عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

رايس: الطريق سيكون وعراً لمستقبل دولة الجنوب
وعلى الصعيد الدولي أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتراف بلاده رسمياً بجمهورية جنوب السودان، بينما رحبت وزيرة الخارجية الأمريكية بهذه الخطوة، فيما اعترف الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بدولة الجنوب، ورحب بقرار السودان الاعتراف بها أيضاً، معبراً عن دعمه للدولة الجديدة. وبدورها اعترفت ليبيا رسمياً أمس بجمهورية جنوب السودان بعيد إعلان استقلالها، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الليبية الرسمية «جانا»، وبدوره هنأ رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ شعب الجنوب وحكومته بالمناسبة، وقالت الحكومة الاسترالية إنها ستقيم علاقات دبلوماسية مع الجمهورية الجديدة، وستخصص «16» مليون دولار في العامين المقبلين لمساعدتها في تأمين الخدمات الأساسية. وعربياً قام ممثل أمير الكويت بزيارة للعاصمة جوبا وسلم رسالة خطية إلى الفريق سلفا كير هنأه فيها بالدولة الجديدة، وأممياً رحب البنك الدولي بالجنوب، وأكد استعداده لدعم التنمية هناك مالياً وفنياً، وقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك ــ فى بيان أمس ــ إن البنك الدولى يعد إحدى المؤسسات المانحة التي وفرت مساعدات مبكرة إلى شعب الجنوب، وأضاف أن البنك أنشأ صندوقاً بقيمة «75» مليون دولار لدعم التحولات الاقتصادية بدولة الجنوب.

إبعاد باقان عن ملف أبيي
علمت «الإنتباهة» أن قيادة الجيش الشعبي أصدرت قراراً بنقل الفريق مبوتو مأمور رئيس إدارة العمليات بهيئة أركان الجيش الشعبي إلى رئاسة فرع التوجيه، وقراراً آخر بعزل الفريق فنيق دينق من ملف أبيي، بجانب إبعاد الحكومة لباقان أموم عن التفاوض في ملف أبيي.

أحد أبناء سلفا كير يُشهر إسلامه
أشهر أحد أبناء رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت إسلامه أمس من داخل المسجد الكبير بالخرطوم وسط تهليلات وتكبيرات عمّت أرجاء المسجد، وقال جون سلفا إنه جاء من الجنوب ليعلن إسلامه في الخرطوم داعيًا والده سلفا كير إلى الإسلام. وأضاف: لقد أسلمت لأنني أريد الجنة وسأذهب إلى الجنوب وأعمل على نشر الإسلام هناك مع إخوتي المسلمين، وتشير متابعات «الإنتباهة» إلى أن جون هو أحد أبناء سلفا كير من زوجته الرابعة، ولقد قام بتغيير اسمه إلى محمد ومتزوج ويعيش في منطقة كيج بجنوب السودان.

تقرير خبراء أبيي كاذب
احمد عبد الله آدم
مواصلة لتعرية وإبطال تقرير خبراء مفوضية ترسيم حدود أبيي ومن ذلك اعتماد خط العرض «20 ـ 10» شمالاً كحد لحقوق قبيلة المسيرية وهنا فإن نفس الشيء يمكن أن يقال عن اختيار خبراء مفوضية ترسيم حدود أبيي لخط العرض «10 ـ 10» شمالاً كحد لحقوق المسيرية إلى الجنوب وبناء على ما قاله الخبراء أنفسهم، كما أن السرد الموجود في التقارير السنوية لمديريتي كردفان وبحر الغزال قبل وبعد عام 1905م مباشرة يشير إلى خطوط مرسومة بين الأنهار وجبال وخطوط طول فضلاً عن طرق ومستوطنات وأنواع تربات وأشجار ولكن قطعاً لا تبين هذه الخطوط الحدود الحقيقية لحقوق استخدام الأراضي وحركة السكان على الأرض ومع ذلك فإن عبارة استخدام الأرض هي بالضبط ما ادعى أولئك الخبراء أنهم بنوا عليه ذلك القرار الجائر وهم بهذا قد أتوا بخط مستقيم يزيد طوله عن «200» كيلو متر وهنا يعوزهم تماماً أي دعم إثباتي، وببساطة ليس هناك أي تبرير لخط العرض «10 ـ 10» شمالاً في تقريرهم الظالم وفي روايتهم عن الاقتراح «8» وكانت هناك استمرارية في المنطقة التي استقرت بها مشيخات دينكا نقوك التسع واستخدمتها وهنا خلص الخبراء إلى القول إن المفوضية وجدت دليلاً كافياً إذن بقبول مطالبة دينكا نقوك بحقوق دائمة جنوباً من خط عرض «10 ـ 10» شمالاً في هذا التقرير أو أي الملاحق ذات الصلة والشيء الوحيد الذي أشير إليه هو أن ممثلي مشيخات دينكا نقوك التسع على الفور قد أعطوا روايات مفصلة عن منطقتهم وأن عدداً من المستوطنات التي ذكرها دينكا نقوك قد أكدها جيرانهم الدينكا في منطقة أقوك وبالأخص المواقع في ضينضول وهي التبلدية وناما وباقاي وتوبا وأروبي وأكوتوك وما جنق ألور وغيرها وهنا القول لأولئك الخبراء إنه كيف يمكن لهذه المواقع أن تكون ذات صلة بخط العرض «10 ـ 10» شمالاً قد ترك بالمرة وغير محدد وليست هناك أية أحداثيات ظاهرة لأيٍّ من هذه المواقع التي أشار إليها أولئك الخبراء، وهنا يبدو أن أولئك الخبراء لم يبذلوا أي جهد في تأكيد مواقع هذه القرى والمناطق وهو أمر ذو أهمية خاصة لأن هناك الكثير من القرى معروف أنها تحولت، وباختصار ليس هناك أي دليل يعضد أن خط العرض «10 ـ 10» شمالاً أو أي مكان إلى الشمال منه قد ضم إلى منطقة مشيخات دينكا نقوك التسع وببساطة فهناك فراغ في هذه النقطة حيث يتطلب ذلك تفسيراً وهذه خطوة مركزية في تبرير تثبيت الخبراء الخمسة الحدود الشمالية لمنطقة أبيي وخلاصة القول فإن هناك فجوات جوهرية في حجج الخبراء في رفضهم ما طرحته عليهم حكومة السودان وفي تبنيهم لخط العرض «10 ـ 10» شمالاً كخط حدودي لمنطقة الحدود المشتركة وفي تحديد ما هو خط الحدود الشمالي لمنطقة أبيي والذي اعتمد عليه الخبراء لذا فإن قرار خبراء مفوضية ترسيم حدود أبيي قد فشل فشلاً تاماً في الصمود أمام حتى أدنى حدود التمحيص كسند تبرير وليس سند إدارة وكما هو واضح في الفصل الرابع فإن القرارات التي تستند إلى الإنصاف والحسنى أو التي تتخذ مراعاة للعدالة المطلقة مسموح بها فقط في حالة موافقة الطرفين صراحة على ذلك وهذا ما لم يحدث لأولئك الخبراء في شأن ترسيم حدود منطقة أبيي وأضف إلى ذلك أنه لا توجد هناك أية آليات ذات صلة مشار إليها في المادة «2 ـ أ» في اتفاقية التحكيم تنص على أنه ينبغي لأولئك الخبراء أن يتوصلوا إلى قرار مستند إلى العدالة أو القسمة المتساوية للمناطق أو اتخاذ قرار يراعي العدالة والحسنى ورغماً عن ذلك وجد الخبراء أن الفريقين تقدما بمطالبات متساوية في منطقة الحدود المشتركة وبالتالي فإنه لمن الصواب أن تقسم منطقة القوز بينهما فالخبراء لم يفوضوا للبتّ في مناطق الحقوق المشتركة ولا هم مفوضون لتقسيمها عن طريق قرار يتخذ به مراعاة للعدالة والحسنى وبدلاً من ذلك جعلوا قرارهم مبنياً على التحليل العلمي والبحث عن طريق الرجوع إلى معيار محدد وبتقسيم القوز على أساس العدالة وبهذه الطريقة فإن الخبراء قد تجاهلوا تماماً وتجاوزوا التفويض الممنوح لهم في شأن ترسيم حدود منطقة أبيي فتقريرهم كاذب ومغرض.

ياسر عرمان والخيانة
عبد الرحيم المبارك علي
إن شخصية ياسر عرمان قد دار حولها حديث كثير فالرجل خرج من جامعة النيلين، بعد حياة سياسية غامضة هنالك على يد «الحزب الشيوعي» الذي كان يرى أن مصير السودان لا بد له من الارتباط بدولة كبرى، ولما اختلف ذلك الوجه الاشتراكي الأحمر مع بعض الكوادر في الحزب، فقد توجه إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان وبدأ عمله السياسي في الجنوب، لأنه كان مفتوحاً بأطروحة قرنق في ذلك الوقت والتي كانت منصبة في مشروع السودان الجديد، تضافرت صلة الرجل بقيادات الحركة الشعبية حتى تزوجه جنوبية، استساغ الأمر لأنه من محض المصلحة الذاتية، ولعمري إنها واحدة من سقطات الرجل، لم يكن الأمر كذلك فقط، بل لم يجد في نفسه حرجاً من استقطاب بعض أبناء عشيرته في كتائب الحركة الشعبية، إلا أنه يتحاشى أن يتوجه إليه أحد من أقربائه بالسؤال عن مصير هؤلاء الأبناء، فهل يداري نفسه من اهتياج أسرته عليه، ونحن نسأل عرمان أن يبين لنا كم من الشماليين استقطبهم في الحركة الشعبية؟ وأين هم الآن؟!! وسنمضي في كشف سقطاته، فقد تحدث في أمريكا وناشد النظام هناك بعدم إسقاط الديون عن الشمال، كان يمكن أن يقول ما قاله سراً ولكنه أراد تهيئة الرأي العام لما يخطِّط له قطاع الشمال، وكادت نية الرجل أن تصدق وأراد أن يضغط على المؤتمر الوطني ليدخل القطاع إلى الشمال بحجة العمل السياسي المصدق، ولكن بالرغم من توقيع اتفاق أديس أبابا فقد رُفض الاتفاق استجابة للحملة الإعلامية التي شنّها عليه شعب الشمال، وأصبح الرجل يتهجّم على الرأي العام الشمالي ويزجي الاتهام بقوله «هنالك عناصر تريد عرقلة الاتفاق»، عرمان ينصح النظام، فهل من تطاول أكثر من ذلك؟! عرمان يسيء إلى الوطن، ومع ذلك يستعطف النظام منحه شرعية العمل السياسي متلبساً بمسوح قطاع الشمال، نحن نسأله أن يبين لنا مشروع السودان الجديد؟!! هل يريد أن يُلبس السودان الثوب العلماني، ويفصل الدولة والدنيا عن الدين؟!! انصياع الشعب الشمالي إلى هذا الفكر أصبح مستحيلاً وتحولت أحلام عرمان إلى كوابيس ولم يبقَ له إلا أن يبحث عن مخرج من هذا القطاع المرفوض من قبل الشمال!! إذ أن هذا الرفض نابع من صلب الدين، وليس أمر سلطة وحسب. وعن «الصين.. دور مطلوب» سنحكي بإذن الله تعالى
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الجنوب دولة؟
هدية علي
اليوم يحتفل الإخوة في جنوب السودان بقيام دولة الجنوب وبما أن الجنوبيين قد اختاروا الانفصال فهم بذلك فضلوا العيش في دولة مستقلة عن شمال السودان كل الاستقلال فصناديق الاستفتاء أكدت على ضوء نتائجها أن أيًا من أبناء الجنوب قد اختار الوحدة حتى أولئك الذين عاشوا في الشمال ولم يروا الجنوب بتاتًا وهذا سفّه دعاوى الوحدة ماضيًا ومستقبلاً ويفسر حالة النفور لدى الجنوبيين وانطوائهم فاختيار الجنوبيين للانفصال هو حالة نفسية أو انتصار لمشاعر نفسية لا أكثر، لذلك ستكون حالة الفرح لديهم في قمتها على الرغم من أن الجنوب الآن مصطرع غير قابل لبناء دولة.. الفترة الانتقالية أكدت أن الجنوبيين على صعيدهم الداخلي مختلفون حول كل شيء لكنهم اتفقوا على رفض الشمال ولا أعتقد أن هناك أسبابًا سياسية أو اجتماعية وراء اختيارهم هذا، دون شك هناك تأثير عليهم من قبل المؤسسات الغربية السياسية والدينية والتي وجدت الاستعداد النفسي لديهم أكبر في إدانة الشمال ورفضه وهذا ما سهل مهمتها في بتر الجنوب من أرض السودان، وعلى الرغم من نجاح الغربيين المذهل في جعل الجنوبي العادي ينحاز للانفصال بفضل ما توفر لديه سلفًا من رغبة في رفض الشمال في المقابل لن تستطيع الدول الغربية ولا الإفريقية المحيطة بدولة الجنوب الجديدة جمع الجنوبيين حول كيفية حكم وبناء الدولة الجديدة بل هناك حروب طاحنة تنتظر إعلان الدولة التي لن تكون أحسن حالاً من جيرانها بالطبع قد يتهم الشماليين بالفشل في إدارة التنوع لكن الجنوبيين لم يكن لديهم الاستعداد من أجل الاندماج الاجتماعي مع بقية مكونات الأمة السودانية على الرغم من ترحاب الشمال بهم وإيوائهم.
احتفال الجنوب بقيام دولته يعني تشييع الاستقرار في الشمال والجنوب و شرق إفريقيا.. قطاع الشمال الذي سُمح له بالعمل السياسي في الشمال سيراقب الوضع في دولة الجنوب الوليدة التي قامت في ظل اختلافات كثيرة وفرعية وصلت إلى رفع السلاح في وجه الجيش الشعبي وقتاله ولا أعتقد أن مآلات الأمور ستغري قطاع الشمال باختبار الجنوب.. هذه ليست سوداوية بل هو الواقع فهنيئًا لشعب الجنوب بدولته.

إجراءات أمنية غير مسبوقة في جوبا - سلفاكير: باقان مرتشٍ ودينق ألور بدّد«130» مليون دولار لدعم أبيي
شرعت حكومة الجنوب في إجراءات أمنية غير مسبوقة بجوبا لتأمين الاحتفال الرئيسي بضريح جون قرنق بعد غدٍ، في وقت نشرت السلطات الأمنية هناك 4 سيارات للشرطة واستخبارات الجيش الشعبي وأخرى للأمن الرئاسي ومدرعة بكافة شوارع مدينة جوبا، وقررت أن يكون يوم السبت عطلة رسمية، مقابل ذلك انفض اجتماع اللجنة القيادية العليا للحركة الشعبية برئاسة الفريق سلفا كير ميارديت رئيس حكومة الجنوب بعد أن احتد النقاش بين الأخير وكل من باقان أموم ومايكل ماكوير وقير شوانق وبول بيوم ونيال دينق ودينق ألور.
ووجّه الفريق سلفا كير ميارديت ـ حسب مصادر مطلعة بحكومة الجنوب أبلغت«المركز السوداني للخدمات الصحفية» ـ اتهامات عديدة لباقان أموم طالب من خلالها بتوضيح أوجه الصرف في الأموال التي كانت تصل للحركة الشعبية من الخارج منذ العام 2005م متهماً إياه باستلام رشاوى من شركة توتال الفرنسية لتغيير عقودات النفط بعد الانفصال بالإضافة إلى التصرف في أموال وصلت للحركات المسلحة بدارفور عبر حساب للحركة الشعبية بيوغندا مقدمة من أمريكا وفرنسا وأموال أخرى تمت المصادقة عليها لحكومة الجنوب عبر اتفاقية كوتونو لترحيل مواطني الجنوب من الشمال للجنوب.وقالت المصادر إن اتهامات سلفا كير ميارديت شملت دينق ألور وقير شوانق حيث استلم الأول أموالاً من الاتحاد الأوربي للخدمات في أبيي ولم يقدِّم شيئاً فيما قام الثاني بتبديد مبلغ 130 مليون دولار خُصِّص لتأمين الاستفتاء والانتخابات.من جانبه قال باقان أموم إن اتهامات رئيس الحركة له هدفت لاستبعاد القيادات الحقيقية للحركة بعد أن حقق الاستقلال ويتم تقديمنا للآخرين الآن كمتهمين وقال: «هذه محاولة انقلابية تتهمنا بالخيانة» وأضاف: « سلفا كير يتخبّط ويتهم الآخرين بدون مبرر».وكشف باقان في الاجتماع ب
تسلم سلفا كير مبلغ «187» مليون دولار وإيداعها حسابه الخاص واتهمه بدعم وزير النفط د. لوال دينق والتنسيق معه في التلاعب بأموال البترول وتضليل الآخرين. وختم سلفا كير الاجتماع باتهامه لباقان ومجموعته بعرقلة إجازة الدستور للجنوب، وقال إن إجراء التعديلات عليه «مؤامرة» مكشوفة.

«192» عضوًا يرفضون دستور الجنوب من جملة «242»
فشل مجلس تشريعي الجنوب أمس في إجازة الدستور الدائم للدولة الوليدة خلال جلسة المجلس أمس، وفيما وافق «50» عضوًا على الدستور رفض «192» آخرون إجازته، مما دعا حكومة الجنوب لمحاصرة مقر المجلس بقوات من الجيش الشعبي وأعلنت حالة الطوارئ بجوبا. وأبلغ مصدر مطلع «الإنتباهة» أمس، أن حكومة الجنوب منعت التجمعات والتجمهر في مدينة جوبا وأمام الفنادق، وأشارت إلى أن حظر التجوال يبدأ عند الساعة التاسعة مساء.. وأضاف المصدر أن الأعضاء الذين تحفظوا على الدستور، وصفوه بأنه مسودة للحركة الشعبية وليس دستورًا دائمًا للجنوب. من ناحية ثانية أوضح المصدر أن مستشار حكومة الجنوب روجر ونتر طلب من حكومة الجنوب إرسال وفود لنقل الثوار إلى جوبا لبدء حوار حول تشكيل حكومة انتقالية.

حكومة الجنوب تدعو لهدنة والمنشقون يتمسكون بالقتال
رفض جيش تحرير جنوب السودان الذي يضم عدداً من الفصائل المنشقة عن الجيش الشعبي، طلباً تقدمت به الحركة الشعبية للتفاوض حول هدنة لوقف القتال خلال فترة الاحتفال بإعلان دولة جنوب السودان.وكشف العقيد أبرم يل أحد قيادات جيش تحرير الجنوب للمركز السوداني للخدمات الصحفية، عن محاولات قادها وفد من جوبا لإقناع قادة الفصائل المنشقة بضرورة إيقاف العمليات العسكرية خلال الفترة الحالية بالجنوب لضمان ميلاد الدولة الجديدة بسلاسة، مشيراً إلى أن القادة أبلغوا الوفد تمسكهم بضرورة استجابة حكومة الجنوب لمطالبهم المعلنة قبل الدخول في أية مفاوضات حول الهدنة. وقال يل إن المطالب تشمل إطلاق سراح جميع المعتقلين العسكريين والمدنيين، والدخول في ترتيبات قسمة السلطة والثروة، وإعداد دستور جديد بمشاركة الأحزاب الجنوبية يضمن احترام حقوق الإنسان وكفالة الحريات وحكم القانون.

وزير النفط: هناك صعوبات تواجه دولة الجنوب
أقرَّ وزير النفط د. لوال دينق بوجود صعوبات تواجه الدولة الجديدة في الجنوب، تتمثل في تمرد حاملي السلاح، ودعا إلى مد العون لهم حتى يعودوا إلى قواعدهم. وأشار إلى أهمية الالتفات إليهم لعدم تكرار سيناريو حرب توريت في عام 1955م. وأكد لوال لدى تسليمه أمس عهدته بالوزارة لوزير الدولة مهندس علي أحمد عثمان، أن تسليم العهدة ضمان للشفافية، وقال دينق للصحافيين إن الشمال سيتعرض لصعوبات اقتصادية تتراوح فترتها بين عام إلى عامين، إلا أنه عدها تحديات تجابه كل الشعوب. إلى ذلك أكد مدير عام الدراسات المالية والاقتصادية بوزارة المالية، أن السودان الشمالي به الكثير من الثروات غير النفط. وأكد عوض في تصريحاته للصحافيين أمس، أن بترول الجنوب سينضب خلال عام 2018م، فيما يعوِّل السودان الشمالى على الثروات غير البترولية بعد الانفصال.

الجنوب .. «كابوس» الدولة الوليدة
لم يحدث أن انشغل المجتمع الدولي والإقليمي بميلاد دولة جديدة بمثل ما ينشغل الآن بميلاد دولة الجنوب الوليدة التي تمر الآن بمرحلة المخاض العسير، فالدولة القادمة إلى الجنوب من رحم نيفاشا لا يبدو أنها عايشت ظروفاً طبيعية بقدر ما أن كل مراحل التشكيل والتكوين صاحبتها مطبات ومتغيرات جيوسياسية حالت دون ولادة طبيعية. ولهذا شغلت هذه الدولة الحلفاء والأصدقاء
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وحتى المتربصين في الدوائر الدولية والإقليمية قبل أن ينشغل بها أهلها ومكوناتها الداخلية. ولأن التاسع من يوليو هو اليوم الذي سيتوقف عنده التاريخ كثيراً لينهي أخطر مرحلة من الصراع النازف والتشاكس الذي استمر بين شطري السودان منذ تمرد الكتيبة «105» بتوريت في اغسطس 1955م، فمنذ ذلك التاريخ والسودان يعاني الويلات وتنزف جراحه دماً، وتهدر جهوده وثرواته. وكانت المحصلة أن تمزقت إرادته وتبعثرت هويته شمالاً وجنوباً .. فإذن التاسع من يوليو لم يكن يوماً طبيعياً لكنه احتل حيزه في القاموس السياسي للسودان الحديث بوصفه يوم عرس للسودان الشمالي، وانعتاق حقيقي من العبء الجنوبي على الشمال.. هكذا يتحدث الفرحون بالمناسبة والمتفائلون بمستقبل أخضر للسودان ما بعد نيفاشا.
ورغم مظاهر الاحتفاء والكرنفالات السياسية وعمليات التحضير التي يعد لها الآن لاستقبال المولود الجديد الذي سينضم الى المنظومة الإفريقية، فإن المخاوف والهواجس تتسع قاعدتها وتحكم القبضة على شكل الدولة الجنوبية التي لا يوجد حتى الآن ما يشي إلى أنها ستكون بذات الأمل والمفاهيم والمعايير التي تحكم بناء الدول وترسم ملامحها الاساسية. ولعل أخطر ما يمكن ان يجهض مشروع الدولة الوليدة كما ينظر اليها زعيم حزب العدالة «الأصل» مكي علي بلايل، أنها دولة بلا مقومات وبلا جيش مهني احترافي بقدر ما أنه مجرد مليشيات قبلية لا تحكمها عقيدة عسكرية موحدة، ولكنها في الاساس مجموعات ذات عقليات قتالية متباينة لم تخضع طيلة مسيرتها لنظام تدريب أو إدارة موحدة.
ويعتقد الأستاذ مكي بلايل في حديثه لـ «الإنتباهة» أنه يتوقع للدولة القادمة أن يشتد الصراع الجنوبي /جنوبي فيها بعد خروج الشمال من حلبة الصراع مع الجنوب، وستكون القبيلة هي محور الصراع والنزاع المسلح في ظل استئثار قبيلة الدينكا بمعظم «مكونات الكيكة» وملحقاتها. وتبقى القبائل والإثنيات الأخرى تتقاتل على فتات السلطة، ووقتها لم يكن الجيش الشعبي قادراً على حسم هذا الصراع لأنه كما ذكرنا ليس جيشاً مهنياً أو احترافياً، بل أن هذا الجيش الشعبي سيكون منقسماً على نفسه بحسب الانشطارات القبلية والجهوية التي تحدث من حوله، فالقادة العسكريون الذين حملوا السلاح في وجه الحركة الشعبية لن يهدأ لهم بال حتى يجدوا حقهم كاملاً في الخارطة السياسية والعسكرية والدستورية في دولة ما بعد التاسع من يوليو، وهذا ما ظل يدعو له المنشقون عن الجيش الشعبي «جورج أطور وقبريال تانج وقلواك قاي وبيتر قديت وياو ياو».
وعاب مكي بلايل على شكل الدولة الوليدة عدم وجود خدمة مدنية بمفهومها العلمي الحديث، مع ضعف في بنية النقل والاتصالات، فهي في نظره أحد المقومات والممسكات المهمة في تكوين الدول، ضماناً لاستقرارها وتحقيقاً لواجباتها ومسؤولياتها تجاه مواطنيها.
وفي إفادات سابقة للبروفيسور حسن مكي، وصف فيها دولة الجنوب بأنها مولود مشوه وغير مكتمل المراحل لا يستطيع الصمود في وجه التحديات التي تنتظر دولة محفوفة بالمخاطر والكوابيس، ويرى كذلك أن الوظيفة الواحدة في الدولة الجديدة تكلف في حدها الادنى «500» دولار، إلا أن الأستاذ بلايل ذهب في اتجاه أن كل المعطيات والمعينات التي تستند عليها الدولة القادمة توحي بأنها ستكون فاشلة، رغم أن بلايل على قناعة بأن المجتمع الدولي سيقف إلى جانب الجنوب ويساند دولته بالمال والتدريب والدعم اللوجستي، ولكن كل هذا لا يفيد في معالجة المشكلات الأساسية التي ستجابه هذه الدولة، ولهذا «الحديث لبلايل» الحركة الشعبية مطالبة بالكف عن المناكفات مع الشمال، وحسم نزاعاتها وخلافاتها الداخلية، وأن تتفرغ لخدمة قضايا الجنوب بوصفها تنظيماً حاكماً يستوعب كل الطيف السياسي الجنوبي. ولكن للأسف الشديد فإن المعطيات والشواهد في المسرح الجنوبي غير مطمئنة، وأنه ليست في الأفق أية ملامح إصلاحات سياسية.
والواقع هناك أيضاً يشير إلى أنه من الصعب أن تتجنب دولة الجنوب أو تزيل من طريقها وصمة «الدولة الفاشلة» طالما أن المخاوف تتسع قاعدتها يوماً بعد يوم.
وفي الورقة التي ناقشها معهد الاستشارات الإفريقية حول تحديات دولة الجنوب، يرى المحللون أن توحيد المجموعات العرقية والقبلية تعتبر من أكبر التحديات التي ستواجه دولة الجنوب، فيما يرى آخرون أن فشل الدولة القادمة سيأتي عبر بوابة الجيش الشعبي، ومن الذين خرجوا عليه بسبب «اليد الباطشة» التي ظل الجيش الشعبي ومن خلفه الحركة الشعبية يضرب بها خصومه، وأقصى بها الآخرين من أصحاب الانتماءات الفكرية التي تتقاطع مع المشروع السياسي والآيدولوجي للحركة الشعبية. وربما من الصعب إن لم يكن مستحيلاً أن يتجاوز الجيش الشعبي حالة «العسكرة» أو الثورية إلى قوات عسكرية مؤسسة في انتقال سلس وطبيعي، فإن كانت الحركة الشعبية نفسها قد شقَّ عليها أن تتحول من حركة عسكرية الى حزب سياسي، فما بال الجيش الشعبي الذي يمارس نشاطه ومهامه «بعقل أمي» تتمدد خارطة الأمية في صفوفه بنسبة اكثر من 85% حسب آخر الدراسات والمسوحات الميدانية التي تمت في هذا الخصوص، فعقلية الغابة مازالت تسيطر على مزاج عناصر الجيش الشعبي.. فليس كل من حارب في الغابة أو قاد مجموعة عسكرية يصلح للقيادة السياسية، فتلك ميزة تمتع بها قادة الجيش الشعبي بما فيهم زعيمهم الحالي الفريق سلفا كير ميارديت، ولكن السلطة استبدت بهؤلاء، فالظروف السياسية وتقلبات نيفاشا جعلت من حلم الدولة الجنوبية فكرة يلاحقها الفشل وكابوساً يتمدد وأحلاماً تتبدد، فالحركة الشعبية التي حكمت القصر الجمهوري في الخرطوم عبر شرعية الغابة ووثائق نيفاشا ستحكم الجنوب عبر شرعية الغابة، فهي مازالت حركة عسكرية تتقاصر قامتها السياسية، وبالقدر الذي يجهض فكرة دولة مدنية في الجنوب.

