في تجربة لمواجهة التنزاني:منتخب الشباب يتعادل أمام المهدية ويؤدي تدريبه الرئيسي اليوم
تعادل المنتخب الوطني للشباب أمام فريق المهدية بثلاثة أهداف لكل في التجربة الودية التي جرت بينهما صباح أمس بملعب إستاد الخرطوم والتي تأتي في إطار تحضيراته لمباراته أمام نظيره التنزاني مساء بعد غد السبت بالخرطوم في إياب التصفيات الأولية المؤهلة لنهائيات بطولة الأمم الأفريقية للشباب .
وجاءت المباراة التي تابعها جمهور قليل بصورة جيدة حيث قدم المهدية تجربة مفيدة للمنتخب الذي استفاد منها فنيا بشكل جيد وكان المنتخب تأخر حتى الشوط الثاني بثلاثة أهداف مقابل هدف إلا أنه عادل النتيجة بهدفين لراجي الصغير فيما أحرز الهدف الأول عمر شبشة وظهر أفراد المنتخب بمستوى مهزوز في الشوط الأول وخاصة الحارس عبد الرحمن لابتعاده عن المشاركة مع المنتخب لفترة طويلة إلا أن المنتخب قدم مستوى عالياً في الشوط الثاني ويذكر أن الإطار الفني احتفظ بالحارسين عمر وكور على دكة البدلاء، هذا وسيؤدي المنتخب تدريبه الرئيس في الثامنة مساء اليوم بإستاد الخرطوم وسيعمل الإطار الفني بقيادة المدرب القومي محمد حسن نقد المستشار الفني وأزهري عثمان المدير الفني ومجاهد أحمد محمد المدرب العام سيعمل على تصحيح أخطاء وسلبيات التجربة الودية التي خاضها المنتخب صباح أمس أمام المهدية وتجهيز عناصر تشكيلته الأساسية التي سيدفع بها في لقاء السبت والوقوف على مدى إمكانية تطبيق إستراتيجيته الفنية بالصورة المطلوبة على أرضية الملعب ومن جانبه أكد المدير الفني أزهري عثمان استفادتهم من التجربة الودية أمام المهدية وأضاف أن اللاعبين قدموا مردوداً بدنياً وفنياً جيداً ونفذوا التوجيهات بشكل طيب، وأشار إلى أن هناك أخطاء وسلبيات طفيفة ظهرت على أداء اللاعبين وسيعمل على معالجتها حتى يكون المنتخب جاهزاً لمباراة الإياب أمام تنزانيا بعد غد السبت، وهي المباراة التي نأمل أن يقدم فيها اللاعبون أداءً جيداً ومشرفاً يليق بسمعة الكرة السودانية وتحقيق نتيجة الفوز لضمان التأهل للدور الثاني من التصفيات وقد تم إتاحة الفرصة للكابتن شرف الدين أحمد موسى المدير الفني للمنتخب الوطني للناشئين وسكرتير لجنة التدريب بولاية الخرطوم الذي قدم نصائح للاعبين وطالبهم بأداء مباراة السبت بنفس الروح القتالية العالية التي لعبوا بها في الشوط الثاني أمام المهدية مؤكدا أن الجولة الأولى قد انتهت بدار السلام وهناك جولة ثانية بالخرطوم والتي ينتظرهم فيها عمل كبير والالتزام بتوجيهات الجهاز الفني والأداء بمسئولية.
يلتئم بجوبا عاصمة دولة جنوب السودان اليوم اجتماع طارئ يضم قيادات حكومة الجنوب وتحالف الجبهة الثورية. وأبان مصدر من التحالف في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحافية، أن الاجتماع المقرر انعقاده اليوم برئاسة سلفاكير رئيس دولة الجنوب وعدد من قيادات أعضاء حكومته، يأتي في إطار حسم الخلافات والتقاطعات التي تصاعدت حدتها داخل صفوف التحالف، مشيراً إلى أن هذه الاجتماعات تشمل توضيح الموقف السياسي والعسكري لفصائل مناوي وعبد الواحد تجاه التحالف، وذلك من واقع مشاركتهم الضعيفة في معارك الحركة الشعبية بجنوب كردفان، ويتمثل البند الثاني في تفعيل دور فصائل دارفور وتضامنها مع حكومة الجنوب في مواجهة الثوار. وأضاف المصدر أن حكومة الجنوب باتت تشكك في نوايا مناوي وعبد الواحد تجاهها، واتهمتهم بالسعي لإضعاف التحالف خاصة بعد قيام منسوبي الأخير بتسريب أسلحة وعربات وآليات لدول الجوار، وهروب البعض الآخر إلى خارج الجنوب تفادياً لدخولهم في أي صراعات داخلية تتعلق بالحركة الشعبية
يا سيادة الرئيس .. تحرك ووحِّد السودان
سانحة في ظل ضائقة
الحرية والكرامة هما حزب المواطن
الوعي السياسي الكبير الذي ينتظم مناطق الربيع العربي في موسمه هذا.. وفي فصله العظيم الحالي.. هو أنّ المواطن سما فوق قناعاته السياسية والفكرية.
٭٭٭
ما عادت الشعارات تدغدغ.. فقد ولّى زمن تحريك المشاعر.. والناس لا يأكلون شعارات.. ولا يتعالجون بمقولات.. ولا يتعلمون بهتافات..
٭٭٭
السودان الآن في منعطف خطير .. حروب ومؤامرات.. ووضع اقتصادي صعب وعصيب.
٭٭٭
ولو لم تجمعنا المحن والإحن.. ولو لم نقتنع بأن مطلوبات المرحلة تقتضي تراص الصفوف وتمتين الجبهة الداخلية.. فإنها الكارثة بعينها..!.
إن مقتضيات الساعة قد حانت، ولن تتأتي إلا با ستحقاقات وتنازلات..ليس أقلّها من توسيع قاعدة المشاركة، باعتبار الأوزان الحقيقية دونما عزل لأحد..
المؤتمر الوطني هو الأكثر حاجة للخروج بالبلاد من هذا المأزق الخطير.
٭٭٭
ولو لم نواجه معاً وضعنا الاقتصادي.. ولو لم نجابه المؤامرات التي تهدف إلى تمزيق السودان.
فإنّ أكبر داعم لمخططات العدو هو التشظّي وانقسام ابناء السودان.
٭٭٭
يا مؤتمر.. يا وطني.. ما عاد يسعفك نهج الوصاية والتناور والاحتكار: والدنيا ربيع عربي.. والسودان مستهدف.
٭٭٭
فهلا جلست مع الجميع حول مائدة لمناقشة أمر واحد فقط : السودان يكون أو لا يكون ..؟!.
٭٭٭
سيادة الرئيس، هناك إجماع واسع حولك.. فقط مطلوب منك أن تتحرك لاتخاذ قرارات تاريخية..
الجميع يقدر الجيش، وأنت رمز له.. والأغلبية الصامتة ما عادت متحزبة، بالفهم الضيق.. ولتعتبر المؤتمر الوطني حزباً مثل سائر الأحزاب.
٭٭٭
إنه مخرج وطني.
وأنه مخرج لو تعلمون عظيم.
على خلفية ما نشرته «الوطن» حول الزيادات التي طرأت على أسعار السكر واللحوم كشف عثمان بوب -نائب رئيس آلية تخفيف العبء المعيشي بالخرطوم - عن جهود قال إن المحلية ظلت تبذلها لكبح جماح الأسعار. وأشار في حديثه لـ«الوطن» أنه تم تكوين آلية لتخيف أعباء المعيشة برئاسة اللواء حسن ضحوي. وأوضح أن الآلية شرعت في تمليك المواطنين كروتاً لكل أسرة لصرف سلعة السكر بجانب تحديد مراكز توزيع. وشدد بوب على أن الآلية وجهت اللجان الشعبية بالتبليغ الفوري على هواتف الطوارئ«4466- 0999994466» في حالة عدم التزام التجار وأصحاب المحال التجارية بالأسعار التي حددتها الآلية.
٭.. الراقصون في حي لابنتون = في العاصمة اليوغندية = وكلهم من عائلات سلفا كير وباقان والوزراء.. كانوا يذهبون بحديثهم إلى جوبا..
٭.. والرقص في حفل زواج ابن جون قرنق كان يجعل نزاع الدينكا حاضراً
٭.. والحديث يذهب إلى ضربة هجليج
٭ وإلى أن..
