حدود دولة الجنوب.. وليسألوهم: ماذا فعلوا بالمليارات من عائدات البترول.. هل بنوا طرقاً!؟ هل أنشأوا مدارس، هل بنو مستشفيات؟ هل وفّروا الأمن والطمأنينة للمواطن الجنوبي؟.. وهذا فلا سبيل للخلاص من هذه الشرذمة إلا الثورة.. والعالم كله يدرك ويعلم.. ويا مدن الجنوب ثوري ثوري ضد الحكم الدكتاتوري!
رد: عن الجنوب
تحركات للجيش الشعبي وحركات دارفور بالقرب من أبيي
كشفت قبيلة المسيرية عن تحركات للجيش الشعبي مدعومة بقوات من حركات دارفور الموجودة بمعسكرات الجيش الشعبي بمناطق ميوم ابينيوم التي تقع شرق ابيي بولاية الوحدة وقالت ان مجاهديها موجودون بابيي ولن اجبرهم اية جهة الخروج منها، وحذرت المسيرية على لسان قائد مجاهدي المسيرية شمال ابيي التاج التيجاني من خروج القوات المسلحة وتخوفت من حدوث فوضى اذا تم ذلك.
النزاع حول المناطق الأربع..الوثائق تتحدث.
تظل مسألة ترسيم الحدود بين السودان وجنوب السودان قضية شائكة في ظل دعاوى جوبا بتبعية مناطق سودانية تدعي أنها تتبع لها، أزمة ترسيم الحدود للمناطق الأربع المتنازع عليها كانت عنوان الندوة التي نظمها الاتحاد العام للطلاب السودانيين التي تحدث فيها عدد من الخبراء والمختصين من بينهم رئيس لجنة ترسيم الحدود البروفيسر عبد الله الصادق الذي تحدث باستفاضة عن ما وصلت إليه اللجنة منذ تكوينها والتي ضمت خبراء في هندسة المساحة والقانون الدولي للحدود. وأول ماقامت به هو وضع لائحة أعمال قانونية محكمة وقد أجيزت من كل أعضاء اللجنة التي ضمت «18» عضوًا ممثلين لولايات الحدود وهي «النيل الأزرق، سنار، النيل الأبيض، ج كردفان، ج دارفور، أعالي النيل، الوحدة، بحر الغزال، وغرب بحر الغزال» وقد وقّع أعضاء هذه اللجنة واعتمدت من رئاسة الجمهورية على أن أي قرار يصدر من اللجنة يجب أن تكون الموافقة عليه بالإجماع، ويضيف أن حكومة الجنوب ظلت تماطل في تكوين لجانهم التي استمرت عامين، وظهر تماطلهم في عدم الالتزام بحضور اجتماعات اللجنة وحتى إذا حضروا ينسحبون من الاجتماعات دون إبداء أي أسباب.
ويؤكد الصادق أن كل الخرائط التي تحصلنا عليها من بريطانيا والكونغرس وجدنا أصلها في مصلحة المساحة وكل الخرط المعتمدة المنشورة في الجريدة الرسمية. ولم يختلف أعضاء اللجنة جميعهم إلا على أربع مناطق فقط وهي: دبة الفخار وهي منطقة حدودية بين النيل الأبيض وأعالي النيل واختلفنا على «784» متراً ونملك وثيقة منذ العام 1920، وجبل المقينص الذي يقع جنوب خط العرض «12»، وكاكا التجارية التي تقع على بحر أبيض والتي تسكنها قبايل البقارة والأحامدة وأولاد حميد وسليم ونملك وثائق تعود للعام 1923 من الحاكم العام آنذاك مصدرًا قرارًا بتبعية المنطقة إلى جبال النوبة، أما المنطقة الرابعة فهي متوازي أضلاع يضم كلاً من كفي كنجي، وكفن دبي، وحفرة النحاس التي تقع على الحدود بين ولاية جنوب دارفور وغرب بحر الغزال، وهذه المنطقة تسكنها قبائل دارفورية وهذه المنطقة كانت تدار من مدينة الفاشر. وهذا ما أكدته جميع الخطابات التي وجدت والتي تؤكد تبعيتها إلى الفاشر. ويؤكد البروفيسر الصادق أن طوال اجتماعات اللجنة لم تدرج منطقة هجليج ولو مرة واحدة كمنطقة متنازع عليها، وما حدث مؤخرًا من ادعاء بتبعيتها لدولة الجنوب ليس إلا استغفال لن يجد سوى المقاومة وليكن ما يكون.
وتحدث في الندوة مدير إدارة الجنوب بوزارة الخارجية السفير بدر الدين محمد أحمد الذي قال إنه منذ تكوين المفوضية القومية للحدود ما بعد توقيع اتفاقية السلام ظهر جلياً أن دولة الجنوب كانت تعمل بصورة منظمة في إعاقة عمل المفوضية التي امتد عملها أكثر من ست سنوات حتى لاتحقق النتائج والأهداف المرجوة والمرسومة. وأضاف: كنا ندرك نواياهم لأنهم ظلو يماطلون واستمروا في ذلك ما بعد الانفصال والهدف من ذلك واضح وهو ترك قضية الحدود عالقة إلى أن يحدث الانفصال لخلق مزيد من زعزعة أمن السودان، ويضيف السفير بدر الدين أنه رغم اتفاق كل أعضاء اللجنة على «80%» من الحدود والاختلاف على أربع مناطق فقط لكنهم ظلوا يماطلون في ترسيم الحدود بأعذار وحجج واهية والهدف هو عدم التوصل لاتفاق. أما المناطق التي ادعت دولة الجنوب تبعيتها فما هي إلا وسلية من وسائل زعزعة واستقرار السودان عن طريق خلق بؤر للصراع والتنازع للحرب مع السودان. ويؤكد السفير أن كل الوثائق التي نمتلكها هي تمثل قوة وحجة السودان وأحقيتها حول هذه الدعاوى، فالوثائق أقوى حججاً من الخرائط التي تدعي دولة الجنوب بامتلاكها.
الأستاذ غازي سليمان المحامي قال إن الخطأ الذي ارتكبته الحكومة هو الموافقة على انفصال الجنوب دون ترسيم الحدود مما خلق كل هذه الأزمات على الرغم من أن القانون الدولي ضد أي عدوان، فالاعتداء على هجليج جريمة دولية وتساءل لمن نشكي؟ فالجهة الوحيدة التي لها الحق في إصدار الأحكام وهو مجلس الأمن يعمل ضد السودان وسياسته إسقاط النظام وإسقاط أي شيء ينتمي للحضارة العربية والإسلامية. وعن القرار«2046» قال إنه «استخار الله فيه ثلاث مرات ولم يرَ الخير فيه، وأكد أنه مرسوم ومخطط للإقرار والاعتراف بما يسمى بالجبهة الثورية كجزء من النزاع ولخلق دارفور ثانية».
لا للحشرة الشعبية... نعم للثوار الجنوبيين
ياسر أحمد محمد خير
الحمد لله القائل: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين «14» ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم «15» التوبة. وأصلي وأسلم على إمام المجاهدين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
في البدء بعد الحمد التهنئة مزجاة بطعم الشهد ونشوة الانتصار باسترداد هجليج عنوة واقتداراً، وإعادة ضخ النفط للسيد المجاهد: رئيس الجمهورية والسيد: وزير الدفاع الوطني والسيد «جوكر الإنقاذ» د. عوض الجاز.
والتحية والتقدير لقواتنا المسلحة الباسلة، ولكل القوات النظامية الأخرى، وللإخوة المجاهدين، وللإخوة بوزارة النفط رفقاء البنادق والخنادق والبيارق.
والتحية والتقدير لكل أفراد شعبنا الصابر المجاهد بالداخل والخارج، وتقبّل الله الشهداء، وشفى الجرحى، وثبّت القابضين على الزناد والممسكين بجمر القضية.
الإخوة رفقاء السلاح: ها أنذا أشارككم الهَمّ بجهد المُقِل عسى أن أعبِّر عمّا يجيش بخاطر السواد الأعظم منكم، وأخصُّ من تركوا الأهل والأموال والأولاد ورابطوا في الثغور فداءً لهذا الوطن الأبي، وذوداً عن الدين الحنيف، فإن عقول الرجال تحت أسنان أقلامها، وكما وصف ابن المعتز القلم فقال عنه: (يخدم الإرادة، ولا يملّ الاستزادة، فيسكت واقفاً، وينطلق سائراً على أرض بياضها مظلم، وسوادها مضيء) وقد أصاب ابن الرومي في قوله: (كذا قضى الله للأقلام إذ بريت أن السيوف لها مذ أرْهفِت خدم) فالشجرة لا يشينها قلة الحمل إذا كان ثمرها نافعاً وأكلها ناجعاً، ورُبَّ قول أنفذ من صول، وإن من لم يستظهر باليقظة لم ينتفع بالحفظة، ومن جهل موضع قدمه زل، والثعلب في إقبال جده يغلب الأسد في استقبال شده، ومن استرعى الذئب ظلم
كشفت قبيلة المسيرية عن تحركات للجيش الشعبي مدعومة بقوات من حركات دارفور الموجودة بمعسكرات الجيش الشعبي بمناطق ميوم ابينيوم التي تقع شرق ابيي بولاية الوحدة وقالت ان مجاهديها موجودون بابيي ولن اجبرهم اية جهة الخروج منها، وحذرت المسيرية على لسان قائد مجاهدي المسيرية شمال ابيي التاج التيجاني من خروج القوات المسلحة وتخوفت من حدوث فوضى اذا تم ذلك.
النزاع حول المناطق الأربع..الوثائق تتحدث.
تظل مسألة ترسيم الحدود بين السودان وجنوب السودان قضية شائكة في ظل دعاوى جوبا بتبعية مناطق سودانية تدعي أنها تتبع لها، أزمة ترسيم الحدود للمناطق الأربع المتنازع عليها كانت عنوان الندوة التي نظمها الاتحاد العام للطلاب السودانيين التي تحدث فيها عدد من الخبراء والمختصين من بينهم رئيس لجنة ترسيم الحدود البروفيسر عبد الله الصادق الذي تحدث باستفاضة عن ما وصلت إليه اللجنة منذ تكوينها والتي ضمت خبراء في هندسة المساحة والقانون الدولي للحدود. وأول ماقامت به هو وضع لائحة أعمال قانونية محكمة وقد أجيزت من كل أعضاء اللجنة التي ضمت «18» عضوًا ممثلين لولايات الحدود وهي «النيل الأزرق، سنار، النيل الأبيض، ج كردفان، ج دارفور، أعالي النيل، الوحدة، بحر الغزال، وغرب بحر الغزال» وقد وقّع أعضاء هذه اللجنة واعتمدت من رئاسة الجمهورية على أن أي قرار يصدر من اللجنة يجب أن تكون الموافقة عليه بالإجماع، ويضيف أن حكومة الجنوب ظلت تماطل في تكوين لجانهم التي استمرت عامين، وظهر تماطلهم في عدم الالتزام بحضور اجتماعات اللجنة وحتى إذا حضروا ينسحبون من الاجتماعات دون إبداء أي أسباب.
ويؤكد الصادق أن كل الخرائط التي تحصلنا عليها من بريطانيا والكونغرس وجدنا أصلها في مصلحة المساحة وكل الخرط المعتمدة المنشورة في الجريدة الرسمية. ولم يختلف أعضاء اللجنة جميعهم إلا على أربع مناطق فقط وهي: دبة الفخار وهي منطقة حدودية بين النيل الأبيض وأعالي النيل واختلفنا على «784» متراً ونملك وثيقة منذ العام 1920، وجبل المقينص الذي يقع جنوب خط العرض «12»، وكاكا التجارية التي تقع على بحر أبيض والتي تسكنها قبايل البقارة والأحامدة وأولاد حميد وسليم ونملك وثائق تعود للعام 1923 من الحاكم العام آنذاك مصدرًا قرارًا بتبعية المنطقة إلى جبال النوبة، أما المنطقة الرابعة فهي متوازي أضلاع يضم كلاً من كفي كنجي، وكفن دبي، وحفرة النحاس التي تقع على الحدود بين ولاية جنوب دارفور وغرب بحر الغزال، وهذه المنطقة تسكنها قبائل دارفورية وهذه المنطقة كانت تدار من مدينة الفاشر. وهذا ما أكدته جميع الخطابات التي وجدت والتي تؤكد تبعيتها إلى الفاشر. ويؤكد البروفيسر الصادق أن طوال اجتماعات اللجنة لم تدرج منطقة هجليج ولو مرة واحدة كمنطقة متنازع عليها، وما حدث مؤخرًا من ادعاء بتبعيتها لدولة الجنوب ليس إلا استغفال لن يجد سوى المقاومة وليكن ما يكون.
وتحدث في الندوة مدير إدارة الجنوب بوزارة الخارجية السفير بدر الدين محمد أحمد الذي قال إنه منذ تكوين المفوضية القومية للحدود ما بعد توقيع اتفاقية السلام ظهر جلياً أن دولة الجنوب كانت تعمل بصورة منظمة في إعاقة عمل المفوضية التي امتد عملها أكثر من ست سنوات حتى لاتحقق النتائج والأهداف المرجوة والمرسومة. وأضاف: كنا ندرك نواياهم لأنهم ظلو يماطلون واستمروا في ذلك ما بعد الانفصال والهدف من ذلك واضح وهو ترك قضية الحدود عالقة إلى أن يحدث الانفصال لخلق مزيد من زعزعة أمن السودان، ويضيف السفير بدر الدين أنه رغم اتفاق كل أعضاء اللجنة على «80%» من الحدود والاختلاف على أربع مناطق فقط لكنهم ظلوا يماطلون في ترسيم الحدود بأعذار وحجج واهية والهدف هو عدم التوصل لاتفاق. أما المناطق التي ادعت دولة الجنوب تبعيتها فما هي إلا وسلية من وسائل زعزعة واستقرار السودان عن طريق خلق بؤر للصراع والتنازع للحرب مع السودان. ويؤكد السفير أن كل الوثائق التي نمتلكها هي تمثل قوة وحجة السودان وأحقيتها حول هذه الدعاوى، فالوثائق أقوى حججاً من الخرائط التي تدعي دولة الجنوب بامتلاكها.
الأستاذ غازي سليمان المحامي قال إن الخطأ الذي ارتكبته الحكومة هو الموافقة على انفصال الجنوب دون ترسيم الحدود مما خلق كل هذه الأزمات على الرغم من أن القانون الدولي ضد أي عدوان، فالاعتداء على هجليج جريمة دولية وتساءل لمن نشكي؟ فالجهة الوحيدة التي لها الحق في إصدار الأحكام وهو مجلس الأمن يعمل ضد السودان وسياسته إسقاط النظام وإسقاط أي شيء ينتمي للحضارة العربية والإسلامية. وعن القرار«2046» قال إنه «استخار الله فيه ثلاث مرات ولم يرَ الخير فيه، وأكد أنه مرسوم ومخطط للإقرار والاعتراف بما يسمى بالجبهة الثورية كجزء من النزاع ولخلق دارفور ثانية».
لا للحشرة الشعبية... نعم للثوار الجنوبيين
ياسر أحمد محمد خير
الحمد لله القائل: (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين «14» ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم «15» التوبة. وأصلي وأسلم على إمام المجاهدين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
في البدء بعد الحمد التهنئة مزجاة بطعم الشهد ونشوة الانتصار باسترداد هجليج عنوة واقتداراً، وإعادة ضخ النفط للسيد المجاهد: رئيس الجمهورية والسيد: وزير الدفاع الوطني والسيد «جوكر الإنقاذ» د. عوض الجاز.
والتحية والتقدير لقواتنا المسلحة الباسلة، ولكل القوات النظامية الأخرى، وللإخوة المجاهدين، وللإخوة بوزارة النفط رفقاء البنادق والخنادق والبيارق.
والتحية والتقدير لكل أفراد شعبنا الصابر المجاهد بالداخل والخارج، وتقبّل الله الشهداء، وشفى الجرحى، وثبّت القابضين على الزناد والممسكين بجمر القضية.
الإخوة رفقاء السلاح: ها أنذا أشارككم الهَمّ بجهد المُقِل عسى أن أعبِّر عمّا يجيش بخاطر السواد الأعظم منكم، وأخصُّ من تركوا الأهل والأموال والأولاد ورابطوا في الثغور فداءً لهذا الوطن الأبي، وذوداً عن الدين الحنيف، فإن عقول الرجال تحت أسنان أقلامها، وكما وصف ابن المعتز القلم فقال عنه: (يخدم الإرادة، ولا يملّ الاستزادة، فيسكت واقفاً، وينطلق سائراً على أرض بياضها مظلم، وسوادها مضيء) وقد أصاب ابن الرومي في قوله: (كذا قضى الله للأقلام إذ بريت أن السيوف لها مذ أرْهفِت خدم) فالشجرة لا يشينها قلة الحمل إذا كان ثمرها نافعاً وأكلها ناجعاً، ورُبَّ قول أنفذ من صول، وإن من لم يستظهر باليقظة لم ينتفع بالحفظة، ومن جهل موضع قدمه زل، والثعلب في إقبال جده يغلب الأسد في استقبال شده، ومن استرعى الذئب ظلم
رد: عن الجنوب
قال حميد بن الصيرمي لابنه عبد الله: (يا بُني: اصحب العدو بشدة التوقي، كما تصحب السبع الضاري، والفيل المغتلم، والأفعى القاتلة). نعوذ بالله من نديم فاجر، وصديق غادر، وشريك خائن، وحليف مائن، وحاسد ملافظ، وجار ملاحظ، وأعني هنا هؤلاء الشرذمة الحشرات، وشذاذ الآفاق، قادة الحشرة الشعبية لتدمير السودان، وجنوب السودان، ومن شايعهم، وما فيهم إلا من وكده الرجس والإفساد، والأخذ بالمصانعة، وإغراء الأولياء بما يعود بالوبال على البريء والسقيم، وعلى الزكي والظنين، فهؤلاء الحشرات إن لم يَجْفُوا قلما صَفُوا، هؤلاء قوم ليس في وجوههم صباحة، وليس في ألسنتهم ظرف، ولا لشمائلهم لباقة، فهم أعيا من باقل، وأحمق من هبنقة.
هؤلاء القوم سباع ضارية، وكلابٌ عاوية، وعقارب لسَّاعة، وأفاعٍ نهّاشة، الذين قالوا في قائد مسيرتنا ورمز عزتنا ما لم يقله مالك في الخمر، كما يحلو للأخ المهندس الطيب مصطفى ولكن نقول لهم:
وليس لنا عيب سوى أن جودنا.. أضرّ بنا والبأس من كل جانب
فأفنى الندى أموالنا غير ظالم.. وأفنى الردى أعمارنا غير عائب
فقائدنا قائد لو كان للناس كلهم.. قائد مثله أغناهم بالمناقب
أخى المجاهد.. سيدي الرئيس:
الكرام الإخوة قادة المؤتمر الوطني.. هي إشارات.. وأبدأ «بُعرْقُوب» زمانه «باقان» فهو بئس الشريك، وبئس الجار الذي إن شهدك سافهك، وإن غبت عنه سبَََعك، وإن قاولته بَهَتَك، وإن سكت عنه ظَلَمَك. «وعُرْقُوب» هذا كما قال عنه أحمد بن إسماعيل القمي: (هو رجل من خيبر وكان يهودياً وكان يَعدْ ولا يفي فضربت به العرب المثل «له مواعيد عرقوب». وقال عنه المتلمس: (الغدر والآفات شيمته فافهم فعرقوب له مثل) وقال كعب بن زهير: (كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها إلا الأباطيل) وقال أبو عبيد: (عرقوب رجل من العماليق أتاه أخ له يسأله، فقال له عرقوب: إن أطلعت هذه النخلة فلك طلعها، فلما أطلعت أتاه للعَده، وقال : دعها حتى تصير بلحاً فلما أبلحت، قال: دعها تصير زهواً، فلما أزهت، قال: دعها حتى تصير رطباً، فلما أرطبت، قال: دعها حتى تصير تمراً، فلما أتمرت، عَمِدَ إليها عرقوب من الليل فجذّها ولم يعط أخاه منه شيئاً. وفيه يقول الأشجعي:
وعدت وكان الخلف منك سجيَّة... مواعيد عرقوب أخاه بيثرب
وقال آخر: وأكذب من عرقوب يثرب لهجة... وأبين شؤما في الحوائج من زحل
وما إكرامنا له ووفده بالخرطوم وطربهم مع الكابلي ثم غدرهم بنا بهجليج عنا ببعيد فكيف الثقة به وبهم بعد هذا؟؟ ..؟؟؟ «إشارة أولى».
أما وزير دفاعهم (جون كونق) فهذا الوغد أعرفه معرفة لا لبس فيها ولاريب، وليس من سمع كمن رأى، كما قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عند ادعاء رجل معرفة آخر: سأله هل عاشرته وعاملته بالدرهم والدينار؟ قال الرجل: لا، ثم سأله هل سافرت معه؟ قال الرجل: لا، فقال أمير المؤمنين إذاً لا تعرفه.
فهذا الخائن أعرفه منذ أيام الوحدات المشتركة عندما كان قائداً لحامية جلهاك بأعالي النيل برتبة العميد، الذي ما جاء يوماً بخير قط لا في رأي ولا في عمل، فهو منهمك بين اللذائذ وجلَّ هَمّه أن يتحسى دنّ الشراب في نَفَسٍ أو نَفَسينْ ثم يسقط كالجزع اليابس لا لسان ولا إنسان، فكيف نثق في دويلة هذا حال وزير دفاعها؟؟..؟؟؟ «أشارة ثانية».
أما عقار: «النجمة أو الهجمة» فلا أجد له إلا قول الشاعر:
إن الغراب وكان يمشي مشية.. فيما مضى من سالف الأحوال
حسد القطاة فرام يمشي مشيها.. فأصابه ضرب من العقال
فأضل مشيتها وأخطأ مشيه.. فلذاك كنّوه أبا المرقال
وتكفيه هزيمته وجريه الشهدن به إخواته من الولاية التي كان حاكماً عليها في غفلة من الزمن، وكما ذكر السيد الرئيس «الضاق إيدنا ما برجع تاني» إشارة ثالثة»
أما الرويبضة عرمان فهو أهون هالك، وصار كعجوز وجدت صوفاً تفرق من صوت الغراب وتفترس الأسد المشيم «إشارة ثالثة». أما وكيل عريفهم «سلفا» أبو برنيطة «الله يستر عليه من قَرَبَةْ باكر» وهذه أحيلكم للدكتور عبد الماجد عبد القادر في عموده ثالثة الأثافي ليفيدنا بقصة «قَرَبَةْ باكر» فما بال البغاث بأرضنا تستنسر؟؟..؟؟؟ «إشارة رابعة»
أخي المجاهد...سيدي الرئيس...:
الكرام الإخوة قادة المؤتمر الوطني....:
قال الشاعر:
ومن لا يذد عن حوضه الناس... أو يكن له جانب يشتد إن لان جانب
يطأ حوضه المستوردون وتغشه.. شوائب لا تبقي عليها النقائب
وفي الحديث: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» وفي قول العرب «من جرب المجرب حصد الندامة» ألتمس من سيادتكم عدم الجلوس للتفاوض مع هؤلاء الحشرات، وإن اعتنق عرقوب زمانه «باقان» الإسلام وأصبح إماماً للحرم المكي، وإن لحس عقار النار «التوبة» بلسانه الذي لا يأتي بخير، وأن يكون التفاوض مع الجنوبيين بعد اقتلاع هذه الحشرة وتسليم مقاليد حكم جنوب السودان لقادة الثوار الجنوبيين، فنحن قوم نعرف من أين تؤكل الكتف وكان عند جهينة الخبر اليقين في هجليج وتلودي والمفلوع وأم دوال وقريضة وقريباً كاودا بإذنه تعالى ثم.....
فما جبنوا أنا نشدُّ عليهم... ولكن رَأَوا ناراً تحُسُّ وتَسْفَعُ وأخشى إن تفاوضنا أن يكون مصيرنا كمثل «مُجِير أم عامر» وهي الضبع.
وسبب هذا المثل أنه خرج فتيان من العرب للصيد فأثاروا ضبعاً، فانفلتت من بين أيديهم ودخلت خباء بعض العرب، فخرج إليهم وقال: والله لا تصلون إليها فقد استجارت بي، فخلوا بينه وبينها، فلما أنصرفوا عَمِد إلى خبز ولبن وسمن فترده وقَرَّبه إليها، فأكلت حتى شبعت وتمددت في جانب الخباء، وغلب الأعرابي النوم، فلما استقل وثبت عليه فقرضت حلقه، وبقرت بطنه، وأكلت حشوته، وخرجت تسعى. وجاء أخ للأعرابي فلما نظر إليه أنشأ يقول:
ومن يصنع المعروف في غير أهله.... يلاقي الذي لاقى مجير «أم عامر»
أعدَّ لها لما استجارت ببيته.. قِراها من ألبان اللقاح البهازر
هؤلاء القوم سباع ضارية، وكلابٌ عاوية، وعقارب لسَّاعة، وأفاعٍ نهّاشة، الذين قالوا في قائد مسيرتنا ورمز عزتنا ما لم يقله مالك في الخمر، كما يحلو للأخ المهندس الطيب مصطفى ولكن نقول لهم:
وليس لنا عيب سوى أن جودنا.. أضرّ بنا والبأس من كل جانب
فأفنى الندى أموالنا غير ظالم.. وأفنى الردى أعمارنا غير عائب
فقائدنا قائد لو كان للناس كلهم.. قائد مثله أغناهم بالمناقب
أخى المجاهد.. سيدي الرئيس:
الكرام الإخوة قادة المؤتمر الوطني.. هي إشارات.. وأبدأ «بُعرْقُوب» زمانه «باقان» فهو بئس الشريك، وبئس الجار الذي إن شهدك سافهك، وإن غبت عنه سبَََعك، وإن قاولته بَهَتَك، وإن سكت عنه ظَلَمَك. «وعُرْقُوب» هذا كما قال عنه أحمد بن إسماعيل القمي: (هو رجل من خيبر وكان يهودياً وكان يَعدْ ولا يفي فضربت به العرب المثل «له مواعيد عرقوب». وقال عنه المتلمس: (الغدر والآفات شيمته فافهم فعرقوب له مثل) وقال كعب بن زهير: (كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها إلا الأباطيل) وقال أبو عبيد: (عرقوب رجل من العماليق أتاه أخ له يسأله، فقال له عرقوب: إن أطلعت هذه النخلة فلك طلعها، فلما أطلعت أتاه للعَده، وقال : دعها حتى تصير بلحاً فلما أبلحت، قال: دعها تصير زهواً، فلما أزهت، قال: دعها حتى تصير رطباً، فلما أرطبت، قال: دعها حتى تصير تمراً، فلما أتمرت، عَمِدَ إليها عرقوب من الليل فجذّها ولم يعط أخاه منه شيئاً. وفيه يقول الأشجعي:
وعدت وكان الخلف منك سجيَّة... مواعيد عرقوب أخاه بيثرب
وقال آخر: وأكذب من عرقوب يثرب لهجة... وأبين شؤما في الحوائج من زحل
وما إكرامنا له ووفده بالخرطوم وطربهم مع الكابلي ثم غدرهم بنا بهجليج عنا ببعيد فكيف الثقة به وبهم بعد هذا؟؟ ..؟؟؟ «إشارة أولى».
أما وزير دفاعهم (جون كونق) فهذا الوغد أعرفه معرفة لا لبس فيها ولاريب، وليس من سمع كمن رأى، كما قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه عند ادعاء رجل معرفة آخر: سأله هل عاشرته وعاملته بالدرهم والدينار؟ قال الرجل: لا، ثم سأله هل سافرت معه؟ قال الرجل: لا، فقال أمير المؤمنين إذاً لا تعرفه.
فهذا الخائن أعرفه منذ أيام الوحدات المشتركة عندما كان قائداً لحامية جلهاك بأعالي النيل برتبة العميد، الذي ما جاء يوماً بخير قط لا في رأي ولا في عمل، فهو منهمك بين اللذائذ وجلَّ هَمّه أن يتحسى دنّ الشراب في نَفَسٍ أو نَفَسينْ ثم يسقط كالجزع اليابس لا لسان ولا إنسان، فكيف نثق في دويلة هذا حال وزير دفاعها؟؟..؟؟؟ «أشارة ثانية».
أما عقار: «النجمة أو الهجمة» فلا أجد له إلا قول الشاعر:
إن الغراب وكان يمشي مشية.. فيما مضى من سالف الأحوال
حسد القطاة فرام يمشي مشيها.. فأصابه ضرب من العقال
فأضل مشيتها وأخطأ مشيه.. فلذاك كنّوه أبا المرقال
وتكفيه هزيمته وجريه الشهدن به إخواته من الولاية التي كان حاكماً عليها في غفلة من الزمن، وكما ذكر السيد الرئيس «الضاق إيدنا ما برجع تاني» إشارة ثالثة»
أما الرويبضة عرمان فهو أهون هالك، وصار كعجوز وجدت صوفاً تفرق من صوت الغراب وتفترس الأسد المشيم «إشارة ثالثة». أما وكيل عريفهم «سلفا» أبو برنيطة «الله يستر عليه من قَرَبَةْ باكر» وهذه أحيلكم للدكتور عبد الماجد عبد القادر في عموده ثالثة الأثافي ليفيدنا بقصة «قَرَبَةْ باكر» فما بال البغاث بأرضنا تستنسر؟؟..؟؟؟ «إشارة رابعة»
أخي المجاهد...سيدي الرئيس...:
الكرام الإخوة قادة المؤتمر الوطني....:
قال الشاعر:
ومن لا يذد عن حوضه الناس... أو يكن له جانب يشتد إن لان جانب
يطأ حوضه المستوردون وتغشه.. شوائب لا تبقي عليها النقائب
وفي الحديث: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» وفي قول العرب «من جرب المجرب حصد الندامة» ألتمس من سيادتكم عدم الجلوس للتفاوض مع هؤلاء الحشرات، وإن اعتنق عرقوب زمانه «باقان» الإسلام وأصبح إماماً للحرم المكي، وإن لحس عقار النار «التوبة» بلسانه الذي لا يأتي بخير، وأن يكون التفاوض مع الجنوبيين بعد اقتلاع هذه الحشرة وتسليم مقاليد حكم جنوب السودان لقادة الثوار الجنوبيين، فنحن قوم نعرف من أين تؤكل الكتف وكان عند جهينة الخبر اليقين في هجليج وتلودي والمفلوع وأم دوال وقريضة وقريباً كاودا بإذنه تعالى ثم.....
فما جبنوا أنا نشدُّ عليهم... ولكن رَأَوا ناراً تحُسُّ وتَسْفَعُ وأخشى إن تفاوضنا أن يكون مصيرنا كمثل «مُجِير أم عامر» وهي الضبع.
وسبب هذا المثل أنه خرج فتيان من العرب للصيد فأثاروا ضبعاً، فانفلتت من بين أيديهم ودخلت خباء بعض العرب، فخرج إليهم وقال: والله لا تصلون إليها فقد استجارت بي، فخلوا بينه وبينها، فلما أنصرفوا عَمِد إلى خبز ولبن وسمن فترده وقَرَّبه إليها، فأكلت حتى شبعت وتمددت في جانب الخباء، وغلب الأعرابي النوم، فلما استقل وثبت عليه فقرضت حلقه، وبقرت بطنه، وأكلت حشوته، وخرجت تسعى. وجاء أخ للأعرابي فلما نظر إليه أنشأ يقول:
ومن يصنع المعروف في غير أهله.... يلاقي الذي لاقى مجير «أم عامر»
أعدَّ لها لما استجارت ببيته.. قِراها من ألبان اللقاح البهازر
رد: عن الجنوب
فأشبعها حتى إذا ما تمطرت.. فَرَتْهُ بأنياب لها وأظافر
فقل لذي المعروف: هذا جزء من.. يجود بمعروف إلى غير شاكر
وختاماً.. عوداً عوداً لأحضان الوطن الإخوة حملة السلاح الخارجين عن طاعة ولي الأمر التي أمر بها الشرع، وعفواً.. عفواً ولاة أمرنا عمَّن ترك التمرد ووضع السلاح، وليكن حالنا اقتداءً بالحسن بن علي لمّا صالح معاوية رضي الله عنهم أجمعين قيل له: يا عار المؤمنين، قال: العار خير من النار.
وقال الشاعر: قومي هُم قتلوا أُميمَ أخي.. فإذا رميت يصيبني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللاً.. ولئن سطوت لأوهنن عظمى
اللهم وفق ولاة أمرنا لما فيه خير البلاد والعباد وامنحهم البطانة الصالحة. آمين
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد
إبنكم وأخوكم
القوات الوطنية القومية
المحاولة الانقلابية بجوبا.. هل تتكرر؟
مع خواتيم شهر أبريل الماضي نقلت «الإنتباهة» تأكيدات قاطعة ومن مصادر موثوقة بوقوع محاولة لإطاحة نظام الرئيس سلفا كير ميارديت من سدة الحكم بدولة الجنوب. وتزامن ذلك مع زيارة رسمية له للعاصمة الصينية بكين، وشهد يوم الأربعاء 25 أبريل المنصرم تفاصيل ساخنة للغاية بجوبا عقب اقتراب أصحاب المحاولة الانقلابية من النجاح في إطاحة سلفا كير عقب سيطرتهم الكاملة على القيادة العامة للجيش الشعبي في قاعدة بلفام العسكرية، وعدد من المرافق الحساسة بالعاصمة الجنوبية.
غياب الرؤية
ورغم التقدم العسكري الهائل الذي أحدثه الثوار، لكن في ذات الوقت غابت الرؤية السياسية للمخططين، ولم يستصحبوا التحالف «القبلي»، وربما لم يخططوا لضمان تأييد القيادات القبلية لهم قبل وقت كافٍ وفق تقاليد المجتمع الجنوبي الذي يقدس القبيلة ويعلو كعبها في كل الأحوال، وقطع سلفا كير زيارته إلى الصين وعاد لحماية كرسيه، وحاول أعوانه بكل ما أوتوا من قوة نفي المحاولة الانقلابية.
وشاءت الأقدار أن تقرَّ صحف يوغندية حيث تعتبر كمبالا الأقرب وجدانيا لدولة الجنوب، بوقوع المحاولة الانقلابية يوم الخميس «أمس الأول» بينما نشرت «الإنتباهة» وقوع المحاولة الانقلابية يوم «الخميس 26 أبريل».
مكالمة آخر الليل
في منتصف عام 2011م تلقيت اتصالاً هاتفياً في وقت متأخر ربما يكون في الثانية صباحاً، وكان على الطرف الآخر من الخط الفريق جورج أطور المنشق المعروف من الجيش الشعبي الذي تمت تصفيته في ديسمبر من نهاية العام نفسه، وحمل لي تفاصيل وقوع محاولة انقلابية على سلفا كير من جهة رفض الكشف عنها. وهذا ما أكدته جوبا نفسها بالإقرار بأن محاولة انقلابية ذهبت في اتجاه السيطرة الحقيقية على ممرات الحكم قبل إعلان انفصال دولة الجنوب، واتهام أطور بالتخطيط والتدبير لها. ورغم ان الفريق أطور سخر في ذلك الوقت من تلك الاتهام، إلا أن عدداً من المراقبين للشأن الجنوبي لم يستبعدوا إمكانية وقوف الرجل الداهية وراء المحاولة.
صراع قبلي
المحاولة التي أشارت لها الصحافة اليوغندية أمس الأول وأوردتها الزميلة «السوداني» فشل مجلس الوزراء في جوبا قبيل أسبوعين أي بعد أيام من وقوعها، فشل في إدانتها عقب تجاذبات عنيفة ضربت الاجتماع بين دينكا رومبيك ودينكا بور وقيادات من الاستوائية وغيرها من القبائل. وتلك التجاذبات اندلعت بعد نشر أكثر من ثلاث قوائم مختلفة تحمل أسماء وجهت لها اتهامات بالتورط في الانقلاب. وشملت إحدى القوائم أغلبية أبناء دينكا بور المشاركين في الحكومة بقيادة مجاك أكود والقيادي المعروف، وأحد كوادر الحركة الشعبية التاريخيين «شيقاي أتيم» المعروف أيضاً بقائد مليشيات بور العسكرية ــ القوة الضاربة والمخيفة التي يضع لها دينكا رومبيك ألف حساب ــ وتضمنت القائمة الثانية كالعادة مجموعة ما يسمى أولاد قرنق بعد حذف الأسماء القيادية في الحكومة مثل الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم وغيره من الوزراء، وحوت القائمة الثالثة اسماء نحو «50» ضابطاً من الرتب المختلفة، وهذا ما يفسره المراقبون بالمشروع المتوقع لدولة الجنوب في الفترة المقبلة.
الانقلاب القادم
وفي مقابل ذلك تبدو الفرص أمام وقوع انقلاب ثالث ورابع وخامس مواتية، خاصة مع اتساع رقعة الخلافات التي تضرب دولة الجنوب التي تمسك القبيلة بتلابيبها بقوة كبيرة، وتشمل الفرص كذلك المجموعات المتمردة التي تجاوزت «16» فصيلا منشقاً ومتمرداً على حكومة سلفا كير ميارديت وتقاتل في أكثر من جبهة مختلفة بجونقلي والوحدة وأعالي النيل وبحر الغزال. ويشكل قادة تلك الفصائل العسكرية عنصراً ربما يحقق تغيير النظام بالانقلاب العسكري عبر الانتصار عن طريق الحرب، وبالنظر لما وراء الحوائط ترسم ملامح عدم الرضاء والخلاف عنوان العلاقة بين النظام القائم بجوبا وعدد من القيادات العسكرية المتعلمة التي تعتقد أن القيادات الحالية فشلت في وضع الدولة الجديدة على الطريق الصحيح المؤدي لبناء دولة حقيقة طالما حلموا بقيامها، بينما يشكل السياسيون أنفسهم عنصراً خطراً على نظام سلفا كير، فكثيرون منهم يرون أن سلفا كير يسير في الطريق الخطأ خاصة في ما يلي علاقته بالجنوب ووضعه السيف في رقبة المواطن الجنوبي من خلال مكابرته بشأن البترول وإيقافه لضخه عبر السودان، وتعتمد دولتهم عليه ــ أي البترول ــ بشكل كبير، فضلاً عن إحساس الاستوائيين بعدم الرضاء عن حكم سلفا كير الذي حول دولة الجنوب إلى دولة الدينكا، بجانب قناعات الطبقة المستنيرة من أبناء الجنوب بالخارج الذين من الممكن جداً أن يستعينوا بالغرب لإطاحة سلفاكير من أجل إقامة دولة مدنية.
السيسي: حركات دارفور ارتكبيت خطأ اهلاقي بدعمها الهجوم على هجليج
وقال رئيس السلطة الإقليمية بدارفور: على حكومة الجنوب إدراك أن اللوبيات التي تدفعها للاعتداء على السودان لها اجندة في جنوب السودان قد لا تتوافق مع ظروف الجنوب مما قد يتسبب فى ادخال الجنوب فى كارثة على
فقل لذي المعروف: هذا جزء من.. يجود بمعروف إلى غير شاكر
وختاماً.. عوداً عوداً لأحضان الوطن الإخوة حملة السلاح الخارجين عن طاعة ولي الأمر التي أمر بها الشرع، وعفواً.. عفواً ولاة أمرنا عمَّن ترك التمرد ووضع السلاح، وليكن حالنا اقتداءً بالحسن بن علي لمّا صالح معاوية رضي الله عنهم أجمعين قيل له: يا عار المؤمنين، قال: العار خير من النار.
وقال الشاعر: قومي هُم قتلوا أُميمَ أخي.. فإذا رميت يصيبني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللاً.. ولئن سطوت لأوهنن عظمى
اللهم وفق ولاة أمرنا لما فيه خير البلاد والعباد وامنحهم البطانة الصالحة. آمين
ألا هل بلغت اللهم فاشهد.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد
إبنكم وأخوكم
القوات الوطنية القومية
المحاولة الانقلابية بجوبا.. هل تتكرر؟
مع خواتيم شهر أبريل الماضي نقلت «الإنتباهة» تأكيدات قاطعة ومن مصادر موثوقة بوقوع محاولة لإطاحة نظام الرئيس سلفا كير ميارديت من سدة الحكم بدولة الجنوب. وتزامن ذلك مع زيارة رسمية له للعاصمة الصينية بكين، وشهد يوم الأربعاء 25 أبريل المنصرم تفاصيل ساخنة للغاية بجوبا عقب اقتراب أصحاب المحاولة الانقلابية من النجاح في إطاحة سلفا كير عقب سيطرتهم الكاملة على القيادة العامة للجيش الشعبي في قاعدة بلفام العسكرية، وعدد من المرافق الحساسة بالعاصمة الجنوبية.