دولـة الـجـنـوب .. آفــاق وتـحـديـات
تحديات جمّة تواجهها دولة جنوب السودان يوم ولادتها تتمثل في تذيُّلها معدلات مؤشرات التنمية البشرية المعترف بها عالمياً وأعلى نسب معدلات الوفيات وسط الأمهات والفتيات دون سن 15، كما تقدّر نسبة الأمية بالجنوب بـ80% ويعاني أكثر من نصف سكانه البالغ عددهم ثمانية ملايين من سوء التغذية ونقص حاد في الطعام والكساء والمأوى ويبلغ متوسط دخل الفرد فيه دولاراً واحداً يومياً كما أن على جوبا التصدي لقضايا ملحّة أهمها انعدام الأمن والبنية التحتية الضعيفة ومؤسسات حكومية تدار بواسطة نخبة محدودة الخبرة بإدارة أمور البلاد والعباد وعندما تنقشع سحابة الفرح التي ظللت سماء احتفالات الانفصال ويستقل آخر الوفود العالمية طائراتهم متوجهين إلى بلدانهم بعد أن شاركوا شعب الجنوب فرحته برفع علم دولته الجديدة وسط جو مشحون بالعاطفة والحماس سيجد الجنوب نفسه وسط طريق الانفصال الشاق إذ لا يزيد طول الطرق المعبدة به عن 100 كلم متر من إجمالي مساحته البالغة «620000» كيلومتر وما يعنيه ذلك من انعدام الأمن وتفشي العنف القبلي والطائفي وتعميق المعاناة الإنسانية وبالرغم من أن جنوب السودان يمتلك إمكانات ضخمة من البترول والأراضي الزراعية الواسعة والخصبة فضلاً عن مياه النيل وهي تتدفق عطاءً وشباباً إلا أن الجنوب لا يستطيع أن يكوِّن دولة قادرة على توفير الأمن والخدمات وفرص العمل لسكانها دون مساعدة المجتمع الدولي والجيران على وجه العموم ومع شريكها الإستراتيجي شمال السودان على وجه الخصوص، ويقول التقرير الذي نشرته سودان تربيون أمس يجب على قادة جنوب السودان وقبل كل شيء بناء علاقات قوية وسليمة مع شمال السودان وحل القضايا العالقة بينهما بطريقة عادلة ومستديمة حتى تضمن كلا الدولتين أن تستفيد من عائدات النفط وتخطي الحدود الجغرافية لتقوية الروابط الاقتصادية والسياسية والثقافية للاستفادة منها على المدى الطويل والبعيد دون السعي لتحقيق مكاسب سياسية على حساب الطرف الآخر على المدى القصير، كما يجب عليه خلق علاقات مميزة مع جيرانه والاتجاه نحو خلق شراكات إقليمية ليصبح عضوًا فاعلاً في المنظمات الإقليمية لشرق إفريقيا وداعماً مؤثرًا للحركة التجارية والسياسية لكافة أنحاء القارة ولعل أهم تحديات الدولة الوليدة الوصول لكافة شرائح المجتمع الجنوبية على مختلف اتجاهاته السياسية والعرقية والدينية والقبلية وأن يخلق من التنوع قوة لبناء المؤسسات التي تمثل كوكبة كاملة من مجتمعات واسعة التنوع الجغرافي والإثني تقوم على أسس ديمقراطية تضمن حق حرية التعبير والحقوق الأساسية الكاملة والمؤسسات التي تقدّم فوائد شاملة للمواطنين في المناطق الريفية فضلاً عن المناطق المتضررة من الصراع، ولما تزايدت مسؤوليات الحكومات تجاه مواطنيها بحلول القرن الحادي عشر أصبح لزاماً على تلك الحكومات حماية الفضاء السياسي والحقوق الديمقراطية حتى لا تتعرّض لاجتياحات شعبية غاضبة تزعزع أركان الأمن وتشيع جوءاً من الفوضى وانعدام النظام كما هو الحال في كل من ليبيا وسوريا، ويطالب التقرير حكومة السودان باستضافة ودعوة عدد متزايد من أعضاء بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في بناء المؤسسات التي تحتاجها الدولة الجديدة للوقوف على قدميها مشددًا على ضرورة أن لا تتعارض الشراكة مع الأمم المتحدة مع الشراكة الإستراتيجة مع شمال السودان وفي غمرة نشوة الفرح يجب على الجنوب تسليط الضو على الالتزام الدولي للوقوف إلى جانب شعب جنوب السودان في سعيه لبناء دولة قوية ومزدهرة.

العودة الإجبارية للجنوبيين... المرارات والأشواق المكبوتة
نوع من الخلل
الأستاذ بيتر قاتكوث / باحث وكاتب صحفي قال إن الجنوبيين تعجلوا في الرجوع إلى الجنوب لأنهم لم يتمكنوا من ترتيب أوضاعهم، فمعظمهم أدرك اليوم أن الوضع الحضاري هناك يصعب التعايش معه بعد أن خرجوا من الشمال كأنهم هاربون ولم يهتموا بما تركوه خلفهم من أملاك وتفاجأوا هناك بأوضاع مزرية وقاسية على أطفال ترعرعوا في الشمال منذ الصغر
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وهذا ما دفع الكثيرين للتفكير في العودة للشمال مرة أخرى، وهناك من عاد للشمال وتجاربهم تُذهب العقل، ومعظم الذين كانوا يحتلون وظائف مرموقة هم اليوم عاطلون عن العمل خاصة العسكريين، لذلك أعتقد أن عودة الجنوبيين قبل ترتيب أوضاعهم حدث به نوع من الخلل بدأ مع الاستفتاء عبر إطلاق حكومة الجنوب جملة من الشائعات الزائفة وتخويفهم المتكرر من ردة فعل أهل الشمال، ومع كل ذلك نحن على يقين تام بأننا لن نصل إلى الانفصال الاجتماعي أو الثقافي رغم حدوث الانفصال الجغرافي وتباعد المسافات.
نزاع شائك
أحمد الجاك ملوال «موظف» هو شاب من أم شمالية وأب جنوبي ترعرع ونشأ في الشمال قال إنه يمثل فئة من الشباب يعيشون في نزاع مستمر مع الذات فهم متنازعون ما بين أصولهم الجنوبية وبين العرق الشمالي الذي يجري في دمائهم كجزء أصيل من تركيبتهم ذلك بجانب الرابط الاجتماعي والمكوِّنات الثقافية حيث إن حياتهم مزيج بين الهُوية الجنوبية والهُوية الشمالية التي كونت انتماءهم للسودان، وتساءل عن واقع الحال لأمثاله الذين لم تؤطر الاتفاقية بندًا لهم ولم تعطهم حق المواطنة ليكون حلاً وسطًا وأصبحوا بمثابة الغرباء بين البلدين لا يدرون المصير الذي سوف يؤول إليه حالهم في دولة لم يراها معظمهم حتى الآن ويصعب عليه أن يكون أحد مواطنيها.
المعاناة والندم
الرضي الأمين «تاجر بالجنوب» يقول إن ظروف الحياة قادته للعمل بالجنوب منذ سنوات طوال وتزوج إحدى بنات الجنوب ورُزق بعدد من الأطفال واليوم جاء إلى الشمال برفقتهم بعد أن صارت الحياة هناك قاسية، مضيفًا أنه تحمل سنين من العذاب والضنى في سبيل العيش مع أولاده بسبب رفض زوجته الحضور والعيش في الشمال، وقال إن الجنوبيين سيندمون كثيرًا على الانفصال وسيدفع المواطنون البسطاء منهم الثمن غاليًا فكل من عايش واقع الحياة المرير في الجنوب مثلي وقارنه بواقع الحياة في الشمال فسوف يجد أن الحياة هنا أكثر استقرارًا وأن مواطني الجنوب لا يخدعون سوى أنفسهم بوهم الدولة الجديدة دون يحسبوا العواقب والتبعات جيدًا وأحسب أنهم سوف يعانون الويلات و يذوقون الأمرّين ولن يجنوا سوى الندم.
الهجرة لدول الجوار
أجوك بول «ربة منزل» أبدت أسفها لحال الجنوبيين وقالت إن الحياة الاجتماعية التي استطاع الجنوبيون تكوينها في الشمال تعمّقت بالزواج والأبناء برغم رفض بعض الأسر للفكرة، وزادت بالقول إن شقيقها متزوج من شمالية ولديه أبناء وبنات لا يعرفون عن الجنوب شيئًا وهم اليوم مجبرون على مغادرة الشمال، وأكدت أن العديد من الأسر خلّفت وراءها إرثًا اجتماعيًا يصعب محوه من الذاكرة، فهناك من درس كل مراحله الدراسية وعمل بالشمال وعندما ذهب إلى الجنوب لم يتمكن من العيش فقرر الهجرة إلى إحدى دول الجوار، والحياة في الجنوب تزحر بالمشكلات التي يصعب سردها بل حتى وصفها ناهيك عن تقبلها والتعايش معها، وعن نفسي لم أتمكن ولن أتمكن من التأقلم مع الوضع هناك برغم سفري المتكرر فأصدقائي وجيراني في الشمال يمثلون أسرتي الصغيرة وأنا في أشد الحزن لفراقي لهم.
الرحيل سرًا
في مساء ذلك اليوم زارت «سوزان» كل جاراتها ومسحت دموعها خفية في باب كل منهنّ، وبعد أن تجاذبت أطراف الحديث مع كل منهن تقوم بوداعهن وداعاً عادياً إلا أنها تردف بقولها ..«طبعاً يا جماعة عارفين موضوع الانفصال واحتمال نسافر يوم من الأيام العفو لله» لترد إحدى جاراتها «والله انت لو سافرتي إلا تشوفي لينا معاك محل هناك ما بنقدر تفوتينا» .. والأخرى «منو القال ليك انت جنوبية؟؟خلاص طولة العشرة دي بقت شمالية» وهكذا أنهت كل زياراتها لجاراتها بمثل هذه المداعبات وهنّ كنّ لا يعلمن ما بداخلها .. فسوزان قد نوت الرحيل سراً فقط لأنها لن تستطيع تحمُّل دموع مودعيها فهي قد عاشت معهم 45 عاماً وقد أنجبت كل أبنائها بينهم وتزوج بعضهم من بنات هذه المنطقة قررت أن تذهب خفية وتضغط على قلبها دون أن تدري ما سيحدث لها في الدولة الجديدة وهي كانت لا ترغب في الابتعاد عن الموقع الذي عاشت فيه طويلا بالانفصال لأنه خيار السياسيين حسب ما تراه.. وفي ذلك اليوم وفي تمام الثالثة صباحاً وقفت عربة أمام منزلها أقلتها خفية ليستيقظ جيرانها على بكاء حار وبصوت مرتفع من أمام منزلها حتى إن كثيرين ظنوا أن مكروهاً قد لحق بها ليكتشفوا أن جارتهم سلوى هي التي كانت تطلق الصرخات وتتمتم بصوت متقطع «يا حليلها مشت .. والله مشت وأبت تودعنا» لتتعالى أصوات النحيب ويمتلئ شارع منزلها بحزن عميق.. وجدوا على بابها كتابة بالفحم «البيت بعتوا لزول من السلمة وهو طيب لو ما كدا ما بسكنو معاكم اعفوا لي والله أنا بحبكم شديد عشان كدا ما ودعتكم .. والحي بلاقي»
زيف وعود الحركة الشعبية
أثناء سير عملية التصويت للاستفتاء والشريكان في قمة اختلافهما السياسي لفتت أنظارنا مجموعة من الجنوبيين يحملون صورًا لرئيس الجمهورية.. قادنا الفضول لسؤالهم .. فأجابتني إحداهن «نحنا البشير دا ما بنفرط فيه والله أديناهو أصواتنا وحنقيف معاه حتى الموت» ولما سألناهم عن الانفصال أكدت أنها يصعب عليها أن تذهب للجنوب بالرغم من أن مولدها كان هناك إلا أنها لا تثق بالحركة الشعبية ووعودها التي تعتبرها زائفة وتوقعت أن تحدث هزة اجتماعية كبرى تهدِّد كيان الدولة الوليدة خصوصاً مع بوادر من الحروب الأهلية بسبب سيادة قبيلة الدينكا على القبائل الأخرى، ورجت أن تواصل عيشها في شمال البلاد ولكن هيهات!! وقد أضافت مرافقتها ميري والتي تعمل طبيبة ذات الرأي وأوضحت أن مشكلة العمل ستواجه الكثيرين منا بعد الفصل ولن يستطيع معظمنا إيجاد البديل إلا الذين تتحمل طبيعة وظائفهم العمل بالقطاع الخاص، وأبدت أسفها وحزنها العميق على مفارقة المنطقة التي ارتبطت بها وجدانياً زهاء 35 عاماً، وبيّنت أنها ستكون

مستقبل سلفاكـير..طريق مليء بالضباب وأمواج التحديات
يفضِّل المهتم بالشأن الجنوبي ميندينق قاي القول إن سلفا كير يواجه الآن تحديًا سياسيًا في المقام الأول، ويعرِّفه بأنه رجل خبرته في الأساس عسكرية، يوصم بالعقلانية، ويرى في حديثه لـ «الإنتباهة» أن توجه سلفا كير الأكثر هدوءًا وتواضعًا الذي جعله أكثر شعبية من قرنق بين الزعماء الجنوبيين ساعده على كسب تأييد حاسم لعملية السلام التي ساعد قرنق في تدشينها، ويقول «نادرًا ما قام سلفا كير بزيارات رسمية، وقضى الكثير من حياته في الجنوب»، ويشكِّل الآن أفضل خيار للحركة ـ والحديث لقاي ـ لكن التحديات التي سيواجهها اليوم ستكون تحديات غير مسبوقة بالنسبة له، وبالتالي فهي تشكِّل اختبارًا كبيراً له إما بطريق البقاء أو الذهاب، ويعتقد أنه يفتقر للعلاقات الوثيقة التي طوَّرها قرنق مع الرئيس البشير ونائبه علي عثمان إبان سنوات المفاوضات الصعبة في كينيا مما يُقصي اتكاءه على سند مناسب بالشمال لضمان مستقبله على رأس الدولة الجنوبية الوليدة، ويشير قاي لافتقار سلفا لتنمية علاقته مع نافذين أوروبيين عكس نائبه مشار والأمين العام للحركة باقان.
مكرِّس للعداء
لكن في المقابل يدمغ الخبير بالشؤون الجنوبية ديفيد كان.. سلفا كير بتكريس حالة من العداء بين أبناء الجنوب حيال ما سمّاه بصمته غير المبرَّر على اتساع رقعة النزاع القبلي، ويلمح في تفسيره لـ «الإنتباهة» بشأن مستقبل الرجل إلى إخفاقة في توقعات الزعماء الجنوبيين مثل ألدو أجو دينق وبونا ملوال أن الجنوب لديه فرصة كبيرة لتخطي الأزمات تحت قيادته، ويجزم بأن مستقبل سلفا كير يكتنفه الغموض لجهة عدم استطاعته المنجاة عن طريق المخاطر المحيطة به ـ وفق اعتقاده ـ ويرمي بكرة اختلاف البرنامج الذي يجري بالجنوب لقياداته بملعب الظلام الدامس الذي يحيط بسور التنبؤات المتوقّعة لمستقبله، ويبين ديفيد أن سلفا كير أفقد نفسه حق التمتُّع بمستشارية سياسية متمرِّسة قريبة منه مع الظروف التي دمغها بالعاصفة والمفصلية التي يشهدها الجنوب وجمع حوله عددًا من الأقرباء والأهل وأبناء العشيرة نتاج ما وصفه بحالة الرعب التي تنتابه عند التفكير في مستقبله.
الثوار الأخطر
لكن الأمر المحدق بمستقبل سلفا كير «القادة المنشقون» أو ماعُرف مؤخرًا بالثوار أمثال الفريق جورج أطور والفريق بيتر قديت الذين يقودون حربًا شرسة ضده ولا يرون حلاً إلا بذهابه أو إطاحته، وتبدو هنا الخيارات العسكرية الأعنف على سلفا من الخيارات السياسية التي تدور هذه الأيام بالجنوب وتتحدث عن فشل انقلاب ضده بجوبا، ويحمِّل الفريق المنشق جورج أطور التلاعب في الدفع بالأشخاص لميدان الانتخابات الماضية المسؤولية الكاملة لسوء الأوضاع بالجنوب، ويشير بغضب في حديث خاص لـ «الإنتباهة» أن سلفا كير يتحمّل ما سمّاه بوزر تمردهم لموافقته على ترشيح أشخاص ينتمون لعشيرته وأهل بيته، ويعتقد أطور أن الأوضاع السيئة التي تضرب صفوف الجيش الشعبي هي المبدأ الأخطر على سلفا كير ويرى إمكانية اصطدام صخرة سلفا بعقبة انقلاب قد ينجح ويطيحه، وتوقَّع أطور ألا يستمر الرجل لجهة الضغوط التي تحيط به، وينوِّه إلى
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أن من يسمّون بأولاد قرنق يرغبون بشدة في إطاحته، ويلفت إلى ضغوط جهات أخرى يحصرها في الدول الأوربية والمعارضين الجنوبيين بالغرب ويحذر من قوة نفوذهم وقوة علاقتهم بصُنّاع القرار هناك لإمكانية تغيير رأس الدولة الجنوبية.
خلفاء متوقعون
ينظر أبناء النوير لنبوءات زعيمهم الروحي نقوندينق بحكم أحد أبناء القبيلة للجنوب كقطعة بدأت تنزل من السماء ويصدقونها بصفة لا تقبل النقاش خاصة عندما تحقق جزءٌ منها إبان استعادة عصا الزعيم وانتحاب مشار وسقوط الأمطار.. لحظات تمنيات ساخرة أطلقتها شخصية كبرى من أبناء الدينكا «فلينزل المطر إن كانت تنبؤات زعيمهم صادقة»، وربما كان مشار مثار قلق سياسي في أوقات متفاوتة لسلفا لدرايته التامة بمقدرته على قلب الطاولة على رأسه، لكن بالنظر خلف الأسوار لا تبدو العلاقة جيدة بين الرجلين بخلاف ما يُثار من تطمينات، وما يؤكد الحديث هنا رئيس المجلس التشريعي السابق لولاية الوحدة جون تاب الذي ينقل لـ «الإنتباهة» تصريحات غاضبة أطلقها سلفا كير ضد نائبه مشار إبان انعقاد ملتقى المجالس التشريعية بالجنوب قبل شهر وانتقاده العلني لمشار بقيادة حكومة موازية للنظام بالجنوب، هذا بجانب اتهامه بمحاولة التدخل والتاثير على الدستور الجديد مثار الجدل هذه الأيام وسط النُّخب الجنوبية، ويرى تاب أن مشار بات الفيلم المرعب الذي يشاهده ميارديت يوميًا في أحلامه ومستقبل سلطته وفق النبوءة الروحانية لزعيم النوير أو حسبما تُمليه السياسة في المستقبل القريب في جوبا.
خطر باقان
تعتبر النخب الجنوبية أن الأمين العام للحركة باقان أموم يتمتع بحضور أعلى بكثير من سلفا كير، ويتوقعون له حكم الجنوب، ويذهب المحلِّل والمهتم بالشؤون الاجتماعية الجنوبية شون أونوار أكثر من ذلك ويجزم بأن باقان سيحكم الجنوب بحسب تأثيره العالي على المجتمع الجنوبي ويروي لـ «الإنتباهة» موقفًا جاء فيه: «عندما طاف سلفا كير بعدة مناطق بالجنوب أيام الاستقتاء لم يجد غير الحضور الرسمي والتنظيم البرتكولي الجماهيري العادي» بعكس باقان الذي حظي باستقبال كبير ويقول: «المقارنة الاجتماعية معدومة ويمكن الجزم بأن باقان مرغوب جماهيريًا».
لام أكول: نجم بلا منافسة
خبا نجم لام أكول عقب انسلاخه الشهير من الحركة وفتحه لحساب ببنك الأحزاب المعارضة للحركة، ولم يجد لام ما تهواه نفسُه عند اختياره للخروج عبر باب الخلاف من الأماني بحكم الجنوب، وهذا ما يقلل ويحدُّ من مخاطر مستقبل سلفا كير وفق ما يراه الخبير السياسي الجنوبي المعروف سليمان كوتين فى حديثه عبر الهاتف لـ «الإنتباهة»، ويقول إن لام حسب التوقعات كان يتمتع بحظ وافر لحكم الجنوب إبّان وجوده في الحركة مُستبعدًا أن يحكم الآن، ويعضِّد الحديث بأن خروجه أثّر كثيرًا على شعبيته وسط الجنوبيين، ولا يقبل كوتين ضم أكول لصف الشخصيات الأكثر خطورة على مستقبل سلفا كير.
الجميع ملتف
من جهة أخرى يفنِّد كثيرٌ من الجنوبيين الأحاديث السابقة بشأن المستقبل القاتم الذي ينتظر سلفا كير ويرون أنه يتمتع بمهارة أكبر في تسوية الخلافات السياسية والقبلية بالجنوب أكثر من سلفه قرنق، ويدلِّلون بسرعة التواضع على اختياره خليفة لقرنق والتفاف الجميع حوله في ذاك الوقت، ويعتقد بعض الجنوبيين أن سلفا كير يعيش أجمل أيامه السياسية مع اقتراب موعد إعلان الدولة الجديدة ولا تقف أي تهديدات أمامه لجهة مستقبل بقائه حاكمًا على دولة جنوب السودان
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الحركة تعتقل 13 ضابطا بالجيش الشعبي من أبناء النوبة
اعتقلت الحركة الشعبية بولاية جنوب كردفان مساء أمس الأول (13) ضابطا من رتب قيادية بالجيش الشعبي من أبناء النوبة على خلفية اجتماع عقده أولئك القادة بمنزل أحدهم قرروا فيه رفع مذكرة لرئيس الحركة الشعبية لتوفيق أوضاعهم.
وقالت مصادر عليمة لـ(السوداني) إن القادة الذين اعتقلوا مساء أمس الأول وهو اليوم الذي أعلن فيه الانفصال حجزوا داخل حراسات، وكشفت المصادر أنهم قرروا في الاجتماع رفع مذكرة لرئيس الحركة أوضحوا فيها أنهم من أبناء النوبة وينتمون للحركة الشعبية التي لم تسرحهم ولم توفق لهم أوضاعهم حتى أعلنت انفصالها وأن مصيرهم صار مجهولاً، وطالبوا بتوفق أوضاع أبناء النوبة بالجيش الشعبي، وأضافت المصادر أن المذكرة حملت في طياتها تهديداً لقادة الحركة الشعبية في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، وفي السياق كشفت المصادر عن حشد المئات من ضباط وضباط الصف والجنود التابعين للجيش الشعبي من أبناء النوبة أمس بمناطق جبال النوبة احتجاجاً على اعتقال قادتهم الـ(13) الأمر الذي ينذر بوقوع كارثة أمنية في حال عدم إطلاق سراحهم، وفي ذات الوقت أعلنت فصائل من أبناء الجنوب منتمين للجيش الشعبي بولاية جنوب كردفان انسلاخهم، ويقارب عدد المنسلخين حتى الأمس الـ(150)عسكريا عادوا إلى دولة الجنوب خوفاً من أن يقبض عليهم أسرى في دولة ليست دولتهم حسب إفادات بعضهم وفي ذات الوقت رصدت السلطات الأمنية انسلاخ ما يقارب (100) جندي من أبناء النوبة المنتمين لجيش عبد العزيز الحلو وعودتهم من التمرد حيث سلموا أنفسهم لقادة المناطق العسكرية الحكومية بولاية جنوب كردفان

