عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

لماذا تحتفظ الحركة بأبناء جيال النوبة ...؟
انتقد سياسيون ومثقفون ومفكرون وأكاديميون من أبناء ولاية جنوب كردفان عبد العزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية بالولاية على ما وصفوه محاولة منه لتقديم المنطقة ككبش فداء تنفيذاً لمخططات الحركة الشعبية والحزب الشيوعي وبرنامج السودان الجديد الذي اثبت فشله وأدى إلى انفصال الجنوب مقابل رفض علمنة الدولة السودانية، وأشاروا إلى انه من الصعوبة بمكان حلحلة المشكلة في جنوب كردفان وأبيي بمعزل عن الوصول إلى تسوية بين الشريكين (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) حول القضايا العالقة التي بدأت باتفاق أديس أبابا بشأن أبيي والداعي إلى سحب الجيشين وإسناد مهمة الأمن إلى قوات إثيوبية.
وقال رئيس الحزب القومي الديمقراطي الجديد مرشح الرئاسة السابق منير شيخ الدين -الذي تعود أصوله إلى ولاية جنوب كردفان - في ندوة أعدتها صحيفة (القوات المسلحة) بالخرطوم اعتبر ما حدث في جنوب كردفان تمردا مسلحا قاده عبد العزيز الحلو وليس مجرد أحداث عنف تم احتواؤها.
وحمل منير الحكومة مسئولية مآلات الأوضاع باعتبار النفوذ الذي تتمتع به في المناصب التنفيذية للدولة والسماح للحركة بتجنيد الشباب حتى بعد توقيع اتفاق نيفاشا بجانب تعامل الحكومة مع الحركة باعتبارها وصي على أبناء جبال النوبة وجنوب كردفان، داعياً الى ضرورة إكمال نواقص بروتوكول جنوب كردفان وإجراء المشورة الشعبية.
أما الأستاذ مكي علي بلايل رئيس حزب العدالة الذي ينشط في منطقة جبال النوبة دعا إلى إزالة مظاهر عسكرة الحياة المدنية واستنفار جهود الدولة لإغاثة المتضررين ومنع محاولات تدويل المشكلة وعقد مؤتمرا جامعا لأهل الولاية لحل قضاياهم.
وقال بلايل إن الحركة تحتفظ بأبناء جبال النوبة لنيتها العودة إلى مربع الحرب والحاجة لهذا المكون البشري منوهاً للمخطط الذي وضع بموجبه تبعية جبال النوبة إلى الجنوب في المؤسسات التنظيمية للحركة الشعبية لتتم مواءمة المصالح بين الجنوب وجنوب كردفان.
وحذر ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور صديق تاور كافي من انسحاب سلوك القادة في الحركة الشعبية على القواعد وعدم التفريق بين الجاني والبرئ، داعياً إلى عدم حصر الحوار بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وفتح الباب أمام كافة القوى السياسية.
أما الأستاذ باكو تالي رئيس الحزب القومي المتحد فقد انتقد استخدام الحركة الشعبية لأبناء جبال النوبة لخدمة مصالح الجنوب دون تحقيق مكاسب للمنطقة مشددا على ضرورة التأسيس للقومية السودانية بعد انفصال الجنوب ومحاصرة مظاهر التمرد في الولاية لجهة إغلاق الباب أمام الأجندة الغربية وأطماعها في السودان.
وأعاب مثقفو ولاية جنوب كردفان اختزال القضية في منصب الوالي مؤكدين أن هناك أجندة كنسية واضحة تسعى الحركة الشعبية لتمريرها من خلال تنصيب المسيحيين في المناصب العليا للحزب بالولاية.
وطالب رئيس حزب العدالة المعارض مكي علي بلايل قيادات الحركة الشعبية الرافضين للحرب التي اندلعت بجنوب كردفان أن يرفعوا صوتهم عالياً، وان لا يكتفوا بمجرد الرفض على استحياء، جاء ذلك في الكلمة التى ألقاها فى الحشد الجماهيري الذى نظمه أبناء محلية لقاوة الكبرى بميدان السلام بمحلية شرق النيل .
كما طالب بلايل كل قيادات الإدارة الأهلية بجنوب كردفان وخاصة المناطق التي بها مظاهر للاحتكاكات القبلية ان تخطوا مثل التى خطت محلية لقاوة الكبرى، كما طالب أبناء ولاية جنوب كردفان أن يملأوا الساحة الخضراء وكل الاستادات المنتشرة بولاية الخرطوم بمختلف انتماءاتهم الحزبية، السياسية، والعرقية والاثنية من الحكومة أو المعارضة ليؤكدوا بأن خيار الحرب ليس خيارهم والا تحشد الحشود وتدق طبول الحرب بل لكي نؤكد أن الحوار والتفاوض هو السبيل الوحيد لحل القضايا المختلف فيها وهى موجودة ومعترف به.
وأشار إلى أن الحرب تنشأ فى النفوس والعقول قبل أن تدور المعارك على الأرض مبينا ان المواطن فى جنوب كردفان لم يبارك هذه الحرب وزاد: ان هذه الحرب لا شعبية لها ولا أنصار حتى فى صفوف الحركة الشعبية.
وقال إن الحروب عادة يشعلها الساسة حينا بحق وفي اغلب الأحيان بغير حق، مضيفا أن المتضرر من الحرب هم عامة الناس (المستضعفين من النساء، الرجال والأطفال)
مؤكدا بأن الجميع يؤمن وبما فى ذلك حزب المؤتمر الوطني من خلال المتابعة واللقاءات ولم ينكر أحد أن هناك قضايا موضوعية يجب أن تعالج سواء ترتيبات لاستيعاب أبناء المنطقة أو إجراء المشورة الشعبية.
مبينا أن الحركة الشعبية ومن معها تريد لمنطقة جنوب كردفان أن تصبح هي المنطقة التى تمرر من خلالها أجندة الآخرين على حساب أمنهم وأرواحهم واستقرارهم.

ترشيح «4» من المسيرية لتولي إدارية أبيي
علمت«الإنتباهة» أن قائمة تضم «4» أسماء رفعت لرئاسة الجمهورية كمرشحين لتولي منصب رئيس إدارية أبيي، وهم: الخير الفهيم، وبشتنه محمد سالم، ورحمة عبد الرحمن النور رئيس الإدارية السابق وآخر، فيما، استبقت قواعد المسيرية والمجاهدين من أبناء القبيلة في المجلد والمناطق المجاورة بالولاية قرار رئاسة الجمهورية بتعيين رئيس لإدارية أبيي بإعلان رفضها المطلق للقائمة التي رفعت للرئاسة.وهدّدت بأنها غير ملزمة أو معنية بالتعامل معها حال تجاوزهم وعدم مشاورتهم، وحذّروا من أن التعامل بدونية وإقصاء في أي قرار معني بالمنطقة سيؤدي إلى إشعال الحرب. فيما كشف مصدر مطلع لـ«الإنتباهة» وصول وفد من المسيرية إلى الخرطوم أمس يضم بعض العُمَد والسياسيين لمقابلة المسؤول عن ملف أبيي بالمؤتمر الوطني الدرديري محمد أحمد.
وأبلغ رئيس هيئة تطوير منطقة أبيي محمد عمر الأنصاري «الإنتباهة» أن وفد المسيرية الذي يضم العمدة محمد برقوت والعمدة نجم الدين والعمدة عيسى وآخرين جاءوا لإبلاغ الحكومة رسالة محددة من القواعد مفادها رفضهم القاطع لتجاوزهم وعدم مشاورتهم في أمور المنطقة وخاصة فيما يتعلّق بالترشيحات الخاصة برئاسة إدارية أبيي، وقال إذا أصرّت الحكومة على ذلك فسيكون لهم رأي آخر بالمنطقة. وأعلن الوفد طبقاً للأنصاري رفضه للأسماء التي رُشِّحت لتولي الإدارية، وقال إن القائمة الجديدة التي دفعت للرئاسة لم يتم مشاورتهم فيها، و قال هي مرفوضة، واتهم بعض أبناء المسيرية بالمؤتمر الوطني سماهم بـ«الوكلاء» بأنهم وراء تجاوزهم وعدم مشاورتهم للقواعد والحديث باسمهم دون وجه حق على حد قوله. وطالب الحكومة بالرجوع إليهم ومشاورتهم في أي أمر يخص أبيي.

الوطني: الحركة شريك خائن لا يؤتمن
دمغ المؤتمر الوطني الحركة الشعبية بالخيانة والتآمر والغدر، وأوصد الباب تماماً فى وجهها عقب التاسع من يوليو بالشمال، مؤكداً أنه لا يحتمل «الحقارة»، وهاجم أمين العاملين والفئات بالحزب البرفيسور الأمين دفع الله الحركة هجوماً عنيفاً، وقال إن ما قامت به فى جنوب كردفان لم يكن مستغرباً، فهى شريك خائن لا يؤتمن، و«تربت» على الخيانة وحياتهم كلها غدر، وزاد لدى مخاطبته أمس الملتقى الثالث لنقابات عمال ولاية الجزيرة قائلاً «إن الحركة سعت لقتل والي جنوب كردفان أحمد هارون»، وأرسل الأمين حزمة من التهديدات للشعبية «عرفنا مكرهم وحيلهم وتدربنا لهم وجاهزون لهم»، وتوعد الحركة حال لم تركن للسلام بالقول «دايرين يجوا مرحب ولو ماجو الباب يفوت جمل». وجزم دفع الله بألا حركة شعبية فى الشمال عقب الإعلان الرسمى لانفصال الجنوب، وأشار إلى وجود خيانة حال استمرت، واستدرك بإمكانية تأسيس شماليي الحركة لحزب غير الشعبية.

بعد 9- يوليو...
المجلس الإسلامي لجنوب السودان.. البحث عن مشروعية
المجلس الإسلامي لمسلمي جنوب السودان، تمَّ إنشاؤه مؤخرًا بالانتخابات؛ حيث يتم انتخاب المجلس في كل ولاية من ولايات الجنوب العشر، ومن مجموع هؤلاء تم انتخاب الأمين العام، والذي يتولَّى مجلس شورى المجلس الإسلامي، بينما يقوم رئيس حكومة الجنوب بتعيين رئيس المجلس؛ باعتباره مستشارًا لرئيس حكومة الجنوب، وهو الفريق الطاهر بيور؛ الذي عيَّنه رئيس الحكومة رئيسًا للمجلس.
الهدف الأساسي من المجلس هو لمّ شمل المسلمين في الجنوب حتى يكونوا قوة مؤثرة، فالجنوب كان به العديد من الهيئات الإسلامية مثل المجلس الإسلامي للسودان الجديد الذي شكلته الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال فترة الحرب بقيادة
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الفريق الطاهر بيور، والمجلس الإسلامي الأعلى لجنوب السودان الذي يوازي المجلس الذي أسسته الحركة، إضافة إلى هيئة أخرى كانت تسمى الهيئة الإسلامية لجنوب السودان، وهو ما أدَّى إلى وجود تضارب في العمل بين هذه الهيئات، ومن ثم تأسس "مجلس تسيير" عهد إليه بالتحضير لمؤتمر تأسيسي تنبثق منه هيئة توحد الهيئات السابقة وتجمع المسلمين في بوتقة واحدة، وهو ما حدث في المجلس الإسلامي لجنوب السودان.
ويشكل المسلمون الأغلبية في جنوب السودان؛ حيث يمثلون 35% تقريبًا من نسبة السكان، بينما المسيحيون 30%، والنسبة الباقية موزَّعة على الوثنيين وبقية الديانات الإفريقية.
وقال رئيس مجلس شورى المجلس الإسلامي لجنوب السودان بالإنابة المهندس قمر الدولة محمد سليمان إن أكبر التحديات التي تواجه المسلمين في ظل دولة الجنوب الوليدة هي جمع الصف وتوحيد الكلمة وإحياء مؤسسات العمل الديني.
وقال إن المسلمين في الجنوب يدخلون مرحلة الدولة الجديدة وأكثر المؤسسات الإسلامية في الجنوب بما فيها المجلس الإسلامي نفسه تعاني من عدم المشروعية.
وأعرب عن أمله أن يتم إطلاق سراح رموز المجلس الإسلامي المحتجزين في ظروف غامضة ولدى جهات لم تكشف هويتها حتى اللحظة منادياً حكومة الجنوب للعمل على حل هذه المشكلة حتى لا يدخل مسلمو الجنوب مراسم الاحتفال بميلاد الدولة الجديدة بملابس الحداد.
وأضاف قمر الدولة إن استمرار اختفاء كل من الداعية الشيخ فؤاد ريتشارد أمين المجلس الإسلامي بولاية غرب بحر الغزال والأستاذ كير شان رئيس شورى المجلس الإسلامي بشمال بحر الغزال يعطي انطباعاً سالباً للمسلمين تجاه حكومة الجنوب
وكشف رئيس شورى المجلس عن عدم إمكانية انعقاد شورى المجلس في دورته العادية المقررة خلال الأسبوعين المتبقين لإعلان دولة الجنوب
والمعلوم أن المسلمين في الجنوب عبر تاريخهم لم يشتركوا في أي تمرد ضد الشمال، بل أنهم كانوا يقاتلون مع حكومة الخرطوم ضد الحركة الشعبية وكل حركات التمرد، وهو السبب الأساسي في الكراهية الموجودة ضدهم الآن.

لوطني: الحركة عجزت عن توفيق أوضاع أبناء النوبة
عزا المؤتمر الوطني الصراع الدائر في منطقة جنوب كردفان، لخوف أبناء النوبة من مستقبلهم داخل الجيش الشعبي بعد التاسع من يوليو، موضحاً أن المشكلة في المقام الأول ليست مع الجيش السوداني ولا مع الحكومة في الشمال. وقال عضو القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. نزار خالد محجوب للمركز السوداني للخدمات الصحفية، إن المعضلة الرئيسية للصراع الذي يدور في جنوب كردفان يتمثل في خوف أبناء النوبة بالجيش الشعبي على مصيرهم بعد التاسع من يوليو القادم، مبيناً أن الحركة الشعبية رسمت صورة قاتمة لأوضاع أبناء النوبة في منطقة جنوب كردفان، فضلاً عن عزلها عدداً من القيادات البارزة بالجيش الشعبي، وعدداً من السياسيين.

قيادي بالوطني: (الحلو) ينفذ أجندة خارجية بجنوب كردفان
قلل المؤتمر الوطني، من تصريحات المتمرد عبد العزيز الحلو، حول علمانية الدولة، والإسراع لحل قضية دارفور، بجانب قضايا التحول الديمقراطي مقابل إيقاف عمليات التمرد بولاية جنوب كردفان، مؤكداً أنه يقوم بتنفيذ أجندة دولية وقوى محلية معارضة بجنوب السودان، نافياً علاقتها بحل قضايا الولاية.
وقال القيادي بالحزب د. علي الشايب أبو دقن حسب المركز السوداني للخدمات الصحفية، إن الحركة الشعبية زجت بأبناء النوبة في محرقة الحرب، مبيناً أن الحلو يقوم بتنفيذ أجندة دولية لضم الولاية للجنوب وخدمة العملاء بالداخل والخارج لنسف النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي بالولاية، لافتاً إلى أن تصريحات الأخير لا تعنيهم بشيء لجهة أنها تتعلق بقضايا الولاية، مؤكداً أن الحركة الشعبية فقدت الإرادة السياسية عقب انهزامها في الانتخابات الأخيرة بجانب الطفرة التنموية التي شهدتها الولاية في شتى المجالات. وناشد الشايب، أبناء النوبة بفك الارتباط عن الحركة لأنها لا تمثلهم بأي شكل في الأشكال بعد انكفائها جنوباً، داعياً أبناء النوبة لإثبات ذلك للعالم للنأي بأنفسهم من المؤامرات التي تحاك ضدهم.

هارون: استهداف كادوقلي من أجل مصالح سياسية ضيقة لفئة ضالة
أكد والي شمال كردفان معتصم ميرغني زاكي الدين أن الحركة الشعبية تمثل رأس الرمح في المخطط الاستعماري الذي تستهدف به أمريكا وإسرائيل الأمة السودانية بمختلف توجهاتها وإثنياتها، مبيناً أن الغرب لا يستهدف العروبة والإسلام فحسب.وقال خلال زيارته أمس لمدينة كادوقلي على رأس قافلة دعم للمتأثرين بالأحداث الأخيرة بجنوب كردفان إن المشروعات التنموية الضخمة التي شهدتها الولاية خلال الفترة الماضية تعبر عن مدى اهتمام الحكومة بالمنطقة، وزاد "ولكن يأتي عبدالعزيز الحلو بعد أن كان يتحدث عن ضعف التنمية والخدمات ليغير الحديث بأن التنمية ليست كل شئ ويبدأ في الحديث عن الإنسان والحريات وما شاكلها من عبارات فضفاضة". وقطع بأن نموذج دارفور لن يتكرر في كردفان، وأضاف "نؤكد وقوفنا معكم في كل صغيرة وكبيرة باعتبار أن الأمن في الأبيض يبدأ من كادوقلي". وقال إن استقبال أهل شمال كردفان لمواطني كادوقلي خلال الأيام التي مضت دليل على عمق التواصل بين الولايتين ورسوخ العلاقات الاجتماعية والاقتصادية التي لن تنقطع بفعل فئة خارجة عن القانون وسلطان الدولة.
ومن جانبه قال والي جنوب كردفان مولانا أحمد هارون إن المخطط الآثم الذي استهدف أمن واستقرار الولاية من أجل مصالح سياسية ضيقة لفئة ضالة، لن يزيد الولاية إلا قوة ومنعة وقال "الممطورة ما بتخاف الرشة" في إشارة لسنوات الحرب الطويلة التي عاشتها الولاية من قبل. وأكد هارون أن كادوقلي الآن تتمتع بدائرة تأمين كبيرة وستتسع كل يوم شيئا فشيئا، وذلك بجهد ومرابطة القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة.
وأشار إلى العودة المستمرة والمتصلة للمواطنين إلى أحيائهم داخل المدينة، مبيناً أن يوم أمس الأول شهد عودة آخر أسرة لكادوقلي من معسكر الشعير.

هارون: ما يدور في جنوب كردفان قتال يمارسه الجيش الشعبي ضد مواطنين
وصف والي ولاية جنوب كردفان مولانا أحمد هارون استهداف الحركة الشعبية للولاية أخيراً بالخطوة اليائسة والبائسة، ولفت إلى أنها محاولة منها بغية صرف الأنظار عن جوهر المشكلة الأساسية لبداية الأحداث بجنوب كردفان والخروج عن الاتفاقية. ونفى هارون في مؤتمر صحفي بـ «سونا» أمس عبر الفيديو «كونفرنس» ما تردد من اتهامات من قبل الأمم المتحدة بأن ما وقع من أحداث بجنوب كردفان ذو طابع عرقي، معتبراً أن ما يجري الآن قتال يمارسه منسوبو الجيش الشعبي ضد مواطنين بمختلف انتماءاتهم، وتمرد فئة محدودة من الجيش الشعبي والحركة الشعبية.
وكشف هارون عن اتجاه لتكليف الإدارة القانونية بحصر أعداد الضحايا والممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب تدوين بلاغ قانوني في مواجهة رئيس الحركة الشعبية بالولاية عبد العزيز الحلو، واعتبر ما أشيع عن انقسامات وسط أبناء النوبة بصفوف القوات المسلحة حديث عارٍ من الصحة، مشيراً إلى أنها محاولة لتخذيل القوات المسلحة. وأقرَّ هارون بعدم اتصال مباشر مع الحلو، مبيناً أن هنالك اتصالاً غير مباشر مع رئيس الحركة بالنيل الأزرق مالك عقار وآخرين بشأن التفاوض، مجدداً دعوته وفتح الباب على مصراعيه لكل من يرغب في الأمن والاستقرار والسلام.

حكومة الجنوب تفشل في التعاقد مع شركات نفط عالمية
فشلت حكومة الجنوب في التوقيع على اتفاقيات خاصة مع عدد من شركات البترول العالمية للتنقيب واستخراج النفط، بسبب رفض أبناء أعالي النيل بالمكتب السياسي للحركة الشعبية، في وقت لم يتمكن فيه اجتماع خاص بين الشركات والمستشار الخاص لحكومة الجنوب روجر ونتر أمس، من التوصل إلى اتفاق بإعطاء شركة بترول امريكية كبرى حق التنقيب والاستخراج بولاية الوحدة.وأبلغ مصدر مطلع «الإنتباهة» أمس أن أبناء أعالي النيل طالبوا في الاجتماع بتمثيل نائب رئيس حكومة الجنوب د. رياك مشار شخصياً في كافة الاتفاقات والاجتماعات المتعلقة بالنفط.وقال المصدر إن أبناء بجر الغزال بالمكتب السياسي حاولوا الضغط على رصفائهم من أعالي النيل، لجهة تمرير اتفاق خاص بإعطاء حق
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

التنقيب والاستخراج لشركة أمريكية بإيعاز من روجر ونتر. وكشف المصدر عن عدم تضمين بند التعويض بالاتفاق للمناطق المتأثرة بولاية الوحدة من عمليات التنقيب والاستخراج، ولفت إلى أن أبناء أعالي النيل رفضوا توقيع حكومة الجنوب على أي اتفاق يخص النفط بدولة الجنوب من قبل النظام الحالي، باعتباره غير شرعي ويمثل نظاماً انتقالياً، ولا يملك الحق في توقيع اتفاق إلا بعد إعلان الانفصال رسمياً واعتراف الأمم المتحدة بالدولة الجديدة.

