«دولة جنوب السودان عن كثب»
المشرف: بانه
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
قيادي بالحركة الشعبية في حوار صحفي.
بعد إغلاق دور الحركة واتهامكم بإشعال الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ماذا أنتم فاعلون؟
- حسب قرار الأحزاب بأن هنالك 17 حزباً يجب أن يوفقوا أوضاعهم حتى يكون تسجيلهم سليماً، ويمارسوا نشاطهم ومن ضمنهم كانت الحركة الشعبية، وهذا أدى إلي إغلاق دور الحركة الشعبية في كل السودان والآن قيادة الحركة الموجودة داخل السودان شرعت في توفيق الأوضاع مع مسجل الأحزاب، وصحيح أن رئيس الحركة ونائبه خارج السودان ولكن هنالك قيادات كثيرة داخل السودان تتحرك عندما تكون هنالك أزمات، وكان يفترض أن لا تغلق الدور لأن كل الأحزاب في «2005م» بدأت تمارس نشاطها دون تسجيل بما فيها المؤتمر الوطني حتى الانتخابات في
«2010 م» .
الحركة في شكلها الظاهر تعاني من انشقاقات بين مؤيد للحرب وداعٍ للسلام؟
- لا استطيع أن أخون أحداً من قيادات الحركة، ولكن معظمهم ضد الحرب وأنا على رأسهم، فنحن ندعوا إلى سلام وحل تفاوضي سلمي ما بين الحركة الشعبية والحكومة، فإذا كان الحل التفاوضي الذي تم الاتفاق حوله بين مالك عقار ونافع رُفض من قبل المؤتمر الوطني خاصة فيما يتعلق بالتفاوض خارج البلاد وبوساطة دولية يجب أن نصل لنقطة التقاء .
كيف ستعالج قيادات الحركة الشعبية بالداخل مشكلة الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق إذاً؟
-المعالجة بحل سياسي سلمي وتقديم تنازلات من الطرفين، فيمكن للحركة الشعبية القبول بالتفاوض بالداخل شريطة عفو عام عن المطلوبين خاصة القيادات العسكرية مثل عبد العزيز لكي يشارك، وعلى المؤتمر الوطني القبول بالوساطة الأفريقية لأنها لم تعد قريبة علينا فقد أصبحوا «ساكنين» معنا في الخرطوم، فالوساطة لا تضغط ولكنها شاهد، ومشكلة النيل الأزرق وجنوب كردفان لن تحل عسكرياً مهما كان وليس فيها فيها منتصر ومهزوم لأنها حرب إخوة وستترك رواسب سلبية، وما تصرفه الحكومة في الحرب يومياً قد يخرجنا من الأزمة الاقتصادية التي نعيشها الآن.
أنتم كدعاة للسلام أين مبادراتكم التي قدمتموها أو قمتم بها من أجل إشاعة السلام؟
- أولاً بادرنا بتوحيد القيادات السياسية الموجودة في الشمال وعقدنا جلسات مطولة بمشاركة دكتورة تابيتا والجنرال دانيال كودي وعباس جمعة وآخرين، بجانب حوارات أخرى مستمرة لم تتوقف مع الدكتور منصور خالد وقيادات موجودة خارج السودان على رأسهم الواثق، وكل ذلك في إطار عدم تقسيم الحركة لتكون دعوة واحدة للسلام والتفاوض السلمي وهذا هو المستمر الآن ونتوقع في وقت قريب أن تكون في منبر واحد.
وهل لديكم اتصالات مع مالك عقار أو الحلو أو عرمان؟
- أبداً ليس لدينا اتصالات وتعذر علينا الاتصال بهم لنستفسر ونسمع منهم.
ما تقييمكم لتحركات ياسر عرمان وذهابه إلى إسرائيل؟
- أي تحركات يقوم بها مالك عقار أو ياسر عرمان نحن لا علم لنا بها، وهذه التحركات والاتصالات كل واحد منا ينظر لها من زاويته، وليس لدينا أي صلة مباشرة أو غير مباشرة ما بيننا وبين قياداتنا خارج السودان، ونحن نتحرك داخل السودان بفهمنا وإدراكنا لمخاطر المرحلة ولأهمية وجود سلام بالسودان.
حديثك يؤكد بأن هنالك خلافات بين القيادة والقواعد؟
الموجودون بالداخل قيادات وليسوا قواعد، والموجودون بالخارج لديهم ظروفهم، وبالتالي عند وجود ظروف مثل التي حدثت فإن الموجودين بالداخل لن ينتظروا إشارة، ولكنهم يتصرفون ويفكرون حسب المعطيات الموجودة.
ولكنكم قد تتحملون أخطاء وأوزار القيادات الموجودة بالخارج التي أعلنت الحرب؟
- أنا أتحمل الوزر إذا أعلنت الحرب، ولكن أنا ضد الحرب والحركة الشعبية لم تعقد مؤتمراً حتى الآن في الشمال، فتعيين مالك عقار والحلو وعرمان تم باعتبار أنهم قيادات تاريخية، لكن إلى أن ينعقد مؤتمر عام بعد ذلك هو الذي يقرر وتكون القيادة منتخبة و تستطيع كل القواعد أن تسير برأي القيادة، ولكن في ظروف الحرب والربكة كان لابد من وجود تباين في الآراء و الأفكار وبالتالي أنا لا اتهم الحكومة أو الجيش أو الحركة ببدء الحرب فيجب أن يكون هنالك تحقيق حول كيف بدأت الحرب ومن المخطيء ويعاقب، وبجانب ذلك يجب أن نبحث في إيقاف الحرب لأنها حرب أبناء وطن واحد ليس فيهم كاسب وخاسر والولوج للمعالجة هو الأهم.
في ظل تعنت القيادات بالخارج هل نتوقع قيام مؤتمر بالداخل للحركة لانتخاب رئيس ومكتب تنفيذي وهيكلة واضحة للحركة؟
- ممكن أن نقوم بمؤتمر عام أو استثنائي لكي تكون هنالك شرعية قيادية بالداخل تقوم بمهامها إلى أن يأتي الآخرون الموجودون في الخارج للسودان، فعندما يعودون سيجدون الحركة الشعبية موجودة ومبنية وليس هنالك فراغ، وسيكونون جزءاً من هذا البنيان الذي يقوم على أسس السلام والديمقراطية والمؤسسية الحزبية والمشاركة القاعدية والحفاظ على وحدة السودان وعلاقة طيبة ومفيدة مع دولة الجنوب.
هل تنون إدخال تعديل في منفستو الحركة الشعبية الأم، وهل تتوقعون استمراركم بعد ذهاب 90% من قواعدكم واختلاف ما تبقى من قياداتها بالشمال؟
- لن يكون هنالك تغيير، وسنحمل نفس الأفكار من ديمقراطية وعدالة وقضايا الفقراء والمهمشين والحريات وما تطرحه الحركة الشعبية موجود في جميع منفستو بقية الأحزاب، ولكن الأحزاب لا تفعله، أما قيادات الحركة بالشمال ليسوا مختلفين ولكن هنالك تباين في الأفكار وهذا موجود في جميع الأحزاب وللحركة جماهير وقواعد تنافس الأحزاب الكبيرة بالشمال، لذلك لا توجد صعوبة في تشكيل الحركة بشكل جيد بالشمال ليكون جزءاً من الخريطة السياسية ويساهم في بناء السودان .
عدد من الأحزاب السياسية ترى أنه لا مجال للمصالحة الوطنية إلا بإسقاط النظام ماذا ترون أنتم؟
- الشيء المؤسف أن القوى السياسية الكبرى في السودان وعلى رأسها الحزب الاتحادي الأصل وحزب الأمة، ما أصابها من انشطارات وانشقاقات أضعفها بشكل غير عادي وأصبح حزب الأمة أعداداً، وكذلك الاتحادي، والصراعات بينهم مستمرة حتى هذه الساعة، وهذا جعل إمكانية الحزبين تكاد معدومة، وليس لهم قوة جماهيرية محسوبة حساباً دقيقاً لتحرك الشارع لتغيير النظام بانتفاضة أو غيرها وثانياً الأحزاب الكبيرة تعوِّل على إسقاط النظام بوكالة دولية من خلال التدخلات الأجنبيه وضغوط من الأمم المتحدة وأمريكا وحصار على السودان، ويفتكرون بأن هذا أمل لإسقاط النظام عبر هذا السناريو ولا يعلمون أن هذا إذا حدث سيكون ضاراً للحكومة والمعارضة والمواطن البسيط اقتصادياً، وقد يودي إلى تقسيم السودان وهذا الأخطر، ولكن إذا خُيِّر أي مواطن بين إسقاط النظام بأدوات أجنبية أو الإبقاء على السودان موحد سيفضل بقاء السودان على إسقاط النظام درءاً لمخاطر التدخلات الأجنبية التي صارت الآن موجودة في دارفور وأبيي وتبحث عن وسيلة للدخول في جبال النوبة والنيل الأزرق، ومن وجهة نظري أمريكا والغرب ليس لديه مصلحة في تغيير النظام الآن لأنهم يفتكرون أن كل المنطقة ملتهبة بعد الثورات العربية خاصة في مصر وليبيا، فالقراءة تقول إن الحكم بمصر ستكون الغلبة فيه للإسلاميين عبر الانتخابات و الحكم القادم في ليبيا بعد القذافي سيكون للإسلاميين وبالتالي أمريكا والغرب يعولون على السودان بأن يلعب دوراً كبيراً جداً لتهدئة الأوضاع، خصوصاً فيما يختص بالخطر الموجه إلى إسرائيل نتيجة الحركات الإسلامية التي نشأت في المنطقة، لأنهم يفتكرون بأن الحركة الإسلامية في السودان لها علاقة قديمة مع الحركات الإسلامية في مصر وليبيا وبالتالي يسهل التفاهم، لذلك محاولة تغيير النظام في الوقت الحالي غير واردة، لأنهم يريدون أن يستفيدوا من الحكم الحالي في حل قضايا المنطقة، هذا من نا حية، ومن ناحية أخرى القوى التي يمكن أن تكون بديلة للحكومة الحالية قوى ضعيفة وممزقة، وهي تكمن في الأحزاب السياسية، ولكن لديها فرصة كبيرة جداً لتغيير النظام الحالي في الانتخابات القادمة، فإذا كانت الانتخابات السابقة قد حدث فيها تزوير وجدل وخلافات، فالقادمة لن يكون فيها تزوير لأن الناس ستتلافى كل سلبيات الانتخابات السابقة، والرقابة ستكون أشد والصناديق أكثر إحكاماً والرقابة الدولية أكثر كثافة، وبالتالي أتمنى أن تبدأ القوى السياسية الاستعداد منذ الآن للانتخابات القادمة حفاظاً على وحدة السودان وتحوطاً للتدخل الأجنبي، فهي تستطيع أن تفوز إذا وحدت نفسها.
هنالك معارضات بالخارج أيضاً تهدد بإسقاط النظام؟
- أي معارضة من خارج السودان كتب لها الفشل، ويجب أن يعارضوا من الداخل، نقول هذا الحديث ونحن غير موالين للمؤتمر الوطني وليس لدينا علاقة معه من بعيد أو من قريب، ولكن هنالك مساحة حريات متاحة بالرغم من أنها غير كثيرة، لكن ممكن أن تزيد، فالقوى السياسية الآن تنتقد الحكومة انتقاداً مريراً.
اخر لحظة .
- حسب قرار الأحزاب بأن هنالك 17 حزباً يجب أن يوفقوا أوضاعهم حتى يكون تسجيلهم سليماً، ويمارسوا نشاطهم ومن ضمنهم كانت الحركة الشعبية، وهذا أدى إلي إغلاق دور الحركة الشعبية في كل السودان والآن قيادة الحركة الموجودة داخل السودان شرعت في توفيق الأوضاع مع مسجل الأحزاب، وصحيح أن رئيس الحركة ونائبه خارج السودان ولكن هنالك قيادات كثيرة داخل السودان تتحرك عندما تكون هنالك أزمات، وكان يفترض أن لا تغلق الدور لأن كل الأحزاب في «2005م» بدأت تمارس نشاطها دون تسجيل بما فيها المؤتمر الوطني حتى الانتخابات في
«2010 م» .
الحركة في شكلها الظاهر تعاني من انشقاقات بين مؤيد للحرب وداعٍ للسلام؟
- لا استطيع أن أخون أحداً من قيادات الحركة، ولكن معظمهم ضد الحرب وأنا على رأسهم، فنحن ندعوا إلى سلام وحل تفاوضي سلمي ما بين الحركة الشعبية والحكومة، فإذا كان الحل التفاوضي الذي تم الاتفاق حوله بين مالك عقار ونافع رُفض من قبل المؤتمر الوطني خاصة فيما يتعلق بالتفاوض خارج البلاد وبوساطة دولية يجب أن نصل لنقطة التقاء .
كيف ستعالج قيادات الحركة الشعبية بالداخل مشكلة الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق إذاً؟
-المعالجة بحل سياسي سلمي وتقديم تنازلات من الطرفين، فيمكن للحركة الشعبية القبول بالتفاوض بالداخل شريطة عفو عام عن المطلوبين خاصة القيادات العسكرية مثل عبد العزيز لكي يشارك، وعلى المؤتمر الوطني القبول بالوساطة الأفريقية لأنها لم تعد قريبة علينا فقد أصبحوا «ساكنين» معنا في الخرطوم، فالوساطة لا تضغط ولكنها شاهد، ومشكلة النيل الأزرق وجنوب كردفان لن تحل عسكرياً مهما كان وليس فيها فيها منتصر ومهزوم لأنها حرب إخوة وستترك رواسب سلبية، وما تصرفه الحكومة في الحرب يومياً قد يخرجنا من الأزمة الاقتصادية التي نعيشها الآن.
أنتم كدعاة للسلام أين مبادراتكم التي قدمتموها أو قمتم بها من أجل إشاعة السلام؟
- أولاً بادرنا بتوحيد القيادات السياسية الموجودة في الشمال وعقدنا جلسات مطولة بمشاركة دكتورة تابيتا والجنرال دانيال كودي وعباس جمعة وآخرين، بجانب حوارات أخرى مستمرة لم تتوقف مع الدكتور منصور خالد وقيادات موجودة خارج السودان على رأسهم الواثق، وكل ذلك في إطار عدم تقسيم الحركة لتكون دعوة واحدة للسلام والتفاوض السلمي وهذا هو المستمر الآن ونتوقع في وقت قريب أن تكون في منبر واحد.
وهل لديكم اتصالات مع مالك عقار أو الحلو أو عرمان؟
- أبداً ليس لدينا اتصالات وتعذر علينا الاتصال بهم لنستفسر ونسمع منهم.
ما تقييمكم لتحركات ياسر عرمان وذهابه إلى إسرائيل؟
- أي تحركات يقوم بها مالك عقار أو ياسر عرمان نحن لا علم لنا بها، وهذه التحركات والاتصالات كل واحد منا ينظر لها من زاويته، وليس لدينا أي صلة مباشرة أو غير مباشرة ما بيننا وبين قياداتنا خارج السودان، ونحن نتحرك داخل السودان بفهمنا وإدراكنا لمخاطر المرحلة ولأهمية وجود سلام بالسودان.
حديثك يؤكد بأن هنالك خلافات بين القيادة والقواعد؟
الموجودون بالداخل قيادات وليسوا قواعد، والموجودون بالخارج لديهم ظروفهم، وبالتالي عند وجود ظروف مثل التي حدثت فإن الموجودين بالداخل لن ينتظروا إشارة، ولكنهم يتصرفون ويفكرون حسب المعطيات الموجودة.
ولكنكم قد تتحملون أخطاء وأوزار القيادات الموجودة بالخارج التي أعلنت الحرب؟
- أنا أتحمل الوزر إذا أعلنت الحرب، ولكن أنا ضد الحرب والحركة الشعبية لم تعقد مؤتمراً حتى الآن في الشمال، فتعيين مالك عقار والحلو وعرمان تم باعتبار أنهم قيادات تاريخية، لكن إلى أن ينعقد مؤتمر عام بعد ذلك هو الذي يقرر وتكون القيادة منتخبة و تستطيع كل القواعد أن تسير برأي القيادة، ولكن في ظروف الحرب والربكة كان لابد من وجود تباين في الآراء و الأفكار وبالتالي أنا لا اتهم الحكومة أو الجيش أو الحركة ببدء الحرب فيجب أن يكون هنالك تحقيق حول كيف بدأت الحرب ومن المخطيء ويعاقب، وبجانب ذلك يجب أن نبحث في إيقاف الحرب لأنها حرب أبناء وطن واحد ليس فيهم كاسب وخاسر والولوج للمعالجة هو الأهم.
في ظل تعنت القيادات بالخارج هل نتوقع قيام مؤتمر بالداخل للحركة لانتخاب رئيس ومكتب تنفيذي وهيكلة واضحة للحركة؟
- ممكن أن نقوم بمؤتمر عام أو استثنائي لكي تكون هنالك شرعية قيادية بالداخل تقوم بمهامها إلى أن يأتي الآخرون الموجودون في الخارج للسودان، فعندما يعودون سيجدون الحركة الشعبية موجودة ومبنية وليس هنالك فراغ، وسيكونون جزءاً من هذا البنيان الذي يقوم على أسس السلام والديمقراطية والمؤسسية الحزبية والمشاركة القاعدية والحفاظ على وحدة السودان وعلاقة طيبة ومفيدة مع دولة الجنوب.
هل تنون إدخال تعديل في منفستو الحركة الشعبية الأم، وهل تتوقعون استمراركم بعد ذهاب 90% من قواعدكم واختلاف ما تبقى من قياداتها بالشمال؟
- لن يكون هنالك تغيير، وسنحمل نفس الأفكار من ديمقراطية وعدالة وقضايا الفقراء والمهمشين والحريات وما تطرحه الحركة الشعبية موجود في جميع منفستو بقية الأحزاب، ولكن الأحزاب لا تفعله، أما قيادات الحركة بالشمال ليسوا مختلفين ولكن هنالك تباين في الأفكار وهذا موجود في جميع الأحزاب وللحركة جماهير وقواعد تنافس الأحزاب الكبيرة بالشمال، لذلك لا توجد صعوبة في تشكيل الحركة بشكل جيد بالشمال ليكون جزءاً من الخريطة السياسية ويساهم في بناء السودان .
عدد من الأحزاب السياسية ترى أنه لا مجال للمصالحة الوطنية إلا بإسقاط النظام ماذا ترون أنتم؟
- الشيء المؤسف أن القوى السياسية الكبرى في السودان وعلى رأسها الحزب الاتحادي الأصل وحزب الأمة، ما أصابها من انشطارات وانشقاقات أضعفها بشكل غير عادي وأصبح حزب الأمة أعداداً، وكذلك الاتحادي، والصراعات بينهم مستمرة حتى هذه الساعة، وهذا جعل إمكانية الحزبين تكاد معدومة، وليس لهم قوة جماهيرية محسوبة حساباً دقيقاً لتحرك الشارع لتغيير النظام بانتفاضة أو غيرها وثانياً الأحزاب الكبيرة تعوِّل على إسقاط النظام بوكالة دولية من خلال التدخلات الأجنبيه وضغوط من الأمم المتحدة وأمريكا وحصار على السودان، ويفتكرون بأن هذا أمل لإسقاط النظام عبر هذا السناريو ولا يعلمون أن هذا إذا حدث سيكون ضاراً للحكومة والمعارضة والمواطن البسيط اقتصادياً، وقد يودي إلى تقسيم السودان وهذا الأخطر، ولكن إذا خُيِّر أي مواطن بين إسقاط النظام بأدوات أجنبية أو الإبقاء على السودان موحد سيفضل بقاء السودان على إسقاط النظام درءاً لمخاطر التدخلات الأجنبية التي صارت الآن موجودة في دارفور وأبيي وتبحث عن وسيلة للدخول في جبال النوبة والنيل الأزرق، ومن وجهة نظري أمريكا والغرب ليس لديه مصلحة في تغيير النظام الآن لأنهم يفتكرون أن كل المنطقة ملتهبة بعد الثورات العربية خاصة في مصر وليبيا، فالقراءة تقول إن الحكم بمصر ستكون الغلبة فيه للإسلاميين عبر الانتخابات و الحكم القادم في ليبيا بعد القذافي سيكون للإسلاميين وبالتالي أمريكا والغرب يعولون على السودان بأن يلعب دوراً كبيراً جداً لتهدئة الأوضاع، خصوصاً فيما يختص بالخطر الموجه إلى إسرائيل نتيجة الحركات الإسلامية التي نشأت في المنطقة، لأنهم يفتكرون بأن الحركة الإسلامية في السودان لها علاقة قديمة مع الحركات الإسلامية في مصر وليبيا وبالتالي يسهل التفاهم، لذلك محاولة تغيير النظام في الوقت الحالي غير واردة، لأنهم يريدون أن يستفيدوا من الحكم الحالي في حل قضايا المنطقة، هذا من نا حية، ومن ناحية أخرى القوى التي يمكن أن تكون بديلة للحكومة الحالية قوى ضعيفة وممزقة، وهي تكمن في الأحزاب السياسية، ولكن لديها فرصة كبيرة جداً لتغيير النظام الحالي في الانتخابات القادمة، فإذا كانت الانتخابات السابقة قد حدث فيها تزوير وجدل وخلافات، فالقادمة لن يكون فيها تزوير لأن الناس ستتلافى كل سلبيات الانتخابات السابقة، والرقابة ستكون أشد والصناديق أكثر إحكاماً والرقابة الدولية أكثر كثافة، وبالتالي أتمنى أن تبدأ القوى السياسية الاستعداد منذ الآن للانتخابات القادمة حفاظاً على وحدة السودان وتحوطاً للتدخل الأجنبي، فهي تستطيع أن تفوز إذا وحدت نفسها.
