الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
المشرف: بانه
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين. قال الإمام المنذري رحمه الله: [ الترغيب في العمل الصالح عند فساد الزمان. عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث وفيه -: (فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله). رواه ابن ماجة ، و الترمذي ، وقال: حديث حسن غريب، و أبو داود ، وزاد: (قيل: يا رسول الله، أجر خمسين رجلاً منا أو منهم؟ قال: بل أجر خمسين منكم). وعن معقل بن يسار رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عبادة في الهرج كهجرة إلي). وقال الإمام المنذري رحمه الله تعالى: [ الترغيب في المداومة على العمل وإن قل. عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير، وكان يحجره بالليل فيصلي عليه ويبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيصلون بصلاته حتى كثروا فأقبل عليهم فقال: يا أيها الناس، خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحبَّ الأعمال إلى الله ما دام وإن قل) ]. ورغب النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين في أن يعملوا الأعمال الصالحة في كل وقت، وخاصة حين لا يجدون ما يعينهم على الصلاة وعلى تقوى الله سبحانه وعلى أعمال الخير. ففي الحديث الأول يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (فإن من ورائكم أيام الصبر) يقول هذا للصحابة وهم الذين جاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى فتح الله عز وجل لهذا الدين قلوب الناس بلدانهم، وهذا من فضله ومن كرمه سبحانه، وأصبح المؤمنون أعزةً بعدما كانوا أذلة، وأقوياء بعدما كانوا ضعفاء، وأصبحوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجدون من يعينهم على ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم يعلمهم ويؤدبهم ويربيهم عليه الصلاة والسلام، فيذكر لهم أنه ستأتي بعد زمانهم أيام الصبر فيهن مثل القبض على الجمر.......
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
قضاء حوائج الناس
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله رفيع الدرجات الحمد لله خالق السموات ، الحمد لله قاضي الحاجات الحمد لله مفرج الكربات ، أحمده سبحانه وأشكره على نعمة المتتاليات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلهيته ولا في ربوبيته ولا في أسمائه والصفات وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه من الأحياء والأموات.
أما بعد : فاتقوا الله عباد الله فهي طريق جنان ربكم التي وصفها لكم ربكم بقوله : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} ([1]).خرج من قريته بعد أن تآمر علية القوم على قتله خرج منها وهو خائفاً متلفتاً يتوقع الشر في كل لحظة هارباً يسعى بكل طاقته ليس معه مال وليس معه متاع مشى ..ومشى حتى انتهى به المطاف إلى قرية فوصل وقد أنهكه التعب والجوع والظمأ وما كاد يجلس على الأرض ليستريح من عناء السفر المتعب حتى رأى منظراً استفز فيه شهامته ورجولته ونخوته ودينه فماذا رأى..؟ رأى فتاتين عفيفتين طاهرتين تتحاشيان الاختلاط بالرجال معهما أغنامهما ؛ وعلى الرغم من أنه لا يعرفهما وليس له حاجة عندهما إلا أنه رأى أنها فرصة لأن يكسب الأجر عند الله بقضاء حاجتهما ، وعلى الرغم من حرارة الجو و ما كان يعانيه من تعب السفر إلا أنه بادر لقضاء حاجتهما فسقى لهما ثم بعد أن أنجز تلك المهمة لم يطلب منهما أجرة ما عمل أو انتظر منهن كلمة شكر إنما تولى إلى الظل ليستظل من تلك الحرارة الشديدة أعلمتم من هو ذلك الشاب إنه رسول من أولي العزم من الرسل إنه كليم الله موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم خلد الله لنا عمله ذلك في كتابه إلى يوم القيامة ليظل علماً للبشرية في مجال قضاء حوائج الناس واستمعوا لربكم يقص عليكم ذلك الموقف :{ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ()وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ()وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ()فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}(2).أذهب عمله ذلك هباء ؟ لا . لقد تكفل بثمن عمله رب العالمين واسمعوا للثمن : {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ()قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ()قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ}(3). الله أكبر أمان بعد الخوف ورزق بعد الفقر وزوجة بعد العزوبة هذا مع ما ينتظره من الأجر في الآخرة.قضاء حوائج الناس خلق أصحاب الفطرة السليمة ومن باب أولى أن تكون سجية المتقين والمؤمنين فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم قبل بعثته كان من ضمن شمائله الكريمة قضاء حوائج الناس كما أثنت بها عليه زوجه الوفية خديجة رضي الله عنها وأرضاها حيث قالت له يوم أن جاء فزعاً من الغار في بداية الوحي : (كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ)(4). وبعد الرسالة كان سعيه في ذلك أشد حيث كانت الجارية الصغيرة (الطفلة الصغيرة) تأخذ بيده الشريفة فتنطلق به في شوارع المدينة وهو أكبر سلطة سياسية في ذلك الزمان فيمضي معها حتى يقضي حاجتها.زانتك في الخُلق العظيم شمائلٌ ..يُغرىَ بهن ويولع الكرماء ..فإذا سخوت بلغت بالجود المدى ..وفعلت ما تفعل الأنواء..وإذا عفوت فقادراً ومقدراً ..لا يستهين بعفوك الجهلاء..وإذا رحمت فأنت أم أو أب…هذان في الدنيا هم الرحماء.قضاء حوائج الناس باب عظيم للخير فقد أخرج ابن أبي الدنيا عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قوله:((إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس،حببهم إلىالخير،وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة))(5). بشروا من يسعى في قضاء حوائج الناس بقضاء حوائجه ففي الصحيحين عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(6).فمن كان الله في حاجته أتظنون أنه يخيب ..؟ بعض الناس قد يغره المنصب والوجاهة والمكانة فيترفع عن قضاء حوائج الناس فنقول له هذا خير الأمة بعد نبيها الصديق رضي الله عنه كان يواظب على خدمة عجوز مقعدة فبعد أن ولي الخلافة ذهب عمر رضي الله عنه لقضاء حوائجها ظاناً أن أبا بكر ستشغله الخلافة ولو بشكل مؤقت عن ذلك العمل فإذا به يجد أن الخليفة قد سبقه لذلك ! وهذا الفاروق عمر رضي الله عنه وهو خليفة وجد وهو يعس بالليل امرأة في حالة المخاض تعاني من آلام الولادة فحث زوجته على قضاء حاجتها وكسب أجرها فكانت هي تمرض المرأة في الداخل وهو في الخارج ينهمك في إنضاج الطعام بالنفخ على الحطب تحت القدر حتى يتخلل الدخان لحيته وتفيض عيناه بالدمع لا من أثر الدخان الكثيف فحسب بل شكراً لله أن هيأه وزوجته لقضاء حوائج الناس!فما أشد حرمان من لم يوفق لقضاء حوائج الناس وأشد منه خسارة وبؤساً من سعى في تعطيل حوائج الناس.وإلى كل من جعل الله حاجة الناس إليه فبدأ يتبرم ويضيق بتلك الحاجات أقول له احمد الله أن جعل حوائج الناس إليك ولم يجعل حاجتك إلى الناس . أقول له من الذي أعطاك ما أعطاك فاحذر أن تترفع وتحتجب عن حاجات الناس فيمتنع الكريم عن حاجتك ، وقد يبدل الله حالك فيجعل حاجتك إلى الناس بدلاً من أن تكون حاجات الناس إليك معاشر من يسعى في قضاء حوائج العباد المؤمنين اعلموا أنه ليس من قضاء حوائج الناس مساعدتهم على ارتكاب المنكر،كما أنه ليس من قضاء حوائج الناس أن تقضى حوائج الأقارب والمعارف على حساب الآخرين.أيها الأحبة في الله إذا كان الله قد شكر لامرأة زانية وغفر لها زناها لأنها سعت في قضاء حاجة كلب عطش ، فكيف بمن يقضي حاجة عبد مؤمن موحد؟كيف بمن يقضي حاجة جاره؟ كيف بمن يقضي حاجة زوجه وأولاده؟كيف بمن يقضي حاجة والديه من أم أو أب؟كيف بمن يقضي حاجة حاج ضيف من ضيوف الرحمن؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(7).
الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً،وأشهدأن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد:فاعلموا رحمني الله وإياكم أن بين أيديكم أيام عظيمة هي أيام العشر الأول من ذي الحجة والتي يقول فيها رسولن صلى الله عليه وسلم :((ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُ إلى الله من هذه الأيامِ))-يعني أيام العشر- قالوا:يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال:((ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرجَ بنفسهِ ومالهِ فلم يرجع من ذلك بشيء)). فاحرص أخي الحبيب على اغتنامها واكثر فيها من الصيام وتلاوة القرآن والذكر،ومن كان في خدمة الحجيج فليستحضر النية بأنه إنما يخدمهم لكونهم ضيوف الرحمن يبتغي بذلك وجه الله فهي عبادة جليلة،ولايمنعه ذلك من كثرة ذكر الله أثناء عمله {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(8)،وليسع العاملون في خدمة الحجيج وغير العاملين ولنسع جميعاً في قضاء حوائج ضيوف الرحمن فندل تائهم ونعلم جاهلهم ونرحم ضعيفهم ونعطي فقيرهم ونحفظ أموالهم ..وهكذا ، فقضاء حوائج الحاج ليست كقضاء حاجة شخص عادي لأنهم ضيوف ربنا وخالقنا ورازقنا ومن بيده سعادتنا،فما بالكم بها في هذه الأيام الفاضلات وفي هذه المشاعر الطاهرات؟واعلموا رحمني الله وإياكم أن مما استحب للعبد المؤمن في نهاية هذه العشر هو الأضحية وهي خير من أن تتصدق بثمنها لقوله صلى الله عليه وسلم :((مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا))أخرجه ابن ماجة،كما يستحب لمن نوى الأضحية أن لايأخذ من شعره أو ظفره لما أخرج الإمام مسلم عن أمنا أم المؤمنين أم سلمة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ)).
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
الحمد لله رفيع الدرجات الحمد لله خالق السموات ، الحمد لله قاضي الحاجات الحمد لله مفرج الكربات ، أحمده سبحانه وأشكره على نعمة المتتاليات ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في إلهيته ولا في ربوبيته ولا في أسمائه والصفات وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه من الأحياء والأموات.
أما بعد : فاتقوا الله عباد الله فهي طريق جنان ربكم التي وصفها لكم ربكم بقوله : {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} ([1]).خرج من قريته بعد أن تآمر علية القوم على قتله خرج منها وهو خائفاً متلفتاً يتوقع الشر في كل لحظة هارباً يسعى بكل طاقته ليس معه مال وليس معه متاع مشى ..ومشى حتى انتهى به المطاف إلى قرية فوصل وقد أنهكه التعب والجوع والظمأ وما كاد يجلس على الأرض ليستريح من عناء السفر المتعب حتى رأى منظراً استفز فيه شهامته ورجولته ونخوته ودينه فماذا رأى..؟ رأى فتاتين عفيفتين طاهرتين تتحاشيان الاختلاط بالرجال معهما أغنامهما ؛ وعلى الرغم من أنه لا يعرفهما وليس له حاجة عندهما إلا أنه رأى أنها فرصة لأن يكسب الأجر عند الله بقضاء حاجتهما ، وعلى الرغم من حرارة الجو و ما كان يعانيه من تعب السفر إلا أنه بادر لقضاء حاجتهما فسقى لهما ثم بعد أن أنجز تلك المهمة لم يطلب منهما أجرة ما عمل أو انتظر منهن كلمة شكر إنما تولى إلى الظل ليستظل من تلك الحرارة الشديدة أعلمتم من هو ذلك الشاب إنه رسول من أولي العزم من الرسل إنه كليم الله موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأتم التسليم خلد الله لنا عمله ذلك في كتابه إلى يوم القيامة ليظل علماً للبشرية في مجال قضاء حوائج الناس واستمعوا لربكم يقص عليكم ذلك الموقف :{ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ()وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ()وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ()فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}(2).أذهب عمله ذلك هباء ؟ لا . لقد تكفل بثمن عمله رب العالمين واسمعوا للثمن : {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ()قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ()قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ}(3). الله أكبر أمان بعد الخوف ورزق بعد الفقر وزوجة بعد العزوبة هذا مع ما ينتظره من الأجر في الآخرة.قضاء حوائج الناس خلق أصحاب الفطرة السليمة ومن باب أولى أن تكون سجية المتقين والمؤمنين فهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم قبل بعثته كان من ضمن شمائله الكريمة قضاء حوائج الناس كما أثنت بها عليه زوجه الوفية خديجة رضي الله عنها وأرضاها حيث قالت له يوم أن جاء فزعاً من الغار في بداية الوحي : (كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ)(4). وبعد الرسالة كان سعيه في ذلك أشد حيث كانت الجارية الصغيرة (الطفلة الصغيرة) تأخذ بيده الشريفة فتنطلق به في شوارع المدينة وهو أكبر سلطة سياسية في ذلك الزمان فيمضي معها حتى يقضي حاجتها.زانتك في الخُلق العظيم شمائلٌ ..يُغرىَ بهن ويولع الكرماء ..فإذا سخوت بلغت بالجود المدى ..وفعلت ما تفعل الأنواء..وإذا عفوت فقادراً ومقدراً ..لا يستهين بعفوك الجهلاء..وإذا رحمت فأنت أم أو أب…هذان في الدنيا هم الرحماء.قضاء حوائج الناس باب عظيم للخير فقد أخرج ابن أبي الدنيا عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم قوله:((إن لله عباداً اختصهم بقضاء حوائج الناس،حببهم إلىالخير،وحبب الخير إليهم،هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة))(5). بشروا من يسعى في قضاء حوائج الناس بقضاء حوائجه ففي الصحيحين عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(6).فمن كان الله في حاجته أتظنون أنه يخيب ..؟ بعض الناس قد يغره المنصب والوجاهة والمكانة فيترفع عن قضاء حوائج الناس فنقول له هذا خير الأمة بعد نبيها الصديق رضي الله عنه كان يواظب على خدمة عجوز مقعدة فبعد أن ولي الخلافة ذهب عمر رضي الله عنه لقضاء حوائجها ظاناً أن أبا بكر ستشغله الخلافة ولو بشكل مؤقت عن ذلك العمل فإذا به يجد أن الخليفة قد سبقه لذلك ! وهذا الفاروق عمر رضي الله عنه وهو خليفة وجد وهو يعس بالليل امرأة في حالة المخاض تعاني من آلام الولادة فحث زوجته على قضاء حاجتها وكسب أجرها فكانت هي تمرض المرأة في الداخل وهو في الخارج ينهمك في إنضاج الطعام بالنفخ على الحطب تحت القدر حتى يتخلل الدخان لحيته وتفيض عيناه بالدمع لا من أثر الدخان الكثيف فحسب بل شكراً لله أن هيأه وزوجته لقضاء حوائج الناس!فما أشد حرمان من لم يوفق لقضاء حوائج الناس وأشد منه خسارة وبؤساً من سعى في تعطيل حوائج الناس.وإلى كل من جعل الله حاجة الناس إليه فبدأ يتبرم ويضيق بتلك الحاجات أقول له احمد الله أن جعل حوائج الناس إليك ولم يجعل حاجتك إلى الناس . أقول له من الذي أعطاك ما أعطاك فاحذر أن تترفع وتحتجب عن حاجات الناس فيمتنع الكريم عن حاجتك ، وقد يبدل الله حالك فيجعل حاجتك إلى الناس بدلاً من أن تكون حاجات الناس إليك معاشر من يسعى في قضاء حوائج العباد المؤمنين اعلموا أنه ليس من قضاء حوائج الناس مساعدتهم على ارتكاب المنكر،كما أنه ليس من قضاء حوائج الناس أن تقضى حوائج الأقارب والمعارف على حساب الآخرين.أيها الأحبة في الله إذا كان الله قد شكر لامرأة زانية وغفر لها زناها لأنها سعت في قضاء حاجة كلب عطش ، فكيف بمن يقضي حاجة عبد مؤمن موحد؟كيف بمن يقضي حاجة جاره؟ كيف بمن يقضي حاجة زوجه وأولاده؟كيف بمن يقضي حاجة والديه من أم أو أب؟كيف بمن يقضي حاجة حاج ضيف من ضيوف الرحمن؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}(7).
الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً،وأشهدأن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.أما بعد:فاعلموا رحمني الله وإياكم أن بين أيديكم أيام عظيمة هي أيام العشر الأول من ذي الحجة والتي يقول فيها رسولن صلى الله عليه وسلم :((ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُ إلى الله من هذه الأيامِ))-يعني أيام العشر- قالوا:يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال:((ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرجَ بنفسهِ ومالهِ فلم يرجع من ذلك بشيء)). فاحرص أخي الحبيب على اغتنامها واكثر فيها من الصيام وتلاوة القرآن والذكر،ومن كان في خدمة الحجيج فليستحضر النية بأنه إنما يخدمهم لكونهم ضيوف الرحمن يبتغي بذلك وجه الله فهي عبادة جليلة،ولايمنعه ذلك من كثرة ذكر الله أثناء عمله {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}(8)،وليسع العاملون في خدمة الحجيج وغير العاملين ولنسع جميعاً في قضاء حوائج ضيوف الرحمن فندل تائهم ونعلم جاهلهم ونرحم ضعيفهم ونعطي فقيرهم ونحفظ أموالهم ..وهكذا ، فقضاء حوائج الحاج ليست كقضاء حاجة شخص عادي لأنهم ضيوف ربنا وخالقنا ورازقنا ومن بيده سعادتنا،فما بالكم بها في هذه الأيام الفاضلات وفي هذه المشاعر الطاهرات؟واعلموا رحمني الله وإياكم أن مما استحب للعبد المؤمن في نهاية هذه العشر هو الأضحية وهي خير من أن تتصدق بثمنها لقوله صلى الله عليه وسلم :((مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا))أخرجه ابن ماجة،كما يستحب لمن نوى الأضحية أن لايأخذ من شعره أو ظفره لما أخرج الإمام مسلم عن أمنا أم المؤمنين أم سلمة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ)).
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
شرح حديث ( القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي .
تأملوا هذا الكلام الذي كتبه العلامة ابن سعدي قبل 65 سنة في شرح حديث «القابض على دينه»
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم . أما بعد:
فقد أعجبني ما كتبه العلامة ابن سعدي ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث، وهو آخر حديث في كتابه النفيس «بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار» :
الحديث التاسع والتسعون
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي .
وهذا الحديث أيضا يقتضي خبرا وإرشادا .
أما الخبر ، فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه في آخر الزمان يقل الخير وأسبابه ، ويكثر الشر وأسبابه ، وأنه عند ذلك يكون المتمسك بالدين من الناس أقل القليل ، وهذا القليل في حالة شدة ومشقة عظيمة ، كحالة القابض على الجمر ، من قوة المعارضين ، وكثرة الفتن المضلة ، فتن الشبهات والشكوك والإلحاد ، وفتن الشهوات وانصراف الخلق إلى الدنيا وانهماكهم فيها ، ظاهرا وباطنا ، وضعف الإيمان ، وشدة التفرد لقلة المعين والمساعد .
ولكن المتمسك بدينه ، القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق التي لا يصمد لها إلا أهل البصيرة واليقين ، وأهل الإيمان المتين ، من أفضل الخلق ، وأرفعهم عند الله درجة ، وأعظمهم عنده قدرا .
وأما الإرشاد ، فإنه إرشاد لأمته ، أن يوطنوا أنفسهم على هذه الحالة ، وأن يعرفوا أنه لا بد منها ، وأن من اقتحم هذه العقبات ، وصبر على دينه وإيمانه - مع هذه المعارضات - فإن له عند الله أعلى الدرجات ، وسيعينه مولاه على ما يحبه ويرضاه ، فإن المعونة على قدر المؤونة .
وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف الذي ذكره صلى الله عليه وسلم ، فإنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، إيمان ضعيف ، وقلوب متفرقة ، وحكومات متشتتة ، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين ، وأعداء ظاهرون وباطنون ، يعملون سرا وعلنا للقضاء على الدين ، وإلحاد وماديات ، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان ، ودعايات إلى فساد الأخلاق ، والقضاء على بقية الرمق .
ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا ، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم ، وأكبر همهم ، ولها يرضون ويغضبون ، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة ، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا ، وتدمير الدين واحتقاره والاستهزاء بأهله ، وبكل ما ينسب إليه ، وفخر وفخفخة ، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشررها وشرورها قد شاهده العباد .
فمع هذه الشرور المتراكمة ، والأمواج المتلاطمة ، والمزعجات الملمة ، والفتن الحاضرة والمستقبلة المدلهمة - مع هذه الأمور وغيرها - تجد مصداق هذا الحديث .