٭ القوة التي كان من المفترض أن تضرب حامية (الدندور) (577) شخصاً.. لإنقاذ المخنوقين في هجليج.. كانت تباد في ساعتين
٭ ووزير خارجية سلفا يقول للتلفزيون البريطاني أمس
: دخلنا هجليج صدفة.. لم نكن نريد ذلك..
٭ وكأن زجاجة ضجاجةً تطير من الحفل إلى استديوهات تلفزيون لندن..
٭.. والتساؤل في الحفل عن
: لماذا فشلت القوة هذه.. كان يجد إجابة تقول
: قوة تربطون حصولها على المرتبات بإسقاط مدن تدافع عنها الخرطوم.. كيف تقاتل مثل هذه القوة
٭ وجيش قرنق كان يحصل على وعد بتلقي مرتباته بعد دخوله هجليج.. وإلا فلا مرتبات..
٭.. والحديث يذهب إلى انقلاب مجاك
٭.. وحديث الانقلاب هذا يصل إلى أن
: الرعب الذي تشعر به حكومة سلفا كير هو ما يجعل الرمال المتحركة تحت الأقدام تبتلع الدينكا الآن
٭ ومن يجري هارباً لا يجري معه أحد لهذا يصفق الناس للثوار من أعالي النيل والوحدة الذين يتقدمون الآن..
٭ وأمس جوبا تتحدث عن انقلاب جديد
٭ وحمى الاعتقالات العنيفة تنطلق الآن ضد أبناء النوبة.. والعقيد كمال بالجيش الشعبي وكان يقود هيبان هو آخر من يُعتقل أمس الأول بتهمة التخطيط لانقلاب لصالح كودي.. والعقيد وآخرون في القيود الآن بمنطقة شنقارو.. قريباً من أم دورين
٭.. والاعتقال المعلن يضرب طبوله بعيون حمراء وهو ينظر إلى مجموعة ضخمة من النوبة تعد الآن للانشقاق على امتداد الجبال الشرقية
٭.. والحديث بعد الكأس الرابعة في الحفل كان يذهب إلى أن سلفا كير يعد الآن للهجوم على (الدندور) من ثلاثة محاور.. وبجيش يعد الآن في سرية مطلقة..
٭ المحور الأول بقيادة العقيد (المدير ...) من نقوري .. ويقيم معسكره الآن ورجاله الثلاثمائة وخمسون بقرية (أوبا)
٭ والثاني يقوده المقدم سيماوي وليم.. والمعسكر يقيم بالقردود
٭ والثالث يقيم معسكره في (أم دارقي) بقيادة النور أمريكان من الليرا
٭.. والقوات السرية هذه التي كانت تتجه إلى حامية (الدندور) تتلفت الآن لا تدري أين تذهب
٭ لكن أحاديث أخرى كانت تذهب إلى جيوش في الخرطوم
٭.. وتذهب إلى أحد أبناء الأقباط الذي يتأبط كنيسة الجريف ويدق أبواب سفارات تستقبله في لهفة
٭.. والأحاديث تذهب إلى معهد لتدريس اللغات في الخرطوم .. يعشقه أبناء الجالية الأمريكية والبريطانية (ويتحدثون هناك بلغات كثيرة !!)
٭.. لكن قبعة سلفا كير في الحفل تصير الحديث الساخر على زيارة سلفا كير للصين..
قال: سلفا كير يطرد مدير الشركة الصينية ويكاد يركله بالحذاء ثم يطير إلى الصين يطلب العون
٭ .. والحديث يذهب إلى أن زيارة سلفا كير لم تكن كلها بدون جدوى قال: لو لم يكن سلفا كير في الصين الأسبوع الماضي لقتلته أسر قتلى هجليج الذين حاصروا قيادة جيش سلفا غاضبين مهتاجين يتهمون سلفا بأنه أرسل أبناءهم إلى الموت دون جدوى
٭ والحديث يذهب إلى أن معارك حقيقية كانت تدور بين سلفا كير ومشار.. وسلفا كير يتهم مشار بأنه (قاده إلى شرك منصوب) وهو يخطط معه لضرب هجليج..
٭ قالوا..
: حتى الخرطوم كانت تعرف .. وسلفا كير لا يعرف
(6)
٭ لكن ما لا تعرفه الخرطوم كان بدوره كثيفاً يثير الحنق
٭.. وحوار في الخرطوم.. مثل حوار لابنتون = كان يقول
٭.. الدولة حين تطلب من الصين دعم مرافعتها في مجلس الأمن تجيبها الصين بأدب شديد
: نعم.. لكن ندعم رأي من؟ .. رأي السيد الرئيس الذي يقول
(لا نقبل بقرار المجلس)؟ أم زعم رأي وزير الخارجية الذي يرسل خطاباً رسمياً لمجلس السلم الإفريقي يقبل فيه القرار؟.. أم ندعم رأي مجلس النواب الذي ما يزال منشقاً على نفسه.. أم.. أم؟..
٭.. وبعضهم يستعيد أن الخرطوم أيام القرار (3951) كانت تتقدم بالطلب ذاته إلى الصين
٭ والصين تقدم الإجابة ذاتها
: نعم.. لكن ندعم موقف من.. في حكومة السودان؟
٭.. وألا يكون للخرطوم رأي واحد هو مصيبة صغيرة فبعض الحديث يزعم أنه حين كان مجلس السلم الإفريقي يناقش القرار هذا.. كان المقعد الوحيد الخالي هو مقعد الخرطوم!!
٭. وأنه لا السفير كان يعلم ولا الوزير.. ولا الخفير..
٭ حكومة المشاركة تفعل هذا..
٭.. وحكومة الإنقاذ في بداية أيام (المشاركة) كان مسؤول كبير يزور إحدى سفاراتنا.. والخرطوم تضج بالتهليل والتكبير يومئذٍ .. والمسؤول يدخل مكتب سفيرنا هناك يومئذٍ ليفاجأ بصورة معلقة هناك مما يوضع على الجدران الداخلية للكباريهات
٭.. وسفير يهرب بالملايين
٭ وسفير يعمل ضد الخرطوم
٭ ووزير لسلعة مهمة جداً يحذر عملاء السودان من شرائها و..
٭ .. والسودان حين يقترب من قاع الهاوية يلتفت إلى الدفاع الشعبي.. وإلى (رجال) القوات المسلحة.. والخارجية و..
٭ والجيش يعلن في الشهور الأخيرة أنه جيش
٭ لكن الخارجية ما تزال تسعل وتبصق وتشكو من التسمم
٭ .. بينما المعركة الأعظم الآن هي معركة تقودها الخارجية..
٭ ولا يحملها إلا الرجال
٭ ويوم يعود علي كرتي إلى كاكي الدفاع الشعبي عندها يصلح الأمر
٭ وحفل حكومة الجنوب في كمبالا يوحي للراقصين بطرفة قال
: حين أعلن سلفا كير أن الصين أعطته ثمانية مليارات يقول له موسيفيني
: لا أسلحة إلا بعد دفع الثمن
٭ وسلفا قال له.. أخصم من مليارات قرنق التي قتلته لابتلاعها..
مخالب وأذرع حول السودان متاهات التآمر، الأطماع، الخيانة والغفلة «5»..إسحاق أحمد فضل الله .
وخبير بالمسألة الجنوبية والبحيرات يبعث إلينا بسلسلة ممتازة من المقالات نقرأها معاً
إسحاق أحمد فضل الله جيش الرب للمقاومة
وهو جيش قوامه من قبيلة الأشولي الذين يقطنون شمال يوغندا وحاضرته مدينة قولو. وتكون هذا الجيش نتيجة لاستيلاء التوتسي على السلطة في يوغندا. ومحاولة موسفيني القضاء على الاثنية الوحيدة التي كانت لها دراية بالحرب والحكم في البلاد، إذ انحدر منهما د. ملتون أوبوتي الرئيس الأسبق، وكذلك الرئيس تيتو أوكيلي.
وينظر إلى جيش الرب على أنه حركة مسيحية تزاوج بين المسيحية وأساطير الأشولي، ويدعي كوني أنه يتحدث باسم الله وأنه وسيط روحاني، وذلك تماشياً مع اعتقاد الأشولي بأن الروح القدس يمكن أن تتجلى في مظاهر عدة. وتقوم تعاليم جيش الرب على الوصايا العشر وتسعى إلى تكوين حكم ثيوقراطي.