هنالك معارضات بالخارج أيضاً تهدد بإسقاط النظام؟
- أي معارضة من خارج السودان كتب لها الفشل، ويجب أن يعارضوا من الداخل، نقول هذا الحديث ونحن غير موالين للمؤتمر الوطني وليس لدينا علاقة معه من بعيد أو من قريب، ولكن هنالك مساحة حريات متاحة بالرغم من أنها غير كثيرة، لكن ممكن أن تزيد، فالقوى السياسية الآن تنتقد الحكومة انتقاداً مريراً.
اخر لحظة .
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الكشف عن تفاصيل اختطاف جيش الجنوب لامرأة مصرية وابنائها الثلاثة
كشفت المعلمة المصرية سمية عبد الغفار علي عجور تفاصيل جديدة عن حادثة اختطافها وأبنائها الثلاثة بواسطة قوات الجيش الجنوبي الذي هاجم المنطقة التي كانوا يقيمون فيها على الحدود مع دولة أثيوبيا حيث تؤدي هي وزوجها الذي كان بالقاهرة لحظة الاختطاف رسالة نشر العلم وصحيح الدين بعيداً عن التعقيد والتشدد.
وقالت سمية لصحيفة الأخبار المصرية أنها على مدي شهر كامل لم تتذوق هي وأبناؤها الثلاثة طعم النوم سوى لحظات عاشت خلالها حالة رعب وهي تنتظر مصيرهم المجهول وقالت انه في أواخر شهر رمضان فوجئت هي وأولادها الثلاثة محمود (14) سنة ومحمد (10) سنوات ومني (8) سنوات بمجموعة مدججة بالسلاح تابعة للحركة الشعبية بالجنوب تقتحم مسكنهم واقتيادهم مع غيرهم من سكان منطقة باو إلى أحد المعسكرات بعد أن جردوا المنزل من محتوياته وأضافت كان زوجي قد اضطر للعود لمصر لتجديد إجازته كداعية بالأوقاف وإنهاء بعض متعلقاته ولم أجد وسيلة للاتصال به وكنت احمل هاتفي المحمول فاتصلت بأمي وأخبرتها بما حدث ولت لها لا أعلم ماذا سيحدث بعدها اخذوا جهاز المحمول واتجهوا بنا إلى احد معسكرات الاعتقال الذي كان في منطقة شديدة الخطورة لوجود الجبال والأمطار الغزيرة وندرة الطعام علاوة على حالة الهلع الدائمة من صوت وضرب الطائرات والرشاشات وأصوات المدافع وتحولت حالة الفزع عند أولادي إلى فوبيا ولم يتوقف بكاؤهم وكانت أيام العيد وما تلاها أصعب اللحظات بعدما فقدت الاتصال تماماً بالعالم الخارجي وكانوا يحضرون لنا كميات ضئيلة من الطعام غير الآدمي وكنا نضطر أحياناً لتناوله لننجو من الهلاك وقالت أن ما عصمنا من جنود الجيش الشعبي أن بعضهم تعرف علينا إننا نقوم بتدريس أبنائهم وحافظوا علينا وتشير إلى أن الله قيض لهم الشيخ مهدي عجبان إمام مسجد منطقة الدعوة الإسلامية الذي وقف بجانبهم وتمت اتصالات مع الحكومة السودانية حيث قامت القوات المسلحة بتحريرنا أنا وأبنائي وتم نقلنا إلى الدمازين ومن ثم إلى الخرطوم كما قام المشير سوار الذهب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة السلامية بدور كبير في مساعدتنا.
وقالت سمية لصحيفة الأخبار المصرية أنها على مدي شهر كامل لم تتذوق هي وأبناؤها الثلاثة طعم النوم سوى لحظات عاشت خلالها حالة رعب وهي تنتظر مصيرهم المجهول وقالت انه في أواخر شهر رمضان فوجئت هي وأولادها الثلاثة محمود (14) سنة ومحمد (10) سنوات ومني (8) سنوات بمجموعة مدججة بالسلاح تابعة للحركة الشعبية بالجنوب تقتحم مسكنهم واقتيادهم مع غيرهم من سكان منطقة باو إلى أحد المعسكرات بعد أن جردوا المنزل من محتوياته وأضافت كان زوجي قد اضطر للعود لمصر لتجديد إجازته كداعية بالأوقاف وإنهاء بعض متعلقاته ولم أجد وسيلة للاتصال به وكنت احمل هاتفي المحمول فاتصلت بأمي وأخبرتها بما حدث ولت لها لا أعلم ماذا سيحدث بعدها اخذوا جهاز المحمول واتجهوا بنا إلى احد معسكرات الاعتقال الذي كان في منطقة شديدة الخطورة لوجود الجبال والأمطار الغزيرة وندرة الطعام علاوة على حالة الهلع الدائمة من صوت وضرب الطائرات والرشاشات وأصوات المدافع وتحولت حالة الفزع عند أولادي إلى فوبيا ولم يتوقف بكاؤهم وكانت أيام العيد وما تلاها أصعب اللحظات بعدما فقدت الاتصال تماماً بالعالم الخارجي وكانوا يحضرون لنا كميات ضئيلة من الطعام غير الآدمي وكنا نضطر أحياناً لتناوله لننجو من الهلاك وقالت أن ما عصمنا من جنود الجيش الشعبي أن بعضهم تعرف علينا إننا نقوم بتدريس أبنائهم وحافظوا علينا وتشير إلى أن الله قيض لهم الشيخ مهدي عجبان إمام مسجد منطقة الدعوة الإسلامية الذي وقف بجانبهم وتمت اتصالات مع الحكومة السودانية حيث قامت القوات المسلحة بتحريرنا أنا وأبنائي وتم نقلنا إلى الدمازين ومن ثم إلى الخرطوم كما قام المشير سوار الذهب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة السلامية بدور كبير في مساعدتنا.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
توقيف متهمين من الجيش الشعبي في نهب وسرقة بالدمازين
أكدت قوات الشرطة أنها مع الأجهزة الأمنية الأخرى وضعت يدها على مستندات ووثائق تؤكد تورط أعداد كبيرة من الجيش الشعبي في عمليات نهب وسرقة لمواطنين بمدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق، وأكدت أن التحريات قطعت شوطا كبيرا مع المتهمين الذين تم القبض عليهم توطئة لتقديمهم إلى محاكمة عادلة. إلى ذلك أكدت الشرطة أنها ستلقي القبض خلال الساعات المقبلة على أشخاص متهمين في حادثة حقل بليلة بمنطقة كيلك والذي أودى بحياة مهندس صيني ونظامي بجنوب كردفان.
وأبلغ الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة الفريق أحمد إمام التهامي (الرائد) أمس أن الشرطة مع الأجهزة الأمنية الأخرى والقوات المسلحة استردت كثيرا من المسروقات إلى المواطنين وعثرت على وثائق ومستندات تؤكد تورط أعداد كبيرة من الجيش الشعبي في نهب وسرقة ممتلكات المواطنين بالدمازين, مشيرا إلى أن بعض المتهمين من الجيش الشعبي قاموا بالتخلص من بعض المسروقات في منازل وولوا هاربين, وأكد الفريق التهامي أن الشرطة مع الأجهزة العدلية قطعت شوطا كبيرا في التحريات والتحقيقات مع المتهمين من الجيش الشعبي توطئة لتقديمهم إلى محاكمة عادلة, مبينا أن كل فرد ثبت تورطه في الحادث وفر هاربا سيتم القبض عليه بالانتربول بغرض المحاكمة.
إلى ذلك أوضح الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة الفريق أحمد إمام التهامي لـ(الرائد) أن التحريات والتحقيقات جارية في حادثة حقل بليلة مربع (6) بمنطقة كيلك بولاية جنوب كردفان والذي أودى بحياة مهندس صيني ونظامي, مؤكداً أن السلطات ستلقي القبض على المتهمين خلال الساعات المقبلة.
وأبلغ الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة الفريق أحمد إمام التهامي (الرائد) أمس أن الشرطة مع الأجهزة الأمنية الأخرى والقوات المسلحة استردت كثيرا من المسروقات إلى المواطنين وعثرت على وثائق ومستندات تؤكد تورط أعداد كبيرة من الجيش الشعبي في نهب وسرقة ممتلكات المواطنين بالدمازين, مشيرا إلى أن بعض المتهمين من الجيش الشعبي قاموا بالتخلص من بعض المسروقات في منازل وولوا هاربين, وأكد الفريق التهامي أن الشرطة مع الأجهزة العدلية قطعت شوطا كبيرا في التحريات والتحقيقات مع المتهمين من الجيش الشعبي توطئة لتقديمهم إلى محاكمة عادلة, مبينا أن كل فرد ثبت تورطه في الحادث وفر هاربا سيتم القبض عليه بالانتربول بغرض المحاكمة.
إلى ذلك أوضح الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة الفريق أحمد إمام التهامي لـ(الرائد) أن التحريات والتحقيقات جارية في حادثة حقل بليلة مربع (6) بمنطقة كيلك بولاية جنوب كردفان والذي أودى بحياة مهندس صيني ونظامي, مؤكداً أن السلطات ستلقي القبض على المتهمين خلال الساعات المقبلة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
سلفا بالخرطوم ....... ما وراء الأجندة
الوجه الضاحك والحفاوة التي استقبل به السيد الرئيس البشير رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت ووفده تستحق أن تكون عنوانا لهذه الزيارة. بغض النظر عن جدول أعمال الزيارة وما سيليها من نتائج’ إلا أنه بمجرد وصول وفد بهذا المستوى الرفيع من إخوتنا الجنوبيين لإجراء مباحثات هي الأولى من نوعها بين الدولتين في مرحلة قيام دولة الجنوب تشي بأن المستقبل سيكون أكثر إشراقا وأن الدول مهما تعارضت إراداتها تظل مصالحها ومصالح شعوبها هي الحاسمة. تحاربت شعوب وانفصلت أخرى وتشظت دول ولكنها في النهاية بحثت عما يوحدها وتسعى أخرى لصون مصالحها. خاضت أوروبا مع بعضها حربين عالميتين وعادت موحدة’ تشظى الاتحاد السوفيتي وها هي دوله السابقة تتنادى لبناء روسيا الجديدة العظمى. تشظت ألمانيا وتوحدت, تشظت يوغوسلافيا والآن التجارة بين دولها تسجل أرقاما قياسية.
على الطاولة الآن ملفات تتعلق بقضايا سياسية واقتصادية وأمنية وهي قضايا متشابكة تؤثر في بعضها بشكل حاسم بحيث لا يمكن التقدم في بعضها وترك بعضها معلقا. التعامل مع القضايا في كل الملفات حزمةً واحدة و التوصل لحلول حتى وإن لم تكن نهائية فذلك أجدى، ويمكن ترك الحل النهائي لتطورات الأحداث في المستقبل المنظور حيث يلعب الزمن دورا حاسما في بناء الثقة بين الجانبين مثل ما حدث في قضية أبيي.
الملف السياسي مثقل بقضايا فك الارتباط أو ما سميت بالقضايا العالقة والتي ظلت رحى المفاوضات تدور حولها لسنوات. أولها قضية الحدود بين الدولتين وفي تقديري أنها قضية ستأخذ زمنا أطول وهي بطبيعتها ليست عاجلة ولكن يمكن إحداث اختراق بها. قضية أبيي وقضية الحدود خاصة حفرة النحاس تستحقان عناية خاصة، فيماعدا ذلك ليس هنالك ما يزعج بهذا الملف. لقد ظلت حدودنا لسنوات ولا تزال عالقة مع مصر ومع أثيوبيا ومثلث على الحدود الكينية ولكنها لم تقدنا لتجميد أو توتير علاقتنا بتلك الدول. يمكننا الآن بعد اتفاق الممرات الآمنة الذي وقع بين الدولتين الشهر الماضي واقتراح إنشاء قوة لمراقبة الحدود التقدم باتجاه التوصل لصيغة شبه نهائية للقضية الحدود وليس بالضرورة حسمها بالكامل اللحظة.
في جدول الاقتصاد هنالك قضايا عالقة وهي الأكثر إلحاحا الآن. البترول قضية أساسية في طاولة المباحثات، إذ ظلت المعضلة التي لم يتم التوصل لاتفاق نهائي حولها الآن هي رسوم عبور البترول واستخدام كل البنية التحتية لصناعة النفط. الأنباء التي تسربت قبل أيام أشارت لمقترح جديد تقدمت به لجنة امبيكي لاقى قبولا من الطرفين. رغم أن تفاصيله لا تزال غامضة إلا أن هذه الزيارة تدل على أن الجانبين الآن اقتربا من الاتفاق على إغلاق هذا الأمر الذي من شأنه المساعدة على حلحلة ما تبقى من قضايا على رأسها مسألة تنظيم التجارة بين البلدين. الجنوب الذي تتصاعد فيه الأسعار هذه الأيام بشكل جنوني أكثر مماهو حادث في أسواق الخرطوم بحاجة لإيجاد معادلة منصفة للتجارة مع الشمال. لقد اكتشف إخوتنا في الجنوب أن مصلحة الدولتين في انسياب الحركة التجارية بين البلدين بطريقة سلسلة، فالضرر الحادث جراء الحدود أمام حركة البضائع من الشمال أضر بمصالح البلدين كما اتضح أن البديل المتوهم بإنشاء تجارة مع دول إفريقيا الشرقية ليس بذي جدوى كبيرة وخاصة مع مواطنين اعتادوا أن يتعاملوا بثقة كاملة مع البضائع الورادة من الشمال. حدثني صديق أن الدواء المصنع في الشمال أو المستورد منه يتمتع بثقة الجنوبيين أكثر من أي دواء آخر مطروح الآن بالأسواق وكذلك بقية المنتجات. من مصلحة الشمال أن تنتظم التجارة مع الجنوب على أسس عادلة ومن مصلحة الجنوب أن يحصل مواطنوه على سلع بأسعار معقولة (يبلغ الآن جوال البصل مليون جنية بالقديم في جوبا).
القضايا الأمنية الأخطر بهذا الملف هي المستجدة. حيث تتهم الخرطوم حكومة الجنوب بأنها تمول تمرد الحلو وعقار وتدعمهما بالسلاح، وكان أمراً ملفتاً الخبران اللذان أذاعتهما وكالات أنباء حكومية عشية وصول رئيس حكومة الجنوب للخرطوم، وهي كلها تركز على اتهامات لحكومة الجنوب. الآن ليس هنالك وقت للاتهامات الوقت لتوصل لتفاهمات. حتى تستطيع حكومة الجنوب أن تسوي قضاياها مع الشمال، فالمطلوب منها لعب دور إيجابي في قضايا المنطقتين إذ بيدها كروت كثيرة إذا لم نقل للضغط على المتمردين فإنها قادرة على التوسط لإنهاء حالة التمرد التي تستعر في كلا المنطقتين. فبدون دعم مالي ولوجستي من دولة الجنوب للمتمردين لا يمكنهم زعزعة الأمن في تلك المناطق. المطلوب من دولة الجنوب بسيط جدا وهو دفع حلفائها القدامى لحلبة العمل السياسي السلمي. بإمكان دولة الجنوب لعب هذا الدور باقتدار وإذا ما فعلت تكون قد أغلقت باب الاتهامات وبدأت مشوار بناء الثقة مع حكومة الشمال وساعدت على إنهاء القطيعة والتوتر بين الدولتين. بدون ذلك ستظل الملفات عالقة وحتى إذا طويت موقتا فإن التوتر مرشح للعودة في كل حين. القضايا المعقدة بحاجة لقيادات جسورة وحلول جريئة وقادة بحجم طموحات وآمال شعوبهم في الاستقرار والأمن والنماء.
بقلم: عادل الباز. صحيفة الاحداث السودانية
على الطاولة الآن ملفات تتعلق بقضايا سياسية واقتصادية وأمنية وهي قضايا متشابكة تؤثر في بعضها بشكل حاسم بحيث لا يمكن التقدم في بعضها وترك بعضها معلقا. التعامل مع القضايا في كل الملفات حزمةً واحدة و التوصل لحلول حتى وإن لم تكن نهائية فذلك أجدى، ويمكن ترك الحل النهائي لتطورات الأحداث في المستقبل المنظور حيث يلعب الزمن دورا حاسما في بناء الثقة بين الجانبين مثل ما حدث في قضية أبيي.
الملف السياسي مثقل بقضايا فك الارتباط أو ما سميت بالقضايا العالقة والتي ظلت رحى المفاوضات تدور حولها لسنوات. أولها قضية الحدود بين الدولتين وفي تقديري أنها قضية ستأخذ زمنا أطول وهي بطبيعتها ليست عاجلة ولكن يمكن إحداث اختراق بها. قضية أبيي وقضية الحدود خاصة حفرة النحاس تستحقان عناية خاصة، فيماعدا ذلك ليس هنالك ما يزعج بهذا الملف. لقد ظلت حدودنا لسنوات ولا تزال عالقة مع مصر ومع أثيوبيا ومثلث على الحدود الكينية ولكنها لم تقدنا لتجميد أو توتير علاقتنا بتلك الدول. يمكننا الآن بعد اتفاق الممرات الآمنة الذي وقع بين الدولتين الشهر الماضي واقتراح إنشاء قوة لمراقبة الحدود التقدم باتجاه التوصل لصيغة شبه نهائية للقضية الحدود وليس بالضرورة حسمها بالكامل اللحظة.
في جدول الاقتصاد هنالك قضايا عالقة وهي الأكثر إلحاحا الآن. البترول قضية أساسية في طاولة المباحثات، إذ ظلت المعضلة التي لم يتم التوصل لاتفاق نهائي حولها الآن هي رسوم عبور البترول واستخدام كل البنية التحتية لصناعة النفط. الأنباء التي تسربت قبل أيام أشارت لمقترح جديد تقدمت به لجنة امبيكي لاقى قبولا من الطرفين. رغم أن تفاصيله لا تزال غامضة إلا أن هذه الزيارة تدل على أن الجانبين الآن اقتربا من الاتفاق على إغلاق هذا الأمر الذي من شأنه المساعدة على حلحلة ما تبقى من قضايا على رأسها مسألة تنظيم التجارة بين البلدين. الجنوب الذي تتصاعد فيه الأسعار هذه الأيام بشكل جنوني أكثر مماهو حادث في أسواق الخرطوم بحاجة لإيجاد معادلة منصفة للتجارة مع الشمال. لقد اكتشف إخوتنا في الجنوب أن مصلحة الدولتين في انسياب الحركة التجارية بين البلدين بطريقة سلسلة، فالضرر الحادث جراء الحدود أمام حركة البضائع من الشمال أضر بمصالح البلدين كما اتضح أن البديل المتوهم بإنشاء تجارة مع دول إفريقيا الشرقية ليس بذي جدوى كبيرة وخاصة مع مواطنين اعتادوا أن يتعاملوا بثقة كاملة مع البضائع الورادة من الشمال. حدثني صديق أن الدواء المصنع في الشمال أو المستورد منه يتمتع بثقة الجنوبيين أكثر من أي دواء آخر مطروح الآن بالأسواق وكذلك بقية المنتجات. من مصلحة الشمال أن تنتظم التجارة مع الجنوب على أسس عادلة ومن مصلحة الجنوب أن يحصل مواطنوه على سلع بأسعار معقولة (يبلغ الآن جوال البصل مليون جنية بالقديم في جوبا).
القضايا الأمنية الأخطر بهذا الملف هي المستجدة. حيث تتهم الخرطوم حكومة الجنوب بأنها تمول تمرد الحلو وعقار وتدعمهما بالسلاح، وكان أمراً ملفتاً الخبران اللذان أذاعتهما وكالات أنباء حكومية عشية وصول رئيس حكومة الجنوب للخرطوم، وهي كلها تركز على اتهامات لحكومة الجنوب. الآن ليس هنالك وقت للاتهامات الوقت لتوصل لتفاهمات. حتى تستطيع حكومة الجنوب أن تسوي قضاياها مع الشمال، فالمطلوب منها لعب دور إيجابي في قضايا المنطقتين إذ بيدها كروت كثيرة إذا لم نقل للضغط على المتمردين فإنها قادرة على التوسط لإنهاء حالة التمرد التي تستعر في كلا المنطقتين. فبدون دعم مالي ولوجستي من دولة الجنوب للمتمردين لا يمكنهم زعزعة الأمن في تلك المناطق. المطلوب من دولة الجنوب بسيط جدا وهو دفع حلفائها القدامى لحلبة العمل السياسي السلمي. بإمكان دولة الجنوب لعب هذا الدور باقتدار وإذا ما فعلت تكون قد أغلقت باب الاتهامات وبدأت مشوار بناء الثقة مع حكومة الشمال وساعدت على إنهاء القطيعة والتوتر بين الدولتين. بدون ذلك ستظل الملفات عالقة وحتى إذا طويت موقتا فإن التوتر مرشح للعودة في كل حين. القضايا المعقدة بحاجة لقيادات جسورة وحلول جريئة وقادة بحجم طموحات وآمال شعوبهم في الاستقرار والأمن والنماء.
