احمد يس كتب:اللى حضر العفريت ..................... يصرفه
صباح الخير ...أستاذي أحمد يس
وكل عام وانت بخير وصحة وسلامة وجميع الاهل والاصحاب.....وتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال....
اود اولا ان اقول ما شاء الله على اسلوبك في عرض المعلومة والفكرة مقتضبة ومكثفة وذات نهايات مفتوحة تجول في الفكر بعدها اسئلة واجوبة كثيرة ....لا حرمنا وجودك ولا قلمك بيننا أستاذي الفاضل
والله يستر من الجاي لديهم أخواننا في مصر ....
ولكن اليوم اتمنى ان احصل على كلمة ونص من شخص عميق التفكير مثلك ....
وبينما اتصفح احدى المواقع صادفني موضوع وقرأته ولكن لم افهم ماذا يريد الكاتب بمقارنات مثل هذا النوع .....ولماذا في هذا الوقت خصوصا !!!!
واتركك مع النص كما هو ...............
لاختلاف الطبقي في فهم الدين وممارستة :
تختلف الطبقات في فهمها للدين وتفسيرها له من مواقعها الخاصة وكيفية ممارسته في الحياة اليومية ، فنجد أن التعبد لدى الفلاحين وفقراء المدن يتركز على الأضرحة والأولياء وشخص الإنسان الصالح بدلا من المؤسسة الدينية ، هذا على عكس ما يميل إليه المثقفون ورجال الأعمال والحكام وشرائح الطبقة الوسطى الذين يميلون للدين الرسمي ، ثم إن للبدو ميولهم المتميزة من كل من الحضر وأهل الفلاحة وليس ماركس فحسب الذي يقول أن السلوك الديني يحمل طابع الطبقات التي ينشأ فيها ، فهذا ابن خلدون أيضا يقول بأن اختلاف الأجيال في أحوالهم هو باختلاف نحلتهم من المعاش ، لذلك تختلف جوانب التدين كافة من طبقة إلى طبقة أكان ذلك بالنسبة للمعتقدات والطقوس أم التعبير عن المشاعر الدينية ، إن هناك فروقا بين الطبقات الفقيرة والغنية والضعيفة والقوية في التعبير عن مشاعرها الدينية ، وكثيرا ما تسود بين الطبقات الفقيرة المحرومة مشاعر الحزن والغضب والتمرد والتعلق بشخصيات تاريخية تجسد أحلامها وأمانيها ، فيما تسود بين طبقة الأغنياء المرفهة مشاعر التمسك بالشرائع السائدة التي تمليها المؤسسة الدينية ، ويكون التفسير لبعض الآيات الدينية من موقع الفقراء مختلفا عن تفسيرها من موقع الأغنياء.
كذلك تختلف الطوائف من حيث أساليب حياتها ومدى قوتها ونفوذها وأعمالها وثرواتها ، من هذا أن الشيعة تنتشر في الريف وتعمل في الفلاحة في لبنان والعراق ، وكذلك الفرق المتفرعة عنها كالعلويين والدروز ، بينما تنتشر السنة في المدن وتميل للعمل في التجارة والإدارة ، لذلك يكون التفاوت في القوة والثروة ، ولم يكن من الغريب أن يتم تهميش الشيعة لزمن طويل وأن تكون غالبيتهم من الطبقات الفقيرة المحرومة ، وأن تتسع بينهم الفجوة بين الفقراء والأغنياء في نوع الاستقطاب الطبقي حتى تكاد الطبقة الوسطى تكون شبه معدومة ، في هذا الإطار نردد مقولتنا أنه بتثبيت سيطرة التجار والبدو على المؤسسة الإسلامية ، كان أن مال الفلاحون إلى الشيعة والأقليات الطائفية الأخرى ، وقد استمر الفلاحون في التمسك بالتقاليد الشيعية حتى بعد تحولهم إلى السنة كما يبدو من المعتقدات والممارسات الدينية في المجتمع المصري حتى داخل أحياء المدن ، وكان أن طبعت التجارة السنة بطابعها الخاص في كثير من المجالات الثقافية .
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