سؤال غاية في الأهميَّة.
كيف تحصُل الفتاة على الزَّوج الصَّالح في هذا الزمان؟
كيف تحصل على صاحِب الدين الحقِّ, قلبًا وقالبًا؟
كيف تحصل على رجُل من روَّاد المساجد؟
وحقَّ لها أن تتمنَّي ذلك؛ فقد قال الله فيهم: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18].
سأل رجُل الحسن: مَن أُزوِّج ابنتي؟
فقال: زوِّجْها التَّقيَّ؛ فإنَّه إن أحبَّها أكْرمَها, وإن كرِهها لم يُهنْها.
فهذه أمنية من أغْلى الأمنيات, وغاية من أسمى الغايات, الظَّفر بالرَّجُل الصَّالح (التقي)
• صاحب دين.
• صاحب خُلق.
• كريم.
• حنون.
• يتحمَّل مسؤوليَّة الزَّواج.
• من روّاد المساجد.
• رجل بكل ما تعني الكلِمة من معاني الرجولة، التي تغيَّرت في هذا الزَّمن كثيرًا!
الكثير من الفتيات تضع لنفسها تصوُّرًا معيَّنًا لزوج المستقبل، أو كما يسمِّيه البعض (فارس الأحلام).
ولا أُخفي بُعد هذا التصوُّر عن الواقع في الغالب, وكأنَّ لسان حالهنَّ: حتَّى في أحلامي عليَّ أن أتقيَّد؟!
للأسف نعم, علينا أن نجعل أحلامَنا أقربَ إلى الواقع؛ لأنَّنا إن عِشنا في تلك الأحلام مدَّة من الزَّمن, لن نقدر على مواجهة الواقع, أو حتَّى تقريبه من أحلامنا, ولعلَّنا نصطدم بواقعنا عند الاضطِرار للمواجهة صدمة قويَّة, فنبقى في صراع بين التمسُّك بما وضعناه في مخيلتنا وبين التنازل عنه، ورغم أنَّ جَميع ما ذكرتِ من صفات لا يستهان بها, إلاَّ أنَّ الحال - كما تبيَّن لك - لا يوافقها كثيرًا.
فالشَّباب أيضًا لهم صفات معيَّنة لا يحيدون عنها أو يتنازلون حتَّى ولو قليلاً, ولو تمسَّك كلُّ واحد منَّا بشروطه، لقلَّ عدد المتزوِّجين بشكل خطير.
قد تقولين: إنَّك ليس في مقدورك التَّنازُل في الصفات الدينيَّة, وهذا حقك, ولكن صاحب الدين ومَن لا تفوتُه صلاة الجماعة قد يكون سبق له الزَّواج, أو كبر سنُّه, أو سريع الغضَب, أو بطيء الفيْء بعد الغضب, أو مصابًا بداء البُخل, أو جبانًا لا يقدِر على مواجهة بعض أمور الحياة؛ فقد ورد في موطَّأ مالك: قيل لرسولِ الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: ((نعم))، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلاً؟ فقال: ((نعم))، فقيل له: أيَكون المؤمن كذَّابًا؟ فقال: ((لا))؛ قال الألباني: صحيح مرسل.
نأتي إلى النقطة التَّالية والأكثر أهمية.
ماذا فعلْتِ للحصول على زوْج؟
نَحن بحاجةٍ لتوْسيع النِّطاق، وذلك لن يكون إلاَّ ببذْل بعض الجهد, فالفتاة لا تَملك التقدُّم للشَّابّ أو البحث عنْه؛ إلاَّ أنَّها تستطيع أن تظهر بصورةٍ أكبرَ في مجتمعها، وتوسِّع دائرة الصَّديقات والمعارف؛ وذلك بتلبية جميع الدَّعوات والظُّهور أمام النساء بما أباح الله من زينةٍ، وتكوين علاقات اجتماعيَّة مع القريبات والزَّميلات, , لكن هل لكِ عددٌ طيِّب من الصَّديقات
لا بأس أيضًا من تذْكير بعض الصَّديقات أو القريبات باستعدادِك ورغبتِك في الزَّواج, وإن كنتِ تشعرين بالحياء من ذلك, فقد نصح علماء النَّفس مَن يستحيي من الإخبار بأمرٍ ما أن يَجعله في صورة يغلب عليها المزاح نوعًا ما, وبعض الفتيات يفعلْن ذلك، فتصل المعلومة دون المساس بحيائها، أو الانتِقاص من كرامتِها
منقول للــفايدة