حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
المشرف: بانه
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
حبوبة تعبانة
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
هذه الحكاية واقعية حصلت لشاب…
كان هذا الشاب من الشباب المترف لا يعرف الصح من الغلط، وكان الكذب هو أسلوبه الوحيد لينجو من أي ورطة يقع فيها.
وفي ذات يوم، كان هذا الشاب يقود سيارته بسرعة جنونية.
أمسك به الشرطي فأوقفه.
ولكنه أراد كالعادة أن يتهرب من المأزق، فماذا فعل هذا الشاب؟
قال للشرطي الذي أمسك به: اتركني أرجوك، أنا ذاهب إلى البيت لأن أمي مريضة جداً وعلى فراش الموت، ولذلك كنت مسرعاً.
فصدقه الشرطي لطيب قلبه وتركه في حال سبيله. وذهب الشاب إلى المنزل ليجد أن أمه قد دخلت المستشفى وهي في حالة خطرة، بالرغم من أن أمه لم تكن مريضة عندما تركها ولكن ليعاقبه الله على كذبه..
ومنذ ذلك اليوم، أقلع الشاب عن الكذب ولم ولن يكذب طوال حياته.
كان هذا الشاب من الشباب المترف لا يعرف الصح من الغلط، وكان الكذب هو أسلوبه الوحيد لينجو من أي ورطة يقع فيها.
وفي ذات يوم، كان هذا الشاب يقود سيارته بسرعة جنونية.
أمسك به الشرطي فأوقفه.
ولكنه أراد كالعادة أن يتهرب من المأزق، فماذا فعل هذا الشاب؟
قال للشرطي الذي أمسك به: اتركني أرجوك، أنا ذاهب إلى البيت لأن أمي مريضة جداً وعلى فراش الموت، ولذلك كنت مسرعاً.
فصدقه الشرطي لطيب قلبه وتركه في حال سبيله. وذهب الشاب إلى المنزل ليجد أن أمه قد دخلت المستشفى وهي في حالة خطرة، بالرغم من أن أمه لم تكن مريضة عندما تركها ولكن ليعاقبه الله على كذبه..
ومنذ ذلك اليوم، أقلع الشاب عن الكذب ولم ولن يكذب طوال حياته.
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
جرت بالكويت.....
هناك ام ولها ثلاث اطفال اعمارهم
الطفل الاول ولد يدعي/احمد عمره 4 سنوات بنت تدعى/ مريم 3 سنوات ولد يدعى /ماجد 4 شهور
وكان امام الام حوض مملوء بالماء تسبح ابنها ماجد الذي يبلغ من العمر 4 شهور
حيث ان زوجها بالعمل وسألها ابنها احمد
احمد: امي هل اخي ماجد قبل ان يلد كان داخل بطنك
الام: نعم وإذهب عني دعني اسبح اخيك الصغير
احمد: اختي مريم مثلك هل يوجد داخلها طفل
الام: نعم وإذهب عني دعني اسبح اخيك الصغير
ذهب احمد واخته مريم الى الفوق بالسطح وقال
مريم انتي يوجد داخلك طفل امي اكدت ذلك
وقالت مريم هل هذا معقول اريد ان أراه
بأختصار ضرب احمد اخته بالسكين في بطنها
حتى يخرج الطفل حسب اعتقاده
ووقعت مريم بالارض والدماء من حولها فأرتبك احمد لما يراه
الام سمعت صراخ مريم فأحست بما جرى فذهبت
الى السطح فرأت مريم بالارض والدماء من حولها
واحمد صعد فوق السور خوفا من امه وارتباكا بما يرى
فوقع احمد من السطح الى الارض ومات فبكت الام
على احمد وبكت على مريم التي فارقت الحياة ايضا
وفجأه تذكرت الأم الطفل الصغير ماجد وعندما ذهبت اليه
كان المصير قد سبقها ماجد غرق بالحوض وفارق الحياه
سبحانك ربي خسرت الام أطفالها الثلاثة في يوم واحد
ولكن ماهو السبب :
الاستهزاء
كن صادقا مع اطفالك واعلم انك مهما
كذبت ومهما كانت حجم كذبتك الا انهم سيصدقونها
لأنك ابوهم او امهم
ملاحظة : القصة حقيقية
ارجو ان تتعظوا منها
هناك ام ولها ثلاث اطفال اعمارهم
الطفل الاول ولد يدعي/احمد عمره 4 سنوات بنت تدعى/ مريم 3 سنوات ولد يدعى /ماجد 4 شهور
وكان امام الام حوض مملوء بالماء تسبح ابنها ماجد الذي يبلغ من العمر 4 شهور
حيث ان زوجها بالعمل وسألها ابنها احمد
احمد: امي هل اخي ماجد قبل ان يلد كان داخل بطنك
الام: نعم وإذهب عني دعني اسبح اخيك الصغير
احمد: اختي مريم مثلك هل يوجد داخلها طفل
الام: نعم وإذهب عني دعني اسبح اخيك الصغير
ذهب احمد واخته مريم الى الفوق بالسطح وقال
مريم انتي يوجد داخلك طفل امي اكدت ذلك
وقالت مريم هل هذا معقول اريد ان أراه
بأختصار ضرب احمد اخته بالسكين في بطنها
حتى يخرج الطفل حسب اعتقاده
ووقعت مريم بالارض والدماء من حولها فأرتبك احمد لما يراه
الام سمعت صراخ مريم فأحست بما جرى فذهبت
الى السطح فرأت مريم بالارض والدماء من حولها
واحمد صعد فوق السور خوفا من امه وارتباكا بما يرى
فوقع احمد من السطح الى الارض ومات فبكت الام
على احمد وبكت على مريم التي فارقت الحياة ايضا
وفجأه تذكرت الأم الطفل الصغير ماجد وعندما ذهبت اليه
كان المصير قد سبقها ماجد غرق بالحوض وفارق الحياه
سبحانك ربي خسرت الام أطفالها الثلاثة في يوم واحد
ولكن ماهو السبب :
الاستهزاء
كن صادقا مع اطفالك واعلم انك مهما
كذبت ومهما كانت حجم كذبتك الا انهم سيصدقونها
لأنك ابوهم او امهم
ملاحظة : القصة حقيقية
ارجو ان تتعظوا منها
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
بسم الله الرحمن الرحيم
اليهود ونقض العهد
ذكر أصحاب السير :
أن اليهود كانوا يساكنون المسلمين في المدينة ..
وكان يغيظهم نزولُ الأمر بالحجاب وتسترُ المسلمات ويحاولون أن يزرعوا الفساد والتكشف في صفوف المسلمات فما استطاعوا ..
وفي أحد الأيام جاءت امرأة مسلمة إلى سوق يهود بني قينقاع ..
وكانت عفيفة متسترة فجلست إلى صائغ منهم ..
فاغتاظ اليهود من تسترها وعفتها وودوا لو يتلذذون بالنظر إلى وجهها
أو لمسِها والعبثِ بها كما كانوا يفعلون ذلك قبل إكرامها بالإسلام فعملوا
على كشف وجهها ونزع حجابها .. فأبت .. وتمنعت فغافلها الصائغ وهي جالسة وأخذ طرف ثوبها من الأسفل .. وربطه إلى طرف خمارها المتدلي على ظهرها .. فلما قامت .. ارتفع ثوبها من ورائها وانكشفت سوأتها فضحك اليهود منها.. فصاحت المسلمة العفيفة .. اقتلوني ولاتكشفوا عورتي فلما رأى ذلك رجل
من المسلمين سلَّ سيفه ووثب على الصائغ فقتله .
فشد اليهود على المسلم فقتلوه ..
فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وأن اليهود قد نقضوا العـهد وتعرضوا للمسلمات حاصرهم حتى استسلموا ونزلوا على حكمه
فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكل بهم ويثأر لعرض المسلمة
قام إليه جندي من جند الشيطان الذين لا يهمهم عرض المسلمات .. قام رأس المنافقين .. عبد الله بن أبي ابن سلول ..
فقال : يا محمد أحسن في معامله اليهود وكانوا أنصاره في الجاهلية ..
فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. ورفض..
إذ كيف يطلب العفو عن أقوام يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ..
فقام المنافق مرة أخرى وقال : يا محمد أحسن إليهم فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. صيانة لعرض المسلمات .. وغيرة على العفيفات
فغضب ذلك المنافق وأدخل يده في جيب درع النبي صلى الله عليه وسلم .. وجرَّه وهو يردد : أحسن إلى اسراك .. أحسن إلى اسراك فغضب النبي صلى الله عليه وسلم والتفت إليه وصاح به وقال : اتركني .. فأبى المنافق وأخذ يناشد النبي صلى الله عليه وسلم العدول عن قتلهم فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : هم لك .. ثم عدل عن قتلهم لكنه صلى الله عليه وسلم أخرجهم من المدينة .. وطرَّدهم من ديارهم ..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
ارسلها لغيرك فان الدال على الخيركفاعلة
فتجدها إن شاء الله لك شفيعة يوم القيامه
اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول ويتبعون احسنه يارب العالمين
اللهم أجعل عملنا كله خالصا لوجهك الكريم .
اليهود ونقض العهد
ذكر أصحاب السير :
أن اليهود كانوا يساكنون المسلمين في المدينة ..
وكان يغيظهم نزولُ الأمر بالحجاب وتسترُ المسلمات ويحاولون أن يزرعوا الفساد والتكشف في صفوف المسلمات فما استطاعوا ..
وفي أحد الأيام جاءت امرأة مسلمة إلى سوق يهود بني قينقاع ..
وكانت عفيفة متسترة فجلست إلى صائغ منهم ..
فاغتاظ اليهود من تسترها وعفتها وودوا لو يتلذذون بالنظر إلى وجهها
أو لمسِها والعبثِ بها كما كانوا يفعلون ذلك قبل إكرامها بالإسلام فعملوا
على كشف وجهها ونزع حجابها .. فأبت .. وتمنعت فغافلها الصائغ وهي جالسة وأخذ طرف ثوبها من الأسفل .. وربطه إلى طرف خمارها المتدلي على ظهرها .. فلما قامت .. ارتفع ثوبها من ورائها وانكشفت سوأتها فضحك اليهود منها.. فصاحت المسلمة العفيفة .. اقتلوني ولاتكشفوا عورتي فلما رأى ذلك رجل
من المسلمين سلَّ سيفه ووثب على الصائغ فقتله .
فشد اليهود على المسلم فقتلوه ..
فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وأن اليهود قد نقضوا العـهد وتعرضوا للمسلمات حاصرهم حتى استسلموا ونزلوا على حكمه
فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكل بهم ويثأر لعرض المسلمة
قام إليه جندي من جند الشيطان الذين لا يهمهم عرض المسلمات .. قام رأس المنافقين .. عبد الله بن أبي ابن سلول ..
فقال : يا محمد أحسن في معامله اليهود وكانوا أنصاره في الجاهلية ..
فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. ورفض..
إذ كيف يطلب العفو عن أقوام يريدون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ..
فقام المنافق مرة أخرى وقال : يا محمد أحسن إليهم فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم .. صيانة لعرض المسلمات .. وغيرة على العفيفات
فغضب ذلك المنافق وأدخل يده في جيب درع النبي صلى الله عليه وسلم .. وجرَّه وهو يردد : أحسن إلى اسراك .. أحسن إلى اسراك فغضب النبي صلى الله عليه وسلم والتفت إليه وصاح به وقال : اتركني .. فأبى المنافق وأخذ يناشد النبي صلى الله عليه وسلم العدول عن قتلهم فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : هم لك .. ثم عدل عن قتلهم لكنه صلى الله عليه وسلم أخرجهم من المدينة .. وطرَّدهم من ديارهم ..
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
ارسلها لغيرك فان الدال على الخيركفاعلة
فتجدها إن شاء الله لك شفيعة يوم القيامه
اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول ويتبعون احسنه يارب العالمين
اللهم أجعل عملنا كله خالصا لوجهك الكريم .
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
قصة إسلام فتاة نصرانية والسبب أخلاقيات المسلمات
نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني ، وحرص والديّ على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبّل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية ، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقناً إياهم عقيدة التثليث، ومؤكداً عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه – كفرة ملاحدة .
كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيري من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.
كبرت قليلاً ، ودخلت المدرسة ، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس .
وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار (غير المحاربين) معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال تعالى : ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾
( سورة الممتحنة ، الآية : .
إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت (كما جرى النظام ) أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية.
كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون (حسب افتراضات المسيحيين) غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر ؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة: ( إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار).
صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية وغير المنطقية. وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة : (لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سوياً فلم أجد إلا هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله) .
تقبلت هدية صديقتي المسلمة ، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن منادياَ للصلاة وداعياً المسلمين إلى المساجد أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجأني أحد أفراد الأسرة فيحدث لي مالا تحمد عقباه، ومرت الأيام وتزوجت من (شمّاس) كنيسة العذارء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية حملت هدية صديقتي المسلمة (المصحف الشريف) وأخفيته بعيداً عن عيني زوجي الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال.
وتوظفت في ديوان عام المحافظة ، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي دون أن أدري لذلك سبباً محدداً ، إذ كنت لا أزال غير مسلمة ، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها ،ومن مالها يطعم أسرته.
وبمرور الوقت وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية ، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى .
بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز علّي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت ، وتلاوة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي.
وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي (المصحف الشريف) فتحته وأنا مرتبكة فوقعت عيناي على قوله تعالى: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ ( سورة آل عمران ، الآية : 59 ) .
ارتعشت يدي أكثر وتصبب وجهي عرقاً، وسرت في جسمي قشعريرة ، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثيراً في الشارع والتلفاز والإذاعة وعند صديقاتي المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي.
هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين وهرعت لأستقبل زوجي.
وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي ، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام أهو ابن الله كما يزعم القسيس (تعالى الله عما يقولون) أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن ؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين معلنة أن عيسى عليه السلام من صلب آدم فهو إذن ليس ابن الله، فالله سبحانه وتعالى : ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ﴾ ( سورة الإخلاص ، الآيتان : 3 ، 4 ) .
تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن (لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله)، أيمكن أن أشهر إسلامي ؟ وما موقف أهلي مني ؟ بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي ؟!.
طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أؤدي عملي لكني لم أستطع فالتفكير كاد يقتلني ، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة.
ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة لكني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملاً إلا بشق الأنفس.
وجاء اليوم الموعود اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه تناهى إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعياً المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي ، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي: (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله)، فأقبل علي زميلاتي وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضاً معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي وأن يرضى عليّ في حياتي الجديدة.
كان طبيعياً أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى اللواتي تكفلن (بين مشاعر سخطهن) بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى.
لم آبه لأقوالهن الحاقدة ، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات : أن أشهر إسلامي علناً، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات اللازمة لإشهار إسلامي.
وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث ، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط عليّ للعودة إلى ظلام الكفر، آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.
رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فأبى واستكبر أن يدخل في دين الحق فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلتحقون بالمسلم من الوالدين.
ظننت أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا ، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أعرفها وزادت على ذلك بأن سعت هذه الأسر إلى بث الإشاعات حولي بهدف تلويث سمعتي ، وتخويف الأسر المسلمة من مساعدتي لقطع صلتهن بي.
وبالرغم من كل المضايقات ظللت قوية متماسكة، مستمسكة بإيماني رافضة كل المحاولات الرامية إلى ردتي عن دين الحق، ورفعت يدي بالدعاء إلى مالك الأرض والسماء أن يمنحني القوة لأصمد في وجه كل ما يشاع حولي وأن يفرج كربي.
فاستجاب الله دعائي وهو القريب المجيب وجاءني الفرج من خلال أرملة مسلمة ، فقيرة المال ، غنية النفس لها أربع بنات يتامى وابن وحيد بعد وفاة زوجها، تأثرت هذه الأرملة المسلمة للظروف النفسية التي أحياها، وتملكها الإعجاب والإكبار لصمودي، فعرضت علي أن تزوجني بابنها الوحيد (محمد) لأعيش وأطفالي معها ومع بناتها الأربع، وبعد تفكير لم يدم طويلاً وافقت، وتزوجت محمداً ابن الأرملة المسلمة الطيبة.
وأنا الآن أعيش مع زوجي المسلم (محمد) وأولادي وأهل الزوج في سعادة ورضا وراحة بال على الرغم مما نعانيه من شظف العيش وما نلاقيه من حقد زوجي السابق ، ومعاملة أسرتي المسيحية .
ولا أزال بالرغم مما فعلته عائلتي معي أدعو الله أن يهديهم إلى دين الحق ويشملهم برحمته مثلما هداني وشملني برحمته، وما ذلك عليه (سبحانه وتعالى) بعزيز.*
نشأت كأي فتاة نصرانية مصرية على التعصب للدين النصراني ، وحرص والديّ على اصطحابي معهما إلى الكنيسة صباح كل يوم أحد لأقبّل يد القس، وأتلو خلفه التراتيل الكنسية ، وأستمع إليه وهو يخاطب الجمع ملقناً إياهم عقيدة التثليث، ومؤكداً عليهم بأغلظ الأيمان أن غير المسيحيين مهما فعلوا من خير فهم مغضوب عليهم من الرب، لأنهم – حسب زعمه – كفرة ملاحدة .
كنت أستمع إلى أقوال القس دون أن أستوعبها، شأني شأن غيري من الأطفال، وحينما أخرج من الكنيسة أهرع إلى صديقتي المسلمة لألعب معها، فالطفولة لا تعرف الحقد الذي يزرعه القسيس في قلوب الناس.
كبرت قليلاً ، ودخلت المدرسة ، وبدأت بتكوين صداقات مع زميلاتي في مدرستي الكائنة بمحافظة السويس .
وفي المدرسة بدأت عيناي تتفتحان على الخصال الطيبة التي تتحلى بها زميلاتي المسلمات، فهن يعاملنني معاملة الأخت، ولا ينظرن إلى اختلاف ديني عن دينهن، وقد فهمت فيما بعد أن القرآن الكريم حث على معاملة الكفار (غير المحاربين) معاملة طيبة طمعا في إسلامهم وإنقاذهم من الكفر، قال تعالى : ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾
( سورة الممتحنة ، الآية : .
إحدى زميلاتي المسلمات ربطتني بها على وجه الخصوص صداقة متينة، فكنت لا أفارقها إلا في حصص التربية الدينية، إذ كنت (كما جرى النظام ) أدرس مع طالبات المدرسة النصرانيات مبادئ الدين النصراني على يد معلمة نصرانية.
كنت أريد أن أسأل معلمتي كيف يمكن أن يكون المسلمون (حسب افتراضات المسيحيين) غير مؤمنين وهم على مثل هذا الخلق الكريم وطيب المعشر ؟ لكني لم أجرؤ على السؤال خشية إغضاب المعلمة حتى تجرأت يوما وسألت، فجاء سؤالي مفاجأة للمعلمة التي حاولت كظم غيظها، وافتعلت ابتسامة صفراء رسمتها على شفتيها وخاطبتني قائلة: ( إنك ما زلت صغيرة ولم تفهمي الدنيا بعد، فلا تجعلي هذه المظاهر البسيطة تخدعك عن حقيقة المسلمين كما نعرفها نحن الكبار).
صمت على مضض على الرغم من رفضي لإجابتها غير الموضوعية وغير المنطقية. وتنتقل أسرة أعز صديقاتي إلى القاهرة، ويومها بكينا لألم الفراق، وتبادلنا الهدايا والتذكارات، ولم تجد صديقتي المسلمة هدية تعبر بها عن عمق وقوة صداقتها لي سوى مصحف شريف في علبة قطيفة أنيقة صغيرة، قدمتها لي قائلة : (لقد فكرت في هدية غالية لأعطيك إياها ذكرى صداقة وعمر عشناه سوياً فلم أجد إلا هذا المصحف الشريف الذي يحتوي على كلام الله) .
تقبلت هدية صديقتي المسلمة ، كنت كلما تناهى إلي صوت المؤذن منادياَ للصلاة وداعياً المسلمين إلى المساجد أعمد إلى إخراج هدية صديقتي وأقبلها وأنا أنظر حولي متوجسة أن يفاجأني أحد أفراد الأسرة فيحدث لي مالا تحمد عقباه، ومرت الأيام وتزوجت من (شمّاس) كنيسة العذارء مريم، ومع متعلقاتي الشخصية حملت هدية صديقتي المسلمة (المصحف الشريف) وأخفيته بعيداً عن عيني زوجي الذي عشت معه كأي امرأة شرقية وفية ومخلصة وأنجبت منه ثلاثة أطفال.
وتوظفت في ديوان عام المحافظة ، وهناك التقيت بزميلات مسلمات متحجبات ذكرنني بصديقتي الأثيرة، وكنت كلما علا صوت الأذان من المسجد المجاور يتملكني إحساس خفي يخفق له قلبي دون أن أدري لذلك سبباً محدداً ، إذ كنت لا أزال غير مسلمة ، ومتزوجة من شخص ينتمي إلى الكنيسة بوظيفة يقتات منها ،ومن مالها يطعم أسرته.
وبمرور الوقت وبمحاورة زميلات وجارات مسلمات على دين وخلق بدأت أفكر في حقيقة الإسلام والمسيحية ، وأوازن بين ما أسمعه في الكنيسة عن الإسلام والمسلمين وبين ما أراه وألمسه بنفسي، وهو ما يتناقض مع أقوال القسس والمتعصبين النصارى .
بدأت أحاول التعرف على حقيقة الإسلام وأنتهز فرصة غياب زوجي لأستمع إلى أحاديث المشايخ عبر الإذاعة والتلفاز علّي أجد الجواب الشافي لما يعتمل في صدري من تساؤلات حيرى، وجذبتني تلاوة الشيخ محمد رفعت ، وتلاوة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد للقرآن الكريم، وأحسست وأنا أستمع إلى تسجيلاتهم عبر المذياع أن ما يرتلانه لا يمكن أن يكون كلام بشر، بل هو وحي إلهي.
وعمدت يوما أثناء وجود زوجي في الكنيسة إلى دولابي وبيد مرتعشة أخرجت كنزي الغالي (المصحف الشريف) فتحته وأنا مرتبكة فوقعت عيناي على قوله تعالى: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴾ ( سورة آل عمران ، الآية : 59 ) .
ارتعشت يدي أكثر وتصبب وجهي عرقاً، وسرت في جسمي قشعريرة ، وتعجبت لأني سبق أن استمعت إلى القرآن كثيراً في الشارع والتلفاز والإذاعة وعند صديقاتي المسلمات، لكني لم أشعر بمثل هذه القشعريرة التي شعرت بها وأنا أقرأ من المصحف الشريف مباشرة بنفسي.
هممت أن أواصل القراءة إلا أن صوت أزيز مفاتح زوجي وهو يفتح باب الشقة حال دون ذلك فأسرعت وأخفيت المصحف الشريف في مكانه الأمين وهرعت لأستقبل زوجي.
وفي اليوم التالي لهذه الحادثة ذهبت إلى عملي ، وفي رأسي ألف سؤال حائر، إذ كانت الآية الكريمة التي قرأتها قد وضعت الحد الفاصل لما كان يؤرقني حول طبيعة عيسى عليه السلام أهو ابن الله كما يزعم القسيس (تعالى الله عما يقولون) أم أنه نبي كريم كما يقول القرآن ؟ فجاءت الآية لتقطع الشك باليقين معلنة أن عيسى عليه السلام من صلب آدم فهو إذن ليس ابن الله، فالله سبحانه وتعالى : ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ﴾ ( سورة الإخلاص ، الآيتان : 3 ، 4 ) .
تساءلت في نفسي عن الحل وقد عرفت الحقيقة الخالدة، حقيقة أن (لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله)، أيمكن أن أشهر إسلامي ؟ وما موقف أهلي مني ؟ بل ما موقف زوجي ومصير أبنائي ؟!.
طافت بي كل هذه التساؤلات وغيرها وأنا جالسة على مكتبي أحاول أن أؤدي عملي لكني لم أستطع فالتفكير كاد يقتلني ، واتخاذ الخطوة الأولى أرى أنها ستعرضني لأخطار جمة أقلها قتلي بواسطة الأهل أو الزوج والكنيسة.
ولأسابيع ظللت مع نفسي بين دهشة زميلاتي اللاتي لم يصارحنني بشيء، إذ تعودنني عاملة نشيطة لكني من ذلك اليوم لم أعد أستطيع أن أنجز عملاً إلا بشق الأنفس.
وجاء اليوم الموعود اليوم الذي تخلصت فيه من كل شك وخوف وانتقلت فيه من ظلام الكفر إلى نور الإيمان، فبينما كنت جالسة ساهمة الفكر شاردة الذهن، أفكر فيما عقدت العزم عليه تناهى إلى سمعي صوت الأذان من المسجد القريب داعياً المسلمين إلى لقاء ربهم وأداء صلاة الظهر، تغلغل صوت الأذان داخل نفسي فشعرت بالراحة النفسية التي أبحث عنها، وأحسست بضخامة ذنبي لبقائي على الكفر على الرغم من عظمة نداء الإيمان الذي كان يسري في كل جوانحي ، فوقفت بلا مقدمات لأهتف بصوت عال بين ذهول زميلاتي: (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله)، فأقبل علي زميلاتي وقد تحيرن من ذهولهن، مهنئات باكيات بكاء الفرح، وانخرطت أنا أيضاً معهن في البكاء، سائلة الله أن يغفر لي ما مضى من حياتي وأن يرضى عليّ في حياتي الجديدة.
كان طبيعياً أن ينتشر خبر إسلامي في ديوان المحافظة، وأن يصل إلى أسماع زملائي وزميلاتي النصارى اللواتي تكفلن (بين مشاعر سخطهن) بسرعة إيصاله إلى أسرتي وزوجي، وبدأن يرددن عني مدعين أن وراء القرار أسباب لا تخفى.
لم آبه لأقوالهن الحاقدة ، فالأمر الأكثر أهمية عندي من تلك التخرصات : أن أشهر إسلامي علناً، وبالفعل توجهت إلى مديرية الأمن حيث أنهيت الإجراءات اللازمة لإشهار إسلامي.
وعدت إلى بيتي لأكتشف أن زوجي ما إن علم بالخبر حتى جاء بأقاربه وأحرق جميع ملابسي، واستولى على ما كان لدي من مجوهرات ومال وأثاث ، فلم يؤلمني ذلك، وإنما تألمت لخطف أطفالي من قبل زوجي ليتخذ منهم وسيلة للضغط عليّ للعودة إلى ظلام الكفر، آلمني مصير أولادي، وخفت عليهم أن يتربوا بين جدران الكنائس على عقيدة التثليث، ويكون مصيرهم كأبيهم في سقر.
رفعت ما اعتمل في نفسي بالدعاء إلى الله أن يعيد إلي أبنائي لتربيتهم تربية إسلامية، فاستجاب الله دعائي إذ تطوع عدد من المسلمين بإرشادي للحصول على حكم قضائي بحضانة الأطفال باعتبارهم مسلمين، فذهبت إلى المحكمة ومعي شهادة إشهار إسلامي فوقفت المحكمة مع الحق، فخيرت زوجي بين الدخول في الإسلام أو التفريق بينه وبيني فقد أصبحت بدخولي في الإسلام لا أحل لغير مسلم، فأبى واستكبر أن يدخل في دين الحق فحكمت المحكمة بالتفريق بيني وبينه، وقضت بحقي في حضانة أطفالي باعتبارهم مسلمين لكونهم لم يبلغوا الحلم، ومن ثم يلتحقون بالمسلم من الوالدين.
ظننت أن مشكلاتي قد انتهت عند هذا الحد، لكني فوجئت بمطاردة زوجي وأهلي أيضا ، بالإشاعات والأقاويل بهدف تحطيم معنويات ونفسيتي، وقاطعتني الأسر النصرانية التي كنت أعرفها وزادت على ذلك بأن سعت هذه الأسر إلى بث الإشاعات حولي بهدف تلويث سمعتي ، وتخويف الأسر المسلمة من مساعدتي لقطع صلتهن بي.