ويقدر بعض الخبراء أن جيش الرب يتكون من ثلاثة آلاف جندي يتوزعون على نسق حرب العصابات بحيث تكون كل جماعة ناقصة squad minus. وبقسمة بسيطة فإن جيش الرب يتوزع في ثلاثمائة موقع في الغابات الجبلية المطيرة في شمال شرق الكنغو وغرب الاستوائية. ولا يغادر الغابات الجبلية المطيرة في الكنغو لأنها ملاذ آمن نسبة لطبيعتها الملائمة لحرب العصابات. هذا بالإضافة إلى الرئاسة التي يتحصن فيها جوزيف جوني. وثمة هناك ما يقدر بخمسة عشر ألف نسمة من أتباع كوني من المدنيين الذين انضموا إليه بمحض إرادتهم أو قسراً كما يشاع عبر الاختطاف وهذه قضية أخرى.
وانتهينا في فقرة سابقة في هذا المقال إلى أن الجنرال كازيني وشيعته من جنرالات وتجار الحرب، أضحوا يفكرون في الوصول إلى دارفور، ووجدوا المسوغ لذلك وهي مشكلة دارفور، بيد أن عدم وجود حدود بين دارفور ويوغندا مثل عقبة أمام ذلك الطموح.
وفكر كازيني في تطوير أسطورة جيش الرب الذي لا يزيد عدد أفراده على ثلاثة آلاف جندي، ليجعل العالم يصدقه بأن جيش الرب يمثل خطراً على الأمن والسلم الدوليين. فأشاعت وسائل الإعلام اليوغندية بعون من جهات صليبية نصرانية، هي في الغالب ذات صلة بالشركات التي تنهب الثروات من الكنغو، أشاعت أن كوني انتقل من جنوب السودان إلى إفريقيا الوسطى ومن ثم أشاعت أنه انتقل إلى دارفور.
وكانت الصحف اليوغندية في بادئ الأمر قد أشاعت أن كوني اتجه الى الكميرون!!.
وقد كتبت صحيفة »Red Pepper« »الشطة الحمراء« وهي صحيفة تابلويد من الصحافة الصفراء التافهة التي تروج النميمة والفضائح الجنسية والتعري، وثمة عبارات مثل »sex pest« آفة جنسية في وصف امرأة أوقعت كثيراً من الرجال في جبائلها ولم يكن ليصدر من غيرها ــ كتبت تلك الصحيفة في عددها ليوم الأحد 1/3/ 2010م مانشيتاً عريضاً يقول: »Kony HEADS For Cameroon« كوني يتجه إلى الكاميرون.
وعبر كاتبا المقال عن مخاوفهما من استحالة القبض على كوني في حال وصل الى أدغالها الموحشة.
وطلبت الحكومة اليوغندية من إفريقيا الوسطى تمكينها من ملاحقة جيش الرب والسماح لها بإنشاء قواعد عسكرية على تراب إفريقيا الوسطى، وقد فعلت ذلك وسمحت للقوات اليوغندية بالتواجد في أمبومو العليا. وأسست القوات اليوغندية خطوط اتصالها ونقلها الجوي بين قاعدتها الكبيرة في أنزارا في ولاية غرب الإستوائية وبين مقاطعة أيزو السودانية وأمبومو العليا في إفريقيا الوسطى. واغتبط كازيني الذي يحب الرقص في النوادي الليلية ويحب الحديث الناعم، ويبتلع ريقه وينظف حنجرته كلما ابتلع ريقاً نتج عما يفكر فيه، أو عن تبليل شفتيه وتلمظه.
وقبل الطلب الى الحكومة السودانية بتمكين القوات اليوغندية من الوصول الى دارفور، سبقت ذلك حملة إعلامية شنتها الصحف اليوغندية زعمت فيها أن جيش الرب وصل إلى دارفور وحذا حذو الإعلام اليوغندي الإعلام الغربي المغرض، ونقلت عنهم صحافتنا البائسة ذلك على نحو فردي.
الطابور الخامس:
في هذه الأثناء أشاع الطابور الخامس في نيالا وجنوب دارفور، أن الناس هنالك رأوا أفراد جيش الرب على الأراضي السودانية قرب الحدود مع إفريقيا الوسطى.
وأن أفراد جيش الرب كالوحوش، آذانهم كبيرة، ويجدلون شعورهم ويأكلون البشر، وتلك الشائعة كانت عملاً منسقاً مع الطابور الخامس المحلي ذي المصلحة في ذلك، والذي يعمل بالتنسيق مع حكومة موسفيني والاستخبارات اليوغندية وهو عدو بالداخل.
وعلى ذكر الاستخبارات اليوغندية دعونا نقف هنيهة عند سيرة كتيبة خاصة منها، وهي كتيبة عجيبة تقوم بالمهام القذرة التكتيكية ويطلق عليها ملك الماء اليوغندي »King of Water« المعارض الكتيبة »102«.
ولنذكر حادثتين تورطت فيهما تلك الاستخبارات أولها: قضية إعادة اللاجئين اليوغنديين من السودان، عندما رفض من تبقى من اللاجئين اليوغنديين العودة إلى بلادهم وتعذر اقناعهم بالعودة، قامت تلك الكتيبة بعملية الإقناع وكان معسكر اللاجئين عند جسر لمبي الذي تفرع منه طريقان إلى كل من كاجو كاجي في جنوب شرق ولاية الاستوائية الوسطى بالجنوب الغربي منها، يعج باللاجئين اليوغنديين في عام 1984م، وحتى مجيء موسفيني إلى السلطة ولإقناع أولئك اللاجئين بأن المنطقة غير آمنة وأن يوغندا أكثر أمناً، تنكر أفراد الاستخبارات في زي المتمردين وهاجموا المعسكر.
وخلف ذلك الهجوم عدداً من الضحايا من القتلى والجرحى، وظهرت الحكومة اليوغندية بمظهر الحادبة على سلامة مواطنيها. وتعهدت بتوفير سبل نقل اللاجئين وإعادتهم الى مواطنهم الأصلية وتأمينهم.
وقد نجحت الخطة وعاد اللاجئون الى ديارهم، بيد أنهم أصبحوا تحت سيطرة الحكومة. وتقوم كتيبة خاصة تتزيأ بزي كالذي اشتهرت به قوات جيش الرب، ويجدل أفرادها شعورهم على نحو ما يفعله المتمردون، ثم يهاجمون القرى ويخطفون الفتيات ويشوهون بعض الضحايا لبث الرعب والسخط والنقمة على جيش الرب الذي قوامه من الأشولي. ويكون التشويه على غرار ما فعله الطفل الجنرال موسكيتو »بعوضة« في ليبريا، الذي كان يقتل الأطفال ويشرب دماءهم.
وتلك الكتيبة المتنكرة تقطع شفاه الضحايا وأطرافهم وأنوفهم وتخيط أفواههم، ثم تترك منشورات عليها شعارات جيش الرب في موقع الحدث.
النساء والفتيات يتم إخفاؤهن لفترة من الزمن، ثم يظهرن في وسائل الإعلام على أنهن هربن، أو نجح الجيش اليوغندي في إطلاق سراحهن. وعند عرض الضحايا على وسائل الإعلام يقتنع العالم بأسره بأن جيش الرب جيش إجرامي ملعون.
