وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ... و لكن مـن يبصـر جفونـك يعشـق
أغرك منـي أن حبـك قاتلـي ... وأنـك مهمـا تأمـر القلـب يفعـل
يهواك ما عشت قلبي فإن أمـت ... يتبـع صـداي صـداك فـي القبـر
أنت النعيم لقلبـي و العـذاب لـه ... فمـا أمـرّك فـي قلبـي و أحـلاك
و ما عجبي موت المحبين في الهوى ... و لكن بقـاء العاشقيـن عجيـب
لقد دب الهـوى لـك فـي فـؤادي ... دبيـب دم الحيـاة إلـى عروقـي
خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتمـا ... قتيـلا بكـى مـن حـب قاتلـه قبلـي
لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم ... و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً
فياليت هذا الحب يعشق مرة ... فيعلـم مـا يلقـى المحـب مـن الهجـر
عينـاك نازلتـا القلـوب فكلهـا ... إمـا جريـح أو مصـاب المقـتـل
و إني لأهوى النوم في غير حينـه ... لعـل لقـاء فـي المنـام يكـون
و لولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشق ... ولكن عزيـز العاشقيـن ذليـل
نقل فؤادك حيـث شئـت مـن الهـوى ... مـا الحـب إلا للحبيـب الأول
إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ... ففي وجهه من تهوى جميع المحاسـن
لا تـحـارب بناظـريـك فــؤادي ... فضعيـفـان يغلـبـان قـويـا
إذا ما رأت عيني جمالك مقبلاً ... وحقك يا روحـي سكـرت بـلا شـرب
كتـب الدمـع بخـدي عهـده ... للهـوى و الشـوق يملـي ماكـتـب
أحبـك حُبـيـن حــب الـهـوى ... وحـبـاً لأنــك أهــل لـذاكـا
رأيت به بدراً على الأرض ماشياً ... ولم أر بدراً قط يمشي علـى الأرض
قالوا الفراق غداً لا شك قلت لهم ... بل موت نفسي من قبل الفـراق غـداً
قف و دعنا قبل وشك التفرق ... فما أنا مـن يحيـا إلـى حيـن نلتقـي
قبلته و رشفـت خمـرة ريقهـ ... فوجـدت نـارَ صبابـةٍ فـي كوثـر
ضممتك حتى قلت ناري قد انطفت ... فلم تطـفَ نيرانـي وزيـد وقودهـا
لأخرجن مـن الدنيـا وحبكـم ... بيـن الجوانـح لـم يشعـر بـه أحـد
يتبع الهوى روحي في مسالكه ... حتى جرى الحب مجرى الروح في الجسد
أحبك حباً لو يفض يسيره على الخلق ... مات الخلـق مـن شـدة الحـب
(27) فقلت: كما شاء و شاء له الهوى ... قتيلك قال: أيهـم فهـم كثـر
أنت ماض و في يديك فؤادي ... رد قلبـي وحيـث مـا شئـت فامـضِ
ولي فـؤاد إذا طـال العـذاب بـه ... هـام اشتياقـاً إلـى لقيـا معذبـه
ما عالج الناس مثل الحب من سقم ... ولا برى مثله عظمـا ًو لا جسـدا
قامـ يظللنـي و مـن عجـب ... شمـس يظللنـي مـن الشـمـس
هجرتك حتى قيل لا تعرف الهوى ... و زرتك حتى قيل ليـس لـها صبـر
قال جننت بمن تهوى فقلـت لهـ ... العشـق أعظـم ممـا بالمجانيـن
ولـو خلـط السـم المـذاب بريقهـ ... وأسقيـت منـه نهلـة لبريـت
و قلت شهودي في هواك كثيرة ... وأَصدَقهَـا قلبـي و دمعـي مسفـوح
أرد إليه نظرتي و هو غافـل ... لتسـرق منـه عينـي ماليـس داريـا
لهـا القمـر السـاري شقيـق وإنهـا ... لتطلـع أحيانـاً لـه فيغيـب
و إن حكمت جارت علي بحكمها ... ولكن ذلك الجور أشهى مـن العـدل
ملكـت قلبـي و أنـت فـيـه ... كـيـف حـويـت الــذي حـواكـا
قـل للأحبـة كيـف أنعـم بعدكـم ... وأنـا المسافـر والقلـب مقيـم
عذبنـي بكـل شـيء سـوى ... الصـدّ فمـا ذقـت كالصـدود عذابـا
و قد قاد فؤادي في هواهـ ... و طـاع لهـ الفـؤاد و مـا عصاهـ
خضعت له في الحب من بعد عزتـي ... و كـل محـب للأحبـة خاضـع
و لقد عهدت النار شيمتها الهـدى ... و بنـار خديـك كـل قلـب حائـر
عذبـ مـا شئـت قلبـي عذبـ ... فعـذاب الحـب أسمـى مطلـبـي