غياب الرؤية
ورغم التقدم العسكري الهائل الذي أحدثه الثوار، لكن في ذات الوقت غابت الرؤية السياسية للمخططين، ولم يستصحبوا التحالف «القبلي»، وربما لم يخططوا لضمان تأييد القيادات القبلية لهم قبل وقت كافٍ وفق تقاليد المجتمع الجنوبي الذي يقدس القبيلة ويعلو كعبها في كل الأحوال، وقطع سلفا كير زيارته إلى الصين وعاد لحماية كرسيه، وحاول أعوانه بكل ما أوتوا من قوة نفي المحاولة الانقلابية.
وشاءت الأقدار أن تقرَّ صحف يوغندية حيث تعتبر كمبالا الأقرب وجدانيا لدولة الجنوب، بوقوع المحاولة الانقلابية يوم الخميس «أمس الأول» بينما نشرت «الإنتباهة» وقوع المحاولة الانقلابية يوم «الخميس 26 أبريل».
مكالمة آخر الليل
في منتصف عام 2011م تلقيت اتصالاً هاتفياً في وقت متأخر ربما يكون في الثانية صباحاً، وكان على الطرف الآخر من الخط الفريق جورج أطور المنشق المعروف من الجيش الشعبي الذي تمت تصفيته في ديسمبر من نهاية العام نفسه، وحمل لي تفاصيل وقوع محاولة انقلابية على سلفا كير من جهة رفض الكشف عنها. وهذا ما أكدته جوبا نفسها بالإقرار بأن محاولة انقلابية ذهبت في اتجاه السيطرة الحقيقية على ممرات الحكم قبل إعلان انفصال دولة الجنوب، واتهام أطور بالتخطيط والتدبير لها. ورغم ان الفريق أطور سخر في ذلك الوقت من تلك الاتهام، إلا أن عدداً من المراقبين للشأن الجنوبي لم يستبعدوا إمكانية وقوف الرجل الداهية وراء المحاولة.
صراع قبلي
المحاولة التي أشارت لها الصحافة اليوغندية أمس الأول وأوردتها الزميلة «السوداني» فشل مجلس الوزراء في جوبا قبيل أسبوعين أي بعد أيام من وقوعها، فشل في إدانتها عقب تجاذبات عنيفة ضربت الاجتماع بين دينكا رومبيك ودينكا بور وقيادات من الاستوائية وغيرها من القبائل. وتلك التجاذبات اندلعت بعد نشر أكثر من ثلاث قوائم مختلفة تحمل أسماء وجهت لها اتهامات بالتورط في الانقلاب. وشملت إحدى القوائم أغلبية أبناء دينكا بور المشاركين في الحكومة بقيادة مجاك أكود والقيادي المعروف، وأحد كوادر الحركة الشعبية التاريخيين «شيقاي أتيم» المعروف أيضاً بقائد مليشيات بور العسكرية ــ القوة الضاربة والمخيفة التي يضع لها دينكا رومبيك ألف حساب ــ وتضمنت القائمة الثانية كالعادة مجموعة ما يسمى أولاد قرنق بعد حذف الأسماء القيادية في الحكومة مثل الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم وغيره من الوزراء، وحوت القائمة الثالثة اسماء نحو «50» ضابطاً من الرتب المختلفة، وهذا ما يفسره المراقبون بالمشروع المتوقع لدولة الجنوب في الفترة المقبلة.
الانقلاب القادم
وفي مقابل ذلك تبدو الفرص أمام وقوع انقلاب ثالث ورابع وخامس مواتية، خاصة مع اتساع رقعة الخلافات التي تضرب دولة الجنوب التي تمسك القبيلة بتلابيبها بقوة كبيرة، وتشمل الفرص كذلك المجموعات المتمردة التي تجاوزت «16» فصيلا منشقاً ومتمرداً على حكومة سلفا كير ميارديت وتقاتل في أكثر من جبهة مختلفة بجونقلي والوحدة وأعالي النيل وبحر الغزال. ويشكل قادة تلك الفصائل العسكرية عنصراً ربما يحقق تغيير النظام بالانقلاب العسكري عبر الانتصار عن طريق الحرب، وبالنظر لما وراء الحوائط ترسم ملامح عدم الرضاء والخلاف عنوان العلاقة بين النظام القائم بجوبا وعدد من القيادات العسكرية المتعلمة التي تعتقد أن القيادات الحالية فشلت في وضع الدولة الجديدة على الطريق الصحيح المؤدي لبناء دولة حقيقة طالما حلموا بقيامها، بينما يشكل السياسيون أنفسهم عنصراً خطراً على نظام سلفا كير، فكثيرون منهم يرون أن سلفا كير يسير في الطريق الخطأ خاصة في ما يلي علاقته بالجنوب ووضعه السيف في رقبة المواطن الجنوبي من خلال مكابرته بشأن البترول وإيقافه لضخه عبر السودان، وتعتمد دولتهم عليه ــ أي البترول ــ بشكل كبير، فضلاً عن إحساس الاستوائيين بعدم الرضاء عن حكم سلفا كير الذي حول دولة الجنوب إلى دولة الدينكا، بجانب قناعات الطبقة المستنيرة من أبناء الجنوب بالخارج الذين من الممكن جداً أن يستعينوا بالغرب لإطاحة سلفاكير من أجل إقامة دولة مدنية.
السيسي: حركات دارفور ارتكبيت خطأ اهلاقي بدعمها الهجوم على هجليج
وقال رئيس السلطة الإقليمية بدارفور: على حكومة الجنوب إدراك أن اللوبيات التي تدفعها للاعتداء على السودان لها اجندة في جنوب السودان قد لا تتوافق مع ظروف الجنوب مما قد يتسبب فى ادخال الجنوب فى كارثة على
رد: عن الجنوب
حسب تعبيره وأضاف السيسي إن وقوف الحركات الدارفورية مع ادعاء جنوب السودان بأن هجليج جنوبية خطأ استراتيجي وأخلاقي . وأضاف في برنامج مؤتمر اذاعي امس ان الحركة الشعبية ظلت تستخدم قضية دارفور بمساعدة من بعض الدوائر في المجتمع الدولي لتحقيق المصالح الاستراتيجية في جنوب السودان منوها أن الجنوب سيتضرر حكومة وشعبا من دعم التمرد في دارفور حال تعامل السودان بالمثل.
وأشار رئيس السلطة إلى أن اجتماع اللجنة الإشرافية الثالث سيعقد في الثامن والعشرين من هذا الشهر بالدوحة والذي سيتناول الترتيب لمؤتمر المانحين والعديد من القضايا الأخرى المتعلقة باتفاق الدوحة معبراً عن امله في أن يحقق المؤتمر أهدافه المرجوة منه خاصة بعد التأكد من مشاركة الولايات المتحدة في هذا المؤتمر ودعم اللجان الفنية التي تقوم بالإعداد للمؤتمر. كاشفاً عن استلام السلطة لمبلغ 600 مليون دولار لتسيير عملها،
وحدد السيسي أولويات للسلطة المتمثلة في عودة النازحين واللاجئين وإعادة الإعمار والتنمية وتهيئة مناطق العودة الطوعية مؤكداً أن العودة التلقائية للاجئين بشهادة المنظمات الدولية. وأكد الدكتور السيسي أن باب التفاوض لم يقفل مع الحركات المسلحة بدارفور وان الباب سيظل مفتوحا على الدوام لمن يرغب أن يركب قطار السلام.
وحول الموقف الأمريكي أكد السيسي أن الولايات المتحدة ستحضر مؤتمر المانحين الذي سيُعقد بالدوحة مضيفًا أن هناك تحفظات أبدوها سابقًا خاصة وأنهم كانوا يأملون في التحاق الحركات الأخرى بهذا الاتفاق ولكن يبدو أن واشنطن توصلت إلى قناعة أن لبعض هذه الحركات أجندات أخرى لا علاقة لها بقضية دارفور، وقال أعتقد أن الموقف الأمريكي قد تحرك نحو الإيجابية، وأن هناك اتجاهًا أمريكيًا لحضور هذا المؤتمر وتقديم دعم فني للجان الفنية التي تعمل هنا للإعداد للمؤتمر خاصة أن أمريكا عضو في لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق
نعم .. "جنوب السودان" دولة فاشلة !
تيرز أيوين
على الرغم من عدم وجود تعريف عالمي للدولة الفاشلة ، إلا أنه يمكن أن تكون أمة ينظر لها على أنها فشلت في بعض الشروط الأساسية والمسؤوليات الحكومية ذات السيادة، وفقا لويكيبيديا.
أياً كان فإن الذي يأخذ كل اللوم هو الحكومة والتي تتكون من أفراد في السلطتين التنفيذية والتشريعية والقضائية للحكومة ..وأحد المؤشرات الأساسية للدولة فاشلة هو الفساد السياسي المتطرف. واسمحوا لي أن أبدأ به مع الفساد لأنه هو المرض الوحيد الذي تعانيه كل أمة فشل كل أمة أساساً
أولا، عليك ــوبجدية ــ أن تدرك أن حكومة جنوب السودان منحت حكما ذاتيا في 9 يناير 2005 لا 9 يوليو 2011. هذا يعني أنه قد تم ممارسة السيادة تماما مثل أي حكومة أفريقية أخرى، ولكن مع استثناء بعض القيود مثل شراء الأسلحة والذخائر والمشاركة في بعض المعاهدات الدولية
الفساد: الفساد هو واحد من أكثر الأمور التي يتم الحديث عنها في الحكومات الأفريقية ولكن في جنوب السودان هو الأسوأ. وقال الكاتب الكيني، بيتر وانيوني في مقالته بعنوان "جنوب السودان تبنّي أسوأ الخصال الكينية"وقد نبيتر على موقع "إستاندرد" في 18 مارس 2012 "الفساد يخنق الدولة الجديدة، وأيضاً – إنه سييء لدرجة أن تكلفة ممارسة الأعمال التجارية في البلد الجديد يعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم. الجميع يتناول أخباراً صراحة عن أخذ وزراء للرشاوى مقابل إبرام صفقات. "
ان الفساد في ذروته والجميع يتحدث عن ذلك، ولكن لا أحد يفعل شيئا حيال ذلك لأنه، كما أعتقد، لا أحد يريد أن يموت في الوقت الحالي. ومع ما يجري من أحداث ال"تماس الكهربائي" وإحراق المكاتب بما فيها من ثائق مهمة،فإن أي محاولة للقبض علي المتورطين في عملية الفساد الضخمة سوف لن تثمر
في البداية، وبدافع الحب أو التعاطف أو أيا كان، ضخ المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة المليارات من الدولارات إلى المنطقة من أجل التنمية ولكن قليلين كانوا يعرفون أنها تستخدم لإشباع بطون محددة قليلة . . ولا أحد يجرؤ على إثارة الضوضاء حول المليارات من الدولارات المسروقة . . و حتى أكوين آرثر، وزير المالية السابق ظهر في اليوم التالي حاول إحراج بعض الأسماء. ولكن كيف سارت القضية؟ نحن جميعا نؤمن أن المليارات قد سرقت ولكن المؤسسات المعنية مثل لجنة مكافحة الفساد لا تملك القدرة على معرفة من هم اللصوص، ومقدار ما قد سرق ومتى.
الدعوى القضائية المرفوعة حالياً ضد باقان أموم تولد أسئلة أكثر من الأجوبة. أغرب ما في الأمر هو السرعة التي جرت بها المحكمة ..على أي مكان في أرض الله الطيبة يحدث هذا، وخصوصا في هذه الأزمنة الحديثة، وفي قضية فساد عالية المستوي تستغرق رفع دعوى قضائية أقل من ثانية ، يحاكم المتهم، ويعلن الحكم؟ يا إلهي! هذا يثير الكثير من التساؤلات عن نظامنا القضائي.
حسنا، انه لم "يلتهم" النقود ! أين ذهبت إذاً؟ من الذي إلتهمها؟
الحركة الشعبية مؤسسة حكومية جيدة التنظيم يديرها مسؤولون كبار لماذا لم يستطع فريق التحقيق في الفضيحة، إن وجد، واستجواب هؤلاء المقربين من أمثال مدير ومسؤولي الشؤون المالية ومسؤول؟ لا تقولوا لي إن الدولارات طارت بعيدا لأنني أعرف جيدا أنه ليس للدولار أجنحة وليس الدولار الأمريكي شخص يحتفل في مكان ما سبعة أيام في في الأسبوع لامتلاك تلك الاموال. إذا كانت لجنة الشرطة والمحاكم ومكافحة الفساد لا يمكنها إصلاح هذا اللغز بسيط، بالضبط ما هي؟ إنها من المارة أو المتفرجين، على ما أعتقد
أنا أرى عودة الوزير أوكين هدية من الله. وأعتقد أنه يعرف اللصوص ومقدار ما سُرق لكنه فقط لا يستطيع أن يفعل أي شيء الآن. في رأيي، القصة بأكملها هي عبارة عن لعبة شطرنج لا استطيع ان اقول من هم قطع الشطرنج لكن الأمر متروك لكم
في القانون الدولي، يجب على المرء أن تكون لديه أدلة ملموسة على اتهام مسؤول حكومي فاسد . .وقد يؤدي الفشل في القيام بذلك إلي السجن. وهذا يجعل من المستحيل محاربة الفساد في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في جنوب السودان. ولكن ينبغي النظر إلى الفساد من خلال الكثير من الامور وبالكثير من الطرق.
لجنة مكافحة الفساد: ومنذ تأسيسها في عام 2006، واللجنة لم تحاكم أي مسؤول واحد شارك في الصفقات الفاسدة. في الواقع، فإنه لم تذكر أبدا أي إسم علناً على الرغم من انها تحقق في حوالي 60 حالة من حالات الفساد
أعضاء البرلمان، الجمعية الوطنية: قبل فترة وجيزة أو بعد الإنفصال ، وردد بعضهم خبرا أن إدارة أوباما سلمت إلى سلفاكير، قائمة تتضمن أسماء 13 كبار المسؤولين في الحكومة يعتقد انهم السبب في تخلف جنوب السودان
وأشار رئيس السلطة إلى أن اجتماع اللجنة الإشرافية الثالث سيعقد في الثامن والعشرين من هذا الشهر بالدوحة والذي سيتناول الترتيب لمؤتمر المانحين والعديد من القضايا الأخرى المتعلقة باتفاق الدوحة معبراً عن امله في أن يحقق المؤتمر أهدافه المرجوة منه خاصة بعد التأكد من مشاركة الولايات المتحدة في هذا المؤتمر ودعم اللجان الفنية التي تقوم بالإعداد للمؤتمر. كاشفاً عن استلام السلطة لمبلغ 600 مليون دولار لتسيير عملها،
وحدد السيسي أولويات للسلطة المتمثلة في عودة النازحين واللاجئين وإعادة الإعمار والتنمية وتهيئة مناطق العودة الطوعية مؤكداً أن العودة التلقائية للاجئين بشهادة المنظمات الدولية. وأكد الدكتور السيسي أن باب التفاوض لم يقفل مع الحركات المسلحة بدارفور وان الباب سيظل مفتوحا على الدوام لمن يرغب أن يركب قطار السلام.
وحول الموقف الأمريكي أكد السيسي أن الولايات المتحدة ستحضر مؤتمر المانحين الذي سيُعقد بالدوحة مضيفًا أن هناك تحفظات أبدوها سابقًا خاصة وأنهم كانوا يأملون في التحاق الحركات الأخرى بهذا الاتفاق ولكن يبدو أن واشنطن توصلت إلى قناعة أن لبعض هذه الحركات أجندات أخرى لا علاقة لها بقضية دارفور، وقال أعتقد أن الموقف الأمريكي قد تحرك نحو الإيجابية، وأن هناك اتجاهًا أمريكيًا لحضور هذا المؤتمر وتقديم دعم فني للجان الفنية التي تعمل هنا للإعداد للمؤتمر خاصة أن أمريكا عضو في لجنة مراقبة تنفيذ الاتفاق
نعم .. "جنوب السودان" دولة فاشلة !
تيرز أيوين
على الرغم من عدم وجود تعريف عالمي للدولة الفاشلة ، إلا أنه يمكن أن تكون أمة ينظر لها على أنها فشلت في بعض الشروط الأساسية والمسؤوليات الحكومية ذات السيادة، وفقا لويكيبيديا.
أياً كان فإن الذي يأخذ كل اللوم هو الحكومة والتي تتكون من أفراد في السلطتين التنفيذية والتشريعية والقضائية للحكومة ..وأحد المؤشرات الأساسية للدولة فاشلة هو الفساد السياسي المتطرف. واسمحوا لي أن أبدأ به مع الفساد لأنه هو المرض الوحيد الذي تعانيه كل أمة فشل كل أمة أساساً
أولا، عليك ــوبجدية ــ أن تدرك أن حكومة جنوب السودان منحت حكما ذاتيا في 9 يناير 2005 لا 9 يوليو 2011. هذا يعني أنه قد تم ممارسة السيادة تماما مثل أي حكومة أفريقية أخرى، ولكن مع استثناء بعض القيود مثل شراء الأسلحة والذخائر والمشاركة في بعض المعاهدات الدولية
الفساد: الفساد هو واحد من أكثر الأمور التي يتم الحديث عنها في الحكومات الأفريقية ولكن في جنوب السودان هو الأسوأ. وقال الكاتب الكيني، بيتر وانيوني في مقالته بعنوان "جنوب السودان تبنّي أسوأ الخصال الكينية"وقد نبيتر على موقع "إستاندرد" في 18 مارس 2012 "الفساد يخنق الدولة الجديدة، وأيضاً – إنه سييء لدرجة أن تكلفة ممارسة الأعمال التجارية في البلد الجديد يعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم. الجميع يتناول أخباراً صراحة عن أخذ وزراء للرشاوى مقابل إبرام صفقات. "
ان الفساد في ذروته والجميع يتحدث عن ذلك، ولكن لا أحد يفعل شيئا حيال ذلك لأنه، كما أعتقد، لا أحد يريد أن يموت في الوقت الحالي. ومع ما يجري من أحداث ال"تماس الكهربائي" وإحراق المكاتب بما فيها من ثائق مهمة،فإن أي محاولة للقبض علي المتورطين في عملية الفساد الضخمة سوف لن تثمر
في البداية، وبدافع الحب أو التعاطف أو أيا كان، ضخ المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة المليارات من الدولارات إلى المنطقة من أجل التنمية ولكن قليلين كانوا يعرفون أنها تستخدم لإشباع بطون محددة قليلة . . ولا أحد يجرؤ على إثارة الضوضاء حول المليارات من الدولارات المسروقة . . و حتى أكوين آرثر، وزير المالية السابق ظهر في اليوم التالي حاول إحراج بعض الأسماء. ولكن كيف سارت القضية؟ نحن جميعا نؤمن أن المليارات قد سرقت ولكن المؤسسات المعنية مثل لجنة مكافحة الفساد لا تملك القدرة على معرفة من هم اللصوص، ومقدار ما قد سرق ومتى.
الدعوى القضائية المرفوعة حالياً ضد باقان أموم تولد أسئلة أكثر من الأجوبة. أغرب ما في الأمر هو السرعة التي جرت بها المحكمة ..على أي مكان في أرض الله الطيبة يحدث هذا، وخصوصا في هذه الأزمنة الحديثة، وفي قضية فساد عالية المستوي تستغرق رفع دعوى قضائية أقل من ثانية ، يحاكم المتهم، ويعلن الحكم؟ يا إلهي! هذا يثير الكثير من التساؤلات عن نظامنا القضائي.
حسنا، انه لم "يلتهم" النقود ! أين ذهبت إذاً؟ من الذي إلتهمها؟
الحركة الشعبية مؤسسة حكومية جيدة التنظيم يديرها مسؤولون كبار لماذا لم يستطع فريق التحقيق في الفضيحة، إن وجد، واستجواب هؤلاء المقربين من أمثال مدير ومسؤولي الشؤون المالية ومسؤول؟ لا تقولوا لي إن الدولارات طارت بعيدا لأنني أعرف جيدا أنه ليس للدولار أجنحة وليس الدولار الأمريكي شخص يحتفل في مكان ما سبعة أيام في في الأسبوع لامتلاك تلك الاموال. إذا كانت لجنة الشرطة والمحاكم ومكافحة الفساد لا يمكنها إصلاح هذا اللغز بسيط، بالضبط ما هي؟ إنها من المارة أو المتفرجين، على ما أعتقد
أنا أرى عودة الوزير أوكين هدية من الله. وأعتقد أنه يعرف اللصوص ومقدار ما سُرق لكنه فقط لا يستطيع أن يفعل أي شيء الآن. في رأيي، القصة بأكملها هي عبارة عن لعبة شطرنج لا استطيع ان اقول من هم قطع الشطرنج لكن الأمر متروك لكم
في القانون الدولي، يجب على المرء أن تكون لديه أدلة ملموسة على اتهام مسؤول حكومي فاسد . .وقد يؤدي الفشل في القيام بذلك إلي السجن. وهذا يجعل من المستحيل محاربة الفساد في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في جنوب السودان. ولكن ينبغي النظر إلى الفساد من خلال الكثير من الامور وبالكثير من الطرق.
لجنة مكافحة الفساد: ومنذ تأسيسها في عام 2006، واللجنة لم تحاكم أي مسؤول واحد شارك في الصفقات الفاسدة. في الواقع، فإنه لم تذكر أبدا أي إسم علناً على الرغم من انها تحقق في حوالي 60 حالة من حالات الفساد
أعضاء البرلمان، الجمعية الوطنية: قبل فترة وجيزة أو بعد الإنفصال ، وردد بعضهم خبرا أن إدارة أوباما سلمت إلى سلفاكير، قائمة تتضمن أسماء 13 كبار المسؤولين في الحكومة يعتقد انهم السبب في تخلف جنوب السودان
رد: عن الجنوب
وعدم تطويره وقد سرقوا وخبأوا مليار دولار في البنوك الأجنبية. وقالت شائعات أوباما يريد 13 من أصل مجلس الوزراء في البلد الأول.
طالب النواب بجرأة، بعقلانية ودستوريا من كير الكشف عن مصاصي الدماء الــ 13 قبل إجازة مجلس الوزراء. لكن من المستغرب تم إعطاء الضوء الاخضر لتشكيل مجلس الوزراء. وتقول التقارير إن أعضاء الحركة الشعبية، وبأغلبية كبيرة في البرلمان حاولوا تحييد الجهود المبذولة لدي سلفاكير لنشر أسماء. لأجل المسيح، لماذا يستسلم لليأس حتى الآن وهي لا تزال مسألة خطيرة وطنية؟ يريد كل مواطن أن يعرف من هم ال 13
أخيرا، قد يكون الرجل العادي لا يعرف ألعاب الحكومة، والقرارات الشخصية التي تقدمها، لكنه هو دائما في موقع المتلقي. في ذلك من نواح كثيرة،وهو الذي يدفع ثمن أخطاء الحكومة
أعرف أن جنوب السودان قد تغير كثيرا بالمقارنة مع الحالة التي كان عليها عام 2005 لكنه من حيث النمو، لا يمكن للحكومة التباهي بعد سبع سنوات، والطرق، والطرق الحديثة، لا تزال تكافح على "الخروج" من جوبا. مياه الشرب النظيفة لا زالت مشكلة. فقط قلة مختارة من المنازل في المدينة تحصل على المياه الجارية. المدينة كلها تعتمد على الاثيوبيين ..انها كوميديا.. المستشفيات والعيادات عديمة الفائدة. الممرضات يتذمرن أكثر من أي وقت مضى .. مؤخرا، توفي طفلان في مستشفى الصباح في جوبا ببساطة لأنه لا يوجد طبيب يحضر إليهم. الى جانب ذلك، المستوردين يجلبون الأدوية التي انتهت صلاحيتها منذ عشر سنوات. الشيء نفسه مع العديد من البنود التجارية الأخرى،قال لي إحدهم أن ضابط الجمارك، إذا أراد لتحقق من جودة السلع، الحليب مثلا،فإنه يزيل الديباجة ويشرب فإذا لم يحدث له شيئ خلال عشر دقائق فإنه يومئ برأسه بالقبول، والسماح للمستورد للدخول مع البضاعة. الله يساعدنا
المواطنون يقضون ساعات في طوابير مؤلمة دامت لشراء الوقود من محطات البنزين المملوكة للصوماليين. وقد احتكر الأجانب أعمال الوقود يمنعزنه وقتما يريدون وبيعونه في أي وقت يريدون، وبأي ثمن
والدولة لا يجب أن تكون 40 سنة من أجل أن ينظر إلى دولة فاشلة، والعكس صحيح، بل تعتمد على كل خطوة تبذل الحكومة وتأثيرها على حياة المواطنين. صدقوا أو لا تصدقوا، العالم يعرف أن جنوب السودان هو دولة فاشلة لكنه لا يسمح بها لأنها ترسم صورة سيئة عن تقسيم البلدان. مما قد يثبط عزيمة المجتمع الدولي من دعم المهمشين الذين يريدون أن يكونوا أمة مستقلة. يمكن للمؤسسات الأجنبية خداع الناس ولكن ليس الجميع. لا يمكنك ان نتوقع منهم أن يعترفوا بفشلهم علنا.وأعتقد اعتقادا قويا أن نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر سوف ترتفع قريبا
«296» قتيلاً وجريحاً من الجيش الشعبي على الحدود بجنوب كردفان
قتل «121» جندياً وجرح «175» من الجيش الشعبي في اشتباكات عنيفة مع قوات الفريق جيمس قاي التي دمرت «6» معسكرات تخص الفرقة الرابعة بالجيش الشعبي على الحدود مع جنوب كردفان، وأوضح قاي لـ«الإنتباهة» عبر هاتف ثريا أمس أن قواته قضت على المعسكرات الستة ابتداءً من«أنقولا حتى تروجي»، وأكد أن كل قوات الجيش الشعبي بدولة الجنوب أو على الحدود بجنوب كردفان هدف للثوار، وكشف عن أسر«5» ضباط وهروب الناجين باتجاه مقاطعة فارينق.
أوكسفام: دعوة ناتسيوس لتسليح الجنوب خاطئة وخطيرة
ندَّد رئيس منظمة أوكسفام الأمريكية ريمون جيم أوفهيسور بمطالب المبعوث الأمريكي السابق للسودان اندرو ناتسيوس للإدارة الأمريكية لتقديم السلاح لدولة جنوب السودان، وقال رئيس منظمة أوكسفام إن المقترحات التي قدمها ناتسيوس خاطئة وخطيرة لتبرير تقديم الأسلحة لدولة الجنوب، وأضاف ريمون بمقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست الصادرة أمس إن إرسال المزيد من الأسلحة سيزيد فقط من النار المشتعلة بالمنطقة، ويصبح طريق السلام بعيداً.
وأشار مدير المنظمة الأمريكية أن الحل يكمن في أن تركز الإدارة الأمريكية على الحل السياسي بعودة المفاوضات لا بأن تسلح دولة ضد الأخرى، وقال: هذه التصريحات سوف تؤدي لسباق تسلح جديد بين الجانبين يصعب التنبؤ بنتائجه.
الجبهة الثورية ترفض مساندة جوبا في كاودا
رفضت قوات الجبهة الثورية العرض الذي تقدمت به حكومة دولة الجنوب الخاص بمساندة الجيش الشعبي في كاودا بجنوب كردفان وذلك في اجتماع مشترك مع وزير الدفاع بحكومة الجنوب ضم ممثلين لحركات عبدالواحد محمد نور ومناوي وحركة العدل والمساواة في جوبا. وقال مصدر مطلع بالحركات المسلحة لـ«إس إم سي» إن رفض الحركات جاء بناءً على تراجع حكومة الجنوب من التزامها الخاص بدفع مرتبات القوات بعد مشاركتهم في الهجوم على هجليج، مبيناً أن وزير دفاع دولة الجنوب طالب ممثلي الحركات المسلحة الدفع بقواتها إلى مدينة كاودا للدفاع عنها باعتبارها محوراً إستراتيجياً للحركات المسلحة. وأوضح المصدر أن الأطراف ناقشت في الاجتماع الأوضاع العسكرية بجنوب كردفان والنيل الأزرق بعد الهزائم المتلاحقة للجيش الشعبي بالمنطقتين، وأن وزير الدفاع التزم لممثلي الحركات بدفع مرتبات القوات كجزء من استحقاقات قوات الجيش الشعبي.
الجامعة العربية: لا علاقة لنا مباشرة مع دولة الجنوب
أكدت الجامعة العربية عدم وجود علاقات مباشرة لها مع دولة الجنوب لإيقاع مقترحات بشأن إزالة التوتر بين الخرطوم وجوبا لكنها قالت إن تأييدها يتناسق مع تأييد السودان والجهات الدولية المعنية بحل الخلافات، ورأت أن هناك تطابقًا في وجهات النظر بينها وبين السودان بشأن الأزمة السورية، وكشف الأمين العام للجامعة نبيل العربي للصحفيين عقب لقاء مطول جمعه بالرئيس عمر البشير بالقصر الجمهوري أمس عن انعقاد الاجتماع الوزاري للجامعة في «5» من يونيو المقبل لتحديد الدور المطلوب من الجامعة القيام به إزاء السودان خلال الاجتماع، وأضاف: «سوف يقدم كرتي للاجتماع الوزاري الموضوعات لتحديد المطلوب من جامعة الدول العربية والدول العربية جميعًا»، بينما أبان وزير الخارجية علي كرتي أن هنالك موضوعات محددة يطلب السودان دورًا للجامعة وأعضائها بصفتها دولاً مؤثرة ولها علاقات مع أطراف لها صلة بما يجري بين السودان ودولة الجنوب، متوقعًا خروج قرارات من الاجتماع متوافقة مع السودان لما يطلبه تشمل الدعم السياسي ودعم موضوعات أخرى، وقال العربي إنه تحدث مع البشير في الأمور المتعلقة بالسودان ودولة الجنوب والعلاقات السياسية والعربية ومشكلة
طالب النواب بجرأة، بعقلانية ودستوريا من كير الكشف عن مصاصي الدماء الــ 13 قبل إجازة مجلس الوزراء. لكن من المستغرب تم إعطاء الضوء الاخضر لتشكيل مجلس الوزراء. وتقول التقارير إن أعضاء الحركة الشعبية، وبأغلبية كبيرة في البرلمان حاولوا تحييد الجهود المبذولة لدي سلفاكير لنشر أسماء. لأجل المسيح، لماذا يستسلم لليأس حتى الآن وهي لا تزال مسألة خطيرة وطنية؟ يريد كل مواطن أن يعرف من هم ال 13
أخيرا، قد يكون الرجل العادي لا يعرف ألعاب الحكومة، والقرارات الشخصية التي تقدمها، لكنه هو دائما في موقع المتلقي. في ذلك من نواح كثيرة،وهو الذي يدفع ثمن أخطاء الحكومة
أعرف أن جنوب السودان قد تغير كثيرا بالمقارنة مع الحالة التي كان عليها عام 2005 لكنه من حيث النمو، لا يمكن للحكومة التباهي بعد سبع سنوات، والطرق، والطرق الحديثة، لا تزال تكافح على "الخروج" من جوبا. مياه الشرب النظيفة لا زالت مشكلة. فقط قلة مختارة من المنازل في المدينة تحصل على المياه الجارية. المدينة كلها تعتمد على الاثيوبيين ..انها كوميديا.. المستشفيات والعيادات عديمة الفائدة. الممرضات يتذمرن أكثر من أي وقت مضى .. مؤخرا، توفي طفلان في مستشفى الصباح في جوبا ببساطة لأنه لا يوجد طبيب يحضر إليهم. الى جانب ذلك، المستوردين يجلبون الأدوية التي انتهت صلاحيتها منذ عشر سنوات. الشيء نفسه مع العديد من البنود التجارية الأخرى،قال لي إحدهم أن ضابط الجمارك، إذا أراد لتحقق من جودة السلع، الحليب مثلا،فإنه يزيل الديباجة ويشرب فإذا لم يحدث له شيئ خلال عشر دقائق فإنه يومئ برأسه بالقبول، والسماح للمستورد للدخول مع البضاعة. الله يساعدنا
المواطنون يقضون ساعات في طوابير مؤلمة دامت لشراء الوقود من محطات البنزين المملوكة للصوماليين. وقد احتكر الأجانب أعمال الوقود يمنعزنه وقتما يريدون وبيعونه في أي وقت يريدون، وبأي ثمن
والدولة لا يجب أن تكون 40 سنة من أجل أن ينظر إلى دولة فاشلة، والعكس صحيح، بل تعتمد على كل خطوة تبذل الحكومة وتأثيرها على حياة المواطنين. صدقوا أو لا تصدقوا، العالم يعرف أن جنوب السودان هو دولة فاشلة لكنه لا يسمح بها لأنها ترسم صورة سيئة عن تقسيم البلدان. مما قد يثبط عزيمة المجتمع الدولي من دعم المهمشين الذين يريدون أن يكونوا أمة مستقلة. يمكن للمؤسسات الأجنبية خداع الناس ولكن ليس الجميع. لا يمكنك ان نتوقع منهم أن يعترفوا بفشلهم علنا.وأعتقد اعتقادا قويا أن نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر سوف ترتفع قريبا
«296» قتيلاً وجريحاً من الجيش الشعبي على الحدود بجنوب كردفان
قتل «121» جندياً وجرح «175» من الجيش الشعبي في اشتباكات عنيفة مع قوات الفريق جيمس قاي التي دمرت «6» معسكرات تخص الفرقة الرابعة بالجيش الشعبي على الحدود مع جنوب كردفان، وأوضح قاي لـ«الإنتباهة» عبر هاتف ثريا أمس أن قواته قضت على المعسكرات الستة ابتداءً من«أنقولا حتى تروجي»، وأكد أن كل قوات الجيش الشعبي بدولة الجنوب أو على الحدود بجنوب كردفان هدف للثوار، وكشف عن أسر«5» ضباط وهروب الناجين باتجاه مقاطعة فارينق.
أوكسفام: دعوة ناتسيوس لتسليح الجنوب خاطئة وخطيرة
ندَّد رئيس منظمة أوكسفام الأمريكية ريمون جيم أوفهيسور بمطالب المبعوث الأمريكي السابق للسودان اندرو ناتسيوس للإدارة الأمريكية لتقديم السلاح لدولة جنوب السودان، وقال رئيس منظمة أوكسفام إن المقترحات التي قدمها ناتسيوس خاطئة وخطيرة لتبرير تقديم الأسلحة لدولة الجنوب، وأضاف ريمون بمقال نشرته صحيفة الواشنطن بوست الصادرة أمس إن إرسال المزيد من الأسلحة سيزيد فقط من النار المشتعلة بالمنطقة، ويصبح طريق السلام بعيداً.
وأشار مدير المنظمة الأمريكية أن الحل يكمن في أن تركز الإدارة الأمريكية على الحل السياسي بعودة المفاوضات لا بأن تسلح دولة ضد الأخرى، وقال: هذه التصريحات سوف تؤدي لسباق تسلح جديد بين الجانبين يصعب التنبؤ بنتائجه.
الجبهة الثورية ترفض مساندة جوبا في كاودا
رفضت قوات الجبهة الثورية العرض الذي تقدمت به حكومة دولة الجنوب الخاص بمساندة الجيش الشعبي في كاودا بجنوب كردفان وذلك في اجتماع مشترك مع وزير الدفاع بحكومة الجنوب ضم ممثلين لحركات عبدالواحد محمد نور ومناوي وحركة العدل والمساواة في جوبا. وقال مصدر مطلع بالحركات المسلحة لـ«إس إم سي» إن رفض الحركات جاء بناءً على تراجع حكومة الجنوب من التزامها الخاص بدفع مرتبات القوات بعد مشاركتهم في الهجوم على هجليج، مبيناً أن وزير دفاع دولة الجنوب طالب ممثلي الحركات المسلحة الدفع بقواتها إلى مدينة كاودا للدفاع عنها باعتبارها محوراً إستراتيجياً للحركات المسلحة. وأوضح المصدر أن الأطراف ناقشت في الاجتماع الأوضاع العسكرية بجنوب كردفان والنيل الأزرق بعد الهزائم المتلاحقة للجيش الشعبي بالمنطقتين، وأن وزير الدفاع التزم لممثلي الحركات بدفع مرتبات القوات كجزء من استحقاقات قوات الجيش الشعبي.
الجامعة العربية: لا علاقة لنا مباشرة مع دولة الجنوب
أكدت الجامعة العربية عدم وجود علاقات مباشرة لها مع دولة الجنوب لإيقاع مقترحات بشأن إزالة التوتر بين الخرطوم وجوبا لكنها قالت إن تأييدها يتناسق مع تأييد السودان والجهات الدولية المعنية بحل الخلافات، ورأت أن هناك تطابقًا في وجهات النظر بينها وبين السودان بشأن الأزمة السورية، وكشف الأمين العام للجامعة نبيل العربي للصحفيين عقب لقاء مطول جمعه بالرئيس عمر البشير بالقصر الجمهوري أمس عن انعقاد الاجتماع الوزاري للجامعة في «5» من يونيو المقبل لتحديد الدور المطلوب من الجامعة القيام به إزاء السودان خلال الاجتماع، وأضاف: «سوف يقدم كرتي للاجتماع الوزاري الموضوعات لتحديد المطلوب من جامعة الدول العربية والدول العربية جميعًا»، بينما أبان وزير الخارجية علي كرتي أن هنالك موضوعات محددة يطلب السودان دورًا للجامعة وأعضائها بصفتها دولاً مؤثرة ولها علاقات مع أطراف لها صلة بما يجري بين السودان ودولة الجنوب، متوقعًا خروج قرارات من الاجتماع متوافقة مع السودان لما يطلبه تشمل الدعم السياسي ودعم موضوعات أخرى، وقال العربي إنه تحدث مع البشير في الأمور المتعلقة بالسودان ودولة الجنوب والعلاقات السياسية والعربية ومشكلة
رد: عن الجنوب
فلسطين والمأزق الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية ومحمود عباس، إضافة إلى الوضع في سوريا، وتابع: «تداولنا حول الوضع فيها وما يمكن أن يحدث»، وفي سياق موازٍ أجرى العربي مباحثات مع رئيس السلطة الانتقالية التجاني السيسي تناولت دور الجامعة في المشروعات الإنسانية واتفاق سلام الدوحة بدارفور وزيارة السيسي للجامعة.
السودان: لا تنازل عن فرض رسم عبور على نفط الجنوب
أكد وزير المالية والاقتصاد الوطني في السودان علي محمود، أن ما حدث في هجليج من اعتداء على منشآت النفط من الجيش الشعبي التابع لجنوب السودان يعد سرقة لبترول السودان، وشدد على أن رسوم عبور نفط دولة الجنوب عبر السودان رسوم مستحقة تم التأكيد عليها بين الدولتين، وهى رسوم سيادية لا تنازل عنها ومعمول بها عالمياً.
وأكد علي محمود في حديث بثه التلفزيون القومي السوداني اليوم الأحد، أن الأسعار التي تشهد ارتفاعا كبيرا ستشهد انفراجاً بحلول الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن الدولة اتخذت حزمة من الإجراءات لحسم هذه الظاهرة، كما أنها اتخذت إجراءات لإستقرار سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار، وقال: "إن الأزمة المالية العالمية وخروج نفط الجنوب عقب الانفصال من الموازنة العامة، كان لها الأثر على الاقتصاد الوطني".
وأكد وزير المالية بان البلاد بها احتياطي من كل السلع الضرورية، مشيرا إلى وصول كميات من وارد السكر إلى ميناء "بور سودان" لمقابلة الطلب عليها خاصة في شهر رمضان المعظم، على حد تعبيره.
