«دولة جنوب السودان عن كثب»
المشرف: بانه
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
باقان: ايقاف النفط سيؤثر على الجنوب
كشف باقان أموم رئيس وفد حكومة جنوب السودان بمفاوضات أديس أبابا، عن تخفيض انتاج النفط الجنوبي الى (135) ألف برميل يومياً من (275) ألفاً وذلك في إطار وقف تدريجي للانتاج، وقال باقان أموم حسب (رويترز) أمس: ((حجم انتاج النفط سينخفض تدريجياً من (275) ألف برميل يومياً إلى (135) ألف برميل يومياً))، وأضاف: (إغلاق منطقة الامتياز (5 أيه) التي تشغلها شركة النيل الأبيض للبترول اكتمل مع إغلاق جميع الآبار الـ «55»). وأوضح باقان في تصريحات بأديس أبابا أمس، أنهم أغلقوا (900) بئر بالأمس، غير أنه اشار إلى أن ايقاف النفط سيؤثر على الدولة الوليدة. ووقعت دولة جنوب السودان، مذكرة تفاهم مع كينيا لإنشاء خط أنابيب يصل إلى ميناء لامو الكيني المتوقع أن ينتهي العمل فيه خلال عام، وشددت على أنها تطالب بامتلاك خطوط الأنابيب العابرة إلى ميناء بورتسودان، باعتبار أنها أنشئت من أموال نفط الجنوب، ولوحت باللجوء إلى المحاكم الدولية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الخرطوم، وجددت رفضها للحرب مع الشمال، واعتبرت قرار إغلاق النفط سيادياً.
كشف باقان أموم رئيس وفد حكومة جنوب السودان بمفاوضات أديس أبابا، عن تخفيض انتاج النفط الجنوبي الى (135) ألف برميل يومياً من (275) ألفاً وذلك في إطار وقف تدريجي للانتاج، وقال باقان أموم حسب (رويترز) أمس: ((حجم انتاج النفط سينخفض تدريجياً من (275) ألف برميل يومياً إلى (135) ألف برميل يومياً))، وأضاف: (إغلاق منطقة الامتياز (5 أيه) التي تشغلها شركة النيل الأبيض للبترول اكتمل مع إغلاق جميع الآبار الـ «55»). وأوضح باقان في تصريحات بأديس أبابا أمس، أنهم أغلقوا (900) بئر بالأمس، غير أنه اشار إلى أن ايقاف النفط سيؤثر على الدولة الوليدة. ووقعت دولة جنوب السودان، مذكرة تفاهم مع كينيا لإنشاء خط أنابيب يصل إلى ميناء لامو الكيني المتوقع أن ينتهي العمل فيه خلال عام، وشددت على أنها تطالب بامتلاك خطوط الأنابيب العابرة إلى ميناء بورتسودان، باعتبار أنها أنشئت من أموال نفط الجنوب، ولوحت باللجوء إلى المحاكم الدولية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الخرطوم، وجددت رفضها للحرب مع الشمال، واعتبرت قرار إغلاق النفط سيادياً.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
انتقادات عنيفة لدولة الجنوب بسبب تفشي القبليَّة
أطلق أعضاء مجلس الولايات بدولة الجنوب انتقادات من العيار الثقيل لحكومة جوبا، لجهة اتساع رقعة الأزمة القبليَّة التي تحيط بولاية جونقلي والاقتتال بين القبائل. ورفض النواب تبريرات والي الولاية كوال ميانق واتهموه بفقدان السيطرة على الأوضاع الأمنية بالولاية، وطالبوا بمحاسبة وزيري الدفاع والداخلية ومدير الأمن، فيما قدم نائب رئيس دولة الجنوب رياك مشار تنويراً للمجلس عن قرار إيقاف تصدير النفط عبر السودان والخطوات المتبعة في ذلك، بجانب مسار التفاوض والتطورات الأخيرة بأديس أبابا مع وفد الخرطوم التفاوضي، وأحاط مشار الذي ترأس الجلسة في ظل مشاركة الرئيس سلفا كير في اجتماعات الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية، أحاط أعضاء المجلس علماً بالخطوات الجارية لبناء خط نقل جديد للنفط عبر ميناء لامو في كينيا.
أطلق أعضاء مجلس الولايات بدولة الجنوب انتقادات من العيار الثقيل لحكومة جوبا، لجهة اتساع رقعة الأزمة القبليَّة التي تحيط بولاية جونقلي والاقتتال بين القبائل. ورفض النواب تبريرات والي الولاية كوال ميانق واتهموه بفقدان السيطرة على الأوضاع الأمنية بالولاية، وطالبوا بمحاسبة وزيري الدفاع والداخلية ومدير الأمن، فيما قدم نائب رئيس دولة الجنوب رياك مشار تنويراً للمجلس عن قرار إيقاف تصدير النفط عبر السودان والخطوات المتبعة في ذلك، بجانب مسار التفاوض والتطورات الأخيرة بأديس أبابا مع وفد الخرطوم التفاوضي، وأحاط مشار الذي ترأس الجلسة في ظل مشاركة الرئيس سلفا كير في اجتماعات الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية، أحاط أعضاء المجلس علماً بالخطوات الجارية لبناء خط نقل جديد للنفط عبر ميناء لامو في كينيا.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
نافع يحذر دولة الجنوب من التمادي في عداء حكومة السودان
حذر مساعد رئيس الجمهورية نائب الرئيس بالمؤتمر الوطني لشؤون الاحزاب، د. نافع علي نافع دولة الجنوب من التمادي في العداء لحكومة السودان ، وتعهد بمواصلة دحر التمر بالسودان وعدم عودته الي محلية ود بندة وقال لدي مخاطبته حشداً جماهيرياً بالمحلية ان منطقة ود بندة التي اغتيل فيها خليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة ستظل مقبرة لرأس التمرد، وقال ان الذين اجتمعوا في بور وجوبا من العملاء غير الوطنيين لاختيار خليفة لخليل ابراهيم لن يقووا علي مواجهة الدولة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الحركة الشعبية تهاجم مدينة "العباسية" وتختطف (35) صينياً
هاجمت قوات الحركة الشعبية في الثامنة صباحاً امس معسكراً للشركة الصينية المنفذة للطريق الدائري محلية العباسية بولاية جنوب كردفان والتي تبعد (90) كيلو متراً عن منطقة ام روابة بولاية شمال كردفان وقامت باحتجاز (35) صينياً من المهندسين والعمال في وقت حطت فيه اول طائرة مدنية في مطار تلودي
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
النفط بوابة الحرب!!.(1-2 )
بقلم : عادل الباز: الأحداث
لم يتبق لإعلان الحرب بين دولتي السودان القديم سوى الاستماع للمارشات العسكرية جنوبا أو انطلاق الدعوات للجهاد وحشد الحشود شمالا، أما البنية التحتية للحرب فلقد تم تعبيدها بالكامل. استغرق بناء مداميك الحرب ست سنوات هي عمر اتفاقية نيفاشا ثم بسرعة سقف البناء في أقل من عام هو عمر الانفصال بين الدولتين. الآن نحن على حافة الحرب وإذا لم يتدارك الله السودانيين برحمته فعن قريب ستتناثر آلاف الجثث في فضاء واسع هو طول السودان القديم وعرضه.
النفط الذي كان يظن أنه سيكون من العوامل التي ستؤسس لعلاقات ممتازة بين دولتي السودان أصبح الآن معبرا سهلا لعودة الحرب. للأسف طيلة الزمن الذي ظل فيه النفط يتدفق في شرايين البلدين لم تتم الاستفادة من عوائده بشكل فعال ، أصابنا باكرا بالمرض الهولندي وحلت علينا لعنة النفط. فبدلا عن الانتباه لخطورة الركون للنفط كمصدر رئيس للمداخيل الحكومة والتجارب العالمية والإقليمية ماثلة أمامنا تم تجاهل كل التحذيرات واستمرأت الحكومة الصرف على هياكلها السياسية المتضخمة وبعزقة أموال النفط بعيدا عن المشاريع المنتجة التي كان يمكن أن تعينها في سنينها العجاف هذه. سوء تقدير وسوء تخطيط تحسد عليهما. كما لم تقصر الحركة الشعبية التي أدارت وتدير شأن الجنوب في الصرف على ملشياتها وجيوشها فانتفت التنمية وظل الجنوب بعوائد نفطة يعاني المجاعات بينما تضخم ثروات السياسين والتنفيذيين الجنوبيين. الآن وضع الطرفان البلاد على حافة الحرب إعلانا عن عجزهما عن إنتاج اتفاق خلاق يعبر بهما أنفاق جدلهما العبثي الذي استطال لست سنوات. هل يعتقد الطرفان أن الحرب ستخرجهما من مأزقهما الداخلي والخارجي ....هيهات. سيتضح للطرفين بعد قليل أنهما أدخلا نظاميهما في مأزق كارثي لن يكسب منه الطرفان شيئا.
هب أن الجنوب أوقف إنتاج نفطه خلال الأسبوعين القادمين فما هي الآثار أو التداعيات المتوقعة على اقتصاده؟. سيفقد مباشرة 98 % من دخله القومي ولا مصدر آخر له!!. فكيف سيغطي الجنوب التزاماته السياسية والأمنية والاجتماعية؟. على المدى القصير يستطيع الجنوب أن يغطي أغلب احتيجاته من الاحتياطيات النقدية المتوافرة لديه الآن والتي هي الآن في حدود خمسة مليار دولار. على المدى المتوسط يمكنه الاستعانة بمؤسسات التمويل الدولية للحصول على قروض. في المدى البعيد بإمكانه بناء خط ناقل ومصافٍ منفصلة لبتروله لا تعبر بحدود دولة السودان. ماهو مع أن الجنوب بدأ يعمل في هذا الاتجاه بالإعلان عن مناقصة للشركات لبناء الخط الناقل. أسئلة كثيرة ستتدفق على حكومة الجنوب في حالة اعتمادها على خيارات أخرى غير إنتاج بترولها. الاعتماد على الصرف من الاحتياطات سيؤدي إلى تدهور مريع في العمولات الأجنبية مما سيقود لرفع سعر الصرف وسيصبح الجنيه الجنوبي لا يساوي قيمة طباعته، إذ إن الدولة تعتمد بالكامل على مصدر وحيد للدخل هو النفط وتوقف. سيشنق الجنوب نفسه بحبلين حبل التضخم الاقتصادي، إذ ستشهد أسعار السلع الغذائية المستوردة ارتفاعا جنونيا وخاصة أن الجنوب يستورد كل شيء حتى المياه!!.ومن ناحية أخرى ستشدد الرقابة على الحدود مع الشمال لمنع أكثر من 186 سلعة يستوردها الجنوب الآن من الشمال وسيقود ذلك إلى تسارع مميت في معدلات التضخم.
خيار الجنوب الثاني في المدى المتوسط هو الاستدانة من الخارج وهو احتمال في حيز الممكن إلا أن الاقتراض من المؤسسات الدولية بحاجة لزمن في وقت تتأزم فيه الأوضاع الاقتصادية عالميا وتكاد مؤسسات التمويل الدولية تعلن إفلاسها فإذا لم يكن الجنوب قد حصل مسبقا على موافقات من تلك المؤسسات فسيجد وضعا صعبا أمامه وعليه الانتظار طويلا لحصد نتائج مفاوضاته مع تلك المؤسسات. أما الخيار الثالث الذي يتعلق بإنشاء خط ناقل فلا زالت الرؤية غائمة حول جدوى إنشاء هذا الخط. فالنرويجيون عبر دراسات أشاروا لعدم جدوى الخط لأسباب تتعلق بإنشاءات منتظرة في ميناء لامو بكينيا والتكلفة العالية لبناء الخط كما أفتوا بناء على درسات أخرى تتعلق بنفط الجنوب الذي سينضب في غضون عشرين عاما بعدم جدوى بناء خط ناقل لنفط الجنوب. قد يجد الأخوة في الجنوب مخرجا آخر ولكن ليس أمامهم سوى انتظار زمن طويل ليس أقل من ثلاثه أعوام ليتمكنوا من تشغيل خط ناقل خاص بهم. فكيف سيتمكنون من الصمود خاصة إذا لم يحصلوا على قروض ائتمانية ميسرة؟.
لم يتبق لإعلان الحرب بين دولتي السودان القديم سوى الاستماع للمارشات العسكرية جنوبا أو انطلاق الدعوات للجهاد وحشد الحشود شمالا، أما البنية التحتية للحرب فلقد تم تعبيدها بالكامل. استغرق بناء مداميك الحرب ست سنوات هي عمر اتفاقية نيفاشا ثم بسرعة سقف البناء في أقل من عام هو عمر الانفصال بين الدولتين. الآن نحن على حافة الحرب وإذا لم يتدارك الله السودانيين برحمته فعن قريب ستتناثر آلاف الجثث في فضاء واسع هو طول السودان القديم وعرضه.
النفط الذي كان يظن أنه سيكون من العوامل التي ستؤسس لعلاقات ممتازة بين دولتي السودان أصبح الآن معبرا سهلا لعودة الحرب. للأسف طيلة الزمن الذي ظل فيه النفط يتدفق في شرايين البلدين لم تتم الاستفادة من عوائده بشكل فعال ، أصابنا باكرا بالمرض الهولندي وحلت علينا لعنة النفط. فبدلا عن الانتباه لخطورة الركون للنفط كمصدر رئيس للمداخيل الحكومة والتجارب العالمية والإقليمية ماثلة أمامنا تم تجاهل كل التحذيرات واستمرأت الحكومة الصرف على هياكلها السياسية المتضخمة وبعزقة أموال النفط بعيدا عن المشاريع المنتجة التي كان يمكن أن تعينها في سنينها العجاف هذه. سوء تقدير وسوء تخطيط تحسد عليهما. كما لم تقصر الحركة الشعبية التي أدارت وتدير شأن الجنوب في الصرف على ملشياتها وجيوشها فانتفت التنمية وظل الجنوب بعوائد نفطة يعاني المجاعات بينما تضخم ثروات السياسين والتنفيذيين الجنوبيين. الآن وضع الطرفان البلاد على حافة الحرب إعلانا عن عجزهما عن إنتاج اتفاق خلاق يعبر بهما أنفاق جدلهما العبثي الذي استطال لست سنوات. هل يعتقد الطرفان أن الحرب ستخرجهما من مأزقهما الداخلي والخارجي ....هيهات. سيتضح للطرفين بعد قليل أنهما أدخلا نظاميهما في مأزق كارثي لن يكسب منه الطرفان شيئا.
هب أن الجنوب أوقف إنتاج نفطه خلال الأسبوعين القادمين فما هي الآثار أو التداعيات المتوقعة على اقتصاده؟. سيفقد مباشرة 98 % من دخله القومي ولا مصدر آخر له!!. فكيف سيغطي الجنوب التزاماته السياسية والأمنية والاجتماعية؟. على المدى القصير يستطيع الجنوب أن يغطي أغلب احتيجاته من الاحتياطيات النقدية المتوافرة لديه الآن والتي هي الآن في حدود خمسة مليار دولار. على المدى المتوسط يمكنه الاستعانة بمؤسسات التمويل الدولية للحصول على قروض. في المدى البعيد بإمكانه بناء خط ناقل ومصافٍ منفصلة لبتروله لا تعبر بحدود دولة السودان. ماهو مع أن الجنوب بدأ يعمل في هذا الاتجاه بالإعلان عن مناقصة للشركات لبناء الخط الناقل. أسئلة كثيرة ستتدفق على حكومة الجنوب في حالة اعتمادها على خيارات أخرى غير إنتاج بترولها. الاعتماد على الصرف من الاحتياطات سيؤدي إلى تدهور مريع في العمولات الأجنبية مما سيقود لرفع سعر الصرف وسيصبح الجنيه الجنوبي لا يساوي قيمة طباعته، إذ إن الدولة تعتمد بالكامل على مصدر وحيد للدخل هو النفط وتوقف. سيشنق الجنوب نفسه بحبلين حبل التضخم الاقتصادي، إذ ستشهد أسعار السلع الغذائية المستوردة ارتفاعا جنونيا وخاصة أن الجنوب يستورد كل شيء حتى المياه!!.ومن ناحية أخرى ستشدد الرقابة على الحدود مع الشمال لمنع أكثر من 186 سلعة يستوردها الجنوب الآن من الشمال وسيقود ذلك إلى تسارع مميت في معدلات التضخم.
