عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أن القوات المسلحة حصلت على آليات عسكرية ثقيلة غنمتها أثناء العمليات العسكرية بجنوب كردفان والنيل الأزرق، مضيفاً أن دعم الجنوب لزعزعة استقرار بلاده أصبح من الأمور الواضحة جداً لدى جميع الأجهزة العالمية، مشيراً لوجود أدلة جديدة أعلنها التمرد من مناطق ييي وجوبا.

دعم الحركة لتحالف متمردي دارفور الجديد بعيون الخبراء العسكريين
الخطوة التي قامت بها الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان التي رعت من خلالها اجتماعات ما يسمى «تحالف الجبهة الثورية» التي ضمت الحركات الدارفورية المسلحة، هذه الخطوة وجدت استهجاناً واسعاً من الشارع السوداني، غير أن طائفة من المحللين السياسيين والخبراء الأمنيين والاستراتيجيين والعسكريين قللوا من تحركات الحركة الشعبية ودعمها لحركات التمرد بدارفور،ووصفوا الخطوة التي قامت بها الحركة الشعبية بالانتحار السياسي، وقد جاء تحليل الخبراء العسكريين والأمنيين من خلال هذا الاستطلاع الذي أجرته «الإنتباهة» لما قامت به حكومة الجنوب، تحليلاً موضوعياً وعلمياً ومبنياً على كثير من المعطيات الموضوعية.. فإلى تفاصيل الاستطلاع الذي شمل وزراء دفاع سابقين وخبراءً أمنيين وعسكريين وسياسيين.. فإلى التفاصيل. لا جديد في تحالف الجبهة الثورية وقال اللواء معاش عثمان عبد الله وزير الدفاع الأسبق: أنا لا أرى جديداً في هذا الائتلاف إلا أنه صدر رسمياً وأعلن عنه في بيان. وإذا تتبعنا مجمل التصريحات التي صدرت عن مكونات هذا الائتلاف في الفترة الأخيرة لأدركنا أن مثل هذا الائتلاف كان محتمل الحدوث، وقد يكون نواة لتصبح أخطر من قوة سياسية وحركات مسلحة أخرى، خاصة تلك التي تشظت من حركتي التحرير والعدالة والعدل والمساواة. وهذا من ناحية التنظيم، أما من حيث البيئة فالأوضاع المشتعلة في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور والحدود المشتركة غير المرسمة بين الشمال والجنوب تشكل «حاضنة» لزيادة نمو هذه المكونات وتغلغلها بين الأهالي، مما يجعل تعامل القوات المسلحة معها عملاً معقداً. ولن يخلو ذلك من التجاوزات التي يمكن استغلالها دولياً من قبل العديد من المنظمات. ومن ناحية المواجهة فلا شك أن التعامل المسلح مع أكثر من رؤى هو عمل باهظ التكاليف في الظروف الاقتصادية الضاغطة التي تمر بها البلاد الآن، فضلاً عن التعقيدات اللوجستية التي سوف تواجه القوات المسلحة.
وحدة الصف الوطني
ولا ينبغي لأحد الاستهانة بمثل هذا التطور الذي يأتي في ظل ظروف دولية وإقليمية متغيرة، وربما ظروف داخلية منهكة للمواطن الحضري من ناحية المعيشة. وتبقى متطلبات تعضيد الجبهة الداخلية وجمع الصف الوطني لمواجهة هذه المهددات ضرورة قصوى أكثر من أي وقت مضى، فالأشجار تتحرك، وما وراء الأكمة ما وراءها.
ضرورة الدفاع
بينما أشار خبير الأمن الاستراتيجي ـ حسن عثمان ضحوي، إلى أن السودان مازال داعياً للسلام متمثلاً في نظمه وشعبه، وعلى حكومته توضيح مدى تورط الحركة الشعبية في ما يدور من انتهاكات للرأي العام العالمي، حتى لا يحملها مسؤولية فشل اتفاقية السلام التي انتهى الجزء الأكبر منها، ولكن ما تبقى من قضايا يؤثر على سلام واستقرار البلدين، وعلينا الوقوف على الدفاع عن أراضي السودان المتمثلة في حدود 56م، التي حسب الاتفاقية أراض سودانية، ويجب علينا الحفاظ عليها، وتوضيح مدى تعدي حكومة الجنوب عليها وترتيبها لخلق مشكلات وحروبات على الحدود.
تقديم شكوى
وفي سياق حديثه أكد الرشيد أبو شامة الخبير الاستراتيجي، أن هذا اللقاء والاجتماع يأتي تبعاً لما حدث سابقاً من مطالبة «66» تنظيماً بحظر الطيران على السودان بعد اتهامه بقذف معسكرات للاجئين بجنوب السودان، وهي جميعاً وجهان لعملة واحدة. وأعتقد أن الغرض منها العمل على إسقاط الحكومة، ولكن ليست لديهم القدرة على ذلك، بل في أيديهم قضية دارفور التي يعتمدون على إثارتها أكثر من أي شيء آخر، وهي الآن تتجه نحو تحقيق السلام.وقال إن الأحداث الأخيرة بالنيل الأزرق من البديهي أن يتم التعامل معها حسب القانون الدولي بتقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي لمنع تدخل حكومة الجنوب في شؤون السودان، وعدم فتح أبوابها وعقد اجتماعاتها مع الحركات المتمردة، وتقديم الأدلة الوثائق والأدلة لفضح الحركة الشعبية وتعرية موقفها، ومعرفة رد المجتمع الدولي وموقفه من هذا الأمر، وأبان أنهم يقصدون بذلك العمل إضعاف النظام في السودان وانهياره من خلال التعاون مع منظمات موجودة في أمريكا تعمل ضد السودان.
مأزق نيفاشا
أما اللواء فضل لله برمة ناصر وزير الدفاع الأسبق، فقد قال: أولاً هناك اتهامات متبادلة بين الطرفين، ولا نعرف أين هي الحقيقة، فالحركة تتهم الحكومة بأنها قامت بغارات، وكذلك الحكومة تتهم الحركة بأنها تدعم قوات عقار. وفي رأيي أن الحديث بين الطرفين لا يساعد على إحلال الأمن والاستقرار، ونحن فقدنا وحدة بلدنا لكي نحقق السلام، ولا نريد أن تقودنا مثل هذه التصرفات للحرب مرة ثانية، واتفاقية نيفاشا أدخلت شمال السودان في مأزق. فكل هذه المشكلات هي رواسب نيفاشا التي أدت للانفصال، ولم تضع الحلول الأساسية ولا حتى الجزئية، وأصبحت النظرة ضيقة من الطرفين.فالمؤتمر الوطني مسؤول وكذلك الحركة مسؤولة عن الذي يحدث، فهم أخفقوا في عدم إيجاد حلول لمشكلات السودان بالطريقة المثلى، وحتى الآن لم تحل إشكالية أبيي ولا الحدود، ولا يوجد عمل جاد لحل القضايا لست سنوات ونصف السنة، فنحن نوجه لهم السؤال: ماذا فعلتم طيلة هذه الفترة ؟ فنحن نعاني إفرازات نيفاشا وفقدنا وحدتنا ولم نحقق السلام. والشعب في الجنوب يعاني الحروبات، وفي الشمال لم تسوى الأمور، وأقول «يا ريت» لو فقدنا وحدتنا وتحقق السلام «ويا ريت» لو استمرت الحروب في ظل الوحدة، وكل الذي يحدث سببه عدم الحوار بين الطرفين، وكل ما يحدث يمكن أن نسميه «تغطية النار بالعويش».
ملف تكتيكي قابل للتغيير
وفي سياق متصل أشار الخبير العسكري اللواء عبد الرحمن أرباب مرسال، إلى أن الحركة الشعبية بدأت المواجهة العسكرية منذ فترة طويلة، وهناك قضايا عالقة بعد الانفصال منها البترول والحدود، كما أن الحركة الشعبية تعمل على دعم موقفها من قبل الحركات المسلحة الدارفورية لتعزيز موقفها من جنوب كردفان والنيل الأزرق، من خلال إحساسها بأنها يربطها حس موحد معها، وبالتالي يعملون معاً للضغط على الحكومة بمعية أمريكا وغيرها، ولكن على الأرض فإن هذه الحركات لن تنجح، لأن أبناء كردفان في الحركة انسلخوا منها لعدم وقوف حكومة الجنوب معهم، ورغم وجود بعض الحماس من قلة من جنود المنطقتين إلا أنه سيفتر مما يدخل الحركة الشعبية في مشكلات كثيرة مع الشمال بدل التقليل منها، وأعتقد أنه عمل خاسر ولن يستمر طويلاً.وأشار إلى أنه حلف تكتيكي لغرض الوجود في منظمة آمنة، والسياسة لا تبقى على حال وتتغير بسرعة، وبالتالي هذه الحركات ستفقد الدعم السياسي ودعم الأرض معاً. وأكد أنه حلف مرحلي سلبياته على الجنوب أكثر من فوائده. وقال إن الشمال موقفه واضح، ويجب أن يتم ترتيب أوضاع الحركات المسلحة بنزع السلاح أو أن ينضموا للجنوب، ولكن وجودهم في الشمال نشاز وغير مقبول ولا يساعد على أمن المنطقة واستقرارها، ونحن لا نؤيد أي تدخل عسكري في جنوب السودان، لأن ذلك سيؤثر على السودان أيضاً.
انتحار الشعبية
أما الخبير العسكري اللواء محمد العباس، فقد أشار إلى أن تحرك المجموعات المسلحة إلى جوبا فيه دلالة واضحة لاستراتيجية الحركة الشعبية لإرغام الطرف الآخر «حكومة السودان»، وإن هذه الحركات أصبحت تحت سيطرة الحركة الشعبية وقراراتهم رهينة بها. وأكد أنه خطأ استراتيجي جسيم تُسأل عنه حكومة الجنوب. وأبان أن هذه الخطوة فيها خدمة كبيرة لحكومة السودان، وهي كأنها وضعت يدها على عينها، وعلى الحكومة السودانية أن تستغل هذا الموقف لمصلحتها، خاصة أن الحركة الشعبية غير مقبولة للشعب الجنوبي نفسه، وهي بهذه الخطوة تجد أنها قد انتحرت سياسياً نسبة لعدم وضوح هدفها الاستراتيجي الذي سيقود إلى كارثة وفناء الحركات الدارفورية.وبدوره يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة النيلين البروفيسور حسن الساعوري، أن دعم الحركة الشعبية للحركات المتمردة والخارجة على سلطات الدولة ليس بجديد، وإنما هو أمر قديم متجدد كل يوم، ويظهر ذلك جلياً في دعم الحركة الشعبية وذراعها العسكري «الجيش الشعبي» للحركات المسلحة في دارفور، وإيواء الحركة الشعبية لتلك الحركات المسلحة والمتمردة، وتوفير الدعم والسلاح والتدريب لها وفي أرض دولة الجنوب. وأشار البروفيسور حسن الساعوري إلى أن ما يسمى «تحالف كاودا» أو «الجبهة الثورية لتحرير السودان» يسعى إلى إيجاد داعم أساسي لحربه على النظام في الخرطوم وإسقاطه، وذلك تماماً كما فعل التجمع الوطني وحزب الأمة القومي مع الجيش الشعبي في السابق إبان حربه على حكومة الخرطوم، وهو حلف يسعى إلى إسقاط الحكومة والنظام في الخرطوم بمعاونة الحركة الشعبية وذراعها العسكري، وما يدعم هذا الاتجاه هو أن تحالف كاودا تكون من متمردين شنوا الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق منهم عبد العزيز الحلو.ويؤكد الساعوري أن الجيش الشعبي يدعم هذا التحالف لأنه يقول ـ باطلاً ـ إن الجيش السوداني يدعم ثوار الجنوب، والمعروف للجميع أن القوات المسلحة السودانية لم تدعم الثوار في حربهم ضد حكومة الجنوب، فضلاً عن أن القوات المسلحة ليست لها مصلحة في أن تدعم ثوار الجنوب وزعزعة استقراره وأمنه.
وأضاف الساعوري أن الإدلة تؤكد أن الحركة الشعبية وجيشها متورطون في دعم التمرد في النيل الأزرق وجنوب كودفان، وأيضاً الحركة دعمت ما يسمى «تحالف كاودا» أو «الجبهة الثورية لتحرير السودان»، وهذا الدعم يمثل إعلاناً صريحاً للحرب على الشمال،
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وعلى الحكومة أن تتعامل بحزم وقوة ناجزة، باعتبار أن الحل التفاوضي أصبح غير مجدٍ وقد انتهت صلاحيته بزيارة سلفا كير للشمال التي طلبت منه الحكومة فيها عدم دعم التمرد في الشمال، ولكنه لم يستجب لذلك النداء ولم يتوقف الدعم ولا المعارك، لذا ليس هناك بد من استعمال القوة والأسلوب الحاسم ولا شيء غيرهما، وحتى لا يتم تدويل القضية، وحينها لن تنفع الحلول والمعالجات.
مخالب القط اليهودي
ومن جهته أكد الخبير العسكري الفريق آدم حمد محمد، أن المطامع الدولية والموجهات أن تكون دولة الجنوب خلف التوترات في كل المواقع بعد أن أصبحت من مخالب اليهود، والآن من واقع تحركات المجموعات العسكرية والحركات المتمردة، فإنه ليست لها أرضية تنطلق منها غير الجنوب بعد انهيار نظام القذافي والاتفاق مع الجارة تشاد، ولكن دولة الجنوب من ناحية استراتيجية دولة هشة لا تستطيع دعم الحركات لوجستياً، ودعمها لها من السياسات الهشة التي ستؤدي إلى انهيارها.وأعتقد أنهم لن يستطيعوا خلخلة الاستقرار في السودان رغم التحولات، فاتفاقية الدوحة أدت إلى تماسك المجتمع الدارفوري، وربما تؤدي لاحقاً إلى رفض تام لكل الحركات وأراضيها التي تتحرك منها، وقال إن هذه الخطوة توضح ما وراءها في تلقيها الدعم من اللوبي الأمريكي واليهودي، وأكد أن تحركات الجنوب مردودة عليه ولا رجاء منها، وكلنا ثقة في قواتنا المسلحة وقدرتها على حماية السودان وأراضيه.
اللعب بالنار!!
وفي بداية حديثه أكد ــ مدير أكاديمية نميري العسكرية السابق ـــ اللواء صديق البنا، حديثه السابق بأن مشكلة الجنوب لن تنتهي بالانفصال، وأن الحزمة التي تحكم الجنوب هي أقلية مسيطرة ومنساقة لإسرائيل وأمريكا، ولن يتركوا السودان في حاله، وأشار إلى أنه شدد على الحكومة السودانية بضرورة التعامل بشدة مع الحركة الشعبية التي تلعب بالنار الآن مع السودان، ويجب قطع أية علاقة بهم، وأن الحركات المتمردة لن تستطيع أن تفعل أي شيء وليست لها أية كينونة الآن، وعلى حكومة السودان أن تحذِّر الحركة الشعبية من مغبة ما تفعله، وأن النظام في الشمال لن يسقط بما يقومون به من اجتماعات ومؤامرات، بل سيؤدي ذلك إلى إسقاط حكومة الجنوب نفسها من خلال شعبها، ويجب على السودان عدم الالتفات لهذه المشاكسات الجانبية التي تقف وراءها أمريكا، والانتباه لتنمية السودان الجديد بقيام البرامج التنموية الحيَّة.وقال خبير عسكري بالخدمة فضل حجب هويته: ما قامت به الحركة الشعبية خطوة لا بد من التعامل معها بالمثل، بل يفترض أن ترد الحكومة الصاع صاعين.. فهم عدوانيون ولن يتراجعوا إلا إذا شعروا بالخطر، لأن دولة الجنوب دولة عدوانية وقائمة على ذلك، وهي دولة غير راشدة سياسياً، ولديها ملفات تريد أن تقوم بتصفيتها بأقصى سرعة ممكنة، وعلى الدولة في الشمال أن تعمل بكل الوسائل لإضعاف دولة الجنوب في مختلف الاتجاهات اقتصادياً وسياسياً وأمنياً ودبلوماسياً، وهذه الخطوة يمكن أن تتطور، ولا بد أن تضع الحكومة حساباتها لأن الموقف يمكن أن يصل إلى مواجهات عسكرية، وما يجري الآن هو عمل بالوكالة، فنحن ندعم متمرديهم وهم يدعمون متمرديننا، ولكن قد يحدث تطور، وهذا متوقع بأن تكون هناك مواجهة مباشرة، وأقول إن خطوة الحركة المقصود منها تصفية الملفات بأقصى سرعة، مثل ملف أبيي وملف الحدود، وذلك عن طريق دعم عقار والحلو وعرمان، وما يحدث لا يمكن اعتباره تهويشاً وتهديداً وابتزازاً ومناورة، بل هو عمل عدائي مقصود، وسوف يتطور لمواجهة مباشرة.ويرى الفريق صديق إسماعيل الأمين العام لحزب الأمة القومي والخبير العسكري، أن السودان ومنذ مجيء الإنقاذ بدأت الصراعات فيه في الظهور في شكل جيوب متعددة لمواجهة النظام، لأن سياسة النظام قد دفعت الكثيرين إلى الاقتناع بأنه لا وسيلة للتوافق إلا عبر ميادين القتال، والحركة الشعبية أول من تولى مواجهة ومحاربة النظام، وكان قتالاً شرساً وقوياً جداً.وانفجرت أزمة دارفور بعد توقيع نيفاشا التي استفاد منها كثيرون في تقوية مركزهم القتالي والحربي، وهذا ما كان واضحاً في حرب جنوب كردفان والنيل الأزرق، وأكد الفريق صديق إسماعيل أن الحركة الشعبية احتضنت الحركات المسلحة في دارفور بحجة أنها تسعى لإلحاقها بركب السلام، ولكنها كانت تعمل في الخفاء من أجل إعدادها للحرب ضد النظام، وكانت تدعمها، وتلك كانت طعنة في خاصرة السودان الشمالي. وأوضح صديق أنه لا بد من احتواء عناصر موجودة في الشمال تؤجج الصراع، كما أن هنالك عناصر تعمل على إشعاله في الجنوب، وقال «أعتقد أن من تجمعوا سواء في كاودا أو غيرها من التحالفات يمكن أن يُدار معهم حوار شامل وصولاً إلى اتفاق معهم»، وقال إن الرئيسين البشير وسلفا كير قادران على كبح جماح الحرب والتوتر وعدم الاستقرار، والحرب ليست من مصلحة الدولتين.

الجنوب واللعب بالنار!!
الصادق الرزيقي
تسعى حكومة جنوب السودان للقفز فوق الحقائق، واللعب بالنار وهي تفتعل صراعاً مكشوفاً مع السودان، وتهرب للأمام من أزماتها ومشكلاتها الداخلية وصراعاتها الدامية وفشلها في بناء دولة في الجنوب، لتُوهم نفسها ومواطنيها بأن السودان يحاول تقويض النظام هناك وشنّ الحرب على هذه الدولة التي تعيش في مستعفن الخيبة والفشل...
ومن عجب أن تستمرئ سلطة الجنوب المتحكِّمة فيها الحركة الشعبية، الكذب والدعاية السوداء المضلِّلة، وترمي بدائها وتنسل عندما تزعم أنَّ من تقاتلهم في ولايات الجنوب المشتعلة بنار الصراعات المسلحة هم من مليشيا المؤتمر الوطني في السودان، ولا يحتاج أي شخص لمعرفة هذا الكذب البواح والحديث الرخيص الذي يصدر عن حكومة جنوب السودان ورئيسها، الذي يعلم قبل غيره أن ما تقوم به حكومتُه وحركتُه الشعبية في الجنوب، هو العداء بعينه والجريمة التي لن يغفرها لها السودان طال الزمن أم قصر.
تحتضن دولة الجنوب الحركات المسلَّحة والمتمرِّدة سواء كانت الدارفورية منها أو عملاء الجيش الشعبي وعملاء ما يسمَّى بالحركة الشعبية قطاع الشمال، والتحالف الذي أُعلن عنه هو تحالف صنعته الحركة الشعبية وموَّلته وأعدَّته لخوض الحرب بالوكالة عنها في السودان وتهديد أمنه واستقراره، ولسنا هنا في حاجة لنقول إن حكومة جنوب السودان تتحمَّل كل المسؤولية وتبعات ما يجري من خراب ودمار وموت ودماء جرّاء ما فعلته وسيكون الحساب عسيراً ولن تستطيع الصبر على رد الفعل بعد أن كظمنا الغيظ مرات ومرات وعفونا آلاف المرات!!
إذا كانت حكومة دولة الجنوب الفاشلة التي تُدار بواسطة الأوروبيين والأمريكيين، ولا تعبِّر عن إرادة جنوبية حُرَّة ولا عن توجُّهات وطنية تخدم مصالح مواطني هذه الدولة المساكين المخدوعين، إذا كانت تريد تعليق أزماتها ومشكلاتها على مشجب الادّعاء بأن السودان يسعى لتهديد وجودها وأمنها، فإن هذه الحيلة ما عادت مُجدية والكل يعلم في المجال الإقليمي أو بعض الجهات الدولية المنصفة غير المتحيِّزة أن ذلك لم يحدث.. بل العكس تماماً هو الذي يجري، فالتنظيمات المسلحة المعارضة والمتمرِّدة ضد السودان ونظام حكمه، هي الموجودة علناً في الجنوب وتعلن عن نفسها وعن اجتماعاتها ومخطَّطاتها من جوبا ومدن الجنوب الأخرى، وتوجد معسكرات جنودها في شمال وغرب بحر الغزال وفي مناطق الإستوائية، تتلقّى الدعم بالمال والسلاح وتحظى بالإيواء والرعاية وهي تمارس نشاطاتها المسلحة وحروباتها ضدنا، فضلاً عن قيادة الجيش الشعبي الذي يقوده قائدُه العام سلفا كير ميارديت، الحرب ضدنا في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
هذه اللعبة الخطرة التي تلعبها حكومة الجنوب، ومؤامراتها مع القوى الدولية المعادية لنا وتنفيذها لتعليمات الدوائر الاستخبارية الغربية ضد بلدنا، لن تزيد حكومة جنوب السودان إلا ندمًا وخسراناً، لأن السودان لن يسكت على ما تفعله ولن يقف مكتوف الأيدي، فنحن نعرف الجنوب جيداً، لقد تركناه وتخلَّينا عنه برغبتنا الكاملة في ضرورة الانفصال والتخلُّص من الخطأ التاريخي الذي ألحقه بنا، فلا توجد لدى أي سوداني رغبة في إعادة عقارب الساعة للوراء أو الالتفات نحو الجنوب، فلو كانت هناك رغبة ومطمع في الجنوب أو توجُّه يُلزم بشنّ الحرب عليه وإقلاق مضجعه، لما استطاعت الحركة الشعبية رد ذلك، لكننا لانريد، فنحن لم نصدِّق بعد أنَّنا قد تعافينا من سرطان كان يُهلكنا، ولو أردنا لفعلنا..
على حكومة الجنوب أن تقبل أحد خيارين: إما أن تتوقف فوراً عن هذا الطيش والعمى السياسي، بالكيد والعداء لنا، أو أن تتحمل ما ستجرُّه عليها هذه المغامرة الفاشلة والمقامرة الخاسرة!!

الوطني بشمال دارفور: تحالف حركات دارفور مع الحركة الشعبية فرفرة مذبوح
سخر حزب المؤتمر الوطني بشمال دارفور من تحالف حركات دارفور المسلحة والحركة الشعبية قطاع الشمال تحت ما يسمى بالجبهة الثورية السودانية التي تنادي بإسقاط الحكومة عبر كافة الوسائل المتاحة واستبدالها بنظام علماني مشابه لحكومة جنوب السودان، ووصف التحالف بأنه ( فرفرة مذبوح أريد به الفرقعة الإعلامية من أجل إثبات وجودهم على الأرض وتحريك المجتمع الدولي ضد السودان).وقال أمين الاتصال التنظيمي لحزب المؤتمر الوطني بالولاية أبوبكر هارون في تصريح لـ (الأهرام اليوم) أمس الاثنين إن الحركات المسلحة قد فقدت البوصلة وتسعى لعرقلة مسار اتفاقية الدوحة وإن أهل السودان مسلمون ولا يقبلون بنظام علماني وإن القوة العسكرية لوحدها لا تكفي لتحقيق تلك الأهداف، واعتبر تحالف (الجبهة الثورية السودانية) امتدادا لاتفاقية كاودا، وعلق بأنه ليس بجديد وإنما الجديد في الأمر أنه تم برعاية دولة الجنوب على مرأى ومسمع الجميع.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ونبه أبوبكر إلى عدم وجود قاسم مشترك يجمع المتحالفين وأن أحزاب المعارضة حاولت من قبل تحريك الشارع العام وأنها فشلت نتيجة لوعي المواطنين وإدراكهم لنوايا كل الجهات، لافتا إلى رفض الشعب السوداني لأي نظام علماني، وقال إن الثورات العربية خير شاهد على ذلك. وفي السياق أعلنت منسقية الدفاع الشعبي بالولاية جاهزيتها للتصدي لأي عمل عدائي يستهدف المساس بأمن البلاد وكشف منسق الدفاع الشعبي أحمد آدم عبدالقادر لـ(الأهرام اليوم) عن وجود (5) آلاف مجاهد بمختلف مواقع الولاية وقال هناك خطة لاستنفار (10) آلاف مجاهد مشيرا إلى أن معسكرات التدريب مفتوحة الآن بمختلف المحليات وقال هناك عدد (2600) متدرب بالمعسكرات المختلفة مجددا رفضه التام لما يسمى بتحالف الجبهة الثورية السودانية.