نمـــاذج مـــن وحـــدة الدمـــاء والدمــوع!!
الطيب مصطفى
وعدت بالأمس أن أورد بعض مآسي العلاقة المأزومة بين الشمال والجنوب والتي أردت من خلالها أن أبين الجرف الهار الذي قامت عليه وحدة الدماء والدموع التي لا يزال بعض البكّائين يذرفون الدمع السخين حزناً عليها وسأكتفي ببعض الوقائع التى أوردها الباحث كمال أحمد يوسف من أرشيف «الصحافة زمان» في «الإنتباهة».
أبدأ بخبر صحيفة السودان الجديد الصادرة بتاريخ 6/10/1955 أي قبل خروج الإنجليز ونيل السودان استقلاله «المنقوص» في 1/1/1956 فقد جاء في ذلك الخبر الآتي:-
في أوائل هذا الأسبوع عقد حزب الأحرار الجنوبي جلسة في الخرطوم بحث فيها مشكلة الجنوب وأرسل السيد بنجامين لوكن رئيس الحزب مذكرة إلى كل الأحزاب السودانية يقول فيها: إن حزبه قد قرر أن يطالب بمنح الجنوبيين حق تقرير مصيرهم السياسي كوحدة قائمة بذاتها وأنه سيطالب بإضافة بند في الدستور ينص على ذلك.. وعلمنا أن النواب الجنوبيين سيثيرون هذه المشكلة في دورة البرلمان القادمة.
تعليق:
إذن فإن حزب «الأحرار» الذي يعتبر أول حزب جنوبي والذي أنشئ في عام 1953 طالب بتقرير المصير منذ إنشائه قبل استقلال السودان مما يثبت فرية أن مؤتمر جوبا المنعقد في عام 1947 قد قرر الوحدة بين الشمال والجنوب وكنا قد ذكرنا أن جيمس روبرتسون السكرتير الإداري البريطاني قد اعترف بأنه زوَّر مؤتمر جوبا وأوردنا مطالبات جبهة الجنوب وحزب سانو بتقرير المصير خلال انعقاد مؤتمر المائدة المستديرة المنعقد في 1965 بعد ثورة أكتوبر وقصدنا بذلك كله أن نبين أن الانفصال كان أنشودة جنوبية دائمة يدندن حولها كل الساسة الجنوبيين لكن غفلة الساسة الشماليين هي التي أخرت إقرار تقرير المصير وبالتالي فإنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن تأخير انفصال الجنوب الذي لو كان قد تم منذ فجر الاستقلال لكان حالنا غير الحال ولما أهدرنا مواردنا وعطَّلنا مسيرتنا وأسلنا دماء شعبنا وتخلفنا بين الأمم بعد أن كنا موعودين ببلوغ الثريا تقدماً ومجداً عشية الاستقلال.
الواقعة الثانية تحكي عمّا ظل التجار الشماليون يتعرضون له منذ فجر الاستقلال وحتى اليوم، ويقول الخبر المنقول من صحيفة الأيام الصادرة بتاريخ 3/6/1965 وبعنوان «قالوا الشمال مستعمِر» ما يلي:-
تسلمت اللجنة المركزية للتجار الشماليين في الجنوب تهديداً من منظمة أنانيا يحذر فيه التجار من البقاء في الجنوب، وجاء في التهديد «أيها المستعمِرون اخرجوا من الجنوب بأسرع فرصة ممكنة وإذا لم تفعلوا فسنقتلكم مثل ما حدث في تمرد 1955م» وكرر التهديد تحذيره لهم بالابتعاد عن الجنوب إذا أرادوا الحياة واختتم البيان بألا سلام بلا انفصال.. وصرح السيد قسم الخالق قومندان بوليس الخرطوم بأن التهديد أرسل من الخرطوم ولم تظهر بعد أية أدلة أخرى وما زال البوليس يوالي تحرياته.
تجدر الإشارة إلى أن هذا ليس هو التهديد الأول من منظمة أنانيا فقد تلقى موظف البريد والبرق الذي تسبب في إبعاد وزير المواصلات السابق عن منصبه تهديداً مماثلاً قبل أيام.
الواقعة الثالثة تحكي عنها صحيفة «الأمة» الصادرة بتاريخ 28/10/1956 أي بعد أشهر قليلة من الاستقلال وهي تذكر نماذج مما حدث في تمرد توريت من وحشية وحقد لم يخمد أواره في يوم من الأيام.. يقول الخبر بعنوان «لا حول ولا قوة إلا بالله» مايلي:-
نقف اليوم مع لجنة التحقيق وفي مشارف توريت أرض المذبحة العظيمة، لا كما وقف أولئك الآباء المنكوبون مغلولي الأيدي والأرجل مشدودين بالحبال إلى بعضهم البعض ليشهدوا مصرع أطفالهم ونسائهم بالرصاص والحراب.
طوال نهار «19» أغسطس كان الأهالي ينهبون متاجر الشماليين ومنازلهم وقد تسلحوا بالحراب والأقواس والنشاب، وكذلك كان يفعل الجنود الذين ابتدأوا في العودة إلى توريت، وقد نُهبت منازل الضباط الشماليين في ذلك اليوم أيضاً.. وفي الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم 19/ أغسطس طلب رجال البوليس من الشماليين الأحياء الحضور للسجن لحمايتهم وقد قبلوا ذلك ووُضع الرجال في العنبر المخصّص لهم في السجن ما عدا خمسة منهم اختاروا أن يكونوا مع عوائلهم في عنبر النساء وقد سمع المتمردون أن الشماليين قد حُفظوا في حراسة آمنة وقاموا بمحاولات متعددة لأخذ مفاتيح عنابر السجن من جاويش البوليس لكنهم فشلوا.
وفي العصر نشر الملازم ثاني منديري أونزاكي والملازم ثاني رينالدوا لوليا اللذان فرّا من جوبا أخباراً بأن الهجانة العرب أطلقوا عليهما النار في جوبا كما أطلقوا النار وقتلوا الجنوبيين، ثم تولى الملازم ثاني رينالدو قيادة المتمردين وأرسل نداءً لكل الجنود بالعودة، وفي صباح يوم عشرين أغسطس وصل إلى السجن «لوريان محملان» بالمتمردين المسلحين بالبنادق ومعهم مدفعان وطلبوا للمرة الثانية من جاويش السجن أن يسلمهم المفاتيح لكنه رفض، وعندها انقسم المتمردون إلى فئتين ذهبت إحداهما إلى عنبر النساء والأخرى إلى عنبر الرجال وتسلق اثنان من المتمردين إلى الحائط إلى أن وصلا نافذة في عنبر الرجال وأطلقا رصاصهما على التجار الشماليين بينما أطلق الآخرون رصاصهم على باب الحجرة من مدفع البرن وفي نفس الوقت أطلق رصاص متواصل على عنبر النساء وقد جُرح ستة وثلاثون تاجراً من أولئك الذين كانوا في عنبر الرجال جروحاً مميتة، بينما أصيب خمسة بجروح مختلفة، كما قُتل الخمسة الذين فضلوا البقاء مع النساء، وقُتل أيضاً أربع نساء وثمانية أطفال من بينهم طفل وُضع في عنبر السجن تلك الليلة، ونجت امرأة واحدة وطفل واحد، وفي مساء 20/ أغسطس فُتحت أبواب عنبر السجن بعد أن أُخذت المفاتيح عنوة من جاويش السجن، وأمر الأحياء بوضع الجثث في إحدى العربات، وقد تمكن أربعة من الشماليين من الاختفاء في سقف الغرفة وذلك بين الزنك والقش ولم يرهم المتمردون.
في يوم 25/ أغسطس أخرج الضابطان الشماليان الصاغ حاج إسماعيل خير الله والملازم أول حسين أحمد خليفة من عنبر السجن، وأطلق عليهما الرصاص وكيل بلك يُدعى لادنقن، ثم أخرج اثنان من التجار الشماليين ليدفنا جثتي الضابطين، وبينما كانا يحملان الجثتين أطلق عليهما الرصاص وكيل البلك نفسه وأرداهما قتيلين.
أما الواقعة الأخيرة فهي تحكي عن خبر منقول من صحيفة الأيام الصادرة بتاريخ 10/6/1958
شهد مجلس النواب جلسة صاخبة عند مناقشة قانون مقاطعة إسرائيل، وبرز تيار للدعوة إلى أن السودان بلد إفريقي وليس عربياً، ووقف النواب الجنوبيون الذين في المعارضة وأغلبية النواب الجنوبيين في الحكومة ضد القانون وقادوا حملة عنيفة ضد إقرار القانون.. وقال النائب جوزيف أدوهو: إن العرب في هذه البلاد أقلية لا تزيد نسبتهم على «39%» ولا أرى أي سبب يدعونا للتقيد برأي الأقلية.
وقال النائب جوشوا ملوال: إن مقاطعة إسرائيل تحمل الطابع الديني ونحن المسيحيين لن نؤيده، وكذلك الموقف بالنسبة لبعض الشيوعيين كما يوجد فقهاء وخلفاء لايؤيدون ذلك وأضاف: لقد قال لي أحدهم مرة عند مناقشته الذين قتلوا المسيح هم اليهود فكان ردي أننا لسنا في القرن التاسع وإن ما فات مات وعلى أي مخلص أن يقف ضد هذا القانون، لأن إسرائيل لم تمسنا حتى الآن بأي ضرر.
تعليق:
هذا الخبر يحكي عن نموذج آخر من الاختلاف بين الشمال والجنوب وبالرغم من أن النواب الجنوبيين تحدثوا بهذه الصراحة عن أشواقهم تجاه إسرائيل بعد نحو سنتين من الاستقلال فإن ذات المشاعر يكنُّها جنوبيو اليوم تجاه إسرائيل التي كانت من أوائل
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

إسرائيل تقدم مساعدات لدولة جنوب السودان عبر منظمات غير حكومية"
كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" اليوم أن إسرائيل تستغل مظلة منظمات غير حكومية تابعة لها لإرسال معونات مختلفة إلى دولة جنوب السودان التي اعلن عن قيامها قبل أيام قليلة.
وقالت الصحيفة في عددها الصادر اليوم "إن مجموعة من هذه المنظمات سترسل شحنة من المساعدات الانسانية قريبا لهذه الدولة التي شكلت حديثا وتتركز على مساعدة الضعفاء من النساء والأطفال". وذكرت "أن منظمة العون الإسرائيلي تشكل مظلة لمجموعة من المنظمات الإسرائيلية واليهودية التي تقدم مساعدات وهي تستعد الآن لتنفيذ حملة من هذا القبيل تصل قيمتها الى 100 ألف دولار تشمل على أغذية وأدوية ومواد أخرى غير غذائية".
وتستعد هذه المجموعة للبدء في وضع خطة طويلة الأمد في إطار مشروع يهدف إلى تقديم العون إلى نساء وأطفال يسكنون في الشوارع ومخيمات اللاجئين حول العاصمة الجديدة لجنوب السودان في مدينة جوبا.
ووفق الصحيفة "فإن القائمين على هذه المجموعة التي تسمى (منتدى إسرائيل للمساعدات الدولية الإنسانية) يأملون في رفع قيمة الأموال التي تشملها مبادرته هذه الى مليون ونصف المليون دولار أمريكي".
وأضافت الصحيفة "أن دولة جنوب السودان مولود جديد يريد الإستفادة من الخبرة الإسرائيلية في مجالات متعددة تشمل المياه والزراعة ومعالجة اضطرابات ما بعد الصدمة والتوتر والهجرة والتعليم وغيرها من الأمور التي يمكن ان تشكل أهمية لشعب جنوب السودان".
ونقلت "جيروزاليم بوست" عن شاحر زهابي مدير مؤسسة العون الإسرائيلية قوله "إن شعب جنوب السودان يعمل الآن على بناء دولته ونحن سنقدم له العون".
وتعمل مؤسسة العون الإسرائيلية هذه جنبا إلى جنب مع منظمة (عملية البركة) وهي مؤسسة مسيحية تتخذ من ولاية فيرجينيا مقرا لها وتقدم مساعدات على أرض الواقع للجهود التي تقدمها المؤسسة الإسرائيلية المذكورة.
وتعد كل من اللجنة اليهودية - الأمريكية وكذلك منظمة الاتحاد اليهودي في مدينة تورنتو الكندية من الشركاء الأساسيين لمؤسسة العون الإسرائيلية في جهودها التي تقوم بها الآن في جنوب السودان

البشير يتهم الحركة باشعال حرب بالوكالة في جنوب كردفان
اتهم الرئيس عمر البشير امس الحركة الشعبية باشعال حرب بالوكالة في جنوب كردفان لحساب جهات أمنية لم يسمعها وقال وفد رؤساء الأحزاب السياسية بولاية جنوب كردفان ان رئيس الجمهورية المشير عمر البشير اطلق الاتهام خلال لقائه بهم امس بالقصر الجمهوري
وكشف الزبير ابراهيم كرشوم من حزب المؤتمر الوطني بجنوب كردفان تسليم الوفد مذكرة للبشير طالبوا فيها بايقاف الخروقات الأمنية وضرورة جمع السلاح وان تحتكم الترتيبات الامنية والمشورة الشعبية إلى اتفاقية نيفاشا وطالب كرشوم في تصريحات عقب لقائهم بالبشير بفك الارتباط بين الحركة الشعبية والجيش الشعبي قطاع الشمال واضاف وحتى علم الحركة لا تريده وعلى الحركة العمل على ترتيب اوضاعها بالولاية مؤكدا رفضهم كقوى سياسية العودة للحرب مرة اخرى مشددا على شمالية جنوب كردفان
من ناحيته اتهم عضو الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي اسماعيل احمد ككي الحزب الشيوعي بالضلوع في احداث كردفان بالاشتراك مع الحركة الشعبية
فيما طالب عضو حزب الامة القومي حسن شيخ الدين ابراهيم باشراكهم كطرف ثالث في أي تفاوض يجري بخصوص الولاية وابدى استعدادهم للجلوس مع الوساطة ايا كان وضع اتفاق اديس ابابا قائما ام لا –على حد تعبيره- متهما في ذات الوقت الوساطة بتهميش أبناء الولاية في أي تفاوض.

سلفاكير إلى واشنطون ومعلومات عن قيام مؤتمر دولي لدعم وتنمية الجنوب
وصلنا إلى المطار ونحن نتلقى معلومات عن زيارة سلفاكير اليوم أو غداً لواشنطون لحضور قبول الأمم المتحدة رسمياً لدولة الجنوب من خلال اجتماعها المقرر له الاربعاء المقبل ومن المقرر بحسب المعلومات التي تلقيناها يلتقي سلفاكير الرئيس الامريكي باراك اوباما وايضاً من بين المعلومات التي حصلت ان زيارات ورحلات دولية سيقوم بها وزراء وقيادات حكومة الجنوب خلال الايام المقبلة لعدد من عواصم الدول بغرض الترتيب لقيام سفارات لحكومة الجنوب بتلك الدول بجانب مناقشة امكانية قيام مؤتمر دولي لدعم جمهورية جنوب السوادان في مجالات التنمية والاعمار والصحة والتعليم بحسب المعلومات التي حصلت عليها السوداني.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

إسرائيل في الجنوب .. السيف في خاصرة الشمال
مقداد خالد
يوم وحيد، إحتاجته إسرائيل لتعلن من داخل مبنى الكنسيت إعترافها بجمهورية جنوب السودان. بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي (تقول بعض الشائعات إن مسقط رأسه شمال السودان) أعرب عن سعادته أمس الأول، بميلاد الدولة الجديدة لما أسماه أنها تنشد السلام.
ومن العبارة الأخيرة (إنشاد السلام) التي نسميها في دنياوات الصحافة بالمتحيزة بحسبانها أرسلت باكراً، وباكراً جداً، يتبين لنا المنهج المنحاز الذي ستقره إسرائيل في تعاملاتها مع دولة الجنوب خاصة إن علمنا بأن نتنياهو أعلن في ذات الخطاب إستعداد بلاده التام للتعاون مع دولة (السودان الجنوبي) بل والعمل لأجل إزدهارها.
*قضايا اللجوء
وعكست صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، جانباً من إحتفالات شبان ينتمون لجنوب السودان بإعلان دولتهم. فبدا في إطار إحدى الصور التي نشرتها الصحيفة أمس وملتقطة فيما يبدو من داخل باحة مقهى، شاب جذل، يرتدي زياً أسود، ويقف على منصة، رافعاً كلتا يديه للسماء وإلى جانبه مجموعة من الشباب المؤيدين لهتافات يطلقها، ويبدو أنها مؤيدة للدولة الوليدة وإسرائيل ومن غير المستبعد أن تكون كلمة (ويااااي) سيدة الهتاف والموقف. أما خلفية الصورة فقد ظهر فيها شريط طويل لاعلام إسرائيلية صغيرة، أسفل منها صورة لزعيم الحركة التاريخي د. جون قرنق، وإلى جانبيه رايات كبيرة نسبياً لعلم إسرائيل وعلم الدولة الوليدة الذي هو ذات علم الحركة. ومن ذات الصورة المستوحاة من المقهى، أشار إيلي إيشاي وزير الداخلية الاسرائيلية لليلة أخرى غير تلك التي غنى عليها نتنياهو، فقدم الدعوة لقادته للمسارعة في الإنخراط في مفاوضات مع دولة جنوب السودان، لأجل إعادة لاجئيها ممن عبروا الحدود بصورة غير شرعية.
ومن شأن حديث إيشاي، أن ينهي فرح ما يفوق العشرين الفاً -بحسب تقديرات غير رسمية- من الجالية الجنوبية في أرض الميعاد. إذ تلوح إمكانات ترحيلهم مع ضيق وتبرم تل أبيب من تدفق اللاجئين من القارة السمراء صوب أراضيها بصورة غير شرعية ، ولم تخفِ النيابة العامة في تل أبيب مخاوفها من إحتمالية شحذ المتسللين بأفكار متطرفة مستمدة من تنظيمات متشددة قالت إنها منتشرة في السودان، أو نزعات هي الأخرى بحسب التوصيف الاسرائيلي متطرفة هدفها مد الحركات الفلسطينية بالسلاح.
وبالتالي، فإنه من الوارد جداً، حدوث تسويات مؤثرة في هذا الملف الذي يحذر عدد من المختصين من إمكانية تحوله لكرت ضغط بيد إسرائيل للي ذراع الدولة الوليدة أو بترجمة أمثل (اللجوء في مقابل الأجندات).
*ملف مياه النيل
جلّ المخاوف في شمال السودان، ومعه مصر، نابعة من المساعي الإسرائيلية لتغيير معادلات النهر الأطول في إفريقيا (نهر النيل). فجزء من جنوب السودان وشمال يوغندا إبتداءً كان أحد الأراضي المقترحة لقيام دولة الميعاد بالنسبة لليهود وذلك للسيطرة على مياه النيل بحسب منظري دولة الكيان الأوائل. وقد قدم إنفصال الجنوب معطياً جديداً لإسرائيل التي تحرك وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان نهايات العام 2009م بفاعلية مع دول الحوض في كواليس اتفاقية (عنتيبي) التي تهدد حصص كل من السودان ومصر المائية، وبالتالي فإنه من الوارد، أن تسعى إسرائيل لدفع جنوب السودان للإلتحاق بدول عنتيبي لتشكيل مزيد من الضغط على مصر (هبة النيل) التي أسهمت التغييرات الأخيرة فيها لإنتهاج لغة أكثر تشدداً مع إسرائيل وذلك عبر إستخدام سياسة الضغط من دول جوار مصر أو ما يعرف بسياسة (الأحزمة). ليس هذا وحسب، إذ أنه من المحتمل أن تعّوق تل أبيب مساعي مصر لزيادة حصتها المائية من خلال بعث الحياة في مشروع شق قناة جونقلي التي من شأنها توفير (4) ملايين متر مكعب من مياه النهر وذلك بإقناع جوبا بعدم جدوى شق القناة لسببين: الأول: أجواء الجنوب المطيرة، والكفيلة بتوفير المياه اللازمة لتسيير مختلف مناحي الحياة فيه. وثانياً: نزولاً عند نداءات (اليونسكو) بالحيلولة دون شق القنال حفاظاً على بيئة السدود التي صنفتها المؤسسة كإحدى الموروثات العالمية التي يجب المحافظة عليها.
*تبادل السلاح
عامل آخر، قد يدفع إسرائيل لتحط برحالها في جوبا، ومتعلق بالحد من ظاهرة تهريب السلاح إلى قطاع غزة. وقبل كشف النقاب عن العلاقة بين إسرائيل وما يدور في البحر الأحمر من جهة والسودان الجنوبي من جهة أخرى نذّكر بأن إسرائيل قامت بعدة طلعات وهجمات جوية في العمق السوداني (قصف العربة السوناتا بمدينة بورتسودان، وقصف قافلة لاجئين متجهين لمصر) كما دخلت المجال الإقليمي للسودان ونسفت أربعة قوارب للصيد، ضربات بررتها إسرائيل جميعها بذات الذريعة التي سقناها آنفاً: الحيلولة دون وصول الأسلحة الإيرانية لأيدي مقاومي (حماس). وقابلت الخرطوم إتهامات تل أبيب بالنفي المغلظ المصحوب بالتنديد الشديد جراء تكرر الإعتداءات الإسرائيلية.
أما الزج بجوبا، فيأتى من مدخل أن الوجود الاسرائيلي فيها يخدم عدة أهداف رئيسية، منها: الوجود في مكان شديد القرب من البحر الأحمر الذي تسعى تل أبيب لوضع قدمها عليه بحجة الحفاظ على أمنها والحد من التحركات الإيرانية، إضافة لمحاربة القرصنة البحرية، وستتمكن دولة الكيان الصهيوني -كذلك- بحسب رأي محمد ضياء الدين القيادي في حزب البعث العربي الإشتراكي من إرسال وبث عيونها في الشمال (سواء بعودة من أمنت لهم الدخول لأراضيها تحت بند اللجوء، أو من ستجندهم لاحقاً في أراضي الجنوب) بحرية كبيرة إنطلاقاً من جوبا. أما السبب الأهم الذي ساقه ضياء الدين في حديثه لـ (الرأي العام) فهو شغل دولة الشمال بملفاتها الداخلية وصرف أنظار وجهود حكومة الخرطوم بقضايا الأطراف نحو دارفور عبر: تقديم المعونات المباشرة وحزم الدعم المختلفة للحركات المسلحة، والتعاطي المباشر مع المجموعات المتمردة -دونما حواجز- في بيئة الدولة الوليدة.
*قطع الطريق أمام التمدد العربي والإسلامي
وفيما كان يحلو للمتتبعين وصف السودان الموحد بأنه بوابة العرب على دول القارة السمراء، وبوابة الأفارقة على العرب، فإن من شأن الانفصال أن يقود لتحول دولة الجنوب لبرزخ يغلق المجال أمام إختلاط مياه العروبة والإفريقانية، والإسلام والمسيحية. وأكد محمد ضياء الدين أن إسرائيل وبما أوتيت من قوة ستعمدالى تحويل دفة السودان الجنوبي صوب الدول الإفريقية وإعطاء ظهره للدول العربية المصنفة ضمن خانة العدو لدولة الكيان.
*رفض واستنكار
ويستنكر قادة الجنوب بشدة اعتراضات نظرائهم في الشمال من مسألة الوجود الاسرائيلي في جوبا، في غضون وقتٍ طبعّت فيه عدة عواصم عربية علاقاتها مع تل أبيب. واصفين التحذيرات المتدفقة عكس مسار النيل بأنها تشكيك غير مقبول في قدراتهم على التمييز وإدارة شئونهم الخاصة.. ونشير هنا لما قاله دينق ألور وزير خارجية الدولة الوليدة خلال وقت سابق بقدرتهم على بناء علاقات خارجية تعود بالنفع على الجنوب بمنأى عن التأثيرات الخارجية. كما يسوق قادة الجنوب مبررات أخرى لتمتين علاقاتهم مع دولة الكيان من شاكلة: رد الجميل لإسرائيل التي دربت عددا من منسوبى الحركة الشعبية المخضرمين الذين قدموا اليها من الانيانيا الاولى ، ومجازاتها حسنا على كفالتها الرعاية لعدد من منسوبيها اللاجئين، بجانب الإفادة من خبراتها الواسعة في عدد كبير من المجالات. وإنطلاقة من حديث ألور، بإمتلاكهم قدرة عالية على التمييز، أو قرون استشعار تحس بنفور العرب الكبير من اسم إسرائيل. دعا محمد ضياء الدين جمهورية السودان الجنوبي بتذكر أن مصالحها الاستراتيجية مرتبطة بدرجة كبيرة مع الشمال الرافض لإقامة أي نوع من العلاقات مع إسرائيل وما زال جواز سفره مزدانا بالعبارة الشهيرة (كل الدول عدا إسرائيل). كذلك فإن الدول العربية التي أعلنت مساندتها دولة الجنوب لقادرة -والحديث لا يزال لضياء الدين- على إتخاذ قرارات حاسمة حيال الجنوب حال أحسوا بتحركات مريبة للدولة الصهيونية في كواليس جوبا.
وفي السياق، قلل ضياء الدين من الوجود الرسمي الاسرائيلي في بعض الدول العربية بإعتباره يتعارض مع رأي الشعوب العربية، كما قلل من رفع عدد من منسوبي الجنوب أعلام أسرائيل في احتفالاتهم بدولتهم الخاصة وقال تلك خطوة هدفها فقط النكاية بالشمال.
*علاقات بشروط
وقريباً، من المواقف الرسمية للخرطوم، التي تم إعلانها على لسان الرئيس البشير، نجدها لا تمانع من إقامة علاقات بين جوبا وتل أبيب شريطة عدم المساس بمصالحها. وهو حديث سار السفير جمال محمد بمحاذاته حين نادى بعدم التوجس من إقامة علاقات بين الجنوب وإسرائيل وقال لـ (الرأي العام): ينبغي الثقة في حكومة جوبا وقدرتها على التمييز. وأضاف: من الضروري أن نروج دبلوماسياً لعدالة مبادئنا القائمة على رفض الاحتلال والاستعمار عامة والاستعمار والاحتلال الاسرائيلي بصفة خاصة ومحاولة استمالة دول الجوار لمواقفنا هاتيك.
على كلٍ، الجنوب وإسرائيل في طريقهما لخلق نوع من العلاقات، يمكن أن تكون لدولة السودان الشمالي كـ (السيف في الخاصرة) حال لعبت تل أبيب على وتر زعزعة أمن الخرطوم منطلقة من جوبا، كما يمكن أن تكون بحكم غير المرئية حال أدركت جوبا أن تل أبيب تسعى لاستغلالها وتعزيز أمنها من أراضيها
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الإنتباهة» تكشف الخريطة الأمريكية لتشكيل حكومة الجنوب
اعتذر رئيس حكومة جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت للإدارة الأمريكية عن عدم المقدرة للذهاب لواشنطن بسبب المشاورات النهائية بشأن التشكيل الحكومي الجديد، وإجراء ترتيبات ثنائية للدولة الجديدة سياسياً واقتصادياً. وأوكل نائبه مشار لاتمام المهمة، في وقت كشف فيه مصدر مرافق لنائب رئيس حكومة الجنوب في زيارته لواشنطن، أن الإدارة الأمريكية رسمت خريطة جديدة للدولة الوليدة تخضع للنقاش مع مشار يوم غدٍ في اجتماع ينعقد بالبيت الأبيض. وقال المصدر لـ «الإنتباهة» إن الخريطة السياسية حددت وفق الترتيبات الأمريكية 40% حصة الحركة الشعبية في السلطة، وتركت 30% للأحزاب الجنوبية فيما منحت الثوار 30%. ولفت إلى أن منصب وزارة مجلس الوزراء سيكون من
نصيب الأحزاب الجنوبية لضمان مشاركتها الفعلية في الحكومة الجديدة. وأبان أن الخريطة اقترحت إيلاء شأن إدارة المجلس التشريعي لجنوب السودان إلى رئيس حزب الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي د. لام أكول أجاوين لقيادة تنفيذ التشريعات الجديدة ومراقبة السلطة التنفيذية للحركة الشعبية. ونوَّه المصدر إلى اعتذار سلفا كير عن الحضور لواشنطن بحجة عدم استقرار الأوضاع الأمنية بالدولة الوليدة، بجانب انشغاله بإجراء ترتيبات داخلية. وأماط المصدر اللثام عن اعتزام قيادات بالإدارة الأمريكية دعوة الثوار أطور وقديت وقلواك وقبريال تانج وفول جانج وجونسون ألونج لواشنطن، بغية وضع حل نهائي لأزمتهم مع حكومة الجنوب، بعد فشل الأخيرة في احتواء الأزمة.