خيار الجنوب الثاني في المدى المتوسط هو الاستدانة من الخارج وهو احتمال في حيز الممكن إلا أن الاقتراض من المؤسسات الدولية بحاجة لزمن في وقت تتأزم فيه الأوضاع الاقتصادية عالميا وتكاد مؤسسات التمويل الدولية تعلن إفلاسها فإذا لم يكن الجنوب قد حصل مسبقا على موافقات من تلك المؤسسات فسيجد وضعا صعبا أمامه وعليه الانتظار طويلا لحصد نتائج مفاوضاته مع تلك المؤسسات. أما الخيار الثالث الذي يتعلق بإنشاء خط ناقل فلا زالت الرؤية غائمة حول جدوى إنشاء هذا الخط. فالنرويجيون عبر دراسات أشاروا لعدم جدوى الخط لأسباب تتعلق بإنشاءات منتظرة في ميناء لامو بكينيا والتكلفة العالية لبناء الخط كما أفتوا بناء على درسات أخرى تتعلق بنفط الجنوب الذي سينضب في غضون عشرين عاما بعدم جدوى بناء خط ناقل لنفط الجنوب. قد يجد الأخوة في الجنوب مخرجا آخر ولكن ليس أمامهم سوى انتظار زمن طويل ليس أقل من ثلاثه أعوام ليتمكنوا من تشغيل خط ناقل خاص بهم. فكيف سيتمكنون من الصمود خاصة إذا لم يحصلوا على قروض ائتمانية ميسرة؟.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
والى جنوب كردفان : امسكنا الحركة من الحلقوم
أكد والي جنوب كردفان أحمد هارون أن مدينة تلودي بجنوب كردفان هي قلعة الصمود. وكشف هارون عقب تفقده أمس سير العمل في مطار تلودي والمنشآت الجديدة بالمدينة، أن الجيش الشعبي اعتدى على معسكر شركة (صاين هيدرو) الصينية التي تعمل في تشييد الطريق الدائري في الولاية، واقتاد حوالى «35» من العاملين بالشركة من الصينيين والسودانيين، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تتعامل مع الموقف بحصافة لضمان سلامة عمال الشركة. وأضاف هارون أن الاعتداء قصد به وقف التنمية وزعزعة الأمن في الولاية، وأكد الوالي أن التنمية في الولاية لن تتوقف، وزاد: «أمسكنا الحركة من الحلقوم». وفي غضون ذلك اعتدت مجموعة من قوات الجيش الشعبي على مواطنين بمحلية العباسية بولاية جنوب كردفان أمس. وأبلغ مصدر مطلع «الإنتباهة» أن «9» مواطنين استشهدوا جراء الاعتداء فيما أُصيب «4» بجروح. ولم يتسن الحصول على تفاصيل من المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة.
أكد والي جنوب كردفان أحمد هارون أن مدينة تلودي بجنوب كردفان هي قلعة الصمود. وكشف هارون عقب تفقده أمس سير العمل في مطار تلودي والمنشآت الجديدة بالمدينة، أن الجيش الشعبي اعتدى على معسكر شركة (صاين هيدرو) الصينية التي تعمل في تشييد الطريق الدائري في الولاية، واقتاد حوالى «35» من العاملين بالشركة من الصينيين والسودانيين، لافتاً إلى أن القوات المسلحة تتعامل مع الموقف بحصافة لضمان سلامة عمال الشركة. وأضاف هارون أن الاعتداء قصد به وقف التنمية وزعزعة الأمن في الولاية، وأكد الوالي أن التنمية في الولاية لن تتوقف، وزاد: «أمسكنا الحركة من الحلقوم». وفي غضون ذلك اعتدت مجموعة من قوات الجيش الشعبي على مواطنين بمحلية العباسية بولاية جنوب كردفان أمس. وأبلغ مصدر مطلع «الإنتباهة» أن «9» مواطنين استشهدوا جراء الاعتداء فيما أُصيب «4» بجروح. ولم يتسن الحصول على تفاصيل من المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
من كان وراء إحجام سلفا كير عن التوقيع على اتفاق أديس النفطي؟
خاص/سودان سفاري
لم يختلف المراقبون والمتابعون للمحادثات النفطية بين السودان ودولة جنوب السودان، أن هنالك (جهة ما) تعبث من وراء ستار بهذا الملف الحيوي الهام، فقد تأكد أن الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت أحجم عن التوقيع على اتفاق إطاري فى هذا الصدد كانت قد أسهمت فى التوصل إليه كل من أثيوبيا وكينيا – الجمعة الماضية – بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا، بعد تلقيه محادثة هاتفية عاجلة ألحّت سكرتاريته على ضرورة الرد عليها باعتبارها مكالمة طارئة وشديدة الأهمية.
ولم يتسنّ حتى الآن لـ(سفاري) الإستيثاق من طبيعة الجهة التى هاتفت الرئيس الجنوبي، غير أن مؤشرات عديدة تشير الى أنها جهات (لها مصلحة خاصة) فى هذا الملف، فعلي سبيل المثال وبعد ثبوت أن الملف النفطي تتم إدارته أمريكياً وذلك عقب سماح إدارة الرئيس أوباما للشركات الأمريكية بإجراء التعاقدات والدخول فى هذا المضمار فى دولة جنوب السودان بعد إجراء ما يمكن تسميتها (معالجة فنية) لقرار العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السودان منذ عقود، فإن من السهل استنتاج أن المكالمة ربما كانت أمريكية سواء من جانب مستشار حكومة جنوب السودان الأمريكي الجنسية (روجر ونتر) والذي تشير العديد من المصادر الى أنه (السفير الحقيقي) لواشنطن هناك منذ سنوات وليس فقط منذ قيام دولة جنوب السودان أو من جانب بعض غلاة المتعصبين فى إدارة الرئيس أوباما فى واشنطن وفى مقدمتهم (سوزان رايس) مندوبة واشنطن فى مجلس الأمن والتي تتوق لفرض حظر طيران واتخاذ إجراءات شديدة القسوة على السودان، إذ ربما كانت رايس تراهن علي إلحاق أكبر قدر من الأذي الاقتصادي بالسودان أملاً في الحصول على تنازلات خاصة بعد أن نجح السودان فى حسم الحركات المتمردة فى ولايتيّ جنوب كردفان والنيل الازرق ولم يعد من الممكن إعادة إشعال هاتين الجبهتين لتشكيل ضغط على الحكومة السودانية.
واشنطن تستشعر تحسناً مضطرداً فى الموقف السوداني سواء فى هاتين الولايتين أو فى إقليم دارفور وهى - أى واشنطن - مقبلة على انتخابات رئاسية وشيكة، من الطبيعي أنها تود الاحتفاظ ببعض أوراق اللعبة لديها لحين إنجلاء الموقف واستخدامها فى الوقت المناسب. من الراجح فى هذا المنحي أن واشنطن عازمة على استخدام قيام دولة جنوب السودان كورقة انتخابية تضرب بها عدة عصافير بحجر واحد؛ تشجيع قيام دولة غير إسلامية مقتطعَة من دولة اسلامية، ومحاصرة الدولة الأم ذات الثقافة الإسلامية وتجييرها لصالح الدولة الجنوبية .
هنالك ايضاً افتراض آخر وهو أن يكون صاحب المكالمة الهاتفية (مسئول ما) فى الحكومة الإسرائيلية حيث أفادت مصادر مطلعة فى أديس أبابا أن الجانب الإسرائيلي (كان حاضراً داخل العاصمة الاثيوبية، وكان يتابع المحادثات بصفة لصيقة) والسبب فى ذلك ان اسرائيل تخشي أن يقدم الجانب الجنوبي تنازلات للجانب السوداني - بحكم علاقة البلدين - ومن ثم تنقضي الأزمة مبكراً دون أن يُتاح لإسرائيل إدارة مصالحها فيها، وهو افتراض لا يمكن تجاهله أو التقليل منه، ذلك أنه من المفروغ منه أن اسرائيل تدير الشأن الجنوبي بكامله الى درجة أنها تكاد تكون هى المحرك الفعلي للدولة الجنوبية، وهو أمر بوسع أى مراقب يزور جوبا أن يلاحظه بوضوح ودون كبير عناء .
وأخيراً، هناك ايضاً أنباء تشير الى أن بعض غلاة المتعصبين فى الحكومة الجنوبية أجروا اتصالاً بالرئيس سلفا كير فى اللحظات الأخيرة للمفاوضات، ومارسوا عليه ضغطاً عنيفاً وصل الى حد التهديد بسحب الثقة عنه إذا وافق على حلحلة ملف النفط بهذه السرعة والسهولة، وهو أمر ايضاً غير مستبعد بعدما تلاحظ حرص حكومة الجنوب على عرض القرار على البرلمان الجنوبي لإعطائه صبغة شرعية تقطع الطريق على الحكومة فى التوصل لحل آخر، ومعلوم أن بعض المتشددين فى حكومة الجنوب أمثال باقان أموم و دينق ألور لديهم (ثأر خاص) ذي طبيعة شخصية تراكمية حيال دولة السودان ومن المؤكد أن الرئيس كير كان حرياً به أن يحسب لهم ألف حساب
لم يختلف المراقبون والمتابعون للمحادثات النفطية بين السودان ودولة جنوب السودان، أن هنالك (جهة ما) تعبث من وراء ستار بهذا الملف الحيوي الهام، فقد تأكد أن الرئيس الجنوبي سلفا كير ميارديت أحجم عن التوقيع على اتفاق إطاري فى هذا الصدد كانت قد أسهمت فى التوصل إليه كل من أثيوبيا وكينيا – الجمعة الماضية – بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا، بعد تلقيه محادثة هاتفية عاجلة ألحّت سكرتاريته على ضرورة الرد عليها باعتبارها مكالمة طارئة وشديدة الأهمية.
ولم يتسنّ حتى الآن لـ(سفاري) الإستيثاق من طبيعة الجهة التى هاتفت الرئيس الجنوبي، غير أن مؤشرات عديدة تشير الى أنها جهات (لها مصلحة خاصة) فى هذا الملف، فعلي سبيل المثال وبعد ثبوت أن الملف النفطي تتم إدارته أمريكياً وذلك عقب سماح إدارة الرئيس أوباما للشركات الأمريكية بإجراء التعاقدات والدخول فى هذا المضمار فى دولة جنوب السودان بعد إجراء ما يمكن تسميتها (معالجة فنية) لقرار العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على السودان منذ عقود، فإن من السهل استنتاج أن المكالمة ربما كانت أمريكية سواء من جانب مستشار حكومة جنوب السودان الأمريكي الجنسية (روجر ونتر) والذي تشير العديد من المصادر الى أنه (السفير الحقيقي) لواشنطن هناك منذ سنوات وليس فقط منذ قيام دولة جنوب السودان أو من جانب بعض غلاة المتعصبين فى إدارة الرئيس أوباما فى واشنطن وفى مقدمتهم (سوزان رايس) مندوبة واشنطن فى مجلس الأمن والتي تتوق لفرض حظر طيران واتخاذ إجراءات شديدة القسوة على السودان، إذ ربما كانت رايس تراهن علي إلحاق أكبر قدر من الأذي الاقتصادي بالسودان أملاً في الحصول على تنازلات خاصة بعد أن نجح السودان فى حسم الحركات المتمردة فى ولايتيّ جنوب كردفان والنيل الازرق ولم يعد من الممكن إعادة إشعال هاتين الجبهتين لتشكيل ضغط على الحكومة السودانية.
واشنطن تستشعر تحسناً مضطرداً فى الموقف السوداني سواء فى هاتين الولايتين أو فى إقليم دارفور وهى - أى واشنطن - مقبلة على انتخابات رئاسية وشيكة، من الطبيعي أنها تود الاحتفاظ ببعض أوراق اللعبة لديها لحين إنجلاء الموقف واستخدامها فى الوقت المناسب. من الراجح فى هذا المنحي أن واشنطن عازمة على استخدام قيام دولة جنوب السودان كورقة انتخابية تضرب بها عدة عصافير بحجر واحد؛ تشجيع قيام دولة غير إسلامية مقتطعَة من دولة اسلامية، ومحاصرة الدولة الأم ذات الثقافة الإسلامية وتجييرها لصالح الدولة الجنوبية .
هنالك ايضاً افتراض آخر وهو أن يكون صاحب المكالمة الهاتفية (مسئول ما) فى الحكومة الإسرائيلية حيث أفادت مصادر مطلعة فى أديس أبابا أن الجانب الإسرائيلي (كان حاضراً داخل العاصمة الاثيوبية، وكان يتابع المحادثات بصفة لصيقة) والسبب فى ذلك ان اسرائيل تخشي أن يقدم الجانب الجنوبي تنازلات للجانب السوداني - بحكم علاقة البلدين - ومن ثم تنقضي الأزمة مبكراً دون أن يُتاح لإسرائيل إدارة مصالحها فيها، وهو افتراض لا يمكن تجاهله أو التقليل منه، ذلك أنه من المفروغ منه أن اسرائيل تدير الشأن الجنوبي بكامله الى درجة أنها تكاد تكون هى المحرك الفعلي للدولة الجنوبية، وهو أمر بوسع أى مراقب يزور جوبا أن يلاحظه بوضوح ودون كبير عناء .
وأخيراً، هناك ايضاً أنباء تشير الى أن بعض غلاة المتعصبين فى الحكومة الجنوبية أجروا اتصالاً بالرئيس سلفا كير فى اللحظات الأخيرة للمفاوضات، ومارسوا عليه ضغطاً عنيفاً وصل الى حد التهديد بسحب الثقة عنه إذا وافق على حلحلة ملف النفط بهذه السرعة والسهولة، وهو أمر ايضاً غير مستبعد بعدما تلاحظ حرص حكومة الجنوب على عرض القرار على البرلمان الجنوبي لإعطائه صبغة شرعية تقطع الطريق على الحكومة فى التوصل لحل آخر، ومعلوم أن بعض المتشددين فى حكومة الجنوب أمثال باقان أموم و دينق ألور لديهم (ثأر خاص) ذي طبيعة شخصية تراكمية حيال دولة السودان ومن المؤكد أن الرئيس كير كان حرياً به أن يحسب لهم ألف حساب
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
سلة النفط .. آخر الكروت الجنوبية
بقلم: الشاذلي حامد المادح
ربما يكون هنالك كثير خير يعود على بلادنا إن أوقفت حكومة جنوب السودان ضخ نفطها بغض النظر عن فداحة ذلك على الدولة الوليدة واستحالة أن تقبل على مثل هذه الخطوة التى تذكرني بخطوة هوجاء ارتكبها خليل إبراهيم إثر غزوه أم درمان وهو يقطع ألف وخمسمائة كلم عن آخر قوة خلفية تعمل على تأمين مؤخرته وكانت النتيجة تدمير قوته وقدراته وبداية النهاية لحركة العدل والمساواة وذات الحسابات المستحيلة هى واقع الحال اذا أقدمت الحركة الشعبية على هذه الخطوة.
ان عملية وقف ضخ النفط هى آخر الكروت بيد الحركة الشعبية لتعيق مسيرة الشمال (السودان) وتحاول عبره الضغط للحصول على مكاسب أخري تتصل بتنازل السودان عن منطقة أبيي وخمس نقاط حدودية أخري بجانب فرض إجراءات أخري على التجارة بين البلدين تصب فى مصلحتها وهذا ما يفسر ان الحركة الشعبية تضع كل البيض في سلة النفط ولهذا فإن حكومة الخرطوم ان أحسنت تعاملها مع (سلة النفط) هذه فإنها ستفرض الحلول التى تريدها على كافة القضايا بينها وبين الجوب .
منذ انفصال الجنوب وقيام دولته وقبل ذلك لم تقف الحركة الشعبية مكتوفة الايدي عن تعطيل مسيرة بلادنا وإنما جربت الكثير من الأدوات وما ان تفشل أداة من تلك الأدوات تتجه الى غيرها، وقد بدأت مؤامرتها وهى تشارك المؤتمر الوطني السلطة وتنفيذات الاتفاقية التى تمهد لها الطريق لقيام دولتها وهى تقود المظاهرات فى الخرطوم بجانب المعارضين ومن ثم تنسيق جهودهم في الانتخابات فى محاولة منها لتغيير رأس النظام ومن ثم وبعد الانفصال جربت الحل العسكري لضم منطقة أبيي واحتفظت بها لفترة حتى جاء الرد الموجه من القوات المسلحة وطردتها من ابيي من بعد ذلك اتجهت لإشعال الحرب في جنوب كردفان و بعد ان فشلوا فى كل تلك المحاولات المتكررة اتجهت لتكوين الجبهة السودانية الثورية وسارعت باستضافة قوات حركة العدل والمساواة وهى تتأهب لوصول رئيس الحركة خليل إبراهيم ولكن كانت إدارة الله اكبر من تدبيرهم فقتلت القوات المسلحة خليل ودمرت مشروعهم التدميري لتنتهي بهم تدابيرهم لضرب الشمال الى آخر الكروت وهو النفط.
هذه هي كروت الجنوب ليضغط ويعطل مسيرة الشمال، فما هى كروت الشمال تجاه هذه الدولة الوليدة ويبدو أنها بدأت تفرض نفسها بعد الاستخدام والتجريب الواسع الذى قامت به حكومة جنوب السودان لكروتها وقد حمل خطاب الدكتور نافع على نافع بود بندة أمس الأول إشارات عن إمكانية لجوء الخرطوم لاستخدام كروتها وفى العلن بعد أن ظل مجلس الأمن يتجاهل شكاوي السودان إليه و هى تشمل اعتداء على مناطق حدودية وإيواء قوات حركات دارفور و تجنيد أطفال لصالح الحركة الشعبية قطاع الشمال واستيلائها على أصول شركة سودانية وغير ذلك الكثير من الاعتداءات.
كروت الشمال لخنق الجنوب تتجاوز رقماً قياسياً لعدد الكروت التى تملكها دولة لخنق دولة أخري منها الحدود التى تقترب من ألفي كلم وما خلف هذه الحدود الواسعة من مكونات تغري للإستخدام منها الوضع الأمني المتردي والقبيلة المستشرية ومعدلات الجهل الواسعة وانتشار الكحول بنسبة عالية احياناً تغيب الحكام عن مسئولياتهم ناهيك عن تغييب الشعب بكامله والجيش بكامله ومن السهل فى مثل هذا الأوضاع ان تجد جيشاً يحارب نفسه قبل ان يحاربك وبجانب كل ذلك يجد الشمال أنه أمام دولة منغلقة – وهو يغلقها من البحر وتعتمد عليه لتتنفس وتأكل وتشرب ومهما خرجوا الى البحر من اتجاه آخر فإن ذلك مكلف ومدمر و يجعلهم يسلمون رقابهم لمنهم أكثر لؤماً من بين شعوب القارة الإفريقية وقبل ان يعبر أنبوبهم الى هؤلاء اللؤماء سينفخ فيه الاستوائيين كل أحقادهم و مراراتهم التاريخية مع القبائل النيلية وبالذات الدينكا الذين يستأثرون بكل شيء .