وبالرغم من كل المضايقات ظللت قوية متماسكة، مستمسكة بإيماني رافضة كل المحاولات الرامية إلى ردتي عن دين الحق، ورفعت يدي بالدعاء إلى مالك الأرض والسماء أن يمنحني القوة لأصمد في وجه كل ما يشاع حولي وأن يفرج كربي.
فاستجاب الله دعائي وهو القريب المجيب وجاءني الفرج من خلال أرملة مسلمة ، فقيرة المال ، غنية النفس لها أربع بنات يتامى وابن وحيد بعد وفاة زوجها، تأثرت هذه الأرملة المسلمة للظروف النفسية التي أحياها، وتملكها الإعجاب والإكبار لصمودي، فعرضت علي أن تزوجني بابنها الوحيد (محمد) لأعيش وأطفالي معها ومع بناتها الأربع، وبعد تفكير لم يدم طويلاً وافقت، وتزوجت محمداً ابن الأرملة المسلمة الطيبة.
وأنا الآن أعيش مع زوجي المسلم (محمد) وأولادي وأهل الزوج في سعادة ورضا وراحة بال على الرغم مما نعانيه من شظف العيش وما نلاقيه من حقد زوجي السابق ، ومعاملة أسرتي المسيحية .
ولا أزال بالرغم مما فعلته عائلتي معي أدعو الله أن يهديهم إلى دين الحق ويشملهم برحمته مثلما هداني وشملني برحمته، وما ذلك عليه (سبحانه وتعالى) بعزيز.*
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
بناتي وابناي اخواني واخواتي
اعضاء منتدي انا سوداني
هذه قصة عن خيانة الاصدقاء
الصداقه من افضل النعم التى انعم الله علينا بها فالصديق هو الطريق الى الحياه هو النظرة الى الامل
فقل ما اجد انسانا بلا صديق يشاطر الاناسن همومه ويشاركه احزانه ويفرج عنه كروبه ويرشده الى الطريق الصواب
لكن عندما تاتى الخيانه من الصديق الذى اعطيته كل شيء ؟ الصديق الذى لم تبخل عنه باى شيء
الصديق الذى عاملته كأخ وعاملك كغريب ؟
كالصديق الذى عاملته بكل امانه وصدمك هو بالخيانه ؟
الصديق الذى اعطيته كل شيء ؟ واخذ هو منك كل شيء ؟
وقتها كيف سيكون حالك ؟؟
كيف ستعامل هذا الصديق ؟
وهل سيكون هناك مجال للتسامح ؟؟
ام انك ستكتفى فقد بهجره والابتعاد عنه ؟؟
اصعب شيء فى الوجود ان يخونك صديق وصل الى درجة كبيره فى قلبك
=====================================
هل هناك من يستحق ان تسامحه فقط لانه صديقك ولانك لن تستغنى عنه ؟
فى راى افضل ان ارى الخيانة من حبيب على الا اراها من صديق ؟
فما هى ارائكم اتجاه خيانة الاصدقاء ؟؟
قصة واقعية ؟؟؟؟؟
قصه ماحا انساها حافظها
كان في المدينه ثلاثه أصدقاء لايتفارقون ودائما مع بعض لدرجه
انهم يضرب بهم المثل في صداقتهم
فقرروا هؤلاء الأصدقاء انهم يذهبون الى الجزيره ليقضوا وقت فراغهم
فلما وصلو اليها وجدوا شيئا اذهلهم وجدوا صندوق ملىء بالذهب والألماس
والجواهر فاجتمعوا وقرروا ان يتقاسموا هذا الكنز
فقال واحد منهم:لنأكل الطعام ثم نتقاسم المال .فذهب ليحضر لهم الطعام
ونسوا الطعام في البلد
فقرروا على ان واحد منهم يرجع للمدينه ويأتي بالطعام
فذهب واحد منهم الى المدينه
فجلسوا الأثنان في الجزيره فقال الأول: ان القسمه لثلاثه صعبه مارايك نقتله
ونقتسمه نحن الأثنان
فبعد محاولات لأقناعه اقتنع فقرروا ان يقتلوا صديقهم الذي ذهب لأحضار الطعام
ففي نفس اللحظه التي قرروا فيها قتله
قال صديقهم وهو يتحدث مع نفسه:سأضع السم في الطعام ليموتوا ويكون الكنز لي .
فوضع السم في الطعام ورجع الى الجزيره واذا بأصدقائه
ينتظرونه لكي يقتلوه فلما وصل الى الجزيره قتلوه فقرروا ان
ياكلوا ثم يتقاسمون المال فأكلوا الطعام المسموم
ثم .....................ثم ماتوا
وبقي هذا الكنز مدفون في تلك الجزيره الى يومنا هذا
..............نعم بقي الكنز مدفون الى يومنا هذا والسبب
اعضاء منتدي انا سوداني
هذه قصة عن خيانة الاصدقاء
الصداقه من افضل النعم التى انعم الله علينا بها فالصديق هو الطريق الى الحياه هو النظرة الى الامل
فقل ما اجد انسانا بلا صديق يشاطر الاناسن همومه ويشاركه احزانه ويفرج عنه كروبه ويرشده الى الطريق الصواب
لكن عندما تاتى الخيانه من الصديق الذى اعطيته كل شيء ؟ الصديق الذى لم تبخل عنه باى شيء
الصديق الذى عاملته كأخ وعاملك كغريب ؟
كالصديق الذى عاملته بكل امانه وصدمك هو بالخيانه ؟
الصديق الذى اعطيته كل شيء ؟ واخذ هو منك كل شيء ؟
وقتها كيف سيكون حالك ؟؟
كيف ستعامل هذا الصديق ؟
وهل سيكون هناك مجال للتسامح ؟؟
ام انك ستكتفى فقد بهجره والابتعاد عنه ؟؟
اصعب شيء فى الوجود ان يخونك صديق وصل الى درجة كبيره فى قلبك
=====================================
هل هناك من يستحق ان تسامحه فقط لانه صديقك ولانك لن تستغنى عنه ؟
فى راى افضل ان ارى الخيانة من حبيب على الا اراها من صديق ؟
فما هى ارائكم اتجاه خيانة الاصدقاء ؟؟
قصة واقعية ؟؟؟؟؟
قصه ماحا انساها حافظها
كان في المدينه ثلاثه أصدقاء لايتفارقون ودائما مع بعض لدرجه
انهم يضرب بهم المثل في صداقتهم
فقرروا هؤلاء الأصدقاء انهم يذهبون الى الجزيره ليقضوا وقت فراغهم
فلما وصلو اليها وجدوا شيئا اذهلهم وجدوا صندوق ملىء بالذهب والألماس
والجواهر فاجتمعوا وقرروا ان يتقاسموا هذا الكنز
فقال واحد منهم:لنأكل الطعام ثم نتقاسم المال .فذهب ليحضر لهم الطعام
ونسوا الطعام في البلد
فقرروا على ان واحد منهم يرجع للمدينه ويأتي بالطعام
فذهب واحد منهم الى المدينه
فجلسوا الأثنان في الجزيره فقال الأول: ان القسمه لثلاثه صعبه مارايك نقتله
ونقتسمه نحن الأثنان
فبعد محاولات لأقناعه اقتنع فقرروا ان يقتلوا صديقهم الذي ذهب لأحضار الطعام
ففي نفس اللحظه التي قرروا فيها قتله
قال صديقهم وهو يتحدث مع نفسه:سأضع السم في الطعام ليموتوا ويكون الكنز لي .
فوضع السم في الطعام ورجع الى الجزيره واذا بأصدقائه
ينتظرونه لكي يقتلوه فلما وصل الى الجزيره قتلوه فقرروا ان
ياكلوا ثم يتقاسمون المال فأكلوا الطعام المسموم
ثم .....................ثم ماتوا
وبقي هذا الكنز مدفون في تلك الجزيره الى يومنا هذا
..............نعم بقي الكنز مدفون الى يومنا هذا والسبب
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
اعزائي حا ابد احكي لكم قصة الشهد ود حبوبة
فتابعوا معي
فتابعوا معي
عبدالقادر إمام ود حبوبة وهو ابن محمد إمام الذي كان ناظراً على الحلاوين في أواخر العهد التركي.
وقد كان عبد القادر أحد الجنود الذين عملوا تحت عبد الرحمن النجومي في دنقلا عام 1887م وحضر معارك عكاشة وفركة والحفير عام 1896م وكرري 1898م. شارك ودحبوبة في معظم معارك الثورة المهدية خاصة مع ود النجومي كما شارك في ثورة الشريف ود طه وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات وتم نفيه إلى مصر.
وحينما قامت حكومة المستعمر باستغلال الأراضي في منطقة الحلاوين، بدأ عبد القادر في جمع الناس، وتحريضهم على الثورة ضد الظلم والطغيان . وعندما علم المفتش بما يقوم به ود حبوبة، استدعاه فرفض المثول أمامه وأتى المفتش والمأمور إلى مقره فقتل أنصاره الرجلين فأرسلت الحكومة قوة للقبض عليه حيث جرت معركة ضارية راح ضحيتها عدد كبير من الناس ضاربين بذلك أروع المثل في الشجاعة والبسالة. وألقي القبض على ودحبــوبة وتم إعدامه شنقاً في مايو 1908م. فى سوق الحلاوين (سوق حلة مصطفى انذاك) . دفن عبد القادر ودحبوبة فى قرية مصطفى قرشى حيث يوجد قبره الان. كان شاعراً مادحاً للرسول صلى الله عليه وسلم , ومعظم مدائحه في تمجيد المهدية والجهاد . ولتشويه سمعته أشاع عنه الإنجليز بأنه يدعي انه عيسى بن مريم.
وقد كان عبد القادر أحد الجنود الذين عملوا تحت عبد الرحمن النجومي في دنقلا عام 1887م وحضر معارك عكاشة وفركة والحفير عام 1896م وكرري 1898م. شارك ودحبوبة في معظم معارك الثورة المهدية خاصة مع ود النجومي كما شارك في ثورة الشريف ود طه وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات وتم نفيه إلى مصر.
وحينما قامت حكومة المستعمر باستغلال الأراضي في منطقة الحلاوين، بدأ عبد القادر في جمع الناس، وتحريضهم على الثورة ضد الظلم والطغيان . وعندما علم المفتش بما يقوم به ود حبوبة، استدعاه فرفض المثول أمامه وأتى المفتش والمأمور إلى مقره فقتل أنصاره الرجلين فأرسلت الحكومة قوة للقبض عليه حيث جرت معركة ضارية راح ضحيتها عدد كبير من الناس ضاربين بذلك أروع المثل في الشجاعة والبسالة. وألقي القبض على ودحبــوبة وتم إعدامه شنقاً في مايو 1908م. فى سوق الحلاوين (سوق حلة مصطفى انذاك) . دفن عبد القادر ودحبوبة فى قرية مصطفى قرشى حيث يوجد قبره الان. كان شاعراً مادحاً للرسول صلى الله عليه وسلم , ومعظم مدائحه في تمجيد المهدية والجهاد . ولتشويه سمعته أشاع عنه الإنجليز بأنه يدعي انه عيسى بن مريم.