(طالبين القُرب)... حزب إسرائيل الأسمر.. السفير الإسرائيلي في جوبا
هل سيسقط النيل في قبضة إسرائيل... فجأة... أم بالتدريج؟. أم لن يسقط؟. وصل السفير الإسرائيلي (حاييم كورين) إلى جوبا. وهو باحث متخصص وخبير في الشئون السودانية. عمل مدير سابق لإدارة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الإسرائيلية كان مدير إدارة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإسرائيلية. عمل في سفارات إسرائيل في أمريكا ومصر ونيبال. يتحدث السفير حاييم كورين اللهجة السودانية العامية ولهجات الزغاوة والنوبة. وقد أصدر ثلاث كتب عن السودان، وشارك في عدد كبير من المؤتمرات والفعاليات عن السودان. وكانت جمهورية تركمانستان في أغسطس 2010م، قد رفضت ترشيح (حاييم كورين) سفيراً لديها، باعتباره ضابط موساد وليس دبلوماسي. يذكر ان بعد انفصال الجنوب، قام سلفاكير بزيارة إسرائيل. وذلك في أول زيارة لرئيس دولة الجنوب لدولة خارجية بعد الإنفصال. في تل أبيب قال سلفاكير في «عرفان بالجميل»: (لولا دعم إسرائيل لما امكننا تحقيق الإستقلال)، أي الإنفصال. وأعلن الدكتور رياك مشار نائب رئيس دولة الجنوب أن سفارة جنوب السودان في إسرائيل، سيتم افتتاحها في القدس، وليس في تل أبيب العاصمة السياسية لإسرائيل. وذلك إمعاناً في الإساءة إلى الدول العربية والإسلامية. وصل (حاييم كورين) إلى جوبا، سفيراً لإسرائيل لدى دولة جنوب السودان. وصل (كورين) ضابط الموساد الذي يرتدي قناع السفير، إلى جوبا لمباشرة مهامه العديدة الخطيرة. فما هي مهامه؟. إحدى تلك المهام هي سيطرة إسرائيل على مياه النيل.
إسرائيل لها غزل طويل مع منابع النيل، منذ أن كانت (أوغندا) مقترحاً لـ (أرض الميعاد)، قبل فلسطين.
في مطلع الثمانينات في جامعة (براون) الأمريكية، وفي إطار السعي لـ (أسْرَلة) منابع النيل، طرح أستاذ جامعي أمريكي يهودي، مقولة أن سيدنا موسى عليه السلام من أصل سوداني.
وهذه عند ترجمتها إلى لغة مخطط إسرائيل الكبرى، تعني أن منابع النيل جزء من إسرائيل.
وعند قيام إسرائيل، حرص أول رئيس وزراء، ديڤيد بن جوريون، على تطبيق نظرية (السُّوار).
يُقصَد بنظرية السُّوار تطويق الدول العربية التي تطوِّق إسرائيل، بحزام من الدول الصديقة لإسرائيل.
طبَّق (بن جوريون) نظريته تلك بعلاقات متميزة مع تركيا وإيران «الشاه» وأثيوبيا «هيلاسلاسي». حيث أصبحت زيارات قادة إسرائيل من سياسيين وعسكريين إلى أديس أبابا وأنقرة وطهران، روتيناً معتاداً.
وعندما سقط مانقستو هايلي ماريام، تمّ ترتيب أمريكي بترحيله للإقامة الدائمة في زيمبابوي. أما شقيقه لأمه، ومستشاره «كبَّدة» فقد تمّ ترتيب نقله إلى تل أبيب.
يُذكر أن (كبَّدة) تخرّج من الجامعة العبرية، ويتحدث العبرية بطلاقة. اما في السودان فقد بالغت قيادات الحركة الشعبية من جنوب السودان في زيارة إسرائيل، حتى كادت أن تقيم لها مستوطنة. هناك تراث من الإرتباط العميق والتحالف الوثيق بين إسرائيل وحركات التمرد السودانية في الجنوب. وذلك منذ الخمسينات. منذ تمرد جوزيف لاقو وحركة الأنيانيا (الأفعى). يجب الإستنتاج السياسي الصحيح لدور تلك الحركات الجنوبية المتمردة في استراتيجية إسرائيل في السودان. ثم انتقلت إسرائيل من بعد الجنوب، إلى غرب السودان. حيث يجب التبُّين بوضوح أهمية تحالف إسرائيل مع لحركات التمرد السودانية. وقد كشف كتاب (تهريب السلاح إلى أفريقيا) الذي صدر في فرنسا في أكتوبر 4002م، أن السلاح الإسرائيلي يتسرّب إلى دارفور. وقد أشرف على إعداد الكتاب (معهد أبحاث قضايا الدفاع والأمن ونزع السلاح) في بروكسل ـ بلجيكا. حيث أعلن معهد الدفاع والأمن في بلجيكا أن قيادات متمردي دارفور، مثل نظرائهم من قيادات تمرد جنوب السودان، قد زاروا إسرائيل عشرات المرّات، وتلقوا، مثلهم مثل قادة التمرد الجنوبي، التدريبات على أيدي قادة إسرائيل. وقد تحدث المتمرد عبدالواحد محمد نور مرات عديدة إلى أجهزة التلفزة الدولية من مقرِّه في إسرائيل.
علاقة إسرائيل بحركات التمرد السودانية في الجنوب والغرب وغيرهما، تدخل في المصالح العليا للدولة العبرية.
وفي ندوة (مركز موشي ديان لأبحاث الشرق الأوسط)، بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي عُقدت في مارس 5991م في تل أبيب تحت عنوان (إسرائيل والأقليات والجماعات العرقية والطائفية في العالم العربي)، تناولت الندوة وضعية الأكراد في العراق والموارنة في لبنان، والأقباط والنوبة في مصر، والحركة الشعبية في جنوب السودان.
في تلك الندوة قال الباحث في المركز يعقوب شمعوني (إن الولايات المتحدة وبريطانيا ودولاً غربية وأفريقية، بدأت توفر أشكال الدعم للحركة الجنوبية، لتحقيق هدفها من حيث الإنفصال عن الشمال، وزاد من فرصة إمكانية قيام كيان سياسي مستقل في الجنوب ذي صبغة قومية وعرقية، حيث تجاوب المجتمع الدولي مع أطروحات زعماء هذه الحركات بفصائلها المختلفة، وأهمها فصيل الكولونيل جون قرنق). إنتهى كلام الباحث الإسرائيلي يعقوب شمعوني.
أمّا الباحث ـ بمركز موشيه ديان لأبحاث الشرق الأوسط ـ أمتسيا برعام فقد قال في نفس الندوة بـ (مركز موشي ديان) في مارس 5991م (إن دعم إسرائيل لحركة المعارضة في جنوب السودان، بدأت على يد أحد كبار رجال
السودان: لا تنازل عن فرض رسم عبور على نفط الجنوب
أكد وزير المالية والاقتصاد الوطني في السودان علي محمود، أن ما حدث في هجليج من اعتداء على منشآت النفط من الجيش الشعبي التابع لجنوب السودان يعد سرقة لبترول السودان، وشدد على أن رسوم عبور نفط دولة الجنوب عبر السودان رسوم مستحقة تم التأكيد عليها بين الدولتين، وهى رسوم سيادية لا تنازل عنها ومعمول بها عالمياً.
وأكد علي محمود في حديث بثه التلفزيون القومي السوداني اليوم الأحد، أن الأسعار التي تشهد ارتفاعا كبيرا ستشهد انفراجاً بحلول الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن الدولة اتخذت حزمة من الإجراءات لحسم هذه الظاهرة، كما أنها اتخذت إجراءات لإستقرار سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار، وقال: "إن الأزمة المالية العالمية وخروج نفط الجنوب عقب الانفصال من الموازنة العامة، كان لها الأثر على الاقتصاد الوطني".
وأكد وزير المالية بان البلاد بها احتياطي من كل السلع الضرورية، مشيرا إلى وصول كميات من وارد السكر إلى ميناء "بور سودان" لمقابلة الطلب عليها خاصة في شهر رمضان المعظم، على حد تعبيره.
(طالبين القُرب)... حزب إسرائيل الأسمر.. السفير الإسرائيلي في جوبا
هل سيسقط النيل في قبضة إسرائيل... فجأة... أم بالتدريج؟. أم لن يسقط؟. وصل السفير الإسرائيلي (حاييم كورين) إلى جوبا. وهو باحث متخصص وخبير في الشئون السودانية. عمل مدير سابق لإدارة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الإسرائيلية كان مدير إدارة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإسرائيلية. عمل في سفارات إسرائيل في أمريكا ومصر ونيبال. يتحدث السفير حاييم كورين اللهجة السودانية العامية ولهجات الزغاوة والنوبة. وقد أصدر ثلاث كتب عن السودان، وشارك في عدد كبير من المؤتمرات والفعاليات عن السودان. وكانت جمهورية تركمانستان في أغسطس 2010م، قد رفضت ترشيح (حاييم كورين) سفيراً لديها، باعتباره ضابط موساد وليس دبلوماسي. يذكر ان بعد انفصال الجنوب، قام سلفاكير بزيارة إسرائيل. وذلك في أول زيارة لرئيس دولة الجنوب لدولة خارجية بعد الإنفصال. في تل أبيب قال سلفاكير في «عرفان بالجميل»: (لولا دعم إسرائيل لما امكننا تحقيق الإستقلال)، أي الإنفصال. وأعلن الدكتور رياك مشار نائب رئيس دولة الجنوب أن سفارة جنوب السودان في إسرائيل، سيتم افتتاحها في القدس، وليس في تل أبيب العاصمة السياسية لإسرائيل. وذلك إمعاناً في الإساءة إلى الدول العربية والإسلامية. وصل (حاييم كورين) إلى جوبا، سفيراً لإسرائيل لدى دولة جنوب السودان. وصل (كورين) ضابط الموساد الذي يرتدي قناع السفير، إلى جوبا لمباشرة مهامه العديدة الخطيرة. فما هي مهامه؟. إحدى تلك المهام هي سيطرة إسرائيل على مياه النيل.
إسرائيل لها غزل طويل مع منابع النيل، منذ أن كانت (أوغندا) مقترحاً لـ (أرض الميعاد)، قبل فلسطين.
في مطلع الثمانينات في جامعة (براون) الأمريكية، وفي إطار السعي لـ (أسْرَلة) منابع النيل، طرح أستاذ جامعي أمريكي يهودي، مقولة أن سيدنا موسى عليه السلام من أصل سوداني.
وهذه عند ترجمتها إلى لغة مخطط إسرائيل الكبرى، تعني أن منابع النيل جزء من إسرائيل.
وعند قيام إسرائيل، حرص أول رئيس وزراء، ديڤيد بن جوريون، على تطبيق نظرية (السُّوار).
يُقصَد بنظرية السُّوار تطويق الدول العربية التي تطوِّق إسرائيل، بحزام من الدول الصديقة لإسرائيل.
طبَّق (بن جوريون) نظريته تلك بعلاقات متميزة مع تركيا وإيران «الشاه» وأثيوبيا «هيلاسلاسي». حيث أصبحت زيارات قادة إسرائيل من سياسيين وعسكريين إلى أديس أبابا وأنقرة وطهران، روتيناً معتاداً.
وعندما سقط مانقستو هايلي ماريام، تمّ ترتيب أمريكي بترحيله للإقامة الدائمة في زيمبابوي. أما شقيقه لأمه، ومستشاره «كبَّدة» فقد تمّ ترتيب نقله إلى تل أبيب.
يُذكر أن (كبَّدة) تخرّج من الجامعة العبرية، ويتحدث العبرية بطلاقة. اما في السودان فقد بالغت قيادات الحركة الشعبية من جنوب السودان في زيارة إسرائيل، حتى كادت أن تقيم لها مستوطنة. هناك تراث من الإرتباط العميق والتحالف الوثيق بين إسرائيل وحركات التمرد السودانية في الجنوب. وذلك منذ الخمسينات. منذ تمرد جوزيف لاقو وحركة الأنيانيا (الأفعى). يجب الإستنتاج السياسي الصحيح لدور تلك الحركات الجنوبية المتمردة في استراتيجية إسرائيل في السودان. ثم انتقلت إسرائيل من بعد الجنوب، إلى غرب السودان. حيث يجب التبُّين بوضوح أهمية تحالف إسرائيل مع لحركات التمرد السودانية. وقد كشف كتاب (تهريب السلاح إلى أفريقيا) الذي صدر في فرنسا في أكتوبر 4002م، أن السلاح الإسرائيلي يتسرّب إلى دارفور. وقد أشرف على إعداد الكتاب (معهد أبحاث قضايا الدفاع والأمن ونزع السلاح) في بروكسل ـ بلجيكا. حيث أعلن معهد الدفاع والأمن في بلجيكا أن قيادات متمردي دارفور، مثل نظرائهم من قيادات تمرد جنوب السودان، قد زاروا إسرائيل عشرات المرّات، وتلقوا، مثلهم مثل قادة التمرد الجنوبي، التدريبات على أيدي قادة إسرائيل. وقد تحدث المتمرد عبدالواحد محمد نور مرات عديدة إلى أجهزة التلفزة الدولية من مقرِّه في إسرائيل.
علاقة إسرائيل بحركات التمرد السودانية في الجنوب والغرب وغيرهما، تدخل في المصالح العليا للدولة العبرية.
وفي ندوة (مركز موشي ديان لأبحاث الشرق الأوسط)، بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي عُقدت في مارس 5991م في تل أبيب تحت عنوان (إسرائيل والأقليات والجماعات العرقية والطائفية في العالم العربي)، تناولت الندوة وضعية الأكراد في العراق والموارنة في لبنان، والأقباط والنوبة في مصر، والحركة الشعبية في جنوب السودان.
في تلك الندوة قال الباحث في المركز يعقوب شمعوني (إن الولايات المتحدة وبريطانيا ودولاً غربية وأفريقية، بدأت توفر أشكال الدعم للحركة الجنوبية، لتحقيق هدفها من حيث الإنفصال عن الشمال، وزاد من فرصة إمكانية قيام كيان سياسي مستقل في الجنوب ذي صبغة قومية وعرقية، حيث تجاوب المجتمع الدولي مع أطروحات زعماء هذه الحركات بفصائلها المختلفة، وأهمها فصيل الكولونيل جون قرنق). إنتهى كلام الباحث الإسرائيلي يعقوب شمعوني.
أمّا الباحث ـ بمركز موشيه ديان لأبحاث الشرق الأوسط ـ أمتسيا برعام فقد قال في نفس الندوة بـ (مركز موشي ديان) في مارس 5991م (إن دعم إسرائيل لحركة المعارضة في جنوب السودان، بدأت على يد أحد كبار رجال
رد: عن الجنوب
الموساد السابقين، وهو «بن ناتان»، وهو أيضاً رئيس شركة سيكود الإسرائيلية. وكانت المساعدات الإسرائيلية عبارة عن مساعدات طبية، ثم تطوَّرت إلى تدريبات عسكرية في قواعد داخل دول أفريقية تجاور السودان. إنتهى كلام الباحث الإسرائيلي (أمتسيا برعام).
في 31/5/7991م صرح (زئيف شيف) المعلِّق العسكري الإسرائيلي، عن وجود قاعدة تدريب كبيرة للمعارضة السودانية، أقامها الضباط الإسرائيليون على الحدود السودانيَّة الـ « x ». تلك دولة مجاورة شرقاً.
وقال (زئيف شيف) في تصريحه (إن إسقاط حكومة السودان، يندرج في خانة المصالح العليا للدولة العبرية سواء كان في الحكم حزب العمل أم الليكود).
وكشف (زئيف شيف) النقاب، عن أن خبراء عسكريين إسرائيليين، يقومون بالإشراف المباشر على عدد من العمليات التي تقوم بها قوات (الحركة الشعبية) ضد الدولة السودانية.
وفي مؤتمر عُقد في منتصف عام 4891م، في جامعة (نورث ويسترن) في شيكاغو، عن (الإسلام في وسط وغرب أفريقيا)، كان هناك أستاذ جامعي إسرائيلي، يشارك بحضور المؤتمر، ذكر أنه يدرس الآن الكيفية التي تحوَّلت بها (الطريقة السمانية) في السودان، إلى حركة مسلحة، في إشارة إلى الثورة المهدية، باعتبارها صوفية مسلحة.
كذلك نشير إلى أن للجامعات الإسرائيلية إهتماماً فائقاً بقضية مياه النيل. في 02/ أكتوبر 7991م نشرت صحيفة (يديعون أحرونوت) الإسرائيلية، أن السودان طلب من إسرائيل، خلال إتصالات سرّية جرت في الأشهر الأخيرة، إقامة (قنوات إتصال) تؤدي لتقارب بين الجانبين. ولا ندرى إن كان لذلك علاقة بتصريحات والي القضارف المستقيل أخيراً. والذي أفاد أن هناك مدرسة في المؤتمر الوطني تعتقد في التطبيع مع إسرائيل.
وذكرت الصحيفة العبرية (يديعوت أحرونوت) أن إسرائيل رفضت طلب السودان، باعتبار أن السودان دولة ترعى الإرهاب!.
وقد نفى حينها السودان ما نشرته يديعوت أحرونوت. يذكر أن «يديعوت أحرونوت»، من صحف الإثارة الشعبية «تابلويد» في إسرائيل.
هل سيسقط النيل في قبضة إسرائيل؟.
السودان يأتي في صميم مشروع إسقاط النيل في يد الصهاينة.
إلى أي مدى ستفيد إسرائيل، من رصيد علاقاتها الثمين بمَن زاروها، ومن زارتهم، من حزب إسرائيل الأسمر، ومن كُشِفوا، أو لم يُكشَفوا ومن «أسرلتهم» أو من «سودنوها».
إلى أي مدى ستفيد إسرائيل من البصيرة أم حمد؟ أى من السياسيين السودانيين من الجنوب والشمال والغرب.
لقد ضلت البصيرة أم حمد ضلالاً بعيداً.
إلى أي مدى ستفيد إسرائيل من رصيد علاقتها بالسياسيين السودانيين في الشمال وفي الجنوب والغرب، وغيرهم.
ذلك رصيد علاقات اسرائيلية - (سودانية) تراكمت منذ الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات.
كيف ستفيد إسرائيل من هذه العلاقات في مخطط السيطرة على مياه النيل؟.
هذا ويُذكر أن الرئيس جعفر نميري، وقبل أن يؤيد اتفاقية كامب ديڤيد والإعتراف باسرائيل، وقبل أن يرِّحل الفالاشا في (عملية موسى)، وقبل أن يلتقط صورة فوتوغرافية مع (آرييل شارون) في نيروبي، وعندما اتخذ أسوأ قرارات عام 0791م، بحق الإقتصاد السوداني بالتأميم والمصادرات، وضرب اقتصاد السودان ضربة في الصميم لم يتعافَ منها، كان ممن شملتهم المصادرات عائلة السيد عثمان صالح التجارية الشهيرة. حيث برَّر الرئيس نميري مصادرته لأملاك عائلة السيد عثمان صالح، بأن لهم علاقة مع إسرائيل!. لم يكتف الرئيس نميري بالجرح العميق والظلم المبين الذي ألحقه، حتى أضاف إليه ما أضاف.
وكان رجل الأعمال الراحل/ توفيق صالح عثمان صالح يقول: «إن الله تعالى قد قال: «ولنبلوَّنكم بشئ» وهذا «الشئ» هو جعفر نميري!.
لكن... غداً سنعرف أكثر عن علاقات ذلك (الشئ) بإسرائيل.
على ذمة صحيفة كينية ..الجنوب مستنقع الفساد الآسن
وصف الكاتب الكيني جيمس اوييني دولة الجنوب بأنها الأكثر فسادًا بين الدول الإفريقية في مقالة بعنوان: «جنوب السودان يتبنى أسوأ عادات كينيا» والذي نشره بموقع استاندر الكيني جنوب السودان.ويقول الكاتب إن الفساد يعدُّ السبب الأساس وراء خنق الدولة الوليدة بعد أن تبنت جوبا أسلوب الفساد الكيني حيث بلغت معدلات تكلفة الاستثمار في الدولة الوليدة أعلى المعدلات في العالم بعد أن أصبح من الطبيعي أن يطلب الوزراء ويحددوا قيمة الرشاوى التي يجب أن تدفع إليهم من أجل الموافقة على إبرام الصفقات.
وبالرغم من أن الجميع على علم بما يحدث إلا أن لا أحد يعترض خوفاً على حياته، كما أن حوادث مثل احتراق المكاتب التي تحوي الوثائق التي تثبت الفساد والمفسدين بدعوى ماس كهربائي أو الاغتيال على أيدي مجهولين تجعل كل محاولة لمحاربة الفساد كالحرث في البحر، وبالرغم من عدم وجود تعريف عالمي للفساد إلا أن الفساد بدولة الجنوب قد انتشر وسط السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، هذا فضلاً عن الفساد االسياسي الذي يمثل مكمن الداء وبات مستعصيا على الدواء فمنذ أن منح جنوب السودان حكماً ذاتياً في العام 2005خولت له الخرطوم ممارسة سيادته مثل أي دولة إفريقية مستقلة باستثناء بعض القيود المحدودة على شراء الأسلحة والذخائر والمشاركة في المعاهدات الدولية ويمضي الكاتب قائلاً: فمن البداية وبدافع الحب والتعاطف ضخ المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة مليارات الدولارات إلى الدولة الوليدة من أجل التنمية دون أن تعلم أن هذه المليارات تذهب إلى بطون أفراد قليلين ومحدودين، كما أن هناك جهات على أهبة الاستعداد لإسكات كل من يحرك بؤر الفساد الساكنة كما هو الحال مع وزير المالية الأسبق آرثر كوين الذي أثار الضوضاء حول أسماء بعينها بتهمة سرقة مليارات الدولارات، ليكشف بذلك عجز لجنة مكافحة الفساد عن كشف هوية السارقين ومقدار المال الذي سرق، ولعل الدعوى القضائية التي رفعت ضد باقان إذ أن أغرب ما فيها هي سياسة كسر العنق المتمثلة في سرعة الإجهاز على الضحية إذ أنه بالرغم من كبر تهمة الفساد المتورط فيها باقان تم حسمها في لمح البصر وبطريقة تجعل السموات والأرض يرتعبن من فساد النظام القضائي الجنوبي وفي حال سلمنا جدلاً أنه لم يختلس هذه الأموال بل حولها لحساب الحركة الشعبية كما ادعى إذن أين ذهبت؟ ومن أكلها؟ خاصة وأن الحركة الشعبية تدعي أنها مؤسسة جيدة التنظيم يديرها مسؤولون كبار، فلماذا لم تخضع هذه المؤسسة مسؤولي الشؤون المالية والإدارية للمساءلة
في 31/5/7991م صرح (زئيف شيف) المعلِّق العسكري الإسرائيلي، عن وجود قاعدة تدريب كبيرة للمعارضة السودانية، أقامها الضباط الإسرائيليون على الحدود السودانيَّة الـ « x ». تلك دولة مجاورة شرقاً.
وقال (زئيف شيف) في تصريحه (إن إسقاط حكومة السودان، يندرج في خانة المصالح العليا للدولة العبرية سواء كان في الحكم حزب العمل أم الليكود).
وكشف (زئيف شيف) النقاب، عن أن خبراء عسكريين إسرائيليين، يقومون بالإشراف المباشر على عدد من العمليات التي تقوم بها قوات (الحركة الشعبية) ضد الدولة السودانية.
وفي مؤتمر عُقد في منتصف عام 4891م، في جامعة (نورث ويسترن) في شيكاغو، عن (الإسلام في وسط وغرب أفريقيا)، كان هناك أستاذ جامعي إسرائيلي، يشارك بحضور المؤتمر، ذكر أنه يدرس الآن الكيفية التي تحوَّلت بها (الطريقة السمانية) في السودان، إلى حركة مسلحة، في إشارة إلى الثورة المهدية، باعتبارها صوفية مسلحة.
كذلك نشير إلى أن للجامعات الإسرائيلية إهتماماً فائقاً بقضية مياه النيل. في 02/ أكتوبر 7991م نشرت صحيفة (يديعون أحرونوت) الإسرائيلية، أن السودان طلب من إسرائيل، خلال إتصالات سرّية جرت في الأشهر الأخيرة، إقامة (قنوات إتصال) تؤدي لتقارب بين الجانبين. ولا ندرى إن كان لذلك علاقة بتصريحات والي القضارف المستقيل أخيراً. والذي أفاد أن هناك مدرسة في المؤتمر الوطني تعتقد في التطبيع مع إسرائيل.
وذكرت الصحيفة العبرية (يديعوت أحرونوت) أن إسرائيل رفضت طلب السودان، باعتبار أن السودان دولة ترعى الإرهاب!.
وقد نفى حينها السودان ما نشرته يديعوت أحرونوت. يذكر أن «يديعوت أحرونوت»، من صحف الإثارة الشعبية «تابلويد» في إسرائيل.
هل سيسقط النيل في قبضة إسرائيل؟.
السودان يأتي في صميم مشروع إسقاط النيل في يد الصهاينة.
إلى أي مدى ستفيد إسرائيل، من رصيد علاقاتها الثمين بمَن زاروها، ومن زارتهم، من حزب إسرائيل الأسمر، ومن كُشِفوا، أو لم يُكشَفوا ومن «أسرلتهم» أو من «سودنوها».
إلى أي مدى ستفيد إسرائيل من البصيرة أم حمد؟ أى من السياسيين السودانيين من الجنوب والشمال والغرب.
لقد ضلت البصيرة أم حمد ضلالاً بعيداً.
إلى أي مدى ستفيد إسرائيل من رصيد علاقتها بالسياسيين السودانيين في الشمال وفي الجنوب والغرب، وغيرهم.
ذلك رصيد علاقات اسرائيلية - (سودانية) تراكمت منذ الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات.
كيف ستفيد إسرائيل من هذه العلاقات في مخطط السيطرة على مياه النيل؟.
هذا ويُذكر أن الرئيس جعفر نميري، وقبل أن يؤيد اتفاقية كامب ديڤيد والإعتراف باسرائيل، وقبل أن يرِّحل الفالاشا في (عملية موسى)، وقبل أن يلتقط صورة فوتوغرافية مع (آرييل شارون) في نيروبي، وعندما اتخذ أسوأ قرارات عام 0791م، بحق الإقتصاد السوداني بالتأميم والمصادرات، وضرب اقتصاد السودان ضربة في الصميم لم يتعافَ منها، كان ممن شملتهم المصادرات عائلة السيد عثمان صالح التجارية الشهيرة. حيث برَّر الرئيس نميري مصادرته لأملاك عائلة السيد عثمان صالح، بأن لهم علاقة مع إسرائيل!. لم يكتف الرئيس نميري بالجرح العميق والظلم المبين الذي ألحقه، حتى أضاف إليه ما أضاف.
وكان رجل الأعمال الراحل/ توفيق صالح عثمان صالح يقول: «إن الله تعالى قد قال: «ولنبلوَّنكم بشئ» وهذا «الشئ» هو جعفر نميري!.
لكن... غداً سنعرف أكثر عن علاقات ذلك (الشئ) بإسرائيل.
على ذمة صحيفة كينية ..الجنوب مستنقع الفساد الآسن
وصف الكاتب الكيني جيمس اوييني دولة الجنوب بأنها الأكثر فسادًا بين الدول الإفريقية في مقالة بعنوان: «جنوب السودان يتبنى أسوأ عادات كينيا» والذي نشره بموقع استاندر الكيني جنوب السودان.ويقول الكاتب إن الفساد يعدُّ السبب الأساس وراء خنق الدولة الوليدة بعد أن تبنت جوبا أسلوب الفساد الكيني حيث بلغت معدلات تكلفة الاستثمار في الدولة الوليدة أعلى المعدلات في العالم بعد أن أصبح من الطبيعي أن يطلب الوزراء ويحددوا قيمة الرشاوى التي يجب أن تدفع إليهم من أجل الموافقة على إبرام الصفقات.
وبالرغم من أن الجميع على علم بما يحدث إلا أن لا أحد يعترض خوفاً على حياته، كما أن حوادث مثل احتراق المكاتب التي تحوي الوثائق التي تثبت الفساد والمفسدين بدعوى ماس كهربائي أو الاغتيال على أيدي مجهولين تجعل كل محاولة لمحاربة الفساد كالحرث في البحر، وبالرغم من عدم وجود تعريف عالمي للفساد إلا أن الفساد بدولة الجنوب قد انتشر وسط السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، هذا فضلاً عن الفساد االسياسي الذي يمثل مكمن الداء وبات مستعصيا على الدواء فمنذ أن منح جنوب السودان حكماً ذاتياً في العام 2005خولت له الخرطوم ممارسة سيادته مثل أي دولة إفريقية مستقلة باستثناء بعض القيود المحدودة على شراء الأسلحة والذخائر والمشاركة في المعاهدات الدولية ويمضي الكاتب قائلاً: فمن البداية وبدافع الحب والتعاطف ضخ المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة مليارات الدولارات إلى الدولة الوليدة من أجل التنمية دون أن تعلم أن هذه المليارات تذهب إلى بطون أفراد قليلين ومحدودين، كما أن هناك جهات على أهبة الاستعداد لإسكات كل من يحرك بؤر الفساد الساكنة كما هو الحال مع وزير المالية الأسبق آرثر كوين الذي أثار الضوضاء حول أسماء بعينها بتهمة سرقة مليارات الدولارات، ليكشف بذلك عجز لجنة مكافحة الفساد عن كشف هوية السارقين ومقدار المال الذي سرق، ولعل الدعوى القضائية التي رفعت ضد باقان إذ أن أغرب ما فيها هي سياسة كسر العنق المتمثلة في سرعة الإجهاز على الضحية إذ أنه بالرغم من كبر تهمة الفساد المتورط فيها باقان تم حسمها في لمح البصر وبطريقة تجعل السموات والأرض يرتعبن من فساد النظام القضائي الجنوبي وفي حال سلمنا جدلاً أنه لم يختلس هذه الأموال بل حولها لحساب الحركة الشعبية كما ادعى إذن أين ذهبت؟ ومن أكلها؟ خاصة وأن الحركة الشعبية تدعي أنها مؤسسة جيدة التنظيم يديرها مسؤولون كبار، فلماذا لم تخضع هذه المؤسسة مسؤولي الشؤون المالية والإدارية للمساءلة
رد: عن الجنوب
اثناء التحقيق فى هذه الفضيحة؟ واعتقد أن السبب الذي منعها من القيام بذلك هو نفس السبب الذي حول النظام القضائي والشرطي وحتى لجان مكافحة الفساد إلى متفرجين، أن أشخاصاً مثل اكين يرغبون فعلاً في كشف الذين ابتلعوا هذه المليارات بشراهة ولكنهم عاجزون بسبب التغطية القوية التي يحظى بها المسؤولون الفاسدون بالجنوب.. ويمضي الكاتب قائلاً في القانون الدولي من الصعب اتهام مسؤول حكومي بالفساد لأن ذلك قد يتسبب في إدخالك السجن إلا أن فساد مسؤولي الحركة الشعبية لا تخطئه العين ولا يحتاج إلى أدلة، فعلى سبيل المثال فإن أحد كبار المسؤولين بالحكومة يمتلك عددًا من الزوجات اللائي أنجبن ترسانة من الأطفال الذين لا يتذكر أسمائهم ، ويضيف الكاتب ساخرًا لدرجة أن يسأل أحد أبنائه، قلت لي ما هو اسمك، أعدك بأن لا أنساه عندما أزوركم الشهر المقبل؟ فضلاً عن أنه يملك منزلاً في نيروبي وآخر في كمبالا ومربعات سكنية بأكملها في جوبا فهل يكفي الراتب الذي يحصل عليه هذا المسؤول لدفع مصاريف الدراسة بدول المهجر لكل ترسانة الأطفال الذين هم أبناؤه أم لإطعامهم من أفخم المطاعم وأشهى الوجبات خاصة وأن منازلهم أصبح يطلق عليه الأقراص المدمجة بسبب تنوع الأفراد الذين يقيمون في المنزل وتفاوت صلة القرابة معه ومع أصهاره وأقاربهم.
لجنة مكافحة الفساد
وينتقد الكاتب لجنة مكافحة الفساد قائلاً إنها ومنذ تأسيسها في العام 2006 لم تعلن عن اسم مسؤول واحد فضلا عن مقاضاته بالرغم من أنها تحقق في«60» قضية فساد، والسؤال: لماذا هي ضعيفة وغير مجدية؟ والإجابة ببساطة أن من غير المعقول أن يحقق اللص مع لص زميل لة كما أنه من السخف بمكان أن تسطو وزملاؤك على بنك لتأتي صباح اليوم التالي لتسأل من الذي سرق البنك، كما أن اللجنة بها أعضاء متهمين باختلاس ملايين الدولارات كيف نتوقع منهم محاكمة مختلس؟
أعضاء البرلمان ومجلس الوزراء
ويمضى الكاتب قائلاً إنه وبعد فترة وجيزة بعد اعلان الاستقلال ورد خبر مفادة ان ادارة اوباما قد اصدرت قائمة فساد تتضمن«13» من المسؤولين الكبار بحكومة الجنوب الذين قاموا بسرقة وإخفاء مليار دولار بالبنوك الأجنبية إلا أن مصادر موثوقة أكدت تصويت البرلمان بأغلبية ساحقة من أجل تحييد الجهود الرامية لنشر الأسماء، هذا فضلاً عن أن كلمة مسؤولين كبار قد ضمنت سلفا كير نفسه على رأس القائمة. ويختتم الكاتب مقاله قائلاً: إن الحال في الجنوب ليس أفضل مما كانت عليه في السابق، فبعد سبع سنوات من الحكم الذاتي تفتقر البلاد إلى شبكة طرق حديثة داخل جوبا فضلا عن الأقاليم، كما أن مياه الشرب النقية تدخل منازل محدودة ومعروفة في جوبا وحتى مياه الآبار التي يتم حفرها من أموال الدولة تباع للمواطنين الذين يشترون المياه النقية من إثيوبيا بينما مياه الطبيعة تتدفق من بين أيديهم هذًا فضلاً عن بيع أدوية وأغذية منتهية الصلاحية الأمر الذى يجعل المشارح بجوبا مكتظة بالجثث، ويقول طبيب ــ رفض الافصاح عن هويته ــ بمستشفى جوبا ليس لدينا القدرة على دفن الجثث لأن المواطنين بالجنوب يموتون مثل الذباب كما أن مستوى المعيشة مثير للشفقة بعد أن انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار، وارتفعت تكاليف المعيشة إلى مستويات جنونية.
لجنة مبيكي.. والتفاوض المأزوم..
الصادق الرزيقي
ما أن تنفتح مشكاة أو مسرب، للتفاوض بين السودان ودولة جنوب السودان، حتى تبدأ الرحلات الماكوكية بين الخرطوم وجوبا وأديس أبابا لرئيس اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي رئيس جنوب إفريقيا السابق ومعه عدد من الرؤساء الأفارقة السابقين، لترتيب الجولة التفاوضية وتحديد أجندتها والتشاور حول أهم موضوعاتها والالتزامات الضرورية من قيادتي البلدين السودان وجنوب السودان، وتعهداتهما بإزالة العقبات من أمامها وتذليل صعابها ونزع أشواكها وإماطة الأذى من طريقها.!
لكن هذه اللجنة رفيعة المستوى من الرؤساء السابقين وكبيرهم ثامبو أمبيكي، هي التي تسببت في الكثير من المآزق ووصول الأوضاع لهذا المستوى، فضلاً عن كونها لم تعصم السودان من الوقوع في حبائل خارطة الطريق التي أعدها مجلس السلم والأمن الإفريقي مستنداً على تقارير لجنة أمبيكي هذه، ومهدت الطريق لقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة بشأن العلاقة بين السودان وجارته الجنوبية.
ويحمِّل الكثير من السودانيين هذه اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى، التي كنّا نظن أنها ستحصر الحلول لقضايا السودان وجنوب السودان داخل البيت الإفريقي، يحمِّلونها مسؤولية التعنُّت الذي تبديه دولة الجنوب، والدلال الذي تجده من ما يسمى بالمجتمع الدولي الذي يشجعها للمضي في عدوانها وسلوكها الاستفزازي والتآمري مع السودان، بل أن بعض القوى الدولية مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل، وجدت في تساهل وضعف لجنة أمبيكي فرصة سانحة لتمرير كثير من مخططاتها واستغلال المفاوضات العبثية التي تتم بإدارة هذه اللجنة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي الذي صار هو بدوره بين أصابع الولايات المتحدة الأمريكية تتلاعب به كيفما تشاء، وتوجهه حيث تريد..!!
لكن السؤال.. هل هناك فرصة في تحقيق هذا التحرك الجديد للجنة أمبيكي والجولة التفاوضية القادمة.. نتائج يمكن أن تأتي بسلام بين السودان ودولة جنوب السودان؟؟
الإجابة سهلة للغاية.. ليس هناك أفق يطمئن إلى إمكانية حدوث تقدُّم في المفاوضات رغم وجود تصريحات هنا وهناك حول رغبة مشتركة في علاقات جدية ثم اشتراطات من كل طرف تصطدم بمواقف مقابلة من الطرف الآخر..
فالسودان واضح في مطالبته بحسم الملف الأمني الذي يشتمل على الانسحاب الكامل من كل المناطق التي توجد فيها قوات جيش دولة الجنوب وفك الارتباط مع بقايا الجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وعدم البقاء لجيش الجنوب شمال حدود 1/1/1956، ووقف الدعم والاحتضان لحركات دارفور التي توجد وقواتها في دولة الجنوب، وحسم هذا الملف هو شرط لبدء التفاوض من جانب الخرطوم، بينما لا تزال جوبا توغل في وحل الأكاذيب والخداع بشأن انسحاب قوات شرطتها من منطقة أبيي وتحاول تسجيل نقاط لصالحها بدعوى الاعتدال، حتى تحرج الخرطوم وتحصل على صكوك غفران وإشادات جديدة من ما يسمى بالمجتمع الدولي.
الموقف الآن بكل ظروفه غير مؤهل لحمل التفاوض على ظهره، حتى تحقيق سلام وإتفاق جديد، هناك الكثير من العقبات تعترض مسار التفاوض، بعدم وجود رغبة من جوبا على حسم الملف الأمني، ولجنة أمبيكي تعلم هذا جيداً، فجوبا تتلاعب على حبال الوقت حتى يحدث شيء ما في دارفور أو تبدأ عملية تسخين قرار مجلس الأمن والمهلة التي أعطاها، لإدانة الخرطوم والتضييق عليها.
كما تبدو قضية أبيي أكثر تعقيداً بعد دعوة مجلس الأمن الدولي الخرطوم لسحب القوات المسلحة من هناك دون شروط، فالأطراف الأخرى مثل قبيلة المسيرية رفضت هذا التدخل من مجلس الأمن الدولي ولن تقبل بأي توجهات
لجنة مكافحة الفساد
وينتقد الكاتب لجنة مكافحة الفساد قائلاً إنها ومنذ تأسيسها في العام 2006 لم تعلن عن اسم مسؤول واحد فضلا عن مقاضاته بالرغم من أنها تحقق في«60» قضية فساد، والسؤال: لماذا هي ضعيفة وغير مجدية؟ والإجابة ببساطة أن من غير المعقول أن يحقق اللص مع لص زميل لة كما أنه من السخف بمكان أن تسطو وزملاؤك على بنك لتأتي صباح اليوم التالي لتسأل من الذي سرق البنك، كما أن اللجنة بها أعضاء متهمين باختلاس ملايين الدولارات كيف نتوقع منهم محاكمة مختلس؟
أعضاء البرلمان ومجلس الوزراء
ويمضى الكاتب قائلاً إنه وبعد فترة وجيزة بعد اعلان الاستقلال ورد خبر مفادة ان ادارة اوباما قد اصدرت قائمة فساد تتضمن«13» من المسؤولين الكبار بحكومة الجنوب الذين قاموا بسرقة وإخفاء مليار دولار بالبنوك الأجنبية إلا أن مصادر موثوقة أكدت تصويت البرلمان بأغلبية ساحقة من أجل تحييد الجهود الرامية لنشر الأسماء، هذا فضلاً عن أن كلمة مسؤولين كبار قد ضمنت سلفا كير نفسه على رأس القائمة. ويختتم الكاتب مقاله قائلاً: إن الحال في الجنوب ليس أفضل مما كانت عليه في السابق، فبعد سبع سنوات من الحكم الذاتي تفتقر البلاد إلى شبكة طرق حديثة داخل جوبا فضلا عن الأقاليم، كما أن مياه الشرب النقية تدخل منازل محدودة ومعروفة في جوبا وحتى مياه الآبار التي يتم حفرها من أموال الدولة تباع للمواطنين الذين يشترون المياه النقية من إثيوبيا بينما مياه الطبيعة تتدفق من بين أيديهم هذًا فضلاً عن بيع أدوية وأغذية منتهية الصلاحية الأمر الذى يجعل المشارح بجوبا مكتظة بالجثث، ويقول طبيب ــ رفض الافصاح عن هويته ــ بمستشفى جوبا ليس لدينا القدرة على دفن الجثث لأن المواطنين بالجنوب يموتون مثل الذباب كما أن مستوى المعيشة مثير للشفقة بعد أن انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار، وارتفعت تكاليف المعيشة إلى مستويات جنونية.