بقلم: عادل الباز. صحيفة الاحداث السودانية
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
مصرع (3) جنوبيين في تظاهرة تطالب بالوحدة مع الشمال
ردَّد متظاهرون غالبيتهم من الطلاب بمدينة واو عاصمة مقاطعة بحر الغزال بجنوب السودان هتافات مناوئة لاستقلال الجنوب وطالبوا بإعادة الاندماج مع الشمال، كما هتفوا بشعارات موالية للرئيس السوداني عمر البشير، وردت قوات الجيش الشعبي باستخدام الذخيرة الحية مما أسفر عن مصرع ثلاثة من الطلاب بالرصاص. إلي ذلك بدأت أعداد كبيرة من مواطني جنوب السودان حركة نزوح باتجاه الشمال بسبب موجة الغلاء والجوع التي ضربت بلادهم بسبب العنف وشح الأمطار. وكان وزير الشؤون الإنسانية بجنوب السودان لوال أشويل قد أكد في مؤتمر صحفي بالعاصمة جوبا في وقت سابق أن بلاده تعاني من شحٍ حاد في الأغذية، وأن حكومته تسعى بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية إلى توفير 400 ألف طن من الغذاء لتجنب كارثة إنسانية محتملة، وكشف أشويل أن ما يقارب 1.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة. وكانت الأمم المتحدة أكدت الشهر الماضي أن الجنوب يواجه نقصاً حاداً في الغذاء لأن الدولة الوليدة ستنتج أقل من نصف حاجتها من الغذاء، وقالت إن عددا الجنوبيين الذين في حاجة إلى مساعدات غذائية سيرتفع إلى 1.2 مليون شخص من 970 ألف شخص حالياً. وتواجه حكومة الجنوب اتهامات واسعة وسط مواطنيها بإهمال الأوضاع الإنسانية والتغطية والتكتم على المجاعة، وأشارت مصادر إلى أن الأوضاع في غاية الصعوبة وتسود حالة من السخط والتذمر وسط المواطنين خاصة الشباب الذين ينوي كثيرون منهم الخروج في مظاهرات إلا أنهم يتخوفون من العنف الذي تقابل به قوات الجيش الشعبي المتظاهرين.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
سلفا في الخرطوم... محاولة القفز على الحواجز
تقرير صحفي. أجوك عوض الله جابو
قال وزير مجلس وزراء دوبة جنوب السودان لـ (الأحداث) أمس «التفاوض سينتقل الى أديس أبابا في حال لم نصل إلى تفاهمات في زيارتنا هذه». واللجان المفلعة بين البلدين هي 6 لجان (اقتصادية، أمنية، لجنة الحدود، التعليم، العلاقات الخارجية، الشئون الإنسانية).
جاء حديث ألور بعد أن حطّ ركب رئيس حكومة جنوب السودان في العاصمة وحظي باستقبال رسمي وكانت المرة الأولى التي يعزف فيها السلام الوطني للدولة التي ولدت في التاسع من يوليو 2011 من رحم السودان نتيجة لاستفتاء تقرير المصير لمواطني الجنوب الذي جرى بناء على اتفاق السلام الشامل 2005
وانشطرت الدولة وكان عدد من الملفات عالقة بينها ودولة السودان وافترع الجانبان مباحثات حولها بوساطة من الآلية الافريقية العليا برئاسة رئيس جنوب أفريقيا الأسبق ثابو امبيكي في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا إضافة للزيارات المتتالية لامبيكي ولجنته للخرطوم وجوبا، بيد أن كل هذه الجهود لم تفلح في إحداث اختراق.
والاسبوع الماضي أطلق الرئيس البشبر عبارة بمثابة إطلاق قفاز لإنقاذ علاقة البلدين عندما قال في خاتمة مؤتمر قطاع العلاقات الخارجية «أدعو لحل القضايا العالقة والمنازعات بين الشمال والجنوب عبر الحوار ودون وسيط خارجي»
وقبل ذلك كان رئيس دولة الجنوب في زيارته للولايات المتحدة الامريكية أبلغ وزير خارجية السودان علي كرتي عند لقائه بأنه يرغب في زيارة السودان لبحث القضايا العالقة بين البلدين.
في أول زيارة لرئيس دولة جنوب السودان سلفاكير لدولة السودان منذ أن أصبحت دولة جنوب السودان دولة مستقلة، وفضلا عن أنها تأتي في إطار التباحث حول قضايا مهمة عالقة بين جمهورية السودان ودولة جنوب السودان والمتمثلة في مشكلة أبيي، والوضع الاقتصادي بالاضافة إلى الحدود، وموضوع العلاقات الخارجية.
كما أن أنباء راجت أن الرئيس الامريكي باراك اوباما عندما التقى سلفا في البيت الأبيض طلب منه قيادة مبادرة لحل قضيني جنوب كردفان والنيل الازرق.
وأمس الأول قال والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون عندما سئل في برنامج مؤتمر اذاعي بالاذاعة السودانية «إن الشمال لديه دين مستحق على سلفا في محطتين عددها في توقيع اتفاقية السلام الشامل وخطاب الرئيس عمر البشير في يناير وقبيل بدء الاستفتاء.
ومن ناحية أخرى قال وزير مجلس الوزراء بدولة الجنوب دينق الور انهم سيولون الزيارة اهتماما كبيرا. مشيرا إلى ضرورة حل كافة المشاكل ذات طابع العلاقة الثنائية. وقال الور انه سيتم الاتفاق من خلال الزيارة على مسألة أبيي وإيجاد حلول نهائية لعدد من النقاط المختلف عليها في هذا الصدد. حول التأكيد على أهمية الزيارة كان أحمد هارون اتفق مع الور في وصف الزيارة بالحدث المهم في حسابات السياسة السودانية.
لكن هارون نفسه أطلق بعض العبارات التي قد تلقي بظلالها على الزيارة وما سيجري فيها من مباحثات
وفي تعليقه على ذلك يقول المحلل السياسي الحاج حمد محمد خير في حديثه لـ (الأحداث) أمس: (ما قيل من حديث تنقصه الكياسة والدبلوماسية.. مؤكداً أن حديث هارون سيؤثر على المباحثات الجارية حاليا بين السودان ودولة جنوب السودان لأن الجنوب ليس واحداً من ولايات السودان الخمس عشرة، بل هناك وزارة تسمى وزارة الخارجية ومؤسسات رئاسية تعتبر من الجهات التي يخول لها الحديث في مثل هذه الحالة فضلا عن أن سلفاكير رئيس دولة قائمة بذاتها وذات سيادة وليس هناك من يعبر عن الجنوبيين أو ينبهونهم لما ينبغي قوله أو فعله). وقطع حاج حمد بأن مثل هذا النوع من السياسات أفسد العلاقة بين الشعبين- في إشارة إلى الشمال والجنوب- ولا زالت مستمرة.
حمل خطاب أحمد هارون الكثير من العداء لدولة جنوب السودان وفقا لحديث القيادي بالحركة الشعبية اتيم قرنق الذي قال في حديثه لـ (الأحداث) أمس: (مثل ذلك الحديث لا يرد في حق رئيس يزمع القيام بزيارة لدولة مجاورة) وفي اتفاق وحديث الحاج حمد أكد اتيم قرنق أنه من شأن تلك التصريحات التأثير سلبا على سير التباحثات التي تجري بين الدولتين، بل ذهب للقول بأن حديث هارون ورد في سياق الامتنان في وقت لم تتوصل فيه حكومة السودان آنذاك والحركة الشعبية لاتفاق السلام إلا من خلال استخدام الاخيرة للقوة العسكرية. والقرينة التي أوردها قرنق في تأكيد ما ذهب اليه حسبما قال إن توقيع الاتفاقية جاء للفشل العسكري ولو لم يكن الأمر كذلك لوقعت منذ العام 1989م في إشارة الى العام الذي استولت فيه الانقاذ على السلطة. والشاهد أن كلاً من حكومة السودان والحركة الشعبية والجيش الشعبي وقعوا اتفاقية نيفاشا في العام 2005م تحت ضغوط دولية لم تستثن كلا من الحكومة والحركة الشعبية يومها.
ولما كان حديث رئيس الجمهورية في يناير وقبل بدء الاستفتاء الذي أشار اليه أحمد هارون بدأ تضمن اعتراف الشمال بدولة الجنوب، وأوضح قرنق أن ما كان من حديث رئيس الجمهورية جاء طواعية ولم يكن إكراها أو تحت تأثير ضغط.. وأبناء الجنوب اشتروا الاستقلال بدماء شهدائهم، وأضاف بأن الجنوب لديه مستحقات أيضا على عاتق الشمال تتمثل في استغلال بترول الجنوب الذي طور الشمال- على حد وصفه- منذ العام 1989م وإلى 2005م. وبالمقابل تبدو الصورة من خلال أبعاد مختلفة في نظر القيادي بالمؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي الذي قال في حديثه لـ (الأحداث) أمس بقوله (بغض النظر عن التأثير السلبي أو الايجابي ينبغي التسليم بأن تلك الصورة المعكوسة هي الصورة الحقيقية التي تعكسها المرآة، وإذا أريد غير ذلك يجب تغيير الشكل الحقيقي. وفي مرافعته عن حديث هارون أوضح عبد العاطي أن الطعن من الخلف كان من دولة الجنوب، وان التعامل وفق الاعراف الدبلوماسية لا يكون في حالة الاعتداء على دولة أخرى كما كان من دولة الجنوب في النيل الازرق وولاية جنوب كردفان، بيد انه استدرك بقوله: (لا نريد أن نقابل الاساءة بمثلها ولكن لا بد من الاشارة إلى الحقائق). غير أن حاج حمد يرى أن هناك ضرورة إلى تحديد الوصف الوظيفي من قبل الحكومة لكل حكامها ووزرائها للفصل بين المسموح وبين ما يسمى بالمناطق الرمادية التي ينبغي أن يتم فيها استئذان الرئاسة للحديث فيها ليس فقط مع دولة الجنوب بل مع كل الدول. أيا كان القول فإن المؤتمر الصحفي الذي سيعقده كل من الرئيسين عمر أحمد البشير وسلفاكير ميارديت اليوم سيكون هو الفاصل في تاريخ الجوار بين الدولتين وقدرتهما على حل قضاياهما بشكل ثنائي أم أنهما دوما يبحثان عن طرف ثال،ث ولا سيما أن لجنة امبيكي نجحت نهاية الشهر الماضي في جمع العسكريين من الطرفين في الخرطوم وجعلتهما يوقعان اتفاقا على فتح عشرة ممرات على طول الحدود بين الدولتين تتيح التواصل بين الشعبين في الدولتين.
قال وزير مجلس وزراء دوبة جنوب السودان لـ (الأحداث) أمس «التفاوض سينتقل الى أديس أبابا في حال لم نصل إلى تفاهمات في زيارتنا هذه». واللجان المفلعة بين البلدين هي 6 لجان (اقتصادية، أمنية، لجنة الحدود، التعليم، العلاقات الخارجية، الشئون الإنسانية).
جاء حديث ألور بعد أن حطّ ركب رئيس حكومة جنوب السودان في العاصمة وحظي باستقبال رسمي وكانت المرة الأولى التي يعزف فيها السلام الوطني للدولة التي ولدت في التاسع من يوليو 2011 من رحم السودان نتيجة لاستفتاء تقرير المصير لمواطني الجنوب الذي جرى بناء على اتفاق السلام الشامل 2005
وانشطرت الدولة وكان عدد من الملفات عالقة بينها ودولة السودان وافترع الجانبان مباحثات حولها بوساطة من الآلية الافريقية العليا برئاسة رئيس جنوب أفريقيا الأسبق ثابو امبيكي في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا إضافة للزيارات المتتالية لامبيكي ولجنته للخرطوم وجوبا، بيد أن كل هذه الجهود لم تفلح في إحداث اختراق.
والاسبوع الماضي أطلق الرئيس البشبر عبارة بمثابة إطلاق قفاز لإنقاذ علاقة البلدين عندما قال في خاتمة مؤتمر قطاع العلاقات الخارجية «أدعو لحل القضايا العالقة والمنازعات بين الشمال والجنوب عبر الحوار ودون وسيط خارجي»
وقبل ذلك كان رئيس دولة الجنوب في زيارته للولايات المتحدة الامريكية أبلغ وزير خارجية السودان علي كرتي عند لقائه بأنه يرغب في زيارة السودان لبحث القضايا العالقة بين البلدين.
في أول زيارة لرئيس دولة جنوب السودان سلفاكير لدولة السودان منذ أن أصبحت دولة جنوب السودان دولة مستقلة، وفضلا عن أنها تأتي في إطار التباحث حول قضايا مهمة عالقة بين جمهورية السودان ودولة جنوب السودان والمتمثلة في مشكلة أبيي، والوضع الاقتصادي بالاضافة إلى الحدود، وموضوع العلاقات الخارجية.
كما أن أنباء راجت أن الرئيس الامريكي باراك اوباما عندما التقى سلفا في البيت الأبيض طلب منه قيادة مبادرة لحل قضيني جنوب كردفان والنيل الازرق.
وأمس الأول قال والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون عندما سئل في برنامج مؤتمر اذاعي بالاذاعة السودانية «إن الشمال لديه دين مستحق على سلفا في محطتين عددها في توقيع اتفاقية السلام الشامل وخطاب الرئيس عمر البشير في يناير وقبيل بدء الاستفتاء.
ومن ناحية أخرى قال وزير مجلس الوزراء بدولة الجنوب دينق الور انهم سيولون الزيارة اهتماما كبيرا. مشيرا إلى ضرورة حل كافة المشاكل ذات طابع العلاقة الثنائية. وقال الور انه سيتم الاتفاق من خلال الزيارة على مسألة أبيي وإيجاد حلول نهائية لعدد من النقاط المختلف عليها في هذا الصدد. حول التأكيد على أهمية الزيارة كان أحمد هارون اتفق مع الور في وصف الزيارة بالحدث المهم في حسابات السياسة السودانية.
لكن هارون نفسه أطلق بعض العبارات التي قد تلقي بظلالها على الزيارة وما سيجري فيها من مباحثات
وفي تعليقه على ذلك يقول المحلل السياسي الحاج حمد محمد خير في حديثه لـ (الأحداث) أمس: (ما قيل من حديث تنقصه الكياسة والدبلوماسية.. مؤكداً أن حديث هارون سيؤثر على المباحثات الجارية حاليا بين السودان ودولة جنوب السودان لأن الجنوب ليس واحداً من ولايات السودان الخمس عشرة، بل هناك وزارة تسمى وزارة الخارجية ومؤسسات رئاسية تعتبر من الجهات التي يخول لها الحديث في مثل هذه الحالة فضلا عن أن سلفاكير رئيس دولة قائمة بذاتها وذات سيادة وليس هناك من يعبر عن الجنوبيين أو ينبهونهم لما ينبغي قوله أو فعله). وقطع حاج حمد بأن مثل هذا النوع من السياسات أفسد العلاقة بين الشعبين- في إشارة إلى الشمال والجنوب- ولا زالت مستمرة.
حمل خطاب أحمد هارون الكثير من العداء لدولة جنوب السودان وفقا لحديث القيادي بالحركة الشعبية اتيم قرنق الذي قال في حديثه لـ (الأحداث) أمس: (مثل ذلك الحديث لا يرد في حق رئيس يزمع القيام بزيارة لدولة مجاورة) وفي اتفاق وحديث الحاج حمد أكد اتيم قرنق أنه من شأن تلك التصريحات التأثير سلبا على سير التباحثات التي تجري بين الدولتين، بل ذهب للقول بأن حديث هارون ورد في سياق الامتنان في وقت لم تتوصل فيه حكومة السودان آنذاك والحركة الشعبية لاتفاق السلام إلا من خلال استخدام الاخيرة للقوة العسكرية. والقرينة التي أوردها قرنق في تأكيد ما ذهب اليه حسبما قال إن توقيع الاتفاقية جاء للفشل العسكري ولو لم يكن الأمر كذلك لوقعت منذ العام 1989م في إشارة الى العام الذي استولت فيه الانقاذ على السلطة. والشاهد أن كلاً من حكومة السودان والحركة الشعبية والجيش الشعبي وقعوا اتفاقية نيفاشا في العام 2005م تحت ضغوط دولية لم تستثن كلا من الحكومة والحركة الشعبية يومها.
ولما كان حديث رئيس الجمهورية في يناير وقبل بدء الاستفتاء الذي أشار اليه أحمد هارون بدأ تضمن اعتراف الشمال بدولة الجنوب، وأوضح قرنق أن ما كان من حديث رئيس الجمهورية جاء طواعية ولم يكن إكراها أو تحت تأثير ضغط.. وأبناء الجنوب اشتروا الاستقلال بدماء شهدائهم، وأضاف بأن الجنوب لديه مستحقات أيضا على عاتق الشمال تتمثل في استغلال بترول الجنوب الذي طور الشمال- على حد وصفه- منذ العام 1989م وإلى 2005م. وبالمقابل تبدو الصورة من خلال أبعاد مختلفة في نظر القيادي بالمؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي الذي قال في حديثه لـ (الأحداث) أمس بقوله (بغض النظر عن التأثير السلبي أو الايجابي ينبغي التسليم بأن تلك الصورة المعكوسة هي الصورة الحقيقية التي تعكسها المرآة، وإذا أريد غير ذلك يجب تغيير الشكل الحقيقي. وفي مرافعته عن حديث هارون أوضح عبد العاطي أن الطعن من الخلف كان من دولة الجنوب، وان التعامل وفق الاعراف الدبلوماسية لا يكون في حالة الاعتداء على دولة أخرى كما كان من دولة الجنوب في النيل الازرق وولاية جنوب كردفان، بيد انه استدرك بقوله: (لا نريد أن نقابل الاساءة بمثلها ولكن لا بد من الاشارة إلى الحقائق). غير أن حاج حمد يرى أن هناك ضرورة إلى تحديد الوصف الوظيفي من قبل الحكومة لكل حكامها ووزرائها للفصل بين المسموح وبين ما يسمى بالمناطق الرمادية التي ينبغي أن يتم فيها استئذان الرئاسة للحديث فيها ليس فقط مع دولة الجنوب بل مع كل الدول. أيا كان القول فإن المؤتمر الصحفي الذي سيعقده كل من الرئيسين عمر أحمد البشير وسلفاكير ميارديت اليوم سيكون هو الفاصل في تاريخ الجوار بين الدولتين وقدرتهما على حل قضاياهما بشكل ثنائي أم أنهما دوما يبحثان عن طرف ثال،ث ولا سيما أن لجنة امبيكي نجحت نهاية الشهر الماضي في جمع العسكريين من الطرفين في الخرطوم وجعلتهما يوقعان اتفاقا على فتح عشرة ممرات على طول الحدود بين الدولتين تتيح التواصل بين الشعبين في الدولتين.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الكشف عن ترحيل أسلحة عبر الطيران من الجنوب لدعم عقار
كشفت لجنة التحقيق المركزية التي شكلّها وزير العدل والخاصة بأحداث ولاية النيل الأزرق عن تسجيل العديد من المتهمين العسكريين لاعترافات قضائية لدى القاضي المختص بمدينة سنجة حاضرة الولاية. وكشف مصدر مطلع رفيع باللجنة في تصريح خاص لـ«المركز السوداني للخدمات الصحفية» أن الاعترافات أشارت لوجود أسلحة تم ترحيلها من حكومة الجنوب إلى منطقة الكرمك عبر الطيران بالإضافة إلى مبالغ مالية كدعم وتسيير لما خطط له.
وقالت المصادر إن الاعترافات حوت إفادات مهمة لمساعد طبي من الجنوب جاء خصيصاً من جوبا لزيارة المتمردين بمستشفى الدمازين بحي النهضة لمراجعة الأدوية اللازمة للجرجى وقام بمراجعة كافة الاحتياجات المطلوبة، وأضاف المصدر: المساعد الطبي جاء مبعوثاً لمتهم بقيادة الجيش الشعبي تم القبض عليه وقام بتسجيل اعتراف قضائي. وأكد أن كافة إجراءات التحري مع المتهمين العسكريين قد أوشكت على نهايتها في أحداث ولاية النيل الأزرق وأضاف قائلاً: «كل الدلائل تؤكد تورُّط حكومة جنوب السودان مع سبق الإصرار والترصد في أحداث الولاية الأخيرة».
وقالت المصادر إن الاعترافات حوت إفادات مهمة لمساعد طبي من الجنوب جاء خصيصاً من جوبا لزيارة المتمردين بمستشفى الدمازين بحي النهضة لمراجعة الأدوية اللازمة للجرجى وقام بمراجعة كافة الاحتياجات المطلوبة، وأضاف المصدر: المساعد الطبي جاء مبعوثاً لمتهم بقيادة الجيش الشعبي تم القبض عليه وقام بتسجيل اعتراف قضائي. وأكد أن كافة إجراءات التحري مع المتهمين العسكريين قد أوشكت على نهايتها في أحداث ولاية النيل الأزرق وأضاف قائلاً: «كل الدلائل تؤكد تورُّط حكومة جنوب السودان مع سبق الإصرار والترصد في أحداث الولاية الأخيرة».
