«دولة جنوب السودان عن كثب»
المشرف: بانه
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
لناطق الرسمي باسم القوات المسلحة : الجنوب يعد لمهاجمة الشمال خلال يومين
أكد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، أن الحركة الشعبية وبدعم مباشر ورعاية وقيادة حكومة جنوب السودان خططت للهجوم على عدة مواقع بجنوب كردفان، وقال في بيان أمس، إن القوات المسلحة في أكمل حالات استعدادها للتصدي لأيِّ عدوان مزمع من حكومة الجنوب وحماية الأرض والعرض والقيام بواجباتها على أكمل الوجوه. وأكد أن القوات المسلحة ترصد الموقف بكل دقة على الحدود مع دولة جنوب السودان، وتوقع بدء العدوان خلال اليومين المقبلين، وقال إن القوات المسلحة تندد بالعمل والتوجه العدواني وتوضح مدى خيبة الأمل تجاه حكومة الجنوب وتنصلها عن الاتفاقات التي
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
اتــفــاق الخـــــلاف
بقلم الكاتب اسحق احمد فضل الله
> مسجـــــد أحمد علي الإمام عند صلاة الجمعة.. ومسجد النور عند عصر الجمعة وتلفزيون أم درمان مساء الجمعة.. وجوبا ذات المساء وألف جهة أخرى كانت تغلي في عشر ساعات حاسمة.
> والساعات هذه سوف تجعل مجلس الوزراء يتراجع.. أولاً.. عن موافقته الملهوجة على اتفاق أديس
> ثم يعرف/ ثانياً.. ولأول مرة/ أن الناس يستطيعون أن يلطموا مجلس الوزراء حين يقل أدبه عليهم.
«2»
> وأجواء الحشد الضخم من السياسيين الذين يشهدون قرانا هناك.. وأجواء اتفاقية أديس أشياء كانت تجعل الحديث يذهب إلى هناك
> والمجمو عة الصغيرة وسط الحشد كان الأنس فيها يقول
: الفنان حسين شندي أكمل حفظ القرآن.
قال آخر: إمام المسجد الذي طرد الفنان من الصف الأول يصبح نموذجاً «لفهم » الدين.
قال: قبل سنوات.. أحد المعلمين في قرى الشمالية كان يقف في الصباح للحصة.. يعلم بنات مدرسة ثانوية.. ويقف في المساء خلف المايكرفون يغني في الحفلات
> ومدير المدرسة يقول له
: أستاذ ـ رقّصهن أو.. درّسهن!!
آخر قال: أمريكا أعلنت اليوم دعمها للجبهة الثورية «تمرد حركات دارفور»
قال آخر: اليوم السادس عشر من مارس ذكرى معركة الميل أربعين.
آخر: وهو ينظر إلى صحيفة تحمل صورة الممثل كلوني وهو يتظاهر ضد السودان قال:
> أشهر لاعب سلة في العالم .. مايكل جوردان.. مسلم..
أشهر ملاكم في التاريخ.. كلاي.. مسلم
ـ أشهر مطرب في الأرض كات استفينس مسلم
- أشهر مفكر وسياسي جارودي.. مسلم
> أشهر من لطم أمريكا .. بن لادن
ـ مسلم ـ
ـ أشهر ـ
> آخر .. وأجواء اتفاق أديس تلذعه يقاطعه ليقول
: وأغبى لجنة في الأرض.. مسلمة
> لكن حواراً بيننا وأحد أشهر قادة الوطني كان يقول شيئاً آخر
قلنا: اللجنة..
قال مقاطعاً: نتحدث عن «نصوص» الاتفاقية.. أم عن «صورة» الاتفاقية في أذهان الناس؟:
قلنا: النصوص
قال: أولاً.. لا شيء في الاتفاقية اسمه المواطنة.. وما يوجد فيها ليس إلا قنبلة.. القنبلة ذاتها التي يحاول الجنوب زرعها في جيبنا كنا نحملها ونجعلها في جيب الجنوب.
قلنا:......
قال: ما في الاتفاقية هو أن الجنوبي في الشمال لا يبقى إلا.. بعد.. أن .. يحصل.. على .. وثيقة.. من.. سفارة.. الجنوب.. تقول .. إنه.. جنوبي.
قال: عندها لا يحصل إلا على ما يحصل عليه الأجنبي الإثيوبي أو الإيطالي أو .. ولا حقوق ولا مواطنة ولا..
قلنا: تذهبون باسم «مسائل معلقة».. وأي مسائل تبقى بعد الانفصال؟
قال..!!
> قلنا: والجنوبي هذا.. الذي تحاصرونه بالجواز الأجنبي.. يدخل المستشفيات هنا.. وأولاده في المدارس ومحله في السوق دون أن يسأله أحد عادة عن جوازه.. ما الفرق إذن؟
قال:..
قلنا: وسلفا كير يلغى دعوة «لجنتكم» للبشير لزيارة جوبا بإعلان منه أمس يتحدث عن ترحيبه.. ليس بالبشير.. بل بالمحكمة الجنائية؟! فهمتو حاجة؟
> قال:.. نفهم.
> لكننا نفهم سياسة!!
قال: المشروع الأمريكي الذي يطلقه وولف الأسبوع هذا في الجنوب.. ويطلق لجنة في الكونجرس ضد السودان.. ويطلق ممثلو هوليود في حملة ضد السودان.. المشروع هذا نقاتله بالأسلوب الياباني .. جودو.. والجودو يعتمد على «كيف.. تهرب من الضربة» .. وليس «كيف ترد الضربة».
قال: ونص الاتفاقية .. ليس فيه ما يقوله الناس
قلنا: النص الذي يقول هذا.. لماذا لا يُنشر؟
> قال:...
قلنا: قبلها قلتم عن نيفاشا إنها اتفاقية «بصلتها تحمل قشرة تحت القشرة» وإن القصد الأول منها هو أن «يتعارف» الجنوب والشمال بعدها يأتي الحب.. لكن ما حدث هو .....
قال مقاطعاً: نعم.. ما حدث هو ترسيخ الكراهية.. وإلى درجة تجعل الصراخ العارم اليوم .. ضد اتفاقية أديس
أمس صراخ ما يبعثه هو الكراهية الحارقة هذه.
> قبل الحوار .. وفي صلاة الجمعة كان مشهد المصلين بمسجد المعمورة وحشد هائل من المثقفين والسياسيين يصلي هناك عادة كان مشهداً يقدم الإجابة اليقين
> والمصلون هناك يحاصرون السيد إدريس عبد القادر.. أحد قادة الاتفاقية.. ويلسعونه في غضب حارق
> والسيد إدريس عبد القادر يتحدث.. ويتحدث خلف المايكرفون.. وينتهي بالعجز الكامل عن إقناع أحد
> ومحدثنا في مسجد الثورة كان يحصل على تعاطف من عقلنا الصغير وهو يقول
: نشر نصوص الاتفاقية أو عدم النشر لا ينفي أن الاتفاقية.. بين أهداف اخرى.. تريد شيئاً..
ستكنا ننتظر الشيء..
قال: المسلمون الجنوبيون الآن في الجنوب يلقون الويلات من حكومة سلفا وممن يقفون خلفها.. والخرطوم لا هي تستطيع أن تغزو الجنوب لحمايتهم ولا هي تستطيع السكوت
> وهكذا كان بعض الاتفاقية يذهب إلى استيعابهم في الشمال.. هنا.
> قلنا: افتحوا لهم دون اتفاقية
قال: .. نصوص الاتفاقية و....
> إمام المسجد الذي يلقي خطبة أثناء عقد القران كان لحظتها يحدث عن المثنى والثلاث
> وأحدهم يقاطعنا ليقول
: مولانا هذا في مسجد آخر في الجمعة الماضية لما كان يباشر عقد زواج هناك كان يحث المصلين على المثنى والثلاث ويقول
: زواج الرجل من أخرى وثالثة ضرورة .. فالمرأة عند الخمسين «تقطع» و...
وامرأة من شرفة المسجد تصيح به
: يقطع رقبتك
> ومحاورنا الذكي يلتقط الحكاية ليقول
: إذا كانت بعض النفوس تلقى حتى نصوص المصحف بمثل هذا فما ظنك بنصوص اتفاقية.. والحكاية يا مولانا عايزة شرح.
> لكن تلفزيون أمدرمان كان في أمسية الجمعة ذاتها يقدم شرحاً «مخيفاً» جداً للاتفاقية ذاتها.
نعود إليه
> ولو أن الدولة كانت تملك مركز دراسات ذكي لكان قد نصحها بألّا تختار أيام ذكرى «الميل أربعين» التي تمر الآن.. لإعلان اتفاقية أديس أبابا
> ولو أن الدولة كانت تملك مركز دراسات ذكي لكان قد قدم تفسيراً مرعباً يقول: لماذا يبلغ الحوار السياسي.. ولأول مرة في تاريخ السودان.. درجة تفجير قنبلة وسط مجموعة جنوبية بالذات.. كما حدث أمس في أم درمان.. وقنبلة تقتل وتصيب عدداً من الجنوبيين بالذات.
> ولو أن الدولة تملك مركز دراسات ذكي.. لعلمت.. وعلمت
> لكن لا مركز دراسات.. مهما كانت عبقريته يستطيع أن يقول لماذا تفعل لجنة أديس ما تفعل
> ويفعل مجلس الوزراء ما يفعل
> ولو أن مركز دراسات ذكي هناك لكان قد جعل الدولة تفهم لماذا.. ولأول مرة في التاريخ.. الناس كلهم يحملون العكاز ضد الدولة التي تأتي باتفاقية أديس أبابا
> لكن.. لا أحد الآن يحتاج إلى مركز دراسات لمعرفة أن الحكومة منهمكة الآن في ابتلاع كل ما أفرزته في مرحاضها السياسي.. وبالهنا والشفا...
> مسجـــــد أحمد علي الإمام عند صلاة الجمعة.. ومسجد النور عند عصر الجمعة وتلفزيون أم درمان مساء الجمعة.. وجوبا ذات المساء وألف جهة أخرى كانت تغلي في عشر ساعات حاسمة.
> والساعات هذه سوف تجعل مجلس الوزراء يتراجع.. أولاً.. عن موافقته الملهوجة على اتفاق أديس
> ثم يعرف/ ثانياً.. ولأول مرة/ أن الناس يستطيعون أن يلطموا مجلس الوزراء حين يقل أدبه عليهم.
«2»
> وأجواء الحشد الضخم من السياسيين الذين يشهدون قرانا هناك.. وأجواء اتفاقية أديس أشياء كانت تجعل الحديث يذهب إلى هناك
> والمجمو عة الصغيرة وسط الحشد كان الأنس فيها يقول
: الفنان حسين شندي أكمل حفظ القرآن.
قال آخر: إمام المسجد الذي طرد الفنان من الصف الأول يصبح نموذجاً «لفهم » الدين.
قال: قبل سنوات.. أحد المعلمين في قرى الشمالية كان يقف في الصباح للحصة.. يعلم بنات مدرسة ثانوية.. ويقف في المساء خلف المايكرفون يغني في الحفلات
> ومدير المدرسة يقول له
: أستاذ ـ رقّصهن أو.. درّسهن!!
آخر قال: أمريكا أعلنت اليوم دعمها للجبهة الثورية «تمرد حركات دارفور»
قال آخر: اليوم السادس عشر من مارس ذكرى معركة الميل أربعين.
آخر: وهو ينظر إلى صحيفة تحمل صورة الممثل كلوني وهو يتظاهر ضد السودان قال:
> أشهر لاعب سلة في العالم .. مايكل جوردان.. مسلم..
أشهر ملاكم في التاريخ.. كلاي.. مسلم
ـ أشهر مطرب في الأرض كات استفينس مسلم
- أشهر مفكر وسياسي جارودي.. مسلم
> أشهر من لطم أمريكا .. بن لادن
ـ مسلم ـ
ـ أشهر ـ
> آخر .. وأجواء اتفاق أديس تلذعه يقاطعه ليقول
: وأغبى لجنة في الأرض.. مسلمة
> لكن حواراً بيننا وأحد أشهر قادة الوطني كان يقول شيئاً آخر
قلنا: اللجنة..
قال مقاطعاً: نتحدث عن «نصوص» الاتفاقية.. أم عن «صورة» الاتفاقية في أذهان الناس؟:
قلنا: النصوص
قال: أولاً.. لا شيء في الاتفاقية اسمه المواطنة.. وما يوجد فيها ليس إلا قنبلة.. القنبلة ذاتها التي يحاول الجنوب زرعها في جيبنا كنا نحملها ونجعلها في جيب الجنوب.
قلنا:......
قال: ما في الاتفاقية هو أن الجنوبي في الشمال لا يبقى إلا.. بعد.. أن .. يحصل.. على .. وثيقة.. من.. سفارة.. الجنوب.. تقول .. إنه.. جنوبي.
قال: عندها لا يحصل إلا على ما يحصل عليه الأجنبي الإثيوبي أو الإيطالي أو .. ولا حقوق ولا مواطنة ولا..
قلنا: تذهبون باسم «مسائل معلقة».. وأي مسائل تبقى بعد الانفصال؟
قال..!!
> قلنا: والجنوبي هذا.. الذي تحاصرونه بالجواز الأجنبي.. يدخل المستشفيات هنا.. وأولاده في المدارس ومحله في السوق دون أن يسأله أحد عادة عن جوازه.. ما الفرق إذن؟
قال:..
قلنا: وسلفا كير يلغى دعوة «لجنتكم» للبشير لزيارة جوبا بإعلان منه أمس يتحدث عن ترحيبه.. ليس بالبشير.. بل بالمحكمة الجنائية؟! فهمتو حاجة؟
> قال:.. نفهم.
> لكننا نفهم سياسة!!
قال: المشروع الأمريكي الذي يطلقه وولف الأسبوع هذا في الجنوب.. ويطلق لجنة في الكونجرس ضد السودان.. ويطلق ممثلو هوليود في حملة ضد السودان.. المشروع هذا نقاتله بالأسلوب الياباني .. جودو.. والجودو يعتمد على «كيف.. تهرب من الضربة» .. وليس «كيف ترد الضربة».
قال: ونص الاتفاقية .. ليس فيه ما يقوله الناس
قلنا: النص الذي يقول هذا.. لماذا لا يُنشر؟
> قال:...
قلنا: قبلها قلتم عن نيفاشا إنها اتفاقية «بصلتها تحمل قشرة تحت القشرة» وإن القصد الأول منها هو أن «يتعارف» الجنوب والشمال بعدها يأتي الحب.. لكن ما حدث هو .....
قال مقاطعاً: نعم.. ما حدث هو ترسيخ الكراهية.. وإلى درجة تجعل الصراخ العارم اليوم .. ضد اتفاقية أديس
أمس صراخ ما يبعثه هو الكراهية الحارقة هذه.
> قبل الحوار .. وفي صلاة الجمعة كان مشهد المصلين بمسجد المعمورة وحشد هائل من المثقفين والسياسيين يصلي هناك عادة كان مشهداً يقدم الإجابة اليقين
> والمصلون هناك يحاصرون السيد إدريس عبد القادر.. أحد قادة الاتفاقية.. ويلسعونه في غضب حارق
> والسيد إدريس عبد القادر يتحدث.. ويتحدث خلف المايكرفون.. وينتهي بالعجز الكامل عن إقناع أحد
> ومحدثنا في مسجد الثورة كان يحصل على تعاطف من عقلنا الصغير وهو يقول
: نشر نصوص الاتفاقية أو عدم النشر لا ينفي أن الاتفاقية.. بين أهداف اخرى.. تريد شيئاً..
ستكنا ننتظر الشيء..
قال: المسلمون الجنوبيون الآن في الجنوب يلقون الويلات من حكومة سلفا وممن يقفون خلفها.. والخرطوم لا هي تستطيع أن تغزو الجنوب لحمايتهم ولا هي تستطيع السكوت
> وهكذا كان بعض الاتفاقية يذهب إلى استيعابهم في الشمال.. هنا.
> قلنا: افتحوا لهم دون اتفاقية
قال: .. نصوص الاتفاقية و....
> إمام المسجد الذي يلقي خطبة أثناء عقد القران كان لحظتها يحدث عن المثنى والثلاث
> وأحدهم يقاطعنا ليقول
: مولانا هذا في مسجد آخر في الجمعة الماضية لما كان يباشر عقد زواج هناك كان يحث المصلين على المثنى والثلاث ويقول
: زواج الرجل من أخرى وثالثة ضرورة .. فالمرأة عند الخمسين «تقطع» و...
وامرأة من شرفة المسجد تصيح به
: يقطع رقبتك
> ومحاورنا الذكي يلتقط الحكاية ليقول
: إذا كانت بعض النفوس تلقى حتى نصوص المصحف بمثل هذا فما ظنك بنصوص اتفاقية.. والحكاية يا مولانا عايزة شرح.
> لكن تلفزيون أمدرمان كان في أمسية الجمعة ذاتها يقدم شرحاً «مخيفاً» جداً للاتفاقية ذاتها.
نعود إليه
> ولو أن الدولة كانت تملك مركز دراسات ذكي لكان قد نصحها بألّا تختار أيام ذكرى «الميل أربعين» التي تمر الآن.. لإعلان اتفاقية أديس أبابا
> ولو أن الدولة كانت تملك مركز دراسات ذكي لكان قد قدم تفسيراً مرعباً يقول: لماذا يبلغ الحوار السياسي.. ولأول مرة في تاريخ السودان.. درجة تفجير قنبلة وسط مجموعة جنوبية بالذات.. كما حدث أمس في أم درمان.. وقنبلة تقتل وتصيب عدداً من الجنوبيين بالذات.
> ولو أن الدولة تملك مركز دراسات ذكي.. لعلمت.. وعلمت
> لكن لا مركز دراسات.. مهما كانت عبقريته يستطيع أن يقول لماذا تفعل لجنة أديس ما تفعل
> ويفعل مجلس الوزراء ما يفعل
> ولو أن مركز دراسات ذكي هناك لكان قد جعل الدولة تفهم لماذا.. ولأول مرة في التاريخ.. الناس كلهم يحملون العكاز ضد الدولة التي تأتي باتفاقية أديس أبابا
> لكن.. لا أحد الآن يحتاج إلى مركز دراسات لمعرفة أن الحكومة منهمكة الآن في ابتلاع كل ما أفرزته في مرحاضها السياسي.. وبالهنا والشفا...
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
باقان في الخرطوم .. تنفيس الإحتقان
تقرير صحافي: عمرو شعبان
بين (لورد حرب)، و(حمامة سلام) ظل باقان أموم أسير ثنائية التوصيف تلك، ليمهر قبل أيام بيده توقيعاً قربه من الصفة الثانية، رغم أنه ظل طيلة فترة ما قبل التوقيع المفاجئ ذاك، ملعوناً من الخرطوم كونه حجر العثرة في طريق الود مع جوبا، فكانت اعتراضاته وإفشاله لجولات التفاوض سبباً في دمغه بـ (لورد حرب) بالاضافة (لخميرة عكننة وعدو الشمال) أو هكذا تصفه دوائر منبر السلام العادل وحتى الكثيرين من المنتسبين للحزب الحاكم.
وفيما لا تزال الخرطوم تحت تأثير مفاجأة توقيعه على الاتفاق الأخير، كانت جوبا تردفها بمفاجأة أخرى، بأن جعلت الرجل رسول سلام بين البلدين حاملاً دعوة الرئيس سلفاكير للرئيس البشير، طبقاً لما كشفه وزير الخارجية علي كرتي بقدوم رئيس وفد جنوب السودان باقان أموم ووزير خارجية الجنوب نيال دينق نيال، لتقديم دعوة الرئيس سلفا كير إلى الرئيس البشير لزيارة جوبا بغرض التوقيع على الاتفاقيات المقترحة، والتداول في شأن الملفات العالقة المختلف حولها.
تحليلات كثيفة انطلقت تبحث في مضمون ابتعاث باقان للخرطوم، رغم ما يعرفه الجنوب ويعرفه الرجل عن حجم النقمة التي يصبها الكثيرون عليه، باعتباره متهماً بهندسة انفصال الجنوب، وكونه سبب الفشل في نظر مفاوضي الوطني للوصول الي أي اتفاق مرض بين الطرفين، ليبدو أن ثمة اجماعا على توقع ردود فعل متباينة حال وطأت قدما أحد أبرز أبناء جون قرنق مطار الخرطوم.
كثيرون اعتبروا ابتعاثه نوعاً من الاستفزاز السيادي، خصوصاً أولئك الرافضون للاتفاق الاخير الموقع بين الدولتين.. لجهة أن باقان كرس انطباعاً عاماً عن عدائه للشمال وانه من قيادات خط الانفصال، بل وتآمره على السودان بحض المجتمع الدولي على عدم رفع عقوباته عن السودان، لتشمل الاتهامات الخيانة وتدويل الشأن الوطني والسودان يومذاك موحد..
معجبون به يرون أنه لا يخشى القول برأيه في العديد من المواقف ويتمتع بشخصية وصفوها بالقوية، مؤكدين أن ذلك ما أهله لأن يكون العدو الأول للمؤتمر الوطني، وربما صراحته تلك دون مراعاته للشارع العام هي ما دفعت الرئيس البشير لإصدار مرسوم جمهوري، بإقالته من منصبه كوزير لرئاسة مجلس الوزراء ابان الفترة الانتقالية، على خلفية تصريحات وصفت باللاذعة ضد الحكومة والدولة واتهامه لها عدة مرات بأنها دولة فاشلة.
ابتعاث الرجل الذي يثير حنق الكثيرين وإعجاب المفعمين بقضايا الثورة والهامش ، يسهم في تنفيس حالة الإحتقان، وقد أرجعه السفير الرشيد أبو شامه لمحاولات تحسين صورة باقان نفسه. وقال لـ(الرأي العام) إن باقان كان الوحيد المتشنج ضمن وفد الجنوب ويصر بشدة علي مواقفه في محاولة لضغط السودان. وأضاف إن ابتعاثه بمثل هذه الرسالة محاولة لتحسين صورته في سياق حل المشاكل بين البلدين ، ما يفرض التعامل معه بشكل جيد لإحراج مواقفه، بينما دينق نيال معروف بتعامله الجيد مع الناس ، ومجيئه مع باقان ربما تكون بادرة خير).