اتفاق أديس حول أبيي.. (هدنة) تنتظر حلولا جذرية قبل الانقضاء
الاتفاق الذي وقّعته الحكومة والحركة الشعبية أمس الأول، بالعاصمة الأثيوبية، أديس أبابا، بجعل منطقة أبيي المتنازع عليها، منزوعة السلاح، ويضع حدا لدوامة العنف في المنطقة التي شهدت أحداثا دامية في أعقاب الهجوم – الكمين - الذي نفذه الجيش الشعبي على قوة من القوات المسلحة "ضمن منظومة القوات المشتركة"، خلال انسحابها من المنطقة منتصف مايو الماضي. ووفقا لهذا الاتفاق فإن الطرفين وافقا على سحب قواتهما من المنطقة، لتدخل إليها قوات حفظ سلام أثيوبية، لكن الحكومة أكدت أن هذا الاتفاق غير نهائي. وأوضح رئيس جنوب إفريقيا السابق، ثامبو أمبيكي، رئيس اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى والتي تتوسط لحل نزاع شمال وجنوب السودان، أن الحكومة السودانية والحركة الشعبية وقعا اتفاقا يقضي بإنشاء منطقة نزع سلاح في منطقة أبيي. وأضاف أمبيكي في حديث للصحفيين بأديس أبابا "أن الطرفين وافقا بانسحاب القوات المسلحة السودانية وانتشار قوات أثيوبية". ومابين تداعيات الاتفاق محليا وعالمياً ومدى تحقيقه لتوفير الحد الأدنى للتعايش السلمي بين مواطني المنطقة نحاول سبر بعض الأغوار.
وأعتبر اللواء (م) عبدالرحمن أرباب، معتمد أبيي الأسبق، في حديثه لـ"الرائد"، ما تم الاتفاق عليه بين الشريكين في أديس أبابا حول المنطقة "هدنة"، ومحاولة لإرجاع الأمور إلى وضعها الطبيعي قبل تفجر الأحداث الأخيرة بالمنطقة. ويرى الأرباب أن الحركة الشعبية قد أستوعبت الخطأ الذي وقعت فيه بسبب الكمين الذي نصبته للقوات المسلحة قرب أبيي في التاسع عشر من الشهر الماضي، وعادت إلى رشدها، وأكد بأن الاتفاق يمثل فرصة سانحة لالتقاط الأنفاس ومعالجة بعض الموضوعات العالقة. داعيا إلى عمل مواز للإتفاق تتم من خلاله معالجة مسألة الاستفتاء حتى يتم طي الملف نهائياً، متمنيا ألا يطول ذاك الأمر حتى لا يسبب ضغطاً للقوات الإثيوبية المرتقبة ولمواطني المنطقة ولقوات الشريكين.
وحول مطلوبات إنجاح الاتفاق الأخير حول أبيي.. يقول الأرباب إن نجاح الاتفاق ونجاح مهمة القوات الأثيوبية في أبيي يتوقف على الإرادة السياسية القوية للطرفين بحسبان أن المرحلة القادمة تتطلب نزع فتيل الحرب وتحقيق التعايش السلمي بين القبيلتين بعيداً عن الأجندة الأخرى.
وفي حديث خاص لـ"العربية.نت"، أوضح مسئول ملف أبيي في المؤتمر الوطني، الدرديري محمد أحمد، أن اتفاق أديس أبابا ليس نهائيا، بل مؤقتا إلى حين التوصل الى تسوية نهائية حول المنطقة مع الحركة الشعبية. وبين الدرديري أن الحركة الشعبية استجابت لخمسة شروط كانت تشغل الحكومة في الفترة الماضية أولها أن تعيد الحركة الشعبية ما اتفق عليه سابقا وهو أن منطقة أبيي تقع شمال خط 1/1/1956 وعليه ستظل أبيي شمالية، وقال محمد أحمد إن هذه المسألة أثارت فيها الحركة الشعبية لغطا من قبل. والتأكيد على حل إدارية أبيي الذي اتخذته الحكومة وتشكيل إدارية متوازنة. وتشكيل قوات شرطة جديدة متوازنة في المجتمع من الطرفين باعتبار أن دور الشرطة التي كانت تتواجد في المنطقة من قبل كان فيه إشكالات. بجانب أن لا يتم التحدث فقط عن سحب القوات الحكومية وإنما ينطبق ذلك أيضا على قوات الحركة الشعبية خارج حدود 56 والتأكد من ذلك، على أن يكون التفويض للقوات الاثيوبية المقترحة غير قابل للتعديل إلا بواسطة الحكومة والحركة وأن يظل هذا التفويض خارج مظلة الأمم المتحدة. وأكد الدرديري أن "الاستفتاء في أبيي لن يجري إلا باتفاق بين الخرطوم وجوبا وفي حال عدم الوصول لاتفاق فإن الوضع الانتقالي الذي اتفق عليه الاثنان في أبيي سوف يستمر". وقال الدرديري "اتفاق الاثنين ستنشأ بموجبه إدارة مدنية جديدة من أربعة اشخاص، اثنان يمثلون كل طرف وشرطة مجتمعية تحت اشراف لجنة مشتركة وانسحاب جيشي الجنوب والشمال من المنطقة ونشر قوات حفظ سلام اثيوبية".
أما الدكتور محمد الأمين خليفة الأكاديمي والقيادي البارز في المؤتمر الشعبي، فيرى في حديثه لـ"الرائد" أن أتفاق أديس أبابا يعتبر جزءا من اتفاق لوقف إطلاق النار ولا يمثل حلاً للقضايا الجوهرية بين الطرفين. مشيرا إلى أن الإشكال لازال قائما في ظل وجود إرادات ينادي بها أبناء المسيرية وهي ضد المطالب التي تنادي بها الحركة الشعبية ودينكا نقوك، وأضاف "أحسب أن الأمر في تقديري قد لا يعدو كونه هدنة بين الطرفين". ويرى خليفة أن تواجد القوات الاثيوبية في أبيي يعتبر جزءًا من التدخل الأممي في المنطقة مضيفاً بقوله "كأنما هي قوات أممية دون أن تعتمر قبعات زرقاء. لكن وزير الإعلام الدكتور كمال عبيد أوضح أن القوات الإثيوبية المرتقبة تأتي بموجب تفويض مشترك من الطرفين وتكون مسئوليتها فيه حفظ الأمن بالمنطقة على ألا يكون لها اختصاص بالجوانب الإدارية والسياسية. وقال لـ"الجزيرة نت" إن الاتفاق شمل تشكيل إدارة جديدة يمثل كل طرف –المؤتمر الوطني والحركة الشعبية- فيها بعنصرين إلى حين تسوية شاملة بشأن المنطقة.
من جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون -الاثنين - الاتفاق "خطوة أولى مهمة"، مضيفة مع ذلك انه يجب انتظار تطبيق الاتفاق من قبل الطرفين. وقالت في بيان إن "الاتفاق الموقع هو خطوة اولى مهمة ولكن الاختبار الحقيقي للطرفين سيكون بتنفيذ جميع البنود "المتعلقة بهذا الاتفاق" خلال الأيام المقبلة". وأضافت كلينتون "سوف نعمل مع مجلس الأمن الدولي على قرار لنشر قوة فصل دولية من جنود اثيوبيين سريعا". واوضحت كلينتون "في الوقت نفسه، اشدد على جميع الفرقاء ان يحترموا التزاماتهم وان يسحبوا قواتهم العسكرية وان يسمحوا بعودة عشرات آلاف النازحين".بينما أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق ودعا الأطراف إلى وقف القتال فورا في جنوب كردفان، كما نقل عنه المتحدث باسمه. ورحبت الصين بالاتفاق، داعية إلى التطبيق التام للاتفاق. وقال وانغ مين، نائب الممثل الدائم للبعثة الصينية لدى الأمم المتحدة، قال في اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول السودان، إن الاتفاق المؤقت حول الترتيبات الإدارية والأمنية لمنطقة أبيي برهن على "النوايا الطيبة لشمال السودان وجنوبه للحفاظ على السلام والاستقرار فى السودان والمنطقة." وأوضح وانغ "نأمل فى ان يضمن الجانبان، بمساعدة الاتحاد الافريقى والامم المتحدة، التطبيق التام للاتفاق، مضيفا انه ينبغي لمجلس الأمن الدولي تقديم المساعدات والدعم اللازمين، ولا سيما ضمان النشر المبكر لقوات حفظ السلام الإثيوبية. وذكر وانغ انه يتعين على مجلس الأمن الدولي تشجيع الشمال والجنوب على التمسك بخيار السلام والحفاظ على الهدوء وضبط النفس ووضع حد فوري للأعمال العدائية فى مناطق مثل جنوب كردفان والنيل الأزرق وغيرها، والإحجام عن أي فعل أو قول قد يؤدي إلى تصعيد الموقف. وتابع قائلا "نأمل أن يستفيد الجانبان من الزخم الايجابي الراهن، ويتوصلا إلى حل شامل لمشاكل كتلك القائمة فى ولاية جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق، ويطبقا اتفاق السلام الشامل على نحو تام."
وكان رئيس جنوب أفريقيا السابق ثامبو أمبيكي الذي يرأس لجنة الوساطة قد أعلن في أديس أبابا يوم الاثنين توصل ممثلي الحكومة والجنوب للاتفاق بشأن أبيي.ويأتي الاتفاق بين الجانبين قبل أسابيع من الإعلان رسميا عن قيام دولة جنوب السودان في التاسع من (يوليو) القادم، وينص الاتفاق على انسحاب القوات السودانية من أبيي وجعلها منزوعة السلاح على أن تنتشر فيها كتيبة أثيوبية تضم أربعة آلاف جندي. وكانت القوات المسلحة قد اجتاحت منطقة أبيي في مايو الماضي بعد تعرضها لكمين نصبته قوات الجيش الشعبي أودى بحياة أكثر من عشرين من عناصر الجيش الشمالي مما أثار حفيظة الحركة الشعبية، حيث تعرضت الخرطوم لانتقادات دولية، إلا أن الخرطوم أكدت عدم انسحابها من المنطقة إلا بعد التوصل لحل نهائي للأزمة في أبيي. ويختلف شمال السودان وجنوبه حول منطقة ابيي والتي كان من المقرر ان يجري فيها استفتاء متزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان الذي اجري في التاسع من يناير 2011، ولكنه تأجل لخلافات بين الشمال والجنوب حول من يحق له التصويت في الاستفتاء. وتصر حكومة الخرطوم على مشاركة قبيلة المسيرية في الاستفتاء بينما تعتقد جوبا أن الاستفتاء يجب أن يقتصر على قبيلة دينكا نقوك.

جنوب كردفان.. الأزمة ومقترحات الحلول..!
التطورات المتصاعدة بجنوب كردفان، دفعت بالعديد من الخبراء والأكاديميين لأن يعكفوا على دراسة تلك التطورات في محاولة للبحث عن مخرج من الأزمة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها. مركز دراسات المستقبل نظم أمس الأول، ندوة حاشدة بعنوان "جنوب كردفان الأزمة ومقترحات الحلول". وحذر المتحدثون من مغبة استمرار المواجهات وطرحوا جملة طرائق للخروج من نفق الاحتراب وإعادة الأمور إلى رحاب السلام.
وأشار المحلل السياسي والأستاذ بجامعة الخرطوم الدكتور محمد محجوب هارون، إلى أن السودان يعيش في ظل أزمتين، متمثلة في مشكلة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب والتطورات الأخيرة بجنوب كردفان، جراء تمرد عدد من قيادات الحركة الشعبية بالولاية، والتي تفجرت على أثرها المواجهات بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة، منذ الخامس من يونيو الحالي، وأرجع هارون الأحداث الأخيرة بجنوب كردفان إلى عدم قبول مرشح الحركة الشعبية لمنصب الوالي، عبد العزيز آدم الحلو، بنتائج الانتخابات التكميلية التي جرت بالولاية مؤخرا، بعد هزيمته في المنافسة بينما القوى السياسية الأخرى أعلنت اعترافها بالنتيجة، ولم يلجأ الرجل إلى القضاء كما تقول قواعد اللعبة الانتخابية للطعن في النتائج، الأمر الذي قاد إلى أحداث التوتر بالمنطقة.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وقال هارون إن الجميع لم يكن يتوقع أن تصل الأوضاع إلى درجة الاحتراب، موضحا أن الترتيبات الأمنية بموجب اتفاقية السلام الشامل قد وضعت سبل لتسوية قضية منسوبي الجيش الشعبي، بما تضمنته من آليات ومواقيت، مشيرا إلى الاستقرار الأمني الذي شهدته الولاية خلال الفترة الماضية، ولم يتردد الدكتور هارون في ربط ما حدث بأجندات خارجية ذات صلة بدولة جنوب السودان المقرر إعلان انفصالها عن الشمال رسميا في التاسع من يوليو المقبل، لكنه لفت إلى أنها أمور تحتمل الأخذ والرد، كما أن الأمر يرتبط بمرشح الحركة الشعبية المهزوم في الانتخابات عبد العزيز الحلو، وشعاره الذي رفعه إبان الانتخابات من اجل علمانية الدولة وإسقاط نظام الحكم في الخرطوم. ورأى هارون أن ما حدث يبث حالة من عدم الرعب وسط المواطنين المتضررين الذين اضطروا للنزوح عن مناطقهم، بحثا عن ملاذات آمنة.
وحول الأوضاع الراهنة أشار الدكتور هارون إلى عوامل ظرفية تمثلت في تداعيات الحرب من نزوح وفرار للمواطنين وما أعقب ذلك من أوضاع إنسانية واقتصادية صعبة، مشيرا إلى أن الأحداث تزامنت مع بداية فصل الخريف الذي يشهد دائما نشاطا اقتصاديا كبيرا، لانشغال جميع المواطنين بالزراعة، باعتبارها النشاط الرئيسي بجانب الرعي، ودعا هارون إلى التمعن في الأمر بشكل جدي، وأشار هارون إلى بعد قومي للأحداث وضرب مثلا بآلاف الشباب الذي ذهبوا إلى الولاية بهدف البحث عن الذهب في عمليات التنقيب العشوائي، والذين كانوا يمنون أنفسهم بالعودة غانمين، بعد أن غابوا عن ديارهم لأكثر من ثلاثة أشهر، لكنهم عادوا خائبين، كما أن الأحداث من شأنها أن تهدد الجهود الحكومية الرامية إلى إيجاد بدائل للموارد البترولية، غير أن الأحداث أحالتها في لحظة إلى ولاية تتلقى الإعانات، وتحول مواطنوها إلى معسكرات تنقل صورهم الفضائيات، بجانب أن موسم العودة إلى المدارس سينقطع بعد أن عاد بسبب عدم الاستقرار وهو مهدد للأطفال الصغار بجانب الأوضاع الصحية.
ولا يقتصر الأمر على التداعيات الإنسانية والاقتصادية ولكنه يمتد إلى أبعد بعودة المنطقة إلى مربع الحرب من جديد، ولفت هارون إلى الوجود الكبير للبعثات الدولية في السودان، وقال "لا توجد دولة في العالم بها بعثتان دوليتان لحفظ السلام، ما يضعنا أمام أمر محدد هو تحديد السؤال وطرحه على أنفسنا ما الذي نحتاجه نحن وعلينا أن ننظر للعالم كيف يسير حتى نرافقه"، وأكد أن الحرب لم تجن منها البلاد إلا الكراهية، داعيا إلى إغلاق الطريق أمام الحرب والعودة إلى الحوار والبحث عن السبل الكفيلة لإيقاف القتال، كما دعا للابتعاد عن العنف، وشدد على ضرورة علاقات ودية مع دولة جنوب السودان، محذرا من الانجراف نحو العنف لأنه يمهد الطريق أمام التدخلات الدولية ويقدم إغراءات واسعة للمتدخلين. ووجه الدكتور محمد محجوب نداءً للمواطنين السودانيين للانخراط في حملة واسعة بشكل تلقائي تستنكر العودة إلى الحرب، وتشكل عامل ضغط ضدها لأن الحرب لعنة، كما دعا أبناء جنوب كردفان للتصدي لما يحيك بالولاية قبل أن تتحول إلى دارفور أخرى، ورأى هارون بإمكانية الخروج من الأزمة وتجاوزها، لكنه حذر من ترديد الأحاديث بوجود تطهير عرقي وتكريس الجهود نحو إيقاف الحرب.
وابتدر الدكتور كبشور كوكو، وزير التربية والتعليم الأسبق، حديثه مشيرا إلى أن عبد العزيز الحلو أفصح عن دوافعه المتمثلة في علمنة الدولة، ورأى أن الأهداف التي يدعو لها الحلو المتصلة بتفكيك نظام الخرطوم، لا يمكن أن تتحقق لافتا إلى أن حرب الجنوب التي استمرت عقودا لم تفلح أن تحقق العلمانية أو إسقاط نظام الحكم فكيف للحلو أن يحقق ذلك عن طريق حمل السلاح بجنوب كردفان، موضحا أن أهدافه تتناقض لأن التداول الديمقراطي الذي يدعو له لا يمكن أن يوجد له تفسيرا في ظل اعتقال الحركة الشعبية لتلفون كوكو، وأكد أن ما يطمح له الحلو لا صلة له بمواطني جنوب كردفان.
من جهته، قال الدكتور عبيدالله محمد عبيدالله، في تعقيبه على المتحدثين أن اتفاقية السلام مهدت لحالة من الانفراج في جنوب كردفان وجنوب السودان، كما أوجدت الاتفاقية نوعا من التنمية وساهمت في الاستقرار، وقال لذلك يجب ألا يهدف أبناء جبال النوبة إلى إسقاط النظام، ودعا لإجراء حوار داخلي سريع ونسيان المرارات وعدم فتح الأبواب للوساطات الخارجية، والعمل على تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين، محذرا من أن الأوضاع الإنسانية قد تؤدي إلى تدويل القضية.
من ناحيته رأى رئيس حزب العدالة الأصل، مكي علي بلايل، أن الأزمة تحتاج إلى كثير من التحليلات من النواحي السياسية والأمنية والإنسانية ودعا لمحاصرة الأجندات التي تؤجج الصراع، مشيرا إلى أن أجندة الشيوعيين هي التي أذكت النزاع، كما أشار إلى قصور في اتفاقية السلام متمثلا في أزمة أبناء النوبة داخل الجيش الشعبي.

ذعر في جوبا بسبب شائعة عن تسمم المياه
انتاب الذعر سكان جوبا أمس الأول بعد شائعة تتحدث عن تسمم مياه بحر الغزال. وانتشرت شائعة تسمم المياه كالنار في الهشيم من خلال الهواتف النقّالة، ويقتصر توفير الإمداد المائي النظيف في جوبا على مقر الحكومة وكبار المسؤولين وجزءٍ قليل من المواطنين عبر خطوط أنابيب.

انسلاخ «2.712» من أفراد الجيش الشعبي - انضمام «400» من كوادر الشعبي للوطني بالمناقل
أعلن أكثر من «400» من عضوية حزب المؤتمر الشعبي بمحلية المناقل بولاية الجزيرة، انضمامهم للمؤتمر الوطني خلال اليومين القادمين.. ووجدت الخطوة ترحيباً واسعاً من قبل قيادة الوطني بالمحلية.وقال إبراهيم الحسن معتمد المناقل لـ «الإنتباهة» إن الأعضاء أكدوا قناعتهم بالانضمام للوطني والاستعداد للعمل مع الحزب وفق رؤية ومصلحة المحلية، وأشار إلى أنه سيتم استيعاب تلك القيادات في أجهزة الحزب بالمحلية، وأضاف أن الخطوة جاءت في إطار سلسلة من اللقاءات والمصالحات التي يقوم بها الوطني في الشهور الماضية، لمعالجة كافة الخلافات والتوترات السابقة بمحلية المناقل.في سياق متصل أعلن فصيل عسكري بالجيش الشعبي بقيادة اللواء حسن حامد جمعة، انسلاخه من الحركة الشعبية وانضمامه للمؤتمر الوطني، وكشف قائد الفصيل جمعة في حوار مع «الإنتباهة»، عن ترتيبات مع الحكومة لتوزيع القوة البالغ عددها «2.712» فرداً على عدد من المناطق من بينها بحر العرب، أبو جابرة، عسلاية وغيرها. وصوَّب جمعة انتقادات لاذعة للحركة الشعبية، متوعداً إياها بكشف الكثير والمثير، منتقداً خططها الرامية لزرع الألغام حول أبيي ومحاولات تدمير الشمال، حسب قوله.

