عن الجنوب

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

التصويت يجب أن يكون حكراً على قبائل دينكا نقوك الإفريقية، يرى المؤتمر الوطني أن حق التصويت يجب أن يشمل كذلك قبائل المسيرية الرعوية ذات الأصول العربية التي تقضي عدة أشهر من العام في أبيي. ولكن وبالرغم الضغوط التي تُمارسها واشنطن على حكومة الخرطوم في هذا الصدد، إلا أن المؤتمر الوطني لن يرضخ لها على الأرجح خاصة وأن قادة المسيرية أكدوا إصرارهم على التصويت في الاستفتاء على مستقبل منطقة أبيي واستعدادهم للحرب إذا دعا الأمر.
وخلاصة الأمر أنه ورغم إن اتفاقية السلام أنهت أكثر من عقدين من الحرب بين الشمال والجنوب إلا أن تطبيقها شهد العديد من الخلافات بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني، وخاصة فيما يتعلق بمنطقة أبيي وترسيم الحدود وعائدات النفط، وتلك النقاط تحديداً تستغلها واشنطن جيداً للإسراع بتنفيذ مخططها بتقسيم السودان.
ويتبيّن مما سبق أن قضية أبيي صنعت صناعة أمريكية بأيدي الحركة الشعبية طمعاً في بترول المنطقة ورغبة في زعزعة استقرار السودان سيما المناطق التي علم أنها مناطق للتعايش السلمي تنفيذاً للمخطط الأمريكي بتفتيت السودان إلى دويلات بدلاً عن دولة موحدة قوية.

أبيي .. التاريخ وتحديد الهوية
محمد قور حامد
تجاوزاً لكل الأحداث والتوترات الاجتماعية التي غالباً ما قادت مجتمع أبيي المحلي منذ تاريخ طويل إلى صراعات بسبب عدم احترام علاقات الجوار ورفض الضيف من الأنقوك الخروج من صالون المسيرية إلا بعد أن يشترط عليهم النظر إلى كامل أرضهم وعرضهم.. ذلك السلوك الذي غالباً ما يقود الطرفين إلى قتال ٍ شرس.
تجاوزاً لكل ذلك ظل الصراع في أبيي منذ بواكير استضافة الأنقوك في ديار المسيرية، تعتوره التوترات وظلت المنهجية التقليدية في فض مثل هذه الصراعات بين عرب المسيرية ودينكا الأنقوك.. هي الآلية المثالية التي يحتكم إليها أعيان القبيلتين.. إلى الحد الذي يصل فيه المسيرية إلى وضع مدينق دينق ماجوك كوال الروب بيونق ناظراً على مجلس ريفي المسيرية بالفولة.
غير أنه بعد تفجر الحرب في عام 1983 أصبح المحاربون الجدد من جيل الدكتور جون قرنق يولون اهتماماً خاصاً بمنطقة أبيي .. بل ظل تكنقراطيو الحركة الشعبية من أمثال فرانسيس دينق ودينق ألور وغيرهم من مثقفي الأنقوك يبحثون عن الهوية الاجتماعية لدينكا الأنقوك بالمنطقة.. ويتجاوزون مجرد التعريف إلى ما هو أبعد من ذلك حين القول بأن «أبيي» المنطقة الآن، هي الموطن الأصلي لدينكا الأنقوك، ناكرين أن تكون أبيي هي تلك التي اُقتطعت في عام 1905م من غرب بحر الغزال وضمت إلى كردفان.
فباتت هذه المفاهيم الخاطئة في البحث عن الهوية الاجتماعية والتعريف الديمغرافي للمنطقة، هي الحجة و«الكارت» الذي ظلت تبتز به الحركة الشعبية دول الاستكبار العالمي.. إلى أن دخلت القوات السودانية وحررت أبيي من أن تقع مصيدة سهلة لفاتورة مبدئية مزيفة حررتها الحركة الشعبية للغرب الصهيوني، حيث يتعين أن تدفع ثمن ذلك الآن دماءً غزيرة.ً
غير أن الذي ينظر في التاريخ البعيد لوضعية منطقة أبيي.. وموقفي حكومة السودان والحركة، فإنه يلاحظ أن أول موقف رسمي لحكومة السودان في ما يتعلق بأبيي في اتفاقية الخرطوم للسلام كان في عام 1993م التي تنص على أن يكون هنالك مؤتمر يعقد بالمنطقة.
وفي فبراير 2000م أدرجت حكومة السودان بجدول الأعمال لدول الايقاد الموقف التالي الذي كان مبنياً على اتفاقية الخرطوم للسلام: أبيي موطن دينكا نقوك والمسيرية وغيرهم، وليست جزءاً من الجنوب.
وباعتبارها منطقة تعدد عرقي وثقافي وواحدة من المناطق الأقل نمواً في البلاد، فإن أبيي لها مشكلاتها الخاصة بها، وأن حكومة السودان مستعدة لمناقشة هذه المشكلات.
إلا أن الحركة الشعبية التي سارعت لعملية الانفصال لتحييد دينكا النقوك، تخسر الآن كثيراً.. فهي بموقفها الأخير لا بحراً قطعت ولا أرضاً وطئت. فالموقف الثابت الآن من قضية أبيي حيث المؤسسة العسكرية وموافقة أهالي المسيرية.. أن أبيي شمالية وهي مدينة البقارة، وجميع الإثنيات المتعايشة منذ فجر التاريخ السياسي. ومثلما استضافت المسيرية دينكا نقوك داخل ديارهم، فإنهم الآن يمدون ذات الأيدي البيضاء لضيفهم من النقوك إن هم أرادوا العيش داخل أبيي بتبعيتها للشمال السياسي.