الجنوب يشترط تعويضاً مالياً لتسليم الجنيه السوداني
أكد مصدر مطلع ببنك السودان المركزي عدم التوصل لأي اتفاق أو آلية بشأن العملة الورقية المتداولة حالياً في الجنوب وكيفية سحبها، في وقت شرع فيه الجنوب في إصدار عملته الخاصة به. وأكد المصدر الذي فضل حجب اسمه لـ «الإنتباهة» أن إصدار عملة جديدة بالشمال يكلف الدولة حوالى «50» مليون جنيه، وأضاف أن المبالغ المتداولة بالجنوب حوالى 20% من إجمالي النقود. وكشف عن اتجاه البنك لاتباع نظام مصرفي إسلامي موحد في البلاد بعد الانفصال، لافتاً إلى أهمية إعادة الجنوب للجنيه السوداني للشمال. وكشف عن رفض دولة الجنوب إعادة الجنيه السوداني والمطالبة بمقابل وتعويض مالي للعملة، مشيراً إلى أن الوضع الصحيح يتطلب إعادة العملة دون مقابل أو فوائد. وفي ذات السياق كشف المدير العام لشركة سك النقود السودانية مهندس أمير عثمان الجعلي، عن الشروع فعلياً في طباعة العملة الورقية الجديدة.وقطع باستمرار تداول العملات المعدنية حتى نهاية العام، مؤكداً توفر مخزون يقدر بـ «300» مليون قطعة نقدية جاهزة، وقدر حجم الجنيه المتداول في الجنوب بحوالى ملياري جنيه. ومن ناحية ثانية أكد الخبير عبد الرحيم حمدي
للإذاعة الاقتصادية أن مصادر أبلغت الإذاعة أن العملة الجديدة تمت طباعتها فعلاً، وهي ذات العملة القديمة مع تغيير الألوان في الأوراق المختلفة، مشيراً إلى أنها ستظل بذات الفئات السائدة حالياً، وأوضح أن الهدف من التغيير قطع الطريق على حكومة الجنوب في حالة رفضها تسليم العملات للشمال دون شروط أو قيد بعد نهاية تبديلها.

حزب جنوبي يتوقع سقوط حكم الحركة
توقع رئيس الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان، ديفيد ديشان، سقوط حكم الحركة الشعبية لدولة الجنوب، بسبب نهجها الدكتاتوري وانشطار عشرات الجنرالات عن الجيش الشعبي، وخلافات قيادات الحركة، والفساد الذي استشرى في مؤسسات الحكم كافة. وقال ديشان لشبكة «الشروق»، إن الدستور الجديد لدولة الجنوب كرَّس السلطات في يد رئيس الحكومة، سفا كير ميارديت، ومنحه الحق في تعيين وإعفاء الوالي المنتخب ومصادرة الرأي الآخر المعارض. وشدد على ضرورة قيام دستور جديد يُراعى فيه الحكم الرشيد وسيادة حكم القانون والاعتراف بحقوق الإنسان وتحقيق المساواة بين المواطنين، بجانب العدالة في توزيع السلطة والثروة.واتهم رئيس الجبهة، الحركة الشعبية بتنفيذ أجندة خارجية لا تخدم إنسان الجنوب، ولفت إلى أن العلاقات مع تل أبيب وقيام تمثيل دبلوماسي لإسرئيل بجوبا لا يمثل أولوية الشعب هناك.وذكر للشبكة أن إسرئيل تهدف من وجودها في دولة الجنوب لزعزعة الأمن بدارفور وتغذية الصراع بجنوب كردفان وأبيي، وزاد: «علاقة الجنوب مع إسرائيل ستحرم الدعم العربي في مجال البنية التحتية بالدولة الوليدة».

معونات إسرائيل تصل الجنوب
أرسلت الحكومة الإسرائيلية معونات غذائية وأدوية لدولة جنوب السودان بواسطة جهاز المعونة الإسرائيلي الحكومي المكون من أكثر من «35» منظمة إسرائيلية ويهودية، وبحسب صحيفة هآرتس اليهودية الصادرة أمس، فإن المعونات نقلت من تل أبيب إلى جوبا، بوصفها بادرة حسن نية لعلاقات تبنى بين البلدين. وأضاف بيان المعونة الإسرائيلية أن تمويل المساعدات جاء من المنتدى الإسرائيلي للمساعدات الإنسانية الدولية من قبل الاتحاد اليهودي في تورنتو الكبرى.

واشنطن تحذِّر رعاياها من السفر لجنوب السودان
أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية تحذيراً لرعاياها بعدم السفر إلى جنوب السودان بسبب العنف المتواصل بالدولة الجديدة، ونقلت وكالة استوشيد برس الإخبارية الأمريكية أن مسؤولين أمريكيين أصدروا تحذيراً لرعاياهم من السفر إلى جنوب السودان، بسبب مناوشات أمنية عنيفة على طول الحدود مع الشمال.


حزب جنوبي يتوقع سقوط حكم الحركة
توقع رئيس الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان، ديفد بيشان، سقوط حكم الحركة الشعبية لدولة الجنوب الوليدة بسبب نهجها الدكتاتوري وانشطار عشرات الجنرالات عن الجيش الشعبي، وخلافات قيادات الحركة، والفساد الذي استشرى في مؤسسات الحكم كافة.
وقال بيشان لشبكة الشروق، إن الدستور الجديد لدولة الجنوب كرس السلطات في يد رئيس الحكومة، سفاكير ميارديت، ومنحه الحق في تعيين وإعفاء الوالي المنتخب ومصادرة الرأي الآخر المعارض.
وشدد على ضرورة قيام دستور جديد يراعى فيه الحكم الرشيد وسيادة حكم القانون والاعتراف بحقوق الإنسان، وتحقيق المساواة بين المواطنين بجانب العدالة في توزيع السلطة والثروة.
واتهم رئيس الجبهة، الحركة الشعبية بتنفيذ أجندة خارجية لا تخدم إنسان الجنوب، ولفت إلى أن العلاقات مع تل أبيب وقيام تمثيل دبلوماسي لإسرئيل بجوبا لا يمثل أولوية الشعب هناك.
وذكر للشبكة أن إسرئيل تهدف من وجودها في دولة الجنوب لزعزعة الأمن بدارفور وتغذية الصراع بجنوب كردفان وأبيي، وزاد: "علاقة الجنوب مع إسرائيل ستحرم الدعم العربي في مجال البنية التحتية بالدولة الوليدة
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

خبراء يطالبون واشنطون برفع يدها عن أبيي
علمت «الإنتباهة» من مصادر أمنية إفريقية، أن طلائع القوات الاثيوبية بدأت الانتشار منذ أمس.وقالت الناطقة الرسمية باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا المفتي إن قوات بلادها بدأت رحلتها إلى السودان منذ السابع من الشهر الجاري ووصلت طلائعها أمس الجمعة.وفي ذات السياق طالب خبراء الولايات المتحدة بعدم تدخل القوات الأمريكية الإفريقية «أفريكوم» في شمال أو جنوب السودان أو منطقة أبيي، واتخاذ الحل السلمي بين الشمال والجنوب لعدم تكرار سيناريوهات رواندا.وقال الخبير الأمريكي والمحلل ادوارد هيرمان ورئيس نقابة المحامين الوطنية والدولية الامريكية وليام ميتشل، خلال تقرير نشرته صحيفة «باى فيو» الرواندية الصادرة أمس، إن الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عن أحداث رواندا، وإن إرسال قوات إثيوبية إلى أبيي هو تمهيد لتنفيذ إبادة جماعية بأبيي بإشراف أمريكي.

يوغندا تغلق الطريق التجاري مع دولة الجنوب
أغلقت الحكومة اليوغندية أمس الاول، الطريق التجاري الذي يصدر المؤن والسلع الاستهلاكية الغذائية إلى جنوب السودان، عقب المظاهرات الشعبية التى اندلعت بمدينتي كمبالا وأروى يوم الإثنين الماضي، بسبب تصدير التجار اليوغنديين لتلك السلع بصورة كبيرة إلى الجنوب، وأبلغ مصدر «الإنتباهة» أن حكومة يوري موسفيني قامت بمنع التصدير إلى الجنوب بسبب انعدام الدقيق والخضروات والذرة والسكر، بجانب السلع الأخرى التى تصدر للجنوب بصورة تجارية في يوغندا.

وفد برلماني أوروبي يزور جنوب السودان
يقوم وفد برلماني أوروبي بزيارة لدولة جنوب السودان الأسبوع الحالي، لبحث المساعدات الأوروبية الممكنة للدولة الوليدة، ومعرفة احتياجات الشعب هناك من النواحي التنموية والإنسانية الأساسية. كما تشمل جولة الوفد البرلماني الأوروبي زيارة لمشاريع يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويلها خاصة في رومبيك، بالإضافة إلى لقاءات مع ممثلي المنظمات غير الحكومية العاملة في المنطقة، وهيئات المجتمع المدني وأعضاء من برلمان جنوب السودان، وتهدف الزيارة أيضاً إلى إرساء أسس علاقات ثنائية مع برلمان دولة جنوب السودان، وإقامة علاقات مع مؤسسات المجتمع المدني فيه.

كنس آثار الحركة الشعبية
ابو القاسم جادين الفادني
انفصل الجنوب تماماً وقامت دولته الوليدة وذلك حسب استحقاقات اتفاقية نيفاشا. وأصبح الجنوب دولة أجنبية ذات سيادة وذلك. حسب رغبة أهلها ورغبة الحادبين على مصلحة الشمال أيضاً رغماً عن النظرة العاطفية الضيقة لبعض الأشخاص من شعب السودان الشمالي.
وهذا الانفصال له تبعات كثيرة وخطوات لابد من تنفيذها. حتى يكون الانفصال بائناً.. ولكي تنعم كل دولة باستقلاليتها ودون التدخل في شؤون الدولة الأخرى. الكثيرون سذج هذا البلد كانوا يوقنون تماماً أنه سوف تكون هنالك علاقة قوية ومتينة ومميزة سوف تربط بين الدولتين نسبة لأنهم خرجوا من رحم أم واحدة. وهؤلاء أظنهم غافلين أو لا يعلمون طبيعة مهندسي اتفاقية نيفاشا من الجانب الجنوبي.
فقادة الحركة الشعبية لن يهدأ لهم بال حتى يتم تقسيم جميع السودان.. وإنني أجد لهم كل العذر في كل تصرفاتهم وأفعالهم فهؤلاء القادة ما هم إلا مخالب قط ويتوجهون حسب خطط مرسومة لهم وبرامج لابد أن تنفذ بحذافيرها دون أي مناقشة من قادة الجنوب.
لأن الحركة الشعبية تحيط بها الخطوب والمحن من كل الجوانب ودولتهم ولدت مشوهة وعقيمة ومريضة.. لذلك رأت دول البغي والاستكبار التي تكنُّ العداء للسودان الشمالي أن تستغل حالة الضعف والوهن التي تدب في دولة الجنوب الآن وتصورها بأن كل مشكلات الجنوب آتية من الشمال ولذلك لكي يهنأ الجنوب لابد من إثارة القلاقل والفتن في الشمال، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هنالك مقاتلون من الشمال خدموا في الحركة الشعبية منذ تأسيسها وبعد الانفصال أصبحوا عبئًا ثقيلاً عليهم.. لذلك تفتقت أذهانهم بأن تكون فرعًا للحركة الشعبية تحت أي مسمى.. وظيفة هذا الفرع تحقيق جميع الخطط والبرامج وجميع الأجندة حتى تصبح الحركة الشعبية في الجنوب بمنأى عن أي اتهامات قد تطولها مستقبلياً.
والمتتبع لكتابات الأستاذ الصحفي الكبير إسحاق فضل الله بأخيرة «الإنتباهة» وهو المتابع جيداً للشأن الجنوبي يجد أن قطاع الشمال لا يمر يوم إلا وهو في حالة اجتماعات واستعدادات لشن حروب وفتن وذلك بدعم جنوبي عسكري ومعنوي ومادي كبير ومباركة ومراقبة دول كثيرة.
وإنني أندهش كثيراً لحالة الانبطاح التام التي أصابت حكومتنا الموقرة.. وباعتراف مولانا أحمد هارون أن رأس الفتنة في ما حدث في كردفان هو ياسر عرمان وباعتراف رئيس الجمهورية أن رئيس قطاع الشمال عبد العزيز الحلو مجرم مطلوب للعدالة وذلك لقتله بني جلدته. وباعتراف مالك عقار القيادي الكبير في قطاع الشمال بأن كل الخيارات مفتوحة لحرب تطول حتى القصر الجمهوري ورغماً عن ذلك لا يزال هؤلاء يمشون كأي مواطنين صالحين.
لابد وحتى نشعر بأننا في وطننا ونشعر بالاستقرار والأمان وننهض كبقية دول العالم الأخرى لابد أن نكنس آثار الحركة الشعبية ونثمن خطوة رئيس الجمهورية بإلغائه اتفاقية أديس أبابا الكارثية الأخيرة.
ولا بد من دستور قوي يحمينا من تغول الأعداء ولا أحسب أن الحركة الشعبية سوف توافق للمؤتمر الوطني أو أي حزب شمالي آخر بالعمل في الجنوب.
لذلك لابد من وقفة قوية ونحن الآن نشعر بالحس الوطني العالي أنه لابد من التصدي لكل محاولات الحركة الشعبية باختراق الشمال وإثارة الحروب والفتن فيه.
فإما أن يدمج قطاع الشمال في بقية الأحزاب الأخرى أو أن يكون لهم كيان مستقل ولكن حسب قانون هيئة الأحزاب الوطنية وأن يفكوا الارتباط الماثل مع دولة الجنوب، كما لابد من وقف العبث وبمجرد التفكير بمسألة الجنسية المزدوجة فهي وجه من وجوه الخيانة والتآمر والعمالة فإن اختار قطاع الشمال الجنسية الجنوبية فليذهبوا غير مأسوف عليهم وسوف أسعد جداً بأن أكون كفيلاً لحظتها لياسر عرمان أو مالك عقار وإن أبوا ذلك واختاروا الجنسية الشمالية فعليهم الالتزام بالمواطنة الحقة الصادقة.
إننا لابد أن نحافظ على هوية هذه البلاد بعد أن تمايزت الصفوف.. ولابد من المحافظة على تماسكها ووحدة ما تبقى منها لأن هنالك كثيرًا من الأمور المشتركة التي تربط جميع أقاليم السودان وأهمها الدين الإسلامي كما يجب على شعبنا الواعي أن يدرك أن هذه الأمة تمر بمنعطف خطير يهدد كيانها وعقيدتها ووحدتها ولذلك لابد أن يرتفع لدينا الحس الوطني الدرع الواقي من المشكلات.

تعقيبات حول انتهازية بعض السياسيين الجنوبيين ولا عقلانيتهم: عبد الله دينق نيال كمثال «1 ـ 2»
د.محمد وقيع الله
عانى شمال السودان واحتمل كثيرًا من التجني والتطاول والتمرد الذي أدمن التمرس والتمترس به بعض النخب الجنوبية الموبوءة بالأمراض النفسية الوبيلة.
ولعل المثال الذي يقدمه الأستاذ عبد الله دينق نيال هو أسوأ مثال لداء الانفصام النفسي الذي يحرك هذه النخب المنخوبة.
وقد أجرى معه الصحفي اللامع الأستاذ فتح الرحمن شبارقة حوارًا صحفيًا تصادميًا أصابه فيه بكثير من الكدمات والجراحات.
وقد برز الأستاذ دينق للشبارقة ضعيفًا بلا حجة ولا سند إلا حجج المغالطة وأسنادها الواهية التي لا تجدي في جدال أو نزال.
ولا تحمي من يحتمي بها ولا يحتمي بها إلا من فقد كل حمى يحميه.
التحدي والتشفي
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وكان الأستاذ دينق قد جاهر في تحد وتشف واستخفاف بالشمال الذي آواه وبوأه من المناصب ما لن يجد مثيلاً له في حياته بعد الآن، وقال إنه قد صوّت لصالح انفصال جنوب السودان.
وبالطبع فقد كان من المنطقي أن ينقلب الأستاذ دينق فور إدلائه بصوته للانفصال إلى داره ليبدأ في حزم أمتعته استعدادًا لموسم الهجرة إلى الجنوب.
ولكنه ما زال يماطل ويجادل ويعاظل على طريقة شيخه مدعيًا أن تصويته لصالح الانفصال لا يمكن بحال أن يُتخذ ذريعة لتجريده من جنسيته السودانية وإلحاقه بدولة الجنوب.
وقد سأله الأستاذ الشبارقة قائلاً: سيد عبد الله، أنت اعترفت بالتصويت لمصلحة انفصال الجنوب، ما الذى يبقيك فى الشمال إذن حتى هذه اللحظة؟
وأجاب الأستاذ دينق: أنا جزء أصيل من سودان وادى النيل وأعتبر نفسى مواطنًا عاديًا ما لم تسحب مني الدولة هذه الجنسية السودانية، فأنا لديّ جنسية وجواز سوداني ولا أشعر بأني شخص غريب.
ماهو سودان وادي النيل؟!
وبادٍ جدًا أن الأستاذ الشبارقة ما وجّه سؤاله عما آثر دينق أن يماري به من المصطلحات الغامضة من مثل مصطلح سودان وادي النيل الذي لا ندري له أي تعريف ولا ندري ما إذا كان مصطلحًا سياسيًا أم قانونيًا أم جغرافيًا أم أدبيًا.
ولكنا لا نعرف دولة معينة تسمى بسودان وادي النيل الذي تحدث عنه دينق، وزعم أن انتماءه له يمنحه جنسية السودان، أو جنسية السودان الشمالي الذي قرر بكامل حريته أن ينفصل عنه ويوالي خصومه من العلمانيين والعنصريين والشعوبيين والشيوعيين.
وظن أن اعتباره لنفسه مواطنًا عاديًا «بشمال السودان» ما لم تسحب منه الحكومة السودانية الجنسية السودانية يجعله مواطنًا سودانيًا في نظر السودانيين.
وما درى أن هذا السؤال الذي وجهه إليه الأستاذ الشبارقة سيظل يلاحقه ويطارده به كل مواطن سوداني شمالي.
وأن عيشه سيتنكد بهذه الملاحقة والمطاردة الدائمة ما عاش بشمال السودان، هذا إذا أمكن له أصلاً وقانونًا أن يبقى للعيش بشمال السودان.
ويزعم الأستاذ دينق أنه ليس شخصًا غريبًا على شمال السودان، ودليله على ذلك أن له وثائق ثبوتية مثل الجنسية السودانية والجواز السوداني.
وكأنه يستبطن أن الدولة السودانية يُعجزها أن تلغي أوتنفي عنه هاتين الوثيقتين بقرار يصدره وزير الداخلية معللاً تعليلاً كافيًا بالموقف الاقتراعي لدينق في إيثار الانفصال.
وعندما جابهه الأستاذ الشبارقة بأن مثل هذا المنطق الذي يتعلل به لا يجدي فتيلا لأن خطاب ما بعد الانفصال يقول إن الشمالي شمالي والجنوبي جنوبي، أبدى دينق عدم اكتراثه بهذا المنطق وبمن يصدر عنهم من أهل الشمال، وقال: هذا ما سمعناه، ونحن في انتظار تطبيق هذا الحديث والوقوف عليه. إذن فهو يظن أن الأمر هزل في هزل وأن الشمال غير جاد في تطبيق المنطق الوطني وإلزام كل شخص بتبعته تجاهه.
الذهاب إلى الجنوب اضطرارًا
وإزاء هذا التعبير العابث بمشاعر الشماليين عاد الأستاذ الشبارقة وسأله إن كان سيضطر إلى المبارحة جنوبًا حالما اتضح له أن الشمال جاد في التطبيق؟
فقال: فى هذه الحالة سأصبح بدون، وسيكون ذهابي إلى الجنوب اضطراريًا.
أي أنه سيصبح في حالة الأشخاص المتسللين إلى بعض دول الخليج ولما يتكمنوا من نيل جنسياتها بعد.
وهذا محض تدليس وتلبيس فحالته تختلف عن حالة أولئك بالتأكيد، وهم أفضل منه بما لا يقاس، فحالتهم تشير إلى أنهم متشبثون بالمقام بأوطان ليس لهم جذور عميقة بتربتها، وأما هذا فهو نابذ لوطنه الذي له به أعمق الجذور.
وقد عبر عن نبذه لوطنه من خلال اقتراعه لصالح انفصال الجنوب.
وهذا ما لم يجترحه من أشار إليهم من البدون.
فحالته تختلف عنهم من هذه الناحية، ومن أي ناحية نظرت إليها.
ولذا فعليه أن يكف عن استثمار حالة البدون لصالح حالته التي صنعها اختيارًا لنفسه، وعليه أن يكف عن استدرار العطف الإنساني لحالته كما يستدر البدون العطف الدولي للحال التي يعانون.