على الخرطوم ان تصمد أمام معركة النفس القصير التى تفرضها عليها دولة الجنوب وتتجه بكلياتها لتعويض الفاقد وتعتبره كأنه لم يكن من أساسه وتعمل على تطوير أنشطتها فى التعدين والنفط و الصناعة وقبل كل ذلك ترشيد الإنفاق الحكومي مرة أخري وطلب العون من الأشقاء العرب وغيرهم وقيادة حملة دولية تكشف فيها ان موقفها وموقف الطرف الآخر ويطالب المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته و دعمه لدولة وفت بكل تعهداتها و قبلت برغبة شعب جنوب السودان بالرغم من الظروف غير الصحية التى أجري فيها استفتاء جنوب السودان
ربما يكون هنالك كثير خير يعود على بلادنا إن أوقفت حكومة جنوب السودان ضخ نفطها بغض النظر عن فداحة ذلك على الدولة الوليدة واستحالة أن تقبل على مثل هذه الخطوة التى تذكرني بخطوة هوجاء ارتكبها خليل إبراهيم إثر غزوه أم درمان وهو يقطع ألف وخمسمائة كلم عن آخر قوة خلفية تعمل على تأمين مؤخرته وكانت النتيجة تدمير قوته وقدراته وبداية النهاية لحركة العدل والمساواة وذات الحسابات المستحيلة هى واقع الحال اذا أقدمت الحركة الشعبية على هذه الخطوة.
ان عملية وقف ضخ النفط هى آخر الكروت بيد الحركة الشعبية لتعيق مسيرة الشمال (السودان) وتحاول عبره الضغط للحصول على مكاسب أخري تتصل بتنازل السودان عن منطقة أبيي وخمس نقاط حدودية أخري بجانب فرض إجراءات أخري على التجارة بين البلدين تصب فى مصلحتها وهذا ما يفسر ان الحركة الشعبية تضع كل البيض في سلة النفط ولهذا فإن حكومة الخرطوم ان أحسنت تعاملها مع (سلة النفط) هذه فإنها ستفرض الحلول التى تريدها على كافة القضايا بينها وبين الجوب .
منذ انفصال الجنوب وقيام دولته وقبل ذلك لم تقف الحركة الشعبية مكتوفة الايدي عن تعطيل مسيرة بلادنا وإنما جربت الكثير من الأدوات وما ان تفشل أداة من تلك الأدوات تتجه الى غيرها، وقد بدأت مؤامرتها وهى تشارك المؤتمر الوطني السلطة وتنفيذات الاتفاقية التى تمهد لها الطريق لقيام دولتها وهى تقود المظاهرات فى الخرطوم بجانب المعارضين ومن ثم تنسيق جهودهم في الانتخابات فى محاولة منها لتغيير رأس النظام ومن ثم وبعد الانفصال جربت الحل العسكري لضم منطقة أبيي واحتفظت بها لفترة حتى جاء الرد الموجه من القوات المسلحة وطردتها من ابيي من بعد ذلك اتجهت لإشعال الحرب في جنوب كردفان و بعد ان فشلوا فى كل تلك المحاولات المتكررة اتجهت لتكوين الجبهة السودانية الثورية وسارعت باستضافة قوات حركة العدل والمساواة وهى تتأهب لوصول رئيس الحركة خليل إبراهيم ولكن كانت إدارة الله اكبر من تدبيرهم فقتلت القوات المسلحة خليل ودمرت مشروعهم التدميري لتنتهي بهم تدابيرهم لضرب الشمال الى آخر الكروت وهو النفط.
هذه هي كروت الجنوب ليضغط ويعطل مسيرة الشمال، فما هى كروت الشمال تجاه هذه الدولة الوليدة ويبدو أنها بدأت تفرض نفسها بعد الاستخدام والتجريب الواسع الذى قامت به حكومة جنوب السودان لكروتها وقد حمل خطاب الدكتور نافع على نافع بود بندة أمس الأول إشارات عن إمكانية لجوء الخرطوم لاستخدام كروتها وفى العلن بعد أن ظل مجلس الأمن يتجاهل شكاوي السودان إليه و هى تشمل اعتداء على مناطق حدودية وإيواء قوات حركات دارفور و تجنيد أطفال لصالح الحركة الشعبية قطاع الشمال واستيلائها على أصول شركة سودانية وغير ذلك الكثير من الاعتداءات.
كروت الشمال لخنق الجنوب تتجاوز رقماً قياسياً لعدد الكروت التى تملكها دولة لخنق دولة أخري منها الحدود التى تقترب من ألفي كلم وما خلف هذه الحدود الواسعة من مكونات تغري للإستخدام منها الوضع الأمني المتردي والقبيلة المستشرية ومعدلات الجهل الواسعة وانتشار الكحول بنسبة عالية احياناً تغيب الحكام عن مسئولياتهم ناهيك عن تغييب الشعب بكامله والجيش بكامله ومن السهل فى مثل هذا الأوضاع ان تجد جيشاً يحارب نفسه قبل ان يحاربك وبجانب كل ذلك يجد الشمال أنه أمام دولة منغلقة – وهو يغلقها من البحر وتعتمد عليه لتتنفس وتأكل وتشرب ومهما خرجوا الى البحر من اتجاه آخر فإن ذلك مكلف ومدمر و يجعلهم يسلمون رقابهم لمنهم أكثر لؤماً من بين شعوب القارة الإفريقية وقبل ان يعبر أنبوبهم الى هؤلاء اللؤماء سينفخ فيه الاستوائيين كل أحقادهم و مراراتهم التاريخية مع القبائل النيلية وبالذات الدينكا الذين يستأثرون بكل شيء .
على الخرطوم ان تصمد أمام معركة النفس القصير التى تفرضها عليها دولة الجنوب وتتجه بكلياتها لتعويض الفاقد وتعتبره كأنه لم يكن من أساسه وتعمل على تطوير أنشطتها فى التعدين والنفط و الصناعة وقبل كل ذلك ترشيد الإنفاق الحكومي مرة أخري وطلب العون من الأشقاء العرب وغيرهم وقيادة حملة دولية تكشف فيها ان موقفها وموقف الطرف الآخر ويطالب المجتمع الدولي للوفاء بتعهداته و دعمه لدولة وفت بكل تعهداتها و قبلت برغبة شعب جنوب السودان بالرغم من الظروف غير الصحية التى أجري فيها استفتاء جنوب السودان
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
إسرائيل في جوبا.. والـخرطوم في المواجهة!!
إسرائيل في جوبا.. والـخرطوم في المواجهة!!
حسن يحي محمد
الوجود الإسرائيلي بالقارة الإفريقية وجود قديم ومتجذِّر منذ زمن طويل. حيث أن منطقة شرق إفريقيا كانت من المناطق المرشحة كوطن بديل لليهود في كل من يوغندا وجنوب السودان. المخطط الاستعماري كان يسعى لفصل جنوب السودان وضمه لمنطقة شرق ووسط إفريقيا. كان القادة المؤسسون لدولة إسرائيل يأملون في إقامة وطن لهم في منطقة خضراء توجد بها المياه ليقوموا باستصلاحها وزراعتها. تلك هي كانت طموحات وآمال (هرتزل) مؤسس الدولة اليهودية. الهدف الإستراتيجي الإسرائيلي هو إقامة دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل. ووصولاً لتحقيق هذا الهدف الإستراتيجي، قامت إسرائيل بالتسلُّل إلى القارة الإفريقية وأقامت لها حزاماً أمنياً بالدول الإفريقية جنوب الصحراء. لعب السودان دوراً كبيراً في قطع العلاقات الإسرائيلية مع الدول الإفريقية بعد حرب يونيو 67، حيث قامت معظم الدول الإفريقية بقطع علاقاتها مع إسرائيل بمبادرة من السودان. لم تنس إسرائيل للسودان دوره الذي قام به في دعم القضية العربية حيث شكَّل عمقاً إستراتيجياً لها ولعب دوراً كبيراً في قطع علاقاتها مع الدول الإفريقية، لذا فقد قامت بدعم حركة الأنانيا الأولى بكل الأسلحة التي استولت عليها من الدول العربية في حرب يونيو 67. كما قامت بدعم قوات الأنانيا بالخبراء العسكريين من أمثال المرتزق الألماني (اشتاينر) هذا بالإضافة إلى تدريب جنود حركة الأنانيا الأولى حيث تم تدريب أكثر من (200) ضابط بإسرائيل باعتراف دولة إسرائيل نفسها، في غفلة من الدول العربية خاصة جمهورية مصر العربية المتضرر الأول من ذلك.
تسللت إسرائيل مرة أخرى للقارة الإفريقية وقامت بإعادة علاقاتها المقطوعة مع كل الدول الإفريقية، والتغلغُل في كل الدول الإفريقية التي تقع في نطاق الأمن المباشر للسودان سواء أكان ذلك من الناحية الجنوبية أم من الاتجاه الإستراتيجي الشرقي خاصة دول منبع نهر النيل. وهذا يعني أن السودان قد أصبح دولة مواجهة مع إسرائيل بعد أن تمركزت إسرائيل على حدوده الجنوبية بدولة الجنوب الوليدة حيث أصبحت جوبا اليوم مركزاً للاستخبارات الإسرائيلية والغربية. لقد وافق سلفاكير على أن تصبح جوبا مقراً للقوات الإفريقية الأمريكية (آفريكوم) كما وافق كذلك على إقامة قاعدة عسكرية في ولاية الوحدة وشمال أعالي النيل حتى تصبح إسرائيل قريبة من البحر الأحمر. زيارة سلفا كير لإسرائيل كشفت المستور في العلاقات التاريخية بين حركات التمرد بجنوب السودان وإسرائيل وتصريحاته الخاصة بشأن الدعم الإسرائيلي الذي لولاه لما نال الجنوب استقلاله، تؤكد أن دولة الجنوب الوليدة صناعة إسرائيلية. أعلن سلفا كير أنه يعتبر دولة إسرائيل نموذجاً يُحتذى به وهذا يعني أنه سوف يسلك نفس سلوك دولة إسرائيل الذي هو سلوك عدواني في حقيقته. وهكذا يكون قد كشف عن النوايا العدوانية لدولته الوليدة. تمخض عن زيارة سلفا كير لإسرائيل إرسال وفد إسرائيلي لجوبا لتحديد الاحتياجات العاجلة وهذا يؤكد أن دولة الجنوب ستصبح هي إسرائيل إفريقيا وستقوم بنفس الدور الذي تقوم به إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط!! مؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن رفع الحظر عن توريد السلاح لدولة الجنوب الجديدة كما أعلنت عن دعمها بالسلاح والتدريب لرفع القدرات الدفاعية لدولة الجنوب ضد شمال السودان.
إسرائيل أعلنت هي الأخرى عن نواياها العدوانية ضد السودان التي كشف عنها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الذي أشار إلى الإستراتيجية التي تبنتها إسرائيل وهي أن يكون السودان دائماً مشغولاً بنفسه حتى لا يقف على رجليه ليدعم قضايا أمته العربية والإسلامية. كذلك أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن نواياها العدوانية ضد السودان الذي وصفته بأنه قد أصبح يهدد أمنها القومي، ولذا فإنها سوف لا تسمح له بالاحتفاظ بأراضيه الشاسعة واستغلال ثرواته وموارده الضخمة. دولة جنوب السودان أعلنت عن دعمها لقوات الحركة الشعبية قطاع جبال النوبة «الفرقة التاسعة» ودعمها لقوات الحركة الشعبية قطاع جنوب النيل الأزرق «الفرقة العاشرة» كما قامت بإيواء قوات الجبهة الثورية السودانية بجوبا وتقديم الدعم اللوجستي لها ولقوات الحركة الشعبية قطاع الشمال للقيام بحرب وكالة نيابة عنها. وما تشهده منطقة جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور من عمليات عسكرية يعتبر البداية لحرب استنزاف جديدة سيشهدها السودان!! تأسيساً على كل ما تقدم فإن دولة الجنوب تعتبر هي الذراع العسكري لدولة إسرائيل للسيطرة على مياه نهر النيل. الفلسفة التي قامت عليها حرب الجنوب هي أن تكون حرب استنزاف دائمة لشل قدرات السودان حتى لا يدعم قضايا أمته العربية والإسلامية.
واهمٌ من يظن أن اتفاقية نيفاشا «الكارثة» قد حققت السلام حيث أن كل الذي أنجزته هذه الاتفاقية هو نقل السودان ليصبح دولة مواجهة مع إسرائيل بعد أن أصبح جنوب السودان قاعدة إسرائيلية وأمريكية لتنفيذ المخططات الصهيونية بالمنطقة الخاصة بتقسيم السودان إلى دويلات صغيرة وخنق مصر خنقاً مائياً إستراتيجياً إذا ما حاولت أن تتراجع عن اتفاقية كامب ديفيد التي أخرجت الجيش المصري من الصراع العربي!! إسرائيل تنظر إلى مصر كعدو إستراتيجي لها يهدد أمنها القومي خاصة بعد وصول الإسلاميين للحكم في كل من مصر والسودان، ومن هنا نجدها قد خططت للاتفاق الإطاري لدول حوض النيل الذي وقَّعت عليه دول المنبع ورفضت مصر والسودان التوقيع عليه. هذا الاتفاق الإطاري يعتبر نوعاً من ممارسة الضغوط الإسرائيلية على مصر حتى تحافظ على اتفاقية كامب ديفيد 1979م. إسرائيل أحكمت وجودها وسيطرتها على منطقة البحر الأحمر حيث أصبح هذا الممر المائي الدولي تحت سيطرة إسرائيل وغاراتها الجوية المتكررة على شرق السودان تؤكد صحة هذا الإدعاء. كذلك لقد أحكمت إسرائيل سيطرتها على الدول الإفريقية جنوب الصحراء خاصة دول منبع نهر النيل من خلال ازدياد نشاطها ووجودها المكثف بهذه الدول خاصة جنوب السودان وهذا يعني أن مصر والسودان قد أصبحا بين فكي أسد!
الغريب في الأمر أن كل هذا قد تم على نار هادئة منذ إعلان وعد بلفور المشؤوم في عام 1917م، في ظل غياب الوعي العربي عن قضايا أمته العربية وفي ظل غياب الفكر العربي الإستراتيجي الموحَّد والأمن القومي العربي المشترك. مثلما خذلت الدول العربية فلسطين فإنها ستكرر نفس التجربة مع السودان ولذا فإنه ينبغي على الخرطوم في ظل الربيع الإسلامي أن تسعى لتوطيد علاقاتها مع الدول الإسلامية والدول العربية التي طالها الربيع العربي.
خلاصة القول الاستهداف للسودان قد أصبح اليوم يشكِّل تهديداً مباشراً للأمن القومي السوداني بعد أن صار السودان دولة مواجهة حيث أصبحت إسرائيل تتمركز على حدوده الجنوبية وهذا يعني أن حرب الاستنزاف المفروضة على السودان ستستمر بصورة أكثر خراباً ودماراً.
ختاماً المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في تنفيذ اتفاقية سلام الدوحة وتطوير علاقات الأمن الإقليمي مع كل من تشاد وإفريقيا الوسطى وإثيوبيا وإريتريا والإسراع في تحقيق الوفاق الوطني وبذل كل الجهود لإحياء اتفاقية الدفاع المشترك العربية خاصة مع مصر وليبيا وعقد اتفاقيات تعاون إستراتيجي مع كل من إيران وتركيا والصين وروسيا مع الاستمرار في بناء وتطوير القدرات الدفاعية للدولة للحفاظ على ما تبقى من السودان. وبالله التوفيق
حسن يحي محمد
الوجود الإسرائيلي بالقارة الإفريقية وجود قديم ومتجذِّر منذ زمن طويل. حيث أن منطقة شرق إفريقيا كانت من المناطق المرشحة كوطن بديل لليهود في كل من يوغندا وجنوب السودان. المخطط الاستعماري كان يسعى لفصل جنوب السودان وضمه لمنطقة شرق ووسط إفريقيا. كان القادة المؤسسون لدولة إسرائيل يأملون في إقامة وطن لهم في منطقة خضراء توجد بها المياه ليقوموا باستصلاحها وزراعتها. تلك هي كانت طموحات وآمال (هرتزل) مؤسس الدولة اليهودية. الهدف الإستراتيجي الإسرائيلي هو إقامة دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل. ووصولاً لتحقيق هذا الهدف الإستراتيجي، قامت إسرائيل بالتسلُّل إلى القارة الإفريقية وأقامت لها حزاماً أمنياً بالدول الإفريقية جنوب الصحراء. لعب السودان دوراً كبيراً في قطع العلاقات الإسرائيلية مع الدول الإفريقية بعد حرب يونيو 67، حيث قامت معظم الدول الإفريقية بقطع علاقاتها مع إسرائيل بمبادرة من السودان. لم تنس إسرائيل للسودان دوره الذي قام به في دعم القضية العربية حيث شكَّل عمقاً إستراتيجياً لها ولعب دوراً كبيراً في قطع علاقاتها مع الدول الإفريقية، لذا فقد قامت بدعم حركة الأنانيا الأولى بكل الأسلحة التي استولت عليها من الدول العربية في حرب يونيو 67. كما قامت بدعم قوات الأنانيا بالخبراء العسكريين من أمثال المرتزق الألماني (اشتاينر) هذا بالإضافة إلى تدريب جنود حركة الأنانيا الأولى حيث تم تدريب أكثر من (200) ضابط بإسرائيل باعتراف دولة إسرائيل نفسها، في غفلة من الدول العربية خاصة جمهورية مصر العربية المتضرر الأول من ذلك.