معدل التضخم لـ«21%» وعجز ميزان المدفوعات «285» مليون دولار
اعتمد مجلس الوزراء توصية من وزير المالية بمراجعة موازنة العام 2012 لمواجهة التحديات المتمثلة في فاقد الإيراد لعدم تحصيل فاقد رسوم عبور نفط دولة الجنوب وقدره«6900» مليون جنيه واستمرار دعم المحروقات بقيمة «490» مليون جنيه بجانب الصرف الإضافي الناتج عن الأوضاع الأمنية في الحدود مع دولة الجنوب، واستمع المجلس برئاسة الرئيس عمر البشير في جلسته أمس لتقرير الأداء المالي للربع الأول من العام 2012، وأوضح وزير المالية علي محمود أن أبرز مؤشرات الأداء تمثلت في تحقيق الإيرادات الضريبية بنسبة«190%» وخفض الواردات وبناء مخزون إستراتيجي من الذرة مقداره «3.4» مليون جوال واستيراد كميات من السكر والقمح، وارتفاع صادر الذهب بنسبة «138%». وأبان المتحدث الرسمي باسم المجلس عمر محمد صالح للصحفيين أن التقرير توقع أن يحقق الناتج المحلي معدل نمو موجب قدره «2%» وارتفاع معدل التضخم إلى «21%» مقارنة بـ«16%»، وأضاف أن معدل عرض النقود«5.5%» بينما كان المستهدف «3.7%»، ولفت إلى أن نسبة الفجوة في سعر العملة الوطنية بين السوق المنظم والسوق الموازي«55%» وأن حجم العجز في ميزان المدفوعات «285» مليون دولار، ونوّه صالح أن وزير المالية أوصى باتخاذ تدابير إضافية لتعويض الفاقد الإيرادي لعدم تحصيل رسوم عبور النفط «6.9» مليار جنيه، وفي سياق متصل أشاد المجلس بالقوات المسلحة والقوات النظامية والمجاهدين لحسن بلائهم في استرداد هجليج ودحر العدو منها ودفع بصوت شكر للعاملين بقطاع النفط لما بذلوه من جهود وأدوار بطولية في إطفاء الحرائق وتأهيل الآبار، وضخ النفط من جديد، وقال إن المجلس أمّن على دعوة وزير المالية بمراجعة موازنة العام الحالي ودعا لزيادة الإنتاج وزيادة الصادرات وترشيد الواردات لتحقيق توازن في الميزان التجاري وتخفيف الضغط على النقد الأجنبي والمحافظة على سعر صرف العملة الوطنية، وأكد أن المجلس أبدى التزامه بالمضي في برنامج التقشف فيما أعلن أعضاء المجلس التنازل عن نصف مخصصاتهم. وفي غضون ذلك أجاز مجلس الوزراء اتفاقية قرض مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي لتمويل مشروعات حصاد المياه بالولايات الحدودية بقيمة «50» مليون دولار يسدد على مدى «12» عاماً بفترة سماح قدرها «5» سنوات ويغطي المشروع ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض وسنار وجنوب كردفان وشرق دارفور وجنوب دارفور.
القوات المسلحة تحرر مدينة باو من فلول الجيش الشعبي
زار اللواء الركن الهادي بشرى حسن والي ولاية النيل الأزرق أمس الخميس مدينة باو حاضرة محلية باو بعد تحريرها وتطهيرها يوم أمس من دنس فلول ما يُسمى بالحركة الشعبية
وذلك برفقة اللواء الركن مرتضى عبد الله وراق قائد الفرقة الرابعة مشاة واللواء شرطة كمال عبد المنعم أحمد مدير الشرطة الموحدة بالولاية.
وقال والي النيل الأزرق لدى مخاطبته القوات التي حررت مدينة باو، إن الحكومة قد أوفت بالتزامها تجاه السلام فيما قام عقار وإتباعه بخيانة العهد وإشعال الحرب على مواطني الولاية. وأضاف: إن انتصار القوات المسلحة بمدينة باو يمثل امتداداً للانتصارات التي تحققت في هجليج وكافة ميادين وساحات الدفاع عن عزة الأمة وكرامتها. وحيا صمود القوات المسلحة وقوات الشرطة والأجهزة الأمنية وصادق استجابتها لنداء الدين والوطن والاندفاع نحو تحرير وتطهير كافة مناطق المحلية.
ودعا بشرى القوات المسلحة بالتحرك لتحرير وتطهير كافة مناطق الولاية قبل فصل الخريف وفاءً بالعهد الذي قطعته الولاية أمام القيادة العليا بالبلاد موجهاً معتمد المحلية للانتقال لرئاسة المحلية والانخراط في مسيرة البناء والاعمار في ربوع المحلية. ودعا الوالي كافة الشركات العاملة في مجال التعدين للاستعداد لاستئناف عملهم بمواقع التعدين بالمحلية. وأعلن عن دعمه المادي لقائد وأفراد القوات التي شاركت في ملحمة تحرير وتطهير مدينة باو.
من جانبه أعلن اللواء الركن مرتضى عبد الله وراق جاهزية القوات المسلحة لتحرير وتطهير كافة مناطق الولاية من فلول الحركة الشعبية قبل فصل الخريف القادم. وأعلن عن تبرعه المادي لقائد وأفراد القوات التي قامت بتحرير وتطهير مدينة باو من فلول الحركة الشعبية.
وهنأ اللواء شرطة كمال عبد المنعم أحمد مدير الشرطة الموحدة القوات المسلحة بالانتصارات التي تحققت على فلول الحركة الشعبية بمدينة باو. وأعلن جاهزية الشرطة للمساهمة في عمليات حفظ الأمن والاستقرار بالمحلية بعد تحريرها وتطهيرها من دنس العملاء والمأجورين.
رجل أعمال شهير يدعم الجيش الشعبي بـ(200) لاندكروزر
علمت (الرائد) أن رجل أعمال شهير تبرع بـ(200) عربة اندكروزر للجيش الشعبي عبر أحد مندوبيه الموجود حالياً بممبسا.
ويعتبر رجل الأعمال شريكاً لبعض أعضاء حكومة الجنوب ويقوم باستثمار أموالهم المنهوبة من أموال شعب الجنوب، وهو صاحب صفقة العربات اللاندكرورز الشهيرة بالتعاون مع قيادي كبير بدولة الجنوب.
وتفيد متابعات الصحيفة أن شراكة الرجل مع بعض قيادات الحركة الشعبية أتاحت له التنقل وخصته بميزات تجارية أدت لاحتكاره بعض السلع حيث يقوم بإمداد الجيش الشعبي بعربات القيادات وبعض المواد الغذائية من مختلف بلدان العالم، مثل مصر التي يستورد منها الفول والعدس.
وكشفت مصادر واسعة الإطلاع أن رجل الأعمال المذكور له مساعدين من أبناء الشمال في جوبا وكينيا يقومون بإدارة نشاط آخر يتمثل في تجارة العملة ولديه الكثير من المعاملات والتحويلات المالية التي تتم من الخرطوم وبعض مدن السودان
الصوارمي : وقف العمليات العسكرية فى الحدود مع الجنوب
أكد المتحدث بإسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد عن توقف العمليات العسكرية في الحدود مع دولة الجنوب ،
الا أنه أشار لوجود حذر وترقب ،وأضاف الصوارمي بحسب "الشروق" مسا أمس أن الوضع خلال اليومين الماضيين كان هادئاً ،وزاد أن الجيش السوداني لم يعلن عن هدنة رسمية لكن الجبهات هادئة.
وبالمقابل قال المتحدث باسم جيش الجنوب فيليب أقوير، إن الحدود هادئة قائلاً: الوضع على الحدود هادئ في الثماني والأربعين ساعة الماضية.
بتكلفة مالية بلغت (331) ألف جنيه مياه الخرطوم توقع عقداً لتأهيل (32) بئراً بأبو دليق بمحلية شرق النيل
وقعت هيئة مياه ولاية الخرطوم اليوم مع شركة مام للحفريات عقداً لتأهيل آبار منطقة أبو دليق بمحلية شرق النيل لعدد (32) بئراً بتكلفة مالية بلغت (331) ألف جنيه خلال شهر وعقد لوضع دراسة هيدرولوجية وفنية متكاملة وحلول جذرية لمياه منطقة أبو دليق بتكلفة مالية تقدر بــ(110) آلاف جنيه خلال 4 شهور .
وأوضح المهندس مستشار جودة الله عثمان سليمان مدير عام هيئة مياه ولاية الخرطوم في تصريح لـ(smc) أن العقد الأول يتضمن تطهير ونظافة (32) بئراً والعقد الثاني عبارة عن دراسة شاملة لمنطقة أبو دليق بمحلية شرق النيل لفائدة شرب الإنسان والحيوان وكشف أن خطة الصيف مستهدفة (23) بئراً جوفية جديدة بمحلية شرق النيل منها (4) آبار ذات إنتاجية عالية.
وأعلن جودة الله عن اكتمال حفر (17) بئراً وان العمل جارٍ في حفر (6) آبار، وأكد اكتمال جسم محطة مياه عد بابكر الرئيسية وأن العمل جارٍ في تكملة المأخذ الناقل للمياه الخام للمحطة عند الضفة الشرقية للنيل الأزرق على بعد (9) كيلومترات من موقع المحطة بجانب اكتمال التعاقد على تنفيذ محطتي مياه المحس كترانج والعيلفون.