للقصة بقية
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
ناتبع احدث قصة ود حبوبة
كتب عن ودحبوبة فى رواية "سالم ود السما بقلم الطيب الزبير من ود الماجدى الآتى:
ود حبوبة واحد من أنصار المهدى المخلصين وكان الخليفة عبد الله التعايشي قد بعثه ضمن قادة الحملة التى أرسلها إلى مصر لمحاربة القوات الأنجليزية والمصرية المرابطة على الحدود الشمالية للسودان فى أنتظار قرار من مجلس العموم البريطانى بإعادة فتحه وضمه للمستعمرات البريطانية فى أفريقيا ومحو العار الذى لطخ شارب الأسد البريطاني بعد أستيلاء المهدى على الخرطوم وقتل غردون باشا على درج قصره . وكانت الحكومتان البريطانية والمصرية تفرضان حصاراً محكماً على السودان حتى لا تتسرب إليه مواد يمكن أن تساعد الخليفة عبد الله على صنع الأسلحة أوالذخيرة . هزم جيش الخليفة بمعركة توشكى بصعيد مصر وقتل قائده عبد الرحمن ود النجومى وأسر من نجا من القتل وكان من بين الأسرى عبد القادر محمد إمام الملقب بود حبوبة ، وحبوبة أمه وهو من قرية التقر بالحلاوين بمنطقة شمال الجزيرة . وبعد أن تم فتح السودان بواسطة جيش كِتْشِنَرْ باشا عام 1898 أطلق سراح أسرى توشكى ورحلوا بالبواخر النيلية إلى الخرطوم وكان من ضمن من عادوا عبد القادر ود حبوبة . عندما خرج عبد القادر من الباخرة وجد أن كل شيء قد تبدَّل ، فقد زالت دولة المهدية وقتل الخليفة عبد الله والخليفة على ود حلو والخليفة شريف وابنا المهدى الكبار الفاضل والبشرى ولم يبق للمهدى من عقب سوى صبيّ يافع أسمه عبد الرحمن كان أصغر أخوته وولد عقب وفاة أبيه ونجا من القتل بفضل حكمة وذكاء أمه " مقبولة " التى هربت به عشية معركة كررى عندما أدركت أن الأمر مدبر عن دولة المهدية وأختبأت به عند أقارب لها فى جزيرة الفيل بود مدنى . ويالها من أمرأة صالحة ترى المستقبل من وراء ستار شديد الشفافية . فالتعليمات السَّرَّيَّة التى صدرت لونجت باشا قائد الجردة التى قضت على الخليفة عبد الله وأتباعه بأبى ركبة بغرب السودان كانت صارمة وقاسية ، وتوجَّهه بألاَّ يبقى على أي واحد من أبناء أو خلفاء المهدى على قيد الحياة ليكون نواة لثورة مهدية أخرى . لذا فقد قتل جميع آل المهدى الذكور وأبناؤه وأقرباؤه وكان بعضهم على خلاف مع الخليفة عبد الله وأخرجهم من سجونه قبيل معركة كررى بقليل فى محاولة يائسة منه لتوحيد الجبهة الداخلية لمجابهة العدو الخارجى . لم يكتف ونجت بقتل الخليفة عبد الله ، بل لقد ساءه أن يختار الرجل لنفسه ميتة مشرَّفة . فعندما عثر على جثته وكان ساجدا على فروته بعد أن صلى وسلم الروح لبارئها قال ونجت متحسراً :
ود حبوبة واحد من أنصار المهدى المخلصين وكان الخليفة عبد الله التعايشي قد بعثه ضمن قادة الحملة التى أرسلها إلى مصر لمحاربة القوات الأنجليزية والمصرية المرابطة على الحدود الشمالية للسودان فى أنتظار قرار من مجلس العموم البريطانى بإعادة فتحه وضمه للمستعمرات البريطانية فى أفريقيا ومحو العار الذى لطخ شارب الأسد البريطاني بعد أستيلاء المهدى على الخرطوم وقتل غردون باشا على درج قصره . وكانت الحكومتان البريطانية والمصرية تفرضان حصاراً محكماً على السودان حتى لا تتسرب إليه مواد يمكن أن تساعد الخليفة عبد الله على صنع الأسلحة أوالذخيرة . هزم جيش الخليفة بمعركة توشكى بصعيد مصر وقتل قائده عبد الرحمن ود النجومى وأسر من نجا من القتل وكان من بين الأسرى عبد القادر محمد إمام الملقب بود حبوبة ، وحبوبة أمه وهو من قرية التقر بالحلاوين بمنطقة شمال الجزيرة . وبعد أن تم فتح السودان بواسطة جيش كِتْشِنَرْ باشا عام 1898 أطلق سراح أسرى توشكى ورحلوا بالبواخر النيلية إلى الخرطوم وكان من ضمن من عادوا عبد القادر ود حبوبة . عندما خرج عبد القادر من الباخرة وجد أن كل شيء قد تبدَّل ، فقد زالت دولة المهدية وقتل الخليفة عبد الله والخليفة على ود حلو والخليفة شريف وابنا المهدى الكبار الفاضل والبشرى ولم يبق للمهدى من عقب سوى صبيّ يافع أسمه عبد الرحمن كان أصغر أخوته وولد عقب وفاة أبيه ونجا من القتل بفضل حكمة وذكاء أمه " مقبولة " التى هربت به عشية معركة كررى عندما أدركت أن الأمر مدبر عن دولة المهدية وأختبأت به عند أقارب لها فى جزيرة الفيل بود مدنى . ويالها من أمرأة صالحة ترى المستقبل من وراء ستار شديد الشفافية . فالتعليمات السَّرَّيَّة التى صدرت لونجت باشا قائد الجردة التى قضت على الخليفة عبد الله وأتباعه بأبى ركبة بغرب السودان كانت صارمة وقاسية ، وتوجَّهه بألاَّ يبقى على أي واحد من أبناء أو خلفاء المهدى على قيد الحياة ليكون نواة لثورة مهدية أخرى . لذا فقد قتل جميع آل المهدى الذكور وأبناؤه وأقرباؤه وكان بعضهم على خلاف مع الخليفة عبد الله وأخرجهم من سجونه قبيل معركة كررى بقليل فى محاولة يائسة منه لتوحيد الجبهة الداخلية لمجابهة العدو الخارجى . لم يكتف ونجت بقتل الخليفة عبد الله ، بل لقد ساءه أن يختار الرجل لنفسه ميتة مشرَّفة . فعندما عثر على جثته وكان ساجدا على فروته بعد أن صلى وسلم الروح لبارئها قال ونجت متحسراً :
ايضاً للقصة بقية تأتي
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
تابعوا معي قصة ود حبوبة
•
يالها من ميتة مشرَّفة حظي بها هذا الوغد !
ولم يكن ونجت أكثر حقداً من ملكته فيكتوريا التى كتبت فى مفكرتها عندما علمت بمقتل الخليفة عبد الله والقضاء على جيشه :
•••••• لقد تم الإنتقام لغردون !
نجا عبد الرحمن بن المهدى من القتل وما أن استتبّت الأمور للأنجليز حتى تنبهوا لخطر آخر متمثل فى السيد على الميرغنى الذى كان أبوه محمد عثمان الحسن الميرغنى أحد سجناء الخليفة عبد الله الذين سماهم الملازمين وتمكن من الهرب إلى مصر وأخذ معه أبنه عليا فمات الأب فى الطريق ووصل الأبن إلى القاهرة .
وبعد إعادة فتح السودان عاد السيد على الميرغنى إلى الخرطوم وأستقر بدار أبيه وتقاطر عليه أتباعه الختمية ويمثلون نصف تعداد سكان البلاد آنئذ وكلهم من أهل البحر ، أوفر أهل السودان وعياً وأكثرهم أستقراراً ، أفلا يحتمل أن يطمع الرجل فى السلطة ولديه كل مقوَّماتها ؟
من هنا بدأ التفكير فى خلق قوة مضادة للختمية تخلق توازناً وتكون فى صراع دائم مع السيد على وتلهَّيه عن رعاية طموحاته وأطماعه فوجد الانجليز ضالتهم فى ابن المهدى الذى نجا من القتل فارسلوا فى طلبه لمساومته . وقال السيد على الميرغنى عن ذلك فيما بعد :
•••••• الانجليز ديل ناس عجيبين ! عملوا حديقة حيوان جَنْب بيتى وملُوها قرود لأزعاجى ........ لمَّا شافوا القرود مش نافعة جابوا أسد عشان يحمينى النوم !!
ويقصد بالقرود النظار والعمد الذين عيَّنَتْهم الحكومة كقوة مساندة لها والأسد إشارة للسيد عبد الرحمن المهدى ، وياله من تشبيه بليغ !
وفى مطلع عام 1901 م كان السيد عبد الرحمن المهدى رِدْفاً لمحمد ود شِقِدَّى على ظهر حمار أبيض وهما فى طريقهما إلى الخرطوم من ود مدنى . وكان السيد عبد الرحمن وقتها صبيا لم يبلغ الحلم ، ونزلا ضيفين على خلف الله ود تاتاى بأم دقرسى المجاورة لود الماجدى .
•••••• كيف حالك يا ود شِقِدَّى ؟
•••••• أريت حالك زين ياود تاتاي .
•••••• من وين وعلى وين ؟
•••••• جينا من مدنى وقاصدين الخرطوم . وقلت نغشاك نَقَيَّل عندك على بال النهار مايبرد والحمار يرتاح .
•••••• الوليد المعاك دا ولدك ؟
•••••• لا ماولدى . دا عبد الرحمن ود سيدى المهدى ، طلبوه
الانجليز فى الخرطوم .
•••••• عبد الرحمن ود سيدى المهدى !!
وأطرق الرجل برهة ثم واصل حديثه وقد ملأت الدموع عينيه .
•••••• اللهم لا أعتراض فى حكمك ! ود المهدى مردوف على حمار !!
وبكى ود تاتاى حتى بلّلت الدموع لحيته ، وبعد الغداء ودَّع ضيفيه وأهداهما حماره لكي يكمل إبن المهدى ماتبقى من الرحلة على ظهره .
وفى الخرطوم قدم الحكام الإنجليز لإبن المهدى عرضا يسمح له بمقتضاه بإعادة بناء دار أبيه وقبته ورعاية شؤون أنصاره إذا ماوافق على عدم استخدامهم فى شن حرب على الحكومة . ولم يكن أمام الصبى من خيار سوى قبول الطلب . فأنَّى له محاربة أكبر قوة عسكرية واقتصادية فى العالم قضت على جيش الخليفة عبد الله فى معركة كررى فى أقل من ثلاث ساعات ؟
كان أبوه يعتمد فى حربه ضد الأتراك على التفوق العددى الذى يتمتع به . فعقب صلاة الفجر ينقض أتباعه على جيش العدو التركى المكوَّن من الباشبوزق الجبناء والسود الذين غصبهم غردون باشا من أسيادهم وجندهم فى الجيش . يعتمد جيش الحكومة على مدافع كروب ونورنفيلديت والمدافع الجبلية وهي مدافع ثقيلة الوزن بطيئة الحركة تعبأ بطلقات الواحدة منها بحجم كرة السلة . يقوم جنديان بحشو المدفع بالطلقات بينما يتولى جندى ثالث التشغيل وتحتاج عملية تعبئة المدفع لنصف ساعة كاملة .
فكانت جيوش المهدى المكونة من المشاة والفرسان تتلقى الضربة الأولى من مدفعية الأتراك ويموت من تصادفه النار ، وقبل أن يعبّأ المدفع مرة ثانية يكون الباقون قد وصلوا اليه وذبحوا من يقومون بتشغيله وغنموه .
وعلى أساس هذا التصوُّر لسلاح العدو أصرَّ الخليفة عبد الله على ملاقاته بكررى ، ورفض كل أقتراح آخر واصفا إياه بالجبن وقصر النظر . ولم يكن الرجل يعلم أنه قد تمّ اختراع سلاح جديد فى ألمانيا عام 1892 أطلق عليه أسم المدفع الرشاش، وهو مدفع له عجلات تحركه ويرسل طلقاته بصورة متصلة ويعبأ أتوماتيكياً ويرسل طلقاته فى مدى مقداره مائة وثمانين درجة ، وأن الأنجليز يمتلكون هذا السلاح الآن .
وعندما وصل الأنصار إلى كررى جبهوا بحقيقة أخرى أربكت خططهم و أفسدت تدبيرهم وذلك لأن مهاجمة العدو تحت جنح الظلام والقضاء عليه كما حدث فى الجزيرة أبا وشيكان لم يعد أمراً ممكنا فى كررى ، فقد ركب كِتْشِنَرْ كشافات ضخمة على قمم التلال أحالت الليل نهاراً فاضطروا لتأجيل الهجوم إلى مابعد شروق الشمس . وعندما هجموا على بطاريات مدافع كِتْشِنَرْ حصدتهم حصداً وسقط أشجعهم على بعد خمس وأربعين ياردة من جنود العدو وقتل وجرح منهم عشرون ألف رجلاً وفقد كِتْشِنَرْ صوابه لبشاعة مارأى من ذبح وتقتيل وأخذ يصيح فى رجاله :
•••••• أوقفوا إطلاق النار! أوقفوا إطلاق النار! هذه ليست معركة ! إنها مجزرة !
السيد عبد الرحمن المهدى ، رغم صغر سنَّه وعظم الكارثة التى المَّت بأسرته وأنصار أبيه مدرك لهذه الحقائق ومستعد للتعامل وفق مقتضيات المرحلة . فقد نشأ الصبيُّ الذى لم يملأعينيه فى وجه أبيه محروما فى ملك بناه والده ؛ وتربَّى فى مدرسة الكوارث التى أمدَّته بقدرات لا حدود لها فى المرونة والحلم والمياسرة . أما عبد القادر ود حبوبة فلم يكن مدركا لشيء من ذلك. فهو لم يشهد كررى ، وغادرالسودان عندما كانت دولة المهدية تحتفظ بفضلة من شبابها وفتوتها . وازدادت صدمته عندما علم أن الأنجليز يخططون لبناء سدٍّ على النيل الأزرق بمنطقة سنار وأن إبن المهدى ربما يمنح امتياز منـاقصة تزويد توربينات السد بالوقود .
كان لتلك التطوارات وقع الصاعقة على ود حبوبة الذى بقى على ولائه لثورة المهدى ولايريد مهادنة مع الكفار أعداء الدين والوطن . لذا فقد عقد العزم على بدء ثورته من منطقة الحلاوين التى يعرفها وتعرفه .
قطع ود حبوبة المسافة من الخرطوم إلى الحلاوين مشيا على قدميه ، وسار بمحاذاة النيل الأزرق حتى لايضطر لحمل الماء أوطلبه . وعانى الكثير، فجسمه الضخم لم يجلس على صهوة جواد منذ أن أسر، وما شاهده خلال تلك الرحلة جعل قلبه يتقطع أسى ولم يكف عن البكاء حتى وصل إلى داره .
وما أن وصل إلى منطقة التقر حتى أصيب بخيبة أمل أخرى. فأخوه إمام الذى كان يعوِّل عليه كثيرا فى تدبيره الجديد هادن الحكومة هوالآخر ونصَّبه الأنجليز زعيما على قبيلة الحلاوين . لذا فلم يبق له من معين سوى ربه وعزيمته . فبدأ بتجميع أنصار المهدى القدامى بمنطقة الحلاوين وأخذ يشترى لهم السلاح الأبيض ويقرأ معهم راتب المهدى ويذكِّرهم بانتصاراته ويحرِّضهم على التمرد على الحكومة لإعلاء كلمة الدين والوطن.
ولم يكن ونجت أكثر حقداً من ملكته فيكتوريا التى كتبت فى مفكرتها عندما علمت بمقتل الخليفة عبد الله والقضاء على جيشه :
•••••• لقد تم الإنتقام لغردون !
نجا عبد الرحمن بن المهدى من القتل وما أن استتبّت الأمور للأنجليز حتى تنبهوا لخطر آخر متمثل فى السيد على الميرغنى الذى كان أبوه محمد عثمان الحسن الميرغنى أحد سجناء الخليفة عبد الله الذين سماهم الملازمين وتمكن من الهرب إلى مصر وأخذ معه أبنه عليا فمات الأب فى الطريق ووصل الأبن إلى القاهرة .
وبعد إعادة فتح السودان عاد السيد على الميرغنى إلى الخرطوم وأستقر بدار أبيه وتقاطر عليه أتباعه الختمية ويمثلون نصف تعداد سكان البلاد آنئذ وكلهم من أهل البحر ، أوفر أهل السودان وعياً وأكثرهم أستقراراً ، أفلا يحتمل أن يطمع الرجل فى السلطة ولديه كل مقوَّماتها ؟
من هنا بدأ التفكير فى خلق قوة مضادة للختمية تخلق توازناً وتكون فى صراع دائم مع السيد على وتلهَّيه عن رعاية طموحاته وأطماعه فوجد الانجليز ضالتهم فى ابن المهدى الذى نجا من القتل فارسلوا فى طلبه لمساومته . وقال السيد على الميرغنى عن ذلك فيما بعد :
•••••• الانجليز ديل ناس عجيبين ! عملوا حديقة حيوان جَنْب بيتى وملُوها قرود لأزعاجى ........ لمَّا شافوا القرود مش نافعة جابوا أسد عشان يحمينى النوم !!