تسللت إسرائيل مرة أخرى للقارة الإفريقية وقامت بإعادة علاقاتها المقطوعة مع كل الدول الإفريقية، والتغلغُل في كل الدول الإفريقية التي تقع في نطاق الأمن المباشر للسودان سواء أكان ذلك من الناحية الجنوبية أم من الاتجاه الإستراتيجي الشرقي خاصة دول منبع نهر النيل. وهذا يعني أن السودان قد أصبح دولة مواجهة مع إسرائيل بعد أن تمركزت إسرائيل على حدوده الجنوبية بدولة الجنوب الوليدة حيث أصبحت جوبا اليوم مركزاً للاستخبارات الإسرائيلية والغربية. لقد وافق سلفاكير على أن تصبح جوبا مقراً للقوات الإفريقية الأمريكية (آفريكوم) كما وافق كذلك على إقامة قاعدة عسكرية في ولاية الوحدة وشمال أعالي النيل حتى تصبح إسرائيل قريبة من البحر الأحمر. زيارة سلفا كير لإسرائيل كشفت المستور في العلاقات التاريخية بين حركات التمرد بجنوب السودان وإسرائيل وتصريحاته الخاصة بشأن الدعم الإسرائيلي الذي لولاه لما نال الجنوب استقلاله، تؤكد أن دولة الجنوب الوليدة صناعة إسرائيلية. أعلن سلفا كير أنه يعتبر دولة إسرائيل نموذجاً يُحتذى به وهذا يعني أنه سوف يسلك نفس سلوك دولة إسرائيل الذي هو سلوك عدواني في حقيقته. وهكذا يكون قد كشف عن النوايا العدوانية لدولته الوليدة. تمخض عن زيارة سلفا كير لإسرائيل إرسال وفد إسرائيلي لجوبا لتحديد الاحتياجات العاجلة وهذا يؤكد أن دولة الجنوب ستصبح هي إسرائيل إفريقيا وستقوم بنفس الدور الذي تقوم به إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط!! مؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن رفع الحظر عن توريد السلاح لدولة الجنوب الجديدة كما أعلنت عن دعمها بالسلاح والتدريب لرفع القدرات الدفاعية لدولة الجنوب ضد شمال السودان.
إسرائيل أعلنت هي الأخرى عن نواياها العدوانية ضد السودان التي كشف عنها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الذي أشار إلى الإستراتيجية التي تبنتها إسرائيل وهي أن يكون السودان دائماً مشغولاً بنفسه حتى لا يقف على رجليه ليدعم قضايا أمته العربية والإسلامية. كذلك أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن نواياها العدوانية ضد السودان الذي وصفته بأنه قد أصبح يهدد أمنها القومي، ولذا فإنها سوف لا تسمح له بالاحتفاظ بأراضيه الشاسعة واستغلال ثرواته وموارده الضخمة. دولة جنوب السودان أعلنت عن دعمها لقوات الحركة الشعبية قطاع جبال النوبة «الفرقة التاسعة» ودعمها لقوات الحركة الشعبية قطاع جنوب النيل الأزرق «الفرقة العاشرة» كما قامت بإيواء قوات الجبهة الثورية السودانية بجوبا وتقديم الدعم اللوجستي لها ولقوات الحركة الشعبية قطاع الشمال للقيام بحرب وكالة نيابة عنها. وما تشهده منطقة جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور من عمليات عسكرية يعتبر البداية لحرب استنزاف جديدة سيشهدها السودان!! تأسيساً على كل ما تقدم فإن دولة الجنوب تعتبر هي الذراع العسكري لدولة إسرائيل للسيطرة على مياه نهر النيل. الفلسفة التي قامت عليها حرب الجنوب هي أن تكون حرب استنزاف دائمة لشل قدرات السودان حتى لا يدعم قضايا أمته العربية والإسلامية.
واهمٌ من يظن أن اتفاقية نيفاشا «الكارثة» قد حققت السلام حيث أن كل الذي أنجزته هذه الاتفاقية هو نقل السودان ليصبح دولة مواجهة مع إسرائيل بعد أن أصبح جنوب السودان قاعدة إسرائيلية وأمريكية لتنفيذ المخططات الصهيونية بالمنطقة الخاصة بتقسيم السودان إلى دويلات صغيرة وخنق مصر خنقاً مائياً إستراتيجياً إذا ما حاولت أن تتراجع عن اتفاقية كامب ديفيد التي أخرجت الجيش المصري من الصراع العربي!! إسرائيل تنظر إلى مصر كعدو إستراتيجي لها يهدد أمنها القومي خاصة بعد وصول الإسلاميين للحكم في كل من مصر والسودان، ومن هنا نجدها قد خططت للاتفاق الإطاري لدول حوض النيل الذي وقَّعت عليه دول المنبع ورفضت مصر والسودان التوقيع عليه. هذا الاتفاق الإطاري يعتبر نوعاً من ممارسة الضغوط الإسرائيلية على مصر حتى تحافظ على اتفاقية كامب ديفيد 1979م. إسرائيل أحكمت وجودها وسيطرتها على منطقة البحر الأحمر حيث أصبح هذا الممر المائي الدولي تحت سيطرة إسرائيل وغاراتها الجوية المتكررة على شرق السودان تؤكد صحة هذا الإدعاء. كذلك لقد أحكمت إسرائيل سيطرتها على الدول الإفريقية جنوب الصحراء خاصة دول منبع نهر النيل من خلال ازدياد نشاطها ووجودها المكثف بهذه الدول خاصة جنوب السودان وهذا يعني أن مصر والسودان قد أصبحا بين فكي أسد!
الغريب في الأمر أن كل هذا قد تم على نار هادئة منذ إعلان وعد بلفور المشؤوم في عام 1917م، في ظل غياب الوعي العربي عن قضايا أمته العربية وفي ظل غياب الفكر العربي الإستراتيجي الموحَّد والأمن القومي العربي المشترك. مثلما خذلت الدول العربية فلسطين فإنها ستكرر نفس التجربة مع السودان ولذا فإنه ينبغي على الخرطوم في ظل الربيع الإسلامي أن تسعى لتوطيد علاقاتها مع الدول الإسلامية والدول العربية التي طالها الربيع العربي.
خلاصة القول الاستهداف للسودان قد أصبح اليوم يشكِّل تهديداً مباشراً للأمن القومي السوداني بعد أن صار السودان دولة مواجهة حيث أصبحت إسرائيل تتمركز على حدوده الجنوبية وهذا يعني أن حرب الاستنزاف المفروضة على السودان ستستمر بصورة أكثر خراباً ودماراً.
ختاماً المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في تنفيذ اتفاقية سلام الدوحة وتطوير علاقات الأمن الإقليمي مع كل من تشاد وإفريقيا الوسطى وإثيوبيا وإريتريا والإسراع في تحقيق الوفاق الوطني وبذل كل الجهود لإحياء اتفاقية الدفاع المشترك العربية خاصة مع مصر وليبيا وعقد اتفاقيات تعاون إستراتيجي مع كل من إيران وتركيا والصين وروسيا مع الاستمرار في بناء وتطوير القدرات الدفاعية للدولة للحفاظ على ما تبقى من السودان. وبالله التوفيق
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
القارديان: الأزمات تهدد دولة جنوب السودان
قالت صحيفة القارديان إن حلم دولة جنوب السودان قد أصبح مريراً في ظل الصراع على النفط وهجوم الخرطوم على متمردين مشتبه في صلتهم بجوبا، وازدواجية الولايات المتحدة في التعامل، الأمر الذي ثبت معه أن الانفصال أمر صعب.وترى الصحيفة أن الرؤية التى طُرحت لعهد جديد من السلام والتعاون بين دولتي السودان والجنوب، تتلاشى سريعاً في ظل النزاعات المتعمقة حول تقاسم عائدات النفط والصراعات عبر الحدود والمجاعة التي تلوح في الأفق. فهذه الأزمات المتعددة تتجمع لتفرض تساؤلاً: هل يمكن أن يبقى جنوب السودان دولة قابلة للحياة. وتشير الصحيفة إلى أن انعدام الثقة والعداوات القديمة والقيادة الضعيفة والأنانية والنقص المزمن في التنمية، والاضطرابات القبلية الداخلية فى ولاية جونقلى والتدخل الدولي والقطع الذاتي للمورد الرئيس للدخل وهو النفط، كل ذلك يمثل إرث جنوب السودان المصمم، في الوقت الذي تكافح فيه تلك الدولة الوليدة من أجل ترجمة استقلالها الذي حصلت عليه بصعوبة إلى مستقبل قابل للاستمرار.
قالت صحيفة القارديان إن حلم دولة جنوب السودان قد أصبح مريراً في ظل الصراع على النفط وهجوم الخرطوم على متمردين مشتبه في صلتهم بجوبا، وازدواجية الولايات المتحدة في التعامل، الأمر الذي ثبت معه أن الانفصال أمر صعب.وترى الصحيفة أن الرؤية التى طُرحت لعهد جديد من السلام والتعاون بين دولتي السودان والجنوب، تتلاشى سريعاً في ظل النزاعات المتعمقة حول تقاسم عائدات النفط والصراعات عبر الحدود والمجاعة التي تلوح في الأفق. فهذه الأزمات المتعددة تتجمع لتفرض تساؤلاً: هل يمكن أن يبقى جنوب السودان دولة قابلة للحياة. وتشير الصحيفة إلى أن انعدام الثقة والعداوات القديمة والقيادة الضعيفة والأنانية والنقص المزمن في التنمية، والاضطرابات القبلية الداخلية فى ولاية جونقلى والتدخل الدولي والقطع الذاتي للمورد الرئيس للدخل وهو النفط، كل ذلك يمثل إرث جنوب السودان المصمم، في الوقت الذي تكافح فيه تلك الدولة الوليدة من أجل ترجمة استقلالها الذي حصلت عليه بصعوبة إلى مستقبل قابل للاستمرار.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
فقدان (20) الف عامل جنوبي لوظائفهم بعد ايقاف ضخ النفط
كشف حزب جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة بزعامة جوزيف ملوال عن جملة من المخاطر والتداعيات السالبة التي تترتب علي دولة الجنوب علي خلفية وقف الشركات الصينية العاملة في مجال النفط في وقت اكد فيه بان زيارات سلفاكير الثلاث لامريكا هدفت لاجراء تعديلات علي عقودات تتعلق بعملية استثمار الاخيرة في نفط الجنوب. وقال ديفيد جال الامين العام للحزب في تصريحات صحافية ان التداعيات تتمثل في فقدا (20) ألف عامل جنوبي لوظائفهم ، مبيناً ان (6.700) مليون مواطن ستعرضون للمجاعة وفي حاجة عاجلة للمساعدات الانسانية في هذا العام وفقاً لتقرير الامم المتحدة
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
مصادر: أمريكا تراجعت عن الاستثمار في نفط الجنوب
حثت الولايات المتحدة الامريكية دولتي السودان وجنوب السودان علي التوصل سريعاً الي اتفاق بشأن تقسيم النفط والايرادات بينهما، في وقت كشفت فيها مصادر موثوقة تحدثت لصحيفة (الرائد) عن تراجع الادارة الامريكية عن الاستثمار في نفط دولة الجنوب واستخراجه ، وذلك بعد ان كشفت دراسة غربية عن تراجع مستمر لانتاجية النفط في دولة الجنوب منذ الشهور الماضية.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
خبراء غربيون يحذرون الجنوب من مغبة إيقاف إنتاج النفط
حذر اثنان من الخبراء الغربين حكومة جنوب السودان من الخطوات التي سارت فيها بشأن إيقاف إنتاج النفط وعداها بمثابة الانتحار. وفيما قال المدير التنفيذي لمؤسسة السلام العالمي أليكس دوال في مقال نشرته صحيفة الشرق الأوسط أمس إن الجنوب سيجد صعوبة بالغة في توفير مبلغ 650 مليون دولار شهريا هي قيمة صادر نفطه ذهب علي خان ساتشوفي تقرير نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونتور تحت عنوان "تفاوض أم انتحار: جنوب السودان يوقف إنتاج النفط" إلى أن الصراع الحالي يمثل قمة محاولات الشركات النفطية لطرد رصيفتها الصينية من سوق نفط الجنوب، وذهب ذات مذهب دوال في أن الجنوب يصعب عليه توفير ما يفقده من مبالغ جراء قرار إيقاف إنتاج النفط
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
هل حكومة جنوب السودان مقبلة على الانتحار؟
لقد ولدت دولة جنوب السودان في 9 يوليو (تموز) عام 2011 على أساس النية الطيبة والثروة. وتحصل حكومة جنوب السودان على 1000 دولار سنويا لكل مواطن من الثمانية ملايين نسمة الذين يشكلون عدد السكان بفضل إنتاج ثلاثمائة وخمسين ألف برميل نفط يوميا، ولكن هنالك عقبات لتحصيل مثل هذا الدخل، حيث يمر خط الأنابيب الوحيد بشمال السودان، مما يتيح لحكومة الخرطوم السيطرة على هذا الشريان الاقتصادي الهام لجنوب السودان، ولم يتم التوصل في يوم استقلال جنوب السودان إلى أي اتفاق يحدد شروط استخدام هذا الخط.
ونظرا لأن السودان لا تزال بلدا واحدا، يذهب 50 في المائة من عائدات نفط الجنوب إلى خزانة الدولة المركزية، وتمثل تلك العائدات 40 في المائة من ميزانيتها. وبعد التاسع من يوليو، لم تتلق الخرطوم أي عائدات ولا رسوما للنقل، ولم يتم الوفاء بالوعود الدولية بتخفيض الديون ورفع العقوبات الاقتصادية من أجل المساهمة في سد عجز الميزانية. كذلك لم تثمر المفاوضات المستمرة التي تعقدها الهيئة العليا للاتحاد الأفريقي بشأن السودان، برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق، تابو مبيكي، والتي أعمل مستشارا بها. وفي 20 يناير (كانون الثاني)، أعلنت دولة جنوب السودان عن اتخاذها خطوة انتقالية هامة هي وقف إنتاج النفط. وبالنظر إلى أن عائدات النفط تمثل 97 في المائة من ميزانية جنوب السودان، تبدو هذه الخطوة انتحارية. وسبب اتخاذ هذه الخطوة تحويل الخرطوم للنفط إلى مصافيها الشهر الماضي وملء ثلاث حاويات.
منذ عام، هنأ الرئيس عمر البشير رئيس دولة الجنوب، سلفا كير، على الاستقلال ووعد بفتح صفحة جديدة وطي صفحة الماضي المليئة بالاضطرابات بين الجنوب والشمال، لكن سرعان ما اتخذ ذلك منحى آخر، خاصة مع اندلاع الصراع في منطقتين بشمال السودان هما جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث يدين نحو نصف السكان بالولاء إلى الثوار السابقين لحركة تحرير شعب السودان، الذين يشكلون حكومة جنوب السودان حاليا.
رغم أن من المفترض أن الجزء الشمالي من الحركة منقسم، ولا يخفي الجنوب تضامنه مع رفقاء السلاح السابقين الذين يشكلون الجناح المتمرد ضد حكومة شمال السودان.
واشتكى موفدو الخرطوم من المحادثات التي اختتمت أعمالها مؤخرا في أديس أبابا قائلين: «لماذا ينبغي السماح لنفط الجنوب بالتدفق بحرية إلى السوق، بينما يتم استخدام هذه الأموال في تسليح المتمردين الذين يريدون تدميرنا؟». وأتبعوا ذلك بوعد بالتساهل في هذا الموقف بعد الموافقة على دفع حكومة الجنوب رسوم نقل تكافئ المبلغ المطلوب من أجل سد ثلث عجز الميزانية. ورد المسؤولون في الجنوب قائلين: «لماذا نسمح بسرقة نفطنا واستخدام أمواله في شراء أسلحة لقتل رفقائنا في السلاح؟ لطالما رغبت الخرطوم في السيطرة على الجنوب وكانت مستعدة للتضييق علينا ماليا في رسالة مفادها أنهم لن يسمحوا لنا بأن نكون أحرار حقا». وتعمل حكومة الجنوب في جوبا على وضع خطط من أجل إنشاء خطوط أنابيب جديدة تمر عبر كينيا. ومن المأمول أن يتكلف هذا المشروع من 3 إلى 4 مليارات دولار ويتم الانتهاء منه في غضون ثلاث سنوات تقريبا، لكن يفضل الكثير من قادة الجنوب عدم استخراج النفط على تسليمه بالأمر والإجبار إلى حكومة الشمال.
لذا بدأ جنوب السودان في الانتحار اقتصاديا، فقد بدأ بالفعل في إغلاق آبار النفط وفي غضون أسبوع ستبدأ شركات النفط فتح المياه على خط الأنابيب لمنع التصاق النفط داخل الخط وتحويله إلى أنبوب من القار طوله 600 ميل. الخطوة التالية ستكون العمل لمدة ستة أشهر، بحسب أفضل تقدير، من أجل إعادة فتح قناة الصادرات.
