ناجي عثمان عبد الرازق كتب:
يــــقول أحـــدهم
ولـــدت زوجـــة صـــاحبي فـــي الــــشهر الـــسابع ، فـــوضعوه مــــع الــــخدج
و لـــم يــــستمر الا أيـــام مـــعدودات حـــتى تـــوفي ..
فـــأعطوه لأبــــيه لــــيدفنه !!
أركـــبته مـــعي فـــي الــــسيارة ،و انـــطلقت أقــــود بـــه إلــــى الـــمقبرة ،
و هـــو واضـــع ابــــنه فـــي حجــــره قــــد تـــسمرت عـــينه بــــوجه ابـــنه ،
أثـــــر بـــي الـــموقف و لـــكن تـــمالكت نــــفسي ،
انـــحنى بـــنا الــــطريق .. فــــاستقبلتنا الــــشمس
فقـــام بـــحركة غــــريبة جــــداً !
أخـــذ طـــرف ملابسه ، و ظــــلل بـــها إبــــنه لــــيقيه حـــر الــــشمس =”(
يـــا الله .. لـــقد نــــسي الأب أن ابــــنه مــــيت !!
غــــلبتني دمـــعة .. فـــقفزت مــــن عـــيني ..
فـــصددت و انــــفجرت بـــاكياً مــــن رحــــمته بـــولده ؛
و فـــهمت حـــينها مـــعنى الآيـــة و أخـــذت أرددهــــا :
” رب إرحـــمهما كـــما ربــــياني صــــغيراً “
الرائع / والغالى / ناجى عثمان كلماتك تترك صداء فى اذنى ........ودمع فى عينى .......ويقف عقلى
......حائر ماذا اقول.......... وتقف يدى عاجزة عن الرد لها .
ليتك بوسط العين أو بين الأهداب
وليتك بوسط الحضن ساكن ومدفون
وليت اللحد صدري ولو فوقه تراب
وليت الجسد قبرك وأبي الناس يدرون
وليت المنايا تندفع دون الأحباب
بروحي أنا بفديك وفيني يعزون
راح الحبيب اللي له الجرح ماطاب
راحت حياتي كلها دمع وحزون
أمشي وحزني يقطع القلب منصاب
فقد الحبيب كايد لا تلومون
رحلت يا عمري وخليت الأصحاب
وقعدت أجر الصوت ياللي تنيحون
حرّة عروسٍ زوجها وسِد تراب
حرّة عروسٍ تشتكي قلب مطعون