لجنة مبيكي.. والتفاوض المأزوم..
الصادق الرزيقي
ما أن تنفتح مشكاة أو مسرب، للتفاوض بين السودان ودولة جنوب السودان، حتى تبدأ الرحلات الماكوكية بين الخرطوم وجوبا وأديس أبابا لرئيس اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي رئيس جنوب إفريقيا السابق ومعه عدد من الرؤساء الأفارقة السابقين، لترتيب الجولة التفاوضية وتحديد أجندتها والتشاور حول أهم موضوعاتها والالتزامات الضرورية من قيادتي البلدين السودان وجنوب السودان، وتعهداتهما بإزالة العقبات من أمامها وتذليل صعابها ونزع أشواكها وإماطة الأذى من طريقها.!
لكن هذه اللجنة رفيعة المستوى من الرؤساء السابقين وكبيرهم ثامبو أمبيكي، هي التي تسببت في الكثير من المآزق ووصول الأوضاع لهذا المستوى، فضلاً عن كونها لم تعصم السودان من الوقوع في حبائل خارطة الطريق التي أعدها مجلس السلم والأمن الإفريقي مستنداً على تقارير لجنة أمبيكي هذه، ومهدت الطريق لقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة بشأن العلاقة بين السودان وجارته الجنوبية.
ويحمِّل الكثير من السودانيين هذه اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى، التي كنّا نظن أنها ستحصر الحلول لقضايا السودان وجنوب السودان داخل البيت الإفريقي، يحمِّلونها مسؤولية التعنُّت الذي تبديه دولة الجنوب، والدلال الذي تجده من ما يسمى بالمجتمع الدولي الذي يشجعها للمضي في عدوانها وسلوكها الاستفزازي والتآمري مع السودان، بل أن بعض القوى الدولية مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل، وجدت في تساهل وضعف لجنة أمبيكي فرصة سانحة لتمرير كثير من مخططاتها واستغلال المفاوضات العبثية التي تتم بإدارة هذه اللجنة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي الذي صار هو بدوره بين أصابع الولايات المتحدة الأمريكية تتلاعب به كيفما تشاء، وتوجهه حيث تريد..!!
لكن السؤال.. هل هناك فرصة في تحقيق هذا التحرك الجديد للجنة أمبيكي والجولة التفاوضية القادمة.. نتائج يمكن أن تأتي بسلام بين السودان ودولة جنوب السودان؟؟
الإجابة سهلة للغاية.. ليس هناك أفق يطمئن إلى إمكانية حدوث تقدُّم في المفاوضات رغم وجود تصريحات هنا وهناك حول رغبة مشتركة في علاقات جدية ثم اشتراطات من كل طرف تصطدم بمواقف مقابلة من الطرف الآخر..
فالسودان واضح في مطالبته بحسم الملف الأمني الذي يشتمل على الانسحاب الكامل من كل المناطق التي توجد فيها قوات جيش دولة الجنوب وفك الارتباط مع بقايا الجيش الشعبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وعدم البقاء لجيش الجنوب شمال حدود 1/1/1956، ووقف الدعم والاحتضان لحركات دارفور التي توجد وقواتها في دولة الجنوب، وحسم هذا الملف هو شرط لبدء التفاوض من جانب الخرطوم، بينما لا تزال جوبا توغل في وحل الأكاذيب والخداع بشأن انسحاب قوات شرطتها من منطقة أبيي وتحاول تسجيل نقاط لصالحها بدعوى الاعتدال، حتى تحرج الخرطوم وتحصل على صكوك غفران وإشادات جديدة من ما يسمى بالمجتمع الدولي.
الموقف الآن بكل ظروفه غير مؤهل لحمل التفاوض على ظهره، حتى تحقيق سلام وإتفاق جديد، هناك الكثير من العقبات تعترض مسار التفاوض، بعدم وجود رغبة من جوبا على حسم الملف الأمني، ولجنة أمبيكي تعلم هذا جيداً، فجوبا تتلاعب على حبال الوقت حتى يحدث شيء ما في دارفور أو تبدأ عملية تسخين قرار مجلس الأمن والمهلة التي أعطاها، لإدانة الخرطوم والتضييق عليها.
كما تبدو قضية أبيي أكثر تعقيداً بعد دعوة مجلس الأمن الدولي الخرطوم لسحب القوات المسلحة من هناك دون شروط، فالأطراف الأخرى مثل قبيلة المسيرية رفضت هذا التدخل من مجلس الأمن الدولي ولن تقبل بأي توجهات
رد: عن الجنوب
من هذا النوع، وهي ــ أي المسيرية ــ تعلم أن دولة الجنوب لم تنسحب ولا وجود لما يسمى بشرطة الجنوب، فقوات الجيش الشعبي التي ترتدي زي الشرطة هي الموجودة حول المنطقة جنوب بحر العرب. مهما يحدث فإن جولة أمبيكي الماكوكية بين جوبا والخرطوم لتطبيق خارطة الطريق الإفريقية ومهلة مجلس الأمن الدولي، ستذهب مع الريح إن لم يحسم الملف الأمني ولا يوجد خيار غير هذا ولا لدى الحكومة في الخرطوم غير أن تتمسك بهذا المطلب.
رد: عن الجنوب
مكافحة الفساد بالجنوب: استرددنا «60» مليون دولار فقط
أقرّ جون كاثوك لول رئيس لجنة مكافحة الفساد بدولة جنوب السودان بعجز اللجنة عن استرداد الأموال التي نهبت بواسطة المسؤولين الكبار في الحركة الشعبية قائلاً إن اللجنة تمكنت من استرداد «60» مليون دولار فقط من جملة المليارات التي تمت سرقتها، وأضاف في لقاء أجراه معه «راديو بخيتة» أن اللجنة تمكنت من تحويل خمس قضايا فساد تخص مسؤولين كبار بحكومة جوبا إلى وزارة العدل من بينها قضية وصفها بالخطيرة ضد مسؤول كبير بالدولة تم فصله عن منصبه.
برلمان جوبا يرفض إدخال مناطق حدودية جديدة مختلف عليها مع السودان
برز اتجاه قوي داخل برلمان دولة الجنوب يدعو الحكومة إلى عدم إدخال أي منطقة إضافية للمناطق الأربع المختلف عليها حدودياً عبر رفض قاطع تبنته كتلة المعارضة بمجلس تشريعي دولة الجنوب بعدم إقحام منطقة هجليج ضمن المناطق الحدودية المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان.
وكشف العميد توت قلواك عضو المجلس في تصريح لـ«إس إم سي» عن أدلة وبراهين تؤكد تورط قيادات بحكومة الجنوب في السعي لخلق مناطق نزاعات إضافية بغرض خلق نوع من عدم الاستقرار بالمنطقة وإطالة أمد الحرب مع السودان، مبيناً أن تصاعد حمى الانتخابات الأمريكية دفعت بتلك القيادات لشن الحرب على منطقة هجليج طمعاً لنيل رضاء الدوائر الأمريكية النافذة، مشيراً إلى تبعية هجليج للسودان بنسبة «100%» وفقاً لحدود 1/1/1956م.
قانون استئصال الحركة الشعبية من الشمال
نور الدائم الكرنكي
في انتهاك لاتفاقية نيفاشا وقرار محكمة التحكيم الدولي الدائمة في لاهاي، أشعلت الحركة الشعبية حريق هجليج ومن قبله حرائق النيل الأزرق وجنوب كردفان الأخرى، في الكرمك وباو وأبيي وبحيرة الأبيض وتلودي وحفرة النحاس في كافيه كانجي وكفن دبي والميرم وسماحة، وغيرها. حيث أشعلت الحركة الشعبية حريق أبيي مستخدمة ورقة قبيلة (دينكا نقوق)، ولعبت الحركة الشعبية بنار ورقة النوبة لتحرق جنوب كردفان، كما اندلعت نارها القبلية الثالثة لتشعل لهيب النيل الأزرق. ذلك مخطط الحركة الشعبية في تفجير السودان عرقياً. لم تزل الفرقة التاسعة والفرقة العاشرة من الجيش الشعبي مرابطة في جنوب كردفان والنيل الأزرق. تحويل التوترات القبلية والحزازات العرقية إلى عمل مسلّح، مخطط خطير يستهدف وحدة السودان. تفجير الصراعات الإثنية سيناريو يرمي إلى إشعال حرب أهلية دامية جديدة، يصعب السيطرة على انتشارها واحتواء مآلاتها. ما دأبت عليه الحركة الشعبية عدو السودان الإستراتيجي من عسكرة التوترات القبلية والحزازات العرقية، لا سبيل لردعه غير الحسم العسكري. وقد جاء دور الجيش السوداني بنَّاءً في هجليج وأبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق، تعبيراً عن دوره الوطني في تأمين وحدة السودان وسلامة المواطنين. أمام تآمر الحركة الشعبية على السودان، أمام أطماعها التوسعية في الأراضي السودانية، لم يعد هناك خيار غير أن تتصدّى القوات المسلحة لتحبط مؤامرة تفجير السودان عرقياً. على جدار مكتب سلفاكير بمدينة جوبا، توجد خريطة كبيرة للسودان، خريطة مريبة، توضح وتكشف أطماع الحركة الشعبية في تحويل كافة ولايات السودان إلى (ولايات السودان الجديد)، الذي تمثل دولة جنوب السودان الإنفصالية الفصل الأول من تكوينه. تشبه تلك الخريطة المعلَّقة على جدار مكتب سلفاكير خريطة أمريكا في بدايتها، عندما قامت على أساس (51) ولاية، ريثما تزايدت تدريجياً لتصبح (15) ولاية، هى مايُعرف اليوم بـ (الولايات المتحدة الأمريكية). ترى أيديولوجيا الحركة الشعبية أن الفصل الأول من (السودان الجديد) هو دولة جنوب السودان الإنفصالية. كما أن الفصل الثاني من (السودان الجديد)، هو أن تبسط الحركة الشعبية سيادتها بالنار والسلاح، بدعم أمريكي ـ غربي، على (المناطق الثلاث) في أبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ثمَّ دارفور (المنطقة الرابعة). وذلك حسب مقتضيات السياسة الأمريكية التي أضافت دارفور إلى (المناطق الثلاث)، لتصبح (المناطق الأربع). الفصل الثاني في (السودان الجديد) مخطط دوليّ حقيقي تجري محاولات تنفيذه بالحرب وبالسياسة، بمعارك الجيش الشعبي في المناطق الثلاث و التفاوض القسري أو بقرارات مجلس الأمن المنحازة ضد السودان. يجب أن يواجه السودان مخطط الفصل الثاني من (السودان الجديد)، باليقظة والحذر والإستعداد لإسقاطه. جبال النوبة تبلغ في الحجم دولة النمسا. مثلما هذه الأيام هناك مجموعة دولية تُسمَّى (أصدقاء سوريا)، فهناك كذلك مجموعة دولية اسمها (أصدقاء جبال النوبة)، تتكوّن من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وست دول من غرب أوربا. قبل اتفاقية نيفاشا كان الجيش السوداني يسيطر على (59%) من منطقة الجبال، بينما انتشر المتمردون في الـ (5%) المتبقية من الجبال، بعدد يقل كثيراً عن الألف متمرد. الحركة الشعبية والمتمرد عبد العزيز الحلو الذين لم يُفوِّضهم أحد في جنوب كردفان، ولم يبارك أحد نشاطهم المسلّح، ليسوا غير مخلب قط للتآمر الأجنبي ضد وحدة السودان، لإعادة إنتاج انفصال الجنوب في منطقة غرب السودان الأوسط (جبال النوبة)، وضمها بقوة السلاح إلى دولة الجنوب. حيث يتم اعلان انفصالها بنفس الكيفية والآلية التي أنتجت انفصال جنوب السودان. وقد ظلت عصابة الحركة الشعبية في جوبا وامتدادها في جنوب كردفان يستغلون إتفاقية سلام جبال النوبة (1002م) واتفاقية السلام (5002م) باعتبارهما هدنة يتم توظيفها في تحقيق الهدف الإستراتيجي، بتمكين الحركة الشعبية في جنوب كردفان وفصل جبال النوبة وضمها إلى دولة جنوب السودان الإنفصالية. وما ينطبق في جبال النوبة وجنوب كردفان، ينطبق بالمثل على جنوب النيل الأزرق والمتمرد مالك عقار. وقد كشفت حروب الحركة الشعبية العدوانية الأخيرة في (المناطق الثلاث)، أن السكوت عن ذلك العدوان وعدم ردعه، سيفكك السودان حتماً إلى عدة دويلات، لتحصل الحركة الشعبية بالحرب والسلاح على ما فشلت في الحصول عليه باتفاقية نيفاشا أو اتفاقية سلام جبال النوبة. لذلك لم يعد هناك غير الخيار العسكري لتأمين وحدة السودان وسلامة شعبه. لا بديل عن ردع جيوب التمرد في جبال النوبة وأبيي وجنوب النيل الأزرق. كما لا بديل عن حظر نشاط جيوب الحركة الشعبية حظراً كاملاً في الشمال. عدم الحسم العسكري في المناطق الثلاث سينجم عنه انتشار حروب أهلية قبلية عرقية مدمرة. يجب ألا يخضع السودان لأي ضغوط أمريكية ـ غربية أو غيرها، ليتنازل عن سيادته وحقه المشروع في الدفاع عن النفس والحفاظ على وحدة الوطن وسلامة الشعب. في الدول الغربية الديمقراطية، تلك التي ترعى مشروع الحركة الشعية في قيام (السودان الجديد)، يحظر القانون إقحام العرقيات والقَبَليات في الممارسة السياسية. كما يحظر استخدام السلاح في السياسة. الحركة الشعبية في (المناطق الثلاث) وفي جنوب السودان، تقحم العرقيات والقبليات في السياسة، وتستخدم السلاح في السياسة. في بريطانيا على سبيل المثال يحظر القانون (الحزب القومي البريطاني). ليس بسبب حمل السلاح، فهو ابتداءً لا يحمله، بل تمّ حظر الحزب القومي البريطاني، لأن الحزب عبارة عن جماعة عرقية تثير الحزازات والكراهية السياسية والتوترات العرقية بين المجموعات الإثنية المختلفة في المملكة (المتحدة)، المتكوِّنة من إثنيات الإنجليز والأسكتلنديين والآيرلنديين والويلزيين. يُشار إلى أن هيئة bbc للإذاعة والتلفزيون أسقطت من حسابها (الحزب القومي البريطاني) ولا تسمح له بدقيقة واحدة أو ثانية واحدة، للتعبير عن أطروحاته العرقية التي تحدث توتراً سياسياً واجتماعياً يهدّد وحدة البلاد وسلامة المجتمع. كما يحظر القانون في بريطانيا منظمة الجيش السرّي الأيرلندي الذي يحمل السلاح ويمارس نشاطاً إرهابياً. بينما يعترف القانون البريطاني بحزب (شين فين). كما حظر القانون البريطاني على الصحف نشر أخبار (الحزب القومي البريطاني) أو (الجيش الجمهوري الآيرلندي)، إلا من جهة إبراز الأضرار التي يلحقها بالمجتمع والدولة ووحدة البلاد. بهذا المفهوم يجب أن يعتبر السودان أن (الحركة الشعبية) ليست غير منظمة عرقية إرهابية تهدّد وحدة السودان وأمنه، كما تهدّد سلامة شعب السودان. قرار صائب أن يتصدَّى الجيش السوداني لحفظ الأمن والنظام والوحدة. قرار صائب أن يتم حظر نشاط الحركة الشعبية في كافة أرجاء السودان كليِّاً وإلى الأبد. قرار صائب ألا تتمّ إستجابة سودانية تحت أي ظرف للضغط الخارجي. تلك القرارات الصائبة الثلاث هى مفاتيح سيادة السودان ووحدة السودان وسلامة شعب السودان. حفاظاً على وحدة السودان وسلامة شعبه، يجب أن يبادرالمجلس الوطني إلى إصدار (قانون إستئصال الحركة الشعبية من الشمال). بالقانون يجب استئصال الحركة الشعبية بكافة مسميَّاتها من الشمال. الشعب السوداني بعد أن التفَّ حول قواته المسلحة، في انتظار إصدار قانون استئصال الحركة الشعبية من الشمال. متى يصدر ذلك القانون؟.
أقرّ جون كاثوك لول رئيس لجنة مكافحة الفساد بدولة جنوب السودان بعجز اللجنة عن استرداد الأموال التي نهبت بواسطة المسؤولين الكبار في الحركة الشعبية قائلاً إن اللجنة تمكنت من استرداد «60» مليون دولار فقط من جملة المليارات التي تمت سرقتها، وأضاف في لقاء أجراه معه «راديو بخيتة» أن اللجنة تمكنت من تحويل خمس قضايا فساد تخص مسؤولين كبار بحكومة جوبا إلى وزارة العدل من بينها قضية وصفها بالخطيرة ضد مسؤول كبير بالدولة تم فصله عن منصبه.
برلمان جوبا يرفض إدخال مناطق حدودية جديدة مختلف عليها مع السودان
برز اتجاه قوي داخل برلمان دولة الجنوب يدعو الحكومة إلى عدم إدخال أي منطقة إضافية للمناطق الأربع المختلف عليها حدودياً عبر رفض قاطع تبنته كتلة المعارضة بمجلس تشريعي دولة الجنوب بعدم إقحام منطقة هجليج ضمن المناطق الحدودية المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان.
وكشف العميد توت قلواك عضو المجلس في تصريح لـ«إس إم سي» عن أدلة وبراهين تؤكد تورط قيادات بحكومة الجنوب في السعي لخلق مناطق نزاعات إضافية بغرض خلق نوع من عدم الاستقرار بالمنطقة وإطالة أمد الحرب مع السودان، مبيناً أن تصاعد حمى الانتخابات الأمريكية دفعت بتلك القيادات لشن الحرب على منطقة هجليج طمعاً لنيل رضاء الدوائر الأمريكية النافذة، مشيراً إلى تبعية هجليج للسودان بنسبة «100%» وفقاً لحدود 1/1/1956م.
قانون استئصال الحركة الشعبية من الشمال
نور الدائم الكرنكي
في انتهاك لاتفاقية نيفاشا وقرار محكمة التحكيم الدولي الدائمة في لاهاي، أشعلت الحركة الشعبية حريق هجليج ومن قبله حرائق النيل الأزرق وجنوب كردفان الأخرى، في الكرمك وباو وأبيي وبحيرة الأبيض وتلودي وحفرة النحاس في كافيه كانجي وكفن دبي والميرم وسماحة، وغيرها. حيث أشعلت الحركة الشعبية حريق أبيي مستخدمة ورقة قبيلة (دينكا نقوق)، ولعبت الحركة الشعبية بنار ورقة النوبة لتحرق جنوب كردفان، كما اندلعت نارها القبلية الثالثة لتشعل لهيب النيل الأزرق. ذلك مخطط الحركة الشعبية في تفجير السودان عرقياً. لم تزل الفرقة التاسعة والفرقة العاشرة من الجيش الشعبي مرابطة في جنوب كردفان والنيل الأزرق. تحويل التوترات القبلية والحزازات العرقية إلى عمل مسلّح، مخطط خطير يستهدف وحدة السودان. تفجير الصراعات الإثنية سيناريو يرمي إلى إشعال حرب أهلية دامية جديدة، يصعب السيطرة على انتشارها واحتواء مآلاتها. ما دأبت عليه الحركة الشعبية عدو السودان الإستراتيجي من عسكرة التوترات القبلية والحزازات العرقية، لا سبيل لردعه غير الحسم العسكري. وقد جاء دور الجيش السوداني بنَّاءً في هجليج وأبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق، تعبيراً عن دوره الوطني في تأمين وحدة السودان وسلامة المواطنين. أمام تآمر الحركة الشعبية على السودان، أمام أطماعها التوسعية في الأراضي السودانية، لم يعد هناك خيار غير أن تتصدّى القوات المسلحة لتحبط مؤامرة تفجير السودان عرقياً. على جدار مكتب سلفاكير بمدينة جوبا، توجد خريطة كبيرة للسودان، خريطة مريبة، توضح وتكشف أطماع الحركة الشعبية في تحويل كافة ولايات السودان إلى (ولايات السودان الجديد)، الذي تمثل دولة جنوب السودان الإنفصالية الفصل الأول من تكوينه. تشبه تلك الخريطة المعلَّقة على جدار مكتب سلفاكير خريطة أمريكا في بدايتها، عندما قامت على أساس (51) ولاية، ريثما تزايدت تدريجياً لتصبح (15) ولاية، هى مايُعرف اليوم بـ (الولايات المتحدة الأمريكية). ترى أيديولوجيا الحركة الشعبية أن الفصل الأول من (السودان الجديد) هو دولة جنوب السودان الإنفصالية. كما أن الفصل الثاني من (السودان الجديد)، هو أن تبسط الحركة الشعبية سيادتها بالنار والسلاح، بدعم أمريكي ـ غربي، على (المناطق الثلاث) في أبيي وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ثمَّ دارفور (المنطقة الرابعة). وذلك حسب مقتضيات السياسة الأمريكية التي أضافت دارفور إلى (المناطق الثلاث)، لتصبح (المناطق الأربع). الفصل الثاني في (السودان الجديد) مخطط دوليّ حقيقي تجري محاولات تنفيذه بالحرب وبالسياسة، بمعارك الجيش الشعبي في المناطق الثلاث و التفاوض القسري أو بقرارات مجلس الأمن المنحازة ضد السودان. يجب أن يواجه السودان مخطط الفصل الثاني من (السودان الجديد)، باليقظة والحذر والإستعداد لإسقاطه. جبال النوبة تبلغ في الحجم دولة النمسا. مثلما هذه الأيام هناك مجموعة دولية تُسمَّى (أصدقاء سوريا)، فهناك كذلك مجموعة دولية اسمها (أصدقاء جبال النوبة)، تتكوّن من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وست دول من غرب أوربا. قبل اتفاقية نيفاشا كان الجيش السوداني يسيطر على (59%) من منطقة الجبال، بينما انتشر المتمردون في الـ (5%) المتبقية من الجبال، بعدد يقل كثيراً عن الألف متمرد. الحركة الشعبية والمتمرد عبد العزيز الحلو الذين لم يُفوِّضهم أحد في جنوب كردفان، ولم يبارك أحد نشاطهم المسلّح، ليسوا غير مخلب قط للتآمر الأجنبي ضد وحدة السودان، لإعادة إنتاج انفصال الجنوب في منطقة غرب السودان الأوسط (جبال النوبة)، وضمها بقوة السلاح إلى دولة الجنوب. حيث يتم اعلان انفصالها بنفس الكيفية والآلية التي أنتجت انفصال جنوب السودان. وقد ظلت عصابة الحركة الشعبية في جوبا وامتدادها في جنوب كردفان يستغلون إتفاقية سلام جبال النوبة (1002م) واتفاقية السلام (5002م) باعتبارهما هدنة يتم توظيفها في تحقيق الهدف الإستراتيجي، بتمكين الحركة الشعبية في جنوب كردفان وفصل جبال النوبة وضمها إلى دولة جنوب السودان الإنفصالية. وما ينطبق في جبال النوبة وجنوب كردفان، ينطبق بالمثل على جنوب النيل الأزرق والمتمرد مالك عقار. وقد كشفت حروب الحركة الشعبية العدوانية الأخيرة في (المناطق الثلاث)، أن السكوت عن ذلك العدوان وعدم ردعه، سيفكك السودان حتماً إلى عدة دويلات، لتحصل الحركة الشعبية بالحرب والسلاح على ما فشلت في الحصول عليه باتفاقية نيفاشا أو اتفاقية سلام جبال النوبة. لذلك لم يعد هناك غير الخيار العسكري لتأمين وحدة السودان وسلامة شعبه. لا بديل عن ردع جيوب التمرد في جبال النوبة وأبيي وجنوب النيل الأزرق. كما لا بديل عن حظر نشاط جيوب الحركة الشعبية حظراً كاملاً في الشمال. عدم الحسم العسكري في المناطق الثلاث سينجم عنه انتشار حروب أهلية قبلية عرقية مدمرة. يجب ألا يخضع السودان لأي ضغوط أمريكية ـ غربية أو غيرها، ليتنازل عن سيادته وحقه المشروع في الدفاع عن النفس والحفاظ على وحدة الوطن وسلامة الشعب. في الدول الغربية الديمقراطية، تلك التي ترعى مشروع الحركة الشعية في قيام (السودان الجديد)، يحظر القانون إقحام العرقيات والقَبَليات في الممارسة السياسية. كما يحظر استخدام السلاح في السياسة. الحركة الشعبية في (المناطق الثلاث) وفي جنوب السودان، تقحم العرقيات والقبليات في السياسة، وتستخدم السلاح في السياسة. في بريطانيا على سبيل المثال يحظر القانون (الحزب القومي البريطاني). ليس بسبب حمل السلاح، فهو ابتداءً لا يحمله، بل تمّ حظر الحزب القومي البريطاني، لأن الحزب عبارة عن جماعة عرقية تثير الحزازات والكراهية السياسية والتوترات العرقية بين المجموعات الإثنية المختلفة في المملكة (المتحدة)، المتكوِّنة من إثنيات الإنجليز والأسكتلنديين والآيرلنديين والويلزيين. يُشار إلى أن هيئة bbc للإذاعة والتلفزيون أسقطت من حسابها (الحزب القومي البريطاني) ولا تسمح له بدقيقة واحدة أو ثانية واحدة، للتعبير عن أطروحاته العرقية التي تحدث توتراً سياسياً واجتماعياً يهدّد وحدة البلاد وسلامة المجتمع. كما يحظر القانون في بريطانيا منظمة الجيش السرّي الأيرلندي الذي يحمل السلاح ويمارس نشاطاً إرهابياً. بينما يعترف القانون البريطاني بحزب (شين فين). كما حظر القانون البريطاني على الصحف نشر أخبار (الحزب القومي البريطاني) أو (الجيش الجمهوري الآيرلندي)، إلا من جهة إبراز الأضرار التي يلحقها بالمجتمع والدولة ووحدة البلاد. بهذا المفهوم يجب أن يعتبر السودان أن (الحركة الشعبية) ليست غير منظمة عرقية إرهابية تهدّد وحدة السودان وأمنه، كما تهدّد سلامة شعب السودان. قرار صائب أن يتصدَّى الجيش السوداني لحفظ الأمن والنظام والوحدة. قرار صائب أن يتم حظر نشاط الحركة الشعبية في كافة أرجاء السودان كليِّاً وإلى الأبد. قرار صائب ألا تتمّ إستجابة سودانية تحت أي ظرف للضغط الخارجي. تلك القرارات الصائبة الثلاث هى مفاتيح سيادة السودان ووحدة السودان وسلامة شعب السودان. حفاظاً على وحدة السودان وسلامة شعبه، يجب أن يبادرالمجلس الوطني إلى إصدار (قانون إستئصال الحركة الشعبية من الشمال). بالقانون يجب استئصال الحركة الشعبية بكافة مسميَّاتها من الشمال. الشعب السوداني بعد أن التفَّ حول قواته المسلحة، في انتظار إصدار قانون استئصال الحركة الشعبية من الشمال. متى يصدر ذلك القانون؟.
رد: عن الجنوب
في تصريح سلفا كير
د.محمد عبدالله الريح
الأستاذ الدكتور عبدالعزيز مالك، أستاذ علم الإدراك وأمين الشؤون العلمية بهيئة علماء السودان من العلماء المشهود لهم بعمق التفكير الإبداعي. وظل يقدم في محاضراته وفي خطب الجمعة آراء ذات طابع تجديدي في الفكر الإسلامي والدعوة. لا يلجأ إلى التطويل الممل بل يجنح إلى إثارة الأذهان في لغة مكثفة موجزة.
في تناوله للشأن العام والقضايا ذات الدروب الوعرة والممرات الشائكة اعتاد البرفيسور عبدالعزيز مالك أن يسلك الطريق المستقيم بصفته أقصر الطريق للوصول والتوصيل بين نقطتين. ولذلك يجيء تناوله وسطياً كما كان الدين دائماً. لقد جعل البرفيسور عبد العزيز علم الإدراك بالنسبة لطلابه علم ما يستوجب إدراكه بكل الطاقات العقلية التأملية واسترجاع ما يستدرك فيما يبقى في الأرض لينفع الناس. ويشرفني أن أقدم رؤيته لما صرح به رئيس حكومة الجنوب سلفا كير في نقاط غاية في الإيجاز والعمق.
يقول البروفيسور عبدالعزيز:
«رداً بأدب العقول من علماء السودان على تصريح سلفا كير رئيس حكومة الجنوب «بأن الحرب مع الشمال ليوقف انتشار الإسلام في الجنوب»، في التحليل النفسي أقامه على 4 أسباب:
-1/ إثبات وجود أنه قائد لم يجد استجداء عاطفة من معه إلا من هذا المدخل ظناً منه بأنه قد نجح فيما قال والواقع أنه تعدى على قوامة دين يضمن له سلامته وإن لم يكن منه في شيء. فمن دخل دائرة العدوان يخسر في مساعيه ومراميه لأن للإسلام ربًا يحميه.
2/ الإسلام ليس دين تعدٍ ولا ينتشر بالحرب فإن مثل هذا التصريح هو الذي ينشر الإسلام إذا علم سلفا كير.
3/ التصريح استجداء لعاطفة من كان في عداء مع الإسلام بسبب أو بغير سبب... والأولى استجداء عقول العقلاء في العالم لإصلاح ما بينك وبين الشمال لتحقيق سلامة الجنوب كله.
4/ سلفا كير عليه أن يجود مهارة التصريحات الإيجابية وإن كانت الحرب دائرة لأن الحرب ليست هي الأصل، فالأصل هو السلم والسلام فالقائد الناجح قوي إذا حارب على المبادئ وضعيف إذا حارب بالوكالة ... عاقل إذا صرح... قوي الإرادة إذا تقدم... فإنا لا نريد إشعال حرب على حرب والأصل في الدين التعايش السلمي وإن اختلفت الأديان فالإسلام يضمن سلامة من عاداه إذا التزم حدود المبادئ وعدم التعدي والإثارة، والمخرج من مثل هذا التصريح على جناحين:
فالإشارة إلى سلفا كير رئيس حكومة الجنوب ومن معه لا تلبثوا الحق بالباطل وتدخلوا في حرب أديان فأنتم في حاجة إلي السلم لبناء أنفسكم ودولتكم أكثر من الشمال. تعلمون أن خيانة العهد سبب من أسباب الهزيمة في النفس فالمسلم القوي لا يتحرك بالإثارة ولكن يتحرك بالتعدي والظلم الذي يقع عليه من غيره «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» الحج: 39 فالمبادرة الحقيقية ليست هي المبادرة بالحرب إنما المبادرة الحقيقية هي التي تضمن سلامة الأجيال القادمة (Saving upcoming generations) التي لا علاقة لها بتقومون به من عدوان... حتى الغرب (not all the West alike) الذي قد يفرح نفر منه بتصريحك وهم قليل فأعلم أن الغالبية تعلم أين الحق وإن لم تعلن لك عن خطئك لأننا من الحكمة في الإسلام ألا نعادي الناس على غير جريرة ولا نعادي الغرب كله بسبب تصريحك. أنك تستجدي عاطفة من كان على غير وعي لفهم رسالة الإسلام قد أخطأت التقدير وللعلم فإن الإسلام يعمل على سلامة أهلنا في الجنوب ولن ننسى أنهم كانوا يعيشوا بيننا في أمن وأمان هلا حققت لهم ما فقدوه الآن لوقف مثل هذه التصريحات غير المنتجة... والرسالة الى أهل الشمال بسبب تصريحك هذا... التزموا الصمت الإيجابي (Positive silence for a while) المفضي إلى إعلان سماحة الإسلام مهما كان الظرف فقوة الإرادة المسلمة ليست في هلاك وقتل من خالفنا ولكن لوقفه عند حدوده بقوة إذا ما تعدى ...، والجانب الآخر حسن الظن في الله «عَسَى اللَّـهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّـهُ قَدِيرٌ» وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 7
أعلم أنه في التاريخ... الإسلام لم ينتشر في الشمال بالحرب ...
بروفيسور عبد العزيز مالك
أستاذ علم الإدراك وأمين الشؤون العلمية لهيئة علماء السودان
ياوياو يتهم الامم المتحدة بالتواطؤ مع الحركة الشعبية لابادة المورلي
رسمت قبيلة المورلي صورة قاتمة للوضع الانساني والغذائي في منطقة البيبور ووصفت الوضع بالسئ جدا والصعب واتهمت صراحة حكومة دولة الجنوب بارتكاب مجازر مستمرة ضد المورلي بغرض ابعادهم عن منطقتهم وانتقدت بشدة بعثة الامم المتحدة الموجودة في المنطقة وقالت انها تسكت عن كثير من الجرائم التي ترتكب ضد القبيلة واتهم قائد ثوار المورلي بولاية جونقلي ديفيد ياوياو في اتصال هاتفي مع الانتباهه حكومة دولة الجنوب باستخدام عمليات جمع السلاح غطاء لتطهير المنطقة من المورلي واتهم صراحة حاكم جونقلي اللواء كول ميانق بانه وراء المجازر التي ترتكب ضد المورلي.
د.محمد عبدالله الريح
الأستاذ الدكتور عبدالعزيز مالك، أستاذ علم الإدراك وأمين الشؤون العلمية بهيئة علماء السودان من العلماء المشهود لهم بعمق التفكير الإبداعي. وظل يقدم في محاضراته وفي خطب الجمعة آراء ذات طابع تجديدي في الفكر الإسلامي والدعوة. لا يلجأ إلى التطويل الممل بل يجنح إلى إثارة الأذهان في لغة مكثفة موجزة.
في تناوله للشأن العام والقضايا ذات الدروب الوعرة والممرات الشائكة اعتاد البرفيسور عبدالعزيز مالك أن يسلك الطريق المستقيم بصفته أقصر الطريق للوصول والتوصيل بين نقطتين. ولذلك يجيء تناوله وسطياً كما كان الدين دائماً. لقد جعل البرفيسور عبد العزيز علم الإدراك بالنسبة لطلابه علم ما يستوجب إدراكه بكل الطاقات العقلية التأملية واسترجاع ما يستدرك فيما يبقى في الأرض لينفع الناس. ويشرفني أن أقدم رؤيته لما صرح به رئيس حكومة الجنوب سلفا كير في نقاط غاية في الإيجاز والعمق.
يقول البروفيسور عبدالعزيز:
«رداً بأدب العقول من علماء السودان على تصريح سلفا كير رئيس حكومة الجنوب «بأن الحرب مع الشمال ليوقف انتشار الإسلام في الجنوب»، في التحليل النفسي أقامه على 4 أسباب:
-1/ إثبات وجود أنه قائد لم يجد استجداء عاطفة من معه إلا من هذا المدخل ظناً منه بأنه قد نجح فيما قال والواقع أنه تعدى على قوامة دين يضمن له سلامته وإن لم يكن منه في شيء. فمن دخل دائرة العدوان يخسر في مساعيه ومراميه لأن للإسلام ربًا يحميه.
2/ الإسلام ليس دين تعدٍ ولا ينتشر بالحرب فإن مثل هذا التصريح هو الذي ينشر الإسلام إذا علم سلفا كير.
3/ التصريح استجداء لعاطفة من كان في عداء مع الإسلام بسبب أو بغير سبب... والأولى استجداء عقول العقلاء في العالم لإصلاح ما بينك وبين الشمال لتحقيق سلامة الجنوب كله.
4/ سلفا كير عليه أن يجود مهارة التصريحات الإيجابية وإن كانت الحرب دائرة لأن الحرب ليست هي الأصل، فالأصل هو السلم والسلام فالقائد الناجح قوي إذا حارب على المبادئ وضعيف إذا حارب بالوكالة ... عاقل إذا صرح... قوي الإرادة إذا تقدم... فإنا لا نريد إشعال حرب على حرب والأصل في الدين التعايش السلمي وإن اختلفت الأديان فالإسلام يضمن سلامة من عاداه إذا التزم حدود المبادئ وعدم التعدي والإثارة، والمخرج من مثل هذا التصريح على جناحين:
فالإشارة إلى سلفا كير رئيس حكومة الجنوب ومن معه لا تلبثوا الحق بالباطل وتدخلوا في حرب أديان فأنتم في حاجة إلي السلم لبناء أنفسكم ودولتكم أكثر من الشمال. تعلمون أن خيانة العهد سبب من أسباب الهزيمة في النفس فالمسلم القوي لا يتحرك بالإثارة ولكن يتحرك بالتعدي والظلم الذي يقع عليه من غيره «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّـهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ» الحج: 39 فالمبادرة الحقيقية ليست هي المبادرة بالحرب إنما المبادرة الحقيقية هي التي تضمن سلامة الأجيال القادمة (Saving upcoming generations) التي لا علاقة لها بتقومون به من عدوان... حتى الغرب (not all the West alike) الذي قد يفرح نفر منه بتصريحك وهم قليل فأعلم أن الغالبية تعلم أين الحق وإن لم تعلن لك عن خطئك لأننا من الحكمة في الإسلام ألا نعادي الناس على غير جريرة ولا نعادي الغرب كله بسبب تصريحك. أنك تستجدي عاطفة من كان على غير وعي لفهم رسالة الإسلام قد أخطأت التقدير وللعلم فإن الإسلام يعمل على سلامة أهلنا في الجنوب ولن ننسى أنهم كانوا يعيشوا بيننا في أمن وأمان هلا حققت لهم ما فقدوه الآن لوقف مثل هذه التصريحات غير المنتجة... والرسالة الى أهل الشمال بسبب تصريحك هذا... التزموا الصمت الإيجابي (Positive silence for a while) المفضي إلى إعلان سماحة الإسلام مهما كان الظرف فقوة الإرادة المسلمة ليست في هلاك وقتل من خالفنا ولكن لوقفه عند حدوده بقوة إذا ما تعدى ...، والجانب الآخر حسن الظن في الله «عَسَى اللَّـهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّـهُ قَدِيرٌ» وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 7
أعلم أنه في التاريخ... الإسلام لم ينتشر في الشمال بالحرب ...
بروفيسور عبد العزيز مالك
أستاذ علم الإدراك وأمين الشؤون العلمية لهيئة علماء السودان
ياوياو يتهم الامم المتحدة بالتواطؤ مع الحركة الشعبية لابادة المورلي
رسمت قبيلة المورلي صورة قاتمة للوضع الانساني والغذائي في منطقة البيبور ووصفت الوضع بالسئ جدا والصعب واتهمت صراحة حكومة دولة الجنوب بارتكاب مجازر مستمرة ضد المورلي بغرض ابعادهم عن منطقتهم وانتقدت بشدة بعثة الامم المتحدة الموجودة في المنطقة وقالت انها تسكت عن كثير من الجرائم التي ترتكب ضد القبيلة واتهم قائد ثوار المورلي بولاية جونقلي ديفيد ياوياو في اتصال هاتفي مع الانتباهه حكومة دولة الجنوب باستخدام عمليات جمع السلاح غطاء لتطهير المنطقة من المورلي واتهم صراحة حاكم جونقلي اللواء كول ميانق بانه وراء المجازر التي ترتكب ضد المورلي.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: عن الجنوب
هل هناك تقدم بالفعل في التفاوض؟
التدخل الأمريكي في سير المفاوضات الجارية الآن بين الخرطوم وجوبا بعد استئنافها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ليس الغرض منه، مساعدة الطرفين على تجاوز العقبات وتحقيق اتفاق سلام عادل بين البلدين يُنهي حالة الخلاف والعداء والحرب بينهما، إنما الغرض الرئيس من وجود المبعوث الخاص للبيت الأبيض بيرنتسون ليمان في أروقة المفاوضات ولقاءاته مع وفدي الطرفين، هو ممارسة الضغط على الخرطوم حتى تذعن لما هو موضوع على الطاولة من رؤية أمريكية مساندة لدولة الجنوب وتلبية لمطالب جوبا التي تريد تحقيق أكبر قدر من المكاسب مثل الحريات الأربع وتمرير النفط بأقل رسوم ممكنة دون أن تقدِّم حكومة دولة الجنوب أي تنازلات من طرفها...