جنوب كردفان.. أي السيناريوهات أكثر احتمالا..؟
الأحداث التي تشهدها جنوب كردفان، دخلت من يومين أسبوعها الثالث منذ اندلاع أول اشتباكات في منطقة أم دورين الواقعة جنوبي عاصمة الإقليم كادوقلي في الخامس من الشهر الحالي، ولا يبدو أن حلا قريبا يلوح على الأفق، ما يجعل الأوضاع بالمنطقة مفتوحة على مختلف الاحتمالات برغم الجهود المكوكية التي يقودها رئيس آلية الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى الخاصة بمتابعة الشأن السوداني ثامبو أمبيكي، في وقت تتحدث التقارير عن آلاف الفارين من جحيم الأحداث وينتظرون الحماية والإعانة. وبينما تتوالى الأيام تباعا لتزيد أمد الأزمة بجنوب كردفان، تتقاصر الأيام على إعلان ميلاد دولة جنوب السودان المستقلة، الأمر الذي يطفئ حساسية إضافية وتعقيدا أكثر على المشكلة، قد يؤدي إلى إطالة أمدها، خاصة بعد أن رفض الشريك الأكبر في عملية السلام – المؤتمر الوطني - الدخول في أي حوار أو تفاوض مع قادة التمرد في جنوب كردفان، خارج الإطار الذي أقرته اتفاقية السلام الشامل وحددت بموجبه مستقبل الأوضاع في المنطقة. فالمؤتمر الوطني يعتبر أن المواجهات الجارية في جنوب كردفان فرضت عليه وعلى ذلك فلا إنحاء لعاصفتها. ذلك ما أكده رئيس الجمهورية عمر البشير لدى مخاطبته أهالي سنكات بالبحر الأحمر أمس الأول عندما قال "نحن ما عايزين حرب، ولو فرضت علينا نحن جاهزين"، مؤكدا أن القوات المسلحة جاهزة "لأي زول يمد يدو"، وأضاف "أي زول يتطاول بنساويهو بالأرض، وأي زول يعاين للبلد بنقد ليهو عينو".
الرئيس البشير أشار إلى أن شريك حكمه – الحركة الشعبية – لم تعِ درس الحرب الأول، إلا بعد أن "وقعت الفأس على الرأس". غير أن الحركة الشعبية لا يبدو أنها باتجاه فهم الدرس، فقد أعلنت نيتها الاستمرار في القتال بجنوب كردفان لاسترداد ما تعتبرها مكاسب لها، مدعية في الوقت نفسه سيطرتها على معظم المناطق الحيوية بالولاية، ما دفع بالمؤتمر الوطني لتصعيد لهجته متمسكا باستمرار الحرب حتى يتم تنفيذ اتفاقية السلام. وأكد رئيس القطاع السياسي بالحزب الدكتور قطبي المهدي، استمرار القتال حتى يتم تنفذ اتفاقية السلام، وقال في تصريحات صحافية أمس الأول، "نحن أيضاً نقول إننا نسيطر على معظم مناطق الولاية"، مؤكداً أن حزبه لن يسمح بأي وقف لإطلاق النار أو تفاوض في ظل الأوضاع الراهنة ما لم يتم نزع السلاح من الفصائل المتمردة لتعود إلى مناطقها وتقبل ما أقرته الاتفاقية في جانب إعادة الدمج والتسريح. لكن قائد التمرد في جنوب كردفان، مرشح الحركة الشعبية لمنصب الوالي في الانتخابات التكميلية التي خسرها بالولاية، أكد رفضه للاشتراطات التي طرحها المؤتمر الوطني، وأعلن خلال بيان أصدره عقب الأحداث أنه ينتوي إسقاط النظام ولن يرضخ للتفاوض، بينما يرى قادة المؤتمر الوطني في ما طرحه بأنه مجرد حديث للعودة إلى اتفاقية السلام وتنفيذ ما جاء فيها، وقال الدكتور قطبي "نحن لم نضع أي شروط بل نتكلم عن اتفاقية موقعة في نيفاشا رسمت مستقبل الوضع في جنوب كردفان"مشيرا إلى أن الحلو خرق تلك الاتفاقية وطبيعي أنه يرفض أي شئ ينبني عليها. مؤكدا التزام المؤتمر الوطني بالاتفاقية والتفاوض مع عبد العزيز الحلو ومجموعته على الأسس الذي تضمنتها، وقال قطبي "إن هذا الوضع لن يكون مقبولا وهؤلاء يجب أن يرجعوا إلى معسكراتهم التي كانوا فيها قبل أن يتمردوا
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ويلقوا السلاح ويقبلوا بما أقره الاتفاق، وبالتالي يمكن أن نسير في إنفاذ اتفاق السلام فيما يتعلق بالمشورة الشعبية والتسريح وإعادة الدمج وهذا موقفنا الذي أقرته اتفاقية السلام ونحن متمسكون به ولن نسمح لأي وقف لإطلاق النار أو تفاوض في ظل الأوضاع الراهنة". والمشورة الشعبية التي نصت عليها الاتفاقية لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتهدف إلى استشارة مواطني المنطقتين حول ما إذا كانت اتفاقية السلام لبت طموحاتهم أم لا، وفي الحالة الأولى تعتبر الاتفاقية حلا جذريا ونهائيا لمشكلات المنطقة، أما في حال اختيار المواطنين للثانية فإن ذلك يتطلب إجراءات لإدارة حوار بين المركز والولاية المعنية لاستكمال النواقص.
تطورات الأوضاع بجنوب كردفان بدأت تأخذ بعدا جديدا، فأصبحت المنطقة بؤرة تركيز دولي، يتجاوز تجاذبات الشريكين، الأمر الذي يثير المخاوف بتدويل القضية، خاصة أن عددا من المحللين وتقارير أشارت إلى وجود مخططات لتدخل دولي، لا سيما أن دعوات بدأت ترتفع مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل، فقد أعلنت الأمم المتحدة عزمها تعزيز قواتها لحفظ السلام بجنوب كردفان، وقالت مصادر بالمنظمة الأممية إن أكثر من 120 جندياً من بنغلادش سيشكّلون هذه التعزيزات التي سترسل إلى كادوقلي. بينما نقلت وكالة رويترز عن جماعة تراقب الأوضاع في السودان عبر الأقمار الاصطناعية أن صورا التقطت بالأقمار الصناعية أظهرت حشودا لقوات حكومية مجهزة بأسلحة وآليات في ولاية جنوب كردفان، الأمر الذي نفته القوات المسلحة وقال المتحدث باسمها المقدم الصوارمي خالد سعد، إن الجيش لا يعتزم التصعيد في ولاية جنوب كردفان، لكنه سيواصل القتال للقضاء على تمرد مسلح. كذلك تناولت قوى الإجماع الوطني المعارضة القفاز ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعلان عفو شامل عن كل من حمل السلاح بولاية جنوب كردفان. وطالبت في بيان لها بتسهيل عودة النازحين. ودعت إلى تكوين لجنة تقصي حقائق مستقلة من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني للتحقيق في الأزمة. ونفي وكيل وزارة الخارجية رحمة الله عثمان الأنباء التي تناقلتها وكالات الأنباء عن الحشود العسكرية وتخزين لأسلحة ثقيلة بكادوقلي، واعتبر تلك الإفادات مجرد مزاعم لمنظمات لها عداء واضح وصريح تجاه السودان. وقال في تصريحات صحيفة أمس، إن الحكومة لا تكترث لتلك المزاعم، مؤكدا أن تلك المجموعات لها مواقف غير حيادية وعدائية واضحة وصريحة ضد السودان. وقال السفير إن الحكومة لا تتعامل إلا مع الذين يتعاملون معها بايجابية، وأنها على استعداد للتعامل مع أية جهة تسعى إلى معرفة الحقائق كما هي على أرض الواقع.
ومع أن مراقبين يتخوفون من تفاقم الأوضاع في جنوب كردفان، إلا أن الأنباء المتواترة عن قرب توصل الوسيط الأفريقي ثامبو أمبيكي لاتفاق تهدئة تبقى هي الأبرز حتى الآن، فقد نجح الرجل في مقابلة قائد التمرد عبد العزيز الحلو وأقنعه بإرسال وفد إلى أديس أبابا للتفاوض حول وقف العدائيات، وذكرت تقارير صحفية أن أمبيكي التقى الحلو الخميس الماضي، بهدف وقف العدائيات وتعزيز اتفاقية السلام. وأعلن الأمين العام للحركة الشعبية بالشمال ياسر عرمان، أن وفدا من قيادة حركته شرع في وضع ترتيبات وقف العدائيات وترتيبات أخرى سياسية لحسم المشكلة بولاية جنوب كردفان، وقال إن وفدا مكون من مالك عقار وشخصه ووفد آخر من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي مؤلفا من ثامبو أمبيكي وبيير بويويا وهايلي منكريوس، وممثلة لمبعوث الرئيس الأمريكي للسودان، بحثا مع قيادة الجيش الشعبي بالمنطقة كيفية إيجاد صيغة توقف الحرب هناك.بيد المبعوث الأمريكي إلى السودان، برينستون ليمان، كان أعلن أمام مجلس النواب الأمريكي الأسبوع الماضي، أن وقف العمليات العدائية في جنوب كردفان ليس في متناول اليد بعد. لتبقى الأوضاع بجنوب كردفان مفتوحة على كافة الاحتمالات.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

العثور على أسلحة وذخائر في مقار عدد من المنظمات داخل مدينة كادوقلي
قال مولانا أحمد محمد هارون والي جنوب كردفان أنه تم العثور على أسلحة وذخائر في مقار عدد من المنظمات داخل مدينة كادوقلي ، وأضاف أن الراجح هذه المنظمات تعتبر جزءا من المخطط الكبير الذي حاولت الحركة الشعبية تنفيذه بالولاية ، مبينا أنه على هذه المنظمات إثبات العكس لإبعاد التهم الموجهة إليها ، وكان العقيد أسامة محمد أحمد رئيس شعبة الإستخبارات بالفرقة 14 كادوقلي قد أورد أسماء عدد من المنظمات منها العون الكنسي النرويجي nca ومنظمة dca التي تعمل تحت غطاء مكافحة الألغام وشركة esko والتي لها تعاقد رسمي مع (اليونمس) لتوفير الغذاءات للجيش الشعبي بأسطول مكون من 12 ثلاجة متحركة على سيارات تحمل لوحات مزورة ، وأوضح العقيد أسامة أن هذه المنظمات مجتمعة تعمل على تقديم الدعم المالي واللوجستي للحركة الشعبية وتسخير إمكانيات المواصلالت والإتصالات للحركة والمساعدة في إخلاء الجرحى وتقديم المساعدات الغذائية إلى جانب تسخير (اليونمس) لطائراتها لتحركات الجيش الشعبي وإمداداته المختلفة
وقال ان المخطط الذي حاولت الحركة الشعبية تنفيذه بالولاية هو محاولة إنقلابية يتم تنفيذها من خلال تنفيذ إغتيالات لعدد من القيادات العسكرية والتنفيذية بالولاية إلى جانب قصف مواقع رئاسة الفرقة 14 ومنزل الوالي ورئاسات الأجهزة الامنية والشرطية داخل مدينة كادوقلي
وأبان أنه تم ضبط خرائط ووثائق ولوحات تؤكد ضلوع هذه المنظمات في دعم مخطط الحركة الشعبية وذلك من خلال إعداد المسرح في جنوب كردفان وتمهيده لسيطرة الجيش الشعبي على المنطقة بالقوة دون مراعاة لسلامة وأرواح الابرياء ، وقال العقيد أسامة محمد أحمد انه تم ضبط عدد كبير من الأسلحة والألغام الأرضية داخل حي حجر النار الواقع في الناحية الغربية لمدينة كادوقلي كانت تستهدف الحركة الشعبية والجيش الشعبي زراعتها في أنحاء مختلفة من المدينة
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

منع قيادات عليا بالحركة الشعبية من مغادرة البلاد
رفعت السلطات بولاية جنوب كردفان قائمة تحوي قيادات عسكرية وتنفيذية بالحركة الشعبية بينهم وزراء بحكومة الولاية لمنعهم من السفر إلى خارج البلاد من خلال المطارات والمنافذ المختلفة بعد فتح بلاغات جنائية في مواجهتم تتعلق بإثارة الحرب ضد الدولة والإرهاب والقتل العمد والإتلاف والنهب في وقت بدأت فيه تحريات مبدئية حول وجود أسلحة وألغام بمقار بعض المنظمات الأجنبية العاملة بالولاية.
وأوضحت مصادر قانونية بولاية جنوب كردفان أنها وجهت السلطات المختصة بمنع خروج أي ممتلكات من مدينة كادوقلي إلا بعد التأكد من ملكيتها للأشخاص الذين يحملونها وذلك على خلفية تلقى النيابة لعدد من البلاغات المتعلقة بسرقة ونهب منازل مسؤولين بالولاية وضباط شرطة ومواطنين خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة وأشارت إلى إستمرار التحريات في البلاغات المفتوحة من المواطنين الذين تعرضوا لخسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وكشف المصدر أن مسؤولين عسكريين بالحركة الشعبية يحملون رتباً عليا يواجهون الإتهام بقتل المدنيين الأبرياء ستتم ملاحقتهم للقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة على الجرائم التي أرتكبوها ووصف الأسلحة التي ضبطت بحوزة بعض المنظمات بأنها فظيعة شملت حتى الألغام مبيناً أن نتيجة التحري المبدئي حولها سترفع إلى المدعى العام ومن ثم وزارة الخارجية لإتخاذ الإجراءات المناسبة.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

اختفاء د. توبي واتهامات للحركة باختطافه
اختفى مدير ادارة الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض بوزارة المالية، القيادي الجنوبي الوحدوي المعروف د. توبي واني منذ يوم الاحد الماضي، وذكر مصدر مطلع لـ «الانتباهة» ان زوجته ابلغت الشرطة باختفاء واني وان جواله مغلق، واتهم المصدر الحركة الشعبية باختطافه نسبة لمواقفه الوحدوية والمناهضة للحركة الشعبية، وأكد ان اسرته بحثت عنه بكافة المستشفيات والمشرحة ولم تجد أية معلومات عنه.

منع قيادات عليا بالحركة الشعبية من مغادرة البلاد لتورطها في أحداث جنوب كردفان
رفعت السلطات بولاية جنوب كردفان قائمة تحوي قيادات عسكرية وتنفيذية بالحركة الشعبية بينهم وزراء بحكومة الولاية لمنعهم من السفر إلى خارج البلاد من خلال المطارات والمنافذ المختلفة بعد فتح بلاغات جنائية في مواجهتم تتعلق بإثارة الحرب ضد الدولة والإرهاب والقتل العمد والإتلاف والنهب في وقت بدأت فيه تحريات مبدئية حول وجود أسلحة وألغام بمقار بعض المنظمات الأجنبية العاملة بالولاية.
وأوضحت مصادر قانونية بولاية جنوب كردفان لـ(smc) أنها وجهت السلطات المختصة بمنع خروج أي ممتلكات من مدينة كادوقلي إلا بعد التأكد من ملكيتها للأشخاص الذين يحملونها وذلك على خلفية تلقى النيابة لعدد من البلاغات المتعلقة بسرقة ونهب منازل مسؤولين بالولاية وضباط شرطة ومواطنين خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة وأشارت إلى إستمرار التحريات في البلاغات المفتوحة من المواطنين الذين تعرضوا لخسائر في الأرواح أو الممتلكات.
وكشف المصدر أن مسؤولين عسكريين بالحركة الشعبية يحملون رتباً عليا يواجهون الإتهام بقتل المدنيين الأبرياء ستتم ملاحقتهم للقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة على الجرائم التي أرتكبوها ووصف الأسلحة التي ضبطت بحوزة بعض المنظمات بأنها فظيعة شملت حتى الألغام مبيناً أن نتيجة التحري المبدئي حولها سترفع إلى المدعى العام ومن ثم وزارة الخارجية لإتخاذ الإجراءات المناسبة.

التائهــــون
الطيب مصطفى
الشيوعي القديم الواثق كمير الذي يُعتبر أحد أهم منظِّري الحركة الشعبية واليسار في السودان والذي التحق بالحركة منذ العام 6891 وظل قريباً من عرّابها قرنق وموثِّقاً لسيرته ومطبِّلاً ومفسِّراً ومنافحاً عن رؤيته الفكرية والثقافية.. الواثق كمير لا يزال ـ من أسفٍ ـ يتخبَّط في دياجير الحيرة وظلام الأوهام ولم يرسُ مركبُه على شطّ الحق المطلق فحتى بعد أن أزهق ربع قرن من الزمان في باطل الدفاع عن مشروع السودان الجديد وبعد أن اعترف بفشل المشروع ولطم الخدود وشقّ الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية حزناً على هلاك معلمه قرنق ثم هلاك وانهيار المشروع بوقوع الانفصال الذي تفانوا للحيلولة دون حدوثه بأكثر مما تفانت قبيلة النعام من المِلل غير اليسارية وذلك حتى يخلِّصهم مما يسمى بالإسلام السياسي الذي ظل يُلحق بهم الهزائم المنكرة في الجامعات وفي غيرها من سوح العمل الفكري على امتداد العالم الإسلامي... أقول حتى بعد أن أفنى عمره سُدى في باطل حركة الغاب وجيش المغول الجُدد ها هو يتحرَّك من جديد نافضاً الغبار عن ثيابه التي تمرّغت في وحل الهزيمة جرّاء السقوط المدوِّي لمشروعه السياسي وها هو يحاضر بعض الغافلين بورقة ورؤية فكرية جديدة بعنوان: «نحو صياغة برنامج مُلهِم ومُقنع»!!
أكثر ما لفت نظري في ورقة الواثق التي أعتبرُها مجرد تخليط «وعرضه خارج الدارة» بسبب فقدانه البوصلة مما أورده موارد الهلاك طوال مسيرته السياسية وخلال ربع القرن الأول جرّاء قيام بنيانهم الفكري على افتراضات واهية «الوحدة» علقوا عليها كل آمالهم تماماً كمن بنى قصراً منيفاً على شفا جرف هار!! أقول أكثر ما لفت نظري في الورقة أنها ذرفت الدموع السخينة وشنَّت هجوماً كاسحاً على الممارسة السياسية للحركة خاصةً بعد مصرع قرنق ولو كان للفريق سلفا كير سكرتارية نشطة من المبغضين للوحدة لوجدوا كنوزاً من المعلومات التي تعبِّر عما تعتمل به نفوس شماليي الحركة الشعبية من حقد وبغض للرجل الذي سفّه أحلامهم وأحالها إلى حطام خاصةً موقفه من الانسحاب من الانتخابات في السودان الشمالي ولعلّ القراء يذكرون قصة «ديك المسلمية» التي حكينا عنها في حينه عندما أعلن سلفا كير انسحاب الحركة من انتخابات الشمال في الوقت الذي كان عرمان يقدِّم فيه مرشحيه بمن فيهم إدوارد لينو للناخبين من خلال القنوات الفضائية!! وأزيد جماعة سلفا كير كيل بعير لمعرفة مدى قوة ضربة المعلم التي ألحقها بهم والتي جعلتهم كالذي يتخبّطه الشيطان من المسّ من خلال الاطّلاع على الحوارات التي أُجريت مع د. محمد يوسف أحمد المصطفى الذي كان واضحاً تماماً وهو يتحدث عن خيبة الأمل وضياع السنين مما سأتعرض له لاحقاً إن شاء الله.
من الطرائف أن الواثق كشف عن حالة الحركة الشعبية التي قال إنها لا تقرأ وإن قرأت فإنها تُودِع ما تُجيزه من خطط في أدراج النسيان فقد قال إنه قام بصياغة أكثر من 09% من مسودة «وثيقة الرؤية» التي كان باقان «الأمين العام» يرأس لجنتها الفرعية بينما كان الواثق كمير نائباً للرئيس ثم قام المؤتمر العام للحركة الشعبية المنعقد في مايو 8002.. وأضاف الواثق ما نصه: «إن المؤتمر أجازها بالتزكية وبتهليل العضوية بكاملها وبدقّات الفرقة الموسيقية وأبواقها النحاسية إلا أن مصيرها كان الرفوف والأدراج ولم أتحصل حتى هذه اللحظة على نسخة مطبوعة منها»!! هذا ما قاله الواثق كمير بالحرف وأود أن أسأله إيه رايك نديك نسخة مطبوعة منها؟!
أقول للواثق كمير متسائلاً: أما آن الأوان لانتهاء عهد الحيرة وركوب الرأس؟! حتى متى أيها الرفاق تراهنون على الحصين الخاسرة وتقلِّبون وجوهكم قبل المشرق والمغرب في تجاهل تام لقبلة الحي القيوم؟! حتى متى تعكفون على عبادة عجل السامري وهل تضمن لي يا الواثق كمير عمرًا جديدًا أو ربع قرن آخر لطرح رؤيتك الجديدة ووضعها موضع التنفيذ بدون أن تخشى من أن توضع في أدراج النسيان ثم تُركل بقرار رباني من وزن تلك اللطمات التي ظللتم تتلقَّونها بما في ذلك مصرع زعيمكم الهالك؟!
أرجو يا دكتور أن تبدأ من حيث انتهيت في ورقتك الأخيرة التي طرحت فيها سؤالاً ينضح بالشك في جدوى مشروع السودان الجديد يقول: «في ظل هذا التطور التاريخي والظروف التي خلّفها واقع الانفصال أما تزال رؤية السودان الجديد صائبة وصحيحة ودقيقة في توصيفها للواقع السوداني»؟ هذا السؤال أرجو أن يُربط بسؤال ثانٍ هو أيهما أكثر مصداقية لدى السوداني الشمالي الحزب الشيوعي أم الحركة الشعبية التي حطّمت مستقبلها السياسي في الشمال من خلال ارتباطها بالجنوب الذي خلَّفت الحرب معه ذكريات أليمة في الذاكرة الشمالية لن تمحوه الأيام؟!

