يوماً ركعت عند قدمي وأنت تُقبل يدي باكيا :
أصبري .. أرجوك .. ! ..
بيجي يوم وأعوضك عن صبرك ..
أوعدك أعوضك .. بس
اصبري علي أرجوك .. !
أيكون هذا ( تعويضك ) لي .. ؟! ..
أزواجك وترك إياي ( العوض ) .. ؟ ..
وعدتني كثيرا بأنك ستعوضني
عن كُل لحظة حزن مررتُ بها بسببك .. ! ..
لكنك لم تفِ بالوعد ! ..
أتعوضني عن وجع بوجعِ أشد .. ؟! ..
كُنتُ قد تغيبت عنْ الجامعة لعدةِ أيامِ ..
كُنت أخشى لقاءك ..
خشيتُ مُجابهة نظرات زملئنا ..
خشيتُ أمور كثيرة ..
في اليوم التالي
تسارعتْ نبضات قلبي عندما وصلنا للجامعه ...
شعرتُ وكأني سأفقد توازني وأقع على مرأى من
الجميع .. ! ..
حاولتُ أن أبدو طبيعية قدر المكان ..
وقع نظري عليك جالسا مع زياد ..
كُنت تنظر إلي مُباشرة .. ! ..
شعرتُ وكأن سهما مسموما أصاب قلبي .. ! ..
تجاهلت النظر إليك وكأني لم أنتبه لك ... ! ..
اقتربت مني وقلت لي بصوتِ أقرب إلى الهمس :
* جُمان ! .. كيف حالك .. ؟! ..
* أنا طيبة ياعبدالعزيز .. .. ؟! ..
* عبدالعزيز !! .. من متى تقولين لي
عبدالعزيز ياجُمان .. ؟! ..
أنهرتُ على الكُرسي وأنا أنتحب ! ..
كُنت أشهق كطفلِ خائف .. ! ..
خارت قواي وأحلامي وكل جزءِ فيني
على مقعدِ قديم وعلى مرأى من العشرات .. ! ..
كُنت أبكي غضبا ..
حُزنا ... ضعفا .. خوفا ........... وعتبا ... ! ..
كان بكائي عتب ! .. كان عتبا أكثر من أيِ شيء آخر .. ! ..
كُنت أسمع صوت زياد وهيفاء وأصوات كثيرة ..
أصوات وكلمات لم أفهم معناها ولم
تصل .. ! ..
لم أشعر إلا بدفئك ! ..
دفئا كهذا لا يُمكن أن يكون سوى دفء بيتي .. ! ..
بيتي الذي تسكُنه امرأة أُخرى .. ! ..
بيتي الذي تضمني إليه
بعدما سكنته امرأة
غيري .. ! .. امرأة يُطلق عليها
( زوجتك ) .. !
في بلادنا .. المرأة الذكية .. للاعجاب فقط لا للزواج
في بلادنا المرأة الذكية .. مخيفة لأنها تفهم
ومن ثم .. فإنها تتمرد
في بلادنا .. الرجال يفضلون المرأة الحمقاء"
يقولون رجال كان قاعد في أمان الله يقرا الجريدة.. والا مايدري الا ومرته تصكه بالمقلى التيفال على راسه، طرررررخ!!!
الزوج: ويش فيك يا بنت الحلال؟ ليش كذا؟؟؟
الزوجه: وش الورقه اللي في جيب ثوبك مكتوب عليها العنود؟؟؟
الزوج: يا بنت الحلال، هذا الفرس اللي كنا نشجعه الاسبوع اللي راح في السباق!
الزوجه صدقته وراحت لحالها...
اسبوع يمر، اخونا في الله قاعد يقرا الجريده، وتيجي مرته وتصكه بالتيفال على راسه!!
الزوج: خير يابنت الحلال ويش فيه؟؟
الزوجه:
يقولون رجال كان قاعد في أمان الله يقرا الجريدة.. والا مايدري الا ومرته تصكه بالمقلى التيفال على راسه، طرررررخ!!!
الزوج: ويش فيك يا بنت الحلال؟ ليش كذا؟؟؟
الزوجه: وش الورقه اللي في جيب ثوبك مكتوب عليها العنود؟؟؟
الزوج: يا بنت الحلال، هذا الفرس اللي كنا نشجعه الاسبوع اللي راح في السباق!
الزوجه صدقته وراحت لحالها...
اسبوع يمر، اخونا في الله قاعد يقرا الجريده، وتيجي مرته وتصكه بالتيفال على راسه!!