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
نائب رئيس البرمان: تحركات الجيش الشعبي اثرت علي الموسم الزراعي
كشف نائب رئيس البرلمان مشرف كردفان والنيل الابيض بالمؤتمر الوطني هجو قسم السيد ان تحركات الجيش الشعبي في بعض المناطق في ولاية جنوب كردفان اثرت علي الموسم الزراعي.
مشيرا الي ضرورة ايجاد ترتيبات امنية لهذه المناطق حتي يعود لهاالاستقرار
وقطع هجو عقب لقائه امس والي ولاية جنوب كردفان احمد هارون بعدم وجود اي عمل سياسي مع الحركة الشعبية في الولاية، مشيرا الي ان اللقاء مع هارون تطرق للمؤتمرات التنشيطية للوطني بالولاية.
مشيرا الي ضرورة ايجاد ترتيبات امنية لهذه المناطق حتي يعود لهاالاستقرار
وقطع هجو عقب لقائه امس والي ولاية جنوب كردفان احمد هارون بعدم وجود اي عمل سياسي مع الحركة الشعبية في الولاية، مشيرا الي ان اللقاء مع هارون تطرق للمؤتمرات التنشيطية للوطني بالولاية.
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
مقتل قيادي بالمؤتمر الوطني بالدلنج واحتجاز آخرين من قبل الجيش الشعبي
قام الجيش الشعبي اليوم بقتل القيادي بالمؤتمر الوطني كوكو كمساري بمنطقة الفراقل بمحلية الدلنج بعد أن تم استدراجه قبل ثلاثة أيام ضمن ثلاثة آخرين من القيادات إلى المنطقة.
وكشف مصدر مطلع أنه تم استدراج المجموعة من قبل الجيش الشعبي باعتبارها كانت تقود مبادرة وسط أبناء (النمانجو) من أجل الدفاع عن منطقتهم ضد هجمات الجيش الشعبي بقيادة عبد العزيز الحلو موضحاً أن القيادات الثلاثة المحتجزة يتم تعذيبهم الآن من قبل الجيش الشعبي.
وأبان المصدر أن الجيش الشعبي يقوم بعمليات اعتقالات واسعة وسط أبناء المنطقة وخاصة الذين ينشطون في تهدئة الأوضاع بالمنطقة موضحاً أن أبناء القبائل يرفضون وبشكل قاطع أساليب الجيش الشعبي في ترويع المواطنين والاغتيالات التي تتم للقيادات بالمنطقة.
قام الجيش الشعبي اليوم بقتل القيادي بالمؤتمر الوطني كوكو كمساري بمنطقة الفراقل بمحلية الدلنج بعد أن تم استدراجه قبل ثلاثة أيام ضمن ثلاثة آخرين من القيادات إلى المنطقة.
وكشف مصدر مطلع أنه تم استدراج المجموعة من قبل الجيش الشعبي باعتبارها كانت تقود مبادرة وسط أبناء (النمانجو) من أجل الدفاع عن منطقتهم ضد هجمات الجيش الشعبي بقيادة عبد العزيز الحلو موضحاً أن القيادات الثلاثة المحتجزة يتم تعذيبهم الآن من قبل الجيش الشعبي.
وأبان المصدر أن الجيش الشعبي يقوم بعمليات اعتقالات واسعة وسط أبناء المنطقة وخاصة الذين ينشطون في تهدئة الأوضاع بالمنطقة موضحاً أن أبناء القبائل يرفضون وبشكل قاطع أساليب الجيش الشعبي في ترويع المواطنين والاغتيالات التي تتم للقيادات بالمنطقة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
أخيرًا ... ها هو الجنوب يستنجد بالشمال بعد عداوة غير مبررة وكيد عظيم رغم بر وإحسان منقطع النظير...
الشمال الذى قدم ولم يستبق شيئًا ... الشمال الذى تغاضى بكل سماحة عن الابادة الجماعية والتصفية العرقية التى مارسها أبناء الجنوب بحق إخوانهم الشماليين من التجار والمعلمين فى توريت عام 1955 رغم فجيعتها ومرارتها فى حينها ..
تنكأ جراحاتها وتخرج اضغانها اليوم حين يحتفلون بها فى كل عام فى وقاحة وحقد دفين لا يصدر عن بشر سوي أو نفس أبية.
الشمال الذى تنازل عن كثير من شروط الخدمة المدنية أو القبول الجامعى أو حتى الخدمات العامة حصرًا لأبناء الجنوب فى سماحة وبلا من ولا أذى.
الشمال الذى تخلف عن ركب التنمية والرفاهية حين غاص بين الغابات والمستنقعات ينقذ إخوته من الجهل والمجهول ويدفع بهم لعالم الحضارة والانسانية.
الشمال الذى دفع بفلذات كبده من العسكريين وكرام أبنائه من المجاهدين لحماية إخوته الجنوبيين من أطماع جيران السوء ووكلاء المستعمرين من كل جنس ودين الذين استغلوا جهل وتطلعات بعض الجنوبيين حتى صاروا وبالاً على الشمال والجنوب معًا .. سيفًا بيد الآخرين وخنجرًا فى الخاصرة.
الشمال الذى صبر وغفر لكم استعداء بعضكم لامريكا ورهطها ضد الشمال جميعه وفى كل المحافل الاقليمية والدولية فى خسة ووقاحة غير مسبوقة.
الشمال الذى سكت عن قول كبيركم فى الخرطوم إنكم مع الوحدة ثم حين يعود الى جوبا يحرضكم على الانفصال من داخل كنيسة كتور بقوله «إن أردتم أن تكونوا مواطنين من الدرجة الثانية فصوتوا للوحدة».
الشمال الذى ظل يقرع اجراس الانذار دومًا لا حبًا فى الوحدة معكم فقد عرف صدودكم عنها مسلمين ومسيحيين وكجوريين لكنه كان ولا يزال يقرعها خوفًا عليكم من شراك الانفصال الذى يجعلكم لقمة سائغة فى أفواه المستعمرين.. وما أكثرهم... فضلاً عن خوفه عليكم من بأس بعضكم بعضًا... ولقد قال حكيمكم قبل اليوم «إن وجود الشماليين بيننا ضرورى كضرورة الفلين بين الزجاج» ..إن الاجراس يقرعها الشمال إنذارًا من كوارث مجاعات وشيكة وغياب خدمات اكيدة تضربكم يا من لم تمارسوا عملاً أو تمتهنوا مهنة بل عشتم عالة على الشمال وأهله.
الشمال الذى أوفى بعهده ومواثيق كارثة نيفاشا كاملة غير منقوصة وسلمكم الجنوب لا يعاني حروبًا اهلية ولا مجاعة طاحنة ولا غبنًا شعبيًا ..بل سلمكم دولة ذات بنية تحتية قوية قوامها البترول الذى بسببه يذل الرؤساء وتزلزل الدول وتجتاح الشعوب ... فوالله.. وبالله.. وتالله... لو حاربتم الى قيام الساعة لما استطعتم تحرير ولاية ولا استخراج بترول يملأ زجاجة النميرى التى عرضها فى سبعينيات القرن الماضي.
الشمال الذى قدم لكم كرسى الرجل الثانى فى الدولة والنائب الاول لرئيس الجمهورية بكل صلاحياته وسلطاته فتركتموه شاغرًا طوال سنوات الوهم والوهن.. فلا أنتم قمتم بأداء أمانة التكليف تجاه المواطنين ولا خففتم من أعباء الرئيس ولاتركتم القوس لباريها الذى ظل جالسًا فى مقاعد المتفرجين كل تلك السنين العجاف.
الآن يعود «شيخ علي شيخ الحركة الإسلامية» لموقعه الطبيعى والطليعى ليواصل جهوده المشهودة تحقيقًا لتطلعات المواطنين وتخفيفًا لأعباء الأخ الرئيس المجهد «للطيش» ... ويعود للكرسي وقاره وسلطانه.
آآآ....الآآآآآن يا سلفا كير تعود للشمال ضيفًا بعد ما كنت رب الدار وصاحب القرار ... تعود تستجدي غوثًا وعونًا بعدما خذلك اليهود والامريكان والجيران ... لا بل هم يقفون لك بالسوط والكرباج لتسديد فواتير السنين الطوال من الدعم العسكرى واللوجستى والسياسى والاعلامى بلا رحمة ولا شفقة.. ولا تأخير.
مرحبًا بك إن جئت مسالمًا وباحثًا عن المصالح المشتركة وهي كثيرة ومتوفرة.. ولكن قبل ذلك نريد توبة وبراءة وبرهانًا على صدقكم مما يجرى الآن في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق وميثاقًا غليظًا بعدم العودة لدعم الحرامية والبلطجية ووكلاء الاستعمار.
سيدى الرئيس... في مباحثاتك مع سلفا كير ورهطه ... أرجو أن تبعد عنا ثلاثة «الطيبين الذين تأسرهم دموع تماسيح الجنوبيين، والحالمين الذين يرجون جذرة الأميين، والمنبطحين الذين ترعبهم عصاة الأمريكيين» وتوكل على الله.
بقلم جعفر بانقا الطيب.
الشمال الذى قدم ولم يستبق شيئًا ... الشمال الذى تغاضى بكل سماحة عن الابادة الجماعية والتصفية العرقية التى مارسها أبناء الجنوب بحق إخوانهم الشماليين من التجار والمعلمين فى توريت عام 1955 رغم فجيعتها ومرارتها فى حينها ..
تنكأ جراحاتها وتخرج اضغانها اليوم حين يحتفلون بها فى كل عام فى وقاحة وحقد دفين لا يصدر عن بشر سوي أو نفس أبية.
الشمال الذى تنازل عن كثير من شروط الخدمة المدنية أو القبول الجامعى أو حتى الخدمات العامة حصرًا لأبناء الجنوب فى سماحة وبلا من ولا أذى.
الشمال الذى تخلف عن ركب التنمية والرفاهية حين غاص بين الغابات والمستنقعات ينقذ إخوته من الجهل والمجهول ويدفع بهم لعالم الحضارة والانسانية.
الشمال الذى دفع بفلذات كبده من العسكريين وكرام أبنائه من المجاهدين لحماية إخوته الجنوبيين من أطماع جيران السوء ووكلاء المستعمرين من كل جنس ودين الذين استغلوا جهل وتطلعات بعض الجنوبيين حتى صاروا وبالاً على الشمال والجنوب معًا .. سيفًا بيد الآخرين وخنجرًا فى الخاصرة.
الشمال الذى صبر وغفر لكم استعداء بعضكم لامريكا ورهطها ضد الشمال جميعه وفى كل المحافل الاقليمية والدولية فى خسة ووقاحة غير مسبوقة.
الشمال الذى سكت عن قول كبيركم فى الخرطوم إنكم مع الوحدة ثم حين يعود الى جوبا يحرضكم على الانفصال من داخل كنيسة كتور بقوله «إن أردتم أن تكونوا مواطنين من الدرجة الثانية فصوتوا للوحدة».
الشمال الذى ظل يقرع اجراس الانذار دومًا لا حبًا فى الوحدة معكم فقد عرف صدودكم عنها مسلمين ومسيحيين وكجوريين لكنه كان ولا يزال يقرعها خوفًا عليكم من شراك الانفصال الذى يجعلكم لقمة سائغة فى أفواه المستعمرين.. وما أكثرهم... فضلاً عن خوفه عليكم من بأس بعضكم بعضًا... ولقد قال حكيمكم قبل اليوم «إن وجود الشماليين بيننا ضرورى كضرورة الفلين بين الزجاج» ..إن الاجراس يقرعها الشمال إنذارًا من كوارث مجاعات وشيكة وغياب خدمات اكيدة تضربكم يا من لم تمارسوا عملاً أو تمتهنوا مهنة بل عشتم عالة على الشمال وأهله.
الشمال الذى أوفى بعهده ومواثيق كارثة نيفاشا كاملة غير منقوصة وسلمكم الجنوب لا يعاني حروبًا اهلية ولا مجاعة طاحنة ولا غبنًا شعبيًا ..بل سلمكم دولة ذات بنية تحتية قوية قوامها البترول الذى بسببه يذل الرؤساء وتزلزل الدول وتجتاح الشعوب ... فوالله.. وبالله.. وتالله... لو حاربتم الى قيام الساعة لما استطعتم تحرير ولاية ولا استخراج بترول يملأ زجاجة النميرى التى عرضها فى سبعينيات القرن الماضي.
الشمال الذى قدم لكم كرسى الرجل الثانى فى الدولة والنائب الاول لرئيس الجمهورية بكل صلاحياته وسلطاته فتركتموه شاغرًا طوال سنوات الوهم والوهن.. فلا أنتم قمتم بأداء أمانة التكليف تجاه المواطنين ولا خففتم من أعباء الرئيس ولاتركتم القوس لباريها الذى ظل جالسًا فى مقاعد المتفرجين كل تلك السنين العجاف.
الآن يعود «شيخ علي شيخ الحركة الإسلامية» لموقعه الطبيعى والطليعى ليواصل جهوده المشهودة تحقيقًا لتطلعات المواطنين وتخفيفًا لأعباء الأخ الرئيس المجهد «للطيش» ... ويعود للكرسي وقاره وسلطانه.
آآآ....الآآآآآن يا سلفا كير تعود للشمال ضيفًا بعد ما كنت رب الدار وصاحب القرار ... تعود تستجدي غوثًا وعونًا بعدما خذلك اليهود والامريكان والجيران ... لا بل هم يقفون لك بالسوط والكرباج لتسديد فواتير السنين الطوال من الدعم العسكرى واللوجستى والسياسى والاعلامى بلا رحمة ولا شفقة.. ولا تأخير.
مرحبًا بك إن جئت مسالمًا وباحثًا عن المصالح المشتركة وهي كثيرة ومتوفرة.. ولكن قبل ذلك نريد توبة وبراءة وبرهانًا على صدقكم مما يجرى الآن في دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق وميثاقًا غليظًا بعدم العودة لدعم الحرامية والبلطجية ووكلاء الاستعمار.
سيدى الرئيس... في مباحثاتك مع سلفا كير ورهطه ... أرجو أن تبعد عنا ثلاثة «الطيبين الذين تأسرهم دموع تماسيح الجنوبيين، والحالمين الذين يرجون جذرة الأميين، والمنبطحين الذين ترعبهم عصاة الأمريكيين» وتوكل على الله.
بقلم جعفر بانقا الطيب.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
دولة الجنوب تدير نشاطها من مقر بعثة أمريكا بالأمم المتحدة
علمت «الإنتباهة» أن دولة جنوب السودان ليس لديها وجود رسمي في الأمم المتحدة، وأنها تدير مكتبها من داخل مقر البعثة الأمريكية بنيويورك. وأبلغ مصدر «الإنتباهة» أن كل مراسلات دولة الجنوب تتم عبر البعثة الأمريكية، فضلاً عن غياب الدبلوماسيين الجنوبيين عن لجان الأمم المتحدة سوى دبلوماسي واحد يُدعى ديفيد.
وأشار المصدر إلى أن عدداً من ممثلي الدول في الأمم المتحدة استغربوا أن يكون مقر بعثة أمريكا مقراً لبعثة دولة الجنوب. وكانت بعثة واشنطون قد احتفلت في وقت سابق برفع علم دولة الجنوب في الأمم المتحدة من خلال حفل صاخب رقصت فيه مندوبة الولايات المتحدة كثيراً ابتهاجاً بالحدث.
وأشار المصدر إلى أن عدداً من ممثلي الدول في الأمم المتحدة استغربوا أن يكون مقر بعثة أمريكا مقراً لبعثة دولة الجنوب. وكانت بعثة واشنطون قد احتفلت في وقت سابق برفع علم دولة الجنوب في الأمم المتحدة من خلال حفل صاخب رقصت فيه مندوبة الولايات المتحدة كثيراً ابتهاجاً بالحدث.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
سلفاكير واللف والدوّران في (أبيي)
بقلم الكاتب عبد المحمود نور الدائم الكرنكي:
رغم قرار محكمة التحكيم الدائمة في (لاهاي) بتاريخ الأربعاء 22/يوليو 2009م حول نزاع (أبيي) ، ما يزال السيد سلفاكير ميارديت وحكومة الجنوب، بعد عامين وثلاثة أشهر من إصدار القرار الملزم، يمارسون اللف والدوران للتحايل على القرار الملزم، وذلك حتى اليوم الإثنين 10/اكتوبر 2011م.
في (قصر السلام) في (لاهاى) صباح الأربعاء 22/يوليو، وسط ترقب سوداني ودولي كبير، كان الإستماع إلى قرار محكمة التحكيم الدائمة، في (لاهاى) حول نزاع أبيي. وهو قرار نهائى وملزم وواجب التطبيق بالكامل، حسب ما تلاه بروفيسور (دوبوي) رئيس هيئة التحكيم.
تأسَّست محكمة التحكيم الدائمة بموجب معاهدة أبرِمت عام 1899م. وهي أقدم المنظمات الحكومية الدولية في العالم،المناط بها صلاحية حلّ النزاعات سلمياً من خلال التحكيم. المحكمة لا تصدر بنفسها الأحكام أو القرارات، بل إن الأحكام تصدر عن هيئات التحكيم وغيرها من الهيئات التي تمّ تشكيلها تحت رعاية محكمة التحكيم الدائمة.
هيئة تحكيم أبيي تكونت من خمسة أعضاء. إثنان من اختيار حكومة السودان وإثنان من اختيار الحركة الشعبية والقاضي الخامس جاء تعيينه بموافقة القضاة الأربع الذين جاؤوا باختيار حكومة السودان والحركة الشعبية. إتفقت حكومة السودان والحركة الشعبية على إخضاع نزاع أبيي للتحكيم في 7/ يوليو 2008م. ووضع الطرفان المتنازعان اتفاقية التحكيم في 11/ يوليو 2008م، لدي أمين عام محكمة التحكيم الدائمة.
أنشئت هيئة تحكيم (أبيي) كاملة في 30/أكتوبر 2008م. أعضاء هيئة التحكيم الخمسة هم بروفيسور (بيار - ماري دوبوي)، سعادة قاضي محكمة العدل الدولية (عون الخصاونة)، بروفيسور (غرهارد هانفر) وبروفيسور (و . مايكل رايزمان) وسعادة القاضي (ستيفان شوبيل). وضع طرفا النزاع مذكراتهم الخطية في 16/ديسمبر 2008م، ومذكراتهم المضادة في 13/فبراير 2009م، ومذكراتهم التعقيبية في 28/فبراير 2008م. أما المرافعات الشفهية، التي كانت علنيَّة وحضرها أكثر من (200) ممثل من الطرفين، فقد عُقدِت في (قصر السلام) في الفترة 18-23 أبريل 2009م. وفقاً لاتفاقية التحكيم كان من المقرر إصدار الحكم النهائي خلال (90) يوماً من تاريخ إقفال الإيداعات أى في يوم 22/يوليو 2009م، حيث تلا رئيس هيئة التحكيم بروفيسور (دوبوي) الحكم صباح الأربعاء الموافق 22يوليو/2009م. وقد قبلت محكمة التحكيم الدائمة سبع نقاط من إحدي عشرة نقطة أوردتها حكومة السودان في مرافعاتها. كما أسقطت (تقرير الخبراء) في ثلاثة أركان مهمة. حيث حكمت بأن الخبراء في (تقرير الخبراء) قد تخطوا صلاحياتهم في ترسيم الحدود الشمالية لـ (أبيي). كما حكمت بأن ترسيم الخبراء للحدود الشرقية والغربية لـ (أبيي) قد شكَّل تجاوزاً يفتقد إلى المنطق. وحكمت المحكمة بأن حدود أبيي غربا ًمع دارفور هي ما جرى تحديدها في 1/يناير 1956م. وذلك يجعل منطقة (الميرم) من مناطق المسيرية. كما يجعل مياه (بحر العرب) المتدفقة من دارفور ضمن دار المسيرية. وحكمت المحكمة بأن حدود أبيي الشرقية هي ما جري تحديدها في 1/يناير 1956م، وذلك يضع منطقة (هجليج) النفطية ضمن شمال السّودان. جعل قرار التحكيم الماء والنفط ضمن دار المسيرية. ومن مساحة منطقة أبيي التي تبلغ (25) ألف كيلو متر مربع، حكمت المحكمة بـ (12) ألف كيلو متر مربع شمال بحر العرب (مساحة لبنان) بأنها تابعة للمسيرية. وأن تسعة آلاف كيلو متر مربع (مساحة بلجيكا) تابعة لـ(دينكا نقوق). حيث غلَّبت المحكمة في حكمها (القبلي) على (المناطقي). وفقاً لقرار التحكيم الذي أصدرته هيئة تحكيم أبيي أصبح المسيرية من أولاد عمران وأولاد كامل والمزاغنة والفيَّارين، ضمن منطقة (دينكا نقوق). وذلك يمنحهم الفرصة كمواطنين سودانيين حقّ في التصويت في الإستفتاء إن كانت أبيي ستتبع للشمال أم الجنوب. كما يمنحهم الحق في التصويت لاختيار إدارة أبيي. بذلك سيشارك أولاد عمران وأولاد كامل والمزاغنة والفيَّارين في تقرير مصير أبيي عند الإستفتاء. بذلك يشكل قرار محكمة التحكيم الدائمة في 22/يوليو2009م، ضمانة قانونية للمسيرية بألا يصبحوا نسخة أخرى من (البدون) في الكويت، أو (الغجر) في أوربا. وإذا جاءت نتيجة الإستفتاء الذي كان مزمعاً عام 2011م لصالح أن تصبح أبيي جزء من الجنوب،كان ستصبح هناك (دار مسيرية) داخل الجنوب. ومن الخطأ الجسيم فهم قرار التحكيم باعتباره يُسقط المواطنة السودانية عن المسيرية، أو أنه فقط لا غير عبارة عن منح (شهادة بحث) بمساحة تسعة آلاف كيلو متر مربع لإخوتهم من (دينكا نقوق). نزاع أبيي تمّ حسمه بقرار محكمة التحكيم الدائمة في (لاهاي) في22/7/2009م. على السيد/ سلفاكير رئيس حكومة جمهورية جنوب السودان الإنصياع الفوري التام لذلك القرار، وعدم التحايل عليه بمحاولة عبثية لضم (أبيي) إلى الجنوب.الدور السالب الذي لعبه السيّد/سلفاكير وحكومة الجنوب في محاولة تفجير جنوب كردفان و تفجير النيل الأزرق، ومراوغات السيد/ سلفاكير وحكومة الجنوب في (أبيي) ومحاولة تفجير أبيي من قبل، تجعل من البديهي على الخرطوم، بل من واجبها، أن ترفع شعار (سوء الظن من الفطنة) في مفاوضات النفط والحدود وأبيي.وفقاً لذلك الدور السَّالب الذي لعبه السيد سلفاكير وحكومة الجنوب في أبيي ثم جنوب كردفان ثم جنوب النيل الأزرق، على الخرطوم أن تجري مفاوضاتها هذه المرَّة، بحزم أكثر، وسوء ظن أكثر، وفطنة أكثر.