وأوضح أن بنهاية الأسبوع سترتفع إنتاجية مياه بحري لــ(250) ألف متر مكعب لليوم وفي شهر يونيو تصل لـ(300) ألف متر مكعب مؤكداً وجود مراقبة على مدار الساعة للشبكات والآبار والمحطات النيلية عبر فرق الطوارئ لتلافي اشكاليات المياه بجانب سعي الهيئة الى عمل شبكة دائرية لديمومة المياه بالولاية .
قال: سنرد حقوق القضارف بالقوة...كرم الله: بعض وزراء الحكومة بلا تاريخ وبالدولة فساد
أصدر والي القضارف كرم الله عباس الشيخ قراراً مفاجئاً حلّ بموجبه حكومة الولاية من وزراء ودستوريين ومستشارين تم تعيينهم في فبراير الماضي. واقتحم الوالي مبنى الإذاعة فور وصوله القضارف قادماً من الخرطوم وأعلن بنفسه حل حكومته. وانتشرت القوات النظامية في طرقات القضارف، بينما وصل المدينة وفد رفيع من المركز برئاسة رئيس قطاع الشرق في المؤتمر الوطني الشريف أحمد عمر بدر. وقال كرم الله إنه لن يستقيل أو يهرب ولن يساعد في بناء دولة المفسدين ــ حسب قوله ــ وأضاف: «سنرد حقوق الولاية بالقوة والذين يجلسون في مقاعد السلطة لا مكان لهم معنا» وتوعد بإعلان التمرد على المركز إذا دفعه مواطنو الولاية إلى ذلك.
ورفض كرم الله خلال مخاطبته قيادات من حزبه وقوى سياسية بالولاية أمس، تبرير أسباب حل الحكومة وجدد انتقاداته لوزير المالية الاتحادي.وقال إن بعض وزراء الحكومة الاتحادية جاءوا إلى السلطة «وهم بلا تاريخ»، ووصف وزير المالية بالجهوي وقال إن وزارته تفتقر للمؤسسية والمهنية وأن ولاية القضارف في غنى عن أمواله بعد مماطلة المركز في سداد استحقاقات الولاية منذ العام 2007م حسب قوله. ووصف الوالي الأوضاع في ولايته بالمتردية وأن الفقر اجتاح الولاية وأصبحت قطاعات كبيرة منها تعاني من سوء التغذية والسل والكلازار، فضلاً عن توقف مشاريع التنمية.
ووجه كرم الله رسالة إلى رئيس الجمهورية ونائبيه ومساعديه مطالباً فيها بإقامة ميزان العدل «حتى لا يسألوا أمام الله يوم القيامة عن الفقر وسوء التغذية»، ودعا البشير لإقالة وزير المالية.
سفير السودان بلندن يكذِّب ادعاءات باقان بالانسحاب من هجليج 1 من 2
تخرصات باقان أموم فى بريطانيا ورد السفير عبدالله الأزرق
استضاف مركز دراسات التنمية الدولية ODI مساء الأول من مايو الجاري باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية، كرر باقان أموم ذات التخرُّصات والأكاذيب التي اعتاد على النعيق بها . وقال إن الحكومة السودانية ظلت تقصف الجنوب منذ فبراير الماضي وأن القوات السودانية قامت بقصف مناطق بانتيو «5» مرات انطلاقاً من هجليج مما جعل قوات الجنوب تقوم بالرد واحتلال هجليج. وقال إن وزير الدفاع رفض توقيع اتفاقية وقف العدائيات التي قدمها وسيط الاتحاد الإفريقي وأنه شخصياً «باقان» ذهب إلى الخرطوم لتقديم الدعوة للرئيس البشير للقاء سلفا كير في جوبا بناءً على طلب من الاتحاد الإفريقي وحرصاً من دولة الجنوب لحل الخلافات بالطرق السلمية. سدر باقان أموم في كذبه وأعلن أن قوات بلاده انسحبت من هجليج بناءً على طلب المجتمع الدولي الذي طالب الجنوب بالانسحاب والشمال بوقف القصف إلا أن القصف ما زال مستمراً حتى اليوم. وقال إن الاتحاد الإفريقي أصدر خارطة طريق وأن الجنوب قبل بها ووقع عليها وأن حكومته خاطبت مجلس الأمن معلنة رغبتها في سحب قوات الشرطة التابعة للجنوب من أبيي لتحل محلها قوات أممية. حدد باقان أموم أربعة شروط يمكن أن تسهم في بناء علاقات جوار آمن وتدفع في المضي قدماً لإقامة علاقات سوية بين الجانبين وهي:
بدء المفاوضات فوراً لحل الخلافات وتوقيع اتفاقية وقف العدائيات.
دعوة المجتمع الدولي لنشر قوات على طول الحدود بين البلدين.
الذهاب للتحكيم الدولي لحل الخلافات حول المناطق المتنازع عليها.
التعامل بين الدولتين على أساس الندية وكجارين مستقلين.
ادعى باقان استعداد بلاده للتعايش السلمي مع السودان لما فيه مصلحة البلدين، مشيراً إلى أن السودان يواجه مشكلة بسبب العقلية المتحجرة وأنه من الصعب تغيير هذه العقلية ويجب أن لا نكون أسيرين للماضي. وقال إن الرئيس البشير تحدث بلغة غريبة واصفاً شعب جنوب السودان بالحشرات وأنهم لا يتعلمون إلا بالعصا، وأعلن الجهاد المقدس بعقليته المتحجرة وقال باقان إن السودان إغلق حدوده منذ مايو الماضي واتخذ قراراً بمعاقبة كل من يتاجر مع الجنوب وأن نائب الرئيس علي عثمان دعا إلى إطلاق النار المباشر على كل من يخالف ذلك ( shoot to kill ) وأن الرئيس البشير ذكر أن نفط الجنوب لن يمر عبر الشمال حتى إذا تحصل على نصف البترول. وقال أموم إن الجنوب بدأ التجارة مع دول شرق إفريقيا وأن السودان فقد سوق الجنوب وأنهم على استعداد لبناء خط أنابيب جديد في حال رفض السودان تصدير نفط الجنوب.
منح السيد السفير عبدالله الأزرق سفير السودان لدى المملكة المتحدة وقتاً قليلاً للرد لكنه فنّد أكاذيب أموم موضحاً أن الرئيس البشير تحدث مع السيد أمبيكي يوم 5/4 حول حشود قوات الجنوب على الحدود بالقرب من هجليج وأن السيد أمبيكي دعا الرئيس البشير إلى ضبط النفس حتى يتمكن هو من زيارة جوبا والتحدث مع سلفا كير إلا أن قوات جنوب السودان قامت بمهاجمة هجليج يوم 10/4 وأحدثت أضراراً بالغة بمنشآت النفط وتسببت في نزوح أكثر من «20» ألف شخص. وأكد السيد السفير أن الحركة الشعبية وقادتها يمارسون الدعاية السوداء Black Propaganda « الجدير بالذكر أن باقان أموم لم يفهم هذا المصطلح الصحفي وظن أن المقصود هو الإشارة إلى لونه» وأضاف السفير أن الحركة الشعبية في السابق أدعت أن السودان استخدم أسلحة كيميائية ضدها وثبت للرأي العام العالمي أن هذا افتراء لا صحة له والآن وقبل عدة أشهر أدعوا أننا قمنا بحرق الكنائس في كادوقلي إلا أننا وفي ذات اليوم اتصلنا بالمسؤولين في كادوقلي الذين أمدونا بصور مأخوذة في ذات يوم لقائنا بالدكتور روان وليم كبير أساقفة الكنيسة الإنجيلية الذي اندهش لما وصله من أخبار كاذبة عن تدمير الكنائس من خلال ما رآه من صور، وتساءل السفير: هل دمرت الحكومة الكنائس وأعادت بناءها في أيام؟؟. وقال إن الحركة الشعبية تتحدث عن السلام وما زالت تسمي نفسها الحركة الشعبية لتحرير السودان ولا ندري تحرر منّ مِن منّ ، وإنهم يتحدثون عن السلام وهم يدعمون الحركات المتمردة في دارفور ويتحدثون عن السلام وجيشهم في النيل الأزرق وجنوب كردفان ويتحدثون عن السلام وهم يفقدون السيطرة على الجيش الشعبي command and control problem in the army .، يتحدثون عن السلام وما زالوا يسمون جيشهم وحركتهم «تحرير السودان» وهم مسؤولون أجانب يتدخلون في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ويتحدثون عن السلام ولم يحترموا اتفاق وقف العدائيات الذي وقعناه معهم في أديس أبابا. وأبان السيد السفير أن السودان دولة ذات تاريخ طويل وتملك جيشاً عريقاً. وقال إن السودان حاول جاهداً خلق علاقات سياسية واقتصادية طيبة مع الجنوب لأن«80%» من غذاء الجنوب يأتي من الشمال وهذا في مصلحة الاقتصاد السوداني فحتى من وجهة نظر اقتصادية بحتة نحن ليس من مصلحتنا أن نحاربهم ولكن الحركة لمشكلاتها الداخلية حريصة على افتعال «عدو مشترك». والحركة الشعبية ما زالت تتعامل بعقلية الغابة ولم تتحول من حركة تمرد إلى حركة سياسية لها أجندة واقعية راشدة. مشيراً إلى تقرير معهد الأخدود العظيم الذي أوضح أن الحركة الشعبية لا يمكنها حكم قرية ناهيك عن دولة. وقال إن بالجنوب أربعة ملايين وسبعمائة ألف جائع حسب إحصاءات معهد دراسات التنمية الدولية ODI الذي نجلس فيه الآن فكيف له أن يتحدث عن استعدادهم « لمساعدتنا».