وقال المفاوض الرئيسي للجنوب، باغان أموم، إنه شعر بالراحة عندما قال: «إنها قضية عزة واحترام للذات. ربما نكون فقراء، لكننا سنكون أحرارا». مع ذلك، لا تزال دولة جنوب السودان هشة، حسبما يشير الاقتتال الأخير بين الطوائف في ولاية جونغلي. وسيحتاج الجنوب إلى مساعدات أجنبية ضخمة من أجل تعويض خسارة قدرها 650 مليون دولار شهريا.
وأشار جنرال في الشمال قائلا: «إن إغلاق آبار النفط سوف يضرنا، لكننا سنقتلهم».
لا يمكن للسودان أن يظل مستقرا إذا ظل جنوب السودان يعاني من أزمات. واستنادا إلى المبدأ الذي يقول إن شمال وجنوب السودان ينبغي أن يكونا دولتين قابلتين للحياة يسود بينهما السلام ويدعم بعضهما بعضا، اقترحت اللجنة العليا للاتحاد الأفريقي اتفاقا يقضي باستمرار تدفق النفط ووقف التصرف أحادي الجانب من قبل حكومة الشمال في نفط الجنوب، ومنح الشمال المال الكافي لعلاج الأزمة المالية. وأيدت كل من الصين، المشتري الرئيسي لنفط الجنوب، والولايات المتحدة والأمم المتحدة، الاتفاق الذي تقدمت به اللجنة العليا. وكان من المقرر أن يلتقي كل من الرئيس عمر البشير والرئيس سلفا كير في أديس أبابا يوم الجمعة. وهذه هي الفرصة الأخيرة، ليس فقط لتوصل الاثنين إلى اتفاق بشأن النفط، بل أيضا لوقف تصعيد الأمر إلى حرب بين الشمال والجنوب. يجب إذن على الطرفين أن يبتعدا عن حافة الهاوية.
ألكس دي وال
* المدير التنفيذي لمؤسسة
السلام العالمي
ونظرا لأن السودان لا تزال بلدا واحدا، يذهب 50 في المائة من عائدات نفط الجنوب إلى خزانة الدولة المركزية، وتمثل تلك العائدات 40 في المائة من ميزانيتها. وبعد التاسع من يوليو، لم تتلق الخرطوم أي عائدات ولا رسوما للنقل، ولم يتم الوفاء بالوعود الدولية بتخفيض الديون ورفع العقوبات الاقتصادية من أجل المساهمة في سد عجز الميزانية. كذلك لم تثمر المفاوضات المستمرة التي تعقدها الهيئة العليا للاتحاد الأفريقي بشأن السودان، برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق، تابو مبيكي، والتي أعمل مستشارا بها. وفي 20 يناير (كانون الثاني)، أعلنت دولة جنوب السودان عن اتخاذها خطوة انتقالية هامة هي وقف إنتاج النفط. وبالنظر إلى أن عائدات النفط تمثل 97 في المائة من ميزانية جنوب السودان، تبدو هذه الخطوة انتحارية. وسبب اتخاذ هذه الخطوة تحويل الخرطوم للنفط إلى مصافيها الشهر الماضي وملء ثلاث حاويات.
منذ عام، هنأ الرئيس عمر البشير رئيس دولة الجنوب، سلفا كير، على الاستقلال ووعد بفتح صفحة جديدة وطي صفحة الماضي المليئة بالاضطرابات بين الجنوب والشمال، لكن سرعان ما اتخذ ذلك منحى آخر، خاصة مع اندلاع الصراع في منطقتين بشمال السودان هما جنوب كردفان والنيل الأزرق، حيث يدين نحو نصف السكان بالولاء إلى الثوار السابقين لحركة تحرير شعب السودان، الذين يشكلون حكومة جنوب السودان حاليا.
رغم أن من المفترض أن الجزء الشمالي من الحركة منقسم، ولا يخفي الجنوب تضامنه مع رفقاء السلاح السابقين الذين يشكلون الجناح المتمرد ضد حكومة شمال السودان.
واشتكى موفدو الخرطوم من المحادثات التي اختتمت أعمالها مؤخرا في أديس أبابا قائلين: «لماذا ينبغي السماح لنفط الجنوب بالتدفق بحرية إلى السوق، بينما يتم استخدام هذه الأموال في تسليح المتمردين الذين يريدون تدميرنا؟». وأتبعوا ذلك بوعد بالتساهل في هذا الموقف بعد الموافقة على دفع حكومة الجنوب رسوم نقل تكافئ المبلغ المطلوب من أجل سد ثلث عجز الميزانية. ورد المسؤولون في الجنوب قائلين: «لماذا نسمح بسرقة نفطنا واستخدام أمواله في شراء أسلحة لقتل رفقائنا في السلاح؟ لطالما رغبت الخرطوم في السيطرة على الجنوب وكانت مستعدة للتضييق علينا ماليا في رسالة مفادها أنهم لن يسمحوا لنا بأن نكون أحرار حقا». وتعمل حكومة الجنوب في جوبا على وضع خطط من أجل إنشاء خطوط أنابيب جديدة تمر عبر كينيا. ومن المأمول أن يتكلف هذا المشروع من 3 إلى 4 مليارات دولار ويتم الانتهاء منه في غضون ثلاث سنوات تقريبا، لكن يفضل الكثير من قادة الجنوب عدم استخراج النفط على تسليمه بالأمر والإجبار إلى حكومة الشمال.
لذا بدأ جنوب السودان في الانتحار اقتصاديا، فقد بدأ بالفعل في إغلاق آبار النفط وفي غضون أسبوع ستبدأ شركات النفط فتح المياه على خط الأنابيب لمنع التصاق النفط داخل الخط وتحويله إلى أنبوب من القار طوله 600 ميل. الخطوة التالية ستكون العمل لمدة ستة أشهر، بحسب أفضل تقدير، من أجل إعادة فتح قناة الصادرات.
وقال المفاوض الرئيسي للجنوب، باغان أموم، إنه شعر بالراحة عندما قال: «إنها قضية عزة واحترام للذات. ربما نكون فقراء، لكننا سنكون أحرارا». مع ذلك، لا تزال دولة جنوب السودان هشة، حسبما يشير الاقتتال الأخير بين الطوائف في ولاية جونغلي. وسيحتاج الجنوب إلى مساعدات أجنبية ضخمة من أجل تعويض خسارة قدرها 650 مليون دولار شهريا.
وأشار جنرال في الشمال قائلا: «إن إغلاق آبار النفط سوف يضرنا، لكننا سنقتلهم».
لا يمكن للسودان أن يظل مستقرا إذا ظل جنوب السودان يعاني من أزمات. واستنادا إلى المبدأ الذي يقول إن شمال وجنوب السودان ينبغي أن يكونا دولتين قابلتين للحياة يسود بينهما السلام ويدعم بعضهما بعضا، اقترحت اللجنة العليا للاتحاد الأفريقي اتفاقا يقضي باستمرار تدفق النفط ووقف التصرف أحادي الجانب من قبل حكومة الشمال في نفط الجنوب، ومنح الشمال المال الكافي لعلاج الأزمة المالية. وأيدت كل من الصين، المشتري الرئيسي لنفط الجنوب، والولايات المتحدة والأمم المتحدة، الاتفاق الذي تقدمت به اللجنة العليا. وكان من المقرر أن يلتقي كل من الرئيس عمر البشير والرئيس سلفا كير في أديس أبابا يوم الجمعة. وهذه هي الفرصة الأخيرة، ليس فقط لتوصل الاثنين إلى اتفاق بشأن النفط، بل أيضا لوقف تصعيد الأمر إلى حرب بين الشمال والجنوب. يجب إذن على الطرفين أن يبتعدا عن حافة الهاوية.
ألكس دي وال
* المدير التنفيذي لمؤسسة
السلام العالمي
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
تحقيق أممي بمذبحة في جنوب السودان
قالت الأمم المتحدة إن بعثتها في جنوب السودان تحقق في تقارير عن مقتل نحو 80 شخصا في مذبحة ارتكبها مسلحون يرتدون ملابس عسكرية.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي أنه "طبقا لما ذكرته مصادر محلية قتل 78 شخصا حتى الآن وأصيب 68 آخرون، كما فقد تسعة أشخاص وشرد الآلاف"، وأكد أن فريقا من بعثة الأمم المتحدة شاهد 15 جثة ما زالت لم تدفن في منطقة بولش بولاية واراب بجنوب السودان.
وأضاف نسيركي أن تقارير أفادت بأن الهجوم نفذه "عدد غير معروف من المسلحين، يرتدون الملابس العسكرية من بلدة مايانديت بولاية الوحدة".
وأشار إلى أن فريق حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان سيحقق في الأمر، بينما ستعقد وكالات الإغاثة الإنسانية العاملة في المنطقة اجتماعا عاجلا للقيام برد منسق.
وكانت روسيا أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أنها سحبت طائرات الهليكوبتر التابعة لها وأطقمها من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في خطوة ستزيد من صعوبات عمل البعثة.
وزير الدولة بالصناعة يؤكد قدرة مصانع الادوية على تحقيق الاكتفاء الذاتي في الادوية
اكد الاستاذ عمار عبدالرحمن وزير الدولة بالصناعة قدرة مصانع الادوية علي تحقيق الاكتفاء الذاتي من الادوية وفق الجودة والمصنفات المطلوبة وبأسعار معقولة .
جاء ذلك لدي زيارته التفقدية لعدد من مصانع الادوية بالمنطقة الصناعية بحري وقال ان هناك تطورا كبيرا في صناعة الدواء بالبلاد باعتباره من السلع الرئيسية الموضوعة في خطة برنامج الاقتصاد الثلاثي داعيا الي ضرورة ان تطلع مصانع الادوية بدورها في تحقيق البرنامج الاقتصادي ، وتعهد بمعالجة المعوقات التي تواجه قطاع صناعة الادوية وتوفير التمويل اللازم وتسهيل اجراءات تسجيل الادوية بالتنسيق مع المجلس القومي للادوية والسموم ووزارة الصحة الاتحادية .
واكد سيادته ان هناك رغبة من الشركات العربية والافريقية للاستثمار في هذا القطاع ووعد الوزير بتذليل العقبات التي تواجه صناعة الادوية بالبلاد .
قالت الأمم المتحدة إن بعثتها في جنوب السودان تحقق في تقارير عن مقتل نحو 80 شخصا في مذبحة ارتكبها مسلحون يرتدون ملابس عسكرية.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي أنه "طبقا لما ذكرته مصادر محلية قتل 78 شخصا حتى الآن وأصيب 68 آخرون، كما فقد تسعة أشخاص وشرد الآلاف"، وأكد أن فريقا من بعثة الأمم المتحدة شاهد 15 جثة ما زالت لم تدفن في منطقة بولش بولاية واراب بجنوب السودان.
وأضاف نسيركي أن تقارير أفادت بأن الهجوم نفذه "عدد غير معروف من المسلحين، يرتدون الملابس العسكرية من بلدة مايانديت بولاية الوحدة".
وأشار إلى أن فريق حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان سيحقق في الأمر، بينما ستعقد وكالات الإغاثة الإنسانية العاملة في المنطقة اجتماعا عاجلا للقيام برد منسق.
وكانت روسيا أعلنت في وقت سابق هذا الشهر أنها سحبت طائرات الهليكوبتر التابعة لها وأطقمها من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان في خطوة ستزيد من صعوبات عمل البعثة.
وزير الدولة بالصناعة يؤكد قدرة مصانع الادوية على تحقيق الاكتفاء الذاتي في الادوية
اكد الاستاذ عمار عبدالرحمن وزير الدولة بالصناعة قدرة مصانع الادوية علي تحقيق الاكتفاء الذاتي من الادوية وفق الجودة والمصنفات المطلوبة وبأسعار معقولة .
جاء ذلك لدي زيارته التفقدية لعدد من مصانع الادوية بالمنطقة الصناعية بحري وقال ان هناك تطورا كبيرا في صناعة الدواء بالبلاد باعتباره من السلع الرئيسية الموضوعة في خطة برنامج الاقتصاد الثلاثي داعيا الي ضرورة ان تطلع مصانع الادوية بدورها في تحقيق البرنامج الاقتصادي ، وتعهد بمعالجة المعوقات التي تواجه قطاع صناعة الادوية وتوفير التمويل اللازم وتسهيل اجراءات تسجيل الادوية بالتنسيق مع المجلس القومي للادوية والسموم ووزارة الصحة الاتحادية .
واكد سيادته ان هناك رغبة من الشركات العربية والافريقية للاستثمار في هذا القطاع ووعد الوزير بتذليل العقبات التي تواجه صناعة الادوية بالبلاد .
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
تهديدات سلفاكير .. الحرب أولها كلام
حمل رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت في شدة على الرئيس السوداني عمر البشير وطالبه بتسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقه بارتكاب ابادة في دارفور، وأعلن استعداده للحرب ومواجهة الجيش الشمالي على الحدود المشتركة قبل وصوله إلى جوبا عاصمة بلاده. واعتبرت الخرطوم موقف سلفاكير بداية حرب تقف وراءها اسرائيل وجهات معادية لها.
ويُشكّل موقف سلفاكير تصعيداً جديداً في الملاسنات والتراشق بالاتهامات منذ فشل المحادثات بين الخرطوم وجوبا في شأن النفط في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأسبوع الماضي، كما أنها تأتي بعد اعلان البشير أن وقوع حرب بين البلدين أصبح وارداً وإخطاره مجلس وزرائه خلال اجتماعه الأخير أن «يتوقع الأسوأ مع الجنوب».
وقال سلفاكير في حديث أمام قادة الجيش الجنوبي بثّه التلفزيون الرسمي في جوبا، إن بلاده تتعامل مع تصريحات البشير في شأن الحرب بجدية. وزاد: «لو البشير داير يشاكلنا (يريد أن يواجهنا) في جوبا نحن حنلاقيهو (سنلاقيه) في جودة» وهي نقطة حدودية تقع بين ولايتي النيل الأبيض الشمالية وأعالي النيل الجنوبية.
وأضاف أن البشير «لا يستطيع أن يأتي لنا عن طريق الحدود مع النيل الأزرق ولا جنوب كردفان وهو لا يفكر بطريقة جيدة فمن الأفضل له أن يجد حلولاً لمشاكل الذين يحاربونه في الشمال بدل أن يفتح جبهة حرب جديدة». ورأى أن حكومة الخرطوم تلفظ أنفاسها الأخيرة، قائلاً: «الحصان أو أي حيوان كبير عندما يأتيه الموت فإنه يرفس كثيراً قبل أن يموت».
واعتبر حديث البشير الأخير إعلان حرب على الجنوب، وقال: «عليكم أن تأخذوا حديثه هذا بجدية وأن لا تناموا». وكشف انه استدعى عقب موقف البشير السفراء الأجانب في جوبا بمن فيهم القائم بالأعمال السوداني، مستغرباً ما قال إنها دعاية يبثها البشير بأن دولاً خارجية تؤلب الجنوب على السودان. وتساءل: «ألا نملك عقلاً .. من الذي كان يقود العمليات الحربية ضدهم .. كنا نحن بأنفسنا (وليس جهات خارجية)». واتهم الخرطوم بأنها تمارس تحقيراً للجنوب.
وأكد سلفاكير أنه لن يتردد في إرسال أبنائه الأربعة لخوض الحرب مع الشمال في حال اندلاعها، قائلاً إن البشير يسعى إلى تقتيل أبناء الشعب السوداني. وتابع: «نحن أكثر الناس حباً للشماليين في دارفور والنوبة والبجة في الشرق، كل الناس في الشمال أصحابنا .. لكنه (البشير) يكره الجنوبيين».
وحضّ سلفاكير أفراد «الجيش الشعبي» على عدم التحرش أو الاعتداء على الشماليين المقيمين في الجنوب، قائلاً: «أي شمالي جاءنا هنا هو مشرد من الحرب ومن البشير ونظامه. لا تمسوا بهم ... لأنهم ذاتهم فروا من البشير. نحن مشكلتنا مع البشير وشلّة الحرامية الذين معه».
وجدّد الرئيس الجنوبي التمسك بقفل آبار النفط وكشف عن قيادته اتصالات مع رؤساء دول شرق أفريقيا في أعقاب اتخاذ البرلمان السوداني قراراً باستقطاع رسوم العبور من النفط الجنوبي. وأضاف: «طلبت منهم إثناءه (البشير) عن هذه الخطوة لكن البشير نفّذ ما أراد فاضطررنا لاتخاذ القرار بقفل الآبار لأننا دولة ذات سيادة ويستلزم علينا الحفاظ على ثروتنا».
وأعلن سلفاكير نيته مقاضاة حكومة السودان وشركات النفط التي تعاملت معها واتهمها بخداع الجنوب طوال السنوات الماضية بالغش في كميات النفط المنتج من الحقول، مشيراً إلى أنه بعد بداية إيقاف ضخ النفط «اكتشفنا عدداً من الآبار لم تكن مسجلة في السجلات التي معنا».
لكن مدير الاستخبارات السوداني السابق مسؤول الشؤون السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي قال إن كل المؤشرات والممارسات التي تتبعها حكومة الجنوب بسعيها إلى تقوية علاقاتها مع اسرائيل وغيرها من الدول المعادية للسودان تؤكد أنها دولة رافضة للسلام وتسعى إلى اشعال الحرب مع الخرطوم. ورأى أن تهديدات سلفاكير بالعودة إلى الحرب تؤكد انه غير حريص على السلام ويعمل على افتعال المشاكل. وتابع: «من علاقاتهم مع اسرائيل والجهات المعادية للسودان في الخارج، نقدّر أنهم يسعون إلى الحرب فعلاًً».
وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني التزامه التام بأحادية مصدر التشريع للإصلاح وغيره من قوانين العمل التي يلتزم بها كافة منسوبي الجيش. واعتبر الناطق باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد المعلومات الرائجة عن مذكرة رفعها بعض ضباط الجيش الى قيادتهم تطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد «محض افتراءات كاذبة». واتهم جهات سياسية معارضة بالترويج لـ «مثل هذه الأكاذيب». وتابع: «مكتب القائد الأعلى لم يتسلم أي مذكرة خاصة بإصلاحات داخل الجيش من ضباط في الخدمة أو متقاعدين».
وكانت معلومات تحدثت عن أن نحو 700 ضابط رفعوا مذكرة إلى البشير ووزير الدفاع عبدالرحيم حسين محذرين من شن حرب ضد الجنوب في الوقت الحالي وطالبوا بتحسين الكفاءات العسكرية للقوات المسلحة ومحاربة الفساد وإجراء إصلاحات سياسية في البلاد. وتضمنت الرسالة التي نشرتها مواقع الكترونية ضرورة الالتفات إلى شأن القوات المسلحة التي تواجه جملة من المشاكل التي تخل بأدائها وتمنعها من النهوض بواجباتها. وأكد الموقعون على المذكرة الذين في صفوفهم من قاتل في الجنوب ودارفور خلال السنوات المنصرمة، ضرورة تحسين التجهيزات في الجيش لا سيما في ظل الحديث عن تحضير لحرب جديدة مع الجنوب. وشدّد الضباط، بحسب الرسالة المتداولة بشكل واسع، على ضرورة الفصل بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والقوات المسلحة حتى لا تتحمل الأخيرة أخطاء الحزب.
إلى ذلك، قالت الخارجية السودانية إنه تم اطلاق 29 من العمال الصينيين الذين خطفهم متمردون في ولاية جنوب كردفان المتاخمة لدولة الجنوب قبل 11 يوماً. كذلك تم تسليم جثة عامل صيني قُتل بعد الهجوم الذي شنّه المتمردون على معسكر الشركة. وأفيد أن العامل القتيل أصيب بطلق ناري خلال محاولة إنقاذ قام بها الجيش السوداني.
ويُشكّل موقف سلفاكير تصعيداً جديداً في الملاسنات والتراشق بالاتهامات منذ فشل المحادثات بين الخرطوم وجوبا في شأن النفط في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الأسبوع الماضي، كما أنها تأتي بعد اعلان البشير أن وقوع حرب بين البلدين أصبح وارداً وإخطاره مجلس وزرائه خلال اجتماعه الأخير أن «يتوقع الأسوأ مع الجنوب».
وقال سلفاكير في حديث أمام قادة الجيش الجنوبي بثّه التلفزيون الرسمي في جوبا، إن بلاده تتعامل مع تصريحات البشير في شأن الحرب بجدية. وزاد: «لو البشير داير يشاكلنا (يريد أن يواجهنا) في جوبا نحن حنلاقيهو (سنلاقيه) في جودة» وهي نقطة حدودية تقع بين ولايتي النيل الأبيض الشمالية وأعالي النيل الجنوبية.
وأضاف أن البشير «لا يستطيع أن يأتي لنا عن طريق الحدود مع النيل الأزرق ولا جنوب كردفان وهو لا يفكر بطريقة جيدة فمن الأفضل له أن يجد حلولاً لمشاكل الذين يحاربونه في الشمال بدل أن يفتح جبهة حرب جديدة». ورأى أن حكومة الخرطوم تلفظ أنفاسها الأخيرة، قائلاً: «الحصان أو أي حيوان كبير عندما يأتيه الموت فإنه يرفس كثيراً قبل أن يموت».
واعتبر حديث البشير الأخير إعلان حرب على الجنوب، وقال: «عليكم أن تأخذوا حديثه هذا بجدية وأن لا تناموا». وكشف انه استدعى عقب موقف البشير السفراء الأجانب في جوبا بمن فيهم القائم بالأعمال السوداني، مستغرباً ما قال إنها دعاية يبثها البشير بأن دولاً خارجية تؤلب الجنوب على السودان. وتساءل: «ألا نملك عقلاً .. من الذي كان يقود العمليات الحربية ضدهم .. كنا نحن بأنفسنا (وليس جهات خارجية)». واتهم الخرطوم بأنها تمارس تحقيراً للجنوب.
وأكد سلفاكير أنه لن يتردد في إرسال أبنائه الأربعة لخوض الحرب مع الشمال في حال اندلاعها، قائلاً إن البشير يسعى إلى تقتيل أبناء الشعب السوداني. وتابع: «نحن أكثر الناس حباً للشماليين في دارفور والنوبة والبجة في الشرق، كل الناس في الشمال أصحابنا .. لكنه (البشير) يكره الجنوبيين».
وحضّ سلفاكير أفراد «الجيش الشعبي» على عدم التحرش أو الاعتداء على الشماليين المقيمين في الجنوب، قائلاً: «أي شمالي جاءنا هنا هو مشرد من الحرب ومن البشير ونظامه. لا تمسوا بهم ... لأنهم ذاتهم فروا من البشير. نحن مشكلتنا مع البشير وشلّة الحرامية الذين معه».
وجدّد الرئيس الجنوبي التمسك بقفل آبار النفط وكشف عن قيادته اتصالات مع رؤساء دول شرق أفريقيا في أعقاب اتخاذ البرلمان السوداني قراراً باستقطاع رسوم العبور من النفط الجنوبي. وأضاف: «طلبت منهم إثناءه (البشير) عن هذه الخطوة لكن البشير نفّذ ما أراد فاضطررنا لاتخاذ القرار بقفل الآبار لأننا دولة ذات سيادة ويستلزم علينا الحفاظ على ثروتنا».
وأعلن سلفاكير نيته مقاضاة حكومة السودان وشركات النفط التي تعاملت معها واتهمها بخداع الجنوب طوال السنوات الماضية بالغش في كميات النفط المنتج من الحقول، مشيراً إلى أنه بعد بداية إيقاف ضخ النفط «اكتشفنا عدداً من الآبار لم تكن مسجلة في السجلات التي معنا».
لكن مدير الاستخبارات السوداني السابق مسؤول الشؤون السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي قال إن كل المؤشرات والممارسات التي تتبعها حكومة الجنوب بسعيها إلى تقوية علاقاتها مع اسرائيل وغيرها من الدول المعادية للسودان تؤكد أنها دولة رافضة للسلام وتسعى إلى اشعال الحرب مع الخرطوم. ورأى أن تهديدات سلفاكير بالعودة إلى الحرب تؤكد انه غير حريص على السلام ويعمل على افتعال المشاكل. وتابع: «من علاقاتهم مع اسرائيل والجهات المعادية للسودان في الخارج، نقدّر أنهم يسعون إلى الحرب فعلاًً».
وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوداني التزامه التام بأحادية مصدر التشريع للإصلاح وغيره من قوانين العمل التي يلتزم بها كافة منسوبي الجيش. واعتبر الناطق باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد المعلومات الرائجة عن مذكرة رفعها بعض ضباط الجيش الى قيادتهم تطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد «محض افتراءات كاذبة». واتهم جهات سياسية معارضة بالترويج لـ «مثل هذه الأكاذيب». وتابع: «مكتب القائد الأعلى لم يتسلم أي مذكرة خاصة بإصلاحات داخل الجيش من ضباط في الخدمة أو متقاعدين».
وكانت معلومات تحدثت عن أن نحو 700 ضابط رفعوا مذكرة إلى البشير ووزير الدفاع عبدالرحيم حسين محذرين من شن حرب ضد الجنوب في الوقت الحالي وطالبوا بتحسين الكفاءات العسكرية للقوات المسلحة ومحاربة الفساد وإجراء إصلاحات سياسية في البلاد. وتضمنت الرسالة التي نشرتها مواقع الكترونية ضرورة الالتفات إلى شأن القوات المسلحة التي تواجه جملة من المشاكل التي تخل بأدائها وتمنعها من النهوض بواجباتها. وأكد الموقعون على المذكرة الذين في صفوفهم من قاتل في الجنوب ودارفور خلال السنوات المنصرمة، ضرورة تحسين التجهيزات في الجيش لا سيما في ظل الحديث عن تحضير لحرب جديدة مع الجنوب. وشدّد الضباط، بحسب الرسالة المتداولة بشكل واسع، على ضرورة الفصل بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والقوات المسلحة حتى لا تتحمل الأخيرة أخطاء الحزب.
إلى ذلك، قالت الخارجية السودانية إنه تم اطلاق 29 من العمال الصينيين الذين خطفهم متمردون في ولاية جنوب كردفان المتاخمة لدولة الجنوب قبل 11 يوماً. كذلك تم تسليم جثة عامل صيني قُتل بعد الهجوم الذي شنّه المتمردون على معسكر الشركة. وأفيد أن العامل القتيل أصيب بطلق ناري خلال محاولة إنقاذ قام بها الجيش السوداني.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
يحدث في (جنوب كردفان)... تجنيد للأطفال وإنتهاك للحرمات ..!!
جنوب كردفان : إبراهيم عربى:
لا يدرك حجم مأساة الحرب فى جنوب كردفان والتى لا زالت نارها متقدة منذ (9) أشهر،إلا الذين عاشوها وعايشوها ،من قتل وتشريد ونزوح ومشاكل صحية وإجتماعية وإقتصادية وبيئية، وفوق كل ذلك مستقبل قاتم بلا أمل منظور، مع تزايد حالات الممارسات اللا أخلاقية ، والأعمال البربرية والهمجية (التجنيد القسرى للأطفال، إنتهاك حقوق النساء ،الإعتداءات المتكررة على مواطنين عزل ) فى أبشع صور للجرائم ضد الإنسانية ، خرقا لكل المواثيق والعهود الدولية وتجاوزا لكافة الأعراف والقيم الإنسانية، والعالم بأسره يصمت ! (الصحافة) كانت هناك (وسط الجبال) وعلى مدى أكثر من (ثلاثين يوما) رصدت وتابعت ما يحدث:
أنقذتهما العناية الإلهية
لا يدرك حجم مأساة الحرب فى جنوب كردفان والتى لا زالت نارها متقدة منذ (9) أشهر،إلا الذين عاشوها وعايشوها ،من قتل وتشريد ونزوح ومشاكل صحية وإجتماعية وإقتصادية وبيئية، وفوق كل ذلك مستقبل قاتم بلا أمل منظور، مع تزايد حالات الممارسات اللا أخلاقية ، والأعمال البربرية والهمجية (التجنيد القسرى للأطفال، إنتهاك حقوق النساء ،الإعتداءات المتكررة على مواطنين عزل ) فى أبشع صور للجرائم ضد الإنسانية ، خرقا لكل المواثيق والعهود الدولية وتجاوزا لكافة الأعراف والقيم الإنسانية، والعالم بأسره يصمت ! (الصحافة) كانت هناك (وسط الجبال) وعلى مدى أكثر من (ثلاثين يوما) رصدت وتابعت ما يحدث:
أنقذتهما العناية الإلهية
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
يحدث في (جنوب كردفان)... تجنيد للأطفال وإنتهاك للحرمات ..!!
تتمة التقرير..
قبل أن نخوض فى غمار مأساة (التجنيد القسرى للأطفال ) نضع بين يديك عزيز القارئ هذه المأساة التى واجهتها (فاطمة) ذات العشرين ربيعاً ، وقد فاجأها المخاض بإحدى المناطق التى تسيطر عليها الحركة ،فأنقذتها العناية الإلهية لوحدها بعد أن تمكنت من الهرب وسط سيل منهمر من الرصاص يخطئ هدفه يمينا ويسارا وما ذلك إلا بإذن الله لأن فاطمة كان لسانها رطبا بالقرآن على قدر ما تحفظه من الإخلاص والمعوذتين ،فالكل بالتمرد يريد تنفيذ تعليمات قائدهم المتمرد (أسكيال كوكو تلودى ) ليظفر بالجائزة الثمينة على قدر فكرهم وشهوتهم الجنسية (إحدى الحرائر من النساء) اللائى يحتجزهن التمرد، وهم فى سكرتهم يعمهون ولا يعلمون أن الله قد كتب لهذا الجسد المنهك بآلام المخاض والنحيل بسوء التغذية ،شبه عارٍ من أى ملابس أن الله كتب له (النجاة) ،لتضع (فاطمة) حملها مولودا ذكرا (محمد) بين يدى الجيش السودانى ليجدا الرعاية والعناية الكاملة ولسان (فاطمة) لا ينقطع عن الحمد والشكر لله وصالح الدعوات لحماة الوطن!، لم تكن تلك مسرحية خيالية بل هى واقعة حقيقية مكتملة الشهود والأركان ،وما هى إلا إحدى آلاف المشاهد والقصص والروايات المؤلمة ، أما قضية (التجنيد القسرى للأطفال بجنوب كردفان) فهى مأساة واقعية ، ليست بأقل من عمل عصابات المافيا أو حركات التمرد العالمية ،فما يرويها أولياء الأمور من حقائق ماهى إلا جزء من رأس الخيط، وما يقلق أكثر أن عملية التجنيد لا زالت مستمرة ولن تتوقف وقد وصلت لأسوأ مراحلها مع إشتداد وطأة الإقتتال بين الحكومة والمتمردين، وقد دخلت الحرب مرحلة حرجة وأكثر مأساوية حيال خطة كل طرف (تحسين الوضع العسكرى على واقع الأرض) .
كابوس الأسرة السودانية
إعترف كثيرون بوجود مأساة(التجنيد القسرى للأطفال ) من قبل الحركة الشعبية ،كما إتفق كثر من أهل جنوب كردفان على أنها حقيقة وواقع معاش وليست مسألة مزايدات أو مناورات سياسية ، إلا أن رواياتهم قد تشعبت كما تعددت مصادر المعلومات وتباينت الرؤى، حول البدايات والكيفية والعدد الذى تم تجنيده وأماكن تواجدهم، فهى ليست بمعزل عن مأساة تجنيد الأطفال (الأطفال الجنود) التى شغلت العالم بأسره إلى أن تداعت (100) دولة موقعة على ميثاق لحماية الأطفال ومنع تجنيدهم عسكريا، فالسودان أحد هذه الدول التى صادقت على الميثاق، إلا أن الحركات المسلحة بلا إستثناء بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ظلت تشكل بمثابة الكابوس لدى الأسرة السودانية ، فلا زال التمرد فى جنوب كردفان يواصل تجنيده القسرى للأطفال ولم تتوقف العملية، حتى بعد أن تقدم السودان أخيرا بشكوى رسمية للأمم المتحدة عبر اليونسيف ضد الحركة الشعبية المتمردة فى جنوب كردفان لإختطافها أكثر من (900) إلى أن إرتفع العدد لأكثر من (1900) طفلا قاصرا من مناطق مختلفة بالولاية ،وتجنيدهم قسرا بمنطقة فاريانق وعدة معسكرات أخرى داخل حدود دولة جنوب السودان .
إرهاب وتخويف
قبل أن نخوض فى غمار مأساة (التجنيد القسرى للأطفال ) نضع بين يديك عزيز القارئ هذه المأساة التى واجهتها (فاطمة) ذات العشرين ربيعاً ، وقد فاجأها المخاض بإحدى المناطق التى تسيطر عليها الحركة ،فأنقذتها العناية الإلهية لوحدها بعد أن تمكنت من الهرب وسط سيل منهمر من الرصاص يخطئ هدفه يمينا ويسارا وما ذلك إلا بإذن الله لأن فاطمة كان لسانها رطبا بالقرآن على قدر ما تحفظه من الإخلاص والمعوذتين ،فالكل بالتمرد يريد تنفيذ تعليمات قائدهم المتمرد (أسكيال كوكو تلودى ) ليظفر بالجائزة الثمينة على قدر فكرهم وشهوتهم الجنسية (إحدى الحرائر من النساء) اللائى يحتجزهن التمرد، وهم فى سكرتهم يعمهون ولا يعلمون أن الله قد كتب لهذا الجسد المنهك بآلام المخاض والنحيل بسوء التغذية ،شبه عارٍ من أى ملابس أن الله كتب له (النجاة) ،لتضع (فاطمة) حملها مولودا ذكرا (محمد) بين يدى الجيش السودانى ليجدا الرعاية والعناية الكاملة ولسان (فاطمة) لا ينقطع عن الحمد والشكر لله وصالح الدعوات لحماة الوطن!، لم تكن تلك مسرحية خيالية بل هى واقعة حقيقية مكتملة الشهود والأركان ،وما هى إلا إحدى آلاف المشاهد والقصص والروايات المؤلمة ، أما قضية (التجنيد القسرى للأطفال بجنوب كردفان) فهى مأساة واقعية ، ليست بأقل من عمل عصابات المافيا أو حركات التمرد العالمية ،فما يرويها أولياء الأمور من حقائق ماهى إلا جزء من رأس الخيط، وما يقلق أكثر أن عملية التجنيد لا زالت مستمرة ولن تتوقف وقد وصلت لأسوأ مراحلها مع إشتداد وطأة الإقتتال بين الحكومة والمتمردين، وقد دخلت الحرب مرحلة حرجة وأكثر مأساوية حيال خطة كل طرف (تحسين الوضع العسكرى على واقع الأرض) .