{ نواصل
رغم قرار محكمة التحكيم الدائمة في (لاهاي) بتاريخ الأربعاء 22/يوليو 2009م حول نزاع (أبيي) ، ما يزال السيد سلفاكير ميارديت وحكومة الجنوب، بعد عامين وثلاثة أشهر من إصدار القرار الملزم، يمارسون اللف والدوران للتحايل على القرار الملزم، وذلك حتى اليوم الإثنين 10/اكتوبر 2011م.
في (قصر السلام) في (لاهاى) صباح الأربعاء 22/يوليو، وسط ترقب سوداني ودولي كبير، كان الإستماع إلى قرار محكمة التحكيم الدائمة، في (لاهاى) حول نزاع أبيي. وهو قرار نهائى وملزم وواجب التطبيق بالكامل، حسب ما تلاه بروفيسور (دوبوي) رئيس هيئة التحكيم.
تأسَّست محكمة التحكيم الدائمة بموجب معاهدة أبرِمت عام 1899م. وهي أقدم المنظمات الحكومية الدولية في العالم،المناط بها صلاحية حلّ النزاعات سلمياً من خلال التحكيم. المحكمة لا تصدر بنفسها الأحكام أو القرارات، بل إن الأحكام تصدر عن هيئات التحكيم وغيرها من الهيئات التي تمّ تشكيلها تحت رعاية محكمة التحكيم الدائمة.
هيئة تحكيم أبيي تكونت من خمسة أعضاء. إثنان من اختيار حكومة السودان وإثنان من اختيار الحركة الشعبية والقاضي الخامس جاء تعيينه بموافقة القضاة الأربع الذين جاؤوا باختيار حكومة السودان والحركة الشعبية. إتفقت حكومة السودان والحركة الشعبية على إخضاع نزاع أبيي للتحكيم في 7/ يوليو 2008م. ووضع الطرفان المتنازعان اتفاقية التحكيم في 11/ يوليو 2008م، لدي أمين عام محكمة التحكيم الدائمة.
أنشئت هيئة تحكيم (أبيي) كاملة في 30/أكتوبر 2008م. أعضاء هيئة التحكيم الخمسة هم بروفيسور (بيار - ماري دوبوي)، سعادة قاضي محكمة العدل الدولية (عون الخصاونة)، بروفيسور (غرهارد هانفر) وبروفيسور (و . مايكل رايزمان) وسعادة القاضي (ستيفان شوبيل). وضع طرفا النزاع مذكراتهم الخطية في 16/ديسمبر 2008م، ومذكراتهم المضادة في 13/فبراير 2009م، ومذكراتهم التعقيبية في 28/فبراير 2008م. أما المرافعات الشفهية، التي كانت علنيَّة وحضرها أكثر من (200) ممثل من الطرفين، فقد عُقدِت في (قصر السلام) في الفترة 18-23 أبريل 2009م. وفقاً لاتفاقية التحكيم كان من المقرر إصدار الحكم النهائي خلال (90) يوماً من تاريخ إقفال الإيداعات أى في يوم 22/يوليو 2009م، حيث تلا رئيس هيئة التحكيم بروفيسور (دوبوي) الحكم صباح الأربعاء الموافق 22يوليو/2009م. وقد قبلت محكمة التحكيم الدائمة سبع نقاط من إحدي عشرة نقطة أوردتها حكومة السودان في مرافعاتها. كما أسقطت (تقرير الخبراء) في ثلاثة أركان مهمة. حيث حكمت بأن الخبراء في (تقرير الخبراء) قد تخطوا صلاحياتهم في ترسيم الحدود الشمالية لـ (أبيي). كما حكمت بأن ترسيم الخبراء للحدود الشرقية والغربية لـ (أبيي) قد شكَّل تجاوزاً يفتقد إلى المنطق. وحكمت المحكمة بأن حدود أبيي غربا ًمع دارفور هي ما جرى تحديدها في 1/يناير 1956م. وذلك يجعل منطقة (الميرم) من مناطق المسيرية. كما يجعل مياه (بحر العرب) المتدفقة من دارفور ضمن دار المسيرية. وحكمت المحكمة بأن حدود أبيي الشرقية هي ما جري تحديدها في 1/يناير 1956م، وذلك يضع منطقة (هجليج) النفطية ضمن شمال السّودان. جعل قرار التحكيم الماء والنفط ضمن دار المسيرية. ومن مساحة منطقة أبيي التي تبلغ (25) ألف كيلو متر مربع، حكمت المحكمة بـ (12) ألف كيلو متر مربع شمال بحر العرب (مساحة لبنان) بأنها تابعة للمسيرية. وأن تسعة آلاف كيلو متر مربع (مساحة بلجيكا) تابعة لـ(دينكا نقوق). حيث غلَّبت المحكمة في حكمها (القبلي) على (المناطقي). وفقاً لقرار التحكيم الذي أصدرته هيئة تحكيم أبيي أصبح المسيرية من أولاد عمران وأولاد كامل والمزاغنة والفيَّارين، ضمن منطقة (دينكا نقوق). وذلك يمنحهم الفرصة كمواطنين سودانيين حقّ في التصويت في الإستفتاء إن كانت أبيي ستتبع للشمال أم الجنوب. كما يمنحهم الحق في التصويت لاختيار إدارة أبيي. بذلك سيشارك أولاد عمران وأولاد كامل والمزاغنة والفيَّارين في تقرير مصير أبيي عند الإستفتاء. بذلك يشكل قرار محكمة التحكيم الدائمة في 22/يوليو2009م، ضمانة قانونية للمسيرية بألا يصبحوا نسخة أخرى من (البدون) في الكويت، أو (الغجر) في أوربا. وإذا جاءت نتيجة الإستفتاء الذي كان مزمعاً عام 2011م لصالح أن تصبح أبيي جزء من الجنوب،كان ستصبح هناك (دار مسيرية) داخل الجنوب. ومن الخطأ الجسيم فهم قرار التحكيم باعتباره يُسقط المواطنة السودانية عن المسيرية، أو أنه فقط لا غير عبارة عن منح (شهادة بحث) بمساحة تسعة آلاف كيلو متر مربع لإخوتهم من (دينكا نقوق). نزاع أبيي تمّ حسمه بقرار محكمة التحكيم الدائمة في (لاهاي) في22/7/2009م. على السيد/ سلفاكير رئيس حكومة جمهورية جنوب السودان الإنصياع الفوري التام لذلك القرار، وعدم التحايل عليه بمحاولة عبثية لضم (أبيي) إلى الجنوب.الدور السالب الذي لعبه السيّد/سلفاكير وحكومة الجنوب في محاولة تفجير جنوب كردفان و تفجير النيل الأزرق، ومراوغات السيد/ سلفاكير وحكومة الجنوب في (أبيي) ومحاولة تفجير أبيي من قبل، تجعل من البديهي على الخرطوم، بل من واجبها، أن ترفع شعار (سوء الظن من الفطنة) في مفاوضات النفط والحدود وأبيي.وفقاً لذلك الدور السَّالب الذي لعبه السيد سلفاكير وحكومة الجنوب في أبيي ثم جنوب كردفان ثم جنوب النيل الأزرق، على الخرطوم أن تجري مفاوضاتها هذه المرَّة، بحزم أكثر، وسوء ظن أكثر، وفطنة أكثر.
{ نواصل
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
وزير الدفاع: سندخل الكرمك قريباً وندك آخر معاقل العدو
أكد وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين استعداد القوات المسلحة لدخول مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق قريباً، وقال خلال مخاطبته تخريج «500» من طلاب الكلية الحربية بكرري أمس إن الكرمك ستنضم إلى ركب السلام بوصفها آخر معاقل التمرد، وسنزف البشارة إلى الجميع بتحريرها قريباً.
وأشار في كلمته خلال احتفال التخريج الذي شرفه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير القائد الأعلى للقوات المسلحة، أشار إلى التزام القوات المسلحة بتوظيف إمكانات التعليم والتدريب في مختلف المجالات والتطلُّع إلى رحاب التقانة بشكل مستمر. ودعا الطلاب الخريجين للصبر وحمل الأمانة والتحلي بالمسؤولية ووضع الوطن في حدقاتهم، وحيّا قادة الجيش والضباط في المعسكرات والثغور والخنادق.
أكد وزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين استعداد القوات المسلحة لدخول مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق قريباً، وقال خلال مخاطبته تخريج «500» من طلاب الكلية الحربية بكرري أمس إن الكرمك ستنضم إلى ركب السلام بوصفها آخر معاقل التمرد، وسنزف البشارة إلى الجميع بتحريرها قريباً.
وأشار في كلمته خلال احتفال التخريج الذي شرفه رئيس الجمهورية المشير عمر البشير القائد الأعلى للقوات المسلحة، أشار إلى التزام القوات المسلحة بتوظيف إمكانات التعليم والتدريب في مختلف المجالات والتطلُّع إلى رحاب التقانة بشكل مستمر. ودعا الطلاب الخريجين للصبر وحمل الأمانة والتحلي بالمسؤولية ووضع الوطن في حدقاتهم، وحيّا قادة الجيش والضباط في المعسكرات والثغور والخنادق.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
شغـــب الجنوبيــين.. البحــــث عـــن كــوابـــح!!
الأحد الدامي والإثنين الأسود يومان حفظهما التاريخ وسجلها في صفحاته بأحداثها التي أثارها بعض الجنوبيين وسط الخرطوم ولونوهما بلوني الألم والحزن الأحمر والأسود بعد عمليات شغب قامت بها مجموعات منهم كانت نتيجتها عدداً من الضحايا بين قتلى وجرحى..
بالأمس الأول أعادت عمليات الشغب التي أثارها المئات من مواطني الدولة الوليدة الذين مازالوا يقيمون بالخرطوم بالقرب من شارع القصر بعد خروجهم من احتفال سنوي لمؤسس كلية كمبوني «دانيال كمبوني» الذي صادف يوم أمس الأول تاريخ وفاته أعادت هذه الحادثة ذكرى أحداث شغب تلك الأيام، حيث شهدت العاصمة الخرطوم في يوم الأحد 6 ديسمبر 1964م حادثاً مشابهاً عندما احتشد عدد كبير من الجنوبيين في مطار الخرطوم لاستقبال اللواء كلمنت أمبورو بعد أن أنهى زيارة تفقدية قام بها للمديريات الجنوبية وقتها إلا أن الطائرة التي كانت تقله من جوبا للخرطوم تأخرت لبعض الوقت مما قاد لانتشار بعض الشائعات عن مقتله وبعدها خرجت تلك الحشود من المطار وأحدثت فوضى عارمة وأحدثت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وأشارت التقديرات وقتها إلى 14 قتيلاً و400 جريح إلا أن ماحدث بعد كل ذلك هو عودة كلمنت سالما وبقيت أحداث الأحد جرحاً غائرًا من عدم الثقة بين الشماليين والجنوبيين.
وبعد 41 عاماً من تلك الأحداث وفي يوم الإثنين الثاني من أغسطس 2005م وحينما تم الإعلان عن وفاة رئيس الحركة الشعبية جون قرنق إثر تحطم طائرته المروحية في منطقة نيوسايت الجبلية بجنوب السودان عائدًا من يوغندا في زيارة ظلت أسبابها طي الكتمان حتى على رئاسة الجمهورية التي شغل فيها قرنق منصب النائب الأول بعد اتفاق نيفاشا اندفع الجنوبيون في عمليات انتقامية وسط المواطنين قتلاً ونهباً واغتصاباً وإحراقاً للممتلكات، واجتاحت العاصمة فوضى عارمة كان لها تأثيرها الأمني والاقتصادي والاجتماعي.
ولكن أعمال العنف والمصادمات التي وقعت أمس الأول بين الجنوبيين أنفسهم في جناح الكتاب المقدس بالمعرض الذي ينتظم مباني الكلية دورياً وتنصب له الصيوانات وتقام فيه المحاضرات بواسطة مكبرات الصوت امتدت لخارج المبنى مما أدى لإصابة عدد من المواطنين وتخريب ممتلكات آخرين بعد أن قامت مجموعات منهم باقتحام بعض المحال التجارية وحصب المارة والسيارات بالحجارة الأمر الذي أحدث فوضى وأثار الذعر وسط المواطنيين.
الحدث فجّر العديد من الاستفاهامات حول وجود الجنوبيين وفتح الباب أمام العديد من المطالبات التي من بينها إعادة النظر بجدية في وجود الجنوبيين بالشمال بعد الانفصال ودعا البعض إلى ضرورة تنفيذ القرارالذي أفصحت عنه في وقت سابق بعض المصادر عن نيّة الحكومة تقليص فترة بقاء الجنوبيين بالشمال وترتيب أوضاعهم كما نبهت العديد من الأسر لعمليات نهب واعتداءات شهدتها مناطق مختلفة من العاصمة يعتقد أنها لمجموعات من عناصر ما يسمى بالنيقرز التي اعتادت في فترات سابقة قبل الانفصال على تسجيل العديد من عمليات الاعتداء والنهب للمواطنين العُزّل.
وبالرغم من انخفاض معدلات الجرائم التي ترتكبها هذه المجموعات إلا أن بعضها ظل موجودًا وأشار البعض إلى ظهور بعض المجموعات ترتدي « تي شيرتات باللون الأسود تحمل الحرف n » وهو شعار معروف ترتديه إحدى مجموعات لعبة المصارعة تعرف بمجموعة «نيكسيس» اعتادت على إثارة الشغب والفوضى وسط لاعبي وأبطال الاتحاد الدولي للمصارعة.. ولكن المفارقات التي ظلت تسجلها أحداث الجنوبيين في الخرطوم في توقيتها وتزامنها أصبحت مثار دهشة حيث توافقت في أيامها في الأحد والإثنين في ثلاث مراتها وبينما كانت الأولى لدى تأخر طائرة كلمنت جاءت الثانية بعد تحطم طائرة قرنق بينما أعقبت الأخيرة إقلاع طائرة رئيس جمهورية جنوب السودان الفريق سلفا كير كأول رئيس للدولة الوليدة وفي زيارته الأولى للخرطوم التي غادرها بعد استقبال حافل.
تقرير صحفي: الهميم عبد الرازق
بالأمس الأول أعادت عمليات الشغب التي أثارها المئات من مواطني الدولة الوليدة الذين مازالوا يقيمون بالخرطوم بالقرب من شارع القصر بعد خروجهم من احتفال سنوي لمؤسس كلية كمبوني «دانيال كمبوني» الذي صادف يوم أمس الأول تاريخ وفاته أعادت هذه الحادثة ذكرى أحداث شغب تلك الأيام، حيث شهدت العاصمة الخرطوم في يوم الأحد 6 ديسمبر 1964م حادثاً مشابهاً عندما احتشد عدد كبير من الجنوبيين في مطار الخرطوم لاستقبال اللواء كلمنت أمبورو بعد أن أنهى زيارة تفقدية قام بها للمديريات الجنوبية وقتها إلا أن الطائرة التي كانت تقله من جوبا للخرطوم تأخرت لبعض الوقت مما قاد لانتشار بعض الشائعات عن مقتله وبعدها خرجت تلك الحشود من المطار وأحدثت فوضى عارمة وأحدثت خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وأشارت التقديرات وقتها إلى 14 قتيلاً و400 جريح إلا أن ماحدث بعد كل ذلك هو عودة كلمنت سالما وبقيت أحداث الأحد جرحاً غائرًا من عدم الثقة بين الشماليين والجنوبيين.
وبعد 41 عاماً من تلك الأحداث وفي يوم الإثنين الثاني من أغسطس 2005م وحينما تم الإعلان عن وفاة رئيس الحركة الشعبية جون قرنق إثر تحطم طائرته المروحية في منطقة نيوسايت الجبلية بجنوب السودان عائدًا من يوغندا في زيارة ظلت أسبابها طي الكتمان حتى على رئاسة الجمهورية التي شغل فيها قرنق منصب النائب الأول بعد اتفاق نيفاشا اندفع الجنوبيون في عمليات انتقامية وسط المواطنين قتلاً ونهباً واغتصاباً وإحراقاً للممتلكات، واجتاحت العاصمة فوضى عارمة كان لها تأثيرها الأمني والاقتصادي والاجتماعي.
ولكن أعمال العنف والمصادمات التي وقعت أمس الأول بين الجنوبيين أنفسهم في جناح الكتاب المقدس بالمعرض الذي ينتظم مباني الكلية دورياً وتنصب له الصيوانات وتقام فيه المحاضرات بواسطة مكبرات الصوت امتدت لخارج المبنى مما أدى لإصابة عدد من المواطنين وتخريب ممتلكات آخرين بعد أن قامت مجموعات منهم باقتحام بعض المحال التجارية وحصب المارة والسيارات بالحجارة الأمر الذي أحدث فوضى وأثار الذعر وسط المواطنيين.
الحدث فجّر العديد من الاستفاهامات حول وجود الجنوبيين وفتح الباب أمام العديد من المطالبات التي من بينها إعادة النظر بجدية في وجود الجنوبيين بالشمال بعد الانفصال ودعا البعض إلى ضرورة تنفيذ القرارالذي أفصحت عنه في وقت سابق بعض المصادر عن نيّة الحكومة تقليص فترة بقاء الجنوبيين بالشمال وترتيب أوضاعهم كما نبهت العديد من الأسر لعمليات نهب واعتداءات شهدتها مناطق مختلفة من العاصمة يعتقد أنها لمجموعات من عناصر ما يسمى بالنيقرز التي اعتادت في فترات سابقة قبل الانفصال على تسجيل العديد من عمليات الاعتداء والنهب للمواطنين العُزّل.
وبالرغم من انخفاض معدلات الجرائم التي ترتكبها هذه المجموعات إلا أن بعضها ظل موجودًا وأشار البعض إلى ظهور بعض المجموعات ترتدي « تي شيرتات باللون الأسود تحمل الحرف n » وهو شعار معروف ترتديه إحدى مجموعات لعبة المصارعة تعرف بمجموعة «نيكسيس» اعتادت على إثارة الشغب والفوضى وسط لاعبي وأبطال الاتحاد الدولي للمصارعة.. ولكن المفارقات التي ظلت تسجلها أحداث الجنوبيين في الخرطوم في توقيتها وتزامنها أصبحت مثار دهشة حيث توافقت في أيامها في الأحد والإثنين في ثلاث مراتها وبينما كانت الأولى لدى تأخر طائرة كلمنت جاءت الثانية بعد تحطم طائرة قرنق بينما أعقبت الأخيرة إقلاع طائرة رئيس جمهورية جنوب السودان الفريق سلفا كير كأول رئيس للدولة الوليدة وفي زيارته الأولى للخرطوم التي غادرها بعد استقبال حافل.
تقرير صحفي: الهميم عبد الرازق
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
توفيق أوضاع الحركة الشعبية.. رؤية قانونية
للكاتب محمد احمد سالم:
عند نهاية الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل، كان للحركة الشعبية عبر قطاع الشمال، وجود عسكري وسياسي وتشريعي في دولة الشمال.