والواضح أن الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات، ليس لديهم من همّ سوى الحفاظ على دولة الجنوب وضمان وجودها وحل كل قضاياها على حساب السودان ورعايتها كبيدق من بيادقهم على رقعة شطرنج المنطقة...
ولا يبدو أن التقدم الطفيف كما تقول الأنباء في التفاوض الجاري الآن في أديس أبابا، يمكن أن يحقق اختراقاً كبيرًا يُفضي لشيء متوقع، فهناك هدف مطلوب لذاته، هو جرجرة الخرطوم لمزيد من التعقيدات بشأن التفاوض والضغط عليها وعدم حسم القضايا التي تصر عليها خاصة الملف الأمني، وكما هو واضح فإن وفد جوبا يحاول بالتعاون مع المبعوث الأمريكي وجهات أخرى موجودة في العاصمة الإثيوبية لمتابعة المفاوضات، وضع مزيد من العراقيل أمام عربة التفاوض وكسب الوقت بغرض إحراج الحكومة في الخرطوم في حال لم يقدِّم وفدها تنازلات جوهرية كما حدث في المرات السابقة بالإشارة لاتفاق الحريات الأربع الذي نحرته الإرادة الشعبية الرافضة له في ضحى الخرطوم ونهاراتها.
وحتى لا نسرف في التوقعات بفشل المفاوضات الحالية في الوصول لنقطة مشتركة فإن اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية التي تحدَّد لها يوم غدٍ الإثنين لمناقشة الملف الأمني، فإن مؤشرات واضحة تؤكد أن دولة الجنوب لا ترغب وغير عازمة على فك ارتباطها بما يسمّى الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور، وأن ادعاءها بطردها خارج أراضيها هو بمثابة تحريك لها لمواصلة حربها بعد تجهيز قواتها وتسليحها..
والعيب في هذه الجولة من التفاوض، أنها غارقة بالفعل في متاهة إجرائية لا معنى لها أصلاً، فالقضايا واضحة لا تحتاج لهذا النوع من المطاولات، والمسودات التوفيقية التي تقدَّم بين الفينة والأخرى واللقاءات والاجتماعات الجانبية وإثارة قضايا حُسمت من قبل وكان ينبغي العمل على تنفيذها مثل ترسيم الحدود المتفق عليها أو نقاط المراقبة على طول حدود البلدين..
وهناك منهج اتّسمت به طريقة التفاوض وإدارته بإثارة قضايا مبعثرة وملفات عديدة في وقت واحد لإرباك المفاوضين ودفعهم للاستعجال ومحاولة إنهاء أي ملف كيفما اتفق، بينما يكون الغرض الرئيس منها هو الحصول على اتفاقيات هشة تذهب بمجملها لصالح دولة الجنوب دون أن نكسب منها الكثير.. وما يجري اليوم من تناثر لقضايا التفاوض، مع وجود ضغط عبر التصريحات اليومية لدولة الجنوب حول قصف جوي أو اعتداءات عليها وترويج أكاذيب يومية وعلى مدار الساعة، هو سياسة ترويض للوفد الحكومي وتليين للمواقف، ويجب أن تتجنّب الحكومة ردود الأفعال وتتخذ مواقفها الحازمة والحاسمة وعدم ترك وفدها نهباً للضغوط التي تمارَس عليه داخل القاعات المغلقة أو عبر أثير الفضاء الإعلامي الكثيف مما يضطر الوفد للرد على تصريحات تثير الغبار للتشويش على ما يجري على طاولة التفاوض..
ولا يبدو أن هناك تقدمًا في سير التفاوض مع جوبا، هناك جهات تحاول عرض نفسها على لوحة كبيرة موضوعة في أديس باسم المفاوضات، بينما التدخل الأمريكي يحاول كسب الجولة لصالح مدللتهم الإفريقية الجديدة دولة الجنوب..
التدخل الأمريكي في سير المفاوضات الجارية الآن بين الخرطوم وجوبا بعد استئنافها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ليس الغرض منه، مساعدة الطرفين على تجاوز العقبات وتحقيق اتفاق سلام عادل بين البلدين يُنهي حالة الخلاف والعداء والحرب بينهما، إنما الغرض الرئيس من وجود المبعوث الخاص للبيت الأبيض بيرنتسون ليمان في أروقة المفاوضات ولقاءاته مع وفدي الطرفين، هو ممارسة الضغط على الخرطوم حتى تذعن لما هو موضوع على الطاولة من رؤية أمريكية مساندة لدولة الجنوب وتلبية لمطالب جوبا التي تريد تحقيق أكبر قدر من المكاسب مثل الحريات الأربع وتمرير النفط بأقل رسوم ممكنة دون أن تقدِّم حكومة دولة الجنوب أي تنازلات من طرفها...
والواضح أن الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات، ليس لديهم من همّ سوى الحفاظ على دولة الجنوب وضمان وجودها وحل كل قضاياها على حساب السودان ورعايتها كبيدق من بيادقهم على رقعة شطرنج المنطقة...
ولا يبدو أن التقدم الطفيف كما تقول الأنباء في التفاوض الجاري الآن في أديس أبابا، يمكن أن يحقق اختراقاً كبيرًا يُفضي لشيء متوقع، فهناك هدف مطلوب لذاته، هو جرجرة الخرطوم لمزيد من التعقيدات بشأن التفاوض والضغط عليها وعدم حسم القضايا التي تصر عليها خاصة الملف الأمني، وكما هو واضح فإن وفد جوبا يحاول بالتعاون مع المبعوث الأمريكي وجهات أخرى موجودة في العاصمة الإثيوبية لمتابعة المفاوضات، وضع مزيد من العراقيل أمام عربة التفاوض وكسب الوقت بغرض إحراج الحكومة في الخرطوم في حال لم يقدِّم وفدها تنازلات جوهرية كما حدث في المرات السابقة بالإشارة لاتفاق الحريات الأربع الذي نحرته الإرادة الشعبية الرافضة له في ضحى الخرطوم ونهاراتها.
وحتى لا نسرف في التوقعات بفشل المفاوضات الحالية في الوصول لنقطة مشتركة فإن اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية التي تحدَّد لها يوم غدٍ الإثنين لمناقشة الملف الأمني، فإن مؤشرات واضحة تؤكد أن دولة الجنوب لا ترغب وغير عازمة على فك ارتباطها بما يسمّى الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور، وأن ادعاءها بطردها خارج أراضيها هو بمثابة تحريك لها لمواصلة حربها بعد تجهيز قواتها وتسليحها..
والعيب في هذه الجولة من التفاوض، أنها غارقة بالفعل في متاهة إجرائية لا معنى لها أصلاً، فالقضايا واضحة لا تحتاج لهذا النوع من المطاولات، والمسودات التوفيقية التي تقدَّم بين الفينة والأخرى واللقاءات والاجتماعات الجانبية وإثارة قضايا حُسمت من قبل وكان ينبغي العمل على تنفيذها مثل ترسيم الحدود المتفق عليها أو نقاط المراقبة على طول حدود البلدين..
وهناك منهج اتّسمت به طريقة التفاوض وإدارته بإثارة قضايا مبعثرة وملفات عديدة في وقت واحد لإرباك المفاوضين ودفعهم للاستعجال ومحاولة إنهاء أي ملف كيفما اتفق، بينما يكون الغرض الرئيس منها هو الحصول على اتفاقيات هشة تذهب بمجملها لصالح دولة الجنوب دون أن نكسب منها الكثير.. وما يجري اليوم من تناثر لقضايا التفاوض، مع وجود ضغط عبر التصريحات اليومية لدولة الجنوب حول قصف جوي أو اعتداءات عليها وترويج أكاذيب يومية وعلى مدار الساعة، هو سياسة ترويض للوفد الحكومي وتليين للمواقف، ويجب أن تتجنّب الحكومة ردود الأفعال وتتخذ مواقفها الحازمة والحاسمة وعدم ترك وفدها نهباً للضغوط التي تمارَس عليه داخل القاعات المغلقة أو عبر أثير الفضاء الإعلامي الكثيف مما يضطر الوفد للرد على تصريحات تثير الغبار للتشويش على ما يجري على طاولة التفاوض..
ولا يبدو أن هناك تقدمًا في سير التفاوض مع جوبا، هناك جهات تحاول عرض نفسها على لوحة كبيرة موضوعة في أديس باسم المفاوضات، بينما التدخل الأمريكي يحاول كسب الجولة لصالح مدللتهم الإفريقية الجديدة دولة الجنوب..
رد: عن الجنوب
دولة الجنوب تطالب بتحويل القضايا العالقة للتحكيم الدولي
عصفت خلافات باجتماع لجنة الإشراف المشتركة لملف أبيي، وقرر الاجتماع تحويل أربعة بنود رئيسة للمناقشة في اجتماع بالمنطقة حدد له 5 يوليو المقبل، في وقت عاد وفد اللجنة السياسية الأمنية من أديس أبابا برئاسة وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين للخرطوم أمس، بينما أجاز طرفا الملف اللجنة العسكرية بقيادة «اليونسفا» و«33» شخصاً من السودان ومثلهم من دولة الجنوب بجانب إجازة تقرير رئيس بعثة «اليونسفا»، وشهدت الاجتماعات بين دولتي السودان وجنوب السودان خلافاً وتبايناً وآراء مختلفة بشأن تكوين الإدارية أولاً، والمجلس التشريعي لاحقاً وفق ما طرحه وفد دولة الجنوب فيما رأى السودان تشكيل كل المؤسسات كحزمة واحدة لارتباطها مع بعضها، ولفت مسؤول الملف من الجانب السوداني الخير الفهيم إلى استحالة تشكيل حكومة دون وجود جهاز تشريعي يسن القوانين ويجيز الميزانيات، وأكد للصحفيين بمقر الاجتماعات بفندق «راديسون بللو» أمس على أن التصويت في الاستفتاء بحسب البروتكول الخاص بالمنطقة يحق للسودانيين، بيد أن عضو الملف من الجانب الجنوبي لوكا بيونق قال إن التصويت في الاستفتاء لعشائر دينكا نقوك فقط، وفي سياق موازٍ رأى عضو الملف من الجانب الجنوبي لوكا بيونق ضرورة انسحاب شرطة البترول من منطقة «جك» رغماً عن وجود تفسيرات للسودان بضرورة وجودها، وكشف طلباً لنيل مهلة من حكومته للمشاورات حول ترشيح أسماء لمنصب رئيس المجلس التشريعي وأضاف بيونق أن نقاشاً مستفيضاً حول دستورية أبيي وتبعيتها للسودان أو دولة الجنوب سيقام في الفترة المقبلة حول القضية.
الى ذلك أكد رئيس الوفد الحكومي المفاوض إدريس عبد القادر لـ«الإنتباهة» أن دولة الجنوب غير جادة عقب ضمها لهجليج وأبيي ومناطق أخرى ضمن خارطتها الجغرافية، في المقابل دمغ المتحدث الرسمي باسم الوفد السفير عمر دهب جوبا بـ«تبييت النية» لإفشال المفاوضات، جازماً بعدم قبول الخرطوم لخارطة جوبا التي وصفها بالعدوانية.
من ناحيته قال كبير مفاوضي دولة الجنوب باقان أموم إن وفد الخرطوم المفاوض رفض كل المقترحات التي تقدم بها وفد الجنوب بشأن إنشاء المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين البلدين، فيما علمت «الإنتباهة» أن الوساطة الإفريقية اقترحت على الوفدين العودة للتفاوض مجدداً في الـسابع عشر من يونيو الحالي.
وهاجم باقان الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر المفاوضات التي انهارت بين البلدين أمس بالعاصمة الإثيوبية، هاجم وزير الدفاع السوداني الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين واتهمه بـ «بالكذب» وقال إنه أحد لوردات الحرب. وكشف عن رفض الخرطوم مقترح تحويل الخرائط الجغرافية للتحكيم الدولي، وادعى باقان أن عدداً من أعضاء الوفد المفاوض قبلوا بخريطة دولة الجنوب، وقال: «البعض قبل المقترح لكن هناك من لا يريد خلق منطقة عازلة بين البلدين»، وأضاف: «الخرطوم تريد خلق منطقة عازلة داخل دولة الجنوب وهذا غير مقبول»، وذكر باقان أن منطقة أبيي جنوبية وأن المباحثات الجارية بشأنها بأديس أبابا تبحث كيفية إعادتها للجنوب عقب تحويلها إدارياً للسودان، وانتقد بشدة وزير الدفاع ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني وحزب منبر السلام العادل، وادعى أن الطيران السوداني قام بقصف مناطق أمس بغرب بحر الغزال، واستغرب إلغاء اتفاق الحريات الأربع وشنَّ هجوماً شديداً على قانون فرض الطوارئ على الحدود.
قطاع الشمال يبلغ زيناوي رغبته في توقيع اتفاق وقف عدائيات مع الحكومة
أبدت الحركة الشعبية قطاع الشمال استعداداً للتوقيع على اتفاق لوقف الأعمال العدائية مع الحكومة. ودعت الحركة ــ بحسب موقع «سودان تريبيون» ــ المجتمع الدولي للضغط على الخرطوم للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق في جبال النوبة والنيل الأزرق. ونقل مالك عقار وياسر عرمان خلال وجودهما بأديس أبابا رغبتهما وقبولهما التوقيع على اتفاق وقف العدائيات في ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى الرئيس الإثيوبي وذلك للأغراض الإنسانية.
اعتداءات من الجيش الشعبي على مواطنين بالنيل الأبيض
اتمكنت قوة من الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب من التسلل إلى محلية السلام بولاية النيل الأبيض ونهبت حوالى «200» رأس من الماشية، وذلك جنوب منطقة أم جلالة من مواطن يدعى (إدريس).
وأبلغ مصدر مطلع «الإنتباهة» أن قوة أخرى من الجيش الشعبي اعتدت على مواطنين في منطقة الكحلة بالنيل الأبيض ونهبت ممتلكاتهم.
الجبهة الثورية.. خلافات تتجدد ومواجهات تتمدد
تمر كمبالا.. اجتماع الهشاشة وشق الأنفس
شهدت العاصمة اليوغندية كمبالا في الفترة من الثامن والعشرين من مايو الماضي إلى الأول من يونيو الجاري اجتماعاً لقادة ما يُسمى بالجبهة الثورية، وهو الاجتماع الذي جرى عقده بشق الأنفس وبعد خلافات وتنازعات امتدت لأشهر، ولهذا وحين انعقد الاجتماع رغم كل الجهد الذي بُذل والمال الذي أنفق لم يكن هواء القاعات نقياً، ولا قسمات الوجوه هادئة، ولا نبرات الصوت والألسُن صادقة. كان واضحاً أن الفرقاء الذين ربما أجبرتهم جهات أجنبية لإنشاء التحالف متكلفة بمصروفاته ودعوماته يعاني هشاشة واضحة في العظام، ولكن لم يكن بيدهم شيء فهم مأمورون. وأياً كان الزمن الذي استغرقه الاجتماع فإن جل الوقت وبمقدار ما يجاوز ثلثه -وفق مصادر لصيقة بمجرياته- تم إنفاقه في الخلافات والتلاسنات التي وصلت كما كان متوقعاً إلى درجة التنابذ بألقاب عنصرية، وعبارات شائهة شائنة. وتشير المتابعات أن أكثر ما ردّدته جنبات القاعة الباردة التي احتضنت الاجتماع العاصف، ملاسنة بالغة الحِدة جرت بين كل من ياسر عرمان وعبد الواحد محمد نور؛
الاثنين غرماء وإن أجبرتهما ظروفهما للتحالف المصنوع، والاثنين يعانيان من قلة الخبرة السياسية إلا من تجربة أركان النقاش في الجامعة، وأحاديث المغالطات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، والأكثر سوءاً أنهما انتقلا من أقصى اليسار إلى أقصى النظام الرأسمالي الغربي دون شعور بحياء ولا كلفة تغيير الجلد كما تفعل الثعابين. وكانت ذروة الخلاف الذي فشلت كل جهود الحضور في احتوائه حين عبثت الألسن بالجهويات وعنصر العرق والدم، حيث لم يجد عبد الواحد حرجاً من وصف عرمان بوصف (الجلابة) رداً على وصف عرمان اللاذع لعبد الواحد بجياشة، ولم يكن والحال كهذه من بُد سوى أن تشتبك الأيدي وتلامس الأظافر الهائجة أطراف الوجه محاولة اقتلاع جزء منها وهنا اضطر الملحق العسكري الجنوبي بسفارة دولة الجنوب في يوغندا للتدخل منعاً لقتال كان على وشك أن يندلع في مشهد صارخ ينبئ بمآلات المستقبل الذي ما يزال بعيداً كما السراب.
قيادات الثورية.. اتفاق على الخلاف والمواجهة
الأسبوع الماضي كشفت مصادر داخل تحالف الجبهة الثورية عن تصاعد الخلافات والمواجهات بين قيادات الحركات المسلحة المنضوية تحت لوائه بسبب طبيعة العمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف في بعض المناطق واستهدافه للمواطنين، ففي الوقت الذي أعلن فيه عدد من القادة الميدانيين بحركات دارفور رفضهم القاطع المشاركة في العمليات التي يقودها الجيش الشعبي في ولاية جنوب كردفان، اتفق مني أركو مناوي وعبد الواحد محمد نور رئيسا حركتي جيش تحرير السودان على إبعاد حركتي جيش تحرير السودان قيادة الوحدة برئاسة عبد الله يحيى وجيش التحرير والعدالة قيادة علي كاربينو من الجبهة، وقالت ذات المصادر إن مناوي ونور اتفقا على إبعاد يحيى وكاربينو لتخوفهما من سيطرة الرجلين على الأوضاع حال انضمامهما للتحالف لأنهما يمتلكان قوات على الأرض ويرفضان القتال بالوكالة إلاّ أنهما ينحدران من ذات المنطقة التي ينتمي إليها مناوي، الأمر الذي عده الأخير تهديداً لعرشه في المستقبل، وأشارت إلى أن الخلافات بين قادة التمرد تفاقمت وقاربت حد الانفجار والمفاصلة بعد أن شهدت الاجتماعات الأخيرة مواجهات عنيفة وتهديداً ووعيداً بين قادة الحركات، الأمر الذي ينذر بانفجار وشيك داخل الجبهة الثورية. وكشفت تقارير نشرت في الخرطوم عن خلافات حادة بين قادة الجبهة الثورية انحصرت مؤخراً بين قادة الحركات المسلحة بدارفور وقيادات قطاع الشمال بالحركة الشعبية سابقاً أمتد أثرها حتى على القيادات الميدانية للجبهة الثورية. وأكدت أن اجتماع كمبالا المشار إليه أوصت به حكومة الجنوب التي عقدت اجتماعاً مؤخراً مع كل من ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار وطالبتهم بضرورة تلافي الخلافات مع القيادات الدارفورية للحركات المسلحة؛ مبينة أن الاجتماع ناقش تقريرا مفصلا عن الوضع الميداني للعمل المشترك بين قوات الجيش الشعبي والجبهة الثورية قدمه الشهر السابق رياك
عصفت خلافات باجتماع لجنة الإشراف المشتركة لملف أبيي، وقرر الاجتماع تحويل أربعة بنود رئيسة للمناقشة في اجتماع بالمنطقة حدد له 5 يوليو المقبل، في وقت عاد وفد اللجنة السياسية الأمنية من أديس أبابا برئاسة وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين للخرطوم أمس، بينما أجاز طرفا الملف اللجنة العسكرية بقيادة «اليونسفا» و«33» شخصاً من السودان ومثلهم من دولة الجنوب بجانب إجازة تقرير رئيس بعثة «اليونسفا»، وشهدت الاجتماعات بين دولتي السودان وجنوب السودان خلافاً وتبايناً وآراء مختلفة بشأن تكوين الإدارية أولاً، والمجلس التشريعي لاحقاً وفق ما طرحه وفد دولة الجنوب فيما رأى السودان تشكيل كل المؤسسات كحزمة واحدة لارتباطها مع بعضها، ولفت مسؤول الملف من الجانب السوداني الخير الفهيم إلى استحالة تشكيل حكومة دون وجود جهاز تشريعي يسن القوانين ويجيز الميزانيات، وأكد للصحفيين بمقر الاجتماعات بفندق «راديسون بللو» أمس على أن التصويت في الاستفتاء بحسب البروتكول الخاص بالمنطقة يحق للسودانيين، بيد أن عضو الملف من الجانب الجنوبي لوكا بيونق قال إن التصويت في الاستفتاء لعشائر دينكا نقوك فقط، وفي سياق موازٍ رأى عضو الملف من الجانب الجنوبي لوكا بيونق ضرورة انسحاب شرطة البترول من منطقة «جك» رغماً عن وجود تفسيرات للسودان بضرورة وجودها، وكشف طلباً لنيل مهلة من حكومته للمشاورات حول ترشيح أسماء لمنصب رئيس المجلس التشريعي وأضاف بيونق أن نقاشاً مستفيضاً حول دستورية أبيي وتبعيتها للسودان أو دولة الجنوب سيقام في الفترة المقبلة حول القضية.
الى ذلك أكد رئيس الوفد الحكومي المفاوض إدريس عبد القادر لـ«الإنتباهة» أن دولة الجنوب غير جادة عقب ضمها لهجليج وأبيي ومناطق أخرى ضمن خارطتها الجغرافية، في المقابل دمغ المتحدث الرسمي باسم الوفد السفير عمر دهب جوبا بـ«تبييت النية» لإفشال المفاوضات، جازماً بعدم قبول الخرطوم لخارطة جوبا التي وصفها بالعدوانية.
من ناحيته قال كبير مفاوضي دولة الجنوب باقان أموم إن وفد الخرطوم المفاوض رفض كل المقترحات التي تقدم بها وفد الجنوب بشأن إنشاء المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين البلدين، فيما علمت «الإنتباهة» أن الوساطة الإفريقية اقترحت على الوفدين العودة للتفاوض مجدداً في الـسابع عشر من يونيو الحالي.
وهاجم باقان الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر المفاوضات التي انهارت بين البلدين أمس بالعاصمة الإثيوبية، هاجم وزير الدفاع السوداني الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين واتهمه بـ «بالكذب» وقال إنه أحد لوردات الحرب. وكشف عن رفض الخرطوم مقترح تحويل الخرائط الجغرافية للتحكيم الدولي، وادعى باقان أن عدداً من أعضاء الوفد المفاوض قبلوا بخريطة دولة الجنوب، وقال: «البعض قبل المقترح لكن هناك من لا يريد خلق منطقة عازلة بين البلدين»، وأضاف: «الخرطوم تريد خلق منطقة عازلة داخل دولة الجنوب وهذا غير مقبول»، وذكر باقان أن منطقة أبيي جنوبية وأن المباحثات الجارية بشأنها بأديس أبابا تبحث كيفية إعادتها للجنوب عقب تحويلها إدارياً للسودان، وانتقد بشدة وزير الدفاع ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني وحزب منبر السلام العادل، وادعى أن الطيران السوداني قام بقصف مناطق أمس بغرب بحر الغزال، واستغرب إلغاء اتفاق الحريات الأربع وشنَّ هجوماً شديداً على قانون فرض الطوارئ على الحدود.
قطاع الشمال يبلغ زيناوي رغبته في توقيع اتفاق وقف عدائيات مع الحكومة
أبدت الحركة الشعبية قطاع الشمال استعداداً للتوقيع على اتفاق لوقف الأعمال العدائية مع الحكومة. ودعت الحركة ــ بحسب موقع «سودان تريبيون» ــ المجتمع الدولي للضغط على الخرطوم للسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق في جبال النوبة والنيل الأزرق. ونقل مالك عقار وياسر عرمان خلال وجودهما بأديس أبابا رغبتهما وقبولهما التوقيع على اتفاق وقف العدائيات في ولاية النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى الرئيس الإثيوبي وذلك للأغراض الإنسانية.
اعتداءات من الجيش الشعبي على مواطنين بالنيل الأبيض
اتمكنت قوة من الجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب من التسلل إلى محلية السلام بولاية النيل الأبيض ونهبت حوالى «200» رأس من الماشية، وذلك جنوب منطقة أم جلالة من مواطن يدعى (إدريس).
وأبلغ مصدر مطلع «الإنتباهة» أن قوة أخرى من الجيش الشعبي اعتدت على مواطنين في منطقة الكحلة بالنيل الأبيض ونهبت ممتلكاتهم.
الجبهة الثورية.. خلافات تتجدد ومواجهات تتمدد
تمر كمبالا.. اجتماع الهشاشة وشق الأنفس
شهدت العاصمة اليوغندية كمبالا في الفترة من الثامن والعشرين من مايو الماضي إلى الأول من يونيو الجاري اجتماعاً لقادة ما يُسمى بالجبهة الثورية، وهو الاجتماع الذي جرى عقده بشق الأنفس وبعد خلافات وتنازعات امتدت لأشهر، ولهذا وحين انعقد الاجتماع رغم كل الجهد الذي بُذل والمال الذي أنفق لم يكن هواء القاعات نقياً، ولا قسمات الوجوه هادئة، ولا نبرات الصوت والألسُن صادقة. كان واضحاً أن الفرقاء الذين ربما أجبرتهم جهات أجنبية لإنشاء التحالف متكلفة بمصروفاته ودعوماته يعاني هشاشة واضحة في العظام، ولكن لم يكن بيدهم شيء فهم مأمورون. وأياً كان الزمن الذي استغرقه الاجتماع فإن جل الوقت وبمقدار ما يجاوز ثلثه -وفق مصادر لصيقة بمجرياته- تم إنفاقه في الخلافات والتلاسنات التي وصلت كما كان متوقعاً إلى درجة التنابذ بألقاب عنصرية، وعبارات شائهة شائنة. وتشير المتابعات أن أكثر ما ردّدته جنبات القاعة الباردة التي احتضنت الاجتماع العاصف، ملاسنة بالغة الحِدة جرت بين كل من ياسر عرمان وعبد الواحد محمد نور؛
الاثنين غرماء وإن أجبرتهما ظروفهما للتحالف المصنوع، والاثنين يعانيان من قلة الخبرة السياسية إلا من تجربة أركان النقاش في الجامعة، وأحاديث المغالطات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، والأكثر سوءاً أنهما انتقلا من أقصى اليسار إلى أقصى النظام الرأسمالي الغربي دون شعور بحياء ولا كلفة تغيير الجلد كما تفعل الثعابين. وكانت ذروة الخلاف الذي فشلت كل جهود الحضور في احتوائه حين عبثت الألسن بالجهويات وعنصر العرق والدم، حيث لم يجد عبد الواحد حرجاً من وصف عرمان بوصف (الجلابة) رداً على وصف عرمان اللاذع لعبد الواحد بجياشة، ولم يكن والحال كهذه من بُد سوى أن تشتبك الأيدي وتلامس الأظافر الهائجة أطراف الوجه محاولة اقتلاع جزء منها وهنا اضطر الملحق العسكري الجنوبي بسفارة دولة الجنوب في يوغندا للتدخل منعاً لقتال كان على وشك أن يندلع في مشهد صارخ ينبئ بمآلات المستقبل الذي ما يزال بعيداً كما السراب.
قيادات الثورية.. اتفاق على الخلاف والمواجهة
الأسبوع الماضي كشفت مصادر داخل تحالف الجبهة الثورية عن تصاعد الخلافات والمواجهات بين قيادات الحركات المسلحة المنضوية تحت لوائه بسبب طبيعة العمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف في بعض المناطق واستهدافه للمواطنين، ففي الوقت الذي أعلن فيه عدد من القادة الميدانيين بحركات دارفور رفضهم القاطع المشاركة في العمليات التي يقودها الجيش الشعبي في ولاية جنوب كردفان، اتفق مني أركو مناوي وعبد الواحد محمد نور رئيسا حركتي جيش تحرير السودان على إبعاد حركتي جيش تحرير السودان قيادة الوحدة برئاسة عبد الله يحيى وجيش التحرير والعدالة قيادة علي كاربينو من الجبهة، وقالت ذات المصادر إن مناوي ونور اتفقا على إبعاد يحيى وكاربينو لتخوفهما من سيطرة الرجلين على الأوضاع حال انضمامهما للتحالف لأنهما يمتلكان قوات على الأرض ويرفضان القتال بالوكالة إلاّ أنهما ينحدران من ذات المنطقة التي ينتمي إليها مناوي، الأمر الذي عده الأخير تهديداً لعرشه في المستقبل، وأشارت إلى أن الخلافات بين قادة التمرد تفاقمت وقاربت حد الانفجار والمفاصلة بعد أن شهدت الاجتماعات الأخيرة مواجهات عنيفة وتهديداً ووعيداً بين قادة الحركات، الأمر الذي ينذر بانفجار وشيك داخل الجبهة الثورية. وكشفت تقارير نشرت في الخرطوم عن خلافات حادة بين قادة الجبهة الثورية انحصرت مؤخراً بين قادة الحركات المسلحة بدارفور وقيادات قطاع الشمال بالحركة الشعبية سابقاً أمتد أثرها حتى على القيادات الميدانية للجبهة الثورية. وأكدت أن اجتماع كمبالا المشار إليه أوصت به حكومة الجنوب التي عقدت اجتماعاً مؤخراً مع كل من ياسر عرمان وعبد العزيز الحلو ومالك عقار وطالبتهم بضرورة تلافي الخلافات مع القيادات الدارفورية للحركات المسلحة؛ مبينة أن الاجتماع ناقش تقريرا مفصلا عن الوضع الميداني للعمل المشترك بين قوات الجيش الشعبي والجبهة الثورية قدمه الشهر السابق رياك
رد: عن الجنوب
مشار نائب رئيس حكومة الجنوب للمذكورين قبيل مغادرتهم لكمبالا. وأشارت إلى أن اجتماع كمبالا لحق به عدد من القيادات الميدانية للحركات الدارفورية منهم عبدالواحد محمد نور وأحمد آدم بخيت لمناقشة كيفية تجاوز خلافات الجبهة الثورية، وأشار الناطق الرسمي باسم تحالف أحزاب دارفور إلى أن مستقبل العمل الميداني للجبهة الثورية أصبح غير مبشر بأي نجاحات يمكن أن تتحقق على أرض الواقع، خاصة بعد أن أيقن عدد مقدر من قادة الميدان لحركات دارفور أن حكومة الجنوب يمكن أن تنهي أىّ تحالفات معهم في المستقبل إذا توصلت مع الحكومة السودانية إلى تسوية الملف الأمني في مفاوضات أديس أبابا المرتقبة والمنعقدة تحت رعاية الاتحاد الأفريقي .
من جهته كشف القائد المنشق عن حركة مناوي عبد الرسول إبراهيم عمر عن أسرار جديدة بشأن خلافات الجبهة الثورية مشيراً إلى ممارسة القادة الميدانيين لحركة العدل والمساواة لضغوط عنيفة على جبريل إبراهيم رئيس الحركة للانسحاب من الجبهة الثورية وعدم المشاركة مع قوات الحركة الشعبية في قتالها مع الحكومة كجبهة فقدان الحركات الدارفورية للسند القبلي بعدم هجوم الجبهة الثورية على منطقة هجليج. بينما تمسك جبريل حسب عمر بمواصلة التنسيق مع الحركة الشعبية بحجة أن المرحلة الحالية تستوجب ذلك وقطع عمر بوجود خلافات عميقة بين جبريل ومناوي بدأت تظهر بوادرها على السطح خاصة بينما يتعلق بالتنسيق للعمليات العسكرية لافتاً النظر إلى أن أجواء التوتر بين القيادات العليا انتقلت للقادة الميدانيين في الفصائل الدارفورية مؤكداً وجود رغبة لدى القيادات الميدانية في العودة إلى دارفور وتقييم الأوضاع في ظل التطورات الأمنية. وأدان عمر هجوم حركة العدل والمساواة الأخير على منطقة فتاحة بشمال دارفور واعتبره تأكيداً على انهيار الجبهة الثورية بعد تمرد قياداتها الميدانية على رئيس الحركة جبريل إبراهيم، وحذر عمر حركة العدل من المساس بالمواطنين العزل من اجل تنفيذ أجندة خارجية لا تخدم حسب عمر مصالح أهل دارفور.
الموقف الميداني.. الهزائم المتتالية تبدد المكونات
الموقف الميداني الآن لمكونات تلك الجبهة أن قوات العدل والمساواة بدت شديدة الانزعاج جراء هذه الهزائم المتتالية التي ظلت تطالها وبقية فصائل الجبهة الأخرى حيث عقدت حركة العدل والمساواة عدة اجتماعات للتشاور في أعقاب هزيمة الجيش الشعبي في هجليج بغرض وضع إستراتيجية (ليس من الضروري أن تصب في وعاء الجبهة الثورية)! كما قال بذلك أحد قيادات الحركة الميدانيين في محادثة لاسلكية مهمة لقيادي بالحركة يقيم خارج السودان. وهكذا تبدو مكونات الجبهة الثورية وهى لا تزال في مقتبل عمرها وقد تفرقت بها السبل، وتشعبت بها الطرقات، إذ ليس بالإمكان في ظل اضطراب التنسيق والاتصال القيام بعملية مشتركة قوية تُحدِث اختراقاً، لأنَّ ميادين القتال موزعة، ومتداخلة وقادة الجبهة يتوجسون من بعضهم؛ كما أن عنصراً مخيفاً زاد الآن من مخاوفهم ولم يكن في حساباتهم وهو دخول الثوار الجنوبيين المتمردين على حكومة الحركة الشعبية الحاكمة في جوبا مضمار السباق واقترابهم من السيطرة على مدن رئيسية في الجنوب. وفي مارس الماضي شككت حكومة الجنوب والحركة الشعبية في نوايا حركات دارفور بعد نشوب خلافات بين المجموعات المكونة لتحالف الجبهة الثورية ،وذلك بعد قيام بعض القادة الميدانيين التابعين لفصيل مناوي والعدل والمساواة ببيع عدد من الآليات والأسلحة التي زودتهم بها حكومة الجنوب لاستخدامها في القتال على الحدود دولة الجنوب مع دارفور، وأرجعت هذا المسلك لعدم وجود مؤسسية تحكم عمل هذه الفصائل. وتشير التقارير الواردة من العاصمة الجنوبية إلى أن الأزمة داخل هذه الجبهة تبدو على جانب كبير من التعقيد فقطاع الشمال للحركة الشعبية والذي يتزعمه مالك عقار وبجانبه الحلو وعرمان خلا تماماً من العضوية دعك من المقاتلين وليس أدل على ذلك من أن قادة أمثال اللواء دانيال كودي بمنطقة جنوب كردفان ود. تابيتا بطرس واللواء المعتقل لدى حكومة جنوب السودان تلفون كوكو، يقودون أبناء النوبة بعيداً جداً عن قطاع الشمال وبمعزل تماماً عن قادته، ويقول مراقبون إن مقاتلين يتجاوز عددهم الـ(5) آلاف هم من قاتلوا في سنوات فائتة في صفوف الحركة الشعبية هم الآن خارج حظيرة القطاع ومن ثم خارج نطاق الجبهة الثورية وأن السر وراء انخراط الجيش الشعبي التابع لحكومة جنوب السودان في دعم متمردي جنوب كردفان، والمحاربة عملياً والقتال (باسمهم) هو انعدام مقاتلين من أبناء المنطقة وهذا هو – بحسب المراقبين - الذي جعل مالك عقار في ورطة عقب تعيينه زعيماً للجبهة فقد اكتشف بقية المنضوين تحت الجبهة أن عقار والحلو كليهما لا يملكان ولو (100) مقاتل الأمر الذي سبب لهما حرجاً سياسياً بالغاً حيث لم يقبل قادة الحركات الدارفورية المسلحة بقيادة قائد مثل عقار، أو الحلو وهما بلا جنود وبلا مقاتلين.
كابنة القرار.. الجميع يريد الرئاسة
الصراع داخل كابنة القرار في الجبهة الثورية كشفته محاضر اجتماعات عقدت في مدينة جوبا حاضرة دولة جنوب السودان في فبراير الماضي إلى ارتفاع حدة التلاسن في اجتماعات تكوين الجبهة بين قطاع الشمال والحركات الدارفورية المسلحة حيث اضطر أحد قادة حركة العدل لإحراج قادة قطاع الشمال بأن (خليل) لو كان حياً لما تجرأ أحد منكم لتقديم نفسه لقيادة لا يملك ادنى مقوماتها.
وفي خضم هذه الخلافات الحادة تراجعت كل الحركات المسلحة وبدأت تبلور أفكاراً ورؤى خاصة بها، لاسيما وأن قطاع الشمال بدا للمتحالفين وكأنه (مجرد أداة) للحركة الشعبية في دولة جنوب السودان وأنه يقاتل لصالحها وحدها وأن هناك (فواتير) واجبة السداد على التحالف سدادها عاجلاً أم أجلاً. ولهذا فإنه وكما فشلت جبهة الخلاص الوطني التي سبق أن قادها خليل قبل أربعة أعوام، وفشلت جبهة علي محمود حسنين المكونة قبل عامين في لندن، فإن من المحتم أن تفشل الجبهة الثورية لأن المتحالفين متنافرون ومصالحهم متقاطعة ولم يعد لديهم من شيء يقدمونه سوى الائتمار بأمر حكومة دولة جنوب السودان. عموماً فإن مصير ما يُسمى بالجبهة الثورية لن يكون بأفضل من سابقاتها جبهة الخلاص الوطني، جبهة حسنين العريضة، وغيرها من الجبهات التي راق الاسم والرسم لمكونيها، وطفرت بهم الأحلام إلى آفاق لا مكان لها في عالم الواقع ومكانها الوحيد هو عالم الخيال. فالجبهة الثورية التي ضمت كل من حركة العدل، وقطاع الشمال وحركتي مناوي وعبد الواحد لم تولد ميتة فحسب ولكنها ولدت وهي تتناوشها الأمراض الفتاكة بجانب موت (دماغي) جعلها ممدودة على سرير البعض ينتظرها أن تنهض وتتعافى دون جدوى والبعض الآخر يتمنى موتها حتى يكفوا عن محاولة إنعاشها والبحث عن وسيلة جديدة.
رئاسة عقار.. موجة عارمة من الرفض
وفي فبراير الماضي – أيضا- واجه مالك عقار رئيس ما يدعى تحالف الجبهة الثورية موجة عارمة من الرفض عقب انتخابه رئيساً للجبهة من قبل فصائل دارفور المسلحة. وقالت تقارير ميدانية حينها أن أسباب الرفض تعود إلى محاولة الحركة الشعبية وضع متمردي دارفور تحت سيطرتها بتعيين مالك عقار رئيساً للتحالف وأيضاً تأتي في سياق إعادة تشكيل قطاع الشمال على حساب عناصر دارفور المتمردة، وأن الحركة الشعبية لن تفسح المجال للفصائل الدارفورية المشاركة في التحالف بتولي قيادته لأنها تعتبرهم كوادر مساعدة لتمرير أجنداتها.
وأشارت التقارير إلى أن من أبرز المعارضين للانضمام لتحالف الجبهة الثورية محمد إسماعيل أركو جورو رئيس هيئة الأركان لفصيل مناوي وآدم أرباب مسئول الاستخبارات محمد حربي مسئول العمليات وأحمد أبو دقن قائد المتحرك بجانب تمسك جميع هؤلاء القادة المذكورين برفضهم الذهاب إلى مناطق جبال النوبة حيث تخطط الحركة الشعبية لفتح جبهات قتال واسعة عبر حركات دارفور وتوظيفهم في صراعها مع الحكومة السودانية. وكشفت تقارير – وقتها- عن وصول عدد من قيادات عبد الواحد لمدينة جوبا منها صلاح رصاص الأمين العام للحركة وموسى مورني للمشاركة في اجتماعات اللجنة العسكرية للتحالف التي سينعقد مطلع الأسبوع بأويل والتفاهم حول إمكانية تولي فصيل عبد الواحد رئاسة التحالف في فترته الأولى الأمر الذي سيشعل الكثير من نقاط الخلاف بالجبهة الثورية.