أبيي.. نزع السلاح أم الأرواح؟ (1)
محمد قور حامد
تجاوزا ً لكل الأحداث والتوترات الاجتماعية التي غالبا ً ما قادت مجتمع أبيي المحلي منذ تاريخ طويل إلى صراعات بسبب عدم احترام علاقات الجوار ورفض الضيف من الأنقوك الخروج من صالون المسيرية إلا بعد أن يشترط عليهم النظر إلى كامل أرضهم وعرضهم.. ذلك السلوك الذي غالبا ً ما يقود الطرفين إلى قتال ٍ شرس..
تجاوزًا لكل ذلك ظل الصراع في أبيي منذ بواكير استضافة الأنقوك في ديار المسيرية تعتوره التوترات وظلت المنهجية التقليدية في فضِّ مثل هذه الصراعات بين عرب المسيرية ودينكا الأنقوك.. هي الآلية المثالية التي يحتكم إليها أعيان القبيلتين.. إلى الحد الذي يصل فيه المسيرية وضع مدينق دينق ماجوك كوال الروب بيونق ناظرا ًعلى مجلس ريفي المسيرية بالفولة..
غير أن تفجُّر الحرب في العام 1983 أصبح المحاربون الجدد من جيل الدكتور جون قرنق يولون اهتماما ً خاصا ً بمنطقة أبيي.. بل ظل تكنقراطيو الحركة الشعبية من أمثال فرانسيس دينق ودينق ألور وغيرهم من مثقفي الأنقوك يبحثون عن الهوية الاجتماعية لدينكا الأنقوك بالمنطقة.. ويتجاوزون مجرد التعريف إلى ماهو أبعد من ذلك حين القول بأن «أبيي» المنطقة الآن ، هي الموطن الأصلي لدينكا الأنقوك..
ناكرين أن تكون أبيي هي تلك التي أُقتطعت في العام 1905 من غرب بحر الغزال وضمت إلى كردفان.. فباتت هذه المفاهيم الخاطئة في البحث عن الهوية الاجتماعية والتعريف الديمغرافي للمنطقة، هي الحجة والكارت الذي ظلت تبتز به الحركة الشعبية دول الاستكبار العالمي.. إلى أن دخلت القوات السودانية وحررت أبيي من أن تقع مصيدة ًسهلة ً لفاتورة ٍ مبدئية ٍ مزيفة حررتها الحركة الشعبية للغرب الصهيوني حيث يتعين أن تدفع ثمن ذلك الآن دماءً غزيرة ً. غير أن الذي ينظر في التاريخ البعيد لوضعية منطقة أبيي.. وموقفي حكومة السودان والحركة،فإن أول موقف رسمي لحكومة السودان فيما يتعلق بأبيي في اتفاقية الخرطوم للسلام كان ذلك في العام 1993 والتي تنص على أن يكون هناك مؤتمر لأبيي سيعقد بالمنطقة. في فبراير 2000 م درجت حكومة السودان بجدول الأعمال لدى إيقاد الموقف التالي الذي كان مبنيا ً على اتفاقية الخرطوم للسلام.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الحركة الشعبية في جبال النوبة ... تكرار لسيناريو دارفور
في عام 2006م كتب اللواء تلفون كوكو سلسلة مقالات ملتهبة في الصحف السودانية ينتقد فيها ما سماه انتهازية الحركة الشعبية والتي أصدرها بعد ذلك في كتاب عام 2007م ، ولم يكن تلفون هو وحده من تنبأ بتدهور الأحوال إذ أن تقرير مجموعة الأزمات الدولية الذي صدر بعد ذلك بعام اختير له عنوان مثير ومتشائم في آن معاً حيث كان عنوانه ـ هل تصبح كردفان الجنوبية دارفورأخرى ـ، وهو عنوان يقود الذهن مباشرة إلى علاقة الحركة الشعبية بالأحداث الأخيرة في جنوب كردفان وإلى أي مدى يمكن أن يتشابه مع ما حدث في دارفور، وذلك بسبب أن الحركة الشعبية كانت وراء الأحداث في كل من المنطقتين اللتين اشتعلتا بالصراع.
ـ المركز السوداني للخدمات الصحفيةـ يحاول فى هذا التقرير المقارنة بين ما حدث في دارفور وما يحدث الان في جنوب كردفان باعتبار أن الحركة الشعبية هي الدينمو الذي يحرك الأحداث وذلك بغرض القراءة الحقيقية للموقف وفهم أبعاده المختلفة.
استراتيجية الحركة:
استراتيجية الحركة الشعبية المعلنة كانت هي شد السودان من أطرافه وصولاً لكيكة السلطة والثروة في الخرطوم ، وقد سعت لذلك باجتذابها لمناطق تقع خارج الإطار الجغرافي لجنوب السودان في كل من جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ودارفور ومن ثم بعد ذلك عبر انضمامها للتجمع الوطني الديمقراطي ولكن بعد ذلك تناست قيادة الحركة الشعبية لجنوب السودان أمر كل هؤلاء الحلفاء والأنصار ابتداءً بالتجمع الوطني الديمقراطي ودارفور ثم بقية المناطق بعد أن حققت هدفها بفصل جنوب السودان حيث بدأت عمليات الحركة أول ما بدأت في كردفان بدخول الكتيبة حديد إلى مناطق جبال النوبة عبر أشرون وصولاً إلى القردود بالقرب من تلودي عام 1985م حيث قامت بضرب السكان المدنيين والتنكيل بهم فيما عرف بمذبحة القردود ،غير أن حزب الأمة برئاسة الصادق المهدي أصدر بياناً يوم 17 رمضان 1405هـ شكك فيه ببيان قوات الشعب المسلحة التي كشفت الحقائق والمجازر التي حدثت في القردود واتجه إلى تسليح مليشيات قبلية وبعد ذلك أشارت أصابع الاتهام وقتذاك للواء فضل الله برمة ناصر وزير الدولة بالدفاع بالتورط في الأحداث وتسليح المليشيات بدلاً من العمل على تقوية الجيش النظامي وكان نتيجة ذلك أن تجمع أبناء كردفان ودارفور بنادي العمال في الخرطوم بتاريخ 14/8/1985م ورفعوا مذكرة للمجلس العسكري الانتقالي وقعت عليها (16) رابطة واتحاد وتجاوب معها أهالي كادوقلي الذين دعوا إلى ما اسموه الدفاع الشعبي وبدأوا بتدريب المتطوعين لدعم الجيش النظامي في كادوقلي وفي جبال شيبون، والغريب في الأمر أيضاً أن حزب الأمة وقف معارضاً إجازة قانون الدفاع الشعبي في البرلمان بهدف دعم الجيش النظامي بالمتطوعين تاركين الكتائب تعمل وحدها دون ضبط وظل الحال كذلك حتى تم تقنين الدفاع الشعبي وإصدار قانون له في عام 1989م في بواكير ثورة الإنقاذ.
العمل غير المنظم لكتائب الدفاع الشعبي في عهد الصادق المهدي بالإضافة لتسليح المليشيات القبلية بواسطة وزير الدولة للدفاع فاقم من الأوضاع في جنوب كردفان حيث اندفع أبناء النوبة للانخراط في صفوف الحركة الشعبية هرباً من المليشيات القبلية لحزب الأمة حيث اتخذ الأمر طابع الحرب العنصرية نوبة – عرب.
ولذلك بدأ الأمر عسيراً عندما حاولت حكومة الإنقاذ حل مشكلة جبال النوبة عبر التفاوض فيما عرف بلقاء أم سردبة يوم 27/4/1991م ومؤتمر بليتجه 4-5/5/1992م ثم بعد ذلك عبر إدارة السلام والتوطين والتي كان يرأسها نائب الوالي للسلام والتوطين.
البداية في دارفور :
يشير التقرير الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للبيئة بعنوان نزاعات السودان الداخلية تقييم بيئي عام 2007م باللغة الإنجليزية في أكثر من ثلاثمائة صفحة إلى بعد مهم جداً وهو أثر البيئة في إذكاء الحروب وقيام النزاعات وخاصة في بلد كالسودان يعتمد فيه قطاع عريض من السكان على الاقتصاد المعيشي المتمثل في الرعي والزراعة الاكتفائية حيث تؤثر موجات الجفاف بشدة على معيشة السكان وحياتهم وبالنسبة لجبال النوبة فقد وضع د. حامد البشير إبراهيم أثر الجفاف والمجاعة في الصراعات بجنوب كردفان في كتابه الصادر في الخرطوم بعنوان (في البحث عن الحكمة الغائبة والوعي المفقود محاولة لفهم العلاقات القبلية وديناميات الحرب والسلام في جبال النوبة) عام 2002م حيث يسرد د. حامد البشير فصولاً مطولة يشرح فيها أثر الجفاف والمجاعة عام 1985م في الصراعات بين الرعاة والسكان المستقرين التي استغلتها الحركة الشعبية وحزب الأمة لإشعال الحرب في المنطقة.
وفي دارفور يشبه الواقع ما حدث في جبال النوبة حيث أن موجات الجفاف والتصحر أثرت على سكان المنطقة فحدثت الحرب الشهيرة بين الفور و (27) قبيلة عربية والتي عجز عن حلها حاكم دارفور آنذاك د. التيجاني سيسي وقد أشارت إليها مذكرة القوات المسلحة الشهيرة في البند الثالث باسم الاحتراب الداخلي في دارفور.
هذا الاحتراب الداخلي في دارفور نجحت حكومة الإنقاذ في تسويته بعد أقل من شهرين على استلامها السلطة في اتفاق صلح عرف باسم مؤتمر الفاشر عام 1989م ورعاه نائب رئيس الجمهورية، آنذاك الزبير محمد صالح ، إلا أن الحركة الشعبية لم تيأس فقد نجحت في استقطاب داؤود يحيى بولاد وإمداده بالسلاح ليدخل دارفور مدعوماً بقوات عبد العزيز آدم الحلو فيما عرف لاحقاً بحملة بولاد والتي تمكنت القوات النظامية من القضاء عليها في مهدها في فصل الشتاء في نهايات عام 1991م وبدايات عام 1992م حيث أفلح حاكم دارفور آنذاك الطيب إبراهيم محمد خير فى محاصرة التمرد وحل كثير من مشكلات الإقليم ، حتى انفجرت الأوضاع مرة أخرى بعد عشرة سنوات وتحديداً في عام 2002م وذلك بعد موجة جفاف قاسية ضربت دارفور عام 2001م وأسفرت عن مشاكل قبلية في قرجي وبير طويل بشمال دارفور وكذلك في نواحي متفرقة من جبل مرة حيث بدأ التمرد بتنسيق الطرفين بقيادة عبد الواحد، ومناوي وقد مثل أحمد عبد الشافع يعقوب الذي كان من بين الكوادر الطلابية المعروفة بجامعة جوبا حيث درس الاقتصاد قبل أن يلتحق بقوات الحركة مقاتلاً نجح في أن يكون همزة وصل بين مناوي وعبد الواحد من ناحية والحركة الشعبية من ناحية أخرى وقد أشار تقرير قدمه رئيس لجنة الأمن بالمجلس الوطني حسين عبد الله جبريل في فبراير عام 2002م إلى تورط الحركة الشعبية حيث شوهدت طائرة صغيرة من طراز سيسنا تحلق في مرتفعات جبل مرة لإمداد المتمردين بالسلاح وذلك قبل اللقاء الشهير والذي جمع بين عبد الواحد وقيادات الحركة الشعبية بحضور قرنق في رمبيك في عام 2003م ليصبح بعده الاسم الرسمي لمتمردي دارفور حركة تحرير السودان في تأثر واضح بالحركة الشعبية لتحرير السودان غير أننا نلاحظ أن عودة الحركة الشعبية لإشعال التمرد في دارفور بعد حوالي عشرة سنوات على فشل محاولتها الأولى تزامن مع بداية جولات التفاوض مع الحكومة وذلك لاستخدام التمرد في دارفور كورقة ضغط على الحكومة من ناحية ومن ناحية أخرى حتى تشتت جهود الحكومة العسكرية مما يمكنها من المزيد من الضغط.
انتهازية مريرة:
بعد توقيع اتفاق السلام تخلت الحركة عن حلفائها في دارفور وجبال النوبة على حد سواء حيث لم يزور كل من المنطقتين أي مسئول بارز في الحركة الشعبية إلا أثناء الحملة الانتخابية حيث خاطب كل من أدوارد لينو وياسر عرمان الجماهير عند تدشين الحملة الانتخابية للحركة في دارفور عام 2010م وكذلك افتتح سلفاكير الحملة الانتخابية للحركة بجنوب كردفان التي لم يزورها قبل ذلك وقد كتب اللواء تلفون كوكو يوم 18/10/2006م في الصحف مقالاً بعنوان (أنظروا كيف استقبلت الحركة الشعبية لتحرير السودان أبناء جبال النوبة في يناير 1985م وكيف ودعتهم في يناير 2005م) حيث ذكر تفاصيل انضمام عدد من أبناء النوبة المنضوين تحت تنظيم كمولو للحركة الشعبية بتنسيق مع الدكتور لام أكول أجاوين الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الخرطوم آنذاك الذي كان في وداع وفد أبناء النوبة في مطار الخرطوم يوم 2/1/1985م وقد كان المسافرون يوم ذاك كل من عبد العزيز آدم الحلو، عوض الكريم كوكو تية، يوسف كرة هارون، حامد سليم، تلفون كوكو أبو جلحة وقد سافر هؤلاء الخمسة وهم من أصل عشرة وذلك بناء على طلب من عراب التمرد يوسف كوة مكي ويحكى تلفون عن وصولهم إلى قمبيلا بالرنك يوم 6/1/1985م وتم استضافتهم بمنزل د. جون قرنق بعد أن تسلموا زيهم العسكري ومهماتهم القتالية وكيف أن قرنق كان يوليهم اهتماماً كبيراً بالإضافة إلى جوزيف أدهو ولوال دينق وول وقابريال أشيك حيث كانوا يجلسون معه لمدة ساعة يومياً وكيف أن قرنق أمر الفريد أكوج الذي أصبح فيما بعد مديراً لوحدة الصيد والسياحة بحكومة الجنوب بتوفير أي احتياجات لهم ويستمر فى السرد حتى تخرجهم من كلية الحركة الحربيه (درع 2) وإرسالهم في مهمة عسكرية لجبال النوبة بقيادة رياك مشار في 1/1/1987م حيث فشلت المهمة لعدم سماع مشار لنصائح أبناء المنطقة ولعدم درايته بعادات السكان بحسب رأي تلفون.
وبعد ذلك يحكي تلفون الفجيعة بقوله كنا لا ندرى أن كل هذه الحفاوة والاهتمام الزائد هي مجرد تمثيلية بإخراج ممتاز محكم لفيلم يستمر عشرون عاماً حيث مثل دور الخائن باقان أموم أما بطل الفيلم الفعلي فعلى القارئ أن يختار كما يشاء يقول تلفون لأنهم كثيرون كنا لا ندري ولا نصدق أن تكون شعارات الحركة الشعبية لتحرير السودان (المنفستو) الذي ملأت الدنيا ضجيجاً وهزت أرضها وسمائها فارغة بل و مضللة واستغلالية وانتهازية ويمضي بعد ذلك مندداً ببرتوكول جبال النوبة باعتباره ظالم ولم يعطي أبناء النوبة بالحركة حقهم الذي يتناسب مع نضالهم وقتالهم وقد سبق تلفون كوكو في قول كلمة الحق القائد محمد جمعة نايل الذي تحدث عن ظلم الجنوبيين لأبناء النوبة وقتل عام 1993م – 1994م نتجية لمجاهرته بالحق.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ومن ناحية أخرى نجد أن تقرير مجموعة الأزمات الدولية رقم 145 بتاريخ أكتوبر 2008م حوى فقرة بعنوان (الامتعاض من قيادة الحركة الشعبية) وقد جاء فيه بعد مرور عام على اتفاقية السلام الشامل بدأت الحركة الشعبية تعيد هيكلة صفوفها وطلب قائدها جون قرنق من عبد العزيز الحلو أن يتولى التطبيق بصفته رئيس القطاع الشمالي ولذلك عليه أن يكون خارج المناصب التنفيذية ولا يتولى وزارة اتحادية وعندما طالب الحلو بالموارد الضرورية احجمت قيادة الحركة عن منحه الدعم الكامل فشعر الحلو بالاحباط وتوجه إلى الولايات المتحدة للدراسة ولم يعد حتى أواخر العام 2007م وبعد رحيله لم تبادر أي شخصية من قيادات النوبة إلى المجاهرة بهموم ومصالح المجتمع المحلي وساد شعور بأن جوبا تهمل مشاغل الجنوب وتصب التركيز على حكومة الجنوب الجديدة وبعد ذلك شجع أبناء النيل الأزرق بالحركة الشعبية مالك عقار للإمساك بزمام الأمور بحسب التقرير.
ويذكر التقرير أيضاً أن الإحباط نال من النوبة المؤيدين للحركة الشعبية في كاودا فاتهموا قيادتهم في كادوقلي بالفساد ومحدودية التفكير حيث أنهم وبدلاً من القيام بتلبية الحاجات ومعالجة الشكاوى السياسية اتسم القادة بالوهن ومالوا إلى خدمة مصالحهم الشخصية وسلكوا مسلك الفساد.
خلافات داخلية:
الخلافات الداخلية التي أشار إليها تقرير مجموعة الأزمات الدولية تجلت الآن عند اندلاع الأحداث في جنوب كردفان حيث أن المحرك الرئيسي للأحداث هو عبد العزيز آدم الحلو الذي بدأت الصحف تحمل تصريحاته من مقر القيادة العسكرية بحسب الصحف بينما قادة آخرين مثل اللواء دانيال كودي واللواء خميس جلاب يهرولون بين كافة الأطراف لكبح جماح الأحداث ومتوسلين إلى الحكومة بالصلح وعدم اللجوء للقوة العسكرية مما يدل أن ما حدث كان انفجاراً لأوضاع مكتومة في جنوب كردفان منذ بدايات إنفاذ اتفاق السلام كما يتضح من مقالات تلفون كوكو وتقرير مجموعة الأزمات الدولية وغيرها، أما قيادة الحركة الشعبية بالجنوب فقد خرجت للناس بتصريحات على شاكلة أن ما يحدث في جنوب كردفان شأن شمالي داخلي وأن كل الدماء التي سالت لا تعني الحركة وهذا ليس بمستغرب حيث أن الحركة الشعبية من قبل كانت قد استغلت مناوي وأبو القاسم إمام اللذان نزلا ضيوفاً على الحركة الشعبية في نهايات عام 2010م قبل إعلان مناوي التمرد قبيل بداية الاستفتاء على مصير جنوب السودان حيث جرى استخدامه كورقة ضغط ولضمان اعتماد نتيجة الاستفتاء وبعد ذلك أصبح معزولاً يبحث عن النصير في رفاق الأمس حيث اتجه إلى غريمه عبد الواحد نور الذي فارقه لسنوات كما اتجه أيضاً لطرق الأبواب الأخرى للعدل والمساواة وللتحرير والعدالة بحثاً عن داعم ونصير بعد أن خذلته الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل أن تخذل أبناء النوبة في الحركة وأولهم عبد العزيز الحلو الذي كان يتوقع دعم الحركة أو مساندتها له على الأقل.