ويقصد بالقرود النظار والعمد الذين عيَّنَتْهم الحكومة كقوة مساندة لها والأسد إشارة للسيد عبد الرحمن المهدى ، وياله من تشبيه بليغ !
وفى مطلع عام 1901 م كان السيد عبد الرحمن المهدى رِدْفاً لمحمد ود شِقِدَّى على ظهر حمار أبيض وهما فى طريقهما إلى الخرطوم من ود مدنى . وكان السيد عبد الرحمن وقتها صبيا لم يبلغ الحلم ، ونزلا ضيفين على خلف الله ود تاتاى بأم دقرسى المجاورة لود الماجدى .
•••••• كيف حالك يا ود شِقِدَّى ؟
•••••• أريت حالك زين ياود تاتاي .
•••••• من وين وعلى وين ؟
•••••• جينا من مدنى وقاصدين الخرطوم . وقلت نغشاك نَقَيَّل عندك على بال النهار مايبرد والحمار يرتاح .
•••••• الوليد المعاك دا ولدك ؟
•••••• لا ماولدى . دا عبد الرحمن ود سيدى المهدى ، طلبوه
الانجليز فى الخرطوم .
•••••• عبد الرحمن ود سيدى المهدى !!
وأطرق الرجل برهة ثم واصل حديثه وقد ملأت الدموع عينيه .
•••••• اللهم لا أعتراض فى حكمك ! ود المهدى مردوف على حمار !!
وبكى ود تاتاى حتى بلّلت الدموع لحيته ، وبعد الغداء ودَّع ضيفيه وأهداهما حماره لكي يكمل إبن المهدى ماتبقى من الرحلة على ظهره .
وفى الخرطوم قدم الحكام الإنجليز لإبن المهدى عرضا يسمح له بمقتضاه بإعادة بناء دار أبيه وقبته ورعاية شؤون أنصاره إذا ماوافق على عدم استخدامهم فى شن حرب على الحكومة . ولم يكن أمام الصبى من خيار سوى قبول الطلب . فأنَّى له محاربة أكبر قوة عسكرية واقتصادية فى العالم قضت على جيش الخليفة عبد الله فى معركة كررى فى أقل من ثلاث ساعات ؟
كان أبوه يعتمد فى حربه ضد الأتراك على التفوق العددى الذى يتمتع به . فعقب صلاة الفجر ينقض أتباعه على جيش العدو التركى المكوَّن من الباشبوزق الجبناء والسود الذين غصبهم غردون باشا من أسيادهم وجندهم فى الجيش . يعتمد جيش الحكومة على مدافع كروب ونورنفيلديت والمدافع الجبلية وهي مدافع ثقيلة الوزن بطيئة الحركة تعبأ بطلقات الواحدة منها بحجم كرة السلة . يقوم جنديان بحشو المدفع بالطلقات بينما يتولى جندى ثالث التشغيل وتحتاج عملية تعبئة المدفع لنصف ساعة كاملة .
فكانت جيوش المهدى المكونة من المشاة والفرسان تتلقى الضربة الأولى من مدفعية الأتراك ويموت من تصادفه النار ، وقبل أن يعبّأ المدفع مرة ثانية يكون الباقون قد وصلوا اليه وذبحوا من يقومون بتشغيله وغنموه .
وعلى أساس هذا التصوُّر لسلاح العدو أصرَّ الخليفة عبد الله على ملاقاته بكررى ، ورفض كل أقتراح آخر واصفا إياه بالجبن وقصر النظر . ولم يكن الرجل يعلم أنه قد تمّ اختراع سلاح جديد فى ألمانيا عام 1892 أطلق عليه أسم المدفع الرشاش، وهو مدفع له عجلات تحركه ويرسل طلقاته بصورة متصلة ويعبأ أتوماتيكياً ويرسل طلقاته فى مدى مقداره مائة وثمانين درجة ، وأن الأنجليز يمتلكون هذا السلاح الآن .
وعندما وصل الأنصار إلى كررى جبهوا بحقيقة أخرى أربكت خططهم و أفسدت تدبيرهم وذلك لأن مهاجمة العدو تحت جنح الظلام والقضاء عليه كما حدث فى الجزيرة أبا وشيكان لم يعد أمراً ممكنا فى كررى ، فقد ركب كِتْشِنَرْ كشافات ضخمة على قمم التلال أحالت الليل نهاراً فاضطروا لتأجيل الهجوم إلى مابعد شروق الشمس . وعندما هجموا على بطاريات مدافع كِتْشِنَرْ حصدتهم حصداً وسقط أشجعهم على بعد خمس وأربعين ياردة من جنود العدو وقتل وجرح منهم عشرون ألف رجلاً وفقد كِتْشِنَرْ صوابه لبشاعة مارأى من ذبح وتقتيل وأخذ يصيح فى رجاله :
•••••• أوقفوا إطلاق النار! أوقفوا إطلاق النار! هذه ليست معركة ! إنها مجزرة !
السيد عبد الرحمن المهدى ، رغم صغر سنَّه وعظم الكارثة التى المَّت بأسرته وأنصار أبيه مدرك لهذه الحقائق ومستعد للتعامل وفق مقتضيات المرحلة . فقد نشأ الصبيُّ الذى لم يملأعينيه فى وجه أبيه محروما فى ملك بناه والده ؛ وتربَّى فى مدرسة الكوارث التى أمدَّته بقدرات لا حدود لها فى المرونة والحلم والمياسرة . أما عبد القادر ود حبوبة فلم يكن مدركا لشيء من ذلك. فهو لم يشهد كررى ، وغادرالسودان عندما كانت دولة المهدية تحتفظ بفضلة من شبابها وفتوتها . وازدادت صدمته عندما علم أن الأنجليز يخططون لبناء سدٍّ على النيل الأزرق بمنطقة سنار وأن إبن المهدى ربما يمنح امتياز منـاقصة تزويد توربينات السد بالوقود .
كان لتلك التطوارات وقع الصاعقة على ود حبوبة الذى بقى على ولائه لثورة المهدى ولايريد مهادنة مع الكفار أعداء الدين والوطن . لذا فقد عقد العزم على بدء ثورته من منطقة الحلاوين التى يعرفها وتعرفه .
قطع ود حبوبة المسافة من الخرطوم إلى الحلاوين مشيا على قدميه ، وسار بمحاذاة النيل الأزرق حتى لايضطر لحمل الماء أوطلبه . وعانى الكثير، فجسمه الضخم لم يجلس على صهوة جواد منذ أن أسر، وما شاهده خلال تلك الرحلة جعل قلبه يتقطع أسى ولم يكف عن البكاء حتى وصل إلى داره .
وما أن وصل إلى منطقة التقر حتى أصيب بخيبة أمل أخرى. فأخوه إمام الذى كان يعوِّل عليه كثيرا فى تدبيره الجديد هادن الحكومة هوالآخر ونصَّبه الأنجليز زعيما على قبيلة الحلاوين . لذا فلم يبق له من معين سوى ربه وعزيمته . فبدأ بتجميع أنصار المهدى القدامى بمنطقة الحلاوين وأخذ يشترى لهم السلاح الأبيض ويقرأ معهم راتب المهدى ويذكِّرهم بانتصاراته ويحرِّضهم على التمرد على الحكومة لإعلاء كلمة الدين والوطن.
لم تنتهي القصة بعد
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
نتابع قصة ود حبوبة
عندما علمت الحكومة بتحركات ود حبوبة بعثت له بمسؤولين أحدهما بريطانى هو المستر سكوت مونكريف مفتش مركز الكاملين والأخر مصرى يدعى محمد شريف ويعمل مأموراً للمركز الفرعى بالمسلمية للتحقيق معه .
وكان ود حبوبة حانقا على الرجلين بسبب حكم أصدره ضده المأمور محمد شريف فى عام 1904 م فى نزاع على أرض إدعاها أخوه لأبيه حسَّان ود إمام وأيدَّ مونكريف الحكم.
وخلال أجتماع المسؤولين به أنقض عليهما أنصاره بتوجيه منه وقتلاهما. وعندما علمت السلطات بود مدنى الأمر أرسلت له جردة قضت على أتباعه وهرب ود حبوبة عندما أيقن أنه سيقع فى الأسر فأصدرت الحكومة أمراً بمنح مائة جنيه لمن يقبض عليه أو يدل على مكانه . وبعد مدة وجيزة قبض عليه رعاة من قرية الدبيبة الدباسيين وجدوه نائما تحت شجرة فسلموه للسلطات وحكم عليه بالأعدام ونفذ الحكم بسوق الحلاوين بحلة مصطفى قرشى عام 1908 فأصبحت الواقعة معلماً يؤرخ به ، وسالم ود السما من مواليد سنة كتلة ود حبوبة وولد فى نفس الشهر الذى أعدم فيه عبد القادر ود حبوبة ( مايو 1908 م ) .
حضر تنفيذ الحكم حشد كبير من أهالى المنطقة وعندما منح الرجل فرصة ليطلب مايريده قبل قتله طلب أن يسلْم سرواله بعد خروج روحه لبنات عمه ليفحصنه . وعندما تسلمت الحلاويات السروال وجدنه نظيفاً لم يصبه شىء من غائط أو بول عند خروج الروح وهذا أمر نادر الحدوث حتى بالنسبة لمن يموتون على فراشهم ؛ فأنطلقت الزغاريد من كل أركان المكان.
حضر تنفيذ الحكم كذلك عدد من زعماء العشائر وكان من بينهم أخوه إمام والتاي ود سعيد من الهلالية الذى واسى ود إمام بقوله :
•••••• الله يهوِّن القواسى يا إمام أخوى . 57
فرد عليه ود إمام بعبارة أصبحت مثلاً فى منطقة الجزيرة .
•••••• تهون ياتا يالتاي أخوي ! الفى التقر ولا الفى حلة مصطفى ؟
وكان ود حبوبة حانقا على الرجلين بسبب حكم أصدره ضده المأمور محمد شريف فى عام 1904 م فى نزاع على أرض إدعاها أخوه لأبيه حسَّان ود إمام وأيدَّ مونكريف الحكم.
وخلال أجتماع المسؤولين به أنقض عليهما أنصاره بتوجيه منه وقتلاهما. وعندما علمت السلطات بود مدنى الأمر أرسلت له جردة قضت على أتباعه وهرب ود حبوبة عندما أيقن أنه سيقع فى الأسر فأصدرت الحكومة أمراً بمنح مائة جنيه لمن يقبض عليه أو يدل على مكانه . وبعد مدة وجيزة قبض عليه رعاة من قرية الدبيبة الدباسيين وجدوه نائما تحت شجرة فسلموه للسلطات وحكم عليه بالأعدام ونفذ الحكم بسوق الحلاوين بحلة مصطفى قرشى عام 1908 فأصبحت الواقعة معلماً يؤرخ به ، وسالم ود السما من مواليد سنة كتلة ود حبوبة وولد فى نفس الشهر الذى أعدم فيه عبد القادر ود حبوبة ( مايو 1908 م ) .
حضر تنفيذ الحكم حشد كبير من أهالى المنطقة وعندما منح الرجل فرصة ليطلب مايريده قبل قتله طلب أن يسلْم سرواله بعد خروج روحه لبنات عمه ليفحصنه . وعندما تسلمت الحلاويات السروال وجدنه نظيفاً لم يصبه شىء من غائط أو بول عند خروج الروح وهذا أمر نادر الحدوث حتى بالنسبة لمن يموتون على فراشهم ؛ فأنطلقت الزغاريد من كل أركان المكان.
حضر تنفيذ الحكم كذلك عدد من زعماء العشائر وكان من بينهم أخوه إمام والتاي ود سعيد من الهلالية الذى واسى ود إمام بقوله :
•••••• الله يهوِّن القواسى يا إمام أخوى . 57
فرد عليه ود إمام بعبارة أصبحت مثلاً فى منطقة الجزيرة .
•••••• تهون ياتا يالتاي أخوي ! الفى التقر ولا الفى حلة مصطفى ؟
والبقية تأتي
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
امال الناس كتب:بناتي وابناي اخواني واخواتي
اعضاء منتدي انا سوداني
هذه قصة عن خيانة الاصدقاء
الصداقه من افضل النعم التى انعم الله علينا بها فالصديق هو الطريق الى الحياه هو النظرة الى الامل
فقل ما اجد انسانا بلا صديق يشاطر الاناسن همومه ويشاركه احزانه ويفرج عنه كروبه ويرشده الى الطريق الصواب
لكن عندما تاتى الخيانه من الصديق الذى اعطيته كل شيء ؟ الصديق الذى لم تبخل عنه باى شيء
الصديق الذى عاملته كأخ وعاملك كغريب ؟
كالصديق الذى عاملته بكل امانه وصدمك هو بالخيانه ؟
الصديق الذى اعطيته كل شيء ؟ واخذ هو منك كل شيء ؟
وقتها كيف سيكون حالك ؟؟
كيف ستعامل هذا الصديق ؟
وهل سيكون هناك مجال للتسامح ؟؟
ام انك ستكتفى فقد بهجره والابتعاد عنه ؟؟
اصعب شيء فى الوجود ان يخونك صديق وصل الى درجة كبيره فى قلبك
=====================================
هل هناك من يستحق ان تسامحه فقط لانه صديقك ولانك لن تستغنى عنه ؟
فى راى افضل ان ارى الخيانة من حبيب على الا اراها من صديق ؟
فما هى ارائكم اتجاه خيانة الاصدقاء ؟؟
قصة واقعية ؟؟؟؟؟
قصه ماحا انساها حافظها
كان في المدينه ثلاثه أصدقاء لايتفارقون ودائما مع بعض لدرجه
انهم يضرب بهم المثل في صداقتهم
فقرروا هؤلاء الأصدقاء انهم يذهبون الى الجزيره ليقضوا وقت فراغهم
فلما وصلو اليها وجدوا شيئا اذهلهم وجدوا صندوق ملىء بالذهب والألماس
والجواهر فاجتمعوا وقرروا ان يتقاسموا هذا الكنز
فقال واحد منهم:لنأكل الطعام ثم نتقاسم المال .فذهب ليحضر لهم الطعام
ونسوا الطعام في البلد
فقرروا على ان واحد منهم يرجع للمدينه ويأتي بالطعام
فذهب واحد منهم الى المدينه
فجلسوا الأثنان في الجزيره فقال الأول: ان القسمه لثلاثه صعبه مارايك نقتله
ونقتسمه نحن الأثنان
فبعد محاولات لأقناعه اقتنع فقرروا ان يقتلوا صديقهم الذي ذهب لأحضار الطعام
ففي نفس اللحظه التي قرروا فيها قتله
قال صديقهم وهو يتحدث مع نفسه:سأضع السم في الطعام ليموتوا ويكون الكنز لي .