انسلاخ (400) من قيادات الحركة الشعبية بجنوب دارفور وانضمامهم للوطني
قال رئيس المكتب السياسي للحركة الشعبية بجنوب دارفور؛ عبد الحميد برام جميل الله، إن (400) من قيادات الحركة الشعبية بالولاية أعلنوا انضمامهم لحزب المؤتمر الوطني، وأكد جميل الله قائد المجموعة وقوفهم خلف القضايا الوطنية والتصدي للمؤامرات التي يحيكها حزبهم السابق بالتعاون مع حركات دارفور تحت مسمى «الجبهة الثورية»، وأعلن استعدادهم للوقوف إلى جانب القوات المسلحة لتأمين البلاد. فيما دعا رئيس المؤتمر الوطني بمحلية الضعين صديق عبد النبي، الـ (400) المنضمين إلى العمل من أجل خدمة القضايا الراهنة، وأكد أن حزبه سيظل وعاءً جامعاً لكل السودانيين.

ضابط إمداد بجنوب السودان يكشف تورط جوبا في دعم الحلو
شدد النقيب حافظ حمزة أبكر ضابط الإمداد بوزارة الدفاع بجنوب السودان على تورط جوبا في تقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات الحلو بجبال النوبة، وكشف بحسب (سونا) أمس عن تورط وكالات وطائرات تابعة للأمم المتحدة وبعض المنظمات الطوعية في دعم المتمردين بالسلاح والغذاءات.

حكومة الجنوب تتنفس كذباً
كمال حسن بخيت
تواصل حكومة الجنوب ممارسة الكذب ضد القوات المسلحة السودانية.. بادعائها بأنها قصفت مواقع للمدنيين وذلك في محاولة فاشلة لتغطية هزائمها الكبيرة في سالي والدمازين والكرمك وكادقلي وتلودي.
وأكد لي الباشمهندس إبراهيم محمود وزير الداخلية ان الطيران السوداني لم يقصف أي موقع فيه مدنيون نازحون أو مدنيون مستقرون وانما القصف كان لمواقع عسكرية تابعة الحركة داخل السودان و ليس داخل حدود دولة الجنوب، وهذا تم بعد ان أصبحت هذه المواقع مصادر النيران ضد الاهداف العسكرية السودانية وقال لا يوجد أي شخص مدني لاجئ أو نازح في تلك المعسكرات التي اتخذت مواقع داخل حدودنا، وانما هو معسكر للقوات الموالية للحركة الشعبية للهجوم على القوات المسلحة السود انية وكذلك لارهاب المواطنين الرافضين للحرب والمؤيدين للقوات المسلحة التي تعمل على حمايتهم. الكذب ليس جديداً على قيادات الحركة الشعبية وعلى قيادات الجيش الشعبي التابع لها.. خاصة ان الهزائم الكبرى التي تلقاها هذا الجيش اجبرتهم على الكذب على العالم.. الذي يستجيب سريعاً لأكاذيب الحركة الشعبية وجيشها المهزوم. بهذه الأكاذيب استطاعت الحركة الشعبية واعوانها امريكا واسرائيل اقناع «66» منظمة مشبوهة وطالبتها بالتقدم بمذكرة لمجلس الأمن لمنع حركة الطيران في السودان.. حتى تتمكن الحركة وجيشها من الهجوم على السودان في المواقع المحررة.
وزير الدفاع الوطني أكد ان القوات المسلحة لم تقصف أي مواقع مدنية في دولة الجنوب.. وأنما هي ادعاءات كذبها الواقع في محاولة يائسة لإدانة السودان وفرض حظر الطيران فيه.. حتى تتمكن قوات الجيش الشعبي التحرك بسهولة في كل المواقع.. خاصة انها لا تملك طائرات.وقد سبق ان أكد عدد من المسئولين العسكريين ان الطيران السوداني لم يشترك في حرب الدمازين وسالي والكرمك. ان حظر الطيران المقترح الغرض الأساسي منه كسر شوكة الجيش السوداني الذي ظل يحقق انتصارات متتالية.. حتى جعل مالك عقار يهرب من الكرمك.. وجاء في الانباء أمس الأول أنه وصل إلى الرنك في محاولة يائسة جديدة لشن حرب جديدة على ولاية النيل الأبيض. وسيظلون كذلك يحاولون في كل الجهات والمحاور وجيشنا قادر على التصدي وإلحاق الهزائم بهم. لقد نفذت الحكومة السودانية اتفاقية السلام الشامل بكل بنودها، حتى الظالمة فيها، وما زالت الحركة تضغط لتستولي على السودان كله، وهذا هو المنفستو الذي دخلت به الحركة الشعبية الحرب والمفاوضات، انها تريد السودان كله »زنقة زنقة« واكاد اجزم بأن ليس هناك جنوبي واحد في الحركة الشعبية أو غيرها يؤمن بوحدة السودان شماله وجنوبه.. والدليل ان الحركة التي تحكم الجنوب ما زال اسمها القديم باقيا وهو الحركة الشعبية لتحرير السودان لم تبدله حتى بعد الانفصال مما يؤكد انها تريد ان تحرر السودان من أهله الاصليين عربا ومسلمين.. وإلا ماذا يعني الاصرار على الأسم القديم. لقد تهاونت الحكومة كثيراً مع الحركة الشعبية إبان حكمها للسودان مشاركة مع المؤتمر الوطني.. ومنحتها كل ما تريد من أموال وصلاحيات مطلقة في الشمال والجنوب، وتغاضت عن كل شتائم وتجاوزات باقان.. وكل عدم احترام سلفاكير لموقعه كنائب أول لرئيس الجمهورية.
إذ أنه رفض البقاء في الشمال لممارسة مهامه وانما يأتي إلى الخرطوم كسائح بالرغم من ان الحكومة هيأت له منزلاً محترماً مع اسطول من السيارات الفارهة، لكنه كان يتعامل ليس كرئيس حركة وفريقه في الجيش.. وانما كرقيب أول في الاستخبارات قبل ان يترقى إلى رتبة الملازم.. كان له وجهان ولسانان. وفي الجنوب يتحدث بلسان وكذلك مع الامريكان وفي الخرطوم يتحدث بلسان آخر..
وفي كلا الحالتين كان يمارس الكذب الذي يتنفسه. وبعد المحاولات الفاشلة في الكرمك.. وكادوقلي وتلودي.. جاءت الانباء لتؤكد ان مالك عقار قد وصل إلى مدينة الرنك على حدود الجنوب مع ولاية النيل الأبيض، وفي احيان أخرى ان قوات من الجيش الشعبي دخلت مدينة جودة بنفس الولاية. ان صحت هذه الروايات.. فان الغرض الأساسي هو خلق جبهة قتال جديدة بعيدة كل البعد عن جبهات القتال السابقة و التي هزم منها الجيش الشعبي هزيمة نكراء. جاء فتح هذه الجبهة متناغماً مع الدعوة لفرض حظر الطيران بالسودان.. حتى يشل الذراع القوى للجيش السوداني، وهو في نفس الوقت بداية للتدخل الاجنبي في السودان لذلك نطلق من هذا المنبر.. نداء لكل الذين بيدهم القلم من صحفيين و كتاب وغيرهم قيادة حملة قوية لكشف اكاذيب الحركة الشعبية بقصف معسكر لاجئين بجنوب السودان الأمر الذي يكذبه الوقت.. وهو يأتي لتقوية الحملة المشبوهة الداعية لفرض حظر للطيران بالسودان.
نحن نطالب الدولة بضرورة فتح حوار مع دولة الجنوب لكشف الاكاذيب وتوضيح الحقائق والاتفاق على خطة لايقاف الحرب.. وعدم العودة لها ثانية، بالرغم من ان الفريق سلفاكير كرر عدة مرات بأن لا حرب بين الشمال والجنوب ولن تعود هذه الحرب مهما كانت الاسباب.. وها هي الحرب تعود.. وبمبادرة من الحركة الشعبية والتي بكل تأكيد لا يمسك الفريق سلفاكير بكل خيوط الحكم، ولا يملك قرار الحرب أو السلام نحن نريد رئيساً قوياً.. يعمل لمصلحة البلدين ويرعى مصالح شعبه.. الذي تقتله الفاقة والجوع ولا تقتله طائرات السودان.. انتبه ياسعادة الفريق إلى الوضع الداخلي الذي تشظت قوات الحركة الشعبية لعدة جيوش.. ويعيش شعبك ظروفا قاسية في المأكل والمشرب والمسكن والملبس، وان كثيرا جداً منهم راغبون في العودة إلى الشمال بعد ان ورطتهم حركتهم بالانفصال... وهذا هو شجن الانفصال وللانفصال شجون كثيرة وليس شجناً واحداً فقط.

تحالفات قطاع الشمال والحركات.. هل من جديد؟
عرفت الحركات المسلحة في دارفور بتعدد انشقاقاتها حتى بات من المتعذِّر الوقوف على أعدادها، لدرجة أن بعضها يطلق عليه حركات النت، وبدورها تمضي الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال على ذات الوتيرة وإن كان على نحو مختلف، فهي ومنذ انفصال الجنوب صارت مولعة بتشكيل التحالفات وتدبيج البيانات، وكانت الحركة قبيل الانفصال وعبر أمينها العام ياسر عرمان تروِّج لما تسميه الجنوب الجديد، إلى أن أعلنت تمردها الأول في جنوب كردفان وأردفته بالثاني في النيل الأزرق. فالتحالف الأول كان في أغسطس الماضي باسم تحالف الجبهة الثورية، وذلك في كاودا بجبال النوبة بتوقيع كل من حركتي التحرير جناح مناوي وعبدالواحد نور والشعبية ـ قطاع الشمال، وكان من المفترض توقيع العدل والمساواة الذين كانوا حضوراً ولكن نسبة للاختلاف مع الموقعين حول بعض أهداف الإعلان السياسي والمتمثلة في إقرار دستور وقوانين قائمة على فصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة، أحجمت العدل عن التوقيع، ورغم أن الاتفاق عرف بإعلان كاودا إلا أن جهاز الأمن القومي أفاد في تصريح لـ «المركز السوداني للخدمات الصحفية» بأن اجتماعات التحالفين جرت في ياي وجوبا وليس كاودا كما أشيع، ولم تهدأ ثائرة التحالف الأول حتى أعلن عن ميثاق جديد ضم العدل والمساواة والحركة الشعبية، وفصيلي مناوي وعبد الواحد، وتضمن الإعلان تكوين لجنة سياسية للاتصال بالقوى السياسية التي تعمل على إسقاط النظام، وأخرى عسكرية. وتجرى هذه الوقائع في ظل تأزم العلاقات بين السودان ودولة الجنوب اللتين تتبادلان الاتهامات بشأن دعم
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

المتمردين في كل دولة. وفي السياق تفيد متابعة الأحداث كأن ثمة توجهاً لتطويق السودان، فمن جهتها اتهمت بعثة الأمم المتحدة في دولة الجنوب السودان بقصفه معسكر للاجئين في ولاية الوحدة، الشيء الذي نفاه الجيش الذي أبان أن نطاق عملياته لم يتعدَ حدود السودان، وبدورها نفت الخارجية الأمر وقالت إنه لايوجد لاجئون شماليون من السودان في الجنوب، وكانت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سوزان رايس بادرت باتهام السودان بقصف معسكر للاجئين في الجنوب وعندما فنّد مندوب السودان لدى الأمم المتحدة اتهاماتها نعتته بممارسة الكذب الفاضح. وكانت جنوب كردفان قد كشفت مؤخرًا عن دعم البعثة للمتمردين من خلال ضبطها لإحدى طائرات البعثة بنقل جرحى عمليات الحركة في محلية تلودي، تتداعى هذه الحركات على اختلاف مشاربها الفكرية مدعاة للتساؤل عن مدى قابلية هذا التحالف على التآلف في المستقبل، وفي رده يفيد المحلل السياسي اللواء محمد العباس الأمين أن إعلان الميثاق الأخير مؤشر لفناء حركات دارفور وكأنها وضعت أصبعها في عينها، ويضيف في حديثه لـ «الإنتباهة» أن الإعلان يمثل انتحاراً بالنسبة لحكومة الجنوب، نظرًا لكونها غير مقبولة في الشارع الجنوبي، وفي الإطار يذكر بحسب أخبار صحفية أن الخلافات قد عصفت بحكومة الجنوب فيما يلي مسألة دعم قطاع الشمال وحركات دارفور، ومن أبرز الداعين لهذا الاتجاه القيادي بالحركة باقان أموم ويخالفه نائب رئيس الجنوب رياك مشار، ويذهب الأمين إلى أن القرار ليس في يد قطاع الشمال أو غيره إنما بيد حكومة الجنوب، ووصف ذلك بالخطأ الإستراتيجي، التحالف الحديث لم يخرج عن السعي لإسقاط النظام وهو دأب ليس بالجديد ولكن يبقى التحدي أمام الحكومة في الدعم اللا محدود الذي يجده من المجتمع الدولي جهرًا وسرًا.

جماجم المسلمين.. أمثال عرمان!!
عصام الحسين
لا عجب أن يُخرج الله تبارك وتعالى من صلب التكالب والمكر السيئ فتوحات وانتصارات ما كانت لتتحقق لو أنفقنا ما في الأرض جميعًا في سبيل تحقيقها... وإن حسبنا انه أُريد بنا شر قبل أن يجعل الله منه خيرًا كثيرًا، فلا بد من توبة تعيدنا إلى رشدنا لنزداد توكلاً عليه سبحانه جل في علاه... هي دعوة إذن... للتأمل في أقدار الله بعين اليقين والرضا، منطلقين من نعمة تحرير الكرمك ولولا تمرد عقار الذي كنا نحسبه شراً... لما أُقيمت الصلاة فيها تقرباً إلى الله، والصلاة في الكرمك لها طعمها الخاص، لكونها بداية الطريق لإقامة الصلاة في بيت المقدس ذلك لأن العدو واحد، وعرمان الذي يؤلمه رفع الأذان في الكرمك، يطربنا حديثه عن الصلاة على جماجم المسلمين أمثاله وأمثال عقار الذي كان آخر كلامه: إنه إن كان على باطل فليُنزل الله عليه آية... ثم نستقبل العيد وقد تعلقت القلوب بأستار الكعبة، وعند الكعبة يرفع رجل نحسبه من الصالحين، يرفع كلتا يديه ويدعو على إبليس عليه لعائن الله تتنزل وأعوانه من بني البشر كالمتمرد عقار الذي قال إن ربه هو ذاك الجبل، ومن شدة ورع الرجل وإلحاحه في الدعاء، بتنا نخشى على عقار من لعنة تُصيبه وهو غارق في هلسه بمدينة الرنك وإن كانت ليست هناك لعنة أكثر من فراره المذل بعد ساعات من تصريحاته التي تناقلتها صحيفة حريات «الورّاقية» بأنه يسيطر على ثمانين بالمائة من النيل الأزرق... وفي هذه الأثناء كان التحذير الأخير من الكرمك، أن يا جوبا استعدي ليوم كيوم الكرمك هذا... ثم إن جوبا يزعجها أنه انفضح أمرها وبانت سوءته بعد أن أعدت الجند من الجنوبيين أصحاب السحنات المميَّزة وذلك لاحتلال تلودي صباح أول أيام العيد لكنهم تخطفتهم يقظة جند الله ثم تعاد الكرة ليلقوا نفس مصير من سبقوهم ويضافوا إلى قائمة الأدلة التي تؤكد دعم جوبا لتمرد جنوب كردفان والنيل الأزرق... وجوبا يفزعها كذلك ازدياد رقعة الأراضي المحررة من قبل الثوار الذين يلحق بهم الجنرال ديفيد قاي لكونها أنفقت جل مالها لدعم التمرد ضد السودان من مال التنمية ما أدى لثورة شعبية ضد الحكومة زادت من شكيمة الثوار، وقد أعلن برلمان الجنوب ذلك صراحةً... الأمر الذي دفع الدولة الوليدة لمزيد من التخبط حيث أعلن رئيسها أن القوات الحكومية تدعم الثوار كما ادّعى أن الطيران الحكومي قام بقصف لاجئين داخل أراضي الجنوب في حين إن الواقع يقول إن الذين قصفوا هم المواطنون الرافضون لسياسة حكومة الجنوب والذين طحنتهم المجاعة وشُرِّدوا من قراهم نتيجة لمعارك الجيش الشعبي ضد الثوار وتم ضربهم بسلاح الجو التابع للجيش الشعبي بغية إثنائهم عن الانضمام للثوار، والغريب أن حكومة الجنوب لم تكن تتوقع أن هذيانها هذا يمكن أن يخطف بهذه السرعة ويصبح نقطة ينطلق منها المجتمع الدولي لمحاولة فرض حظر طيران جوي على سماء مناطق التمرد بدعاوى حماية المدنيين، لكن الهدف من وراء ذلك يكمن في إعطاء فرصة للمتمردين على الدولة لإعادة ترتيب صفوفهم ومن ثم الزحف نحو تحقيق غاية بعيدة المنال!! نعم... فإن أقدار الله هي نوافذ للتأمل وتثبيت لليقين بأن أمر المؤمن كله خير، والفتوحات التي جاءت من أصلاب التكالب والمكر السيئ، يجب أن نتخذ منها «مناعة» للقادم من الابتلاءات والإحن... وإن كرهنا النظر لسوزان رايس وهي تعلن أن السودان قصف معسكرات اللاجئين بجمهورية جنوب السودان... أو قرأنا أن الأُمم المتحدة تحمِّل الخرطوم مسؤولية قصف مخيَّم للاجئين بجنوب السودان... أو لفت انتباهنا تصريح لمنظمة العفو الدولية أنه تم اعتقال أكثر من مائة معارض في السودان وتعذيبهم ... أو طالعنا أن «الحركة الشعبية لتحرير السودان، وحركة تحرير السودان بجناحيها وحركة العدل والمساواة» اتفقوا على إسقاط النظام بكافة الوسائل المتاحة... أو استمعنا لتصريح من ما يسمى بجماعة نشطاء للمراقبة عبر الأقمار الصناعية أن السودان يحدث قواعد جوية في ولاية النيل الازرق... وإن تزاحمت أمامنا كل هذه الابتلاءات، فيجب أن نستشعر عظمة الفتح، ونستعد للصلاة في القدس!!

االنيل الأزرق يتحرر من ربقة الأستبداد
الطيب النقر
نعم، لقد استحوذت قواتنا الباسلة التي لا ترف إلا الركض في مضمار المجد الذي قدحت زناده منذ أمد بعيد على مدينة الكرمك بعد أن عركت أوغاد من استفزه الغرب بغروره، واستغواه بخدعه، وضلّلهُ بحيلهِ،عرك الأديم، وطحنتهم طحن الرحى، ووطئتهم وطء القرار.لقد ظنّ شرُ الورى والجبلة أنّ حصونهم الشامخة الذرى، ومعاقلهم الوعرة المُرام، وموئلهم المنيعة المرتقى، سوف تقيهم من ليوث الغابة، وأبناء الكريهة، وحتوف الأقران، معاصِمهُم تلك التي أطلقوا منها السلاح الجبان على من هم أصبر على اللقاء، وأمضى في الوغاء، لم تمنع أصحاب الحديد المشحوذ، والنصل المسنون، والرمح المعطون في رقاب الأوخاش الأوباش من قطع دابر من تسربلوا بالعار، وتجلببوا بالشنار، وتعمعموا بالدنيئة، وجعلهم أحدوثة سائرة، وعظة زاجرة، ومثلاً مضروبا. لقد أهدتنا صاحبة العزة القعساء، التي هي ساعد عند الرخاء، وعصمة عند البلاء، نصر ثمين غالي لذّ على أفواه القائلين، وعظُم في أسماع السامعين، خبر أفرح السود أصحاب الشرف الباذخ، والكرم الغالب، وجعل من يعانون مرارة الكبرياء المهيضة يخرجون إلي عرصات المدن، وحواشي الطرق، تلوح على وجوههم المسكونة بالطيبة والإباء مظاهر الغبطة والبشاشة، تتقدمهم في خضم هذه المشاعر المترعة بالوطنية فرق الموسيقي في شتى آلاتها وشاراتها، لقد هللّت الجموع الغفيرة التي لا تعنو لقهر، أو تطمئن إلي غضاضة للكرام القادة الذين ضجت حناياهم من فيض الابتسام، واحتفت بالبهاليل السادة الذين ذوت متونهم أهازيج الوئام، وفي الدمازين التي كانت منبعاً للألم، ومبعثاً للشكوى، حاضرة النيل الأزرق التي تطاول ليلها، واحلولك ظلامها، هبّ كل طرف وسنان، وانتعش كل عضو ذابل سلبه عقار الأمل، وحرمه الراحة، تُبارِك جلاء صفحتها عن أصحاب النِحل الخبيثة، والمطامح الخسيسة، الذين سلطوا الغرائز، وحكّموا الشهوات، وأثاروا الفتن، تُبارِك طي صفحة عُبّاد اللذة، ورواد المُنكر، الذين لم تنشد حركتهم خير، أو تعضد قيم، أو تُسجِل نهضة، تُبارِك محق عقار الذي منته نفسه، وامتدت أماله، وتشعبت أطماعه لاجتياح القصر الجمهوري وإخضاعه عنوة. إنّ مالك عقار الذي ليس له في المعالي مكان يرمق، أو شأن يذكر، و من جعل البِشر يفْترُ على الشفاه، والتهاني تجري على الألسنة، والقصائد العور تجلجل في القاعات، والخطب البتر تدوي في المنابر، هو من جعل الشيخ الذي علاه المشيب وبلغ ساحل الحياة يبدو في شرخ الشباب، والشاب الذي يميس في بُرْد شبيبته يبدو في نزق الطفولة، ولم لا يستشري الجزل والحبور بين قاطني الولاية، ويتساقوا أقداح النشوة الفاترات وقد تعافت الولاية من شُكاتها، فلن يفضح جسدها عرى، أو يغمر كبدها جوع، لن يجد المواطن الكادح نفسه مُرغماً على مصانعة الوالي، أو مداهنة السلطة، أو ممالقة الحركة، بل لن يصيخ بسمعه لحاكم صراحته سافرة، وشفافيته خليعة، وإشاراته ممجوجة، نعم لقد كان والينا الهمام الذي قبض على أعنة البذاءة، وملك ناصية المجون، يحلق في آفاق بعيدة من الخنا و الوضاعة، وتزخر جُعبتهُ بمعاني جديدة من التهتك والانحلال، أما حاشيته التي كانت تسدد ما تبصر من زيغه، وتؤول ما تسمع باطله، فقد كانت على شاكلته تأجج نار العصبية، وتذكي حمي السخيمة، وتشعل أوار الحرب، لأجل ذلك غرقت الولاية في خضم الخلاف، وغث الحديث، ولؤم الوقيعة. والآن بعد أن انهار جرف الحركة الشعبية، وخمد ضرامها، حرياً بالخرطوم التي تأتيها الأطايب وهي ضاجعة وادعة أن تتلطف بالمواطن الذي يشكو معرة الظلم وفداحة التكاليف، وأن تطوي فؤادها الشهم على نية الإصلاح بالفعل لا بالقول، وأن تجتث شأفة غلاء قوامه ثلة تحيزت لحزبها، وتشيعت لطائفتها، تلك لجماعة التي احتكرت السلع، واختزنت الأرزاق، بعد أن هودتها المطامع، تعيش عيش الترف والظهور والحذلقة، وتعاني من الكظة والبشم، ويعاني غيرها المخمصة والجوع، ينبغي على النظام الذي لا تأخذه في الحق لومة لائم آلا يلتمس لتلك الفئة العلل، أو يتكلف لها الأعذار، وحرياً به وهو الحاني أن يهتم بشريحة الخريجين الذين أكلت الأرض نعلهم من كثرة السعي وراء الرزق الشرود، وأن يتعقب جماع العلل"الجهل، والفقر،والمرض" ويضيق الخناق عليه، وأن يحتاط لجميع الفواجع فحدود هذه الولاية تجاور من يقصدهم عقار بالآمال، وبشد إليهم دوما الرحال، أهل المراتب السنية في الغدر، والدرجات الرفيعة في النذالة.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وزير الداخلية: عقار أقرَّ بالهزيمة.. والمعارضة ترفض دعوته إلى الانضمام للجبهة الثورية
أكد وزير الداخلية المهندس إبراهيم محمود حامد أن حديث رئيس الحركة الشعبية لما يسمى قطاع الشمال مالك عقار، بشأن اللجوء لحرب العصابات، دليل واضح على هزيمة الحركة الشعبية في النيل الأزرق وجنوب كردفان. وقال الوزير لـ «الإنتباهة» أمس، إن عقار وصل لقناعة أن الحركة الشعبية لن تكسب أية معركة ضد الحكومة،
لافتاً إلى أنه لجأ إلى تحالف كاودا الذي وصفه بأنه لن يستطيع أن يقوم بأي عمل في ظل السيطرة المحكمة للقوات النظامية على ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وأضاف أنه اقتنع بأن الوصول للقصر الجمهوري عبر العمل العسكري ليس بالأمر السهل.
وقال حامد إن تحالف تحالف الجبهة الثورية يعمل تحت رعاية دولة جنوب السودان ووصفه بالعاجز وزاد سيظل عاجزًا، وأضاف أنه تحالف لإثبات أن تلك الحركات تريد أن تقول إنها موجودة.
وكان عقار قد قال لفضائية «الجزيرة» أمس إن الجبهة الثورية لإسقاط النظام لن تكون محصورة في الحركات الأربع التي وقعت على اتفاق كاودا، وأضاف أنها ستشمل المعارضة السودانية بأكملها. وأضاف عقار أن حركته ستتعامل مع نظام الخرطوم عبر منهجين هما الحرب التقليدية وحرب العصابات المنظمة.
من جانبها رفضت الأحزاب المعارضة الدعوة التي قدمها عقار للانخراط في تحالف الحركات المسلحة «الجبهة الثورية لاسقاط النظام»، وقالت إن الخطوة تعد أمرًا خطيرًا يخص تحالف كاودا، وأشارت إلى انتفاء المبررات لقيادة أي عمل مسلح ضد الحكومة، ونبهت إلى أن الطريق الوحيد للتغيير يكمن في انتخابات مبكرة والاستجابة لنداء التحوُّل الديمقراطي. ووصف القيادي البارز بالحزب الاتحادي الأصل د. علي السيد الخطوة بالقفز فوق المراحل، ونفى تلقيهم لأية دعوة للدخول في تحالف الحركات المسلحة، وأضاف «لا افتكر أن هناك حزباً عاقلاً يقدِم على خطوة كهذه ويتجول منسوبوه في شوارع الخرطوم»، مشيرًا إلى رؤية حزبه للتغيير عبر الوسائل السلمية، وإجراء انتخابات مبكرة. من ناحيته أوضح نائب الأمين السياسي بالمؤتمر الشعبي د. الأمين عبد الرازق أن المعارضة ليست جزءًا من تحالف الجبهة الثورية، وأضاف «لم تقدّم لنا دعوة من هذا القبيل، بيد أنه قال إن الحل السياسي هو الأوفق، ومن ناحيتها نفت رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة القومي د. سارة نقد الله علمها بدعوة عقار، وأضافت«لا نهتم بدعوة تقدم عبر وسائل الإعلام».
وفي السياق دمغ والي ولاية جنوب كردفان مولانا أحمد محمد هارون تحالف الجبهة الثورية بين الحركة الشعبية وعدد من حركات دارفور بأنه «تحالف التعيس مع خائب الرجاء»، ويمثل أجندة ورغبات لقوى خارجية استغلت بعضاً من أبناء الولاية لتحقيق أهدافها ورغباتها، وقال إن التحالف والتآمر الذي سعت له المجموعة لن يهزم روح مواطني الولاية التي تسعى بدورها لإرساء دعائم السلام، قائلاً إن الروح التي تجلت في كل من تلودي والحمرة وأم حيطان والنيل الأزرق تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مواطني هذه المناطق على قلب رجل واحد «يربطهم حبل ويقطعهم سيف».
وأكد هارون خلال مخاطبته احتفال أعياد الحصاد بمدينة الدلنج أمس، أن الحرب التي اندلعت بالولاية مسؤولية من أشعلها، لافتاً الانتباه إلى ضرورة تفويت الفرصة على الساعين لتمزيق النسيج الاجتماعي بالولاية، وتصنيف إنسانها على أسس قبلية وإثنية.