ولكن مع ذلك ، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله ، ولا ييأس من روح الله ، ولا يكون نظره مقصورا على الأسباب الظاهرة ، بل يكون متلفتا في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب ، الكريم الوهاب ، ويكون الفرج بين عينيه ، ووعده الذي لا يخلفه ، بأنه سيجعل له بعد عسر يسرا ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات وحلول المفظعات .
فالمؤمن من يقول في هذه الأحوال : " لا حول ولا قوة إلا بالله " و" حسبنا الله ونعم الوكيل . على الله توكلنا . اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى . وأنت المستعان . وبك المستغاث . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ويقوم بما يقدر عليه من الإيمان والنصح والدعوة . ويقنع باليسير ، إذا لم يمكن الكثير . وبزوال بعض الشر وتخفيفه ، إذا تعذر غير ذلك : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ، { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } ، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق : 2 ، 3 ، 4 ]
تأملوا هذا الكلام الذي كتبه العلامة ابن سعدي قبل 65 سنة في شرح حديث «القابض على دينه»
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم . أما بعد:
فقد أعجبني ما كتبه العلامة ابن سعدي ـ رحمه الله ـ في شرح هذا الحديث، وهو آخر حديث في كتابه النفيس «بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار» :
الحديث التاسع والتسعون
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي .
وهذا الحديث أيضا يقتضي خبرا وإرشادا .
أما الخبر ، فإنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه في آخر الزمان يقل الخير وأسبابه ، ويكثر الشر وأسبابه ، وأنه عند ذلك يكون المتمسك بالدين من الناس أقل القليل ، وهذا القليل في حالة شدة ومشقة عظيمة ، كحالة القابض على الجمر ، من قوة المعارضين ، وكثرة الفتن المضلة ، فتن الشبهات والشكوك والإلحاد ، وفتن الشهوات وانصراف الخلق إلى الدنيا وانهماكهم فيها ، ظاهرا وباطنا ، وضعف الإيمان ، وشدة التفرد لقلة المعين والمساعد .
ولكن المتمسك بدينه ، القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق التي لا يصمد لها إلا أهل البصيرة واليقين ، وأهل الإيمان المتين ، من أفضل الخلق ، وأرفعهم عند الله درجة ، وأعظمهم عنده قدرا .
وأما الإرشاد ، فإنه إرشاد لأمته ، أن يوطنوا أنفسهم على هذه الحالة ، وأن يعرفوا أنه لا بد منها ، وأن من اقتحم هذه العقبات ، وصبر على دينه وإيمانه - مع هذه المعارضات - فإن له عند الله أعلى الدرجات ، وسيعينه مولاه على ما يحبه ويرضاه ، فإن المعونة على قدر المؤونة .
وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف الذي ذكره صلى الله عليه وسلم ، فإنه ما بقي من الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، إيمان ضعيف ، وقلوب متفرقة ، وحكومات متشتتة ، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين ، وأعداء ظاهرون وباطنون ، يعملون سرا وعلنا للقضاء على الدين ، وإلحاد وماديات ، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها المتلاطمة الشيوخ والشبان ، ودعايات إلى فساد الأخلاق ، والقضاء على بقية الرمق .
ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا ، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم ، وأكبر همهم ، ولها يرضون ويغضبون ، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة ، والإقبال بالكلية على تعمير الدنيا ، وتدمير الدين واحتقاره والاستهزاء بأهله ، وبكل ما ينسب إليه ، وفخر وفخفخة ، واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشررها وشرورها قد شاهده العباد .
فمع هذه الشرور المتراكمة ، والأمواج المتلاطمة ، والمزعجات الملمة ، والفتن الحاضرة والمستقبلة المدلهمة - مع هذه الأمور وغيرها - تجد مصداق هذا الحديث .
ولكن مع ذلك ، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله ، ولا ييأس من روح الله ، ولا يكون نظره مقصورا على الأسباب الظاهرة ، بل يكون متلفتا في قلبه كل وقت إلى مسبب الأسباب ، الكريم الوهاب ، ويكون الفرج بين عينيه ، ووعده الذي لا يخلفه ، بأنه سيجعل له بعد عسر يسرا ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات وحلول المفظعات .
فالمؤمن من يقول في هذه الأحوال : " لا حول ولا قوة إلا بالله " و" حسبنا الله ونعم الوكيل . على الله توكلنا . اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى . وأنت المستعان . وبك المستغاث . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ويقوم بما يقدر عليه من الإيمان والنصح والدعوة . ويقنع باليسير ، إذا لم يمكن الكثير . وبزوال بعض الشر وتخفيفه ، إذا تعذر غير ذلك : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا } ، { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } ، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق : 2 ، 3 ، 4 ]
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
درس اليوم الجمعة 21 إكتوبر وحديث مكارم الاخلاق
--------------------------------------------------------------------------------
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاته ،،
قال حبيبنا عليه الصلاة والسلام " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (صححه الألباني في الصحيحة)
سبحان الله لاحظوا : مكارم الأخلاق
وقال حبيبنا عليه الصلاة والسلام :" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم" [رواه أحمد].
وقال عليه الصلاة والسلام :" أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق " [رواه الترمذي والحاكم].
وقال عليه الصلاة والسلام :" إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً " [رواه أحمد والترمذي وابن حبان]. ...الله أكبر ...من منا لا يريد قربه عليه الصلاة والسلام
والأحاديث في فضل المتخلق بالأخلاق الحسنة كثيرة
أسأل الله أن يجملنا بها
***********
كانت نهى رحمها الله من أعز الأخوات لدي
كنا نلتقي حقا في الله ... كلامنا كله ذكر
كنا نتبادل الفوائد ...لا أقرأ كتابا إلا وانتقيت منه ما يشدني من الفوائد والدرر ، وأدونها ..وكذلك هي ... ثم نتبادل الفوائد
وكنا في كل أسبوع نأخذ خلقا من الاخلاق الحسنة
ونرى مدى تطبيقنا لهذا الخلق
فنجتهد على إبرازه والتحلي به لمدة اسبوع
1-لترويض انفسنا
2-ليصبح ديدنا لنا
ومشينا كم شهر على هذه الحالة
ثم ماتت نهى...ماتت رفيقتي وأختي العزيزة
افتقدتها كثيرا
أسأل الله أن يجمعنا غدا في أعلى جناته
**********
فقلت أنشرا ما كنت بدأته أنا وأخيتي
فأضع في كل أسبوع إن شاء الله خلقا حسنا
ونحاول تطبيقه ولو لأسبوع
وفي الأسبوع الثاني أضع خلقا آخر
أسأل الله أن يحسن أخلاقنا
وأن يعلي مراتبنا
وأن يتجاوز عنا سيئاتنا
وأن يجعلنا من خيرة عباده
وأن يدخلنا الفردوس الأعلى برحمته
--------------------------------------------------------------------------------
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاته ،،
قال حبيبنا عليه الصلاة والسلام " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (صححه الألباني في الصحيحة)
سبحان الله لاحظوا : مكارم الأخلاق
وقال حبيبنا عليه الصلاة والسلام :" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم" [رواه أحمد].
وقال عليه الصلاة والسلام :" أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق " [رواه الترمذي والحاكم].
وقال عليه الصلاة والسلام :" إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً " [رواه أحمد والترمذي وابن حبان]. ...الله أكبر ...من منا لا يريد قربه عليه الصلاة والسلام
والأحاديث في فضل المتخلق بالأخلاق الحسنة كثيرة
أسأل الله أن يجملنا بها
***********
كانت نهى رحمها الله من أعز الأخوات لدي
كنا نلتقي حقا في الله ... كلامنا كله ذكر
كنا نتبادل الفوائد ...لا أقرأ كتابا إلا وانتقيت منه ما يشدني من الفوائد والدرر ، وأدونها ..وكذلك هي ... ثم نتبادل الفوائد
وكنا في كل أسبوع نأخذ خلقا من الاخلاق الحسنة
ونرى مدى تطبيقنا لهذا الخلق
فنجتهد على إبرازه والتحلي به لمدة اسبوع
1-لترويض انفسنا
2-ليصبح ديدنا لنا
ومشينا كم شهر على هذه الحالة
ثم ماتت نهى...ماتت رفيقتي وأختي العزيزة
افتقدتها كثيرا
أسأل الله أن يجمعنا غدا في أعلى جناته
**********
فقلت أنشرا ما كنت بدأته أنا وأخيتي
فأضع في كل أسبوع إن شاء الله خلقا حسنا
ونحاول تطبيقه ولو لأسبوع
وفي الأسبوع الثاني أضع خلقا آخر
أسأل الله أن يحسن أخلاقنا
وأن يعلي مراتبنا
وأن يتجاوز عنا سيئاتنا
وأن يجعلنا من خيرة عباده
وأن يدخلنا الفردوس الأعلى برحمته
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
شبهة: وجود قبر النبي في مسجده مع النهي عن اتخاذ القبور مساجد !
--------------------------------------------------------------------------------
الشبهة:
الحديث الشريف : ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ...الخ ) . فما القول في أن قبر الرسول عليه الصلاة والسلام موجود داخل مسجده بالمدينة ؟.
الجواب:
1. قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
" هنا شبهة يشبه بها عُبَّاد القبور ، وهي : وجود قبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده ، والجواب عن ذلك : أن الصحابة رضي الله عنهم لم يدفنوه في مسجده ، وإنما دفنوه في بيت عائشة رضي الله عنها ، فلما وَسَّعَ الوليد بن عبد الملك مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في آخر القرن الأول أدخل الحجرة في المسجد ، وقد أساء في ذلك ، وأنكر عليه بعض أهل العلم ، ولكنه اعتقد أن ذلك لا بأس به من أجل التوسعة .
فلا يجوز لمسلم أن يحتج بذلك على بناء المساجد على القبور ، أو الدفن في المساجد ؛ لأن ذلك مخالف للأحاديث الصحيحة ؛ ولأن ذلك أيضا من وسائل الشرك بأصحاب القبور " انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (5/388، 389) .
2. سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن حكم الصلاة في مسجد فيه قبر ؟
فأجاب : " الصلاة في مسجد فيه قبر على نوعين :
الأول : أن يكون القبر سابقاً على المسجد ، بحيث يبنى المسجد على القبر ، فالواجب هجر هذا المسجد وعدم الصلاة فيه ، وعلى من بناه أن يهدمه ، فإن لم يفعل وجب على ولي أمر المسلمين أن يهدمه .
والنوع الثاني : أن يكون المسجد سابقاً على القبر ، بحيث يدفن الميت فيه بعد بناء المسجد ، فالواجب نبش القبر ، وإخراج الميت منه ، ودفنه مع الناس .
وأما المسجد فتجوز الصلاة فيه بشرط أن لا يكون القبر أمام المصلي ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور .
أما قبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي شمله المسجد النبوي فمن المعلوم أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بُنِيَ قبل موته فلم يُبْنَ على القبر ، ومن المعلوم أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن فيه ، وإنما دفن في بيته المنفصل عن المسجد ، وفي عهد الوليد بن عبد الملك كتب إلى أميره على المدينة وهو عمر بن عبد العزيز في سنة 88 من الهجرة أن يهدم المسجد النبوي ويضيف إليه حجر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فجمع عمر وجوه الناس والفقهاء وقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين الوليد فشق عليهم ذلك ، وقالوا : تَرْكُها على حالها أدعى للعبرة ، ويحكى أن سعيد بن المسيب أنكر إدخال حجرة عائشة ، كأنه خشي أن يتخذ القبر مسجداً
فكتب عمر بذلك إلى الوليد فأرسل الوليد إليه يأمره بالتنفيذ فلم يكن لعمر بُدٌّ من ذلك ، فأنت ترى أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم لم يوضع في المسجد ، ولم يُبْنَ عليه المسجد ، فلا حجة فيه لمحتج على الدفن في المساجد أو بنائها على القبور.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ،
قال ذلك وهو في سياق الموت تحذيراً لأمته مما صنع هؤلاء ، ولما ذكرت له أم سلمة رضي الله عنها كنيسة رأتها في أرض الحبشة وما فيها من الصور قال:
" أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح ، أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً ، أولئك شرار الخلق عند الله " ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" إن مِن شرار الناس مَن تدركهم الساعة وهم أحياء ، والذين يتخذون من القبور مساجد " أخرجه الإمام أحمد بسند جيد .
والمؤمن لا يرضى أن يسلك مسلك اليهود والنصارى ، ولا أن يكون من شرار الخلق . "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (12/السؤال رقم 292).
--------------------------------------------------------------------------------
الشبهة:
الحديث الشريف : ( لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ...الخ ) . فما القول في أن قبر الرسول عليه الصلاة والسلام موجود داخل مسجده بالمدينة ؟.
الجواب:
1. قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
" هنا شبهة يشبه بها عُبَّاد القبور ، وهي : وجود قبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده ، والجواب عن ذلك : أن الصحابة رضي الله عنهم لم يدفنوه في مسجده ، وإنما دفنوه في بيت عائشة رضي الله عنها ، فلما وَسَّعَ الوليد بن عبد الملك مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في آخر القرن الأول أدخل الحجرة في المسجد ، وقد أساء في ذلك ، وأنكر عليه بعض أهل العلم ، ولكنه اعتقد أن ذلك لا بأس به من أجل التوسعة .
فلا يجوز لمسلم أن يحتج بذلك على بناء المساجد على القبور ، أو الدفن في المساجد ؛ لأن ذلك مخالف للأحاديث الصحيحة ؛ ولأن ذلك أيضا من وسائل الشرك بأصحاب القبور " انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (5/388، 389) .
2. سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن حكم الصلاة في مسجد فيه قبر ؟
فأجاب : " الصلاة في مسجد فيه قبر على نوعين :
الأول : أن يكون القبر سابقاً على المسجد ، بحيث يبنى المسجد على القبر ، فالواجب هجر هذا المسجد وعدم الصلاة فيه ، وعلى من بناه أن يهدمه ، فإن لم يفعل وجب على ولي أمر المسلمين أن يهدمه .
والنوع الثاني : أن يكون المسجد سابقاً على القبر ، بحيث يدفن الميت فيه بعد بناء المسجد ، فالواجب نبش القبر ، وإخراج الميت منه ، ودفنه مع الناس .
وأما المسجد فتجوز الصلاة فيه بشرط أن لا يكون القبر أمام المصلي ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور .
أما قبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي شمله المسجد النبوي فمن المعلوم أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بُنِيَ قبل موته فلم يُبْنَ على القبر ، ومن المعلوم أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن فيه ، وإنما دفن في بيته المنفصل عن المسجد ، وفي عهد الوليد بن عبد الملك كتب إلى أميره على المدينة وهو عمر بن عبد العزيز في سنة 88 من الهجرة أن يهدم المسجد النبوي ويضيف إليه حجر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فجمع عمر وجوه الناس والفقهاء وقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين الوليد فشق عليهم ذلك ، وقالوا : تَرْكُها على حالها أدعى للعبرة ، ويحكى أن سعيد بن المسيب أنكر إدخال حجرة عائشة ، كأنه خشي أن يتخذ القبر مسجداً
فكتب عمر بذلك إلى الوليد فأرسل الوليد إليه يأمره بالتنفيذ فلم يكن لعمر بُدٌّ من ذلك ، فأنت ترى أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم لم يوضع في المسجد ، ولم يُبْنَ عليه المسجد ، فلا حجة فيه لمحتج على الدفن في المساجد أو بنائها على القبور.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " ،
قال ذلك وهو في سياق الموت تحذيراً لأمته مما صنع هؤلاء ، ولما ذكرت له أم سلمة رضي الله عنها كنيسة رأتها في أرض الحبشة وما فيها من الصور قال:
" أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح ، أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجداً ، أولئك شرار الخلق عند الله " ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" إن مِن شرار الناس مَن تدركهم الساعة وهم أحياء ، والذين يتخذون من القبور مساجد " أخرجه الإمام أحمد بسند جيد .
والمؤمن لا يرضى أن يسلك مسلك اليهود والنصارى ، ولا أن يكون من شرار الخلق . "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (12/السؤال رقم 292).
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
ما معنى حديث( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الحديث المذكور أخرجه ابن ماجه وابن حبان وغيرهما وهو حديث صحيح كما قال أهل العلم، وقد ورد بألفاظ متقاربة منها: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ومعنى الحديث -كما قال العلماء- أن الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإثم والحرج فيما عملوه على وجه الخطأ أو النسيان أو الإكراه ومصداق ذلك قول الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5}، وقوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ {البقرة:286}، وقوله تعالى: إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ {النحل:106}، ولكن عدم المؤاخذة ورفع القلم عن المذكورين لا يتناول الضمان في إتلاف أموال الناس، فهي مضمونة على من أتلفها على كل حال فالعمد والخطأ فيها سواء، قال ابن عبد البر في التمهيد: وقد أجمعوا على أن قوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان.. ليس في إتلاف الأموال وإنما المراد به رفع المآثم.
والله أعلم.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الحديث المذكور أخرجه ابن ماجه وابن حبان وغيرهما وهو حديث صحيح كما قال أهل العلم، وقد ورد بألفاظ متقاربة منها: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ومعنى الحديث -كما قال العلماء- أن الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإثم والحرج فيما عملوه على وجه الخطأ أو النسيان أو الإكراه ومصداق ذلك قول الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5}، وقوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ {البقرة:286}، وقوله تعالى: إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ {النحل:106}، ولكن عدم المؤاخذة ورفع القلم عن المذكورين لا يتناول الضمان في إتلاف أموال الناس، فهي مضمونة على من أتلفها على كل حال فالعمد والخطأ فيها سواء، قال ابن عبد البر في التمهيد: وقد أجمعوا على أن قوله عليه السلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان.. ليس في إتلاف الأموال وإنما المراد به رفع المآثم.
والله أعلم.
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
مسألة: الجزء الأول التحليل الموضوعي
[ ص: 176 ] الحديث الخامس عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .
مسألة: الجزء الأول التحليل الموضوعي
[ ص: 176 ] الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ .
مسألة: الجزء الأول التحليل الموضوعي
[ ص: 176 ] الحديث الخامس عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .
الحاشية رقم: 1
هذا الحديث خرجاه في " الصحيحين " من حديث القاسم بن محمد عن عمته عائشة رضي الله عنها وألفاظه مختلفة ، ومعناها متقارب ، وفي بعض ألفاظه : " من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد " . وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام ، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها كما أن حديث : الأعمال بالنيات ميزان للأعمال في باطنها ، فكما أن كل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب ، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله ، فهو مردود على عامله ، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله ، فليس من الدين في شيء . وسيأتي حديث العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين [ ص: 177 ] المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة . وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته : " إن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها " وسنؤخر الكلام على المحدثات إلى ذكر حديث العرباض المشار إليه ، ونتكلم هاهنا على الأعمال التي ليس عليها أمر الشارع وردها . فهذا الحديث بمنطوقه يدل على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع ، فهو مردود ، ويدل بمفهومه على أن كل عمل عليه أمره فهو غير مردود ، والمراد بأمره هاهنا : دينه وشرعه ، كالمراد بقوله في الرواية الأخرى : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد . فالمعنى إذا : أن من كان عمله خارجا عن الشرع ليس متقيدا بالشرع ، فهو مردود . وقوله : " ليس عليه أمرنا " إشارة إلى أن أعمال العاملين كلهم ينبغي أن تكون تحت أحكام الشريعة ، وتكون أحكام الشريعة حاكمة عليها بأمرها ونهيها ، فمن كان عمله جاريا تحت أحكام الشرع موافقا لها ، فهو مقبول ، ومن كان خارجا عن ذلك ، فهو مردود .
[ ص: 176 ] الحديث الخامس عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .
مسألة: الجزء الأول التحليل الموضوعي
[ ص: 176 ] الْحَدِيثُ الْخَامِسُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ .
مسألة: الجزء الأول التحليل الموضوعي
[ ص: 176 ] الحديث الخامس عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .
الحاشية رقم: 1
هذا الحديث خرجاه في " الصحيحين " من حديث القاسم بن محمد عن عمته عائشة رضي الله عنها وألفاظه مختلفة ، ومعناها متقارب ، وفي بعض ألفاظه : " من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد " . وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام ، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها كما أن حديث : الأعمال بالنيات ميزان للأعمال في باطنها ، فكما أن كل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب ، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله ، فهو مردود على عامله ، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله ، فليس من الدين في شيء . وسيأتي حديث العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين [ ص: 177 ] المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة . وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته : " إن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها " وسنؤخر الكلام على المحدثات إلى ذكر حديث العرباض المشار إليه ، ونتكلم هاهنا على الأعمال التي ليس عليها أمر الشارع وردها . فهذا الحديث بمنطوقه يدل على أن كل عمل ليس عليه أمر الشارع ، فهو مردود ، ويدل بمفهومه على أن كل عمل عليه أمره فهو غير مردود ، والمراد بأمره هاهنا : دينه وشرعه ، كالمراد بقوله في الرواية الأخرى : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد . فالمعنى إذا : أن من كان عمله خارجا عن الشرع ليس متقيدا بالشرع ، فهو مردود . وقوله : " ليس عليه أمرنا " إشارة إلى أن أعمال العاملين كلهم ينبغي أن تكون تحت أحكام الشريعة ، وتكون أحكام الشريعة حاكمة عليها بأمرها ونهيها ، فمن كان عمله جاريا تحت أحكام الشرع موافقا لها ، فهو مقبول ، ومن كان خارجا عن ذلك ، فهو مردود .
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه . قال : ما نقص مال عبد من صدقة ، ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزا ، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر – أو كلمة نحوها – وأحدثكم حديثا فاحفظوه . فقال : إنما الدنيا لأربعة نفر : عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي ربه فيه ويصل به رحمه ، ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل ، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول : لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء ، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم ، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ، ولا يعلم لله فيه حقا ، فهو بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول : لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته فوزرهما سواء
الراوي: أبو كبشة الأنماري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2325
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
3 - ثلاثة أقسم عليهن : ما نقص مال من صدقة ؛ فتصدقوا ، ولا عفى رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله عزا ؛ فاعفوا يعزكم الله ، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر
الراوي: عبدالرحمن بن عوف المحدث: البزار - المصدر: البحر الزخار - الصفحة أو الرقم: 3/243
خلاصة حكم المحدث: خالف عمر بن أبي سلمة في إسناده
4 - ثلاث أقسم عليهن ما نقص مال من صدقة فتصدقوا ولا عفا رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله بها عزا فاعفوا يزدكم الله عزا ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس إلا فتح الله عليه باب فقر لأن العفة خير
الراوي: عبد الرحمن بن عوف المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 6/230
خلاصة حكم المحدث: [فيه] يونس بن خباب ضعيف وعمرو بن مجمع مثله وعامة ما يرويه لا يتابع عليه
5 - ما نقص مال قط من صدقة إلا مال أبي بكر
الراوي: أبو هريرة المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 8/282
خلاصة حكم المحدث: غريب من حديث الأعمش
الراوي: أبو كبشة الأنماري المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2325
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
3 - ثلاثة أقسم عليهن : ما نقص مال من صدقة ؛ فتصدقوا ، ولا عفى رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله عزا ؛ فاعفوا يعزكم الله ، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر
الراوي: عبدالرحمن بن عوف المحدث: البزار - المصدر: البحر الزخار - الصفحة أو الرقم: 3/243
خلاصة حكم المحدث: خالف عمر بن أبي سلمة في إسناده
4 - ثلاث أقسم عليهن ما نقص مال من صدقة فتصدقوا ولا عفا رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله بها عزا فاعفوا يزدكم الله عزا ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس إلا فتح الله عليه باب فقر لأن العفة خير
الراوي: عبد الرحمن بن عوف المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 6/230
خلاصة حكم المحدث: [فيه] يونس بن خباب ضعيف وعمرو بن مجمع مثله وعامة ما يرويه لا يتابع عليه
5 - ما نقص مال قط من صدقة إلا مال أبي بكر
الراوي: أبو هريرة المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم: 8/282
خلاصة حكم المحدث: غريب من حديث الأعمش
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام - باب الصدق
بتاريخ : 03-07-2011 الساعة : 12:15 pm
من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام - باب الصدق
من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام - باب الصدق
عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ان الصدق يهدي الى البر و ان البر يهدي الى الجنة و ان الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا و ان الكذب يهدي الى الفجور و ان الفجور يهدي الى النار و ان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا - متفق عليه
شرح الحديث :
(ان الصدق) أي تحريه في الاقوال
(يهدي) أي يرشد و يوصل
(الى البر) أي العمل الصالح الخالص من كل مذموم و البر : اسم جامع للخير كله و قيل البر الجنة و يجوز ان يتناول العمل الصالح و الجنة كذا قال المصنف و فيه ان تفسير البر بالجنة يأباه قوله (و ان البر يهدي الى الجنة) فالتفسير الاول هنا متعين
(و ان الرجل) ال فيه الجنس و هو جار في المرأة ايضا
(ليصدق) أي يلازمه و يتحراه
(حتى يكتب عند الله صديقا) من ابنية المبالغة و هو من يتكرر منه الصدق حتى يصير خلقا له
(و ان الكذب يهدي الى الفجور) أي ان الكذب يوصل الى الاعمال السيئة
(و ان الفجور يهدي الى النار) أي ان الفجور يوصل الى النار لان المعاصي يقود بعضها الى بعض و هي سبب الورود الى النار
(و ان الرجل ليكذب) أي يتحرى الكذب
(حتى يكتب عند الله كذابا) أي يحكم له بتحقق مبالغة الكذب منه و انها الصفة المميزة له مبالغة في كذبه فهو ضد الصديق.
قال المصنف : و معنى يكتب هنا : يحكم له بذلك و يستحق الوصف بمنزلة الصديقين و ثوابهم او بصفة الكاذبين و عقابهم و المراد اظهار ذلك للمخلوقين اما بأن يكتبه بذلك ليشتهر بحظه في الصفتين في الملأ الاعلى و اما بأن يلقي في قلوب الناس و ألسنتهم كما يوضع له القبول او البغضاء و لال فقدر الله سبحانه و تعالى و كتابه السابق قد سبق بكل ذلك.
قال القرطبي حق على كل من فهم عن الله ان يلازم الصدق في الاقوال و الاخلاص في العمل و الصفاء في الاحوال فمن كان كذلك لحق بالابرار ووصل الى رضا الغفار و قد ارشد الله تعالى الى ذلك كله بقوله عند ذكر احوال الثلاثة التائبين (يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) و القول في الكذب المحذر عنه على الضد من ذلك
عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهما قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم (( دع ما يريبك الى ما لا يريبك فان الصدق طمأنينة و الكذب ريبة )) رواه الترمذي
شرح الحديث :
(دع) امر ندب لان توقي الشهاب مندوب على الاصح
(يريبك الى ما لا يريبك فان الصدق طمأنينة و الكذب ريبة) و عند ابن حبان "فأن الخير طمأنينة و ان لشر ريبة " و هو كالتمهيد لما قبله و التقدير اذا وجدت نفسك ترتاب في شئ فاتركه فان نفس المؤمن جبلت على انها تطمئن الى الصدق و تنفر من الكذب و ان لم تعلم ان الذي اطمأنت اليه كذلك في نفس الامر و اذا جبلت على ذلك فعليك ان تأخذ برغبتها و رهبتها اذا جربت منها الاصابة كما هو الشأن كثير في النفوس الصافيه لان الله أطلعهم على حقائق الوجود و هم في اماكنهم بالغاء ما يحب
قال بعضهم : لما علم الله ان قلب المؤمن الكامل ذي النفس الزكية المطهرة من ردئ اخلاقها يميل و يطمئن الى كل كمال و منه كون القول أو الفعل صدقا او حقا و ينفر من كون احدهما كذبا او باطلا جعل ميله و طمأنينته علامة واضحة على الحل و نفرته و انزعاجه علمة على الحرام و أمر في الاول بمباشرة الفعل و في الثاني بالاعراض عنه ما امكن
عن ابي ثابت و قيل ابي سعيد و قيل ابي الوليد سهل ابن حنيف و هو بدري (شهد بدرا) رضي الله عنه قال ان النبي صلى الله عليه و سلم قال : (( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و ان مات في فراشه )) رواه مسلم
شرح الحديث :
(من سأل الله تعالى الشهادة) أي انالته اياها
(بصدق) أي و هو صادق في سؤالها
(بلغة الله) بنيته الصادقه
(منازل الشهداء) العليا
(و ان مات في فراشه) ففي الحديث ان صدق القلب سبب بلوغ الارب و ان من نوى شيئا من عمل البر أثيب عليه و ان لم يتفق له عمله كما في حديث (ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا و لا قطعتم واديا الا كانوا معكم حبسهم العذر) قال المصنف : ففي الحديث استحباب طلب الشهادة و استحباب نية الخير
عن ابي خالد الحكيم بن حزام رضي الله عنه (أسلم عام الفتح و ابوه من سادة قريش جاهلية و اسلاما) قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا و بينا بورك لهما في بيعهما و ان كتما و كذبا نخقت بركة بيعهما )) متفق عليه
شرح الحديث :
(البيعان) بتشديد الياء
(بالخيار) اسم من الاختيار و التخيير و هو طلب خير الامرين من الفسخ و الاجازة
(ما لم يتفرقا) قال الفضل ابن سلمه : افترقا بالكلام و ثفرقا بالابدان
(فان صدقا) فيما يخبران به البائع في المبيع و المشترى في الثمن قدرا و صفة و ان الثمن انتهت الرغبات فيه الى كذا و يخبر بما يترتب عليه تفاوت الرغبات من عيب و نحوه
(و بينا) البائع ما في المبيع و المشتري ما في الثمن من غش و شبهه قوية قامت قرائن أحوال احدهما انه اذا اطلع على مثلها لا يأخذة
(بورك لهما في بيعهما) و شرائهما بتسهيل الاسباب المقتضية لزيادة الربح من كثرة الراغبين و حسن المعاملين و منع الخيانة في المبتاع و الحسد و العداوة المقتضية للخسران
(وان كتما) ما في السلعة من العيوب و نحوها
(و كذبا) فيما يمدحانها
(محقت) ذهبت و تلفت
(بركة بيعهما) فلم يحصلا منه الا على مجرد التعب
كما ان التاجر اذا صدق في سلعته و لم يغش بورك له في معاملته كذلك العبد اذا صدق في معاملته مع ربه و لم يغش في اداء حق عبوديته برياء او سمعة او نظر لعمله بورك له في تلك المعاملة و اعطي امله إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ
عن ابي سفيان صخر ابن حرب رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل : قال هرقل : فماذا يأمركم ؟ يعني النبي الله صلى الله عليه و سلم
قال أبو سفيان : قلت يقول : اعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئا و اتركوا ما يقول آباؤكم و يأمرنا بالصلاة و الصدق و العفاف و الصلة - متفق عليه
شرح الحديث :
(عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل) -و هو ملك الروم و لقبه قيصر كما يلقب ملك فارس بكسرى- أي في قصته لما كتب اليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعوه للاسلام فارسل الى من بالشام من قريش و كان اقربهم منه صلى الله عليه و سلم ابا سفيان و كان ذلك في سنة ست من الهجرة
(قال هرقل) متعرفا احوال النبي صلى الله عليه و سلم
(فماذا يأمركم؟) يدل على ان الرسول من شأنه ان يأمر قومه و الاصل ماذا يأمركم به يعني النبي صلى الله عليه و سلم
(قال أبو سفيان : قلت يقول : اعبدوا الله وحده) فيه ان للامر صيغة معروفة لانه اتى بقول : اعبدوا الله في جوان ما يأمركم و هو أحسن الادلة لان ابا سفيان من اهل اللسان و كذا روي عن ابن عباس بل هو افصحهم و قد رواه عنه مقرا له
(لا تشركوا به شيئا) تأكيدا لقوله وحده و بالغ ابو سفيان في ذلك لانه اشد الاشياء عليه و الابعاد منها اهم
(و اتركوا ما يقول آباؤكم) أي مقولهم او ما يقوله اباؤكم و هي كلمة جامعة لترك ما كانوا عليه في الجاهلية و انما ذكر الاباء تنبيها على عذرهم في مخالفتهم له لان الاباء قدوة عند الفريقين : عبدة الاوثان و النصار
(و يأمرنا بالصلاة) اي باقامتها
(و الصدق) وهي في رواية البخاري "الصدقة" بدل "الصدق" و رجحها السراج البلقيني يعني البخاري في التفسير الزكاة و اقتران الصلاة بالزكاة معتاد في الشرع و يرجحها ايضا انهم كانوا يستقبحون الكذب فذكر ما لم يألفوة اولى قلت : و في الجملة ليس الامر بذلك ممتنعا كما في امرهم بوفاء العهد و اداء الامانة و قد كان من مألوفاتهم و قد ثبت عند المؤلف في الجهاد من رواية ابي ذر بن شيخية الكشميهي و السرخسي قال "بالصلاة و الصدق و الصدقة" و في قوله "و يأمرنا" بعد قوله "يقول اعبدوا الله" اشارة الى المغايرة بين الامرين فيما يترتب على مخالفتهما اذ مخالف الاولكافر و الثاني عاص
(و العفاف) الكف عن المحارم قال في المحكم : العفة الكف عما لا يحل و لا يجمل
(و الصلة) أي صلة الارحام و كل ما امر الله به ان يوصل و ذلك بالبر و الاكرام و حسن المراعاة
منقول
المصدر: تراخيص - من قسم: الحديث الشريف
بتاريخ : 03-07-2011 الساعة : 12:15 pm
من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام - باب الصدق
من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام - باب الصدق
عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ان الصدق يهدي الى البر و ان البر يهدي الى الجنة و ان الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا و ان الكذب يهدي الى الفجور و ان الفجور يهدي الى النار و ان الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا - متفق عليه
شرح الحديث :
(ان الصدق) أي تحريه في الاقوال
(يهدي) أي يرشد و يوصل
(الى البر) أي العمل الصالح الخالص من كل مذموم و البر : اسم جامع للخير كله و قيل البر الجنة و يجوز ان يتناول العمل الصالح و الجنة كذا قال المصنف و فيه ان تفسير البر بالجنة يأباه قوله (و ان البر يهدي الى الجنة) فالتفسير الاول هنا متعين
(و ان الرجل) ال فيه الجنس و هو جار في المرأة ايضا
(ليصدق) أي يلازمه و يتحراه
(حتى يكتب عند الله صديقا) من ابنية المبالغة و هو من يتكرر منه الصدق حتى يصير خلقا له
(و ان الكذب يهدي الى الفجور) أي ان الكذب يوصل الى الاعمال السيئة
(و ان الفجور يهدي الى النار) أي ان الفجور يوصل الى النار لان المعاصي يقود بعضها الى بعض و هي سبب الورود الى النار
(و ان الرجل ليكذب) أي يتحرى الكذب
(حتى يكتب عند الله كذابا) أي يحكم له بتحقق مبالغة الكذب منه و انها الصفة المميزة له مبالغة في كذبه فهو ضد الصديق.
قال المصنف : و معنى يكتب هنا : يحكم له بذلك و يستحق الوصف بمنزلة الصديقين و ثوابهم او بصفة الكاذبين و عقابهم و المراد اظهار ذلك للمخلوقين اما بأن يكتبه بذلك ليشتهر بحظه في الصفتين في الملأ الاعلى و اما بأن يلقي في قلوب الناس و ألسنتهم كما يوضع له القبول او البغضاء و لال فقدر الله سبحانه و تعالى و كتابه السابق قد سبق بكل ذلك.
قال القرطبي حق على كل من فهم عن الله ان يلازم الصدق في الاقوال و الاخلاص في العمل و الصفاء في الاحوال فمن كان كذلك لحق بالابرار ووصل الى رضا الغفار و قد ارشد الله تعالى الى ذلك كله بقوله عند ذكر احوال الثلاثة التائبين (يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين) و القول في الكذب المحذر عنه على الضد من ذلك
عن ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهما قال حفظت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم (( دع ما يريبك الى ما لا يريبك فان الصدق طمأنينة و الكذب ريبة )) رواه الترمذي
شرح الحديث :
(دع) امر ندب لان توقي الشهاب مندوب على الاصح
(يريبك الى ما لا يريبك فان الصدق طمأنينة و الكذب ريبة) و عند ابن حبان "فأن الخير طمأنينة و ان لشر ريبة " و هو كالتمهيد لما قبله و التقدير اذا وجدت نفسك ترتاب في شئ فاتركه فان نفس المؤمن جبلت على انها تطمئن الى الصدق و تنفر من الكذب و ان لم تعلم ان الذي اطمأنت اليه كذلك في نفس الامر و اذا جبلت على ذلك فعليك ان تأخذ برغبتها و رهبتها اذا جربت منها الاصابة كما هو الشأن كثير في النفوس الصافيه لان الله أطلعهم على حقائق الوجود و هم في اماكنهم بالغاء ما يحب
قال بعضهم : لما علم الله ان قلب المؤمن الكامل ذي النفس الزكية المطهرة من ردئ اخلاقها يميل و يطمئن الى كل كمال و منه كون القول أو الفعل صدقا او حقا و ينفر من كون احدهما كذبا او باطلا جعل ميله و طمأنينته علامة واضحة على الحل و نفرته و انزعاجه علمة على الحرام و أمر في الاول بمباشرة الفعل و في الثاني بالاعراض عنه ما امكن
عن ابي ثابت و قيل ابي سعيد و قيل ابي الوليد سهل ابن حنيف و هو بدري (شهد بدرا) رضي الله عنه قال ان النبي صلى الله عليه و سلم قال : (( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء و ان مات في فراشه )) رواه مسلم
شرح الحديث :
(من سأل الله تعالى الشهادة) أي انالته اياها
(بصدق) أي و هو صادق في سؤالها
(بلغة الله) بنيته الصادقه
(منازل الشهداء) العليا
(و ان مات في فراشه) ففي الحديث ان صدق القلب سبب بلوغ الارب و ان من نوى شيئا من عمل البر أثيب عليه و ان لم يتفق له عمله كما في حديث (ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا و لا قطعتم واديا الا كانوا معكم حبسهم العذر) قال المصنف : ففي الحديث استحباب طلب الشهادة و استحباب نية الخير
عن ابي خالد الحكيم بن حزام رضي الله عنه (أسلم عام الفتح و ابوه من سادة قريش جاهلية و اسلاما) قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا و بينا بورك لهما في بيعهما و ان كتما و كذبا نخقت بركة بيعهما )) متفق عليه
شرح الحديث :
(البيعان) بتشديد الياء
(بالخيار) اسم من الاختيار و التخيير و هو طلب خير الامرين من الفسخ و الاجازة
(ما لم يتفرقا) قال الفضل ابن سلمه : افترقا بالكلام و ثفرقا بالابدان
(فان صدقا) فيما يخبران به البائع في المبيع و المشترى في الثمن قدرا و صفة و ان الثمن انتهت الرغبات فيه الى كذا و يخبر بما يترتب عليه تفاوت الرغبات من عيب و نحوه
(و بينا) البائع ما في المبيع و المشتري ما في الثمن من غش و شبهه قوية قامت قرائن أحوال احدهما انه اذا اطلع على مثلها لا يأخذة
(بورك لهما في بيعهما) و شرائهما بتسهيل الاسباب المقتضية لزيادة الربح من كثرة الراغبين و حسن المعاملين و منع الخيانة في المبتاع و الحسد و العداوة المقتضية للخسران
(وان كتما) ما في السلعة من العيوب و نحوها
(و كذبا) فيما يمدحانها
(محقت) ذهبت و تلفت
(بركة بيعهما) فلم يحصلا منه الا على مجرد التعب
كما ان التاجر اذا صدق في سلعته و لم يغش بورك له في معاملته كذلك العبد اذا صدق في معاملته مع ربه و لم يغش في اداء حق عبوديته برياء او سمعة او نظر لعمله بورك له في تلك المعاملة و اعطي امله إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ
عن ابي سفيان صخر ابن حرب رضي الله عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل : قال هرقل : فماذا يأمركم ؟ يعني النبي الله صلى الله عليه و سلم
قال أبو سفيان : قلت يقول : اعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئا و اتركوا ما يقول آباؤكم و يأمرنا بالصلاة و الصدق و العفاف و الصلة - متفق عليه
شرح الحديث :
(عنه في حديثه الطويل في قصة هرقل) -و هو ملك الروم و لقبه قيصر كما يلقب ملك فارس بكسرى- أي في قصته لما كتب اليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يدعوه للاسلام فارسل الى من بالشام من قريش و كان اقربهم منه صلى الله عليه و سلم ابا سفيان و كان ذلك في سنة ست من الهجرة
(قال هرقل) متعرفا احوال النبي صلى الله عليه و سلم
(فماذا يأمركم؟) يدل على ان الرسول من شأنه ان يأمر قومه و الاصل ماذا يأمركم به يعني النبي صلى الله عليه و سلم
(قال أبو سفيان : قلت يقول : اعبدوا الله وحده) فيه ان للامر صيغة معروفة لانه اتى بقول : اعبدوا الله في جوان ما يأمركم و هو أحسن الادلة لان ابا سفيان من اهل اللسان و كذا روي عن ابن عباس بل هو افصحهم و قد رواه عنه مقرا له
(لا تشركوا به شيئا) تأكيدا لقوله وحده و بالغ ابو سفيان في ذلك لانه اشد الاشياء عليه و الابعاد منها اهم
(و اتركوا ما يقول آباؤكم) أي مقولهم او ما يقوله اباؤكم و هي كلمة جامعة لترك ما كانوا عليه في الجاهلية و انما ذكر الاباء تنبيها على عذرهم في مخالفتهم له لان الاباء قدوة عند الفريقين : عبدة الاوثان و النصار
(و يأمرنا بالصلاة) اي باقامتها
(و الصدق) وهي في رواية البخاري "الصدقة" بدل "الصدق" و رجحها السراج البلقيني يعني البخاري في التفسير الزكاة و اقتران الصلاة بالزكاة معتاد في الشرع و يرجحها ايضا انهم كانوا يستقبحون الكذب فذكر ما لم يألفوة اولى قلت : و في الجملة ليس الامر بذلك ممتنعا كما في امرهم بوفاء العهد و اداء الامانة و قد كان من مألوفاتهم و قد ثبت عند المؤلف في الجهاد من رواية ابي ذر بن شيخية الكشميهي و السرخسي قال "بالصلاة و الصدق و الصدقة" و في قوله "و يأمرنا" بعد قوله "يقول اعبدوا الله" اشارة الى المغايرة بين الامرين فيما يترتب على مخالفتهما اذ مخالف الاولكافر و الثاني عاص
(و العفاف) الكف عن المحارم قال في المحكم : العفة الكف عما لا يحل و لا يجمل
(و الصلة) أي صلة الارحام و كل ما امر الله به ان يوصل و ذلك بالبر و الاكرام و حسن المراعاة
منقول
المصدر: تراخيص - من قسم: الحديث الشريف
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
شرح الحديث الشريف - الشرح المختصر - الدرس (
- 207 ) : مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه...........