فوضع السم في الطعام ورجع الى الجزيره واذا بأصدقائه
ينتظرونه لكي يقتلوه فلما وصل الى الجزيره قتلوه فقرروا ان
ياكلوا ثم يتقاسمون المال فأكلوا الطعام المسموم
ثم .....................ثم ماتوا
وبقي هذا الكنز مدفون في تلك الجزيره الى يومنا هذا
..............نعم بقي الكنز مدفون الى يومنا هذا والسبب
امال
كلمات رائعه وجميله ومعبرة بصدق عن احاسيس صادقه اشكرك ع هذا الموضوع المميز وجزاك الله خيرا
صعب: أن يتحول الحب الى خيانة
الأصعب: أن تتحول الخيانة الى عداوة
صعب: أن تعود الخيانة الى حب
الأصعب: أن نظل ننتظر عودته كما كان
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
العمرابى كتب:امال
كلمات رائعه وجميله ومعبرة بصدق عن احاسيس صادقه اشكرك ع هذا الموضوع المميز وجزاك الله خيرا
صعب: أن يتحول الحب الى خيانة
الأصعب: أن تتحول الخيانة الى عداوة
صعب: أن تعود الخيانة الى حب
الأصعب: أن نظل ننتظر عودته كما كان
العمرابي
حياك الله
اخي العزيز
كلامك ذي العسل
حقيقة كل شيء يهون
الا ان تنطعن من الخلف
من اعزاء اصدقاءك
ونسمه الخيانة
لا حولة ولا قوة منها
حياك الله
اخي العزيز
كلامك ذي العسل
حقيقة كل شيء يهون
الا ان تنطعن من الخلف
من اعزاء اصدقاءك
ونسمه الخيانة
لا حولة ولا قوة منها
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
نتابع مع بعض قصة ود حبوبة
وكان التاي سعيد خلال فترة المهدية أحد " ملازمى " الخليفة عبد الله التعايشى وتعرّف خلال الأسر على سلاطين باشا النمسوى الذى كان مديراً لدارفور عند بداية الثورة المهدية ولما فشل فى مقاومة الثورة أعلن عن أعتناقه الأسلام وسلم دارفور لمادبو زعيم الزريقات الذى أسره وسلمه للمهدى . أمضى سلاطين سبع سنوات مع الملازمين ثم هرب إلى مصر وكتب كتابه المشهور " السيف والنار فى السودان " الذى وُزعت منه ستة ملايين نسخة فى طبعاته الأولى .
عاد سلاطين باشا مع جيش كتشنر وتولى منصب مفتش عموم السودان فى أدارة الحكومة الأنجليزية المصرية وتعادل منصب وزير الحكومات المحلية فى الأدارات الوطنية التى سبقت أنقلاب 25 مايو 1969 م وأنيطت به مهمة اختيار النظار والعمد فأستأنس برأي التاي ود سعيد فى كل الذين أختيروا ووصفه ارنولد فى كتابه " على دينار آخر سلاطين دارفور " بقوله :
•••••• وكان التاي سعيد بشواربه الكثّة التى أحمرَّت بفعل دخان السجائر برلمانا بحاله ......"
وكان التاي سعيد زميلاً للمهدى خلال فترة تتلمذه على الشيخ القرشى ود الزين . وفى أحدى المرات هم الشيخ القرشى بالنهوض لأستقبال زائر هام مقبلاً نحوه . وكان الشيخ وقتها كبير السن فترك ثوبه على الأرض ونهض فأندفع التاي نحوه وألبسه ثوبه وربطه إلى وسطه والشيخ غير مدرك لما حدث وذلك نظراً لكبره وأنشغاله بزائره ، ولما أنتبه إلى نفسه قال :
•••••• ميَّزتنى بلحيل ياالتاي ولدى!الله يميِّزك دنياوآخرة .
عاد سلاطين باشا مع جيش كتشنر وتولى منصب مفتش عموم السودان فى أدارة الحكومة الأنجليزية المصرية وتعادل منصب وزير الحكومات المحلية فى الأدارات الوطنية التى سبقت أنقلاب 25 مايو 1969 م وأنيطت به مهمة اختيار النظار والعمد فأستأنس برأي التاي ود سعيد فى كل الذين أختيروا ووصفه ارنولد فى كتابه " على دينار آخر سلاطين دارفور " بقوله :
•••••• وكان التاي سعيد بشواربه الكثّة التى أحمرَّت بفعل دخان السجائر برلمانا بحاله ......"
وكان التاي سعيد زميلاً للمهدى خلال فترة تتلمذه على الشيخ القرشى ود الزين . وفى أحدى المرات هم الشيخ القرشى بالنهوض لأستقبال زائر هام مقبلاً نحوه . وكان الشيخ وقتها كبير السن فترك ثوبه على الأرض ونهض فأندفع التاي نحوه وألبسه ثوبه وربطه إلى وسطه والشيخ غير مدرك لما حدث وذلك نظراً لكبره وأنشغاله بزائره ، ولما أنتبه إلى نفسه قال :
•••••• ميَّزتنى بلحيل ياالتاي ولدى!الله يميِّزك دنياوآخرة .
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
نتابع اخر القصة
وبعد أن أكمل التاي دراسته لدى الشيخ القرشى ذهب إلى الأبيص ليعمل فى التجارة ؛ وفى أوَّل ليلة يمضيها هناك قطع حماره حبله وأنطلق يجوب أرجاء المدينة . ولما لم يكن التاي يعرف مكاناً يبحث فيه عن الحمار توجه إلى جامع الأبيص وصلّى ركعة فى كل ركن من أركانه الأربعة ودعى بدعاء .ولما فرغ من الصلاة بالركن الرابع مدَّ الحمار رأسه من أحدى نوافذ المسجد فأمسك به التاي وأقتاده إلى حيث كان يقيم !
وعندما أندلعت ثورة عبد القادر ود حبوبة جمع خلف الله ود تاتاي من أم دقرسي فرقة من أهله وعبيده وسلَّحهم وتوجه بهم إلى التقر لمناصرة ود حبوبة . وعندما وصل ود تاتاي بجيشه إلى أرض المعركة رأه التاي مقبلاً وعلم ما أنطوى عليه . وكان التاي وقتها يفاوض قائد الجردة التى قضت على ود حبوبة ويبحث معه عن مخرج للأزمة ترفع بمقتضاه حالة الطوارىء التى فرضت على كل منطقة شمال الجزيرة ، فنهض وصاح فى ود تاتاي بأعلى صوته : -
•••••• ياخلف الله ارجع بعبيدك ، الحكومة مُشْ محتاجالك خلاص عبد القادر قبضوا عليه والمعاه انتهوا !!
ففهم ود تاتاي الرسالة وبدَّل تدبيره الأول .
وعندما أندلعت ثورة عبد القادر ود حبوبة جمع خلف الله ود تاتاي من أم دقرسي فرقة من أهله وعبيده وسلَّحهم وتوجه بهم إلى التقر لمناصرة ود حبوبة . وعندما وصل ود تاتاي بجيشه إلى أرض المعركة رأه التاي مقبلاً وعلم ما أنطوى عليه . وكان التاي وقتها يفاوض قائد الجردة التى قضت على ود حبوبة ويبحث معه عن مخرج للأزمة ترفع بمقتضاه حالة الطوارىء التى فرضت على كل منطقة شمال الجزيرة ، فنهض وصاح فى ود تاتاي بأعلى صوته : -
•••••• ياخلف الله ارجع بعبيدك ، الحكومة مُشْ محتاجالك خلاص عبد القادر قبضوا عليه والمعاه انتهوا !!
ففهم ود تاتاي الرسالة وبدَّل تدبيره الأول .
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
الخليفة عبد الله التعايشي
الخليفة عبد الله بن محمد التقى الشهير بعبد الله تورشين، هو خليفة الإمام المهدي السوداني ووراث مقام ومهام المهدية من بعده خليفة الصديق المأيد بمقاليد الصدق والتصديق المشار إليه في الحضرة النبوية (1846م - 24 نوفمبر 1899م). أعقب الامام المهدي في حكم السودان بعد وفاته في 22 يونيو 1885م وحتى تاريخ استشهاده بأم دبيكرات يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م
كان المساند الأكبر للمهدي والمشجع الأكبر لخروجه واعلان ثورته. وكان من المقاتلين الشجعان ويعتبر أول حاكم فعلى للسودان الحديث، وقد قاد فتوحات عظيمة في توسيع دولته في الحبشة وما بعد جنوب السودان
محتويات [أخف]
1 مولده ونشأته
2 الدعوة المهدية
3 إدارة الدولة
4 نجاحات
5 سياسات التحول الاجتماعي في السودان
6 اخفاقات
7 أزمة آل البيت
8 استشهاده
9 وصلات خارجية
10 مصادر
11 مراجع
[عدل] مولده ونشأتهينتمي الخليفة عبد الله لقبيلة التعايشة وهي من فروع البقارة المتواجدون في دارفور. تذكر مخطوطة آل الخليفة عبد الله التعايشي أن السيد عبد الله هو حفيد السيد محمد المعطي الداري (القطب الواوي – قبتة في تونس القيروان). أمه هي السيدة أم نعيم من فرع الجابراب أم صرة وينتهي نسبها للعباس بن عبد المطلب.
ولد في بدار التعايشة في قرية أم دافوق على ضفة رهيد البردي بجنوب دارفور حوالي العام 1846م وأستشهد في يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م بأمدبيكرات جنوب غرب مدينة كوستي بالنيل الأبيض. نشأ في طفولته بمسجد أجداده وقد كانوا حملة قرآن. وفد جدهم الأكبر السيد محمد القطب الواوي من تونس ذات المركز العالي في الصوفية آنذاك إلى دار التعايشة بدارفور, ثم رجع إلى تونس حيث توفاه الله، وهو يرقد اليوم بمثواه الأخير بمدينة القيروان هناك ولا يزال ضريحة مزارا لمريدية, وتوراث الصلاح أبناؤه من بعده حتى السيد محمد التقي (تورشين) والدالخليفة عبد الله عليه السلام.
حفظ الخليفة عبد الله عليه السلام القرآن على طريقة الكتابة على اللوح الخشبي المعروفة، ودرس العلوم الدينية والفقه واللغة العربية مع إخوانه على يد والده السيد محمد، وأمضى حياته الأولى كبقية الأطفال في ذاك المسجد الذي كان قبلة الانظار ومحط الرجال لطالبي القرآن والعلم في شتى بقاع دارفور ولا يزال رماد نار القرآن في ذالك المسيد باقية إلى يومنا هذا يزوره الناس للاستطباب والتبرك.
[عدل] الدعوة المهديةحظي عبد الله باهتمام بالغ من السيد محمد أحمد المهدي، وقرئ ذلك إيعازاً له بلعب دور محوري في مسيرة الدعوة المهدية، حيث أقر المهدي بأن عبد الله (تورشين) هو أول خلفائه الأربع، وكان الرجل ألمع الخلفاء جميعاً وأقواهم شخصية في إدراكه لطبيعة ومغزى (ثورة) السيد محمد أحمد أعانه على ذلك كثرة ما كان يسمعه من أهله (التعايشة) وخصوصاً والده بالتنبؤ بظهور السيد المهدي الذي من شأنه إنهاء الوجود التركي المصري ومحو المظالم عن أهل السودان وإقامة دولة الشريعة التي امتدت تشمل أجزاء واسعة من السودان الحالي.
[عدل] إدارة الدولةادار الخليفة عبد الله الدولة السودانية خلال 14 عاماً. حيث بدأ حكمه يوم وفاة المهدي في 22 يونيو 1885م وحتى تاريخ استشهاده بأم دبيكرات يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م، تمددت فيها الدولة المركزية، وعاصمتها أم درمان، بين دارفور في الغرب وإلى البحر الأحمر شرقاً، ومن بحر الغزال في الجنوب إلى دنقلا عند أقاصي الشمال! كلها كانت تشكل وحدة حضارية واحدة تحت حكم الشريعة الإسلامية.
[عدل] نجاحاترغم المؤامرة الخارجية التي تزامنت وفترة حكم الخليفة عبد الله (تورشين). أبرزها المطامع من جانب إنجلترا ومصر وفرنسا بجانب الحبشة. فإن الخليفة نجح في إدارة دولته والحفاظ على حدودها في كافة الجبهات بل ويحفظ له في التاريخ تأثيره وإسهامه في تشكيل خارطة الأنظمة في الإقليم!.
ففي إثيوبيا استطاع الخليفة تغيير نظام الحكم بقتل الملك يوحنا وإنهاء حكم التقراي وبإتاحة الفرصة للأمهرا لتنصيب كبيرهم منليك! وعلى صعيد تأمين الدولة، أُكمل الاستيلاء على سنار لضمان ولاء المناطق الجنوبية حتى منابع فرع النيل الأزرق كما عزز تأمين الحدود الشمالية بدعم الموقف في دنقلا، تحسباً لهجمات الحكومة المصرية. أما في الشرق، ثارت قوات الخليفة بقيادة الأمير عثمان دقنة فحررت كسلا وأغارت على سواكن كما حررت هندوب وواصلت نشاطها حتى تمكنت من احتلال طوكر سنة 1889م.
