ماليزيا ومهاتير محمد

يهتم بالحوارات والنقاشات الجادة فقط الرجاء الالتزام !!

المشرف: بانه

أضف رد جديد
العمرابى
مشاركات: 3410
اشترك في: الجمعة 2011.6.3 5:32 pm
مكان: المملكة العربية السعودية / الرياض

ماليزيا ومهاتير محمد

مشاركة بواسطة العمرابى »

اقرأوا هذا الموضوع بعناية ... ( بالتأكيد ستتداعي لخواطركم مقارنات و مقارنات ) !!

ماليزيا الحديثة ..

ماليزيا بلد مساحته 320 ألف كيلو متر مربع و عدد سكانه 27 مليون نسمة ، حتى سنة 1981 كان الماليزيون يعيشون فى الغابات ، ويعملون فى زراعة المطاط ، والموز ، والأناناس ، وصيد الأسماك … وكان متوسط دخل الفرد أقل من آلف دولار سنوياً… والصراعات الدينية ( 18 ديانة) هي الحاكم … حتى أكرمهم الله
برجل اسمه مهاتير محمد.
مهاتير هو الابن الأصغر لتسعة أشقاء ، و الدهم مدرس ابتدائي راتبه لم يكن يكفي لتحقيق حلم ابنه “مهاتير” لشراء عجلة يذهب بها إلى المدرسة الثانوية فما
كان منه إلا أن عمل “بائع موز” بالشارع حتى حقق حلمه ، ودخل كلية الطب فى سنغافورة المجاورة … !
و أصبح رئيساً لإتحاد الطلاب المسلمين بالجامعة قبل تخرجه سنة 1953 ليعمل طبيباً فى الحكومة الإنجليزية المحتلة لبلاده حتى استقلت ماليزيـا في سنة 1957،
ففتح عيادته الخاصة كـ “جراح” و خصص نصف وقته للكشف المجاني على الفقراء مما أهله للفوز بعضوية مجلس الشعب سنة 1964 الذي عمل فيه مدة خمس
سنوات ثم تفرغ لتأليف كتاب عن “مستقبل ماليزيا الاقتصادي” في سنة 1970. !
تم انتخابه “سيناتور” في سنة 1974 ، و تم تعيينه وزيراً للتعليم في سنة 1975 ، ثم مساعداً لرئيس الوزراء في سنة 1978 ، ثم رئيساً للوزراء في سنة 1981
لتبدأ في نفس العام النهضة الشاملة لماليزيا.

ماذا فعل الطبيب الماليزي لماليزيا؟!