الحـركة الشعبيـة .... عقـدة الشرعيـة
لاحظ مراقبون في الآونة الأخيرة علو نبرة التحدي والثقة من قبل قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال بالقول إن وجود الحركة الشعبية في الشمال هو أمر طبيعي ولن يتأثر بانفصال الجنوب، وذلك رداً على الأصوات التي تعالت مطالبة بحظر الحركة الشعبية بعد انفصال الجنوب وأنها – أي الحركة الشعبية – تتحمل مسؤولية ذلك وما كان أن يتم الانفصال لولا تبني الحركة الشعبية خيار الانفصال وتعبئة الناس عليه.
ولم يقف هذا التوتر الذي يسيطر على قيادات الحركة الشعبية قطاع الشمال على إطلاق التصريحات وتعداه إلى تبني تكتيكات عملية سياسية تصب في اتجاه تحريك الجماهير وإيغار صدور الناس تجاه المؤتمر الوطني وتحميله مسؤولية انفصال الجنوب والتأزم الاقتصادي والسياسي بالبلاد وتصدي الحركة الشعبية لكافة التحركات المطلبية المشروعة، وأضفى صيغة سياسية عليها من استغلال أزمة قطوعات المياه المحدودة بولاية الخرطوم إلى مسألة مشروع الجزيرة والنزاع بين الإدارة والمزارعين إلى الانتخابات التكميلية بجنوب كردفان إلى أزمة دارفور إلى ممانعة قيادات الحركة عزم الإدارة الأمريكية التفاوض مع الحكومة السودانية تمهيداً لحل القضايا العالقة بين البلدين خاصة رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان فضلاً عن إطلاق التصريحات وإصدار البيانات عند كل صغيرة وكبيرة ، ولمواجهة الحقائق الجديدة بالشمال عقد المكتب السياسي للحركةاجتماعا في فبراير 2011م تناول فيه أجندة متعددة منها فك الارتباط بين الحركة الشعبية الأم بالجنوب وقطاع الشمال ليكونا كيانين في دولتين منفصلتين.
وتقرر أيضاً تكوين لجنة قيادية لإعادة تنظيم قطاع الشمال وتحويله إلى حزب سياسي يرأسه مالك عقار وعبد العزيز الحلو نائباً له فيما ياسر عرمان أميناً عاماً له إلى حين قيام المؤتمر العام للحركة واعتماد هياكل تنظيمية، ومكتب سياسي، ومجلس تحرير، على أن يكون الموعد النهائي لفك الارتباط في الثامن من يوليو كحد اقصى.
كما عقدت القيادة الانتقالية للحركة الشعبية في الشمال اجتماعها الأول في مارس 2011م وأوكلت إلى د. الواثق كمير رئاسة لجنة أطلق عليها "لجنة الرؤية والبرنامج" ومهمتها البحث في مسألة إعادة صياغة برنامج (السودان الجديد) وآلياته التنظيمية مع الأخذ في الاعتبار التغييرات والمعطيات الجديدة على الساحة السياسية.
ويرى البعض أن السواد الاعظم من قطاع الشمال هم مواطنون شماليون اختاروا طريقاً سياسياً وصل إلى نهاياته وإذا ما أرادوا الاستمرار في محاولات إحياء هذا المشروع فلا ضير في ذلك فالقوانين السائدة تكفل ذلك.
وفي المقابل هناك الرؤية التي تقول إن الحركة الشعبية تدثرت في ثياب الوحدة ورفعت شعارات (السودان الجديد) وإزالة التهميش لأجل بلوغ أهداف محددة ولما فشلت في ذلك ركنت إلى خيار الانفصال وتأسيس دولة جديدة فليس من حقها وحق من شايعها في الماضي أن يستمروا بنفس البرنامج والشعارات والكيان التنظيمي في الشمال ما دام الحركة الشعبية اختارت الانفصال.
حصان طروادة..
ينظر مراقبون إلى الحركة الشعبية بالشمال على أنها الرهان الجديد للغرب انطلاقاً من رؤية تحكم نظرة الغرب تجاه الصراع السياسي في السودان وترى في الأحزاب الشمالية أنها تختلف عن المؤتمر الوطني - وسياساته الإسلامية والعربية - اختلافاً جوهرياً. وبالتالي فإن القوى السياسية التي يجب التركيز عليها والعمل على دعمها وتقويتها وتمكينها من الموارد والقوة حتى تتغلب على المصاعب التي تواجهها وتكون البديل الناجع عبر مشروع (السودان الجديد) العلماني الأفريقاني والذي يفتح نافذة على جدار السياسة السودانية تنفذ من خلاله حركات الهامش وهو ما يمكن المغامرة بالرهان عليه مجدداً من وجهة نظر غربية.
وفي الأسبوع الماضي قال الآن قولتي السفير البريطاني الأسبق بالخرطوم الذي شارك في المفاوضات التي أدت إلى سلام نيفاشا 2005م والذي يعمل الآن باحثاً بمركز وودرويلسون بواشنطن وهو يجيب على سؤال عن مدى قدرة القوى السياسية القديمة على إقامة تحالف مدني جديد هل يعد خياراً واقعياً؟ فأجاب بأن الأحزاب القديمة هي أشباح من الماضي لقد كانت لديها فرص عديدة لتحكم السودان جيداً وفشلت في القيام بذلك إذ منيت بالفشل الذريع، وأنها – أي الأحزاب الشمالية القديمة – تفتقر إلى الثقة والموارد اللازمة، لذلك ليست ثمة ما يمكن أن يؤمل من هذا الجانب.
ما بين السطور يلاحظ المراقبون أن قولتي قد تحدث عن القوى السياسية القديمة وعن أن ليست ثمة ما يؤمل في هذا الجانب أي الرهان على هذه القوى القديمة إذاً لابد من البحث عن قوى جديدة وهذه القوى الجديدة من وجهة نظر الخبراء الغربيين هي الحركة الشعبية ومشروعها (السودان الجديد).
لذا يلاحظ أن قيادات قطاع الشمال انتقلت من الدفاع عن مشروعية وجودها في الشمال بعد التاسع من يوليو القادم إلى الحديث عن ترتيبات دستورية جديدة.
وفي مايو الماضي قال مالك عقار رئيس الحركة الشعبية بالشمال ووالي النيل الأزرق، أن موعد التاسع من يوليو القادم يجب أن يكون بداية جديدة لاتفاقية السلام الشامل في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان للوصول إلى سلام دائم وليست نهاية الفترة الانتقالية واتفاقية السلام الشامل وأنه لابد من الوصول إلى ترتيبات أمنية جديدة في المنطقتين ، واعتبر ذلك أمر لابد منه ولا بديل له. كما تحدث عن ما أسماه بالمؤتمر الدستوري كإطار لمناقشة قضايا الدستور والحكم، وأن السؤال الذي يجب أن يطرح هو كيف يحكم السودان؟ وليس من يحكم السودان؟
كما يلاحظ المهتمون بالأوضاع السياسية بالبلاد أن الحركة الشعبية قطاع الشمال قد زادت من وتيرة تحركاتها الداخلية والخارجية وعقب ظهور نتيجة الاستفتاء على مصير جنوب السودان وحصول خيار الانفصال على نسبة 98% سافر كل من مالك عقار وياسر عرمان وآخرين من قيادات قطاع الشمال إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتقوا ضمن جولتهم تلك المسؤولين الأمريكيين واللوبيات وجماعات الضغط المهتمة بالسودان فضلاً عن الجالية السودانية.
وعلى المستوى الداخلي يلاحظ المتابعين أن الحركة الشعبية تعمل على تصدر المشهد السياسي ومزاحمة القوى (القديمة) واستتباعها، ويدفعها إلى ذلك أمور عدة منها أولاً التغطية على الفشل في تحقيق مشروع السودان الجديد في كل السودان
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

والذي انتهى بانفصال الجنوب والزعم أن السبب في ذلك هو سياسات المركز التي دفعت الجنوبيين إلى خيار الانفصال كما يردد عرمان ، وثانيهما القول إن مشروع السودان الجديد لا يزال صالحاً لمخاطبة جذور الأزمات المتبقية في الشمال، وثالثا تسجيل المبادرة وقصب السبق على بقية القوى السياسية لإثبات عجزها وأنها رضيت بقيادة الحركة الشعبية ما يضفي شرعية سياسية عليها لتتحدث باسم هذه القوى ومحاولة فرض أجندة سياسية معينة في ترتيبات ما بعد الانفصال، ويعمل قادة قطاع الشمال على انتهاز فرصة التطورات الإقليمية والثورات الشعبية في المنطقة العربية والنفخ فى التحركات المطلبية وتضخيمها واستغلالها سياسياً وظهرت تكتيكات الحركة الشعبية في استغلال القضايا المطلبية المحلية وتحبيذ إبقاء الضغوط والتدخلات الخارجية قدر المستطاع باسم الشرعية الدولية.
مُداراة الفشل..
ويركّز خطاب الحركة الشعبية على موقف مؤداه أن الاختلال في علاقة المركز بالهامش وما ينجم عنها من حالة التهميش الذي دفع الجنوبيين نحو اختيار الانفصال ، هو ما يدفع مهمشو الشمال إلى البحث عن حلول تعالج هذه الوضعية – أي التهميش– والذى يعتبر أصل الأزمات التاريخية في السودان.
وفي إطار تكتيكات إثبات الوجود التي تتبعها الحركة الشعبية بالشمال دشنت سلسلة من فعاليات الاحتفال بمناسبة مرور (28) عاماً على تأسيسها وخاطب ياسر عرمان جماهير بورتسودان قائلاً: (إن الحركة الشعبية سوف تظل حركة للمحرومين ومهمشي الريف وفقراء المدن).
ويلاحظ المراقبون أن خطاب الحركة الشعبية يعمل على التبروء من تهمة العمل على انفصال الجنوب التي تلاحق الحركة وفي الوقت نفسه القول إن مشروع السودان هو المشروع الصالح ، وإن فشل.
ويتمسك قادة قطاع الشمال بلهجة اعتذارية تقول إن استمرار القطاع في العمل بنفس المشروع والسياسات والمسمى من شأن ذلك أن يكون جسر للتواصل بين الدولتين وكذلك يكون بمثابة قوى دافعة لإعادة توحيد البلدين مستقبلاً.

ذات السوار ومالك عقار والتلاعب بحقوق الأنصار!!
د. محمد وقيع الله
بعد احتلال الجيش السوداني الأبي لأبيي وترحيب أهالينا «المسيرية» بتلك الخطوة التي شكلت واقعاً عملياً جديداً متقدماً، فاق حدود أحلامهم وتصوراتهم، وثبتت لهم كامل حقوقهم، وضمنت الوفاء بها في أية صيغة قادمة لتحديد مصير أبيي، فاجأت دائرة الاتصال بحزب الامة، الأمة بإصدارها بياناً ممهوراً باسم الدكتورة مريم الصادق المهدي، لم ترحب فيه بتلك الخطوة الجبارة التي نفذتها طلائع الجيش السوداني المقدام، ونالت إعجاب السادة المسيرية الكرام، الذين هم أهل الحق الأول في ذلك المقام.
وبدت الدكتورة «الأنصارية» واقفة ظاهراً قلباً وقالباً مع أعداء المسيرية الأنصار، ومع أعداء الأمة الكبار، حيث أبدت ترحيب ما يسمى دائرة الاتصال والتنسيق السياسي في حزب الأمة القومي بـ «الحديث المسؤول والشامل الذي جاء على لسان رئيس الحركة الشعبية بالسودان الشمالي القائد مالك عقار، الذي أدلى به اليوم في كادقلي. والذي شمل كل القضايا الوطنية الملحة الآن وضرورة التصدي لها لمنع نشوب أية حروبات جديدة وتركيزه الواضح على ضرورة مشاركة القوى السياسية والمجتمع المدني الوطني في ايجاد حلول لكافة القضايا، وندعم هذا الاتجاه ونؤيده».
ولم تذكر لنا الدكتورة «الأنصارية» في بيانها الركيك الصياغة، ما هي أهم ملامح وتفاصيل الحديث المسؤول والشامل، الذي جاء على لسان رئيس الحركة الشعبية بالسودان الشمالي، القائد مالك عقار، وإنما ضربت عنه صفحاً مكتفية بإطلاق بعض الأوصاف الإيجابية «التضليلية» عليه.
وهذا ما دفعنا لأن نراجع نص حديث المدعو مالك عقار الذي كان قد ذهب إلى كادوقلي والتقى طائفة مما تبقى من زعماء حركة التمرد، ودعا دعوة كاذبة إلى السلام.
وهي الدعوة الخداعة التي كشفت زيفها أعمالهم وممارساتهم، حيث بادروا الجيش السوداني بالغدر والقتل، في الحادثة التي أصبحت معروفة لدى أفراد الشعب السوداني أجمع، وأصبح لا يماري فيها ولا يداريها شخص وطني عاقل شريف.
ولذلك لا يمكن أن تنطلي دعوة المتمردين الغادرين القاتلين إلى السلام، إلا على عقلية الدكتورة «الأنصارية»، ثم لا تنطلي بعد ذلك على عقلية سوداني وطني على الإطلاق.
وهي الدعوة التي جاءت مثقلة بالمزاعم التي تبطلها، كالزعم الذي تعلل وتجمل به المدعو مالك عقار قائلا: إن التاسع من يوليو ليس نهاية العمل باتفاقية نيفاشا.
وهو زعم مغرض ومشبوه وغير منطقي، ولا تعضده الوثائق ولا القوانين ولا الدستور الذي سينقضي أجله هو الآخر بعد التاسع من يوليو المقبل.
فكفى ابتزازاً واستنزافاً وتركيعاً لبلادنا بهذه الاتفاقية الظالمة التي يريدون أن يستمر العمل بها إلى الأبد.
فاتفاق نيفاشا يكاد ينقضى أجله ولا مجال لتمديده، وإن طالب بذلك عقار وساندته ذات السوار.
ومن ملامح هذا الابتزاز الذي اجترحه مالك عقار إقحامه لقضية دارفور في قضية أبيي.
وإلا فلماذا كرر عقار في تصريحه ما سماه «ضرورة إيجاد الحل العادل لقضية دارفور»؟
فما دخل دارفور في أبيي؟! وما ارتباط قضية أبيي بها؟!
والإجابة على ذلك أنه لا دخل لقضية دارفور في أبيي، ولا ارتباط بين القضيتين إلاعلى سبيل الاستغلال والاستهبال.
وهو المدخل نفسه الذي ظل يتحدث به زعيمهم الغاشم، باقان أموم، الذي لم يفتر لسانه قط من التغني بقضية دارفور، واللغو بها، ومحاولة تجييرها لصالح دعواه المتطرفة ضد الشمال.
والآن حتى بعد أن نال باقان مرامه بتحقيق الانفصال فإنه مازال يستخدم قضية دارفور، ويدعو متمرديها العنصريين ليقيموا عنده، ويشنوا غاراتهم من هناك على الشمال!
ومن ملامح هذا الابتزاز الذي تمارسه حركة التمرد على الشمال، دعوى مالك عقار القائلة بأن القضية الراهنة لا تنحصر في أبيي وحدها، وإنما تشمل شمال السودان بكامل ترابه.
لأن الشمال بزعمه: «يحتاج إلى ترتيبات دستورية جديدة قائمة على أساس المواطنة وبمشاركة كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدنى. وندعو للشروع في حوار شامل وخلق آلية دستورية ملائمة للإجابة على السؤال المهم» كيف يحكم شمال السودان؟ «قبل منْ يحكم شمال السودان».
فهو يريد إذن إبرام نيفاشا «2» لشمال السودان، بعد أن اكتفى في مطلع خطابه الذي ألقاه بكادوقلي باستمرار العمل نيفاشا «1» لحل الإشكال.
وكل التطاول والتمحل والتطرف والاستغلال والاستهبال هو الذي أسبغت عليه الدكتورة «الأنصارية» أوصافاً مستملحة، وخلعت عليه ما يستحق من النعوت، كنعوت المسؤولية والعقلانية والشمولية.
هذا وإذا كانت الدكتورة الأنصارية قد أرادت ببيانها هذا أن تشد من عضد حلفائها اليساريين في حركة التمرد، فقد خذلت به خذلاناً مبيناً مواطنيها السودانيين جميعاً، ولاسيما المسيرية منهم والأنصاريين!
وجاءت بحماقة جديدة من حماقات هذا الضرب الطائش من السياسيين المعارضين، التي تدفعهم إلى اتخاذ مواقف انتهازية ضارة، لا يقلعون عنها مهما وعظتهم، ومهما أكدت لهم أن في عقابيلها ما يهدد مصالح الوطن العليا ويودي بها.
وإن أمكن تعليل هذه الحماقات بأن مصالح الوطن العليا لا تهم هؤلاء السياسيين المعارضين في شيء.
فإن في ارتكاب هذا الضرب من الحماقات ما يهدد بمصالح أحزابهم ومصالح ناخبيهم، ويؤدي إلى تآكل قواعدهم الشعبية.
كما هو الحال في موقف ذات السوار التي لم تبالِ عند إدلائها بهذا البيان الذليل بمشاعر أتباع حزبها من المسيرية الأنصار.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ولكنها ربما اندفعت إلى إصداره محفزة بأحقادها وارتباطاتها وتنسيقاتها مع أعداء الوطن من قادة حركة التمرد التي هي عندها أهم من مواقف قواعد حزب الأمة من الأنصار.
وهنا يمكن القول إن الدكتورة مازالت تفكر بالعقلية الحزبية الطائفية القديمة، التي تفترض أن ولاء الأنصار، من المسيرية وغيرهم، مضمون لحزب الأمة مهما كان الحال، إذن فليتركهم حزب الأمة ليجري في مضمار مالك عقار، الذي أصبحت ركابه أهدى عند الدكتورة «الأنصارية» من ركاب الأنصار!!

من سيحكم أبيي.. الفهيم أم المسارات؟
محمد قور حامد
في حلقةٍ فائتة من هذا العمود، كنت قد تناولت شأن أبيي خاصة ًبعد خروقات الحركة الشعبية التي استهدفت القوات المسلحة الشمالية مما دعى هذه القوات إلى عملية كبرى تم ّخلالها تحرير منطقة أبيي.. حيث فطنت هذه القوات إلى المخطط الغربي الذي مارس ابتزازًا على الشعبية سيما بعد الانفصال ماداً يده لتسديد فاتورة دعمه لحرب الجنوب لصالح الحركة الشعبية على حساب أهالي المنطقة..
الأمر الذي حمل المؤسسة العسكرية إلى التدخل وإعلان أبيي ميدان حرب.. ثم عملت المؤسسة السياسية إلى تكوين لجنة رئاسية مؤقتة حتى يستتب الأمن.. فكان إعلان رئيس الجمهورية الذي قضى بحل الإدارية القديمة لأبيي والتي على رأسها السيدان دينق أروب كوال ورحمة النور.. وما إن تمّ اتفاق على جعل أبيي منطقة منزوعة السلاح، حتى تعالت أصوات أهالي المسيرية بضرورة تمثيلهم في هذه اللجنة.وكنا نرى أن الوضع العسكري يتطلب وجود المؤسسة العسكرية على رأس الإدارية سيما أن الرئيس وكل الشمال السياسي والاجتماعي يرى أن أبيي شمالية وهي مدينة المسيرية.. والآن وبعد أن تم ترشيح السيد الخير الفهيم المكي ورحمة النور وآخر ثالث لتولي أمر الإدارة، حتى تعالت الأصوات وسط أبناء المسيرية منادين بالتمثيل القبلي في إدارة هذه المنطقة.. إن ترشيح السيد الخير الفهيم المكي لم يأتِ من منطلق تنظيمي بل إن للرجل دور كبير ومؤثر في المنطقة.. فهو بالإضافة لكونه معتمد الرئاسة في ولاية غرب كردفان المندمجة فهو برلماني عتيق وممثل للجنة أبيي.. يلقي الخير تقديرًا واحترامًا كبيراً وسط المجتمع المحلي من دينكا النوك، بل له علاقات حميمة حتى مع حكام كبار في حكومة الجنوب المنفصل.ولعل هذه هي الميزة الوحيدة التي تجعله على رأس القائمة ورضاء الجميع.ولكن آخرين من أبناء المسيرية كانوا ينظرون إلى الأمر من منطلق جهوي بحت..ومن هنا تأتي الخطورة التي ستكون أعظم من محاولة الحركة الشعبية احتلال أبيي.. ذلك أن الفتنة ستقع وسط المسيرية أنفسهم إذا نظروا إلى أمر الترشيح من منظور المسارات والمراحيل والكثافة السكانية.. نحن في مرحلة لا خيار لنا فيها أن يحكم أحد أبناء المسيرية دون الرؤية القاصرة على خشم بيت دون الآخر! أن يحكم أبيي الخير الفهيم المكي هذا يعني ويثبت مسيرية وشمالية أبيي .. ولايعني الانتقاص من قدرات ومقدرات الآخرين ..بل نحن أمام مرحلة ينبغي أن نتجاوز فيها رؤية المسارات والمراحيل.. وهذا فيراني من المرحال الغربي وذاك كاملي مثلا من المرحال الأوسط أو الشرقي.. فالمسيرية هنا سواء. الفهيم هو إجماع من رشحوه للميزات التي عددتها.. إن المرحلة التي استشهد فيها أبناء المسيرية وهم جميعهم ينتمون إلى المسارات والمراحيل المختلفة .. تحتاج منا إلى إكرام هؤلاء والترحم عليهم وشهداء مؤسستنا العسكرية الباسلة.. الفهيم لا يعرف الجهوية فهو فيراني وعمراني وكاملي ومزغني بل أنقوكي أيضاً. رجل ٌبهذه الصفات أليق بنا أن نتفق حوله حتى لا تقع الفتنة بين المسيرية ليحصد مأساتها جنوبيو الغرب المضغوطين بتسديد فواتير حرب الـ21 عاماً لمجرد اختلافنا حول رجل في قامة السيد الخير الفهيم المكي..