الكيان العسكري المفترض إنهاؤه، إمّا بالانسحاب جنوباً، أو من خلال آلية الدمج والتسريح وإعادة التأهيل، ما لبث أن تمرد وشن الحرب على الدولة في كل من جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتجري الآن عمليات تصفيته بواسطة القوات المسلحة التي تصدت للقوات المتمردة وألحقت بها هزائم كبيرة، وحولتها إلى فلول وجماعات صغيرة دون فاعلية عسكرية عالية.
الوجود السياسي، ممثلاً في حزب الحركة الشعبية المسجل بمقتضى قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م، والدستور الانتقالي لسنة 2005م، تلقى ضربة موجعة عندما أعلن مجلس شؤون الأحزاب، عدم شرعية الحزب بصورته القديمة بعد قيام دولة الجنوب، مثله مثل أي تنظيم سياسي جنوبي آخر، فقد صلة الولاء والارتباط بدولة الشمال.
بيد أن الحزب رغم إلغاء تسجيله، ما زال لديه تمثيل برلماني لا يُستهان به، خاصة على المستوى الولائي، إذ فاز في انتخابات المجلس التشريعي لولاية النيل الأزرق بتسعة عشر مقعداً من جملة ثمانية وأربعين، وحصل في انتخابات المجلس التشريعي لجنوب كردفان على واحد وعشرين مقعداً، من جملة أربعة وخمسين مقعداً، هذا بالإضافة إلى بضعة مقاعد قومية بالمجلس الوطني.
هؤلاء الأعضاء فازوا في انتخابات عامة، ويمثلون قطاعاً مُعتبراً من المواطنين داخل المؤسسات التشريعية القائمة، ويتمتعون بشرعية دستورية قانونية، فضلاً عن غطاء سياسي في إطار الأسس الديمقراطية والتعددية السياسية المعمول بها في البلاد.
المعضلة القانونية تتمثل في بقاء ومشروعية نواب بالمؤسسات التشريعية ينتمون إلى تنظيم سياسي لم يعد قائماً ولا مسجلاً.
ويزيد من صعوبة التكييف الدستوري لهؤلاء النواب، أن قانون الانتخابات القومية لسنة 2008م، بل والنظام الانتخابي المعمول به في البلاد يقتصر الترشيح للانتخابات على نوعين لا ثالث لهما من المرشحين، فإما أن يكون المرشح منتسباً إلى حزب مسجل أو مستقلاً، وكلا الصفتين لا تتوفرا في نواب الحركة بعد إلغاء تسجيل الحزب.إعمال نصوص القانون بصورة آلية وحرفية ودون حكمة سياسية، تأخذ مجمل الأوضاع الراهنة للبلاد في الحسبان، يؤدي تلقائياً إلى إسقاط عضوية نواب الحركة، وينطوي هذا الخيار على عواقب وخيمة سياسياً، وعلى نتائج غير عادلة قانونياً.
العواقب السياسية تتمثل في الإخلال بفلسفة إدارة التنوع، وتغييب تمثيل، بل وإقصاء مكونات جغرافية وثقافية وحضارية وأثنية أساسية ومهمة في معادلة التوازن والمشاركة والعدالة الاجتماعية ورتق النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية والسلام الأهلي.
من هنا جاءت الدعوة للحل الوسط، وهو فتح المسارات، والدفع في اتجاه الخيار الوحيد الممكن والمقبول، أي توفيق أوضاع الحركة الشعبية، وتمهيد الطريق أمام عودتها للإجماع الوطني بعد عزل قياداتها المتمردة.
توفيق الأوضاع، مصطلح فضفاض في نظامنا القانوني، ويعني ببساطة اتخاذ التدابير وإجراء التعديلات، على المراكز القانونية للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، لضمان الانسجام مع الوضع الجديد والمستحدث، والوضع الجديد هنا هو إلغاء تسجيل حزب الحركة الشعبية، والذي لا خلاف حول سلامته من الناحية القانونية، بعد أن أصبح 90% من قيادة الحزب وعضويته مواطنين بدولة أجنبية، فضلاً عن مخالفة الحزب لشرط عدم الاحتفاظ بتشكيلات عسكرية، وعدم ملاءمة برنامج الحزب الأصلي ووسائله (الكفاح المسلح)، مع دستور البلاد ونظامها العام، الأمر الذي يقتضي الشروع في تسجيل حزب جديد باسم وبرنامج وأهداف ووسائل وقيادات مختلفة ومبرأة من العيوب الجوهرية التي أدت إلى سحب المشروعية عن الحزب القديم.
ومما يدعم بقوة خيار التوفيق هذا، أن إسقاط عضوية نواب الحركة- وعلى الأقل الراغبين في الاستمرار والعمل بجانب إخوتهم من داخل المؤسسات التشريعية- فيه ظلم بيّن على هؤلاء النواب، لأنهم عندما اكتسبوا العضوية كانوا ينتمون إلى حزب مشروع، وفي إسقاط عضويتهم بعد إلغاء تسجيل الحزب، تطبيق للقانون بأثر رجعي، وحرمانهم من حق مكتسب نالوه بتفويض شعبي، ومن المباديء القانونية الراسخة ألا تعود التعديلات اللاحقة بالضرر على المزايا المكتسبة قبل التعديل، والتي تم الحصول عليها بطريقة قانونية وصحيحة. وباستقراء تجاربنا الماضية، لا نجد حالة ذات ملامح مشابهة، إلا سابقة طرد نواب الحزب الشيوعي السوداني من الجمعية التأسيسية عام 1965 بعد تعديل المادة (5) من الدستور، وحظر النشاط والفكر الشيوعي، بيد أن الفرق الكبير بن الحالتين يتمثل في مسألتين.. الأولى أن عام 1965 لم يكن هناك قانون لتسجيل الأحزاب، والمسألة الثانية أن إسقاط عضوية النواب الشيوعيين، لم يتم تلقائياً بتعديل الدستور، لكنه تم بعد إصدار قانون (حل الحزب الشيوعي السوداني لسنة 1965)، والذي نص صراحة على إسقاط عضوية أولئك النواب.
نخلص مما تقدم، إلى أن التوجه السليم والمعالجة الصحيحة لإشكالية نواب الحركة الشعبية، هي إيجاد صيغة لاستمرارهم كأعضاء بالبرلمان عن حزب الحركة الشعبية، بعد توفيق أوضاع هذا الحزب، وإعادة تسجيله من جديد بصورة تتماشى مع الدستور والقانون.
توجد بالطبع صعوبات فنية تعترض هذا الحل يمكن تجاوزها، الصعوبة الجوهرية تتعلق بالنص الدستوري الذي يُسقط العضوية في حالة تغيير اللون السياسي لعضو البرلمان، وهذا النص مستحدث، ولم يكن معمولاً به في نظامنا الدستوري من قبل، والحكمة منه واضحة، وهي الحيلولة دون تبديل النواب- بعد فوزهم- لألوانهم السياسية، وانتمائهم الحزبي، الذي خاضوا الانتخابات باسمه وتحت برنامجه.
تجاوز هذه العقبة يمكن أن يتم بواحدة من وسيلتين، الأولى هي التفسير المرن لعبارة (تغيير اللون السياسي)، بحيث يُعتبر نواب الحركة الحاليون، نواباً لحزب الحركة الجديد، رغم ما أدخل على أدبياته ووثائقه من تعديلات، على أساس أن الحزب الجديد جوهرياً هو امتداد للحزب القديم، لكن بصورة تتماشى مع الواقع الراهن لدولة الشمال، بعد انفصال الجنوب.
والوسيلة الأخرى هي إجراء تعديل في قانون الأحزاب السياسية أو قانون الانتخابات أو لائحة المجلس الوطني واللوائح التشريعية للمجالس الولائية بحيث لا يترتب على تغيير اللون السياسي إسقاط للعضوية، إذا اتخذ التحول من حزب إلى آخر شكل الانشقاق الجماعي لتيار أو توجه يسنده ثقل برلماني، وليس مجرد تصرف فردي من نائب أو اثنين، لأسباب شخصية أو ذاتية.
هذه التفرقة المهمة، والمبنية على طبيعة ومصداقية وحجم الانتقال من حزب إلى آخر، هي المعمول بها في الهند أكبر الديمقراطيات الحديثة في العالم، إذ يسمح قانون الانتخابات الهندي- المعني بتسجيل الأحزاب ونشاطها- بتغيير اللون السياسي، واستمرار العضوية في البرلمان إذا كان عدد النواب المنتقلين ثلاثة أو أكثر.
هذه الحلول التي نقترحها، أو غيرها مما قد يراه غيرنا من أهل التجربة والمعرفة، تعتمد في نجاحها على توفر إرادة سياسية قوية تدفع في اتجاه تشجيع منسوبي الحركة الشعبية على العودة إلى حضن الوطن وحظيرة الإجماع القومي.. ومما يُحمد للقيادة السياسية للدولة ولحزب المؤتمر الوطني الحاكم، إدراكهم المتقدم لهذه المسألة، وفهمهم العميق لجدوى ومآلات توفيق أوضاع الحركة الشعبية.. وقد تجلى ذلك بصورة قوية في الخطاب السياسي المتوازن المعتدل، بل والحكيم لهذه القيادات في أكثر من مناسبة، بدءاً من خطابي السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية، ومولانا هارون في الجلسة الافتتاحية للمجلس التشريعي لولاية جنوب كردفان، وكذلك تصريحات الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، ونائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، عقب اجتماعات المجلس القيادي الأخير.
عند نهاية الفترة الانتقالية لاتفاقية السلام الشامل، كان للحركة الشعبية عبر قطاع الشمال، وجود عسكري وسياسي وتشريعي في دولة الشمال.
الكيان العسكري المفترض إنهاؤه، إمّا بالانسحاب جنوباً، أو من خلال آلية الدمج والتسريح وإعادة التأهيل، ما لبث أن تمرد وشن الحرب على الدولة في كل من جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتجري الآن عمليات تصفيته بواسطة القوات المسلحة التي تصدت للقوات المتمردة وألحقت بها هزائم كبيرة، وحولتها إلى فلول وجماعات صغيرة دون فاعلية عسكرية عالية.
الوجود السياسي، ممثلاً في حزب الحركة الشعبية المسجل بمقتضى قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م، والدستور الانتقالي لسنة 2005م، تلقى ضربة موجعة عندما أعلن مجلس شؤون الأحزاب، عدم شرعية الحزب بصورته القديمة بعد قيام دولة الجنوب، مثله مثل أي تنظيم سياسي جنوبي آخر، فقد صلة الولاء والارتباط بدولة الشمال.
بيد أن الحزب رغم إلغاء تسجيله، ما زال لديه تمثيل برلماني لا يُستهان به، خاصة على المستوى الولائي، إذ فاز في انتخابات المجلس التشريعي لولاية النيل الأزرق بتسعة عشر مقعداً من جملة ثمانية وأربعين، وحصل في انتخابات المجلس التشريعي لجنوب كردفان على واحد وعشرين مقعداً، من جملة أربعة وخمسين مقعداً، هذا بالإضافة إلى بضعة مقاعد قومية بالمجلس الوطني.
هؤلاء الأعضاء فازوا في انتخابات عامة، ويمثلون قطاعاً مُعتبراً من المواطنين داخل المؤسسات التشريعية القائمة، ويتمتعون بشرعية دستورية قانونية، فضلاً عن غطاء سياسي في إطار الأسس الديمقراطية والتعددية السياسية المعمول بها في البلاد.
المعضلة القانونية تتمثل في بقاء ومشروعية نواب بالمؤسسات التشريعية ينتمون إلى تنظيم سياسي لم يعد قائماً ولا مسجلاً.
ويزيد من صعوبة التكييف الدستوري لهؤلاء النواب، أن قانون الانتخابات القومية لسنة 2008م، بل والنظام الانتخابي المعمول به في البلاد يقتصر الترشيح للانتخابات على نوعين لا ثالث لهما من المرشحين، فإما أن يكون المرشح منتسباً إلى حزب مسجل أو مستقلاً، وكلا الصفتين لا تتوفرا في نواب الحركة بعد إلغاء تسجيل الحزب.إعمال نصوص القانون بصورة آلية وحرفية ودون حكمة سياسية، تأخذ مجمل الأوضاع الراهنة للبلاد في الحسبان، يؤدي تلقائياً إلى إسقاط عضوية نواب الحركة، وينطوي هذا الخيار على عواقب وخيمة سياسياً، وعلى نتائج غير عادلة قانونياً.
العواقب السياسية تتمثل في الإخلال بفلسفة إدارة التنوع، وتغييب تمثيل، بل وإقصاء مكونات جغرافية وثقافية وحضارية وأثنية أساسية ومهمة في معادلة التوازن والمشاركة والعدالة الاجتماعية ورتق النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية والسلام الأهلي.
من هنا جاءت الدعوة للحل الوسط، وهو فتح المسارات، والدفع في اتجاه الخيار الوحيد الممكن والمقبول، أي توفيق أوضاع الحركة الشعبية، وتمهيد الطريق أمام عودتها للإجماع الوطني بعد عزل قياداتها المتمردة.
توفيق الأوضاع، مصطلح فضفاض في نظامنا القانوني، ويعني ببساطة اتخاذ التدابير وإجراء التعديلات، على المراكز القانونية للأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، لضمان الانسجام مع الوضع الجديد والمستحدث، والوضع الجديد هنا هو إلغاء تسجيل حزب الحركة الشعبية، والذي لا خلاف حول سلامته من الناحية القانونية، بعد أن أصبح 90% من قيادة الحزب وعضويته مواطنين بدولة أجنبية، فضلاً عن مخالفة الحزب لشرط عدم الاحتفاظ بتشكيلات عسكرية، وعدم ملاءمة برنامج الحزب الأصلي ووسائله (الكفاح المسلح)، مع دستور البلاد ونظامها العام، الأمر الذي يقتضي الشروع في تسجيل حزب جديد باسم وبرنامج وأهداف ووسائل وقيادات مختلفة ومبرأة من العيوب الجوهرية التي أدت إلى سحب المشروعية عن الحزب القديم.
ومما يدعم بقوة خيار التوفيق هذا، أن إسقاط عضوية نواب الحركة- وعلى الأقل الراغبين في الاستمرار والعمل بجانب إخوتهم من داخل المؤسسات التشريعية- فيه ظلم بيّن على هؤلاء النواب، لأنهم عندما اكتسبوا العضوية كانوا ينتمون إلى حزب مشروع، وفي إسقاط عضويتهم بعد إلغاء تسجيل الحزب، تطبيق للقانون بأثر رجعي، وحرمانهم من حق مكتسب نالوه بتفويض شعبي، ومن المباديء القانونية الراسخة ألا تعود التعديلات اللاحقة بالضرر على المزايا المكتسبة قبل التعديل، والتي تم الحصول عليها بطريقة قانونية وصحيحة. وباستقراء تجاربنا الماضية، لا نجد حالة ذات ملامح مشابهة، إلا سابقة طرد نواب الحزب الشيوعي السوداني من الجمعية التأسيسية عام 1965 بعد تعديل المادة (5) من الدستور، وحظر النشاط والفكر الشيوعي، بيد أن الفرق الكبير بن الحالتين يتمثل في مسألتين.. الأولى أن عام 1965 لم يكن هناك قانون لتسجيل الأحزاب، والمسألة الثانية أن إسقاط عضوية النواب الشيوعيين، لم يتم تلقائياً بتعديل الدستور، لكنه تم بعد إصدار قانون (حل الحزب الشيوعي السوداني لسنة 1965)، والذي نص صراحة على إسقاط عضوية أولئك النواب.
نخلص مما تقدم، إلى أن التوجه السليم والمعالجة الصحيحة لإشكالية نواب الحركة الشعبية، هي إيجاد صيغة لاستمرارهم كأعضاء بالبرلمان عن حزب الحركة الشعبية، بعد توفيق أوضاع هذا الحزب، وإعادة تسجيله من جديد بصورة تتماشى مع الدستور والقانون.
توجد بالطبع صعوبات فنية تعترض هذا الحل يمكن تجاوزها، الصعوبة الجوهرية تتعلق بالنص الدستوري الذي يُسقط العضوية في حالة تغيير اللون السياسي لعضو البرلمان، وهذا النص مستحدث، ولم يكن معمولاً به في نظامنا الدستوري من قبل، والحكمة منه واضحة، وهي الحيلولة دون تبديل النواب- بعد فوزهم- لألوانهم السياسية، وانتمائهم الحزبي، الذي خاضوا الانتخابات باسمه وتحت برنامجه.
تجاوز هذه العقبة يمكن أن يتم بواحدة من وسيلتين، الأولى هي التفسير المرن لعبارة (تغيير اللون السياسي)، بحيث يُعتبر نواب الحركة الحاليون، نواباً لحزب الحركة الجديد، رغم ما أدخل على أدبياته ووثائقه من تعديلات، على أساس أن الحزب الجديد جوهرياً هو امتداد للحزب القديم، لكن بصورة تتماشى مع الواقع الراهن لدولة الشمال، بعد انفصال الجنوب.
والوسيلة الأخرى هي إجراء تعديل في قانون الأحزاب السياسية أو قانون الانتخابات أو لائحة المجلس الوطني واللوائح التشريعية للمجالس الولائية بحيث لا يترتب على تغيير اللون السياسي إسقاط للعضوية، إذا اتخذ التحول من حزب إلى آخر شكل الانشقاق الجماعي لتيار أو توجه يسنده ثقل برلماني، وليس مجرد تصرف فردي من نائب أو اثنين، لأسباب شخصية أو ذاتية.
هذه التفرقة المهمة، والمبنية على طبيعة ومصداقية وحجم الانتقال من حزب إلى آخر، هي المعمول بها في الهند أكبر الديمقراطيات الحديثة في العالم، إذ يسمح قانون الانتخابات الهندي- المعني بتسجيل الأحزاب ونشاطها- بتغيير اللون السياسي، واستمرار العضوية في البرلمان إذا كان عدد النواب المنتقلين ثلاثة أو أكثر.
هذه الحلول التي نقترحها، أو غيرها مما قد يراه غيرنا من أهل التجربة والمعرفة، تعتمد في نجاحها على توفر إرادة سياسية قوية تدفع في اتجاه تشجيع منسوبي الحركة الشعبية على العودة إلى حضن الوطن وحظيرة الإجماع القومي.. ومما يُحمد للقيادة السياسية للدولة ولحزب المؤتمر الوطني الحاكم، إدراكهم المتقدم لهذه المسألة، وفهمهم العميق لجدوى ومآلات توفيق أوضاع الحركة الشعبية.. وقد تجلى ذلك بصورة قوية في الخطاب السياسي المتوازن المعتدل، بل والحكيم لهذه القيادات في أكثر من مناسبة، بدءاً من خطابي السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية، ومولانا هارون في الجلسة الافتتاحية للمجلس التشريعي لولاية جنوب كردفان، وكذلك تصريحات الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، ونائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، عقب اجتماعات المجلس القيادي الأخير.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الأمين السياسي لـ«حركة التحرير » يوسف حقار في حوار الأسرار
صحيفة اخر لحظة السودانية:
كشف الأمين السياسي لحركة جيش تحرير السودان الفصيل الرئيسي الموقع على اتفاقية «أبوجا»، يوسف حقار المحامي تفاصيل الأحداث المتكررة والصراعات التي تنفجر من حين لآخر داخل الحركة منذ توقيع الاتفاقية في العام 2005، مروراً باعتكاف رئيس الحركة السابق مناوي مع قواته في الميدان، أعقبه توقيع مصفوفة الفاشر، بجانب أسباب فشل السلطة الانتقالية وانحياز الحركة للمعارضة وهما شريك في السلطة، وكيف عاد مناوي من جديد للتمرد.
بداية ما هي حقيقة الصراعات الدائرة الآن بين قيادات حركة جيش تحرير السودان.. ولماذا في هذا التوقيت؟
- الصراعات داخل الحركة لها سببان، الأول هو اختلاف الأيدلوجيات، لأن المكون السياسي لقيادات الحركة من قيادات فكرية مختلفة فيه العلماني والإسلامي والوسطي والمتطرف، الأمر الذي خلق عدم تجانس في الأداء.
هل بهذا تقول إن ما يحدث داخل حركتكم خلافات طبيعية؟
- ما يحدث لا يمكن أن نصفه بالطبيعي، فهناك خلافات شخصية، لأن هناك قيادات هدفها الأساسي خدمة مصالحها الشخصية وأجندتها الذاتية، وهناك أيضاً من حمل السلاح ليس من أجل قضية دارفور العادلة، بل بينهم من كان مطارداً من الأجهزة الأمنية.. وهناك من تمرد لأخذ التار لأنه يرى أن الحكومة قامت بانتهاكات واسعة تجاه عشيرته.
إذا كنتم تدركون كل هذا، أين إذاً دور قيادة الحركة الممسكة بالتأكيد بكل هذه التفاصيل؟
- للأسف كل هذا يحدث في ظل قيادة لا تملك خبرة سياسية وكانت ترى أن خبرتها القتالية والعسكرية كفيلة بتحقيق أهداف الحركة.