[عدل] سياسات التحول الاجتماعي في السودانتميز عبد الله تورشين التعايشي بنظرته الفاحصة وقراءته الممتازة لمآلات الأوضاع في دولة تترامى أطرافها دونما سابقة. ولربما عنى الخليفة بإحداث التوازن الاجتماعي والسياسي لدي شعبه. ورغم الفهم الخاطئ الذي لازم تعاطي (الأشراف) مع سياساته، تهجير أولاد (الغرب).. فإن نتائج باهرة نتجت عن تلك الهجرات فيما بعد. والشاهد، ما يشهده السودان، خصوصاً وسطه.. ترابط اجتماعي وتمازج وتماسك بمعزل عن النسيج القومي السودان كما لم يحدث من قبل. وتعمد الخليفة هذه النتائج. الأمر الذي تنتفي معه، فكرة تقربه لأبناء الغرب. هذا الشئ هو ثورة أبناء الغرب أنفسهم! حيث فيما بعد أبدوا تحفظهم على بعض ما أتاه. لقد شهد الخليفة وهو قادم من أقصى الغرب مدفوعاً بحماس الدعوة ونصرة المهدية، متاعب من قبائل كردفان ودارفور مثل الكبابيش والزريقات والفور والمساليت والميدوب والماهرية والزبادية والهبانية وبني هلبة هذا أكثر وأمر مما شهد من متاعب قبائل تقيم على النيل.
[عدل] اخفاقاتالطموح غير المحدود في تصدير الثورة المهدية: كان الطموح غير المحدود في بعض الأحيان هو السمة الأبرز للدولة المهدية وقادتها، على سبيل المثال:
حاول المهدى أسر غوردون، لأجبار الإنجليز على إطلاق سراح أحمد عرابي.
حاول الخليفة عبد الله غزو مصر.
دعى الخليفة الملكة فكتوريا للإسلام. وعرض عليها الزواج من أحد امراء دولته.
أقدم الخليفة على غزو الحبشة، وهدم مملكتهم واسر الملك.
[عدل] أزمة آل البيتتوجه نفر من أقرباء المهدي يشكون الخليفة ويطلبون إليه إعفاؤه! وجاء رد المهدي، أنصاف صاحبه، والأمر بطاعته والتأدب معه، بمنشور كُتب وقُرئ بأمدرمان، وأرسل إلى أنحاء الدولة بتاريخ 26- يناير 1883م، جاء فيه "أعلموا أيها الأحباب ان الخليفة عبد الله، خليفة الصديق المقلد بقلائد الصدق والتصديق، فهو خليفة الخلفاء، وأمير جيوش المهدية المشار إليه في الحضرة النبوية! فذلك عبد الله بن محمد، حمد الله عاقبته في الدارين، فحيث علمتم ان الخليفة عبد الله هو مني وأنا منه وقد أشار سيد الوجود، فتأدبوا معه كتأدبكم معي، وسلموا إليه ظاهراً وباطناً، كتسليمكم لي وصدقوه في قوله، ولا تتهموه في فعله فجميع ما يفعله بأمر من النبي، أو بإذن منا فحيث فهمتهم ذلك، فالتكلم في حقه يورث الوبال والخزلان وسلب الإيمان، وأعلموا ان جميع أفعاله وأحكامه محمولة على الصواب لأنه أوتى الحكمة وفصل الخطاب!."
تشويه تاريخه من قبل أعداءه: ذكرت بعد المصادر انه ارسل رسالة إلى الملكة فكتوريا يدعوها إلى الإسلام فكان هذا من أسباب إرسال كتشنر إلى السودان وخراب الدولة المهدية السودانية، وهذا لم يكن صحيحا لأن الاعداد لاستعمار السودان تم التخطيط له من قبل الخديوي المصري لتمويل الحكومة الإنجليزية مبكراً بعد سقوط الحكم (التركي - المصري) للسودان ومقتل غوردون. كما لعبت شخصيات استعمارية مثل سلاطين باشا وهو نمساوي مرتزق قدم السودان خلال حكم غوردون باشا دورا هاما في تشويه سيرة الخليفة عبد الله (راجع كتاب "السيف والنار"). قام قلة من المؤرخين السودانين حديثا بمراجعة هذه الدعايات الاستعمارية وانصاف الخليفة عبد الله والذي لاتقل شجاعته عند الاستشهاد من عمر المختار الليبي.
[عدل] استشهادهاستشهد الخليفة محاربا في معركة أم دبيكرات في 24 نوفمبر 1899، بعد انجلاء معركة أم دبيكرات غير المتكافئة مع الإنجليز الذين يقاتلون بالسلاح الناري بينما قاتل السودانيون بالسلاح الأبيض وهزموا، لقد فرش الخليفة عبد الله فروته للصلاة لم يفر أو يجزع بل شرع في الصلاة صابرا ومحتسبا عند الله نفسه وغيره من الشهداء الابرار من السودانيين الذين يرفضون الذل والهوان، واطلق عليه الإنجليز نيرانهم فقتلوه عن بعد ولم يقدروا ان يقتربوا منه وهو الاعزل الا وهو ميت فوق فروة الصلاة. وليس أقدر على تلخيص البطولة ،غير كلمات قائد الغزو، اللورد كتشنر - وهو يقف على جثمان الشهيد التعايشي- ومؤدياً تحية عسكرية له: ” ماهزمناهم ولكنا قتلناهم!“.
أقدم الإنجليز بعد استشهاد الخليفة وزوال الدولة المهدية على اعمال وحشية انتقامية يندى لها الجبين، من تمثيل بالجثث، وتعقب أبناء المهدي وخليفته وكبار قادة الأنصار وقتلهم، وتهجير قبيلة التعايشة والاشراف ال المهدي من أم درمان إلى النيل الأزرق وسنار وود مدني، وحتى نبش قبر المهدي.
كان المساند الأكبر للمهدي والمشجع الأكبر لخروجه واعلان ثورته. وكان من المقاتلين الشجعان ويعتبر أول حاكم فعلى للسودان الحديث، وقد قاد فتوحات عظيمة في توسيع دولته في الحبشة وما بعد جنوب السودان
محتويات [أخف]
1 مولده ونشأته
2 الدعوة المهدية
3 إدارة الدولة
4 نجاحات
5 سياسات التحول الاجتماعي في السودان
6 اخفاقات
7 أزمة آل البيت
8 استشهاده
9 وصلات خارجية
10 مصادر
11 مراجع
[عدل] مولده ونشأتهينتمي الخليفة عبد الله لقبيلة التعايشة وهي من فروع البقارة المتواجدون في دارفور. تذكر مخطوطة آل الخليفة عبد الله التعايشي أن السيد عبد الله هو حفيد السيد محمد المعطي الداري (القطب الواوي – قبتة في تونس القيروان). أمه هي السيدة أم نعيم من فرع الجابراب أم صرة وينتهي نسبها للعباس بن عبد المطلب.
ولد في بدار التعايشة في قرية أم دافوق على ضفة رهيد البردي بجنوب دارفور حوالي العام 1846م وأستشهد في يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م بأمدبيكرات جنوب غرب مدينة كوستي بالنيل الأبيض. نشأ في طفولته بمسجد أجداده وقد كانوا حملة قرآن. وفد جدهم الأكبر السيد محمد القطب الواوي من تونس ذات المركز العالي في الصوفية آنذاك إلى دار التعايشة بدارفور, ثم رجع إلى تونس حيث توفاه الله، وهو يرقد اليوم بمثواه الأخير بمدينة القيروان هناك ولا يزال ضريحة مزارا لمريدية, وتوراث الصلاح أبناؤه من بعده حتى السيد محمد التقي (تورشين) والدالخليفة عبد الله عليه السلام.
حفظ الخليفة عبد الله عليه السلام القرآن على طريقة الكتابة على اللوح الخشبي المعروفة، ودرس العلوم الدينية والفقه واللغة العربية مع إخوانه على يد والده السيد محمد، وأمضى حياته الأولى كبقية الأطفال في ذاك المسجد الذي كان قبلة الانظار ومحط الرجال لطالبي القرآن والعلم في شتى بقاع دارفور ولا يزال رماد نار القرآن في ذالك المسيد باقية إلى يومنا هذا يزوره الناس للاستطباب والتبرك.
[عدل] الدعوة المهديةحظي عبد الله باهتمام بالغ من السيد محمد أحمد المهدي، وقرئ ذلك إيعازاً له بلعب دور محوري في مسيرة الدعوة المهدية، حيث أقر المهدي بأن عبد الله (تورشين) هو أول خلفائه الأربع، وكان الرجل ألمع الخلفاء جميعاً وأقواهم شخصية في إدراكه لطبيعة ومغزى (ثورة) السيد محمد أحمد أعانه على ذلك كثرة ما كان يسمعه من أهله (التعايشة) وخصوصاً والده بالتنبؤ بظهور السيد المهدي الذي من شأنه إنهاء الوجود التركي المصري ومحو المظالم عن أهل السودان وإقامة دولة الشريعة التي امتدت تشمل أجزاء واسعة من السودان الحالي.
[عدل] إدارة الدولةادار الخليفة عبد الله الدولة السودانية خلال 14 عاماً. حيث بدأ حكمه يوم وفاة المهدي في 22 يونيو 1885م وحتى تاريخ استشهاده بأم دبيكرات يوم الجمعة 24 نوفمبر 1899م، تمددت فيها الدولة المركزية، وعاصمتها أم درمان، بين دارفور في الغرب وإلى البحر الأحمر شرقاً، ومن بحر الغزال في الجنوب إلى دنقلا عند أقاصي الشمال! كلها كانت تشكل وحدة حضارية واحدة تحت حكم الشريعة الإسلامية.
[عدل] نجاحاترغم المؤامرة الخارجية التي تزامنت وفترة حكم الخليفة عبد الله (تورشين). أبرزها المطامع من جانب إنجلترا ومصر وفرنسا بجانب الحبشة. فإن الخليفة نجح في إدارة دولته والحفاظ على حدودها في كافة الجبهات بل ويحفظ له في التاريخ تأثيره وإسهامه في تشكيل خارطة الأنظمة في الإقليم!.
ففي إثيوبيا استطاع الخليفة تغيير نظام الحكم بقتل الملك يوحنا وإنهاء حكم التقراي وبإتاحة الفرصة للأمهرا لتنصيب كبيرهم منليك! وعلى صعيد تأمين الدولة، أُكمل الاستيلاء على سنار لضمان ولاء المناطق الجنوبية حتى منابع فرع النيل الأزرق كما عزز تأمين الحدود الشمالية بدعم الموقف في دنقلا، تحسباً لهجمات الحكومة المصرية. أما في الشرق، ثارت قوات الخليفة بقيادة الأمير عثمان دقنة فحررت كسلا وأغارت على سواكن كما حررت هندوب وواصلت نشاطها حتى تمكنت من احتلال طوكر سنة 1889م.
[عدل] سياسات التحول الاجتماعي في السودانتميز عبد الله تورشين التعايشي بنظرته الفاحصة وقراءته الممتازة لمآلات الأوضاع في دولة تترامى أطرافها دونما سابقة. ولربما عنى الخليفة بإحداث التوازن الاجتماعي والسياسي لدي شعبه. ورغم الفهم الخاطئ الذي لازم تعاطي (الأشراف) مع سياساته، تهجير أولاد (الغرب).. فإن نتائج باهرة نتجت عن تلك الهجرات فيما بعد. والشاهد، ما يشهده السودان، خصوصاً وسطه.. ترابط اجتماعي وتمازج وتماسك بمعزل عن النسيج القومي السودان كما لم يحدث من قبل. وتعمد الخليفة هذه النتائج. الأمر الذي تنتفي معه، فكرة تقربه لأبناء الغرب. هذا الشئ هو ثورة أبناء الغرب أنفسهم! حيث فيما بعد أبدوا تحفظهم على بعض ما أتاه. لقد شهد الخليفة وهو قادم من أقصى الغرب مدفوعاً بحماس الدعوة ونصرة المهدية، متاعب من قبائل كردفان ودارفور مثل الكبابيش والزريقات والفور والمساليت والميدوب والماهرية والزبادية والهبانية وبني هلبة هذا أكثر وأمر مما شهد من متاعب قبائل تقيم على النيل.
[عدل] اخفاقاتالطموح غير المحدود في تصدير الثورة المهدية: كان الطموح غير المحدود في بعض الأحيان هو السمة الأبرز للدولة المهدية وقادتها، على سبيل المثال:
حاول المهدى أسر غوردون، لأجبار الإنجليز على إطلاق سراح أحمد عرابي.
حاول الخليفة عبد الله غزو مصر.
دعى الخليفة الملكة فكتوريا للإسلام. وعرض عليها الزواج من أحد امراء دولته.
أقدم الخليفة على غزو الحبشة، وهدم مملكتهم واسر الملك.
[عدل] أزمة آل البيتتوجه نفر من أقرباء المهدي يشكون الخليفة ويطلبون إليه إعفاؤه! وجاء رد المهدي، أنصاف صاحبه، والأمر بطاعته والتأدب معه، بمنشور كُتب وقُرئ بأمدرمان، وأرسل إلى أنحاء الدولة بتاريخ 26- يناير 1883م، جاء فيه "أعلموا أيها الأحباب ان الخليفة عبد الله، خليفة الصديق المقلد بقلائد الصدق والتصديق، فهو خليفة الخلفاء، وأمير جيوش المهدية المشار إليه في الحضرة النبوية! فذلك عبد الله بن محمد، حمد الله عاقبته في الدارين، فحيث علمتم ان الخليفة عبد الله هو مني وأنا منه وقد أشار سيد الوجود، فتأدبوا معه كتأدبكم معي، وسلموا إليه ظاهراً وباطناً، كتسليمكم لي وصدقوه في قوله، ولا تتهموه في فعله فجميع ما يفعله بأمر من النبي، أو بإذن منا فحيث فهمتهم ذلك، فالتكلم في حقه يورث الوبال والخزلان وسلب الإيمان، وأعلموا ان جميع أفعاله وأحكامه محمولة على الصواب لأنه أوتى الحكمة وفصل الخطاب!."