الجـــنيــه الشمـــــالــي.. ضربــة قاصــــمــة لمخطــط الجــنـــــوب
المفاجأة التي قدمها السودان لدولة الجنوب الجديدة بطرحه لعملة ـ الجنيه ـ شمالية جديدة كانت ضربة قاصمة لدولة الجنوب الجديدة التي كانت تعد لحرب اقتصادية شاملة على الشمال عقب الانفصال الذي تم الأسبوع الماضي، وبحسب مصادر «الإنتباهة» فإن اللجنة الاقتصادية بالحركة الشعبية ووزارة المالية وبنك جنوب السودان ظلوا مجتمعين منذ إعلان الرئيس عمر البشير في خطابه بالبرلمان طرح عملة الشمال الجديدة حتى ساعات متأخرة من مساء امس «الأربعاء» حيث ظلوا يبحثون تلك الضربة ومآلاتها على الدولة الجديدة التي كانت ستكسب قوتها جراء المخطط الذي حيك ضد الشمال ويهدف لإحداث انهيار اقتصادي كامل به، وبحسب مصدر«الإنتباهة» فإن الجنوبيين أعدوا حوالى «22» مليار جنيه مزورة من فئة «الخمسين» جنيهاً، خزنت بمخازن بولاية أعالي النيل بخلاف الأموال التي نقلوها أساساً عند عودتهم للجنوب قبيل الاستفتاء من كافة الفئات الأخرى، حيث كان المخطط يقوم على إدخال تلك الأموال كافة للشمال عقب إصدار عملتهم الجديدة التي أعلن عنها أمس الأول لإغراق الشمال بالجنيه القديم وقضم دولة الشمال اقتصادياً وجعل شعبه يتضور جوعاً لكي يستطيع الجنوب الحصول على كافة المنتجات التي يحتاجها من الشمال بأرخص الأسعار وشراءها لمواجهات الاحتياجات التي تقابل الدولة الجديدة التي بلغ فيها جوال الملح أمس ما يعادل أكثر «150» دولاراً أمريكياً بخلاف احتياجاتها الأخرى التي تعتبر حتى الآن مجرد وعود من الشركات الاستثمارية الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية لم ينفذ منها سوى الجزء المتعلق بالأهداف الأمنية لحكومة الجنوب باعتبارها أكثر مهدد للحركة الشعبية من الثوار والأحزاب الجنوبية الأخرى، ويضيف مصدر «الإنتباهة» أن الضربة القاصمة للجنوبيين لم يتلقوها بعد وهي بأن أي مواطن بدولة الشمال لن يستطيع تغيير أمواله بعملة الشمال الجديدة ما لم يكن حاصلاً على شهادة السجل المدني الذي يعني أن غير الشمالي لن يستطيع تبديل عملته القديمة إلا في جنوب السودان. وعند بحث «الإنتباهة» عن صاحب فكرة إقامة العملة الجديدة بدولة شمال السودان لمقابلة تهديد مخطط الحركة الشعبية للشمال وعقب التقصي تبين أن الفكرة والتنفيذ أشرف عليها أربعة أولهم الرئيس عمر البشير وصاحب الفكرة الفريق أول أمن صلاح عبدالله «قوش» وشخصان آخران قاما بتجهيز تلك العملة from (A TO Z) والذي يستحق الإشادة من رئاسة الجمهورية للدور الذي لعبه مع مساعديه حتى يتفادى السودان ما كان يعده الجنوبيون له.

جنوب السودان سيناريوهات الفشل الإداري والقمع السياسي
تفتقد دولة جنوب السودان التي احتفلت مؤخرًا بالانفصال عن دولة السودان الأم للقيادة الرشيدة إذ أنها تفتقر لقيم الحرية والعدالة والازدهار وبينما تتطلّع أحدث دولة في العالم إلى الانضمام للأمم المتحدة في منتصف يوليو يظل الفساد وسط الحركة الشعبية وجناحها العسكري الجيش الشعبي أكبر مهدّدات الأمن بالدولة الوليدة، ويقول تقرير نشرته وكالة جنوب السودان للأنباء إن رئيس حكومة جمهورية جنوب السودان قد طالب واضعي التشريعات بالجنوب والذين يمثلهم المجلس التشريعي بإعطائه كافة الصلاحيات بالرغم من التحفظات والمخاوف التي أبدتها المعارضة من مثل هذه الخطوة منبعها النهج القمعي الذي انتهجته إدارة سلفا كير عندما كانت تمتلك حدًا أدنى من السلطة والمال وغياب الضمانات التي تجبره على تغيير نهجه لإحداث طفرة ديمقراطية إبان الفترة الرئاسية المتبقية له، وتتجلى
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

على الساحة الجنوبية الآن ملامح القهر السياسي والقبلي بوضوح ولعل عمليات التعذيب التي تعرّض لها زعيم المعارضة بجيش جنوب السودان الجنرال اونوتى اودينغو أكبر دليل على ذلك إذ فقد الرجل أسنانه في 7 يوليو 2011 نتيجة تعذيب قوات الأمن التابعة للحركة الشعبية له إذ قامت قوات الأمن في جوبا بضربه وتعذيبه بمقر الأمانة الجديد في جوبا بجحة أنه لم يطلب الإذن من الجيش الشعبي وحكومة الجنوب من أجل وضع الملصقات وتوزيع التهانئ على الشعب الجنوبي بمناسبة الانفصال والسؤال هو هل يحتاج المواطن الجنوبي إلى إذن من أجل التعبير عن فرحته؟ وهل من حق قوات الأمن رفع الحصانة عن مسؤول كبير وضربه وإذلاله عشية الاحتفال الذي يتوقع أن يحضره قادة العالم وأجهزة الإعلام المختلفة؟.. إن مثل هذة الأعمال تؤكد الهمجية والتسلط اللذان تمارسهما القيادة الفعلية بالدولة الوليدة ولعل إحجام الرئيس الأمريكي باراك أوباما وزعماء العالم الديمقراطي الحقيقي عن تلبية دعوة حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية لها ما يبرّرها وذلك أن الكثير من الأسئلة ما زالت دون إجابات، مثل لماذا ادّعت الحركة أنها تحارب التهميش في صراعها مع الشمال بينما تطبقه؟ ولماذا الكفاح من أجل الحرية عندما تمارس القمع؟ ولماذا النضال ضد الظلم بينما تمارس حرمان العدالة بالجنوب؟ ولماذا فاوضت من أجل التوصل إلى الاتفاق الشامل بينما تخلق صراعات طائفية وعرقية بالجنوب؟ ولا تزال القائمة طويلة نعم أن الاستقلال أمر جيّد ولكن هل يستقيم وقيادة سيئة؟ هل يعقل أن يقول قائد دولة إنه لا يعرف أن أفراد المجتمع بجنوب السودان يتعرّضون إلى أصناف من سوء المعاملة من قبل الجيش الشعبي؟ ولماذا القائد الأعلى للقوات المسلحة عاجز عن السيطرة على سلوك قواته ووضع القوانين النظامية التي تحكمهم؟ والأهم أي نوع من الزعماء ذلك الذي يعجز عن إدارة شعبه دون محاباة أو تمييز أن هذه القيادة الفاسدة والتصرفات المشينة سوف تدفع بالجنوبيين إلى اختيار البقاء بدول المهجر أو الاستمرار في النضال ضد الظلم من وسط الغابات والاحراش حتى يتم التغيير الحقيقي وسيقوم رئيس الجنوب وعدد من اتباعة بدك حصون المقاومة والذين يحولون معارضة قيادته ولكن دون جدوى إذ على المتمردين والمعارضة إجبار الرئيس على إجراء تعديلات حقيقية على إدارته أو الذهاب إلى منزله أو القبر..

شرعية الحركة في شمال السودان!!
الطيب مصطفى
عجبتُ أن يتحدّث بروف إبراهيم غندور أمين أمانة الإعلام بالمؤتمر الوطني عن قطاع الشمال كما لو كان حزباً معترفاً به بالرغم من أن المؤتمر الوطني قد مزّق اتفاق أديس الإطاري وقذف به في مزبلة التاريخ.
أقول للأخ إبراهيم إنني لا أفهم البتّة أن تتحدَّث عن قطاع الشمال أو عن الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال التي كان قد اعترف بها اتفاق أديس الإطاري قبل أن يُدمَّر من قِبل المكتب القيادي ثم رئيس الجمهورية ذلك أن قرار المكتب القيادي الذي جبّ اتفاق «نافع ـ عقار» رهن الاعتراف بقطاع الشمال سواء باسمه الجديد أو بأي اسم آخر بخضوعه لمطلوبات قانون تسجيل الأحزاب السياسية الذي يشمل حل الجيش الشعبي في الشمال وإنهاء تمرُّده في جنوب كردفان.
هذا يقتضي بالطبع تجميد أي مكاسب حققتها الحركة الشعبية في انتخابات ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لأنَّ ما تحقَّق من مكاسب منسوب إلى الحركة الشعبية التي لم تعُد حركة أو حزباً سودانياً إنما هي حزب أجنبي تابع لدولة جنوب السودان ويُفترض أن يظل ممثلو الحركة الشعبية «الأجنبية» في مجلس تشريعي الولايتين مجمَّدِين إلى أن يتم توفيق أوضاع الحركة وانتقالها إلى الشرعيَّة بموجب القانون وبمسمّى جديد يُزيل هذه العبارة المستفزَّة «تحرير السودان»!!
أقول هذا تعليقاً على تصريح بروف إبراهيم غندور حول حديث «المخمورين» الذي أدلى به ذلك «الأحمق المتمرِّد» المدعو علي بندر الذي استعرض عرضاً عسكرياً لقوات ما يسمَّى بالجيش الشعبي بآلياتها الثقيلة بالكرمك وقال ــ فُضَّ فوه ــ: «نريد من القوات أن تنتشر داخل حدود 6591 من الروصيرص إلى ميتزا» ورفض تسليم أسلحة الجيش الشعبي للشمال ورهن ذلك بالاتفاق السياسي وتنفيذ اتفاق أديس أبابا الإطاري وقال: «لن نسلِّم أسلحتنا إلى أية جهة» بل إن الرجل طالب بمنحهم منصب وزير الدفاع في حكومة جمهورية السودان!!
يا سبحان الله!! ما الفرق بربِّكم بين هذا المتمرِّد وعبد العزيز الحلو ولماذا لم «تكشَّه» القوات المسلحة كما «كشَّت» الحلو وماذا تنتظر؟!
طبعاً مالك عقار صاحب نظرية «يا النجمة يا الهجمة» والتي أتبعها بتهديده الوقِح بنقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري «لَبَد» بعد أن رأى بأم عينيه ما حدث للحلو الذي أضحى مطارَداً بين الجبال بعد كل ذلك العزّ الذي جعله في غفلة من الزمان نائباً للوالي وكان رغم ذلك يقول «هل من مزيد»؟!
إذن فإن حديث غندور تعليقاً على كلام المتمرد «بندر» ومطالبته بمنصب وزير الدفاع والذي قال فيه إن ذلك «مجرد حديث منابر» لا داعي له البتة، أولاً لأنه لا ينبغي أن يمنح اعترافاً لذلك الرجل ولحركتِهِ وجيشِهِ المتمرِّد المسلَّح من قِبل الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان وثانياً لأن الحديث ينبغي أن يكون بياناً بالعمل للقوات المسلحة السودانية التي استفزَّها هذا الأحمق وهو يستعرِض قواتِه المتمرِّدة ويطلب أن تتولَّى حركتُه المتمردة منصب وزير الدفاع!!
بالطبع لم ينسَ القرّاء حديث رئيس دولة الجنوب الوليدة سلفا كير حين قال أمام الرئيس البشير إنه لن ينسى شعوب دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيي في تدخُّل سافر وصفيق وقلَّة حياء من رئيس دولة مصنوعة من بيت العنكبوت لكن الجديد أن سلفا كير قال خلال اجتماعه مع قيادات الأحزاب السياسية التي حجَّت إلى جوبا واجتمعت بسلفا كير.. قال: «إذا كان هناك تنسيق بين قيادة الحركة في الشمال والجنوب سيكون فقط مع الفريق مالك عقار»!! وما كنا نحتاج إلى أن نقول ذلك لأنه معلوم لكن قيمته في الاعتراف بأن الحركة في الشمال ما هي إلا فرع عميل يتلقّى توجيهاتِه وتمويلَه وأسلحتَه من الحركة الأم في جوبا والتي تُصرُّ على إبقاء اسمها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» حتى بعد أن انفصلت بدولتها وسمَّتها «جنوب السودان» لكن الاسم يبقى كما هو لكي يعبِّر عن هدفهم الإستراتيجي المتمثل في تحرير السودان الذي هو بلادكم أيها الشماليون فهل هناك سودان آخر تسعى الحركة إلى تحريره بموجب مشروع السودان الجديد غير وطنكم هذا المنكوب بهؤلاء الحاقدين الذين لم ينتهِ ولن ينتهي عداؤهم وحقدُهم علينا ما لم نؤدِّبهم بعلقة لم يرَوا أو يسمعُوا مثلها في تاريخهم الطويل... «علقة» تكون لهم عظة وعبرة وتجعلهم يرعون بي قيدهم إلى يوم القيامة!!
إذن فإن الحركة الأم تُصرُّ على استبقاء مشروعها العدواني وعلى الاحتفاظ بعلاقتها بعملائها في الشمال وهل استعرض هذا العميل المدعو «بندر» قوات غير تلك التي زوَّدها الجيش الشعبي بالسلاح الذي هدَّد به ذلك الصفيق وتوعَّد، وهل يقاتل الحلو في جنوب كردفان بسلاح غير ذلك الذي ورثه من الجيش الشعبي الذي لا يزال يوفِّر له المزيد وهل أخفى باقان شيئاً من خططهم حين قال على رؤوس الأشهاد ولصحيفة الشرق الأوسط اللندنية إنهم سيسعون لإقامة مشرع السودان الجديد سواء من خلال الوحدة أو الانفصال وهو ما دعا الرويبضة إلى أن يسمِّي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان علاوة على ولايات أخرى بالجنوب الجديد أي أنهم سيسعون إلى ضم الجنوب الجديد إلى دولة جنوب السودان تمهيداً لاكتساح السودان كله وتحريره تحت قيادة جنوب السودان؟!
إن على المؤتمر الوطني وأخصُّ الرئيس تحديداً أن يُعِدَّ العدة ليس للدفاع عن الشمال وإنما لإعمال مبدأ المعاملة بالمثل فإذا كانوا يهدِّدون أمنَنا من خلال السعي للسيطرة على بعض ولايات الشمال فإنَّ الشمال ينبغي أن يعمل ــ بالمكشوف كما يفعلون ــ على أن يزعزع استقرار الجنوب وليس أسهل من تخريب بيت العنكبوت!!

الوجود الجنوبي في الشمال!!
الطيب مصطفى
وتفاجئنا «الصحافة» بخبر مدهش من رجل مدهش يقول فيه من جوبا إن الحكومة السودانية مستعدة لمنح الجنوب الحريات الأربع!!
الخبر جاء عن القائم بالأعمال السوداني الشمالي السفير عوض الكريم الريح أول قائم بأعمال سفارة السودان في دولة جنوب السودان والذي أكد ـ حسب الصحيفة ـ «إمكانية توصُّل البلدين إلى اتفاق حريات أربع»!!
بعد أن بدأت العافية تدبُّ في جسد الشمال يُدلي سفيرنا المحترم بهذا التصريح الذي أرجو أن نتلقّى نفياً من وزارة الخارجية أنه لم يصدر عنه أو أن يُطلب إليه أن يضبط تصريحاته فهذا ليس من شأنه البتة.
أقول إننا بدأنا نتنسم عبير الانفصال فقد أعلن وزير المالية علي محمود أنه في اللحظة التي أُعلن فيها الانفصال ارتفع مستوى دخل الفرد في السودان الشمالي ذلك أن الجنوب كان يُلقي بثقله وإحباطاته وأزماته وأمراضه وبلاواه على السودان حيث تؤخذ الإحصائيات من متوسط دخل الفرد في الشمال والجنوب وتصدر المؤشرات الإحصائية وتُنشر على العالَمين في تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

على الساحة الجنوبية الآن ملامح القهر السياسي والقبلي بوضوح ولعل عمليات التعذيب التي تعرّض لها زعيم المعارضة بجيش جنوب السودان الجنرال اونوتى اودينغو أكبر دليل على ذلك إذ فقد الرجل أسنانه في 7 يوليو 2011 نتيجة تعذيب قوات الأمن التابعة للحركة الشعبية له إذ قامت قوات الأمن في جوبا بضربه وتعذيبه بمقر الأمانة الجديد في جوبا بجحة أنه لم يطلب الإذن من الجيش الشعبي وحكومة الجنوب من أجل وضع الملصقات وتوزيع التهانئ على الشعب الجنوبي بمناسبة الانفصال والسؤال هو هل يحتاج المواطن الجنوبي إلى إذن من أجل التعبير عن فرحته؟ وهل من حق قوات الأمن رفع الحصانة عن مسؤول كبير وضربه وإذلاله عشية الاحتفال الذي يتوقع أن يحضره قادة العالم وأجهزة الإعلام المختلفة؟.. إن مثل هذة الأعمال تؤكد الهمجية والتسلط اللذان تمارسهما القيادة الفعلية بالدولة الوليدة ولعل إحجام الرئيس الأمريكي باراك أوباما وزعماء العالم الديمقراطي الحقيقي عن تلبية دعوة حكومة جنوب السودان والحركة الشعبية لها ما يبرّرها وذلك أن الكثير من الأسئلة ما زالت دون إجابات، مثل لماذا ادّعت الحركة أنها تحارب التهميش في صراعها مع الشمال بينما تطبقه؟ ولماذا الكفاح من أجل الحرية عندما تمارس القمع؟ ولماذا النضال ضد الظلم بينما تمارس حرمان العدالة بالجنوب؟ ولماذا فاوضت من أجل التوصل إلى الاتفاق الشامل بينما تخلق صراعات طائفية وعرقية بالجنوب؟ ولا تزال القائمة طويلة نعم أن الاستقلال أمر جيّد ولكن هل يستقيم وقيادة سيئة؟ هل يعقل أن يقول قائد دولة إنه لا يعرف أن أفراد المجتمع بجنوب السودان يتعرّضون إلى أصناف من سوء المعاملة من قبل الجيش الشعبي؟ ولماذا القائد الأعلى للقوات المسلحة عاجز عن السيطرة على سلوك قواته ووضع القوانين النظامية التي تحكمهم؟ والأهم أي نوع من الزعماء ذلك الذي يعجز عن إدارة شعبه دون محاباة أو تمييز أن هذه القيادة الفاسدة والتصرفات المشينة سوف تدفع بالجنوبيين إلى اختيار البقاء بدول المهجر أو الاستمرار في النضال ضد الظلم من وسط الغابات والاحراش حتى يتم التغيير الحقيقي وسيقوم رئيس الجنوب وعدد من اتباعة بدك حصون المقاومة والذين يحولون معارضة قيادته ولكن دون جدوى إذ على المتمردين والمعارضة إجبار الرئيس على إجراء تعديلات حقيقية على إدارته أو الذهاب إلى منزله أو القبر..

شرعية الحركة في شمال السودان!!
الطيب مصطفى
عجبتُ أن يتحدّث بروف إبراهيم غندور أمين أمانة الإعلام بالمؤتمر الوطني عن قطاع الشمال كما لو كان حزباً معترفاً به بالرغم من أن المؤتمر الوطني قد مزّق اتفاق أديس الإطاري وقذف به في مزبلة التاريخ.
أقول للأخ إبراهيم إنني لا أفهم البتّة أن تتحدَّث عن قطاع الشمال أو عن الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال التي كان قد اعترف بها اتفاق أديس الإطاري قبل أن يُدمَّر من قِبل المكتب القيادي ثم رئيس الجمهورية ذلك أن قرار المكتب القيادي الذي جبّ اتفاق «نافع ـ عقار» رهن الاعتراف بقطاع الشمال سواء باسمه الجديد أو بأي اسم آخر بخضوعه لمطلوبات قانون تسجيل الأحزاب السياسية الذي يشمل حل الجيش الشعبي في الشمال وإنهاء تمرُّده في جنوب كردفان.
هذا يقتضي بالطبع تجميد أي مكاسب حققتها الحركة الشعبية في انتخابات ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لأنَّ ما تحقَّق من مكاسب منسوب إلى الحركة الشعبية التي لم تعُد حركة أو حزباً سودانياً إنما هي حزب أجنبي تابع لدولة جنوب السودان ويُفترض أن يظل ممثلو الحركة الشعبية «الأجنبية» في مجلس تشريعي الولايتين مجمَّدِين إلى أن يتم توفيق أوضاع الحركة وانتقالها إلى الشرعيَّة بموجب القانون وبمسمّى جديد يُزيل هذه العبارة المستفزَّة «تحرير السودان»!!
أقول هذا تعليقاً على تصريح بروف إبراهيم غندور حول حديث «المخمورين» الذي أدلى به ذلك «الأحمق المتمرِّد» المدعو علي بندر الذي استعرض عرضاً عسكرياً لقوات ما يسمَّى بالجيش الشعبي بآلياتها الثقيلة بالكرمك وقال ــ فُضَّ فوه ــ: «نريد من القوات أن تنتشر داخل حدود 6591 من الروصيرص إلى ميتزا» ورفض تسليم أسلحة الجيش الشعبي للشمال ورهن ذلك بالاتفاق السياسي وتنفيذ اتفاق أديس أبابا الإطاري وقال: «لن نسلِّم أسلحتنا إلى أية جهة» بل إن الرجل طالب بمنحهم منصب وزير الدفاع في حكومة جمهورية السودان!!
يا سبحان الله!! ما الفرق بربِّكم بين هذا المتمرِّد وعبد العزيز الحلو ولماذا لم «تكشَّه» القوات المسلحة كما «كشَّت» الحلو وماذا تنتظر؟!
طبعاً مالك عقار صاحب نظرية «يا النجمة يا الهجمة» والتي أتبعها بتهديده الوقِح بنقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري «لَبَد» بعد أن رأى بأم عينيه ما حدث للحلو الذي أضحى مطارَداً بين الجبال بعد كل ذلك العزّ الذي جعله في غفلة من الزمان نائباً للوالي وكان رغم ذلك يقول «هل من مزيد»؟!
إذن فإن حديث غندور تعليقاً على كلام المتمرد «بندر» ومطالبته بمنصب وزير الدفاع والذي قال فيه إن ذلك «مجرد حديث منابر» لا داعي له البتة، أولاً لأنه لا ينبغي أن يمنح اعترافاً لذلك الرجل ولحركتِهِ وجيشِهِ المتمرِّد المسلَّح من قِبل الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان وثانياً لأن الحديث ينبغي أن يكون بياناً بالعمل للقوات المسلحة السودانية التي استفزَّها هذا الأحمق وهو يستعرِض قواتِه المتمرِّدة ويطلب أن تتولَّى حركتُه المتمردة منصب وزير الدفاع!!
بالطبع لم ينسَ القرّاء حديث رئيس دولة الجنوب الوليدة سلفا كير حين قال أمام الرئيس البشير إنه لن ينسى شعوب دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيي في تدخُّل سافر وصفيق وقلَّة حياء من رئيس دولة مصنوعة من بيت العنكبوت لكن الجديد أن سلفا كير قال خلال اجتماعه مع قيادات الأحزاب السياسية التي حجَّت إلى جوبا واجتمعت بسلفا كير.. قال: «إذا كان هناك تنسيق بين قيادة الحركة في الشمال والجنوب سيكون فقط مع الفريق مالك عقار»!! وما كنا نحتاج إلى أن نقول ذلك لأنه معلوم لكن قيمته في الاعتراف بأن الحركة في الشمال ما هي إلا فرع عميل يتلقّى توجيهاتِه وتمويلَه وأسلحتَه من الحركة الأم في جوبا والتي تُصرُّ على إبقاء اسمها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» حتى بعد أن انفصلت بدولتها وسمَّتها «جنوب السودان» لكن الاسم يبقى كما هو لكي يعبِّر عن هدفهم الإستراتيجي المتمثل في تحرير السودان الذي هو بلادكم أيها الشماليون فهل هناك سودان آخر تسعى الحركة إلى تحريره بموجب مشروع السودان الجديد غير وطنكم هذا المنكوب بهؤلاء الحاقدين الذين لم ينتهِ ولن ينتهي عداؤهم وحقدُهم علينا ما لم نؤدِّبهم بعلقة لم يرَوا أو يسمعُوا مثلها في تاريخهم الطويل... «علقة» تكون لهم عظة وعبرة وتجعلهم يرعون بي قيدهم إلى يوم القيامة!!
إذن فإن الحركة الأم تُصرُّ على استبقاء مشروعها العدواني وعلى الاحتفاظ بعلاقتها بعملائها في الشمال وهل استعرض هذا العميل المدعو «بندر» قوات غير تلك التي زوَّدها الجيش الشعبي بالسلاح الذي هدَّد به ذلك الصفيق وتوعَّد، وهل يقاتل الحلو في جنوب كردفان بسلاح غير ذلك الذي ورثه من الجيش الشعبي الذي لا يزال يوفِّر له المزيد وهل أخفى باقان شيئاً من خططهم حين قال على رؤوس الأشهاد ولصحيفة الشرق الأوسط اللندنية إنهم سيسعون لإقامة مشرع السودان الجديد سواء من خلال الوحدة أو الانفصال وهو ما دعا الرويبضة إلى أن يسمِّي ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان علاوة على ولايات أخرى بالجنوب الجديد أي أنهم سيسعون إلى ضم الجنوب الجديد إلى دولة جنوب السودان تمهيداً لاكتساح السودان كله وتحريره تحت قيادة جنوب السودان؟!
إن على المؤتمر الوطني وأخصُّ الرئيس تحديداً أن يُعِدَّ العدة ليس للدفاع عن الشمال وإنما لإعمال مبدأ المعاملة بالمثل فإذا كانوا يهدِّدون أمنَنا من خلال السعي للسيطرة على بعض ولايات الشمال فإنَّ الشمال ينبغي أن يعمل ــ بالمكشوف كما يفعلون ــ على أن يزعزع استقرار الجنوب وليس أسهل من تخريب بيت العنكبوت!!