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002-07-21
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين،
أيها الأخوة الكرام:
(( عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ))
(صحيح البخاري)
وبين الحي والميت بون شاسع، يدخل الأب للبيت وهو حي فيغدو عرساً فإذا مات خافوا أن يدخلوا لغرفته، الحي مؤنس الميت موحش، الحي يزداد نضارة الميت يزداد تفسخاً.
فيا أيها الأخوة: يقول الله عز وجل:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41)﴾
(سورة الأحزاب)
المنافق يذكر الله لكن لا يذكره إلا قليلاً:
﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً (142)﴾
(سورة النساء)
فالأمر بالذكر لا يتجه للذكر بل لكثرة الذكر.
﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً (142)﴾
(سورة الأحزاب)
(( عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ))
(سنن الترمذي)
لكن ينبغي أن نوسع مفهوم الذكر الحقيقة قد يفهم بعضهم أن الذكر يعني أن تمسك سبحة وتقول الله الله فقط أنت إذا قرأت القرآن فأنت في ذكر وإذا صليت فأنت في ذكر.
﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)﴾
(سورة العنكبوت)
هي ذكر لله عز وجل وإذا تدارست حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقف عند الحلال والحرام فأنت في ذكر ، حتى لو قرأت كتاب فقه كي تعرف الحكم الشرعي فأنت في ذكر، ولو تفكرت في خلق السماوات والأرض واستشفيت عظمة الله عز وجل من خلال خلقه فأنت في ذكر ولو دعوت لله فأنت في ذكر.
﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (
) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾
(سورة البقرة)
رالدعوة والتفكر والتلاوة والصلاة وقراءة كتب العلم التي لها علاقة بالدين والدعاء والاستغفار كل هذا ذكر، فبين دعاء واستغفار وصلاة وتلاوة قرآن ودعوة لله وإسداء نصيحة وتأمل في خلق السماوات والأرض كل هذه النشاطات نوع من الذكر.
لذلك:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42)﴾
عبدي إنك إن ذكرتني شكرتني وإذا ما نسيتني كفرتني، مجرد نسيان الله كفر ليس كفر يخرج من الملة، الكفر أنواع هناك كفر أكبر يخرجك من الملة لا تغدو مسلماً، الحديث ليس عنه الآن، أما حينما لا تذكر الله عز وجل فهذا نوع من غفرانه.
تخيل أب يقدم لأولاده كل شيء من دون استثناء ولا يسمع من ابنه التفات ولا شكر، يأكل ويلبس كل ألبسته وأدواته وحاجاته وكتبه ومعاشه من أبوه يستهلكها فقط هذا نوع من الكفر.
يوم الجمعة بعد الخطبة أوزع لكل طفل يأتي مع أبيه قطعة حلوى سبحان الله الأطفال أنواع طفل عنده عفة كبيرة جداً هل يوجد طفل لا يحب الحلوى ؟ بإلحاح لا يأخذها ! أكاد أقول لأخ ابتعه وأعطه، طفل يأخذها بسهولة ولكن بابتسامة شكر هذا نموذج ثاني، طفل ثالث يأخذها يشكر بلسانه ! يوجد طفل عينه بالأكل لا يرى أحد يأخذها ويمشي ! هذا رابع يأتي طفل ثلاثة أدوار حرامي ! ونشعر به، كم نموذج يوجد ؟
﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾
(سورة الإسراء)
﴿ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37)﴾
(سورة النجم)
وفى عهده مع الله، وفي صفة شاكراً لأنعمه، أحد الأنبياء شاكراً لأنعمه، عندما تقف في الصلاة وتقول سمع الله لمن حمد...
يوم الجمعة ألقيت خطبة عن الخشوع في الصلاة والله شيء مخيف والله خائف مع المصليين ! هذه الصلاة التي يصليها المسلمون لا وزن لها عند الله إطلاقاً، أنت تقول سمع الله لمن حمد ! تخيل خالق الكون يسمع لك أنا سأسمع ك يا عبدي أنت لا تسأل بالحسابات وبالصندوق، أما إذا قلت ربنا لك الحمد والشكر والنعمة والرضا حمداً كثيراً طيباً مباركاً ملأ السماوات والأرض يا الله، لا تملك إلا الكلام، هل تستطيع أن تسد النعم لله عز وجل، هل تكافي الله على نعمه كنعمة الوجود ونعمة الإمداد ونعمة الهدى والرشاد ؟ لا تستطيع، لكن ضمن إمكاناتك تشكره، فإذا سمع الله صوتك بالشكر، مليون نعمة نحن نتنعم بها لكن لم ننتبه لها، أي جهاز من أجهزتنا لو اختل تغدو حياتنا جحيم !
من يخطر في باله لو أحد أفرغ أمعائه، النبي كان يقول:
((عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي ))
(سنن ابن ماجة)
فيما ورد في الأثر: كان يقول الحمد لله الذي أذاقني لذته، لم يأكل سيروم في المشفى فهو طعام، لكن سيروم بالإبرة، أكلت صحن فول مكدوس ، إذا واحد محروم منها يدفع ثمنها مائة ألف قرصين فلافل صحن فول أو حمص.
كان يقول الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته.
بروتين مواد مرممة مواد سكرية ومواد طاقة، أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي، الفضلات طرحت والقوة بقيت والطعام ذقته.
كنت أقول للطلاب يوجد أديب بمصر اسمه طه حسين أين يصيف بالنمسا أرقى مصائفها، أخبرتهم أنه على خطأ، فلو ذهب لقرية على صعيد مصر ووضع مكيف لا يرى شيء لأنه صح أم خطأ، لا داعي ! فنعمة البصر لا تعدله نعمة، نعمة الصحة العقلية كذلك.
بما أنه صار حديث عن الأطفال في الجامع جاء واحد أطول مني بمرتين قال ك أين تبعي ؟ قلت له: تفضل ! فوق ما في شيء أبداً ! ! عاقل تسكت تعرف تحكي، أو تسأل أو لا تسأل تعرف كيف تتصرف.
أيها الأخوة: هل تملك أن تكافيه على النعم ؟ لا تستطيع، ماذا تفعل ؟ تشكره، والله أحياناً الطريق طويل الحمد لله يا رب لأنك خلقتنا وهديتنا إليك، لا نعبد صنم ولا بقر ملايين مملينة، باليابان يعبدون فرج الرجل، سوني متسوبيشي الدولة العملاقة الصناعية آلهتهم فرج الرجل يعبدونه من دون الله، وهناك من يعبد النار الحجر الشمس والقمر والفرج والشيطان...أنت تعبد خالق الأكوان وهذه أكبر نعمة تصلي له، يوجد أمور واضحة في الدين.
فيا أيها الأخوة: مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ
الله عز وجل قال:
﴿ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾
(سورة النحل)
ميت ! قال:
﴿ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾
(سورة المنافقون)
﴿ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (44)﴾
(سورة الفرقان)
﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾
(سورة الأعراف)
يكون معه ملايين يقول: سوق ناشف لا بيعة ولا شروة، ما هذه الحياة ؟ يكفوه لولد ولده منزعج لا يوجد بيع، يقول السنة خسرنا ثلاث ملايين، قل ربحه ثلاث ملايين لم يخسر شيء، هذا:
﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾
قال:
﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾
(سورة الجمعة )
تضع على ظهر الحمار كتاب الإمام الغزالي إحياء علوم الدين بعد ساعتين اسأله ماذا فهمت منه ؟ ولا كلمة، واحد أعطى الحمار فلة فأكلها، قلت لهم الحمار هو الذي أعطاه إياها ليس الذي أكلها ! أما أعطيته فلة ليشمها، الفلة مصممة للإنسان.
فيا أيها الأخوة: اذكر الله عز وجل لا يوجد خبر سار لتطمئن تضخم نقدي والعالم كله يغلي غليان لا تضيع الوقت المبارك بذكر الدنيا، ففيه انقباض، الدنيا تضر وتغر وتمر، أما ذكر الله فيه حياة للقلب ففي أي جلسة اذكروا الله واقرءوا القرآن افهموا صفحة منه واقرءوا حديث وذكروا بعضكم بالآخرة، فإذا الإنسان وافته المنية وهو على الإيمان هذا والله أكبر ربح، حينما يموت الإنسان مؤمناً ما فاته من الدنيا شيء.
قالت: وا كربتاه يا أبت قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه.
كنت بتركيا أعطوني كتاب عن كمال أتتورك بالعالم فقرأته بالعربي فيه قصة مؤثرة جداً: أحد كبار العلماء الصادقين الورعين المطبقين الأولياء ألف كتيب صغير قل أتتورك بعشرين سنة عن خطر تقليد الكفار بالبرنيطة، وأخذ موافقة أصولية وموافقة وزارة المعارف وموافقة تداول وماشي على القوانين مائة بالمائة فلما منع العمة كمال وكل زي إسلام وأمر بالبرنيطة فوجد كتاب بالأسواق أخذه ووضعه في لسجن عالم جليل ولا شيء بالحال جلس كتب مذكرة أنني لم أفعل شيء، ألفت الكتاب بوقت لم يكن ممنوع ارتداء العمة ولم يكن في الزام باللباس الغربي، يروي القصة من كان معه في السجن قال: تم عشرة أيام يكتب مذكرة ثمانين صفحة هو عالم، لكن المذكرة عن أنه لم يفعل شيء، قانون رجعي إعماله ممنوع بالدساتير العالمية كلها، أنت الآن قلت ممنوع تحول العملة للخارج لا بأس،هل تحاسب من فعل هذا من ثلاثين سنة ؟ إعماد القانون بمفعول رجعي هذا ممنوع في الدساتير العالمية.
يوم من الأيام استيقظ بحالة غير معقولة مسرور بكي في الصلاة ذكر الله ومسك المذكرة ومزقها، قال له ك عملت بها عشرة أيام قال: رأيت الرسول بالمنام وقال أنت ضيفنا حاجتك في اليوم الثاني شنقه كمال أتتورك، لم ير أجمل منه.
قالت: وا كربتاه يا أبت قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه.
سنموت كلنا ونغادر بثانية، عندنا أخ في الجامع رحمه الله كان مدير معهدنا وعمل عندي سبع سنوات وأصيب بعدها بمرض توفي من شهر أكل سندويش العصر كان في القبر ! تناول الغداء وفي العصر كان في القبر، المغادرة سريعة جداً.
تجد واحد في الفرشة ثلاثين سنة مرييض ! أحياناً يخطف خطف احتشاء من منا يضمن لا يغادر لبعد ساعة ؟
والله أخ من أخواننا صلى بالشافعي يوجد أخ مداوم على الصلاة لكن عنده روح الدعابة تنتهي الصلاة يخرجون من الجامع إلا ويقول طرفتين ليضحك رفاقه ويذهبوا، قال: صلينا الفجر وقال طرفتين وضحكنا وجدت نعوته ظهراً ! العصر كان في القبر ! كثيراً من هذه الحوادث نجد، فالمغادرة سريعة
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42)﴾
رالأمر بيدك اشكر الله وادعوه، ودع في كل مجلس شيء لله وليس كله لعبد الله،
والحمد لله رب العالمين
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002-07-21
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين،
أيها الأخوة الكرام:
(( عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ))
(صحيح البخاري)
وبين الحي والميت بون شاسع، يدخل الأب للبيت وهو حي فيغدو عرساً فإذا مات خافوا أن يدخلوا لغرفته، الحي مؤنس الميت موحش، الحي يزداد نضارة الميت يزداد تفسخاً.
فيا أيها الأخوة: يقول الله عز وجل:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41)﴾
(سورة الأحزاب)
المنافق يذكر الله لكن لا يذكره إلا قليلاً:
﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً (142)﴾
(سورة النساء)
فالأمر بالذكر لا يتجه للذكر بل لكثرة الذكر.
﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً (142)﴾
(سورة الأحزاب)
(( عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ))
(سنن الترمذي)
لكن ينبغي أن نوسع مفهوم الذكر الحقيقة قد يفهم بعضهم أن الذكر يعني أن تمسك سبحة وتقول الله الله فقط أنت إذا قرأت القرآن فأنت في ذكر وإذا صليت فأنت في ذكر.
﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)﴾
(سورة العنكبوت)
هي ذكر لله عز وجل وإذا تدارست حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقف عند الحلال والحرام فأنت في ذكر ، حتى لو قرأت كتاب فقه كي تعرف الحكم الشرعي فأنت في ذكر، ولو تفكرت في خلق السماوات والأرض واستشفيت عظمة الله عز وجل من خلال خلقه فأنت في ذكر ولو دعوت لله فأنت في ذكر.
﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (
(سورة البقرة)
رالدعوة والتفكر والتلاوة والصلاة وقراءة كتب العلم التي لها علاقة بالدين والدعاء والاستغفار كل هذا ذكر، فبين دعاء واستغفار وصلاة وتلاوة قرآن ودعوة لله وإسداء نصيحة وتأمل في خلق السماوات والأرض كل هذه النشاطات نوع من الذكر.
لذلك:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42)﴾
عبدي إنك إن ذكرتني شكرتني وإذا ما نسيتني كفرتني، مجرد نسيان الله كفر ليس كفر يخرج من الملة، الكفر أنواع هناك كفر أكبر يخرجك من الملة لا تغدو مسلماً، الحديث ليس عنه الآن، أما حينما لا تذكر الله عز وجل فهذا نوع من غفرانه.
تخيل أب يقدم لأولاده كل شيء من دون استثناء ولا يسمع من ابنه التفات ولا شكر، يأكل ويلبس كل ألبسته وأدواته وحاجاته وكتبه ومعاشه من أبوه يستهلكها فقط هذا نوع من الكفر.
يوم الجمعة بعد الخطبة أوزع لكل طفل يأتي مع أبيه قطعة حلوى سبحان الله الأطفال أنواع طفل عنده عفة كبيرة جداً هل يوجد طفل لا يحب الحلوى ؟ بإلحاح لا يأخذها ! أكاد أقول لأخ ابتعه وأعطه، طفل يأخذها بسهولة ولكن بابتسامة شكر هذا نموذج ثاني، طفل ثالث يأخذها يشكر بلسانه ! يوجد طفل عينه بالأكل لا يرى أحد يأخذها ويمشي ! هذا رابع يأتي طفل ثلاثة أدوار حرامي ! ونشعر به، كم نموذج يوجد ؟
﴿ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾
(سورة الإسراء)
﴿ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37)﴾
(سورة النجم)
وفى عهده مع الله، وفي صفة شاكراً لأنعمه، أحد الأنبياء شاكراً لأنعمه، عندما تقف في الصلاة وتقول سمع الله لمن حمد...
يوم الجمعة ألقيت خطبة عن الخشوع في الصلاة والله شيء مخيف والله خائف مع المصليين ! هذه الصلاة التي يصليها المسلمون لا وزن لها عند الله إطلاقاً، أنت تقول سمع الله لمن حمد ! تخيل خالق الكون يسمع لك أنا سأسمع ك يا عبدي أنت لا تسأل بالحسابات وبالصندوق، أما إذا قلت ربنا لك الحمد والشكر والنعمة والرضا حمداً كثيراً طيباً مباركاً ملأ السماوات والأرض يا الله، لا تملك إلا الكلام، هل تستطيع أن تسد النعم لله عز وجل، هل تكافي الله على نعمه كنعمة الوجود ونعمة الإمداد ونعمة الهدى والرشاد ؟ لا تستطيع، لكن ضمن إمكاناتك تشكره، فإذا سمع الله صوتك بالشكر، مليون نعمة نحن نتنعم بها لكن لم ننتبه لها، أي جهاز من أجهزتنا لو اختل تغدو حياتنا جحيم !
من يخطر في باله لو أحد أفرغ أمعائه، النبي كان يقول:
((عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي ))
(سنن ابن ماجة)
فيما ورد في الأثر: كان يقول الحمد لله الذي أذاقني لذته، لم يأكل سيروم في المشفى فهو طعام، لكن سيروم بالإبرة، أكلت صحن فول مكدوس ، إذا واحد محروم منها يدفع ثمنها مائة ألف قرصين فلافل صحن فول أو حمص.
كان يقول الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته.
بروتين مواد مرممة مواد سكرية ومواد طاقة، أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي، الفضلات طرحت والقوة بقيت والطعام ذقته.
كنت أقول للطلاب يوجد أديب بمصر اسمه طه حسين أين يصيف بالنمسا أرقى مصائفها، أخبرتهم أنه على خطأ، فلو ذهب لقرية على صعيد مصر ووضع مكيف لا يرى شيء لأنه صح أم خطأ، لا داعي ! فنعمة البصر لا تعدله نعمة، نعمة الصحة العقلية كذلك.
بما أنه صار حديث عن الأطفال في الجامع جاء واحد أطول مني بمرتين قال ك أين تبعي ؟ قلت له: تفضل ! فوق ما في شيء أبداً ! ! عاقل تسكت تعرف تحكي، أو تسأل أو لا تسأل تعرف كيف تتصرف.
أيها الأخوة: هل تملك أن تكافيه على النعم ؟ لا تستطيع، ماذا تفعل ؟ تشكره، والله أحياناً الطريق طويل الحمد لله يا رب لأنك خلقتنا وهديتنا إليك، لا نعبد صنم ولا بقر ملايين مملينة، باليابان يعبدون فرج الرجل، سوني متسوبيشي الدولة العملاقة الصناعية آلهتهم فرج الرجل يعبدونه من دون الله، وهناك من يعبد النار الحجر الشمس والقمر والفرج والشيطان...أنت تعبد خالق الأكوان وهذه أكبر نعمة تصلي له، يوجد أمور واضحة في الدين.