كابوس الأسرة السودانية
إعترف كثيرون بوجود مأساة(التجنيد القسرى للأطفال ) من قبل الحركة الشعبية ،كما إتفق كثر من أهل جنوب كردفان على أنها حقيقة وواقع معاش وليست مسألة مزايدات أو مناورات سياسية ، إلا أن رواياتهم قد تشعبت كما تعددت مصادر المعلومات وتباينت الرؤى، حول البدايات والكيفية والعدد الذى تم تجنيده وأماكن تواجدهم، فهى ليست بمعزل عن مأساة تجنيد الأطفال (الأطفال الجنود) التى شغلت العالم بأسره إلى أن تداعت (100) دولة موقعة على ميثاق لحماية الأطفال ومنع تجنيدهم عسكريا، فالسودان أحد هذه الدول التى صادقت على الميثاق، إلا أن الحركات المسلحة بلا إستثناء بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ظلت تشكل بمثابة الكابوس لدى الأسرة السودانية ، فلا زال التمرد فى جنوب كردفان يواصل تجنيده القسرى للأطفال ولم تتوقف العملية، حتى بعد أن تقدم السودان أخيرا بشكوى رسمية للأمم المتحدة عبر اليونسيف ضد الحركة الشعبية المتمردة فى جنوب كردفان لإختطافها أكثر من (900) إلى أن إرتفع العدد لأكثر من (1900) طفلا قاصرا من مناطق مختلفة بالولاية ،وتجنيدهم قسرا بمنطقة فاريانق وعدة معسكرات أخرى داخل حدود دولة جنوب السودان .
إرهاب وتخويف
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
مع أن عملية (التجنيد القسرى للأطفال) التى أقدمت عليها الحركة الشعبية المتمردة فى جنوب كردفان مثبتة ،إلا أن ما يؤسف له حقا عدم توفر الإحصائية الحقيقية لعدد الأطفال الجنود التى جندتهم هذه الحركة الشعبية فى جنوب كردفان ،لعدة أسباب منها أن الحركة لم تتوقف عن عمليات تجنيدها الأطفال القصر طيلة فترة مشاركتها فى الحكم (2005 - 2011) ، كما أنها ظلت تفرض سيطرتها الكاملة على محليات بأكملها (هيبان ،أم دورين ،البرام ، دلامى) ومناطق (سلارا ،جلد،الفيض أم عبدالله ،أم دحيليب ،تلودى وكالوقى،الليرى ) ، وقد نجحت الحركة فى أن تجعل هذه المناطق بعيدة كل البعد عن أعين الرقابة الحكومية والدولية ،وقد فرضت سلطتها القسرية والقهرية على المواطنين الذين يقطنون هذه المناطق ، فالتمرد ظل يمارس مع هؤلاء المواطنين أبشع عمليات الإرهاب والتخويف ، روايات وحكايات أقرب إلى الخيال يرويها فارين من قبضة التمرد من مناطق (التيس والبرام ومناطق أخرى) وسوف نحكى عن القصة كاملة، إلا أننا سنحتفظ فى الوقت الراهن ببعض الإفادات نرمز للأسماء بـ (كود) محدد حفاظا على أرواح الأشخاص الذين مازالوا فى قبضة التمرد والآخرين الذين يرغبون فى العودة لمناطقهم بعد تأمينها من قبل القوات الحكومية ،حيث يروى بعض الناجين من قبضة التمرد أن الحركة الشعبية المتمردة إقتادت قسرا كل أطفالهم من الجنسين ذكورا وإناثا ما فوق سن (12) عاما إلى داخل أراضى الجنوب لتجنيدهم بالجيش الشعبى بعد أن خدعتهم بفرية إلحاقهم بركب التعليم ،كما أخذت كل أملاك وممتلكات هؤلاء المواطنين من ماشية وغيرها.
لا معسكرات للنزوح
لقد فشلت كل محاولات الباحثين الإجتماعيين إنتزاع أى معلومة من بعض الذين نجحوا فى الفرار من قبضة التمرد ، للحصول على معلومة تدلهم على حقيقة أوضاع المواطنين المأساوية فى المناطق التى لا زالت تحتجزهم فيها الحركة ، فمن الصعب جدا هنا فى كادقلى أن تجد معلومة تدلك على أن هذا الشخص من العائدين لأسباب يطول الحديث عنها ، رغم تزايد أعداد المواطنين القادمين من مناطق التمرد، أسر جاءت من مناطق التيس والبرام بأطفالهم دون سن (12) سنة من البنين والبنات وبينهم بعض العجزة ،فكثير من الأسئلة تطرح نفسها أين الرجال والشباب والطلاب بنين وبنات؟ ولا أحد يجيب بأكثر من (الرجال فاتوا)! ،فالحكومة ماضية فى تنفيذ قرارها وخطتها (لا وجود لمعسكرات للنازحين) وقد جاء القرار منسجما ومناسبا وملائما تماما لطبيعة وتركيبة وثقافة إنسان جبال النوبة ،إلا أننا نعتقد كما يؤكد المراقبون هنا لابد ان تعدل الحكومة فى قرارها بأن تكون هنالك معسكرات مؤقتة لإجراء الفحوصات الطبية وتقديم العلاجات اللازمة من ثم تفريغ المعسكر المؤقت!، إلا أن عملية صعوبة الحصول على المعلومة لا تخرج عن دائرة الخوف والرعب من التمرد ،كما يتخوف الكثيرون أن للتمرد عيونا وأيدى وأرجل فى كادقلى ،فقد أدركت حكومة الولاية هذا الخطر فأوقفت عمل كل شبكات الإتصالات عن كادقلى الكبرى لأكثر من (أربع أسابيع) ماعدا التلفونات الثابتة (الأرضية) ،وقد إعتذر الوالى للمواطنين من خلال لقاء جماهيرى بحى المك عن خطوته مطالبا سكان كادقلى بأن يتحملوا ذلك قليلا ،فقال هارون (مش إرتحتم من التهديدات والحرب النفسية والمعلومات المغلوطة التى ظل يرسلها التمرد عبر هذه التلفونات )! فكانت إجابة المواطنين بنعم، فكانت تلك (موافقة جماهيرية بما أقدمت عليه الحكومة)، إلا أن كل من يتحدث إليك فى كادقلى رغم ندرته يملأ الخوف والهلع قلبه ولايزيد عليك أكثر من (ما عارف) خاصة عندما يعلم بأنك (صحافى)، فبعد إلحاح وإستخدام طرق أكثر دبلوماسية وإرسال رسائل تبعث على الإطمئنان مع التعهد الكامل بعدم نشر الأسماء والتى ننشرها هنا تحت إسم مستعار بين قوسين، رغم كل ذلك لم نجد إلا سماع نغمة واحدة (أنا خايفة) أو(أنا خايف) رجالا ونساء يملأ الخوف جوانحهم! ، فإن زاد أو زادت عليك تقول (بقتلوا ولدى أو بنتى أو زوجى أو أخوى أو أختى ) .
انتهاكات النساء
إذا المأساة كبيرة جدا (قتل وإزهاق أرواح وتجويع وتعذيب وإرهاب وتجنيد قسرى وإغتصاب) بكل ما تعنية كلمة (إغتصاب) من معنى فكل ما يدور بخيال المتأمل أقل من أن يتصور الشخص ما ظل يمارسه التمرد جماعات مع هؤلاء الأطفال من البنات فى منطقة البرام، فى ظل تغييب كامل للمعلومة والسلطة والقانون، فى ظل هذا التعتيم المستمر، إذ يتساءل الكثيرون هنا هل المشكلة الأساسية التى من أجلها شنت الحركة الشعبية الحرب (تجنيد قسرى للأطفال وإنتهاك حرمات النساء والإعتداء على مواطنين عزل)؟ أم فعلا للحركة قضية مشروعة من أجلها حملت السلاح !إلا أننا لم نيأس عن المحاولات التى لازالت جارية للحصول على المعلومة ،فبعد إلحاح شديد ومحاولات عديدة وتعهدات مكتوبة وأخرى شفاهية إستطاعت (الصحافة) أن تتوصل للمعلومات من خلال خيط رفيع جدا كشفت عنه (5) من فتيات البرام نرمز لهن بـ (نها) ، قلن إن عساكر التمرد أجبروهن على خدمتهم بجلب الماء كل فتاة مقابل (15) عسكرى لتقوم الفتاة بعملية إستحمام العساكر وجميعهم يقضى حاجتهم منها !!.
الآن فقط أدركت سر بكاء (حمرة) إمرأة فى نهايات العقد الثالث من عمرها من منطقة التيس ،ظلت تواصل بكاء مستمرا حتى إحمرت عينيها على إبنتها (ندى) ذات (12) عاما ،قالت (حمرة) أإن المتمردين إقتادوها معهم قسرا إلى جنوب السودان فى منطقة (إييدا) بولاية الوحدة كما إقتادوا زوجها فى وقت سابق والآلاف من الأطفال من الجنسين مابين (12 - 16) عاما ، وأبانت حمرة التى تمكنت من الهرب بذات السيناريو الذى نجحت فيه (فاطمة) ،قالت إن المتمردين حذروها من الهروب كما هددوها بالقتل إن أدلت بأى معلومة ،وأضافت أن المتمردين أخذوا كل ممتلكاتها من ماشية وذرة ولم يتركوا لها شيئا حتى الدجاج أخذوه منهم عنوة وبتهديد السلاح .
حمل سفاح وأمراض فتاكة
فيما كشف مسؤول رفيع لـ(الصحافة) ظهور أكثر من (100) حالة حمل وسط البنات اللائى تحتجزهن الحركة المتمردة فى معسكرات خاصة بها داخل حدود دولة جنوب السودان ،وأكد المسؤول الرفيع إنتشار الكثير من الأمراض الجنسية، سيما (الإيدز) بالمناطق التى تسيطر عليها الحركة ،والكثير من الأمراض الأخرى وسط الأطفال والنساء ،كما أوضحت لـ(الصحافة) أيضا مجموعات من الذين نجحوا من الفرار من قبضة التمرد ،أن عبد الباقى قرفة معتمد البرام السابق المتمرد حاليا ،أسكيال كوكو ، وكوكو الجاز وآخرين عساكر بالحركة الشعبية إقتادوا قسرا منذ ساعة إندلاع التمرد فى يونيو من العام الماضى العديد من الشباب والأطفال القصر من الجنسين من مناطق (التيس ،شات ،كجو ،البرام ،كرنقو سلارا ،جلد ، دلامى ، اللحيمر ومناطق أخرى ) بغرض إدخالهم المدارس وتعليمهم ،ولكنهم زجوا بهم فى مناطق التدريب العسكرى بمنطقة فاريانق فى ولاية الوحدة بدولة جنوب السودان وبعد شهر من التدريب تم إلحاق الأطفال بساحات القتال فى مناطق غير مناطقهم الأصلية ، وقالت هذه المجموعة لقد حاولنا أكثر من مرة منذ بداية الحرب أن نهرب تجاه كادقلى ولكن عساكر الحركة ضربونا وهددونا وقالوا أإن تعليمات القائد (أسكيال) قتل كل من يحاول الهرب وتقطيعه إربا إربا ، تماما كما حكت لنا (مريم ) إحدى الناجيات أنها تمكنت من الهرب من بين آلاف الأعيرة النارية التى فشلت أن تلحق أذى بجسمها النحيل وأقرت مريم بإغتيال أخريات كن يحاولن الفرار معها .
دروع بشرية
لا زالت الحركة المتمردة تحتجز بعض المواطنين بمناطق (هيبان ،البرام وأم دورين )، ومع إرتفاع إيقاع العمليات العسكرية بالبرام تمكن بعض المواطنين بالهرب وهم فى خطر ومازالوا معلقين بين الحياة والموت ، فيما قال أمراء ومسؤولون من الإدارة الأهلية بمحلية البرام أن التمرد إحتجز مواطنيهم وإستخدمهم كدروع بشرية لحمايته من ضربات أسلحة الجيش السودانى ،كما إستغلوهم لتوفير الغذاء للجيش المتمرد بتحديد ربط على كل أسرة ،وقالوا إنهم إحتجزوا والدة اللواء تلفون كوكو أبوجلحة المعتقل فى سجون حكومة الجنوب وهى تعانى من حالة صحية سيئة للغاية ولا تقوى على التحرك ،وقال عمدة منطقة اللحيمر أن التمرد إحتجز أكثر من (100) من المواطنين منذ يونيو من العام الماضى بينهم أطفال فى مراحل تعليم الأساس ،فيما كشف التجانى وآخرين من شات الصفية أن التمرد إقتاد أكثر من (200) شخص من مناطق الصفية منذ رمضان الماضى بعد أن جردهم من كافة ممتلكاتهم ودفع بهم إلى معسكر (إييدا) فيما تم نقل الأطفال للتجنيد فى معسكر(إيتانق) وقالوا إن حالتهم سيئة ويعانون نقصا فى الغذاء والدواء بجانب الإضهاد وممارسة العمليات الإرهابية وتبلغ سعر ملوة الذرة هناك (20) جنيه ،كما أوضح عمدة شات مزارق أن التمرد إقتاد قسرا (90) شخصا إلى معسكر للتدريب فى (إيتانق) ،إلا أن خميس تية مدير التعليم بالبرام كشف لـ (الصحافة ) أن التمرد إحتجز (11) من العاملين فى مجال التعليم بالبرام ضمنهم الأستاذ / سمير حامد أبوسنون وقد أمسكت به الحركة الشعبية فكادت أن تقتله لأنه يعمل على تدريس العربية إلا أنها عدلت عن قرارها لتستخدمه فى تشغيل (طاحونة) يستخدمونها لطحن الذرة ،فيما تمكنت زوجته وبطرفها (3) من أطفاله من الهرب ،قال مدير التعليم أنهم جاءوا فى حالة صحية سيئة وعرايا بدون ملابس إلا أنهم الآن بخير بعد أن تلقوا العناية والرعاية .
طلاب تحت قبضة التمرد
مدير التعليم أوضح أن (250) طالب ثانوى بالبرام إقتادتهم الحركة المتمردة بزعم توفير الدراسة لهم فى مدارس السودان الجديد بالوحدة إلا أن التمرد إقتادهم قسرا لمعسكر التدريب فى (إيتانق) ،كما أكد مدير التعليم أن تكون الحركة المتمردة قد إقتادت كل طلاب وطالبات البرام ماعد (500) طالب من البرام المختلطة كانوا فى فترة إجازة مع ذويهم بالإضافة إلى (200) آخرين طالب أساس تم إستيعابهم بمدارس أخرى بمناطق الولاية المختلفة ،فيما كشفت لـ(الصحافة) وزارة التعليم بولاية جنوب كردفان أن آخر سجل لمدارس محلية البرام قبيل إندلاع الحرب (3163) طالب وطالبة منهم (1760) طالب و(1403) طالبة ،إلا أنها أشارت إلى عدد كبير من الفاقد التربوى وبعض الطلاب بمدارس أخرى غير خاضعة للنظام السودانى، وقالت الوزارة أنها تحمل الحركة الشعبية المتمردة مسؤولية هؤلاء الطلاب كما تناشد جميعات حقوق الإنسان وحقوق الطفل والمنظمات ذات الصلة القيام بدورها على أكمل لوجهه لحماية أبناء ومستقبل جنوب كردفان من عبث الحركة الشعبية المتمردة .
تجنيد قسرى
كشفت مصادر لـ(الصحافة) إستمرار الحركة الشعبية المتمردة فى تجنيد الشباب والأطفال القصر تجنيدا قسريا، وقد ظلت تمارس معهم كافة أنواع عمليات الإرهاب والتخويف والتى يقوم عليها عدة عساكر ،ففى منطقة دلامى تحت قيادة عقيد/خلف الله دينار يقوم على تدريب (1240) شخص مازالت تحتجزهم ، وفى ميرى (885) شخص تحت إمرة العقيد/أحمد تية ، وفى منطقة طبانيا والبرام (2653) شخص تحت إمرة عميد/أسكيال كوكو تلودى ،وفى كجورية (684) شخص تحت إمرة عقيد/أحمد سليمان تية ، وفى كاودا (3264) تحت إمرة عقيد/ تيما ساوس كوكو ،وفى الريكة والقانية (2154) شخص تحت إمرة عميد/ كوستى جادين ، وفى تيمة ، كرتالا ،تيمين ،جولد،مندرى ،الكوك ،سلارا(4283) تحت إمرة كل من مقدم /جمعة كجور،والنقيب بلال رابح،وأضاف المصدر أن كل هذه المجموعات تعتمد على المواطنين فى توفير الغذاء .