الداخلية: ترتيبات لمنع وصول الإمداد من دولة الجنوب للمتمردين
كشف وزير الداخلية إبراهيم محمود حامد عن وجود ترتيبات تقوم بها الحكومة لتأمين الحدود مع دولة جنوب السودان، لمنع وصول الدعم للتمرد بالمناطق المجاورة، فيما أكد أن الوضع الأمني في السودان أفضل من أي وقت مضى، ووصف التحالف الذي سمى نفسه بالجبهة الثورية الذي يعمل تحت إشراف حكومة دولة جنوب السودان
بأنه أضعف من كل التحالفات السابقة التي لم تستطع تحقيق أهدافها. وقلل حامد من الحملة الجائرة في بعض دول العالم لمواجهة الانتصارات التي أحرزتها القوات المسلحة في النيل الأزرق وجنوب كردفان والحد منها وذلك بإطلاق ادعاءات كاذبة بأن هناك قصفاً قامت به القوات المسلحة لمعسكرات اللاجئين. وأكد أن كل الحقائق تثبت بأن بحيرة أبيض ومنطقة إيدا ليس بها أي معسكر للنازحين بل هي مقار لقيادة الفرقة التاسعة للجيش الشعبي بجنوب السودان، معتبرًا الحملة واضحة بما فيها من تناقضات خاصة من خلال البيان الذي قدم إلى مجلس الأمن.
ونفى حامد بشدة أن تكون القوات المسلحة قد قصفت أي موقع في المنطقة واعتبر الاتهامات عارية من الصحة وقال إن البيان الذي قدم إلى مجلس الأمن تحدث عن قصف للجيش الشعبي لمناطق في أعالي النيل.

النيل الأزرق.. الحركة الشعبية تستهدف الاقتصاد السوداني
كعادتها في الغدر والخيانة واستهداف الرموز الدينية والسياسية وكل ما من شأنه تقدم البلاد اقتصادياً وحتى لا تنعم بالاستقرار والأمن ما زالت الحركة الشعبية في غيبها وغيبوبتها جراء حالة اللا وعي التي يعيشها منسوبوها فكان ليس بالغريب ولا المستغرب أن يجد الشيخ السبعيني الضي أحمد شلعي،
أمين هيئة شؤون الأنصار وأحد أكبر الرموز الدينية مصرعه وأيضًا المزارع أسامة الريح إبراهيم جراء إطلاق النار عليهم، مما أدى أيضًا لإصابة المهندس كمال محمد توم عضو الجمعية التأسيسية السابق لحزب الأمة القومي الديمقراطي الذي قال إنه تحرك رابع أيام عيد الأضحى المبارك، تحركت أنا برفقة الشهيدين من داره بالدمازين «حي الزهور» إلى مشروعه الزراعي بمنطقة «قرفوق» باقدي الجنوبية وهي من أضخم المناطق الزراعية في هذا الموسم وحيث إن المحاصيل بها قد خلت من جميع الآفات ولكنها أصبحت هدفًا للتخريب والإفشال من قبل الحركة الشعبية وكنا نعلم أن المنطقه خطرة والأمر الصعب أنه لدينا محصول مهدَّد بالفشل عبارة عن مساحة «700» فدان من السمسم إذا لم يتم حصادها في المواعيد المحددة ونعلم أن الجيش والقوات المسلحة الأخرى مشغولة بالعمليات الحربية لتحرير المناطق التي كانت في قبضة الحركة الشعبية وهذا ما لم يجعل من الممكن في تلك الظروف السائدة تأمين المشروعات الزراعية ولكن بعد تحرير مدينة الكرمك بثلاثة أيام قررت أن أذهب لتقييم الموقف وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من محصول السمسم وهو من أكثر المحاصيل الزراعية تأثرًا بعامل الزمن، وبعد وصولنا للمشروع لم نمكث به كثيرًا، عدنا وفي طريقنا للدمازين ظهرت لنا مجموعة أفراد مسلحين وانهالوا على العربة ومن بها بالرصاص، ورغم ذلك لم أتوقف عن القيادة رغم إصابتي بالرجل اليمنى واستشهاد مرافقي وتعطيل الاطارات من الجانب الأيمن للعربة إلا بعد قطع مسافة 4.5 ك.م. من موقع الحادث حيث وصلت إلى مشروع «مصطفى أبوشوكة» حيث وجدت بالكمبو سائقًا من أبناء الأنقسنا قام بقيادة العربة بعد أن أعياني النزيف وكنا حينها على بعد 8 /ك م من منطقة «قرفوق»، اتصلت بابني الذي قام بإبلاغ الشرطة حيث لحقت بنا قوة مكونة من عدد عربتين مسلحتين بالدوشكا وأخذت جثمان الشهيدين وتم نقلي لمستشفى الدمازين الملكي للإسعاف ووجدت كل العناية اللازمة ومن ثم تم تحويلي للمستشفى العسكري لمقابلة اختصاصي العظام، وبعد إجراءات الكشف اتضح وجود شق في عظمة الركبة واختراق رصاص في نفس المكان حيث إنها ما زالت مستقرة داخل الرجل حتى هذه اللحظة مع وجود جرح سطحي على كاحل الوجه من الجهه اليمنى،
وعن رسالته للجهات المسؤولة قال: إن هنالك استهدافًا واضحًا من الحركة الشعبية للموسم الزراعي وتخريب الاقتصاد وخلق حالة من عدم الاستقرار بمثل هذه الأعمال، فلابد للجهات المختصة من التعامل بحزم مع هذه التفلتات، وأنا شخصياً لا أستبعد الاستهداف وقد سبق الاعتداء عليّ بمشروعي من قبل متنفذي الجيش الشعبي وأبلغت الوالي السابق الذي اكتفى بإحضارهم وتوبيخهم وتوجيههم بعدم الاعتداء على المواطنين وإشهار السلاح في وجههم، وقد تمت حينها تسوية الأمر بالصلح قبل الدخول في محكمة استجابة للأجاويد.

اقتلاع الحركة الشعبية هو واجب الساعة
الطيب مصطفى
حتى يستثير ويُوقظ روح العداء والكراهية التي خاض بها شعب الجنوب الحرب ضد الشمال منذ تمرد توريت الذي اندلع قبل أكثر من نصف قرن من الزمان وحتى يحوِّل قبائل الجنوب المتناحِرة وفصائلَه المتحارِبة لمواجهة العدو المشترك المتمثل في الشمال بعد أن صحا شعبُه المغلوب على أمره على الحقيقة المُرة وزال عنه وهم الجنة الموعودة بعد الانفصال.. أقول حتى يوقظ روح العداء القديم الذي أخذ يخبو بعد أن انفصلوا بدولتهم خاطب سلفا كير شعب جنوب السودان بقوله: «إن البشير لن يستطيع العودة مجدداً إلى جوبا بقوة السلاح»!! قال كير ذلك بالرغم من علمه أن لسان حال البشير بل لسان حال شعب السودان الشمالي يقول: «المشتهي الحنيطير يطير» وبالرغم من علمه أن قوات الجيش الشعبي التابعة له هي التي تخوض الحرب في أرض السودان الشمالي وأن عملاء الجنوب عقار والحلو وعرمان ليسوا أكثر من غطاء سياسي لتحرك الجيش الشعبي في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الشماليتين وأن السلاح الذي يُستخدم والجنود الذين يقاتلون في الشمال تابعون للجيش الشعبي سواء كانوا جنوبيين «عديل» أو من أبناء الولايتين الذين كانوا قديماً ولا يزالون جزءاً من الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان!!
سلفا كير هذا الذي يتهم البشير بأنه يسعى لاحتلال آبار نفط الجنوب بل إلى احتلال جوبا مجدداً هو الذي فضحه لسانُه حين قال في يوم ميلاد دولته إنهم لن ينسوا دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي ولم يعتذر عن تلك العبارة الفاضحة أو يُعطي تفسيراً يبرِّر تدخُّله في الشأن السوداني في حضور البشير الذي بلغ به الكرم وحسن النية درجة أن يحضر حفل إعلان الدولة الجديدة ويبادر بالاعتراف بها رغم علمه بما تنطوي عليه من حقد تنوء عن حمله الجبال الراسيات.
ويعلن الرويبضة عرمان عن تحالف كاودا الذي يضم الحركة الشعبية وعلمانيي دارفور عبد الواحد ومناوي ثم يطوِّر الأمر ويوسِّع تحالف كاودا بضم حركة العدل والمساواة التي كانت تتحرج من التحالف مع العلمانيين قبل أن يُفتيها شيخُها في المنشية وينشأ الحلف الجديد الذي ترعاه الحركة تحت اسم: «الجبهة الثورية السودانية» وتعلن الحركة الجديدة وعلى رؤوس الأشهاد من مدينة جوبا ــ أكرر من مدينة جوبا ــ تعلن عمّا سمّته بميثاق التغيير لإسقاط الحكومة «بكافة الوسائل المتاحة وعلى رأسها العمل الجماهيري والمسلَّح مع المزاوجة بين قوى المعارضة والعمل الثوري المسلح» وتُقرِّر تكوين لجنة عسكرية عُليا مشترَكة لخوض المعركة!!
أعجب ما في الأمر أنه في الوقت الذي تشنُّ فيه الحركة والجيش الشعبي الجنوبي الحرب ضد الشمال ويُقتل ويُعتقل جنوبيون في تلك المواجهات العسكرية التي جرت في أرض الشمال... في هذا الوقت تتحرك حبيبة الجنوب وعدو الشمال سوزان رايس مندوبة أمريكا لدى مجلس الأمن.. تلك المرأة التي كتبنا عن اجتماعها في جوبا مع أولاد قرنق وتصريحاتها المعادية التي تسربت من داخل الاجتماع وعن تلك القُبلة التي طبعتْها في وجه سلفا كير حين غرست فمها في لحيته الكثّة... تتحرَّك لتُصدر إدانة في حقِّ الشمال بحجة أنه قام بقصف أهداف في جنوب السودان «وخصوصاً القصف المشين الذي استهدف مخيَّم بيدا» للاجئين الذي يضم أكثر من عشرين ألف شخص» على حد تعبيرها المشين!!
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

والله لو كنت مكان الحكومة السودانية لما أعَرْتُ ذلك الحديث وذلك الهجوم الضاري من سوزان رايس ذلك الاهتمام ولما زدتُ على تصريح مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الذي ردَّ على تلك المرأة الشريرة... أما أن يتحدث في الفضائيات وغيرها عددٌ كبير من المسؤولين عن تلك الواقعة فهذا كثير؛ ذلك أن ما اعتبرته مندوبة أمريكا تجاوزاً حاولت أن تستصدر به إدانة من مجلس الأمن هو حقٌّ مشروع للحكومة والقوات المسلحة عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل خاصة وأن السودان شكا حكومة الجنوب من قبل ولم يحرِّك مجلس الأمن ساكناً وطالب مراراً بسحب الفرقتين التاسعة والعاشرة التابعتين للجيش الشعبي من جنوب كردفان والنيل الأزرق الشماليتين ذلك أن القوات المسلحة انسحبت من جنوب السودان من طرف واحد تنفيذاً لاتفاق نيفاشا بينما نكصت الحركة عن سحب جيشها الذي ذُقنا ولا نزال من كيده الكثير.
أقول مجدداً للحكومة وللقوات المسلحة السودانية إنه إذا كان القذافي قد آذى السودان كثيراً منذ أن وطئت قدماه عرش ليبيا وجثم على أنفاس شعبها العظيم على مدى أكثر من أربعين عاماً الأمر الذي اقتضى أن نخوض المعركة مع ثوار ليبيا كتفاً بكتف ونزوِّدهم بالسلاح بهدف اقتلاع ذلك الطاغية من حكم ليبيا فإن الحركة الشعبية والحركات المتمردة السابقة لها والتي عوَّقت مسيرة الشمال ودمَّرت مقدراته وأهلكت حرثَه ونسلَه بأكثر مما فعل فِرْعَون ليبيا تقتضي أن ندعم ثوار جنوب السودان بهدف اقتلاع الحركة الشعبية من الحكم في جنوب السودان فوالله إن السودان الشمالي لن يرتاح وينعم بجوار سلس وآمِن مع جنوب السودان ما لم يتم اقتلاع الحركة وعُملائها الذين خاضوا الحرب معها منذ أن أعلن الهالك قرنق تمرُّده اللعين.
إن الجنوب اليوم يغلي بالثورة التي توشك أن تسيطر على ولايات أعالي النيل والوحدة وجونقلي كما أن القبائل الجنوبية تئنُّ من الشكوى من سيطرة قبيلة الدينكا على كل شيء في جنوب السودان وها هو بيتر سولي يُعتقل ولام أكول يعاني من شبه اعتقال في جوبا وتعيش قيادات الأحزاب الجنوبية في سجن كبير بعد أن قُتل بعضُهم واعتُقل آخرون كما أن الفساد يُمسك بخناق الجنوب الذي يوشك على الانهيار ولا يحتاج اقتلاع الحركة من حكم الجنوب إلى كبير عناء فهلاّ طرقنا الحديد وهو ساخن وقضينا عليها وأنقذنا الدولة الوليدة من الانهيار!!

مدينة أبيي.. على بابك نهارات الصبر واقفات .. برتوكول أبيي واتفاقية اديس قصمتا ظهر الحلول والمواطن يفتح خشم البقرة
تحلقت مجموعة من الابقار وعلى مقربة منها ثلة من شباب المسيرية ممشطة روؤسهم الى الخلف ويلفونها في شكل (ذنب عقرب) نسمات نوفمبر الباردة من العام 1905م لفحت وجوههم بشدة وهم يتأهبون لموسم الانطلاق جنوبا مع أبقارهم للبحث عن وفرة الحشائش.. وبضعة الحياة.. في تخوم الرقبة الزرقاء.. باتجاه بحر العرب.. خلفوا وراءهم تادوك.. وتارجالي وأمضوا المسير غير عابئين بخطوط السياسة المتشابكة.. وفواصل الكنتور المدارية فاصطدموا بقبائل دينكا انقوك فاندلعت أول شرارة الصراع القبلي بعناوين مثيرة تحمل اسم (أبيي).. المدينة التي لا تهدأ ولا تتثاءب وتكفر بكل مبادئ الحلول.
تقع أبيي غرب منطقة كردفان ويحدها شمالاً المناطق التي يسكنها المسيرية وجنوبا منطقة بحر العرب.. وقد عاشت هذه المنطقة على شفا حفرة من نار تتلظى بجمر الانقسام من نتاج عداءات قبلية بسبب بقرة هاربة أو بسبب تجاوز حدود الغير.. أو بسبب تراكم نزعة القبلية والعصبية في سبيل الاحتفاظ بالكبرياء.
يفتقر تاريخ جنوب كردفان ومنطقة أبيي على وجه الخصوص الى المصادر والوثائق الكافية مما ترتب على ذلك تباين في وجهات النظر واختلاف الآراء في تفسير بعض المسائل المهمة التي تحدد أسبقية أي قبائل وصولاً الى المنطقة هل هم المسيرية؟ أم الدينكا؟ واغلب الآراء كانت تعتمد على المصادر السمعية فقط.
وتقول المصادر إن الدينكا سيطروا على جزيرة الزراف والبيبور على حافة أراضي الشلك في الحدود الاثيوبية ثم انتزعت قبيلة النوير من الدينكا هذه المناطق بعد الهجوم الضخم في القرن التاسع عشر وتوجهت قبيلة دينكا نقوك نحو منطقة أبيي.. بينما اعتمد المسيرية على اثبات ذلك في ملكيتهم على الحقيقة التاريخية لهجرتهم الى جنوب كردفان في مطلع القرن الثامن عشر وانتقالهم في موسم الجفاف الى منطقة الرقبة الزرقاء وذلك على حسب المؤرخ هندرسون الذي استقى معلوماته من القسيس نبيل.
هكذا بدأ المنعطف التاريخي لمدينة عالقة لم تصنع تفاصيل عادلة للحلول ولم تهدأ طرقاتها من صراع القبائل.. أبيي مدينة لم تصنعها السياسة وإنما ولدت تحت وميض الصراع الاثني والنزعة الجهوية لقبائل تبحث عن الاستقرار والآمان والماء والكلا اكثر من الكينونة السياسية ولكننا لا يمكن أن نغفل أن هذه الاخيرة التي اضافت لها بعض التوابل والمحدقات.. وجعلتها صورة مختصرة للسودان الكبير الذي يعاني الازمات في كل شئ.
أبيي مدينة لم تجثو على ركبتها بسبب حوافر الابقار المتجهة صوب اخضرار الحشائش ولا تفقه في أدب الاتفاقيات والمعاهدات التي يصنعها الساسة مع ميلاد كل فجر جديد.
أشارت بعض التقارير الاحصائية أن أزمة أبيي ما زالت متشابكة التراتيب.. عصية الحلول.. وتفضي إلى ما لا نهاية غير وشيكة.. وربما تكون بمثابة (شوكة حوت) لديمومة استمرار القوات الدولة في جوف الوطن لصناعة مزيد من القلاقل.. والتنازعات.. لان الحكومة على حسب الناطق باسمها ما زالت تتمسك بها كخيار شمالي غير قابل للتجزئة والتقسيم. وأضافت بعض التقارير أن رئيس لجنة الاتحاد الافريقي بقيادة الرئيس السابق لجنوب افريقيا امبيكي الذي يقوم بدور الوسيط بين دولتي الشمال والجنوب قد أعلن وهو يبتسم نصف ابتسامة ملؤها الأمل بان هناك تقدماً ملحوظاً في القضايا العالقة بين الدولتين.. ومن ضمن هذه القضايا نزاع أبيي.. وهي مجرد أمنيات يطلقها امبيكي في الهواء لاعتماده على الشكل النظري دون التطبيق العملي وفي ذات التوقيت تصاعدت الاحداث في ولايتي النيل الازرق.. وجنوب كردفان بصورة تجعل المشهد السياسي يبدو قاتماً في المستقبل القريب.
وأشارت التقارير السياسية إلى أن اتفاقاً تم بين حكومتي الشمال والجنوب يتخلى بموجبه الشمال عن منطقة أبيي لصالح الجنوب مقابل بيع النفط للشمال باسعار زهيدة متفق عليها.. ولكن على لسان أحد المسؤولين بالحكومة تم نفي هذا الزعم جملة وتفصيلاً بأن الحزب الحاكم لن يتنازل عن منطقة أبيي.. وتشير الدلائل إلى أن القوات المسلحة لن تسحب من المنطقة كلية ما لم تكتمل قوات حفظ السلام المؤقتة التابعة للامم المتحدة.. وقد ألمح هيرفي لاكوس رئيس قوات حفظ السلام الجديد إلى وجود قوات من الجيش الشعبي ايضا في المنطقة ولم تنسحب هذه القوات إلا من منطقتي ميانغ واليل.. كما أن هطول الامطار بغزارة في الفترة الماضية لم يساعد القوات المؤقتة من اكتمال صفوفها.. وقد وثقت الصحافة السودانية الى انفجار الغام راح ضحيتها عدد من الجنود الاثيوبيين.. منطقة أبيي تحكمها اتفاقية اديس ابابا من خلال التنظيم والرقابة إلا أن هناك كثيراً من الاشكالات والعوائق صاحبت هذه الاتفاقية وجعلتها اشبه بالاتفاقيات الأخرى التي تعاني من هشاشة الطرح وضعف الحسم.. ورغم أن القوات المؤقتة حاولت بكل جهدها أن تضع المعالجات المثلى في إعادة جسر بانتون الذي تحطم .. وتنظيم هجرة قبائل المسيرية السنوية المشروط بعودة الدينكا نقوك إلى مناطقهم إلا أن كل هذه الترتيبات تبخرت في الهواء وموجة التوترات في المنطقة تتصاعد من حين لآخر.. مما يخلق خيبة أمل كبرى لكل الذين ينشدون الاستقرار في المنطقة التي يبدو أنها استمرأت حالة الاحتقان في الاوساط السياسية فاضحت منطقة محظورة وممنوعة الاقتراب والتصوير.
لقد تحولت أبيي إلى كشمير أخرى.. لا تقبل التحاور والتصالح لان كلا من الطرفين يريد أن يحظى بالكعكة كاملة والحلول دائما تبدأ بالتنازل ولكن من يتنازل؟
لقد بات في حكم التوقع بروز امكانية حلول كل القضايا العالقة إلا أبيي فهي حالة نادرة في الوجود السياسي وسوف تظل ماثلة في عرف الصراع إلا أن يقضي الله أمراً كان مفعولا..
وقد أشار الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إلى استمرار النزاع.. ودعى حكومتي الشمال والجنوب إلى وقف الهجوم من الطرفيين واعتبر أن ذلك خرقاً مباشراً لاتفاق السلام الموقع في يناير (كانون الثاني بين الشمال والجنوب وطالب بسحب كل القوات غير المرخص لها بالبقاء.
وإذا تجاوزنا مبدأ الخلاف الذي يدور ما بين قبيلة المسيرية والدينكا.. نجد أن انتشار القوات الدولية يفجر مزيداً من النزاعات السياسية بل صنعت من (الحبة قبة) تارة بالإدعاءات وتارة بوضع أجندة خفية تضمن استمرار هذا التنازع لشئ في نفس يعقوبهم.
إن التجارب علمتنا أن حشر الأنوف الغربية باتت موضة جديدة صاحبت كثيرا من المآلات السياسية للدول المستضعفة التي تحلم بالاستقرار والتنمية فتمت مصادرة آمالها لصالح الرغبات المريضة.. وإذا كانت امريكا قد ظهرت بوجهها الحقيقي وخلعت قناع الحياد هذه الايام في حرب الاتهامات المتبادلة بين حكومة الجنوب وحكومة الشمال.. فإن الايام القادمة تحمل مزيداً من الضغوط والاعباء على الحكومة طالما ظهرت النوايا الامريكية المبيتة وربما تتبنى هذه الدولة العجوز موقف دولة الجنوب بكل (بجاحة) وتدعم سلفاكير ميارديت سياسياً وعسكرياً للقضاء على الشمال.
وأخيراً لم أجد غير أبيات نزار قباني التي تسلخ أمنياتنا على ضوء الدروب الموحشة..
من يُحيي عظام الميتين..
من يخرج من معطفه ضوء القمر
من ترى يرسل للناس المطر
من يا ترى يجلدهم تسعين جلدة
ويصلبهم فوق الشجر
من ترى يرغمهم أن يعيشوا كالبقر
ويموتوا كالبقر..
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أطور يعلن انهيار المفاوضات مع الحركة
أعلن الفريق جورج أطور المنشق عن الجيش الشعبي انهيار المفاوضات التي أجرتها الحركة الديمقراطية لجنوب السودان مع حكومة جنوب السودان بسبب رفض جوبا معظم المطالبات التي دفعت بها الحركة الديمقراطية في المفاوضات التي بدأت في السادس عشر من نوفمبر الجاري،
فيما جدد تأكيده بعدم تلقي حركته أي دعم من السودان. واتهم أطور في تصريح خاص لـ«المركز السوداني للخدمات الصحفية» من نيروبي حكومة الجنوب بمحاولة التغطية على الهزائم التي تلقتها من الثوار في ولايتي الوحدة وجونقلي باتهام السودان بقصف المناطق الحدودية وقال إن هجمات الثوار لن تتوقف ضد الجيش الشعبي لعدم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين، مبيناً أن حركته تتلقى الدعم من مناصريها من الجنوبيين بالخارج وليس حكومة الخرطوم. وعقد أطور مؤتمراً صحفياً بنيروبي رصده «المركز السوداني للخدمات الصحفية» أكد خلاله أن وفد حكومة الجنوب أظهر عدم جدية في التفاوض ولم يكن يحمل تفويضاً سياسياً وهو ما أدى إلى تعثر الحوار، مضيفاً أن حكومة الجنوب كانت مترددة من فتح باب الحوار مع الثوار. وقال: «إن المشكلة مع الحركة الشعبية هي عدم وجود ضمانات لعناصرنا ليعاملوا على قدم المساواة مع رصفائهم وألا يهاجموا مناطقنا ومعسكراتنا بعد التوصل لاتفاق» متهماً الأمم المتحدة بأنها كانت سلبية.