وأشار السيد السفير إلى أن السودان وقع اتفاقية مع الحركة الشعبية في ديسمبر 2010 لترحيل «12» ألف بميناء كوستي غير أن الحركة الشعبية لم تحرك ساكناً بل استولت على عشر بواخر نيلية كانت تنقل العائدين إلى جوبا واستخدمت تلك البواخر في نقل العتاد الحربي إلى جنوب كردفان والنيل الأزرق ولم يأتهم مسؤول جنوبي واحد متفقداً لأوضاعهم وظل السودان يطعمهم ويأويهم حتى شكلوا تهديداً للأمن والبيئة في ولاية النيل الأبيض. وقال إن هم الحركة الشعبية مصوب نحو تغيير النظام في الخرطوم رغم ادعاءات باقان اليوم بأنهم لم يدعوا إلى ذلك قط ففي هذه القاعة وقبل عدة أشهر أكد ذلك د. لوكا بيونق وأعاد مقولة د. قرنق ( NIF is too deformed to be reformed) وأن ياسر عرمان أعلن أنهم احتلوا هجليج لإغلاق النفط وإسقاط النظام.
سفير السودان بلندن يكذِّب ادعاءات باقان بالانسحاب من هجليج 2 من 2
تخرصات باقان أموم فى بريطانيا ورد السفير عبدالله الأزرق
كما سخر السيد السفير من محاولات الحركة الشعبية الظهور بمظهر الحمل الوديع الذي تتناوشه ذئاب الشمال الكاسرة!! وأضاف أن هذه هي طريقتها في أن تتظاهر بمظهر الضحية victim، وعن تهكم باقان بالإسلام ووصفه الجنوبيين في الشمال بالرقيق، قال السيد السفير: نحن مسلمون ونعتز بإسلامنا الليبرالي المنفتح الذي يؤمن بالقيم العالمية لحقوق الإنسان والديمقراطية لكن باقان أراد أن يستغل أجواء الإسلاموفوبيا المستشرية في أوربا. وقال إن السودان على استعداد للتعاون البناء مع الجنوب إذا سحب قواته من النيل الأزرق وجنوب كردفان وأوقف العدائيات. وقال إن دعاوى الرق مردودة ويكذبها الواقع وليس هناك أسواق للرقيق حتى يتم فيها شراء الرقيق بل وسخر من باقان قائلاً : أرني أين يقع سوق بيع الرقيق فأنا أريد أن أشتري عبداً Where is the Auction … I want to buy one!! . في تحد لباقان ضجت له القاعة بالضحك.
أفاض أموم في كذبه وغيه في معرض رده على السيد السفير مشيراً إلى عدم رغبتهم في زعزعة استقرار السودان وعدم نيتهم تغيير النظام في الخرطوم، واصفاً ياسر عرمان بأنه مواطن سوداني له قضية ومن حقه اتخاذ ما يراه. وقال إن الفرقتين التاسعة والعاشرة في جنوب كردفان والنيل الأزرق كانتا هناك قبل توقيع اتفاقية نيفاشا وهي قوات مسلحة بأسلحة ثقيلة بناءً على اتفاقية الترتيبات الأمنية، وعندما حاولت الخرطوم نزع أسلحتها انفجر الوضع كما أنه تم تجاهل اتفاقية د. نافع في هذا الإطار مما أزّم الموقف. وقال عدد الشماليين بالجنوب أكثر من الجنوبيين بالشمال وأنه يوجد أكثر من «35» ألف جنوبي مسترق في الشمال ويوجد أكثر من مليون شمالي بالجنوب في مناطق الرعي وأنهم لن يمنعوا هؤلاء من الرعي وأننا ملتزمون بالحريات الأربع. ووصف السودان بأنه دولة فاشلة ويأتي في المرتبة قبل الأخيرة في تقرير منظمة الشفافية الدولية.
قال السيد السفير محمد عبدالله التوم إننا نتفق مع باقان بأهمية تناسي الماضي المرير وأن من يجب عليه تغيير عقله المتحجر هو الحركة الشعبية وكل تصريحات باقان تؤكد انغلاقه في هذه العقلية، وقال إن من يسكن في بيت من الزجاج عليه أن لا يقذف الآخرين بالحجارة Those who live in glass houses should not throw stones فإن كان يتحدث عن تقارير الشفافية فليوضح لنا وفق هذه الشفافية أين ذهبت الـ«17» مليار دولار التي تلقوها من عائدات النفط منذ عام 2005 حتى 2011 ؟ كما أنه وفقاً لاستشهاده بهذه المنظمات فإن بعضها قد وصف الجنوب وحتى قبل استقلاله بأنه دولة مسبقة الفشل prefailed State وهو تعبير تم ابتداعه خصيصاً لدولة الجنوب وأشار إلى أهمية النظر إلى الأسباب الحقيقية وراء الوضع الحالي بين السودان والجنوب والسودان والتي تتمثل في عدم التزام حكومة الجنوب ببروتوكول الترتيبات الأمنية حسب شهادة مفوضية التقويم والتقدير والتي أوضحت أن السودان إلتزم «100%» بسحب قواته إلى شمال حدود 1956 بينما لم تسحب قوات الحركة إلا «34%» فقط من قواتها. ومضى إلى تفنيد ادعاءات أموم حول تصريحات السيد الرئيس مشيراً إلى أن الرئيس وصف الحركة الشعبية بأنها حشرة وليس شعب الجنوب الذي يقطن مئات الآلاف منه في السودان ويجدون كل اهتمام واحترام.. وأضاف أن باقان يعلم جيداً أن الرئيس كان يتحدث عن الحركة الشعبية ولكنه يتعمد أن يضلل المستمعين بالإشارة إلى أن الرئيس كان يقصد شعب الجنوب.
وقال السيد الوزير المفوض محمد عبد الحميد إن باقان أموم يصرُّ على التحكيم الدولي في حين تتجاهل حكومة جنوب السودان قرار محكمة التحكيم في لاهاي بشأن هجليج وأبيي وتصرُّ على التفاوض في حين تتجاهل مخرجات هذه المفاوضات ولا تلتزم بالتنفيذ. وقال إن السيد باقان يشير إلى وجود «30» ألف مسترق في الشمال فإذا كان الأمر كما يدعي فلماذا تصرُّ الحركة الشعبية على الجنسية المزدوجة، ولماذا ينزح الجنوبيون نحو الشمال ولم يتجهوا جنوباً إبان الحرب. موضحاً أن باقان هو من زار الخرطوم لتقديم الدعوة للرئيس البشير لزيارة جوبا ولكن بعد يومين من هذه الزيارة وقبل أيام قليلة من إتمام زيارة الرئيس قامت قوات الجنوب بمهاجمة هجليج والاستيلاء عليها وتخريبها.
تجاهل أموم الرد على كل الأسئلة والتعليقات المحرجة التي سألها السيد السيد السفير محمد عبد الله التوم.