فيا أيها الأخوة: مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لَا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ
الله عز وجل قال:
﴿ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ﴾
(سورة النحل)
ميت ! قال:
﴿ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾
(سورة المنافقون)
﴿ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (44)﴾
(سورة الفرقان)
﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾
(سورة الأعراف)
يكون معه ملايين يقول: سوق ناشف لا بيعة ولا شروة، ما هذه الحياة ؟ يكفوه لولد ولده منزعج لا يوجد بيع، يقول السنة خسرنا ثلاث ملايين، قل ربحه ثلاث ملايين لم يخسر شيء، هذا:
﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾
قال:
﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾
(سورة الجمعة )
تضع على ظهر الحمار كتاب الإمام الغزالي إحياء علوم الدين بعد ساعتين اسأله ماذا فهمت منه ؟ ولا كلمة، واحد أعطى الحمار فلة فأكلها، قلت لهم الحمار هو الذي أعطاه إياها ليس الذي أكلها ! أما أعطيته فلة ليشمها، الفلة مصممة للإنسان.
فيا أيها الأخوة: اذكر الله عز وجل لا يوجد خبر سار لتطمئن تضخم نقدي والعالم كله يغلي غليان لا تضيع الوقت المبارك بذكر الدنيا، ففيه انقباض، الدنيا تضر وتغر وتمر، أما ذكر الله فيه حياة للقلب ففي أي جلسة اذكروا الله واقرءوا القرآن افهموا صفحة منه واقرءوا حديث وذكروا بعضكم بالآخرة، فإذا الإنسان وافته المنية وهو على الإيمان هذا والله أكبر ربح، حينما يموت الإنسان مؤمناً ما فاته من الدنيا شيء.
قالت: وا كربتاه يا أبت قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه.
كنت بتركيا أعطوني كتاب عن كمال أتتورك بالعالم فقرأته بالعربي فيه قصة مؤثرة جداً: أحد كبار العلماء الصادقين الورعين المطبقين الأولياء ألف كتيب صغير قل أتتورك بعشرين سنة عن خطر تقليد الكفار بالبرنيطة، وأخذ موافقة أصولية وموافقة وزارة المعارف وموافقة تداول وماشي على القوانين مائة بالمائة فلما منع العمة كمال وكل زي إسلام وأمر بالبرنيطة فوجد كتاب بالأسواق أخذه ووضعه في لسجن عالم جليل ولا شيء بالحال جلس كتب مذكرة أنني لم أفعل شيء، ألفت الكتاب بوقت لم يكن ممنوع ارتداء العمة ولم يكن في الزام باللباس الغربي، يروي القصة من كان معه في السجن قال: تم عشرة أيام يكتب مذكرة ثمانين صفحة هو عالم، لكن المذكرة عن أنه لم يفعل شيء، قانون رجعي إعماله ممنوع بالدساتير العالمية كلها، أنت الآن قلت ممنوع تحول العملة للخارج لا بأس،هل تحاسب من فعل هذا من ثلاثين سنة ؟ إعماد القانون بمفعول رجعي هذا ممنوع في الدساتير العالمية.
يوم من الأيام استيقظ بحالة غير معقولة مسرور بكي في الصلاة ذكر الله ومسك المذكرة ومزقها، قال له ك عملت بها عشرة أيام قال: رأيت الرسول بالمنام وقال أنت ضيفنا حاجتك في اليوم الثاني شنقه كمال أتتورك، لم ير أجمل منه.
قالت: وا كربتاه يا أبت قال: لا كرب على أبيك بعد اليوم غداً نلقى الأحبة محمداً وصحبه.
سنموت كلنا ونغادر بثانية، عندنا أخ في الجامع رحمه الله كان مدير معهدنا وعمل عندي سبع سنوات وأصيب بعدها بمرض توفي من شهر أكل سندويش العصر كان في القبر ! تناول الغداء وفي العصر كان في القبر، المغادرة سريعة جداً.
تجد واحد في الفرشة ثلاثين سنة مرييض ! أحياناً يخطف خطف احتشاء من منا يضمن لا يغادر لبعد ساعة ؟
والله أخ من أخواننا صلى بالشافعي يوجد أخ مداوم على الصلاة لكن عنده روح الدعابة تنتهي الصلاة يخرجون من الجامع إلا ويقول طرفتين ليضحك رفاقه ويذهبوا، قال: صلينا الفجر وقال طرفتين وضحكنا وجدت نعوته ظهراً ! العصر كان في القبر ! كثيراً من هذه الحوادث نجد، فالمغادرة سريعة
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42)﴾
رالأمر بيدك اشكر الله وادعوه، ودع في كل مجلس شيء لله وليس كله لعبد الله،
والحمد لله رب العالمين
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموضوع ليس بحديث ولكن قصه من قصص عدل سيدنا عمر بن الخطاب التى يُضرب بها المثل فى العدل الى يومنا هذا بل يمكن أن تضاف الى مايعرف بميثاق الامم المتحدة العالمى لحقوق الانسان لو أنهم لديهم إنصاف للإسلام وأهله ورسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الذين لم يصل بشر قط حتى اليوم مثلهم فى سياسة الرعية وبسط الامن والعدل والحكمة والمحبة بين الناس وقبل كل شىء نشر الدين الاسلامى أخر رسالات السماء .
هذه قصة من عدل عمر
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا
كثير منا يسمع مقولة عمر بن الخطاب الشهيرة
(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)
ولا يعرف ماقصتها وماهي المناسبة التي قيلت فيها
عندما تسلم عمر خلافة المسلمين وتولى هذا الامر الشاق جدا له ولى عمرو بن العاص رضي الله عنه على مصر
وفي يوم من الايام أتى مصري قبطي الى عمر رضي الله عنه يشتكي يقول : انا مظلوم يا أمير المؤمنين
قال له : وماهي مظلمتك ..؟؟؟
قال : سابقت محمد بن عمرو بن العاص والي مصر فسبقته بـــ فرسي فنزل علي أمام الناس فضربني وقال لي : تسبقني وانا ابن الاكرمين
فقال عمر رضي الله عنه : علي بالدرة
فذهب الى محمد ابن عمروا فمسكه وضربه ضربا امام ابيه وذهب الى ابيه عمرو بن العاص فلمس صلعته وقال له : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا …؟؟؟
الحمد لله وكفى
والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اهتدى
سأجلس دائما على شاطئ البحر …
لانظر إلي الأمواج التي تأتي كبيره من بعيد وتصل صغيره …
فهي تذكرني كم من الناس كانو كبارا في الماضي وأصبحو صغارا في حاضري
هذا الموضوع ليس بحديث ولكن قصه من قصص عدل سيدنا عمر بن الخطاب التى يُضرب بها المثل فى العدل الى يومنا هذا بل يمكن أن تضاف الى مايعرف بميثاق الامم المتحدة العالمى لحقوق الانسان لو أنهم لديهم إنصاف للإسلام وأهله ورسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الذين لم يصل بشر قط حتى اليوم مثلهم فى سياسة الرعية وبسط الامن والعدل والحكمة والمحبة بين الناس وقبل كل شىء نشر الدين الاسلامى أخر رسالات السماء .
هذه قصة من عدل عمر
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا
كثير منا يسمع مقولة عمر بن الخطاب الشهيرة
(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)
ولا يعرف ماقصتها وماهي المناسبة التي قيلت فيها
عندما تسلم عمر خلافة المسلمين وتولى هذا الامر الشاق جدا له ولى عمرو بن العاص رضي الله عنه على مصر
وفي يوم من الايام أتى مصري قبطي الى عمر رضي الله عنه يشتكي يقول : انا مظلوم يا أمير المؤمنين
قال له : وماهي مظلمتك ..؟؟؟
قال : سابقت محمد بن عمرو بن العاص والي مصر فسبقته بـــ فرسي فنزل علي أمام الناس فضربني وقال لي : تسبقني وانا ابن الاكرمين
فقال عمر رضي الله عنه : علي بالدرة
فذهب الى محمد ابن عمروا فمسكه وضربه ضربا امام ابيه وذهب الى ابيه عمرو بن العاص فلمس صلعته وقال له : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا …؟؟؟
الحمد لله وكفى
والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اهتدى
سأجلس دائما على شاطئ البحر …
لانظر إلي الأمواج التي تأتي كبيره من بعيد وتصل صغيره …
فهي تذكرني كم من الناس كانو كبارا في الماضي وأصبحو صغارا في حاضري
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
*)(* فضل صوم يوم عرفة *)(*
عن أبي قتادة الأنصاري t أن رسول الله r سئل عن صوم يوم عرفة ، قال : ( يكفر السنة الماضية والسنة القابلة ) أخرجه مسلم (1-1).
الحديث دليل على فضل صوم يوم عرفة وجزيل ثوابه عند الله تعالى حيث إن صيامه يكفر ذنوب سنتين .
وإنما يستحب صيام يوم عرفة لأهل الأمصار ، أما الحاج فلا يسن له صيامه ، بل يفطر تأسياً بالنبي r .
فعلى المسلم المقيم أن يحرص على صيام هذا اليوم العظيم اغتناماً للأجر ، وإذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة فإنه يصام ، وأما ما ورد من النهي عن إفراد يوم الجمعة في الصوم فإنما هو لذات يوم الجمعة ، وأما يوم عرفة فإنما يُصام لهذا المعنى وافق جمعةً أو غيرها ، فدل على أن الجمعة غير مقصودة .
والذنوب التي تكفَّر بصيام يوم عرفة هي الصغائر ، وأما الكبائر كالزنا وأكل الربا والسحر وغير ذلك ، فلا تكفرها الأعمال الصالحة بل لا بد لها من توبة أو إقامة الحد فيما يتعلق به حد ، وهذا قول الجمهور .
وعلى المسلم أن يحرص على الدعاء اغتناماً لفضله ورجاءً للإجابة ، فإن دعاء الصائم مستجاب ، وإذا دعا عند الإفطار فما أقرب الإجابة وما أحرى القبول ! .
وأعلم أنه يشرع التكبير بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق ، وصفته : ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ) .
( قيل لأحمد - رحمه الله - : بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق ؟ قال : بالإجماع : عمرَ وعليٍّ وابنِ عباس وابنِ مسعود رضي الله عنهم ) (1).
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -قال : ( غدونا مع رسول الله r من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر ) أخرجه مسلم (2) ، ومثله ورد عن أنس t متفق عليه (3).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( أصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف الفقهاء من الصحابة والأئمة أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة ) (4).
اللهم رحمتك نرجو ، فلا تَكِلْنا إلى أنفسنا طرفة عين ، وأصلح لنا شأننا كله ، لا إله إلا أنت ، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد
عن أبي قتادة الأنصاري t أن رسول الله r سئل عن صوم يوم عرفة ، قال : ( يكفر السنة الماضية والسنة القابلة ) أخرجه مسلم (1-1).
الحديث دليل على فضل صوم يوم عرفة وجزيل ثوابه عند الله تعالى حيث إن صيامه يكفر ذنوب سنتين .
وإنما يستحب صيام يوم عرفة لأهل الأمصار ، أما الحاج فلا يسن له صيامه ، بل يفطر تأسياً بالنبي r .
فعلى المسلم المقيم أن يحرص على صيام هذا اليوم العظيم اغتناماً للأجر ، وإذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة فإنه يصام ، وأما ما ورد من النهي عن إفراد يوم الجمعة في الصوم فإنما هو لذات يوم الجمعة ، وأما يوم عرفة فإنما يُصام لهذا المعنى وافق جمعةً أو غيرها ، فدل على أن الجمعة غير مقصودة .
والذنوب التي تكفَّر بصيام يوم عرفة هي الصغائر ، وأما الكبائر كالزنا وأكل الربا والسحر وغير ذلك ، فلا تكفرها الأعمال الصالحة بل لا بد لها من توبة أو إقامة الحد فيما يتعلق به حد ، وهذا قول الجمهور .
وعلى المسلم أن يحرص على الدعاء اغتناماً لفضله ورجاءً للإجابة ، فإن دعاء الصائم مستجاب ، وإذا دعا عند الإفطار فما أقرب الإجابة وما أحرى القبول ! .
وأعلم أنه يشرع التكبير بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق ، وصفته : ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ) .
( قيل لأحمد - رحمه الله - : بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق ؟ قال : بالإجماع : عمرَ وعليٍّ وابنِ عباس وابنِ مسعود رضي الله عنهم ) (1).
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -قال : ( غدونا مع رسول الله r من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر ) أخرجه مسلم (2) ، ومثله ورد عن أنس t متفق عليه (3).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( أصح الأقوال في التكبير الذي عليه جمهور السلف الفقهاء من الصحابة والأئمة أن يكبر من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق عقب كل صلاة ) (4).
اللهم رحمتك نرجو ، فلا تَكِلْنا إلى أنفسنا طرفة عين ، وأصلح لنا شأننا كله ، لا إله إلا أنت ، واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ، وصلّى الله وسلم على نبينا محمد
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
معنى حديث: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)
للشيخ الفاضل / محمد مختار الشنقيطي
السؤال: نرجو توضيح قول النبي صلى الله عليه وسلم فيمن تقبل الله حجه (رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) أثابكم الله.
الجواب: هذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن من حج ولم يرفث ولم يفسق، وكانت نيته خالصة لوجه الله عز وجل، وأعطى لهذه العبادة حقها، وأقام لها حقوقها،
فإنه يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، بلا ذنب لا صغير ولا كبير، وهذا حديث عام، وقال بعض العلماء بالتخصيص، ولكنه ضعيف، والصحيح: أنه لا يبقى له ذنب لا صغير ولا كبير على ظاهر النص؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)، قال العلماء: وهذا أمر عزيز، ولا شك أنه لا يمكن أن يكون إلا بجهد جهيد، وتوفيق من الله عظيم، والسبب في ذلك واضح، ولذلك قال تعالى:
فَلا رَفَثَ [البقرة:197]،
وفي الحديث: (من حج هذا البيت فلم يرفث)،
وفي الحج تكون هناك من المناظر التي لا يستطيع الإنسان أن يحفظ بصره ويغضه إلا بخوف من الله شديد، ومراقبة لله سبحانه وتعالى، ويحفظ جوارحه؛ لأن الرفث يشمل كل ما يكون من دواعي الشهوة، فيشمل ذلك حركاته وسكناته وكلماته، وما يكون منه من أفعال، خاصة إذا كان معه أهله وزوجه، فإن هذا يحتاج إلى نوع من المجاهدة.
والفسق هنا يشمل صغائر الذنوب وكبائرها، بمعنى:
أنه لم تحدث منه أي زلة ولا خطيئة، إلا ما كان من اللمم الذي يغفره الله عز وجل بالصلوات الخمس،
فإذا حفظ الإنسان نفسه، فحينئذٍ قالوا: إذا حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه،
فهو نصٌ صحيح صريح لم يستثن شيئاً، ولذلك القول: بأنه تغفر له جميع الذنوب صغيرها وكبيرها قول صحيح.
لكن بعض العلماء يقول: إن الحقوق التي للناس لا تغفر،
والسبب في هذا أنه يشترط في التوبة رد المظالم، والجواب:
أنه يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فهو ويمكن أن يجاب:
بأن الله يتحمّل عنه حقوق عباده، إذا كان لم يستطع القيام بها، وهذا اختاره بعض العلماء والأئمة إعمالاً للنص على ظاهره،
أي: أنه يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وما كان من حقوق للعباد خاصة إذا عجز عن وفائها وأدائها فالله عز وجل يتحملها عنه، وكان بعض العلماء يقول:
قلّ أن يحج إنسان ويوفق للحج المبرور إلا وظهرت عليه دلائل التوبة النصوح، ووفقه الله عز وجل حتى للخروج من المظالم، وهذه من رحمة الله،
فإن الله إذا أراد أن يعفو عن عبده ويغفر له هيأ له أسباب العفو والمغفرة، حتى إنه ربما تكون بينه وبين إنسان مظلمة، ولم ير هذا الإنسان منذ زمن بعيد، فيشاء الله أن يراه في ساعة لا يتوقع رؤيته فيها، كل ذلك من حبه سبحانه للعبد، فإذا أحب الله العبد ورأى منه صدق التوبة والإنابة هيأ له كل أسباب القبول، ووضع له أسباب الزيادة من البر والإحسان والخير والطاعة،
كما قال سبحانه وتعالى وهو أصدق القائلين يعد عباده المهتدين:
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ [محمد:17] .
فالذي يصدق مع الله، ويقوم بالفرائض، ويؤديها على أتم الوجوه، يهيئ الله له من عنده بتيسيره وفضله ومنّه وكرمه ما يكون معونة له على القبول، وعلى حصول الخير المرجو من طاعته،
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ولذلك يقول العلماء:
لهذا القبول أثر وله حلاوة يعرفها من عرفها، ويجدها من وجدها. نسأل الله بأسمائه وصفاته أن لا يجعلنا من المحرومين، وأن يجعلنا من عباده المرحومين. والله تعالى أعلم.
للشيخ الفاضل / محمد مختار الشنقيطي
السؤال: نرجو توضيح قول النبي صلى الله عليه وسلم فيمن تقبل الله حجه (رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) أثابكم الله.
الجواب: هذا الحديث يدل دلالة واضحة على أن من حج ولم يرفث ولم يفسق، وكانت نيته خالصة لوجه الله عز وجل، وأعطى لهذه العبادة حقها، وأقام لها حقوقها،
فإنه يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، بلا ذنب لا صغير ولا كبير، وهذا حديث عام، وقال بعض العلماء بالتخصيص، ولكنه ضعيف، والصحيح: أنه لا يبقى له ذنب لا صغير ولا كبير على ظاهر النص؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)، قال العلماء: وهذا أمر عزيز، ولا شك أنه لا يمكن أن يكون إلا بجهد جهيد، وتوفيق من الله عظيم، والسبب في ذلك واضح، ولذلك قال تعالى:
فَلا رَفَثَ [البقرة:197]،
وفي الحديث: (من حج هذا البيت فلم يرفث)،
وفي الحج تكون هناك من المناظر التي لا يستطيع الإنسان أن يحفظ بصره ويغضه إلا بخوف من الله شديد، ومراقبة لله سبحانه وتعالى، ويحفظ جوارحه؛ لأن الرفث يشمل كل ما يكون من دواعي الشهوة، فيشمل ذلك حركاته وسكناته وكلماته، وما يكون منه من أفعال، خاصة إذا كان معه أهله وزوجه، فإن هذا يحتاج إلى نوع من المجاهدة.
والفسق هنا يشمل صغائر الذنوب وكبائرها، بمعنى:
أنه لم تحدث منه أي زلة ولا خطيئة، إلا ما كان من اللمم الذي يغفره الله عز وجل بالصلوات الخمس،
فإذا حفظ الإنسان نفسه، فحينئذٍ قالوا: إذا حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه،
فهو نصٌ صحيح صريح لم يستثن شيئاً، ولذلك القول: بأنه تغفر له جميع الذنوب صغيرها وكبيرها قول صحيح.
لكن بعض العلماء يقول: إن الحقوق التي للناس لا تغفر،
والسبب في هذا أنه يشترط في التوبة رد المظالم، والجواب:
أنه يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فهو ويمكن أن يجاب:
بأن الله يتحمّل عنه حقوق عباده، إذا كان لم يستطع القيام بها، وهذا اختاره بعض العلماء والأئمة إعمالاً للنص على ظاهره،
أي: أنه يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وما كان من حقوق للعباد خاصة إذا عجز عن وفائها وأدائها فالله عز وجل يتحملها عنه، وكان بعض العلماء يقول:
قلّ أن يحج إنسان ويوفق للحج المبرور إلا وظهرت عليه دلائل التوبة النصوح، ووفقه الله عز وجل حتى للخروج من المظالم، وهذه من رحمة الله،
فإن الله إذا أراد أن يعفو عن عبده ويغفر له هيأ له أسباب العفو والمغفرة، حتى إنه ربما تكون بينه وبين إنسان مظلمة، ولم ير هذا الإنسان منذ زمن بعيد، فيشاء الله أن يراه في ساعة لا يتوقع رؤيته فيها، كل ذلك من حبه سبحانه للعبد، فإذا أحب الله العبد ورأى منه صدق التوبة والإنابة هيأ له كل أسباب القبول، ووضع له أسباب الزيادة من البر والإحسان والخير والطاعة،
كما قال سبحانه وتعالى وهو أصدق القائلين يعد عباده المهتدين:
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ [محمد:17] .
فالذي يصدق مع الله، ويقوم بالفرائض، ويؤديها على أتم الوجوه، يهيئ الله له من عنده بتيسيره وفضله ومنّه وكرمه ما يكون معونة له على القبول، وعلى حصول الخير المرجو من طاعته،
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ولذلك يقول العلماء:
لهذا القبول أثر وله حلاوة يعرفها من عرفها، ويجدها من وجدها. نسأل الله بأسمائه وصفاته أن لا يجعلنا من المحرومين، وأن يجعلنا من عباده المرحومين. والله تعالى أعلم.