الزوج: خير يابنت الحلال ويش فيه؟؟
الزوجه:
حصانك على التليفون!!!
ههههههههههههههها
والله دي حصانة اخر زمن
البتتصل بالهاتف
يا ضامن الرجال
اضمن الموية في القربال
إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.
لو تولى العالم الأوربي رجل مثل محمد لشفاه من علله كافة، بل يجب أن يدعى منقذ الإنسانية، إني أعتقد أن الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تجمع كل الشرائط اللازمة وتكون موافقة لكل مرافق الحياة، لقد تُنُبِّئتُ بأن دين محمد سيكون مقبولاً لدى أوربا غداً وقد بدا يكون مقبولاً لديها اليوم، ما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد يحل مشاكل العالم.
السماء ما تزال صافية فوق أرض السودان أم أنّهم حجبوها بالأكاذيب ؟
هل مطار الخرطوم ما يزال يمتلئ بالنّازحين ؟
يريدون الهرب الى أيّ مكان ، فذلك البلد الواسع لم يعد يتّسع لهم . كأنّي بهم ينتظرون منذ تركتهم في ذلك اليوم عام ثمانية وثمانين .
يُعلَن عن قيام الطائرات ولا تقوم . لا أحد يكلّمهم .
لا أحد يهمّه أمرهم .
هل ما زالوا يتحدّثون عن الرخاء والناس جوعى ؟ وعن الأمن والناس في ذُعر ؟ وعن صلاح الأحوال والبلد خراب ؟
الخرطوم الجميلة مثل طفلة يُنِيمونها عُنوةً ويغلقون عليها الباب ، تنام منذ العاشرة ، تنام باكية في ثيابها البالية ، لا حركة في الطرقات . لا أضواء من نوافذ البيوت . لا فرحٌ في القلوب . لا ضحك في الحناجر . لا ماء ، لا خُبز ، لاسُكّر ، لا بنزين ، لا دواء . الأمن مستتب كما يهدأ الموتى .
نهر النيل الصبور يسير سيره الحكيم ، ويعزف لحنه القديم " السادة " الجدد لايسمعون ولا يفهمون .
يظنّون أنّهم وجدوا مفاتيح المستقبل . يعرفون الحلول . موقنون من كل شيئ .
يزحمون شاشات التلفزيون ومكرفونات الإذاعة .
يقولون كلاماً ميِّتاً في بلدٍ حيٍّ في حقيقته ولكنّهم يريدون قتله حتى يستتب الأم
مِن أين جاء هؤلاء النّاس ؟ أما أرضعتهم الأمّهات والعمّات والخالات ؟
أما أصغوا للرياح تهبُّ من الشمال والجنوب ؟
أما رأوا بروق الصعيد تشيل وتحط ؟
أما شافوا القمح ينمو في الحقول وسبائط التمر مثقلة فوق هامات النخيل؟
أما سمعوا مدائح حاج الماحي وود سعد ، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي و المصطفى ؟
أما قرأوا شعر العباس والمجذوب ؟
أما سمعوا الأصوات القديمة وأحسُّوا الأشواق القديمة ، ألا يحبّون الوطن كما نحبّه ؟
إذاً لماذا يحبّونه وكأنّهم يكرهونه ويعملون على إعماره وكأنّهم مسخّرون لخرابه ؟
أجلس هنا بين قوم أحرار في بلد حرٍّ ، أحسّ البرد في عظامي واليوم ليس بارداً . أنتمي الى أمّة مقهورة ودولة تافهة . أنظر إليهم يكرِّمون رجالهم ونساءهم وهم أحياء ، ولو كان أمثال هؤلاء عندنا لقتلوهم أو سجنوهم أو شرّدوهم في الآفاق .
من الذي يبني لك المستقبل يا هداك الله وأنت تذبح الخيل وتُبقي العربات ، وتُميت الأرض وتُحيي الآفات ؟
هل حرائر النساء من " سودري " و " حمرة الوز " و " حمرة الشيخ " ما زلن يتسولنّ في شوارع الخرطوم ؟
هل ما زال أهل الجنوب ينزحون الى الشمال وأهل الشمال يهربون الى أي بلد يقبلهم ؟
هل أسعار الدولار ما تزال في صعود وأقدار الناس في هبوط ؟ أما زالوا يحلمون أن يُقيموا على جثّة السودان المسكين خلافة إسلامية سودانية يبايعها أهل مصر وبلاد الشام والمغرب واليمن والعراق وبلاد جزيرة العرب ؟
من أين جاء هؤلاء الناس ؟ بل - مَن هؤلاء الناس ؟