أوضح باقان أن محكمة لاهاي كان مناطاً بها تحديد مشيخات دينكا نقوك ولا دخل لها بهجليج والحدود. أما فيما يتعلق بالجنسية المزدوجة فإن حكومة الجنوب لم تطلب أي جنسية مزدوجة ولن تطلب ذلك وهي وقعت اتفاقية الحريات الأربع. وفي سؤال حول خط الأنابيب البديل ودعم الصين للجنوب بمبلغ «8» مليارات دولار أوضح أموم أن الصين شريك رئيسي للجنوب وأنهم وقعوا اتفاقية لإنشاء خط بديل وبالفعل تمت دراسات الجدوى وأن هناك تمويلاً يابانياً وأن الهند وافقت على الدخول في هذه الشراكة.
حاول السيد أموم من خلال كذبه ونفاقه تسويق نقاطه الأربع المتمثلة في العودة إلى طاولة المفاوضات وتوقيع اتفاقية وقف العدائيات التي عاد بها السيد وزير الدفاع للتشاور قبل احتلال هجليج والإصرار على نشر قوات أممية في الحدود لإحراج الحكومة السودانية وتأليب الرأي العام عليها إن هي رفضت، وجر السودان إلى التحكيم الدولي في المناطق المختلف حولها وادعاء مناطق خلاف أخرى كهجليج.
باقان أموم أبدى عدم رضاه عن موقف الصين وقال إنها تحاول إرضاء الجانبين. من الجلي ومن خلال هذيان باقان أن الجنوب يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة وأنهم يسعون بكل الطرق لفتح الحدود واستئناف التجارة واستئناف ضخ النفط عبر السودان ويوسطون الوسطاء لهذا الغرض.
ومن خلال حديث باقان ودعواته المتكررة للوساطة لبدء التفاوض مع السودان، تأكد لـ«الإنتباهة» أن سبب قطع زيارة سلفا كير للصين خلاف للاضطرابات الأمنية في الجنوب، كانت بسبب عدم رضاه عن نتائج الزيارة، إذ أن الصين لم تقدم لسلفا كير ما طلبه فقد قدمت الصين مبلغ عشرة ملاين دولار فقط «150 مليون يوان صيني» وأن مبلغ الثمانية مليارات الذي تحدثت عنه حكومة الجنوب ما هو إلا تغطية لفشل الزيارة ولتهدئة مشاعر المواطن الجنوبي الملتهبة وتهدئة التذمر في الجنوب الناتج عن عدم توفر الخدمات كافة وغلاء المعيشة.
أدى الرئيس عمر البشير امس صلاة الجمعة بالمنطقة العسكرية في تلودي بجنوب كردفان، واعلن من هناك انهم سيصلون الجمعة القادمة في كاودا، المعقل الرئيسي للجيش الشعبي في جبال النوبة منذ الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب. وكرر البشير سؤالا للجنود ثلاث مرات: «الجمعة الجاية وين؟» وكان الجنود يجيبونه بحماسة لافتة: «في كاودا».
وتشير «الصحافة» الى ان تلودي تعرضت اخيرا لعدة هجمات من قبل متمردي الجيش الشعبي. وكانت حكومة جنوب كردفان قد انتقلت لادارة الولاية من تلودي.
وحيا الرئيس البشير «صمود القوات المسلحة والمجاهدين والقوات النظامية الأخري على صمودهم وبسالتهم في الدفاع عن تلودي». وقال لدي مخاطبته «الجنود والمجاهدين» في قيادة منطقة تلودي العسكرية ان زيارته لتلودي تجيء لنقل تحية الشعب السوداني كله لأن الهجوم الأخير علي تلودي كان الهدف منه اجهاض فرحة السودانيين بالانتصارات التي تحققت بهجليج.
واضاف البشير «ان الذين دحروا الهجوم الغادر الأخير علي تلودي أفرحوا الشعب السوداني ورفعوا رأسه عاليا واننا» وتابع «اذ نصلي اليوم الجمعة في تلودي نأمل ان نصل الجمعة القادمة في كاودا».
وأكد البشير أن حكومة جنوب السودان خلّفت من قواتها بهجليج أكثر من ألفي قتيل، وسخر من مزاعم جوبا بأنها انسحب من هجليج، رغم رفضها أولاً مناشدات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالانسحاب.
من جهة أخرى أشاد البشير، بمواقف القوى السياسية في جنوب كردفان قائلاً إنها تناست خلافاتها السياسية ووحدت صفها للدفاع عن الوطن، وقال خلال لقائه ممثلي الأحزاب، أن المنطقة كانت نموذجاً للتعايش والانصهار والتكامل والتعاضد، لكن القوى التي تتآمر على السودان أرادت ضرب هذا النموذج، وأردف «مواطنو كردفان أفشلوا هذا المخطط».
وأضاف أن خطة المتمردين كانت الزحف من تلودي بعد احتلالها الى الأبيض وأم روابة ثم الخرطوم للاستيلاء على السلطة واعتقاله لتسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية،لكن خاب فألهم وفشل مخططهم.
وقال الرئيس»جئنا لنؤكد لاهل تلودي اننا معهم وسنقود حملة لتحرير وتطهير السودان من العملاء الذين باعوا بلدهم». واضاف «ان المتمردين بزعامة عبدالعزيز الحلو هم واجهات للقوى الاجنبية التى كانت تمول تمردهم وهى قوى تستهدف السودان فى عقيدته وارضه وانسانه».
وقال البشير ان الحركة الشعبية تقول انها تريد تحرير السودان، ولكن «يحرروه ممن؟. . هل هناك خواجة حاكم هنا؟»، واضاف ان «الخواجات» الحاكمين جوبا هم الذين يوجهون جوبا ويحرضونها على للقتال وكانت النتيجة هزيمتهم في هجليج وخسارتهم لالفي قتيل، وزاد «عايزين جريتهم الجاية نشوفها جرية نهائية، ونحن واثقون منكم وحنتلاقى الجمعة الجاية فى كاودا».
وتعهد بالعمل على اعادة تلودى الى سيرتها الاولى، وقال ان اهل السودان ظلوا يقفون مع مدينة تلودي واهلها والتي تم استهدافها باعتبارها عاصمة تاريخية لكردفان، موضحا ان الذين هاجموا المنطقة «اعتقدوا انها هدف سهل ونسوا ان هناك اسودا». وزاد «المتمردون ظنوا ان تلودي ستكون قاصمة الظهر وانهم سيتحركون منها الى كادقلي والخرطوم».
واشاد الرئيس بالقوى السياسية في جنوب كردفان التي تناست خلافاتها السياسية ووحدت صفوفها للدفاع عن الوطن، مشيرا الى أن الأحزاب هي مواعين لخدمة الوطن وتنميته.
وقال خلال لقائه ممثلي القوي السياسية بجنوب كردفان ،ان المنطقة كانت نموذجا للتعايش والأنصهار والتكامل والتعاضد، وان القوى التي تتآمر علي السودان ارادت ضرب هذا النموذج لكن مواطني كردفان افشلوا هذا المخطط.
من جهتهم، رحب ممثلو القوى السياسية بزيارة الرئيس والوفد المرافق له واكدوا أنها تعزز الأمن وتطمئن المواطنين، وناشدوا كل من حمل السلاح القاء اسلحتهم لتفويت الفرصة على الاستهداف العالمي، واكدوا ان الوطن خط أحمر.
الحكومة: واشنطن اختطفت الخارطة وأعدت طبخة في الكواليس
اعلن السودان انه لن يتوجه الى طاولة التفاوض حال عدم تصدر اجندتها حل المسائل الامنية العالقة مع جنوب السودان ، واتهم واشنطن باختطاف خارطة الاتحاد الافريقي واعداد «طبخة» خلف الكواليس، بيد انه طالب رافضي خارطة الطريق في الداخل بالتريث والنظر الى ايجابياتها وعدم التسرع ورفضها دون اتاحة الفرصة لآليات اتخاذ القرار في الحكومة. وبينما اتهمت جوبا السودان بشن غارة جوية على منطقة نفطية تابعة له امس. وأعلنت الحكومة انها لن توقف القتال ما لم تنسحب قوات جنوب السودان من أراضيها. وطالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون السودان بوقف غاراته الجوية «الاستفزازية» على جنوب السودان، وذلك قبل ساعات من انتهاء فترة الانذار الذي وجهه مجلس الامن، بانهاء العدائيات خلال 48 ساعة.