أبيي.. مبادرات بلا حدود والحل لا زال ينتظر..!
طرحت قوى الإجماع الوطني – المعارضة – أمس، مبادرة جديدة من ست نقاط لمعالجة تطورات الأوضاع الأخيرة في أبيي، لتضاف إلى جملة مبادرات مماثلة لحل المشكلة. واقترحت المبادرة تشكيل إدارة محايدة لأبيي مقبولة لدى كافة الأطراف، وإعادة القوات المشتركة إلى المنطقة لتقوم بدورها وفق نصوص الاتفاقية وبإشراف القوات الدولية، بجانب تكوين لجنة محايدة لتقصي الحقائق، تتكون من ممثلين للقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من ذوي الاختصاص، ودعت قوى الإجماع طرفي اتفاقية السلام إلى وقف نهائي للعدائيات، وتهيئة الأجواء لحوار موضوعي بين المكونات الاجتماعية من المنطقة خاصة الدينكا والمسيرية برعاية وطنية لإيجاد تسوية مقبولة للقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ودعت المبادرة إلى وضع جدول زمني لإنجاز مخرجات اللقاء بين المكونات الاجتماعية للمنطقة، مع توفير ضمانات وطنية ودولية لرعاية الاتفاق النهائي، وأكد قوى الإجماع الوطني على أبيي باعتبارها بوتقة للتعايش السلمي بين الشمال والجنوب، وحثت حكومتي الخرطوم وجوبا للإسراع في الحوار من اجل الاتفاق على ترتيبات أمنية تحول دون تجدد الاشتباكات والتوترات وتعيد الأوضاع في المنطقة لحالتها الطبيعية.
وتأتي مبادرة قوى المعارضة على اثر مبادرة طرحتها الحكومة وحزبها الحاكم – المؤتمر الوطني -، لحل نزاع أبيي، شملت مقترحا بتشكيل إدارة تتولى الإشراف على المنطقة بالتناوب، مع بقاء القوات المسلحة في المنطقة إلى حين إجراء استفتاء لتحديد تبعيتها، وتضمنت الاقتراحات الإبقاء على الوضع الراهن لأبيي بوجود القوات المسلحة شمال بحر العرب، على أن يبقى الجيش الشعبي جنوب بحر العرب، من دون أن يشارك في أي مهام إدارية إلى حين التوصل إلى حل نهائي بإجراء الاستفتاء الذي نصت عليه اتفاقية السلام لتحديد تبعية المنطقة، وتطرقت مقترحات الحكومة إلى الاستفادة من قوات الأمم المتحدة الموجودة في أبيي على أن يتم استبدالها بقوات أكثر فعالية وذات طبيعة أفريقية، وفقاً لمهمات وواجبات خاصة وتفويض محدد يتم الاتفاق عليه، وبمشاركة وحدات مشتركة من القوات المسلحة والجيش الشعبي، يتم نشرها شمال بحر العرب وجنوبه مع وجود قوات شرطة مجتمعية من الطرفين، ونصت المبادرة الحكومية على أن تنشأ إدارية جديدة للمنطقة وفقاً لأسس المناصفة بين طرفي اتفاقية السلام، وتكون الرئاسة مناوبة بين حكومتي الخرطوم وجوبا، مع ضمان عدم اتخاذ أي إجراءات إدارية أو سياسية أو أمنية بشأن المنطقة إلا بموافقة الطرفين، وأن تتبع الإدارية الجديدة لرئاسة الجمهورية حتى الثامن من يوليو المقبل، على أن تنتقل بعد ذلك إلى رئاسة اللجنة السياسية الأمنية المشتركة التي تم الاتفاق عليها بين الشريكين، وهي بدورها ستكون تحت مسئولية رئيسي البلدين – الشمال والجنوب – وتؤكد المبادرة على عودة المواطنين إلى مساكنهم وتوفير الحماية لهم وكفالة حقوقهم كافة خاصة التنقل شمالاً وجنوباً.
وتنشط الولايات المتحدة الأمريكية بصورة لافتة بشأن الأوضاع في أبيي، فقد طرحت من جهتها أيضا جملة مقترحات لحسم النزاع، وتضمن مقترحا أخيرا منها سحب القوات المسلحة من المنطقة وبالمقابل تعزيز وجود القوات الأممية، لكن أمين الإعلام بالمؤتمر الوطني البروفيسور إبراهيم غندور، قال إن اقتراحات الإدارة الأمريكية التي ذكرها مبعوث واشنطن برينستون ليمان لم تعرض على الحكومة، مؤكدا في تصريحات العزم على تسوية الأزمة وعدم العودة إلى الحرب. بينما دعا مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون إفريقيا، جوني كارسون، الرئيس عمر البشير ونائبه الأول، رئيس حكومة الجنوب، سلفا كير إلى "عقد لقاء فوري" لإعادة الهدوء إلى آبيي. وقال كارسون للصحفيين "ندعو الرئيس البشير ونائبه الأول سلفا كير إلى عقد لقاء فوري للاتفاق على الخطوات المستقبلية لاستعادة الهدوء واحترام اتفاق السلام الشامل وتجديد التزام الجانبين على التفاوض من اجل التوصل إلى تسوية سياسية حول مستقبل أبيي".