لكن مراقبين ينظرون للأمر من زاوية أخرى، ويرون أن الجنوب أراد ارسال رسالة مباشرة وقوية في أن واحد للخرطوم وخارجها ، مغزاها مدى حرصه على السلام بإرساله باقان الذي يعد رجل الحركة الشعبية القوي وقائد تيار الصقور المتنفذ في الجنوب شمالاً، ما يعني أن ثمة اجماعا على السلام بين مختلف دوائر وقطاعات الحركة الشعبية، ما يقلل من حدة الاحتقانات والحذر لدى مفاوض الخرطوم في بقية الملفات، ويهيئ بالتالي من الأجواء الايجابية قبيل وصول الرئيس البشير لجوبا.. وهو ما أشار اليه القيادي بحزب الأمة د. عبد الرسول النور بقوله إن باقان يمثل أشياء عديدة في الحركة الشعبية والجنوب، فهو الامين العام للحركة ووزير السلام ورئيس الوفد المفاوض، وأبرز المتشددين، فاذا جاء حاملاً رسالة الدعوة، فيعني ذلك اقتناعه بفحوى الرسالة، وطالما هي تجسير للعلاقات وتحسينها، فان المعني الخفي أن المتشددين يرغبون في ذلك، ما يعد مؤشراً ايجابياً).
ورفض النور محاولة شخصنة القضايا وأضاف(الحركة الشعبية تعمل بتجانس وتناغم ولا أرى أي سبب للحملة الاعلامية ضد الأشخاص، إذ يمكن نقد الحركة كمؤسسة، لكن توجيه سهام النقد لاشخاص من شأنه تحويل القضية من عامه الي شخصية، ومثل هذه الاتهامات والانتقادات، تعطي نتائج سلبية). وزاد(ما دمنا حريصين على تحسين العلاقات وحل القضايا، فعلينا أن نرحب برسالة الرئيس سلفاكير وحاملها طالما هي رسالة سلام).
أخرون اعتبروا ابتعاث جوبا لباقان ليس له تأثير يذكر، فباقان يحترف العمل السياسي ولا مجال للعواطف في أدائه لدوره، مستدلين علي ذلك بافادات سابقة لباقان تصف الوطني بالحزب الشجاع كونه -أي المؤتمر الوطني ? اتخذ قراراً بالتنازل عن جزء من السلطة التي إستولى عليها بالانقلاب، بعدما ايد تقرير المصير وقرر توقيع السلام، وهو القوة الوحيدة في التاريخ التي استطاعت أن تتعامل بهذا المستوى من الشجاعة.. وهو الامر الذي يقلل من العدائية للرجل ويكسبه الاحترام.
بيد أن واقعين في براثن نظرية المؤامرة يرون أن الامر تكتيكي ليس إلا، وأن باقان كرئيس لوفد التفاوض الجنوبي، لمس حجم معاناة بلاده بعد ايقاف النفط في ظل استمرار الخرطوم علي مواقفها، ما أربك حسابات الحركة التي بنتها طبقاً لتحليلاتهم على أن الخرطوم لن تحتمل الخناق الاقتصادي وبالتالي الثورة الجماهيرية التي ستعقب ذلك، ما يجبر مفاوضها على تقديم تنازلات شتى لصالح فك حالة الاختناق بإعادة تصدير النفط الجنوبي عبر أراضي الشمال .. وهو المشهد الذي لم يتحقق برغم بقاء الضائقة المعيشية ، ليقدم باقان على التوقيع في سياق ارتفاع موجة التململ وسط مواطنيه جنوباً ..
القيادي بالوطني مستشار وزارة الاعلام د.ربيع عبد العاطي استبعد أن يتحول باقان بين عشية وضحاها الى حمامة سلام وردد مؤكداً (لا أعتقد) وقال لـ(الرأي العام) إن شخصية باقان ليست خافية علينا منذ توقيع اتفاقية السلام وبعدها وخلال تنفيذها وما بعد الانفصال، شخصية تسبب الازعاج، ويتصدى لأجهزة الإعلام ولا يخفي عداءه للشمال، وكونه يتغير بين عشية وضحاها ليكون حمامة سلام أمر مستبعد). وأضاف( ينبغي عدم التركيز على من يحمل الرسالة أو الدعوة ، فالقضية مع الجنوب كدولة ، ومن ثم هناك ضرورة على التركيز علي حل الملفات فيما بين الدولتين ، أما باقان فهو أمر شكلي).
بين (لورد حرب)، و(حمامة سلام) ظل باقان أموم أسير ثنائية التوصيف تلك، ليمهر قبل أيام بيده توقيعاً قربه من الصفة الثانية، رغم أنه ظل طيلة فترة ما قبل التوقيع المفاجئ ذاك، ملعوناً من الخرطوم كونه حجر العثرة في طريق الود مع جوبا، فكانت اعتراضاته وإفشاله لجولات التفاوض سبباً في دمغه بـ (لورد حرب) بالاضافة (لخميرة عكننة وعدو الشمال) أو هكذا تصفه دوائر منبر السلام العادل وحتى الكثيرين من المنتسبين للحزب الحاكم.
وفيما لا تزال الخرطوم تحت تأثير مفاجأة توقيعه على الاتفاق الأخير، كانت جوبا تردفها بمفاجأة أخرى، بأن جعلت الرجل رسول سلام بين البلدين حاملاً دعوة الرئيس سلفاكير للرئيس البشير، طبقاً لما كشفه وزير الخارجية علي كرتي بقدوم رئيس وفد جنوب السودان باقان أموم ووزير خارجية الجنوب نيال دينق نيال، لتقديم دعوة الرئيس سلفا كير إلى الرئيس البشير لزيارة جوبا بغرض التوقيع على الاتفاقيات المقترحة، والتداول في شأن الملفات العالقة المختلف حولها.
تحليلات كثيفة انطلقت تبحث في مضمون ابتعاث باقان للخرطوم، رغم ما يعرفه الجنوب ويعرفه الرجل عن حجم النقمة التي يصبها الكثيرون عليه، باعتباره متهماً بهندسة انفصال الجنوب، وكونه سبب الفشل في نظر مفاوضي الوطني للوصول الي أي اتفاق مرض بين الطرفين، ليبدو أن ثمة اجماعا على توقع ردود فعل متباينة حال وطأت قدما أحد أبرز أبناء جون قرنق مطار الخرطوم.
كثيرون اعتبروا ابتعاثه نوعاً من الاستفزاز السيادي، خصوصاً أولئك الرافضون للاتفاق الاخير الموقع بين الدولتين.. لجهة أن باقان كرس انطباعاً عاماً عن عدائه للشمال وانه من قيادات خط الانفصال، بل وتآمره على السودان بحض المجتمع الدولي على عدم رفع عقوباته عن السودان، لتشمل الاتهامات الخيانة وتدويل الشأن الوطني والسودان يومذاك موحد..
معجبون به يرون أنه لا يخشى القول برأيه في العديد من المواقف ويتمتع بشخصية وصفوها بالقوية، مؤكدين أن ذلك ما أهله لأن يكون العدو الأول للمؤتمر الوطني، وربما صراحته تلك دون مراعاته للشارع العام هي ما دفعت الرئيس البشير لإصدار مرسوم جمهوري، بإقالته من منصبه كوزير لرئاسة مجلس الوزراء ابان الفترة الانتقالية، على خلفية تصريحات وصفت باللاذعة ضد الحكومة والدولة واتهامه لها عدة مرات بأنها دولة فاشلة.
ابتعاث الرجل الذي يثير حنق الكثيرين وإعجاب المفعمين بقضايا الثورة والهامش ، يسهم في تنفيس حالة الإحتقان، وقد أرجعه السفير الرشيد أبو شامه لمحاولات تحسين صورة باقان نفسه. وقال لـ(الرأي العام) إن باقان كان الوحيد المتشنج ضمن وفد الجنوب ويصر بشدة علي مواقفه في محاولة لضغط السودان. وأضاف إن ابتعاثه بمثل هذه الرسالة محاولة لتحسين صورته في سياق حل المشاكل بين البلدين ، ما يفرض التعامل معه بشكل جيد لإحراج مواقفه، بينما دينق نيال معروف بتعامله الجيد مع الناس ، ومجيئه مع باقان ربما تكون بادرة خير).
لكن مراقبين ينظرون للأمر من زاوية أخرى، ويرون أن الجنوب أراد ارسال رسالة مباشرة وقوية في أن واحد للخرطوم وخارجها ، مغزاها مدى حرصه على السلام بإرساله باقان الذي يعد رجل الحركة الشعبية القوي وقائد تيار الصقور المتنفذ في الجنوب شمالاً، ما يعني أن ثمة اجماعا على السلام بين مختلف دوائر وقطاعات الحركة الشعبية، ما يقلل من حدة الاحتقانات والحذر لدى مفاوض الخرطوم في بقية الملفات، ويهيئ بالتالي من الأجواء الايجابية قبيل وصول الرئيس البشير لجوبا.. وهو ما أشار اليه القيادي بحزب الأمة د. عبد الرسول النور بقوله إن باقان يمثل أشياء عديدة في الحركة الشعبية والجنوب، فهو الامين العام للحركة ووزير السلام ورئيس الوفد المفاوض، وأبرز المتشددين، فاذا جاء حاملاً رسالة الدعوة، فيعني ذلك اقتناعه بفحوى الرسالة، وطالما هي تجسير للعلاقات وتحسينها، فان المعني الخفي أن المتشددين يرغبون في ذلك، ما يعد مؤشراً ايجابياً).
ورفض النور محاولة شخصنة القضايا وأضاف(الحركة الشعبية تعمل بتجانس وتناغم ولا أرى أي سبب للحملة الاعلامية ضد الأشخاص، إذ يمكن نقد الحركة كمؤسسة، لكن توجيه سهام النقد لاشخاص من شأنه تحويل القضية من عامه الي شخصية، ومثل هذه الاتهامات والانتقادات، تعطي نتائج سلبية). وزاد(ما دمنا حريصين على تحسين العلاقات وحل القضايا، فعلينا أن نرحب برسالة الرئيس سلفاكير وحاملها طالما هي رسالة سلام).
أخرون اعتبروا ابتعاث جوبا لباقان ليس له تأثير يذكر، فباقان يحترف العمل السياسي ولا مجال للعواطف في أدائه لدوره، مستدلين علي ذلك بافادات سابقة لباقان تصف الوطني بالحزب الشجاع كونه -أي المؤتمر الوطني ? اتخذ قراراً بالتنازل عن جزء من السلطة التي إستولى عليها بالانقلاب، بعدما ايد تقرير المصير وقرر توقيع السلام، وهو القوة الوحيدة في التاريخ التي استطاعت أن تتعامل بهذا المستوى من الشجاعة.. وهو الامر الذي يقلل من العدائية للرجل ويكسبه الاحترام.
بيد أن واقعين في براثن نظرية المؤامرة يرون أن الامر تكتيكي ليس إلا، وأن باقان كرئيس لوفد التفاوض الجنوبي، لمس حجم معاناة بلاده بعد ايقاف النفط في ظل استمرار الخرطوم علي مواقفها، ما أربك حسابات الحركة التي بنتها طبقاً لتحليلاتهم على أن الخرطوم لن تحتمل الخناق الاقتصادي وبالتالي الثورة الجماهيرية التي ستعقب ذلك، ما يجبر مفاوضها على تقديم تنازلات شتى لصالح فك حالة الاختناق بإعادة تصدير النفط الجنوبي عبر أراضي الشمال .. وهو المشهد الذي لم يتحقق برغم بقاء الضائقة المعيشية ، ليقدم باقان على التوقيع في سياق ارتفاع موجة التململ وسط مواطنيه جنوباً ..
القيادي بالوطني مستشار وزارة الاعلام د.ربيع عبد العاطي استبعد أن يتحول باقان بين عشية وضحاها الى حمامة سلام وردد مؤكداً (لا أعتقد) وقال لـ(الرأي العام) إن شخصية باقان ليست خافية علينا منذ توقيع اتفاقية السلام وبعدها وخلال تنفيذها وما بعد الانفصال، شخصية تسبب الازعاج، ويتصدى لأجهزة الإعلام ولا يخفي عداءه للشمال، وكونه يتغير بين عشية وضحاها ليكون حمامة سلام أمر مستبعد). وأضاف( ينبغي عدم التركيز على من يحمل الرسالة أو الدعوة ، فالقضية مع الجنوب كدولة ، ومن ثم هناك ضرورة على التركيز علي حل الملفات فيما بين الدولتين ، أما باقان فهو أمر شكلي).
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
باقان في الخرطوم متأبِطاً حقيبته؟
يا ضيفنا لو جئتنا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت صاحب القصر.. ولو ما شالتك بيوت الضيافة تشيلك صحفنا، وسوف نهيئ لك متكأً ونعطي أصحاب المنبر سكيناً ونخرجك إليهم حتى تتقطع أقلامهم غيظاً وتجف أحبارهم عطشاً من ما تحمله في جعبتك من مفاجآت تم إخراجها قربياً حتى تنقلها إلينا رسمياً.. وتقول نيفاشا هذا ما لمتنني عليه وإن لم يفعلوا ما اتفقنا عليه لرددنا عليهم بحزم. رمتنا جوبا بحجاجها صاحب المهام الصعبة وملهمها الذي كانت لكلماته صدى في أذن الجنوبيين حتى وضع بصماته في انفصال الزيل من الرأس (إذا أردتم أن تكونوا مواطنين من الدرجة الثانية صوتو للوحدة) فقوي أهل الجنوب بحديثه واتبعوا خطواته وأصبحوا في (السنتر ليق) الإسرائيلي، فهل زيارته للغبش تضع حلاً لزنقة حزبه، هذا ما سوف نترغبه.. ولكننا دعونا نحوض في المصلحة العامة للبلدين بكل شفافية وروابط أوصال سودانية رامين خلفنا خلافاتنا وأحقادنا والمؤثرات الغربية حتى نصل إلى اتفاق يرضي الطرفين ويحقق للشعبين السلام الشامل المفتقد بينهم وتعود المياه لمجاريها وينعم المواطن بالراحة والسكينة وتنساب حركة المنفعة المتبادلة تجارياً، وتهبت نار الحرب ونوقد شموع المحبة والسلام بين الدولتين، وعلى الذين يتاجرون باسم الدين ويعقرون الاتفاقيات التي تقام أو يسعى إليها المسوؤلين لحقن الدماء بين الطرفين نقول لهم: (المديدة الحارة لقد ولى زمانها)، ليس الدين الإسلامي هكذا ولا الإسلام أتى من أجل الحكم والملك وإنما أتى من أجل إخراج الناس من الظلمات إلى النور وعبادة رب العباد؛ لذلك لم ننعت بمحتلين أو مستعمرين وإنما فاتحين ومبشرين ومخلصين الشعوب من ظلم الحاكمين، ولا نكره الناس على الإيمان وإنما ندعوهم إليه بالموعظة الحسنة والله يهدي من يشاء لهديه.. والأرض جلها لرب العالمين ولا يضير المسلم إن كانت تحمل الأرض معه من هم ليس على معتقده؛ لأن ديننا المعاملة ورسولنا لم ينزل المسلمين من السماء ولكنه هداهم إلى الإسلام وهم عبدة أوثان وساكنون جواره، حتى أصبحوا السلف الصالح الذي نهتدي بهديهم الآن. فنكن خير مواطنين مجسدين للأخلاق المحمدية في دواخلنا حتى يهتدي باقان وإخوانه للإسلام وليس لحكم البلاد، فالنثق في حكمنا ما دام أعطاه الله الحكم وملّكه علينا، فالبشير يمتلك خاصية امتصاص الزعل.. إن لم يخب حديث كثير من المواطنين المرتجين خيرات هذا اللقاء بين الرئيسين، أنه سيكون لقاء خير للبلدين وتحل فيه كل المعضلات التي عكرت سماءهم. ما علينا إلا أن ندعو الله أن يحرسهم من شر الناس والوسواس الخناس وناس ثانية.....؟ الآن باقان في الخرطوم متأبطاً حقيبته (والجابو غير البشير اليجي يرجعو) وهذه خطوة جيدة لحل الخلافات بعيداً عن الأيادي الخارجية وإن كانت لها إملاءات مستترة في إخراج المسلسلات الإفريقية. قال الإمام الشافعي: قضاة الدهر قد ضلوا .... فقد بانت خسارتهم فباعوا الدين بالدنيا .... فما ربحت تجارتهم
بقلم: معتصم عبد الله جابر
بقلم: معتصم عبد الله جابر
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الخرطوم وجوبا.. محاولات لعبور الجسر بعد إدراكه
وصلنا إلى طريق مسدود بسبب تفاوضنا بعقلية الصراع ووقعنا في بئر.. وصلنا إلى القاع ولم يكن أمامنا إلا التفكير معاً في الخروج).. تلك كانت زفرة اعتراف نادرة أطلقها أمس، كبير مفاوضي حكومة جنوب السودان، إلى مفاوضات أديس أبابا، الأمين العام للحركة الشعبية الحاكمة هناك، باقان أموم، وهي زفرة - قاسمه فيها نظيره رئيس الوفد السوداني إلى أديس أبابا، الوزير برئاسة الجمهورية، إدريس محمد عبد القادر - تعبر دون شك عن واقع حال لدى طرفي التفاوض – السودان وجنوب السودان –كما أنها تعكس بصورة جلية مدى الرهق الذي أصاب المتفاوضين الذين ظلوا على مدى عشر سنوات، من 2002م – 2013م، يحاولون لملمة أطراف الكثير من الملفات المبعثرة والشائكة.
شدة هذا الرهق الذي أصاب مفاوضي الدولتين وحالة شد الأنفاس التي استمرت منذ أيام مباحثات ميشاكوس وحتى الآن، تعد هي السبب الرئيسي الذي نقل مفاوضات الجولة الأخيرة من مفاوضات أديس أبابا في لحظة من خانة الفشل والانهيار إلى اختراق غير مسبوق سارت به الأنباء عبر فضاءات العالم، ويبدو أن ذلك الاختراق المتمثل في التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقيتين اطاريتين حول ترسيم الحدود المتفق عليها ومعالجة أوضاع مواطني كل بلد في البلد الآخر، سيشكل فتحا حقيقيا في العلاقات المتعثرة بين البلدين خصوصا منذ انفصال جنوب السودان رسميا في التاسع من يوليو العام الماضي.
وتعتبر مخرجات جولة المفاوضات الأخيرة وزيارة الوفد الرفيع من جنوب السودان، الذي يقوده كبير المفاوضين باقان أموم إلى الخرطوم حاليا، ومن بعد القمة الرئاسية المرتقب أن تجمع رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، ونظيره رئيس جنوب السودان، الفريق سلفا كير ميارديت، في الثالث من أبريل المقبل بجوبا، مؤشرات جيدة وعملية لتحولات حقيقية من شأنها نقل البلدين الجارين من بوتقة الخلافات والصراعات وتبادل الاتهامات إلى ميدان فسيح من الأمن والاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة. تلك الصورة هي ما حاول رئيسا الوفدين المفاوضين إدريس محمد عبد القادر وباقان أموم، توصيله بهدوء خلال حديثهما لبرنامج مؤتمر إذاعي أمس، عندما أكدا أن المنهج السابق في المفاوضات كانت تغلب عليه روح الصراعات وانعدام الثقة وتخندق الأطراف في مواقفها مما استدعى تغيير المنهج والطريقة بهدف بناء الثقة وخلق أجواء ايجابية تسودها روح الشراكة. وفيما كشف رئيس الوفد الحكومي إدريس محمد عبد القادر أن جولة المفاوضات الأخيرة كانت أقرب للتوتر منها إلى تباعد المواقف بين الطرفين، أقر كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم أن الطرفين لم يصلا إلى طريق مسدود فحسب ولكنهما سقطا في بئر ووصلا إلى القاع ثم فكرا معا في الخروج. وأوضح عبد القادر أن الأيام الخمسة الأولى من جولة المفاوضات الأخيرة شهدت خلافات بينة كانت أقرب إلى التوتر، وقال "لكن قررنا أن ندخل كل هذه القضايا إلى الثلاجة ونحاول كشركاء بجدية أن نتلمس طريقا لبناء الثقة والامن المتبادل معتبرا أن زيارة الوفد الجنوبي تأتي في هذا الاتجاه. بينما أوضح باقان أموم أن المفاوضات بلغت حد الفشل بسبب انهيار الثقة بين الطرفين، وعبر عن ذلك قائلا: "وصلنا لطريق مسدود.. ووقعنا في بئر ووصلنا القاع ولم يكن أمامنا إلا التفكير في الخروج"، وأضاف "كنا نتفاوض بعقلية الخلاف والصراع"، وتابع "تفاوضنا بعقيلة الصراع كان سببا في تعثر عملية التفاوض"، وزاد "تخندقنا في مواقفنا بسبب تلك العقلية والمنهج"، ورأى أموم أن انقلابا حدث بعد ذلك في المفاوضات، وقال "الانقلاب الذي حدث لأننا وصلنا إلى قناعة بأن التفاوض بعقلية التضاد لن يحقق نجاحا أو تقدما لذلك قررنا ترك المواجهة لنتحول إلى فريق واحد لمناقشة القضايا العالقة لتحقيق الحد الأقصى من مصالحنا المشتركة". مشيرا أن الطرفين اتفقا وبتوجيه من رئيسي البلدين على تغيير المنهج المستخدم في السابق بتطبيق التفكير الايجابي والخلاق لحل القضايا العالقة بروح الشراكة بدلا عن الصراع وأبان أموم أن المنهج الجديد يحتاج إلى أجواء مواتية ومستوى معين من الثقة. ورأى كبير مفاوضي الجنوب أن المنهج الجديد هو ما أوصل إلى اتفاقية ترسيم الحدود ومعالجة أوضاع مواطني كل بلد في البلد الآخر الإطاريين، وهما اتفاقان سيشكلان أرضية قوية للنجاح.