وفي مارس الماضي كشفت تقارير صحافية عن نشوب خلافات عنيفة داخل قيادة الجبهة الثورية بسبب رفض قيادات عسكرية بارزة بحركات دارفور لمخططات وأجندات الحركة الشعبية، وقالت إن ذات القيادات وجهت انتقادات شديدة لتشكيل الحركة لقيادة الجبهة رافضة سيطرة الشعبية عليهم، وفي السياق ذاته أعلنت قيادات عسكرية بحركة جيش تحرير السودان قيادة مني أركو مناوي، أنها لن تنفذ أي مخطط لا يخدم قضية دارفور. مشيرة إلى أنها الأكثر تأثيراً على الأرض لذلك لن تكون مخلب قط لخدمة إستراتيجية الآخرين، مبينة أن قناعتها بذلك دعتها لرفض المشاركة في الهجوم على منطقة بحيرة أبيض بولاية جنوب كردفان.
وأوضحت التقارير أن الخلافات تركت تذمراً وسط قيادات حركات دارفور خاصة حركة مناوي الذي يواجه ضغوطاً من قواته لمغادرة الجنوب إلى كمبالا على أن تتحرك قواته لدارفور، لكن ذات المصادر قالت إن مناوي تعامل مع التذمر والضغوط برؤية تكتيكية، لأن لدية فواتير لدى الحركة الشعبية واجبة السداد، بجانب أن لديه مصالح كثيرة في الجنوب أهمها تسليح قواته، وفي الأسبوع الأخير من مارس الماضي أيضاً تصاعدت وتيرة الخلافات داخل اجتماعات المكتب القيادي للجبهة الثورية بجوبا في الثالث والعشرين من مارس برئاسة مالك عقار ونائبيه مني أركو مناوي وعبد الواحد محمد نور نتيجة لخلافات حادة بين مناوي من جهة وحركة العدل والمساواة وياسر عرمان من جهة أخرى
أجــواء التفــاوض في أديــس أبــابا ..الخـــــروج عــــن النـــص أبـــــرز الأجنــــدة
لم تبارح مفاوضات دولتي السودان وجنوب السودان بأديس أبابا مكانها، وكان الاختلاف في ترسيم الحدود عقبة في تقدمها، والطرفان لم يتخطيا العتبة الأولى للملف الأمني حيت لا تزال بانتظارهما قضايا أكثر سخونة مثل أبيي، السودان اتهم جنوب السودان بأنه يريد إطالة
من جهته كشف القائد المنشق عن حركة مناوي عبد الرسول إبراهيم عمر عن أسرار جديدة بشأن خلافات الجبهة الثورية مشيراً إلى ممارسة القادة الميدانيين لحركة العدل والمساواة لضغوط عنيفة على جبريل إبراهيم رئيس الحركة للانسحاب من الجبهة الثورية وعدم المشاركة مع قوات الحركة الشعبية في قتالها مع الحكومة كجبهة فقدان الحركات الدارفورية للسند القبلي بعدم هجوم الجبهة الثورية على منطقة هجليج. بينما تمسك جبريل حسب عمر بمواصلة التنسيق مع الحركة الشعبية بحجة أن المرحلة الحالية تستوجب ذلك وقطع عمر بوجود خلافات عميقة بين جبريل ومناوي بدأت تظهر بوادرها على السطح خاصة بينما يتعلق بالتنسيق للعمليات العسكرية لافتاً النظر إلى أن أجواء التوتر بين القيادات العليا انتقلت للقادة الميدانيين في الفصائل الدارفورية مؤكداً وجود رغبة لدى القيادات الميدانية في العودة إلى دارفور وتقييم الأوضاع في ظل التطورات الأمنية. وأدان عمر هجوم حركة العدل والمساواة الأخير على منطقة فتاحة بشمال دارفور واعتبره تأكيداً على انهيار الجبهة الثورية بعد تمرد قياداتها الميدانية على رئيس الحركة جبريل إبراهيم، وحذر عمر حركة العدل من المساس بالمواطنين العزل من اجل تنفيذ أجندة خارجية لا تخدم حسب عمر مصالح أهل دارفور.
الموقف الميداني.. الهزائم المتتالية تبدد المكونات
الموقف الميداني الآن لمكونات تلك الجبهة أن قوات العدل والمساواة بدت شديدة الانزعاج جراء هذه الهزائم المتتالية التي ظلت تطالها وبقية فصائل الجبهة الأخرى حيث عقدت حركة العدل والمساواة عدة اجتماعات للتشاور في أعقاب هزيمة الجيش الشعبي في هجليج بغرض وضع إستراتيجية (ليس من الضروري أن تصب في وعاء الجبهة الثورية)! كما قال بذلك أحد قيادات الحركة الميدانيين في محادثة لاسلكية مهمة لقيادي بالحركة يقيم خارج السودان. وهكذا تبدو مكونات الجبهة الثورية وهى لا تزال في مقتبل عمرها وقد تفرقت بها السبل، وتشعبت بها الطرقات، إذ ليس بالإمكان في ظل اضطراب التنسيق والاتصال القيام بعملية مشتركة قوية تُحدِث اختراقاً، لأنَّ ميادين القتال موزعة، ومتداخلة وقادة الجبهة يتوجسون من بعضهم؛ كما أن عنصراً مخيفاً زاد الآن من مخاوفهم ولم يكن في حساباتهم وهو دخول الثوار الجنوبيين المتمردين على حكومة الحركة الشعبية الحاكمة في جوبا مضمار السباق واقترابهم من السيطرة على مدن رئيسية في الجنوب. وفي مارس الماضي شككت حكومة الجنوب والحركة الشعبية في نوايا حركات دارفور بعد نشوب خلافات بين المجموعات المكونة لتحالف الجبهة الثورية ،وذلك بعد قيام بعض القادة الميدانيين التابعين لفصيل مناوي والعدل والمساواة ببيع عدد من الآليات والأسلحة التي زودتهم بها حكومة الجنوب لاستخدامها في القتال على الحدود دولة الجنوب مع دارفور، وأرجعت هذا المسلك لعدم وجود مؤسسية تحكم عمل هذه الفصائل. وتشير التقارير الواردة من العاصمة الجنوبية إلى أن الأزمة داخل هذه الجبهة تبدو على جانب كبير من التعقيد فقطاع الشمال للحركة الشعبية والذي يتزعمه مالك عقار وبجانبه الحلو وعرمان خلا تماماً من العضوية دعك من المقاتلين وليس أدل على ذلك من أن قادة أمثال اللواء دانيال كودي بمنطقة جنوب كردفان ود. تابيتا بطرس واللواء المعتقل لدى حكومة جنوب السودان تلفون كوكو، يقودون أبناء النوبة بعيداً جداً عن قطاع الشمال وبمعزل تماماً عن قادته، ويقول مراقبون إن مقاتلين يتجاوز عددهم الـ(5) آلاف هم من قاتلوا في سنوات فائتة في صفوف الحركة الشعبية هم الآن خارج حظيرة القطاع ومن ثم خارج نطاق الجبهة الثورية وأن السر وراء انخراط الجيش الشعبي التابع لحكومة جنوب السودان في دعم متمردي جنوب كردفان، والمحاربة عملياً والقتال (باسمهم) هو انعدام مقاتلين من أبناء المنطقة وهذا هو – بحسب المراقبين - الذي جعل مالك عقار في ورطة عقب تعيينه زعيماً للجبهة فقد اكتشف بقية المنضوين تحت الجبهة أن عقار والحلو كليهما لا يملكان ولو (100) مقاتل الأمر الذي سبب لهما حرجاً سياسياً بالغاً حيث لم يقبل قادة الحركات الدارفورية المسلحة بقيادة قائد مثل عقار، أو الحلو وهما بلا جنود وبلا مقاتلين.
كابنة القرار.. الجميع يريد الرئاسة
الصراع داخل كابنة القرار في الجبهة الثورية كشفته محاضر اجتماعات عقدت في مدينة جوبا حاضرة دولة جنوب السودان في فبراير الماضي إلى ارتفاع حدة التلاسن في اجتماعات تكوين الجبهة بين قطاع الشمال والحركات الدارفورية المسلحة حيث اضطر أحد قادة حركة العدل لإحراج قادة قطاع الشمال بأن (خليل) لو كان حياً لما تجرأ أحد منكم لتقديم نفسه لقيادة لا يملك ادنى مقوماتها.
وفي خضم هذه الخلافات الحادة تراجعت كل الحركات المسلحة وبدأت تبلور أفكاراً ورؤى خاصة بها، لاسيما وأن قطاع الشمال بدا للمتحالفين وكأنه (مجرد أداة) للحركة الشعبية في دولة جنوب السودان وأنه يقاتل لصالحها وحدها وأن هناك (فواتير) واجبة السداد على التحالف سدادها عاجلاً أم أجلاً. ولهذا فإنه وكما فشلت جبهة الخلاص الوطني التي سبق أن قادها خليل قبل أربعة أعوام، وفشلت جبهة علي محمود حسنين المكونة قبل عامين في لندن، فإن من المحتم أن تفشل الجبهة الثورية لأن المتحالفين متنافرون ومصالحهم متقاطعة ولم يعد لديهم من شيء يقدمونه سوى الائتمار بأمر حكومة دولة جنوب السودان. عموماً فإن مصير ما يُسمى بالجبهة الثورية لن يكون بأفضل من سابقاتها جبهة الخلاص الوطني، جبهة حسنين العريضة، وغيرها من الجبهات التي راق الاسم والرسم لمكونيها، وطفرت بهم الأحلام إلى آفاق لا مكان لها في عالم الواقع ومكانها الوحيد هو عالم الخيال. فالجبهة الثورية التي ضمت كل من حركة العدل، وقطاع الشمال وحركتي مناوي وعبد الواحد لم تولد ميتة فحسب ولكنها ولدت وهي تتناوشها الأمراض الفتاكة بجانب موت (دماغي) جعلها ممدودة على سرير البعض ينتظرها أن تنهض وتتعافى دون جدوى والبعض الآخر يتمنى موتها حتى يكفوا عن محاولة إنعاشها والبحث عن وسيلة جديدة.
رئاسة عقار.. موجة عارمة من الرفض
وفي فبراير الماضي – أيضا- واجه مالك عقار رئيس ما يدعى تحالف الجبهة الثورية موجة عارمة من الرفض عقب انتخابه رئيساً للجبهة من قبل فصائل دارفور المسلحة. وقالت تقارير ميدانية حينها أن أسباب الرفض تعود إلى محاولة الحركة الشعبية وضع متمردي دارفور تحت سيطرتها بتعيين مالك عقار رئيساً للتحالف وأيضاً تأتي في سياق إعادة تشكيل قطاع الشمال على حساب عناصر دارفور المتمردة، وأن الحركة الشعبية لن تفسح المجال للفصائل الدارفورية المشاركة في التحالف بتولي قيادته لأنها تعتبرهم كوادر مساعدة لتمرير أجنداتها.
وأشارت التقارير إلى أن من أبرز المعارضين للانضمام لتحالف الجبهة الثورية محمد إسماعيل أركو جورو رئيس هيئة الأركان لفصيل مناوي وآدم أرباب مسئول الاستخبارات محمد حربي مسئول العمليات وأحمد أبو دقن قائد المتحرك بجانب تمسك جميع هؤلاء القادة المذكورين برفضهم الذهاب إلى مناطق جبال النوبة حيث تخطط الحركة الشعبية لفتح جبهات قتال واسعة عبر حركات دارفور وتوظيفهم في صراعها مع الحكومة السودانية. وكشفت تقارير – وقتها- عن وصول عدد من قيادات عبد الواحد لمدينة جوبا منها صلاح رصاص الأمين العام للحركة وموسى مورني للمشاركة في اجتماعات اللجنة العسكرية للتحالف التي سينعقد مطلع الأسبوع بأويل والتفاهم حول إمكانية تولي فصيل عبد الواحد رئاسة التحالف في فترته الأولى الأمر الذي سيشعل الكثير من نقاط الخلاف بالجبهة الثورية.
وفي مارس الماضي كشفت تقارير صحافية عن نشوب خلافات عنيفة داخل قيادة الجبهة الثورية بسبب رفض قيادات عسكرية بارزة بحركات دارفور لمخططات وأجندات الحركة الشعبية، وقالت إن ذات القيادات وجهت انتقادات شديدة لتشكيل الحركة لقيادة الجبهة رافضة سيطرة الشعبية عليهم، وفي السياق ذاته أعلنت قيادات عسكرية بحركة جيش تحرير السودان قيادة مني أركو مناوي، أنها لن تنفذ أي مخطط لا يخدم قضية دارفور. مشيرة إلى أنها الأكثر تأثيراً على الأرض لذلك لن تكون مخلب قط لخدمة إستراتيجية الآخرين، مبينة أن قناعتها بذلك دعتها لرفض المشاركة في الهجوم على منطقة بحيرة أبيض بولاية جنوب كردفان.
وأوضحت التقارير أن الخلافات تركت تذمراً وسط قيادات حركات دارفور خاصة حركة مناوي الذي يواجه ضغوطاً من قواته لمغادرة الجنوب إلى كمبالا على أن تتحرك قواته لدارفور، لكن ذات المصادر قالت إن مناوي تعامل مع التذمر والضغوط برؤية تكتيكية، لأن لدية فواتير لدى الحركة الشعبية واجبة السداد، بجانب أن لديه مصالح كثيرة في الجنوب أهمها تسليح قواته، وفي الأسبوع الأخير من مارس الماضي أيضاً تصاعدت وتيرة الخلافات داخل اجتماعات المكتب القيادي للجبهة الثورية بجوبا في الثالث والعشرين من مارس برئاسة مالك عقار ونائبيه مني أركو مناوي وعبد الواحد محمد نور نتيجة لخلافات حادة بين مناوي من جهة وحركة العدل والمساواة وياسر عرمان من جهة أخرى
أجــواء التفــاوض في أديــس أبــابا ..الخـــــروج عــــن النـــص أبـــــرز الأجنــــدة
لم تبارح مفاوضات دولتي السودان وجنوب السودان بأديس أبابا مكانها، وكان الاختلاف في ترسيم الحدود عقبة في تقدمها، والطرفان لم يتخطيا العتبة الأولى للملف الأمني حيت لا تزال بانتظارهما قضايا أكثر سخونة مثل أبيي، السودان اتهم جنوب السودان بأنه يريد إطالة
رد: عن الجنوب
أمد التفاوض حتى يتم اللجوء للتحكيم الدولي دولة الجنوب بدورها بدت متمسكة بموقفها فيما قدَّمته من خرط قالت إنها تصلح أساسًا لمعالجة قضية انتشار القوات الدولية العازلة على المنطقة منزوعة السلاح وبالتالي معالجة ملف الحدود.
اجتماع الوساطة
في اليوم الثالث لأعمال اللجنة السياسية الأمنية المشتركة عقدت الوساطة الإفريقية رفيعة المستوى بقيادة ثامبو أمبيكي اجتماعين منفصلين مع طرفي التفاوض استمعت عبرهما لرؤية الوفدين فيما يلي ترسيم المنطقة منزوعة السلاح والخرائط التي استند إليها الجانبان في دفوعاتهما بشأن نقاط وأماكن إقامة المنطقة، وشرعت الوساطة الإفريقية في دراسة رؤية كل طرف على حدة، وسط توقعات من طرفي التفاوض بطرح الوساطة لمقترحات توفيقية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
الهروب الكبير
ويدمغ الخبير في إدارة الأزمات وفضّ النزاعات الإفريقية د. نادر فتح العليم مناقشة موضوع الخرائط بالهروب من مناقشة القضايا العالقة ويضيف أن الوساطة تفاجأت بالخرائط الجديدة، ويكشف عن إقحام دولة الجنوب لمناطق جديدة بخارطتها الجغرافية بغية تطويل أمد التفاوض والجولات لكسب الوقت وتضييعه، ويصف ذلك في حديث لـ«الإنتباهة» أمس بالتكتيك العالي لفتح « أبواب أخرى» لمزيد من الجولات لتنزيل أهداف محددة متوقعًا أن ترضخ جوبا للجلوس والتفاوض حول القضايا العالقة عقب «4 ــ 5» جولات مقبلة.
ثورة الجياع
وفي المقابل يجزم د. نادر باعتقاد الطرفين أنهما يمتلكان أوراقًا للضغط ويمارسان ضغوطًا اقتصادية وسياسية بعضهما على بعض ويستثمران في الحرب ــ على حد قوله ــ واصفًا هذا بالوضع الصعب والتسويف وتضييع المواقف، ويلفت إلى أن باقان أموم كبير مفاوضي دولة الجنوب يفاوض وسط ثورة جياع تضرب دولته ربما تنفجر قريبًا فيما ينوه بأن الوضع في السودان لاتختلف كثيرًا، ويرى د.نادر أن دولة الجنوب تفاوض الآن لكسب أهداف مخفية ونقاط محددة تتمثل في إحضار قطاع الشمال ممثلاً في عقار وعرمان والحلو لضمان مشاركتهم في السلطة والثروة، ويعلل ذلك بأن جوبا تفاوض لأصدقائها القدامى، متوقعًا حال جلوس الخرطوم مع القطاع الوصول لحلول لفترة «بسيطة» بينما يذكر أن مفاوض الخرطوم يجري تفاوضًا من غير بحث علمي وأجهزة تقف من ورائه وآفاق واضحة.
التحكيم الدولي
وعلى صعيد آخر يعتقد مراقبون أن المتاريس التي تضعها دولة الجنوب برفض الاعتماد على الخريطة الدولية لنصب المناطق العازلة والتوصل لاتفاق بشأن وقف العدائيات يأتي بغية تحويل ملعب الخلافات بشأن النقاط الحدودية والمناطق المتنازع عليها للتحكيم الدولي، ويرى وزير الخارجية بدولة الجنوب نيال دينق نيال أن الخارطة الدولية المعتمدة من الأمم المتحدة لا يمكن الاعتماد عليها كأساس لمسألة المنطقة العازلة وترسيم كيلومترات القوات المشتركة بين البلدين، ويضيف في تصريحات صحفية أن خارطة الأمم المتحدة أُنشئت لأغراض غير مسألة الترسيم الحدودي بين السودان ودولة الجنوب.
أفكار مسبقة
أعلنت الخرطوم اعتراضها على الأفكار المسبقة التي تضعها دولة الجنوب بطاولة التفاوض الجاري بأديس أبابا ودمغت ذلك بمحاولة الوصول لأهداف معينة بغية اللجوء للتحكيم الدولي، واتهم المتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض بالعاصمة الإثيوبية السفير عمر دهب جوبا بعدم الالتزام بحسن النية، وقال: «أن تصل المفاوضات لأهدافها النهائية يتم ذلك بحسن نية» داعيًا جوبا إلى الالتزام بحسن النية.
اتهام مباشر
اتهم السودان دولة الجنوب بضم مناطق غير متنازع عليها بالخارطة الجغرافية ورأى أن ضم تلك المناطق يؤدي لاستمرار التنازع والمنازعات المسلحة ووصف الخريطة نفسها بالاستمرار في الأعمال العدائية، فيما يعتقد محللون أن ضم المناطق غير المتنازَع عليها خاصة بولاية جنوب كردفان يجيء بغية وضع قدم لقطاع الشمال وتمكينه من التفاوض بكثير من المناطق وتحويلها لمصلحته مستقبلاً حالما اتفق مع الخرطوم.
مقاتلو جبال النوبة .. قرابين الحلو لمشروع جنوب السودان
محاولة الإنقلاب التي قام بها عبد العزيز الحلو في السادس من يونيو الماضي اختيارا للطريق الخاطئ، دون النظر في عواقب هذه المغامرة غير محسوبة العواقب، وما خلفته من خسائر جسيمة في أرواح المواطنين وممتلكاتهم. وقبل ذلك كله الضرر النفسي العميق الذي سببته بمحاولة إزالة حالة الطمأنينة التي أسهمت في الاستقرار. هذا الاستقرار قاد بدوره لانطلاق مشروعات التنمية ذات الأثر الملموس، إذ أن الولاية جربت خيار الحرب لمدة عشرين عاماً كان نصيبها منها الخراب والدمار واستمرار التخلف التنموي. ولم تأت اتفاقية السلام والبروتكول الخاص بجنوب كردفان إلا لإيقاف الحرب وإيجاد المعالجات التي تلبي التطلعات المشروعة لأهل الولاية.
وما أثار الاستغراب أن مجموعة الحلو حادت عن الطريق الذي يلبي طموحات مواطني الولاية، وأختارت أن تضحي بالمكاسب التي تحققت للمواطنين لصالح أجندات خارجية لا يهمها مصلحة سكان جنوب كردفان؛ بقدر ما تحاول الانحراف بقضيتهم عن المسارات التي تحقق الحلول المستدامة.
مبررات الانقلاب
حاولت الحركة الشعبية تبرير المحاولة الانقلابية التي قادتها بولاية جنوب كردفان، بالإدعاء أن القوات المسلحة شرعت في إجراءات لنزع سلاح الجيش الشعبي، لكن الواقع يكذب ذلك، فقد طرحت قيادة الولاية ممثلة في مولانا أحمد هارون قضية مستقبل الجيش الشعبي على نائب الوالي ورئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو منذ وقت مبكر؛ لأن عدم الإجابة على سؤال مستقبل الجيش الشعبي سيسبب مشكلة عامة للبلاد في المستقبل وقيادة الحركة بالولاية، خاصة إذا اختار الجنوب الانفصال.
ولاستخلاص إجابة متوافق عليها عقد مولانا احمد هارون اجتماعات مغلقة مع الحلو في مدينة بورتسودان لمدة أسبوع كامل بعيداً عن الولاية والعاصمة الخرطوم، وركزت المناقشات على قضية مستقبل الجيش الشعبي إلى جانب المشورة الشعبية.
وأثمرت الاجتماعات عن معادلة مفادها أن الهدف النهائي للترتيبات الأمنية هو إدماج الجيش الشعبي في القوات المسلحة والشرطة والخدمة العامة، وتسريح ما تبقى منه وإعادة دمجه وفقاً لبرنامج الـ(ddr)، من خلال تصميم وتخطيط خطة عمل تحقق ذلك الهدف مستفيدة من التجارب السابقة (تجربة إتفاقية 1972م، الوحدات المشتركة المدمجة، إدماج الشرطة) والموائمة ما بين المعايير المعمول بها لدى القوات المسلحة وعوامل بناء الثقة. وتم الاتفاق على تكوين لجنة مشتركة للقيام بذلك الواجب. وقد وجدت هذه المخرجات مباركة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، وموافقة وزير الدفاع إضافة لرئيس هيئة الأركان.
ولوضع تفاصيل إنفاذ هذه الترتيبات على أرض الواقع تشكلت لجنة من القوات المسلحة برئاسة رئيس هيئة العمليات المشتركة في القيادة العامة، ومن جانب الحركة الشعبية كانت اللجنة برئاسة اللواء جقود مكوار مرادة.
الدمج يصطدم
قطعت اللجنة في البداية شوطاً كبيراً، رغم ما حدث لها من إعاقة عدة مرات، مرة بوساطة حكومة الجنوب التي ادعت أن التفاهمات لا بد أن تتم عبر جوبا؛ باعتبار أن الجيش الشعبي يتبع للجنوب، فجوبا كانت تدافع عن مصالحها لأن أبناء الجبال في الجيش الشعبي هم الذين يسيرون العمل اليومي في الجيش الشعبي، بينما بقية أبناء الجنوب قادة، فحكومة الجنوب لديها صالح في عدم تسريح أبناء الجبال.
الإعاقة الثانية قام بها عبد العزيز الحلو نفسه، فعندما شعر بتسارع العمل راجع نفسه وقرر إرجاء عملية الدمج للقوات إلى ما بعد الانتهاء من المشورة الشعبية، رغم عدم وجود ارتباط بين الترتيبات الأمنية والمشورة الشعبية. وجوهر المشورة الشعبية أن الطرفين (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) قاما بتشخيص المشكلة ووضعا لها المعالجات، وأحالا الملف بعد ذلك إلى مواطني الولاية، ولا يمكن إعطاء
اجتماع الوساطة
في اليوم الثالث لأعمال اللجنة السياسية الأمنية المشتركة عقدت الوساطة الإفريقية رفيعة المستوى بقيادة ثامبو أمبيكي اجتماعين منفصلين مع طرفي التفاوض استمعت عبرهما لرؤية الوفدين فيما يلي ترسيم المنطقة منزوعة السلاح والخرائط التي استند إليها الجانبان في دفوعاتهما بشأن نقاط وأماكن إقامة المنطقة، وشرعت الوساطة الإفريقية في دراسة رؤية كل طرف على حدة، وسط توقعات من طرفي التفاوض بطرح الوساطة لمقترحات توفيقية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
الهروب الكبير
ويدمغ الخبير في إدارة الأزمات وفضّ النزاعات الإفريقية د. نادر فتح العليم مناقشة موضوع الخرائط بالهروب من مناقشة القضايا العالقة ويضيف أن الوساطة تفاجأت بالخرائط الجديدة، ويكشف عن إقحام دولة الجنوب لمناطق جديدة بخارطتها الجغرافية بغية تطويل أمد التفاوض والجولات لكسب الوقت وتضييعه، ويصف ذلك في حديث لـ«الإنتباهة» أمس بالتكتيك العالي لفتح « أبواب أخرى» لمزيد من الجولات لتنزيل أهداف محددة متوقعًا أن ترضخ جوبا للجلوس والتفاوض حول القضايا العالقة عقب «4 ــ 5» جولات مقبلة.
ثورة الجياع
وفي المقابل يجزم د. نادر باعتقاد الطرفين أنهما يمتلكان أوراقًا للضغط ويمارسان ضغوطًا اقتصادية وسياسية بعضهما على بعض ويستثمران في الحرب ــ على حد قوله ــ واصفًا هذا بالوضع الصعب والتسويف وتضييع المواقف، ويلفت إلى أن باقان أموم كبير مفاوضي دولة الجنوب يفاوض وسط ثورة جياع تضرب دولته ربما تنفجر قريبًا فيما ينوه بأن الوضع في السودان لاتختلف كثيرًا، ويرى د.نادر أن دولة الجنوب تفاوض الآن لكسب أهداف مخفية ونقاط محددة تتمثل في إحضار قطاع الشمال ممثلاً في عقار وعرمان والحلو لضمان مشاركتهم في السلطة والثروة، ويعلل ذلك بأن جوبا تفاوض لأصدقائها القدامى، متوقعًا حال جلوس الخرطوم مع القطاع الوصول لحلول لفترة «بسيطة» بينما يذكر أن مفاوض الخرطوم يجري تفاوضًا من غير بحث علمي وأجهزة تقف من ورائه وآفاق واضحة.
التحكيم الدولي
وعلى صعيد آخر يعتقد مراقبون أن المتاريس التي تضعها دولة الجنوب برفض الاعتماد على الخريطة الدولية لنصب المناطق العازلة والتوصل لاتفاق بشأن وقف العدائيات يأتي بغية تحويل ملعب الخلافات بشأن النقاط الحدودية والمناطق المتنازع عليها للتحكيم الدولي، ويرى وزير الخارجية بدولة الجنوب نيال دينق نيال أن الخارطة الدولية المعتمدة من الأمم المتحدة لا يمكن الاعتماد عليها كأساس لمسألة المنطقة العازلة وترسيم كيلومترات القوات المشتركة بين البلدين، ويضيف في تصريحات صحفية أن خارطة الأمم المتحدة أُنشئت لأغراض غير مسألة الترسيم الحدودي بين السودان ودولة الجنوب.
أفكار مسبقة
أعلنت الخرطوم اعتراضها على الأفكار المسبقة التي تضعها دولة الجنوب بطاولة التفاوض الجاري بأديس أبابا ودمغت ذلك بمحاولة الوصول لأهداف معينة بغية اللجوء للتحكيم الدولي، واتهم المتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض بالعاصمة الإثيوبية السفير عمر دهب جوبا بعدم الالتزام بحسن النية، وقال: «أن تصل المفاوضات لأهدافها النهائية يتم ذلك بحسن نية» داعيًا جوبا إلى الالتزام بحسن النية.
اتهام مباشر
اتهم السودان دولة الجنوب بضم مناطق غير متنازع عليها بالخارطة الجغرافية ورأى أن ضم تلك المناطق يؤدي لاستمرار التنازع والمنازعات المسلحة ووصف الخريطة نفسها بالاستمرار في الأعمال العدائية، فيما يعتقد محللون أن ضم المناطق غير المتنازَع عليها خاصة بولاية جنوب كردفان يجيء بغية وضع قدم لقطاع الشمال وتمكينه من التفاوض بكثير من المناطق وتحويلها لمصلحته مستقبلاً حالما اتفق مع الخرطوم.
مقاتلو جبال النوبة .. قرابين الحلو لمشروع جنوب السودان
محاولة الإنقلاب التي قام بها عبد العزيز الحلو في السادس من يونيو الماضي اختيارا للطريق الخاطئ، دون النظر في عواقب هذه المغامرة غير محسوبة العواقب، وما خلفته من خسائر جسيمة في أرواح المواطنين وممتلكاتهم. وقبل ذلك كله الضرر النفسي العميق الذي سببته بمحاولة إزالة حالة الطمأنينة التي أسهمت في الاستقرار. هذا الاستقرار قاد بدوره لانطلاق مشروعات التنمية ذات الأثر الملموس، إذ أن الولاية جربت خيار الحرب لمدة عشرين عاماً كان نصيبها منها الخراب والدمار واستمرار التخلف التنموي. ولم تأت اتفاقية السلام والبروتكول الخاص بجنوب كردفان إلا لإيقاف الحرب وإيجاد المعالجات التي تلبي التطلعات المشروعة لأهل الولاية.
وما أثار الاستغراب أن مجموعة الحلو حادت عن الطريق الذي يلبي طموحات مواطني الولاية، وأختارت أن تضحي بالمكاسب التي تحققت للمواطنين لصالح أجندات خارجية لا يهمها مصلحة سكان جنوب كردفان؛ بقدر ما تحاول الانحراف بقضيتهم عن المسارات التي تحقق الحلول المستدامة.
مبررات الانقلاب
حاولت الحركة الشعبية تبرير المحاولة الانقلابية التي قادتها بولاية جنوب كردفان، بالإدعاء أن القوات المسلحة شرعت في إجراءات لنزع سلاح الجيش الشعبي، لكن الواقع يكذب ذلك، فقد طرحت قيادة الولاية ممثلة في مولانا أحمد هارون قضية مستقبل الجيش الشعبي على نائب الوالي ورئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو منذ وقت مبكر؛ لأن عدم الإجابة على سؤال مستقبل الجيش الشعبي سيسبب مشكلة عامة للبلاد في المستقبل وقيادة الحركة بالولاية، خاصة إذا اختار الجنوب الانفصال.
ولاستخلاص إجابة متوافق عليها عقد مولانا احمد هارون اجتماعات مغلقة مع الحلو في مدينة بورتسودان لمدة أسبوع كامل بعيداً عن الولاية والعاصمة الخرطوم، وركزت المناقشات على قضية مستقبل الجيش الشعبي إلى جانب المشورة الشعبية.
وأثمرت الاجتماعات عن معادلة مفادها أن الهدف النهائي للترتيبات الأمنية هو إدماج الجيش الشعبي في القوات المسلحة والشرطة والخدمة العامة، وتسريح ما تبقى منه وإعادة دمجه وفقاً لبرنامج الـ(ddr)، من خلال تصميم وتخطيط خطة عمل تحقق ذلك الهدف مستفيدة من التجارب السابقة (تجربة إتفاقية 1972م، الوحدات المشتركة المدمجة، إدماج الشرطة) والموائمة ما بين المعايير المعمول بها لدى القوات المسلحة وعوامل بناء الثقة. وتم الاتفاق على تكوين لجنة مشتركة للقيام بذلك الواجب. وقد وجدت هذه المخرجات مباركة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، وموافقة وزير الدفاع إضافة لرئيس هيئة الأركان.
ولوضع تفاصيل إنفاذ هذه الترتيبات على أرض الواقع تشكلت لجنة من القوات المسلحة برئاسة رئيس هيئة العمليات المشتركة في القيادة العامة، ومن جانب الحركة الشعبية كانت اللجنة برئاسة اللواء جقود مكوار مرادة.
الدمج يصطدم
قطعت اللجنة في البداية شوطاً كبيراً، رغم ما حدث لها من إعاقة عدة مرات، مرة بوساطة حكومة الجنوب التي ادعت أن التفاهمات لا بد أن تتم عبر جوبا؛ باعتبار أن الجيش الشعبي يتبع للجنوب، فجوبا كانت تدافع عن مصالحها لأن أبناء الجبال في الجيش الشعبي هم الذين يسيرون العمل اليومي في الجيش الشعبي، بينما بقية أبناء الجنوب قادة، فحكومة الجنوب لديها صالح في عدم تسريح أبناء الجبال.
الإعاقة الثانية قام بها عبد العزيز الحلو نفسه، فعندما شعر بتسارع العمل راجع نفسه وقرر إرجاء عملية الدمج للقوات إلى ما بعد الانتهاء من المشورة الشعبية، رغم عدم وجود ارتباط بين الترتيبات الأمنية والمشورة الشعبية. وجوهر المشورة الشعبية أن الطرفين (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) قاما بتشخيص المشكلة ووضعا لها المعالجات، وأحالا الملف بعد ذلك إلى مواطني الولاية، ولا يمكن إعطاء
رد: عن الجنوب
أهل الولاية شيئاً باليمين ليتم نزعه منهم بالشمال، وليس للحركة الشعبية أو للحلو وجه بعد ذلك أن يمارسوا دور الوصي على أهل الولاية. فلو أهل الولاية قالوا إن الاتفاق ملبٍّ لطموحاتهم من خلال المشورة الشعبية فما على المؤتمر الوطني والحركة الشعبية إلا الامتثال. ولو أنهم قالوا إن الاتفاق ناقص، فعلي الطرفين مراجعة ذلك النقص الذي يحدده المواطنون والسعي بعد ذلك لاستكماله.
تكرار تجربة
حاول عبد العزيز الحلو تكرار تجربة مناوي الذي أضاع اتفاقية أبوجا بنفس الطريقة بالتلكؤ في تنفيذ الترتيبات الأمنية ، فالترتيبات الانتقالية في اتفاقية السلام الشامل تقبل السير نحو خياري الوحدة أو الانفصال، لكن بالنسبة لولاية جنوب كردفان فإن الفرضية واحدة بأنها تتبع لشمال السودان. لكل لذلك فإن الحديث عن تجريد أسلحة الجيش الشعبي حديث تنقصه الدقة.
الحركة الشعبية حاولت أن تبرر لمحاولتها الانقلابية كذلك بالتصريحات التي صدرت من القيادة العامة، بأنه لا توجد صلاحية لأية قوة مسلحة حاملة للسلاح بخلاف القوات المسلحة بعد التاسع من يوليو 2011م ، لكن حجتها واهية؛ لأن القوات المسلحة ذكّرت بما نصت عليه اتفاقية السلام الشامل، وفي سبيل ذلك سعت الحكومة المركزية وحكومة الولاية للضغط على الحركة لإكمال الترتيبات الأمنية قبل التاسع من يوليو. وما يؤكد ذلك أن القيادة العامة كانت لديها خطة ولجنة تعمل مع الجيش الشعبي لتوفيق أوضاع المقاتلين دون أن يكون لها خطة لتجريد السلاح ونزعه عنوة. ويلاحظ أن كل التصريحات التي صدرت عن قيادة القوات المسلحة أنها أبدت استعدادها لتوفيق أوضاع أبناء جبال النوبة بجنوب كردفان في الجيش الشعبي ضمن المنظومة العسكرية أو المدنية بالشمال.
الانقلاب على تطلعات الولاية
يروي مولانا أحمد هارون والي جنوب كردفان أنهم تقدموا بمبادرة قبل (7) أشهر من الانفصال إلى الحلو تتعلق بالترتيبات الأمنية، حيث تمت مواصلة المناقشات معه في بورتسودان بعيداً عن وسائل الإعلام. تم طرح سؤالين رئيسيين على الحلو في المناقشات للإجابة عليها، الأول يتعلق بمصير الجيش الشعبي ومن يدفع مرتباته خاصة أن الجنوب في طريقه نحو الانفصال، باعتبار أن تعليق المسألة يخلق مشكلة للطرفين وإنسان الولاية. والمسألة الثانية هي كيفية إجراء المشورة الشعبية وبناء خطة حول المفاهيم المتفق عليها. ويقول هارون إن الحكومة عملت على دمج قوات الجيش الشعبي بالمنطقة في الجيش والشرطة والخدمة المدنية حسب المعايير المعروفة، وبالفعل تم تشكيل لجنة برئاسة الجمهورية لهذا الغرض، لكنها واجهت عقبات من حكومة الجنوب ومن أطراف في الحركة الشعبية ومن الحلو نفسه. وعن المشورة الشعبية نشرنا بياناً مشتركاً في الصحف، ووضعنا مجموعة عمل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
لكن الحركة الشعبية كانت تعتبر نفسها في حل عن ذلك كله، لأن ما يهمها هو التخطيط للانقلاب الذي لا يعبّر عن تطلعات أهل الولاية، وبعد تمرده راح الحلو يتحدث عن العلمانية ودارفور، وهي أحلام يريد تحقيقها على أشلاء مواطني جنوب كردفان..
دوافع لا تمر
أسباب التصعيد من جانب الحركة والعوامل الدافعة له كثيرة. ولعل من أبرزها رغبة الحركة في فرض سياسة الأمر الواقع قبل تدشين دولتها الجديدة، ليس في مجال السيطرة على الجنوب فحسب، وإنما في السيطرة على مناطق أخرى، أو بمعنى آخر قدرتها على توسيع حدودها. وهذه النقطة بالذات ترتبط، حسب كثير من المراقبين، بالمشكلات الكبيرة التي تواجهها الحركة على الصعيدين الاقتصادي والأمني في آن واحد، كما تبرز الخطورة الأمنية في وجود سبع حركات مسلحة في الولايات الحدودية مع السودان، التي ترفض الانصياع لسيطرة الدينكا على مقاليد الأمور في الجنوب. وبالتالي فإن عملية التصعيد العسكري داخل حدود الشمال هي بمثابة رسالة غير مباشرة من الحركة إلى هذه الحركات بضرورة إلقاء السلاح، والعودة لهيمنتها في الجنوب. فالحركة الأم تواجه مشكلات في ظل زيادة حركات التمرد العسكري عليها يوماً بعد يوم، وبالتالي قد يكون الحل ليس في السعي لتسوية هذه الأزمات الداخلية، وإنما البحث عن أزمة خارجية تسهم في نسيان الاحتقان الداخلي، ووقوف الجميع صفاً واحداً خلف النظام في مواجهة العدو الخارجي.
ومن الدوافع القوية لدى الحركة الشعبية للتصعيد تعكير علاقة الخرطوم مع المجتمع الدولي، وفي القلب منه الولايات المتحدة. إذ يلاحظ أنه كانت هناك وعود أميركية بتحسين العلاقات مع الخرطوم وتقديم بعض المزايا حال المضي قدماً في تطبيق اتفاق نيفاشا واحترام نتائج الاستفتاء. ومن ذلك رفع اسم السودان من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، فضلاً عن إمكانية رفع العقوبات المفروضة عليه من قبل واشنطن، وكذلك إمكانية إسقاط الديون.
هدفت الحركة وحكومة الجنوب من إقدامها على التصعيد في جنوب كردفان، ومن بعدها النيل الأزرق لوضع الحكومة السودانية في موقف حرج، فمجموعات الضغط الأمريكية ستجد ضالتها في تصدي الحكومة للتمرد المدعوم من جوبا، لأنها ستحاول العزف على وتر الآثار الإنسانية للحرب. وتبعاً لذلك ستتراجع واشنطن عن تقديم الوعود للحكومة السودانية. ويبدو أن حكومة الجنوب والحركة الشعبية نجحت في استثارة رغبة بعض مؤسسات المجتمع الدولي والمنظمات الغربية في إيجاد مدخل جديد لاستهداف السودان بتطبيق تجربة تصعيد وتدويل قضية دارفور في جنوب كردفان، وذلك بالحديث عن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان ووقوع جرائم ضد المدنيين، في محاولة لإبعاد المشكلة عن عواملها الأولية، وتصوير الحركة الشعبية بمظهر الطرف المعتدى عليه والذي يمثل أبناء جبال النوبة.