وصول كميات كبيرة من السلاح لدولة الجنوب
كشف جيش تحرير الجنوب الموحد عن وصول كميات كبيرة من الأسلحة لحكومة الجنوب من يوغندا وكينيا. وقال الناطق الرسمي باسم جيش تحرير الجنوب الموحد «جناح الجنرال توبي مادوت» المقدم فوزي قبريال لـ «الإنتباهة» أمس، إن قواتهم تنتهج أسلوب حرب العصابات «الغوريلا» لإنهاك الجيش الشعبي،
وأشار إلى أنهم تحصلوا على كميات كبيرة من الأسلحة من الجيش الشعبي، وسخر قبريال من ادعاءات الجيش الشعبي بأن الخرطوم قد مدتهم بدبابات وهاونات، وقال: «معروف أن الحدود مراقبة بالأقمار الاصطناعية، وإشار إلى أن الجيش الشعبي تلقى دعماً عسكرياً كبيراً من دولتي يوغندا وكينيا، وأعلن تجديدهم لرفض أية عمليات تفاوض مع حكومة الجنوب.

الشرطة تفرِّق جنوبيين حاولوا اقتحام الداخلية
فرّقت الشرطة مجموعة من الشرطيين الجنوبيين المسرحين بعد الانفصال حاولوا اقتحام وزارة الداخلية والدخول عنوة لمقابلة المسؤولين بشأن حقوقهم، ونقل مصدر شرطي لـ«الإنتباهة» أمس القول إن المجموعة تجمهرت أمام الوزارة صباح أمس مؤكدًا عدم وجود إصابات أو اعتقالات طالت الجنوبيين،
في وقت كشف فيه السلطان جاتكوث مكير مجاك المنسق السابق بالشرطة الشعبية عن احتواء الأزمة وقال لـ«الإنتباهة» إن المجموعة تلقت وعداً قاطعاً بتسوية حقوقها الثلاثاء المقبل بينما نوه إلى اجتماع سلاطين الشرطة الشعبية السابقين بالمسؤولين يوم الأربعاء المقبل.

خـليــل يصل جوبا وإنشاء قاعدة جوية إسرائيلية في (فلـج)
دفعت القيادة العامة للجيش الشعبي بحوالى 85 سيارة عسكرية مجهزة بمنصات « دوشكا» وصلت أمس 35 منها إلى محافظة الرنك بولاية أعالي النيل، فيما شوهدت 50 منها بمنطقة «عدار» ينتظر أن تتجه إلى ولاية النيل الأزرق، في وقت قطع فيه معارض سياسي بجوبا بوصول رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم إلى عاصمة جنوب السودان وأبلغ باستقبال الحركة الشعبية له وووفده المرافق بفندق «روك سيتي»، وقال إن خليل وصل لجوبا منذ يومين وأن فرق الحراسة وسياراتها تتجول في المدينة وتتنقل ما بين الفندق ومقر إقامة عدد من الوزراء بحكومة جنوب السودان.
في المقابل كشف ضابط سابق بالقوات المسلحة من أبناء جنوب السودان عن اتجاه إسرائيل لإقامة قاعدة جوية في منطقة «فلج» ونوه إلى وصول خبراء عسكريين إسرائليين إلى منطقة «ملوط» لتدريب ضباط الجيش الشعبي.وفي السياق قالت مصادر عسكرية إسرائيلية، إن سلاح الجو الإسرائيلي صادق نهائياً على بدء العمل لتشغيل أضخم طائرة بدون طيار «إيتان»، من أجل القيام بمهام استخبارية فوق السودان وإيران، مؤكدة أن مجال عمل الطائرة مخصص للسودان وإيران.

اغتيال قيادي من الشلك على يد استخبارات الحركة بملكال
اغتالت استخبارات الجيش الشعبي القيادي السياسي المعروف لقبيلة الشلك يوسف أبان داخل منزله يوم أمس الأول، فيما نفذ الجيش الشعبي حملة اعتقالات ضد عدد من المواطنين بتهمة الانتماء للثوار. وقال الناطق الرسمي لقوات تحرير الجنوب الموحدة المقدم فوزي قبريال لـ «الإنتباهة»
إن استخبارات الجيش الشعبي أطلقت رصاصاً عليه داخل منزله بحي واكات بملكال، بعد أن أطلقت سراحه من الاعتقال قبلها بيوم، وأشار إلى أن الاستخبارات اتهمته بالانتماء للثوار، وأشار إلى أن عملية الاعتقال قوبلت باحتجاجات عنيفة من المواطنين على هذا السلوك الذي شبهه بالسلوك الهمجي.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

عُشَّاقُ لَدْغِ الأفَاعِي!!
الطيب مصطفى
الخبر الذي سأُورده مختصراً بعد قليل نُشر في صحيفة «التيار» التي يتولّى رئيس تحريرها الأخ عثمان ميرغني مهمَّة الدفاع عن الوجود الجنوبي في الشمال بل منْح أبناء الجنوب جنسية الشمال حتى بعد أن اختاروا بمحض إرادتهم وبشبه إجماع التصويت للانفصال وبعد أن قال باقان أموم مودِّعاً: (ارتحنا من وسخ الخرطوم)!!
يقول الخبر الذي ورد في أعلى الصفحة الأولى بعنوان: (معاشيو الشرطة الجنوبيون يغلقون شارع النيل)!!.. يقول إن مجموعة من معاشيي الشرطة من مواطني دولة الجنوب قامت بتظاهرة احتجاجية بالخرطوم مطالبين وزارة الداخلية بدفع استحقاقاتهم وقامت المجموعة المكوَّنة من العشرات من أبناء الجنوب الذين عملوا كضباط وأفراد بقوات الشرطة السودانية لسنين بوقفة احتجاجية بالقرب من وزارة الداخلية أغلقوا على إثرها شارعَي النيل والجامعة لبضع ساعات ظُهر الخميس الماضي مما أدّى إلى وقف حركة سير المركبات)!!
طبعاً تذكرون أن هذه ليست التظاهرة الأولى لأبناء الجنوب فقد تظاهر قبل نحو شهر الجنوبيون الذين كانوا يعملون بوزارة الصحة مما تسبَّب في عدم حضور الكثير من العاملين في الحقل الصحي إلى أعمالهم وأوردنا هذا الخبر في حينه!!
بالله عليكم تخيلوا أن يقود صديق كوراك الأمين العام لاتحاد التجار الشماليين في جنوب السودان تظاهرة في جوبا للمطالبة باسترجاع ممتلكاتهم المليارية التي نُهبت واحتلَّ كثيراً من دُورهم ومزارعهم وممتلكاتهم قياداتٌ في الحركة الشعبية ظلوا يُقيمون في بعضها ويؤجّرون بعضها الآخر!!
طبعاً لن يشذ أيٌّ منكم عن أن يقول إن المحتجين الشماليين سيُبادون بالدبابات والراجمات ذلك أن التجار الذين يُقيمون في الجنوب في سوق كنجو كنجو أو سوق الملكية أو غيرهما لا يزالون يتعرَّضون للقتل المستمر ولا يمر أسبوع إلا ونسمع أو لا نسمع عن حوادث يتعرض لها الشماليون الذين تضطرهم أعمالُهم وظروفُهم للبقاء ويدفعون ثمن ذلك مخاطرة بحياتهم!!
نفس الصحيفة «التيار» قالت يوم الثلاثاء الماضي بمانشيت ثانٍ «جنوب السودان يطالب بطرد رعاة المسيرية عن أراضيه» وفصّل الخبر تلك المطالبة حين وصف المسيرية بالرعاة الرُّحَّل العرب!!
وبالرغم من ذلك تجد من يدافع عن الوجود الجنوبي ناسياً أو متناسياً الأخطار الأمنية التي ينطوي عليها ذلك ومتجاهلاً أن الجيش الشعبي يخوض حربًا في النيل الأزرق وجنوب كردفان وأن هناك أجندة معلنة من الحركة وعملائها الذين ظلوا يتحدَّثون ويهدِّدون عن نقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري؟!
كم بربكم يوجد من بين هؤلاء من ينتظرون ساعة الصفر لتنفيذ مخطَّط مُعدّ سلفًا من قِبل عرمان وعقار والحلو؟! كم من الخلايا النائمة والقنابل الموقوتة تنتظر التعليمات بل كم منهم ينتظم في حركة عرمان المسمّاة بالحركة الشعبية لتحرير السودان.. ركّزوا على هذا الاسم الذي يُصرُّون عليه حتى بعد أن انفصل الجنوب الذي قاتلونا تحت راية جيشه الشعبي لعشرات السنين «تحرير السودان»؟!
مشكلة بعض الساسة عندنا أنهم يعشقون لدغ الأفاعي بل لا يُلقون بالاً للأثر البليغ العميق «لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين»!!
سلفا كير ومصادرة سودابت!!
{ بأسلوب قُطّاع الطُّرق صادرت حكومة جنوب السودان شركة سودابت وأصدر رئيس حكومة الجنوب الفريق سلفا كير بتاريخ 81/11/1102م قراراً بمصادرة أسهم الشركة حتى بدون استشارة حكومة جمهورية السودان التي أنشأتها واستخرجت البترول!!
يحدث ذلك في الوقت الذي تقوم فيه حكومة السودان (الحنينة السُّكَّرة) بالسماح بتصدير نفط الجنوب من ميناء بورتسودان بالرغم من عدم التوصل لاتفاق بين الحكومتين حتى الآن وبالرغم من أن حكومة السودان تحتاج إلى الدولار الذي تسبَّب في أزمة مالية ونقدية تعاني البلاد من جرّائها وبالرغم من أن حكومة الجنوب تحصل على أموال طائلة على نفطها الذي تبيعه وتُصدِّره من ميناء بورتسودان وعبر أنابيب النفط التي يمتلكها السودان والتي دفع في مقابل إنشائها دم قلبه ودم قلب شعبه الصابر المحتسب!!
حكومة الجنوب تصادر شركة سودابت وتستخدم بترولها في دعم عقار والحلو بالسلاح والجنود والعربات وغير ذلك بل إنها تستهدف أمننا وتخوض الحرب داخل أرضنا ثم تشكونا إلى مجلس الأمن وكان بإمكاننا أن نخنقها حتى تموت جوعاً عن طريق وقف تصدير البترول عبر أنابيب الشمال من بورتسودان!!
بالطبع لا تستطيع حكومة الجنوب أن تفعل شيئاً لتحويل بترولها عبر الموانئ الكينية إلا إذا تمكّنت من تحويل مجرى النيل ليصب جنوباً بدلاً من الشمال الذي أراد الله أن يجعله ينحدر شمالاً رحمةً بنا رغم أنوفهم ولنفس السبب لا يملكون أنْ يغيِّروا مصب البترول نحو الموانئ الكينية إلا بكلفة باهظة تجعل من إنتاج بترولهم غير ذي جدوى!!
نرجع لحكومتنا المنبطحة التي سكتت على مصادرة ممتلكات مواطنيها في جنوب السودان وتسكت حتى الآن على تجاوزات حكومة الجنوب وعدم التوصل لاتفاق حول تصدير البترول ثم ها هي تحتج بخجل ــ لا يليق إلا بالنساء ــ على مصادرة شركة سودابت!!
رغم ذلك جاء سلفا كير إلى الخرطوم قبل نحو شهر يطلب الغذاء لمواطنيه الجوعى وبمجرد عودته إلى جوبا واصل حملة دعم عقار والحلو بالسلاح لتزويد اللواء التاسع التابع للجيش الشعبي في النيل الأزرق الشمالية واللواء العاشر التابع للجيش الشعبي بجنوب كردفان الشمالية!!
لطالما طالبنا باقتلاع الحركة الشعبية من حكم الجنوب لكن يبدو أننا مجانين... هل تذكرون نكتة ذلك المجنون التي نستنسخها في هذا المقام حيث سأل طبيبه الذي ظن أنه شُفي: «أنا اقتنعت لكن من يقنع الديك؟!».
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

غرفة عمليات خاصة لتنفيذ اغتيالات للشماليين بالجنوب
كشفت مصادر مطلعة في جوبا عن وجود غرفة خاصة بوزارة الداخلية بحكومة جنوب السودان تقوم بعمليات تصفية واغتيالات لشماليين فى الجنوب ولمواطنين جنوبيين عائدين من الشمال وكوادر مؤتمر وطني سابقين بالجنوب. وتحصلت «الإنتباهة» على أبرز الأسماء التي تعرضت لمحاولات التصفية والاغتيال من قبل بإيعاز من قيادي كبير باستخبارات الحركة الشعبية،
وهم: من الجنوبيين العقيد جون مرويل واللواء وليم دينق كاو، ومن التجار الشماليين حسن حمدين ومتوكل محمد أبو إلى جانب قيادات بالمؤتمر الوطني منهم رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة السابق أسامة ونسي الذي اعتُقل بالجنوب في وقت سابق وآخرون.وأكد المصدر أن جميع محاولات التصفية الجسدية والاغتيال كانت تصدر من غرفة العمليات التي يديرها أحد كوادر الحركة الشعبية.ويعمل مستشارًا لحكومة الجنوب حاليًا، ويعاونه في ذلك أحد ضباط الشرطة برتبة عميد بحكومة جنوب السودان، وقال إن الغرفة تمتلك إحصاءات دقيقة لكل الشماليين والجنوبيين الذين عملوا في الشمال وتتعاون مع أحد الفنادق بجوبا لاستدراج الضحايا والإيقاع بهم.. وقال إن المدينة شهدت واقعة للواء وليم دينق الذي تعرض لمحاولة اغتيال بعد أن تم تسميم المياه بغرفته، ومرة أخرى بضربه. وقال المصدر إن استياءً كبيرًا وسط قيادات الحركة بسبب الإحراج الذى يسبِّبه المستشار الذي يدير الغرفة، وأكد أن الأعمال التي يقوم بها تعمل على توتير العلاقة بين الدولتين لافتًا إلى أن الحركة ستشرع في مراجعة الأجهزة الخاصة بالتعامل مع المواطنين، وقال إن عمليات التصفية كانت بقصد إبعاد العناصر الشمالية من أي تعامل مع دولة الجنوب
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

سجن "رمبيك" بجنوب السودان.. مشاهد من القرون الوسطى
يمتلئ سجن "رمبيك" جنوب السودان بالنزلاء المحكوم عليهم بعقوبات مختلفة، ويوجد في هذا السجن جناح خاص بذوي الأمراض العقلية. وتؤكد منظمات حقوقية غير حكومية أن هذا المكان بحاجة ماسة إلى التحسين، في ظل افتقاده لأبسط مقومات الحياة وتم بناء السجن أيام الاستعمار البريطاني عام 1948 ، ومنذ ذلك الحين لم يتغير الكثير هناك. وقد يعكس هذا السجن بعضا من التحديات التي تواجهها دولة جنوب السودان الوليدة حديثا.

جمهورية جنوب السودان.. الحلم الذي تحول إلى كابوس!!
عثمان محمد الحسن الأمين
لم يترك زعماء جمهورية جنوب السودان هامشاً واسعاً للتحليلات السياسية الراهنة حول أهدافهم من وراء اتهاماتهم المتكررة للسودان والنيل من سيادته فضلاً عن زعزعة أمنه واستقراره جاء ذلك بما سمته الجبهة الثورية لتحالف المعارضة وكأن بها قد استبدلت جلدها الذي تهرأ ـ الحركة الشعبية ـ بجلد جديد أُطلق عليه هذا الاسم وما أكثر مسمياتها.. فضلاً عن هزائمها المتكررة تحالف ضم أفراداً من الخونة وجماعات من العملاء وتجار السلاح والقتل وضعاف النفوس من أحزاب المعارضة والحركات وأعداء السلام وبزعم خارجي وجنوبي؛ فالمنطقة لن تنعم بالسلام والأمن والاستقرار إلا إذا تم القضاء على ما يسمى بالحركة الشعبية وحلفائها من العملاء والمأجورين والطابور الخامس وقواعدها المنتشرة في الداخل وجنوب السودان وحتى يتم القضاء عليها لا بد من طردها من المنطقة بكل أشكالها وألوانها السياسية والعسكرية بعد أن ذاقت مرارة الهزيمة والخزلان حين انقلبت إلى لغز ولغم وأزمات مدمرة ليس للسودان فحسب بل طال ذلك حتى الدول المجاورة لتخفي في حقيقتها قدراً هائلاً من التناقضات انقلاب المواقف وتغييرها..
هناك من يرى أن الجديد في هذا التصعيد ما يلعبه الغرب من دور بين دول حوض النيل ضمن مخطط أمريكي إسرائيلي يسعي لانتزاع النفوذ والسلطة من تلك الدول فالإدارة الأمريكية ظلت توفر لعملائها في الداخل والخارج غطاءً وكل سبل التأثير لتصبح تلك الدول في حالة من التوتر والانشغال الدائمين.. إن الثابت في منطق السياسة أنه لا يعترف بالعواطف أو المجاملة في حق الوطن وأمن المواطنين ولكم حذرنا من هذا الاخطبوط الشيطاني الحركة الشعبية ومن له صلة بها أذنابها وعملائها ومنتسبيها وطابورها الخامس وحتى رعاياها وأفرادها المتخلفين في العاصمة والولايات.. ولا زلنا نحذر.. خلايا نائمة يجلسون أمام المطاعم السياحية والفنادق تكتظ بهم ساحات العاصمة الراقية.. نشطاء وجواسيس الحركة الشعبية العدو اللدود لمسيرة هذا الوطن.. والسؤال.. لماذا تتركهم السلطات الأمنية بهذه الأوضاع المشبوهة وقد انفصل الجنوب وآن لهم أن يلحقوا ببني جلدتهم فلم يعد لهم وطن في الشمال.. وبعد الذي حدث في النيل الأزرق وجنوب كردفان لماذا لا نطالبهم بحكم الدستور والقانون بمغادرة البلاد ولو اقتضى الأمر أن يرحلوا بتلك الأساليب التي تتبعها كثير من الدول في الحفاظ على أمنها وأمن مواطنيها، والحديث لا يحتاج إلى ترجمة ودولتهم في الجنوب تحيك لنا المؤامرات والدسائس وبمساندة الغرب وأعداء السودان.. إن مثل هؤلاء لا يعرفون غير أساليب الخسة والغدر والخيانة فلماذا نتركهم يصولون ويجولون في الشمال والحركة الشعبية في الجنوب قتلت النساء والأطفال من أهل الشمال وأحرقت ممتلكاتهم ولم يبق للشمال أثراً بعد.. إننا نعتبر من الناحية المنطقية والقانونية والأمنية أن لوجود هذه المجموعات وتحت أي ذريعة حجة باطلة ـ ووجود غير مشروع.. وغير قانوني.. وغير مبرر.. ولا يفوت علينا أن تأمين وجودهم هذا يأتي بضغوط من تلك الدول المعادية وذلك الحضور الأجنبي الكثيف في الجنوب والذي ظل ينفث بسمومه على جمهورية السودان إنهم عملاء وطابور خامس فدعوهم يرحلون اليوم قبل الغد إن أردتم للشمال السلام والأمن والاستقرار وحتى لا تتكرر سيناريوهات الأحد والإثنين الأسودين ولنكن جميعاً حماة أمننا من كل أجنبي ودخيل وعميل ينتظر الإشارة واللحظة التي ينتفض فيها لقتل عزة وكرامة وكبرياء هذا السودان العزيز.. إنهم يريدون استهداف ديننا وهويتنا الإسلامية ولكنا نقسم بعزته وجلاله.. وهو قسم مغلظ أن أولئك الخونة لن يطالوا الدين ولا الهوية.. ولو طالوا عنان السماء.. ودخل الجمل في سم الخياط.. فالجنوبيون لطالما حلموا بدولة أفلاطون الفاضلة يعيشون فيها مواطنين من الدرجة الأولى كما يقولون ويدعون إلا أنه دارت عليهم الدوائر وكما يقولون كما تدين تُدان.. أصبح الحلم وهماً وسراباً وكابوساً أغض مضجعهم..
فكان المتمرد من بني جلدتهم على أباطرة الفساد.. وزنادقة الحركة الشعبية وتوالت جرائم الجيش الشعبي في الجنوب مثلما هي في الشمال فاختنقت أجيالا كاملة وتحطَّمت في أعماقهم كل أحلام الدولة الجديدة وتفجرت في نفوسهم كل معاني اليأس والإحباط فباتوا يحلمون بالعودة إلى حضن الشمال ولكن هيهات.. وظلت حكومة الجنوب تتهم الشمال.. الذي صنع لهم دولتهم ومد لهم أيادٍ بيضاء ـ يؤلبون عليه دول الغرب ويدعمون العملاء والخونة من رواد الفنادق والفِلل ويمدونهم بالدعم السياسي والعسكري لا لشيء إلا لقتل إنسان الشمال.. إن معارك الكرامة ستتواصل حتى يجني مواطنو ولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان ودارفور ثمار التغيير والتحديث والتنمية فضلاً عن تعويضهم نجاعة أدائها بعد أن فقدت الكثير من تماسكها فضلاً عن حضورها الاجتماعي والثقافي والديني وفي مقدمة ذلك مخاطر النزاعات المتطرفة التي استهدفت المقومات الأساسية لإنسان تلك الولايات الذي صقلته معارك العزة والكرامة والحياة الكريمة فتحمَّل الجوع والفقر والأزمات الكبيرة من أجل لحظة الانتصار العظيم ولولا تلك الانتصارات ما كان السودان الذي نعيشه الآن يبنى ويزدهر ويتقدم فتحية لأولئك الأبطال الأشاوس الذين حفظوا لنا النصر ببذل العرق والجهد والدم والروح وما زال عطاؤهم مستمراً لتلبية نداء الوطن في أية لحظة وهنيئاً لشعبنا الأبي بفرحة النصر بعد أن انتشلت تلك الأراضي الطاهرة من أحشاء اليأس إلى قمة الأمل والتفاؤل.. تحية إقرار بالعزة والمجد.. للواء الهمام ولضباطنا وجنودنا الذين قاموا بجهد تاريخي لإنقاذ العرض والأرض من دنس الخونة والمارقين.. وتحية خاصة لقائد المسيرة وأركان حربه الذين قادوا الأمة واجتاحوا الهزيمة قبل أن يهزم العدو.. كلمة حق أخيرة نرسلها إلى الغرب وفي مقدمته الولايات المتحدة أن تعيد النظر في سياساتها في المنطقة وتلغي رسمياً سياسة الاحتواء المزدوج وتتخلى عن الانحياز الكامل لجمهورية جنوب السودان حتى لا يصيب ذلك مصالحها في مقتل ومصلحة الدولة الوليدة.. وأن تصحح خطيئتها في المنطقة ولعلنا نرى في ذلك المدخل الصحيح لسياسة معتدلة ومقبولة تحافظ على السلام والأمن الدوليين ونرى فيها كل حلول قضايانا العادلة.