وتعتبر القمة الرئاسية المقرر عقدها في جوبا مطلع الشهر المقبل، بمثابة محطة رئيسية في مشوار العلاقة بين دولتي السودان وجنوب السودان، باعتبار أن ما تخرج به من تفاهمات واتفاقات سيرسم خارطة طريق سيسلكها المفاوضون من بعد ذلك، وبدا باقان أموم متفائلا ازاء القمة الرئاسية المقرر عقدها في جوبا بين الرئيسين البشير وسلفا كير، موضحا أن القمة تهدف في الأساس لخلق فرصة للدولتين لتغيير توجههما الحالي المشوب بالتوتر والصراع ونقل البلدين إلى مرحلة مختلفة وطريق مختلف بعيدا عن عدم الثقة بجانب ايجاد أجواء ايجابية بعيدا عن المواجهة وخلق روح شراكة وعمل مشترك. تظل القمة التي اعتبرها إدريس عبد القادر محاولة جادة من الطرفين لبناء الثقة وخلق منهج جديد، مؤكدا أنها بمثابة تحد كبير للطرفين، لأنه ليس من المعقول أن يلتقي الرئيسان دون أن يحدثوا بعض التقدم، مثارا للكثير من المخاوف والتكهنات، فالمتشائمون لا ينفكون يتشككون في التحول المفاجئ والانقلاب في مواقف حكومة جوبا وذهب البعض إلى التحذير من مخططات تكتيكية وفخاخ تنصبها دولة الجنوب للرئيس البشير، وعلى اثر ذلك دعا البعض الرئيس البشير لعدم الذهاب إلى جوبا وطالت قيادات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بضمانات محددة ليقوم البشير بالزيارة. لكن كبير مفاوضي الجنوب رأى أن منطلق تلك التشكيكات هي عقلية الخلاف والصراع التي كانت سائدة بين الطرفين، وهي ما تسبب في حلقات الفشل في السابق، وقال باقان أموم في هذا الخصوص "تفاوضنا بعقلية الصراع والخلاف كان سببا في تعثر عملية التفاوض، لذلك قررنا ترك المواجهة لنتحول إلى فريق واحد لمناقشة القضايا العالقة".
لكن رئيس الجمهورية قطع حبال تلك الآراء المتشككة في نوايا جوبا، بموافقته على الزيارة وتوجيهه للجان التحضيرية ببدأ عملها، وبالفعل انخرطت اللجان في عمل دؤوب بالخرطوم، تمهيدا للقمة مما يجنبها أن تكون قمة للعلاقات العامة، وأوضح رئيس الوفد الحكومي إدريس محمد عبد القادر أن الوفدين شرعا في استمكال حلقات ما تم الاتفاق عليه وعقدا اجتماعا أمس الأول، تناول مسألة تهدئة التصعيد الإعلامي وشكلا لجنة خاصة بقضايا التجارة كما بدأ التحضير لاجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة قبل القمة الرئاسية وهي اللجنة التي يرهن الطرفان نجاحاتهما بتقدم ملفها – الأمني – كما عقد أمس اجتماعا أمنيا مهما بحث الملف الأمني. وتواصلت بالخرطوم أمس، لليوم الثاني المباحثات بين السودان وجنوب السودان، في اطار التحضيرات الفنية للقمة الرئاسية المقررة فى الثالث من ابريل المقبل بجوبا. وذلك بعد أن وجه الرئيس البشير اللجان المشتركة بالبدء الفوري في ترتيبات القمة. وعبر الرئيس البشير لدى تسلمه دعوة من نظيره سلفا كير، استعداده لزيارة جوبا، وتعهد بالعمل مع الرئيس سلفا كير لتحقيق السلام وتطوير العلاقات بين البلدين لمصلحة شعبيهما. وشدد الطرفان على ضرورة الاسراع بعقد الآلية السياسية الأمنية المشتركة لتوفيق أوضاع المواطنين وتحديد عمل لجان التجارة المختلفة.
وترهن حكومة الخرطوم التوقيع النهائي لاتفاقية ترسيم الحدود المتفق عليها ومعالجة أوضاع مواطني كل بلد في البلد الآخر الذي يتضمن منح ما بات يعرف بالحريات الاربع – العمل، الاقامة، التنقل والتملك – بالاتفاق على الملف الأمني الذي يحوي جملة قضايا أمنية، وتطالب الخرطوم جوبا بوقف دعم متمردي الحركة الشعبية الذين يقودون الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وكذلك دعم وايواء بقية حركات الجبهة الثورية، ووقف العدائيات على الحدود المشتركة والاتفاق على اجراءات محددة بشأنها بجانب الاتفاق حول منطقة أبيي المتنازع عليها. وترى الخرطوم أنه في حال التوصل إلى اتفاق ملزم ينهي التوتر الأمني فإن بقية القضايا العالقة بما فيها ملف النفط يمكن معالجتها بصورة عالجة.
غير أن محللين لا يرون في ملف النفط الذي فشل الطرفان في تحريكه من محله في جولة المفاوضات الأخيرة يظل هو الأس الذي تقوم عليه أية علاقة معافاة بين دولتي السودان وجنوب السودان، فقد أكد باقان أموم أن الطرفين ناقشا خلال جولة المفاوضات قضية النفط لكن مواقفهما تباعدت وفشلا في الوصول إلى أي اتفاق بشأنه ثم تحولا لمناقشة القضايا الأخرى.
تقرير: اسماعيل حسبو
شدة هذا الرهق الذي أصاب مفاوضي الدولتين وحالة شد الأنفاس التي استمرت منذ أيام مباحثات ميشاكوس وحتى الآن، تعد هي السبب الرئيسي الذي نقل مفاوضات الجولة الأخيرة من مفاوضات أديس أبابا في لحظة من خانة الفشل والانهيار إلى اختراق غير مسبوق سارت به الأنباء عبر فضاءات العالم، ويبدو أن ذلك الاختراق المتمثل في التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقيتين اطاريتين حول ترسيم الحدود المتفق عليها ومعالجة أوضاع مواطني كل بلد في البلد الآخر، سيشكل فتحا حقيقيا في العلاقات المتعثرة بين البلدين خصوصا منذ انفصال جنوب السودان رسميا في التاسع من يوليو العام الماضي.
وتعتبر مخرجات جولة المفاوضات الأخيرة وزيارة الوفد الرفيع من جنوب السودان، الذي يقوده كبير المفاوضين باقان أموم إلى الخرطوم حاليا، ومن بعد القمة الرئاسية المرتقب أن تجمع رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، ونظيره رئيس جنوب السودان، الفريق سلفا كير ميارديت، في الثالث من أبريل المقبل بجوبا، مؤشرات جيدة وعملية لتحولات حقيقية من شأنها نقل البلدين الجارين من بوتقة الخلافات والصراعات وتبادل الاتهامات إلى ميدان فسيح من الأمن والاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة. تلك الصورة هي ما حاول رئيسا الوفدين المفاوضين إدريس محمد عبد القادر وباقان أموم، توصيله بهدوء خلال حديثهما لبرنامج مؤتمر إذاعي أمس، عندما أكدا أن المنهج السابق في المفاوضات كانت تغلب عليه روح الصراعات وانعدام الثقة وتخندق الأطراف في مواقفها مما استدعى تغيير المنهج والطريقة بهدف بناء الثقة وخلق أجواء ايجابية تسودها روح الشراكة. وفيما كشف رئيس الوفد الحكومي إدريس محمد عبد القادر أن جولة المفاوضات الأخيرة كانت أقرب للتوتر منها إلى تباعد المواقف بين الطرفين، أقر كبير مفاوضي جنوب السودان باقان أموم أن الطرفين لم يصلا إلى طريق مسدود فحسب ولكنهما سقطا في بئر ووصلا إلى القاع ثم فكرا معا في الخروج. وأوضح عبد القادر أن الأيام الخمسة الأولى من جولة المفاوضات الأخيرة شهدت خلافات بينة كانت أقرب إلى التوتر، وقال "لكن قررنا أن ندخل كل هذه القضايا إلى الثلاجة ونحاول كشركاء بجدية أن نتلمس طريقا لبناء الثقة والامن المتبادل معتبرا أن زيارة الوفد الجنوبي تأتي في هذا الاتجاه. بينما أوضح باقان أموم أن المفاوضات بلغت حد الفشل بسبب انهيار الثقة بين الطرفين، وعبر عن ذلك قائلا: "وصلنا لطريق مسدود.. ووقعنا في بئر ووصلنا القاع ولم يكن أمامنا إلا التفكير في الخروج"، وأضاف "كنا نتفاوض بعقلية الخلاف والصراع"، وتابع "تفاوضنا بعقيلة الصراع كان سببا في تعثر عملية التفاوض"، وزاد "تخندقنا في مواقفنا بسبب تلك العقلية والمنهج"، ورأى أموم أن انقلابا حدث بعد ذلك في المفاوضات، وقال "الانقلاب الذي حدث لأننا وصلنا إلى قناعة بأن التفاوض بعقلية التضاد لن يحقق نجاحا أو تقدما لذلك قررنا ترك المواجهة لنتحول إلى فريق واحد لمناقشة القضايا العالقة لتحقيق الحد الأقصى من مصالحنا المشتركة". مشيرا أن الطرفين اتفقا وبتوجيه من رئيسي البلدين على تغيير المنهج المستخدم في السابق بتطبيق التفكير الايجابي والخلاق لحل القضايا العالقة بروح الشراكة بدلا عن الصراع وأبان أموم أن المنهج الجديد يحتاج إلى أجواء مواتية ومستوى معين من الثقة. ورأى كبير مفاوضي الجنوب أن المنهج الجديد هو ما أوصل إلى اتفاقية ترسيم الحدود ومعالجة أوضاع مواطني كل بلد في البلد الآخر الإطاريين، وهما اتفاقان سيشكلان أرضية قوية للنجاح.
وتعتبر القمة الرئاسية المقرر عقدها في جوبا مطلع الشهر المقبل، بمثابة محطة رئيسية في مشوار العلاقة بين دولتي السودان وجنوب السودان، باعتبار أن ما تخرج به من تفاهمات واتفاقات سيرسم خارطة طريق سيسلكها المفاوضون من بعد ذلك، وبدا باقان أموم متفائلا ازاء القمة الرئاسية المقرر عقدها في جوبا بين الرئيسين البشير وسلفا كير، موضحا أن القمة تهدف في الأساس لخلق فرصة للدولتين لتغيير توجههما الحالي المشوب بالتوتر والصراع ونقل البلدين إلى مرحلة مختلفة وطريق مختلف بعيدا عن عدم الثقة بجانب ايجاد أجواء ايجابية بعيدا عن المواجهة وخلق روح شراكة وعمل مشترك. تظل القمة التي اعتبرها إدريس عبد القادر محاولة جادة من الطرفين لبناء الثقة وخلق منهج جديد، مؤكدا أنها بمثابة تحد كبير للطرفين، لأنه ليس من المعقول أن يلتقي الرئيسان دون أن يحدثوا بعض التقدم، مثارا للكثير من المخاوف والتكهنات، فالمتشائمون لا ينفكون يتشككون في التحول المفاجئ والانقلاب في مواقف حكومة جوبا وذهب البعض إلى التحذير من مخططات تكتيكية وفخاخ تنصبها دولة الجنوب للرئيس البشير، وعلى اثر ذلك دعا البعض الرئيس البشير لعدم الذهاب إلى جوبا وطالت قيادات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بضمانات محددة ليقوم البشير بالزيارة. لكن كبير مفاوضي الجنوب رأى أن منطلق تلك التشكيكات هي عقلية الخلاف والصراع التي كانت سائدة بين الطرفين، وهي ما تسبب في حلقات الفشل في السابق، وقال باقان أموم في هذا الخصوص "تفاوضنا بعقلية الصراع والخلاف كان سببا في تعثر عملية التفاوض، لذلك قررنا ترك المواجهة لنتحول إلى فريق واحد لمناقشة القضايا العالقة".
لكن رئيس الجمهورية قطع حبال تلك الآراء المتشككة في نوايا جوبا، بموافقته على الزيارة وتوجيهه للجان التحضيرية ببدأ عملها، وبالفعل انخرطت اللجان في عمل دؤوب بالخرطوم، تمهيدا للقمة مما يجنبها أن تكون قمة للعلاقات العامة، وأوضح رئيس الوفد الحكومي إدريس محمد عبد القادر أن الوفدين شرعا في استمكال حلقات ما تم الاتفاق عليه وعقدا اجتماعا أمس الأول، تناول مسألة تهدئة التصعيد الإعلامي وشكلا لجنة خاصة بقضايا التجارة كما بدأ التحضير لاجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة قبل القمة الرئاسية وهي اللجنة التي يرهن الطرفان نجاحاتهما بتقدم ملفها – الأمني – كما عقد أمس اجتماعا أمنيا مهما بحث الملف الأمني. وتواصلت بالخرطوم أمس، لليوم الثاني المباحثات بين السودان وجنوب السودان، في اطار التحضيرات الفنية للقمة الرئاسية المقررة فى الثالث من ابريل المقبل بجوبا. وذلك بعد أن وجه الرئيس البشير اللجان المشتركة بالبدء الفوري في ترتيبات القمة. وعبر الرئيس البشير لدى تسلمه دعوة من نظيره سلفا كير، استعداده لزيارة جوبا، وتعهد بالعمل مع الرئيس سلفا كير لتحقيق السلام وتطوير العلاقات بين البلدين لمصلحة شعبيهما. وشدد الطرفان على ضرورة الاسراع بعقد الآلية السياسية الأمنية المشتركة لتوفيق أوضاع المواطنين وتحديد عمل لجان التجارة المختلفة.
وترهن حكومة الخرطوم التوقيع النهائي لاتفاقية ترسيم الحدود المتفق عليها ومعالجة أوضاع مواطني كل بلد في البلد الآخر الذي يتضمن منح ما بات يعرف بالحريات الاربع – العمل، الاقامة، التنقل والتملك – بالاتفاق على الملف الأمني الذي يحوي جملة قضايا أمنية، وتطالب الخرطوم جوبا بوقف دعم متمردي الحركة الشعبية الذين يقودون الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق، وكذلك دعم وايواء بقية حركات الجبهة الثورية، ووقف العدائيات على الحدود المشتركة والاتفاق على اجراءات محددة بشأنها بجانب الاتفاق حول منطقة أبيي المتنازع عليها. وترى الخرطوم أنه في حال التوصل إلى اتفاق ملزم ينهي التوتر الأمني فإن بقية القضايا العالقة بما فيها ملف النفط يمكن معالجتها بصورة عالجة.
غير أن محللين لا يرون في ملف النفط الذي فشل الطرفان في تحريكه من محله في جولة المفاوضات الأخيرة يظل هو الأس الذي تقوم عليه أية علاقة معافاة بين دولتي السودان وجنوب السودان، فقد أكد باقان أموم أن الطرفين ناقشا خلال جولة المفاوضات قضية النفط لكن مواقفهما تباعدت وفشلا في الوصول إلى أي اتفاق بشأنه ثم تحولا لمناقشة القضايا الأخرى.
تقرير: اسماعيل حسبو
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
مجموعات مسلحة تنهب (680) رأس من أبقار اللاونوير بالجنوب
قامت مجموعات مسلحة من قبائل دينكا بور بنهب (680) رأس من الأبقار تتبع لقبائل اللاونوير بمنطقة (بيلا نيانق) على بعد (7) كيلو متر شرق جوبا فيما هدد اللاونوير باتخاذ قرارات أخرى حال عدم قيام حكومة الجنوب باسترداد الأبقار المسروقة.
وقال ديفيد ديل جال الأمين العام لحزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة في تصريح لـ(smc) إن قبائل اللاونوير هددوا باللجوء للقانون أو أي إجراءات أخرى ضد دينكا محافظة بور مبيناً أن حكومة الجنوب لم تقوم بتوفير الحماية لأصحاب الماشية أثناء عبورهم لمدينة جوبا بغرض بيع الأبقار المنهوبة في أسواق المدينة بالرغم من أن عملية النهب تمت بالقرب من مقر الفرقة الثامنة للجيش الشعبي.
وأشار جال إلى أن ولاية جونقلي تشهد حالات من عدم الاستقرار وانتشار سلاح قبائل معينة باستثناء قبائل الدينكا الأمر الذي يعتبر مهدد للأوضاع الداخلية وازدياد حالات التوتر
قامت مجموعات مسلحة من قبائل دينكا بور بنهب (680) رأس من الأبقار تتبع لقبائل اللاونوير بمنطقة (بيلا نيانق) على بعد (7) كيلو متر شرق جوبا فيما هدد اللاونوير باتخاذ قرارات أخرى حال عدم قيام حكومة الجنوب باسترداد الأبقار المسروقة.
وقال ديفيد ديل جال الأمين العام لحزب جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة في تصريح لـ(smc) إن قبائل اللاونوير هددوا باللجوء للقانون أو أي إجراءات أخرى ضد دينكا محافظة بور مبيناً أن حكومة الجنوب لم تقوم بتوفير الحماية لأصحاب الماشية أثناء عبورهم لمدينة جوبا بغرض بيع الأبقار المنهوبة في أسواق المدينة بالرغم من أن عملية النهب تمت بالقرب من مقر الفرقة الثامنة للجيش الشعبي.
وأشار جال إلى أن ولاية جونقلي تشهد حالات من عدم الاستقرار وانتشار سلاح قبائل معينة باستثناء قبائل الدينكا الأمر الذي يعتبر مهدد للأوضاع الداخلية وازدياد حالات التوتر
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
وزير الدفاع: هجوم هجليج ضربة قاصمة للتطبيع
أبدى وزير الدفاع السوداني استغراباً لتوقيت هجوم دولة جنوب السودان على بلاده في منطقة هجليج بجنوب كردفان في ظل الترتيبات التي تجري لزيارة الرئيس للبشير إلى جوبا, ووصف الخطوة بأنها تمثل ضربة قاصمة لجهود تطبيع العلاقات بين البلدين.
وقال وزير الدفاع السوداني؛ الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين، الذي يزور العاصمة القطرية الدوحة حالياً، لقناة الشروق إن ادعاء الجنوب باسترداد هجليج كشف النوايا العدوانية لدولة جنوب السودان.
وأضاف: "هجوم قوات الحركة الشعبية ومرتزقة دارفور نسف امكانية اتفاق وقف العدائيات بين الجانبين".
واعتبر عبدالرحيم أن أي مدخل للسلام بين بلاده وجنوب السودان يجب أن يكون من خلال وقف العدائيات والترتيبات الأمنية ولا يمكن الحديث عن اتفاق حول البترول أو خلافه بمعزل عن وقف العدائيات.
وجدد وزير الدفاع السوداني سيطرة قواته الكاملة على الأوضاع بمنطقة هجليج بجنوب كردفان، ونفى بشكل قاطع تصريحات رئيس جنوب السودان؛ سلفاكير ميارديت، بدخول جيشه إلى المنطقة
أبدى وزير الدفاع السوداني استغراباً لتوقيت هجوم دولة جنوب السودان على بلاده في منطقة هجليج بجنوب كردفان في ظل الترتيبات التي تجري لزيارة الرئيس للبشير إلى جوبا, ووصف الخطوة بأنها تمثل ضربة قاصمة لجهود تطبيع العلاقات بين البلدين.
وقال وزير الدفاع السوداني؛ الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين، الذي يزور العاصمة القطرية الدوحة حالياً، لقناة الشروق إن ادعاء الجنوب باسترداد هجليج كشف النوايا العدوانية لدولة جنوب السودان.
وأضاف: "هجوم قوات الحركة الشعبية ومرتزقة دارفور نسف امكانية اتفاق وقف العدائيات بين الجانبين".
واعتبر عبدالرحيم أن أي مدخل للسلام بين بلاده وجنوب السودان يجب أن يكون من خلال وقف العدائيات والترتيبات الأمنية ولا يمكن الحديث عن اتفاق حول البترول أو خلافه بمعزل عن وقف العدائيات.