أيتام الحركة 9/7 يرفع العزاء !!
د.محمد علي الجزولي
فى البدء أتقدم بالشكر للذين اتصلوا بي يستفسرون عن عمود «ضد الوهن» في فترة توقفي عن الكتابة من شيوخنا الكرام وأساتذتنا الأجلاء وقرائنا الأذكياء، وأعاود الكتابة إليهم عبر هذه الزاوية كل يوم أحد وأربعاء.
لجهل بحقائق الواقع ومغالطة لطبيعة تكوين الدول وتسطيح تعمده الخطاب العلماني بالسودان، كان يتخذ العلمانيون من وجود حركة مسلحة لا تدين بالإسلام ولا تؤمن بحاكميته وتباين غالبية أهله في الثقافة واللغة والدين، متكأً للمطالبة بعلمنة الدولة إذ ــ بحد زعمهم ــ كيف يمكن أن نجعل الشريعة الإسلامية هي الحاكمة للسياسة والاقتصاد والمجتمع، وفي المجتمع ومسرحنا السياسي حركة غير مسلمة دعك من أن تكون إسلامية الهوية والطرح. وزعم العلمانيون أن أفضل نظام لإدارة هذا التنوع هو النظام العلماني وعدم جعل الدين معياراً للحقوق والواجبات، وأجد نفسي بحاجة إلى تفنيد هذا الزعم قبل الحديث عن زوال حيثياته بعد أيام قلائل:
أولاً: بطلان دعوى أن الإسلام لا يمكن أن يطبق إلا فى دولة يدين جميع أهلها بالإسلام، فأين نجد في عالمنا كله بل وتاريخنا الإنساني هذه الدولة التي تتصف بالنقاء العرقي أو الثقافي، فالدولة من طبيعة تكوينها في الغالب الأعم أنها اخلاط من الاعراق والثقافات، بل لم تكن دولة الرسول عليه الصلاة والسلام تتصف بالنقاء العرقي فكان بها روم وفرس وعرب وأحباش ولا بالنقاء الديني، فكان بها مسلمون ويهود ونصارى، ومع ذلك حكمت بالإسلام، فهل كان هذا التصرف منه عليه الصلاة والسلام ظلماً للأقليات أم كان عدلاً يجب علينا الالتزام به والعمل بمقتضاه؟!
ثانياً: القول بأن القانون لا يطبق على الافراد إلا إذا كانوا راضين به مؤمنين بما فيه، قول يخالف طبيعة القانون، إذ القانون يوضع أصلا لكبح غوائل الناس وزجر أهوائهم، فهنالك فرق بين القانون وبين العقيدة، فالعقيدة لا يلتزم بها المرء الا عن رضاء وايمان، لذلك لا إكراه فيها، أما القانون فالجميع يلتزم به وإن كان تطبيقه يخالف هواه ومرئياته. من بالله عليكم راضٍ بأن يتم تغريمه ثلاثين جنيهاً على عدم ارتدائه لحذاء مغلق أثناء قيادته للسيارة أو لعدم ربطه حزام الأمان؟! وهذا قانون في كل دولة يطبق والناس يتضجرون منه، وجهات تنفيذ القانون تمضي في تطبيقه لما تعتقده من تحقيق المصلحة العامة وإبعاد الخطر المتوقع.. هكذا يفعل الإنسان فى تقييد حريات وكبح هوى أخيه الإنسان بغرض حمايته من الضرر المتوقع، وإذا أراد الإسلام أن يتدخل فيحمى الإنسان من الوقوع فى بعض الذنوب والمعاصي بالعقوبات الزاجرة لئلا تصيبه عقوبة ذلك فى الدنيا هلاكاً ومحقاً وفى الآخرة عذاباً وسخطاً، قالوا لماذا تقيدون حريات البشر!!. البشر يقيد بعضهم حريات بعض بموجب ما يعتقدون من تحقيق المصلحة، والله ممنوع ــ بحسب العلمانيين ــ من التدخل فى تقييد حريات عبيده بما يحقق لهم السعادة فى الدنيا والنجاة يوم القيامة ساء ما يحكمون!!
ثالثاً: هنالك فرق بين وجوب رضاء الناس بالأحكام الشرعية والقانون، وبين استمداد القانون والأحكام شرعيتها من رضاء الناس، وهذا هو جوهر الخلاف بين الطرح الإسلامى والطرح العلماني، فالبشر بموجب المنظومة المعرفية الإسلامية لا تستمد الأحكام الشرعية مشروعيتها من رضائهم وإنما من نصوصها وأدلتها في القرآن والسنة، والبشر يخضعون لها إيمانا إذا كانوا مسلمين، ويخضعون لها نظاماً إذا كانوا غير مسلمين، ولا يوجد فى دولة الإسلام نظامان تشريعيان، بل التشريع كله مصدره واحد وهو الوحي.
رابعاً: المطالبة بإبعاد الإسلام بدعوى وجود أقلية غير مسلمة بنظرة سريعة، هو إنصاف للأقلية وظلم للأغلبية بمنعها من أن تحكم بالإسلام، وهو بنظرة ثاقبة عميقة ومستنيرة غير متعجلة ظلم للأغلبية والأقلية على حد سواء، إذ من خير الأقلية أن تحكم بالإسلام فتستنشق هواءً نقياً في الاقتصاد والاجتماع والسياسة، فيكون أدعى لقبولها الإسلام العقيدة والعبادة فتنجو في الدنيا والآخرة.
خامساً: إذا ظهرت هذه الحقائق الأربع والمقدمات السابقة، تبين أنه لم تكن لدعوة العلمانيين إلى إبعاد الإسلام عن الحكم بدعوى وجود أقلية غير مسلمة نصيب من العقل ولا المنطق، ومع ذلك كله فإن هذا التذرع سينتهي يوم 9/7/2011م، عندما يعلن الجنوب انفصاله وإقامة دولته.
إن ياسر ومالك وعثمان هؤلاء الذين سماهم آباؤهم بأسماء الصحابة، سيجدون أنفسهم عراة من ورقة التوت وهم يدعون إلى علمانية دولة كانوا يعوِّلون على الحركة الشعبية ومشروعها السودان الجديد فى تحقيق حلمهم بسلخ الإسلام عنها، وها هم أيتام الحركة الشعبية تُذرف منهم الدموع وتشق الجيوب وتلطم الخدود، وسلفا كير يقول لهم انتهى الفزع والنفير، فليرجع كل واحد منكم إلى بيته وداره وأهله!!
إلى أيتام الحركة الشعبية سيكون العزاء على الطريقة السنية، فينتهى العزاء بانتهاء مراسم الدفن ــ دفن الحركة الشعبية في قبر دولة الجنوب ــ وكان يمكنني أن أقول لكم جبر الله كسركم، وغفر الله لميتكم، لكنه لا يجوز الاستغفار «للمشركين»!!

سيناريوهات القرار السياسي في مواجهة تمرّد الحركة الشعبية في جبال النوبة
عبد الجليل ريفا
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

بالرغم من امتلاك السودان لكم هائل من الموارد ومساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وعدد من الأنهر وأمطار غزيرة تتراوح معدلاتها ما بين600مم حتى800 مم سنوياً كما تتخلله بحيرات من المياه العزبة في جبل مرة وفي جبال النوبة مثل بحيرة ميري وبحيرة كيلك وبحيرة أبيض وبحيرة الأزرق ومخزون إستراتيجي من المياه العزبة في حوض بقارة وفي غرب دارفور، وأنهر منها النيل الأبيض والنيل الأزرق ونهر عطبرة وكسلا والنيل وستيت، وغابات كثيفة، وثروة حيوانية تتجاوز 125 مليون رأس.. كل هذه الخيرات.. لولا التدخل الخارجي كان من الممكن أن يصبح السودان دولة إقليمية قوية ولخوف إسرائيل من تنامي هذه القوة.. كانت خطتها ومنذ رؤساء الحكومات السابقة في إسرائيل منذ عهد بن جوريون وليفي اشكول وجولدا مائير وإسحق رابين ومناحم بيغن ثم شامير وشارون وأولمرت تبنوا مجموعة إستراتيجيات في التعاطي مع السودان الذي يرتكز على تفجير بؤر وأزمات مزمنة ومستعصية.. استخدم معها إستراتيجيات بنيت على الوقت والمرحلة والراهن السياسي والظروف التي يمر بها السودان وضغوط دول الاستكبار.. وكان من أخطر هذه الإستراتيجيات إستراتيجية شد الأطراف وبترها وهذه طبقت تماماً لفصل جنوب السودان.. ثم إستراتيجية الإحلال والإبدال في دارفور وهي أن يحل العنصر الزنجي محل العنصر العربي.. ثم إستراتيجية الزحف نحو المركز وهي مرحلة تمرّد جنوب كردفان. ويعتبر تمرّد جنوب كردفان هو النواة لتحريك النيل الأزرق والنيل الأبيض وشمال كردفان وتلحق بهم كسلا والقضارف وبورتسودان.
تمرّد جنوب كردفان:
ما هي الأجندة السرية للحركة الشعبية في جبال النوبة؟
إن الأخطاء التراكمية لمحاور المؤتمر الوطني هي التي قسمت الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى قسمين «جنوب السودان وجبال النوبة» في حين أن في خطاب نيفاشا.. كانت الحركة موحدة حتى في شعار مشروع السودان الجديد.. وعندما نفذت أجندة فصل جنوب السودان.. كان من غير الطبيعي أن تستمر حركة شعبية جديدة في شمال السودان في جنوب كردفان وفي النيل الأزرق ناهيك عن الخلايا النائمة في المركز وبقية مدن وقرى السودان، وإذا نظرنا لوضع ومكتسبات الحركة الشعبية في جنوب كردفان نجدها حققت مكاسب لم تجدها في ظل الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي تنكّر لهم ورفض أن يمنحهم أية وظيفة كمكافأة لهم لحرب دامت عشرين سنة وحينما علت مطالباتهم.. قال لهم سلفا كير «كانوا معنا في نفير وشربنا مريسة وخلاص كل زول مشى لشغله» ففي جنوب كردفان تحصلوا على خمس وزارات ومستشارين ومعتمدين ووكلاء وزارات وضباط تنفيذيين وعدد من العضوية في المجلس التشريعي وعدد من الوظائف الدستورية في المركز وهنا ثمت ملاحظة أن الوظائف التي يمنحها المؤتمر الوطني جهوياً.. يجب أن يعيد فيها النظر؛ لأنهم أثبتوا ومن خلال الانتخابات أنهم لا جماهير لهم فقط تم تعيينهم على السيرة الذاتية.. فيجب أن يعيد المؤتمر الوطني شروط توظيفه.. فلا يعقل أن يعيِّن الشخص في وظيفة دستورية ولا يقف وراءه أحد من المؤتمر الوطني وبالتالي أثار ذلك حفيظة كثير من القبائل والتي تنتمي للمؤتمر الوطني ولا تجد وظيفة واحدة في الدولة.
الأجندة السرية للحركة الشعبية: 1/ إضعاف السودان الشمالي مع إبعاد العرب والإسلام خط التنصير العالمي.. وقالها عبد العزيز الحلو في تدشين حملته الانتخابية «اطردوا الأجانب من بلادكم والطرق التي عملهـا المؤتمر الوطني «عشان يسرقوا خيراتكم من النبق والتبلدي والعرديب ولو الزول منكم مرض بالملاريا ما يجد أي عرديب». 2/ تنفيذ الأجندة الإسرائيلية في تفتيت السودان مقابل التسليح والخبراء العسكريين. 3/ استخدام أبناء جبال النوبة في حرب الشمال بدلاً من الجنوبيين «الأسلحة والذخائر من ولاية الوحدة». 4/ التصفية العرقية لقيادات المؤتمر الوطني من أبناء النوبة.. 5/ تعميق العنصرية بين سكان الولاية. 6/ انتشار المسيحية وحمايتها في مناطق نفوذ الحركة. 7/ اتخاذ اليسار إستراتيجية تقوم على جعل العناصر الإفريقية سلاحاً في مواجهة الزحف الإسلامي فكان تركيزه على منطقة جبال النوبة بأساليب مختلفة. 8/ إسهامات الدول الاسكندنافية ولا سيما الكنيسة النرويجية ومنظماتها في جانب التسليح والعون المالي.. إلخ.
الأجندة المعلن عنها: 1/ وجود نظام علماني مع تنفيذ مخطط السودان الجديد. 2/ وجود نص في الدستور الجديد يضمن استمرار الحركة الشعبية في الشمال. 3/ وكذلك المشورة الشعبية. 4/ تخصّص وظائف دستورية للحركة في المركز. 5/ الظلم الاجتماعي لأبناء النوبة على مستوى المركز.
لماذا تسرّعت الحركة الشعبية في تنفيذ خططها العسكرية؟
1/ الإسراع قبل يوم 9/7/2011م نهاية اتفاقية السلام. 2/ قبل وصول القوات المسلحة من قياداتها المختلفة. 3/ قبل أن يكوِّن المؤتمر الوطني حكومته في الولاية. 4/ قبل أن يصل الوالي من الخرطوم لتحقيق عنصر المفاجأة. 5/ لإحداث عنصر المفاجأة كضربة استباقية.
الأخطاء التي صاحبت تنفيذ الخطة العسكرية للحركة: 1/ النظام القتالي عند الحركة الشعبية هو حرب الأدغال ـ إلا أنها تحولت لحرب المدن المغلقة وهي لم تدرب أفرادها على ذلك بالقدر الذي يحقق لها النصر أو السيطرة على الأهداف المنتخبة. 2/ تقديراتها العسكرية بالنسبة للقوات التي تواجهها كانت غير صحيحة مع كثافة نيرانها والبدائل المستخدمة في ذلك. 3/ حجم الدروع وقوة تشكيل الأسلحة الميدانية لم تحسب لها الحركة أي حساب. 4/ العقيدة القتالية لقوات الحكومة لم تحسب لها الحركة أي حساب. 5/ الحركة لم تفكِّر في خطوط إمداد القوات الحكومية وتعداد الجيش الذي تواجهه.. لأن حسابات الحركة بنتها على حجم التعداد الانتخابي وهذا خطأ فادح.
سيناريوهات القرار السياسي: أولاً: الحركة الشعبية في جبال النوبة عضويتها لا تتجاوز ثلث سكان جنوب كردفان.. وذلك لو طرحنا كل تجاوزات الحركة الانتخابية.
ثانياً: هي التي مزقت اتفاقية السلام وكذلك الشراكة وقطعت بذلك الطريق.
ثالثاً: حملت السلاح واعتدت على المواطنين الآمنين وروعت السكان وشردت الأسر واستهدفت قيادة الولاية وقواتها المسلحة وأزهقت الأرواح بدون أدنى سبب يجب أن تقدّم لمحاكمة.
رابعاً: إن شراكتها مع المؤتمر الوطني انتهت.
القرار: تقديم القيادة التي اتخذت قرار الحرب إلى محاكمة عادلة. دعوة عضوية الحركة إلى مؤتمر لاختيار قيادة جديدة مسؤولة يبدأ معها المؤتمر الوطني حول الأجندة التالية: 1/ السلام والاستقرار. 2/ الأمن وحكومة عريضة. 3/ المشورة الشعبية وتكملة متطلباتها. 4/ ميثاق التعايش السلمي.5/ استمرار التنمية

صراع الرأسين في جوبا.. نهايته اغتيال أم انشطار؟!
هديه علي
زنقات القذافي واحدة من العبارات التي انتهجها السجال المستمر والى قيام الساعة بين الشعوب والطغاة، ومعروف أن من أكثر المنتجين للعبارات المثيرة للجدل هم دهاة السياسة، كالسيد الصادق المهدى في السودان، فالإمام عرف بانتاج عبارات مثيرة تتلقفها الصحف باستمرار وتصبح عناوين لمواد دسمة، وأخيرا قال المهدى في وصفه لحال الحكومة على ما أعتقد «هي مثل المرأة السنونها مكسرة وعاملة أحمر شفايف». وفي الحقيقة العبارة أضحكتني جدا، لكن خلونا في زنقات القذافي لنقيس عليها الحال الآن في الجنوب بين رئيس الحكومة سلفا كير ميارديت ونائبه الدكتور المهندس رياك مشار، فالزنقة الحالية بين الرئيس ونائبه خرجت للعلن لأول مرة حينما رفعت لجنة صياغة الدستور في الجنوب مسودة الدستور الى مجلس الوزراء، ومن داخل أحد الاجتماعات لمجلس وزراء الجنوب لمناقشة المسودة، سجل مشار اعتراضاته عليها، ومع ذلك تمت اجازة المسودة وأرسلت لمجلس الجنوب، وفي الطريق ما بين مجلس الوزراء ومجلس الجنوب دار حديث كثيف حول الدستور، واجتهد من اجتهد لحشد مناصريه لدعم رؤيته من تحت قبة البرلمان في تعديل مواد الدستور، لتتواءم مع روح الديمقراطية التي ينشدها الجنوبيون، وكان مشار بحسب الوقائع المنشورة من خلال الأحاديث المتبادلة بين الجنوبيين واحداً من هؤلاء.
دعني عزيزي القارئ قبل الإسهاب في حقيقة العلاقة بين سلفا كير ومشار، والدخان الكثيف الذي غطاها خلال الفترة الماضية، دعني أقول إن أهم ما ورد في مسودة الدستور أنها تعطى الرئيس الحق في حل البرلمان واعلان الحرب واعفاء الولاة المنتخبين من الشعب، وجعلت نائب الرئيس «قاعد ساكت بلا سلطات» إلا من مهمة يكلفه بها الرئيس، وتركت حكم الجنوب لوضع «جايط» غير مفهوم لا هو فدرالية ولا هو لا مركزية. هذا الدستور سادتي وضعه قانوني جنوبي يدعي جون لوك، وجون لوك هذا لفظته إرادة الشعب في الانتخابات الأخيرة في الجنوب، ومع ذلك عينه سلفا كير وزيراً للعدل ورئيساً للجنة الدستور، فهل يتوقع الجنوبيون من شخص هذه خلفيته أن يضع دستوراً يعزز إشاعة الحريات العامة والديمقراطية؟! أعتقد أن الجنوبيين أدرى.
المهم أن مربط الفرس كان داخل البرلمان حينما عارض اصحاب إيقا الدستور، وهنا ظهر «المستخبئ» واطلق سلفا كير اتهاماته المجلجلة ضد مشار بأن له دستور في جيبه، وأن له حكومة داخل حكومة، وهذا الحديث هو ذاته الذي اطلقه سلفا كير من قبل في حوار صحفي مع صحيفة «السوداني» مع الصحافية رفيدة يسن، لكن سلفا كير تنصل عنه في ذاك الوقت على غرار الصحافيين في ظهرهم «الجنوب والطيف» و «القصة ما بتفرق لو جات من صحافي» لكن كيف يكون الحال
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

في هذا الموقف الذي حدث من رئيس حكومة الجنوب ضد نائبه داخل مجلس الجنوب وأعضاء المجلس حضور وشهود، علما بأن رياك مشار في تلك الجلسة تحديداً لم يكن في الجنوب، بل كان في أمريكا وفي مهمة بتكليف من سلفا كير نفسه. وهنا يتضح أن هناك مجموعات من قيادات الحركة الشعبية وداخل حكومة الجنوب يسعون للوقيعة بين الرئيس ونائبه، ويوظفون كل شاردة وواردة من مشار لخدمة غايتهم هذه، ولكن ما هي الشواهد على ما قلت؟ وهل هناك خلاف حقيقي بين الرئيس ونائبه في الجنوب؟.. وهل سينشطر الحزب الحاكم في الجنوب بعد التاسع من يوليو؟ الأيام القادمة ستتحدث عن ذلك.

أتور يؤكد سعيه لإسقاط حكومة أعالي النيل وإحتلال الولاية
أعلن الفريق جورج أتور المنشق عن الجيش الشعبي، عن قيادة عمليات قتالية واسعة النطاق بولاية أعالي النيل خلال الأيام الماضية لإسقاط حكومة الولاية. وكشف أتور، عن توالي الإشتباكات لليوم الثاني مع الجيش الشعبي في ثلاثة مواقع بالولاية، وقال إن اللواء جونسون ألونج شن هجمات أمس الأول على الجيش الشعبي تكبد خلالها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. ونقلت مصادر عن أتور عبر الهاتف أمس، أن قواته حَقّقت تقدماً ملحوظاً بمنطقة «أبو ريك»، وتتجه لمناطق متفرقة حولها، ونوه إلى أن الجيش الشعبي تكبد في المعركة حوالي (30) قتيلاً وأسر أكثر من (115) جندياً، وأَكّدَ إجتياح الولاية خلال (3) أيام. فيما أَكّدَ اللواء جونسون ألونج، أن قواته إجتاحت منطقة «كاكا» التجارية شمال الولاية، وقتلت (41) جندياً من الجيش الشعبي وأصابت (139) آخرين، وكشف عن إستيلائهم على (4) سيارات مُحَمّلَة بالأسلحة والمؤن.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

الأمم المتحدة: عدد القتلى بالجنوب تجاوز (1800) شخص
ذكرت الامم المتحدة امس الجمعة 1 يوليو ان أكثر من 1800 شخص لقوا مصرعهم هذا العام في أعمال عنف في أنحاء جنوب السودان وذلك قبل استقلاله الاسبوع المقبل.
وتشير بيانات الامم المتحدة الى أن نحو 1836 شخصا قتلوا في اشتباكات قبلية أو أعمال عنف شنها متمردون بينهم 273 شخصا في أول أسبوعين من يونيو في أكثر من 300 حادثة عنف في تسع من عشر ولايات في الجنوب.
وتفاقم العنف في الجنوب منذ أن صوت الجنوبيون بأغلبية ساحقة في يناير لصالح الانفصال عن الشمال واقامة دولتهم المستقلة في التاسع من يوليو.
وجاء التصويت تتويجا لاتفاق سلام وقع عام 2005 أنهى حربا حصدت أرواح ما يزيد عن مليونين.
وأظهرت بيانات الامم المتحدة أن هناك أكثر من 260 ألف نازح الان في الجنوب بينهم نحو 100 ألف فروا من منطقة أبيي التي يتنازعها شمال السودان وجنوبه.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

التايمز: الجنوب باع «1642;9» من أراضيه لشركات أمريكية
قالت تقارير إعلامية إن دولة جنوب السودان باعت لمستثمرين أجانب نحو 9% من أراضيها التي تعد من بين الأخصب للزراعة في إفريقيا. وذكرت جمعية مساعدة الشعوب النرويجية، وهي مؤسسة غير ربحية، أن العديد من الصفقات أبرمت بين مؤسسات حكومية وشركات وأفراد وصناديق مع حكومة جنوب السودان لتأجير أراضٍ تستثمر لاحقاً في مشاريع زراعية، وتوليد الوقود الحيوي أو إقامة مساحات ضخمة من الغابات. وأكدت المؤسسة النرويجية وفقاً لما نقله عنها موقع صحيفة «دي تايمز» البريطانية أن تلك المشاريع ستقام على مساحة 2.6 مليون هكتار، وهو ما يعادل مساحة ويلز، وتقع في أخصب المناطق من دولة الجنوب.

كول ينفي ما يتردد عن توليه منصب نائب لسلفا كير بعد الانفصال
نفى رئيس حزب الحركة الشعبية للتغيير الديمقراطي د. لام أكول لـ«الإنتباهة» تقديم عرض له من حكومة الجنوب بتولي منصب نائب لرئيس الجنوب عقب قيام الدولة الجديدة المرتقبة يوم السبت القادم، ووصف أكول الأنباء بشأن تقديم عرض له مجرد «جس نبض» ليس أكثر، وكانت أنباء رشّحت أمس بأن ضغوطاً أمريكية وبريطانية مورست على الحركة الشعبية لإسناد منصب نائب الرئيس له في الحكومة الجديدة.