وظلت أبيي منذ توقيع اتفاقية السلام، محلا للعديد من المقترحات المقدمة من مختلف الأطراف، وتراوحت غالبية تلك المقترحات ما بين إتباع المنطقة للجنوب بقرار رئاسي مع منح المسيرية حقوقاً سياسية ورعوية وتمكينهم من المشاركة في سلطة المنطقة، على أن يمثل المسيرية في إدارية المنطقة وأن تكون لهم محافظة بالمنطقة بجانب مرونة على الحدود للتنقل وعدم فرض ضوابط صارمة تجاههم، كما تضمنت مقترحات الحل أيضا إعطاء الجنسية المزدوجة للمسيرية حال اختار الجنوب الانفصال، وكذلك قدم مقترح آخر بتقسيم المنطقة لجزءين شمالي يؤول للشمال، وآخر جنوبي يتبع للجنوب، بالإضافة لمقترح بالعودة للإجراءات الموجودة في بروتوكول أبيي وإجراء استفتاء للمنطقة وفقاً للبروتوكول وقرار محكمة لاهاي، كما طرحت قيادات المسيرية من جانبها بثلاثة مقترحات إلى رئاسة الجمهورية، لحل المشكلة بينها اعتماد حدود 1/ 1/ 1956م، أو قبول حدود جنوب غرب بحر العرب، أو نقل منطقة أبيي إلى غرب بحر العرب، لكن
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

كل تلك المقترحات تعثرت، غير أن تلك المقترحات قد تحتاج إلى جهد من الرئاسة لأن قضية أبيي تتراوح ما بين مؤسسة الرئاسة واللجنة السياسية المشتركة للشريكين كما يقول الدكتور عبد الرحمن أرباب، وذلك لتعقيدها وحساسيتها، ورأى أرباب أن الرئاسة قد تحتاج إلى جلسات وجلسات لحسم الأمر بإشراك المسيرية والدينكا نقوك لأن أي حل دونهما لا يكون جذريا.

ماهية العلاقة بين دولتي شمال وجنوب السودان
احمد الناظر
ظلّ الخلاف هو السمة الغالبة التي تسود شكل العلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية منذ توقيع اتفاقية السلام بينهما، هذه السمة التي لم تراوح مكانها حتى هذه اللحظات الحاسمة في عمر اتفاقية نيفاشا والتي آخر انفجاراتها أحداث منطقة أبيي إحدى المناطق الثلاث التي وضعت لها الاتفاقية بروتوكولاً خاصاً.
ومما وصار معروفاً أن الحركة الشعبية دائماً ما تلجأ إلى هذه المناطق من أجل أن تخلق أزمة وتنتظر إفرازاتها التي تظهر في السطح لتقيِّمها: هل أدت ما هو مأمول منها أم لا، إن اتفاقية نيفاشا أعطت الحركة حق التصرف في الجنوب كاملاً دون غيرها من التنظيمات الأخرى تفعل به ما تشاء، والذي يبدو أن هذا الوضع جعل بعض قادة الحركة يفعلون ما يحلو لهم في الجنوب دون أن يتحسبوا إلى أنهم نواب عن شعب في دولة وليدة والواجب عليهم أن يضعوا الأسس السليمة لإدارة هذه الدولة نصب أعينهم، ونحن نعلم ما هي الأسس والخطوات التي يجب على القائد الاهتداء بها من أجل مصلحة مواطنيه سواءً كانت دولة وليدة أو قديمة.. قبل أحداث أبيي الأخيرة جرت انتخابات الوالي والمجلس التشريعي بولاية جنوب كردفان التي تمثل الضلع الثاني من أضلاع مثلث بروتوكول المناطق الثلاث مع النيل الأزرق، هذه الانتخابات صاحبتها العديد من الاعتراضات من قِبل الحركة الشعبية التي لا يملك قادة قطاع الشمال منها سمعة وسيرة تكفل لهم أن ينالوا ثقة مواطنيه وهم من شاكلة محاربي البسملة ودعاة العلمانية، والشمال هو مهد تقابة القرآن وكسوة الكعبة الشريفة فكيف لدعاة العلمانية أن يجدوا لمشروعهم سنداً في بلد دستور أهله القرآن، والأدهى والأمرّ أن هؤلاء اختاروا لمشروعهم أن يبدأ بدارفور بلد اللوح والدواية والتي روجوا لأحداثها بأنها إبادة جماعية وتطهير عرقي عبر منظمات الكنائس والصهيونية وأرادوا إلباس الإسلام ثوب الفتنة التي أوقدوها في بقعة من بقاع السودان الطاهر أطفأها الله بسيل جارف من جنوده أبناء القوات المسلحة فمزق أوصالهم وأفقدهم رشدهم وصوابهم إن كان لهم منه شيء، ليرجعوا إلى مصادر قراراتهم حتى تضع لهم من القرارات قرارًا آخر يتواءم مع الذي تُفرزه تصرفاتُهم الرعناء ليتعاملوا به مع حكومة الشمال وتعود المصلحة بلا شك للذراع الأجنبي المحرِّك الفعلي لقادة الحركة الشعبية ولا مكان لمصلحة المواطن الجنوبي ومستقبله في أجندة هؤلاء، وكذلك القادة الذين ذهبت برؤوسهم حانات الفنادق الفاخرة وموسيقاها الصاخبة ونادلاتها اللاتي يكشفن من أجسامهن أكثر مما يسترن، هؤلاء يعيشون في هذه الأجواء الباهظة الثمن، ومواطن الجنوب في الأدغال والأحراش يسحقه الفقر والجهل والمرض والجوع، هذا هو الواقع الحقيقي في الجنوب الآن، جنة زائفة لقادة الحركة، ونيران وعوز وذل للمواطن الغلوب على أمره، صورة مترفة باذخة الترف، وأخرى مدقعة الفقر تتبدّى أضلاعها من الفقر والمرض ولسعات أنثى الأنوفلس المميتة، صورة ضاجّة بالحياة الصاخبة في جوبا، وأخرى مؤلمة دامعة العينين في قرى أعالي النيل والإستوائية وبحر الغزال، هذه هي الحقيقة التي يجب أن تقال مهما حاولنا تجميل الواقع هناك خجلاً وحياءً من أن نخدش الذوق العام، هذا هو الحال في دولة الجنوب التي لم تكتفِ فيها الحركة الشعبية بما نالته دون غيرها من تكوينات الجنوب الأخرى حيث لم يعد للشمال شأن فيه، لهذا نقول إن على الشعب الجنوبي الصابر أن يبكي على حلمه الموءود.