في حمى الجنوب
وهناك قطاع الشمال في الحركة الشعبية الذي له دوافع إضافية لإشعال الوضع في جنوب كردفان حسب المراقبين، من بينها الخسائر السياسية التي انهالت عليه بسبب الإخفاق في انتخابات جنوب كردفان التكميلية. فخسرت الحركة شريكها الوطني برفضها المشاركة في السلطة معه، وبالتالي بعدت عن دائرة الفعل السياسي التنفيذي، في منطقة ينسى أهلها القوى السياسية البعيدة عن دائرة الفعل التنفيذي المثمر، ويركزون دعمهم لمن يمنحهم الخدمات الأساسية ويعمل على تنمية وتطوير منطقتهم.
سبق ذلك خسارة الحركة الشعبية حلفاءها المفترضين من القوى السياسية المعارضة، كما ضعف موقفها تجاه القوى الدولية الداعمة لها بعد إطلاقها وعوداً قوية لهم بانتصارها الكاسح. والأسوأ من ذلك أن العملية برمتها كانت تحت الرقابة المحلية والدولية، وجرت بنزاهة بحيث لا مجال للطعن في نزاهتها كي تصبح حجة تداري بها الحركة إخفاقها.
موقف مشترك
بعد الأحداث الأخيرة دعت القوى والأحزاب السياسية بجنوب كردفان من خلال الموقف المشترك حول الأوضاع الراهنة بالولاية، الذي عبرت عنه خلال البيان الذي سلمته رئاسة الجمهورية إلى ضرورة التوصل وبشكل فورى لوقف إطلاق نار دائم؛ مقترن بضمانات قوية تعزز الإلتزام به وتعالج وبشكل مستدام الترتيبات الأمنية المتصلة به، تأخذ فى الإعتبار الدروس المستفادة من التجربة الماضية، وفقاً لمبادئ وإجراءات من بينها التأكيد على مبدأ دولة واحدة بجيش واحد، وأن يشتمل وقف إطلاق النار وكجزء لا يتجزأ من مشتملاته على ترتيبات أمنية فورية لإعادة تجميع قوات الجيش الشعبي فى مواقع يتفق عليها، وأن تبدأ بشكل فوري إجراءات إدماجهم. وأن يشمل ذلك كل الكيانات التي نشأت بسبب الحرب أو نتيجة لها (وذلك وفقاً للمعايير والنظم الخاصة بالقوات النظامية بما يضمن إحترافيتها ومهنيتها وقوميتها) بحيث يقتصر حمل السلاح على القوات النظامية المعروفة، وكذلك فك الارتباط وبشكل فوري بين الحركة الشعبية والجيش الشعبي بالولاية، وبين رئاسته في الحركة والجيش الشعبي الأم. ودعت القوى السياسية أن تعمل الحركة الشعبية وبشكل فوري على توفيق أوضاعها كحزب سياسي مدني خالٍ من أي ارتباطات عسكرية. إضافة لإزالة كل مظاهر الازدواجية الناتجة من الحرب السابقة والحالية ويشمل ذلك ازدواجية النظم الإدارية والأمنية والقضائية والتعليمية، وازدواجية التقسيم الجغرافي على أساس خطوط الحرب (ما يعرف بالمناطق المحررة
جــوبــا: جــزء مــن وفــد الخرطــوم وافــق علـى خـريطـتنـا
تبادل طرفا التفاوض بين السودان ودولة الجنوب الاتهامات بشأن انهيار جولة مباحثات للجنة الأمنية السياسية المشتركة بينهما، فيما فشلت الورقة التوفيقية المدمجة التي دفعت بها الوساطة أمس الأول في إنقاذ جولة التفاوض من الانهيار عقب رفض دولة الجنوب لها وموافقة السودان عليها، والطرفان أبديا استياءهما من بعض، وخلق ذلك أجواءً من الخلاف والاتهامات لم يفلح طقس دولة إثيوبيا الرائع في إطفائها. وتنذر المواقف المتشددة بين طرفي التفاوض بأجواء خلافية أكثر في المرحلة المقبلة، خاصة أن هناك معلومات قد رشحت بالعودة لطاولة التفاوض في 17 من يونيو الجاري.
الخرطوم متمسكة
أعلن السودان ترحيبه بالورقة المدمجة التي تحتوي على رأي الطرفين المتفاوضين حول موقفيهما من المنطقة العازلة والحدود بصفة عامة، الورقة التي طرحتها الوساطة على طرفي التفاوض أمس الأول. وكشف رئيس اللجنة وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين عن
تكرار تجربة
حاول عبد العزيز الحلو تكرار تجربة مناوي الذي أضاع اتفاقية أبوجا بنفس الطريقة بالتلكؤ في تنفيذ الترتيبات الأمنية ، فالترتيبات الانتقالية في اتفاقية السلام الشامل تقبل السير نحو خياري الوحدة أو الانفصال، لكن بالنسبة لولاية جنوب كردفان فإن الفرضية واحدة بأنها تتبع لشمال السودان. لكل لذلك فإن الحديث عن تجريد أسلحة الجيش الشعبي حديث تنقصه الدقة.
الحركة الشعبية حاولت أن تبرر لمحاولتها الانقلابية كذلك بالتصريحات التي صدرت من القيادة العامة، بأنه لا توجد صلاحية لأية قوة مسلحة حاملة للسلاح بخلاف القوات المسلحة بعد التاسع من يوليو 2011م ، لكن حجتها واهية؛ لأن القوات المسلحة ذكّرت بما نصت عليه اتفاقية السلام الشامل، وفي سبيل ذلك سعت الحكومة المركزية وحكومة الولاية للضغط على الحركة لإكمال الترتيبات الأمنية قبل التاسع من يوليو. وما يؤكد ذلك أن القيادة العامة كانت لديها خطة ولجنة تعمل مع الجيش الشعبي لتوفيق أوضاع المقاتلين دون أن يكون لها خطة لتجريد السلاح ونزعه عنوة. ويلاحظ أن كل التصريحات التي صدرت عن قيادة القوات المسلحة أنها أبدت استعدادها لتوفيق أوضاع أبناء جبال النوبة بجنوب كردفان في الجيش الشعبي ضمن المنظومة العسكرية أو المدنية بالشمال.
الانقلاب على تطلعات الولاية
يروي مولانا أحمد هارون والي جنوب كردفان أنهم تقدموا بمبادرة قبل (7) أشهر من الانفصال إلى الحلو تتعلق بالترتيبات الأمنية، حيث تمت مواصلة المناقشات معه في بورتسودان بعيداً عن وسائل الإعلام. تم طرح سؤالين رئيسيين على الحلو في المناقشات للإجابة عليها، الأول يتعلق بمصير الجيش الشعبي ومن يدفع مرتباته خاصة أن الجنوب في طريقه نحو الانفصال، باعتبار أن تعليق المسألة يخلق مشكلة للطرفين وإنسان الولاية. والمسألة الثانية هي كيفية إجراء المشورة الشعبية وبناء خطة حول المفاهيم المتفق عليها. ويقول هارون إن الحكومة عملت على دمج قوات الجيش الشعبي بالمنطقة في الجيش والشرطة والخدمة المدنية حسب المعايير المعروفة، وبالفعل تم تشكيل لجنة برئاسة الجمهورية لهذا الغرض، لكنها واجهت عقبات من حكومة الجنوب ومن أطراف في الحركة الشعبية ومن الحلو نفسه. وعن المشورة الشعبية نشرنا بياناً مشتركاً في الصحف، ووضعنا مجموعة عمل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
لكن الحركة الشعبية كانت تعتبر نفسها في حل عن ذلك كله، لأن ما يهمها هو التخطيط للانقلاب الذي لا يعبّر عن تطلعات أهل الولاية، وبعد تمرده راح الحلو يتحدث عن العلمانية ودارفور، وهي أحلام يريد تحقيقها على أشلاء مواطني جنوب كردفان..
دوافع لا تمر
أسباب التصعيد من جانب الحركة والعوامل الدافعة له كثيرة. ولعل من أبرزها رغبة الحركة في فرض سياسة الأمر الواقع قبل تدشين دولتها الجديدة، ليس في مجال السيطرة على الجنوب فحسب، وإنما في السيطرة على مناطق أخرى، أو بمعنى آخر قدرتها على توسيع حدودها. وهذه النقطة بالذات ترتبط، حسب كثير من المراقبين، بالمشكلات الكبيرة التي تواجهها الحركة على الصعيدين الاقتصادي والأمني في آن واحد، كما تبرز الخطورة الأمنية في وجود سبع حركات مسلحة في الولايات الحدودية مع السودان، التي ترفض الانصياع لسيطرة الدينكا على مقاليد الأمور في الجنوب. وبالتالي فإن عملية التصعيد العسكري داخل حدود الشمال هي بمثابة رسالة غير مباشرة من الحركة إلى هذه الحركات بضرورة إلقاء السلاح، والعودة لهيمنتها في الجنوب. فالحركة الأم تواجه مشكلات في ظل زيادة حركات التمرد العسكري عليها يوماً بعد يوم، وبالتالي قد يكون الحل ليس في السعي لتسوية هذه الأزمات الداخلية، وإنما البحث عن أزمة خارجية تسهم في نسيان الاحتقان الداخلي، ووقوف الجميع صفاً واحداً خلف النظام في مواجهة العدو الخارجي.
ومن الدوافع القوية لدى الحركة الشعبية للتصعيد تعكير علاقة الخرطوم مع المجتمع الدولي، وفي القلب منه الولايات المتحدة. إذ يلاحظ أنه كانت هناك وعود أميركية بتحسين العلاقات مع الخرطوم وتقديم بعض المزايا حال المضي قدماً في تطبيق اتفاق نيفاشا واحترام نتائج الاستفتاء. ومن ذلك رفع اسم السودان من اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، فضلاً عن إمكانية رفع العقوبات المفروضة عليه من قبل واشنطن، وكذلك إمكانية إسقاط الديون.
هدفت الحركة وحكومة الجنوب من إقدامها على التصعيد في جنوب كردفان، ومن بعدها النيل الأزرق لوضع الحكومة السودانية في موقف حرج، فمجموعات الضغط الأمريكية ستجد ضالتها في تصدي الحكومة للتمرد المدعوم من جوبا، لأنها ستحاول العزف على وتر الآثار الإنسانية للحرب. وتبعاً لذلك ستتراجع واشنطن عن تقديم الوعود للحكومة السودانية. ويبدو أن حكومة الجنوب والحركة الشعبية نجحت في استثارة رغبة بعض مؤسسات المجتمع الدولي والمنظمات الغربية في إيجاد مدخل جديد لاستهداف السودان بتطبيق تجربة تصعيد وتدويل قضية دارفور في جنوب كردفان، وذلك بالحديث عن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان ووقوع جرائم ضد المدنيين، في محاولة لإبعاد المشكلة عن عواملها الأولية، وتصوير الحركة الشعبية بمظهر الطرف المعتدى عليه والذي يمثل أبناء جبال النوبة.
في حمى الجنوب
وهناك قطاع الشمال في الحركة الشعبية الذي له دوافع إضافية لإشعال الوضع في جنوب كردفان حسب المراقبين، من بينها الخسائر السياسية التي انهالت عليه بسبب الإخفاق في انتخابات جنوب كردفان التكميلية. فخسرت الحركة شريكها الوطني برفضها المشاركة في السلطة معه، وبالتالي بعدت عن دائرة الفعل السياسي التنفيذي، في منطقة ينسى أهلها القوى السياسية البعيدة عن دائرة الفعل التنفيذي المثمر، ويركزون دعمهم لمن يمنحهم الخدمات الأساسية ويعمل على تنمية وتطوير منطقتهم.
سبق ذلك خسارة الحركة الشعبية حلفاءها المفترضين من القوى السياسية المعارضة، كما ضعف موقفها تجاه القوى الدولية الداعمة لها بعد إطلاقها وعوداً قوية لهم بانتصارها الكاسح. والأسوأ من ذلك أن العملية برمتها كانت تحت الرقابة المحلية والدولية، وجرت بنزاهة بحيث لا مجال للطعن في نزاهتها كي تصبح حجة تداري بها الحركة إخفاقها.
موقف مشترك
بعد الأحداث الأخيرة دعت القوى والأحزاب السياسية بجنوب كردفان من خلال الموقف المشترك حول الأوضاع الراهنة بالولاية، الذي عبرت عنه خلال البيان الذي سلمته رئاسة الجمهورية إلى ضرورة التوصل وبشكل فورى لوقف إطلاق نار دائم؛ مقترن بضمانات قوية تعزز الإلتزام به وتعالج وبشكل مستدام الترتيبات الأمنية المتصلة به، تأخذ فى الإعتبار الدروس المستفادة من التجربة الماضية، وفقاً لمبادئ وإجراءات من بينها التأكيد على مبدأ دولة واحدة بجيش واحد، وأن يشتمل وقف إطلاق النار وكجزء لا يتجزأ من مشتملاته على ترتيبات أمنية فورية لإعادة تجميع قوات الجيش الشعبي فى مواقع يتفق عليها، وأن تبدأ بشكل فوري إجراءات إدماجهم. وأن يشمل ذلك كل الكيانات التي نشأت بسبب الحرب أو نتيجة لها (وذلك وفقاً للمعايير والنظم الخاصة بالقوات النظامية بما يضمن إحترافيتها ومهنيتها وقوميتها) بحيث يقتصر حمل السلاح على القوات النظامية المعروفة، وكذلك فك الارتباط وبشكل فوري بين الحركة الشعبية والجيش الشعبي بالولاية، وبين رئاسته في الحركة والجيش الشعبي الأم. ودعت القوى السياسية أن تعمل الحركة الشعبية وبشكل فوري على توفيق أوضاعها كحزب سياسي مدني خالٍ من أي ارتباطات عسكرية. إضافة لإزالة كل مظاهر الازدواجية الناتجة من الحرب السابقة والحالية ويشمل ذلك ازدواجية النظم الإدارية والأمنية والقضائية والتعليمية، وازدواجية التقسيم الجغرافي على أساس خطوط الحرب (ما يعرف بالمناطق المحررة
جــوبــا: جــزء مــن وفــد الخرطــوم وافــق علـى خـريطـتنـا
تبادل طرفا التفاوض بين السودان ودولة الجنوب الاتهامات بشأن انهيار جولة مباحثات للجنة الأمنية السياسية المشتركة بينهما، فيما فشلت الورقة التوفيقية المدمجة التي دفعت بها الوساطة أمس الأول في إنقاذ جولة التفاوض من الانهيار عقب رفض دولة الجنوب لها وموافقة السودان عليها، والطرفان أبديا استياءهما من بعض، وخلق ذلك أجواءً من الخلاف والاتهامات لم يفلح طقس دولة إثيوبيا الرائع في إطفائها. وتنذر المواقف المتشددة بين طرفي التفاوض بأجواء خلافية أكثر في المرحلة المقبلة، خاصة أن هناك معلومات قد رشحت بالعودة لطاولة التفاوض في 17 من يونيو الجاري.
الخرطوم متمسكة
أعلن السودان ترحيبه بالورقة المدمجة التي تحتوي على رأي الطرفين المتفاوضين حول موقفيهما من المنطقة العازلة والحدود بصفة عامة، الورقة التي طرحتها الوساطة على طرفي التفاوض أمس الأول. وكشف رئيس اللجنة وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين عن
رد: عن الجنوب
تقديم الوفد الجنوبي مقترحاً بإقامة إدارة مشتركة للمناطق المتنازع عليها بما فيها ست مناطق جديدة ضمتها خريطة دولة الجنوب رفضته الخرطوم. ووصف في ذات الاثناء الخريطة الجغرافية الجديدة لدولة الجنوب بـالعدوانية والعدائية وقال إنها تحمل نوايا تجاه السودان لاحتلال أراضٍ أخرى. وأوضح وزير الدفاع أن الخريطة الخاصة بدولة الجنوب لا تحمل روح الصداقة وحسن الجوار، وأضاف في مؤتمر صحفي بمقر التفاوض بفندق «راديسون بللو» أمس الأول أن جوبا أضافت ست مناطق جديدة بخريطتها، فضلاً عن المناطق الأربع المتنازع عليها لتصبح عشر مناطق، وقال ساخرا«قالوا المناطق الـعشر نقيم فيها إدارة مشتركة عشان نخلق عشرة أبيي تاني». وأبان أن الآلية الإفريقية قدمت مقترحاً مزج بين الخريطة الدولية المستخدمة في اتفاق نيفاشا وإقامة مناطق منزوعة السلاح بالمناطق المتنازع عليها. وأردف قائلاً: «قبلنا بالمقترح لكن قدمنا تحفظات في بعض المناطق مثل كافي كنجي الواسعة المساحة، والتي يمكن ان تكون ملاذاً للتمرد»، واشتمل المقترح حسبما نقل المتحدث الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض السفير عمر دهب، على تحديد وتحرير المسائل التي يطرحها كل طرف في روقة واحدة بغية المساعدة فنياً في تحديد مناطق الالتقاء ومناطق التباين في سبيل التحرك للإمام بعجلة التوافق. وأوضح دهب أن الورقة طُرحت من أجل مساعدة الأطراف في تحديد الخطوات المستقبلية. وأبان أن الوساطة الإفريقية رفيعة المستوى بقيادة ثامبو أمبيكي عقدت اجتماعاً منفصلاً مع طرفي التفاوض كل على حدة، وأعلن في الوقت نفسه ترحيب الخرطوم بالورقة المدمجة التي طرحتها الوساطة، وقال إن رئيس الوفد وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين أكد ترحيب السودان بالورقة ووصفها بالخطوة المهمة، مبدياً بعض الملاحظات الإيجابية عليها. وذكر دهب أن الخرطوم وعبر الوفد المفاوض باركت الورقة، وتعتبرها دفعة حقيقية لتحديد المسائل من أجل التقدم في الملف، مؤكداً استمرار الخرطوم في العملية التفاوضية، والأخذ بما جاء في الورقة بطريقة إيجابية، وزاد قائلاً: «نعتقد كما قال وزير الدفاع أن الورقة جيدة، وسنتفاعل معها مع إجراء الملاحظات الإيجابية التي تساعد في المضي إلى الأمام».
جوبا تهاجم:
قال كبير مفاوضي دولة الجنوب باقان أموم إن وفد الخرطوم المفاوض رفض كل المقترحات التي تقدم بها نظيره الجنوبي بشأن إنشاء المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين البلدين، لكنه عاد وأكد أن بعضاً من أعضاء الوفد الحكومي المفاوض ــ لم يكشف عنهم ــ أبدوا موافقتهم على الخريطة الجغرافية لدولة الجنوب أساساً لإقامة المنطقة العازلة التي أضاف أنها صادرة عن مصلحة المساحة السودانية في عام 1955م، وهاجم باقان الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر المفاوضات التي انهارت بين البلدين أمس بالعاصمة الإثيوبية، هاجم وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين ووصفه بـ «الكذَّاب» ولورد الحرب. وكشف عن رفض الخرطوم لمقترح تحويل الخرائط الجغرافية للتحكيم الدولي، وادعى باقان أن بعضاً من أعضاء الوفد المفاوض قبلوا بخريطة دولة الجنوب. وقال: «البعض قبل بالمقترح لكن هناك من لا يريد خلق منطقة عازلة بين البلدين». وأضاف: «الخرطوم تريد خلق منطقة عازلة داخل دولة الجنوب وهذا غير مقبول». وذكر باقان أن منطقة أبيي جنوبية، وأن المباحثات الجارية بشأنها بأديس أبابا تبحث كيفية إعادتها للجنوب عقب تحويلها إدارياً للسودان، وانتقد بشدة وزير الدفاع ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني وحزب منبر السلام العادل، وادعى أن الطيران السوداني قام بقصف مناطق أمس بغرب بحر الغزال، واستغرب إلغاء اتفاق الحريات الأربع، وشن هجوماً شديداً على قانون فرض الطوارئ على الحدود، وقال باقان إن المقترح الأخير قدمته جوبا وقبله الاتحاد الإفريقي، ورأى أن من الأفضل الانسحاب من حفرة النحاس وهجليج وتحويلهما للتحكيم الدولي.
أمبيكي يغادر
غادر رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي العاصمة الإثيوبية متوجهاً إلى نيويورك لتقديم تقريره حول سير العملية التفاوضية بين السودان ودولة الجنوب، فيما استمرت أعمال اللجنة المشتركة الخاصة بمنطقة أبيي لليوم الثاني، وناقش جدول الأعمال موضوع تشكيل المجلس التشريعي.
دولة الجنوب وكينيا .. "فوائد ما بعد الانفصال"..!!
م : د. لوك أوبالا *
تسهيل عملية السلام بين شمال السودان وجنوبه وما نتج عنه من قيام دولة الجنوب أدى في الواقع إلى تعميق العلاقات بين البلدين. وشكل توقيع اتفاقية السلام الشامل في نيروبي أمرا ذا دلالة في هذه العلاقة. إضافة لذلك تبدوا العلاقات الثنائية بين البلدين في تحسن مضطرد يوما بعد يوم ويمكن المجادلة بان ذلك عائد للاحترام المتبادل بينهما. ومن المهم التأكيد على الإكراه الذي يشكله العامل التاريخي في هذه العلاقة. ومن المتوقع أن يستفيد جنوب السودان بشكل أعمق من الدعم الكيني لتطوير وبناء كيان مستقر، مزدهر ومسالم. ويقطن الكثير من المواطنين الكينيين في جنوب السودان ويديرون مشاريع اقتصادية كما يقدمون خبرات تقنية ويشكلون مصادر بشرية هامة هذا عدا عن عديد الشركات الكينية التي تعمل في هذا البلد الجديد. تعد الصفقات الأخيرة للتطوير الواسع للبنى التحتية النفطية لتمر من جنوب السودان إلى كينيا، مؤشرا هاما لتعميق العلاقات بين البلدين.
أسهل المسالك
يعتبر تاريخ جنوب السودان تاريخ حروب لا تبدو في الأفق لها نهاية واضحة؛ فقد أعقب انفصال الجنوب حروبٌ قبلية طاحنة، ولهذا يبقى الموت والدمار والتشرد وسيلة كل طرف لاستعراض عضلاته ضد الطرف الآخر وقريبا من ذلك يبقى الغموض هو السمة الأبرز في العلاقة بين السودان ودولة الجنوب بعد التصاعد العسكري الأخير بينهما على الحدود. ووسط كل هذه الإحباطات والالتباسات يبدو من الواضح أن كينيا وجنوب السودان تسيران في اتجاه بناء شراكة بينهما على طريق التقدم والتنمية. فبعيد استقلال جنوب السودان دخلت حكومة كينيا وجنوب السودان في مجال تعاون تقني يهدف إلى مساعدة جنوب السودان في تطوير قدراته التقنية من أجل إدارة حكومته وعليه التزمت الحكومة الكينية بدعم وتدريب الحكومة في جنوب السودان ومسئوليها من خلال المعهد الكيني للخدمات الخارجية الذي قام بدورات تدريبية لمسئولين في الخدمة الخارجية لجنوب السودان. ومن المتوقع أن يركز برنامج التدريب على تطوير قدرات المسئولين من أجل تحقيق التنمية المستديمة في جنوب السودان. ويشمل الدعم الكيني لجنوب السودان معالجة القضايا المتعلقة بالسلام وانعدام الأمن وقضايا إعادة إعمار ما بعد الصراع من بين قضايا أخرى.
دور محوري
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين كينيا وجنوب السودان تعود لفترة ما قبل الانفصال هذا إضافة للدور المحوري الذي لعبته كينيا في استضافة محادثات السلام بين الجنوب وحكومة الشمال الذي أدى لنهاية للحرب الأهلية التي دامت لأكثر من عقدين من الزمن مما ساهم في تعميق العلاقات بين البلدين. علاوة على ذلك اتخذ عديد كبير من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان من كينيا مقرا لسكنهم طيلة فترة الصراع مما أضفى حميمية أكثر لعلاقات البلدين. كما واصلت كينيا تقديم المساعدة للدولة الجديدة من اجل معالجة التحديات الكبرى التي تواجهها كتطوير قاعدة مصادر بشرية قوية وتوسيع البني التحتية للبلد.من ناحية أخرى تبقى المسائل الأمنية والسياسية ذات حساسية بالغة بين البلدين وقد اتهمت كينيا من طرف الخرطوم في هذا الصدد بتزويد حكومة جنوب السودان بالأسلحة مما أثار حنقا من دور الطرف الكيني.. هذا عدا عن كون الجيش الكيني يقوم بتدريب ضباط الجيش الجنوب السوداني إضافة لتوفير الدعم التقني في التدريب وإزالة الألغام مما يزيد اشتباك العلاقات الأمنية بين البلدين، ومما يثير الاهتمام كون كينيا تشارك بكتيبة مناوبة ضمن قوات حفظ السلام في جنوب السودان كجزء من بعثة الأمم المتحدة . تشير كل هذه العوامل إلى تعقيد العلاقة بين البلدين والتي يمكن القول إنها تستند إلى صلات سياسية واجتماعية جوهرية منذ زمن طويل ولهذا السبب يجادل الكثيرون أن القيادة في البلدين بنت شراكة متينة بين البلدين اعتمادا على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة.
شراكة إقليمية
نظمت كل من جنوب السودان وكينيا وإثيوبيا قبل شهرين حفلا في لامو بكينيا، تم في مراسمه وضع الحجر الأساس لبناء الميناء الجديد المقترح مكملا بمصفاة لتكرير النفط من أجل معالجة النفط الجنوب السوداني فضلا عن استغلال الاكتشافات النفطية الكينية الجديدة. يتكون هذا المشروع من خط للسكك الحديدية يربط جنوب السودان بإثيوبيا وصولا للكامرون. ومن المتوقع أن يساعد المشروع الذي أطلق عليه اسم "لابست" كل من جنوب السودان وإثيوبيا على الحصول على منفذ بحري لكون البلدين لا يتوفران على أي منفذ. من ناحية أخرى سيخفف هذا الإجراء من التوتر الحاصل بين السودان ودولة الجنوب وكذلك التوتر بين جنوب السودان وإثيوبيا وهذا من شأنه تحقيق السلام المستدام في قرن إفريقيا ظاهريا على الأقل.
مراجعة دستور
جوبا تهاجم:
قال كبير مفاوضي دولة الجنوب باقان أموم إن وفد الخرطوم المفاوض رفض كل المقترحات التي تقدم بها نظيره الجنوبي بشأن إنشاء المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين البلدين، لكنه عاد وأكد أن بعضاً من أعضاء الوفد الحكومي المفاوض ــ لم يكشف عنهم ــ أبدوا موافقتهم على الخريطة الجغرافية لدولة الجنوب أساساً لإقامة المنطقة العازلة التي أضاف أنها صادرة عن مصلحة المساحة السودانية في عام 1955م، وهاجم باقان الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر المفاوضات التي انهارت بين البلدين أمس بالعاصمة الإثيوبية، هاجم وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين ووصفه بـ «الكذَّاب» ولورد الحرب. وكشف عن رفض الخرطوم لمقترح تحويل الخرائط الجغرافية للتحكيم الدولي، وادعى باقان أن بعضاً من أعضاء الوفد المفاوض قبلوا بخريطة دولة الجنوب. وقال: «البعض قبل بالمقترح لكن هناك من لا يريد خلق منطقة عازلة بين البلدين». وأضاف: «الخرطوم تريد خلق منطقة عازلة داخل دولة الجنوب وهذا غير مقبول». وذكر باقان أن منطقة أبيي جنوبية، وأن المباحثات الجارية بشأنها بأديس أبابا تبحث كيفية إعادتها للجنوب عقب تحويلها إدارياً للسودان، وانتقد بشدة وزير الدفاع ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني وحزب منبر السلام العادل، وادعى أن الطيران السوداني قام بقصف مناطق أمس بغرب بحر الغزال، واستغرب إلغاء اتفاق الحريات الأربع، وشن هجوماً شديداً على قانون فرض الطوارئ على الحدود، وقال باقان إن المقترح الأخير قدمته جوبا وقبله الاتحاد الإفريقي، ورأى أن من الأفضل الانسحاب من حفرة النحاس وهجليج وتحويلهما للتحكيم الدولي.
أمبيكي يغادر
غادر رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي العاصمة الإثيوبية متوجهاً إلى نيويورك لتقديم تقريره حول سير العملية التفاوضية بين السودان ودولة الجنوب، فيما استمرت أعمال اللجنة المشتركة الخاصة بمنطقة أبيي لليوم الثاني، وناقش جدول الأعمال موضوع تشكيل المجلس التشريعي.
دولة الجنوب وكينيا .. "فوائد ما بعد الانفصال"..!!
م : د. لوك أوبالا *
تسهيل عملية السلام بين شمال السودان وجنوبه وما نتج عنه من قيام دولة الجنوب أدى في الواقع إلى تعميق العلاقات بين البلدين. وشكل توقيع اتفاقية السلام الشامل في نيروبي أمرا ذا دلالة في هذه العلاقة. إضافة لذلك تبدوا العلاقات الثنائية بين البلدين في تحسن مضطرد يوما بعد يوم ويمكن المجادلة بان ذلك عائد للاحترام المتبادل بينهما. ومن المهم التأكيد على الإكراه الذي يشكله العامل التاريخي في هذه العلاقة. ومن المتوقع أن يستفيد جنوب السودان بشكل أعمق من الدعم الكيني لتطوير وبناء كيان مستقر، مزدهر ومسالم. ويقطن الكثير من المواطنين الكينيين في جنوب السودان ويديرون مشاريع اقتصادية كما يقدمون خبرات تقنية ويشكلون مصادر بشرية هامة هذا عدا عن عديد الشركات الكينية التي تعمل في هذا البلد الجديد. تعد الصفقات الأخيرة للتطوير الواسع للبنى التحتية النفطية لتمر من جنوب السودان إلى كينيا، مؤشرا هاما لتعميق العلاقات بين البلدين.
أسهل المسالك
يعتبر تاريخ جنوب السودان تاريخ حروب لا تبدو في الأفق لها نهاية واضحة؛ فقد أعقب انفصال الجنوب حروبٌ قبلية طاحنة، ولهذا يبقى الموت والدمار والتشرد وسيلة كل طرف لاستعراض عضلاته ضد الطرف الآخر وقريبا من ذلك يبقى الغموض هو السمة الأبرز في العلاقة بين السودان ودولة الجنوب بعد التصاعد العسكري الأخير بينهما على الحدود. ووسط كل هذه الإحباطات والالتباسات يبدو من الواضح أن كينيا وجنوب السودان تسيران في اتجاه بناء شراكة بينهما على طريق التقدم والتنمية. فبعيد استقلال جنوب السودان دخلت حكومة كينيا وجنوب السودان في مجال تعاون تقني يهدف إلى مساعدة جنوب السودان في تطوير قدراته التقنية من أجل إدارة حكومته وعليه التزمت الحكومة الكينية بدعم وتدريب الحكومة في جنوب السودان ومسئوليها من خلال المعهد الكيني للخدمات الخارجية الذي قام بدورات تدريبية لمسئولين في الخدمة الخارجية لجنوب السودان. ومن المتوقع أن يركز برنامج التدريب على تطوير قدرات المسئولين من أجل تحقيق التنمية المستديمة في جنوب السودان. ويشمل الدعم الكيني لجنوب السودان معالجة القضايا المتعلقة بالسلام وانعدام الأمن وقضايا إعادة إعمار ما بعد الصراع من بين قضايا أخرى.
دور محوري
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين كينيا وجنوب السودان تعود لفترة ما قبل الانفصال هذا إضافة للدور المحوري الذي لعبته كينيا في استضافة محادثات السلام بين الجنوب وحكومة الشمال الذي أدى لنهاية للحرب الأهلية التي دامت لأكثر من عقدين من الزمن مما ساهم في تعميق العلاقات بين البلدين. علاوة على ذلك اتخذ عديد كبير من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان من كينيا مقرا لسكنهم طيلة فترة الصراع مما أضفى حميمية أكثر لعلاقات البلدين. كما واصلت كينيا تقديم المساعدة للدولة الجديدة من اجل معالجة التحديات الكبرى التي تواجهها كتطوير قاعدة مصادر بشرية قوية وتوسيع البني التحتية للبلد.من ناحية أخرى تبقى المسائل الأمنية والسياسية ذات حساسية بالغة بين البلدين وقد اتهمت كينيا من طرف الخرطوم في هذا الصدد بتزويد حكومة جنوب السودان بالأسلحة مما أثار حنقا من دور الطرف الكيني.. هذا عدا عن كون الجيش الكيني يقوم بتدريب ضباط الجيش الجنوب السوداني إضافة لتوفير الدعم التقني في التدريب وإزالة الألغام مما يزيد اشتباك العلاقات الأمنية بين البلدين، ومما يثير الاهتمام كون كينيا تشارك بكتيبة مناوبة ضمن قوات حفظ السلام في جنوب السودان كجزء من بعثة الأمم المتحدة . تشير كل هذه العوامل إلى تعقيد العلاقة بين البلدين والتي يمكن القول إنها تستند إلى صلات سياسية واجتماعية جوهرية منذ زمن طويل ولهذا السبب يجادل الكثيرون أن القيادة في البلدين بنت شراكة متينة بين البلدين اعتمادا على الاحترام المتبادل والقيم المشتركة.
شراكة إقليمية
نظمت كل من جنوب السودان وكينيا وإثيوبيا قبل شهرين حفلا في لامو بكينيا، تم في مراسمه وضع الحجر الأساس لبناء الميناء الجديد المقترح مكملا بمصفاة لتكرير النفط من أجل معالجة النفط الجنوب السوداني فضلا عن استغلال الاكتشافات النفطية الكينية الجديدة. يتكون هذا المشروع من خط للسكك الحديدية يربط جنوب السودان بإثيوبيا وصولا للكامرون. ومن المتوقع أن يساعد المشروع الذي أطلق عليه اسم "لابست" كل من جنوب السودان وإثيوبيا على الحصول على منفذ بحري لكون البلدين لا يتوفران على أي منفذ. من ناحية أخرى سيخفف هذا الإجراء من التوتر الحاصل بين السودان ودولة الجنوب وكذلك التوتر بين جنوب السودان وإثيوبيا وهذا من شأنه تحقيق السلام المستدام في قرن إفريقيا ظاهريا على الأقل.
مراجعة دستور
رد: عن الجنوب
تحرص كل من كينيا وجنوب السودان على تطوير علاقتهما بشكل يضمن تحقيق تطوير بلديهما، وتوجد مجالات عدة للتعاون بين البلدين كما توجد على الطاولة شراكات بينهما. وتكشف التفاعلات المختلفة عن مزيد من الفرص الجديدة لدفع هذا التعاون بين البلدين على المستويين السياسي والاقتصادي. وتقوم وفود من البلدين بتبادل للزيارات لعاصمتي البلدين مما يشير إلى مزيد من التفاوض حول هذا الموضوع والحجة التي تقدم بشكل مستمر هي أن هذه العلاقات الناشئة هي مجرد تأكيد للعلاقات القائمة بين البلدين. وتتجاوز العلاقات بين البلدين الاستثمارات الجديدة، فعلى سبيل المثال وكما لاحظ عدة مراقبين، قام جنوب السودان باستثمار الجهد والعزم اللازمين، وبتشجيع إقليمي من كينيا، بمراجعة دستور الدولة المؤقت من أجل جعل المنطقة أكثر جذبا للاستثمار، إضافة للسعي المستمر من طرف جنوب السودان لتعزيز فرص التعاون والاستثمارات المحتملة مع السلطات الكينية المختصة. يرجع ذلك في الأساس للقبول الواسع النطاق الذي تلقاه كينيا كجسر بين مجموعة شرق إفريقيا وبقية العالم.
ثلاثة مجالات
كما لاحظ بعض المعلقين، تمحور العلاقات الكينية الجنوب سودانية حول ثلاثة مجالات رئيسية تتمثل في تعزيز التجارة عبر الحدود، وتعزيز القدرة التصنيعية للجنوب وتنفيذ البني التحتية التي تربط بين كينيا وجنوب السودان. وتم تعزيز هذا الجهد من خلال الاعتراف الكيني باحتمالية كون جنوب السودان شريكا أساسيا له وعليه كانت المساهمة الكينية في الاستثمارات في البنية التحتية في جنوب السودان، ويشمل ذلك بالطبع خط السكة الحديدية المقترح واتفاقية خط أنابيب النفط. ويعد ميناء لامو وممر النقل بين جنوب السودان وإثيوبيا المعروف اختصارا بـ"لابست" مشروعا ضخما سيفضي إلى تطوير مطارات وإنشاء سكك حديدية وشق طرق، والأكثر من ذلك إنشاء خط أنابيب نفطية بين لامو -حيث سيتم بناء مصفاة تكرير جديدة- وجنوب السودان. وتهدف وسائل المواصلات في المشروع إلى ربط المدن في كينيا وإثيوبيا وجنوب السودان، ويهدف ممر نقل الوادي المتصدع لربط مومباسا وأوغندا بجنوب السودان تاركا السودان كأبرز غائب عن مشروع البني التحتية الكيني الذي يسعى للرفع من مستوى التجارة البينية في المنطقة. كلاعب رئيسي ومقر لمنظمة الإيجاد إضافة لكونها مكان توقيع اتفاقية السلام الشامل، تمتلك كينيا مصلحة خاصة كبيرة في الحرص على التنفيذ الفعال لهذا المشروع. إضافة لكونها العملاق الاقتصادي في المنطقة، تستفيد كينيا من نمو سوق كبير جديد وبني تحتية في الجنوب بما في ذلك أنبوب لنقل النفط.
فوائد للمستهلكين
يجري تعزيز العلاقات الاقتصادية بين كينيا وجنوب السودان يوما بعد يوم مركزين على التطور والتنمية في كل من البلدين. ومن المرجح أن تكون فوائد هذا التعاون عظيمة وأن تشمل خلق فرص عمل، وفرص تجارية وكذا فوائد للمستهلكين في كلا البلدين. ويشير المراقبون أيضا إلى الدور النشط الذي يلعبه المواطنون الكينيون في القطاع الخاص في جنوب السودان مما يسهم في تقديم مهارات وخبرات في مجلات الإنشاءات، والنقل الجوي، والتأمينات، وتطوير البني التحتية والسلع غير الرسمية إضافة لقطاع المنظمات غير الحكومية. وفي هذا المجال قام البنك التجاري الكيني بافتتاح ثمانية فروع في مختلف أنحاء جنوب السودان منذ 2006. وبغض النظر عن هذا كله توجد مؤشرات لمزيد من التوسع في هذا المجال حتى مع دخول فاعلين رئيسيين في مجال التحويلات والصناعة البنكية مثل دخول بنك أكويتي وباركليز على الخط. وبالفعل قام بنك أكويتي، المملوك للحكومة الكينية، بالتفاوض مع حكومة جنوب السودان حول رغبة البنك في تطوير حقول النفط، كما قامت مؤسسات استثمارية أجنبية متعددة بالاستكشاف في جنوب السودان مستخدمين البنوك الكينية كوسطاء لمشاريعهم. إضافة لذلك ينوي القادة الكينيون إيجاد أسواق رئيسية للصادرات الكينية في جنوب السودان.
داعمة الحركة الشعبية
تعتمد كينيا في علاقاتها بكل دول الجوار على التعايش السلمي، واعتمادا على هذا المبدأ حاولت كينيا التصالح بين شمال وجنوب السودان طيلة عقدين من حرب لا طائل من ورائها وفي النهاية استطاعت كينيا تسهيل المفاوضات التي رعتها منظمة الإيقاد والتي أسفرت عن اتفاق السلام الشامل. وكما لاحظ عدة معلقين لم تفشل كينيا في تحقيق رغبتها في تحقيق السلام بين البلدين. وتعتمد هذه الجهود، من ناحية، على كون كينيا تحتضن عددا كبيرا من الطبقة السياسية لجنوب السودان، وتعتمد من ناحية أخرى على الضغط الذي يمارسه المجتمع الدولي على كينيا بوصفها مؤهلة أكثر من غيرها للعب دور في هذه العملية. إضافة لذلك أصبحت قضية الأمن والسلام في جنوب السودان مشكلة كينية مع الدعوات التي يرفعها المواطنون لإيجاد حل لهذه المشكلة.