لا معسكرات للنزوح
لقد فشلت كل محاولات الباحثين الإجتماعيين إنتزاع أى معلومة من بعض الذين نجحوا فى الفرار من قبضة التمرد ، للحصول على معلومة تدلهم على حقيقة أوضاع المواطنين المأساوية فى المناطق التى لا زالت تحتجزهم فيها الحركة ، فمن الصعب جدا هنا فى كادقلى أن تجد معلومة تدلك على أن هذا الشخص من العائدين لأسباب يطول الحديث عنها ، رغم تزايد أعداد المواطنين القادمين من مناطق التمرد، أسر جاءت من مناطق التيس والبرام بأطفالهم دون سن (12) سنة من البنين والبنات وبينهم بعض العجزة ،فكثير من الأسئلة تطرح نفسها أين الرجال والشباب والطلاب بنين وبنات؟ ولا أحد يجيب بأكثر من (الرجال فاتوا)! ،فالحكومة ماضية فى تنفيذ قرارها وخطتها (لا وجود لمعسكرات للنازحين) وقد جاء القرار منسجما ومناسبا وملائما تماما لطبيعة وتركيبة وثقافة إنسان جبال النوبة ،إلا أننا نعتقد كما يؤكد المراقبون هنا لابد ان تعدل الحكومة فى قرارها بأن تكون هنالك معسكرات مؤقتة لإجراء الفحوصات الطبية وتقديم العلاجات اللازمة من ثم تفريغ المعسكر المؤقت!، إلا أن عملية صعوبة الحصول على المعلومة لا تخرج عن دائرة الخوف والرعب من التمرد ،كما يتخوف الكثيرون أن للتمرد عيونا وأيدى وأرجل فى كادقلى ،فقد أدركت حكومة الولاية هذا الخطر فأوقفت عمل كل شبكات الإتصالات عن كادقلى الكبرى لأكثر من (أربع أسابيع) ماعدا التلفونات الثابتة (الأرضية) ،وقد إعتذر الوالى للمواطنين من خلال لقاء جماهيرى بحى المك عن خطوته مطالبا سكان كادقلى بأن يتحملوا ذلك قليلا ،فقال هارون (مش إرتحتم من التهديدات والحرب النفسية والمعلومات المغلوطة التى ظل يرسلها التمرد عبر هذه التلفونات )! فكانت إجابة المواطنين بنعم، فكانت تلك (موافقة جماهيرية بما أقدمت عليه الحكومة)، إلا أن كل من يتحدث إليك فى كادقلى رغم ندرته يملأ الخوف والهلع قلبه ولايزيد عليك أكثر من (ما عارف) خاصة عندما يعلم بأنك (صحافى)، فبعد إلحاح وإستخدام طرق أكثر دبلوماسية وإرسال رسائل تبعث على الإطمئنان مع التعهد الكامل بعدم نشر الأسماء والتى ننشرها هنا تحت إسم مستعار بين قوسين، رغم كل ذلك لم نجد إلا سماع نغمة واحدة (أنا خايفة) أو(أنا خايف) رجالا ونساء يملأ الخوف جوانحهم! ، فإن زاد أو زادت عليك تقول (بقتلوا ولدى أو بنتى أو زوجى أو أخوى أو أختى ) .
انتهاكات النساء
إذا المأساة كبيرة جدا (قتل وإزهاق أرواح وتجويع وتعذيب وإرهاب وتجنيد قسرى وإغتصاب) بكل ما تعنية كلمة (إغتصاب) من معنى فكل ما يدور بخيال المتأمل أقل من أن يتصور الشخص ما ظل يمارسه التمرد جماعات مع هؤلاء الأطفال من البنات فى منطقة البرام، فى ظل تغييب كامل للمعلومة والسلطة والقانون، فى ظل هذا التعتيم المستمر، إذ يتساءل الكثيرون هنا هل المشكلة الأساسية التى من أجلها شنت الحركة الشعبية الحرب (تجنيد قسرى للأطفال وإنتهاك حرمات النساء والإعتداء على مواطنين عزل)؟ أم فعلا للحركة قضية مشروعة من أجلها حملت السلاح !إلا أننا لم نيأس عن المحاولات التى لازالت جارية للحصول على المعلومة ،فبعد إلحاح شديد ومحاولات عديدة وتعهدات مكتوبة وأخرى شفاهية إستطاعت (الصحافة) أن تتوصل للمعلومات من خلال خيط رفيع جدا كشفت عنه (5) من فتيات البرام نرمز لهن بـ (نها) ، قلن إن عساكر التمرد أجبروهن على خدمتهم بجلب الماء كل فتاة مقابل (15) عسكرى لتقوم الفتاة بعملية إستحمام العساكر وجميعهم يقضى حاجتهم منها !!.
الآن فقط أدركت سر بكاء (حمرة) إمرأة فى نهايات العقد الثالث من عمرها من منطقة التيس ،ظلت تواصل بكاء مستمرا حتى إحمرت عينيها على إبنتها (ندى) ذات (12) عاما ،قالت (حمرة) أإن المتمردين إقتادوها معهم قسرا إلى جنوب السودان فى منطقة (إييدا) بولاية الوحدة كما إقتادوا زوجها فى وقت سابق والآلاف من الأطفال من الجنسين مابين (12 - 16) عاما ، وأبانت حمرة التى تمكنت من الهرب بذات السيناريو الذى نجحت فيه (فاطمة) ،قالت إن المتمردين حذروها من الهروب كما هددوها بالقتل إن أدلت بأى معلومة ،وأضافت أن المتمردين أخذوا كل ممتلكاتها من ماشية وذرة ولم يتركوا لها شيئا حتى الدجاج أخذوه منهم عنوة وبتهديد السلاح .
حمل سفاح وأمراض فتاكة
فيما كشف مسؤول رفيع لـ(الصحافة) ظهور أكثر من (100) حالة حمل وسط البنات اللائى تحتجزهن الحركة المتمردة فى معسكرات خاصة بها داخل حدود دولة جنوب السودان ،وأكد المسؤول الرفيع إنتشار الكثير من الأمراض الجنسية، سيما (الإيدز) بالمناطق التى تسيطر عليها الحركة ،والكثير من الأمراض الأخرى وسط الأطفال والنساء ،كما أوضحت لـ(الصحافة) أيضا مجموعات من الذين نجحوا من الفرار من قبضة التمرد ،أن عبد الباقى قرفة معتمد البرام السابق المتمرد حاليا ،أسكيال كوكو ، وكوكو الجاز وآخرين عساكر بالحركة الشعبية إقتادوا قسرا منذ ساعة إندلاع التمرد فى يونيو من العام الماضى العديد من الشباب والأطفال القصر من الجنسين من مناطق (التيس ،شات ،كجو ،البرام ،كرنقو سلارا ،جلد ، دلامى ، اللحيمر ومناطق أخرى ) بغرض إدخالهم المدارس وتعليمهم ،ولكنهم زجوا بهم فى مناطق التدريب العسكرى بمنطقة فاريانق فى ولاية الوحدة بدولة جنوب السودان وبعد شهر من التدريب تم إلحاق الأطفال بساحات القتال فى مناطق غير مناطقهم الأصلية ، وقالت هذه المجموعة لقد حاولنا أكثر من مرة منذ بداية الحرب أن نهرب تجاه كادقلى ولكن عساكر الحركة ضربونا وهددونا وقالوا أإن تعليمات القائد (أسكيال) قتل كل من يحاول الهرب وتقطيعه إربا إربا ، تماما كما حكت لنا (مريم ) إحدى الناجيات أنها تمكنت من الهرب من بين آلاف الأعيرة النارية التى فشلت أن تلحق أذى بجسمها النحيل وأقرت مريم بإغتيال أخريات كن يحاولن الفرار معها .
دروع بشرية
لا زالت الحركة المتمردة تحتجز بعض المواطنين بمناطق (هيبان ،البرام وأم دورين )، ومع إرتفاع إيقاع العمليات العسكرية بالبرام تمكن بعض المواطنين بالهرب وهم فى خطر ومازالوا معلقين بين الحياة والموت ، فيما قال أمراء ومسؤولون من الإدارة الأهلية بمحلية البرام أن التمرد إحتجز مواطنيهم وإستخدمهم كدروع بشرية لحمايته من ضربات أسلحة الجيش السودانى ،كما إستغلوهم لتوفير الغذاء للجيش المتمرد بتحديد ربط على كل أسرة ،وقالوا إنهم إحتجزوا والدة اللواء تلفون كوكو أبوجلحة المعتقل فى سجون حكومة الجنوب وهى تعانى من حالة صحية سيئة للغاية ولا تقوى على التحرك ،وقال عمدة منطقة اللحيمر أن التمرد إحتجز أكثر من (100) من المواطنين منذ يونيو من العام الماضى بينهم أطفال فى مراحل تعليم الأساس ،فيما كشف التجانى وآخرين من شات الصفية أن التمرد إقتاد أكثر من (200) شخص من مناطق الصفية منذ رمضان الماضى بعد أن جردهم من كافة ممتلكاتهم ودفع بهم إلى معسكر (إييدا) فيما تم نقل الأطفال للتجنيد فى معسكر(إيتانق) وقالوا إن حالتهم سيئة ويعانون نقصا فى الغذاء والدواء بجانب الإضهاد وممارسة العمليات الإرهابية وتبلغ سعر ملوة الذرة هناك (20) جنيه ،كما أوضح عمدة شات مزارق أن التمرد إقتاد قسرا (90) شخصا إلى معسكر للتدريب فى (إيتانق) ،إلا أن خميس تية مدير التعليم بالبرام كشف لـ (الصحافة ) أن التمرد إحتجز (11) من العاملين فى مجال التعليم بالبرام ضمنهم الأستاذ / سمير حامد أبوسنون وقد أمسكت به الحركة الشعبية فكادت أن تقتله لأنه يعمل على تدريس العربية إلا أنها عدلت عن قرارها لتستخدمه فى تشغيل (طاحونة) يستخدمونها لطحن الذرة ،فيما تمكنت زوجته وبطرفها (3) من أطفاله من الهرب ،قال مدير التعليم أنهم جاءوا فى حالة صحية سيئة وعرايا بدون ملابس إلا أنهم الآن بخير بعد أن تلقوا العناية والرعاية .
طلاب تحت قبضة التمرد
مدير التعليم أوضح أن (250) طالب ثانوى بالبرام إقتادتهم الحركة المتمردة بزعم توفير الدراسة لهم فى مدارس السودان الجديد بالوحدة إلا أن التمرد إقتادهم قسرا لمعسكر التدريب فى (إيتانق) ،كما أكد مدير التعليم أن تكون الحركة المتمردة قد إقتادت كل طلاب وطالبات البرام ماعد (500) طالب من البرام المختلطة كانوا فى فترة إجازة مع ذويهم بالإضافة إلى (200) آخرين طالب أساس تم إستيعابهم بمدارس أخرى بمناطق الولاية المختلفة ،فيما كشفت لـ(الصحافة) وزارة التعليم بولاية جنوب كردفان أن آخر سجل لمدارس محلية البرام قبيل إندلاع الحرب (3163) طالب وطالبة منهم (1760) طالب و(1403) طالبة ،إلا أنها أشارت إلى عدد كبير من الفاقد التربوى وبعض الطلاب بمدارس أخرى غير خاضعة للنظام السودانى، وقالت الوزارة أنها تحمل الحركة الشعبية المتمردة مسؤولية هؤلاء الطلاب كما تناشد جميعات حقوق الإنسان وحقوق الطفل والمنظمات ذات الصلة القيام بدورها على أكمل لوجهه لحماية أبناء ومستقبل جنوب كردفان من عبث الحركة الشعبية المتمردة .
تجنيد قسرى
كشفت مصادر لـ(الصحافة) إستمرار الحركة الشعبية المتمردة فى تجنيد الشباب والأطفال القصر تجنيدا قسريا، وقد ظلت تمارس معهم كافة أنواع عمليات الإرهاب والتخويف والتى يقوم عليها عدة عساكر ،ففى منطقة دلامى تحت قيادة عقيد/خلف الله دينار يقوم على تدريب (1240) شخص مازالت تحتجزهم ، وفى ميرى (885) شخص تحت إمرة العقيد/أحمد تية ، وفى منطقة طبانيا والبرام (2653) شخص تحت إمرة عميد/أسكيال كوكو تلودى ،وفى كجورية (684) شخص تحت إمرة عقيد/أحمد سليمان تية ، وفى كاودا (3264) تحت إمرة عقيد/ تيما ساوس كوكو ،وفى الريكة والقانية (2154) شخص تحت إمرة عميد/ كوستى جادين ، وفى تيمة ، كرتالا ،تيمين ،جولد،مندرى ،الكوك ،سلارا(4283) تحت إمرة كل من مقدم /جمعة كجور،والنقيب بلال رابح،وأضاف المصدر أن كل هذه المجموعات تعتمد على المواطنين فى توفير الغذاء .
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
جنوب السودان: كوكو ألان، "رأيت الكثير من النساء والأطفال يتعرضون للقتل"
خسر كوكو ألان وزوجته إكوير كل شيء خلال التصعيد المأساوي الأخير لأعمال العنف العرقية في دولة جنوب السودان التي أعلنت استقلالها مؤخراً، وذلك عندما أغار حوالي 8,000 شاب مسلح من قبيلة لو نوير على قرية تانغيانغ، قرب غوموروك، وقتلوا المدنيين وأخذوا الأبقار والنساء والأطفال الذين ينتمون إلى قبيلة مورلي معهم. وقد نجح الجيش في طرد المهاجمين في نهاية المطاف إلى بلدة بيبور، حيث كانت السلطات قد نشرت قواتها لحماية الحكومة المحلية.
ولكن ألان العجوز كان قد فقد جميع سبل عيشه بعد سرقة حوالي 80,000 رأس من الماشية كغنيمة لهذا الهجوم القاتل. كما أدت الهجمات الانتقامية لاستعادة الأحباء وسبل العيش إلى مقتل ما يقدر بنحو 140 شخصاً.
وفي حديث لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال ألان: "فقدت جميع أبقاري؛ فقد أخذوا كل ما أملك من ماشية. كان لدي حوالي 500 رأس. وأنا الآن هنا للحصول على طعام، وسأظل ]هنا في غوموروك[ لأنني لا أعرف ما ينبغي علي أن أفعل الآن".
"رأيت الكثير من الناس، أطفالاً ونساء، يتعرضون للقتل. لقد أخذوا الأبقار وخطفوا النساء والأطفال وقتلوا الكثير من الناس. كانوا يطلقون النار على الناس، وإذا صادفوا رجالاً كبار السن من أمثالي، كانوا يذبحونهم. هذه هي الطريقة التي كانوا يقتلون بها الناس".
"كنت على وشك أن أُقتل، ولكن بعض أبنائي أخذوني وخبأوني، وهذا هو السبب في أنني مازلت على قيد الحياة".
من جانبها، أشارت إكوير إلى أن مصير الأقلية من قبيلة المورلي الآن في أيدي وكالات المعونة والسلطات الحكومية.
"إن بقاءنا على قيد الحياة يعتمد الآن على توفير الطعام لنا. لقد استغرقت الرحلة إلى هنا حوالي أسبوعين، وكنا نعيش فقط على الثمار البرية التي نقطفها من هذه الأشجار".
"عندما كنت أجري، رأيت بعض الأسر تفقد أطفالها. أما أنا، فركضت مع بعض الأطفال بمساعدة زوجي، ولكننا لم نتمكن من إنقاذ بعضهم".
"لا أعرف ما إذا كنت سأعود بأمان أم لا - ربما لا يعلم ذلك إلا الله. نحن بحاجة إلى الطعام والملابس، وأغراض الطهي، وأدوات جلب المياه والدواء للأطفال الذين بدؤوا يصابون بالأمراض".
"إذا تمكنت الحكومة من حمايتنا، فإننا سوف نكون على ما يرام، ولكننا فقدنا معظم ممتلكاتنا. إن بقاءنا يعتمد الآن على توفير الطعام؛ فإذا توفر الطعام، سنظل على قيد الحياة. كما نحتاج إلى القدور والملابس والغطاء".
ولكن ألان العجوز كان قد فقد جميع سبل عيشه بعد سرقة حوالي 80,000 رأس من الماشية كغنيمة لهذا الهجوم القاتل. كما أدت الهجمات الانتقامية لاستعادة الأحباء وسبل العيش إلى مقتل ما يقدر بنحو 140 شخصاً.
وفي حديث لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال ألان: "فقدت جميع أبقاري؛ فقد أخذوا كل ما أملك من ماشية. كان لدي حوالي 500 رأس. وأنا الآن هنا للحصول على طعام، وسأظل ]هنا في غوموروك[ لأنني لا أعرف ما ينبغي علي أن أفعل الآن".
"رأيت الكثير من الناس، أطفالاً ونساء، يتعرضون للقتل. لقد أخذوا الأبقار وخطفوا النساء والأطفال وقتلوا الكثير من الناس. كانوا يطلقون النار على الناس، وإذا صادفوا رجالاً كبار السن من أمثالي، كانوا يذبحونهم. هذه هي الطريقة التي كانوا يقتلون بها الناس".
"كنت على وشك أن أُقتل، ولكن بعض أبنائي أخذوني وخبأوني، وهذا هو السبب في أنني مازلت على قيد الحياة".
من جانبها، أشارت إكوير إلى أن مصير الأقلية من قبيلة المورلي الآن في أيدي وكالات المعونة والسلطات الحكومية.
"إن بقاءنا على قيد الحياة يعتمد الآن على توفير الطعام لنا. لقد استغرقت الرحلة إلى هنا حوالي أسبوعين، وكنا نعيش فقط على الثمار البرية التي نقطفها من هذه الأشجار".
"عندما كنت أجري، رأيت بعض الأسر تفقد أطفالها. أما أنا، فركضت مع بعض الأطفال بمساعدة زوجي، ولكننا لم نتمكن من إنقاذ بعضهم".
"لا أعرف ما إذا كنت سأعود بأمان أم لا - ربما لا يعلم ذلك إلا الله. نحن بحاجة إلى الطعام والملابس، وأغراض الطهي، وأدوات جلب المياه والدواء للأطفال الذين بدؤوا يصابون بالأمراض".
"إذا تمكنت الحكومة من حمايتنا، فإننا سوف نكون على ما يرام، ولكننا فقدنا معظم ممتلكاتنا. إن بقاءنا يعتمد الآن على توفير الطعام؛ فإذا توفر الطعام، سنظل على قيد الحياة. كما نحتاج إلى القدور والملابس والغطاء".