تشويه تاريخه من قبل أعداءه: ذكرت بعد المصادر انه ارسل رسالة إلى الملكة فكتوريا يدعوها إلى الإسلام فكان هذا من أسباب إرسال كتشنر إلى السودان وخراب الدولة المهدية السودانية، وهذا لم يكن صحيحا لأن الاعداد لاستعمار السودان تم التخطيط له من قبل الخديوي المصري لتمويل الحكومة الإنجليزية مبكراً بعد سقوط الحكم (التركي - المصري) للسودان ومقتل غوردون. كما لعبت شخصيات استعمارية مثل سلاطين باشا وهو نمساوي مرتزق قدم السودان خلال حكم غوردون باشا دورا هاما في تشويه سيرة الخليفة عبد الله (راجع كتاب "السيف والنار"). قام قلة من المؤرخين السودانين حديثا بمراجعة هذه الدعايات الاستعمارية وانصاف الخليفة عبد الله والذي لاتقل شجاعته عند الاستشهاد من عمر المختار الليبي.
[عدل] استشهادهاستشهد الخليفة محاربا في معركة أم دبيكرات في 24 نوفمبر 1899، بعد انجلاء معركة أم دبيكرات غير المتكافئة مع الإنجليز الذين يقاتلون بالسلاح الناري بينما قاتل السودانيون بالسلاح الأبيض وهزموا، لقد فرش الخليفة عبد الله فروته للصلاة لم يفر أو يجزع بل شرع في الصلاة صابرا ومحتسبا عند الله نفسه وغيره من الشهداء الابرار من السودانيين الذين يرفضون الذل والهوان، واطلق عليه الإنجليز نيرانهم فقتلوه عن بعد ولم يقدروا ان يقتربوا منه وهو الاعزل الا وهو ميت فوق فروة الصلاة. وليس أقدر على تلخيص البطولة ،غير كلمات قائد الغزو، اللورد كتشنر - وهو يقف على جثمان الشهيد التعايشي- ومؤدياً تحية عسكرية له: ” ماهزمناهم ولكنا قتلناهم!“.
أقدم الإنجليز بعد استشهاد الخليفة وزوال الدولة المهدية على اعمال وحشية انتقامية يندى لها الجبين، من تمثيل بالجثث، وتعقب أبناء المهدي وخليفته وكبار قادة الأنصار وقتلهم، وتهجير قبيلة التعايشة والاشراف ال المهدي من أم درمان إلى النيل الأزرق وسنار وود مدني، وحتى نبش قبر المهدي.
- امال الناس

- مشاركات: 27686
- اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
- مكان: السودان
رد: حبوبة في راكوبة منتدي انا سوداني
نمسك القبايل السودانية واحدة واحدة
ونبداء بقبيلة الجعلين خليكم معي
ونبداء بقبيلة الجعلين خليكم معي
تعتبر قبيلة الجعليين من أكبر القبائل العربية في السودان والتي وصلت إلى السودان في بداية القرن الأول الهجري وقد إستوطنت نهر النيل في المنطقة التي تقع شمال الخرطوم من الشلال السادس “السبلوقة” حجر العسل، إلى منطقة أبو حمد. وتعتبر مدينة شندي عاصمتهم التاريخية وكذلك مدينة المتمة. وقد اشتهر أفراد هذه القبيلة بالشجاعة والكرم وكذلك كانوا يمتهنون الزراعة والتجارة وهذه المهنة قادتهم إلى الهجرة داخل السودان وقد إنتشروا في كل مدن السودان ولا تجد مدينة في السودان تخلوا من الجعليين.
ومن المعروف أن السعداب هم ملوك الجعليين إذ حكموا الجعليين سواء من شندي أو المتمه لمدة تزيد على قرنين 1588م إلى 1821م، وبما أن الجعليين من أكبر القبائل العربية في السودان إذ ينتمون إلى العباس بن عبد المطلب وإليك تسلسل النسب من السته وهم آخر ملوك “مك” وهم إدريس “أبو دريع” وبشارة والفحل ونمر وكمبلاوي ودياب أبناء عبد السلام “الفتلوب” بن إدريس التولي بن سليمان العدار بن دياب البرنس بن سعد أبو دبوس “قيل أنه رجل صالح وهو جد السعداب” بن عبد السلام بن عبد المعبود بن عدلان “وله إخوة وهم نافع ونفيع وجابر وجبير وعبد العال ومسلم” بن عرمان بن ضواب بن غانم بن حميدان بن صبح أبو مرخه بن مسمار بن سرار بن السلطان حسن كردم “جاء إلى السودان من الكوفة” بن أبو الديس قضاعة بن عبد الله بن حرقان بن مسروق بن أحمد بن إبراهيم جعل بن إدريس بن قيس بن يمن بن عدنان بن قصاص بن كرب بن محمد هاطل بن أحمد ياطل بن محمد ذو الكلاع بن سعد بن الفضل بن العباس بن محمد علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
—————————————————————-
مصدر ثاني :
تشكل المجموعة الجعلية قدراً كبيراً من سكان شمال السودان وغربه وأجزاء كثيرة من مناطقه الاخرى وبالأخص من أبي حمد الى الخرطوم , وهم ينتسبون الى ابراهيم جعل الذي ينتهي نسبه الى سيدنا العباس لذلك فهم يسمون ايضا عباسية ويطلق اسم الجعليين اطلاقا عاما فيشمل جميع ابناء ابراهيم جعل الذين ينتمون في جملتهم الى حسن كردم فيشملون :
أولاً : القبائل على النيل على الوجه التالي :
الجعليون ابناء عرمان : من العبيدية الى السبلوقة تقريباً .
الميرفاب : الى شمال عطبرة حول بربر والعبيدية .
الرباطاب : من بربر الى ابي حمد
المناصير : من ابي حمد الى اخر الشلال الرابع
الشايقية : من الشلال الرابع الى الدبة
الجوابرة : بنو جابر داخل بلاد النوبة ويعيشون بين الدناقلة والمحس
الركابية والجموعية والعوضية : شمال وجنوب ام درمان الى حدود الكواهلة والجمع غرب النيل الابيض الى الجنوب من بلاد الكواهلة
ثانياً : القبائل المقمسة بين النيل وكردفان على الوجه التالي :
البديرية : في شمال السودان وكردفان والشويحات والطريفية . وأما من ابتعد عن النيل فهم الجوامعة في اواسط كردفان شمال شرق الابيض .
الغديات : الى جنوب الابيض
البطاحين في النصف الشمالي من البطانة الى جانب الماجدية والكرتان والحاكماب والمناصرة والضباب والمقابضة والفضيلة والصنديداب والفاضلاب والسريحاب .
ويطلق الاسم إطلاقاً خاصاً على الجعليين الذين ليس لهم إلا هذا الاسم وهم أبناء عرمان الذين يمتد موطنهم من شلال السبلوقة الى عطبرة تقريباً وهم يشملون :
الزيداب , المكابراب , الكتياب , الشعديناب , المسلماب , الجبلاب , الكالياب , العمراب , الكبوشاب , والقنديلاب , المجاذيب , الحسبلاب , الجودلاب , الكراكسة , النافعاب , النفيعاب , السعداب , المحمداب .
أسماء ملوك الجعليين :
1) سعد أبو دبوس ( 20 سنة .
2) سليمان العدار ( 7 سنوات
3) ادريس بين سليمان ( 35 سنة
4) عبدالسلام ( سنة واحدة
5) الفحل بن عبدالسلام ( 15 سنة
6) ادريس اخو الفحل ( 6سنوات
7) دياب ( 12 سنة
قنبلاوي ( 3 سنوات
9) بشارة ( 7 سنوات
10) سليمان بن سالم ( 15 سنة
11) سعد الثاني ( سنتان
12) ادريس الثالث ( 20 سنة قتله ملوك الفونج
13) سعد الثالث ( 40 سنة قتله بعض اهله الجعليين
14) ابنه مساعد (13 سنة قتله الكواهلة
15) محمد ( ابو المك نمر ) (13 سنة
16) ابنه نمر ( 17 سنة انتى ملكه بالغزو التركي عام 1821م
ويلاحظ ان الخلاف حول زعامة الجعليين بين السعداب ( ملوك شندي ) والنفيعاب ( ملوك المتمة ) , انتهى في نهاية المطاف بأن حكم السعداب شندي وما حولها , والنفيعاب المتمة وما حولها .
ونورد فيما يلي رواية اخرى عن نسب الجعليين ابناء عرمان بن ضواب بن غانم بن حميدان بن صبح ابو مرخة بن مسمار بن سرار بن كردم بن قضاعة بن حرقان بن مسروق بن احمداليماني بن ابراهيم ابن ابي ادريس بين قيس بن يمن الخزرجي بن عدنان بن قصاص بن كرب بن هاطل بن ياطل بن ذي الكلاع الحميري بن سعد الانصاري بن الفضل بين عبدالله بن عباس .
ومن المعروف أن السعداب هم ملوك الجعليين إذ حكموا الجعليين سواء من شندي أو المتمه لمدة تزيد على قرنين 1588م إلى 1821م، وبما أن الجعليين من أكبر القبائل العربية في السودان إذ ينتمون إلى العباس بن عبد المطلب وإليك تسلسل النسب من السته وهم آخر ملوك “مك” وهم إدريس “أبو دريع” وبشارة والفحل ونمر وكمبلاوي ودياب أبناء عبد السلام “الفتلوب” بن إدريس التولي بن سليمان العدار بن دياب البرنس بن سعد أبو دبوس “قيل أنه رجل صالح وهو جد السعداب” بن عبد السلام بن عبد المعبود بن عدلان “وله إخوة وهم نافع ونفيع وجابر وجبير وعبد العال ومسلم” بن عرمان بن ضواب بن غانم بن حميدان بن صبح أبو مرخه بن مسمار بن سرار بن السلطان حسن كردم “جاء إلى السودان من الكوفة” بن أبو الديس قضاعة بن عبد الله بن حرقان بن مسروق بن أحمد بن إبراهيم جعل بن إدريس بن قيس بن يمن بن عدنان بن قصاص بن كرب بن محمد هاطل بن أحمد ياطل بن محمد ذو الكلاع بن سعد بن الفضل بن العباس بن محمد علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.
—————————————————————-
مصدر ثاني :
تشكل المجموعة الجعلية قدراً كبيراً من سكان شمال السودان وغربه وأجزاء كثيرة من مناطقه الاخرى وبالأخص من أبي حمد الى الخرطوم , وهم ينتسبون الى ابراهيم جعل الذي ينتهي نسبه الى سيدنا العباس لذلك فهم يسمون ايضا عباسية ويطلق اسم الجعليين اطلاقا عاما فيشمل جميع ابناء ابراهيم جعل الذين ينتمون في جملتهم الى حسن كردم فيشملون :
أولاً : القبائل على النيل على الوجه التالي :
الجعليون ابناء عرمان : من العبيدية الى السبلوقة تقريباً .
الميرفاب : الى شمال عطبرة حول بربر والعبيدية .
الرباطاب : من بربر الى ابي حمد
المناصير : من ابي حمد الى اخر الشلال الرابع
الشايقية : من الشلال الرابع الى الدبة
الجوابرة : بنو جابر داخل بلاد النوبة ويعيشون بين الدناقلة والمحس
الركابية والجموعية والعوضية : شمال وجنوب ام درمان الى حدود الكواهلة والجمع غرب النيل الابيض الى الجنوب من بلاد الكواهلة
ثانياً : القبائل المقمسة بين النيل وكردفان على الوجه التالي :
البديرية : في شمال السودان وكردفان والشويحات والطريفية . وأما من ابتعد عن النيل فهم الجوامعة في اواسط كردفان شمال شرق الابيض .
الغديات : الى جنوب الابيض
البطاحين في النصف الشمالي من البطانة الى جانب الماجدية والكرتان والحاكماب والمناصرة والضباب والمقابضة والفضيلة والصنديداب والفاضلاب والسريحاب .
ويطلق الاسم إطلاقاً خاصاً على الجعليين الذين ليس لهم إلا هذا الاسم وهم أبناء عرمان الذين يمتد موطنهم من شلال السبلوقة الى عطبرة تقريباً وهم يشملون :
الزيداب , المكابراب , الكتياب , الشعديناب , المسلماب , الجبلاب , الكالياب , العمراب , الكبوشاب , والقنديلاب , المجاذيب , الحسبلاب , الجودلاب , الكراكسة , النافعاب , النفيعاب , السعداب , المحمداب .
أسماء ملوك الجعليين :
1) سعد أبو دبوس ( 20 سنة .
2) سليمان العدار ( 7 سنوات
3) ادريس بين سليمان ( 35 سنة
4) عبدالسلام ( سنة واحدة
5) الفحل بن عبدالسلام ( 15 سنة
6) ادريس اخو الفحل ( 6سنوات
7) دياب ( 12 سنة
قنبلاوي ( 3 سنوات
9) بشارة ( 7 سنوات
10) سليمان بن سالم ( 15 سنة
11) سعد الثاني ( سنتان
12) ادريس الثالث ( 20 سنة قتله ملوك الفونج
13) سعد الثالث ( 40 سنة قتله بعض اهله الجعليين
14) ابنه مساعد (13 سنة قتله الكواهلة
15) محمد ( ابو المك نمر ) (13 سنة
16) ابنه نمر ( 17 سنة انتى ملكه بالغزو التركي عام 1821م
ويلاحظ ان الخلاف حول زعامة الجعليين بين السعداب ( ملوك شندي ) والنفيعاب ( ملوك المتمة ) , انتهى في نهاية المطاف بأن حكم السعداب شندي وما حولها , والنفيعاب المتمة وما حولها .
ونورد فيما يلي رواية اخرى عن نسب الجعليين ابناء عرمان بن ضواب بن غانم بن حميدان بن صبح ابو مرخة بن مسمار بن سرار بن كردم بن قضاعة بن حرقان بن مسروق بن احمداليماني بن ابراهيم ابن ابي ادريس بين قيس بن يمن الخزرجي بن عدنان بن قصاص بن كرب بن هاطل بن ياطل بن ذي الكلاع الحميري بن سعد الانصاري بن الفضل بين عبدالله بن عباس .
