احمد يس كتب:القاهرة ........................وا اسفاه
كنت استعد فى الاسبوع الاخيرمن رمضان للسفر الى السودان لمناسبة اجتماعية لا استطيع الهروب منها
وكا عادتى دائما حجوزات الطيران تكون فى الايام القليلة التى تسبق الاجازة نسبة لظروف عملى حيث لا استطيع تحديد بداية اجازتى ..... وفتشت على مقعد فى اى شركة طيران تهبط فى الخرطوم ووجدت ان الاسعار مبالغ فيها نسبة لسياسة شركات الطيران الجديدة فى وضع اسعار متدرجة تعتمد على تاريخ الحجز وكلما اقترب موعد الرحلة ترتفع الاسعار حتى تصل الى ذروتها لمن هم فى مثل حالتى اللذين يحجزون قبل السفر بأيام ........
وبعد جهد جهيد تمكنت من الحصول على مقعد للخرطوم عن طريق الدوحة نسبة لعدم وجود رحلات مباشرة من الدمام الى الخرطوم
ولكن كما يقولون ان الانسان مسير وليس مخير .... علمت بوفاة زوجة احد الاصدقاء السودانيين بالقاهرة وقررت تغيير وجهتى للسفر
للخرطوم عن طريق القاهرة لتقديم واجب العزاء وكأن القاهرة هى قدرى على الدوام وبدأت رحلة البحث عن رحلة اخرى ومقعد شاغر
وسبحان الله الذى يقدر الاشياء ويسيرنا الى وجهات محددة برغم من التخطيط والتجهيز .
لم اضع جدول لزيارتى للقاهرة لعلمى ان الوقت لن يتيح لى ذلك انها فقط 48 ساعة وكذلك كنت اريد ان اقضى معظم الوقت مع هذا الصديق فى محنته فا انا اعرفه وزوجته قبل زواجهما وكنا جميعا زملاء دراسة فى جامعة القاهرة فرع الخرطوم ...... يتبع
قبل كتابة هذا المقال كانت هناك رؤوس مواضيع كثيرة عن القاهرة اريد التحدث فيها ولكنى بأمانة وفى هذه اللحظة لا اعرف ماذا اكتب .... قد يكون ذلك راجع الى خيبة املى او المرارة التى شعرت بها او لانى
لاول مرة لم اتعرف على القاهرة التى اعرف اماكن فيها لا يعرفها المصريون انفسهم .........
كانت مهمتى محددة فى القاهرة ان اقابل صديقى لتقديم واجب العزاء ....... وبالصدفة البحتة قابلت احد الاصدقاء المصريين الذى تربطنى به صلة ايام كان يعمل فى جامعة الملك فيصل بالهفوف منذ عقود واصر
على ان ازوره فى محله الذى يبيع فيه قطع غيارفى احد شوارع نصف البلد وهو شارع الشيخ ريحان
واصر على ان نقوم بجولة فى شوارع البلد قبل تلبية دعوته لتناول السحور فى احد اشهر محل لتقديم الفول
" سيد الجحش " فى حى السيدة زينب العريق ........ ومررنا فى اهم شوارع نص البلد شارع فؤاد وهو ما يعرف حاليا بشارع 26 يوليو وشارع سليمان بلشا الذى يعرف حاليا بشارع طلعت حرب ولكنى لم اتعرف على تلك الشوارع وتخيلت اننى فى شارع الموسكى حيث الباعة الجائلين فى منتصف الشارع تمرين بسيارتك بصعوبة وفى وجود رجال الشرطة اللذين لا يحركون ساكنا حيث يتحكم فى هؤلاء الباعة مجموعة من البلطجية واصحاب السوابق........ يتبع