وجدد وزير الدفاع السوداني سيطرة قواته الكاملة على الأوضاع بمنطقة هجليج بجنوب كردفان، ونفى بشكل قاطع تصريحات رئيس جنوب السودان؛ سلفاكير ميارديت، بدخول جيشه إلى المنطقة
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
تفاصيل جديدة عن هجوم هجليج واعتداء على محلية تلودي
لقي العميد جيمس قرويج قائد الاستخبارات بربكونا في ولاية الوحدة مصرعه في العملية الهجومية الفاشلة على منطقة هجليج التي شنّتها قوات الجيش الشعبي بدعم حركة العدل والمساواة قبل أيام، وكشفت مصادر موثوقة في بانتيو لـ«الإنتباهة» عن برقية عاجلة بثتها القوات المعتدية على موقع «الكهرباء» لغرفة العمليات بوحدة الاستخبارات العسكرية للجيش الشعبي في بانتيو تفيد بفقدان القوة لعميدين ومقتل العميد جيمس قرويج قائد القوة في الهجوم. ونوهت بأن الرسالة تم بثها للغرفة من منطقة «30» كيلو المعروفة والواقعة ما بين ربكونا ووريقات،وقالت إن أبناء الدينكا من الضباط وعددهم «18» اختفوا قبل دخول أفراد القوة لموقع الكهرباء بالمنطقة مما أثار تساؤلات كبيرة وسط الجنود، وأوضحت أن أفرادًا يتبعون لحركة العدل دخلوا عاصمة الولاية بانتيو أمس وشرعوا في بيع أسلحتهم. وفي السياق دحرت القوات المسلحة بقايا فلول الجيش الشعبي بعد أن دخلت إلى مناطق «أم دوال» و«مفلوع» بالقرب من تلودي بولاية جنوب كردفان صباح أمس على أعقاب طردها من هجليج.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
جرح «90» طالبًا في صدامات قبلية بجامعة جوبا
جرح «90» طالبًا ينتمون لقبيلة الدينكا بجامعة جوبا على يد تحالف قبلي آخر يضم أبناء الاستوائية والنوير والباريا والشلك في اشتباكات عنيفة داخل جامعة جوبا بدولة الجنوب أمس، ووقعت الصدامات بحسب مصادر «الإنتباهة» عقب قطع التحالف الطلابي لأحد أركان النقاش التي خصصها أبناء الدينكا للهجوم على قبيلة النوير، وأدت الصراعات القبلية بين الدينكا والاستوائيين لإغلاق جامعة جوبا، فيما انتظمت المظاهرات شوارع جوبا لمدة أسبوع الأمر الذي استدعى تدخل الشرطة لاحتواء الصراعات.فيما قام الجيش الشعبي باستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، وقال رئيس حزب الجبهة القومية جيمس مبيور كركوس لـ«إس إم سي» إن ساحة الجامعة الأكاديمية تحولت لصراعات قبلية وتنفيذ الحرب بالوكالة لقبائل الإستوائية الكبرى مبيناً أن الاشتباكات أدت لسقوط قتلى وجرحى من الطرفين الأمر الذي أدى لإغلاق الجامعة بسبب تعثر الدراسة وسط تخبط إدارة الجامعة وانعدام البيئة الجامعية المتمثلة في توفير الأمن بجانب عدم توفر البنى التحتية والمراجع الدراسية فضلاً عن عدم تخريج دفعتين لعامين متتاليين بجانب اغلاق كليات معينة منذ انتقال الجامعة من مقرها القديم بالخرطوم مؤكداً أن الاشتباكات أسفرت عن خسائر أخرى جارٍ حصرها، وأكد مبيور إغلاق جميع طرق العبور المؤدية لمدينة جوبا منذ الأسبوع الماضي بجانب إعلان حالة الطوارئ بولاية الإستوائية الوسطى وفرض حظر التجوال من السابعة مساء بجانب ممارسة عمليات تفتيش دقيق للمواطنين داخل المواصلات العامة والخاصة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
مصرع «381» جنديًا بقوات قبريال تانج بمرض غامض
لقي «381» جنديًا يتبعون لقوات اللواء المعتقل قبريال تانج مصرعهم بمرض غامض حسبما ذكر مصدر لـ«الإنتباهة» واشتبه أطباء أمريكيون يزورون مستشفى جوبا أن يكون سمًا قاتلاً، في وقت يرقد فيه حوالى «165» آخرين بمستشفى جوبا بذات الأعراض التي أودت بحياة زملائهم.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
لماذا تحول باقان من العدائية إلى الحميمية؟!
بقلم علي الركابي.
هناك مقولة خليجية تقول «نريد أفعالاً وليس أقوالاً» وهناك المثل السوداني الذي يقول «أسمع كلامك أصدقك أشوف عمايلك استغرب»
أقول هذا بمناسبة النبرة الودية واللهجة التي تتسم بالحميمية التي طالعنا بها باقان هكذا بدون أي تمهيد أو تدرج بل بشكل مفاجئ بل ويدعو للدهشة.
ولكننا هل سألنا أنفسنا عن سر هذا التحول العجيب الغريب. وهل سألنا أنفسنا كذلك عن مغزى البدء باتفاقية الحريات الأربع وكما جاء في أحد أعمدة الأستاذ الطيب مصطفى أن الشخص الذي تم له التمتع بهذه الحريات بموجب هذه الاتفاقية لا يجوز حرمانه منها بسبب التعديل أو وقف تنفيذ هذه الاتفاقية.
هل سمع أحد من الأولين أو الآخرين بمثل هذه الاتفاقية التي تقول علناً «سيك سيك معلق فيك» وتقول كذلك إن وراء الأكمة ما وراءها.
ولنسأل ونتساءل: لماذا وافق وفدنا المفاوض على هذه الاتفاقية بهذا المضمون الخطير، وهناك ما هو أهم منها في نظرنا ويجعلنا مطمئنين إذا ما وقعنا الحريات الأربع فيما بعد، ولكن بدون الفقرة التي لا يغيب الهدف من إيرادها حتى على أي غافل أو ساذج، أعني بما هو أهم منها اتفاقية أمنية تُبعد أولاً حركات دارفور المسلحة من أراضي دويلة الجنوب وسحب الفرقتين التاسعة والعاشرة من جنوب كردفان والنيل الأزرق ووقف الدعم العسكري والسياسي والمالي للمتمردين عبد العزيز الحلو ومالك عقار هنا سنتأكد من أن الحميمية التي صبغت لهجة باقان أموم فجأة هي فعلاً مرحلة تحول في سياسة حكومة هذه الدويلة العاقة تجاه السودان وفضلاً عن ذلك كله أن تعلن تخليها عن فكرة السودان الجديد، أنا متأكد تمام التأكد أن كل ذلك لن يحدث لأن دويلة سلفا كير لا تملك قرارها وإن كل ما تردده هو صدى لما تمليه عليها أمريكا وكل هذه المسرحية التي يقوم بها باقان هذه الأيام هي مخطط أمريكي فقد جاء في الأنباء أن هناك تقريراً دولياً كشف عن تورط أمريكا وفرنسا في التمرد بجنوب كردفان برعاية دويلة الجنوب عن طريق تقديم دعم مباشر للعمليات العسكرية بجانب مساندة المتمردين بنية تغيير حكومة الخرطوم وكما هو معلن فإن تغيير الحكومة الهدف منه طمس هوية السودان العربية والإسلامية ومن ثم تفتيت السودان إلى عدة دويلات.
وهل يمكن أن نصدق حكومة جوبا على أي اتفاق توقعه معنا بعد اتفاقية وقف العدائيات واتفاقية الحريات الأربع؟ فقد هاجمت قوات الحركة الشعبية بحيرة الأبْيَض ومنطقة هجليج قبل أن يجف المداد الذي كُتبت به الاتفاقيتان ففي الأولى لأهداف عسكرية إستراتيجية وفي الثانية لأسباب اقتصادية استهدفت النفط السوداني ومن يعش يَرَ.
إننا نتعامل مع حكومة ليست لها أية مصداقية وإذا ما استمرت في الحكم فلن يهدأ لنا بال لأن ما تقوم به من مؤامرات وعدائيات ضدنا تقوم به بالوكالة عن أمريكا وإسرائيل.
ونذكر أن وزير الأمن الإسرائيلي أعلن بكل وقاحة قبل سنتين أنهم استطاعوا أن يدخلوا إلى دارفور في معية المنظمات الأمريكية وأنهم لم يستهدفوا السودان في السنوات الأخيرة وإنما كان ذلك منذ استقلاله لأنهم يعلمون أن أرض السودان تزخر بثروات هائلة ولذلك فإنهم لن يتيحوا له أن يستقر ويستثمر هذه الثروات ويصبح دولة كبرى في المنطقة وبالتالي سيدعم الدول المواجهة لهم.
هامش:
إعلان الرئيس البشير التعبئة والاستنفار ما كنا نرجوه ونتطلع إليه.
هامش ثانٍ:
نقول لباقان إن المتنبي قال:
إذا رأيت نيوب الليث بارزةً
فلا تظننّ أن الليث يبتسمُ
هناك مقولة خليجية تقول «نريد أفعالاً وليس أقوالاً» وهناك المثل السوداني الذي يقول «أسمع كلامك أصدقك أشوف عمايلك استغرب»
أقول هذا بمناسبة النبرة الودية واللهجة التي تتسم بالحميمية التي طالعنا بها باقان هكذا بدون أي تمهيد أو تدرج بل بشكل مفاجئ بل ويدعو للدهشة.
ولكننا هل سألنا أنفسنا عن سر هذا التحول العجيب الغريب. وهل سألنا أنفسنا كذلك عن مغزى البدء باتفاقية الحريات الأربع وكما جاء في أحد أعمدة الأستاذ الطيب مصطفى أن الشخص الذي تم له التمتع بهذه الحريات بموجب هذه الاتفاقية لا يجوز حرمانه منها بسبب التعديل أو وقف تنفيذ هذه الاتفاقية.
هل سمع أحد من الأولين أو الآخرين بمثل هذه الاتفاقية التي تقول علناً «سيك سيك معلق فيك» وتقول كذلك إن وراء الأكمة ما وراءها.
ولنسأل ونتساءل: لماذا وافق وفدنا المفاوض على هذه الاتفاقية بهذا المضمون الخطير، وهناك ما هو أهم منها في نظرنا ويجعلنا مطمئنين إذا ما وقعنا الحريات الأربع فيما بعد، ولكن بدون الفقرة التي لا يغيب الهدف من إيرادها حتى على أي غافل أو ساذج، أعني بما هو أهم منها اتفاقية أمنية تُبعد أولاً حركات دارفور المسلحة من أراضي دويلة الجنوب وسحب الفرقتين التاسعة والعاشرة من جنوب كردفان والنيل الأزرق ووقف الدعم العسكري والسياسي والمالي للمتمردين عبد العزيز الحلو ومالك عقار هنا سنتأكد من أن الحميمية التي صبغت لهجة باقان أموم فجأة هي فعلاً مرحلة تحول في سياسة حكومة هذه الدويلة العاقة تجاه السودان وفضلاً عن ذلك كله أن تعلن تخليها عن فكرة السودان الجديد، أنا متأكد تمام التأكد أن كل ذلك لن يحدث لأن دويلة سلفا كير لا تملك قرارها وإن كل ما تردده هو صدى لما تمليه عليها أمريكا وكل هذه المسرحية التي يقوم بها باقان هذه الأيام هي مخطط أمريكي فقد جاء في الأنباء أن هناك تقريراً دولياً كشف عن تورط أمريكا وفرنسا في التمرد بجنوب كردفان برعاية دويلة الجنوب عن طريق تقديم دعم مباشر للعمليات العسكرية بجانب مساندة المتمردين بنية تغيير حكومة الخرطوم وكما هو معلن فإن تغيير الحكومة الهدف منه طمس هوية السودان العربية والإسلامية ومن ثم تفتيت السودان إلى عدة دويلات.
وهل يمكن أن نصدق حكومة جوبا على أي اتفاق توقعه معنا بعد اتفاقية وقف العدائيات واتفاقية الحريات الأربع؟ فقد هاجمت قوات الحركة الشعبية بحيرة الأبْيَض ومنطقة هجليج قبل أن يجف المداد الذي كُتبت به الاتفاقيتان ففي الأولى لأهداف عسكرية إستراتيجية وفي الثانية لأسباب اقتصادية استهدفت النفط السوداني ومن يعش يَرَ.
إننا نتعامل مع حكومة ليست لها أية مصداقية وإذا ما استمرت في الحكم فلن يهدأ لنا بال لأن ما تقوم به من مؤامرات وعدائيات ضدنا تقوم به بالوكالة عن أمريكا وإسرائيل.
ونذكر أن وزير الأمن الإسرائيلي أعلن بكل وقاحة قبل سنتين أنهم استطاعوا أن يدخلوا إلى دارفور في معية المنظمات الأمريكية وأنهم لم يستهدفوا السودان في السنوات الأخيرة وإنما كان ذلك منذ استقلاله لأنهم يعلمون أن أرض السودان تزخر بثروات هائلة ولذلك فإنهم لن يتيحوا له أن يستقر ويستثمر هذه الثروات ويصبح دولة كبرى في المنطقة وبالتالي سيدعم الدول المواجهة لهم.
هامش:
إعلان الرئيس البشير التعبئة والاستنفار ما كنا نرجوه ونتطلع إليه.
هامش ثانٍ:
نقول لباقان إن المتنبي قال:
إذا رأيت نيوب الليث بارزةً
فلا تظننّ أن الليث يبتسمُ
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الجيش الشعبي يقصف تلودي بالمدفعية
كشفت القوات المسلحة عن قصف بالمدفعية على مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان من قبل الجيش الشعبي المدعوم من دولة الجنوب، وقال العقيد الصوارمي خالد سعد المتحدث باسم القوات المسلحة في بيان أمس إن الجيش الشعبي قصف تلودي بالمدفعية مما أدى إلى مقتل عدد من النساء والأطفال. وقال إن القوات المسلحة تصدّت للهجوم الذي بدأ في السابعة صباحاً وحتى السادسة مساء أمس مشيراً إلى أن القوات المسلحة استولت على دبابتين وعدد من الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وأكد الصوارمي أن الدعم تم من دولة الجنوب، وحذرها من أن ما تقوم به من مؤامرات يهدف للحرب ويزعزع الأمن والاستقرار. وكشف عن حشود للجيش الشعبي جنوب هجليج بهدف الهجوم على المنطقة.
وفي السياق كشفت مصادر لـ «الإنتباهة» عن تفاصيل جديدة للهجوم على مناطق أم فلوع وأم دوال بمحلية تلودي أمس الأول من قبل الجيش الشعبي الذي لقي «400» جندي من قواته مصرعهم، وأوضحت المصادر أن الهجوم بدأ بمحورين، الأول من جبل سليمان غرب تلودي والثاني من أم فلوع بالشمال الشرقي، فيما أشارت إلى أن مقاتلي الحركة الشعبية والجبهة الثورية بلغ عددهم الـ «2000»، وأشارت إلى أن القوات المسلحة قامت بتدمير دبابتين، وكشفت عن وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة من أبو جبيهة، وتوقعت تجدد الاشتباكات بالمنطقة. فيما أكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد، أن الاشتباكات مع متمردي الحركة الشعبية قرب تلودي مازالت جارية حتى أمس، وقال إن المتمردين فشلوا في تحقيق أهدافهم، مشيراً إلى وجود خسائر من الطرفين.
وفي ذات السياق أكد المعتمد التنفيذي لمحلية تلودي العميد سايمون تاب لـ «الإنتباهة» أن الهجوم على المحلية بدأ حوالى السادسة صباح أمس واستمر حتى الخامسة مساءً، عبر خمس كتائب من قوات الجبهة الثورية، قوامها أكثر من «2000» فرد، وذلك من ثلاث جبهات: الشمال حيث حامية المدينة، والشرق، والاتجاه الجنوبي الغربي، بواسطة «40» عربة لاندكروزر، وأكثر من ست دبابات، وقال إن من ضمن القتلى قائد العمليات والامداد بحركة عبد الواحد بطرس يعقوب. وأكد أن القوات المسلحة طاردت فلولهم المنهزمة نحو قريتي أم فلوع وأم دوال، وواصلت تعقبهم حتى أجلتهم من القريتين تماماً، وقامت بتنظيف منطقة الرطرط «7 كيلومترات شرق تلودي» من قوات حركة العدل والمساواة التي كانت ترتكز فيها.
ومن ناحيته حذَّر والي جنوب كردفان مولانا أحمد هارون حكومة الجنوب من مغبة الهجوم على مناطق حدودية بولايته، موضحاًَ أن هجمات فلول الجيش الشعبي على منطقة هجليج والمناطق الأخرى تكشف عن نوايا الجنوب العدوانية، وراهن هارون في حديثه ببرنامج «مؤتمر إذاعي» أمس، على قدرة الجيش على تنظيف جيوب التمرد من الولاية، موضحاً أن القوات المسلحة تمكنت من بسط سيطرتها على منطقة أم دوال بعد طرد فلول الحركة، واعتبرها محاولة فاشلة للمتمردين للتقدم نحو تلودي، وقال إن شعب دولة الجنوب يعي جيداً التصرفات الخاطئة لحكومته. واتهم هارون، سلفا كير ميارديت رئيس دولة الجنوب بحمله نوايا توسعية وحقدًا دفينًا على السودان، ووصفه بالثعبان، لكنه قال إن سمّه سينقلب عليه ويتجرعه هو دون غيره، وأكد هارون أن إستراتيجية الحكومة هي علاقة جيدة مع الجنوب، وأردف: لكن المصيبة مع من نتحدث في الجنوب، خاصة أن كابينة القيادة هناك متناقضة ومختلفة على نفسها، وآخرون لم يستطيعوا التحول من رجال عصابات إلى رجال دولة، وأضاف: هذه يعاني منها معظم وغالبية طاقم حكومة الجنوب، وقال إن السودان سيلتزم الحوار بالتزامن مع إعمال يده الباطشة مع الساعين لزعزعة أمن البلاد، وأكد أنهم أكثر جاهزية من أي وقت مضى للدفاع عن السودان، وقال: سنخوض معركتنا و«الممطورة ما بتبالي من الرش».
ومن جهتها أكدت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام سناء حمد العوض، أن السودان قادر على إدارة شأنه وحماية أراضيه، وقالت إن المقام الآن مع دولة الجنوب ليس مقام تفاوض وعمل دبلوماسي، وإنما مقام الحرب وتلقين الدرس وتأمين الحدود والضرب بيد من حديد ورد الصاع صاعين. ودعت الدولة الوليدة إلى إقامة علاقات متوازنة مع جيرانها، ودعت شركاء وأصدقاء حكومة الجنوب للاستماع لصوت العقل والاهتمام بأزمات الجنوب الداخلية. وقالت إن السودان حاول إدارة علاقاته مع الجوار بدرجة كبيرة من الحرص والاهتمام بمصالح البلدين، وأشارت إلى قبول الوساطة الإفريقية والحوار مع الطرف الآخر لحل القضايا العالقة، وأوضحت أن الهجوم الغادر للجيش الشعبي على منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان يكشف التناقض داخل حكومة الجنوب.
وأكد الصوارمي أن الدعم تم من دولة الجنوب، وحذرها من أن ما تقوم به من مؤامرات يهدف للحرب ويزعزع الأمن والاستقرار. وكشف عن حشود للجيش الشعبي جنوب هجليج بهدف الهجوم على المنطقة.
وفي السياق كشفت مصادر لـ «الإنتباهة» عن تفاصيل جديدة للهجوم على مناطق أم فلوع وأم دوال بمحلية تلودي أمس الأول من قبل الجيش الشعبي الذي لقي «400» جندي من قواته مصرعهم، وأوضحت المصادر أن الهجوم بدأ بمحورين، الأول من جبل سليمان غرب تلودي والثاني من أم فلوع بالشمال الشرقي، فيما أشارت إلى أن مقاتلي الحركة الشعبية والجبهة الثورية بلغ عددهم الـ «2000»، وأشارت إلى أن القوات المسلحة قامت بتدمير دبابتين، وكشفت عن وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة من أبو جبيهة، وتوقعت تجدد الاشتباكات بالمنطقة. فيما أكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد، أن الاشتباكات مع متمردي الحركة الشعبية قرب تلودي مازالت جارية حتى أمس، وقال إن المتمردين فشلوا في تحقيق أهدافهم، مشيراً إلى وجود خسائر من الطرفين.
وفي ذات السياق أكد المعتمد التنفيذي لمحلية تلودي العميد سايمون تاب لـ «الإنتباهة» أن الهجوم على المحلية بدأ حوالى السادسة صباح أمس واستمر حتى الخامسة مساءً، عبر خمس كتائب من قوات الجبهة الثورية، قوامها أكثر من «2000» فرد، وذلك من ثلاث جبهات: الشمال حيث حامية المدينة، والشرق، والاتجاه الجنوبي الغربي، بواسطة «40» عربة لاندكروزر، وأكثر من ست دبابات، وقال إن من ضمن القتلى قائد العمليات والامداد بحركة عبد الواحد بطرس يعقوب. وأكد أن القوات المسلحة طاردت فلولهم المنهزمة نحو قريتي أم فلوع وأم دوال، وواصلت تعقبهم حتى أجلتهم من القريتين تماماً، وقامت بتنظيف منطقة الرطرط «7 كيلومترات شرق تلودي» من قوات حركة العدل والمساواة التي كانت ترتكز فيها.
ومن ناحيته حذَّر والي جنوب كردفان مولانا أحمد هارون حكومة الجنوب من مغبة الهجوم على مناطق حدودية بولايته، موضحاًَ أن هجمات فلول الجيش الشعبي على منطقة هجليج والمناطق الأخرى تكشف عن نوايا الجنوب العدوانية، وراهن هارون في حديثه ببرنامج «مؤتمر إذاعي» أمس، على قدرة الجيش على تنظيف جيوب التمرد من الولاية، موضحاً أن القوات المسلحة تمكنت من بسط سيطرتها على منطقة أم دوال بعد طرد فلول الحركة، واعتبرها محاولة فاشلة للمتمردين للتقدم نحو تلودي، وقال إن شعب دولة الجنوب يعي جيداً التصرفات الخاطئة لحكومته. واتهم هارون، سلفا كير ميارديت رئيس دولة الجنوب بحمله نوايا توسعية وحقدًا دفينًا على السودان، ووصفه بالثعبان، لكنه قال إن سمّه سينقلب عليه ويتجرعه هو دون غيره، وأكد هارون أن إستراتيجية الحكومة هي علاقة جيدة مع الجنوب، وأردف: لكن المصيبة مع من نتحدث في الجنوب، خاصة أن كابينة القيادة هناك متناقضة ومختلفة على نفسها، وآخرون لم يستطيعوا التحول من رجال عصابات إلى رجال دولة، وأضاف: هذه يعاني منها معظم وغالبية طاقم حكومة الجنوب، وقال إن السودان سيلتزم الحوار بالتزامن مع إعمال يده الباطشة مع الساعين لزعزعة أمن البلاد، وأكد أنهم أكثر جاهزية من أي وقت مضى للدفاع عن السودان، وقال: سنخوض معركتنا و«الممطورة ما بتبالي من الرش».