إن الذي يهمنا في سوداننا الشمالي هو شكل العلاقة التي ستكون بيننا وبين دولة الجنوب التي سوف تكون حدودنا معها أطول حدود تربط بين دولتين من دول الجوار بها مصالح سكان تماس يجب أن تُراعى.
وهذا ما يجعلنا نقلق حقاً لأن الأفعال التي يأتي بها قادة الحركة الشعبية لم نجد لها تفسيراً به يمكن أن نضعها في قائمة مصلحة المواطن الجنوبي ودولته الوليدة التي يحلم فيها بالسيادة والاستقلال، هذه الافعال إجمالاً لا تبشِّر بفجر مشرق للعلاقة بين الدولتين ما لم يجنح قادة الحركة إلى طرق بديلة تُكسبهم احترام مواطنهم وبالتالي بناء دولته الموعودة التي دفعوه من أجلها ليصوِّت للانفصال بنسبة فاقت توقع أكثر الانفصاليين في الحركة الشعبية حدة وشذوذاً «العلمانيين ومحاربي البسلمة» لم أجنح إلى هذا القول إلا من خلال ما توفرت التفسيرات التي وفرتها الأفعال غير الرشيدة التي صدرت من قبل الحركة الشعبية والتي دائماً ما تعود للاعتذار عنها أو التنصل منها بعد أن تكتشف قبحها أو عدم جدواها في تحقيق النتائج المأمولة منها، والذي دفعني أيضاً لقول هذا أننا دولة ذات سيادة وعزة نرفض التدخل الأجنبي في شؤوننا الداخلية بينما هم غير ذلك، ونحن أمة نحترم عهودنا ومواثيقنا وهم غير ذلك، ونحن لنا قيادة تسعى إلى رفعة شأن مواطنيها وتعمل لرفاهيتهم بعيداً عن الإذلال والانقياد الأعمى والانعتاق من قيود الكنيسة والصهيونية وهم ليسوا كذلك، ونحن لا نرجو من الغرب صكوك غفران، ولا نحج إلى بلاطه طلباً لأفكار نستعين بها في تسيير أمور دولتنا، هذا هو الحال وهذا هو الواقع الغالب على طبيعة العلاقة بين الدولتين والجنوب تحت قيادة هذه الزمرة من أفراد الحركة الشعبية، وهي حقيقة يجب ألا ندس رؤوسنا في الرمال هرباً من مواجهتها إذا ما أردنا الخير لمواطني الدولتين تحت لواء العزة والسيادة.
اغلاق أربعة مدارس في ولاية البحيرات لأسباب أمنية
أعلنت وزارة التربية في ولاية البحيرات بان اربعة مدارس بالولاية تجاور مناطق ولاية الوحدة قد اغلقت لأسباب أمنية. و قال ابرهام ملويت مفتش التعليم بمقاطعة شمال رومبيك في حديث لمريا إن 19 مدرسة بالمقاطعة مغلقة لأن المواطنيين قلقون من امكانية هجوم قوات تتيع للقائد المنشق قديت وان اولياء أمور الطلبة منعوهم من الذهاب للمدارس.مضيفا ان أكثر من 5000 وستمائة طالب تاثروا بهذه الأحداث.
طه ومشار: اجتماع الفرصة الأخيرة!!
عبد الله السباك
افتتاحية صحيفة «ذا سيتيزن» ليوم الثلاثاء 13 مايو 1102م
كان اللقاء بين الرجلين قد حدد له أن يتم في يوم الأحد الماضي لمناقشة مشكلة أبيي التي تستأثر بجل الاهتمام هذه الأيام.
وصل الدكتور رياك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان من جوبا للخرطوم قبل ثلاثة أيام من الموعد المضروب للاجتماع بنائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه للتباحث حول قضية أبيي بالإضافة إلى القضايا الأخرى العالقة بين الشريكين.
اجتماعهما الذي حدد له يوم الأحد الماضي لم يتم بسبب ارتباطات نائب الرئيس، طه، ومن ثم تقرر أن يعقد الاجتماع يوم الإثنين، الاجتماع في حد ذاته يعد مؤشراً إيجابياً باعتبار أنه يعيد الجانبين إلى مائدة التفاوض وذلك حسب التصريح الصادر من الناطق باسم حزب المؤتمر الوطني إبراهيم غندور، لأن سد طريق التفاوض سوف يمهد الطريق إلى المواجهة العسكرية كسبيل أوحد لحلحلة القضايا العالقة والتصعيد الأخير في أبيي يعتبر شاهداً ماثلاً على تلك الحقيقة. تشير التقارير الصحفية إلى أن الدكتور مشار يحمل في جعبته العديد من المقترحات التي قد تساعد في وضع نهاية لحدة التوتر في أبيي وتساهم في حدوث اختراقات في القضايا العالقة، الشيء الذي يعد مبادرة إيجابية وفرصة مواتية يتوجب على الشريكين أن يستغلاها إلى أبعد الحدود. من الطبيعي أن لا تجد مقترحات أحد الجانبين القبول من الجانب الآخر، ولكن لا يجب أن يتخذ من ذلك ذريعة لإغلاق باب الحوار الذي يجب أن يظل مفتوحاً عن طريق التطوير والتعديل والتبديل للمقترحات حتى يتم التوصل إلى نقطة يتفق حولها الطرفان.