«تحالف كاودا»... «ساقط» في الجغرافيا
الطيب مصطفى
لله درك الكرنكي فقد كتب كعادته ما يعجز غيره عن كتابته مما أدعوكم للتمعُّن فيه ليس بغرض الاطلاع وإنما حتى تقتنعوا بالظلم الفادح الذي يمارسه بعض شياطين الإنس ويفرضونه على الحقيقة فلئن اعترف أحد متمردي جنوب السودان قديماً بأن أهل الولايات الشمالية هم الأحق بالتمرد فإن الكرنكي قد أبان صحة قول الشاعر:
لعمرك ما ضاقت بلادٌ بأهلها
ولكن أخلاق الرجال تضيق
كما أبان ما خفي للكثيرين ما أُتيحه اليوم من خلال إعادة نشر مقاله في الصحيفة الأوسع انتشاراً.
«تحالف كاودا»... «ساقط» في الجغرافيا
كلّ سكان ولاية نهر النّيل من بدوٍ وحضر، يبلغون «900» ألف نسمة، أي نصف سكان «أمبدّة»، أو ربّما أقل من النّصف، كما يبلغ كلّ سكان نهر النيل ثلثي عدد سكان مدينة نيالا. الذين يتحدّثون عن مناطق مهمّشة في السودان، لا يعلمون شيئاً عن السّودان. الذين يتحدَّثون عن مناطق مهمشة «ساقطون» في الجغرافيا. يتركّز سكان ولاية نهر النيل في «5%» من مساحة الولاية. «95%» من مساحة الولاية هي فراغ سكانيّ. يخترق الولاية نهر النيل من الجنوب إلى الشمال، ويخترقها نهر عطبرة من الشرق إلى الغرب. الولاية عبارة عن جنّات كامنة عن يمين وشمال، ولكن!. هل يمكن أن يفسِّر «الكاوديّون» الذين أجرموا وحملوا ويحملون السلاح باسم التهميش، سبب تناقص سكان ولاية نهر النّيل، حتى أصبح عدد كلّ سكانها أقل من نصف سكان أمبدّة؟. إن لم تكن هذه المنطقة في السودان خلال قرن كامل من المناطق الأقل نمَّواً، فماذا تكون؟. هل العيون «الكاوديَّة» العنصرية التي ترى تلك المناطق غير مهمّشة، عيون صحيحة أم سقيمة؟. من تلك المنطقة المهمشة الأقلّ نموّاً، هاجر إلى ولايات سودانية أخرى أسلاف عبد الله الطيب والتيجاني يوسف بشير ومحمد أحمد محجوب وأحمد ود سعد شاعر المدائح الشهير وأب شريعة ومحمد المهدي مجذوب، وغيرهم. كما هاجر عددٌ كبير من رجال الأعمال السودانيين الشهيرين، أو أسلافهم، الذين بدأوا حياتهم من الصفر في ولايات أخرى، مثل الشيخ مصطفى الأمين وإبراهيم مالك وأبوزيد أحمد والخواض وأبو سنون وإبراهيم طلب وآل البرير، وغيرهم. لأسباب سياسية امتنعت الإدارة البريطانية عن إحداث تنمية في الجنوب وهمَّشت الجنوب وجنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق، ولأسباب سياسية وانتقامية كذلك، همّشت وحطّمت المدن التجاريّة السودانية الشّهيرة. حيث عاقبت سواكن وبربر وشندي ووضعتها على مسار الإضمحلال والتلاشي. ولاية نهر النيل يرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد. حيث كانت جزءًا من مملكة كوش القديمة 1730 ــ 300م ثم مملكة علوة 580م. كانت تلك المنطقة هي بيرمنجهام افريقيا، هي موطن تعدين الحديد. حتى القرن التاسع عشر كانت بها أهم المدن التجارية في السودان، وهي شندي وبربر. بل حَكَم السودان مصر
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

من تلك المنطقة. كانت شندي أكبر مركز تجاريّ في إفريقيا، حيث تأتيها القوافل التجارية من سنار وكردفان وإثيوبيا والمغرب والجزيرة العربيَّة وإريتريا. كانت ملتقى تُجَّار الأقطار الإفريقية والآسيوية. حيث يتمتعون بحماية ملك شندي أي «مك» الجعليين. حيث يتم تبادل السلع وإعادة تصدير بعضها إلى الهند و«عدن» ومنها إلى أوربا.
اليوم محلية المتمّة يبلغ عدد سكانها فقط «128» ألف نسمة. كلمة «متمّة» تعني «المملكة». عند زيارتها تجد مملكة من مكارم الأخلاق. لكن لا تجد طرقًا أو شبكات مياه أو ازدهارًا اقتصاديًا. بل أين هي تلك المملكة بعد تعرّضها لمذابح جماعية دامية على يد القوات التركية الغازية في عام 1821م، كما تعرَّضت لمذابح بشعة أخرى على يد قوات حكومة السودان عام 1898م. قبل مجازر «صبرا وشاتيلا» ومذابح «سربنتزا» و «أرمينيا»، عرفت المتمَّة المذابح الجماعيّة. ذلك برغم أن ولاية نهر النيل ظلّت طوال تاريخها درعاً متقدماً في الدفاع عن السّودان. وذلك منذ الماضي العريق الباسل إلى شهداء الثمانينيات والتسعينيات من أمثال محجوب محمد موسى وخالد العوض محمد خير والمعز عبَّادي وعلي عبد الفتاح وأحمد البشير الحسن، وغيرهم مَن سامح بمهجته شوقاً إلى لقاء ربِّه عزَّ وجل. كتب «ألان مورهيد» في كتاب «النيل الأزرق» أنّ فرسان معركة «كورتي» ضد القوات التركية الغازية، كانوا في المعركة يتقدَّمون إلى الأمام يرحِّبون بالموت وهم يقولون «سلام عليكم». منذ أن خلق الله تعالى الموت، كما خلق الحياة، لم يسمع الموت ولم يرَ، كما سمع ورأى ذلك اليوم مَنْ يرحِّبون به مستبشرين يقرئونه السلام. كانوا يرحِّبون بالموت، كما يرحِّبون بالضيف الكريم!. كذلك فعلوا في معركة «النِّخيلة» قرب عطبرة ضد قوات كتشنر. أيضاً كما فعلوا في معارك بربر بقيادة الشيخ محمّد الخير ضد الحكم الغازي. وفي معركة «أبوطليح» بقيادة «عليّ ود سعد» شقيق «عبد الله ود سعد» كان ثلاثة عشر ألف فارس في 17/يناير 1885م يحسمون معركة تحرير الخرطوم في 26/يناير/ 1885م وتطهير السودان وإعلان دولة الشريعة. تلك المنطقة بايعت بقيادة «علي ودسعد» الإمام المهدي في «قدير». كما شارك زعيمها «عبد الله ود سعد» في تحرير الخرطوم وإسقاط غردون. لكن انتصرت حروب الإبادة والفقر وكسبت الجولة، فأجلت السكان والتنمية عن ولاية نهر النيل. تلك الولاية كانت مركز الحضارة السودانيّة. الرحلة اليوم في أراضي وسهول ولاية النيل الشّاسعة الصامتة، من بدايتها إلى نهايتها، تذكِّر بما قاله عامر بن الحارث الجرهمي... كأن لم يكن بين الحجونِ إلى الصَّفا أنيسٌ... ولم يسمُرْ بِمكّةَ سامرُ... بلى نحن كُنَّا أهلها فأبادنا... صروف الليالي والجدود العواثرُ. الذين حملوا السّلاح ضدّ الدولة باسم التهميش أخطأوا خطأ فادحاً سيئاً في حقّ السّودان وأهلهم ووطنهم. بعد أن يسود العقل سيعلم الأشرار في «تحالف كاودا» العنصريّ أن ولاية نهر النيل بدأت تلتحق بركب الفاشر ونيالا والجنينة والدلنج في خدمات المياه والكهرباء والإذاعة والتلفزيون والهاتف، بينما لم تلتحق بها بعد في مجال الطرق والمستشفيات والجامعات والمطارات. إذا حال سوء الأحوال الجوية دون هبوط طائرة في مطارالخرطوم ستغادر تلك الطائرة إلى مطار في مصر أو السعودية. حيث لا يوجد مطار دولي في شندي أو عطبرة أو بربر. لا يوجد مطار مناوب في تلك المنطقة القريبة من الخرطوم. حيث صارت مصر والسعودية أقرب إلى الخرطوم منها!. الرحَّالة الغربيون الذين كتبوا عن ولاية نهرالنيل في القرن التاسع عشر، كما عرض «ألن مورهيد» في كتاب «النيل الأزرق»، إذا قاموا اليوم بأسفار جديدة في المنطقة، لن يجدوا كثيراً يضيفونه إلى مذكراتهم وملاحظاتهم التي كتبوها قبل مائتي عام. لكن سيجدون، إلى جانب جبال بقايا الحجارة البركانية، في المنطقة بين جبال «قِرِين حجر» و «عقبة منقول» ثلاثة وعشرين خلوة و«37» قرية مجموع سكانها سبعة آلاف مواطن. برغم التهميش المتطاول ما يزال شعار سكان نهر النيل الكفاف والعفاف والكرم. ما يزال شعارهم فاستغنِ ما أغناك ربُّك بالغنى ... وإذا تُصبْك خصاصةٌ فتجمَّلِ... واعلمْ بأن الضيف مخبرُ أهله بمَبيتِ ليلته وإن لم يُسألِ. بعد أن يسود العقل ويعمّ السلام السّودان سيعلم أشرار «كاودا» هذه البدهية الغائبة. حيث لا يوجد منطقة مهمّشة واحدة في السّودان غادرها سكّانها وانخفضت كثافتها وأصبحت مقابرها أكبر حجماً من مدنها! مثلما حدث لولاية نهر النيّل. سيعلمون أنّ آثار الحضارة السودانية القديمة في النقعة والمصوّرات ــ البجراويّة ــ وودبانقا وديم القرَّاي وأم اسود والضّانقيل، أصبحت أكثر عدداً من مواقع التنمية والتطوّر في الولاية. أصبح ماضي الولاية أكثر شهرة من حاضرها ومستقبلها. أصبح موتها أكثر شهرة من حياتها.

بسبب مديوينة بلغت 727 مليون دولار الحكومة توقف مرور نفط الجنوب بالأراضي السودانية
أعلنت وزارة النفط توقف صادرات بترول الجنوب عبر الأراضي السودانية، واتهمت صراحة دولة الجنوب بالمماطلة والتسويف في تسديد الرسوم المترتبة عليها، رغم انسياب بترولها عبر الشمال لفترة الـشهور الأربعة الماضية. وبلغ حجم الديون واجبة السداد أكثر من «727» مليون دولار بنهاية الشهر الماضي.
وقال زير النفط بالإنابة علي أحمد عثمان، إن دولة الجنوب لم تقم بسداد الالتزامات المالية المترتبة عليها. وأشار إلى أن قسمة أصول النفط الثابتة حددت أن ما في الشمال سيكون شمالاً وما في الجنوب سيكون جنوباً. وأوضح أن كافة المنشآت النفطية من الموانئ ووحدات المعالجة المركزية تقع شمالاً. وقال إن من حقنا فرض رسوم للمعالجة، وقال: «تعاملنا مع الجنوب بمنتهى الاحترام وبشيء من الأبوة بصفته دولة وليدة ومسؤولة واعتمادها بنسبة «100%» على صادرات النفط، ولكن في الوقت نفسه ثبتنا حقوقنا بصورة واضحة»، لافتاً إلى توقيف أول باخرة للجنوب بتاريخ 18 يوليو 2010م، مما دعا وزير النفط بالجنوب إلى إرسال خطاب لإطلاق سراحها بعد التزامه بسداد رسوم التكلفة، واتصل مرة أخرى لعدم اكتمال الإجراءات الجمركية، وتم إطلاق سراح الباخرة بتاريخ 19 يوليو. وإشار علي إلى موافاتهم للجنوب بكافة الفواتير والرسوم السيادية، وجاء رد الجنوب أخيراً بأن لهم حسابات مع الحكومة. وقال إن وزارته طرحت مبدأ للتفاوض، ولكن أيضاً لم تصل ردود واضحة مما دعا لاجتماع تم التوصل فيه إلى أن حكومة الجنوب تماطل، على الرغم من أنهم يتمتعون بانسياب البترول عبر السودان. وقال: «من يريد أن يصدر نفطاً ولو كان مواطناً عادياً فعليه سداد الرسوم وإكمال الإجراءات، ولن نسمح بعد الآن بمرور أي نفط إلا عبر اتفاق محدد وموقع».
مؤكداً الالتزام مع الشركات العاملة وفقاً لاتفاقيات وقعت قبل الانفصال بعدم إغلاق خطوط الأنابيب، داعياً للالتزم بإكمال الإجراءات كافة، وفي حالة مخالفتها فإنها محكومة بالاتفاقيات الموقعة، مشيراً لوجود ترتيبات للمحافظة على الحقوق. وقطع بالتجاوب مع الجنوب في حالة التفاوض وسداد الرسوم، مبيناً عدم وجود أية التزامات للجنوب تجاه وزارته، وعلى حكومة الجنوب التفاوض مع وزارة المالية في حالة وجود متأخرات مالية أو ديون، موضحاً أن إنتاج الجنوب يقدر بـ «355» برميلاً نصيب الجنوب منها «200» برميل.وأشار إلى عدم توقف البترول شمالاً، وقال إن بترول الجنوب ينساب عبر الشمال ولكنه محبوس في المستودعات ولن يصدر للخارج، مشيراً لصدور قانون يلزم وزارته بتقاضي رسوم على استخدام المنشآت النفطية الموجودة بالشمال. وقال إن التفاوض مستمر بزيارة الوسيط الإفريقي ثامبو أمبيكي، وإفادت اللجنة بأن التفاوض في النفط ثنائي، موضحاً تكليف وفد بالذهاب لتشاد للتفاوض حول النفط.
وأبلغت مصادر مطلعة بالبحر الأحمر «المركز السوداني للخدمات الصحفية» أن السلطات المختصة رفضت تحميل ناقلة للنفط دخلت إلى مربط ميناء بشائر صباح أمس إلى حين استيفائها للإجراءات المطلوبة، لتظل الناقلة في دائرة الميناء ولم تخرج من المياه الإقليمية للبلاد، مشيرة إلى أن الناقلة التابعة لدولة أوربية كان من المفترض أن تحمل على متنها حوالى «600» ألف برميل من النفط، وقالت المصادر إن اكتمال عملية النقل والتصدير مرهونة بأهمية إكمال الدورة المستندية وفق التوجيهات والضوابط الأخيرة التي صدرت عن التجارة الخارجية والتي منعت استخراج إذن سفر لأي ناقلة بترول بنظام العبور الدولي إلا باستيفاء نصوص المواد «139» و«140» من قانون الجمارك، ولا تُكمل إجراءات تخليص البترول المصدَّر على نظام التخليص الدولي إلا بعد تقديم إقرار جمركي مستوفٍ لمستندات وزارة التجارة الخارجية «أورنيك مرفق وعقد نقل ساري المفعول معتمد من بنك السودان أو أي بنك تجاري مخول له ذلك ومعتمد من الجهات المختصة».

الحاكم العسكري السابق للنيل الأزرق: «دخّلنا عقار في جيبنا»
أعلن الحاكم العسكري السابق للنيل الأزرق اللواء الركن يحيى محمد خير نهاية الحركة الشعبية والجيش الشعبي بالولاية، واصفاً إياها طيلة فترة وجودها بأنها كانت كذبة كبيرة ترهب المواطنين، وكشف عن وجود مالك عقار حالياً بمنطقة «كفة» داخل حدود دولة الجنوب الوليدة،
مشيرًا إلى أن الحركة تتلقى دعماً من قبل دولة الجنوب. وقال يحيى خلال حفل تكريمه من قبل منسقية الخدمة الوطنية أمس إن عقار كان يقول إن الفرقة الرابعة في جيبه، قائلاً: «نحن دخّلناه جيبنا»، وكشف عن أن أكثر من ألف مقاتل في الجيش الشعبي أصبحوا يقاتلون مع القوات المسلحة، واعتبر يحيى تكريمه تكريماً لكل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والشرطية وكل المجاهدين في سبيل الدفاع عن الوطن وعن السودان.
وكشف يحيى في تصريحات صحفية عقب تكريم المنسقية العامة للخدمة له عن وجود شرذمة من الجيوب وقطّاع الطرق والحرامية يمارسون النهب والسلب بالولاية، مشيرًا إلى أنها حوادث عادية وأن الأجهزة الأمنية والشرطية قادرة على القضاء عليها تماماً، مؤكدًا حسم الطابور الخامس بالولاية
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

قيادات أبيي تستنفر المجاهدين للمشاركة في تحرير كاودا
استنفرت قيادات منطقة أبيي المجاهدين من أبنائها للتوجه إلى ولاية جنوب كردفان والوقوف خلف القوات المسلحة والدفاع الشعبي من أجل تحرير منطقة كاودا من التمرد. وأوضح القيادي بالمنطقة محمد عمر الأنصاري لـ«إس إم سي» استعداد أبناء أبيي للدفاع عن حمى الوطن مؤكداً أن المجاهدين بدأوا بالفعل التوجه إلى جنوب كردفان لتحقيق الانتصار وقصم ظهر التمرد بالولاية.

«الفلاتة» يشكون حكومة الجنوب لدى الأمم المتحدة
تتجه نظارة الفلاتة بمحلية تلس بجنوب دارفور إلى تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة ضد حكومة دولة الجنوب جراء الهجمات المتكررة التي شنتها المليشيات التابعة لها والمتمركزة بولايتي بحر العرب وبحر الغزال على مواطني المحلية.
وذكر ناظر عموم الفلاتة السماني أحمد لـ«إس إم سي» أن المليشيات الجنوبية قامت بقتل أكثر من «13» فردًا من قبيلة الفلاتة خلال هذا الشهر كاشفاً عن تكوين لجنة قانونية من أبناء الفلاتة لتحريك إجراءات الشكوى التي توضح الاستهداف المعلن للقبيلة من قبل حكومة الجنوب عبر مليشياتها المسلحة منذ العام 2005م
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

تحديات الصحف العربية بجنوب السودان
تواجه الصحف العربية في جنوب السودان تحدي الاستمرارية والتأثير في الدولة الوليدة التي اختارت التحول للغة الإنجليزية لغةً رسمية والانتماء لكتلة دول شرق أفريقيا وتبرز تساؤلات بشأن إمكانية استمرار هذه الصحف التي ارتبط معظمها لفترة طويلة بالصحف السودانية التي خرّجت العديد من كوادر العمل الصحفي في جنوب السودان ربما يرتبط استمرار هذه الصحف وتأثيرها بمدى صمود اللغة العربية كإحدى أدوات التواصل بين جنوب السودان والعالم العربي، وكذلك قدرة هذه الصحف على المحافظة على جمهورها المحلي وقد نال جنوب السودان استقلاله قبل ما يقرب أربعة أشهر بعد أن صوتت غالبية سكانه على خيار الانفصال عن السودان، وتصدر في جوبا عاصمة الدولة الجديدة ثلاث صحف عربية (المصير، والمستقبل، وماركا الرياضية) بالإضافة إلى صحيفة الاستقلال التي توقفت عن الصدور
تراجع أم استمرارية؟
ويشير أبراهام مرياك نائب رئيس تحرير صحيفة المصير -التي تعد أول صحيفة عربية في جنوب السودان- للجزيرة نت إلى أن هذه الصحف أمامها تحديات تتمثل في عدم وجود ما يغذي دافعها للتطور، ويقول إن هذه الصحف "ستتراجع مع مرور الوقت"، ولكنه يقدر مسار التراجع بنحو 50 سنة من الآن ويضيف مرياك قائلا "عندما تقل مبيعاتها سيتوقف الناشرون عن دعمها"، ولكنه يعتبر أيضا أنه بإمكان هذه الصحف في تلك الحالة أن "تزاول صدورها إلكترونيا لتحافظ على استمراريتها، وقد يلقى ذلك دعما من الدول العربية التي لديها مصالح مع دولة جنوب السودان كن رئيس تحرير صحيفة المستقبل الحديثة الصدور لام كوي يرى أن هذه الصحف لديها الفرصة لأن تستمر في دورها الوظيفي والمهني في جنوب السودان والمحافظة على أدائها إذا تخطت حاجز اللغة ويرى كوي في حديثه للجزيرة نت أن دولة جنوب السودان يمكنها الاستفادة من نماذج دول شرق أفريقيا التي اعتمدت الإنجليزية لغة رسمية ولكنها لم تستغن عن لغة الكيساوهيلي التي تستخدمها بعض صحفها ويلفت كوي أيضا إلى صعوبات ستواجه الصحف العربية أهمها مدى تجاوب المواطنين مع مادتها المقروءة وبحسب المدير العام لوزارة الإعلام مصطفى بيونق فإن حكومة الجنوب ليست لديها أي عداوة مع اللغة العربية لذلك فقد منحت الوزارة تصاريح لعمل تلك الصحف حتى تقدّم رسالة إعلامية للذين يجيدون قراءة العربية لأنها تحتل مساحة مقدرة في الحراك اليومي المختلف في جنوب السودان.

ثوار دولة الجنوب يتعهدون بإزالة نظام الحركة الشعبية
توعد ثوار دولة جنوب السودان حكومة جوبا بهجوم كاسح، وتعهدوا بإزالة نظام الحركة الشعبية في الفترة القادمة. وكشف القيادي بقوات جيش تحرير دولة جنوب السودان شارلس إيزاك عن استعدادات مثيرة للثوار لتغيير نظام حكومة جنوب السودان، وقال لـ «الإنتباهة» «نقول لشعب الجنوب حانت لحظات الخلاص».
وأضاف «الثوار تعاهدوا على إسقاط سلفا كير وسيتم ذلك قريباً»، واعتبر شارلس إنكار جوبا لانتصارات الثوار بالميدان دليلاً على فشلها ــ علي حد قوله ــ وأوضح أن الثوار يمتلكون معلومات عن افتتاح مسؤولين ــ لم يكشف عنهم ــ شركات تصنيع خمور وبارات في كافة مدن الجنوب، لافتاً إلى أن الوضع الصحي بدولة جنوب السودان ينذر بكارثة، وأن تفشي الجوع وسط المواطنين وصل لمعدلات مخيفة.