ومن جهتها أكدت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام سناء حمد العوض، أن السودان قادر على إدارة شأنه وحماية أراضيه، وقالت إن المقام الآن مع دولة الجنوب ليس مقام تفاوض وعمل دبلوماسي، وإنما مقام الحرب وتلقين الدرس وتأمين الحدود والضرب بيد من حديد ورد الصاع صاعين. ودعت الدولة الوليدة إلى إقامة علاقات متوازنة مع جيرانها، ودعت شركاء وأصدقاء حكومة الجنوب للاستماع لصوت العقل والاهتمام بأزمات الجنوب الداخلية. وقالت إن السودان حاول إدارة علاقاته مع الجوار بدرجة كبيرة من الحرص والاهتمام بمصالح البلدين، وأشارت إلى قبول الوساطة الإفريقية والحوار مع الطرف الآخر لحل القضايا العالقة، وأوضحت أن الهجوم الغادر للجيش الشعبي على منطقة هجليج بولاية جنوب كردفان يكشف التناقض داخل حكومة الجنوب.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
جنوب السودان يستعد لانقطاع الكهرباء لنقص إمدادات الوقود
ذكرت تقارير إعلامية محلية امس ان عاصمة جنوب السودان تستعد لانقطاع تام للكهرباء في الأيام القليلة المقبلة بسبب نقص الوقود.
وصرح ديفيد دينغ وزير الكهرباء فى مؤتمر صحافي الأسبوع الجاري :" بلغت كمية الوقود المتبقية أدنى نقطة لها على الأطلاق". وأشار دينغ إلى "احتمال انقطاع تام للكهرباء في جوبا " وقال انه لا يستطيع ان يتوقع متى ستعود امدادات الطاقة إلى المعدل الطبيعي. وأضاف الوزير انه في حال انقطاع الكهرباء في المدينة فسوف تكون الأولوية للمستشفيات.
وقال وزير الكهرباء إن وزارة المالية بجنوب السودان لم تدفع لممولي الوقود منذ كانون أول/ديسمبر عام 2011.
ورغم امتلاكها احدى أكبر احتياطي النفط في أفريقيا فان دولة جنوب السودان المستقلة حديثا بحاجة إلى استيراد الوقود من أجل الطاقة نظرا لانها تفتقر إلى مصافي التكرير. وأوقفت البلاد جميع انتاج النفط في وقت سابق من العام الجاري وسط نزاع مع الخرطوم بشأن اقتسام العائدات. ويشكل النفط نحو 98 بالمئة من دخل جوبا وطبقت الحكومة منذ ذلك الحين اجراءات تقشفية صارمة.
وتجرى السلطات محادثات مع اثيوبيا وكينيا بشأن استيراد الوقود. كما تتم مناقشة فكرة شراء الكهرباء مباشرة من الدولتين عن طريق ربط خط جوبا بخطوط الدول المجاورة.
وصرح ديفيد دينغ وزير الكهرباء فى مؤتمر صحافي الأسبوع الجاري :" بلغت كمية الوقود المتبقية أدنى نقطة لها على الأطلاق". وأشار دينغ إلى "احتمال انقطاع تام للكهرباء في جوبا " وقال انه لا يستطيع ان يتوقع متى ستعود امدادات الطاقة إلى المعدل الطبيعي. وأضاف الوزير انه في حال انقطاع الكهرباء في المدينة فسوف تكون الأولوية للمستشفيات.
وقال وزير الكهرباء إن وزارة المالية بجنوب السودان لم تدفع لممولي الوقود منذ كانون أول/ديسمبر عام 2011.
ورغم امتلاكها احدى أكبر احتياطي النفط في أفريقيا فان دولة جنوب السودان المستقلة حديثا بحاجة إلى استيراد الوقود من أجل الطاقة نظرا لانها تفتقر إلى مصافي التكرير. وأوقفت البلاد جميع انتاج النفط في وقت سابق من العام الجاري وسط نزاع مع الخرطوم بشأن اقتسام العائدات. ويشكل النفط نحو 98 بالمئة من دخل جوبا وطبقت الحكومة منذ ذلك الحين اجراءات تقشفية صارمة.
وتجرى السلطات محادثات مع اثيوبيا وكينيا بشأن استيراد الوقود. كما تتم مناقشة فكرة شراء الكهرباء مباشرة من الدولتين عن طريق ربط خط جوبا بخطوط الدول المجاورة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الجنوبيون في الشمال.. مستقبل مفتوح على كل الإحتمالات
سامية علي. تقرير صحفي.,
تطورات الأوضاع التى تفجرت بين ليلة وضحاها بين السودان ودولة الجنوب ربما تُفرض التعاطى مع الواقع السياسى وفق استراتيجية جديدة ،فبعد ان كانت الأمور تبدو تسير نحو تهدئة الاجواء وتطوير العلاقات بين الدولتين عقب توقيع الاتفاق الإطارى للحريات الأربع فيما عده البعض مكسب للجنوبيين الذين يرغبون فى الإقامة بالسودان خاصة وان الاتفاق يمنحهم ميزات التنقل والاقامة وربما المواطنة ولكن تطورات الأحداث بالهجوم على منطقة هجليج ربما يرمى بظلال سالبة على العلاقة بين الدولتين قد يكون الخاسر الأول الجنوبيون بالشمال .
تأتى هذه التنبؤات على خلفية الأنباء التى تواترت حول احتجاز ما يقارب الـ (30) بصا بمدينة ربك تحمل جنوبيين فى طريقهم للخرطوم فيما اعتبر البعض انه ردة فعل غير إيجابية تجاه مستقبل الجنوبيين بالشمال وان حكومة السودان ربما تتشدد بما أعلنته بخصوص عدم السماح للجنوبيين البقاء بعد الثامن من أبريل القادم .
حديث هؤلاء ربما يأتى متسقا مع تصريحات البرلمان ووزارة الداخلية التى أغلقت الباب تماما أمام اى اتجاه لخلق وضع استثنائى للجنوبيين فى الشمال بعد نهاية المدة المقررة حينما طالبت المفوضية السامية للاجئين بالتريث قبل نزع الجنسية ، تأتى هذه التصريحات على خلفية تواتر أنباء عن حشود للجيش الشعبى تتأهب للهجوم على النيل الأزرق بجانب اعتزام وزارة الخارجية رفع شكوى لمجلس الأمن تتضمن اعتراف سلفاكير رئيس دولة الجنوب بالهجوم على هجليج ما يشير الى تصعيد الأوضاع بين الشمال والجنوب الأمر الذى يجعل الاتفاق الإطارى للحريات الأربع فى مهب الريح .
البعض يرى ان الأوضاع بين الدولتين ربما تتجه نحو التهدئة ثانية، خاصة وان المجتمع الدولى والأجهزة الدولية والإقليمية دعت الخرطوم وجوبا الى ضبط النفس وإيقاف التصعيد العسكرى والاعلامى وإتاحة الفرصة للتفاوض السياسى لحل المشكلات العالقة والركون الى تهدئة التوترات ، فربما يستجيب الطرفان لهذه المطالبات فى ظل الموافقة على استئناف مفاوضات أديس أبابا بشأن الحدود .
بينما قطع آخرون بعدم تراجع حكومة السودان عن مواقفها التى أعلنتها مؤخرا عقب التطورات الأخيرة وأجمع خبراء أمنيون ومحللون سياسيون ان لقاءات أديس الأخيرة وما نتج عنها من اتفاق ماهو الا مقدمة للخداع الاستخباراتى والاستدراج السياسى وان اتفاق الحريات الأربع مؤامرة دولية ضد السودان ، وان ما قامت به حكومة الجنوب بالهجوم على هجليج هو استدراج ايضا للحكومة السودانية لخوض الحرب وإعلان حالة التعبئة وفنح المعسكرات .
إزاء هذه المعطيات والرؤى غير الواضحة.. وربما تتغير الاستراتيجية السياسية بحسب تقلبات الأحداث وتسارع المستجدات يصعب التنبؤ بما يحدث خاصة فى جانب مستقبل الجنوبيين الذى صار مرهونا بما ستسفر عنه مفاوضات الطرفين ، لذا اختلفت الرؤى بين المحللين السياسيين والخبراء الاستراتيجيين حول قراءات المستقبل للجنوبيين فبعضهم من يرى ان الازمة الحالية بين الدولتين ستكون طارئة وتوقعوا ان يرجع الطرفان الى طاولة المفاوضات وبالتالى يمكن الاتفاق حول مستقبل الجنوبيين بالشمال وتوفيق أوضاعهم وربما تتنازل حكومة الشمال عن قرارها بعدم مد فترة بقاء الجنوبيين الى ما بعد الثامن من ابريل القادم .
واعتبر آخرون ان ما قامت به حكومة الجنوب باعتدائها الأخير على هجليج لن يجعل حكومة السودان تتراجع عن موقفها ، فى ظل تصعيد شعبى رافض لاتفاق الحريات الأربع وآراء مناوئة له ، فيما رأى آخرون ضرورة ان لا تتعجل حكومة السودان باتخاذ مواقف ربما جرت الطرفين الى حرب ليست من صالحهما برغم قناعة هؤلاء بأن من حق الحكومة ان تنهى بقاء الجنوبيين بحسب الفترة المحددة.
خبير دبلوماسى توقع ان تكون الأزمة الحالية بين الشمال والجنوب طارئة فى ظل تواصل المفاوضات بين الطرفين ، ولكنه عاد وقال يصعب التنبؤ بما سيحدث مع تسارع الأحداث على الساحة السياسية ، واضاف فى حديثه (للرأى العام) اننا بحاجة الى إعادة بناء جسور الثقة مع جوبا ونقلل من التصعيد بيننا ونسير باتجاه المفاوضات ، واعتبر ان اللاعب الرئيسى فى هذه القضية هو المجتمع الدولى ربما استطاع ان يعيد الأمور الى وضعها الأول والجلوس الى طاولة المفاوضات وإزالة التوترات بين الطرفين .
واضاف: الاتفاق الإطارى ربما لا يستفيد منه الجنوبيون فى الشمال كثيرا لانه لايزال إطاريا فالتفاصيل قد لا تأتى بما يشتهى الجنوبيون خاصة وانه واجه انتقادا من الكثيرين ويوجد خلاف حول من هم الجنوبيون الذين يمكن ان يستفيدوا من الحريات الأربع بجانب التداخل بين الجنوبيين والشماليين سواء فى تبادل المصالح او النسب .
د. الطيب زين العابدين المحلل السياسى المعروف كان اكثر المتفائلين بعودة العلاقات بين الشمال والجنوب وقال فى حديثه (للرأى العام) ينبغى على حكومة السودان ان لاتتعجل فى ردة فعلها تجاه الجنوب ولكنه رهن ذلك باعتذار حكومة الجنوب عن ما قامت به من هجوم على هجليج حتى ندفع للامام العلاقات بين البلدين ومواصلة التفاوض بينهما لان التصعيد يعنى الحرب وهذا ليس من مصلحة الطرفين وان تكون العلاقات جيدة وفيما يبدو ان الهجوم لم يكن مخططا من حكومة الجنوب الشاهد على ذلك حديث القادة هناك والتركيزعلى اهمية تطوير العلاقات بين الشمال والجنوب ولكن تغيرت لغة الحديث فور تلقى سلفاكير نبأ الهجوم على هجليج بما يعنى النية السليمة لجوبا ربما.
واعتبر زين العابدي ان اتفاق الحريات الاربع هو تقنين لعلاقة متجذرة مع الشمال بجانب ان آلاف الرعاة يتجهون جنوبا حتى بحر الغزال ، وان بعض التجار الشماليين يسوقون تجارتهم بولايات الجنوب ، واضاف من حق حكومة السودان ان تنفذ قوانينها بشأن وضع الجنوبيين بالشمال ولكن الأفضل ألا تتعجل فى ذلك وتتيح فرصا أكبر للتعاون وتحسين العلاقات.
ولكن بعض محللين آخرين اعتبروا توفيق أوضاع الجنوبيين بالشمال أمرا مهما اذا أجيزت اتفاقية الحريات الاربع ام لم تجز لان الاتفاقية هى فقط تقنين لأوضاعهم، وقال د. خالد حسين الخبير الاستراتيجى لـ (الرأى العام) ان الجنوبيين بالشمال لابد من توفيق اوضاعهم أولا لان التاسع من ابريل القادم فترة محددة لهذا الغرض وبالتالى فان دخولهم للسودان سيكون وفق القوانين الدولية المعروفة كأية دولة أخرى التى يجب ان تتم بالجواز والتاشيرة وغيرها من الاجراءات وربما جاءت خطوة احتجاز البصات التى تقل بعض الجنوبيين للخرطوم توطئة لاتخاذ هذه الاجراءات وقال ان هذه الخطوات لابد من اتخاذها حتى لو أجيزت اتفاقية الحريات الأربع ، فالمواطنة تختلف عن اجرءات القوانين الدولية فبدون الموافقة على بند المواطنة لن تتاح لهم ممارسة اى نشاط سياسى او شغل وظيفة سيادية اوالتمتع بمزايا مواطنين الشمال .
ولكن د.حسن الساعورى المحلل السياسى ترك باب تحسن العلاقات بين الشمال الجنوب مواربا بيد أنه لم يكن متفائلا بأوضاع جيدة للجنوبيين بالشمال، وقال (للرأى العام) ان مستقبل هؤلاء يرتبط بتحسن العلاقات او سوئها، فان تحسنت ستتم معالجة المشكلة بشكل هادئ والعكس اذا ساءت العلاقات. واضاف: لا أرى أملا فى ان تتحسن العلاقات قريبا لذا فمن الأفضل ان يشرعوا فى اجراءات العودة الى الجنوب بالسرعة المطلوبة حتى لا تتعقد الأمور أكثر فى ظل التطورات الأخيرة التى زادت من شقة عدم الثقة بين الطرفين، ومن حق حكومة السودان ان تعاملهم بالصورة التى تراها طالما أصبحوا مواطني دولة أخرى واختاروا الانفصال بأنفسهم، وإستبعد الساعوري إستجابة الحكومة لنداءات المجتمع الدولى بتمديد فترة الجنوبيين بالشمال بعد الهجوم على هجليج الذي إعترف به الرئيس سلفا كير.
تطورات الأوضاع التى تفجرت بين ليلة وضحاها بين السودان ودولة الجنوب ربما تُفرض التعاطى مع الواقع السياسى وفق استراتيجية جديدة ،فبعد ان كانت الأمور تبدو تسير نحو تهدئة الاجواء وتطوير العلاقات بين الدولتين عقب توقيع الاتفاق الإطارى للحريات الأربع فيما عده البعض مكسب للجنوبيين الذين يرغبون فى الإقامة بالسودان خاصة وان الاتفاق يمنحهم ميزات التنقل والاقامة وربما المواطنة ولكن تطورات الأحداث بالهجوم على منطقة هجليج ربما يرمى بظلال سالبة على العلاقة بين الدولتين قد يكون الخاسر الأول الجنوبيون بالشمال .
تأتى هذه التنبؤات على خلفية الأنباء التى تواترت حول احتجاز ما يقارب الـ (30) بصا بمدينة ربك تحمل جنوبيين فى طريقهم للخرطوم فيما اعتبر البعض انه ردة فعل غير إيجابية تجاه مستقبل الجنوبيين بالشمال وان حكومة السودان ربما تتشدد بما أعلنته بخصوص عدم السماح للجنوبيين البقاء بعد الثامن من أبريل القادم .
حديث هؤلاء ربما يأتى متسقا مع تصريحات البرلمان ووزارة الداخلية التى أغلقت الباب تماما أمام اى اتجاه لخلق وضع استثنائى للجنوبيين فى الشمال بعد نهاية المدة المقررة حينما طالبت المفوضية السامية للاجئين بالتريث قبل نزع الجنسية ، تأتى هذه التصريحات على خلفية تواتر أنباء عن حشود للجيش الشعبى تتأهب للهجوم على النيل الأزرق بجانب اعتزام وزارة الخارجية رفع شكوى لمجلس الأمن تتضمن اعتراف سلفاكير رئيس دولة الجنوب بالهجوم على هجليج ما يشير الى تصعيد الأوضاع بين الشمال والجنوب الأمر الذى يجعل الاتفاق الإطارى للحريات الأربع فى مهب الريح .
البعض يرى ان الأوضاع بين الدولتين ربما تتجه نحو التهدئة ثانية، خاصة وان المجتمع الدولى والأجهزة الدولية والإقليمية دعت الخرطوم وجوبا الى ضبط النفس وإيقاف التصعيد العسكرى والاعلامى وإتاحة الفرصة للتفاوض السياسى لحل المشكلات العالقة والركون الى تهدئة التوترات ، فربما يستجيب الطرفان لهذه المطالبات فى ظل الموافقة على استئناف مفاوضات أديس أبابا بشأن الحدود .
بينما قطع آخرون بعدم تراجع حكومة السودان عن مواقفها التى أعلنتها مؤخرا عقب التطورات الأخيرة وأجمع خبراء أمنيون ومحللون سياسيون ان لقاءات أديس الأخيرة وما نتج عنها من اتفاق ماهو الا مقدمة للخداع الاستخباراتى والاستدراج السياسى وان اتفاق الحريات الأربع مؤامرة دولية ضد السودان ، وان ما قامت به حكومة الجنوب بالهجوم على هجليج هو استدراج ايضا للحكومة السودانية لخوض الحرب وإعلان حالة التعبئة وفنح المعسكرات .
إزاء هذه المعطيات والرؤى غير الواضحة.. وربما تتغير الاستراتيجية السياسية بحسب تقلبات الأحداث وتسارع المستجدات يصعب التنبؤ بما يحدث خاصة فى جانب مستقبل الجنوبيين الذى صار مرهونا بما ستسفر عنه مفاوضات الطرفين ، لذا اختلفت الرؤى بين المحللين السياسيين والخبراء الاستراتيجيين حول قراءات المستقبل للجنوبيين فبعضهم من يرى ان الازمة الحالية بين الدولتين ستكون طارئة وتوقعوا ان يرجع الطرفان الى طاولة المفاوضات وبالتالى يمكن الاتفاق حول مستقبل الجنوبيين بالشمال وتوفيق أوضاعهم وربما تتنازل حكومة الشمال عن قرارها بعدم مد فترة بقاء الجنوبيين الى ما بعد الثامن من ابريل القادم .
واعتبر آخرون ان ما قامت به حكومة الجنوب باعتدائها الأخير على هجليج لن يجعل حكومة السودان تتراجع عن موقفها ، فى ظل تصعيد شعبى رافض لاتفاق الحريات الأربع وآراء مناوئة له ، فيما رأى آخرون ضرورة ان لا تتعجل حكومة السودان باتخاذ مواقف ربما جرت الطرفين الى حرب ليست من صالحهما برغم قناعة هؤلاء بأن من حق الحكومة ان تنهى بقاء الجنوبيين بحسب الفترة المحددة.
خبير دبلوماسى توقع ان تكون الأزمة الحالية بين الشمال والجنوب طارئة فى ظل تواصل المفاوضات بين الطرفين ، ولكنه عاد وقال يصعب التنبؤ بما سيحدث مع تسارع الأحداث على الساحة السياسية ، واضاف فى حديثه (للرأى العام) اننا بحاجة الى إعادة بناء جسور الثقة مع جوبا ونقلل من التصعيد بيننا ونسير باتجاه المفاوضات ، واعتبر ان اللاعب الرئيسى فى هذه القضية هو المجتمع الدولى ربما استطاع ان يعيد الأمور الى وضعها الأول والجلوس الى طاولة المفاوضات وإزالة التوترات بين الطرفين .
واضاف: الاتفاق الإطارى ربما لا يستفيد منه الجنوبيون فى الشمال كثيرا لانه لايزال إطاريا فالتفاصيل قد لا تأتى بما يشتهى الجنوبيون خاصة وانه واجه انتقادا من الكثيرين ويوجد خلاف حول من هم الجنوبيون الذين يمكن ان يستفيدوا من الحريات الأربع بجانب التداخل بين الجنوبيين والشماليين سواء فى تبادل المصالح او النسب .
د. الطيب زين العابدين المحلل السياسى المعروف كان اكثر المتفائلين بعودة العلاقات بين الشمال والجنوب وقال فى حديثه (للرأى العام) ينبغى على حكومة السودان ان لاتتعجل فى ردة فعلها تجاه الجنوب ولكنه رهن ذلك باعتذار حكومة الجنوب عن ما قامت به من هجوم على هجليج حتى ندفع للامام العلاقات بين البلدين ومواصلة التفاوض بينهما لان التصعيد يعنى الحرب وهذا ليس من مصلحة الطرفين وان تكون العلاقات جيدة وفيما يبدو ان الهجوم لم يكن مخططا من حكومة الجنوب الشاهد على ذلك حديث القادة هناك والتركيزعلى اهمية تطوير العلاقات بين الشمال والجنوب ولكن تغيرت لغة الحديث فور تلقى سلفاكير نبأ الهجوم على هجليج بما يعنى النية السليمة لجوبا ربما.
واعتبر زين العابدي ان اتفاق الحريات الاربع هو تقنين لعلاقة متجذرة مع الشمال بجانب ان آلاف الرعاة يتجهون جنوبا حتى بحر الغزال ، وان بعض التجار الشماليين يسوقون تجارتهم بولايات الجنوب ، واضاف من حق حكومة السودان ان تنفذ قوانينها بشأن وضع الجنوبيين بالشمال ولكن الأفضل ألا تتعجل فى ذلك وتتيح فرصا أكبر للتعاون وتحسين العلاقات.
ولكن بعض محللين آخرين اعتبروا توفيق أوضاع الجنوبيين بالشمال أمرا مهما اذا أجيزت اتفاقية الحريات الاربع ام لم تجز لان الاتفاقية هى فقط تقنين لأوضاعهم، وقال د. خالد حسين الخبير الاستراتيجى لـ (الرأى العام) ان الجنوبيين بالشمال لابد من توفيق اوضاعهم أولا لان التاسع من ابريل القادم فترة محددة لهذا الغرض وبالتالى فان دخولهم للسودان سيكون وفق القوانين الدولية المعروفة كأية دولة أخرى التى يجب ان تتم بالجواز والتاشيرة وغيرها من الاجراءات وربما جاءت خطوة احتجاز البصات التى تقل بعض الجنوبيين للخرطوم توطئة لاتخاذ هذه الاجراءات وقال ان هذه الخطوات لابد من اتخاذها حتى لو أجيزت اتفاقية الحريات الأربع ، فالمواطنة تختلف عن اجرءات القوانين الدولية فبدون الموافقة على بند المواطنة لن تتاح لهم ممارسة اى نشاط سياسى او شغل وظيفة سيادية اوالتمتع بمزايا مواطنين الشمال .