من أجل التوصل إلى ذلك الهدف على الطرفين أن يبديا قدراً كبيراً من الصبر والمرونة. بما في ذلك الاستعداد للقيام بتنازلات متبادلة من أجل التوصل إلى اتفاق حول أبيي والقضايا المؤجلة الأخرى.
يجب أن يتم التوصل إلى حل منذ الوهلة الأولى وأن يتواصل ذلك اللقاء عالي المستوى حتى الانتهاء من مناقشة كل المقترحات المعروضة على مائدة التفاوض، مع الأخذ في الاعتبار أنه لم يتبق سوى وقت قليل قبل أن يتم الإعلان عن استقلال جنوب السودان. وهذا يتطلب منّا أن نسارع في التعامل مع القضايا العالقة واستغلال الزمن المتبقي إلى أقصى حد، حتى نتمكن من إرساء قاعدة صلبة للعلاقة المستقبلية بين الشمال والجنوب.
اللقاء الحالي بين قمتي السلطة في كل من الشمال والجنوب الذي قد يكون بديلاً للقاء بين الرئيس عمر البشير والنائب الأول لرئيس الجمهورية سلفا كير ميارديت الذي اقترحه ثامبو إمبيكي، يمثل فرصة ذهبية وربما يكون الفرصة الأخيرة للتغلُّب على الأزمة واحتقاناتها التي تسهم في تسميم جو العلاقات بين الشمال والجنوب وتهدد بالعودة إلى مربع الحرب.
مرات القراءة: 121 - التعليقات:
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

العلمانية تقلق مسلمي جنوب السودان
ثار إعلان استقلال جنوب السودان -الذي سيدخل حيز التنفيذ في التاسع من يوليو/تموز المقبل- مخاوف لدى المسلمين الجنوبيين في أعقاب إعلان المجلس التشريعي "علمانية الدولة"، ورأى محللون أن غياب الزعامة الدينية وعدم التزام قادة الجنوب بالحياد قد يقود إلى خروج المسلمين عن طاعة الدولة الوليدة.
وعلى الرغم من ذلك، يعتقد بعض الدعاة أن الدعوة الإسلامية لا تنشط إلا في مناخ مصادم للدين، في وقت دافع فيه المجلس الإسلامي لجنوب السودان -وهو الجهة المناط بها تسيير شؤون المسلمين في الجنوب- عن التزام الحكومة بإتاحة الحريات الدينية.
وتشير إحصائيات غير رسمية إلى وجود أكثر من ثلاثة ملايين مسلم في جنوب السودان، أي ما يعادل 33% من عدد السكان.
مستقبل الدعوة
من جانبه أكد المحلل السياسي د. سلام الحاج عبد الله للجزيرة نت أن الإسلام دخل إلى جنوب السودان بعد عشر سنوات فقط من الهجرة النبوية، حيث اتخذ التجار المسلمون من مدينة "منقلا" في الشرق الاستوائي للجنوب عاصمة تجارية، فاعتنق الكثيرون الإسلام على أيديهم.
وأضاف أنه لا يُخاف على مستقبل الدعوة إذا التزم قادة الجنوب بالعلمانية وأتاحوا الحريات، لكن استمرار هذه الدعوة في الجنوب يرتبط بظهور زعيم ديني يجتمع عليه المسلمون، وإلا سيصبحون أقلية ويتجهون نحو الخروج عن طاعة الدولة.
وعزا المحلل السياسي عدم تضمين اللغة العربية في دستور جنوب السودان بوصفها لغة ثانية بعد الإنجليزية إلى رد الجنوبيين على "سياسة التعريب والأسلمة القسرية التي انتهجها حزب المؤتمر الوطني الحاكم" منذ وصوله إلى السلطة في يونيو/حزيران 1989.
مناخ مصادم
وأشار الداعية الإسلامي الجنوبي والقيادي بالمؤتمر الوطني قمر الدولة محمد سليمان إلى أن العلمانية إذا تم تطبيقها بشكل جيد فلن تكون خصما للدعوة الإسلامية، وقال إنه لا يرى أن فصل الدين عن الدولة مضر بالعمل الدعوي.
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الدعوة لا تنشط إلا في مناخ مصادم للدين، وأن كل الرسل جاؤوا لمحاربة واقع مصادم للدين، وتوقع حدوث مصادمات طائفية ما لم تحد الدولة من مظاهر الخروج عن الحريات، مطالبا بتوفير مناخ سلمي يعزز التصالح والاندماج وروح الانتماء.
وقلل سليمان من تأثير غياب اللغة العربية عن دستور جنوب السودان، مشيرا إلى أن أكثرية المسلمين في العالم هم من غير العرب، وأضاف "حتى لو تلاشت اللغة العربية في جنوب السودان فإن الإسلام سيظل موجودا".
تحصيل الزكاة
من جهته دافع الأمين العام للمجلس الإسلامي لجنوب السودان الفريق الطاهر بيور عن علمانية الدولة، وقال إن الحكومة ستكفل الحريات الدينية وستدرس اللغة العربية كمادة في مدارس الجنوب.
كما قلل بيور من المخاوف التي أبداها المسلمون، مشيرا إلى أن الفترة الماضية لم تسجل أية حالة انتهاك ضد المسلمين أو المساجد.