حلم الجيعان عيش يا عرمان!!
الطيب مصطفى
سؤال واحد يحسم أمر عرمان ويجيب عليه هذا المقال: هل يقف عرمان مع حق الشمال في منطقة أبيي أم أنه يتبنّى موقف الحركة الشعبية التي يقود قطاعها الشمالي والتي تناضل بالناب والمِخلب في سبيل ضم أبيي إلى جنوب السودان؟! ثم كلمة أخرى تكشف حقيقة عرمان الذي قال في أمريكا حيث يوجد في هذه الأيام إن على الإدارة الأمريكية ألاّ ترفع العقوبات عن الشمال وشعب الشمال!!
لقد بُحّ صوتُنا من ترديد أن عرمان مجرد عميل لدولة أجنبية هي جنوب السودان ومن حقنا أن نحاكم العميل لا بمجرد منعه من ممارسة العمل السياسي في السودان بل بمحاكمته «عديل» بتهمة الخيانة العظمى.. تلك «المهنة» التي ظلّ ينتهجها منذ أن كان في المهد صبياً تماماً كما ظلّ يفعل إبليس منذ أن نصب شراكه للنيل من بني آدم بعد أن تجاسر على رب العزة سبحانه.
بربكم هل من خيانة عظمى أكبر من أن يحرِّض عرمان امريكا على الاستمرار في فرض العقوبات على السودان؟ أقولها بملء فيَّ إنه ما من شخصٍ في الدنيا ظل يُلحق الأذى بالشمال مثل هذا الرويبضة وما من شخصٍ كاد لشعبه وبلاده كما فعل هذا السفيه المارق وسأذكر لكم نماذج مما فعل خلال الأيام الماضية.
دعونا نبدأ بخبر نشرته صحيفة «أجراس الحرية» التي يقودها نفرٌ من الشيوعيين وأعضاء الحركة الشعبية فقد أوردت في صفحتها الأولى بتاريخ 13/3/2011م خبراً مصحوباً بصورة عرمان يقول عنوانه: «بهدف الضغط على الوطني لحل أزمة أبيي عقار والحلو وعرمان وونتر يشاركون في مظاهرة أمام السفارة السودانية والكونغرس بواشنطن»!!
اقرأوا حيثيات وتفاصيل الخبر الذي يقول «أعلنت بعثة حكومة الجنوب في العاصمة الأمريكية واشنطن بالتضامن مع أبناء أبيي عن مظاهرة كبرى في الثامن عشر من الشهر الجاري أمام السفارة السودانية والكونغرس الأمريكي للضغط على المؤتمر الوطني لحل قضية أبيي» ثم تابع الخبر أن منظمي المسيرة أصدروا بياناً حول التطهير العرقي لمواطني المنطقة من قبيلة دينكا نوك!! وأضاف الخبر أن المسيرة التي أُقيمت بالفعل في التاريخ المحدد سيشارك فيها كذلك مستشار الجنوب روجر ونتر والمحلل السياسي الأمريكي «المبغض للشمال» أريك ريف!!
إذن فإن بعثة حكومة الجنوب هي التي تنظم مسيرة عرمان أمام الكونغرس لنصرة دينكا نوك واتهام المسيرية بممارسة التطهير العرقي ضد تلك القبيلة الجنوبية التي يساند عرمان حقها في أبيي حتى بعد أن انفصل الجنوب وأصبح دولة مستقلة عن الشمال بإرادة أهله!! بالله عليكم كيف تكون العمالة إذا لم تكن هذه عمالة؟! وماذا يقول أبناء الشمال في رجل يتزعّم تنظيماً شمالياً يدعو إلى ضم أرض الشمال لجنوب السودان؟! رجل لا يستحي ولا تستحي صحيفة الحركة والحزب الشيوعي من أن تذكر أن مكتب الحركة في جنوب السودان ينظم نشاط عرمان لمناصرة دينكا نوك على حساب قبيلة المسيرية الشمالية وليس عرمان وحده الذي يشنُّ الحرب على بلاده ويكيد لها لمصلحة دولة أجنبية إنما يشاركه والي النيل الأزرق الشمالية الذي يرأس الحركة في السودان الشمالي حتى يصبح شوكة حوت في حلق الشمال وقنبلة موقوتة يعمل زعماؤه في جوبا على تفجيرها وتعويق وحدة دولة الشمال من خلالها.
اقرأوا ما قاله عرمان لقناة «الحرة» الأمريكية «من قال إن الجنوب انفصل عن الشمال سياسياً أو جغرافيًا.. فالجنوب موجود سياسياً في حزب الحركة قطاع الشمال وجغرافياً هو موجود في النيل الأزرق و جبال النوبة والنيل الأبيض وسنار وكردفان فهذا هو جنوب السودان الآن»!!
إذن فإن عرمان يعترف بعمالته على رؤوس الأشهاد ويقول بالصوت الجهير إن دولة الجنوب الجديدة موجودة في الشمال من خلال تنظيمه «قطاع الشمال» بما يعني أنه عميل لتلك الدولة يعمل على تحقيق مصلحتها وعلى ضم الشمال إلى سلطانها بل إن عرمان يعترف مرة أخرى بقوله إن النيل الأزرق وجنوب كردفان تابعتان للجنوب في نظره!! ألم يقل ما ذكرناه في السابق حول نظرية الجنوب الجديد في الولايات التي تحدث عنها الآن؟!
نحمد الله كثيراً أن عرمان لا يشنُّ الحرب على الشمال فحسب وإنما يشنُّها على نفسه ويسهِّل مهمتنا في بيان عمالته لدولة أخرى وفي تحطيم مستقبله وفي بيان عدائه لنا وللشمال الذي يسعى لإيجاد موطئ قدم له في أرضه يلعب فيه دوراً سياسياً في المستقبل!! نحمد الله كثيرًا أن جهل عرمان المريع وسطحيته تقف حجر عثرة في طريقه وتُوقعه في شر أعماله وتقضي على مستقبله السياسي بل وتقضي على كل من يتعامل معه وينخرط معه في أي تجمع أو تنظيم ومن هنا جاء تحذيرنا إلى حزب الأمة القومي من أن يدمِّر نفسه من خلال الاقتراب من شخص منبوذ من شعبه وجاءت نصيحتنا لدكتورة مريم بأن تنأى بنفسها عن رجل لا يزيدها إلا خبالاً «لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ» فهلاّ نأت مريم بنفسها عن حبائل هذا الرويبضة وشقّت طريقها بعيداً عنه حتى لا يصيبها ما يناله من كراهية وبغض يكنُّه له شعب الشمال الذي قضى عرمان عمره في الحرب عليه؟!
لا أقول هذا الكلام للمؤتمر الشعبي الذي تقوده مراراته وأحقادُه للتحالف مع الشيطان حتى لو كان في ذلك مصرعه وهل من دليل أبلغ من أن يسلم الشعبي قياده إلى المزروع كمال عمر؟! أمّا الشيوعي فإن الطيور على أشكالها تقع!!
آسف للاستطراد وأرجع لعرمان وما يهرف ويثخن به في مستقبله السياسي فالرجل الذي لا يستحي ولا يتوارى خجلاً من تحريض الإدارة الأمريكية على الشمال حتى يزيد من معاناة شعبه يُصدر بيانًا من خلال قطاع الشمال يتنكر فيه لإسلام الشمال!! يا سبحان الله حتى بعد أن انفصل الجنوب وأصبح السودان الشمالي ملكاً خالصاً للإسلام الذي يعتنقه الآن 98% من شعب السودان الشمالي يقول بيان عرمان «إن ما يجمع السودانيين ليس هو الدين الواحد أو الاثنية الواحدة...» عجيبٌ أمر هذا الرجل!! يخلط بين العرق والدين.. صحيح أن أبناء الشمال قد يختلفون اثنياً لكن هل يختلفون في الدين بعد أن خرج الجنوب من خريطة السودان؟! هل رأيتم هذا الاستهداف للإسلام الذي يجمع أبناء الشمال؟! إنها يا إخواني نفس القصة القديمة التي «قرفنا» من ترديدها.. قصة بُغض هذا السفيه للإسلام والذي عبَّر عنه من خلال رفضه لآية البسملة في الدستور الانتقالي بعد عودتهم مباشرة من الغابة عقب توقيع اتفاقية نيفاشا!!
إن عرمان يريد أن يجرِّدنا على غرار ما فعله سلفُه وزعيمه الهالك قرنق.. يجرِّدنا من إسلامنا وليته لو قال مثل هذا الكلام في فرنسا وحاول أن يجرِّدها من عقيدتها الكاثوليكية التي تفرض على المسلمات الفرنسيات زياً معيناً وتحرمهنّ من ارتداء ما يعتقدن أنه جزء من دينهنّ!!
ثم ينادي عرمان في بيانه وفي غير بيانه من أحاديث مكرورة بنظام كونفدرالي أو قيام اتحاد بين دولتي الشمال والجنوب ونقول لعرمان «حلم الجيعان عيش» ولن تعود الوحدة أو الكونفدرالية أو غير ذلك يا عرمان إلا على أجسادنا.. «خلاص يا عرمان البرة برة والجوة جوة»!! كيف نرجع لوحدة الدماء والدموع وقد أراحنا الله منها؟! كيف نعود إلى تلك الأيام النحِسات حين كنا نُصبح ونُمسي تحت وابل الابتزاز والشكوى من أن الجنوبيين يُعامَلون كمواطنين درجة ثانية وعاشرة ومن تهديد لنا في بلادنا من خلال افتعال معارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل وهل أحداث الإثنين الأسود بعيدة عن ذاكرتنا وقد روَّعت عاصمتنا وأقضت مضاجع أطفالنا ونسائنا؟!
خلاص يا عرمان «وحدة تاني مافي» بعد أن اختار أبناء الجنوب الانفصال عنّا ورمونا بأقذع الأوصاف وبدلاً من «التبشير» بالكونفدرالية أو الوحدة من جديد هنا بشِّر بها في الجنوب الذي اختار الانفصال ورفض منحك جنسيته رغم خدمتك الطويلة الممتازة له ورغم أنك حاربت من أجله موطنك وشعبك ولا تزال ولو كانت هناك كونفدرالية يختارها الشمال فهناك دول أخرى أقرب إلينا ذمة ورحمًا ولا تعكِّر صفوَ العلاقة معها أنهارٌ من الدماء والدموع وأقول لعرمان والله العظيم لن تعود الوحدة ونحن أحياء نُرزق وسترى منا ما يقض مضجعك ويُحيل حياتك إلى جحيم ما لم تكفّ عنّا أذاك وترحل عن سمائنا وتذهب إلى أحبابك وأولياء نعمتك!!
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

إلى المؤتمر الوطني خُذوا الأمرَ مأخذَ الجدِّ أوْ تَنَحَّوا!!
الطيب مصطفى
وبمثلما فقع المؤتمر الوطني مرارتنا وخيَّب آمالنا وسفَّه أحلامنا حين فرَّط في ولاية النيل الأزرق الشمالية ومنحها للحركة الشعبية التي تحكمها اليوم حتى بعد أن انفصل الجنوب ها هو يكرر فعلته في جنوب كردفان ويتجاهل تلك الولاية متعلقًا بسراب من الأوهام لا تختلف عن تلك التي جعلته يفقد ولاية النيل الأزرق في وقت استنفرت فيه الحركة الشعبية كل طاقاتها من أجل الفوز بتلك الولاية في إطار سعيها الدؤوب لاختراق الشمال وتمزيقه والتهامه فقد أعلن والي النيل الأزرق ورئيس الحركة الشعبية في السودان الشمالي مالك عقار من واشنطون التي زارها مصطحبًا الرويبضة عرمان وآخرين للتحريض ضد الشمال الذي يسعى عرمان إلى الفوز بأصوات شعبه.. أعلن عقار في تقرير نشرته صحيفة الحركة الشعبية «أجراس الحرية» بتاريخ 29/3/2011م أن خمسة ولاة قد اتفقوا على تقسيم ولاية جنوب كردفان إلى خمس مقاطعات لدعم حملة عبدالعزيز الحلو لتأمين فوزه بمنصب الوالي وأكد عقار أن الحلو سيفوز بهذا المنصب نظراً لشعبيته الكبيرة!!
علاوة على هؤلاء الولاة الخمسة الذين سيرابطون في ولاية جنوب كردفان طوال فترة الحملة الانتخابية فإن عدداً من قيادات الحركة سيشاركون في حملة الحلو ويشمل هؤلاء عدو الشمال الأكبر باقان أموم أمين عام الحركة الذي لم يعد يحمل جنسية الشمال وبالرغم من ذلك يخوض معركة عبدالعزيز الحلو!! إنه سودان العجائب والإباحية السياسية!!
دعونا نتأمل حال المؤتمر الوطني النائم في العسل والذي لن ينتصح حتى لو لُدغ من ذات الجحر مائة مرة.. المؤتمر الوطني حتى الآن يصرُّ على ترك أحمد هارون لمصيره يقاتل وحده ولا تستطيع قياداتُه مفارقة الخرطوم!!
المؤتمر الوطني لا يزال يمارس الإهمال الذي جعله يترك الجيش الشعبي يُعبِّئ صناديق الاقتراع في محليتين حسمتا المعركة لمصلحة عقار في النيل الأزرق حيث لم ينل في إحدى المحليتين غير صوت واحد بينما حصد عقار كل المحلية بل المحليتين!! فهل من تفريط في حق هذا الوطن أكبر من ذلك؟!
الحركة الشعبية تستخدم كل أسلحتها في معركة جنوب كردفان بينما المؤتمر الوطني صامت وهل يتحدث الأبكم؟! وهل يتحرك الكسيح؟! فها هو عرمان يحذر من تزوير انتخابات جنوب كردفان ويقول «إن أيَّ تلاعب سيتم الرد عليه في الخرطوم» وقال الرويبضة ذلك في دار الحركة بالمقرن ونُشر في «أجراس الحرية بتاريخ 9/3/2011» وأضاف أن أي تزوير سيؤدي إلى ثورة في كل السودان، ويكرر الحديث رئيس الحركة بشمال كردفان آدم علي آدم متوعداً بإسقاط نظام المؤتمر الوطني من الحكم في السودان حال تزويره الانتخابات عبر تحريك الشارع وعضوية الحركة الشعبية التي قال إنها «تُقدَّر بالملايين»!! وذهب أكثر من ذلك حين قال إن عدم فوز مرشح الحركة الشعبية بمنصب والي جنوب كردفان سيؤدي إلى إطاحة النظام بما يعني أن عدم فوز الحلو يعني في مفهوم الحركة الشعبية بعرمانها وباقانها أن الانتخابات مزوَّرة فهل من تطاول وغطرسة وهل من احتقار للمؤتمر الوطني وللشعب أكبر من ذلك؟!
أسمحوا لي قرائي الكرام بأن أفري كبدكم مرة أخرى فقد قال عقار في حديثه للجالية السودانية بواشنطون «نحن الآن عرفنا القصر الجمهوري وإذا لم تُنفَّذ مطالب أبناء المنطقتين («النيل الأزرق وجنوب كردفان) سنجعل من يسكن في القصر الجمهوري لا يستريح أبداً إلا بعد تلبية مطالبنا وسنكون لهم مثل الدبيب في البيت» وأردف: «سنجرب كل الطرق السلمية وإن لم يُستجَب لمطالبنا فلكل حادث حديث»!!
أرجو أن تقرأوا قرائي الكرام تحذير «الدبيب» عقار الذي لا يزال بعضُ قادتنا يكيلون له الثناء ويطمعون في استرضائه وكسبه ناسين أن من يثق في الدبيب أو يأمن جانبه وغدره لا يعدو أن يكون إنسانًا مجنونًا منخذلاً منكسراً منبطحًا قاعدًا متثاقلاً إلى الأرض مخلدًا إليها وفوق ذلك ليس جديراً بالبقاء والحياة أقول أرجو أن تقرأوا تحذيره بمقولته في نفس المناسبة بأن المؤتمر الوطني طلب إلى سلفا كير نزع سلاح وتسريح 40 ألف جندي من أبناء الشمال في الجيش الشعبي والدفع بهم إلى شمال السودان لكن سلفا كير قال للمؤتمر الوطني «بإمكاني الدفع بهم شمالاً لكني لا أستطيع نزع سلاحهم» وعزا ذلك إلى أنهم مقاتلون.. من أجل الحرية!!
نعود إلى المؤتمر الوطني ونتساءل: ماذا يضيره لو انتدب كل قيادته لمؤازرة مرشحهم أحمد هارون؟! ماذا لو ذهب نافع ومندور وغندور ومائة من قيادات المؤتمر الوطني حتى لا تتكرر قصة نهب صناديق الاقتراع وملئها من قِبل الجيش الشعبي بينما كان مراقبو المؤتمر الوطني يغطُّون في نوم عميق هذا إذا لم يكونوا مخترَقين أصلاً بالمال وبأشياء أخرى تذهب بعقول أولي الألباب؟!
كذلك فإن الحركة تحارب في كل الجبهات فها هي تلطم الخدود وتشق الجيوب خوفًا من ترشُّح الثائر النوبي تلفون كوكو الذي يقبع في سجون الحركة منذ زمان طويل خوفاً من أن يقف حجر عثرة أمام فوز عبدالعزيز الحلو وشتان شتان بين الحلو الذي ذهب مغاضباً إلى أمريكا بعد مصرع قرنق إلى أن تم استرضاؤه بمنصب نائب والي جنوب كردفان وبين تلفون كوكو الذي ظل مخلصًا لقضية شعبه وانتفض غاضباً من استخدام أهله من قِبل الحركة التي ركلتهم بالأقدام وتجاوزتهم وحصدت ثمار نيفاشا بالرغم من أن الحرب حصدت أرواح أكثر من 18 ألف مقاتل من أبناء النوبة.
الحركة بدلاً من إطلاق سراح تلفون كوكو الذي ترشح في الانتخابات لمنصب والي جنوب كردفان باتت تُطلق الاتهامات وتطعن في ترشيحه ولمّا عجزت عن إيجاد سبب معقول قالت إنه ضابط في الجيش الشعبي ولا يجوز أن يترشح وهو أغرب وأغبى تبرير في التاريخ؟! «طيب» لماذا يا هؤلاء ترشّح الفريق سلفا كير والفريق جورج أطور وعشرات غيرهم في انتخابات جنوب السودان بل لماذا تعتقلون ضابطًا في الجيش الشعبي؟!
- ما ذكرت ذلك إلا لأبيِّن أن الحركة تبذل كل جهد ممكن في سبيل تحقيق غاياتها بما في ذلك البلطجة والتزوير والكذب والتهديد والوعيد بينما يعجز المؤتمر الوطني حتى عن حراسة صناديق الاقتراع مما أتاح للحركة أن تعبث بنتيجة انتخابات النيل الأزرق ويعض المؤتمر الوطني أصابع الندم بعد ذلك!!
المعروف أن علاقة متميِّزة كانت تربط بين أحمد هارون وباقان أموم وهو ما ظللنا نعترض عليه ونسخر منه فعرمان وباقان لا ينبغي أن يُهادَنا دعك من أن يُلاطَفا أو يُصاحَبا لكن أتدرون ما حدث في الأمم المتحدة ـ يا أحمد هارون ويا نافع ـ باقان هاجم الأمم المتحدة إبّان زيارته لنيويورك خلال الأيام الماضية والتي صبّ خلالها جام غضبه على المؤتمر الوطني والحكومة متهماً إياهما بدعم المنشقين من الجيش الشعبي وبالسعي إلى إسقاط حكومة الحركة الشعبية لكن الجديد هذه المرة أن باقان هاجم الأمم المتحدة في حضور أمينها العام متهماً إياها بنقل أحمد هارون على طائرات اليوناميس واليوناميد بالرغم من أنه مطلوب في محكمة الجنايات الدولية بما يعني أنه يريد من الأمم المتحدة أن تعتقل «صديقه» أحمد هارون بدلاً من السماح بتنقله على طائرة الأمم المتحدة!!
مشكلة المؤتمر الوطني أنه يجهل النفسية التي تفكر بها الحركة والجيش الشعبي ولا يستطيع أن يتقمَّص شخصية باقان حتى يتخيل ما يصدر عنه من مشاعر حاقدة وليتهم لو استمعوا إلى قول الشاعر:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
هذا إذا كان الشخص لئيماً فكيف إذا كان من تُكرمه متمرداً أصلاً؟!
هي ذات الروح التي أنتجت نيفاشا وأفضت إلى كل «البلاوي» التي تمخّضت عنها بل هي الروح التي أحدثت تمرد توريت وكل ما أعقبها والتي جعلت «بوث ديو» يقول منذ الأربعينات «لو كنتُ شمالياً لانتحرتُ».
أخي د. نافع.. تحركوا قبل فوات الأوان فإن التاريخ لن يرحمكم إذا فرّطتم في أية ذرة من أرض الشمال!!
أخي د. نافع هل سألتم أنفسكم لماذا تشتكي الحركة من استهدافها ويبلغ كيدها درجة الشكوى لمجلس الأمن وتعجزون عن المعاملة بالمثل رغم علمكم وعلمها أنها تحتضن الحركات الدارفورية المسلحة وتسعى مع بعض من يُسمَّون بقوى الإجماع وتعلن عن اعتزامها إسقاط الحكومة؟!
اخي د. نافع لماذا تسمحون لعرمان بارتكاب الخيانة العظمى وبعقد المؤتمرات الصحفية في قلب الخرطوم ولا تفعلون ما يفعل في قلب جوبا؟!
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الوطنى: هزائم الجيش الشعبي وراء مطالبة سلفا كير بحظر الطيران على الحدود
أكد المؤتمر الوطني أن الهزائم التي مُني بها الجيش الشعبي في جنوب كردفان و النيل الأزرق، كانت وراء طلب رئيس دولة جنوب السودان من الإدارة الأمريكية التدخل لفرض حظر للطيران في المناطق الحدودية بين دولة الجنوب و السودان. و قال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي ، إن هزيمة الفرقتين التاسعة و الخامسة للجيش الشعبي اللتين تتبعان إلى دولة الجنوب بواسطة القوات المسلحة في النيل الأزرق و جنوب كردفان أزعجت قيادات الجيش الشعبي ، و قال إن الإحساس بالهزيمة جعل سلفاكير يطالب بحظر الطيران على حدود بلاده مع السودان.

«200» جندي مارينز إسرائيلي يصلون مطار جوبا
وصل وفد مقدمة الحراسة الشخصية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عاصمة جنوب السودان أمس على متن طائرة خاصة لإجراء الترتيبات التأمينية الأولية للزيارة المنتظر أن تبدأ يوم الأربعاء المقبل، وحطت الطائرة ظهيرة الأمس بالمدرج الخاص ببعثة اليونميس وسط إجراءات أمنية مشددة
ولافتة لاستخبارات الجيش الشعبي، ورافقت سيارات مصفحة وآليات عسكرية البعثة المكونة من «200» جندي من المارينز والحرس الرئاسي الإسرائيلي، وجزم شاهد عيان تحدث لـ«الإنتباهة» بأن الجنود لم يغادروا المطار وتم تسكينهم في مجمع البعثة الأممية داخل مطار جوبا، فيما نقل مصدر موثوق بأمانة الحكومة في جوبا تأكيدات قاطعة بوصول رئيس الورزاء الإسرائيلي لجوبا يوم الأربعاء المقبل، وكشف عن تحضيرات غير مسبوقة تجريها الحركة الشعبية لاستقبال نتينياهو برئاسة الأمين العام باقان أموم للجنة الاستقبال، وأوضح أن نتينياهو سيُجري مقابلة منفصلة مع الرئيس سلفا كير وينتقل للاجتماع بأعضاء المكتب السياسي للحركة الشعبية ويختتم زيارته المقررة بيوم واحد فقط بلقاء قيادة الجيش الشعبي والقيادات الأمنية والعسكرية.