لا يخفى على أحد أن كينيا ظلت أكبر داعم للحركة الشعبية وقد فتحت حدودها لاستقبال أكثر مائة ألف لاجئ سوداني في ذروة الحرب. ورغم أن دعم اللاجئين جاء من مصادر متنوعة إلا أن الأزمة سببت تكاليف وضغوطا مالية وإنسانية غير محسوبة. وعلى الرغم من الضغوط على البلد سمحت كينيا للحركة الشعبية لتحرير السودان باتخاذ كينيا قاعدة لعملياتها بعد طردها من إثيوبيا؛ ولهذا تعتبر كينيا اليوم موطنا للطبقة الحاكمة في جنوب السودان. وكما لاحظ معلقون فإن تعاطف وعلاقة الكينيين بجنوب السودان تجلت أكثر أثناء الحداد على الدكتور جون قرنق الذي كانت وفاته حدثا هاما في كينيا كما هو الشعور دائما تجاه كل ما يحدث في جنوب السودان اليوم.
علاقات وثيقة
كان للماضي حضور دائم في تشكيل العلاقة بين الدول في شرق إفريقيا وتستمر كينيا بالخصوص في توفير الدعم القوي إضافة للالتزام والوساطة باسم جنوب السودان لتسهيل اندماجه مع بقية دول شرق إفريقيا، وكذا تشجيع فرص التعايش السلمي مع السودان من أجل الاستقرار في المنطقة. وتم تشجيع ذلك من خلال العلاقات الوثيقة سواء السياسية، الاجتماعية أو الاقتصادية السائدة بين البلدين ويتوقع أن تتطور العلاقات بين البلدين أكثر زيادة على ما هي عليه الآن.من الواضح أنه على كينيا مواصلة دفع الجهود الرامية لإيجاد حكومة مستقرة في جنوب السودان ويتم تحقيق ذلك اليوم من خلال ممارسة الضغوط السياسية، الاقتصادية والاجتماعية داخل كل من كينيا وجنوب السودان. الفوائد التي يجنيها الطرفين من الاستقرار في جنوب السودان كبيرة جدا على وبعض هذه الفوائد ناتج عن التوتر الحاصل بين جوبا والخرطوم. مع ذلك فإنه من المتوقع أن يواجه الطرفان تحديا تتعلق بتنفيذ هذه المشاريع نظرا لكون المشروع الرئيسي -خط الأنابيب- كان طموحا للغاية فيما يبدو؛ حيث من المؤمل له أن ينتهي في فترة 11 شهرا وهذا ما قد يكون تفاؤلا غير واقعي يصعب تحقيقه ما لم يتم إتباع طرق أكثر ابتكارا لتنفيذ المشروع لكنه سيدفع بلا شك في اتجاه تقوية وتدعيم العلاقات بين البلدين.
قاعدة للاستيراد
يبقى السلم والاستقرار في المنطقة رهيني علاقات التعاون بين دول المنطقة؛ لذلك تلعب التجمعات الإقليمية مثل مجموعة شرق إفريقيا، ومبادرة حوض النيل، ومنظمة الإيقاد ومنظمة الاتحاد الإفريقي دورا مركزيا في تسهيل وتعزيز علاقات التعاون بين دول المنطقة. ويجب النظر الى العلاقة بين كينيا وجنوب السودان من هذا المنظور كذلك، كما يجب النظر إليها أيضا في ضوء مكاسبها الإيجابية على البلدين التي تفوق سلبياتها. الفوائد التي تعود بها العلاقة بين البلدين والمنطقة كبيرة جدا ويستفيد كل طرف من هذه العلاقة انطلاقا مما يمتلكه من قدرات. تستفيد كينيا من سوق ضخمة تضم 140 مليون نسمة إضافة لكون جنوب السودان يشكل قاعدة لاستيراد البضائع من كينيا وأوغندا نظرا لكون القطاع الصناعي في جنوب السودان لا يزال في مراحله الأولى. وينوي أعضاء مجموعة شرق إفريقيا الاستفادة من الإمكانات والموارد الكبيرة الغير مستقلة في جنوب السودان.من ناحية أخرى ورغم الاعتراف الإثيوبي الشعبي باستقلال جنوب السودان ظلت العلاقة الرسمية بالكيان الجديد متوترة نظرا للمخاوف الإثيوبية من المطامع الانفصالية لحركة أوجادين. ومن المثير للاهتمام أنه لا يوجد أي تهديد حقيقي لإثيوبيا رغم استقلال جنوب السودان. وعلى العموم فإنه من المتوقع أن تستفيد جميع دول المنطقة من الإمكانات النفطية والزراعية الهائلة لجنوب السودان رغم الصعوبة التي سيواجهها جنوب السودان في منافسة اقتصاديات متقدمة مثل الاقتصاد الكيني على سبيل المثال. وبات من الواضح بشكل متزايد أن المنطقة ستحتاج لبذل جهود تعاون مشترك في سبيل تحقيق الأهداف التنموية وكذلك من أجل تحقيق السلام في المنطقة. وفي هذا الصدد تعتبر العلاقة بين كينيا وجنوب السودان مثالا جيدا لعلاقات التعاون المبنية على عوامل متعددة ولكنها موجهة تحديدا نحو تحقيق التنمية والاحترام المتبادل استنادا على التاريخ والثقافة المشتركين بعيدا عن مبادئ التلاعب الاستغلال
حرب اقتصادية على «الجنوبيين»..
خالد حسن كسلا
إذا كان السؤال هو من المتضرر من عرقلة التفاوض بأديس أبابا بشكل أكبر وأقسى وأدهى وأمر، فإن الإجابة ببساطة هي شعب دولة جنوب السودان، لأن عرقلة المفاوضات وتأخير الوصول إلى اتفاق يعني تأخير إستئناف ضخ بترول شعب دولة جنوب السودان الذي يعتمد عليه بنسبة «98%».. ويمكن أن ينتقل هذا الضرر الأعظم من شعب دولة الجنوب إلى الحركة الشعبية نفسها الحاكمة في جوبا، إذا ما تهيأت أجواء التغيير هناك بصورة أفضل لصالح الثوار حينما تستمر عرقلة التفاوض وانهيار جولاته، وبالمقابل يستمر جوع
ثلاثة مجالات
كما لاحظ بعض المعلقين، تمحور العلاقات الكينية الجنوب سودانية حول ثلاثة مجالات رئيسية تتمثل في تعزيز التجارة عبر الحدود، وتعزيز القدرة التصنيعية للجنوب وتنفيذ البني التحتية التي تربط بين كينيا وجنوب السودان. وتم تعزيز هذا الجهد من خلال الاعتراف الكيني باحتمالية كون جنوب السودان شريكا أساسيا له وعليه كانت المساهمة الكينية في الاستثمارات في البنية التحتية في جنوب السودان، ويشمل ذلك بالطبع خط السكة الحديدية المقترح واتفاقية خط أنابيب النفط. ويعد ميناء لامو وممر النقل بين جنوب السودان وإثيوبيا المعروف اختصارا بـ"لابست" مشروعا ضخما سيفضي إلى تطوير مطارات وإنشاء سكك حديدية وشق طرق، والأكثر من ذلك إنشاء خط أنابيب نفطية بين لامو -حيث سيتم بناء مصفاة تكرير جديدة- وجنوب السودان. وتهدف وسائل المواصلات في المشروع إلى ربط المدن في كينيا وإثيوبيا وجنوب السودان، ويهدف ممر نقل الوادي المتصدع لربط مومباسا وأوغندا بجنوب السودان تاركا السودان كأبرز غائب عن مشروع البني التحتية الكيني الذي يسعى للرفع من مستوى التجارة البينية في المنطقة. كلاعب رئيسي ومقر لمنظمة الإيجاد إضافة لكونها مكان توقيع اتفاقية السلام الشامل، تمتلك كينيا مصلحة خاصة كبيرة في الحرص على التنفيذ الفعال لهذا المشروع. إضافة لكونها العملاق الاقتصادي في المنطقة، تستفيد كينيا من نمو سوق كبير جديد وبني تحتية في الجنوب بما في ذلك أنبوب لنقل النفط.
فوائد للمستهلكين
يجري تعزيز العلاقات الاقتصادية بين كينيا وجنوب السودان يوما بعد يوم مركزين على التطور والتنمية في كل من البلدين. ومن المرجح أن تكون فوائد هذا التعاون عظيمة وأن تشمل خلق فرص عمل، وفرص تجارية وكذا فوائد للمستهلكين في كلا البلدين. ويشير المراقبون أيضا إلى الدور النشط الذي يلعبه المواطنون الكينيون في القطاع الخاص في جنوب السودان مما يسهم في تقديم مهارات وخبرات في مجلات الإنشاءات، والنقل الجوي، والتأمينات، وتطوير البني التحتية والسلع غير الرسمية إضافة لقطاع المنظمات غير الحكومية. وفي هذا المجال قام البنك التجاري الكيني بافتتاح ثمانية فروع في مختلف أنحاء جنوب السودان منذ 2006. وبغض النظر عن هذا كله توجد مؤشرات لمزيد من التوسع في هذا المجال حتى مع دخول فاعلين رئيسيين في مجال التحويلات والصناعة البنكية مثل دخول بنك أكويتي وباركليز على الخط. وبالفعل قام بنك أكويتي، المملوك للحكومة الكينية، بالتفاوض مع حكومة جنوب السودان حول رغبة البنك في تطوير حقول النفط، كما قامت مؤسسات استثمارية أجنبية متعددة بالاستكشاف في جنوب السودان مستخدمين البنوك الكينية كوسطاء لمشاريعهم. إضافة لذلك ينوي القادة الكينيون إيجاد أسواق رئيسية للصادرات الكينية في جنوب السودان.
داعمة الحركة الشعبية
تعتمد كينيا في علاقاتها بكل دول الجوار على التعايش السلمي، واعتمادا على هذا المبدأ حاولت كينيا التصالح بين شمال وجنوب السودان طيلة عقدين من حرب لا طائل من ورائها وفي النهاية استطاعت كينيا تسهيل المفاوضات التي رعتها منظمة الإيقاد والتي أسفرت عن اتفاق السلام الشامل. وكما لاحظ عدة معلقين لم تفشل كينيا في تحقيق رغبتها في تحقيق السلام بين البلدين. وتعتمد هذه الجهود، من ناحية، على كون كينيا تحتضن عددا كبيرا من الطبقة السياسية لجنوب السودان، وتعتمد من ناحية أخرى على الضغط الذي يمارسه المجتمع الدولي على كينيا بوصفها مؤهلة أكثر من غيرها للعب دور في هذه العملية. إضافة لذلك أصبحت قضية الأمن والسلام في جنوب السودان مشكلة كينية مع الدعوات التي يرفعها المواطنون لإيجاد حل لهذه المشكلة.
لا يخفى على أحد أن كينيا ظلت أكبر داعم للحركة الشعبية وقد فتحت حدودها لاستقبال أكثر مائة ألف لاجئ سوداني في ذروة الحرب. ورغم أن دعم اللاجئين جاء من مصادر متنوعة إلا أن الأزمة سببت تكاليف وضغوطا مالية وإنسانية غير محسوبة. وعلى الرغم من الضغوط على البلد سمحت كينيا للحركة الشعبية لتحرير السودان باتخاذ كينيا قاعدة لعملياتها بعد طردها من إثيوبيا؛ ولهذا تعتبر كينيا اليوم موطنا للطبقة الحاكمة في جنوب السودان. وكما لاحظ معلقون فإن تعاطف وعلاقة الكينيين بجنوب السودان تجلت أكثر أثناء الحداد على الدكتور جون قرنق الذي كانت وفاته حدثا هاما في كينيا كما هو الشعور دائما تجاه كل ما يحدث في جنوب السودان اليوم.
علاقات وثيقة
كان للماضي حضور دائم في تشكيل العلاقة بين الدول في شرق إفريقيا وتستمر كينيا بالخصوص في توفير الدعم القوي إضافة للالتزام والوساطة باسم جنوب السودان لتسهيل اندماجه مع بقية دول شرق إفريقيا، وكذا تشجيع فرص التعايش السلمي مع السودان من أجل الاستقرار في المنطقة. وتم تشجيع ذلك من خلال العلاقات الوثيقة سواء السياسية، الاجتماعية أو الاقتصادية السائدة بين البلدين ويتوقع أن تتطور العلاقات بين البلدين أكثر زيادة على ما هي عليه الآن.من الواضح أنه على كينيا مواصلة دفع الجهود الرامية لإيجاد حكومة مستقرة في جنوب السودان ويتم تحقيق ذلك اليوم من خلال ممارسة الضغوط السياسية، الاقتصادية والاجتماعية داخل كل من كينيا وجنوب السودان. الفوائد التي يجنيها الطرفين من الاستقرار في جنوب السودان كبيرة جدا على وبعض هذه الفوائد ناتج عن التوتر الحاصل بين جوبا والخرطوم. مع ذلك فإنه من المتوقع أن يواجه الطرفان تحديا تتعلق بتنفيذ هذه المشاريع نظرا لكون المشروع الرئيسي -خط الأنابيب- كان طموحا للغاية فيما يبدو؛ حيث من المؤمل له أن ينتهي في فترة 11 شهرا وهذا ما قد يكون تفاؤلا غير واقعي يصعب تحقيقه ما لم يتم إتباع طرق أكثر ابتكارا لتنفيذ المشروع لكنه سيدفع بلا شك في اتجاه تقوية وتدعيم العلاقات بين البلدين.
قاعدة للاستيراد
يبقى السلم والاستقرار في المنطقة رهيني علاقات التعاون بين دول المنطقة؛ لذلك تلعب التجمعات الإقليمية مثل مجموعة شرق إفريقيا، ومبادرة حوض النيل، ومنظمة الإيقاد ومنظمة الاتحاد الإفريقي دورا مركزيا في تسهيل وتعزيز علاقات التعاون بين دول المنطقة. ويجب النظر الى العلاقة بين كينيا وجنوب السودان من هذا المنظور كذلك، كما يجب النظر إليها أيضا في ضوء مكاسبها الإيجابية على البلدين التي تفوق سلبياتها. الفوائد التي تعود بها العلاقة بين البلدين والمنطقة كبيرة جدا ويستفيد كل طرف من هذه العلاقة انطلاقا مما يمتلكه من قدرات. تستفيد كينيا من سوق ضخمة تضم 140 مليون نسمة إضافة لكون جنوب السودان يشكل قاعدة لاستيراد البضائع من كينيا وأوغندا نظرا لكون القطاع الصناعي في جنوب السودان لا يزال في مراحله الأولى. وينوي أعضاء مجموعة شرق إفريقيا الاستفادة من الإمكانات والموارد الكبيرة الغير مستقلة في جنوب السودان.من ناحية أخرى ورغم الاعتراف الإثيوبي الشعبي باستقلال جنوب السودان ظلت العلاقة الرسمية بالكيان الجديد متوترة نظرا للمخاوف الإثيوبية من المطامع الانفصالية لحركة أوجادين. ومن المثير للاهتمام أنه لا يوجد أي تهديد حقيقي لإثيوبيا رغم استقلال جنوب السودان. وعلى العموم فإنه من المتوقع أن تستفيد جميع دول المنطقة من الإمكانات النفطية والزراعية الهائلة لجنوب السودان رغم الصعوبة التي سيواجهها جنوب السودان في منافسة اقتصاديات متقدمة مثل الاقتصاد الكيني على سبيل المثال. وبات من الواضح بشكل متزايد أن المنطقة ستحتاج لبذل جهود تعاون مشترك في سبيل تحقيق الأهداف التنموية وكذلك من أجل تحقيق السلام في المنطقة. وفي هذا الصدد تعتبر العلاقة بين كينيا وجنوب السودان مثالا جيدا لعلاقات التعاون المبنية على عوامل متعددة ولكنها موجهة تحديدا نحو تحقيق التنمية والاحترام المتبادل استنادا على التاريخ والثقافة المشتركين بعيدا عن مبادئ التلاعب الاستغلال
حرب اقتصادية على «الجنوبيين»..
خالد حسن كسلا
إذا كان السؤال هو من المتضرر من عرقلة التفاوض بأديس أبابا بشكل أكبر وأقسى وأدهى وأمر، فإن الإجابة ببساطة هي شعب دولة جنوب السودان، لأن عرقلة المفاوضات وتأخير الوصول إلى اتفاق يعني تأخير إستئناف ضخ بترول شعب دولة جنوب السودان الذي يعتمد عليه بنسبة «98%».. ويمكن أن ينتقل هذا الضرر الأعظم من شعب دولة الجنوب إلى الحركة الشعبية نفسها الحاكمة في جوبا، إذا ما تهيأت أجواء التغيير هناك بصورة أفضل لصالح الثوار حينما تستمر عرقلة التفاوض وانهيار جولاته، وبالمقابل يستمر جوع
رد: عن الجنوب
المواطن الجنوبي بسبب سوء التخطيط السياسي لحكومة جوبا. الجنوب ليس هو قيادة الحركة الشعبية وأنصارها من الصف الأول والثاني فغير هؤلاء من أبناء الشعب يتضررون بشكل كبير جداً من استمرار إيقاف إنتاج وتصدير النفط، وهذا ما يشكل لهم ضغط المعيشة بكل نواحيها «الأمن والطعام والخدمات» وتحت كل ضغط انفجار. وعنصر الانفجار هم الثوار ومن سيلحق بهم من الجيش الشعبي بعد الانشقاقات المتأخرة في صفوفه، ولن تستطيع قوات القوى الأجنبية أن تحمي نظام الحركة الشعبية، في لحظة عبقرية، تمر على الثوار ووفد حكومة جوبا في أديس أبابا يتلاعب بمصالح الشعب العليا لصالح الأجندة الأجنبية وعملاء الحركة الشعبية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. أما الحكومة السودانية فلعلها تذهب إلى أديس أبابا لتقول للمجتمع الدولي «هاؤم اقرأوا كتابي».. وفي كتابها أن الأولوية لأمن واستقرار مواطني الولايات الحدودية مع حدود عام 1956م التي على أساسها طالبت الحركة الشعبية بتقرير المصير ولا تعترف بها الآن، وهذا واحد من عوامل العرقلة في التفاوض التي كما قلنا يتضرر منها شعب جنوب السودان حينما يتأخر تصدير نفطه فيزيد جوعه ومرضه وفقره وجهله. والحركة الشعبية طبعاً كانت تستثمر رغبة الحكومة العارمة في السلام قبل أن تتوصل معها إلى اتفاقية نيفاشا.. وكانت تلك التنازلات القاسية والمدهشة من جانب الحكومة السودانية التي كانت ترى أن السلام يستحق أغلى ثمن.. وأقسى مقابل. لكن رغم هذا لم يتحقق السلام، فقد كانت رغبة القوى الأجنبية أن تحارب السودان اقتصادياً بانفصال الجنوب بنفطه عنه وهو ما تحقق لها الآن.. وكانت فكرة الحركة الشعبية أن تستفيد هي من عوائد النفط بدلاً من شعب شمال وجنوب السودان. فشعب الشمال عدو لها وأغلب قبائل الجنوب أعداء لقرنق وسلفا كير، أما مشار ولام أكول وباقان وواني فهم مثل عرمان والحلو وعقار إلى جانب قرنق وسلفا كير اللذين ينتسبان إلى قبيلة الدينكا. وأما أبناء أبيي من دينكا نقوك وهم أحفاد النازحين من الجنوب إلى الشمال هرباً من الحروب الأهلية، فهؤلاء لهم دور عظيم لصالح القوى الأجنبية وهو اشتعال المنطقة بالحروب حتى تتسنى السيطرة الأجنبية عليها، وها هي الآن بدأت بقوات أممية من عناصر إثيوبية. كلها سيناريوهات لا علاقة لها بشعب الجنوب من القبائل الأخرى أي من غير قبيلة الدينكا. وإذا كانت الحركة الشعبية قبل الانفصال تستثمر رغبة الحكومة السودانية في السلام بعد استخراج النفط وهذا ما كانت تعارضه القوى الأجنبية طبعاً، فإنها بعد الانفصال راحت تستثمر مواقف القوى الأجنبية من السودان حتى الموقف من المحكمة الجنائية.
وها هو وفد حكومة جوبا في أديس أبابا، لا يهمه استعجال إنتاج وتصدير النفط لأن الحكومة هناك هي التي أوقفته بعد اختلاس مليارات الدولارات من عوائده بواسطة قيادات الحركة الشعبية، فهي ليست في حاجة إليه وإلا لما أوقفته مهما كانت الظروف، إذ لا يعقل أن يصل التلاعب إلى اقتصاد الدولة لأنه مصلحة شعب. هذا لم تقدره حكومة جوبا. وكل ما يهم الوفد هو إيذاء السودان الذي استخرج النفط ليعجل بالانفصال. وإذا قلنا إن الانفصال قد أفقد السودان ثلاثمائة وخمسين مليار دولار شهرياً كعائدات نفط فإن استخراج النفط من الجنوب، هو الذي عجل بخطوات الانفصال ابتداءً من التوقيع على بروتوكول تقرير المصير. ولا يستطيع أحد أن يقول بأن الانفصال الذي رغب فيه منبر السلام العادل قد أضر بموازنة الدولة فدخلت في أزمة اقتصادية حادة جداً، وذلك لأن استخراج النفط هو الذي عجّل بانفصال كان لا بد منه.
غداً نلتقي بإذن الله
ماذا يدور في ردهات أديس أبابا؟!..
صديق البادي
كان السودان في عام 1963م من أوائل الدول التي اشتركت في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية. وفي عهد هيلاسلاسي وعهد منقستو هايلي مريام وعهد ملس زناوي، ظلت جل المفاوضات بين الأطراف الشمالية والجنوبية وفي مختلف العهود الحاكمة في السودان تعقد بأديس أبابا التي شهدت المفاوضات والتوقيع على اتفاقية السلام بين حكومة السودان وحركة أنيانيا في مارس عام 1972م، بتأييد من الكنائس وبابا الفاتيكان، وبدعم وسند من الدول الغربية التي قدمت للسودان بعد التوقيع دعماً ضخماً مادياً وعينياً ومعنوياً، عكس ما حدث بعد توقيع اتفاقية نيفاشا، إذ لم يلتزم المانحون في أوسلو بما تعهدوا به وكانت وعودهم سرابية كاذبة. وشهدت أديس أبابا أيضاً المفاوضات التي أفضت لاتفاق إطاري بين الميرغني وقرنق في شهر سبتمبر عام 1988م، وكان أول قرار اتخذ ونفذ هو تجميد إجازة قوانين الشريعة الإسلامية في مرحلة القراءة الثالثة حتى تبدأ المفاوضات وانتظار ما تسفر عنه. وكان دكتور بطرس بطرس غالي وزير الدولة بالخارجية المصرية وقتئذٍ هو أحد مهندسي تلك الاتفاقية الإطارية للعلاقة التي تربط بين الكنيسة القبطية في مصر والكنيسة الإثيوبية.
كما أن مبعوث الرئيس الأمريكي القس دانفورث كان يعتمد في طرحه عند بدء المفاوضات في عام 2002م على الدراسة التي أعدها مركز الدراسات الإستراتيجية بواشنطن، والتي كانت ترى ضرورة إقامة نظامين في الدولة الواحدة أحدهما في الشمال والآخر بالجنوب، وعند التوقيع على اتفاقية نيفاشا في عام 2005م نفذ فعلاً هذا الطرح بإقامة نظامين في الدولة الواحدة، ودان حكم الجنوب للحركة الشعبية مع نيلها 28% من قسمة السلطة في الشمال، مع إبداء اعتراضهم على تطبيق الشريعة الإسلامية بالعاصمة القومية!! وفي الوقت الذي حسم فيه الجنوبيون أمرهم وأخذوا يمهدون لقيام دولتهم المنفصلة، كان البعض هنا يتحدثون عن الوحدة الجاذبة وضرورة دعمها خصماً من حقوق ونصيب الشمال في الثروة، ولذلك لم يحسموا أهم القضايا وتركوها عالقة حتى الآن، وكان عليهم في الفترة التي سبقت إجراء الاستفتاء فرض شروطهم ومطالبة القوى الأجنبية الداعمة للانفصال والواقفة خلفه بتحقيق مطالبهم وتنفيذ شروطهم، ولكنهم أضاعوا تلك الفرصة الذهبية «الصيف ضيعت اللبن».
وقد اختار الجنوبيون بمحض إرادتهم الانفصال وإقامة دولتهم القائمة بذاتها. وبحكم الجغرافيا فإن الدولتين ستظلان متجاورتين، وهذا يقتضي السعي لإرساء دعائم جوار آمن وسلام عادل، مع اعتراف كل دولة بخصوصية الدولة الأخرى وعدم التدخل في أمورها السيادية وشؤونها الداخلية. ولكن منذ اليوم الأول الذي رفع فيه علم دولة الجنوب، أخرج الفريق سلفا كير ما يعتمل في نفسه من ترسبات ومرارات، وأعلن في محاولة لتصفية الحسابات أنه لن ينسى حلفاءه ومسانديه في الشمال، وقد أوفى بعهده لهم وآوى الحركات الدارفورية المتمردة في الجنوب، لتكون هي وغيرها من حركات التمرد الشمالية شوكة حوت في حلق الشمال «تجمع كاودا ــ الجبهة الثورية»، كما أن العلاقات بين الدولتين منذ قيام الدولة الوليدة ظلت متوترة وفي غاية السوء والرداءة، وظلا في حالة ضرب تحت الحزام وحرب اقتصادية باردة. ورغم أن الجميع كانوا يأملون في أن يفتح الطرفان صفحة جديدة ويتعاونا ويتكاملا اقتصادياً، لكن يبدو أن قوى الخبث الأجنبية هي التي تدير الدولة الوليدة من وراء الستار.
كما أن الجنوبيين الذين كانوا أصدقاء حميمين للشمال قد لزموا الصمت بعد الانفصال ولم يسيئوا إليه، ولكنهم انحازوا بالولاء لدولتهم ووطنهم الأم، ولا جناح عليهم ولا أحد يطالبهم بأن يكونوا عملاءً لجمهورية السودان ضد دولة الجنوب، ولكن المؤسف أن قلة من الشماليين المتمردين قد انحازوا بوضوح لدولة الجنوب ضد وطنهم، وأصبح بعضهم يمثل رأس الرمح في إشعال نار الفتن بين الدولتين، وتقتضي الأمانة أن نذكر أن هذا لا ينطبق على كل الذين كانوا منضوين تحت لواء قطاع الشمال أو لغيره، إذ آثر بعضهم الصمت، ومن حق أي أحد أن يعارض النظام ولكن ليس من حقه أن يكون داعماً وعميلاً لدولة أخرى ضد وطنه.
وعقدت في أديس أبابا مفاوضات حول القضايا العالقة بين الدولتين مع وجود وسطاء ومراقبين أفارقة وغيرهم، ولكنها وصلت كلها لطريق مسدود، وحاولوا في ثعلبية ومكر أن يهادنوا ويمثلوا ويستدرجوا المشير البشير لجوبا لتوقيفه أو التصرف معه أي تصرف آخر هناك، ولكن إعلان سلفا كير في زهو أنهم احتلوا هجليج قد أبطل مخططهم وجعل كيدهم في نحرهم. وقد بدأت قبل أيام مفاوضات جديدة بين الطرفين في أديس أبابا، وأعلن أن مجلس الأمن قد حدد سقفاً زمنياً لإنهاء المفاوضات والوصول لاتفاقيات في مختلف القضايا العالقة، وإلا فإنه يهددهم بالثبور وعظائم الأمور. وظللنا نتابع عبر الفضائيات الأخبار والتصريحات والتعليقات التي تصدر عن المفاوضات، وكذلك نحرص على قراءة كل حرف يكتب عنها، وكل المؤشرات وقرائن الأحوال تشير إلى أن الطريق مازال وعراً، وأن الشقة مازالت بعيدة بين الطرفين، وربما يفضي هذا للوصول لطريق مسدود. وبالرغم من أن الأحوال المعيشية بلغت أقصى درجات السوء في الجنوب لندرة السلع وارتفاع أسعارها، إلا أن المليارديرات من الممسكين بخيوط السلطة والجاه هناك لا يهمهم هذا كثيراً، وأكثر ما يهمهم وضع شروط تعجيزية تؤدي لعدم الوصول لنتائج طيبة، وتظل الأمور عالقة حتى يحين موعد انتهاء مهلة مجلس الأمن لإنزال العقوبات على السودان. ومن جانب آخر فإنهم يعتقدون أن التحديات الاقتصادية التي تجابه السودان يمكن أن تؤدي بإحكام الخناق عليه لانهيار الاقتصاد ومن ثم انهيار النظام.
لقد سحبت الحكومة جيشها من الجنوب فور توقيع اتفاقية نيفاشا، ولكن أكبر خطأ ارتكبته في حق الشعب السوداني هو تهاونها في تصفية الفرقتين التاسعة والعاشرة وتسريحهما بدمجهما في القوات النظامية، أو إيجاد بدائل أخرى لمن لا يتم استيعابه فيها، وظلت هذه الفرق مقيمة بالشمال وحاملة للسلاح ضده وتابعة للجنوب وخاضعة للقيادة العليا للجيش الشعبي في جوبا، ولذلك أخذ قادتهم هنا يتبجحون بـ «يا النجمة يا الهجمة» بدعوى أن لهم قوات تحمل السلاح وخلايا نائمة. وقد انطوت مشكلة الجنوب، وأراد أولئك خلق مشكلة جديدة بإعلان ما سموه «الجنوب الجديد» وأخذوا يتحدثون عن الهامش والمهمشين، رغم أن منهم من لم يساهم بوضع «مدماك» واحد في منشأة عامة في أية قرية من قرى الهامش الذي يدعون أنهم أوصياء عليه وعلى ساكنيه. والطريق أمام هؤلاء واضح إذا أرادوا أن يساهموا في العمل السياسي العام بالتبرؤ من التمرد وحمل السلاح، مع الالتزام بالعمل السياسي السلمي، ومن ثم يبدأون في تسجيل حزبهم باتباع كل الخطوات التي تقتضيها عملية التسجيل من وضع لبرنامجهم ورفع قوائم المطالبين بالتأسيس، وإذا تم التصديق لهم يبدأون في الخطوات
وها هو وفد حكومة جوبا في أديس أبابا، لا يهمه استعجال إنتاج وتصدير النفط لأن الحكومة هناك هي التي أوقفته بعد اختلاس مليارات الدولارات من عوائده بواسطة قيادات الحركة الشعبية، فهي ليست في حاجة إليه وإلا لما أوقفته مهما كانت الظروف، إذ لا يعقل أن يصل التلاعب إلى اقتصاد الدولة لأنه مصلحة شعب. هذا لم تقدره حكومة جوبا. وكل ما يهم الوفد هو إيذاء السودان الذي استخرج النفط ليعجل بالانفصال. وإذا قلنا إن الانفصال قد أفقد السودان ثلاثمائة وخمسين مليار دولار شهرياً كعائدات نفط فإن استخراج النفط من الجنوب، هو الذي عجل بخطوات الانفصال ابتداءً من التوقيع على بروتوكول تقرير المصير. ولا يستطيع أحد أن يقول بأن الانفصال الذي رغب فيه منبر السلام العادل قد أضر بموازنة الدولة فدخلت في أزمة اقتصادية حادة جداً، وذلك لأن استخراج النفط هو الذي عجّل بانفصال كان لا بد منه.
غداً نلتقي بإذن الله
ماذا يدور في ردهات أديس أبابا؟!..
صديق البادي
كان السودان في عام 1963م من أوائل الدول التي اشتركت في تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية. وفي عهد هيلاسلاسي وعهد منقستو هايلي مريام وعهد ملس زناوي، ظلت جل المفاوضات بين الأطراف الشمالية والجنوبية وفي مختلف العهود الحاكمة في السودان تعقد بأديس أبابا التي شهدت المفاوضات والتوقيع على اتفاقية السلام بين حكومة السودان وحركة أنيانيا في مارس عام 1972م، بتأييد من الكنائس وبابا الفاتيكان، وبدعم وسند من الدول الغربية التي قدمت للسودان بعد التوقيع دعماً ضخماً مادياً وعينياً ومعنوياً، عكس ما حدث بعد توقيع اتفاقية نيفاشا، إذ لم يلتزم المانحون في أوسلو بما تعهدوا به وكانت وعودهم سرابية كاذبة. وشهدت أديس أبابا أيضاً المفاوضات التي أفضت لاتفاق إطاري بين الميرغني وقرنق في شهر سبتمبر عام 1988م، وكان أول قرار اتخذ ونفذ هو تجميد إجازة قوانين الشريعة الإسلامية في مرحلة القراءة الثالثة حتى تبدأ المفاوضات وانتظار ما تسفر عنه. وكان دكتور بطرس بطرس غالي وزير الدولة بالخارجية المصرية وقتئذٍ هو أحد مهندسي تلك الاتفاقية الإطارية للعلاقة التي تربط بين الكنيسة القبطية في مصر والكنيسة الإثيوبية.
كما أن مبعوث الرئيس الأمريكي القس دانفورث كان يعتمد في طرحه عند بدء المفاوضات في عام 2002م على الدراسة التي أعدها مركز الدراسات الإستراتيجية بواشنطن، والتي كانت ترى ضرورة إقامة نظامين في الدولة الواحدة أحدهما في الشمال والآخر بالجنوب، وعند التوقيع على اتفاقية نيفاشا في عام 2005م نفذ فعلاً هذا الطرح بإقامة نظامين في الدولة الواحدة، ودان حكم الجنوب للحركة الشعبية مع نيلها 28% من قسمة السلطة في الشمال، مع إبداء اعتراضهم على تطبيق الشريعة الإسلامية بالعاصمة القومية!! وفي الوقت الذي حسم فيه الجنوبيون أمرهم وأخذوا يمهدون لقيام دولتهم المنفصلة، كان البعض هنا يتحدثون عن الوحدة الجاذبة وضرورة دعمها خصماً من حقوق ونصيب الشمال في الثروة، ولذلك لم يحسموا أهم القضايا وتركوها عالقة حتى الآن، وكان عليهم في الفترة التي سبقت إجراء الاستفتاء فرض شروطهم ومطالبة القوى الأجنبية الداعمة للانفصال والواقفة خلفه بتحقيق مطالبهم وتنفيذ شروطهم، ولكنهم أضاعوا تلك الفرصة الذهبية «الصيف ضيعت اللبن».
وقد اختار الجنوبيون بمحض إرادتهم الانفصال وإقامة دولتهم القائمة بذاتها. وبحكم الجغرافيا فإن الدولتين ستظلان متجاورتين، وهذا يقتضي السعي لإرساء دعائم جوار آمن وسلام عادل، مع اعتراف كل دولة بخصوصية الدولة الأخرى وعدم التدخل في أمورها السيادية وشؤونها الداخلية. ولكن منذ اليوم الأول الذي رفع فيه علم دولة الجنوب، أخرج الفريق سلفا كير ما يعتمل في نفسه من ترسبات ومرارات، وأعلن في محاولة لتصفية الحسابات أنه لن ينسى حلفاءه ومسانديه في الشمال، وقد أوفى بعهده لهم وآوى الحركات الدارفورية المتمردة في الجنوب، لتكون هي وغيرها من حركات التمرد الشمالية شوكة حوت في حلق الشمال «تجمع كاودا ــ الجبهة الثورية»، كما أن العلاقات بين الدولتين منذ قيام الدولة الوليدة ظلت متوترة وفي غاية السوء والرداءة، وظلا في حالة ضرب تحت الحزام وحرب اقتصادية باردة. ورغم أن الجميع كانوا يأملون في أن يفتح الطرفان صفحة جديدة ويتعاونا ويتكاملا اقتصادياً، لكن يبدو أن قوى الخبث الأجنبية هي التي تدير الدولة الوليدة من وراء الستار.
كما أن الجنوبيين الذين كانوا أصدقاء حميمين للشمال قد لزموا الصمت بعد الانفصال ولم يسيئوا إليه، ولكنهم انحازوا بالولاء لدولتهم ووطنهم الأم، ولا جناح عليهم ولا أحد يطالبهم بأن يكونوا عملاءً لجمهورية السودان ضد دولة الجنوب، ولكن المؤسف أن قلة من الشماليين المتمردين قد انحازوا بوضوح لدولة الجنوب ضد وطنهم، وأصبح بعضهم يمثل رأس الرمح في إشعال نار الفتن بين الدولتين، وتقتضي الأمانة أن نذكر أن هذا لا ينطبق على كل الذين كانوا منضوين تحت لواء قطاع الشمال أو لغيره، إذ آثر بعضهم الصمت، ومن حق أي أحد أن يعارض النظام ولكن ليس من حقه أن يكون داعماً وعميلاً لدولة أخرى ضد وطنه.
وعقدت في أديس أبابا مفاوضات حول القضايا العالقة بين الدولتين مع وجود وسطاء ومراقبين أفارقة وغيرهم، ولكنها وصلت كلها لطريق مسدود، وحاولوا في ثعلبية ومكر أن يهادنوا ويمثلوا ويستدرجوا المشير البشير لجوبا لتوقيفه أو التصرف معه أي تصرف آخر هناك، ولكن إعلان سلفا كير في زهو أنهم احتلوا هجليج قد أبطل مخططهم وجعل كيدهم في نحرهم. وقد بدأت قبل أيام مفاوضات جديدة بين الطرفين في أديس أبابا، وأعلن أن مجلس الأمن قد حدد سقفاً زمنياً لإنهاء المفاوضات والوصول لاتفاقيات في مختلف القضايا العالقة، وإلا فإنه يهددهم بالثبور وعظائم الأمور. وظللنا نتابع عبر الفضائيات الأخبار والتصريحات والتعليقات التي تصدر عن المفاوضات، وكذلك نحرص على قراءة كل حرف يكتب عنها، وكل المؤشرات وقرائن الأحوال تشير إلى أن الطريق مازال وعراً، وأن الشقة مازالت بعيدة بين الطرفين، وربما يفضي هذا للوصول لطريق مسدود. وبالرغم من أن الأحوال المعيشية بلغت أقصى درجات السوء في الجنوب لندرة السلع وارتفاع أسعارها، إلا أن المليارديرات من الممسكين بخيوط السلطة والجاه هناك لا يهمهم هذا كثيراً، وأكثر ما يهمهم وضع شروط تعجيزية تؤدي لعدم الوصول لنتائج طيبة، وتظل الأمور عالقة حتى يحين موعد انتهاء مهلة مجلس الأمن لإنزال العقوبات على السودان. ومن جانب آخر فإنهم يعتقدون أن التحديات الاقتصادية التي تجابه السودان يمكن أن تؤدي بإحكام الخناق عليه لانهيار الاقتصاد ومن ثم انهيار النظام.
لقد سحبت الحكومة جيشها من الجنوب فور توقيع اتفاقية نيفاشا، ولكن أكبر خطأ ارتكبته في حق الشعب السوداني هو تهاونها في تصفية الفرقتين التاسعة والعاشرة وتسريحهما بدمجهما في القوات النظامية، أو إيجاد بدائل أخرى لمن لا يتم استيعابه فيها، وظلت هذه الفرق مقيمة بالشمال وحاملة للسلاح ضده وتابعة للجنوب وخاضعة للقيادة العليا للجيش الشعبي في جوبا، ولذلك أخذ قادتهم هنا يتبجحون بـ «يا النجمة يا الهجمة» بدعوى أن لهم قوات تحمل السلاح وخلايا نائمة. وقد انطوت مشكلة الجنوب، وأراد أولئك خلق مشكلة جديدة بإعلان ما سموه «الجنوب الجديد» وأخذوا يتحدثون عن الهامش والمهمشين، رغم أن منهم من لم يساهم بوضع «مدماك» واحد في منشأة عامة في أية قرية من قرى الهامش الذي يدعون أنهم أوصياء عليه وعلى ساكنيه. والطريق أمام هؤلاء واضح إذا أرادوا أن يساهموا في العمل السياسي العام بالتبرؤ من التمرد وحمل السلاح، مع الالتزام بالعمل السياسي السلمي، ومن ثم يبدأون في تسجيل حزبهم باتباع كل الخطوات التي تقتضيها عملية التسجيل من وضع لبرنامجهم ورفع قوائم المطالبين بالتأسيس، وإذا تم التصديق لهم يبدأون في الخطوات