
سألتني ذات مرة
إن كانت هناك سيدة أولى
في حياتي
إن كانت هناك من تتربع
على عرش ذكرياتي
وأنا دروس الماضي حذرتني
من معارك الاعتراف
لا ياسيدتي لم تكن هناك
سوى الاحزان
وصراخ أبي
وابنة الجيران
لم تكن هناك طفولة
لكن تحطمت الفوانيس
بحجار صبي
أنا ذلك الشقي
في فناء الدار
أنا لست بارعا
في سرد الأحداث
ولا في ترتيب الأفكار
أرتب حقيبتي
قبل حضور الباص
وككل الصغار
أملئ الجدران
بأقلام الرصاص
صفحة الأمس فارغة
ودفاتري خالية
والهامش كشكول رسوم
شمس وطيور
وبحر و أصداف
توبخني المعلمة حين اتقاسم
مع ابنة الجار
وجبة الافطار
حين أملئ حقيبتها بالأزهار
وككل الأطفال أغار
وأملئ الفصل ضجيجا وصراخ
أحاول لفت الأنظار
وأخبئ وجهي بين يدي
حين أشعر بالحصار
وكبرت وغادرت الديار
ودعتني بحزن
من خلف نافذة وستار
وحين عدت
وجدت منزلا مهجور
قفزت من فوق السور
ولم أجد تذكار
فأصبح ذلك الهامش
كشكول أشعار
وبحث ولم أجد عنوان
وترجيت الفناجيل
وطردني العراف
تلك هي الجولة الأولى
في فهرس العشاق
تبا ً كم للطفولة أشتاق
ولكشكول الأشعار
ولصراخ أبي
ولإبنة الجيران
ولكن لم يعد بيدي
أن أغير الأقدار
منقووول