الوجود الجنوبي في الشمال!!
الطيب مصطفى
وتفاجئنا «الصحافة» بخبر مدهش من رجل مدهش يقول فيه من جوبا إن الحكومة السودانية مستعدة لمنح الجنوب الحريات الأربع!!
الخبر جاء عن القائم بالأعمال السوداني الشمالي السفير عوض الكريم الريح أول قائم بأعمال سفارة السودان في دولة جنوب السودان والذي أكد ـ حسب الصحيفة ـ «إمكانية توصُّل البلدين إلى اتفاق حريات أربع»!!
بعد أن بدأت العافية تدبُّ في جسد الشمال يُدلي سفيرنا المحترم بهذا التصريح الذي أرجو أن نتلقّى نفياً من وزارة الخارجية أنه لم يصدر عنه أو أن يُطلب إليه أن يضبط تصريحاته فهذا ليس من شأنه البتة.
أقول إننا بدأنا نتنسم عبير الانفصال فقد أعلن وزير المالية علي محمود أنه في اللحظة التي أُعلن فيها الانفصال ارتفع مستوى دخل الفرد في السودان الشمالي ذلك أن الجنوب كان يُلقي بثقله وإحباطاته وأزماته وأمراضه وبلاواه على السودان حيث تؤخذ الإحصائيات من متوسط دخل الفرد في الشمال والجنوب وتصدر المؤشرات الإحصائية وتُنشر على العالَمين في تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

فعندما يتحدث العالم عن التعليم والأمية مثلاً يأتي السودان في مؤخرة العالم وكذلك الحال بالنسبة للشفافية التي كثيراً ما كتبت صحيفة «أجراس الحرية» بمانشيتات عن تدني السودان واحتلاله المركز الأخير في مؤشراتها وهكذا دواليك في كل شأن من الشؤون.
عندما اعترف داك بيشوب وزير العمل الجنوبي قُبيل إعلان الانفصال بانخفاض الإيدز في الشمال بعد الانتخابات التي أدت إلى نزوح كبير إلى الجنوب كتبنا أنها شهادة شاهد من أهله كونها جاءت من وزير جنوبي ومعلوم أن جنوب السودان موبوء بالإيدز لعدة أسباب من بينها أنه يقع في حزام الإيدز حيث يجاور عدداً من الدول التي يكثر فيها ذلك المرض الخطير.
حدثني ـ والله العظيم ـ مسؤول كبير عن أن تقارير الجريمة في اليوم التالي لإعلان الانفصال كانت صفراً في الخرطوم ربما لأول مرة في التاريخ الحديث!! طبعاً في ذلك اليوم أصبح الجنوبيون أجانب ومعلوم أثر ذلك على سلوك الأفراد الذين يعلمون تماماً ما يُتيحه القانون للمواطن من حقوق وما يُلقيه على كاهل الأجنبي من ضوابط سلوكية فمثلاً قبل يوم 9/7 كانت صانعات العرقي يدخلن سجن أم درمان ويبقَيْن فيه مدة العقوبة ثم يخرجن ليدخلن مجدداً أما بعد ذلك اليوم فإن صانعة العرقي والمريسة تُنقل إلى الجنوب بدلاً من البقاء في الخرطوم أو سجن أم درمان وقس على ذلك!!
معلوم الفارق الحضاري بين الشمال والجنوب جرّاء الحرب التي أدت إلى تخلف الجنوب مما أنتج عدة أدواء وعاهات اجتماعية وآثار اجتماعية وثقافية سالبة.
أخطر من كل ذلك، وهذا ما دعاني لتناول تصريح القائم بالأعمال، الجانب الأمني الذي يُدهشني أن بعض السياسيين يتغافل عنه ولا يوليه ما يستحق من اهتمام حين يتحدثون عن الجنسية المزدوجة أو الحريات الأربع أو الحرية الواحدة ذلك أن انفصال الجنوب يختلف عن انفصال أية دولة أخرى في العالم فما من دولة انفصلت عن الأخرى كانت تحمل مشروعاً لاحتلال الدولة الأم غير دولة جنوب السودان التي تنطوي على مخطَّط لا يختلف عن المخطَّط الإسرائيلي التوسعي في شيء..
أعني المخطط الذي يقوده اليوم عرمان وعقار والحلو مما يسمى بالجنوب الجديد الذي زرعته نيفاشا في أحشاء السودان ممثلاً في جنوب كردفان التي اشتعلت فيها الحرب والنيل الأزرق التي يقوم عقار هذه الأيام بإعداد العدة لفتح جبهتها من جديد وهو ما يُعرف بالخطة «ب» لإقامة مشروع السودان الجديد واحتلال الشمال بعد انفصال الجنوب بعد أن فشلت الخطة «أ» لاحتلال السودان جميعه وإخضاعه لحكم الحركة الشعبية من خلال الوحدة.
لذلك فإن الدول الغربية ــ وأعني شركاء الإيقاد الذين رعوا نيفاشا ــ ما انفكَّت تدعو إلى الجنسية المزدوجة ثم بعد أن فشلت في تحقيقها ظلت تدعو إلى الحريات الأربع حتى تتيح وجوداً جنوبياً يمثل حصان طروادة ليُستعان به في إنفاذ خطة الحركة لإقامة مشروع السودان الجديد وهل أحتاج إلى التذكير بأن عرمان حتى بعد أن سُحب من السباق الرئاسي حصل على أعلى الأصوات بعد رئيس الجمهورية متجاوزاً الصادق المهدي بتأييد أبناء الجنوب في الشمال والجنوب؟!
إن الخطر الأمني من خلال زرع «الخلايا النائمة» أمرٌ لا خلاف عليه وإذا كانت الدول تزرع عملاءها في جسد الدول المعادية فإن الجنوب لا يحتاج إلى كبير عناء عندما يترك ملايين من أبنائه خلفه قبل أن يغادر إلى دولته المستقلة خاصةً عندما يُتاح لأبناء الجنوب وبالقانون حرية الإقامة في الشمال بل والعمل وعجيبٌ والله أن تحرص الحركة على الانفصال وتناله بأكثر من 79% بعد أن قال الجنوب في الشمال والشماليين أكثر مما قال مالك في الخمر ثم تسعى للتمتُّع بحقوق الشماليين الذين وُدِّعوا بعبارات السخرية والبغضاء «باي باي للعبودية»، «باي باي للاستعمار» يعني طمع مدهش يجعل هؤلاء يقررون الانفصال ثم يطلبون خيرات الوحدة!
وتجد رجالاً في قامة الصادق المهدي بدون أدنى حسابات سياسية أو أمنية يوافقون على ذلك بل على الجنسية المزدوجة في تجاهل عجيب لما ينطوي عليه ذلك من أخطار أمنية ومخططات ومشاريع معلنة أمام أنظار العالَمين!!
إن قضية الهُوية والتجانس من المسائل التي لا يحتاج الإمام الصادق إلى «درس عصر» فيها فهو جدير بأن يقدِّم فيها المحاضرات ذلك أنه يعلم أن التنازُع والتشاكس والصراع ينشأ أكثر ما ينشأ من التنازُع حول الهُوية فهل بعد أن حرَّرنا الله تعالى من فترة التيه وأسباب التباغض نعود القهقرى إلى المربع الأول بدلاً من المضي قدماً نحو تأسيس دولة تدير ظهرها لكل سوءات ومصائب الوحدة مع الجنوب الذي كان السبب الأول والأكبر في الاضطراب السياسي الذي خرب مسيرتنا السياسية وأعاق تقدمنا؟!
إني لأطلب من الأخ أحمد إبراهيم الطاهر أن يراعي عند طرح قضية دينكا نقوك بعد أيلولة أبيي للشمال.. أن يراعي مشكلة ضبط من ينتمون إلى تلك القبيلة حتى لا يتسلَّل عبر ذلك المنفذ كل الدينكا لكني أطلب قبل ذلك أن يُستثنى دينكا نقوك ويلحقوا بالجنوب فهم جنوبيون حتى لو كانوا من سكان أبيي وهل من جنوبيين أكثر من الدينكا؟
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

محــاولة لاغتيــال سلفــا كير
أحبطت قوة استخبارية خاصة تابعة لدولة أوربية حليفة للحركة الشعبية مخطَّطَين متزامنين لاغتيال رئيس حكومة جمهورية جنوب السودان سلفا كير ميارديت وتصفية نائبه د. رياك مشار في توقيت واحد يوم الاحتفال بإعلان ميلاد دولة جنوب السودان، في الوقت الذي نقل فيه مصدر مطلع باستخبارات الجيش الشعبي تأكيدات قاطعة بوقوف خلية سرية تتبع لما يسمى بمجموعة أولاد قرنق خلف المخطَّط لاغتيال مشار من منصة الاحتفال، وذكر محافظ جوبا محمد باب الله لصحيفة «حريات» على موقعها الإلكتروني أمس أن شخصًا جنوبيًا قال إنه تلقى متفجرات من شخص شمالي لاغتيال سلفا كير، وأضاف أن الخطة الأولية لمحاولة الاغتيال ـ بحسب الاعترافات ـ تقضي بتفجير الكنسية التي يرتادها سلفا كير كل يوم أحد في أواخر يونيو الماضي، إلا أن الشخص الجنوبي قرر تأجيل التنفيذ إلى يوم 9 يوليو بتفجير موكب الرئيس سلفا كير أثناء ذهابه للاحتفال باستقلال الجنوب..
لكن قياديًا بالحركة الشعبية فنّد تدبير الشمال للمحاولة وقال لـ«الإنتباهة » أمس: «لا يمكن أن يخطط الشمال لاغتيال سلفا كير وسط حضور الرئيس عمر البشير، وأكد علمه بأن التخطيط تم من مجموعة أولاد قرنق، مشيرًا إلى ضبط أسلحة بالقرب من ضريح جون قرنق، ولفت إلى أن جهازًا استخباريًا من دولة أوروبية شارك في تأمين الاحتفال كشف عن محاولة لاغتيال مشار وسلفا أثناء تحرُّك موكب الأخير لضريح قرنق مما قاد رئيس حكومة الجنوب لتأخير وصوله لمكان الاحتفال لإجراء مزيد من الإجراءات التأمينية ـ حسب قوله ـوأوضح أن سلفا غيَّر سير موكبه وأن فريق التغطية استبدل كافة السيارات مع إجراء فحص بأجهزة كشف المتفجرات عليها، ونوَّه المصدر بأن الغرض من عملية اغتيال أيٍّ من الشخصيتين سيؤدي لخلق صراع بين مؤيدي الطرفين ويفجر الأوضاع لإتاحة الفرصة للتدخل الأمريكي بعد انفراط عقد الأمن، وأماط المصدر اللثام عن نية الخلية القيام بإطلاق نار عشوائي أثناء الاحتفال لخلق فوضى في حضور شخصيات غربية وأممية حال فشل محاولات اغتيال سلفا ومشار بيد أن استخبارات الجيش الشعبي وبمعية قوة الدولة الأوروبية وضعت يدها على أماكن الأسلحة المخبأة.

مسلحون من الجيش الشعبي يعتدون على موظف بشركة بترول ويطلبون تأشيرة دخوله الجنوب
اعتدت قوة مسلحة من الجيش الشعبي على المهندس سامي عبد الرحمن الموظف بشركة النيل الأبيض للبترول بحقل سارجاث بدولة الجنوب، ودمغوه بأنه أجنبي وطلبوا منه تأشيرة دخوله للجنوب.وأبلغ مصدر مطلع «الإنتباهة» أمس، أن الحادث وقع يوم السبت الماضي حينما أقدم مسلحون يتبعون للجيش الشعبي على دخول حقل سارجاث، وطلبوا من مدير الحقل وقوداً فصدق لهم بـ «04» لتراً جازولين، وحينما ذهبوا ليصرفوه قالوا إنه غير كافٍ، فطلب منهم أحد العمال العودة لمدير الحقل، وعندما عادوا وجدوا المهندس سامي فضروبه ضرباً مبرحاً واقتادوه معهم. ولفت المصدر إلى أن أمن الشركة تدخل وأفرج عن المهندس، وأشار إلى أن الموظفين بالشركة عقدوا اجتماعاً مع الإدارة وطالبوا بضمانات لحمايتهم، ومنحوا الشركة «3» أيام وهددوا بالإضراب.

عائدون من الجنوب يشكون من بطء إجراء تبديل رخص القيادة
شكا عدد من السائقين الشماليين العائدين من الجنوب، مما سمُّوه تماطل إدارة المرور في تبديل رخصهم المستخرجة من دولة الجنوب. وأكد محمد موسى محمد أحد السائقين العائدين من الجنوب لـ «الإنتباهة» أن إدارة المرور اشترطت عليهم إحضار رخصهم الأصلية والإيصالات المالية الخاصة بالرخص فضلاً عن إدائهم القسم، كاشفاً أن هناك أكثر من «005» سائق متضرر من هذه الإجراءات، وقال إنهم يواجهون ظروفاً مالية صعبة للغاية، ومنهم من لا يملك ما يطعم به أسرته وأهله. وطالب محمد موسى إدارة المرور بتسهيل إجراءاتهم، تقديراً للحالة التي يمرون بها.

جـــــيــش الجــــنــــــوب.. المحـــــــاســــبــة أولاً
تعالت الأصوات العالمية الداعية لحماية حقوق الإنسان والمطالبة بمحاسبة الجيش الشعبي لجنوب السودان على الفظائع الإنسانية التي ارتكبها بحق المدنيين العزل فضلاً على الأطفال والنساء والعجزة وتدمير الممتلكات ونهبها الأمر الذى دفع كثيرًا من أبنائه إلى الوقوف ضد الحكومة واتهامها بأعمال إبادة جماعية وتهجير عرقي واثني قسري، وبعد انفصال الجنوب وتكوين دولته المستقلة أصبح الجيش الشعبي القوات المسلحة الرسمية للدولة الوليدة والمسؤولة عن حماية ترابها وشعبها ورعاية أمنه واستقراره طفت على السطح تقارير صادرة عن منظمات دولية تدين الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان الذى مارسه الجيش الشعبي، ويقول تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية عقب انفصال الجنوب إن القوات الوطنية العسكرية للدولة الجديدة والتي كانت تُعرف سابقًا بالجيش الشعبي مسؤولة عن عمليات القتل غير القانونية وتدمير المنازل والممتلكات المدنية الأخرى.. وإن القتال العنيف بين الجيش الشعبي والقوات المتمردة قد أدى إلى مقتل مئات المدنيين وتشريد ما يزيد على 10 آلاف مدني في كل من ولايات أعالي النيل وجونقلي والوحدة إضافة إلى أن قوات الجيش الشعبي كانت مسؤولة عن انتهاكات خطيرة، بما في ذلك عمليات القتل غير القانونية وتدمير المنازل والممتلكات المدنية الأخرى وإن على حكومة الدولة الجديدة إخضاع الجنود وقوات الشرطة والأمن المتهمين في قضايا ضد حقوق الإنسان للمساءل، وكرد على التقرير قال الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان فليب أغوير إن اتهام المنظمة غير منصف، واصفًا التقرير بالخبيث والملفق والذي يهدف إلى تشوية صورة الجيش الشعبي قائلاً: لماذا يقوم الجيش الشعبي بتدمير ممتلكات المواطنين الأبرياء بينما يتعين عليه حمايتها؟ وناشد أغوير المسؤولين في المنظمة زيارة دولة جنوب السودان للوقوف على الحقائق من أرض الواقع، وفي الوقت الذي أُقيل فيه محافظ ولاية الوحدة تعبان دينق من منصبه بسبب اتهامه الجيش الشعبي بإحراق «7» آلاف منزل وقتل 200 مدني أثناء الهجوم على مقاطعة مايوم لدحر قوات تابعة للمتمرد بيتر قديت أعلن الجيش الشعبي أنه قتل «80» من أفراد المليشيا التي اتخذت من منطقة مايوم مقرًا لها وأصدرت ما يسمى بإعلان مايوم الذي تعهدت فيه بإسقاط حكومة جنوب السودان وأنه في 20 مايو قامت قوات الحركة الشعبية بشن هجوم على منطقة مانكان بمقاطعة مايوم لتطهيرها من المتمردين، وعقب الهجوم قام قائد الفرقة الرابعة بالجيش الشعبي الجنرال كوانق شول بتحذير المواطنين وطلب منهم الابتعاد عن المنطقة بوصفها ساحة حرب وأن من لم يخرج من المنطقة سيعامل كالمتمردين.
تجارة الأسلحة
انتقد تقرير منظمة العفو الدولية الدول التي تتاجر بالسلاح مع كل من شمال وجنوب السودان وألقت المنظمة باللوم على أوكرانيا لنقلها شحنة كبيرة من الأسلحة إلى جيش تحرير السودان خلال الأعوام 2007 و2008 شملت الدبابات والمدافع والبنادق الأوتماتيكية والمدافع المضادة للدبابات وقازفات الصواريخ، وانتقد التقرير أيضًا إرسال الولايات المتحد الأمريكية مبلغ 100 مليون دولار لتدريب الجيش لشعبي لم توظف لإنفاذ أهدافها وقد سرب موقع ويكليكس تقريرًا مؤخرًا يشير إلى أن برنامج تدريب الجيش الشعبى يتجاهل تمامًا مبادئ حقوق الإنسان، ويقول رئيس منظمة العفو الدولية برناد وود إن على القوى الكبرى التي تقوم بتصدير الأسلحة وتدريب القوات لتأجيج الصراع في السودان الالتزام بالمعاهدة الدولية لتصدير الأسلحة وضمان امتثال الدول لشروطها حاثًا القوى الكبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة على حظر بيع الأسلحة والذخائر إلى القوى التي تشكِّل تهديدًا لحقوق الإنسان من خلال معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

أمـــــريـــكا للحركــــة: «ويــــن فلوسـنــــا»?!
من المعلوم بالضرورة أن الحركة الشعبية تلقت طوال مسيرة تمردها الكثير من صنوف الدعم، سواء في شكل أسلحة وعتاد حربي أو سيولة مالية مباشرة، ولكن قطعاً فإن الاختبار الحقيقي للحركة في إدارة المال وتسييره في تصريف شؤون الدولة المختلفة، كان عقب توقيع اتفاق السلام في 2005م الذي قضى لها بحكم الجنوب على نحو شبه منفرد، فضلاً عن أيلولة نصف إيرادات البترول لها، بجانب الدعومات التي وصلتها من جهات عديدة، الولايات المتحدة، الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي. وفي حديثه لصحيفة «واشنطن تايمز» بتاريخ يناير 2010م، قال ممثل الحركة بأمريكا إزيكيل جاتكوث إن الأخيرة تدعمهم سنوياً بنحو مليار دولار لإنشاء البنية التحتية وتدريب رجال الأمن وتشكيل جيش قادر على حماية الإقليم، وقد أعلنت أمريكا أخيراً عن دعم سنوي للجنوب بمقدار «300» مليون دولار سنويا، ولما كانت شراكة الحركة للوطني في الحكم مرت بفترة تجاذبات كبيرة كانت لأموال البترول نصيب الأسد منها، حيث ظلت الحركة تتهم الوطني بعدم الشفافية في التعاطي معها بشأن إيرادات البترول، ظل هذا ديدن الحركة إلى أن صارت هي الأخرى محل اتهام من قبل المانحين، كما ورد في خبر بـ «الإنتباهة» أمس مفاده أن نافذين بالإدارة الأمريكية قرروا تكوين لجنة للتحقيق مع قيادات عليا بالحركة الشعبية للتقصي حول أوجه صرف أموال المانحين ولجان العودة الطوعية، وفيما وجهوا انتقادات عنيفة لكيفية إدارة الحركة لحكم الجنوب منذ عام 2005، أدرجوا أسماء قيادات للتحقيق معها في مقدمتها باقان أموم ودينق ألور ولوكا بيونق وجيمس قوك «وزير الشؤون الإنسانية» لمعرفة أوجه صرف أموال النازحين. وأشارت مصادر «الإنتباهة» إلى إن اجتماعات مستمرة منذ أيام بنيويورك بين نائب رئيس حكومة الجنوب الموجود هناك ونافذين بالبيت الأبيض اتهموا خلالها قيادات في الحركة بتبديد الأموال، وأصدروا تعليمات واضحة بتكوين مفوضية لإدارة توظيف أموال البترول بإشراف خبراء اقتصاد أمريكيين. وبالنظر إلى حيثيات التراشق بالاتهامات الذي جرى بين قيادات الحركة نفسها تبدو المعطيات السابقة في حيز المعقول. ونقلاً عن المركز السوداني للخدمات الصحفية فإن الاجتماع الذي عقدته الحركة لمناقشة الاحتفال بالاستقلال وعائدات النفط والأموال التي تصل للحركة من الخارج، اتسم بحدة النقاش بين الرئيس سلفا كير ميرديت والأمين العام للحركة باقان أموم، حيث طالب الأول الأخير بتوضيح أوجه الصرف في الأموال التي كانت تصل الحركة منذ عام 2005م، بل اتهمه باستلام رشاوى من شركة توتال الفرنسية لتغيير عقودات النفط بعد الاستقلال، كما اتهمه بالتصرف في أموال تمت المصادقة بها للجنوب عبر اتفاقية كوتونو لترحيل مواطني الجنوب بالشمال الى دولتهم الجديدة. وفي المقابل كشف باقان عن تسليمه سلفا مبلغ «187» مليون دولار ألحقها بحسابه الخاص، وليس هذا بالاتهام الأول لباقان الذي سبق له أن كال الاتهامات لوزير النفط دينق لوال أشويك بأنه عميل للشمال وأنه باع له نفط شهر يوليو، فما كان من الأخير إلا أن رد له الصاع صاعين، إذ اتهمه باختلاس ثلاثة ملايين دولار لحسابه الخاص، فضلاً عن بيعه تصريح لشركات اتصالات، وحوَّل الأموال لحسابه الخاص دون أن تتم محاسبته، ولم يقف لوال عند محطة باقان بل انتقل ليطول وزير الطاقة والتعدين بحكومة الجنوب على خلفية أزمة الوقود التي شهدها الجنوب، وفي التفاصيل أن الوزير اٌعطي «10» ملايين دولار للتعاقد مع شركات محلية لنقل الوقود للجنوب، وعوضاً عن ذلك تعاقد الوزير مع شركة واحدة فشلت في ايصال الوقود. ولعل قضية الذرة التي تم تمويلها بـ «2» مليار جنيه لتكون المحصلة ذرة معطوبة وغير صالحة للاستخدام الآدمي من أشهر قضايا تبديد المال العام، ولا يبدو موضوع اللجنة الأمريكية التي تتقصى حول أموال المانحين بالشيء الغريب، ففي عالم السياسة لا توجد مساعدات أو منح دون مقابل أو ضغوط. وقد سبق أن أشارت تقارير صحفية دولية إلى احتجاج وحدة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، على الاعتداءات التي يقوم بها الجيش الشعبي وتجنيده للأطفال، وأن الوحدة لم تجد أية استجابة إلا بعد أن هدد المانحون الدوليون بوقف إعانتهم التي تقدم لأكاديمية الشرطة.
إقـــــالـــــة بـاقـــــان... هـــــــل انتهــــــت العكـننـــة ؟
الجدل المثير الذي كان يتبع تصريحات باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية وعداؤه الواضح للشمال وحكومة المؤتمر الوطني جعلت الكثيرين يتساءلون عن مدى نفوذه وإمساكه بالعديد من الخيوط داخل الحركة، ولكن خبر إقالته كشف الكثير المثير عن شخصيته، والتي أتى وسط تكتم شديد بدوائر حكومية بالدولة الجديدة، وفي ذات الوقت رفضت هذه الدوائر التعليق على قرار الإقالة، وقالت إن قرار الإقالة شأن يخص مؤسسة الرئاسة.
وتأتي حيثيات إقالته بعد أن تم الكشف عن قيامه بالاستيلاء على أموال مشغل الاتصالات «فيفا سيل» (Vivacell)، بعد أن باع رخصتها لشركة لبنانية بواسطة دبلوماسي آسيوي سابق عمل بالخرطوم، وحصل باقان على مبلغ «3» ملايين دولار في مقابل إنشائه مقراً يليق بالحركة الشعبية بجوبا، مما حدا بسلفا كير لاستدعائه وتخييره بين الاستقالة أو الإقالة من الوزارة والحزب، بالإضافة لشروط أخرى وضعها رئيس حكومة الجنوب تتمثل في عدم معارضته للحركة مستقبلاً وعدم تكوين حزب سياسي، وتهديده بأنه حال مخالفته الشروط سيعرِّض نفسه للمساءلة من قبل الحكومة.
استقالة باقان أموم من حكومة السودان الجنوبي بعد 8 أيام من إعلان ميلاد الدولة أثبتت أن أي سياسة كان على رأسها باقان بما في ذلك التحريض والعداء تجاه الشمال ثبت أنها كانت ترمي بقوس واحدة وهي إفساد العلاقة بين الشمال والجنوب، وكان هو السبب الرئيسي لما آلت إليه الأحوال بينهما، هذا ما جعل الدكتور ربيع عبد العاطي«القيادي بالوطني» حين هاتفته «الإنتباهة» يذهب بقوله أن هذه الإقالة كشفت الفساد الذي بدأ في الرأي ثم استشرى في السياسة وظهرت ملامحه أخيراً في الفساد المالي الذي قدم استقالته بسببه، وقال: اتضح أن فساده السياسي وفي الرأي كان الثوب الذي يتخفّى فيه لكي يقوم بفساده المالي والذي كان المتكأ الرئيسي له وكشفت سلوكه السيء الذي بدأ به والآن ختم بأسوئها واُفتُضح أمره للقاصي والداني.
ظلال إقالة باقان من منصبه أمينًا عامًا للحركة الشعبية قد يُلقي بظلال سالبة على دولة الجنوب الوليدة التي مازالت تتلمس طريقها، والتي وصفها «حسب سودان سفاري» اللواء بقوات جيش تحرير جنوب السودان جناح «بيتر قديت» جون تاب إقالة باقان بالخطوة بالمهمة لتحقيق السلام في الدولة الوليدة ونعته لأموم بالرجل المشاكس، وقال إنه كان يمثل خميرة عكننة في العلاقة بين الشمال والجنوب والتي يرى البروفيسور حسن مكي المحلل السياسي في حديثه لـ«الإنتباهة» أنها لا تعني انتهاء خميرة العكننة بين الشمال والجنوب، وأرجع ذلك لوجود مشكلات هيكلية في الجنوب قد يكون باقان صوته مرتفعًا فيها كالقضايا الخلافية مثل أبيي وجنوب كردفان والحدود والبترول والتي أعتقد أنه كان يحولها إلى بؤر إيجابية ولكنها ستظل بؤرًا قابلة للالتهاب بعدما حدث. تداخل الرؤى حول إقالة أموم من منصبه جعلت المراقبين للأوضاع يرجحون أن أحد أسباب الإقالة يعود إلى احتجاجه على تشكيل لجنة للتحقيق معه في ملابسات انقطاع التيار الكهربائي قبل خطاب المشير البشير رئيس الجمهورية خلال مشاركته في احتفالات الجنوب بالانفصال في التاسع من يوليو الماضي والتي وجّه فيها الرئيس سلفا كير نائبه مشار إلى تقديم الرئيس البشير، وأماط اللثام عن اقتحام باقان أموم لبروتكول تقديم الضيوف دون تكليف رسمي..
اشتُهر باقان بمواقفه المتشددة من المؤتمر الوطني، وقيادته لملف المفاوضات مع الحكومة فيما يتعلق بقضايا ترتيبات ما بعد الاستفتاء.. وإقالة أموم من منصبه اعتبرها الوطني خطوة جيدة جداً «كما جاء على لسان رئيس قطاعه السياسي دكتور قطبي المهدي الأحد الماضي»، وأنها تصب في مصلحة العلاقة بين دولتي الشمال والجنوب؛ مضيفاً أن مرحلة باقان أموم كمفاوض عن حركة متمردة انتهت، وأن العلاقة أصبحت بين دولتين وتحتاج إلى أسلوب مختلف عن أسلوب باقان، وأنه من مصلحة البلدين أن يأتي شخص بديل لباقان يتعامل بموضوعية وروح إيجابية..
«الزوبعة» هكذا وصفه الثوار بجنوب السودان والمنشقون عن الحركة الشعبية وحمّلوه مسؤولية التشاكس وتعكير العلاقة بين الشمال والجنوب طوال الفترة الماضية وعبروا عن ترحيبهم بهذا القرار رغم استباق باقان لسلفا كير وتقديمه لاستقالته إلا أن موقفهم لم يتغير.. وكان أموم من أبرز القيادات الجنوبية الموالية لفكر الراحل جون قرنق والتي يرى المراقبون أنها أحد أسباب سعي الرئيس سلفا كير لقتله سياسياً، فهل انتهى عصر العكننة بين الشمال والجنوب بعد ذهاب باقان أم يظهر على الساحة الجنوبية باقان آخر؟