وأوضح أن حكومة الجنوب تمول كافة الأنشطة الدينية بما فيها بناء مقر المجلس الإسلامي، وأن مستشار رئيس حكومة الجنوب للشؤون الدينية ينسق بين الحكومة والمنظمات الدينية.
وردا على سؤال عن تحصيل "شعيرة الزكاة"، أشار الأمين العام للمجلس الإسلامي إلى أن دستور دولة الجنوب وقوانينها يمنعان التحصيل بالقوة، لكن المسلمين المكلفين يأتون بها في إطار التزامهم الديني.

هطول الأمطار يعطل أعمال الصيانة بمطار جوبا
قال مدير مطار جوبا الدولي كور كوال أجوي إن أزمة الوقود الحالية وهطول الأمطار أدت إلى إبطاء عملية الصيانة في المطار وذلك بالرغم من قرب احتفالات استقلال جنوب السودان، وكشف أجوي في حديث لراديو (مرايا) عن وجود العديد من المعدات مثل التراكتورات التي لا يمكن الاستفادة منها بسبب نقص الوقود

في حواره مع (الشاهد) الخبير الاستراتيجي دكتور عمر عبدالعزيز:
أتوقع حرباً ثالثة بين " الشمال والجنوب" إلا في حالة واحدة ..!
يجب إخراج الحركه من الشمال بالقوة أو تدمير معداتها العسكرية .
إصلاح أفضل من التغيير في الظرف الراهن
المؤتمر الوطني يحتاج إلى إصلاح سياسي وإعاده هيكلة وضبط على مستوى قيادات الدولة
طفت إلى السطح قضية أبيي مرة أخرى، في ظل عدم الوصول إلى حلول بشأنها مع إقتراب إعلان دولة الجنوب، وتفجرت الأوضاع عسكرياً وسياسياً، وهي القضية الأكثر تجاذباً بين الطرفين " المؤتمر الوطني والحركة الشعبية"، وتحظى بإهتمام من المجتمع الدولي ،(الشاهد) جلست إلى الخبير الاستراتيجي والأستاذ الجامعي الدكتور عمر عبد العزيز وحاورته حول قضية أبيي ومآلاتها بعد التصعيد الأخير وما يمكن أن تشكل من عقبة بين الشريكين في مجمل قضايا وترتيبات ما بعد الاستفتاء، إضافة إلى مستقبل السودان الشمالي بعد التاسع من يوليو تاريخ إعلان الدولة المرتقبة في جنوب السودان، في ظل سيطرة حزب المؤتمر الوطني على مقاليد السلطة، وجاءت إجابات الرجل واضحة ومحددة ، مع تقديمه قراءة منطقية ومتسقة مع رؤيته للحلول التي يطرحها، فإلى تفاصيل الحوار:
*كيف تنظر إلى ما يمكن أن يحدث في المستقبل بشأن قضية أبيي وفق قراءتك للتصعيد الأخير بين " المؤتمر الوطني والحركة الشعبية" ؟
- قبل أن أخوض في الحديث عن أبيي ، دعني أقدم قراءة للواقع السوداني الراهن والتدخلات الخارجية فيه، ففي رأيي أن الحركة الشعبية تعمل في تنسيق سياسي تام مع قوى اقليميه وغربية، وقوى في الداخل على تحقيق أجندة، وسيناروهات محددة، باعتبار أن السياسة الدولية مبنية على المصالح وتبادلها، وكذا الأفكار، والاستخدام الفكري جزء أصيل في التحالف بإعتبار أن فصل الجنوب مقدمة أولى للمخطط، وإسقاط الحركه الاسلاميه في الخرطوم، ومن ثم يأتي المخطط الثاني الذي يظهر في حجم العداء الأمريكي للخرطوم، والحصار الاقتصادي لها، وقضية الجنائيه، بالإضافة إلى دور القوى الشمالية في الداخل بالتلويح (باسقاط النظام)، عدا( حزب الأمة القومي ) ، الذي يتخذ موقفاً مضطرباً مابين الحوار والانتفاضة، والمخطط الثالث يعتمد على الحركه الشعبيه، التي لها دور محوري، وبدأت في تنفيذه منذ العام 20010 م ، وتمثل في عدم حل القضايا العالقة و المماطلة في ترسيم الحدود، و كذلك تنفيذ برتكول الترتيبات الأمنية ، حيث نجد أن المؤتمر الوطني نفذها بنسيه 100% والحركة بنسبه 66% ، والدعم اللا محدود لمنسوبيها في النيل الازرق وجنوب كردفان باعتبار انه بعد الانفصال تنشأ حركات مطلبية سياسية باسم (التهميش)، وهذا ما أكده القيادي في الحركة الشعيية ياسر عرمان والذي قال " في شمال السودان في المرحلة القادمة سيكون هنالك جنوب جديد " ويعني هنا المناطق الثلاث ، النيل الازرق وجبال النوبة وأبيي وتكون هنالك حركات متمردة لذلك رفضت الحركة الشعبيه أغلب المعالجات السياسية في قضية أبيي مع تسارع الوقت وقرب انفصال الجنوب بالرغم من أن المنطق والتاريخ يقول إنها شمالية وتوجد بها قبائل مشتركة مع الجنوب وتتبع للشمال.