النفط أبو لعنة وعشم جوبا
خالد حسن كسلا
فيما اعتبر تضارباً في القرار الحكومي بشأن تصدير بترول دولة الجنوب عبر السودان، لعل المقصد الحكومي من أجل سداد ما على حكومة جوبا من رسوم عبور النفط التي زادت على تسعمائة مليون دولار، هو لفت نظرها إلى أن «التدليل السياسي» و«التنازلات القاسية» التي كانت من أجل استمرار الوحدة قبل الانفصال ما عادت الآن أمراً ملحاً، وأن كل شيء الآن بثمنه المستحق.
وليس المهم الوقوف على تضارب الأخبار التي تتحدَّث عن إيقاف أو عدم إيقاف تصدير نفط الجنوب، أو تصديره مجاناً أو شبه مجان كما تعشم الحركة الشعبية، وهي تظن أن الخرطوم حتى بعد الانفصال يمكن الإمساك بيدها التي تؤلمها كما يعني المثل السوداني «تمسكا من يدها البتوجعا».. ويد الحكومة التي كانت تؤلمها كانت هي تلويح الحركة الشعبية قبل الاستفتاء بكرت الانفصال، رغم أن الانفصال كان واقعاً قبل الاستفتاء بخمس سنوات.. ولم يكن في تلك الفترة «الانتقالية» ما يربط الجنوب بالشمال إلا هذا النفط «أبو لعنة» الآن أصبح النفط الذي يستخرج من أرض الجنوب «الدولة الجديدة» حقاً لها لوحدها، وأصبحت آليات معالجته ونقله وتصديره عبر السودان ملكاً للخرطوم وحدها، وداخل الأراضي السودانية الحالية يستخرج نفط أيضاً وينساب عبر الأنبوب الطويل.. أي أن الأنبوب لن «يبور».. لكن القضية الأهم في مغالطات حكومة جوبا، فهي تقول إن الخط الناقل للبترول تم إنشاؤه من بترول الجنوب لتسوق بهذا تبريراً لعدم دفعها رسوم انسياب نفط «الدولة الجديدة» ولكن الصحيح هو أن هذا الخط الناقل تم تشييده قبل انفصال الجنوب، وقبل الانفصال كان النفط كله هو نفط السودان، وبعد الانفصال أصبح بالاتفاق وبالضرورة نفط الجنوب للجنوب وأنبوب الشمال للشمال.. ولا يمكن تقديم منطق رفض السداد بأثر رجعي.
حكومة جوبا تريد أن تتعامل مع الخرطوم التي أرضعتها لبن التنازلات مثلما كانت تتعامل معها «قبل الفطام» أي قبل الانفصال.. والجنوب أصبح دولة، وحينما يصير الطفل شاباً يافعاً لماذا لا يستمر في الرضاعة؟! لا تستطيع الحكومة السودانية أن تتنازل لحكومة جوبا عن أموال الشعب السوداني الذي يعاني أغلبه من سوء الخدمات الصحية والتعليمية والسكانية.
ثم إن التنازل هذا يعني بطريقة غير مباشرة دعم المؤتمر الوطني للتمرُّد في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
لكن إذا استردت الحكومة السودانية حقوق الشعب من حكومة الحركة الشعبية في جوبا فإن الأموال التي تذهب إلى التمردات من خزينة جوبا تكون هي فقط أموال الشعب الجنوبي.
إيقاف النفط إذا كان سيُعجِّل بسداد الرسوم، يبقى قراراً صائباً، وما أحوج شعب السودان مع غلاء الأسعار وزيادة سعر صرف الدولار إلى تسعمائة مليون دولار!.
لكن إذا قرّرت الحكومة أن يستمر تدفق نفط الجنوب فإن هذا ينبغي أن يسبقه اتفاق بين الدولتين على أن يأخذ السودان حقوقه على حكومة الجنوب عيناً مقابل نقل النفط عبر البلاد وهي عبارة عن رسوم معالجة ورسوم عبور ورسوم تكلفة نقل ورسوم موانئ.. وأن يشمل الاتفاق أيضاً زيادة الرسوم حال زاد سعر برميل النفط في السوق العالمية، وبالمقابل خفض الرسوم إذا انخفض سعر البرميل وهذا طبعاً مستبعد لكن نشير إليه من باب الإنصاف.. وأي اتفاق مع الحركة الشعبية لا يشمل هذا الاقتراح، سيكون في مهب ريح عدم مصداقيتها.
ومقترحنا يكون في حالة تأخر سداد الرسوم نقداً.. والحركة الشعبية لا ضمان معها باتفاق أو ميثاق، وأن اللغة التي تناسبها هي التي تحمل عبارات التهديد «الحميد» مثل قرار إيقاف النفط.. أو التلويح بذلك.. الآن قضيتنا هي التسعمائة مليون دولار وبعدها الاتفاق الصارم الذي أشرنا إليه وما عدنا مضطرين إلى «تدليل» الحركة الشعبية؟!.
ورطة «الأخوان»
يقول أحد الكُتّاب الذين تحرقهم كما يبدو نار الغيظ بسبب الانتصار الانتخابي الذي حالف جماعة الأخوان المسلمين المصرية يقول «إن هذه الجماعة باتت في ورطة جرَّاء هذا الانتصار الانتخابي وأمامها ثلاثة ملفات تمثل مأزقاً حقيقياً لا تعلم كيف سيتعاملون معها» وهو يقصد معاهدة كامب ديفيد، والاقتصاد، والسلفيون.
وعند المعاهدة يقول متسائلاً: هل يقبل الأخوان بالمعاهدة وهم في السلطة؟!.
ونحن نسأل هذا الكاتب وهو «طارق الحميد»: هل كان قبول الطرف المصري للمعاهدة قائماً على أسس ديمقراطية مثلما كان في صعيد الطرف الإسرائيلي؟! إن الشعب الإسرائيلي من خلال برلمانه «الكنيست» صوت للتوقيع على المعاهدة.. لكن الحكومة المصرية في عهد السادات كانت قد فرضتها على الشعب المصري ومعلوم ماذا حدث داخل مجلس الشعب حينما عرضتها الحكومة المصرية للتصويت «الإجباري» دون أن يطلع نواب المجلس على ملحقاتها السرية.. الآن يمكن أن يحال أمره إلى مجلس الشعب الجديد المعافى من ديكتاتورية وطغيان ما قبل ثورة 25 يناير.. الآن يحدد ميدان التحرير استمرار المعاهدة أو إلغاءها وليس جماعة الأخوان المسلمين حتى ولو كان الرئيس المنتخب منهم.. والجماعة إذا حكمت فهي تحكم في مناخ ديمقراطي الفيصل للأمور فيه هو ما تراه وتؤيده أو ترفضه الأغلبية البرلمانية.. ولذلك لا يمكن أن نسمي معاهدة كامب ديفيد مأزقاً حقيقياً، و«الجماعة» لا يعوزها كيف تفهم متى تكون المرونة السياسية ومتى تكون الخشونة، لكن من يسوءهم انتصارها الانتخابي يعوزهم تقديم المنطق المقبول.
أما المأزق الثاني الذي يرى طارق الحميد إنه يواجه جماعة الأخوان المسلمين المصرية فهو الاقتصاد.. ويقول إن الاقتصاد المصري يعتمد على السياحة، وهو بذلك يلمح إلى المخالفات الشرعية في تفاصيل السياحة في مصر ويظن أو يخيف الناس بالانتصار الانتخابي للأخوان المسلمين موحياً بأنه يعني التأثير على السياحة ومن ثم التأثير على الاقتصاد الذي يعتمد عليها، ويقول ساخراً: «القصة ليست قصة أهرامات وحسب وإلا كان السواح تدافعوا على جبال تورا بورا أيام طالبان بأفغانستان، ومكانة مصر لا تتجزأ بالطبع».. انتهى.
وتعليقي على هذا هو تعليقي على مسألة معاهدة كامب ديفيد آنفاً.. وهو أن البرلمان في العهد الديمقراطي يحدد الاستمرار لضخ أموال السياحة في خزينة الدولة مع المال الحلال أما الأغلبية البرلمانية فسترى أن يكون الاعتماد في هذه المرحلة على بعض الدول ريثما تسترد أرض الكنانة عافيتها الاقتصادية بأموال «فيها بركة»؟!. والمقارنة بين الاهرام وجبال تورا بورا مع إنها غير منطقية وغير
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

موضوعية إلا أنها ترسم في الأذهان الصورة التي يضعها الكاتب في ذهنه.. وما يجدر ذكره هنا أن حضارة السودان تبقى أقدم من حضارة مصر بعد التقسيم الجغرافي الحديث لكن السوّاح مخدوعون بتاريخ مزيف وهذا يعود إلى ذكاء الدبلوماسيين المصريين.
أما مأزق السلفيين الذي أشار إليه كاتب مقال «مصر ورطة الأخوان» واعتبره المأزق الثالث في الورطة، فنقول لا يمكن أن يشكل السلفيون مأزقاً للأخوان المسلمين الذين سيتعايشون في ظل نظام ديمقراطي مع قوى علمانية تتحرش سياسياً بالجماعة والجماعة لا تفعل معها مثلها؛ لأنها «تفهم سياسة» وسيستفيد السلفيون من الدروس السياسية لضرورات المرحلة التي تقدمها جماعة الأخوان المسلمين.
نلتقي الخميس بإذن الله..

تنظيم مسلح من الاستوائيين والتبوسا يعلن التمرد على جوبا
تفجرت الأوضاع بعدد من المناطق بدولة الجنوب اثر تصاعد حمى التمرد وسط القبائل هناك وفيما اعلنت قيادات بارزة بقبيلة التبوسا خروجها على حكومة الجنوب بمناطق كبويتا انخرطت اعداد كبيرة من الاستوائيين بتنظيم عسكري جديد غرب الاستوائية اتخد من الغابات مقرا له بغرض الاطاحة بحكومة الجنوب وطرد الدينكا من مناطقهم وكشف الناطق الرسمي باسم ثوار الجنوب وطرد الدينكا من مناطقهم وكشف الناطق الرسمي باسم ثوار الجنوب فوزي قبريال للانتباهه عن دخول زعيم ثوار الجنوب الفريق جورج اطور فاجتماعات ومشاروات مكثفة مع القادة العسكريين له لوضع ترتيبات الهجوم على عاصمة الججنوب جوبا ولتحديد ساعة الصفر لمجموعات كبيرة مؤيدة لهم موجودة بالجيش الشعبي وكشف قبريال عن سيطرة الثوار على أكثر من 90% من ولايتي جونقلي والوحدة واكد على وجود تأييد واسع من شعب الجنوب لهم عقب انهيار الاوضاع في الجنوب وخاصة الاقتصادية ووصف قبريال حكومة الجنوب بانها مجرد حكومة بلطجية وفي سياق مواز ابلغت مصادر مطلعة الانتباهه امس ان عددا كبيرا من ابناء التبوسا بكبويتا اعلنوا التمرد على حكومة الجنوب واوضح ان ذات الامر انطلق بمناطق الاستوائيين.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

حكومة دولة الجنوب وفرض الحظر الجوي على السودان
عبد الملك النعيم احمد
لم يكن دعم حكومة الجنوب السودان للمتمردين على حكومة حكومة جمهورية السودان بالأمر الجديد أو حتى بالشئ الذي يتم سراً رغم نفيها المتكرر لذلك وإنما أحداث كثيرة تتم على مرأى ومسمع المجتمع الدولي تؤكد هذا الدعم وحتى عندما كانت الحركة الشعبية شريكاً حقيقياً في الحكم رئيسها الفريق سلفاكير يمثل الرجل الثاني في حكومة الوحدة الوطنية وبالتالي رغم علمه بأن أمن شمال السودان يقع ضمن مسؤلياته مع آخرين بنفس الدرجة التي كان عليه أن يحافظ على أمن الجنوب فإن تجاوزاته وتصريحاته وزياراته الخارجية كلها كانت تشير إلى غير ذلك للمتابع للشأن السياسي. في تلك الفترة كان يلاحظ بوضوح تمرد النائب الأول على حكومة الوحدة الوطنية - حينئذ على حكومته . يجلس في القصر الجمهوري على قلة وجوده بالشمال، يجلس بوجه ويذهب للجنوب بوجه آخر يتناقض ويتعارض عما يلتزم به في الخرطوم. ربما بحث له الكثيرون عن العذر في ذلك التناقض في ذلك الوقت لان أولاد قرنق كانوا يحيطون به إحاطة السوار بالمعصم وقد مارسوا عليه ضغوطاً كثيرة خلفت توترات لا حصر لها مع الحكومة المركزية في الخرطوم .إن كانت مثل تلك التصرفات مبررة في ذلك الوقت فإن الوضع الآن قد تغير وأصبح الرجل رئيساً لدولة كاملة السيادة وعليه التزامات إقليمية ودولية فضلاً عن كون حكومة جمهورية السودان هي التي قبلت طواعية انفصال الجنوب وشاركت في حفل تنصبه رئيساً للدولة الوليدة ، بل وأعلن رئيس الجمهورية دعمه لها ومساندته لبرامجها حتى تقف على أرجلها . كل ذلك لم يغير في سياسة الحركة الشعبية العدائية تجاه الدولة الأم رغم حاجة الأولى الماسة لجوار آمن ومستقر.. في تقديري أن الوعود والإغراءات التي تطلقها أمريكا من وقت لآخر والدعم الخفي الذي تتوقعه حكومة دولة الجنوب من الغرب وإسرائيل على وجه الخصوص جعلها - أي حكومة دولة الجنوب- ترى الألوان رمادية وتتمسك بكل ما يقال لمنسوبيها في أي محفل دولي أو إقليمي رغم أن تاريخ الوعود الأمريكية بأي التزامات يقول غير ذلك ولكن مَن يصدق مَن؟ ومَن يكذب مَن؟ بدأت الحركة الشعبية في دعمها للتمرد في الشمال عندما كانت جزءاً أصيلاً منه من لدن تمرد يحيى بولاد في ولايات دارفور وإن كان ذلك مبرراً لأنهم جميعاً متمردون، كيف نبرر استضافتهم لما عرف بتجمع جوبا وتجمع كاودا والجبهة الثورية واستضافتهم لكل من خرج على حكومة جمهورية السودان من شاكلة مني أركو مناوي وأبو القاسم وخليل إبراهيم وغيرهم.. إن دعم حكومة الجنوب لهذه الحركات المتمردة لا يحتاج لكثير جهد لإثباته ولكن الذي يدخل المرء في حيرة هو اللعب بأكثر من حبل في وقت واحد حيث تتفاوض حكومة الجنوب مع الحكومة في الشمال في أديس أبابا وفي الوقت نفسه تدعم التمرد في جنوب كردفان وفي الوقت الذي تطالب فيه حكومة جمهورية السودان بتسهيل انسياب البترول عبر الشمال هاهي تطلب من الولايات المتحدة الأمريكية فرض حظر طيران على السودان بتهمة أن جمهورية السودان تمارس انتهاكات عبر القنابل التي ترسلها لتقصف مواقع داخل حدود دولة الجنوب، وهكذا تتهم دون أن تعترف بما يحدث الآن من انتهاكات صارخة لأفرادها في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ولعل طلب فرض حظر جوي على الشريط الحدودي الذي يفصل بين دولة الجنوب وجمهورية السودان هو نفس الطلب الذي ظل يردده المتمردون الذي تحتويهم الآن دولة الجنوب مما يعني تنسيقاً علنياً بين قوات متمردة خارجة عن القانون ودولة يفترض أنها ذات سيادة وخارجة للتو من رحم الدولة الم.. واضح أن كثيراً من المؤامرات تسير وفق خطة مدروسة من خارج دولة الجنوب تسعى جميعها لاستغلال أراضي وإمكانات دولة الجنوب لضرب المنطقة ككل حيث أن آخر ما أشارت إليه الأخبار هي التعليمات التي أرسلها رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني بين غانتس لإعداد قوة بحجم لواء من الجيش الإسرائيلي للتوجه إلى مدينة جوبا عاصمة دولة الجنوب في زيارة استباقية قبل الجولة الأفريقية التي يعتزم رئيس دولة الكيان الصهيوني القيام بها والتي من بينها زيارة دولة جنوب السودان. يحدث كل ذلك التآمر والتخطيط الذي يستهدف دول المنطقة وعلى رأسها جمهورية السودان من قبل الدولة الوليدة وحكومة الجنوب تعاني الآن من مشاكل أمنية غاية في التعقيد حيث التمرد الداخلي من قبل الفصائل والأحزاب المضطهدة في الجنوب قد أعلنت تمردها وما زالت تواصل احتلالها للكثير من المواقع.. وتعاني أيضاً من نقص حاد في المواد الغذائية فضلاً عن مشاكلها العالقة مع جمهورية السودان والتي لا بد من حسمها.
في تقديري سياسة المكايدة السياسية التي تمارسها حكومة الجنوب لن تفيدها كثيراً في تحقيق أهدافها كما أن استقواءها بالغرب وأمريكا وإسرائيل لن يكون أفضل من رجوعها لصوت العقل والتفاوض السلمي مع حكومة السودان ،وهي تعلم أن حرب الخمسين عاماً التي كانت تدور رحاها مع الشمال لم تمكنها من الوصول حتى إلى جوبا كما فعل الحوار الآن وجعل لها حكومة مستقلة في دولة ذات سيادة. ألا يوجد في تلك الدولة الوليدة من يهدي حكومته لتقديم لغة الحوار واحترام الحوار على لغة التآمر والاستنجاد بالأجنبي الذي يهتم ويقدم مصالحه على مصالح الآخرين.
لم يكن دعم حكومة الجنوب السودان للمتمردين على حكومة حكومة جمهورية السودان بالأمر الجديد أو حتى بالشئ الذي يتم سراً رغم نفيها المتكرر لذلك وإنما أحداث كثيرة تتم على مرأى ومسمع المجتمع الدولي تؤكد هذا الدعم وحتى عندما كانت الحركة الشعبية شريكاً حقيقياً في الحكم رئيسها الفريق سلفاكير يمثل الرجل الثاني في حكومة الوحدة الوطنية وبالتالي رغم علمه بأن أمن شمال السودان يقع ضمن مسؤلياته مع آخرين بنفس الدرجة التي كان عليه أن يحافظ على أمن الجنوب فإن تجاوزاته وتصريحاته وزياراته الخارجية كلها كانت تشير إلى غير ذلك للمتابع للشأن السياسي. في تلك الفترة كان يلاحظ بوضوح تمرد النائب الأول على حكومة الوحدة الوطنية - حينئذ على حكومته . يجلس في القصر الجمهوري على قلة وجوده بالشمال، يجلس بوجه ويذهب للجنوب بوجه آخر يتناقض ويتعارض عما يلتزم به في الخرطوم. ربما بحث له الكثيرون عن العذر في ذلك التناقض في ذلك الوقت لان أولاد قرنق كانوا يحيطون به إحاطة السوار بالمعصم وقد مارسوا عليه ضغوطاً كثيرة خلفت توترات لا حصر لها مع الحكومة المركزية في الخرطوم .إن كانت مثل تلك التصرفات مبررة في ذلك الوقت فإن الوضع الآن قد تغير وأصبح الرجل رئيساً لدولة كاملة السيادة وعليه التزامات إقليمية ودولية فضلاً عن كون حكومة جمهورية السودان هي التي قبلت طواعية انفصال الجنوب وشاركت في حفل تنصبه رئيساً للدولة الوليدة ، بل وأعلن رئيس الجمهورية دعمه لها ومساندته لبرامجها حتى تقف على أرجلها . كل ذلك لم يغير في سياسة الحركة الشعبية العدائية تجاه الدولة الأم رغم حاجة الأولى الماسة لجوار آمن ومستقر.. في تقديري أن الوعود والإغراءات التي تطلقها أمريكا من وقت لآخر والدعم الخفي الذي تتوقعه حكومة دولة الجنوب من الغرب وإسرائيل على وجه الخصوص جعلها - أي حكومة دولة الجنوب- ترى الألوان رمادية وتتمسك بكل ما يقال لمنسوبيها في أي محفل دولي أو إقليمي رغم أن تاريخ الوعود الأمريكية بأي التزامات يقول غير ذلك ولكن مَن يصدق مَن؟ ومَن يكذب مَن؟ بدأت الحركة الشعبية في دعمها للتمرد في الشمال عندما كانت جزءاً أصيلاً منه من لدن تمرد يحيى بولاد في ولايات دارفور وإن كان ذلك مبرراً لأنهم جميعاً متمردون، كيف نبرر استضافتهم لما عرف بتجمع جوبا وتجمع كاودا والجبهة الثورية واستضافتهم لكل من خرج على حكومة جمهورية السودان من شاكلة مني أركو مناوي وأبو القاسم وخليل إبراهيم وغيرهم.. إن دعم حكومة الجنوب لهذه الحركات المتمردة لا يحتاج لكثير جهد لإثباته ولكن الذي يدخل المرء في حيرة هو اللعب بأكثر من حبل في وقت واحد حيث تتفاوض حكومة الجنوب مع الحكومة في الشمال في أديس أبابا وفي الوقت نفسه تدعم التمرد في جنوب كردفان وفي الوقت الذي تطالب فيه حكومة جمهورية السودان بتسهيل انسياب البترول عبر الشمال هاهي تطلب من الولايات المتحدة الأمريكية فرض حظر طيران على السودان بتهمة أن جمهورية السودان تمارس انتهاكات عبر القنابل التي ترسلها لتقصف مواقع داخل حدود دولة الجنوب، وهكذا تتهم دون أن تعترف بما يحدث الآن من انتهاكات صارخة لأفرادها في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ولعل طلب فرض حظر جوي على الشريط الحدودي الذي يفصل بين دولة الجنوب وجمهورية السودان هو نفس الطلب الذي ظل يردده المتمردون الذي تحتويهم الآن دولة الجنوب مما يعني تنسيقاً علنياً بين قوات متمردة خارجة عن القانون ودولة يفترض أنها ذات سيادة وخارجة للتو من رحم الدولة الم.. واضح أن كثيراً من المؤامرات تسير وفق خطة مدروسة من خارج دولة الجنوب تسعى جميعها لاستغلال أراضي وإمكانات دولة الجنوب لضرب المنطقة ككل حيث أن آخر ما أشارت إليه الأخبار هي التعليمات التي أرسلها رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني بين غانتس لإعداد قوة بحجم لواء من الجيش الإسرائيلي للتوجه إلى مدينة جوبا عاصمة دولة الجنوب في زيارة استباقية قبل الجولة الأفريقية التي يعتزم رئيس دولة الكيان الصهيوني القيام بها والتي من بينها زيارة دولة جنوب السودان. يحدث كل ذلك التآمر والتخطيط الذي يستهدف دول المنطقة وعلى رأسها جمهورية السودان من قبل الدولة الوليدة وحكومة الجنوب تعاني الآن من مشاكل أمنية غاية في التعقيد حيث التمرد الداخلي من قبل الفصائل والأحزاب المضطهدة في الجنوب قد أعلنت تمردها وما زالت تواصل احتلالها للكثير من المواقع.. وتعاني أيضاً من نقص حاد في المواد الغذائية فضلاً عن مشاكلها العالقة مع جمهورية السودان والتي لا بد من حسمها.
في تقديري سياسة المكايدة السياسية التي تمارسها حكومة الجنوب لن تفيدها كثيراً في تحقيق أهدافها كما أن استقواءها بالغرب وأمريكا وإسرائيل لن يكون أفضل من رجوعها لصوت العقل والتفاوض السلمي مع حكومة السودان ،وهي تعلم أن حرب الخمسين عاماً التي كانت تدور رحاها مع الشمال لم تمكنها من الوصول حتى إلى جوبا كما فعل الحوار الآن وجعل لها حكومة مستقلة في دولة ذات سيادة. ألا يوجد في تلك الدولة الوليدة من يهدي حكومته لتقديم لغة الحوار واحترام الحوار على لغة التآمر والاستنجاد بالأجنبي الذي يهتم ويقدم مصالحه على مصالح الآخرين
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

27931) جريمة للجنوبيين بالجزيرة خلال (6) سنوات
كشفت دراسة قُدِّمت خلال مؤتمر القطاع الرابع لشرطة ولاية الجزيرة أمس، أن نسبة الجرائم المرتكبة من أبناء جنوب السودان خلال السنوات الست الأخيرة بلغت (27931) جريمة، انحصرت معظمها ضد النفس والطمأنينة، ونوهت إلى ازدياد جرائمهم بدخول ثقافة الجريمة المنظمة. ونبهت الدراسة الجنائية حول المهددات الأمنية، إلى الجرائم المرتكبة بواسطة شريحة أبناء الجنوب وجرائم التسلل الأجنبي من الدول المجاورة عبر الحدود الولائية، وأشارت إلى الدور السلبي الذي تلعبه المنظمات الدولية والإقليمية وسلوكيات بعض الجهات الكنسية. وفي مجال المهددات المتوقعة لاحقاً، نوهت إلى حركة النزوح واللجوء العكسي للجنوبيين باتجاه الشمال. وكان اللواء الطيب بابكر علي مدير شرطة الولاية، قدم مؤشرات مهمة تتعلق بالتحديات المرتقبة التي ستواجه الشرطة، منها ضرورة معالجة القصور في القدرات والقوة وتوافر الميزانية السنوية والاهتمام بالتدريب والعمل الجنائي ومكافحة المخدرات، وأشار إلى ما تم من انجازات. واستعرض المؤتمر، موضوعات تتعلق بوضعية الشرطة ودورها في حماية الأمن والسلام والاستقرار، وامكانية تنفيذ مشروعات طموحة ضمنت في الخطة الخمسية المقبلة 2012 - 2016م، وقُدِّمت عدد من الأوراق اهتمت بنظم العمل الإداري والخدمي وتطوره.