ولكن د.حسن الساعورى المحلل السياسى ترك باب تحسن العلاقات بين الشمال الجنوب مواربا بيد أنه لم يكن متفائلا بأوضاع جيدة للجنوبيين بالشمال، وقال (للرأى العام) ان مستقبل هؤلاء يرتبط بتحسن العلاقات او سوئها، فان تحسنت ستتم معالجة المشكلة بشكل هادئ والعكس اذا ساءت العلاقات. واضاف: لا أرى أملا فى ان تتحسن العلاقات قريبا لذا فمن الأفضل ان يشرعوا فى اجراءات العودة الى الجنوب بالسرعة المطلوبة حتى لا تتعقد الأمور أكثر فى ظل التطورات الأخيرة التى زادت من شقة عدم الثقة بين الطرفين، ومن حق حكومة السودان ان تعاملهم بالصورة التى تراها طالما أصبحوا مواطني دولة أخرى واختاروا الانفصال بأنفسهم، وإستبعد الساعوري إستجابة الحكومة لنداءات المجتمع الدولى بتمديد فترة الجنوبيين بالشمال بعد الهجوم على هجليج الذي إعترف به الرئيس سلفا كير.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
رئيس المجلس الوطني :رفع الطوارئ بالنيل الأزرق حال زوال الأسباب
أكد الأستاذ احمد إبراهيم رئيس المجلس الوطني حرص الدولة على رفع حالة الطوارئ بولاية النيل الأزرق حال ما تأكد زوال الأسباب التي أدت إلى فرضها بالولاية وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بالمجلس للحديث حول استعداد وترتيبات الهيئة التشريعية القومية للدورة الجديدة انه لاتزال هنالك بعض المشاكل الأمنية بالولاية في حدودها الجنوبية مشيرا إلى أن المجلس سيعمل على إرسال بعثة من لجنة الأمن والدفاع بشكل دوري لمتابعة الوضع الأمني بالولاية وحال ما تأكد زوال الأسباب التي أدت إلى فرض الطوارئ سيتم رفعها في الحال مبيناً أن انه وقف بنفسه على الأوضاع بصفة عامة في الولاية من خلال زيارته الأخيرة لها.
وفيما يتعلق بانتهاء الفترة المتفق عليها بين السودان ودولة جنوب السودان بخصوص أوضاع الجنوبيين في السودان قال إن ذلك ليست حالة سياسية بل هو أمر متعلق بالقانون وسيادة الدولة وإننا لا نريد أن نعبر كسياسيين بأننا نريد الجنوبيين أو لانريدهم بل هو أمر متعلق بنصوص القانون مؤكدا بأن القانون سيطبق على الجنوبيين وغيرهم من الأجانب وعليهم توفيق أوضاعهم وقال انه غير مسموح لمواطن جنوبي أن يظل بالسودان دون هوية أو إقامة مبينا أن ماتقوم به وزارة الداخلية في هذا الخصوص هو أمر قانوني ليس له ظلال سياسية مشيرا إلى إننا في حاجة إلي ضبط الأوراق الثبوتية لكل من يقطن السودان سواء كان مواطناً أو أجنبيا ولابد من تقنين الوجود الأجنبي ويكون ذلك معلوماً لدى الجهات المختصة .
أكد الأستاذ احمد إبراهيم رئيس المجلس الوطني حرص الدولة على رفع حالة الطوارئ بولاية النيل الأزرق حال ما تأكد زوال الأسباب التي أدت إلى فرضها بالولاية وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بالمجلس للحديث حول استعداد وترتيبات الهيئة التشريعية القومية للدورة الجديدة انه لاتزال هنالك بعض المشاكل الأمنية بالولاية في حدودها الجنوبية مشيرا إلى أن المجلس سيعمل على إرسال بعثة من لجنة الأمن والدفاع بشكل دوري لمتابعة الوضع الأمني بالولاية وحال ما تأكد زوال الأسباب التي أدت إلى فرض الطوارئ سيتم رفعها في الحال مبيناً أن انه وقف بنفسه على الأوضاع بصفة عامة في الولاية من خلال زيارته الأخيرة لها.
وفيما يتعلق بانتهاء الفترة المتفق عليها بين السودان ودولة جنوب السودان بخصوص أوضاع الجنوبيين في السودان قال إن ذلك ليست حالة سياسية بل هو أمر متعلق بالقانون وسيادة الدولة وإننا لا نريد أن نعبر كسياسيين بأننا نريد الجنوبيين أو لانريدهم بل هو أمر متعلق بنصوص القانون مؤكدا بأن القانون سيطبق على الجنوبيين وغيرهم من الأجانب وعليهم توفيق أوضاعهم وقال انه غير مسموح لمواطن جنوبي أن يظل بالسودان دون هوية أو إقامة مبينا أن ماتقوم به وزارة الداخلية في هذا الخصوص هو أمر قانوني ليس له ظلال سياسية مشيرا إلى إننا في حاجة إلي ضبط الأوراق الثبوتية لكل من يقطن السودان سواء كان مواطناً أو أجنبيا ولابد من تقنين الوجود الأجنبي ويكون ذلك معلوماً لدى الجهات المختصة .
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
جنوبيو العودة الطوعية.. رحلة الأهوال والموت
وصلنا السجانة.. من كان يجلس بجواري تساءل بثقة: (لماذا أحضرنا السائق بشارع المطار) قلت هذا شارع السجانة. فأردف: (راسنا لافي الواحد من شدة الهلع ما مصدق إنو رجع الخرطوم)
(لمحت الشاب الذي كان ينظر الينا بحذر يتنصت حديثنا وينظر الينا وهو يلمز صاحبه ويهمس له: (قول للزول دا ما يتكلم مع المرة دي).
جنوبيو العودة الطوعية.. رحلة الأهوال والموت (2)
عندما ضاقت الأرض عليهم بما رحبت بفعل تصريحات الحكومة السودانية المتوعدة باقتراب اليوم الموعود لإجلائهم عن السودان، وبعد انتظارهم حكومة دولتهم الوليدة أملا في أن تنتشلهم من درك الهلع ودياجير ظلمة المجهول، أخيراً.. لائح الأمل في تباشير حملها إليهم سلاطين ومنسقو ولاياتهم عصر الجمعة 15 مارس حينما أخطروهم بضرورة تأهبهم للسفر بالخروج إلى الميادين وتجهيز أغراضهم لانتظار العربات التي ستنقلهم إلى دولتهم يوم السبت 16 مارس أي خلال ثماني وأربعين ساعة بعد التوقيع على المذكرة، كما ورد في ذات المذكرة التي حملت توقيع كل من (المركز القومي للنازحين ومفوضية العمل الطوعي والإنساني "ولاية الخرطوم" ومفوضية الإغاثة وإعادة التعمير دولة الجنوب) والتي وقعت في 14 مارس 2012م معنونة بـ (خطة تنفيذ العودة الطوعية لمواطني دولة جنوب السودان "براً"). فما كان منهم إلا أن تباروا في الخروج والاستعداد في حرص وهمة لافتة؛ تلك الهمة التي أفضت إلى اشتباك النسوة فيما بينهن حيث كانت كل منهن الأحرص على المغادرة قبل غيرها... ومع بزوغ شمس اليوم الموعود للرحيل بعض المعسكرات حالفها الحظ فصدق الوعد وغادر أهلها بينما امتد انتظار البعض ليوم أو ثلاثة أو امتد انتظار بعضهم أسبوع ولا يزال الباقون يفترشون بسط الانتظار في تلك الميادين.. ولكن من ابتسم لهم الحظ يمموا وجوهم جهة الجنوب وهم يودعون السودان مدينة مدينة وقرية قرية وبعضهم يحدث نفسه بشيء من الأسى (لعل قدمي لن تطأ أرضك بعد يومي هذا دون تأشيرة "فيزا") كما قطعت بذلك السلطات الرسمية في الخرطوم.
وانطلقت الرحلة وفقا للمسار المرسوم لها حسب المذكرة المشار اليها وحددت خط سيرها بـ (الخرطوم- كوستي الأبيض – أمر عدارة- كيلك – الخرصانة – هجليج – ميوم – بانتيو) ولم تبلغ ميوم ولا بانتيو لأنها توقفت عند هجليج وما أدراك ما هجليج.. تفاصيل رواها من كانوا في أتون نيران الحرب وبراثين المعاناة من أهل العودة الطوعية.
الخرطوم: جبل الأولياء- أجوك عوض الله جابو
عندما اختلط الحابل بالنابل
في الحلقة الفائتة توقفنا عندما بدأ أحد سائقي سيارات الفوج في سرد ما حدث في هجليج. وواصل رواية ماحدث قائلا: علمنا بعد فوات الأوان أن من قابلناهم لم يكونوا موظفي المفوضية لاسيما بعد أن علمنا أن العربة التي كانت تقل موظفين المفوضية الحقيقيين عادت أدراجها فراراً باتجاه الشمال فور اندلاع الأحداث.
بعد لحظات من وصولنا سوق هجليج سقطت (دانة) وسط السوق وعندما تأزم الموقف أكثر وساد الهلع رأينا عددا من شباب المنطقة بزي مدني كانوا ملثمين يستغلون "مواتر" ويحملون أسلحة، والبعض الآخر كانوا يتجولون وسط العربات وما وافق هواهم طلبوا من سائقها أن يدخل بها الغابة فيفرغها من كل الامتعة التي كانت مشحونة ويتركون العربة تمضي لحال سبيلها.. وبينما الحال كذلك مرت بالقرب منا عربة (لاندكروزر) وكانت تتبعها ستة أخريات من نفس "الموديل" علمنا من تعليق المسلحين الذين يقفون بالقرب منا أن أحد قائدي القوات الجنوبية وصل، تظليل زجاج العربة لم يمكننا من رؤيته وفجأة سقطت دانة على العربة التي كانت تقله فطار عاليا وانتهى.. حاولت الدبابة أن تتحرك ولكن سرعان ما عاجلها صاروخ. وعندما استنتجنا من أصوات زخات الرصاص الملاحقة والدانات أن وطيس المعركة قد حمي واستحكمت حلقاتها تحركت عرباتنا فراراً بأقصى سرعة فما كان من البعض هناك إلا أن أطلقوا النار على إطارات العربات (تاتاتاتاتاتاتااخ) بكثافة لإتلاف الإطارات حتى يتسنى لهم نهب ما يريدون، فتعطلت بعض العربات، بينما كانت الاخريات تسير بسرعة جنونية دهست بعض الاطفال الذين فقدوا أهلهم كان أكثر من ثلاث عربات تسير على جسد الاطفال الواهنة فتسوي بهم الارض دون أن يتوقفوا، شاهدت عربة "قريس" أذكر انها كانت تسير ضمن فوج العربات قبل وقوع الحادث وكنت أعلم انها ملك لأحد الشباب من أبناء الدينكا وكان داخل القريس عددا من "اللابتوبات" لم ندر إلى أين اقتيد صاحبها ولكن أحد شبان المنطقة أدار محرك العربة "القريس" وتوجه صوب الغابة، وفي الاثناء قفز بعض الشباب من أولاد الدينكا داخل السيارة من الشباك؛ فما كان من المالك الجديد إلا أن أشهر السلاح في وجههم وصاح: (هووي إنتو مجانين ولا شنو، أنا العربية دي قلعتها لو ما دايرين تنزلوا هسة أنا برصصكم). فقفز الشباب مرة أخرى خارج "القريس".
العربات التي استطاعت الفرار (عسكرت) في أم عدارة وفي الصباح عاودنا أدراجنا إلى ربك.
وسألته هل وزع طعام على العائدين؟ فأجاب قائلاً لم يوزع لهم أي طعام، كانوا جوعى لا يملكون حتى ما يشترون به الطعام فقد جمعوا كل ما عندهم ودفعوه لجماعة من المسيرية استوقفونا وفرضوا على كل عربية دفع مبلغ 200 جنيه كشرط ليسمحوا لنا بالمغادرة سالمين.
لاحت لنا ملامح مدينة ربك عند الساعة 9 صباحا حيث كان في استقبالنا فصيل كامل من الجيش وقالوا (لينا طوالي من هنا والي الرنك) قلنا لهم: (عرباتنا منتهية وهؤلاء الناس لم يذوقوا أي طعام منذ أيام) أجابنا ضابط برتبة العقيد: (ديل جنوبيين ما حيشموا ريحة الخرطوم، من هنا وإلى الرنك طوالي). وبعد ذلك توجهنا إلى الرنك وعندما وصلنا صبيحة يوم الاربعاء 28 مارس الساعة الحادي عشرة، استوقفنا "ناس" البوابة وأخبرونا بأن تعليمات صدرت اليهم بإيقافنا، فأمضينا ليلتنا بها نفترش الارض، وعندما اشرقت شمس يوم الخميس 29 مارس وفي الساعة الحادية عشرة أخبرونا بأنهم تلقوا تعليمات جديدة تفيد بأن علينا التوجه صوب الخرطوم مرة أخرى.
وبينما كنت استمع بتركيز لرواية محدثي الذي كان يتحدث بصوت عالي قطع صوت سائق" البوكس" ما تواصل من حبل أحاديثنا (خلاص دا حدي، أنا داخل سوق الجبل ممكن تركبوا من هنا). شكرنا الرجل ونزلنا في "المثلث" لاحظت أن واحداً ممن كانوا معنا على متن "البوكس" كان ينظر إلينا ملياً.
وماهي إلا بضع دقائق وكنا على متن بص "الولاية" كان خاليا من الركاب عدا نفر قليل هنا وآخر هناك، لمحت الشاب الذي كان ينظر الينا بحذر يتنصت حديثنا وينظر الينا وهو يلمز صاحبه ويهمس له: (قول للزول دا ما يتكلم مع المرة دي). بيد أن المهموس في أذنه وبدلا عن توصيل الرسالة انفجر هو الآخر: (وما الذي يسكتنا هؤلاء الناس قاموا بخداعنا). بكل اطمئنان أدرت ظهري باتجاهه مستفهمه ومن هم؟.. دنا إلى بعض الشئ وقال بعد أن أعربت له عن صفتي: (يا أختي كان اتفاقنا مع ناس المفوضية انو العربات الماشة اويل بخمسة مليون. وواو بستة مليون ونصف.. وكواجوك بستة مليون. قبل مغادرتنا إلى اويل تم توزيع المبلغ الذي استلمناه من المفوضية نظير الرحلة، مالك العربية أخد مليونين من الخمسة ووضع احتياطي صيانة العربية ماشي وجاي مليونين ونصيب السائق من المشوار مليون، ولكن الآن العربية ضربت ثلاثة لساتك وجوز اللستك بـ "مليون واربعمائة وخمسين" والخيط بـ "ثمانمائة". الرقعة في الخرطوم بـ "خمسة جنيه" وفي عدارة بـ "خمسة وعشرين جنيه ، واذا احتجيت؛ سيد البنشر بقول ليك استنى يدخل جوه ويمرق ليك بسلاح في يده ويقول ليك بـ "أربعين جنيه" وتحت التهديد مافي طريقة الا تدفع، ونحن صرفنا كل ما نملك في شراء الطعام للعائدين) ويواصل (ما كنا لنأكل وأمامنا أطفال ونساء جياع فبعد أن أنفقنا كل ما بطرفنا اضطرت بعض النسوة لبيع ما تبقى معهن من "باكتة" الدقيق بـ "عشرين جنيه" فقط وعندما وصلنا ربك كنا معدمين تماما لا نملك حتى ما ندفعه لنقطة العبور. ولما قلنا للعقيد الذي طلب منا التوجه إلى الرنك لن نستطيع لأن من بين الركاب جرحى علق أحدهم (بستنوهم بس) فأجابته "نحن رجال أدونا طلقة ما بستنوننا زي الاطفال"). ولكن أحدهم قاطع مستدركا: (مسؤول المفوضية أخبرنا بأن حكومة الخرطوم ستقوم بتأمين الطوف حتى نصل حدود دولة الجنوب وبعد ذلك يتولى الامن في الجنوب مسؤولية تأميننا حتى نصل المحطة الاخيرة ولكن لم تسر معنا أي قوة أمنية، فقط رافقتنا شرطة المرور. بعض السلاطين رفضوا أعطاءنا "المانفستو" دون أن ندفع لهم مقابل فتركناهم، فلحقنا بعضهم في الجريف غرب، المفوضية قالت بأنها ستزود الناقلات بالوقود قبل التحرك ولكنها لم تفعل ولم توفر وجبات للعائدين كما وعدت ايضا. قطعت- المفوضية- بأن فريقا طبيا سيرافق الرحلة ولكن لم نر ولا ممرضا فالسيدة التي وضعت في الطريقة كانت محظوظة لأن من ضمن العائدات كانت هناك قابلة، لسنا شركات فمن يعوض خسارتنا لاسيما واننا رفضنا العرض الجديد الذي عرضته علينا. عاجلته بسؤال بعد أن صمت ماذا عرضت عليكم؟ عرضت علينا دفع مبلغ خمسمائه جنيه مقابل أن نقوم بترحيل العائدين من نقطة عبور جبل أولياء إلى الرنك ولكننا رفضنا، وغدا سنحضر لنفرغ العربات مما تبقى من الامتعة ونستلم عرباتنا.
وصلنا السجانة.. من كان يجلس بجواري تساءل بثقة: (لماذا أحضرنا السائق بشارع المطار) قلت هذا شارع السجانة. فأردف: (راسنا لافي الواحد من شدة الهلع ما مصدق إنو رجع الخرطوم). دقائق أخريات وكنا عند صينية شارع الحرية ولكن يبدو أن رأس محدثي لم يكف عن اللف بعد فما أن تراءت "داخلية حسيب" من خلف زجاج البص حتى طفق بسؤال آخر (وصلنا معمل استاك)؟. أجبته .. بل هذه داخلية حسيب فما كان منه الا وان أقسم: (والله العظيم تصدقي يا أخت نحن سواقين مواصلات داخلية وما قادرين نتعرف على الشوارع)!!.
يتبع
اجوك عوض الله جابو.
(لمحت الشاب الذي كان ينظر الينا بحذر يتنصت حديثنا وينظر الينا وهو يلمز صاحبه ويهمس له: (قول للزول دا ما يتكلم مع المرة دي).
جنوبيو العودة الطوعية.. رحلة الأهوال والموت (2)
عندما ضاقت الأرض عليهم بما رحبت بفعل تصريحات الحكومة السودانية المتوعدة باقتراب اليوم الموعود لإجلائهم عن السودان، وبعد انتظارهم حكومة دولتهم الوليدة أملا في أن تنتشلهم من درك الهلع ودياجير ظلمة المجهول، أخيراً.. لائح الأمل في تباشير حملها إليهم سلاطين ومنسقو ولاياتهم عصر الجمعة 15 مارس حينما أخطروهم بضرورة تأهبهم للسفر بالخروج إلى الميادين وتجهيز أغراضهم لانتظار العربات التي ستنقلهم إلى دولتهم يوم السبت 16 مارس أي خلال ثماني وأربعين ساعة بعد التوقيع على المذكرة، كما ورد في ذات المذكرة التي حملت توقيع كل من (المركز القومي للنازحين ومفوضية العمل الطوعي والإنساني "ولاية الخرطوم" ومفوضية الإغاثة وإعادة التعمير دولة الجنوب) والتي وقعت في 14 مارس 2012م معنونة بـ (خطة تنفيذ العودة الطوعية لمواطني دولة جنوب السودان "براً"). فما كان منهم إلا أن تباروا في الخروج والاستعداد في حرص وهمة لافتة؛ تلك الهمة التي أفضت إلى اشتباك النسوة فيما بينهن حيث كانت كل منهن الأحرص على المغادرة قبل غيرها... ومع بزوغ شمس اليوم الموعود للرحيل بعض المعسكرات حالفها الحظ فصدق الوعد وغادر أهلها بينما امتد انتظار البعض ليوم أو ثلاثة أو امتد انتظار بعضهم أسبوع ولا يزال الباقون يفترشون بسط الانتظار في تلك الميادين.. ولكن من ابتسم لهم الحظ يمموا وجوهم جهة الجنوب وهم يودعون السودان مدينة مدينة وقرية قرية وبعضهم يحدث نفسه بشيء من الأسى (لعل قدمي لن تطأ أرضك بعد يومي هذا دون تأشيرة "فيزا") كما قطعت بذلك السلطات الرسمية في الخرطوم.
وانطلقت الرحلة وفقا للمسار المرسوم لها حسب المذكرة المشار اليها وحددت خط سيرها بـ (الخرطوم- كوستي الأبيض – أمر عدارة- كيلك – الخرصانة – هجليج – ميوم – بانتيو) ولم تبلغ ميوم ولا بانتيو لأنها توقفت عند هجليج وما أدراك ما هجليج.. تفاصيل رواها من كانوا في أتون نيران الحرب وبراثين المعاناة من أهل العودة الطوعية.
الخرطوم: جبل الأولياء- أجوك عوض الله جابو
عندما اختلط الحابل بالنابل
في الحلقة الفائتة توقفنا عندما بدأ أحد سائقي سيارات الفوج في سرد ما حدث في هجليج. وواصل رواية ماحدث قائلا: علمنا بعد فوات الأوان أن من قابلناهم لم يكونوا موظفي المفوضية لاسيما بعد أن علمنا أن العربة التي كانت تقل موظفين المفوضية الحقيقيين عادت أدراجها فراراً باتجاه الشمال فور اندلاع الأحداث.