*ذكرت ماهو متعلق بالحركة الشعبية .. لكن لم تقل شيئاً عن المؤتمر الوطني؟
- المؤتمر الوطني حافظ على قمة تماسكه في تنفيذ اتفاق السلام، رغم الحصار الدولي وقضيه دارفور ومعركته الكلية الكاملة هي أن يصل الى نهايات اتفاق السلام بالوفاء بالعهود، وبدأت المرحلة المهمة والأخيرة له ، وإن ظل يرصد ويراقب خروقات الحركة الشعبية خاصة الجيش الشعبي في مناطق عديدة، ويسكت عليها، وأن هنالك تصرفات استفزازية بدرت منها تجاه القوات المسلحة، وتقاضت عنها الاخيرة من أجل استدامة السلام، بالاضافة الى التعنت
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

السياسي للحركة الشعبية ورفضها اشراك المسيرية في استفتاء أبيي، وكذلك خروقاتها الأمنية في كردفان والجنوب وحشد الآليات العسكرية والحربية، والإعتداء على الشماليين.
*لكن تماسك الوطني انفجر في أبيي وأعاد السيطرة عليها مرة أخرى رغم إدانة المجتمع الدولي على إعتداء الحركة الشعبية؟
- إن ما حدث في أبيي كان الاستفزاز الأكبر من قبل الحركة الشعبية في هجومها على سرية متحركة من الوحدات المشتركة ، ولكن نجد انه بعد التاسع من يوليو سيتغير الحال وتصبح قضية بين دولتين، ويظل الحال الى ماهو عليه، والحركة اخطأت القراءة عندما ظنت أن أبيي ستكون في يدها، وتناست أن للجيش السوداني تاريخ طويل في العمل العسكري، ولا تفوت عليه هذه الفرصة، والاحتمال الثاني أن حكومه الجنوب عملت على تنفيذ الاستفزاز تجاه القوات المسلحة، وتنتظر الرد العسكري، ويعرفون أن الرد سيكون بهذه الطريقة، وتريد بذلك أن تبدأ الحرب الثالثة، ولابد أن تقوم بتنفيذ هذه الخطوة الاولى، وبقيه الأطراف الثانية تواصل دورها في السيناريو المرسوم من حركات مطلبية في جنوب كردفان والنيل الازرق ومن ثم تتحول الى حركات عسكرية، ويتزامن ذلك مع توقيف منبر الدوحة التفاوضي حول قضية دارفور وتصعيد العمل العسكري بها.
* لكن تدخل الجيش السوداني في أبيي وفرض سيادته عليها هل يعد شرعياً أم يتفق مع الاتفاقيات الموقعة؟
- الجيش السوداني فقد عدداً من منسوبيه من خلال اشتباكه مع الجيش الشعبي في العديد من الجبهات بعد توقيع اتفاق السلام الشامل، ووصلت الخروقات الى أن الحركة الشعبية سعت الى السيطرة على أبيي قبل التاسع من يوليو, و كانت لها حشود وآليات عسكرية في المنطقة ، واعتدت على الجيش السوداني وهو متحرك من أبيي، لاعادة انتشاره شمالا، وهذه الخطوة من القوات المسلحة صحيحة، ولابد منها، وإن جاءت متأخرة، فالقوات المسلحة ليس هنالك سبباً يجعلها تصبر على خروقات الجيش الشعبي فترة طويلة من الزمن، وهذا يسىء الفهم ، ويرفع التوقع لدى الطرف الثاني "الجيش الشعبي"، فليس(الحلم) و(الحكمة ) تفسر على أنها حلم، وحكمه بل تفسر (ضعف) و(هوان )، وهذا ما جعلها تتمادى في الاعتداءات، ولذلك لابد من إكمال إعادة انتشارها وحفظ الأمن وطرد كافة القوات المنتسبة للحركة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الازرق، او تدمير القوات التي لم تنسحب منها، بالنسبة للحركة هنا اخطأت القراءة في انها اساءت فهم حكمة القياده السياسية الحاكمة في الشمال، وتريد التمدد العسكري في أبيي وتجعلها جنوبية وتفرضه على الجميع بسياسة الأمر الواقع.
* إلى أي مدى يمكن أن تؤثر التوترات بين الطرفين على مستقبل الشمال وحزب المؤتمر الوطني في ظل اصطفاف المعارضة الشمالية ضد الحزب الحاكم؟
- نجد أن المعارضة الشمالية تزيد لهجتها المطلبية، وتحاول أن تغير النظام بكل السبل، بالاضافة الى الضغوط الدولية، وذلك يجعل التساءول قائماً : (لماذا هذا التوقيت؟)، إذن هم يريدون أن تكون المعركة الفاصلة قريبة من التاسع من يوليو بحيث تزيد الضغوط الاقتصادية بعد توقف البترول عن الشمال، ويزيد توتر الشارع ، والحكومة تفقد موارد مهمة، ويحصل عجز في الدولار، وتتفاقم الظروف الاقتصادية الطاحنة على المواطن، وهذه هي ساعة الصفر لإسقاط النظام، - وهنا القراءة ليست صحيحة- لانه لا يمكن "لجنوب السودان أن يدخل في حرب، وجبهتك الداخلية ممزقة، وملتهبة وهنالك تمرد أمني واسع، وانت تحتاج لكي تؤسس دولة تحتاج الى اعتراف دولي ومحتاج تلتقط أنفاسك قبل الدخول في حرب مع الشمال يجب عليهم مراعة التعداد السكاني، والخبرة القتالية للقوات المسلحة، الرصيد السياسي للادارة الحاكمة بالشمال، والذي تقود به البلاد ولن تكسب حرباً ضد المؤتمر الوطني، لذلك احتمال اسقاط النظام ضيئل، ومن الممكن أن أن توثر فيه، ولكن في النهايه لن تستطيع الحركة الشعبية أن تكسب معركة ضد الجيش السوداني، ومنذ العام 1955 لم ينهار الجيش في وجه الحركة بل سقطت بعض المدن ، وظلت المعركة سجالا بين الطرفين والجيش السوداني من الجيوش النادرة في افريقيا، حيث إنه كان هنالك أكبر تمرد في افريقيا بالبلاد و لم تنهار منظومته بل ازداد قوة.