بعضي بنار الهجر مات حريقـا ... والبعـض أضحـى بالدمـوع غريقـا
قتـل الـورد نفسـه حسـداً منـك ... و ألقـى دمـاه فـي وجنتـيـك
اعتيادي على غيابـك صعـب ... واعتيـادي علـى حضـورك أصعـب
قد تسربـت فـي مسامـات جلـدي ... مثلمـا قطـرة النـدى تتسـرب
لك عنـدي و إن تناسيـت عهـد ... فـي صميـم القلـب غيـر نكيـث
كأنـك فــي الحـلـم قبلتـنـي ... فقـلـت و أفـديـك أن تحلـمـي
كأن فؤادي ليس يشفي غليله ... سـوى أن يـرى الروحيـنِ تمتزجـان
يا هاجري من غير ذنب في الهوى ... مهلاً فهجـرك و المنـون سـواء
إن كان ذنبي أن حبك شاغلـي ... عمـن سـواك فلسـت عنـه بتائـب
إن كان تعذيب قلبي في محبتهم ... يرضيهـم فلهـم فيـه الـذي طلبـوا
لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم .. ولا رضيت سواكم في الهوى بـدلاً
جسّ الطبيب يدي جهلاً فقلت له ... إن المحبـة فـي قلبـي فخلـي يـدي
زار الخيال نحيلاً مثل مرسلـه ... فمـا شفانـي منـه الضـم والتقبيـل
وصالـك جنتـي لكـن نفسـي ... تفـضـل فــي محبـتـك العـذابـا
و هل لي نصيب في فؤادك ثابت ... كما لك عنـدي فـي الفـؤاد نصيـب
كم أنا000كـم أنـا أحبـك حتـى إن ... نفسـي مـن نفسهـا تتعجـب
صليه لعل الوصل يحييه و اعلم ... بأن أسير الحب فـي أعظـم الأسـر
سحرتني حبيبي بسواد عينيك ... إنمـا السحـر فـي سـواد العيـون
فما غاب عن عيني خيالك لحظـة ... و لا زال عنهـا و الخيـال يـزول
نَصَـبَ الحـب عرشـه فسألنـاه ... مـن تـراه لـه ؟ فـدّل علـيـك
و الفراشـات ملّـت الزهـر لمّـا ... حدثتهـا الأنسـام عـن شفتـيـك
ما كنت أومن في العيون و سحرها ... حتى دهتني فـي الهـوى عينـاك
و عذلت أهل العشق حتى ذقته ... فعجبتُ كيـف يمـوت مـن لا يعشـق
الحسن قـد ولاك حقـاً عرشـه ... فتحكمـ فـي قلـب مـن يهـواك
عذبـ أنـت كالطفولـة كالأحـلام ... كاللـحـن كالصـبـاح الجـديـد
أغرك منـي أن حبـك قاتلـي ... وأنـك مهمـا تأمـر القلـب يفعـل
يهواك ما عشت قلبي فإن أمـت ... يتبـع صـداي صـداك فـي القبـر
أنت النعيم لقلبـي و العـذاب لـه ... فمـا أمـرّك فـي قلبـي و أحـلاك
و ما عجبي موت المحبين في الهوى ... و لكن بقـاء العاشقيـن عجيـب
لقد دب الهـوى لـك فـي فـؤادي ... دبيـب دم الحيـاة إلـى عروقـي
خَليلَيَ فيما عشتما هل رأيتمـا ... قتيـلا بكـى مـن حـب قاتلـه قبلـي
لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم ... و لا رضيت سواكم في الهوى بدلا ً
فياليت هذا الحب يعشق مرة ... فيعلـم مـا يلقـى المحـب مـن الهجـر
عينـاك نازلتـا القلـوب فكلهـا ... إمـا جريـح أو مصـاب المقـتـل
و إني لأهوى النوم في غير حينـه ... لعـل لقـاء فـي المنـام يكـون
و لولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشق ... ولكن عزيـز العاشقيـن ذليـل
نقل فؤادك حيـث شئـت مـن الهـوى ... مـا الحـب إلا للحبيـب الأول
إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ... ففي وجهه من تهوى جميع المحاسـن
لا تـحـارب بناظـريـك فــؤادي ... فضعيـفـان يغلـبـان قـويـا
إذا ما رأت عيني جمالك مقبلاً ... وحقك يا روحـي سكـرت بـلا شـرب
كتـب الدمـع بخـدي عهـده ... للهـوى و الشـوق يملـي ماكـتـب
أحبـك حُبـيـن حــب الـهـوى ... وحـبـاً لأنــك أهــل لـذاكـا
رأيت به بدراً على الأرض ماشياً ... ولم أر بدراً قط يمشي علـى الأرض
قالوا الفراق غداً لا شك قلت لهم ... بل موت نفسي من قبل الفـراق غـداً
قف و دعنا قبل وشك التفرق ... فما أنا مـن يحيـا إلـى حيـن نلتقـي
قبلته و رشفـت خمـرة ريقهـ ... فوجـدت نـارَ صبابـةٍ فـي كوثـر