الحرس الجمهوري الكيني يقود تشريفات دولة الجنوب
يقود سلاح الحرس الجمهوري الكيني البروتكولات التشريفية العسكرية لاحتفالات دولة جنوب السودان بالانفصال في التاسع من يوليو الجاري في وقت أنشأت حكومة الجنوب جسرًا جوياً بين جوبا ونيروبي لنقل جنود الحرس الجمهوري الكيني، بينما حطّ 350 عنصراً من القوات الخاصة الكينية في جوبا أمس وانضموا لوحدة الحراسة الخاصة بالجيش الشعبي تمهيدًا للانخراط في أعمال التأمين، في مقابل ذلك أكد الثوار العمل على ضرورة إفشال الاحتفال قبل الـتاسع من يوليو.

أحمد هارون: الحكومة في معركة دفاع مشروع عن النفس بجنوب كردفان
تمسك والي جنوب كردفان مولانا أحمد محمد هارون باستمرار الحكومة في الدفاع عن أمن وسلامة المواطنين بالولاية واعلاء كلمة الحق واستخدام أي نوع من السلاح ضد التمرد بالولاية

تمسك والي جنوب كردفان مولانا أحمد محمد هارون باستمرار الحكومة في الدفاع عن أمن وسلامة المواطنين بالولاية واعلاء كلمة الحق واستخدام أي نوع من السلاح ضد التمرد بالولاية ،واعتبر هارون أن الحكومة في معركة دفاع مشروع عن النفس بجنوب كردفان، وقال خلال مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة أمس بساحة المسجد العتيق بكادوقلي بمناسبة وضع حجر الأساس للمسجد الذي كان قد تعرض للحريق، وقال هارون إن العدو سيظل مصراً على تنفيذ ما فاته من مخططه وأن الحكومة ستصر بالمقابل على إحباط كل أهدافه، بالإرادة الإلهية والقوات المسلحة والقوات النظامية وعون المواطنين حد قوله ،وشدد هارون على أهمية المحافظة على وحدة الصف، وقال إن الحرب ليست لها قبيلة. وناشد المواطنين في الأحياء للوقوف جنباً إلى جنب مع قوات الشرطة للحفاظ على الأمن الداخلي بالمدينة وحسم المتفلتين وضعاف النفوس الذين يقومون بسرقة المنازل التي غادرها أصحابها بسبب هذه الأحداث. وامتدح هارون صبر مواطني كادوقلي الذين قال (إنهم أثبتوا ببسالتهم وصمودهم، قائلاً إن عدد الجبال بالولاية ليست 99 جبلاً فقط بل أن إنسان كادوقلي يمثل الجبل رقم مائة.
إلى ذلك وافقت الحكومة على قيام الأمم المتحدة بزيارات محدودة لمدينة كادوقلي، وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق (الخميس) إن الخرطوم سمحت بزيارة المدينة لكن الوصول دون عوائق إلى عاصمة جنوب كردفان لا يزال أمرا بعيد المنال. وقال حق استناد إلى معلومات من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن محتويات مكاتب جميع وكالات المنظمة الدولية تعرضت للنهب ماعدا مكتب صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ووكالة أخرى.

حاكـم أبيـي: الجيـش والمسيـرية فـي خنـدق واحـد
توعدت القوات المسلحة الحركة الشعبية بالرد على أية استفزازات أو أية محاولة للهجوم على أبيي، وأكدت سيطرتها على الأوضاع في المنطقة، وأكدت حسم أي تفلت أمني تقوم به الحركة. وقال حاكم إدارية أبيي العميد عز الدين عثمان الشيخ في حوار مع «الإنتباهة» «يُنشر لاحقاً»، إن أبيي شمالية وستظل كذلك، مشيراً إلى أن المسيرية لهم حق أصيل في المنطقة، وأكد أن الجيش مع المسيرية في خندق واحد، ودعا أبناء القبيلة لعدم الخروج من أبيي حتى إذا خرج الجيش من المنطقة بناءً على قرار مجلس الأمن الذي يقضي بدخول قوات إثيوبية للمنطقة، وحثَّ العميد عز الدين المسيرية على عدم التفريط في شبر واحد من أبيي.
وفي سياق آخر قامت مجموعات كبيرة من أبناء جبال النوبة بتسليم أسلحتها بمعسكرات الجيش الشعبي تمهيداً لتسريحها ومن ثم الانضمام للقوات المسلحة حسب القبول الذي وجدته مؤخراً من قِبل الجيش. وكشف العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق باسم القوات المسلحة لـ «إس إم سي» عن عمليات هروب منظمة من قِبل العديد من أبناء النوبة بمعسكرات الجيش الشعبي في عدد من مدن الجنوب خلال الأيام القليلة الماضية.وأشار الناطق الرسمي إلى أن كل من قام بتسليم سلاحه من أبناء النوبة ويرغب في الانضمام للقوات المسلحة فإن الجيش يرحِّب به باعتباره مواطناً شمالياً وأن القوات المسلحة تؤكد التزامها التام باستيعاب كل من يرغب من أبناء النوبة والنيل الأزرق الذين كانوا مقاتلين في السابق مع قوات الجيش الشعبي، وأضاف قائلاً: نرحِّب بكل العائدين من أبناء النوبة في صفوف القوات المسلحة. ومن جهة أخرى نفت القوات المسلحة وجود أي جندي من منسوبيها بالأراضي الليبية أو مشاركتهم في الحرب الدائرة بين الثوار الليبيين وكتائب العقيد معمر القذافي، وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد لـ«الإنتباهة» أمس إن السودان ليس مشاركاً في العمليات العسكرية في ليبيا وليست لديه أي قوات بمنطقة الكفرة بجنوب ليبيا، وكانت صحيفة الديلي تليجراف البريطانية الصادرة أمس قد ذكرت نقلاً عن مسؤولي الإشراف لقوات حلف «الناتو» بليبيا أن القوات المسلحة السودانية سيطرت على مدينة الكفرة وقاعدة عسكرية.

قصة تفجر الأوضاع بجنوب كرفان
تناولت العديد من المصادر معلومات مفادها أن الحركة الشعبية تسعى لإثارة القلاقل والتوترات بأي طريقة ممكنة سواء من خلال الحيلولة دون فوز مرشح المؤتمر الوطني في الانتخابات التكميلية أو بغير ذلك من خلال سيناريوهات معدة بتخطيط محكم وذلك من باب تعظيم مكاسبها على حساب الشمال قبل انفصال الجنوب في يوليو القادم. وما أن أعلن فوز مرشح المؤتمر الوطني حتى بدأت الحركة الشعبية في المضي قدماً في تنفيذ مخططها بالتصاعد حتى بلغت الأمور حد الاعتداء المباشر.
فقد أعلنت القوات المسلحة الثلاثاء 7 يونيو احتسابها لشهيدا واحدا و(7) جرحي في الهجوم الذي قامت به قوات الجيش الشعبي بمنطقة ام دروين الواقعة شرق مدينة كادوقلي بمسافة (46) كيلو.
واكد بيان صادر من القوات المسلحة ممهور بتوقع العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق الرسمي تحصلت عليه (smc) ان القوات المسلحة تحتفظ بحقها الكامل في الرد في الزمان والمكان المناسبين.
وأكدت تقارير صحافية ان قوات الجيش الشعبي هاجمت منطقة ام دورين مدعومة بقوات كبيرة واسلحة واشتبكت مع قوة تقدر بسرية مشاة من القوات المسلحة التي تصدت لهم إلا ان تدفق اعداد كبيرة من منتسبي الجيش الشعبي بالمنطقة دفع بالقوات المسلحة للانسحاب لاعادة تنظيمها.
ووصف الجيش أن ماقمت به قوات الجيش الشعبي يمثل انتهاكا واضحا لكل الترتيبات والاجراءات التي تبزل لتهدئة الامور ومعالجتها ووضعها في نصابها الصحيح.
الانتخابات التكميلية الأخيرة
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الجدير بالاشارة أن مرشح حزب المؤتمر الوطني الأستاذ أحمد هارون فاز بانتخابات والي ولاية جنوب كردفان التكميلية في 15 مايو الماضي الذي نافسه مرشح الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو وتلفون كوكو الذي يقبع في معتقلات الحركة الشعبية ولا يزال. ولاية جنوب كردفان هي إحدى ولايات السودان وتبلغ مساحتها 158,355 كم مربع ويقدر عدد سكانها بحوالي 1,100,000 نسمة، وعاصمتها مدينة كادقلى وتقع الولاية على الحدود مع الجنوب وهي من الولايات المنتجة للنفط.
الجيش ينتشر بكادوقلي والحلو يغادرها
هذا وأعلنت القوات المسلحة سيطرتها الكاملة على منطقة جنوب كردفان في أعقاب الأحداث. وأكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد أن الوضع الأمني في كادوقلي تحت السيطرة الكاملة. وقال الصوارمي إن القوات المسلحة قامت بتأمين واسع للمنطقة.
وكان إطلاق نار اندلع عصر الإثنين 6 يونيو في كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، كما شهدت منطقة أم دورين، على بعد 100 كلم شرق مدينة كادوقلي اشتباكات يوم الأحد.
الوطني: ما حدث في كادقلي مخطط ومقصود
وفي السياق، اتهم حزب المؤتمر الوطني الحركة الشعبية وبعض قوى المعارضة بالتخطيط مع قوى أجنبية لتمرد مسلح في جنوب كردفان، واعتبر المكتب القيادي للمؤتمر الوطني ما يحدث في الولاية خروجاً على القانون والدولة لا يمكن التعامل معه عبر الحوار السياسي.
وأكد المكتب القيادي للمؤتمر الوطني في اجتماعه الأربعاء 8 يونيو برئاسة المشير عمر البشير رئيس الجمهورية أن ما يدور في ولاية جنوب كردفان من تمرد مسلح وخروج على القانون والدولة يتم تحقيقاً لطموحات أفراد في الحركة الشعبية.
وقال نائب رئيس الوطني لشؤون الحزب د. نافع علي نافع، إن المكتب القيادي وجه بإطلاق يد القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى للاضطلاع بواجباتها في السيطرة على الوضع ببقية المناطق.
وأكد أن القوات المسلحة فرضت سيطرتها تماماً على مدينة كادقلي وسوف تقوم بواجبها الوطني لحسم كل القوى المتمردة ببقية الولاية.
وأشار المكتب القيادي إلى أن الأحداث التي شهدتها جنوب كردفان كانت مخططاً ومبرمجاً لها، وتم الإعلان عنها من قبل قيادات الحركة الشعبية خاصة في قطاع الشمال.
وأكد أن بعض قادة الحركة أعلنوا عزمهم السيطرة على الولاية سواءً عبر الانتخابات أو بقوة السلاح في إطار مخطط متكامل للزحف على الخرطوم للسيطرة عليها بالتعاون مع جهات أخرى.
تعجيل تنفيذ المخطط
وقال نافع إن إحاطة الأجهزة الأمنية بتفاصيل المخطط، دفع الحركة لتقديم التنفيذ يوماً حيث انطلقت الأحداث في الخامس من الشهر الجاري بدلاً عن السادس منه لتحقيق المفاجأة.
وكشف نافع عن الملابسات التي صاحبت أو سبقت العمليات متمثلة في انسحاب عناصر الحركة الشعبية من القوات المدمجة من كادقلي، والانتقال لسفوح الجبال حول كادقلي، ومن ثم توالت الاعتداءات التي تمت في إطار المخطط بالهجوم على عدد من النقاط للقوات المسلحة وغيرها من القوات النظامية.
ونوّه نافع إلى أن الوساطة التي شاركت فيها قيادات الحركة الشعبية للتهدئة لم تهدف أصلاً إلى تحقيق تهدئة أو للتخلي عن المخطط الذي أعد له منذ وقت طويل ولم يكن انفعالاً عارضاً.
وجدد ثقته في أن أعداداً كبيرة من أبناء جبال النوبة سيعودون ولن ينساقوا وراء هذا المخطط، وأن الكثير من أبناء النوبة في الحركة الشعبية سيكون لديهم موقف من هذه العملية.
هارون يتهم تيارات بالحركة بالضلوع في الأحداث
من جانبه اتهم والي ولاية جنوب كردفان أحمد هارون، تيارات داخل الحركة الشعبية بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف كادقلي ومناطق بالولاية خلال اليومين الماضيين. وقال هارون إن الهجوم استهدف عملية السلام الجارية في الولاية.
قائد الحركة بالولاية يغادر المدينة قبل الأحداث
هذا ويثير مغادرة قائد الحركة والجيش الشعبي بالولاية عبدالعزيز الحلو الشكوك، حيث أكد أحمد هارون أن قيادات الحركة والجيش الشعبي هم من استهدف مدينة كادقلي بالضرب وقاموا بترويع المواطنين العزل. مؤكداً مغادرة الحلو لمدينة كادقلي قبل بداية الأحداث.
وقال إن الوفد الذي جاء من رئاسة الجمهورية بالخرطوم ممثلاً لطرفي اتفاقية السلام في الوطني والحركة قابل الحلو عند خروجه من المدينة.
وأدان هارون ما أسماه بالتوجه البربري الذي تمثله جزء من قيادة الحركة والجيش الشعبي ووعد بالتصدي له بحزم. وأشاد سيادته بمواقف بعض قيادات الحركة الشعبية التي قال إنها لا تزال مؤمنة بقضية السلام وضرورة استدامته. وشدد هارون على موقفهم الراسخ بفتح بوابة السلام مشرعة والمحافظة عليها في ولاية جنوب كردفان.
مواجهة خروقات الحركة الشعبية بحزم وصرامة
إلى ذلك أكد الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية أن الحكومة ستواجه خروقات الحركة الشعبية بحزم وصرامة، وقال إن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي حيال خروقات الحركة في جنوب كردفان من واقع مسؤوليتها تجاه حماية المواطنين. وقال طه إن الحكومة حريصة على السلام لكنه توعد الحركة بمواجهة عواقي خروجها عن القانون وإستمرارها في الأعما العدائية التي دأبت في القيام بها.
ووصف الأحداث بأنها خروج عن القانون وليست لها أي مبررات. وقال طه، إنّ مواقف القوى الخارجية تجاه السودان لن تتغيّر بعد نهاية الفترة الإنتقالية، وأشار إلى إن بعض أعضاء وفد مجلس الأمن الذي زار البلاد أخيراً كشف عن هذه النوايا وعن رغبتهم السابقة في إزاحة المؤتمر الوطني عن الحكم.
ثم ماذا؟
إن ما تشهده ولاية جنوب كردفان من خلال التطورات الأخيرة لا يمكن فهمه إلا في اطار سعي الحركة الشعبية لتحقيق المزيد من المكاسب قبيل اعلان استقلال دولة الجنوب بعد أسابيع من الآن وهذا ما يتناقض تماماً مع المواقف المعلنة من قبلها كونها تتحدث عن علاقة طيبة وحسن جوار مع الشمال

د. لوال: باقان صغير في السن وليس لديه خبرة ومعرفة
شنّ وزير النفط د. لوال دينق هجوماً عنيفاً لانتقادات الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم عقب اتهام الأخير بأنه عميل للمؤتمر الوطني على خلفية تصرُّفه في بيع حصة الجنوب من النفط. وسخر لوال من باقان ووصفه في تصريحات صحفية أمس بمطار جوبا بأنه صغير في السن وعديم المعرفة والخبرة بما يدور في قطاع النفط.وزاد أن خبرته السياسية في مستوى أولى روضة، وقال أنا أكبر منه سنّاً ومعرفة ومن المؤسسين للحركة، وبيّن حرصه على حقوق الجنوبيين بصفته واحداً منهم. وقال إن الواجب على باقان أن يطلب تقريراً شفهياً أو مكتوباً قبل إطلاق اتهاماته على الملأ ووصفه لي بعميل الشمال، وأكد أن حصة الجنوب تم بيعها بعلم رئيس حكومة الجنوب واللجنة التي أترأسها بصفتي وزيراً للنفط
وتم البيع لعدم توفر المخازن والمعينات. مبيناً إعطاء حكومة الجنوب صورة واضحة عن الموقف، نافياً علمه بوجود خط أنابيب سري لتصدير نفط الجنوب، وقال إننا مجبورون على التعامل مع الشمال خلال الـ «24» شهراً القادمة لحين قيام مصفاة الجنوب التي تكلف ثلاثة أضعاف التكلفة الحالية. وألمح لمواجهتهم مشكلة حقل فارجاك المنتج لـ «40» ألف برميل والحاجة لمصفاة بسعة «20» ألف برميل. في وقت دمغ فيه لوال وزير الطاقة بحكومة الجنوب بأنه سعى للكذب وتزييف الحقائق، على خلفية منعه من حضور اجتماعات اللجنة الفنية الخاصة بنفط الجنوب وقيامه بسحب الكوادر الجنوبية التي طُلب منه تدريبهم في الوزارة الاتحادية لمدة ستة أشهر للإلمام بعمليات النفط بعد مضي شهرين فقط، وشبهه «بالحصان الذي يُساق للبحر ويرفض الشراب».
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

هارون: الحركة تروِّج للشائعات
دمغ والي ولاية جنوب كردفان مولانا أحمد هارون الحركة الشعبية بترويج الشائعات بغية إثارة الفتنة والبلبلة بهدف زعزعة استقرار المواطنين بالولاية، وقال إن القوات المسلحة بسطت سيطرتها تماماً على الأوضاع في كافة المحاور بولاية جنوب كردفان، مؤكدًا تمركزها في مناطق «دلامي والحمرة وكحليات» وأضاف هارون لـ«الإنتباهة» أمس أن القوات المسلحة والشرطة وكافة الأجهزة المختلفة على أتم الاستعداد للتعامل مع أي تطورات تحدث، فضلاً عن دحر كل فلول التمرد بالمنطقة.

خبراء يحذِّرون من فشل دولة الجنوب الجديدة
حذّر محللون من أنه لا توجد ضمانة لنجاح دولة الجنوب وأن الفشل في إقامة دولة تتوافر لها مقومات البقاء في جنوب السودان قد يقوِّض الاستقرار في المنطقة برمتها وقال مسؤول بالأمم المتحدة طبقاً «لرويترز»: «نقدِّر أننا نحتاج من عامين إلى ثلاثة أعوام كي ينهض جنوب السودان على قدميه». وقال إن ذلك ليس بالوقت الكثير عندما نساعد في بناء دولة
جديدة وتتهيأ الأمم المتحدة لأن تصبح حارسة لجنوب السودان في مجال بناء الدولة الجديدة. وأشار المتحدث إلى مشكلة ضعف العائدات النفطية التي قد يثبت أنها عبء كبير بالنسبة للساسة ومسؤولي الحكومة في جنوب السودان، وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة ـ اشترط عدم الكشف عن هويته ـ :«عائدات النفط المقدرة للجنوب غير واقعية وستكون لديهم أموال لكنها لا تكفي لتغطية نفقاتهم».

أبيي.. نزع السلاح أم الأرواح؟ (2)
محمد حامد قور
أبيي موطن دينكا النوك والمسيرية وغيرهم ليست جزءا ً من الجنوب.
وباعتبارها منطقة تعدد عرقي وثقافي وواحدة من المناطق الأقل نموا ً في البلاد فإن أبيي لها مشاكلها الخاصة بها وأن حكومة السودان مستعدة ٌ لمناقشة هذه المشاكل.
إلا أن الحركة الشعبية التي سارعت للانفصال لتحييد دينكا النوك، تخسر الآن كثيراً.. فهي بموقفها الأخير لا بحراً قطعت ولا أرضا ً وطأت.
فالموقف الثابت الآن من قضية أبيي حيث المؤسسة العسكرية وموافقة أهالي المسيرية.. أن أبيي شمالية وهي مدينة البقارة، وجميع الإثنيات المتعايشة منذ فجر التارخ السياسي..
ومثلما استضافت المسيرية الأنوك داخل ديارهم .. الآن يمدون ذات الأيدي البيضاء لضيفهم من النوك إن هم أرادوا العيش داخل أبيي بتبعيتها للشمال السياسي.
ولكن الآن الذي يثير القلق، هو ماذا بعد أبيي منزوعة السلاح؟
ماهي الإجابة عن سؤال الهوية؟
ما هي الترتيبات الأمنية التي تحفظ هذا الاتفاق الأخير دون أن تمتد أيدي الحركة نحو جهات هي متماسة للولايات الجنوبية المنفصلة، جهات تعتبر هي مسارات تاريخية لعرب البقارة نحو رحلتهم السرمدية للسقيا في بحر العرب..
إن الغموض والمصير المظلم مايزال يكتنف سكان هذه المنطقة.. ولعل عملية انفصال الجنوب قد تلعب دورا ً كبيراً وسالبا ً في هذا الإتجاه.
ولكني على المدى البعيد «مع الاعتذار للمغني والأغنية» .. أكاد لا أصدق كل هذه الجموع من الأحباش كلها ببنادقها المسمومة وهي بالشر تنضح، أن تحرس البقارة الذين طالما حرسوا النظام.
ربما لا يستغرب القارئ الكريم إفرادنا مساحةً وافرة ً لمناقشة قضية أبيي، من مختلف الوجوه.. فقبل أعوام من اتفاقية السلام الشامل.. كنا نكتب عن ضرور ة الإلمام المعرفي والتاريخي لمنطقة أبيي «الأرض، الناس والحياة» ..ولكن ما إن تقدمت الحرب وهددت نذرها الفناء السياسي وتقصير عمر الحكومة.. حتى هرع الناس إلى توقيع اتفاقية السلام الشامل.. تلك التي قذفت بالجنوب وفق إرادته السياسية خارج حدود1956، فاختار الانفصال.. وجعلت من أبيي ـ الإتفاقية ـ منطقة ً عالقة ً في مشانق الحركة الشعبية تعذب أهلها بالموت البطيء.
حتي تمّ اتفاق ٌ لحل قضية أبيي يجعلها أولا ً منطقة ً منزوعة السلاح ثم يقضي كذلك حسب قرار مجلس الأمن الذي وافقت عليه حكومتا الجنوب والشمال نشر قوات إثيوبية لمراقبة انسحاب الجيشين وحفظ الأمن والسلام بالمنطقة.
غير أن رأيا ً مهما ً للسيد محمد خاطر جمعة رئيس اتحاد عام أبناء المسيرية يمثل عندي إكمالاً وإجابات ٍ لبعض الأسئلة التي تدور في ذهن الناس من العامة وقبيلة المسيرية بصفة ٍ خاصة.
السيد محمد خاطر جمعة وهونقابي قديم، يمثل حلقة َ وصل ٍ بين المجتمعين المحلي والرسمي.. وذلك من خلاله كيانه الإتحاد ـ الذي أُسس في العام 1964م.
يرى خاطر.. أن الحركة الشعبية منذ توقيع الاتفاقية وإلى أن تحقق لها الانفصال كانت متشككة ومترددة في علاقتها السياسية مع المؤتمر الوطني.. ولكنه يعتقد في ذات الوقت أن حكومة الشمال لم تكن جادة ً في سياستها التي تتخذها تجاه خروقات حكومة الجنوب لكثير من المواثيق والعهود.. يقول كان ذلك قبل التحرير الأخير لمنطقة أبيي..
بل يعتقد الرجل أن مع وجود المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لم يكن للقوى السياسية المختلفة دور قوي ومؤثر تجاه شريكي نيفاشا وقتها..
بالطبع وهذا ما يعتقد به رئيس إتحاد المسيريه السيد محمد خاطر جمعة، هو الذي أضعف السودان بأكمله.
وهو يعلل لضعف القوى السياسية حيال سياسات الوطني والشعبية بنتيجة الانفصال التي أنهت العلاقة والشراكة بين الحزبين.
غير أن خاطر الذي حادثني من المجلد أمس أدلى برأي ٍ هو عندي يمثل نقطة ً لابد من النظر إليها بعقل ٍ نقدي ونفاذة بصر وبصيرة .. قال: «نحن نرفض نشر أي قوات حبشية فوق أرضنا وأن أهالي المسيرية جميعهم ومن هم في المجلد وبابنوسة والميرم والدبب والستيب وناما وحتى بحر العرب «هذه مناطق زارها خاطر» إنهم جميعهم يرفضون مثل نشر هذه القوات الحبشية».
وذكر كذلك أن القرارات الفوقية التي تتخذ دائما ً هي الأكثر خطورة ً على المنطقة..
ولكن لابد من طمأنة السيد/ خاطر بأنه حسب السيد رئيس الجمهورية.. أن أبيي شمالية وهي مدينة المسيرية .. هذا القول للبشير كان وسط أهله بالمجلد خلال انتخابات والي ولاية جنوب كردفان التي فاز فيها مولانا هارون على الحلو .