بعد لحظات من وصولنا سوق هجليج سقطت (دانة) وسط السوق وعندما تأزم الموقف أكثر وساد الهلع رأينا عددا من شباب المنطقة بزي مدني كانوا ملثمين يستغلون "مواتر" ويحملون أسلحة، والبعض الآخر كانوا يتجولون وسط العربات وما وافق هواهم طلبوا من سائقها أن يدخل بها الغابة فيفرغها من كل الامتعة التي كانت مشحونة ويتركون العربة تمضي لحال سبيلها.. وبينما الحال كذلك مرت بالقرب منا عربة (لاندكروزر) وكانت تتبعها ستة أخريات من نفس "الموديل" علمنا من تعليق المسلحين الذين يقفون بالقرب منا أن أحد قائدي القوات الجنوبية وصل، تظليل زجاج العربة لم يمكننا من رؤيته وفجأة سقطت دانة على العربة التي كانت تقله فطار عاليا وانتهى.. حاولت الدبابة أن تتحرك ولكن سرعان ما عاجلها صاروخ. وعندما استنتجنا من أصوات زخات الرصاص الملاحقة والدانات أن وطيس المعركة قد حمي واستحكمت حلقاتها تحركت عرباتنا فراراً بأقصى سرعة فما كان من البعض هناك إلا أن أطلقوا النار على إطارات العربات (تاتاتاتاتاتاتااخ) بكثافة لإتلاف الإطارات حتى يتسنى لهم نهب ما يريدون، فتعطلت بعض العربات، بينما كانت الاخريات تسير بسرعة جنونية دهست بعض الاطفال الذين فقدوا أهلهم كان أكثر من ثلاث عربات تسير على جسد الاطفال الواهنة فتسوي بهم الارض دون أن يتوقفوا، شاهدت عربة "قريس" أذكر انها كانت تسير ضمن فوج العربات قبل وقوع الحادث وكنت أعلم انها ملك لأحد الشباب من أبناء الدينكا وكان داخل القريس عددا من "اللابتوبات" لم ندر إلى أين اقتيد صاحبها ولكن أحد شبان المنطقة أدار محرك العربة "القريس" وتوجه صوب الغابة، وفي الاثناء قفز بعض الشباب من أولاد الدينكا داخل السيارة من الشباك؛ فما كان من المالك الجديد إلا أن أشهر السلاح في وجههم وصاح: (هووي إنتو مجانين ولا شنو، أنا العربية دي قلعتها لو ما دايرين تنزلوا هسة أنا برصصكم). فقفز الشباب مرة أخرى خارج "القريس".
العربات التي استطاعت الفرار (عسكرت) في أم عدارة وفي الصباح عاودنا أدراجنا إلى ربك.
وسألته هل وزع طعام على العائدين؟ فأجاب قائلاً لم يوزع لهم أي طعام، كانوا جوعى لا يملكون حتى ما يشترون به الطعام فقد جمعوا كل ما عندهم ودفعوه لجماعة من المسيرية استوقفونا وفرضوا على كل عربية دفع مبلغ 200 جنيه كشرط ليسمحوا لنا بالمغادرة سالمين.
لاحت لنا ملامح مدينة ربك عند الساعة 9 صباحا حيث كان في استقبالنا فصيل كامل من الجيش وقالوا (لينا طوالي من هنا والي الرنك) قلنا لهم: (عرباتنا منتهية وهؤلاء الناس لم يذوقوا أي طعام منذ أيام) أجابنا ضابط برتبة العقيد: (ديل جنوبيين ما حيشموا ريحة الخرطوم، من هنا وإلى الرنك طوالي). وبعد ذلك توجهنا إلى الرنك وعندما وصلنا صبيحة يوم الاربعاء 28 مارس الساعة الحادي عشرة، استوقفنا "ناس" البوابة وأخبرونا بأن تعليمات صدرت اليهم بإيقافنا، فأمضينا ليلتنا بها نفترش الارض، وعندما اشرقت شمس يوم الخميس 29 مارس وفي الساعة الحادية عشرة أخبرونا بأنهم تلقوا تعليمات جديدة تفيد بأن علينا التوجه صوب الخرطوم مرة أخرى.
وبينما كنت استمع بتركيز لرواية محدثي الذي كان يتحدث بصوت عالي قطع صوت سائق" البوكس" ما تواصل من حبل أحاديثنا (خلاص دا حدي، أنا داخل سوق الجبل ممكن تركبوا من هنا). شكرنا الرجل ونزلنا في "المثلث" لاحظت أن واحداً ممن كانوا معنا على متن "البوكس" كان ينظر إلينا ملياً.
وماهي إلا بضع دقائق وكنا على متن بص "الولاية" كان خاليا من الركاب عدا نفر قليل هنا وآخر هناك، لمحت الشاب الذي كان ينظر الينا بحذر يتنصت حديثنا وينظر الينا وهو يلمز صاحبه ويهمس له: (قول للزول دا ما يتكلم مع المرة دي). بيد أن المهموس في أذنه وبدلا عن توصيل الرسالة انفجر هو الآخر: (وما الذي يسكتنا هؤلاء الناس قاموا بخداعنا). بكل اطمئنان أدرت ظهري باتجاهه مستفهمه ومن هم؟.. دنا إلى بعض الشئ وقال بعد أن أعربت له عن صفتي: (يا أختي كان اتفاقنا مع ناس المفوضية انو العربات الماشة اويل بخمسة مليون. وواو بستة مليون ونصف.. وكواجوك بستة مليون. قبل مغادرتنا إلى اويل تم توزيع المبلغ الذي استلمناه من المفوضية نظير الرحلة، مالك العربية أخد مليونين من الخمسة ووضع احتياطي صيانة العربية ماشي وجاي مليونين ونصيب السائق من المشوار مليون، ولكن الآن العربية ضربت ثلاثة لساتك وجوز اللستك بـ "مليون واربعمائة وخمسين" والخيط بـ "ثمانمائة". الرقعة في الخرطوم بـ "خمسة جنيه" وفي عدارة بـ "خمسة وعشرين جنيه ، واذا احتجيت؛ سيد البنشر بقول ليك استنى يدخل جوه ويمرق ليك بسلاح في يده ويقول ليك بـ "أربعين جنيه" وتحت التهديد مافي طريقة الا تدفع، ونحن صرفنا كل ما نملك في شراء الطعام للعائدين) ويواصل (ما كنا لنأكل وأمامنا أطفال ونساء جياع فبعد أن أنفقنا كل ما بطرفنا اضطرت بعض النسوة لبيع ما تبقى معهن من "باكتة" الدقيق بـ "عشرين جنيه" فقط وعندما وصلنا ربك كنا معدمين تماما لا نملك حتى ما ندفعه لنقطة العبور. ولما قلنا للعقيد الذي طلب منا التوجه إلى الرنك لن نستطيع لأن من بين الركاب جرحى علق أحدهم (بستنوهم بس) فأجابته "نحن رجال أدونا طلقة ما بستنوننا زي الاطفال"). ولكن أحدهم قاطع مستدركا: (مسؤول المفوضية أخبرنا بأن حكومة الخرطوم ستقوم بتأمين الطوف حتى نصل حدود دولة الجنوب وبعد ذلك يتولى الامن في الجنوب مسؤولية تأميننا حتى نصل المحطة الاخيرة ولكن لم تسر معنا أي قوة أمنية، فقط رافقتنا شرطة المرور. بعض السلاطين رفضوا أعطاءنا "المانفستو" دون أن ندفع لهم مقابل فتركناهم، فلحقنا بعضهم في الجريف غرب، المفوضية قالت بأنها ستزود الناقلات بالوقود قبل التحرك ولكنها لم تفعل ولم توفر وجبات للعائدين كما وعدت ايضا. قطعت- المفوضية- بأن فريقا طبيا سيرافق الرحلة ولكن لم نر ولا ممرضا فالسيدة التي وضعت في الطريقة كانت محظوظة لأن من ضمن العائدات كانت هناك قابلة، لسنا شركات فمن يعوض خسارتنا لاسيما واننا رفضنا العرض الجديد الذي عرضته علينا. عاجلته بسؤال بعد أن صمت ماذا عرضت عليكم؟ عرضت علينا دفع مبلغ خمسمائه جنيه مقابل أن نقوم بترحيل العائدين من نقطة عبور جبل أولياء إلى الرنك ولكننا رفضنا، وغدا سنحضر لنفرغ العربات مما تبقى من الامتعة ونستلم عرباتنا.
وصلنا السجانة.. من كان يجلس بجواري تساءل بثقة: (لماذا أحضرنا السائق بشارع المطار) قلت هذا شارع السجانة. فأردف: (راسنا لافي الواحد من شدة الهلع ما مصدق إنو رجع الخرطوم). دقائق أخريات وكنا عند صينية شارع الحرية ولكن يبدو أن رأس محدثي لم يكف عن اللف بعد فما أن تراءت "داخلية حسيب" من خلف زجاج البص حتى طفق بسؤال آخر (وصلنا معمل استاك)؟. أجبته .. بل هذه داخلية حسيب فما كان منه الا وان أقسم: (والله العظيم تصدقي يا أخت نحن سواقين مواصلات داخلية وما قادرين نتعرف على الشوارع)!!.
يتبع
اجوك عوض الله جابو.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
جنوبيو العودة الطوعية.. رحلة الأهوال والموت
افترقنا بعد أن أقسم أحدهم جهد إيمانه وأصر أن آخذ منه، ورقة من فئة العشرة جنيهات فلم أجد غير أن أبر قسمه. ودّعوني.. خطوات وعاود أحدهم أدراجه صوبي سألني: (لماذا تبدين كل ذلك الاهتمام بهذا الموضوع؛ مؤكد أنك ستكافأين بعربة. مازحته صادقة: (لو كان ما تقول صحيحا لمن قبلت أن آخذ العشرة جنية.. افترقنا.
صباح الجمعة 30 مارس غادرت المنزل في التاسعة.. بعد أن وصلت الخرطوم واستقليت "مواصلات" جبل الاولياء حاولت كما أمسى الاتصال بـ "اقووك" لعل جديدا قد طرأ على ما رأيتهم عليه من حال ولكن يريد المرء أن يعطي مناه ويأبى الله الا ما يشاء هاتف "اقووك" كان مغلقا. ولكن الاجابة التي كنت أنشدها من الاتصال بـ (اقووك) توفرت لي حال اتصالي اتصلت بموظف المفوضية مصطفى يوسف الذي أجابني: (أنا في طريقي إلى الجبل)... أذن أهل العودة الطوعية لا زالوا عالقين في نقطة العبور!!
معبر رفح سوداني عند نقطة عبور جبل الأولياء
عربات العودة الطوعية التي لا يتوه عنها أحد وقد ربطت عليها قطعة "دمورية" مكتوب عليها (برنامج العودة الطوعية الخ...) تحركت من المكان الذي كانت تقف فيه بالامس تحركت إلى أقصى الجنوب وكأن من أمر بذلك رام تأكيد إصراره على أن يعودوا جنوبا. لم يختلف حال المكان الذي حركوا اليه عن الاول ليس بينهم وبين أشعة الشمس الحارقة منذ الامس واقي سوى أسقف العربات الواقفة، ليست هناك حمامات لقضاء الحاجة أو أي ستار ليقصده الرجال والنساء والشباب. ووقفت بالمكان الذي كانوا يقفون فيه عربة المفوضية وأخرى لدوريات شرطة جبل أولياء ولاية النيل الابيض بجانب "دفار" كبير لأفراد شرطة مكافحة الشغب. نساء ورجال جنوبيون يتجهون صوب المعسكر يحمل بعضهم أكياس داخلها رغيف ومياه، فيما كانت بعض النسوة يحملن "أعمدة طعام".
عندما اقتربت من المدخل رأيتهم يستوقفون كل من يهم بالدخول ويتحدثون إلى الناس بصرامة وحدة بالغين.. فتجاهلت وجودهم وتظاهرت بعدم فهم ما يجري من منع الناس ولكن... بذات طريقة الأمس استوقفوني: (ماشة وين؟ المشي بغادي ممنوع). فتراجعت إلى الوراء قليلا ووقفت مع الواقفين.. بعض رجال وشباب وبنات صغيرات من داخل المسكر يحملون "جركانات" فارغة متجهين من الجنوب ناحية مدخل النقطة حيث ترابط الشرطة وعندما وصلوا البوابة قال: (ماشين وين؟ إنتو هسة ما طلعتو جبتو موية) رد رجل أربعيني كان يحمل "جركانة" فارغة: (ناس كتيرين دايرين موية). أخذ، ورد فسماح.
حينما كانت الجنسية مبرئة للذمم
كان الخيار الوحيد أمام الزائرين لرؤية أهلهم داخل المعسكر انتظار القادمين من داخل المعسكر لاستقبال أهلهم أو انتظار من خرجوا لجلب الماء ليطلبوا منهم إخبار المقصود من أهل المعسكر بأن لديه زوار.. طال الانتظار وطال. قلت لأحد رجال الشرطة كان يحمل عصاة في يده شأنه شأن الفريق الذي كان معه بينما كان الآخرون يحملون أسلحة: (ظرفي استثنائي.. فمن أقصدها داخل المعسكر أخت لي وضعت في الطريق وأحمل لها بعض ما تسير بها أمرها لأنها لا تملك أبيض ولا أسود). سألني العسكري: (معاك بطاقة أو جنسية)؟ أجبته بالنفي - كانوا يسمحون بالدخول في حالة إيداع الزائر بطاقة أو جنسية- أشار الجندي بأن اتجه للضابط لأحكي له ظرفي عله يسمح لي بالدخول. فتوجهت اليه كان يجلس إلى جنبه آخر وقصصت له القصة فتحدث إلى بهدوء معتذرا بلطف: (شوفي الناس الوراك دي كتيرة كيف ولو سمحت ليك ما حيرضوا) وأردف (عندك بطاقة أو جنسية) لم تختلف الإجابة الثانية عن الاولى فقال لي: (معليش). ابتعد قليلا.. يقف إلى جواري خلف الحاجز الخرصاني من اتجاه الشمال أناس كثر ولكن أحد العساكر أصر على أن نبتعد عن المكان أكثر وأكثر وكان (يُهش) الناس بالعصا التي كانت في يده وهو يقول: (لو دايرين أكعب من كدا بنوريكم ليهو). استفزتني طريقتة.. سألته وماذا ستروننا أكثر مما أريتمونا؛ بل ماذا نتوقع أصلا؟ حدق باتجاهي مليا وردد ذات عبارته (لو دايرين أكعب من كدا بنوريكم ليهو).
بكاء على الأحياء قبل الأموات
مؤكد أن كل من بداخل المعسكر لم يأتوا من بيت واحد لذلك كان طبيعيا أن يستغرق بحث "المرسال" وتعرفه على المزور وقتا ليس بالقصير وما أن يحضر المزور من داخل المعسكر وتصافح عينيه عين الزائر من أهله وما أن يبلغه حتى يرتموا في أحضان بعضهم البعض وترتفع أصواتهم في بكاء حار ويزداد النحيب فور شروع الأول في سرد رواية ما ألم بهم في (رحلة الأهوال والموت) جميعهم كانوا يبكون بلا استثناء رجالا ونساء. وكان رجال الشرطة يجيلون بصرهم في تلك المشاهد. أحداهن أتت للاطمئنان على ابنها الصغير الذي كان مسافرا مع جدته "والدتها" وما أن رأت والدتها قادمة من على البعد تحمل ابنها حتى انخرطت في نوبة بكاء جنونية وكانت تردد بلغة الدينكا: (دي إهانة شنو يا ربي).
انطوني شاب لم يبلغ العشرين من عمره ما أن صافح شقيقه الذي قدم من داخل المعسكر حتى انفجر هو الآخر يبكي بطريقة لفتت الكل لدرجة أننا جميعا ذهبنا اليه نهدئ من روعه بعد أن نحى بنفسه بعيدا يردد (مش الحكومة دا حنشتغل فيهو. ليه يهينونا كدا). فهمت من عبارته أن المصائب والنواب لم تنل منهم إلا لضعفهم، وان من يفعلون ما فعلوا من قهر استقووا بالسلطة. عقارب الساعة تشير إلى الرابعة عصر ولم يتسن لي دخول المعسكر بعد. كيف أعود وقد وعدت من وعدت داخل المعسكر أمس فضلا عن انهم لا يمانعون رواية ما لحقهم (طق طق طق). لم أبرح هجير الشمس منذ أن وصلت الساعة الحادية عشرة كنت استرق الاستماع لرواية الزوار الذين يتحدثون إلى أهلهم الزائرين. إلى أن استطعت أخيرا عبور الحاجز الخرصاني إلى داخل المعسكر. لم أصدق أني دخلت المعسكر أخيراً.. أسير بحذر ما تقدمت خطوة إلا وظننت أنهم سيستوقفوني كما حدث في المرتين السابقتين، تجنبت الالتفات إلى الوراء وما أن اقتربت من العائدين حتى تعرف على أحدهم، صافحني وقال سمحوا لك بالدخول بعد أن أوشكنا على الرحيل وأدارت بعض العربات محركاتها إيذانا ببدء التحرك.
يتبع.
صباح الجمعة 30 مارس غادرت المنزل في التاسعة.. بعد أن وصلت الخرطوم واستقليت "مواصلات" جبل الاولياء حاولت كما أمسى الاتصال بـ "اقووك" لعل جديدا قد طرأ على ما رأيتهم عليه من حال ولكن يريد المرء أن يعطي مناه ويأبى الله الا ما يشاء هاتف "اقووك" كان مغلقا. ولكن الاجابة التي كنت أنشدها من الاتصال بـ (اقووك) توفرت لي حال اتصالي اتصلت بموظف المفوضية مصطفى يوسف الذي أجابني: (أنا في طريقي إلى الجبل)... أذن أهل العودة الطوعية لا زالوا عالقين في نقطة العبور!!
معبر رفح سوداني عند نقطة عبور جبل الأولياء
عربات العودة الطوعية التي لا يتوه عنها أحد وقد ربطت عليها قطعة "دمورية" مكتوب عليها (برنامج العودة الطوعية الخ...) تحركت من المكان الذي كانت تقف فيه بالامس تحركت إلى أقصى الجنوب وكأن من أمر بذلك رام تأكيد إصراره على أن يعودوا جنوبا. لم يختلف حال المكان الذي حركوا اليه عن الاول ليس بينهم وبين أشعة الشمس الحارقة منذ الامس واقي سوى أسقف العربات الواقفة، ليست هناك حمامات لقضاء الحاجة أو أي ستار ليقصده الرجال والنساء والشباب. ووقفت بالمكان الذي كانوا يقفون فيه عربة المفوضية وأخرى لدوريات شرطة جبل أولياء ولاية النيل الابيض بجانب "دفار" كبير لأفراد شرطة مكافحة الشغب. نساء ورجال جنوبيون يتجهون صوب المعسكر يحمل بعضهم أكياس داخلها رغيف ومياه، فيما كانت بعض النسوة يحملن "أعمدة طعام".
عندما اقتربت من المدخل رأيتهم يستوقفون كل من يهم بالدخول ويتحدثون إلى الناس بصرامة وحدة بالغين.. فتجاهلت وجودهم وتظاهرت بعدم فهم ما يجري من منع الناس ولكن... بذات طريقة الأمس استوقفوني: (ماشة وين؟ المشي بغادي ممنوع). فتراجعت إلى الوراء قليلا ووقفت مع الواقفين.. بعض رجال وشباب وبنات صغيرات من داخل المسكر يحملون "جركانات" فارغة متجهين من الجنوب ناحية مدخل النقطة حيث ترابط الشرطة وعندما وصلوا البوابة قال: (ماشين وين؟ إنتو هسة ما طلعتو جبتو موية) رد رجل أربعيني كان يحمل "جركانة" فارغة: (ناس كتيرين دايرين موية). أخذ، ورد فسماح.
حينما كانت الجنسية مبرئة للذمم
كان الخيار الوحيد أمام الزائرين لرؤية أهلهم داخل المعسكر انتظار القادمين من داخل المعسكر لاستقبال أهلهم أو انتظار من خرجوا لجلب الماء ليطلبوا منهم إخبار المقصود من أهل المعسكر بأن لديه زوار.. طال الانتظار وطال. قلت لأحد رجال الشرطة كان يحمل عصاة في يده شأنه شأن الفريق الذي كان معه بينما كان الآخرون يحملون أسلحة: (ظرفي استثنائي.. فمن أقصدها داخل المعسكر أخت لي وضعت في الطريق وأحمل لها بعض ما تسير بها أمرها لأنها لا تملك أبيض ولا أسود). سألني العسكري: (معاك بطاقة أو جنسية)؟ أجبته بالنفي - كانوا يسمحون بالدخول في حالة إيداع الزائر بطاقة أو جنسية- أشار الجندي بأن اتجه للضابط لأحكي له ظرفي عله يسمح لي بالدخول. فتوجهت اليه كان يجلس إلى جنبه آخر وقصصت له القصة فتحدث إلى بهدوء معتذرا بلطف: (شوفي الناس الوراك دي كتيرة كيف ولو سمحت ليك ما حيرضوا) وأردف (عندك بطاقة أو جنسية) لم تختلف الإجابة الثانية عن الاولى فقال لي: (معليش). ابتعد قليلا.. يقف إلى جواري خلف الحاجز الخرصاني من اتجاه الشمال أناس كثر ولكن أحد العساكر أصر على أن نبتعد عن المكان أكثر وأكثر وكان (يُهش) الناس بالعصا التي كانت في يده وهو يقول: (لو دايرين أكعب من كدا بنوريكم ليهو). استفزتني طريقتة.. سألته وماذا ستروننا أكثر مما أريتمونا؛ بل ماذا نتوقع أصلا؟ حدق باتجاهي مليا وردد ذات عبارته (لو دايرين أكعب من كدا بنوريكم ليهو).