أولاً: رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات والأهداف والنتائج التي يجب الوصول إليها خلال 10 سنوات .. و بعد 20 سنة .. حتى سنة 2020 !
ثانياً : قرر أن يكون التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الأجندة ، وبالتالي خصص أكبر قسم في ميزانية الدولة ليضخ في التدريب والتأهيل للحرفيين .. والتربية والتعليم .. ومحو الأمية .. وتعليم الإنجليزية .. وفي البحوث العلمية .. كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة في أفضل الجامعات الأجنبية.
ثالثاً : أعلن للشعب بكل شفافية خطته وإستراتيجيته ، وأطلعهم على النظام المحاسبي الذي يحكمه مبدأ الثواب والعقاب للوصول إلى “النهضة الشاملة”. فصدقه الناس ومشوا خلفه مبتدئين بقطاع الزراعة ، فغرسوا مليون شتلة نخيل زيت فى أول سنتين لتصبح ماليزيا أولى دول العالم فى إنتاج وتصدير زيت النخيل.
وفي قطاع السياحة .. قرر أن يكون الدخل في عشر سنوات هو 20 مليار دولار بدلاً من 900 مليون دولار سنة 1981 ، لتصل الآن إلى 33 مليار دولار سنوياً ..
و كي يستطيع الوصول إلى هذا الدخل ، حول المعسكرات اليابانية التي كانت موجودة من أيام الحرب العالمية الثانية إلى مناطق سياحية تشمل جميع أنواع الأنشطة الترفيهية والمدن الرياضية والمراكز الثقافية والفنية . لتصبح ماليزيا مركزاً عالمياً للسباقات الدولية فى السيارات ، والخيول ، والألعاب المائية ، والعلاج الطبيعي.
وفي قطاع الصناعة .. حققوا فى سنة 1996 طفرة تجاوزت 46% عن العام الذي سبقه بفضل المنظومة الشاملة والقفزة الهائلة فى الأجهزة الكهربائية ، والحاسبات الإلكترونية.
وفي النشاط المالي .. فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء أعلى برجين توأم فى العالم .. بترو ناس .. يضمان 65 مركزاً تجارياً فى العاصمة كوالالمبور وحدها .. و أنشأ البورصة التي وصل حجم تعاملها اليومي إلى ملياري دولار يومياً.!
أنشأ مهاتير محمد أكبر جامعة إسلامية على وجه الأرض و التي أخذت بالتطور لتنضم إلى قائمة أهم خمسمائة جامعة فى العالم يقف أمامها شباب الخليج بالطوابير
، كما أنشأ عاصمة إدارية جديدة أسمها putrajaya‏ بجانب العاصمة التجارية كوالالمبور و بنى فيها مطارين بالإضافة إلى الطرق السريعة و عشرات الفنادق ذات الخمس نجوم و غيرها تسهيلاً للسائحين والمستثمرين الوافدين من الصين والهند والخليج ومن كل بقاع الأرض.!
باختصار .. استطاع مهاتير محمد من 1981 إلى سنة 2003 أن ينقل بلده من بلد متخلف مهمل إلى دولة حضارية تتربع على قمة الدول الناهضة التي يشار إليها
بالبنان و البنيان. و ترافق هذا الأزدهار مع تضاعف دخل الفرد الماليزي من 1.000 دولار عام 1981 إلى 16.000 دولار سنوياً عام 2003… أما الأحتياطي
النقدي فقد أرتفع من 3 مليارات إلى 98 ملياراً ، ووصل حجم الصادرات إلى 200 مليار دولار. !
لم يظلم أبناء شعبه و لم يزج بهم في السجون بل كان يقول – أنت ماليزي و يجب أن تفخر بنفسك – و رغم كل الإنجازات التي تحققت على يديه لماليزيا فهو لم
يطلب يوماً من ابناء شعبه أن يقدموا أي ولاء لشخصه ، بل كان يحثهم على العمل و الإنتاج.!
مهاتير محمد الذي مافتئ ينتقد أنظمة الغرب لم ترهبه إسرائيل و لم يعترف بها كدولة. مهاتير محمد لم ينتظر معونات أمريكية أو مساعدات أوروبية ، ولكنه اعتمد على
الله ، ثم على إرادته ، وعزيمته ، وصدقه ، وراهن على سواعد شعبه وعقول أبنائه ليضع بلده على الخريطة العالمية ، فيحترمه الناس ، ويرفعوا له القبعة!!!
في سنة 2003 و بعد 21 عاماً قضاها في خدمة بلده قرر بإرادته المنفردة أن يترك الحكم ، رغم كل مناشدات شعبه التي كانت تحثه للبقاء ، تاركاً لمن يخلفه خريطة
طريق و خطة عمل اسمها “عشرين.. عشرين” و هي ترمز إلى شكل ماليزيا سنة 2020 والتي يفترض أن تصبح رابع قوة اقتصادية فى آسيا بعد الصين ، واليابان ، والهند.
مهاتير محمد ، الذي بكاه الشعب الماليزي عندما غادر السلطة ، يعيش الآن في ماليزيا مثله مثل اي مواطن آخر من الطبقة الوسطى ، منزل ريفي بسيط و سيارة و مرتب تقاعد .
سيبقى الشعب الماليزي ينظر باحترام لهذا الطبيب الفقير و ستبقى ذكراه حية في قلوبهم في الأبد.!
____________________________
سؤال جال بذهني بعد قراءة المقال ..
لماذا لايتشبه الحكام بمهاتير .. ؟!

تحياتي ...

منقول
لون المطر
مشاركات: 9
اشترك في: الثلاثاء 2012.3.6 12:31 pm
مكان: اسيا الحقيقية

رد: ماليزيا ومهاتير محمد

مشاركة بواسطة لون المطر »

جايااايك برووواقة اخي العمرابي لأُحدثكم وانا في ارض الحدث
تحية للقائد مهاتير محمد
ومثلها لك اخي العمرابي ونعمّ المنتقى
حييت
العمرابى
مشاركات: 3410
اشترك في: الجمعة 2011.6.3 5:32 pm
مكان: المملكة العربية السعودية / الرياض

رد: ماليزيا ومهاتير محمد

مشاركة بواسطة العمرابى »

لون المطر كتب:
جايااايك برووواقة اخي العمرابي لأُحدثكم وانا في ارض الحدث
تحية للقائد مهاتير محمد
ومثلها لك اخي العمرابي ونعمّ المنتقى
حييت
اسعدنى مرورك لون المطر
والف مرحب مراسلنا من ارض الحدث

تخريمة
لون المطر بشبه ايش
صورة العضو الرمزية
brain
مشاركات: 667
اشترك في: الخميس 2009.8.13 11:54 am
مكان: السودان

رد: ماليزيا ومهاتير محمد

مشاركة بواسطة brain »