بعد نجاته من مخطّط الحركة لتصفيته رئيس المجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان إبراهيم بلندية
* هل يمكن القول إن ما حدث في جنوب كردفان هو برنامج تصفيات ومخطّط له؟
* ما حدث في جنوب كردفان يمكن أن يقال عنه إنه مخطّط، وذلك لكثير من الظواهر التي سبقت هذه الأحداث وهي انتشار القوات، وتغطية مناطق جاوى، واشتراك أعداد كبيرة جداً من الجنود أصلاً كانوا موجودين وفق الاتفاقية، وهؤلاء جميعاً تسلّلوا لجنوب كردفان في فترة الانتخابات، بالإضافة إلى الأعداد الكبيرة من الشباب الهاربين من ولاية الخرطوم وسمّوا بشباب المشورة الشعبية الذين تم تدريبهم من قبَل الحركة، بالإضافة لما ظهر بصورة واضحة وجليّة في الندوات التي أقيمت قبل الانتخابات وكثير من التصريحات التي وردت في الصحف لبعض قيادات الحركة بأنها مستهدفة إسقاط النظام
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ماذا عن برنامج التصفيات؟
* تحدّثت قيادات الحركة عن برنامج التصفيات وقيل إن هنالك أكثر من «75» قياديًا سوف تتم تصفيتهم، وكذلك كنا نسمع عبارات وشعارات «يا النجمة يا الهجمة» وأنا كنت مشرفًا على دوائر الانتخابات وكان هنالك تحكم كامل من كل المواطنين في هذه المناطق حتى عناصر المؤتمر الوطني التي كانت موجودة هناك مع قلّتها ما كان عندهم أية فرصة لأي تحرّك، مورست عليهم كثيراً من الضغوط وصلت لدرجة «الجلد» وفتحنا بلاغات بذلك.
* ماذا حدث في يوم إعلان النتيجة الذي انطلقت فيه الشرارة؟
* الانتخابات انتهت يوم الإثنين الموافق 2 مايو الإثنين والثلاثاء كان التصويت، ويوم الأربعاء كان محددًا لفتح الصناديق والفرز على أساس أن فتح الصناديق مخول للأحزاب والمراقبين بأن يكونوا حضوراً وأن يوقعوا على النتائج بعد انتهاء الفرز، ومن هذه اللحظة «ناس» الحركة الشعبية في كل الدوائر أعلنوا فوزهم لكي يهيئوا المواطن هذا هو جزء من الترتيب الذي أُعد، بالإضافة لوجود القوة المكونة من «1ـ 15» ألفًا التي من المفترض أن تكون موجودة في حدود 1956م وهي تابعة للجنوب وتصرف مرتباتها من هناك، وكذلك كل عتادها فهل يمكن أن تتحرّك مثل هذه القوة دون أن تكون هناك إشارة للجهة المسؤولة عنها؟ وهذا ما يدل على أن الحركة الشعبية ضالعة في الأحداث، والسؤال الأكبر الذي يطرح نفسه بشدة هل يمكن لعبد العزيز الحلو أن يتخذ قرار الحرب داخل السودان الشمالي أو داخل جنوب كردفان دون أن يكون للقيادة علم؟ هذا لا يمكن بمنطق القوة؛ لأنها تأخذ مرتباتها وتعليماتها منها من ثم لا يمكن أن يحدث ذلك وتتحرّك هذه القوة دون علمها ويبقى أن السماح لكل هذه القوة أن تدخل جنوب كردفان كان واحداً من البرامج الواضحة بالنسبة للكل حتى الجناح السياسي في الحركة تم إقناعه بأن يحمل السلاح وطلعوا في رؤوس الجبال وبعد الحرب تم تشتيتهم والآن مصيرهم غير معروف..
* هل هذا المخطّط قُصد منه تخريب العملية الانتخابية؟
* لا، هنا يمكن أن نقول ما تم في جنوب كردفان مخطط كبير جداً ولم يكن الهدف منه الانتخابات؛ لأن الانتخابات انتهت تماماً بكل إجراءاتها السليمة، والمفوضية هي نفسها التي فصلت الجنوب وهي التي قامت بانتخابات رئاسة الجمهورية والبرلمان السابق وبالتالي لا يوجد مبرّر للحركة بأن تتهم المفوضية بعدم الحياد؛ لأن الانتخابات في جنوب كردفان اُتبعت فيها كل السبل والوسائل القانونية وكانت نزيهة في مقابل أن هناك كثيرًا من الممارسات الخاطئة التي مورست في مناطق الحركة والدليل على ذلك البلاغات الموجودة الآن لدى المفوضية جميعها تجاوزات، فقد تم جلد وتعذيب كثير من منسوبي المؤتمر الوطني في مناطق الحركة ولكن الشيء المؤسف أننا لم نستطِع أن نوصل هذه البلاغات للجهات المختصة؛ لأن القوة الموجودة من الشرطة كانت في مناطق الحركة وفي كثير من المراكز النائية والمناطق التي يمكن أن أصف مواطنيها بأصحاب التعليم البسيط، وكانت هناك ممارسات واضحة من قبَل الحركة على المواطنين بأن جعلتهم يصوتون للحركة أو أن الحركة صوتت بدلاً منهم وهذا الحديث أنا مسؤول عنه؛ لأني كنت مسؤولاً ومشرفاً على أربع دوائر وتقدمت بتقرير للمفوضية عن المخالفات ولكن الإعلان الاستباقي للحركة الشعبية بأنها فازت عرقل كل شيء وأحدث ربكة والإعلان كان قبل إعلان المفوضية للنتيجة، وقد قال الحلو إنه لا يقبل ولا يعترف بالنتيجة وأن هدفه هو إسقاط النظام وهذا يدل على أن الانتخابات لم تكن سبباً بل يدل على أن هناك مؤامرة كبيرة مشترك فيها كل الجنوب والشيوعيون في الحركة وكذلك المعارضة في الشمال.
* لكن هناك جناح من الحركة غير راضٍ عن الحرب ومن أبرز قياداته تابيتا وخميس جلاب؟
* نعم هناك جناح بالحركة غير راضٍ عن الحرب ولا يريدها أن تنشب ولا علم لهم بما تم في جنوب كردفان فهم حركة شعبية ولكن يمثلون الجناح الذي لا يريد حرباً ولكن ماذا فعلوا؟ هم سلبيون هم لم يدينوا ما حدث من عبد العزيز الحلو بأنه مفجِّر الأزمة في جنوب كردفان، وكان سببًا في تهجير 70 ألف مواطن فهل هو يريد أن يحتل المدينة بالقوة فقد تسبب في النهب والسلب والاغتصاب والنزوح فهذه مسؤولية الحلو ولكن لم تندد الحركة «الجناح الذي لا يوافق على الحرب» بهذه الجرائم البشعة التي ارتكبها الحلو في حق الولاية.. وبالرغم من انفصال الجنوب الحلو استعان بالجنوب مما يؤكد أن لديه ارتباطًا قويًا بالجنوب لذلك عبد العزيز ليس لديه أية علاقة ولا ارتباط بجبال النوبة.
* ذكرت في حديثك أن للمعارضة في الشمال دوراً في هذا المخطط وكذلك الشيوعيون بماذا تدلِّل على اتهامك هذا؟
* المعارضة في الشمال هي على علم؛ لأن إعلان الصادق المهدي عن مبادئ وحلول المشكلات في الوطن هي نفسها التي يطرحها قطاع الشمال برئاسة مالك عقار وعرمان فقد أتوا وطرحوها في جنوب كردفان باعتبارها حلولاً وهذا يدل على أن هناك ربطًا ما بين المعارضة والشيوعية وقطاع الشمال وأن الاستهداف كان لإسقاط مدينة كادقلي كرئاسة، والآن تلودي وأم دورين والبرام ودلامي هي جميعها كانت حاميات للجيش تم إسقاطها قبل ضربة كادقلي وحتى مراكز البوليس في كثير من المناطق تم إسقاطها وبالتالي الحركة الشعبية استطاعت أن تهيمن على المناطق الواقعة خلف كادقلي وخلف الدلنج.. ولكن للقوة والجاهزية للحكومة وعلمها بذلك أوقف زحفها.
* هل تقصد من ذلك كانت هناك دراسة دقيقة وترتيبات لاتمام العملية؟
* الحركة الشعبية استفادت من الفترة الانتخابية فقد قدِم ياسر عرمان وعقار أكثر من ثلاث مرات للولاية وهذا يؤكد أنه كانت هناك دراسة دقيقة لعملية اندلاع الحرب في جنوب كردفان ومن ثم تندلع الحرب في النيل الأرزق وفي دارفور وجنوب كردفان لم تكن مقصودة وإنما هي المنطلق الأساسي للتآمر الكلي.
* العلاقة بين الحلو وأحمد هارون كانت توصف بالتوافق لحدٍ ما.. لكن ماذا حدث؟
* في الأيام الأخيرة وعندما وصلت الخطة ذروتها في الحملة الانتخابية أعلن الحلو عداءه لمولانا هارون وكان كثيرًا ما يجاهر بالعداء له في الندوات لذلك العلاقة بينهما أصابها الفتور، والعلاقة بينهما كأشخاص كانت لحدٍ ما طيبة أما كمؤسسات فكانت متوترة.. والحركة الشعبية لو فازت في الولاية كانت سوف تجعل الجنوب مربوطاً بها فهو يريد إسقاط النظام ولكن بطريقة غير مباشرة عن طريق المقالب والآليات التي تمتلكها الولاية.
* هل أصل المشكلة الترتيبات الأمنية؟
* بالفعل أصل المشكلة الترتيبات الأمنية والجهة المنوط بها استتباب الأمن في الفترة الانتقالية هي الشرطة المدمجة، لكن كانت هناك ظواهر هي قوة الحركة الشعبية الموجودة داخل الشرطة المدمجة وانسحبت من الحاميات وهذه إحدى ظواهر إعلان الحرب وهذه جميعها ظواهر لإعلان الحرب وكانت واضحة للمواطنين وللدولة ولكنها لا تريد أن تستبق الأحداث ومن المفترض أن تذهب كل قوات الحركة الشعبية من جنوب كردفان للجنوب، وأن يسلموا سلاحهم باعتبارهم مواطنين في جنوب كردفان؛ لأن مهمتهم انتهت، والسيناريو الثاني أن يسلموا سلاحهم بإعتبار أن الانفصال حدث وهم مواطنين في جنوب كردفان وهذا بدوره يطرح سؤالاً هو أنهم يحملون السلاح منذ «20» عامًا فكيف لهم أن يضعوا سلاحهم ويرجعوا دون أخذ استحقاقاتهم؟ والسيناريو الثالث أن يدخلوا في الانتحار أي يدخلوا في برنامج حربي وهذا هو المخطط.
* ما مصير أبناء النوبة الموجودين داخل جيش الحركة الشعبية؟
* في رأيي الشخصي ليست لدينا أي مسؤولية تجاههم؛ لأنهم يتبعون لحزب وجيش الآن موجود في دولة ثانية وأقول إن المعالجات التي ينبغي أن تتم أن كل أبناء الجنوب الموجودين في الشمال إن كانوا في القوات النظامية أو في الخدمة المدنية أن يعطوهم حقوقهم ومن ثم يرجعوا للجنوب وإذا لم يريدوا الذهاب للجنوب يكونوا على الأقل استلموا استحقاقاتهم لذلك نتوقع أن يفعل الجنوب كذلك مع أبناء الشمال الموجودين في الجنوب بأن يستلم منهم سلاحهم ويعودوا كمواطنين لكن أنا أعلم تماماً أن الجنوب لا يخلي سبيل أبناء النوبة «ساي» لا بد أن يستخدمهم كمخالب والجنوب لا يعلن صراحة حربه مع الشمال؛ لأنه لديه مصالح مع الشمال باعتبار أنه دولة وليدة فإذا هي تريد أن تسقط النظام لا تجاهر بالعداء.
* إذن ماذا فعلتم بشأن تلفون كوكو المعتقل من قبَل الجيش الشعبي وهو أحد أبنائكم؟
* «مافي زول بقدر يعمل ليهو حاجة»، ببساطة سيقولون هذا الرجل شخص عسكري وخالف القانون وقبض عليه بقانون عسكري فليست لدينا أية حجة ونعلم أن هناك أيادٍ كبيرة من الشمال وجنوب كردفان لها دور في اعتقاله فهو عسكري ومقبوض بقانون عسكري فلا أمم متحدة ولا مواطنين ولا غيره يمكن لها أن تفكّ أسرَه، ومن ثم نحن أبناء جنوب كردفان لا نستطيع أن نفعل شيئًا وأبناؤنا هناك أصبحوا تابعين لحكومة ثانية وإلا تصبح المعاملة في إطار صفقة ما بين دولتين.
* أجاز مجلس الأمن وجود القوات الإثيوبية في أبيي هل تتوقّع أن تصطدم هذه القوات بسكان المنطقة أم لا؟
* السودان عضو في مجلس الأمن وهذا القرار السودان شارك فيه.. ولا بد أن يكون لهذه القوة أجل محدّد، وأعتقد أن السودان لا بد أن يكون درس إيجابية وجود هذه القوات، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا أين ستبقى هذه القوات؟ وفي أية مساحة؟ وإلى أي تاريخ؟ ولا نريد أن نستبق الأحداث لكن إذا لم يحدّد سقف زمني معيّن لوجود هذه القوات وإذا لم يوضع تاريخ واضح المسيرية لديها قيادات موجودة في المركز وصحيح أننا لا نفصل عن المجتمع الدولي ولكن الذي لا يوافقنا لا نقبل به وأعرف أن المسيرية هم من أشرس الناس، وأتمنى أن يكون زمن بقاء هذه القوات معروفاً وواضحًا؛ لأن السودان قد دخل من قبل في تجربة «اليونميس» ويعلم تجربة GmC وتجربة اليونميد وكل هؤلاء كانت لديهم سلبيات وإيجابيات والدولة قادرة على أن تحلِّل تحليلاً كاملاً.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

راح ضحيته أكثر من زعيم جنوبي خطر الاغتيال .. هل يلاحق سلفا؟!
رغم أنه اشتهر بالهدوء والغموض الذي يلف قبعته، شأنه شأن الكثير من الجنرالات والقادة العسكريين، ممن توحى ملامحهم بأنهم أقرب لصناعة الأحداث العنيفة من قربهم لأن يصبحوا ضحايا لها، إلا أن الفريق أول سلفا، ضابط الاستخبارات السابق وعضو هيئة القيادة العسكرية العليا للحركة منذ الثمانينيات، ورئيسها والقائد الأعلى لجيشها الحالي، راح ضحية عملية إغتيال في أكثر من شائعة ترددت بهذا الخصوص، بل صرح هو نفسه ذات مرة بعدم استبعاده أن يروح ضحية عملية مماثلة، عندما أدلى بتصريح قبيل الاستفتاء على حق تقرير المصير، قال فيه مخاطباً الجنوبيين أنه يخشى التعرض لمحاولة اغتيال يدبرها ضده الشمال.
الشمال، وحديث الإغتيال، عادا للظهور ثانية على لسان محمد باب الله عمدة مدينة جوبا عاصمة الجنوب، عندما قال مؤخراً لصحيفة (حريات) الإلكترونية إن أحد الجنوبيين سلم نفسه للسلطات في الجنوب وأعترف باستلامه متفجرات من أحد الشماليين برتبة غير كبيرة، بغرض تنفيذ عملية لإغتيال سلفاكير في إحدى كنائيس جوبا، ليتم تعديل الخطة وساعة الصفر إلى يوم التاسع من يوليو بحيث يتم تفجير موكب سلفاكير أثناء عبوره إلى مكان الاحتفال بالاستقلال.
سلفاكير، ليس السياسي الجنوبي الوحيد الذي ارتبطت به محاولات ومزاعم الإغتيال، فلام أكول، وزير الخارجية الأسبق ورئيس الحركة الشعبية- التغيير الديمقراطي، قال إنه تعرض لمحاولة إغتيال في مطلع العام 2008م، عندما تمت مهاجمة موكبه في أعالي النيل من قبل مجهولين أطلقوا الرصاص على سيارته، ما أودى بحياة ثلاثة من مرافقيه، هم السائق وحارس شخصي وثالث قيل أنه محاسب خاص.
زوجة د.رياك مشار نائب سلفاكير، السيدة أنجلينا تانج، قالت بدورها انها تعرضت لمحاولة إغتيال في أواخر العام 2008م، على خلفية الصراع والتنافس السياسي بينها وبين قريبها تعبان دينق حاكم ولاية الوحدة.
وإن كانت مثل هذه المحاولات تتأرجح بين المزاعم والوقائع، وتمكن المستهدفون فيها من النجاة، فإن عمليات إغتيال أخرى نجحت في تغييب قادة جنوبيين آخرين عن المسرح السياسي، مثلما حدث إبان الانتخابات الأخيرة عندما تم إغتيال أحد المرشحين في إحدى الولايات الجنوبية، ومثلما حدث قبل أشهر، عندما لقى جيمي ليمي ميلا وزير التنمية الريفية والتعاون بحكومة الجنوب مصرعه داخل مباني وزارته في جوبا، رمياً بالرصاص في عملية إغتيال نفذها أحد مرافقيه، تم تفسيرها لاحقاً بأنها عملية ذات دوافع شخصية، وليست سياسية.
الدوافع السياسية بالذات، كانت سبباً في إغتيال أكثر من زعيم جنوبي، في الحركة الشعبية على وجه الخصوص، فالروايات التاريخية تؤكد إغتيال قيادات أمثال وليم نون وصامويل قاي توت، لإزاحتهما عن خشبة الزعامة في الجنوب وفي الحركة الشعبية، فضلاً عن أن الزعيم الجنوبي الأبرز، جون قرنق دي مبيور، يشكك البعض حتى الآن في أنه لم يمت في حادث سقوط طائرة عرضى، وإنما كان موته وسقوط طائرته عملية إغتيال مدبرة.
على خلفية كل ذلك، لا يستبعد البعض أن يكون سلفا كير، رئيس جمهورية الجنوب، الضحية التالية في مسلسل إغتيالات الزعماء والساسة الجنوبيين، ويستند هؤلاء إلى منطق مفاده أن الصراع والتنافس السياسي داخل الحركة الشعبية، فضلاً عن وجود أكثر من طرف يحمل السلاح في وجه سلفا وحكومته، يجعل تدبير أحد هذه الأطراف لعمل ما ضد سلفاكير وارداً.
الإغتيالات من التحديات الأمنية التي لا يمكن منع وقوعها بتاتاً كما قال الفريق الفاتح الجيلى المصباح المدير السابق لجهاز المخابرات لـ (الرأي العام) في وقت سابق، بل يمكن فقط جلعها أكثر صعوبة لناحية التنفيذ وعدم إمكانية إفلات الفاعل بفعلته، ويتابع: حالات عدم الاستقرار السياسي والأمني تمثل جواً مناسباً للإقدام على تنفيذ عمليات الإغتيال.
قائمة الأطراف التي يمكن لها نظرياً أن تستهدف إزاحة السيد سلفاكير عن سدة الزعامة ليست قصيرة، وتبدأ من داخل قصره، حيث يحاول البعض إقامة حكومة داخل حكومة الجنوب كما قال سلفا نفسه في السابق، فضلاً عن وجود العديد من الجنرالات الذين يحملون السلاح في وجه جوبا، ممن يمكن لأي منهم أو من أتباعهم أن ينفذ عملية ما ضد رئيس جمهورية الجنوب.
كل هذه الأخبار والسيناريوهات، لا تعدو كونها دسائس من بعض الدوائر الشمالية كما قال أتيم قرنق القيادي بالحركة الشعبية الحاكمة في جمهورية جنوب السودان أمس، ويعتبر أن كل هذه الأحاديث عن عمليات الإغتيال في الجنوب، ليست سوى فبركات إعلامية ترتبط في معظمها بمركز إعلامي شمالي بعينه، أو مؤامرات فعلية تحيكها دوائر شمالية عبر استمالة بعض العملاء الجنوبيين، ويستبعد أتيم إقدام أحد المعارضين السياسيين أو المنشقين العسكريين الجنوبيين على التخطيط لإغتيال رئيس الدولة هناك، على اعتبار أن ثقافة الإغتيالات هي ثقافة متوسطية وعربية وليست أفريقية على حد تعبيره.
التاريخ السياسي للعديد من الدول الأفريقية، مليء بالإغتيالات السياسية كما يؤكد البعض، فتمبل باي الرئيس التشادي السابق، لقى حتفه فوق فراشه وداخل قصره رمياً برصاص من كبير حراسه، كما أن الكنغو التي تجاور الجنوب، راح فيها العديد من الزعماء ضحية عمليات قتل وإغتيال، مثلما كان الحال مع لوممبا، وآخرون، أما آخر الزعماء الأفارقة الذين تعرضوا لمحاولة إغتيال، فكان ألفا كوندي الرئيس الغيني الذي دعا بحسب «رويترز» أمس للهدوء بعد تعرض منزله لهجوم مسلح اعتبره مساعدوه محاولة اغتيال.
لحسن حظ سلفا، وغيره من الزعماء السودانيين، في الشمال والجنوب، أن ثقافة الإغتيالات، خاصة على مستوى الرؤساء وكبار السياسيين، لم تكن شائعة في السودان القديم، لكن هذا الأمر كما يحذر البعض، يجب ألا يعول القادة في جمهورية الجنوب الجديدة عليه كثيراً، كبديل للتوافق ومحاصرة مبررات الاغتيال الأمنية والسياسية، وسد الباب أمام كل أشكال الصراع والعنف، ومنها خطط الاغتيال، سواء كانت تستهدف السيد سلفا، أو أي جنوبي آخر