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
ما هو الأجر والثواب في الأضحية في الأحاديث الشريفة؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 6216، بيان فضل الأضحية وأنها سنة عند الجمهور وقيل بوجوبها.
وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما، وهي أفضل من الصدقة، كما سبق ذكره في الفتوى رقم:55564، وقد ورد في فضلها عدة أحاديث منها ما هو صحيح ومنها ما هو ضعيف.
فمن الصحيح ما روى الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسا. قال الألباني في تحقيق مشكاة المصابيح: صحيح. ومن الضعيف ما أخرجه الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله..... إلى قوله من المسلمين. قال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب وفي السلسلة الضعيفة: منكر. ومنها ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن زيد بن أرقم قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة. قال الألباني: ضعيف.
وما دام الأمر يتعلق بالفضائل ولا يترتب عليه وجوب حكم من عدمه فإن الأحاديث الضعيفة يستأنس بها ، ولا سيما إذا كانت غير شديدة الضعف مثل الحديثين الأخيرين، ضف إلى ذلك ثبوت فضلها وأجرها في الحديث المتقدم.
والله أعلم.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد تقدم في الفتوى رقم: 6216، بيان فضل الأضحية وأنها سنة عند الجمهور وقيل بوجوبها.
وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما، وهي أفضل من الصدقة، كما سبق ذكره في الفتوى رقم:55564، وقد ورد في فضلها عدة أحاديث منها ما هو صحيح ومنها ما هو ضعيف.
فمن الصحيح ما روى الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسا. قال الألباني في تحقيق مشكاة المصابيح: صحيح. ومن الضعيف ما أخرجه الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله..... إلى قوله من المسلمين. قال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب وفي السلسلة الضعيفة: منكر. ومنها ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن زيد بن أرقم قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام، قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة. قال الألباني: ضعيف.
وما دام الأمر يتعلق بالفضائل ولا يترتب عليه وجوب حكم من عدمه فإن الأحاديث الضعيفة يستأنس بها ، ولا سيما إذا كانت غير شديدة الضعف مثل الحديثين الأخيرين، ضف إلى ذلك ثبوت فضلها وأجرها في الحديث المتقدم.
والله أعلم.
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
أختاه....... لا تقنطي من رحمة الله...فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له
أختي التائبة:
إن الإنسان ليس معصوما من الخطأ وهذا ليس عيبا فكل يخطئ. لكن العيب كل العيب في التمادي في اقتراف المحرمات والإصرار عليها، وقد حذر الله من ذلك فقال - تعالى -:
(وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ). الحجرات 11
وحثنا - تعالى - على التوبة والرجوع إليه فقال:
(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور: 31
أختي الكريمة:
وها هو ربك يناديك ويقول لك: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر: 53)
والله يفرح بتوبة التائب وندم النادم قال - عليه الصلاة و السلام -:
(لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم استيقظ على بعيره وقد أضله في أرض فلاة) متفق عليه
فيا أختي لا تقنطي من رحمة الله ولا تيئسي من روحه وسارعي إلى التوبة والمغفرة فإن الله أعد للمسارعين جنات عرضها السموات والأرض أعدت للمستغفرين:
(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (آل عمران: 135)
فبادري بالتوبة النصوح قبل فوات الأوان وأكثري من الاستغفار فإن نبيك - صلى الله عليه و سلم - يقول:
(يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة) رواه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان فيمن كان
قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على راهب فأتاه فقال انه قتل
تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة ؟ فقال: لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض
فدل على رجل عالم فقال : انه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال نعم من يحول بينك وبين التوبة،
انطلق الى أرض كذا وكذا ، فان بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم ، ولا ترجع الى أرضك
فانها أرض سوء . فانطلق حتى اذا نصف الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة
وملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله تعالى ، وقالت ملائكة
العذاب : انه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملك في صورة ادمي فجعلوه بينهم ( أي حكما) فقال : قيسوا
ما بين الأرضيين فإلى آيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوا فوجدوه أدنى الى الأرض التي أراد ، فقبضته
ملائكة الرحمة " رواه البخاري ومسلم . في هذا الحديث الشريف بيان واضح على أن العبد إذا أراد
التوبة فتاب توبة صحيحة فان الله يقبل توبته ، ويؤيد هذا أحاديث أخرى منها قوله صلى الله عليه
وسلم : " التائب من الذنب كمن لا ذنب له ". فكيف يدعي أناس في روايات يروونها عن رسول الله
بأن النبي قد رد رجلا مذنبا بذنب الزنا بامرأة ميتة ،
سبحانك اللهم تهدي من تشاء وتضل من تشاء وبك العصمة والتوفيق .
وسوف أسرد لحضراتكم آراء الفقهاء فيما يختص بتوبة العاصى:
الفتوى رقم /10280
كيف أتخلص من المعاصي
سؤالي هو كيف أتخلص من المعاصي ، أنا أعرف الخطأ والصواب في الإسلام؟
الحمد لله
إن الله سبحانه وتعالى حين حرَّم على العبد المعاصي لم يتركه سُدى ، بل أمدَّه عز وجل بما يعينه على تركها ، ومن الوسائل المعينة على ذلك :
1- تقوية الإيمان بالله عزَّ وجل والخوف منه .
2- مراقبة الله عزَّ وجل واستحضار أنه مع العبد ، وأنه يراه ، وأن كل ما يعمل مُسجَّل عليه .
3- أن يقارن بين اللذة العاجلة للمعصية والتي سرعان ما تنتهي ، وبين عقوبة العاصي يوم القيامة ، وجزاء من امتنع من المعصية .
4- أن يبتعد عن الوسائل التي تعينه على المعصية : كالنظر الحرام ، وأصدقاء السوء ، وارتياد أماكن المعاصي .
5- أن يحرص على مجالسة الصالحين وصحبتهم .
أجاب عن هذا السؤال الشيخ محمد بن عبد الله الدويش .
رقم الفتوى/34905
التوبة قبل فوات الأوان
هل من نصيحة للشباب الذين انغمسوا في ملذات الدنيا ونسوا الاستعداد والعمل ليوم القيامة ؟.
الحمد لله
النصيحة للشباب الغافلين بالتوبة قبل فوات الأوان وقبل أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله . والموت يأتي فجأة والله يمهل ولا يهمل وهو عزيز ذو انتقام والمعصية لها آثار على البدن والقلب وعقوباتها معجلة في الدنيا قبل الآخرة وليذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله من حرّ يوم القيامة في ظله ( وشاب نشأ في عبادة الله ) رواه البخاري ( 660 ) ومسلم ( 1031 ) ، وليستحوا من ربهم ومن حال الأمة التي تكالب عليها أعداؤها وتحتاج إلى شباب ينهضون بها ويجاهدون العدو وهم طائعون لله وليعتبروا بآخر آية نزلت من القرآن وآخر وصية من الله للبشرية ( واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) البقرة / 281 .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم .
الإسلام سؤال وجواب
رقم الفتوى/9231
تكرار المعصية
ماذا سيحدث للشخص الذي يرتكب المعصية ذاتها مرة بعد مرة ؟.
الحمد لله
أولاً :
الذي يرتكب المعصية مرة بعد مرة : ذنبه مغفور في كل مرة إن أعقب معصيته بتوبة - إن كانت توبته في كل مرة صادقة - والدليل على جواز التوبة مرة بعد مرة : أن الذين ارتدوا عن الإسلام زمن أبي بكر ردهم أبو بكر إلى الإسلام وقبل منهم ذلك ، علماً بأنهم كانوا كفاراً ثم دخلوا في الإسلام ثم رجعوا إلى الكفر ثم دخلوا الإسلام ، وقبِل الصحابة كلهم منهم التوبة على الرغم من أن الذي فعله المرتدون هو شر من الذي يفعله العاصي المسلم فقبول التوبة من المسلم العاصي ، ولو كانت متكررة أولى من قبول توبة الكافر مرة بعد مرة .
ولكن هذا الذي نقوله بشرط أن تكون التوبة الأولى وما بعدها توبةً نصوحاً صادقة من قلب صادق وألا تكون مجرد تظاهر بذلك .
وكلامنا هذا لا يُفهم منه أننا نشجع على المعاصي وارتكابها مرة بعد مرة وأن يجعل المسلم رحمة الله تعالى وتوبة الله تعالى عليه سُلماً للمعاصي ، لا ، إنما نريد أن نشجع العاصي للتوبة مرة بعد مرة ، فنحن نريد أن نُطمئن قلبَ المسلم الذي يريد أن يرجع إلى الله تعالى ونقول له : باب الرحمن مفتوح ، وعفوه أكبر من معصيتك ، فلا تيأس من رحمة الله تعالى وعُد إليه .
روى البخاري (7507) ومسلم (2758) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي . فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي . فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي . ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي . . الحديث .
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي :
… وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي قال : "خياركم كل مفتن تواب . [ يعني كلما فُتِن بالدنيا تاب ] . قيل فإذا عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : فإن عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : فإن عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : حتى متى ؟ قال : حتى يكون الشيطان هو المحسور " .
وخرج ابن ماجه من حديث ابن مسعود مرفوعا : (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) . حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (3427) .
وقيل للحسن : ألا يستحيي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ثم يستغفر ثم يعود ، فقال : ودَّ الشيطان لو ظفر منكم بهذا ، فلا تملوا من الاستغفار .
وروي عنه أنه قال : ما أرى هذا إلا من أخلاق المؤمنين يعني أن المؤمن كلما أذنب تاب .
… وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته : أيها الناس من ألمَّ بذنب فليستغفر الله وليتب ، فإن عاد فليستغفر الله وليتب ، فإن عاد فليستغفر وليتب ، فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال وإن الهلاك في الإصرار عليها .
ومعنى هذا أن العبد لا بد أن يفعل ما قدر عليه من الذنوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كُتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة " رواه مسلم (2657) .
ولكن الله جعل للعبد مخرجا مما وقع فيه من الذنوب ومحاه بالتوبة والاستغفار فإن فعل فقد تخلص من شر الذنوب وإن أصر على الذنب هلك اهـ جامع العلوم والحكم ( 1 / 164 – 165 ) بتصرف .
والله أعلم .
أختي التائبة:
إن الإنسان ليس معصوما من الخطأ وهذا ليس عيبا فكل يخطئ. لكن العيب كل العيب في التمادي في اقتراف المحرمات والإصرار عليها، وقد حذر الله من ذلك فقال - تعالى -:
(وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ). الحجرات 11
وحثنا - تعالى - على التوبة والرجوع إليه فقال:
(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور: 31
أختي الكريمة:
وها هو ربك يناديك ويقول لك: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) (الزمر: 53)
والله يفرح بتوبة التائب وندم النادم قال - عليه الصلاة و السلام -:
(لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم استيقظ على بعيره وقد أضله في أرض فلاة) متفق عليه
فيا أختي لا تقنطي من رحمة الله ولا تيئسي من روحه وسارعي إلى التوبة والمغفرة فإن الله أعد للمسارعين جنات عرضها السموات والأرض أعدت للمستغفرين:
(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (آل عمران: 135)
فبادري بالتوبة النصوح قبل فوات الأوان وأكثري من الاستغفار فإن نبيك - صلى الله عليه و سلم - يقول:
(يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم مائة مرة) رواه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كان فيمن كان
قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدل على راهب فأتاه فقال انه قتل
تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة ؟ فقال: لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض
فدل على رجل عالم فقال : انه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ فقال نعم من يحول بينك وبين التوبة،
انطلق الى أرض كذا وكذا ، فان بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم ، ولا ترجع الى أرضك
فانها أرض سوء . فانطلق حتى اذا نصف الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة
وملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله تعالى ، وقالت ملائكة
العذاب : انه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملك في صورة ادمي فجعلوه بينهم ( أي حكما) فقال : قيسوا
ما بين الأرضيين فإلى آيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوا فوجدوه أدنى الى الأرض التي أراد ، فقبضته
ملائكة الرحمة " رواه البخاري ومسلم . في هذا الحديث الشريف بيان واضح على أن العبد إذا أراد
التوبة فتاب توبة صحيحة فان الله يقبل توبته ، ويؤيد هذا أحاديث أخرى منها قوله صلى الله عليه
وسلم : " التائب من الذنب كمن لا ذنب له ". فكيف يدعي أناس في روايات يروونها عن رسول الله
بأن النبي قد رد رجلا مذنبا بذنب الزنا بامرأة ميتة ،
سبحانك اللهم تهدي من تشاء وتضل من تشاء وبك العصمة والتوفيق .
وسوف أسرد لحضراتكم آراء الفقهاء فيما يختص بتوبة العاصى:
الفتوى رقم /10280
كيف أتخلص من المعاصي
سؤالي هو كيف أتخلص من المعاصي ، أنا أعرف الخطأ والصواب في الإسلام؟
الحمد لله
إن الله سبحانه وتعالى حين حرَّم على العبد المعاصي لم يتركه سُدى ، بل أمدَّه عز وجل بما يعينه على تركها ، ومن الوسائل المعينة على ذلك :
1- تقوية الإيمان بالله عزَّ وجل والخوف منه .
2- مراقبة الله عزَّ وجل واستحضار أنه مع العبد ، وأنه يراه ، وأن كل ما يعمل مُسجَّل عليه .
3- أن يقارن بين اللذة العاجلة للمعصية والتي سرعان ما تنتهي ، وبين عقوبة العاصي يوم القيامة ، وجزاء من امتنع من المعصية .
4- أن يبتعد عن الوسائل التي تعينه على المعصية : كالنظر الحرام ، وأصدقاء السوء ، وارتياد أماكن المعاصي .
5- أن يحرص على مجالسة الصالحين وصحبتهم .
أجاب عن هذا السؤال الشيخ محمد بن عبد الله الدويش .
رقم الفتوى/34905
التوبة قبل فوات الأوان
هل من نصيحة للشباب الذين انغمسوا في ملذات الدنيا ونسوا الاستعداد والعمل ليوم القيامة ؟.
الحمد لله
النصيحة للشباب الغافلين بالتوبة قبل فوات الأوان وقبل أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله . والموت يأتي فجأة والله يمهل ولا يهمل وهو عزيز ذو انتقام والمعصية لها آثار على البدن والقلب وعقوباتها معجلة في الدنيا قبل الآخرة وليذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم الله من حرّ يوم القيامة في ظله ( وشاب نشأ في عبادة الله ) رواه البخاري ( 660 ) ومسلم ( 1031 ) ، وليستحوا من ربهم ومن حال الأمة التي تكالب عليها أعداؤها وتحتاج إلى شباب ينهضون بها ويجاهدون العدو وهم طائعون لله وليعتبروا بآخر آية نزلت من القرآن وآخر وصية من الله للبشرية ( واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) البقرة / 281 .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلم .
الإسلام سؤال وجواب
رقم الفتوى/9231
تكرار المعصية
ماذا سيحدث للشخص الذي يرتكب المعصية ذاتها مرة بعد مرة ؟.
الحمد لله
أولاً :
الذي يرتكب المعصية مرة بعد مرة : ذنبه مغفور في كل مرة إن أعقب معصيته بتوبة - إن كانت توبته في كل مرة صادقة - والدليل على جواز التوبة مرة بعد مرة : أن الذين ارتدوا عن الإسلام زمن أبي بكر ردهم أبو بكر إلى الإسلام وقبل منهم ذلك ، علماً بأنهم كانوا كفاراً ثم دخلوا في الإسلام ثم رجعوا إلى الكفر ثم دخلوا الإسلام ، وقبِل الصحابة كلهم منهم التوبة على الرغم من أن الذي فعله المرتدون هو شر من الذي يفعله العاصي المسلم فقبول التوبة من المسلم العاصي ، ولو كانت متكررة أولى من قبول توبة الكافر مرة بعد مرة .
ولكن هذا الذي نقوله بشرط أن تكون التوبة الأولى وما بعدها توبةً نصوحاً صادقة من قلب صادق وألا تكون مجرد تظاهر بذلك .
وكلامنا هذا لا يُفهم منه أننا نشجع على المعاصي وارتكابها مرة بعد مرة وأن يجعل المسلم رحمة الله تعالى وتوبة الله تعالى عليه سُلماً للمعاصي ، لا ، إنما نريد أن نشجع العاصي للتوبة مرة بعد مرة ، فنحن نريد أن نُطمئن قلبَ المسلم الذي يريد أن يرجع إلى الله تعالى ونقول له : باب الرحمن مفتوح ، وعفوه أكبر من معصيتك ، فلا تيأس من رحمة الله تعالى وعُد إليه .
روى البخاري (7507) ومسلم (2758) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي . فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي . فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي . ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ فَقَالَ أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي . . الحديث .
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي :
… وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي قال : "خياركم كل مفتن تواب . [ يعني كلما فُتِن بالدنيا تاب ] . قيل فإذا عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : فإن عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : فإن عاد ؟ قال : يستغفر الله ويتوب ، قيل : حتى متى ؟ قال : حتى يكون الشيطان هو المحسور " .
وخرج ابن ماجه من حديث ابن مسعود مرفوعا : (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) . حسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (3427) .
وقيل للحسن : ألا يستحيي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ثم يستغفر ثم يعود ، فقال : ودَّ الشيطان لو ظفر منكم بهذا ، فلا تملوا من الاستغفار .
وروي عنه أنه قال : ما أرى هذا إلا من أخلاق المؤمنين يعني أن المؤمن كلما أذنب تاب .
… وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته : أيها الناس من ألمَّ بذنب فليستغفر الله وليتب ، فإن عاد فليستغفر الله وليتب ، فإن عاد فليستغفر وليتب ، فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال وإن الهلاك في الإصرار عليها .
ومعنى هذا أن العبد لا بد أن يفعل ما قدر عليه من الذنوب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كُتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة " رواه مسلم (2657) .
ولكن الله جعل للعبد مخرجا مما وقع فيه من الذنوب ومحاه بالتوبة والاستغفار فإن فعل فقد تخلص من شر الذنوب وإن أصر على الذنب هلك اهـ جامع العلوم والحكم ( 1 / 164 – 165 ) بتصرف .
والله أعلم .
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
الشرح
قال المؤلف- رحمه الله- فيما نقله عن صهيب الرومي: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير)) أي: إن الرسول عليه الصلاة والسلام أظهر العجب على وجه الاستحسان (( لأمر المؤمن)) أي: لشأنه.فإن شأنه كله خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن.
ثم فصل الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الأمر الخير، فقال: (( إن أصابته سراء شكر فكان خير له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له)) هذه حال المؤمن. وكل إنسان ؛ فإنه في قضاء الله وقدره بين أمرين:
مؤمن وغير مؤمن، فالمؤمن على كل حال ما قدر الله له فهو خير له، إن أصابته الضراء صبر على أقدار الله، وانتظر الفرج من الله، واحتسب الأجر على الله؛ فكان ذلك خيراً له، فنال بهذا أجر الصائمين.
وإن اصابته سراء من نعمة دينية؛ كالعلم والعمل الصالح، ونعمة دنيوية؛ كالمال والبنين والأهل شكر الله، وذلك بالقيام بطاعة الله - عز وجل.
فيشكر الله فيكون خيرا له، ويكون عليه نعمتان: نعمة الدين، ونعمة الدنيا.
نعمة الدنيا بالسراء، ونعمة الدين بالشكر، هذه حال المؤمن ، فهو علي خير، سواء أصيب بضراء.
وأما الكافر فهو على شر- والعياذ بالله- إن اصابته الضراء لم يصبرن بل يتضجر، ودعا بالويل والثبور، وسب الدهر، وسب الزمن، بل وسب الله- عز وجل- ونعوذ بالله.
وإن اصابته سراء لم يشكر الله، فكانت هذه السراء عقاباً عليه في الآخرة، لأن الكافر لا يأكله أكلة، ولا يشرب إلا كان عليه فيها إثم، وإن كان ليس فيها إثم بالنسبة للمؤمن ، لكن على الكافر إثم، كما قال الله تعالي: )قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(لأعراف: من الآية32) ، هي للذين آمنوا خاصة، وهي خالصة لهم يوم القيامة، أما الذين لا يؤمنون فليست لهم، ويأكلونها حراماً عليهم، ويعاقبون عليها يوم القيامة.
فالكافر شر، سواء أصابته الضراء أم السراء، بخلاف المؤمن فإنه على خير.