بكاء على الأحياء قبل الأموات
مؤكد أن كل من بداخل المعسكر لم يأتوا من بيت واحد لذلك كان طبيعيا أن يستغرق بحث "المرسال" وتعرفه على المزور وقتا ليس بالقصير وما أن يحضر المزور من داخل المعسكر وتصافح عينيه عين الزائر من أهله وما أن يبلغه حتى يرتموا في أحضان بعضهم البعض وترتفع أصواتهم في بكاء حار ويزداد النحيب فور شروع الأول في سرد رواية ما ألم بهم في (رحلة الأهوال والموت) جميعهم كانوا يبكون بلا استثناء رجالا ونساء. وكان رجال الشرطة يجيلون بصرهم في تلك المشاهد. أحداهن أتت للاطمئنان على ابنها الصغير الذي كان مسافرا مع جدته "والدتها" وما أن رأت والدتها قادمة من على البعد تحمل ابنها حتى انخرطت في نوبة بكاء جنونية وكانت تردد بلغة الدينكا: (دي إهانة شنو يا ربي).
انطوني شاب لم يبلغ العشرين من عمره ما أن صافح شقيقه الذي قدم من داخل المعسكر حتى انفجر هو الآخر يبكي بطريقة لفتت الكل لدرجة أننا جميعا ذهبنا اليه نهدئ من روعه بعد أن نحى بنفسه بعيدا يردد (مش الحكومة دا حنشتغل فيهو. ليه يهينونا كدا). فهمت من عبارته أن المصائب والنواب لم تنل منهم إلا لضعفهم، وان من يفعلون ما فعلوا من قهر استقووا بالسلطة. عقارب الساعة تشير إلى الرابعة عصر ولم يتسن لي دخول المعسكر بعد. كيف أعود وقد وعدت من وعدت داخل المعسكر أمس فضلا عن انهم لا يمانعون رواية ما لحقهم (طق طق طق). لم أبرح هجير الشمس منذ أن وصلت الساعة الحادية عشرة كنت استرق الاستماع لرواية الزوار الذين يتحدثون إلى أهلهم الزائرين. إلى أن استطعت أخيرا عبور الحاجز الخرصاني إلى داخل المعسكر. لم أصدق أني دخلت المعسكر أخيراً.. أسير بحذر ما تقدمت خطوة إلا وظننت أنهم سيستوقفوني كما حدث في المرتين السابقتين، تجنبت الالتفات إلى الوراء وما أن اقتربت من العائدين حتى تعرف على أحدهم، صافحني وقال سمحوا لك بالدخول بعد أن أوشكنا على الرحيل وأدارت بعض العربات محركاتها إيذانا ببدء التحرك.
يتبع.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الوطني: تل أبيب تقود حرباً لنسف العلاقة بين «الخرطوم» و«جوبا»
شن المؤتمر الوطني هجوماً لاذعاً على تل أبيب واتهمها باتباع نهج الحرب النفسية وبث الشائعات للتأثير على مراكز القرار السياسي في الخرطوم وخلق نوع من التشويش يهدف لمنعها من اتخاذ القرار الصحيح والإستراتيجية السليمة في التعامل مع الجنوب ونسف العلاقة بين البلدين، ووصف الوطني وضع إسرائيل السياسي بالهش في ظل المتغيرات التي طرأت في دول حوض النيل نسبة إلى أن ثورات الربيع العربي أفقدتها حلفاءها الذين قال إنهم كانوا بمثابة الحزام الأمني لها.
واعتبر د. بدر الدين أحمد إبراهيم-أمين الإعلام والتعبئة بالمؤتمر الوطني في تصريح صحفي مقتضب أمس، دعم إسرائيل للجنوب بغير الجديد، مبيناً أن تلك العلاقة لا تغير سياسة السودان الرامية لخلق علاقات حسن جوار مع دولة الجنوب حسب الأعراف المتبعة بين الدول، لافتاً النظر إلى أن الخيار الآخر إغلاق الحدود وقيام حائط مع الجنوب مثل جدار برلين لكنه نوه إلى أن الهدف الرئيسي مراعاة مصالح السودان مهما كانت وجهة النظر في الدولة الأخرى، وأشار بدر الدين إلى أن القضية الأساسية في العلاقة مع الجنوب حسم الملف الأمني بكل المستجدات السابقة، مؤكداً حرصهم التام على دعم القوات المسلحة والحفاظ على أمن واستقرار البلاد، وراهن بدر مشاركة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية في القمة الرئاسية مع الفريق أول سلفا كير ميارديت لحسم الملف الأمني والإعداد الجيد وإيقاف الحرب. وفي السياق هاجم د. نزار محجوب-الأمين السياسي للوطني بولاية الخرطوم، إسرائيل واتهمها باتباع نهج الحرب النفسية وبث الشائعات للتأثير على مراكز القرار السياسي في الخرطوم وخلق نوع من التشويش بهدف منعها من اتخاذ القرار الصحيح والإستراتيجية السلمية مع الجنوب، لافتاً النظر إلى أن إسرائيل تعاني وضعاً هشاً بعد المتغيرات التي طرأت على دول حوض النيل، مشيراً إلى أن ثورات الربيع العربي أفقدتها حلفاءها الذين قال إنهم كانوا بمثابة الحزام الأمني لها. وقطع نزار بأنهم سيتعاملون بحزم مع أي شكل من أشكال التهديد لحدود السودان لكنه أكد حرص الخرطوم على استمرار التفاوض والحوار مع الجنوب من أجل مصالح الشعبين.
واعتبر د. بدر الدين أحمد إبراهيم-أمين الإعلام والتعبئة بالمؤتمر الوطني في تصريح صحفي مقتضب أمس، دعم إسرائيل للجنوب بغير الجديد، مبيناً أن تلك العلاقة لا تغير سياسة السودان الرامية لخلق علاقات حسن جوار مع دولة الجنوب حسب الأعراف المتبعة بين الدول، لافتاً النظر إلى أن الخيار الآخر إغلاق الحدود وقيام حائط مع الجنوب مثل جدار برلين لكنه نوه إلى أن الهدف الرئيسي مراعاة مصالح السودان مهما كانت وجهة النظر في الدولة الأخرى، وأشار بدر الدين إلى أن القضية الأساسية في العلاقة مع الجنوب حسم الملف الأمني بكل المستجدات السابقة، مؤكداً حرصهم التام على دعم القوات المسلحة والحفاظ على أمن واستقرار البلاد، وراهن بدر مشاركة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية في القمة الرئاسية مع الفريق أول سلفا كير ميارديت لحسم الملف الأمني والإعداد الجيد وإيقاف الحرب. وفي السياق هاجم د. نزار محجوب-الأمين السياسي للوطني بولاية الخرطوم، إسرائيل واتهمها باتباع نهج الحرب النفسية وبث الشائعات للتأثير على مراكز القرار السياسي في الخرطوم وخلق نوع من التشويش بهدف منعها من اتخاذ القرار الصحيح والإستراتيجية السلمية مع الجنوب، لافتاً النظر إلى أن إسرائيل تعاني وضعاً هشاً بعد المتغيرات التي طرأت على دول حوض النيل، مشيراً إلى أن ثورات الربيع العربي أفقدتها حلفاءها الذين قال إنهم كانوا بمثابة الحزام الأمني لها. وقطع نزار بأنهم سيتعاملون بحزم مع أي شكل من أشكال التهديد لحدود السودان لكنه أكد حرص الخرطوم على استمرار التفاوض والحوار مع الجنوب من أجل مصالح الشعبين.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
وزيرة الرعاية : تشريد 31 ألف مواطن من تلودي
أطلعت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعى أميرة الفاضل نواب الهيئة البرلمانية لولاية جنوب كردفان على الأوضاع الإنسانية بالولاية بعد الهجوم الغادر على منطقة تلودي والذي أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وتشريد 31 إلف مواطن نزحوا إلى مناطق الليري وأبو جبيهة وكوجالي .
وأكدت الوزيرة في اللقاء الذي حضره مفوض العون الإنساني الدكتور سليمان مرحب أمس، استقرار الأوضاع الإنسانية بعد التدخلات العاجلة التي قامت بها الحكومة ومفوضية العون الإنساني واللجنة العليا للإسناد وأهالي المنطقة في احتواء الموقف وتقديم المساعدات الإنسانية مشيرة إلى تخصيص وزارة المالية عبر المخزون الإستراتيجي لـ 100 ألف جوال ذرة مناصفة بين الولايتين وتوزيع مواد عينية أخرى بقيمة 5 آلاف جنيه حيث شرعت الوزارة في عملية التوزيع عبر مفوضية العون الإنسانى وجمعية الهلال الأحمر السوداني.
وكما أطلعت الوزيرة نواب الهئية البرلمانية لولاية جنوب كردفان على المشروع الاجتماعي الثقافي الدعوي الذي تدشنه الوزارة خلال الأسبوع القادم بولاية جنوب كردفان والذي سيستمر لمدة عام كامل بتكلفة تبلغ 35 مليون جنيه ويقدم فيه أكثر من مئة مشروع وتشارك فيه 28 جهة من منظمات المجتمع المدني ورئاسة الوزارة ووحداتها وإدارتها المختلفة .
ويشتمل مشروع التدشين على محاور مختلفة في بناء السلام والتعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي ومشروعات اقتصادية لتخفيف حدة الفقر ودعم 7 آلاف أسرة من الأشد فقراً بالولاية واستهداف 7 آلاف عبر مشروعات التمويل الأصغر والمشروع القومي لتنمية المرأة الريفية ، فيما تضمن المحور الاجتماعي مشاريع التأمين الصحي والأطراف الصناعية بتوزيع 500 طرف صناعي للمعاقين مجاناً وتوزيع وسائل إنتاج من ديوان الزكاة ومفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج بجانب مواد غذائية من العون الإنساني لمناطق العودة الطوعية للنازحين بجانب برامج الأمومة ودعم المناشط الاجتماعية .
وأشاد نواب الهئية البرلمانية لولاية جنوب كردفان بالمشروع والمزايا الكبيرة التي سيحققها للمواطنيين مؤكدين دعمهم ومساندتهم للمشروع .
وأكدت الوزيرة في اللقاء الذي حضره مفوض العون الإنساني الدكتور سليمان مرحب أمس، استقرار الأوضاع الإنسانية بعد التدخلات العاجلة التي قامت بها الحكومة ومفوضية العون الإنساني واللجنة العليا للإسناد وأهالي المنطقة في احتواء الموقف وتقديم المساعدات الإنسانية مشيرة إلى تخصيص وزارة المالية عبر المخزون الإستراتيجي لـ 100 ألف جوال ذرة مناصفة بين الولايتين وتوزيع مواد عينية أخرى بقيمة 5 آلاف جنيه حيث شرعت الوزارة في عملية التوزيع عبر مفوضية العون الإنسانى وجمعية الهلال الأحمر السوداني.
وكما أطلعت الوزيرة نواب الهئية البرلمانية لولاية جنوب كردفان على المشروع الاجتماعي الثقافي الدعوي الذي تدشنه الوزارة خلال الأسبوع القادم بولاية جنوب كردفان والذي سيستمر لمدة عام كامل بتكلفة تبلغ 35 مليون جنيه ويقدم فيه أكثر من مئة مشروع وتشارك فيه 28 جهة من منظمات المجتمع المدني ورئاسة الوزارة ووحداتها وإدارتها المختلفة .
ويشتمل مشروع التدشين على محاور مختلفة في بناء السلام والتعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي ومشروعات اقتصادية لتخفيف حدة الفقر ودعم 7 آلاف أسرة من الأشد فقراً بالولاية واستهداف 7 آلاف عبر مشروعات التمويل الأصغر والمشروع القومي لتنمية المرأة الريفية ، فيما تضمن المحور الاجتماعي مشاريع التأمين الصحي والأطراف الصناعية بتوزيع 500 طرف صناعي للمعاقين مجاناً وتوزيع وسائل إنتاج من ديوان الزكاة ومفوضية نزع السلاح وإعادة الدمج بجانب مواد غذائية من العون الإنساني لمناطق العودة الطوعية للنازحين بجانب برامج الأمومة ودعم المناشط الاجتماعية .
وأشاد نواب الهئية البرلمانية لولاية جنوب كردفان بالمشروع والمزايا الكبيرة التي سيحققها للمواطنيين مؤكدين دعمهم ومساندتهم للمشروع .
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
الجيش الشعبي يجند الرجال والفتيان قسراً
بعد أربع سنوات على رحيل عائلتها من منطقة أبيي هرباً من الحرب ولجوئها إلى جنوب السودان، جندت قوة مسلحة الابن البكر لنيروب نيول ليقاتل على الأرجح في تلك المنطقة التي اضطرت عائلته الفرار منها.
وقالت المرأة وهي أم ثمانية أطفال عن ابنها دابر (17 سنة) الذي لم تصلها أخباره منذ شهر أنه "تمّ تجنيد كثيرين، وعندما رأى الناس يجندون تقدم طوعاً".
وأضافت "إذا رفض شاب التجنيد فإنهم يرغمونه"، وتحدثت عن عمليات مداهمة يضرب خلالها مسلحون الذين يرفضون القتال.
وجاء المجندون مرتين إلى قرية ونشويي الفقيرة التي يلفها الغبار وتبعد ساعة عن طريق أبيي-- المنطقة التي تضاهي مساحتها لبنان وتقع عند الحدود بين السودان وجنوب السودان المستقل منذ تموز/يوليو الماضي، ويطالب بها البلدان --.
وروت نيروب نيول وهي تنظر بقلق إلى ابنها البالغ من العمر 13 عاماً ونجا من الأسر مع والده أن "آخر مرة، بدأوا في الصباح الباكر عندما كان الناس نياماً، في المرة الأولى لم يكونوا يبحثون عن الأطفال لكن في المرة الأخيرة أخذوا الجميع بمن فيهم الأطفال".
وكانت نيروب نيول تأمل أن يتم ابنها دابر دراسته ليصبح طبيباً أو مدرساً ويساعد عائلته في الخروج من البؤس الذي تعاني منه منذ رحيلها من أبيي في 2008.
وهي لا تعلم إلى أية وحدة ينتمي ابنها وتأمل ببساطة أن يعود إلى كوخه العائلي المكون من غرفة واحدة.
وقرب قرية أبو ثوك يقول المسؤول المحلي كات كوول: إن أفراد مجموعة الدينكا نقوك-- التي ترتبط إثنياً بالجنوب- الذين أجبروا على اللجؤ إلى الجنوب فراراً من أبيي، مدعوون الآن إلى القتال من أجل "استقلال" تلك المنطقة.
ولم يتم استفتاء كان متوقعاً في كانون الثاني/يناير 2011 ليقرر من خلاله سكان أبيي مصيرهم، وفي أيار/مايو احتل الجيش السوداني تلك المنطقة مدعوماً بميليشيات من قبيلة المسيرية.
وفي بلدة أغوك، روى مدير المدرسة سيمون مانيول أن المقاتلين جاؤوا إلى السوق وأطلقوا النار على المتاجر الفقيرة بقصد الترهيب وطاردوا رجالاً في الشوارع الموحلة المدمرة وضربوا الذين يرفضون الصعود إلى الشاحنات.
وأوضح مانيول الذي يدل جرح فوق عينه على محاولته المقاومة "أنهم يأتون ويدفعون الناس وهم يصيحون "انهض انهض" وإذا قاومت يضربونك ويقتادونك إلى الشاحنات".
وأوضح أن بعض المجندين لا يرتدون الزي العسكري بينما يرتدي البعض الآخر بزة الجيش الشعبي لتحرير السودان، حركة التمرد السابقة التي قاتلت عقوداً قوات الشمال قبل أن تتحول إلى الجيش النظامي في جنوب السودان.
وتابع "يقولون: إنهم سيدربوننا وأننا سنذهب بعدها إلى القتال عند حدود أبيي".
من جانبه أكد فيليب أغوير الناطق باسم جيش جنوب السودان أنه لا يعرف شيئاً عن حملة التجنيد في المنطقة بينما تثير الصدامات عند حدود السودانين مخاوف من اندلاع حرب جديدة.
وبعد ثمانية أشهر من المباحثات تعثرت المفاوضات بين البلدين حيث إن الجنوب يطالب خصوصاً أن يتضمن أي اتفاق حول تقاسم النفط مسألة أبيي.
وروى مانيول أنه قضى يومين في حقل مع نحو ثلاثة آلاف رجل قبل أن يأتي مسؤولون من وزارة التربية ويفرجون عن بعض الأساتذة وبينما كان عائداً إلى منزله أتت حافلات أخرى تأخذ مجندين آخرين.
وأضاف "أنه خليط بين أناس سعداء وآخرين حزانى" لأن بعضهم ترك وظيفته.
وأكد "أنهم لا يفرقون بين الأعمار ويجندون أيضاً أطفالاً في التاسعة أو العاشرة " قبل أن يطلقوا سراح الذين لم يبلغوا الخامسة عشرة.
وقالت نيول: إن "الأطفال صغار حقاً".
وأكد عامل البناء نيالور نيوك أن قلة الرجال بعد عمليات التجنيد تضر بالعمل هنا في الزراعة والبناء.
وأوضح أنه عندما وصل المقاتلون "ذهبت من قرية إلى آخرى لاختبئ، أنا خائف أن لا يتكلف أحد بعائلتي" إذا جند
بعد أربع سنوات على رحيل عائلتها من منطقة أبيي هرباً من الحرب ولجوئها إلى جنوب السودان، جندت قوة مسلحة الابن البكر لنيروب نيول ليقاتل على الأرجح في تلك المنطقة التي اضطرت عائلته الفرار منها.
وقالت المرأة وهي أم ثمانية أطفال عن ابنها دابر (17 سنة) الذي لم تصلها أخباره منذ شهر أنه "تمّ تجنيد كثيرين، وعندما رأى الناس يجندون تقدم طوعاً".
وأضافت "إذا رفض شاب التجنيد فإنهم يرغمونه"، وتحدثت عن عمليات مداهمة يضرب خلالها مسلحون الذين يرفضون القتال.
وجاء المجندون مرتين إلى قرية ونشويي الفقيرة التي يلفها الغبار وتبعد ساعة عن طريق أبيي-- المنطقة التي تضاهي مساحتها لبنان وتقع عند الحدود بين السودان وجنوب السودان المستقل منذ تموز/يوليو الماضي، ويطالب بها البلدان --.
وروت نيروب نيول وهي تنظر بقلق إلى ابنها البالغ من العمر 13 عاماً ونجا من الأسر مع والده أن "آخر مرة، بدأوا في الصباح الباكر عندما كان الناس نياماً، في المرة الأولى لم يكونوا يبحثون عن الأطفال لكن في المرة الأخيرة أخذوا الجميع بمن فيهم الأطفال".
وكانت نيروب نيول تأمل أن يتم ابنها دابر دراسته ليصبح طبيباً أو مدرساً ويساعد عائلته في الخروج من البؤس الذي تعاني منه منذ رحيلها من أبيي في 2008.
وهي لا تعلم إلى أية وحدة ينتمي ابنها وتأمل ببساطة أن يعود إلى كوخه العائلي المكون من غرفة واحدة.
وقرب قرية أبو ثوك يقول المسؤول المحلي كات كوول: إن أفراد مجموعة الدينكا نقوك-- التي ترتبط إثنياً بالجنوب- الذين أجبروا على اللجؤ إلى الجنوب فراراً من أبيي، مدعوون الآن إلى القتال من أجل "استقلال" تلك المنطقة.
ولم يتم استفتاء كان متوقعاً في كانون الثاني/يناير 2011 ليقرر من خلاله سكان أبيي مصيرهم، وفي أيار/مايو احتل الجيش السوداني تلك المنطقة مدعوماً بميليشيات من قبيلة المسيرية.
وفي بلدة أغوك، روى مدير المدرسة سيمون مانيول أن المقاتلين جاؤوا إلى السوق وأطلقوا النار على المتاجر الفقيرة بقصد الترهيب وطاردوا رجالاً في الشوارع الموحلة المدمرة وضربوا الذين يرفضون الصعود إلى الشاحنات.
وأوضح مانيول الذي يدل جرح فوق عينه على محاولته المقاومة "أنهم يأتون ويدفعون الناس وهم يصيحون "انهض انهض" وإذا قاومت يضربونك ويقتادونك إلى الشاحنات".
وأوضح أن بعض المجندين لا يرتدون الزي العسكري بينما يرتدي البعض الآخر بزة الجيش الشعبي لتحرير السودان، حركة التمرد السابقة التي قاتلت عقوداً قوات الشمال قبل أن تتحول إلى الجيش النظامي في جنوب السودان.
وتابع "يقولون: إنهم سيدربوننا وأننا سنذهب بعدها إلى القتال عند حدود أبيي".
من جانبه أكد فيليب أغوير الناطق باسم جيش جنوب السودان أنه لا يعرف شيئاً عن حملة التجنيد في المنطقة بينما تثير الصدامات عند حدود السودانين مخاوف من اندلاع حرب جديدة.
وبعد ثمانية أشهر من المباحثات تعثرت المفاوضات بين البلدين حيث إن الجنوب يطالب خصوصاً أن يتضمن أي اتفاق حول تقاسم النفط مسألة أبيي.
وروى مانيول أنه قضى يومين في حقل مع نحو ثلاثة آلاف رجل قبل أن يأتي مسؤولون من وزارة التربية ويفرجون عن بعض الأساتذة وبينما كان عائداً إلى منزله أتت حافلات أخرى تأخذ مجندين آخرين.
وأضاف "أنه خليط بين أناس سعداء وآخرين حزانى" لأن بعضهم ترك وظيفته.
وأكد "أنهم لا يفرقون بين الأعمار ويجندون أيضاً أطفالاً في التاسعة أو العاشرة " قبل أن يطلقوا سراح الذين لم يبلغوا الخامسة عشرة.
وقالت نيول: إن "الأطفال صغار حقاً".
وأكد عامل البناء نيالور نيوك أن قلة الرجال بعد عمليات التجنيد تضر بالعمل هنا في الزراعة والبناء.
وأوضح أنه عندما وصل المقاتلون "ذهبت من قرية إلى آخرى لاختبئ، أنا خائف أن لا يتكلف أحد بعائلتي" إذا جند