إقالـــة باقـــــــان.. انهــيـــار وشـيــك فــــي بنـــاء الحـــركـــة المتصـــدع
عصام الحسين
هكذا يكون الضرب المؤثر.. في التوقيت والمكان المناسبين.. وهكذا تكون حكومة الدينكا بقبضتها القوية.. والتي لا يجدي معها الاستناد إلى ظهر «الغرب» أيًا كان هذا الظهر.. هكذا يطيح السيد سلفا أولاد قرنق ابتداء بكبيرهم الذي علمهم السحر «باقان أموم».. وقد تناقلت الأنباء إقالة رئيس جمهورية جنوب السودان الفريق سلفا كير ميارديت ـ بصورة مفاجئة ـ وزير السلام المكلف باقان أموم من منصبه، وسط تكتم شديد بدوائر حكومية بالدولة الجديدة على القرار، في وقت وصف فيه بعض المقربين قرار الإقالة بأنه شأن يخص مؤسسة الرئاسة.. إذن.. لماذا باقان تحديداً وفي هذا التوقيت بالذات!! وما هي حقيقة بيان مكتب باقان التوضيحي حول استقالة باقان نافياً في الوقت نفسه الأنباء التي تحدثت عن إقالته!!
«البعـر».. يدل على البعير!
درس أموم ـ المنحدر من قبيلة الشلك ـ القانون في جامعة الخرطوم لمدة عام فقط، ثم تركها وسافر إلى كوبا.. ومنها انضم للحركة الشعبية في العام 1983، وأصبح أحد أعضاء هيئتها القيادية ومن المقربين من زعيمها السابق جون قرنق.. وتولى أموم منصب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي وقتذاك ـ ممثلاً للحركة الشعبية.. وبعد توقيع اتفاق نيفاشا بين الحركة الشعبية وحكومة السودان حل أموم مع وفد يضم 12 شخصًا بالخرطوم ليبدأ مرحلة جديدة من مسلسل «تنفيس» الاتفاقية؛ فباقان ذو التوجه اليساري لم يجد في فرص تنفيذ الاتفاقية وفق بنودها الواضحة.. سانحة تقربه من تحقيق تطلعاته المؤسسة على حكم السودان الجديد مسنوداً في ذلك بدعم الغرب والمجتمع الدولي، ولما كان مشروع السودان الجديد قد قُبر مع قرنق، كان لا بد لباقان أن يقود تيار الانفصال رغم قناعته أن قبيلة الشلك التي يناصفه عليها د. لام أكول.. لن تستطيع أن تقدمه كزعيم على بقية قبائل الجنوب.. لكنه كان مضطراً لركوب الموجة وباقان كان شعاره: كراهية وبغض الشمال
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

قطع الكهرباء خلال الاحتفال بالانفصال.. سقوط مهين!!
إن آخر ما كان يتوقعه المراقبون أن يختتم باقان تاريخه النضالي بهذه السقطة المهينة.. وذلك بعد أن توصلت لجنة التحقيق في التشويش على خطاب الدكتور رياك مشار الاستعراضي لمواقف الرئيس البشير منذ تقلده زمام الأمور وسعيه المخلص لتحقيق السلام وإن كان الثمن قطع جزء عزيز من الوطن.. وقد توصلت اللجنة إلى حقيقة أن التشويش كان متعمداً وبتوجيه من باقان شخصياً متجاوزاً بذلك توجيه الرئيس سلفا كير لنائبه مشار لتقديم الرئيس البشير بعد امتعاض سلفا من اقتحام باقان لبروتكول تقديم الضيوف دون تكليف رسمي بغرض التقليل من شأن الرئيس وتقديمه بصورة سيئة لتلاوة خطابه وما قد يحمل من مضامين لا يستطيع باقان استيعابها..
فهل كان هذا الأسلوب والتصرف الذي ينم عن جهل وكراهية وحقد.. هل كان له علاقة بقرار الإقالة المذل؟!
بعد نهب ثلاثة ملايين دولار «اكلو أخوان ، واتحاسبو تجار» !!
وفي سياق متصل كشف مقربون عن تفاصيل إقالة وزير السلام بحكومة الجنوب ـ باقان أموم من قبل رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت، حيث تعود لقيام باقان بالاستيلاء على أموال مشغل الاتصالات فيفا سيل (Vivacell) .. بعد أن باع رخصتها لشركة لبنانية، وحصل باقان على مبلغ «3» ملايين دولار في مقابل إنشائه مقراً يليق بالحركة الشعبية بجوبا، وعند علم سلفا كير بهذه الصفقة حاول باقان توريطه وكشف في جلسة خاصة لعدد من المسؤولين أنه ليس الوحيد الذي تسلم أموالاً في إشارة للسيد سلفا.. هذا فضلاً عن التصريحات السالبة المنسوبة لباقان لوكالات الأنباء بتوريد مبلغ «187» مليون دولار في حساب خاص لرئيس حكومة الجنوب.
نحروه أم انتحر؟!!
وفيما رحب البعض بقرار إقالة باقان من منصبه، كشفت مصادر عن استباق باقان لقرار إقالته بتقديم استقالته لرئيس حكومة الجنوب احتجاجاً على تكوين لجنة للتحقيق في ملابسات انقطاع التيار الكهربائي ـ قبل خطاب الرئيس البشير ـ عن منصة الاحتفال في جوبا في التاسع من يوليو الجاري.. وفي السياق ذكر مكتب الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم في بيان بتاريخ 16 يوليو: «أن الرفيق باقان أموم قدم استقالته من الوزارة لكنه يمارس مهامه كأمين عام للتنظيم لتهيئته لمرحلة التحوّل السياسي التي أفرزها ميلاد الجمهورية الجديدة وما يتبعها من تنافس بين قواها السياسية المختلفة».. من جهة أُخرى فقد أكد اللواء بالجيش الشعبي جون تاب صحة الإقالة وقال: «سلفا كير باغت باقان بالإقالة واستبق استقالته».. وحمَّله مسؤولية التشاكس وتعكير العلاقة بين الشمال والجنوب طوال الفترة الماضية.. وفي الأثناء أشار مقربون إلى أن سلفا كير استدعى باقان أمام عدد من الوزراء وأعيان الجنوب وخيّره بين الاستقالة أو الإقالة من الوزارة والحزب، من ناحية ثانية كشف مقربون عن تفاصيل اجتماع لباقان أموم مع قيادات قطاع الشمال انعقد بالعاصمة جوبا الأسبوع الماضي بحضور رئيس الاستخبارات بحكومة الجنوب اللواء ماج بور ومستشار الرئيس للشؤون الأمنية الجنرال ألفريد لادو غورو، حيث طمأن باقان قيادات القطاع خلال الاجتماع بأن حكومة الجنوب ستظل تدعمهم بلا حدود خلال الفترة المقبلة سواء كان بشكل رسمي أو غيره، وأكد باقان لقيادات ولاية النيل الأزرق أن الجنوب يعتبر قضيتهم محسومة بالنسبة له وأن جوبا ستقف مع قيادات النيل الأزرق حتى تنال الولاية استقلالها من الشمال، هذا وقد نقل البعض حديث باقان في هذا الاجتماع لسلفا كير الأمر الذي أزعج الأخير على اعتبار أن الجنوب في هذه المرحلة يتطلع لعلاقات جيدة مع السودان وأن ما يقوم به باقان خطر على الدولة الوليدة ويجب إيقافه عند حده.
النيل .. نرجو أن لا يحمِّلنا ما لا نطيق!!
عموماً فإن تضارب الأنباء حول الإقالة أو الاستقالة لا ينفي حقيقة أن هناك حجراً كبيراً سقط على البركة الراكدة، وأن هناك بركانًا هائلاً يستعد لينفجر، وأن هناك هواء ساخنًا يغادر الجوف .. وما حدث في اجتماع رأب الصدع بحضور سلفا وباقان وعقار ونيال دينق ولوال دينق ود. آن إيتو وقير شوانق وآخرين.. ما حدث من تبادل للاتهامات بصورة مدهشة على شاكلة: «سلفا يرمي أخطاءه وفشله على الآخرين ـ والحديث لباقان، الحركة الشعبية قطار ذاهب ولن يتأثر بنزول أو صعود أحد الحديث لسلفا» لدليل دامغ على انهيار وشيك في بناء الحركة المتصدع.. وما نرجوه هنا هو أن لا يحمل إلينا «النيل» بعض أنقاضه!!

العمالة الجنوبية.. وموسم الهجرة إلى الشمال
جون وتوماس من دولة جنوب السودان يعملان بإحدى شركات القطاع الخاص بالخرطوم «الأول يعمل مهندساً معمارياً والثاني مترجماً بإحدى شركات النفط» مداخيلهما الشهرية تمكنهما من العيش الرغيد بالعاصمة الخرطوم أكثر مما هو متاح لهما في دولتهما.. وهما يعلمان أن دولتهم تفتقر للكثير من البنيات الأساسية.. فهي مازالت تحبو.. فما هو العمل كونهما أجانب بالشمال؟
وزارة العمل، بعد أن طالبت في وقت سابق بإنهاء كل العمالة الجنوبية بالقطاعين الخاص والعام جاءت وأصدرت في مطلع هذا الشهر قراراً يقضي بالسماح للعمالة الجنوبية بالعمل في القطاع الخاص بعد يوم 9/7، ورهنت نجاح ذلك بتوفيق الجنوبيين لأوضاعهم كونهم عمالة أجنبية...
هناك جانب آخر يمس الحياة الاجتماعية، والسلوك والعادات والتقاليد لمواطني دولة جنوب السودان شرحه أستاذ علم الاجتماع د. محمد السيد عمر هو أن مواطني الجنوب، بصورة غالبة، مازالوا بعيدين عن السلوك الحضري والمدني وهذا يعني أنهم يميلون بصورة فطرية لإثبات سلوكيات تتنافى مع قيم المجتمعات الشمالية المسلمة، وضرب د. السيد مثلاً باعتيادهم شرب الخمر التي حرّمتها الشريعة الإسلامية الغرّاء في كل مساحات الشمال وأفعال أخرى تقع بالمخالفة مع القانون الجنائي السوداني، المُستمد من الشريعة، وأن جملة سلوكهم هذا يتقاطع ويتنافى مع ثوابت المجتمع العربي المسلم في كل جمهورية السودان الأمر الذي سيؤدي، حسب تحليله إلى استفزاز مشاعر الناس، والنظر إليهم بعين الشك والريبة خوفاً على عقيدتهم من مثل هذا الثوابت.. وأضاف أن بعض العمالة الجنوبية ستبقى بالشمال، وسيأتي المزيد منهم من جوبا إلى الخرطوم بحثاً عن فُرص العمل للضعف البائن لدولة جنوب السودان من نواحي التنمية الاجتماعية والاقتصادية وعدم وجود بنيات أساسية تُشجع الجنوبي على الإقامة في دولته الوليدة.. وأكدّ من جانبه بأن المواطن السوداني سيعتبرهم عمالة مهاجرة مثل باقي الجنسيات لكنه رغم ذلك سيأخذ حذره منهم.. رغم أمنياته بالابتعاد عنهم. من جانب آخر أصدر اتحاد أصحاب العمل السوداني، باعتباره الجهة التي تمثل أصحاب العمل أصدر إعلاناً بالصحف حول (وضع العمالة من جنوب السودان بالقطاع الخاص لما بعد 9/7....) بموجبه أخرج عدة قرارات تعتبر ذات طابع قانوني وإداري وتنظيمي نُشر بتاريخ 13/7 الجاري.. حيث استند الإعلان على التوجيهات الصادرة من وزارة العمل والجهات المعنية حيث ناشد فيه العامل الجنوبي بالذهاب فوراً لإدارة السجل المدني لإكمال الإجراءات الخاصة التي تؤهله للبقاء ومواصلة عمله، وسمّاها «بالوثيقة المرحلية» حيث تبيح له الاستمرار في العمل لفترة لا تتعدى تسعة أشهر يكمل خلالها وثائقه الثبوتية والهجرية من دولته، دولة جنوب السودان، ومن ثم التعامل معه بموجب قا نون استخدام غير السودانيين بالإضافة إلى تلك اللوائح المنظمة لعمل الأجانب بالسودان.
إنهاء عقوداتهم في 9/
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وذكر الإعلان أنه في حالة عدم رغبة العامل من جنوب السودان فإن عقد العمل معه ينتهي بالإنذار وإنهاء الخدمة معه ابتداءً من 9/7 الجاري وذلك بموجب المادة (50) من قانون العمل لعام 1997.. وزاد أنه بموجب ذلك تكون استحقاقات العامل من دولة جنوب السودان تُحسب كالآتي «مقابل فترة الإنذار+ مقابل إجازة نهاية الخدمة+ فوائد ما بعد الخدمة بموجب المادة 60 من قانون العمل، مع خصم حصة صاحب العمل فيما يتعلق بالتأمينات الاجتماعية». اتحاد أصحاب العمل ختم إعلانه هذا بتوجيه لكل أصحاب العمل على نطاق جمهورية السودان بتقديم إفادات دقيقة عن العاملين معهم من دولة جنوب السودان، وشدّد على أن يكون الحصر شاملاً الاسم «ثلاثياً» والوظيفة التي كان يشغلها العامل الجنوبي، وكل الإجراءات التي اتخذها صاحب العمل في النقاط القانونية أعلاه.. كما نبههم إلى ضرورة التعامل الدقيق مع هذه المعلومات وتقديم إفادات حولها للجهات المسؤولة بمجلس الوزراء وبالسرعة الملائمة، على أن تُرسل هذه المعلومات بالفاكس أو البريد الإلكتروني أو التسليم باليد لأمانة علاقات العمل باتحاد أصحاب العمل السوداني بمقرهم بالحديقة الدولية ـ غرب فندق السلام روتانا.
من جانبه أكد المحامي «عوض أحمد عمر» بأنه رغم صحة وقانونية ماورد في بيان اتحاد عام أصحاب العمل إلاّ أن الدولة ممثلة في رئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء تستطيع إصدار قرار تمنع بموجبه استيعاب العمالة من دولة جنوب السودان متى كان في بقاءهم بالشمال تهديداً للأمن القومي، أو أي شكل من أشكال تسبيب عدم الاستقرار للشمال المسلم

ضبط رخص مزورة عليها أختام دولة الجنوب
كشفت شرطة مرور ولاية الخرطوم، عن ضبط أكثر من «80» رخصة قيادة عليها أختام دولة جنوب السودان، مزورة بواسطة شبكات متخصصة. وتمت إحالة الرخص لدائرة التحقيقات الجنائية، ولفتت شرطة مرور الخرطوم إلى تشكيل لجنة متخصصة بالإدارة العامة للمرور، لدراسة الرخص الصادرة عن كافة الولايات. وأكد مدير مرور ولاية الخرطوم اللواء محمد طاهر لـ «الإنتباهة» أمس أن إدارة المرور تلقت عدداً من رخص القيادة الملاكي من بينها أكثر من «80» رخصة عليها أختام دولة حكومة الجنوب، أحيلت للدراسة بواسطة لجان وثبت أنها مزورة، مشيراً إلى أن أصحابها أُحيلوا للتحقيق لدى شرطة المباحث، بعد أن اتضح وجود شبكات تخصصت في الأمر، مستغلة فرصة تبديل الرخص بالخرطوم بعد الانفصال. وقال إن أية رخصة صادرة عن حكومة الجنوب أصبحت محل شك حتى يثبت العكس، وقال إن نسبة التزوير في رخص القيادة الصادرة عن الجنوب وصلت إلى 99%.

الفهم قسمة ونصيب!!
الطيب مصطفى
العالم العلامة والحَبر الفهامة الأستاذ عثمان ميرغني يُصرُّ مرة أخرى على أن يخوض في بحرٍ متلاطم الأمواج بالرغم من أنه لا يجيد السباحة وكما كتب قبل شهر يُعطي تعريفاً جديداً للدين ما سبقه إليه أحدٌ من العالَمين أفتى هذه المرة بفقه جديد أرجو أن تصبروا قليلاً لمعرفته حتى لا يفوتكم خيرا الدنيا والآخرة!!
في المرة السابقة قال عثمان ميرغني: «الإسلام دين أممي كل نصوصه ومرجعياته وأدبياته تتحدث عن الكل البشري» وعندما رددتُ عليه وبيَّنت أن الإسلام في مجمله يخاطب المؤمنين خاصة «يا أيها الذين آمنوا» مع آيات أخرى قليلة تتحدَّث عن الكل البشري «يا أيها الناس» وأوضحتُ له أن الدين الذي قال عثمان إنه لا علاقة له بالهُويَّة هو أهمُّ مكوِّنات الهُويَّة بل هو المكوِّن الوحيد للهُويَّة يوم يقوم الناس لربِّ العالَمين حين لا يُسأل الناس عن أوطانهم وقبائلهم.. لم يردَّ على كلامي هذا وإنما كتب عن أني أنتمي لدين مختلف!! وكان عنوان مقاله: «دين الطيب مصطفى»!!
في المرة السابقة استنكر عثمان حديث الوزيرة سناء حمد حين تحدثتْ عن أن السودان بانفصال الجنوب أصبح مسلماً بنسبة 7،69% من جملة السكان وأنه لا مجال للسؤال بعد ذلك اليوم عن هُويَّة الشمال فرددتُ عليه داحضاً استنكاره منطق الأغلبية «الديمقراطي» حتى بعد أن أصبحت أغلبية كاسحة أما اليوم فقد أتى الفقيه المجدِّد عثمان بفقه جديد «طازة» يُفتي فيه «لا فُضّ فوه» بأن حفظ الدولة المسلمة أو ضياعها ليس من مهام أحد من العالمين وإنما هو أمرٌ يتولاه الله الذي «لم يطلب من أحد حماية الدين نيابة عنه»!!! علامات التعجب من عندي.. أما الحديث بين القوسين فهو فتوى المجدِّد الفقيه عثمان ميرغني!! فهل بربكم من سطحيَّة أكبر من ذلك؟!
أقول لعثمان: صحيح أن الله يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممّن يشاء ولكن وفق سنن ماضية وليس الأمر مجردًا من الأسباب والمسبِّبات والفعل البشري!! وكما كان يحاول في حديثه السابق تمرير معلومة معينة بطريقة «دس السم في الدسم» يحاول عثمان هذه المرة أن يقول للمسلمين لماذا تتصدَّون للدفاع عن دينكم؟! أأنتم أحرص على الدين من ربِّ الدين؟! والنتيجة هي أن يصبح الدين «ملطشة» يتجرأ عليه السفهاء من كل حَدَبٍ وصوْب... يمزِّقون القرآن ويسبُّون الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويحقِّرون الشريعة ولا أحد يغضب أو يتصدَّى للدفاع عن دين الله!!
(لم يطلب الله العزيز من أحد حماية الدين نيابة عنه».. أعجب والله أن يقول عثمان كلاماً كهذا لا يُلقي له بالاً بدون أن يخشى من أن يرمي به في عقر جهنم!! لماذا إذن فُرض الجهاد الذي تُبذل فيه الأنفس رخيصة في سبيل الله وما معنى الجهاد في سبيل الله أو القتال لتكون كلمة الله هي العليا؟! أليس ذلك لحماية الدين؟!
يقول عثمان: «الذي يظن ولو مجرَّد ظن في قرارة نفسه أنه يدافع عن الله ويحميه من البشر يرتكب جريرة الخلط بين الوصف الوظيفي للعبد في مقابل المعبود» تقعُّر وحذلقة وتلاعب بالألفاظ يريد عثمان أن يُوهم به الناس أن لا يغضبوا للتعدّي على حرمات الله ولا يُمسكوا بخناق من تطاول على مقام الله تعالى أو مقام رسوله الكريم!!
مما يُحزن ويفْري الكبد أن الذي يقول هذا الكلام هو عثمان ميرغني الإسلامي «القديم» أخو الشهيد عبد الله ميرغني لا عرمان أو القراي أو السليك أو أبو عيسى أو غيرهم من السفهاء!!
أذكر أنه بعد يوم واحد من مقاله السابق حول حقوق الأقليات الذي قدَّم فيه تعريفاً جديداً للدين لم يسبقه إليه مالك والشافعي كتبتْ إحدى مناضلات «أجراس الحرية» تسمّى «شذى» مستعرضة المقال بفرح غامر وإعجاب شديد فقلت ما أصحَّ الحكمة: «الطيور على أشكالها تقع»!
لستُ أدري ما إذا كان من حقي أن أطلب من عثمان أن يتواضع قليلاً بعد أن بلغ به الغرور درجة تنصيب نفسه مُفتياً في أمور الدين وهو لا يعلم فيه كثير شيء، فمقاله السابق مثلاً منحه عنوان: «تصحيح مفاهيم» وأعجب من فاقد شيء يعطيه ومن خاتنة غير مختونة!! من بربِّك تسمح له بأن يصحِّح مفاهيمك المغلوطة التي بلغ من خطلها أنها باتت تُفتي في أمر الدين بما لم يأذن به الله تعالى ولم يرد على لسان فقيه أو أحد من العالَمين!!
لو اكتفى عثمان بتخليطه الذي نقرأه يومياً والذي قد يصيب أحياناً لحمدنا له ذلك أما أن يتدخَّل فيما لا يعنيه ليُضلَّ الناس بغير علم ويخرب عليهم دينهم فهذا ما نُنكره عليه ونناصحه رحمة به وبالأمة من بعد.
قبل أيام قليلة نوَّه عن مقال خطير سيُنشر وترقّبتُه بشوق فإذا بالجبل يتمخَّض عن فأر صغير... صفحة كاملة كان كل هدفها أن تُقنع الرئيس بالخروج على حزبه «ليقعد في السهلة» بلا سند ولو تأمَّل عثمان قليلاً في سيرته حين ترشَّح في الانتخابات وحين ترشَّح المستقلون لمنصب الرئاسة لربما غيّر رأيه!! ولو تأمل السياسة العالمية وتمعَّن في أمريكا وفرنسا وبريطانيا والعالم أجمع لربما وفَّر على صحيفته صفحة كاملة لو تركها فاضية لكان ذلك أفضل وأرحم بالقراء!!
ليته لو سخَّر صفحته المنوَّه عنها للحديث عن أمر ذي بال له علاقة مثلاً بالحكم الرشيد الذي نحتاج إلى إقامته ونحن مُقبلون على مرحلة جديدة من عمر السودان مثل المؤسسية التي نفتقدها في نظامنا السياسي، وهل أدلُّ على ذلك من «جليطة» الاتفاق الإطاري التي وُقِّعت ثم عُرضت بعد ذلك على المكتب القيادي الذي أبطل ذلك الاتفاق، أو قل تقوية الأحزاب السودانية ودور المؤتمر الوطني أو الرئيس في ذلك.. المهم هناك أمور كثيرة أولى من إهدار الصفحة فيما لا يفيد!!
عثمان كتب أن جميع الصحف صدرت بمانشيت يقول: «إسرائيل تعترف بدولة جنوب السودان» ما عدا صحيفة واحدة توارت من الخجل لأن الخبر يكشف لكل السودانيين الآن أن منبر السلام العادل استحقَّ جائزة خاصة من نتنياهو شخصياً على الدور الكبير الذي لعبه لصالح الإستراتيجية الإسرائيلية في السودان»!!
يا لها من سذاجة!! عثمان ربما لا يعلم أن إسرائيل دخلت جنوب السودان منذ أن وُقِّعت نيفاشا وآل الجنوب لحكم الحركة الشعبية وانسحب الجيش السوداني من جنوب السودان وما كانت ستخرج حتى لو قرَّر الجنوبيون الوحدة مع الشمال لأن الوضع في جنوب السودان سيظلُّ كما هو بشروط نيفاشا وإن شئتَ فاسأل د. عبد الرحمن الخليفة نقيب المحامين يجيبك بالخبر اليقين
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“