أوباما وسلفا كير.. مؤامرة في الظلام
الرسالة الأخيرة التي بعث بها رئيس دولة الجنوب سلفا كير ميارديت للرئيس الأمريكي باراك أوباما تمثل تطوراً نوعياً في طريقة إدارة الخلاف بين الخرطوم وجوبا، إن لم نقل إنها (عمل عدائي) من الطراز الأول، فلقد اشتملت على المطالبة بفرض منطقة حظر طيران على الحدود بين السودان وجنوب السودان حسب ما جاء على لسان وزير خارجية جمهورية جنوب السودان نيال دينق نيال، الرسالة حملت اتهامات للخرطوم بالسعي إلى زعزعة استقرار الجنوب من خلال دعم المليشيات بغرض الاستيلاء على حقول النفط، كما حملت دعوة واشنطن والدول الشريكة لتعزيز الجهود من أجل ضمان احترام سيادة أراضي جنوب السودان.
خطرٌ نوعي
هذه الدعوة تحمل خطراً نوعياً يفترض أن تكترث له الدولة كثيراً في إدارة علاقتها مع دولة الجنوب والمجتمع الدولي، فالرسالة جاءت حاملة لكل (خبث السياسة)، وهي توجه للولايات المتحدة مباشرة ولا تخاطب المنظمة الدولية المناط بها تنظيم العلاقات بين الدول، ولعل في هذا التطور اشارة الى تنسيق بين واشنطن وجوبا للتضييق على الخرطوم وحشد حيثيات لعمل قادم تتشكل ملامحه العدائية وسط عدم إكتراث بائن من قِبل الحكومة.
ولابد من الإشارة إلى أن هذه الدعوة لم تأت منزوعة من سياق الأحداث خلال الايام الماضية، إذ أن تعقيدات العلاقة بين الخرطوم وجوبا أفضت الى واقع مأزوم ظلت تحركه أصابع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باتجاه بلورة خيارات قادمة للتعامل مع الحكومة السودانية.
حلقات المؤامرة!!
وبالنظر الى تطورات الأوضاع التي أنتجت مطالبة الجنوب بمنطقة حظر طيران، فإنه لابد من الاشارة الى جملة مواقف ظلت تنسج لهذا المطلب بروية وتانٍ حتى بلغ الأمر مرحلة التصعيد الجرئ من قِبل جوبا.
وعلى خلفية اتهامات للحكومة بقصف جوي على جنوب السودان طال مخيماً للاجئين في منطقة (ييدا) خلال الشهر المنصرم، يَتَذكّر الجميع مطالبة نشطاء أمريكيين لحكومة أوباما بفرض حظر طيران على حكومة السودان، ولحظتها تحدث مصدر في الخارجية الأمريكية لـصحيفة «الشرق الأوسط» مكذِّباً تصريحات مسؤولين سودانيين بأن القوات المسلحة لم تقصف مناطق في السودان الجنوبي، وقال: (نملك أدلة كافية على أن قوات الخرطوم قصفت مواقع في دولة مجاورة، هي دولة السودان الجنوبي)، وأضاف: (نحن نريد من حكومة السودان وقف هذا القصف. وفي الوقت نفسه، نريد من حكومة السودان الجنوبي التمهل في الرد على مثل هذه الأعمال وذلك حتى لا يتدهور الموقف أكثر على الحدود بين الدولتين).
البيت الأبيض و(كفاية)
البيت الأبيض من جانبه كان قد أصدر بياناً أكد فيه أن القصف، (عملٌ شائنٌ). وقال: (كل المسؤولين عن هذا القصف يجب أن يتحمّلوا مسؤولية أعمالهم)، وأضاف البيان: (تطلب الولايات المتحدة من حكومة السودان وقف القصف الجوي في الحال، ونلح على حكومة السودان الجنوبي التأني في الرد).
مركز «إيناف» (كفاية) في واشنطن، وهو واحدٌ من منظمات ومراكزأمريكية ظلت مناوئة للحكومة السودانية، إن صوراً بالأقمار الفضائية أكدت القصف الذي قامت به القوات السودانية المسلحة. وقال جون برندرغاست، مدير «إيناف»، إن الحكومة السودانية تحاول إثارة السودان الجنوبي لإعلان الحرب عليه والانتقام من انفصال الجنوب، وأضاف غاست: (يجب التصدي لهذا الاستفزاز بالقوة الكاملة للمجتمع الدولي، والا يمكن أن تحدث حرب واسعة النطاق).
حملة منظمة
وفى الثالث عشر من الشهر الماضي اتهمت وزارة الخارجية سوزان مندوبة امريكا في مجلس الأمن بـالتنسيق مع حكومة جنوب السودان وعدد من منظمات الضغط الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة حملة منظمة للتأثير على مجلس الأمن كي يصدر قرارات أو بيانات تدين السودان.
وقال العبيد أحمد مروح الناطق الرسمي باسم الخارجية، إن (هذه الحملة المنظمة تستند في الدرجة الأولى على أساليب «مفبركة» تصدر عن مخابرات دولة جنوب السودان واعترف بها بعض ممثلي المنظمة الدولية في جلسة مجلس الأمن التي خصصت لمناقشة الأوضاع في السودان ودولة جنوب السودان).
عاصفة إدانات
وكانت عاصفة إدانات دوليه زعمت أن الحكومة قصفت مناطق داخل جنوب السودان، وأدانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون هذا الأمر بشدة وقالت انه طال مخيماً للاجئين في منطقة (ييدا).
كما أن المتحدث باسم الممثلة الأوروبية مايكل مان قال إن آشتون اعربت عن بالغ القلق إزاء الهجمات التي تشنها الحكومة، وقال إنها أدت الى مقتل العديد من المدنيين، داعية في الوقت ذاته الجيش الى وقف القصف الجوي في المناطق الحدودية بشكل فوري.
وجاءت عاصفة الانتقادات في اعقاب اتهام السودان بقصف معسكرات للاجئين السودانيين الهاربين من القتال في جنوب كردفان بولاية الوحدة خلال الشهر المنصرم، الأمر الذي نفاه الجيش حينها قائلاً: إن الهجوم تم داخل الأراضي السودانية. ووسط كل هذه التطورات أعلنت فيه جوبا عزمها تقديم شكوى رسمية للأمم المتحدة ضد حكومة الخرطوم لقصفها أهدافاً مدنية.
وأدانت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سوزان رايس الهجوم الجوي وأعربت عن قلق بلادها العميق إزاء التوتر المتصاعد بين السودان ودولة جنوب السودان في الأيام الأخيرة، وقالت إن ما وصفته بالغارة الجوية أكدها ممثل الأمم المتحدة في جنوب السودان - هيلدا جونسون - وأكدها العاملون في مفوضية المنظمة الدولية للاجئين، ودعت إلى التزام ضبط النفس وطالبت حكومة الخرطوم بوقف القصف والاعتداءات فوراً.
ومن جانبها، أدانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، الحكومة السودانية بشدة. وكانت المفوضية العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا أدانوا الحكومة، وانضم وزير الدولة البريطاني للشؤون الأفريقية هنري بيلينغهام إلى حملات الإدانة.
حديث الخارجية
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وفي رده على عاصفة الانتقادات قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العبيد مروح إن الحديث المتزايد عن مزاعم القصف في النيل الأزرق وجنوب كردفان، محاولات من الجماعات التي درجت على مناصرة ودعم التمرد لتحريض المجتمع الدولي للاستماع الى مطالباتهم بفرض حظر طيران لحماية مواقع تجمعات المتمردين.
وقال المتحدث باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد، إن اتهامات دولة الجنوب والإدانات اللاحقة من البيت الأبيض ومفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لا أساس لها من الصحة، واعتمدت على معلومات غير صحيحة يكذبها الواقع الميداني والحقائق على الأرض.
خيوط في الظلام
وصدق المتحدث باسم الخارجية السودانية فيما ذهب إليه، فالوقائع تشير إلى أن هنالك خيوط مؤامرة تُنسج في الظلام الهدف منها على ما يبدو خنق الحكومة بقوات دولية جديدة، ومن المعروف أن المجتمع الدولي والمسؤولين في دولة الجنوب كانوا يريدون الإبقاء على قوات (يونميس) وتوسيع تفويضها لتظل موجودة داخل السودان بتفويض يسمح لها بالتدخل في أية لحظة حتى ولو أدى ذلك الى تفويض تحت البند السابع التدخل لحماية المدنيين.
كما ان الحركة الشعبية قاتلت قتالاً مستفيضاً حتى توافق الحكومة على استقدام قوات دولية الى منطقة أبيي، وقد تمت تسوية الأمر في أعقاب موقف الحكومة المتشدد والرافض لاي وجود لقوات أممية في تلكم المنطقة بالموافقة على دخول قوات أثيوبية.
والمعروف أن مجلس الأمن الدولي، تبنى قراراً أنشأ بموجبه بعثة للأمم المتحدة في جنوب السودان قوامها (7) آلاف جندي و(900) مدني وخبير لمساعدة الدولة الوليدة، حيث أسند بان كي مون قيادة المهمة للدبلوماسية النرويجية هيلدا جونسون، الصديقة المقربة لعدد من المسؤولين في الجنوب.
طموح الجنوب
ولع القيادات الجنوبية بالحشود الاممية ظل امراً قائماً في تحركات الدولة الوليدة كافة، غير أن الامر اختلف هذه المرة والجنوب يدخل شريكاً للمجتمع الدولي في نسج خيوط مؤامرة كبيرة يخشى المراقبون أن تستدرج لها أو أن تغفل عن تطوراتها، فطموح دولة الجنوب المرشحة لاستضافة قوات التدخل الأمريكي في افريقيا (افريكوم) تجعل من هذه الدعوة مبررة لان الجنوب يحاول إقناع واشنطن بأنه الدولة الأنسب لتنفيذ المخططات كافة في المنطقة، وانه يبذل دعماً معنوياً الآن للخطط الأمريكية الرامية لتطويق حكومة السودان، ولكن هذه المرة جاءت الدعوة لارسال قوات دولية بمواصفات خاصة لا تتوافر إلا لحلف (الناتو) حتى تتسنى مراقبة عمليات حظر الطيران على الطريقة الليبية، وبرأي المراقبين فإنّ في هذا المطلب استدعاءً لـ (عدة الربيع العربي) الى تلكم المناطق بما يحفظ موطئ قدم لقوات بمواصفات خاصة.
لم يمض الناطق باسم الخارجية السفير العبيد مروح بعيداً وهو يعتبر طلب الجنوب من الإدارة الأمريكية فرض منطقة حظر طيران على الحدود بين الدولتين دليلاً على دعم حكومة الجنوب للمتمردين الشماليين والتدخل في شؤون البلاد، ويمكن أن نزيد على ذلك القول إن هذه التطوات تشير الى تواطؤ المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية تحديداً في ما يدور الآن في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وفق أهداف محددة في مقدمتها خلق فوضى بالمنطقة تسوق إجراء منطقة حظر الطيران.
الحس السياسي
وبالنظر الى خطورة مثل هذا التطور ينبغي أن يتم تفعيل الأُطر الدبلوماسية لتفادي أي إجراء من هذا القبيل والسعي لايصال صوت عال، مفاده أن إدراك حكومة السودان الى ابعاد المؤامرة التي تنسج الآن لتسويق مسألة حظر الطيران أو على الأقل الاكتفاء بقوات دولية في المناطق الحدودية، ولابد من ارتفاع الحس السياسي الى مستوى التحديات التي تواجه السودان جراء تسلسل تطورات من هذه الشاكلة، كما أنه يتوجب ان لا يوفر السياسيون اية حيثيات تُضاف الى مفكرة المجتمع الدولي في سعيه لحشد مسوغات ومبررات التدخل الدولي.
تصريحات.. ومحاذير
أمس الأول حملت الصحف تصريحات لاحمد هارون والي جنوب كردفان يتوعد فيها حكومة الجنوب بملاحقة الفارين من معارك جنوب كردفان داخل أراضي الجنوب إن هي لم تعاملهم كأسرى وتمتنع عن إعادة تسليحهم، وعلى الرغم من أن القانون الدولي يمنح هارون هذا الحق تحت بند (المطاردة الساخنة)، إلا أن مثل هذه التصريحات يمكن أن تعزز مطالب جوبا بتدخل دولي ينتظره أصحاب الأجندة كثيرًا، وبالنظر إلى أنّ دفوعات الحكومة خلال الفترة السابقة كانت تقوم على تفنيد الادعاء القائل بتوغل القوات الحكومية داخل الجنوب، يظل من المهم جداً أن يرتفع إحساس الدولة بضروة توحيد الخطاب في هذه الملفات المهمة وفقاً لرؤى استراتيجية تستوعب ما يحيط بالأمن القومي من مهددات.

تسليم (450) جندي من قوات المتمرد الحلو بمنطقة الأبيض
كشفت قيادات بقبيلة المسيرية عن عودة (450) جندي من قوات الجيش الشعبي الذي يقوده المتمرد عبد العزيز الحلو في وقت استشهد فيه (2) من أبناء المسيرية إبان مساندتهم للقوات المسلحة لتحرير منطقة الأبيض جاو مؤخراً.
وكشف محمد عمر الأنصاري القيادي بالقبيلة لـ(smc) عن عودة (450) جندي من قوات الحلو إلى منطقة الأبيض التي تبعد (40) كيلو من ولاية الوحدة، مشيراً إلى أن الجنود كشفوا عن سوء المعاملة التي وجدوها من قبل الحركة الشعبية.
وأشار الانصاري إلى استشهاد (2) من أبناء المسيرية في منطقة الأبيض جاو هما ونيس حسين إدريس وأبو ريشة محمود، مضيفاً أن هنالك (2) من الجرحى بمستشفى هجليج، مشيراً إلى أن المسيرية يؤكدون وقوف كافة أبنائهم خلف صفوف القوات المسلحة في كافة مسارح العمليات لتطهير كافة البقاع من وجود التمرد.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

حزام إسرائيل الأمني.. في الجنوب.. و(إفادات عبدالهادي الصديق)
صبري الشفيع
العام 1997 (البيارق قاجة في الجنوب).. ثم كان التفاوض والحوار، (نيران البنادق في الجنوب ألهبت شاشات الفضائيات).. والحوار أيضاً يحتاج إلى (إضاءة.. إضاءة العقول النيرة)، وما عدمناها، وما كان رحيل بعضهم عنا يعني ذهابهم في العدم.. نعم فنت منهم الأجساد وارتحلت الأرواح إلى أعلى عليين، ولكن لهم خلود من نوع آخر هو آثارهم المحفورة في ذاكرة التاريخ (الوثائقي) فذاكرة التاريخ لا تنسى ولكن ننسى نحن المصابون بالذهان في (سودان اللامعقول)، ذهب عنا العلامة البروفيسور محمد هاشم عوض فهل سرت (طاقة قدح ذهنه) في شرايين (واقعنا الحي).. لا (الوثائقي)، آثار البروفيسور تنتظر يوماً تنفض عنها أجيال قادمة (غبار الإهمال) وتضخها في شرايين التاريخ عبرهم هم (أجيال الغد.. وربما الحاضر)، هذا لو بقي السودان كما هو عليه الآن.. بدءاً بذهاب الجنوب.
وأيضاً ذهب عنا من نعنيه في مقالنا هذا.. الدبلوماسي والباحث والأديب الأستاذ عبدالهادي الصديق، وبينما كانت البنادق (تنتصب ملعلعة) في الجنوب نصب هو (منارة علم).. كتابه (السودان والأفريقانية)، وأخيراً صمتت البنادق وعادوا للتفاوض والحوار، ولو انتهت نيفاشا بانفصال الجنوب.. فالانفصال كان حاضراً عند (الصديق) منذ مؤتمر كمبالا المنعقد بأوغندا في العام 1994، حاضراً في محيط بؤرة ضوء منارته (كتابه).. فهل نظروا فيه قبل أن يسرجوا خيولهم إلى مشاكوس ثم نيفاشا، وهل ينظرون فيه الآن وموسيفيني يعلن السودان دولة أفريقية، ابتداء بالجنوب والآن دارفور مسقطاً عنه شقه الآخر العربي الإسلامي.. وهما وجهان لعملة واحدة.. وأوغندا حاضرة في نيفاشا منذ العام 1994.. عام انعقاد مؤتمر كمبالا، وعلى ضوء منارة (الصديق) ننظر في موقف الرئيس الأوغندي موسيفيني واحتضانه لدولة الجنوب الوليدة (التي رعت أوغندا حملها.. هي وأمريكا وإسرائيل واليمين المسيحي الأمريكي)، إلى أن رأت النور، وهو (حمل) نجد علاماته في مؤتمر كمبالا المذكور، وعلى ضوء كتاب (الصديق) ننظر في علاقة أوغندا بالجنوب وزيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو المرتقبة لأوغندا وأثيوبيا وكينيا ودولة جنوب السودان.. والحزام الأمني الذي يسعى إليه نتنياهو في زيارته لأفريقيا.. الهدف منه تطويق أفريقيا جنوب الصحراء وحمايتها من تأثير ثورات الربيع العربي.
يعود بنا (الصديق) إلى مؤتمري كازابلانكا ومنروفيا المنعقدين في العام 1961.. ونرصد في محاور المؤتمرين محاولات تجزئة القارة الأفريقية إلى أفريقيا سوداء وأخرى عربية، أفريقيا جنوب الصحراء وأفريقيا شمال الصحراء، وتعارُض محاور المؤتمرين يكشف عن جذور حزام (موسيفيني نتنياهو سلفاكير.. الموعود).. يغوص (الصديق) إلى جذور انفصال الجنوب في كازابلانكا ومنروفيا في قوله: (تكشفت المقابلة بين فكرة وحدة القارة الأفريقية وفكرة تجزئتها في المواجهة السياسية بين محور كازابلانكا ومحور منروفيا في العام 1961، حيث ضم محور كازابلانكا زعماء الدول الأفريقية شمال الصحراء وهم عبدالناصر وبن بيلا وبورقيبة ومحمد الخامس.. ويُضاف إليهم إلى جانب نكروما بأفكاره التحررية، زعماء أفارقة مسلمون هم أحمد سيكتوري وموديبو كيتا، بينما ضم محور منروفيا زعماء الدول الأفريقية الفرانكفونية السوداء التابعة لفرنسا بزعامة هوا فيه بوانيه وليوبولد سيدار سنغور).
قام محور مؤتمر منروفيا على فكرة (الزنوجة) ومصدرها فرنسا.. يقول الصديق (وليس بعيداً عن الأذهان أن فكرة الزنوجة تستبعد الأجناس الأفريقية العربية من الانتماء إلى الحركة الأفريقانية).
فكرة (الزنوجة) وإثارة النعرات العنصرية مخطط قديم ومحاولة تجزئة القارة الأفريقية يفضحها مصطلح أفريقيا شمال الصحراء وأفريقيا جنوب الصحراء، وهو مصطلح استعماري، انعكست هذه الرؤية (أي تقسيم أفريقيا بعامل اللون) في المؤتمر الأفريقي السابع المنعقد بالعاصمة الأوغندية كمبالا في العام 1994.. والذي رعت وثيقته أمريكا، ومعلوم أن السياسة الأمريكية الإسرائيلية متوافقة في أفريقيا، لذلك فإن مؤتمر كمبالا ليس ببعيد عن توجه نتنياهو وموسيفيني الهادف إلى عزل أفريقيا جنوب الصحراء عن أفريقيا شمال الصحراء عبر حزام أمني من دول أفريقية، يحفز من ذلك انفصال الجنوب كلبنة أولى فاعلة في الحزام الأمني المذكور ويحفز منه أيضاً ربيع الثورات العربية.
تطويق دول الشمال الأفريقي لمنع تأثيرها على أفريقيا (أي مخطط نتنياهو.. موسيفيني).. هو مخطط إسرائيلي قديم يعود إلى عصر جمال عبدالناصر وحرب الأيام الستة، بما جاء في توثيق جورج المصري الذي أشرنا إليه في مقال سابق، فوفقاً للمصري (يسعى الكيان الصهيوني إلى تطويق الدول العربية.. ولا سيما مصر، وحرمانها من أي نفوذ داخل القارة الأفريقية خاصة بعد الجهود الناصرية لتدعيم العلاقات العربية الأفريقية ومساعدة حركات التحرر الوطني في أفريقيا، ويفسر هذا التوجه وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أبا إيبان.. بقوله: (إن مصر تملك قوة عسكرية كبيرة لا تملكها أي دولة أفريقية أخرى ولولا قيام إسرائيل بصد وإضعاف هذه القوة في حرب الأيام الستة 1967 لتعرضت أفريقيا لتأثير أكبر من شمالها.. مجلة الوحدة، أكتوبر 1992).
منطق تطويق الشمال الأفريقي وعزله وإضعاف تأثيره على الجنوب الأفريقي على لسان أبا إيبان في الماضي، هو ذات منطق نتنياهو اليوم مع وجود متغير الثورات العربية ووصول الإسلاميين للسلطة في دول الشمال الأفريقي، وعلى الرغم من تقديم هؤلاء للتنازلات لحصد القبول من الغرب، إلا أن ما يهم أمريكا والغربيون عموماً هو موقف الإسلاميين من إسرائيل وموقف إسلاميي مصر من معاهدة كامب ديفيد، ومن ثم كيف سيكون موقف الإسلاميين من مخطط العزل.. وكما قلنا فإن أمريكا ليست ببعيدة عن مخطط تجزئة أفريقيا بحسب رعايتها لمؤتمر كمبالا الذي قنن لهذه التجزئة، فالتقت في ذلك مع مخطط (نتنياهو.. موسيفيني).. وعن ذلك يقول الصديق: (تم تنظيم مؤتمر كمبالا من قِبل مجموعة التحالف من أجل أفريقيا، أولئك الذي أكدوا بإدارة مساعد وزير الخارجية الأمريكية السابق - كوهين - أكدوا وثيقة كمبالا التي حوت برنامج النظام الدولي الجديد في أفريقيا: الديمقراطية وحقوق الإنسان وحل مشكلة النزاعات والحروب الأهلية عن طريق إعادة تقسيم أفريقيا، وقد اشتمل جدول أعمال مؤتمر كمبالا على العناصر الكفيلة بتجزئة وتقسيم السودان، بما في ذلك فصل جنوبه عن شماله استناداً على فكرة الزنوجة التي تروِّج لفكرة أن شمال السودان العربي المسلم لا ينتمي في شيء إلى أفريقيا الأفريقانية).
نبوءة عبدالهادي الصديق عن تقسيم السودان بفصل جنوبه عن شماله استمدها من وقائع مؤتمر كمبالا حيث قُدمت ورقتان: الأولى تحت عنوان (استرقاق العرب للأفارقة).. ووجه مُقدمها سهامه إلى معاهدة البقط الموقعة بين عبدالله بن أبي السرح وملك النوبة، دامغاً لها بأنها قامت على استرقاق العرب للأفارقة، وهي مزاعم فندها (الصديق)، ومستنداً على زعم (الزنوجة) أشار مقدم الورقة إلى ظلم الشماليين للجنوبيين في الوظائف العليا (الوزارات والسفراء) حتى بعد اتفاقية أديس أبابا 1972 وإلى اليوم.. وهي مزاعم فندها أيضاً (الصديق)، ليخلص إلى أن فصل جنوب السودان عن شماله ترعرت شجرته تحت ظل مؤتمر كمبالا 1994، فهل نظر من أسرجوا خيولهم إلى نيفاشا.. في كتاب عبدالهادي الصديق؟ وهل ينظرون فيه الآن بعد اتفاق دولة الجنوب وأوغندا وإسرائيل، المتوقع، على بناء حزام أمني بين أفريقيا شمال الصحراء وأفريقيا جنوب الصحراء بدءاً بفصل الجنوب في مشاكوس نيفاشا؟ وهل يثقون في أثيوبيا الموجودة قواتها في أبيي والحاضنة لمفاوضات القضايا العالقة مع دولة الجنوب والتي يعتزم نتنياهو، صاحب الحزام العازل، زيارتها هي ودولة الجنوب ودول أخرى في المنطقة على رأسها أوغندا (صاحبة مؤتمر كمبالا) موصولاً بزعم موسيفيني أن السودان دولة أفريقية.. وهو زعم غير منكور.. ولكن نافياً عن السودان انتماءه العربي الإسلامي.. وكان من محاور مؤتمر كمبالا رسم خريطة جديدة لأفريقيا.. من معالمها فصل جنوب السودان عن شماله.
وإفادات الصديق في العام 1997 تلقي الضوء على الحزام العازل.. المطروح من نتنياهو وموسيفيني في هذا العام 2011، يقول في كتابه: (في مؤتمر الأفريقانية السابع في كمبالا قُدمت ورقة ثانية بعنوان: خريطة جديدة لأفريقيا.. وتم تقديمها باسم دبلوماسي في بعثة أوغندا لدى منظمة الوحدة الأفريقية بأديس أبابا، وكُتب على الورقة أنها تمثل الآراء الشخصية لهذا الدبلوماسي الأوغندي ولا تعبر بالضرورة عن رأي الحكومة الأوغندية)، ويعلق الصديق قائلاً: (وفي كل هذا مدعاة للتساؤل لماذا في كمبالا ولماذا بعثة أوغندا ولدى منظمة الوحدة الأفريقية بالتحديد؟).
تساؤلات عبدالهادي الصديق عن مُقدم الورقة ودولته أوغندا.. والموحية بالإجابة، تحققت في طرح نتنياهو وموسيفيني عن إقامة الحزام الأمني العازل الفاصل بين أفريقيا جنوب الصحراء وأفريقيا شمال الصحراء والذي حققه انفصال الجنوب.. على أن لا ننسى دور أمريكا في وضع وثيقة مؤتمر كمبالا.
فما هي الخريطة التي أُقترحت في مؤتمر كمبالا وإلى أي مدى تحققت على أرض الواقع؟ تقسم الخريطة أفريقيا إلى ست مناطق أو ست جمهوريات جديدة أو بديلة ومن بينها: جمهورية الصحراء وتضم مصر وبلاد المغرب العربي حتى موريتانيا.. وتضم الجزء الشمالي من جمهورية السودان وكأنه جزء من جمهورية مصر – ثانياً جمهورية أفريقيا الوسطى وتضم يوغندا، كينيا، زائير، تشاد، الكاميرون، الكونغو، أفريقيا الوسطى وتضم أيضاً الجزء الجنوبي من جمهورية السودان – ثالثاً جمهورية أريثوميا وتضم دول القرن الأفريقي: أثيوبيا، أريتريا، الصومال، جيبوتي.. مع استبعاد السودان.
وملاحظاتنا على الخريطة المضمنة في كتاب عبدالهادي الصديق.. هي: أُريد بهذه التكتلات أن تكون بقيادة مصر في التكتل الأول.. وكانت مصر هي مصر مبارك المتماهي مع السياسات الأمريكية الإسرائيلية، وعزل أفريقيا شمال الصحراء عن أفريقيا جنوب الصحراء هو مخطط ضالعة فيه إسرائيل بإقرار أبا إيبان.. في الماضي وفيما أسلفنا من حديث، وبسياسة نتنياهو الحاضرة والقاضية بإقامة حزام
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“