واكد وزير الخارجية علي كرتي في مقابلة مع برنامج «مؤتمر اذاعي» الذي بثته الاذاعة السودانية امس ان الفريق المفاوض لن ينخرط في المفاوضات حال عدم تصدر اجندتها مناقشة المسائل الامنية بين السودان وجنوب السودان، مضيفا ان الحديث عن التجارة والحدود والنفط لن يجدي نفعا في ظل استمرار العدائيات ودعم جوبا لمتمردين ضد الخرطوم، واكد انه لن ينسحب من المناطق المتنازع عليها عدا منطقة أبيي لجهة ان خارطة مجلس الامن لم تنص على ذلك.
ودافع كرتي عن خارطة الطريق التي اقرها مجلس الامن، وتحدث عن الايجابيات التي حوتها الخارطة ابرزها انتزاع قرار لتكوين لجنة تقصي حقائق اممية لحصر خسائر منشآت هجليج النفطية، واعطاء الاولوية للمسائل الامنية في التفاوض، وهي المطالب التي حرصت الخرطوم الاشارة اليها باستمرار، قائلا ان اصدقاء السودان في مجلس الامن نصحوا الخرطوم بعدم التسرع في مطالبة تكوين لجنة تقصي الحقائق الدولية، وزاد «تلقينا ضمانات قوية رغم انف اميركا وصويحباتها بتكوين فريق أممي محايد لحصر الخسائر»، كما انتزعت الخرطوم ادانة قوية من مجلس الامن ضد جوبا لاحتلالها منطقة هجليج.
واتهم وزير الخارجية مندوبة واشنطن في مجلس الامن سوزان رايس باختطاف قرار الاتحاد الافريقي واحالته الى المنظمة الاممية لاضعاف دور افريقيا، وقال ان الولايات المتحدة تسعى الى تكرار تجربة القوات الاممية في العام 2006 وعمدت الى تطبيق نفس السيناريوهات لاعادة عقارب الساعة الى الوراء، وذكر ان رايس انتظرت اصدار القرار «بلهفة» ورتبت لجلسة مباغتة خلال الساعة التي تلت المداولات حتى يتمكن مجلس الامن من اصدار الخارطة.
وبدا وزير الخارجية منزعجا من الاصوات الداخلية المطالبة برفض خارطة الطريق الاممية، وقال ان البعض ظل يردد بعدم انصافها للسودان دون دراية بايجابياتها والمكاسب التي تحصلت عليها الخرطوم وزاد «في ناس بتقول بلو واشربو مويتو لحدي مايغرقونا بالبيبلو وبشربو ده». وابدى تفاؤله بان تسود علاقات تحكمها المصالح بين السودان وجنوب السودان.
وقطع نائب الرئيس الحاج آدم يوسف عدم دخول الحكومة في أي تفاوض مع حكومة جنوب السودان ما لم يحسم الملف الأمني، واكد أن قرار الحكومة أن اخر بند للتفاوض هو بند البترول ، وقال «لن نتفاوض مع الجنوب حتى يوقف دعمه للحركات المسلحة المتمردة».
واكد الحاج ادم لدى مخاطبته الأحتفال بمناسبة افتتاح مسجد قرية «قوز نفيسة» شمالي أمدرمان امس أنه لن يكون هناك تفاوض «مع ما يسمى بالحركة الشعبية قطاع الشمال حتى لا تكون هناك نيفاشا 2». وقال «نحن دولة ذات سيادة ولا نقبل بالاملاءات» واعتبر ما يتم في جنوب كردفان والنيل الأزرق وكاودا وأبيي تعدٍ على السودان، مؤكدا قدرة والتزام الحكومة بنظافة كل شبر من السودان.
من جانبها، طالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس السودان بوقف غاراته الجوية على الجنوب، وقالت كلينتون في بكين لمحاوريها الصينيين، كما تفيد ملاحظات خطية «يجب ان نستمر معا في توجيه رسالة قوية الى الحكومة السودانية التي يتعين عليها بموجبها ان توقف فورا ومن دون شروط كل الهجمات خارج حدودها وخصوصا غاراتها الجوية الاستفزازية».
وفي بيان مشترك صدر بعد الحوار، شددت الولايات المتحدة والصين على «اهمية التشجيع على علاقة سلمية وحوار بناء بين حكومتي السودان وجنوب السودان حول المسائل الثنائية». وزادت كلينتون: «ارحب بكون الصين والولايات المتحدة انضمتا الى المجموعة الدولية» في هذا الملف.
في ذات السياق اتهم جنوب السودان امس السودان بشن غارة جوية على منطقة نفطية تابعة له الأمر الذي يعرض فرص وقف لاطلاق النار وعد به الجانبان للخطر. ونفت الخرطوم الاتهام. وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي العقيد فيليب أقوير ان الخرطوم شنت هجوما جديدا على ولاية الوحدة.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد مروح، امس أن السودان لن يُوقف القتال ما لم تنسحب قوات جنوب السودان من أراضيه.
واتهم المتحدث باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد امس جنوب السودان بمواصلة اعتداءاته العسكرية، مخالفاً بذلك قرار مجلس الامن الدولي، مؤكداً أنه «يحتل» بعض المناطق الحدودية المتنازع عليها.
وقال الصوارمي إن «الدولة أعلنت التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي بوقف الاعتداءات، لكن الطرف الآخر ما زالت له قوات داخل أراضينا واحتلاله لمنطقتي سماحه وكفن دبي بدارفور يعني انهم لم يوقفوا اعتداءهم».
ونفى الصوارمي، الاتهامات الجنوبية وقال ان هذه المزاعم ليست صحيحة ، وان الحقيقة هي انه على الارض يوجد اعداء اخرون مثل جماعات المعارضة لجنوب السودان.
والي القضارف يصل الخرطوم برفقة وفد «الوطني»
عضو بتشريعي القضارف: الوالي جعل المركز شماعة لفشله
استدعت القيادة السياسية بالمؤتمر الوطني والي القضارف كرم الله عباس الشيخ أمس عقب فشل مباحثات اجراها مسؤول قطاع الشرق بالحزب الحاكم الشريف أحمد عمر بدر مع الوالي على خلفية اقالته لوزراء حكومته امس الاول.
واعلن والي القضارف تكليف معتمدين في المناطق الحدودية بولايته مع اثيوبيا، واصدر قرارا بتعيين علي الشيخ الضو معتمدا لمحلية الفشقة، وبابكر جابر معتمدا لمحلية قريشة، كما عين الطريفي يونس معتمدا لمحلية القلابات الشرقية، والعقيد شرطة مجدي عباس معتمدا لمحلية باسندا.
ووصل والي القضارف كرم الله عباس الشيخ للخرطوم مساء امس برفقة رئيس المجلس التشريعي لولاية القضارف محمد الطيب بشير وفريق المؤتمر الوطني الذي اوفد الى هناك منذ امس الاول.
وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني بدرالدين ابراهيم لـ»الصحافة» ان الوالي وصل برفقة مسؤول قطاع الشرق بالمؤتمرالوطني، مؤكدا ان القيادة السياسية بالحزب الحاكم ستنخرط في لقاءات مع الوالي لبحث مآلات قراره باعفاء حكومته، قائلا ان الاجتماع الذي سيعقد في الساعات المقبلة كفيل بوضع حد للأزمة.
وردا على سؤال حول ماذا اذا كانت هناك خطط بعقد اجتماع بين الرئيس عمر البشير والوالي، قال ابراهيم «هذه مرحلة لاحقة وثانية تعقب اجتماع القيادة السياسية في الحزب، ومن الوارد ان يتحقق ذلك».
واعتبر عضو المجلس التشريعي بولاية القضارف والقيادي بالمؤتمر الوطني ابوبكر دج، ثورة والي القضارف كرم الله عباس على المركز معركة من غير معترك، واكد لـ«الصحافة» فشل الوالي في انزال برامجه الانتخابية على ارض الواقع لعدم قدرته على التخطيط السليم ووضع الاستراتيجيات العلمية علاوة على فشله في توجيه موارد الولاية بشكل صحيح.
وقال دج ، إن كرم الله يبحث عن شماعة يعلق عليها اخفاقاته لذلك دخل في صراع مع المركز، مؤكدا ان «ذهابه سيحرر الولاية من القيود التي كبلها بها».
من جانبه، رجح القيادي بالحزب الحاكم ربيع عبد العاطي اقالة والي القضارف، واوضح لـ»الصحافة»: «ان اي والٍ هو مرشح المؤتمر الوطني وفوزه يجئ عبر اصوات عضوية الحزب» ، واضاف ان المركز سيكون حريصا على الإتيان بشخص يعمل على مصلحة الحزب وانسجامه.