1/ احتفظ المهدي لنفسه وحده بالحق في تحديد ماهية القرآن والسنة وتبيين أحكامهما وإعطائها النفاذ فقط عبر وصفها كأحكام واضحة وتفصيلية في منشوراته أو بإعطاء هذين المصدرين قوة القانون في حال غيبة النص التشريعي. أي أن المهدي تعامل مع القرآن والسنة باعتبارهما مصدراً تاريخياً ينهل منه تشريعاته التي يصدرها في شكل منشورات ويلزم الآخرين بالرجوع إليهما في حال غيبة النص التشريعي بالمنشور.
2/ إحتفظ المهدي لنفسه بحق مخالفة القرآن والسنة بإصدار أحكام تشريعية نافذة تخالف ظاهر الشريعة استناداً لنظرية "الإلهام والعصمة" وتلقي الأحكام في الحضرة النبوية مباشرة. وهذه هي أهم النقاط التي أخذها عليه العلماء وكانت نقطة الهجوم الأساسية على أيدلوجيا المهدية السياسية حيث تصدى لها العديد من أصحاب المهدي بالرد لتبرير مخالفته. ومن هؤلاء الحسن سعد محمد العبادي واضع رسالة "النوار السنية الماحية لظلام المنكرين على الحضرة المهدية" ، ويقوم تصوره لمهدية محمد احمد على أنه مبعوث لإحياء المراسم الدينية بخلاف ما كانت عليه الآراء الاجتهادية وبأنه منشئ مراسم الإسلام بعد خفاء آثارها ومظهر علوم الحقائق بعد خمود أنوارها وهو وارث وخليفة للحضرة الخاتمة المحمدية وهو خليفة رسول الله (ص) ووارثه والوارث المنتظر والخليفة الأكبر ، ومقام المهدي عنده فوق مقام الغوثانية وهو مقام الخلافة المصحوبة بملك أفهام ورؤية النبي (ص) يقظة لأخذ الأحكام وهو لا يخطئ ومعصوم.( أنظر: د. إبراهيم شحاتة- مصر والسودان ووجه الثورة في نصيحة أحمد العوام)