مسلمو الجنوب يطالبون حكومة الإقليم بالكشف عن قتلة الشيخ فؤاد
طالب مسلمو الجنوب حكومة الإقليم بالكشف عن الجناة الذين نفذوا عملية اغتيال أمين المجلس الإسلامي لجنوب السودان بولاية غرب بحر الغزال فؤاد ريتشارد، وتقديمهم إلى المحاكمة العلنية. وهددوا بأن كل الخيارات أمامهم مفتوحة للتعامل مع الوضع في الجنوب، فيما دعا البعض إلى استنفار كافة المسلمين لقتال حكومة الجنوب وإزاحتها.وكشف السلطان عبد الباقي أكول خلال مخاطبته أمس حفل التأبين للشهيد فؤاد ريتشارد، عن مقترح قدم لحكومة الجنوب بمنح المسلمين «30%» من السلطة في الجنوب، بما فيها نائب رئيس حكومة جنوب السودان ونائب والٍ في كل ولاية، إلى جانب مقاطعة في كل ولاية. وهدد في حال لم تستجب حكومة الجنوب «سنأخذ حقنا بأيدينا وزيادة».ومن جانبه انتقد نائب رئيس المجلس الأعلى لمسلمي الجنوب موسى المك كور، ضبابية موقف حكومة غرب بحر الغزال، وقال: «حتى الآن لم تصدر بياناً رسمياً توضح فيه أسباب اغتيال الشيخ فؤاد ريتشارد»، وأكد أن رئيس حكومة الجنوب ونائبه على علم بذلك. وطالب كور بمحاكمة عادلة للجناة، والكشف عن القيادات التي وقفت خلف جريمة الاغتيال، وحذَّر قائلاً إن كل الخيارات مفتوحة أمامهم.وبدوره قال مستشار الرئيس علي تميم فرتاك: «ليست هناك حكومة بالجنوب»، وأضاف: «من الآن فصاعداً لن نقف مكتوفي الأيدي بشأن عمليات الاغتيال والاستفزازات»، وطالب بالكشف عن الجناة.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

خبراء أبيي أخفوا الحقائق
إذا ما تركنا جانباً الافتقار الكامل لأي إثبات لممارسة دينكا نقوك لحقوق الرعي في هذه المنطقة فإن النقطة الأساسية التي ينبغي أن تثار هي أن خبراء مفوضية ترسيم حدود أبيي الدولية قد خلصوا وبإفك منهم إلى منح دينكا نقوك حقوقاً ثانوية رسمية في استخدام أرض إلى الشمال وإلى الشرق مما يعتقدون أنه يمثل منطقة أبيي أي شمال خط العرض «30 ـ 22 ـ 10» شمالاً، ولم يقف خبراء مفوضية ترسيم حدود منطقة أبيي عند منح دينكا نقوك حقوقاً في استخدام أرض خارج أبيي بل أيضاً قيدوا الحقوق التقليدية لقبيلة المسيرية في الرعي والمراحيل والمصايف إلى الجزء الشمالي من المنطقة المشتركة وهي المنطقة الواقعة بين خطي عرض «10 ـ 10» شمالاً و«35 ـ 10» شمالاً والمسألة هنا هي ليست عدم توفر أي إثبات أو دليل يدعم ادعاء أولئك الخبراء بأن خط العرض «10 ـ 10» شمالاً هو الحد الجنوبي لنشاط قبيلة المسيرية الرعوي بل هي أن خبراء مفوضية ترسيم حدود أبيي الدولية ليس لهم تفويض تحت اتفاقية السلام الشامل أو الاتفاقات التي تلتها لتخصيص حقوق للعبور أو الرعي وهنا يستمد من المادة «1 ـ 1 ـ 3» من بروتوكول أبيي والتي لا تملك مفوضية ترسيم حدود أبيي ولاية قضائية عليها، ومن المبادئ العامة للقانون والتي أكدت عليها الممارسة أنه إذا فشلت أية هيئة من المحلفين مكلفة بالحكم في نزاع أن تبين أياً من الأسباب التي من المستطاع على أساسها دعم قرارها فإن ذلك يعتبر تجاوزاً للتفويض الممنوح لها وفي حالة قضية أبيي فإن الخبراء الخمسة ملزمون على وجه الخصوص بتوضيح الأسباب التي بنوا عليها قرارهم الجائر على ضوء اشتراط الأطراف والذي يعكسه كل من ملحق أبيي وموضوع البحث بأن يستند قرار الخبراء إلى التحليل العلمي والبحث وكذلك أخفق الخبراء في تقديم الأسباب القادرة على تشكيل الأساس لقرار سليم في إطار معاني ملحق أبيي وكذلك اختصاصات مفوضية ترسيم حدود أبيي وهناك توضيحان إثنان يكفيان لهذه الأغراض أولهما رفض بحر العرب كخط حدودي جنوبي لمديرية كردفان وهو مقترح الخبراء رقم «7» وثانيهما هو التأكيد على أن خط العرض «10 ـ 10» شمالاً يمثل الخط الحدودي الجنوبي لحقوق قبيلة المسيرية وهو مقترح الخبراء رقم «9» وخلافاً للمقترحات الأخرى فإن المقترح رقم «7» لم يُرفض على أساس افتقاره إلى الدليل ولكن رُفض بسبب الشكوك الجغرافية التي ظلت ملازمة لبحر العرب حتى نهاية الحرب العالمية الأولى وكذلك استطرد أولئك الخبراء إلى القول الزائف إن الحال استمر هكذا حتى حلول عام 1905م ـ 1906م عندما صححت هذا الخطأ المسوحات التي جرت على طول بحر الغزال وإلى داخل مصب بحر العرب وكان أول من حدد النهر وبالشكل الصحيح هو الملازم آرسي بيلدون ثم حدد لاحقاً الرقبة الزرقاء أو بحر الحمر وهو المكان الذي كان المسيرية الحمر يجلبون إليه ماشيتهم في موسم الجفاف، وأكدت ما توصلت إليه المسوحات في عام 1906م حيث عرف بأن الاسم المحلي لبحر العرب هو نهر كير والرقبة الزرقاء ليست هي نهر كير والذي هو بحر العرب وكانت تعامل كخط حدودي للمديرية وأن دينكا نقوك كانوا يعتبرون جزءاً من مديرية بحر الغزال إلى أن تم التحويل في عام 1905م وهنا فإن كل المراجع قبل عام 1908م والتي تتحدث عن حدود السلطان أروب مع العرب وكأنها هي بحر العرب يجب أن تُفهم على أنها تعني الرقبة الزرقاء والاستنتاج الذي توصل إليه خبراء مفوضية ترسيم حدود أبيي حول هذه النقطة حيث وضح جلياً أنه استنتاج خاطئ بصورة لا تدع مجالاً للشك وما يستدعي الجدل هو أنه إذا كانت الرقبة الزرقاء هي الحدود الجنوبية لمديرية كردفان في عام 1905م فإن المنطقة المحولة كان ينبغي أن تكون جنوب الرقبة الزرقاء ولكن مع ذلك لم يعط أولئك الخبراء المفوضون أي سبب كان لتجنب ذلك المعلم آنذاك لصالح خط أكثر بعداً في اتجاه الشمال وهذه هي خطوة مركزية في تعليل رفض الخبراء للمسألة التي طرحتها عليهم حكومة السودان لذا وبكل المقاييس فإن أولئك الخبراء أخفوا الحقائق كلها.

روجر ونتر يطالب الجنوب بحل حكومته
طالب القائم بالأعمال الأمريكية بالجنوب مستشار الحركة الشعبية روجر ونتر، بحل حكومة الجنوب الحالية وتشكيل حكومة بديلة، ومنح « 72 » ساعة لإعلان الشكل الجديد لحكومة الجنوب بمشاركة كافة الأحزاب الجنوبية، إلى جانب إطلاق سراح المعتقلين. وعلمت «الإنتباهة» بوجود صراعات محتدمة بين قيادات الحركة الشعبية حول الحكومة الانتقالية التي ستشكل عقب إعلان الدولة الجديدة.وطالب عدد من القيادات بتعهد الحكومة الجديدة بدفع كل المديونيات السابقة، وإطلاق سراح المعتقلين بالجنوب لضمان الاستقرار في الاحتفالات بالانفصال، إلى جانب التوافق على الدستور الحالي للجنوب. وأكد المصدر أن طلب ونتر بحل حكومة الجنوب يجيء لضمان مناخ معافى للانفصال دون أية مشكلات، مشيراً إلى أن أكبر مهدد حتى الآن لحكومة الجنوب هم الثوار، وتخوُّف البعض من عدم قدرة حكومة الجنوب على السيطرة عليهم. وكشف المصدر أن حكومة الجنوب استجلبت حوالى «200» جندي من الحرس الجمهوري الكيني للقيام بمراسم الحرس الجمهوري للدولة الجديدة خلال الاحتفالات، وأكد أن الخطوة وجدت استنكاراً واسعاً من قيادات الجيش الشعبي الذين

قرار مرتقب بالعفو عن تانج
استبقت حكومة الجنوب إعلان الثوار بدء انخراطهم في ما يسمى «عملية الخلاص»، بتكوين لجان عالية المستوى من ممثليها بالمكتب السياسي للحركة الشعبية، بغية التوجه للميدان لفتح باب التفاوض من جديد، فيما توقعت مصادر مطلعة إصدار حكومة الجنوب قراراً سياسياً بالعفو عن اللواء قبريال تانج واللواء جيمس مبيور. إلى ذلك أبلغ شاهد عيان أمس بأن مئات السكان ينتظمون في عملية نزوح واسعة النطاق لجهة كبويتا من ولاية جونقلي معقل الفريق المنشق جورج أطور، في الوقت الذي طوقت فيه مليشيات تابعة لأبناء اللونوير عدة قرى بمقاطعة البيبور، وتخوفت مصادر خاصة بالمقاطعة من أن تشهد القرى أعمالاً انتقامية. وفيما أوكلت رئاسة لجنة التفاوض مع اللواء المنشق جونسون ألونج للرئيس السابق لهيئة الأركان وياي أدينق أجاك، لفت مصدر مطلع بجوبا إلى رئاسة نائب رئيس حكومة الجنوب د. رياك مشار الذي عاد أمس من الإمارات لجنة أعالي النيل التفاوضية.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

اغتيال الشيخ فؤاد ريتشارد حسن
استيقظ سكان مدينة واو، حاضرة ولاية بحر الغزال، أمس الأول على فاجعة مقتل الداعية الإسلامي، والأمين العام للمجلس الإسلامي بولاية بحر الغزال، الشيخ فؤاد ريتشارد، الإغريقي الأصل سوداني الجنسية، بعد الحادثة سارعت قيادات مطلعة بحكومة الجنوب بنفيها لـ"التيار" ضلوع متنفذين في حكومة الجنوب في حادثة اغتياله، هذا على الرغم من اعتقاله بواسطة قوات الأمن في الجنوب، منذ الثاني عشر من مايو الماضي، بعد الاعتداء على ابنه وشقيقه بالضرب، بعدها تم اقتياده لمكان مجهول، ثم العثور على جثمانه في منطقة بين أويل وواو. رفض إسلامي : بمقتل الشيخ ريتشارد يكون جنوب السودان- على رأي مطلعين على الأوضاع هناك- قد دخل مرحلة أكثر تعقيداً، باعتبار أن المسلمين لن يجدوا مكاناً بين قيادات الحركة الشعبية والدولة الوليدة من الأحزاب الأخرى وذلك قبل الإعلان الرسمي لميلاد الدولة الجديدة بأيام قليلة، كما ينظر جميع المسلمين بالجنوب بأنّ الحادثة جنائية تماماً مالم يثبت عكس ذلك. وفي هذا يقول الشيخ بيش كور، أمين المجلس الأعلى الإسلامي بالجنوب: سننتظر الحكومة ماذا ستفعل؟ وهل ستقدم الجناة للمحاكم، وإن لم يحدث لنا ذلك فلدينا حق التفسير كما نشاء. من جانبها حملت أسرة القتيل حكومة الجنوب مسؤوليتها عن الحادث، وقال ابنه متوكل فؤاد بأن أباه: "تم اعتقاله ولم يخبرونا بسبب اعتقاله وبعد أكثر من شهر ونص جونا وقالو لينا الحاج اتوفى ومافي أي جهة مسؤولة غير حكومة السودان." يذكر أن مجموعة مدججة بالسلاح تابعة للجيش الشعبي اختطفت الشيخ فؤاد ريتشارد من منزله واعتدت على ابنه وشقيقه بالضرب واقتادته إلى مكان مجهول، ونسب تصريح سابق للوالي معرفته للجهة المختطفة. وتساءلت المصادر عن ما إذا كان وراء تصفية الشيخ نافذون بحكومة الجنوب، وأبدت دهشتها بشأن عجز حكومة الجنوب عن إطلاق سراح الشيخ قبل تصفيته، وأبدت تخوفها مما سيلحق بمصير مسلمي الجنوب بعد إعلان الانفصال. مشاهد : سكون يغطي المكان خاصة وأن مدينة واو لا يتحرك أحد بها ليلاً، إلا في أحياء ضيقة منها، وكذلك السوق، فإذا بمجموعة تداهم منزل الرجل الستيني وتقوم بضرب ابنه وشقيقه وتتم عملية اعتقال الشيخ ريتشارد، والناظرون للمشهد في حيرة كبيرة من أمرهم فلم يعرفوا أبداً في يوم ما أن لشيخ ريتشارد أعداء، الرجل من أبناء واو المولودين بها في عام 1945م من أصول يونانية، كان والده يعمل بالتجارة، وعرف عنه فيما بعد تمدد ثروته وأملاكه.. ونتيجة للظروف الصعبة وزواج والده من امرأة أخرى، انتقل للعيش مع خاله بواو ممتزجاً ببيئة الجنوب ناسخاً التاريخ القائل بسطوة حضارة آله الحب كيوبيد حيث كان يحبه جميع الناس الأغنياء والبسطاء على حد سواء. الشيخ ريتشارد اعتنق الإسلام منذ وقت مبكر، ولم يعرف بعد ذلك سوى الدعوة للإسلام عملاً بجانب التجارة التي ورثها عن والده، كذلك لم ينل حظاً وافراً من التعليم، فوقف به قطار الدراسة في محطة الثانوية لينخرط في العمل العام مبكراً، خاصة وأنه كان متصوفاً تجانياً. حياة من أجل الدعوة: بعد زواجه من ابنة سلطان كريش، تفرغ الشيخ ريتشارد للعمل الدعوي بالكامل وهجر التجارة تماماً وافتتح أول خلاويه في العام 1983م، والتي تخرج فيها عدد كبير من حفظة القران. وربما كان تعليمه الضئيل مبرراً كافياً ودافعاً لتعويض ذلك في أبنائه الذين رزقه بهم الله سواء الذكور الثلاثة أو البنات الخمس، ليتخرجوا في جامعاتهم حاملين للشيخ ذي الست والستين عاماً جميل قدومهم للحياة، وبعد أن أصبح رمزاً يحتذى به تم انتخابه في العام 2008م أميناً عاماً للمجلس الإسلامي لولاية غرب بحر الغزال، لكنه لم ينشغل بالمنصب كثيراً، بل بدا وكـأنما خاف فتنة اقترابه بحكم المنصب من دوائر صنع القرار، وما زال يمارس أعمال الخير حتى بلغ من تجرد الرجل وعدم تمييزه في العناية بالفقراء أن تسلم كمية من ألواح الزنك، فقام بتوزيعها على من يحتاج إليها من البيوت، وما بقي لديه أخذ يوظفه في ترميم بعض الأوقاف، فحضر إليه أحد الأشخاص مطالباً إياه بعدد خمسين لوحاً، فرفض الشيخ ريتشارد بحجة أن الرقم كبير، مقرراً منحه عشرين لوحاً لترميم أحد الكنائس، في مشهد يؤكد أن الدين لله والوطن للجميع.. مؤشرات وتطورات: مؤشرات عديدة تؤكد أن الاختطاف ما هو إلا اعتقال مغلّف، على الرغم من أن أسرة الرجل حاولت معرفة ما وراء إفادات الرجال الذين ألقي القبض عليهم من الشرطة، فاكتفت الشرطة بإخبارهم أنهم اعترفوا بالاختطاف فقط.. وفي تطورات لاحقة اتصلت الأسرة بالصليب الأحمر وعند ذهابه لواو تم تمليكه المعلومات، وإخطار بعثة الأمم المتحدة في واو، وكذلك مركز كارتر وتزويد كل تلك المؤسسات بإفادات مباشرة من الأسرة إلا أنه إلى الآن لم يرد بما يفيد الوصول لنتائج.. الغريب في الأمر أن الأسرة علمت مقتل ربها من نائب رئيس حكومة الجنوب الذي أبلغه والي الولاية بذلك ولم يبلغ الأسرة مباشرة، مما يزيد القضية غموضاً، وبالرغم من أن الرجل يعد من رموز العمل الإسلامي في الجنوب، إلا أن المثير في الأمر غياب العديد من المنظمات والهيئات الإسلامية التي كانت على صلة به والتي كان فؤاد دليلها ومضيفها كلما حلت على الجنوب.. فغابت منظمة الدعوة الإسلامية وديوان الزكاة، وكذلك غابت هيئة علماء السودان ووزارة الأوقاف، مما أثار إحباط أسرة الشيخ فؤاد.. أكثر المشاهد غرابة كان مشهد التحركات التي بدأها المجلس الإسلامي بذهابه للجنوب بعد الأسبوع الثاني للاعتقال أو الاختطاف وعادوا ليلزموا الصمت دون تقديم أي إيضاحات. وبحسب إفادات الأسرة فإن الأمين العام للمجلس الإسلامي لجنوب السودان الطاهر بيور رفض إصدار بيان باسم المجلس عن اختفاء الرجل وقال: (لم يرد بلاغ رسمي يفيد اعتقال أو اختطاف الشيخ فؤاد). في سياق المحنة ووسط المعاناة والقلق، لم تنس أسرة الشيخ فؤاد ريتشارد أن الحياة مليئة بالأخيار من ذوي المعادن الأصيلة، فحيّت الأسرة مجهودات مستشار رئيس الجمهورية الشيخ بيش وعضو شورى المجلس الإسلامي موسى المك كور، على اتصالاتهم كأفراد بحكومة الجنوب لمعرفة مصير الرجل، ناهيك عن زياراتهم للأسرة بهدف الاطمئنان والاتصال بها. بحادثة مقتل الشيخ ريشتارد يصبح الوضع أكثر تعقيداً أكثر مما مضى في وقت تجري فيه الاستعدادات للإعلان عن ميلاد دولة الجنوب، بجانب التخوف الكبير الذي سيلازم المسلمين هناك جراء ممارساتهم الدينية
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“