ضممتك حتى قلت ناري قد انطفت ... فلم تطـفَ نيرانـي وزيـد وقودهـا
لأخرجن مـن الدنيـا وحبكـم ... بيـن الجوانـح لـم يشعـر بـه أحـد
يتبع الهوى روحي في مسالكه ... حتى جرى الحب مجرى الروح في الجسد
أحبك حباً لو يفض يسيره على الخلق ... مات الخلـق مـن شـدة الحـب
(27) فقلت: كما شاء و شاء له الهوى ... قتيلك قال: أيهـم فهـم كثـر
أنت ماض و في يديك فؤادي ... رد قلبـي وحيـث مـا شئـت فامـضِ
ولي فـؤاد إذا طـال العـذاب بـه ... هـام اشتياقـاً إلـى لقيـا معذبـه
ما عالج الناس مثل الحب من سقم ... ولا برى مثله عظمـا ًو لا جسـدا
قامـ يظللنـي و مـن عجـب ... شمـس يظللنـي مـن الشـمـس
هجرتك حتى قيل لا تعرف الهوى ... و زرتك حتى قيل ليـس لـها صبـر
قال جننت بمن تهوى فقلـت لهـ ... العشـق أعظـم ممـا بالمجانيـن
ولـو خلـط السـم المـذاب بريقهـ ... وأسقيـت منـه نهلـة لبريـت
و قلت شهودي في هواك كثيرة ... وأَصدَقهَـا قلبـي و دمعـي مسفـوح
أرد إليه نظرتي و هو غافـل ... لتسـرق منـه عينـي ماليـس داريـا
لهـا القمـر السـاري شقيـق وإنهـا ... لتطلـع أحيانـاً لـه فيغيـب
و إن حكمت جارت علي بحكمها ... ولكن ذلك الجور أشهى مـن العـدل
ملكـت قلبـي و أنـت فـيـه ... كـيـف حـويـت الــذي حـواكـا
قـل للأحبـة كيـف أنعـم بعدكـم ... وأنـا المسافـر والقلـب مقيـم
عذبنـي بكـل شـيء سـوى ... الصـدّ فمـا ذقـت كالصـدود عذابـا
و قد قاد فؤادي في هواهـ ... و طـاع لهـ الفـؤاد و مـا عصاهـ
خضعت له في الحب من بعد عزتـي ... و كـل محـب للأحبـة خاضـع
و لقد عهدت النار شيمتها الهـدى ... و بنـار خديـك كـل قلـب حائـر
عذبـ مـا شئـت قلبـي عذبـ ... فعـذاب الحـب أسمـى مطلـبـي
بعضي بنار الهجر مات حريقـا ... والبعـض أضحـى بالدمـوع غريقـا
قتـل الـورد نفسـه حسـداً منـك ... و ألقـى دمـاه فـي وجنتـيـك
اعتيادي على غيابـك صعـب ... واعتيـادي علـى حضـورك أصعـب
قد تسربـت فـي مسامـات جلـدي ... مثلمـا قطـرة النـدى تتسـرب
لك عنـدي و إن تناسيـت عهـد ... فـي صميـم القلـب غيـر نكيـث
كأنـك فــي الحـلـم قبلتـنـي ... فقـلـت و أفـديـك أن تحلـمـي
كأن فؤادي ليس يشفي غليله ... سـوى أن يـرى الروحيـنِ تمتزجـان
يا هاجري من غير ذنب في الهوى ... مهلاً فهجـرك و المنـون سـواء
إن كان ذنبي أن حبك شاغلـي ... عمـن سـواك فلسـت عنـه بتائـب
إن كان تعذيب قلبي في محبتهم ... يرضيهـم فلهـم فيـه الـذي طلبـوا
لو كان قلبي معي ما اخترت غيركم .. ولا رضيت سواكم في الهوى بـدلاً
جسّ الطبيب يدي جهلاً فقلت له ... إن المحبـة فـي قلبـي فخلـي يـدي
زار الخيال نحيلاً مثل مرسلـه ... فمـا شفانـي منـه الضـم والتقبيـل
وصالـك جنتـي لكـن نفسـي ... تفـضـل فــي محبـتـك العـذابـا
و هل لي نصيب في فؤادك ثابت ... كما لك عنـدي فـي الفـؤاد نصيـب
كم أنا000كـم أنـا أحبـك حتـى إن ... نفسـي مـن نفسهـا تتعجـب
صليه لعل الوصل يحييه و اعلم ... بأن أسير الحب فـي أعظـم الأسـر
سحرتني حبيبي بسواد عينيك ... إنمـا السحـر فـي سـواد العيـون
فما غاب عن عيني خيالك لحظـة ... و لا زال عنهـا و الخيـال يـزول
نَصَـبَ الحـب عرشـه فسألنـاه ... مـن تـراه لـه ؟ فـدّل علـيـك
و الفراشـات ملّـت الزهـر لمّـا ... حدثتهـا الأنسـام عـن شفتـيـك
ما كنت أومن في العيون و سحرها ... حتى دهتني فـي الهـوى عينـاك
و عذلت أهل العشق حتى ذقته ... فعجبتُ كيـف يمـوت مـن لا يعشـق
الحسن قـد ولاك حقـاً عرشـه ... فتحكمـ فـي قلـب مـن يهـواك
عذبـ أنـت كالطفولـة كالأحـلام ... كاللـحـن كالصـبـاح الجـديـد