وفي هذا الحديث: الحث على الإيمان النبي صلي الله عليه وسلم وأن المؤمن دائماً في خير ونعمة.
وفيه أيضاً: الحث على الصبر على الضراء، وأن ذلك من خصال المؤمنين . فإذا رأيت نفسك عند إصابة الضراء صابراً محتسباً، تنتظر الفرج من الله- سبحانه وتعالي- وتحتسب الأجر على الله؛ فذلك عنوان الإيمان، وإن رأيت العكس فلم نفسك، وعدل مسيرك، وتب إلي الله.
وفي الحديث أيضاً: الحث على الشكر عند السراء، لأنه إذا شكر الإنسان ربه على نعمة فهذا من توفيق الله له، وهو من أسباب زيادة النعم، كما قال الله تعالي: )وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (ابراهيم:7) وإذا وفق الله الإنسان للشكر؛ فهذه نعمة تحتاج إلي شكرها مرة ثالثة…وهكذا، لأن الشكر قل من يقوم به، فإذا من الله عليك وأعانك عليه فهذه نعمة.
ولهذا قال بعضهم:
إذا كان شكري نعمة الله نعمة على له في مثلها يجب الشكر
فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر
وصدق - رحمه الله- فإن الله إذا وفقك للشكر فهذه نعمة تحتاج إلي شكر جديد، فإن شكرن فهي نعمة تحتاج إلي شكر ثان، فإن شكرت فهي نعمة تحتاج إلي شكر ثالث. وهلم جرا.
ولكننا- في الحقيقة- في غفلة عن هذا . نسأل الله أن يوقظ قلوبنا وقلوبكم ، ويصلح أعمالنا وأعمالكم؛ إنه جواد كريم.
قال المؤلف- رحمه الله- فيما نقله عن صهيب الرومي: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير)) أي: إن الرسول عليه الصلاة والسلام أظهر العجب على وجه الاستحسان (( لأمر المؤمن)) أي: لشأنه.فإن شأنه كله خير، وليس ذلك لأحد إلا المؤمن.
ثم فصل الرسول عليه الصلاة والسلام هذا الأمر الخير، فقال: (( إن أصابته سراء شكر فكان خير له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خير له)) هذه حال المؤمن. وكل إنسان ؛ فإنه في قضاء الله وقدره بين أمرين:
مؤمن وغير مؤمن، فالمؤمن على كل حال ما قدر الله له فهو خير له، إن أصابته الضراء صبر على أقدار الله، وانتظر الفرج من الله، واحتسب الأجر على الله؛ فكان ذلك خيراً له، فنال بهذا أجر الصائمين.
وإن اصابته سراء من نعمة دينية؛ كالعلم والعمل الصالح، ونعمة دنيوية؛ كالمال والبنين والأهل شكر الله، وذلك بالقيام بطاعة الله - عز وجل.
فيشكر الله فيكون خيرا له، ويكون عليه نعمتان: نعمة الدين، ونعمة الدنيا.
نعمة الدنيا بالسراء، ونعمة الدين بالشكر، هذه حال المؤمن ، فهو علي خير، سواء أصيب بضراء.
وأما الكافر فهو على شر- والعياذ بالله- إن اصابته الضراء لم يصبرن بل يتضجر، ودعا بالويل والثبور، وسب الدهر، وسب الزمن، بل وسب الله- عز وجل- ونعوذ بالله.
وإن اصابته سراء لم يشكر الله، فكانت هذه السراء عقاباً عليه في الآخرة، لأن الكافر لا يأكله أكلة، ولا يشرب إلا كان عليه فيها إثم، وإن كان ليس فيها إثم بالنسبة للمؤمن ، لكن على الكافر إثم، كما قال الله تعالي: )قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )(لأعراف: من الآية32) ، هي للذين آمنوا خاصة، وهي خالصة لهم يوم القيامة، أما الذين لا يؤمنون فليست لهم، ويأكلونها حراماً عليهم، ويعاقبون عليها يوم القيامة.
فالكافر شر، سواء أصابته الضراء أم السراء، بخلاف المؤمن فإنه على خير.
وفي هذا الحديث: الحث على الإيمان النبي صلي الله عليه وسلم وأن المؤمن دائماً في خير ونعمة.
وفيه أيضاً: الحث على الصبر على الضراء، وأن ذلك من خصال المؤمنين . فإذا رأيت نفسك عند إصابة الضراء صابراً محتسباً، تنتظر الفرج من الله- سبحانه وتعالي- وتحتسب الأجر على الله؛ فذلك عنوان الإيمان، وإن رأيت العكس فلم نفسك، وعدل مسيرك، وتب إلي الله.
وفي الحديث أيضاً: الحث على الشكر عند السراء، لأنه إذا شكر الإنسان ربه على نعمة فهذا من توفيق الله له، وهو من أسباب زيادة النعم، كما قال الله تعالي: )وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (ابراهيم:7) وإذا وفق الله الإنسان للشكر؛ فهذه نعمة تحتاج إلي شكرها مرة ثالثة…وهكذا، لأن الشكر قل من يقوم به، فإذا من الله عليك وأعانك عليه فهذه نعمة.
ولهذا قال بعضهم:
إذا كان شكري نعمة الله نعمة على له في مثلها يجب الشكر
فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر
وصدق - رحمه الله- فإن الله إذا وفقك للشكر فهذه نعمة تحتاج إلي شكر جديد، فإن شكرن فهي نعمة تحتاج إلي شكر ثان، فإن شكرت فهي نعمة تحتاج إلي شكر ثالث. وهلم جرا.
ولكننا- في الحقيقة- في غفلة عن هذا . نسأل الله أن يوقظ قلوبنا وقلوبكم ، ويصلح أعمالنا وأعمالكم؛ إنه جواد كريم.
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:{إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} [النساء:103]
أحبتنا في الله ...
في فجر كل يوم يصدح صوت المُؤذن عاليًا ::
(الصّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ، الصّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ)
ونحنُ حالنا مابين قائم بين يدي الله ينتظر صوت المنادي بكل شوق ولهفة، وبين نائم لا يتخذ أي سبب من الأسباب للاستيقاظ وأداء هذا الفرض العظيم، الذي قد خصّه الله بأذان خاص، وسمّاه قرآنًا، فقد قال تعالى:
{ َقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78]
فهنيئًا لمن قام وصلاه في وقته وحافظ عليه، والبشرى كل البشرى له بالدنيا والآخرة..
فنبشركم يا أهل الفجر بعظيم فضل المحافظة عليها بالأحاديث التالية:
- دخول الجنة والنجاة من النار، قال صلى الله عليه وسلم: « من صلى البُردين دَخل الجنة». أخرجه البخاري ومسلم. والبردان: صلاة الفجر وصلاة العصر. وقال صلى الله عليه وسلم: « لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ».أخرجه مسلم. والمراد بهذا صلاة الفجر وصلاة العصر.
- التمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم بالجنة، قال صلى الله عليه وسلم: « إنِّكم سترون ربَّكم كمَا ترون هذا القَمرَ لا تُضامونَ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشَّمسِ وقبلَ غروبها فافعلُوا »، ثم قرأ: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ }. أخرجه البخاري ومسلم.
- الحفظ من الله، « من صلَّى الصبح فهو في ذمة الله »، أخرجه مسلم.
- شهادة الملائكة لهم، قال صلى الله عليه وسلم:« يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم -وهو أعلم بهم- كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون ». متفق عليه.
- الفرق بين المؤمن والمنافق، قال النبي النبي صلى الله عليه وسلم:« ليس صلاةٌ أثقل على المنافقين من صلاةِ الفجرِ والعشاءِ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ». أخرجه البخاري ومسلم.
- الوقت بعدها تنزل فيه البركة، « اللهم بارك لأمتي في بُكورهَا ». أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
- طِيب النفس ونشاط الجسد، قال صلى الله عليه وسلم: « يعقدُ الشيطان على قافية رأسِ أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، ويضرب على مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى إنحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ». متفق عليه.
- ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها، عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: « رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدّنْيَا وَمَا فِيهَا». رَوَاهُ مُسلِمٌ
- تُكفّر سيئات الليل وهو نصف حياة الإنسان. عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: « الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
- البشرى بالنور التام يوم القيامة لمن يؤديها جماعة، لقوله صلى الله عليه وسلم:« بَشِّر المشَّائين في الظُّلَمِ إلى المَساجِدِ بالنُّورِ التَّام يوم القيامة » رواه الترمذي وأبو داود.
- أجر قيام الليل كله لمن صلاها في جماعة، قال صلى الله عليه وسلم: « من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله » رواه مسلم
- أجر حجة وعمرة تامة لمن صلاها في جماعة وقعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، قال صلى الله عليه وسلم: « من صلى الصبح في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة و عمرة قال: قال رسول الله: ( تامة تامة ) » صحيح الترغيب
ويا خيبة وحسرة وندم من ضيع هذه الصلاة وغيرها من الصلوات وتهاون فيها وأخرها عن وقتها!
فهل يطيق العقوبات التالية؟! :
- الويل وهو وادٍ في جهنّم: قال تعالى:{ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ.الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ } [الماعون:4-5]،
وقال تعالى: { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً.إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً }[مريم:59-60].
وقال صلى الله عليه وسلم: « إنَّ أوَّل ما يُحاسبُ به العبدُ يومَ القيامة مِن عملهِ صلاتُهُ، فإن صلُحت فقد أفلحَ ونَجَح، وإن فسدت خابَ وخَسِرَ ». الحديث رواه الترمذي وقال حديث حسن.
- لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما (يعني من ثواب) لأتوهما ولو حبوا (أي زحفا على الأقدام) » رواه الإمام البخاري في باب الآذان.
- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله » رواه الإمام أحمد في مسنده.
(ابوعبدالله)
قال تعالى:{إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} [النساء:103]
أحبتنا في الله ...
في فجر كل يوم يصدح صوت المُؤذن عاليًا ::
(الصّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ، الصّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النّوْمِ)
ونحنُ حالنا مابين قائم بين يدي الله ينتظر صوت المنادي بكل شوق ولهفة، وبين نائم لا يتخذ أي سبب من الأسباب للاستيقاظ وأداء هذا الفرض العظيم، الذي قد خصّه الله بأذان خاص، وسمّاه قرآنًا، فقد قال تعالى:
{ َقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء:78]
فهنيئًا لمن قام وصلاه في وقته وحافظ عليه، والبشرى كل البشرى له بالدنيا والآخرة..
فنبشركم يا أهل الفجر بعظيم فضل المحافظة عليها بالأحاديث التالية:
- دخول الجنة والنجاة من النار، قال صلى الله عليه وسلم: « من صلى البُردين دَخل الجنة». أخرجه البخاري ومسلم. والبردان: صلاة الفجر وصلاة العصر. وقال صلى الله عليه وسلم: « لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ».أخرجه مسلم. والمراد بهذا صلاة الفجر وصلاة العصر.
- التمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم بالجنة، قال صلى الله عليه وسلم: « إنِّكم سترون ربَّكم كمَا ترون هذا القَمرَ لا تُضامونَ في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشَّمسِ وقبلَ غروبها فافعلُوا »، ثم قرأ: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ }. أخرجه البخاري ومسلم.
- الحفظ من الله، « من صلَّى الصبح فهو في ذمة الله »، أخرجه مسلم.
- شهادة الملائكة لهم، قال صلى الله عليه وسلم:« يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم -وهو أعلم بهم- كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون ». متفق عليه.
- الفرق بين المؤمن والمنافق، قال النبي النبي صلى الله عليه وسلم:« ليس صلاةٌ أثقل على المنافقين من صلاةِ الفجرِ والعشاءِ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ». أخرجه البخاري ومسلم.
- الوقت بعدها تنزل فيه البركة، « اللهم بارك لأمتي في بُكورهَا ». أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
- طِيب النفس ونشاط الجسد، قال صلى الله عليه وسلم: « يعقدُ الشيطان على قافية رأسِ أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، ويضرب على مكان كل عقدة عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى إنحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ». متفق عليه.
- ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها، عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: « رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدّنْيَا وَمَا فِيهَا». رَوَاهُ مُسلِمٌ
- تُكفّر سيئات الليل وهو نصف حياة الإنسان. عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: « الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
- البشرى بالنور التام يوم القيامة لمن يؤديها جماعة، لقوله صلى الله عليه وسلم:« بَشِّر المشَّائين في الظُّلَمِ إلى المَساجِدِ بالنُّورِ التَّام يوم القيامة » رواه الترمذي وأبو داود.
- أجر قيام الليل كله لمن صلاها في جماعة، قال صلى الله عليه وسلم: « من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله » رواه مسلم
- أجر حجة وعمرة تامة لمن صلاها في جماعة وقعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، قال صلى الله عليه وسلم: « من صلى الصبح في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة و عمرة قال: قال رسول الله: ( تامة تامة ) » صحيح الترغيب
ويا خيبة وحسرة وندم من ضيع هذه الصلاة وغيرها من الصلوات وتهاون فيها وأخرها عن وقتها!
فهل يطيق العقوبات التالية؟! :
- الويل وهو وادٍ في جهنّم: قال تعالى:{ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ.الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ } [الماعون:4-5]،
وقال تعالى: { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً.إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً }[مريم:59-60].
وقال صلى الله عليه وسلم: « إنَّ أوَّل ما يُحاسبُ به العبدُ يومَ القيامة مِن عملهِ صلاتُهُ، فإن صلُحت فقد أفلحَ ونَجَح، وإن فسدت خابَ وخَسِرَ ». الحديث رواه الترمذي وقال حديث حسن.
- لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما (يعني من ثواب) لأتوهما ولو حبوا (أي زحفا على الأقدام) » رواه الإمام البخاري في باب الآذان.
- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله » رواه الإمام أحمد في مسنده.
(ابوعبدالله)
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
راغبة بالزواج حينما تقدم لها هذا الشاب ، وهذا ليس بالأمر الذي يعيبها أو يقلل من شانها
فكلنا بشر ، وخلق الله منا الذكر والأنثى ..
ولكنك ترى أنت أيها الأب وترى أنت أيها الأخ .. رغم أن هذا الشاب يمتلك مواصفات من الأخلاق والدين .. !!
الا انك تراه ليس مناسباً .. لا لشي وانما لانه ليس قبلي او انه ليس
من نفس القبيلة ..!!
هل تعتقد ياصاحب الرأي السليم .. ياصاحب الفكر وأنت انسان متعلم .. ومسؤول عن هذه الفتاة
وهي أمانة في عنقك .. هل تعتقد أن كلامك منطقي ...
وكيف يكون منطقياً وماعلاقة هذه الفتاة المسكينة التي خلق الله بلاحول ولاقوة ....
أن تحرمها من الزواج بحجة القبيلة والأصل والفصل ...
كأن ابن عمها الآن او ابن خالها ينتظرها على الباب ..
عجباً لمن لايفكر .. عجباً لمن أعطاه الله أمانة ولكنه أخل بها .. أين حديث المصطفى صلى الله
عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤولاً عن رعيته ) أين حديثه حينما قال ( اذا أتاكم من ترضون
دينه وخلقه زوجوه ) الا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ..
من أين أتت هذه الفكرة اللعينة وغزت أفكارنا .. وأصبحنا مقتنعين بها كأنها هي الحق وهي الدين
رغم ان الدين يبقى بريء منها ومنا ... ومانفكر به لايمت للدين بصلة ...
ولماذا نعتقد اننا نحن فقط الذين ننتمي الى أصول طيبة واننا نحن القبائل .. رغم ان الله سبحانه
وتعالى خلقنا من ظهر آدم وأبونا واحد وأمنا واحدة، وجعلنا شعوباً وقبائل حتى نتعارف ..
وجاء المصطفى الأمين ليعلمنا أن ننزع هذا الكبر الذي بنا وأن نفهم أننا كلنا من رجل واحد
اسمه آدم ، وآدم هذا من تراب .. وان أفضلنا هو التقي .. ام أننا نسينا بلال الحبشي
الله سبحانه وتعالى لايعرف قبلي او غير قبلي او من هذه الأمور التي صنعناها حتى نتعالى
على الآخرين .. ولو كانت القبلية تفيد لفادت عم الرسول صلى الله عليه وسلم . أبو لهب
علينا أن ننظر وسنجد أن الله سبحانه وتعالى خلق الآلآف ومئات الآلآف من الأسر والقبائل العربية .. التي نجهل الكثير منها .. ونعرف فقط أهلنا وقرابتنا ..
لماذا تحرم ابنتك وتعلقها بحجة واهية .. بينما ابن العم او ابن الخال في الأساس لايريدها
ولايفكر بها .. وربما هي لاتريده وهل تجبرها عليه ؟؟؟
عجباً لبعض الأباء الذي يرفض المتقدم لابنته ،، لانه لايعرف هذا الشاب !!
لماذا لاتسأل عن الشاب وعن أخلاقه ولماذا لاتتعرف عليه .. ففي النهاية انت تكسب
أجر ابنتك وأجر ذلك الشاب ..
أتمنى مأكون أطلت عليكم وسامحوني على العفوية والسرعة .. فإما أن نكتب الحقائق
واما .. نتأخر ونتقاعس ، وتبقى المشكلة عالقة مئات السنين .. كأننا في عصر الديناصورات ..
ولاتجد من يتكلم بها أو يتجرأ ليناقشها ...
عليكم أن تفكروا وتتذكروا كلمة الحبيب صلى الله عليه وسلم ( حينما قال رفقاً بالقوراير ) ...
عجزنا عن شبابنا وعجزنا أن نجبرهم على أفكارنا الرجعية ،،
ولكن تلك الضعيفة التي تجلس في غرفتها منزوية ، ظلمناها وهي ساكتة ، أجبرناها على
أفكارنا ... التي لاتسمن ولاتغني من جوع ..
من يعود منكم ويقنعني بأهمية زواج الفتاة من قبيلتها او ابن عمها ..
لعلي أقتنع وأرحل .. ولعل لساني يجف وأصمت للابد .. بالضبط مثلها ..
مثل تلك الفتاة .. العاجزة ..
فكلنا بشر ، وخلق الله منا الذكر والأنثى ..
ولكنك ترى أنت أيها الأب وترى أنت أيها الأخ .. رغم أن هذا الشاب يمتلك مواصفات من الأخلاق والدين .. !!
الا انك تراه ليس مناسباً .. لا لشي وانما لانه ليس قبلي او انه ليس
من نفس القبيلة ..!!
هل تعتقد ياصاحب الرأي السليم .. ياصاحب الفكر وأنت انسان متعلم .. ومسؤول عن هذه الفتاة
وهي أمانة في عنقك .. هل تعتقد أن كلامك منطقي ...
وكيف يكون منطقياً وماعلاقة هذه الفتاة المسكينة التي خلق الله بلاحول ولاقوة ....
أن تحرمها من الزواج بحجة القبيلة والأصل والفصل ...
كأن ابن عمها الآن او ابن خالها ينتظرها على الباب ..
عجباً لمن لايفكر .. عجباً لمن أعطاه الله أمانة ولكنه أخل بها .. أين حديث المصطفى صلى الله
عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤولاً عن رعيته ) أين حديثه حينما قال ( اذا أتاكم من ترضون
دينه وخلقه زوجوه ) الا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ..
من أين أتت هذه الفكرة اللعينة وغزت أفكارنا .. وأصبحنا مقتنعين بها كأنها هي الحق وهي الدين
رغم ان الدين يبقى بريء منها ومنا ... ومانفكر به لايمت للدين بصلة ...
ولماذا نعتقد اننا نحن فقط الذين ننتمي الى أصول طيبة واننا نحن القبائل .. رغم ان الله سبحانه
وتعالى خلقنا من ظهر آدم وأبونا واحد وأمنا واحدة، وجعلنا شعوباً وقبائل حتى نتعارف ..
وجاء المصطفى الأمين ليعلمنا أن ننزع هذا الكبر الذي بنا وأن نفهم أننا كلنا من رجل واحد
اسمه آدم ، وآدم هذا من تراب .. وان أفضلنا هو التقي .. ام أننا نسينا بلال الحبشي
الله سبحانه وتعالى لايعرف قبلي او غير قبلي او من هذه الأمور التي صنعناها حتى نتعالى
على الآخرين .. ولو كانت القبلية تفيد لفادت عم الرسول صلى الله عليه وسلم . أبو لهب
علينا أن ننظر وسنجد أن الله سبحانه وتعالى خلق الآلآف ومئات الآلآف من الأسر والقبائل العربية .. التي نجهل الكثير منها .. ونعرف فقط أهلنا وقرابتنا ..