إذن أنت تقر بفشلكم وأن قادة الحركات ضعاف ولا خبرة لهم، وأن المطامع الشخصية طاغية على مصلحة دارفور.. أليس كذلك؟
- نعم فشلنا في الاستفادة من انتصارات الثورة في بداياتها، في جمع أهل دارفور على كلمة سواء، وبعد توقيع اتفاقية أبوجا فشلنا مرة أخرى في استقطاب أهل الإقليم للمشاركة في الاستحقاقات التي جاءت بها الاتفاقية رغم أن تلك الاستحقاقات ملك لهم وليست حصرية على الحركة.
ماذا حدث بسبب هذا السلوك وذاك التصرف؟
- ما حدث أننا فقدنا شعبية كبيرة من أهل دارفور، ثم تطور الأمر الآن ففقدنا عدداً من كوادر الحركة بسبب سوء تصرف القيادة العسكرية والسياسية.
هل ما حدث في السلطة الانتقالية لدارفور كان قاصمة الظهر للحركة شعبياً؟
- السلطة الانتقالية جاء تكوينها مسخاً مشوهاً، لأن الحركة أتت بكوادر ضعيفة وغير أمينة على حق أهل دارفور، وهو ما عكس صورة سيئة عن الحركة.
دارت أحاديث كثيرة عن الفساد داخل السلطة الانتقالية، هل هناك ما يسند هذا الزعم من قبلكم؟
- الفساد داخل السلطة الانتقالية لا يحتاج لإثبات، انظر لحال القيادات وكبار الموظفين بالسلطة الذين يمتلكون السيارات والعمارات، هل كل هذا يمكن أن يتوفر من خلال المرتبات، لا أظن أن المرتب يحقق لصاحبه كل هذا.
لماذا صمتت قيادة الحركة عن كل هذا برأيك؟
- في العام 2007 وبعد شهر واحد من افتتاح السلطة الانتقالية، نصحت رئيس الحركة ورئيس السلطة مني أركو مناوي بضرورة الانتباه والالتفات لأمر السلطة وما يحدث فيها ومراجعة القرارات الخاطئة.
ماذا قال لك وقتها؟
- لم يستجب لذلك بالطبع، لأن هناك رجالاً حوله يزينون له القبيح وهم من أضروا بمناوي وقضية دارفور.
هل أهل دارفور فقدوا الثقة في الحركات أم ما زالت تجد من يناصرها؟
- تجربة السلطة الانتقالية وما صاحبها من فشل واضح، حيث لم يجد أهل دارفور أنفسهم فيها بصورة تعكس المكون الاجتماعي الحقيقي للإقليم، بجانب فشلها أيضاً في تقديم الخدمات، كان ذلك الفيصل بين قطاع كبير من أهل دارفور والحركات المسلحة، وأستطيع أن أقول إن 50% من شعب دارفور فقدوا الثقة في الحركات المسلحة.
لماذا خرج مناوي وعاد للتمرد؟
- مناوي لم يخرج بإرادته، بل أخرجته قيادات من حركة تحرير السودان التي كانت تبحث عن مصالحها الشخصية الضيقة.
كيف حدث ذلك وهو رجل قائد رئيس حركة وكبير مساعدي الرئيس حينها؟
- أوعزت تلك القيادات إلى مناوي بالدخول في تحالف أحزاب جوبا المعارض، وقالوا له إن دخوله للتحالف ودعمه له يمكنه من تنفيذ مصفوفة الفاشر التي وقعها مع نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه، في تلك الأثناء كان مناوي كل همه تطبيق المصفوفة وتنفيذ كل بنود اتفاقية أبوجا، فكان أن سمح قيادات الحركة أصحاب النظرة الضيقة والأفق القصير، لتحالف المعارضة باتخاذ الدار مقراً للتحالف، الأمر الذي قاد لتوتر العلاقة بين الحركة والشريك في اتفاقية أبوجا.. المؤتمر الوطني.
إذن أنت ترى أن هناك مخططاً وفخاً وقع فيه مناوي؟
- مناوي جُر من حيث لا يدري إلى المواجهة مع الحكومة، وحينما أوصلوه إلى مرحلة اللا عودة أوعزوا له بالذهاب إلى جوبا والاستقرار هناك، حينها ستجد الحكومة نفسها مضطرة للهرولة إليه ومصالحته ليعود غانماً منتصراً، وكل ذلك لأغراض معروفة.
يبدو أن هناك تياراً معارضاً يخالف رؤية قيادة الحركة منذ وقت مبكر وقبل خروج مناوي؟
- نحن اختلفنا مع مناوي منذ وصوله للخرطوم في طريقة إدارته للحركة واختياره للقيادات التي تدير الحركة والسلطة، لأننا كنا نرى أن هناك مجموعة من الفاسدين حول مناوي يزينون له القبيح ويمنعون وصول الأصوات التي تنادي بالإصلاح من الداخل حتى وصلت الحركة إلى ما هي فيه الآن من انقسامات وصراعات وتمرد.
على ذكر تحالف أحزاب المعارضة، هل أضر التحالف برأيك بقضية دارفور؟
- هناك قضية في السودان لابد أن تتحقق وهي إتاحة الحرية وتوفير الحقوق المشروعة وكلنا ننادي بذلك لكنه ليس على حساب أهل دارفور التي تعاني حالات خاصة، فهناك أزمة ونازحون ولاجئون، وما تقوم به المعارضة أضر بالقضية ضرراً بليغاً وبالحركة أيضاً، لأن وقتها لدينا اتفاقاً مع الحكومة تسعى لتنفيذه لكن ذاك التصرف غير الرشيد من قيادات الحركة، أفقدنا الأرضية المشتركة مع الحكومة.
هناك جهات تتهم أحزاباً بعينها باستغلال قضية دارفور لخدمة أجندتها، ما تعليقكم على ذلك؟
- نعم هناك أحزاب توظف قضية دارفور لخدمة أجندتها، وما ساهم وزاد الأمر سوءاً أن هناك قيادات من أبناء دارفور داخل هذه الأحزاب هم من أضروا أكثر بالقضية، حيث ما زالت القضية تستخدم حتى الآن باعتبارها سُلَّماً لتحقيق المآرب.
ما هي تلك الأحزاب بالتحديد؟
- الشيوعي والأمة والشعبي والاتحادي.
لماذا برأيك تستخدم أحزاب المعارضة قضية دارفور لتحقيق أجندتها كما قلت؟
- لأنها أعلنت أن هدفها الأساسي هو إسقاط النظام، ووجدت ضالتها في أن قضية دارفور وجدت صدى عالمياً ويمكن من خلالها أن يضغطوا على الحكومة.. لكننا نقول لهم هناك فرق كبير فمطالبكم هي إسقاط النظام، ومطالب شعب دارفور حقوقه العادلة في التنمية المتوازنة والمشاركة في السلطة والتوزيع العادل للثروة.
عودة خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة لدارفور بعد سقوط نظام القذافي، هل ذلك يشكل أزمة أمنية ترشح دارفور للعودة للانفجار؟
- الراجح ما لم تتدارك الحكومة الأزمة وتتحرك بجدية ليلتحق الرافضون بوثيقة الدوحة للسلام، فإن دارفور مرشحة للانفجار.
إذن لماذا ظلت قضية دارفور تراوح مكانها؟
- لأن الحكومة تخشى القيادات القوية التي تستطيع أن تؤثر في مجريات الأحداث، لأن الضعفاء لا يخدمون دارفور ولا يحمون السلام، وفي هذا تضررت دارفور من الفواقد الثلاثة، الأول هو فاقد سياسي يسعى للعودة لكرسي السلطة، وفاقد تربوي يحمل السلاح، وفاقد اغترابي يهدف لتعويض ما فشل في تحقيقه خلال سنوات الغربة.
هل باستطاعة حركة التحرير والعدالة أن تتجاوز المطبات التي وقعتم أنتم فيها؟
- الذي يبدو إلى الآن غير مبشر بأن التحرير والعدالة تستطيع الاستفادة من تجربة اتفاقية أبوجا، بل إن قيادات في وفد المقدمة الذين وصلوا الخرطوم يمضون بذات سيناريو قيادة حركة التحرير السابقة وعلى التجاني سيسي أن يحذر تكرار تجربة أبوجا، وعلى الحكومة أن لا تسمح، بل عليها أن لا تخلق جيوش من العطالة في الخرطوم يلبسون البدل الأنيقة ويمتطون العربات الفارهة وينتظرون التسيير نهاية الشهر وهم (بلا شغل أو مشغلة)، وعلى هؤلاء أن لا يسيئوا لأهل دارفور.
سؤال أخير.. لماذا لم تنفذ اتفاقية أبوجا ولم تمنح الأموال التي رصدت لتنفيذ الاتفاقية؟
- الحركة منذ أن وصلت الخرطوم ظلت نصيرة المعارضة ورئيسها كبير مساعدي رئيس الجمهورية حينها، ولا يمكن لحكومة أن تمنحك المال لتوظفه ضدها.
حوار: حافظ المصري - :
كشف الأمين السياسي لحركة جيش تحرير السودان الفصيل الرئيسي الموقع على اتفاقية «أبوجا»، يوسف حقار المحامي تفاصيل الأحداث المتكررة والصراعات التي تنفجر من حين لآخر داخل الحركة منذ توقيع الاتفاقية في العام 2005، مروراً باعتكاف رئيس الحركة السابق مناوي مع قواته في الميدان، أعقبه توقيع مصفوفة الفاشر، بجانب أسباب فشل السلطة الانتقالية وانحياز الحركة للمعارضة وهما شريك في السلطة، وكيف عاد مناوي من جديد للتمرد.
بداية ما هي حقيقة الصراعات الدائرة الآن بين قيادات حركة جيش تحرير السودان.. ولماذا في هذا التوقيت؟
- الصراعات داخل الحركة لها سببان، الأول هو اختلاف الأيدلوجيات، لأن المكون السياسي لقيادات الحركة من قيادات فكرية مختلفة فيه العلماني والإسلامي والوسطي والمتطرف، الأمر الذي خلق عدم تجانس في الأداء.
هل بهذا تقول إن ما يحدث داخل حركتكم خلافات طبيعية؟
- ما يحدث لا يمكن أن نصفه بالطبيعي، فهناك خلافات شخصية، لأن هناك قيادات هدفها الأساسي خدمة مصالحها الشخصية وأجندتها الذاتية، وهناك أيضاً من حمل السلاح ليس من أجل قضية دارفور العادلة، بل بينهم من كان مطارداً من الأجهزة الأمنية.. وهناك من تمرد لأخذ التار لأنه يرى أن الحكومة قامت بانتهاكات واسعة تجاه عشيرته.
إذا كنتم تدركون كل هذا، أين إذاً دور قيادة الحركة الممسكة بالتأكيد بكل هذه التفاصيل؟
- للأسف كل هذا يحدث في ظل قيادة لا تملك خبرة سياسية وكانت ترى أن خبرتها القتالية والعسكرية كفيلة بتحقيق أهداف الحركة.
إذن أنت تقر بفشلكم وأن قادة الحركات ضعاف ولا خبرة لهم، وأن المطامع الشخصية طاغية على مصلحة دارفور.. أليس كذلك؟
- نعم فشلنا في الاستفادة من انتصارات الثورة في بداياتها، في جمع أهل دارفور على كلمة سواء، وبعد توقيع اتفاقية أبوجا فشلنا مرة أخرى في استقطاب أهل الإقليم للمشاركة في الاستحقاقات التي جاءت بها الاتفاقية رغم أن تلك الاستحقاقات ملك لهم وليست حصرية على الحركة.
ماذا حدث بسبب هذا السلوك وذاك التصرف؟
- ما حدث أننا فقدنا شعبية كبيرة من أهل دارفور، ثم تطور الأمر الآن ففقدنا عدداً من كوادر الحركة بسبب سوء تصرف القيادة العسكرية والسياسية.
هل ما حدث في السلطة الانتقالية لدارفور كان قاصمة الظهر للحركة شعبياً؟
- السلطة الانتقالية جاء تكوينها مسخاً مشوهاً، لأن الحركة أتت بكوادر ضعيفة وغير أمينة على حق أهل دارفور، وهو ما عكس صورة سيئة عن الحركة.
دارت أحاديث كثيرة عن الفساد داخل السلطة الانتقالية، هل هناك ما يسند هذا الزعم من قبلكم؟
- الفساد داخل السلطة الانتقالية لا يحتاج لإثبات، انظر لحال القيادات وكبار الموظفين بالسلطة الذين يمتلكون السيارات والعمارات، هل كل هذا يمكن أن يتوفر من خلال المرتبات، لا أظن أن المرتب يحقق لصاحبه كل هذا.
لماذا صمتت قيادة الحركة عن كل هذا برأيك؟
- في العام 2007 وبعد شهر واحد من افتتاح السلطة الانتقالية، نصحت رئيس الحركة ورئيس السلطة مني أركو مناوي بضرورة الانتباه والالتفات لأمر السلطة وما يحدث فيها ومراجعة القرارات الخاطئة.
ماذا قال لك وقتها؟
- لم يستجب لذلك بالطبع، لأن هناك رجالاً حوله يزينون له القبيح وهم من أضروا بمناوي وقضية دارفور.
هل أهل دارفور فقدوا الثقة في الحركات أم ما زالت تجد من يناصرها؟
- تجربة السلطة الانتقالية وما صاحبها من فشل واضح، حيث لم يجد أهل دارفور أنفسهم فيها بصورة تعكس المكون الاجتماعي الحقيقي للإقليم، بجانب فشلها أيضاً في تقديم الخدمات، كان ذلك الفيصل بين قطاع كبير من أهل دارفور والحركات المسلحة، وأستطيع أن أقول إن 50% من شعب دارفور فقدوا الثقة في الحركات المسلحة.
لماذا خرج مناوي وعاد للتمرد؟
- مناوي لم يخرج بإرادته، بل أخرجته قيادات من حركة تحرير السودان التي كانت تبحث عن مصالحها الشخصية الضيقة.
كيف حدث ذلك وهو رجل قائد رئيس حركة وكبير مساعدي الرئيس حينها؟
- أوعزت تلك القيادات إلى مناوي بالدخول في تحالف أحزاب جوبا المعارض، وقالوا له إن دخوله للتحالف ودعمه له يمكنه من تنفيذ مصفوفة الفاشر التي وقعها مع نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه، في تلك الأثناء كان مناوي كل همه تطبيق المصفوفة وتنفيذ كل بنود اتفاقية أبوجا، فكان أن سمح قيادات الحركة أصحاب النظرة الضيقة والأفق القصير، لتحالف المعارضة باتخاذ الدار مقراً للتحالف، الأمر الذي قاد لتوتر العلاقة بين الحركة والشريك في اتفاقية أبوجا.. المؤتمر الوطني.
إذن أنت ترى أن هناك مخططاً وفخاً وقع فيه مناوي؟
- مناوي جُر من حيث لا يدري إلى المواجهة مع الحكومة، وحينما أوصلوه إلى مرحلة اللا عودة أوعزوا له بالذهاب إلى جوبا والاستقرار هناك، حينها ستجد الحكومة نفسها مضطرة للهرولة إليه ومصالحته ليعود غانماً منتصراً، وكل ذلك لأغراض معروفة.
يبدو أن هناك تياراً معارضاً يخالف رؤية قيادة الحركة منذ وقت مبكر وقبل خروج مناوي؟
- نحن اختلفنا مع مناوي منذ وصوله للخرطوم في طريقة إدارته للحركة واختياره للقيادات التي تدير الحركة والسلطة، لأننا كنا نرى أن هناك مجموعة من الفاسدين حول مناوي يزينون له القبيح ويمنعون وصول الأصوات التي تنادي بالإصلاح من الداخل حتى وصلت الحركة إلى ما هي فيه الآن من انقسامات وصراعات وتمرد.
على ذكر تحالف أحزاب المعارضة، هل أضر التحالف برأيك بقضية دارفور؟
- هناك قضية في السودان لابد أن تتحقق وهي إتاحة الحرية وتوفير الحقوق المشروعة وكلنا ننادي بذلك لكنه ليس على حساب أهل دارفور التي تعاني حالات خاصة، فهناك أزمة ونازحون ولاجئون، وما تقوم به المعارضة أضر بالقضية ضرراً بليغاً وبالحركة أيضاً، لأن وقتها لدينا اتفاقاً مع الحكومة تسعى لتنفيذه لكن ذاك التصرف غير الرشيد من قيادات الحركة، أفقدنا الأرضية المشتركة مع الحكومة.
هناك جهات تتهم أحزاباً بعينها باستغلال قضية دارفور لخدمة أجندتها، ما تعليقكم على ذلك؟
- نعم هناك أحزاب توظف قضية دارفور لخدمة أجندتها، وما ساهم وزاد الأمر سوءاً أن هناك قيادات من أبناء دارفور داخل هذه الأحزاب هم من أضروا أكثر بالقضية، حيث ما زالت القضية تستخدم حتى الآن باعتبارها سُلَّماً لتحقيق المآرب.
ما هي تلك الأحزاب بالتحديد؟
- الشيوعي والأمة والشعبي والاتحادي.
لماذا برأيك تستخدم أحزاب المعارضة قضية دارفور لتحقيق أجندتها كما قلت؟
- لأنها أعلنت أن هدفها الأساسي هو إسقاط النظام، ووجدت ضالتها في أن قضية دارفور وجدت صدى عالمياً ويمكن من خلالها أن يضغطوا على الحكومة.. لكننا نقول لهم هناك فرق كبير فمطالبكم هي إسقاط النظام، ومطالب شعب دارفور حقوقه العادلة في التنمية المتوازنة والمشاركة في السلطة والتوزيع العادل للثروة.
عودة خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة لدارفور بعد سقوط نظام القذافي، هل ذلك يشكل أزمة أمنية ترشح دارفور للعودة للانفجار؟
- الراجح ما لم تتدارك الحكومة الأزمة وتتحرك بجدية ليلتحق الرافضون بوثيقة الدوحة للسلام، فإن دارفور مرشحة للانفجار.
إذن لماذا ظلت قضية دارفور تراوح مكانها؟
- لأن الحكومة تخشى القيادات القوية التي تستطيع أن تؤثر في مجريات الأحداث، لأن الضعفاء لا يخدمون دارفور ولا يحمون السلام، وفي هذا تضررت دارفور من الفواقد الثلاثة، الأول هو فاقد سياسي يسعى للعودة لكرسي السلطة، وفاقد تربوي يحمل السلاح، وفاقد اغترابي يهدف لتعويض ما فشل في تحقيقه خلال سنوات الغربة.
هل باستطاعة حركة التحرير والعدالة أن تتجاوز المطبات التي وقعتم أنتم فيها؟
- الذي يبدو إلى الآن غير مبشر بأن التحرير والعدالة تستطيع الاستفادة من تجربة اتفاقية أبوجا، بل إن قيادات في وفد المقدمة الذين وصلوا الخرطوم يمضون بذات سيناريو قيادة حركة التحرير السابقة وعلى التجاني سيسي أن يحذر تكرار تجربة أبوجا، وعلى الحكومة أن لا تسمح، بل عليها أن لا تخلق جيوش من العطالة في الخرطوم يلبسون البدل الأنيقة ويمتطون العربات الفارهة وينتظرون التسيير نهاية الشهر وهم (بلا شغل أو مشغلة)، وعلى هؤلاء أن لا يسيئوا لأهل دارفور.
سؤال أخير.. لماذا لم تنفذ اتفاقية أبوجا ولم تمنح الأموال التي رصدت لتنفيذ الاتفاقية؟
- الحركة منذ أن وصلت الخرطوم ظلت نصيرة المعارضة ورئيسها كبير مساعدي رئيس الجمهورية حينها، ولا يمكن لحكومة أن تمنحك المال لتوظفه ضدها.
حوار: حافظ المصري - :
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الحركة الشعبية.. انشقاق المنشقين
بقلم احمد حمدان.. تقرير صحفي
أحمد حمدان: الأحداث
أبان تفجر الأوضاع في ولاية النيل الازرق واحتدام الصراع المسلح بين الحكومة والحركة الشعبية هناك، فوجئ البعض بجنرالات من الجيش يدخلون الى قاعة وكالة سونا للأنباء حيث المؤتمر الصحفي المخصص للإعلان عن عزل قادة الحركة الشعبية قطاع الشمال الثلاث (عقار، الحلو، عرمان) والإعلان عن آخرين مكانهم بعد تغيير مسمى الحركة الشعبية لتحرير السودان الى الحركة الشعبية القيادة الجماعية، برئاسة الجنرال دانيال كودي والفريق محمد عرديب الى جانب عدد من قيادات الحركة الشعبية المعروفة بالشمال بينهم تابيتا بطرس وكمندان جودة، بيد أن المنشقين ذاتهم قد انشقوا على أنفسهم وأعلن البعض عزمهم تسجيل حزب سياسي يحمل ذات مسمى (الحركة الشعبية لتحرير السودان) عقب تقدمهم الى مجلس الأحزاب بلستة تضم عدد (1068) مواطناً بينهم قيادات بارزة على رأسها الدكتورة تابيتا بطرس وعباس جمعة عبيد الله، وكمندان جودة، بطلب لمجلس شؤون الأحزاب السياسية لتأسيس حزب باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وقالت المجموعة إن من بين أهداف الحزب المعتزم إنشاؤه، بناء السودان الجديد على أساس الحرية والعدالة وأن يكون نظام الحاكمية ديمقراطياً، بجانب الحفاظ على وحدة السودان والدفاع عن حدوده، علاوة على العمل لبناء وعي قومي وهدف مشترك من خلال تحرير الفرد والمجتمع من كل أشكال القيود السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأشاروا الى أن وسائلهم لتحقيق الأهداف هو الالتزام بالدستور والقانون وعقد الندوات والورش بجانب إنشاء المنظمات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتداول السلمي للسلطة وترقية حقوق الإنسان.