الاخ العمرابي
لك التحية
تجربة مهاتير في الحكم تعبر نمازجاً يحتزي به خاصة لتجارب حكامنا العرب والمسلمين .
لو نظرنا لشخصية مهاتير نجد بها صفات شخصية نادرة في هذا الزمان خاصة عندما يتعلق الامر بالسلطة والسلطان وهي اساس النجاح والتفوق .وهس الصدق والامانة . وي صفات مفصلية لأي عمل نرجو منه نتيجة جيدة . فقد كان فكره ورؤيته مستمدة من القرآن الكريم واخلص فيها فكانت النجاحات .
اذا اردنا أن نقارن بحالنا في السودان فهناك كثير من النقاط نتشابها فيها وأخري نختلف فيها
أولاً :
الحالة الاقتصادية العامة للبلد ( المعيشة ) ودخل الفرد والفقر والمرض والصراعات قد نكون متشابهين فيها مع مليزيا قبل مهاتير والسودان قبل الانقاذ .
ثانياً شخصية الرئيس :
مهاتير والبشير كلهم من اسر بسيطة
ثالثاً : بعد تولي الحكم بدء مهاتير بوضع خطط مستقبلية وأهداف عامة وأعلن استراتيجيته للفترات القادمة . كما قام البشير أيضاً بوضع الاستراتيجيات مثل الاستراتيجية القومية الشاملة والاستراتيجية الربع قرنية واستراتيجيات لخمسة أعوام .
قرر مهاتير أن تكون الأولوية للتعليم والبحث العلمي وكذلك فعل البشير ( ثورة التعليم العالي ) تم بموجبها توسيع مظلة التعليم مدن ، ريف، بوادي ، رحل .....الخ
رابعاً : أعمل أو لنقل فعل مهاتير النظام المحاسبي وعمل بمبدأ الثواب والعقاب للوصول إلى أهدافة أما البشير فقد عمل بهذا المبدء في بدايته لفتر قصيرة . ولكن مع مرور الوقت فترت هذه الرقابة حتى اصبحت سرطان ينتشر في كل الجسم يصعب الفكاك منه الا عبر جراحة مؤلمة .
رابعاً : في مجال النهضة الزراعية فقد اهتم مهاتير بقطاع الزراعة ، وكذلك عمل البشير ابتداءً ممن ثورة ( جنيف ) ،مشروعي كنانة والرهد وحتى النهضة الزراعية الآن .
كذلك انشأ البشير مشروعات البترول والمشروعات الصناعية الكبرى جياد ، التصنيع الحربي .. حتى مصنع صافات للطيران وأنشأ السدود ومحطات التوليد وقد اسهمت هذه المشروعات في رفع معدل دخل الفرد في السودان
خامساً بالنسبة للإستثمار فقد حذ البشير حذو مهاتير ففتح باب الاستثمارات المحلية والأجنبية أتت اكلها في بعض المشاريع الاستثمارية الناجحة مثل برج الفاتح وشركات كبيرة صينة وربية وماليزية وخليجية وبورصة الخرطوم

المحصلة النهائي
مهاتير نجح بسبة 100%
البشير حقق نسبة نجاح 50%
اسباب فشل البشسر كثيرة نذكر منها :
الثقة المفرطة في اركان حربة .
غياب الرقابة التى ادت لتفشي الفساد المالي والاداري وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة .
العفوية والتهاون في معالجة القضايا والصرعات ( المجاملة وهذا طبع السوداني ) مما أشعل الصرعات في جنوب وغرب السودان وكلفت الحكومة الكثير وأهدرت الوقت والجهد والمال كان يمكن أن يوظف للبناء والتنمية .
ــــــــــ
تقبل مروري

صورة العضو الرمزية
صلاح محجوب عبداللطيف
مشاركات: 4154
اشترك في: الاثنين 2010.9.27 6:09 pm
مكان: مصر - السويس

رد: ماليزيا ومهاتير محمد

مشاركة بواسطة صلاح محجوب عبداللطيف »

عزيزي العمرابى دائما متميز في الانتقاء
سلمت وسلمت يداك على روعة طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعة مواضيعك
خالص احترامي
صورة العضو الرمزية
بعد الزمن
مشاركات: 16470
اشترك في: الثلاثاء 2010.3.9 4:30 am
مكان: الضواحي

رد: ماليزيا ومهاتير محمد

مشاركة بواسطة بعد الزمن »

20 سنة حاكم ومتسلط على رقاب الشعب ......؟؟؟
نموذج في الديكتاتورية ونحنا ما ناقصين
العمرابى
مشاركات: 3410
اشترك في: الجمعة 2011.6.3 5:32 pm
مكان: المملكة العربية السعودية / الرياض

رد: ماليزيا ومهاتير محمد

مشاركة بواسطة العمرابى »

براين
عمنا صلاح
بعدو

تحية من الاعماق
اشكر مروركم
وربنا يولى من يصلح البلاد والعباد
والمفروض كل حكام العالم يستفيدو من تجربة ماليزيا
أضف رد جديد

العودة إلى ”حوارات جادة“