لماذا تحرم ابنتك وتعلقها بحجة واهية .. بينما ابن العم او ابن الخال في الأساس لايريدها
ولايفكر بها .. وربما هي لاتريده وهل تجبرها عليه ؟؟؟
عجباً لبعض الأباء الذي يرفض المتقدم لابنته ،، لانه لايعرف هذا الشاب !!
لماذا لاتسأل عن الشاب وعن أخلاقه ولماذا لاتتعرف عليه .. ففي النهاية انت تكسب
أجر ابنتك وأجر ذلك الشاب ..
أتمنى مأكون أطلت عليكم وسامحوني على العفوية والسرعة .. فإما أن نكتب الحقائق
واما .. نتأخر ونتقاعس ، وتبقى المشكلة عالقة مئات السنين .. كأننا في عصر الديناصورات ..
ولاتجد من يتكلم بها أو يتجرأ ليناقشها ...
عليكم أن تفكروا وتتذكروا كلمة الحبيب صلى الله عليه وسلم ( حينما قال رفقاً بالقوراير ) ...
عجزنا عن شبابنا وعجزنا أن نجبرهم على أفكارنا الرجعية ،،
ولكن تلك الضعيفة التي تجلس في غرفتها منزوية ، ظلمناها وهي ساكتة ، أجبرناها على
أفكارنا ... التي لاتسمن ولاتغني من جوع ..
من يعود منكم ويقنعني بأهمية زواج الفتاة من قبيلتها او ابن عمها ..
لعلي أقتنع وأرحل .. ولعل لساني يجف وأصمت للابد .. بالضبط مثلها ..
مثل تلك الفتاة .. العاجزة ..
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
الحمد لله نحمدة ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسئيات أعمالنا الحمد لله على نعمة الصحة والعافية ونعمة الابناء ونعمة التوفيق من الله أن حققنا رغبة الابناء بأن تكون دراستهم الجامعية ببريطانيا فوفقنا الله فى الانتقال من المانيا بون الى بيريطاننيا بيرمنجهام رغم تأخير حصول الزوجة خالدة فرح أبوسنية على الجنسية الالمانية والذى بحمد الله فى نهاياته ، ونحمد الله أن وفقنا أن نجد هذا السكن بالقرب من المسجد ولا أتذكر أننى صليت صلاة فى المنزل خلال السنتين والنصف إلا مرات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة إما للنوم الغير محسوب أو لعدم حساب تغيير الوقت الذى يتم فى مواسم الصيف والشتاء خلال العام .
الحمد لله أتاح لى درس الامام بعد صلاة الفجر أن أتواصل بهذا الدرس مع كل المنتديات بصورة راتبة يومية أو على الاقل ثلاثة مرات خلال الاسبوع خاصه فى الفترة الاخيرة لظروف العمل وخروجى المبكر والعودة متأخراً ومرهقاً (والله أسع أدقس!!لكن سوف أواصل المقال ).
منذ بداية هذا العام ونحن نخطط للانتقال الى سكن أوسع لان التخطيط أن تحضر إسلام فى شهر أغسطس من هذا العام لكى تواصل دراستها فى بيرمنجهام حتى ولو لم يتم حسم جنسية الزوجة وبحمد الله تم حسم موضوع الجنسية وكان أخر خطاب بالالمانى قرأته إسلام لوالدتها هو الموافقة على منحها الجنسية الالمانية وفى نفس اليوم الرابعة عصراً 17 رمضان المنصرم 1432هجرية غادرت بون الى بيرمنجهام .
نزلت فى إحدى الغرف ارضية (الصالون ) ومنحت إسلام غرفتى فى الطابق العلوى مع أخوانها إسراء وأحمد وبدأت منذ تلك اللحظة بالبحث الجاد وسألت الباكستانى المستأجر منه هل لدية شقة أكبر فذكر لى أن لدية شقة كبيرة فيها خمس غرف فى حى (إردنتون ) والذى يبعد منا نصف ساعة وبالفعل حدد لنا موعد وتمت معانية الشقة من جانبنا ووافقنا عليها وكانت تحتاج الى صيانة وتغيير أبواب وموكييت وذكر لى أن الامر ربما أستغرق أكثر من 4 شهور ومبدئياً أتفقنا على العام الجديد يكون الانتقال وضرّبت الميزانية على هذا الاساس خاصه أن الانتقال ربما يكون مع قدوم المدام إذا أستلمت الجنسية والجواز قبل نهاية العام (ولكن فى ظل تأخير التنازل أكثر من شهرين الان فى السودان ربما تأخر قدوم المدام الى فبراير فى السنة الجديدة وأسألأ الله أن يكون قبل ذلك ).
فاجأنى قبل إسبوع صاحب الشقة أن الشقة جاهزة ولو ما عايز ترحل الشهر الجاى هناك أكثر من زبون فى إنتظارها!!! فلم أتردد فى قبول عرضه بأننى سوف (أرحل ) قبل على عبدالله صالح وبشار الاسد إن شاء الله !!!!وأسال الله أن يرحلوا مع بداية العام الجديد !! ،لاحظ الاخ الباكستانى أننى لم أكن سعيداً بقرار الانتقال رغم أن الشقة جهزت وطلعت رائعة بحق وحقيقة وكل شىء فيها جديد من الورقة الحمامات والابواب والموكييت والخشب للطابق الارضى والسنترال للتسخين (مركزى وجديد لنج من الشركة) والشقة من طابقين والاولى كانت طابق واحد وتوزعيها غرفة لإسراء وأخرى لإسلام وغرفه كبيرة جداً فى الطابق الثانى لأحمد وأيمن وغرفه النوم فى الطايق الأول وهى كبيرة أيضاً !! سألنى الباكستانى من سر الحزن فقلت له أننى سوف أكون بعيداً من المسجد الذى تعودت عليه والناس والامام ودرس الفجر الذى أدونه ويكون فى نفس اليوم قد طالعة الاخوان فى السودان فى كل المنتديات التى أشارك فيها !!فقال لى هناك مسجد على بعد 15 دقيقة بالارجل من الشقة ، وعلى العموم سوف أتواصل فيه وأتمنى أن يكون فيه درس الفجر حتى لاينقطع هذا المعين وهذا الاجر ومن بيرمنجهام سلام ، وما كنت أرغب أن ينقطع الدرس اليوم قبل هذا العام ولكن قدّر الله وماشاء الله فعل نسأل الله أن يقبّل منا ومنكم صالح الاعمال .
الحمد لله أتاح لى درس الامام بعد صلاة الفجر أن أتواصل بهذا الدرس مع كل المنتديات بصورة راتبة يومية أو على الاقل ثلاثة مرات خلال الاسبوع خاصه فى الفترة الاخيرة لظروف العمل وخروجى المبكر والعودة متأخراً ومرهقاً (والله أسع أدقس!!لكن سوف أواصل المقال ).
منذ بداية هذا العام ونحن نخطط للانتقال الى سكن أوسع لان التخطيط أن تحضر إسلام فى شهر أغسطس من هذا العام لكى تواصل دراستها فى بيرمنجهام حتى ولو لم يتم حسم جنسية الزوجة وبحمد الله تم حسم موضوع الجنسية وكان أخر خطاب بالالمانى قرأته إسلام لوالدتها هو الموافقة على منحها الجنسية الالمانية وفى نفس اليوم الرابعة عصراً 17 رمضان المنصرم 1432هجرية غادرت بون الى بيرمنجهام .
نزلت فى إحدى الغرف ارضية (الصالون ) ومنحت إسلام غرفتى فى الطابق العلوى مع أخوانها إسراء وأحمد وبدأت منذ تلك اللحظة بالبحث الجاد وسألت الباكستانى المستأجر منه هل لدية شقة أكبر فذكر لى أن لدية شقة كبيرة فيها خمس غرف فى حى (إردنتون ) والذى يبعد منا نصف ساعة وبالفعل حدد لنا موعد وتمت معانية الشقة من جانبنا ووافقنا عليها وكانت تحتاج الى صيانة وتغيير أبواب وموكييت وذكر لى أن الامر ربما أستغرق أكثر من 4 شهور ومبدئياً أتفقنا على العام الجديد يكون الانتقال وضرّبت الميزانية على هذا الاساس خاصه أن الانتقال ربما يكون مع قدوم المدام إذا أستلمت الجنسية والجواز قبل نهاية العام (ولكن فى ظل تأخير التنازل أكثر من شهرين الان فى السودان ربما تأخر قدوم المدام الى فبراير فى السنة الجديدة وأسألأ الله أن يكون قبل ذلك ).
فاجأنى قبل إسبوع صاحب الشقة أن الشقة جاهزة ولو ما عايز ترحل الشهر الجاى هناك أكثر من زبون فى إنتظارها!!! فلم أتردد فى قبول عرضه بأننى سوف (أرحل ) قبل على عبدالله صالح وبشار الاسد إن شاء الله !!!!وأسال الله أن يرحلوا مع بداية العام الجديد !! ،لاحظ الاخ الباكستانى أننى لم أكن سعيداً بقرار الانتقال رغم أن الشقة جهزت وطلعت رائعة بحق وحقيقة وكل شىء فيها جديد من الورقة الحمامات والابواب والموكييت والخشب للطابق الارضى والسنترال للتسخين (مركزى وجديد لنج من الشركة) والشقة من طابقين والاولى كانت طابق واحد وتوزعيها غرفة لإسراء وأخرى لإسلام وغرفه كبيرة جداً فى الطابق الثانى لأحمد وأيمن وغرفه النوم فى الطايق الأول وهى كبيرة أيضاً !! سألنى الباكستانى من سر الحزن فقلت له أننى سوف أكون بعيداً من المسجد الذى تعودت عليه والناس والامام ودرس الفجر الذى أدونه ويكون فى نفس اليوم قد طالعة الاخوان فى السودان فى كل المنتديات التى أشارك فيها !!فقال لى هناك مسجد على بعد 15 دقيقة بالارجل من الشقة ، وعلى العموم سوف أتواصل فيه وأتمنى أن يكون فيه درس الفجر حتى لاينقطع هذا المعين وهذا الاجر ومن بيرمنجهام سلام ، وما كنت أرغب أن ينقطع الدرس اليوم قبل هذا العام ولكن قدّر الله وماشاء الله فعل نسأل الله أن يقبّل منا ومنكم صالح الاعمال .
رد: الدرس اليومى بعد صلاة الفجر فى بيرمنجهام من بشرى مبارك إدريس
فر من المجذوم فرارك من الأسد
بكتيريا المكورات العنقوديه
أ.د / أحمد شوقي إبراهيم
عضو كلية الأطباء الملكية بلندن ورئيس لجنة الإعجاز
العلمي للقرآن والسنة بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
نقرأ في السنة المشرفة أحاديث نبوية كثيرة عن العدوى منها:
ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يوردن ممرض على مصح)، وحديث آخر أخرجه الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل مع مريض بالجذام في قصعة واحدة، وقال: (كل ثقة بالله وتوكلاً عليه)، وحديث آخر أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ينفي وجود العدوى ويثبتها في عبارة واحدة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم فرارك من الأسد )...
هذه الأحاديث المشرفة قد ثبتت صحتها... وثبت صدورها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي أثار جدلاً كثيراً في الماضي، كما يثير جدلاً أيضاً في العصر الحالي، وحيرة لدى بعض الناس.. فالذي لا يتدبر الأحاديث النبوية المشرفة، وبالتالي لا يفهم مغزاها العلمي، يظن أن بها تعارضاً... فالحديث الأول يحذر من العدوى من مريض، والحديث الثاني لا يقر بحدوث العدوى، والحديث الثالث ينفي حدوث العدوى ويثبت حدوثها في عبارة واحدة ! لذلك قالوا: ما دام بالأحاديث النبوية عن العدوى تعارضاً، فهي ليست وحياً من الله تعالى لرسوله... وإنما هي اجتهاد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، بصفته بشراً... وتصدى من العلماء ما وضع رأيه – ورأى غير من العلماء – مثل ابن خلدون من القدامى وعفيفي طبارة من المحدثين... وأمثاله العشرات من العلماء في عصرنا هذا، ممن لهم نفس الرأي ونفس الاعتقاد.. وفهموا جميعاً أن الأحاديث النبوية عن العدوى اجتهاد من الرسول صلى الله عليه وسلم وليس وحياً من الله تعالى له، وبالتالي فهي تتعرض للخطأ. وقال ابن خلدون في مقدمة كتابه:(إن الطب المنقول في الشرعيات ليس من الوحي في شيء، وإنما هو أمر كان عادياً للعرب ووقع في ذكر أحوال النبي صلى الله عليه وسلم، لا من جهة أن ذلك مشروع على ذلك النحو من العمل به.. فإنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث ليعلمنا الطب ولا غيره من العاديات. وقد وقع له في شأن تلقيح النخل ما وقع، فقال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم )، فلا ينبغي أن يحمل شيء في الطب الذي ورد في الأحاديث النبوية المنقولة على أنه مشروع، فليس هناك ما يدل عليه، اللهم إلا إذا استعمل على جهة التبرك).
وقد نقل كثير من العلماء في عصرنا الحالي، عن ابن خلدون ومن وافقه من العلماء، واعتقدوا أن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث العدوى وتأبير النخل وما إليها من أمور الدنيا، هو اجتهاد ظني منه كبشر، وليس وحياً من الله له... وفي رأينا أنهم مخطؤون في ذلك خطأ عظيماً، فهم قد جعلوا علمهم الناقص حكماً على الحق المطلق في الأحاديث النبوية.. وما ينبغي قط أن يكون العلم الناقص حكماً على علم كامل... وأخطئوا أيضاً في فهمهم للأحاديث النبوية عن العدوى وعن تأبير النخل، وما علموا أنها حق مطلق، وعلم صادق ما كانوا يعلمون عنه شيئاً.. وما ظن الرسول ظناً، وإنما تحدث وحياً من الله عز وجل.
وسنناقش هذه الأحاديث المشرفة مناقشة علمية وبأدلة علمية ما كان يعلمها ابن خلدون ومن وافقه من العلماء القدامى والمحدثين... حتى يصلوا إلى فهم صحيح لتلك الأحاديث المشرفة، ويتخلوا عن مفاهيمهم الخاطئة عن الأحاديث التي تتحدث في أمور الدنيا... وحتى يعلموا – وعن يقين – أنها وحي من الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
لذلك كان لا بد لنا من أن نتحدث عن الشوائب التي فهمها بعض العلماء خطأ وهي:
1- أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا وحياً.
2- حادث تأبير النخل.
3- حادث آبار بدر.
4- حادث أسرى بدر.
وحديثنا عن هذه الثوابت الأربعة لن تخرجنا عن موضوع المقال الحالي، لأننا سنثبت فيها بالدليل العلمي الأكيد أن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث العدوى حق وصدق ويقين، وأن العلماء السابقين والمحدثين لم يفهموا قط مغزاها العلمي العظيم... وأنه لا تعارض بينها قط، وإنما هي أحاديث مؤسسة على حقائق علمية ثابتة لم يستطع العلماء أن يصلوا إلى فهمها إلا في العصر العلمي الحالي... وكان أولى بهم أن يسكتوا عما لا علم لهم به... وألا يدلوا بدلوهم في ميدان من العلم لا ناقة لهم فيه ولا جمل... وإنه من الثابت واليقين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم معلم الأمة... وهو الذي ينزل عليه الوحي، ويعلم الناس أمور دينهم وأمور دنياهم، ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون.
بكتيريا المكورات العنقوديه
أ.د / أحمد شوقي إبراهيم
عضو كلية الأطباء الملكية بلندن ورئيس لجنة الإعجاز
العلمي للقرآن والسنة بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
نقرأ في السنة المشرفة أحاديث نبوية كثيرة عن العدوى منها:
ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يوردن ممرض على مصح)، وحديث آخر أخرجه الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل مع مريض بالجذام في قصعة واحدة، وقال: (كل ثقة بالله وتوكلاً عليه)، وحديث آخر أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه ينفي وجود العدوى ويثبتها في عبارة واحدة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، وفر من المجذوم فرارك من الأسد )...
هذه الأحاديث المشرفة قد ثبتت صحتها... وثبت صدورها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي أثار جدلاً كثيراً في الماضي، كما يثير جدلاً أيضاً في العصر الحالي، وحيرة لدى بعض الناس.. فالذي لا يتدبر الأحاديث النبوية المشرفة، وبالتالي لا يفهم مغزاها العلمي، يظن أن بها تعارضاً... فالحديث الأول يحذر من العدوى من مريض، والحديث الثاني لا يقر بحدوث العدوى، والحديث الثالث ينفي حدوث العدوى ويثبت حدوثها في عبارة واحدة ! لذلك قالوا: ما دام بالأحاديث النبوية عن العدوى تعارضاً، فهي ليست وحياً من الله تعالى لرسوله... وإنما هي اجتهاد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، بصفته بشراً... وتصدى من العلماء ما وضع رأيه – ورأى غير من العلماء – مثل ابن خلدون من القدامى وعفيفي طبارة من المحدثين... وأمثاله العشرات من العلماء في عصرنا هذا، ممن لهم نفس الرأي ونفس الاعتقاد.. وفهموا جميعاً أن الأحاديث النبوية عن العدوى اجتهاد من الرسول صلى الله عليه وسلم وليس وحياً من الله تعالى له، وبالتالي فهي تتعرض للخطأ. وقال ابن خلدون في مقدمة كتابه:(إن الطب المنقول في الشرعيات ليس من الوحي في شيء، وإنما هو أمر كان عادياً للعرب ووقع في ذكر أحوال النبي صلى الله عليه وسلم، لا من جهة أن ذلك مشروع على ذلك النحو من العمل به.. فإنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث ليعلمنا الطب ولا غيره من العاديات. وقد وقع له في شأن تلقيح النخل ما وقع، فقال: (أنتم أعلم بأمور دنياكم )، فلا ينبغي أن يحمل شيء في الطب الذي ورد في الأحاديث النبوية المنقولة على أنه مشروع، فليس هناك ما يدل عليه، اللهم إلا إذا استعمل على جهة التبرك).
وقد نقل كثير من العلماء في عصرنا الحالي، عن ابن خلدون ومن وافقه من العلماء، واعتقدوا أن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث العدوى وتأبير النخل وما إليها من أمور الدنيا، هو اجتهاد ظني منه كبشر، وليس وحياً من الله له... وفي رأينا أنهم مخطؤون في ذلك خطأ عظيماً، فهم قد جعلوا علمهم الناقص حكماً على الحق المطلق في الأحاديث النبوية.. وما ينبغي قط أن يكون العلم الناقص حكماً على علم كامل... وأخطئوا أيضاً في فهمهم للأحاديث النبوية عن العدوى وعن تأبير النخل، وما علموا أنها حق مطلق، وعلم صادق ما كانوا يعلمون عنه شيئاً.. وما ظن الرسول ظناً، وإنما تحدث وحياً من الله عز وجل.
وسنناقش هذه الأحاديث المشرفة مناقشة علمية وبأدلة علمية ما كان يعلمها ابن خلدون ومن وافقه من العلماء القدامى والمحدثين... حتى يصلوا إلى فهم صحيح لتلك الأحاديث المشرفة، ويتخلوا عن مفاهيمهم الخاطئة عن الأحاديث التي تتحدث في أمور الدنيا... وحتى يعلموا – وعن يقين – أنها وحي من الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
لذلك كان لا بد لنا من أن نتحدث عن الشوائب التي فهمها بعض العلماء خطأ وهي:
1- أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق إلا وحياً.
2- حادث تأبير النخل.
3- حادث آبار بدر.
4- حادث أسرى بدر.
وحديثنا عن هذه الثوابت الأربعة لن تخرجنا عن موضوع المقال الحالي، لأننا سنثبت فيها بالدليل العلمي الأكيد أن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث العدوى حق وصدق ويقين، وأن العلماء السابقين والمحدثين لم يفهموا قط مغزاها العلمي العظيم... وأنه لا تعارض بينها قط، وإنما هي أحاديث مؤسسة على حقائق علمية ثابتة لم يستطع العلماء أن يصلوا إلى فهمها إلا في العصر العلمي الحالي... وكان أولى بهم أن يسكتوا عما لا علم لهم به... وألا يدلوا بدلوهم في ميدان من العلم لا ناقة لهم فيه ولا جمل... وإنه من الثابت واليقين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم معلم الأمة... وهو الذي ينزل عليه الوحي، ويعلم الناس أمور دينهم وأمور دنياهم، ويعلمهم ما لم يكونوا يعلمون.