وفي المقابل استنكرت المجموعة الاخرى التي سبق وان اعلنت عزلها لقيادات الحركة واعتزامها تسجيل حزب باسم (الحركة الشعبية القيادة الجماعية) بقيادة اللواء دانيل كودي استنكرت خطوة المجموعة التي تعتزم تسجيل حزب باسم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» سيما وان كشف هذه المجوعة حمل أسماء لقيادات سبق وان ضمها كشف القيادة الجماعية، ورفض نائب رئيسها الفريق محمد أحمد عرديب الخطوة واعتبر القصد منها الزج ببعض الأسماء في تلك القوائم، وقال إن الحركة بريئة تماماً من اسم (تحرير السودان)، مشيراً إلى أن المسمى انتهى ولا وجود له حسب نص المادة (14) من قانون الأحزاب، ونفى قطعياً أن تكون للأسماء التي وردت في كشف المجموعة التي تريد تسجبل الحزب باسمه القديم علاقة بالمجموعة، مؤكداً قيامهم بتقديم طعون إلى مسجل الأحزاب السياسية ضد المجموعة، مشدداً على التمسك باسم الحركة الشعبية القيادة الجماعية، وقال إن الحركة الشعبية القيادة الجماعية ستقوم بإكمال إجراءات تسجيلها كحزب سياسي في القريب العاجل. لكن رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية كمندان جودة يقلل من اعتراض مجموعة القيادة الجماعية وطعنها المقدم ضدهم، ويقول لـ (الأحداث) «ليس هناك قيادة جماعية ولا قيادة فردية، فليذهبوا ويطعنوا مثلما أرادوا، ويكونوا حزبهم الذي يريدون». وسبق ان ورد اسم كمندان جودة في قائمة القيادة الجماعية لكنه قال رداً على ذلك: «أنا رئيس كتلة الحركة الشعبية في البرلمان وأتيت ممثلاً لدوائر انتخبت فيها شعبياً عن الحركة الشعبية، ولذلك من حقي أن أوفق أوضاعي قانونياً، وأنا الآن ممثل الحركة الشعبية في البرلمان بانتخاب ما جيت بتعيين».
ويعتبر المحلل السياسي الدكتور صديق تاور انقسام قيادات الحركة بالشمال الى مجموعات كل منهم تريد ان تتولى قيادة الحزب عقب تسجيله وفقاً لرؤيتها بأنه صراع لتيارات ظلت تحملها الحركة داخل جوفها منذ قبل الانفصال، ويقول لـ (الأحداث) إن الحركة كتنظيم غير موحدة على هدف واحد، وبها تيارات انفصالية واخرى وحدوية، واخرى قومية تؤمن بالتعايش، بجانب تيارات اخرى ليس لها خطوط حمراء ويمكنها أن تمارس العمالة والارتباط بالاجنبي، وما يجري هو صراع تيارات داخل الحركة الشعبية، ويستدل تاور في حديثه على بروز التيار الانفصالي عقب وفاة جون قرنق، مشيراً الى أن التيار الانفصالي الذي ذهب بالجنوب له امتداد بالشمال ممثل في مجموعات ياسر عرمان التي يقول إنها مجموعات انفصالية تسعى الى تفتيت السودان عبر دعوتها المغلفة بإعادة هيكلة الدولة السودانية، ويرى تاور ان مجموعة دانيال كودي التي تسعى لتسجيل الحزب تحت مسمى القيادة الجماعية انها اضعف التيارات لجهة انها وقعت في يد المؤتمر الوطني «للأسف مجموعة دانيال كودي وقعت في فخ المؤتمر الوطني، وهي مجموعة ضعيفة لا تستطيع أن تفعل شيئاً». وفي المقابل يرى أن المجموعة الثالثة التي تضم شخصيات بارزة كتابيتا بطرس يعول عليها أن تسعى للعب دور في لملمة اطراف الحركة الشعبية في الشمال وترتيب أوضاعها كحزب سياسي كغيره من الأحزاب السياسية يعبر عن قطاعات بالمجتمع السوداني مؤمنة بطرحه، «وهو تيار مواقفه واضحة ضد الحرب وهو وحدوي ضد الارتباطات المشبوهة».
لكن البعض يعتقد أن تسجيل الحركة الشعبية لتحرير السودان بذات الاسم قد تعترضه بعض العقبات القانونية وفقاً لشروط تسجيل الاحزاب حسب قانون الاحزاب الذي يشترط لتأسيس أو استمرار نشاط عمل أي حزب سياسي أن لا تنطوي وسائله لتحقيق أهدافه على إقامة تشكيلات عسكرية سرية أو علنية، سواء بداخله أو بداخل القوات المسلحة أو أي من القوات النظامية الأخرى، وان لا يمارس أو يحرض على العنف ولا يثير النعرات والكراهية بين الأعراق والديانات والأجناس. بجانب أن لا يكون فرعًا لأي حزب سياسي خارج السودان، ومعروف أن الحركة بذات المسمى تحمل السلاح ضد الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق بقيادة مالك عقار وعبد العزيز الحلو، بجانب أن الحركة الأم أصبحت في دولة اخرى عقب الانفصال، لكن تاور يستبعد ارتباط التيار الذي يسعى لتسجيل الحركة بذات المسمى القديم بقياداتها التي تقود الحرب في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفات لجهة انها ظلت ترفض الحرب وتنادي بالسلام، كما يستبعد ان يكون ما يجري هو تبادل ادوار من الحركة بحيث جسم يقود السلام من الداخل بينما الآخر يقود الحرب، ويقول إن قيادة الحركة المحاربة ظلت تتبرأ من كل الأعمال التي يقودها منسوبوها بالداخل، ويقول إنها ظلت تتهمهم بخيانة الحركة والارتماء في أحضان المؤتمر الوطني بفعل ما يقومون به من تحركات، ويؤكد انه ما من جهة تستطيع ان تمنع الحركة الشعبية من التسجيل كحزب سياسي، ويقول إن أصول الديمقراطية تعطي الحق للشعب السوداني في ان يرفض الحركة أو يقبلها كحزب سياسي: «مسألة أن تكون حزباً سياسياً حق طبيعي لكل جماعة لا تتدخل أو تتحكم فيه أي جهة، لأن مشروعية وجودها تقررها قناعات الشعب السوداني». ويشير الى أن المؤتمر الوطني نفسه يعتبر امتداداً لفكرة الإخوان المسلمين بمصر، وغيره من الأحزاب تمتد أفكاراها الى خارج الوطن، ولذلك من حق الحركة أن تكون موجودة».
أحمد حمدان: الأحداث
أبان تفجر الأوضاع في ولاية النيل الازرق واحتدام الصراع المسلح بين الحكومة والحركة الشعبية هناك، فوجئ البعض بجنرالات من الجيش يدخلون الى قاعة وكالة سونا للأنباء حيث المؤتمر الصحفي المخصص للإعلان عن عزل قادة الحركة الشعبية قطاع الشمال الثلاث (عقار، الحلو، عرمان) والإعلان عن آخرين مكانهم بعد تغيير مسمى الحركة الشعبية لتحرير السودان الى الحركة الشعبية القيادة الجماعية، برئاسة الجنرال دانيال كودي والفريق محمد عرديب الى جانب عدد من قيادات الحركة الشعبية المعروفة بالشمال بينهم تابيتا بطرس وكمندان جودة، بيد أن المنشقين ذاتهم قد انشقوا على أنفسهم وأعلن البعض عزمهم تسجيل حزب سياسي يحمل ذات مسمى (الحركة الشعبية لتحرير السودان) عقب تقدمهم الى مجلس الأحزاب بلستة تضم عدد (1068) مواطناً بينهم قيادات بارزة على رأسها الدكتورة تابيتا بطرس وعباس جمعة عبيد الله، وكمندان جودة، بطلب لمجلس شؤون الأحزاب السياسية لتأسيس حزب باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان، وقالت المجموعة إن من بين أهداف الحزب المعتزم إنشاؤه، بناء السودان الجديد على أساس الحرية والعدالة وأن يكون نظام الحاكمية ديمقراطياً، بجانب الحفاظ على وحدة السودان والدفاع عن حدوده، علاوة على العمل لبناء وعي قومي وهدف مشترك من خلال تحرير الفرد والمجتمع من كل أشكال القيود السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأشاروا الى أن وسائلهم لتحقيق الأهداف هو الالتزام بالدستور والقانون وعقد الندوات والورش بجانب إنشاء المنظمات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتداول السلمي للسلطة وترقية حقوق الإنسان.
وفي المقابل استنكرت المجموعة الاخرى التي سبق وان اعلنت عزلها لقيادات الحركة واعتزامها تسجيل حزب باسم (الحركة الشعبية القيادة الجماعية) بقيادة اللواء دانيل كودي استنكرت خطوة المجموعة التي تعتزم تسجيل حزب باسم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» سيما وان كشف هذه المجوعة حمل أسماء لقيادات سبق وان ضمها كشف القيادة الجماعية، ورفض نائب رئيسها الفريق محمد أحمد عرديب الخطوة واعتبر القصد منها الزج ببعض الأسماء في تلك القوائم، وقال إن الحركة بريئة تماماً من اسم (تحرير السودان)، مشيراً إلى أن المسمى انتهى ولا وجود له حسب نص المادة (14) من قانون الأحزاب، ونفى قطعياً أن تكون للأسماء التي وردت في كشف المجموعة التي تريد تسجبل الحزب باسمه القديم علاقة بالمجموعة، مؤكداً قيامهم بتقديم طعون إلى مسجل الأحزاب السياسية ضد المجموعة، مشدداً على التمسك باسم الحركة الشعبية القيادة الجماعية، وقال إن الحركة الشعبية القيادة الجماعية ستقوم بإكمال إجراءات تسجيلها كحزب سياسي في القريب العاجل. لكن رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية كمندان جودة يقلل من اعتراض مجموعة القيادة الجماعية وطعنها المقدم ضدهم، ويقول لـ (الأحداث) «ليس هناك قيادة جماعية ولا قيادة فردية، فليذهبوا ويطعنوا مثلما أرادوا، ويكونوا حزبهم الذي يريدون». وسبق ان ورد اسم كمندان جودة في قائمة القيادة الجماعية لكنه قال رداً على ذلك: «أنا رئيس كتلة الحركة الشعبية في البرلمان وأتيت ممثلاً لدوائر انتخبت فيها شعبياً عن الحركة الشعبية، ولذلك من حقي أن أوفق أوضاعي قانونياً، وأنا الآن ممثل الحركة الشعبية في البرلمان بانتخاب ما جيت بتعيين».
ويعتبر المحلل السياسي الدكتور صديق تاور انقسام قيادات الحركة بالشمال الى مجموعات كل منهم تريد ان تتولى قيادة الحزب عقب تسجيله وفقاً لرؤيتها بأنه صراع لتيارات ظلت تحملها الحركة داخل جوفها منذ قبل الانفصال، ويقول لـ (الأحداث) إن الحركة كتنظيم غير موحدة على هدف واحد، وبها تيارات انفصالية واخرى وحدوية، واخرى قومية تؤمن بالتعايش، بجانب تيارات اخرى ليس لها خطوط حمراء ويمكنها أن تمارس العمالة والارتباط بالاجنبي، وما يجري هو صراع تيارات داخل الحركة الشعبية، ويستدل تاور في حديثه على بروز التيار الانفصالي عقب وفاة جون قرنق، مشيراً الى أن التيار الانفصالي الذي ذهب بالجنوب له امتداد بالشمال ممثل في مجموعات ياسر عرمان التي يقول إنها مجموعات انفصالية تسعى الى تفتيت السودان عبر دعوتها المغلفة بإعادة هيكلة الدولة السودانية، ويرى تاور ان مجموعة دانيال كودي التي تسعى لتسجيل الحزب تحت مسمى القيادة الجماعية انها اضعف التيارات لجهة انها وقعت في يد المؤتمر الوطني «للأسف مجموعة دانيال كودي وقعت في فخ المؤتمر الوطني، وهي مجموعة ضعيفة لا تستطيع أن تفعل شيئاً». وفي المقابل يرى أن المجموعة الثالثة التي تضم شخصيات بارزة كتابيتا بطرس يعول عليها أن تسعى للعب دور في لملمة اطراف الحركة الشعبية في الشمال وترتيب أوضاعها كحزب سياسي كغيره من الأحزاب السياسية يعبر عن قطاعات بالمجتمع السوداني مؤمنة بطرحه، «وهو تيار مواقفه واضحة ضد الحرب وهو وحدوي ضد الارتباطات المشبوهة».
لكن البعض يعتقد أن تسجيل الحركة الشعبية لتحرير السودان بذات الاسم قد تعترضه بعض العقبات القانونية وفقاً لشروط تسجيل الاحزاب حسب قانون الاحزاب الذي يشترط لتأسيس أو استمرار نشاط عمل أي حزب سياسي أن لا تنطوي وسائله لتحقيق أهدافه على إقامة تشكيلات عسكرية سرية أو علنية، سواء بداخله أو بداخل القوات المسلحة أو أي من القوات النظامية الأخرى، وان لا يمارس أو يحرض على العنف ولا يثير النعرات والكراهية بين الأعراق والديانات والأجناس. بجانب أن لا يكون فرعًا لأي حزب سياسي خارج السودان، ومعروف أن الحركة بذات المسمى تحمل السلاح ضد الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق بقيادة مالك عقار وعبد العزيز الحلو، بجانب أن الحركة الأم أصبحت في دولة اخرى عقب الانفصال، لكن تاور يستبعد ارتباط التيار الذي يسعى لتسجيل الحركة بذات المسمى القديم بقياداتها التي تقود الحرب في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفات لجهة انها ظلت ترفض الحرب وتنادي بالسلام، كما يستبعد ان يكون ما يجري هو تبادل ادوار من الحركة بحيث جسم يقود السلام من الداخل بينما الآخر يقود الحرب، ويقول إن قيادة الحركة المحاربة ظلت تتبرأ من كل الأعمال التي يقودها منسوبوها بالداخل، ويقول إنها ظلت تتهمهم بخيانة الحركة والارتماء في أحضان المؤتمر الوطني بفعل ما يقومون به من تحركات، ويؤكد انه ما من جهة تستطيع ان تمنع الحركة الشعبية من التسجيل كحزب سياسي، ويقول إن أصول الديمقراطية تعطي الحق للشعب السوداني في ان يرفض الحركة أو يقبلها كحزب سياسي: «مسألة أن تكون حزباً سياسياً حق طبيعي لكل جماعة لا تتدخل أو تتحكم فيه أي جهة، لأن مشروعية وجودها تقررها قناعات الشعب السوداني». ويشير الى أن المؤتمر الوطني نفسه يعتبر امتداداً لفكرة الإخوان المسلمين بمصر، وغيره من الأحزاب تمتد أفكاراها الى خارج الوطن، ولذلك من حق الحركة أن تكون موجودة».
-
عمر سليمان الخبير

- مشاركات: 588
- اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
- مكان: السودان ، الخرطوم
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
ترحيل (3) آلاف لاجيء جنوبي إلى أويل
أعلنت منظمة الهجرة الدولية (iom) توجه قطارين يوم الخميس إلى منطقة أويل بدولة جنوب السودان وعلى متنهما (3) آلاف لاجيء جنوبي كانوا في جمهورية السودان. وقدر عدد الراغبين في العودة بـ382 ألف جنوبي.
وقال رئيس بعثة الهجرة الدولية صلاح عثمان مساعد بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية إن القطارين سيتحركان من منطقة الشجرة بالخرطوم عبر السكة حديد إلى منطقة أويل بجنوب السودان بعد اكتمال الترتيبات التي تشمل الفحص الطبي وحصر المتاع.
وأشار إلى تنفيذ عدد من الرحلات عبر الجو للاجئين الجنوبيين من كبار السن الذين لا يستطيعون تحمل عنت السفر بالقطارات.
وكان فريق عمل مشترك برئاسة أسامة الباهي مفوض العمل الطوعي والإنساني بولاية الخرطوم وعضوية وكالات الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة قد قدر عدد الراغبين في العودة بـ382 ألف يوجد منهم 30 ألف في الميادين العامة، فيما بلغ الذين تم ترحيلهم حتى الآن أكثر من 30 ألف شخص.
وتوقع الفريق أن يغادر نحو "2000" نازح من محطة الشجرة، بينما يتفاوض الفريق مع منظمة الهجرة الدولية والاتفاق مع السكة حديد لتسيير 12 رحلة عبر القطار وتتجه الخطة لتحريك ثلاثة قطارات كل 25 يوم لنقل المتواجدين في الميادين خلال ثلاثة أشهر لينتقل بعدها المشروع لترحيل الجنوبين المتواجدين بالمنازل.
أعلنت منظمة الهجرة الدولية (iom) توجه قطارين يوم الخميس إلى منطقة أويل بدولة جنوب السودان وعلى متنهما (3) آلاف لاجيء جنوبي كانوا في جمهورية السودان. وقدر عدد الراغبين في العودة بـ382 ألف جنوبي.
وقال رئيس بعثة الهجرة الدولية صلاح عثمان مساعد بحسب المركز السوداني للخدمات الصحفية إن القطارين سيتحركان من منطقة الشجرة بالخرطوم عبر السكة حديد إلى منطقة أويل بجنوب السودان بعد اكتمال الترتيبات التي تشمل الفحص الطبي وحصر المتاع.
وأشار إلى تنفيذ عدد من الرحلات عبر الجو للاجئين الجنوبيين من كبار السن الذين لا يستطيعون تحمل عنت السفر بالقطارات.
وكان فريق عمل مشترك برئاسة أسامة الباهي مفوض العمل الطوعي والإنساني بولاية الخرطوم وعضوية وكالات الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة قد قدر عدد الراغبين في العودة بـ382 ألف يوجد منهم 30 ألف في الميادين العامة، فيما بلغ الذين تم ترحيلهم حتى الآن أكثر من 30 ألف شخص.
وتوقع الفريق أن يغادر نحو "2000" نازح من محطة الشجرة، بينما يتفاوض الفريق مع منظمة الهجرة الدولية والاتفاق مع السكة حديد لتسيير 12 رحلة عبر القطار وتتجه الخطة لتحريك ثلاثة قطارات كل 25 يوم لنقل المتواجدين في الميادين خلال ثلاثة أشهر لينتقل بعدها المشروع لترحيل الجنوبين المتواجدين بالمنازل.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
القوات المسلحة تستولي على معسكر للجيش الشعبي بجنوب كردفان
شنّت القوات المسلحة في الساعات الأولى من فجر أمس هجوماً كاسحاً على معسكر لمتمردي الجيش الشعبي بمنطقة أنقارتو التي تبعد حوالى «37» كيلومتراً شمال غرب مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة في تصريح خاص لـ«المركز السوداني للخدمات الصحفية»
إن القوات المسلحة استولت على المعسكر بعد أن قامت بتدميره تدميراً كاملاً بالإضافة إلى استيلائها على عدد كبير من الأسلحة والذخائر، مشيراً إلى أن المتمردين تكبدوا خسائر بلغت حوالى 15 قتيلاً فيما أصيب أحد أفراد القوات المسلحة برتبة رقيب. وقال إن القوات المسلحة تقوم حالياً بتمشيط المنطقة توطئة لتطهيرها من أي وجود لمتمردي الجيش الشعبي.
إن القوات المسلحة استولت على المعسكر بعد أن قامت بتدميره تدميراً كاملاً بالإضافة إلى استيلائها على عدد كبير من الأسلحة والذخائر، مشيراً إلى أن المتمردين تكبدوا خسائر بلغت حوالى 15 قتيلاً فيما أصيب أحد أفراد القوات المسلحة برتبة رقيب. وقال إن القوات المسلحة تقوم حالياً بتمشيط المنطقة توطئة لتطهيرها من أي وجود لمتمردي الجيش الشعبي.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
صندوق النقد: إنتاج جنوب السودان من النفط سينخفض للنصف بحلول 2020م
ذكر صندوق النقد الدولي أمس أنه ينبغي لجنوب السودان أن يستخدم إيرادات النفط الاستثنائية الحالية لتنويع اقتصاده، مشيراً إلى أن إنتاج الخام سينخفض إلى النصف بحلول عام 2020م.وقال صندوق النقد الدولي إنه ينبغي لجنوب السودان «انتهاز فرصة صغيرة» حيث مازالت الإيرادات تتدفق لبناء صناعات بديلة. وقال إن انتاج «النفط» بدأ ينخفض بالفعل من ذروته في 2009م عند حوالى 360 ألف برميل يومياً، وباستبعاد حدوث اكتشافات جديدة من المرجح أن ينخفض للنصف بحلول عام 2020م.