* تحليلك وقراءتك تميل إلى كفة المؤتمر الوطني وترجيح قوته على حساب الحركة الشعبية والقوى السياسية المعارضة في الشمال؟
-"الانقاذ" والمؤتمر الوطني مدعوم بتيار الحركة الاسلامية، وتجربتها السياسية رغم الأخطاء والفساد، فللوطني رصيد من المنجزات، ويتمتع برصيد شعبي واسع، مقارنة بحرب قبلية بين مكونات المجتمع الجنوبي ونظام سياسي جديد غير متفق عليه بين الاحزاب الجنوبية، ودولة حديثة الميلاد ولكن هذا ليس يعني أن المؤتمر الوطني ليس على خطأ لابد من خطوات جادة ليكسب المعركة ويحتاج إلى إصلاح سياسي داخل المؤتمر الوطني وإعادة هيكله والضبط الاداري على مستوى قيادات الدولة، والدفع بقوة جديدة، والانقاذ انهكت أشخاص في الحكم لمدة 22 عاماً ويمكن أن تكسب المعركة بإرتياح ، ومعلوم أن الحركة بها تيارات متعددة وما أقدمت عليه ليس باجماع الحركة الشعبية بل تيار داخل الحركة يسعى الى فرض واقع معين داخل الجنوب بعد قيام دولة الجنوب وتقديم قيادات معينة في الدولة الجديدة ، ولو صح هذا الاحتمال فانه يمكن حل المشكلة بين المسيرية والدينكا ، وفرض عزلة سياسية لتيار أبناء أبيي داخل الحركة الشعبية ، وانه يجب على الجميع من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الارتضاء بالبرتكول الموقع في ملف أبيي .
*هنالك ملفات أخرى، تشكل هاجساً للجميع متمثلة في أوضاع الشماليين من أبناء النوبة والنيل الازرق في الجيش الشعبي ، و لم توفق أوضاعهم بعد؟
- اتفاقيه السلام الشامل تقول كافة القوات التي تتبع للحركة الشعبية تنسحب في منتصف ابريل الماضي وهذا لم يحدث لان الحركة لم تنفذ انسحابها شمال حدود 1956م، وذلك مخالف لنصوص الاتفاقية، ويجب على القوات المسلحة أن تطردها الى حدود 1956م. وفيما يتعلق بوضع أبناء النيل الازرق وجبال النوبة المنسوبين للجيش الشعبي نقول إن الاتفاقية تتحدث عن مؤسسات وليس (أفراد) وفي آخر اتفاق بكادوقلي ، حدد أن كل القوات تخرج من أبيي عدا ( الشرطة )، وما حصل أن الحركة الشعبيبة أدخلت قوات عسكرية إلى جانب قوات الشرطة، ولن تكون هنالك معالجات الآن في اعطاءهم مهلة، ولو لم يخرج الجيش السوداني قوات الحركة من شمال حدود 1956 والنيل الازرق وأبيي يجب اخراجهم بالقوة او تدمير قواتهم بالقوة القتالية ومن حقها حماية البلد وهنا لا يجب أن يكون الحديث سياسي او اعلامي، وفي حالة القبول بسحب القوات والآليات يجب بعدها حل مشكلة الافراد باعتبارهم مواطنين شماليين استخدمتهم الحركة في حروبها ضد الشمال، وأن يأتوا مجردين من السلاح، واية قوة مهما كان حجمها العسكري في شمال حدود 1956يجب على القوات المسلحة أن تزيل هذا المهدد الأمني الخطير باعتباره أن وجودها غير مشروع، ويجب التعامل معه بآليات محددة ومناسبة وتستخدم القوة في الوقت المناسب، ولا سبيل لحوار او معالجات غير تفكيك القوى العسكرية وفي حالة تفكيك القوة يجب أن ينظر باعتبار الى أبناء جبال النوبة والنيل الازرق لانهم شماليين ويجب استيعابهم في الجيش السوداني كقوة مقاتلة.
*لكن كيف ستصمد الحكومة في الشمال في وجه ردة الفعل الدولية تجاهها؟
- ردة الفعل الدولية جزء من المخطط الدولي، والمنظمات الدولية لم تكن محايدة ومن أجل سيادة البلد على الحكومة أن تتمسك، مهما اشتدت عليها المعركة الدولية وأن تموت على مواقفها من أجل السيادة الوطنية، ولا تسعى الى إرضاء المجتمع الدولي، لانه لا توجد حيادية في العلاقات الدولية والمواقف و في كثير من الاحيان المصالح تتقدم على أجندة مختلفة والحكومة السودانية لو فعلت كل الذي تشترطه واشنطون من أجل رفع اسمها من قائمه الارهاب لن تفعلها، بل ستزيد الحصار الاقتصادي عليها، وعلى الحكومة السودانية أن تراهن على الشعب السوداني الذي تمثله وتقوده وليس لارضاء المجتمع الدولي، والانقاذ خرجت من مهددات كبيرة لوجودها ولكن القادم هو المعركة الأكبر، ولن تكسب القادم إلا بإصلاح الذات واصلاح الحزب، وإقامة العدل، وتحقيق المصالحة لابناء الوطن الواحد، وهو لا يقل أهمية عن البناء العسكري لمواجهة التحديات التي تجابه أمن ووحدة السودان، وعوامل الاصلاح الذاتي هي الترياق لمشاكل الوطن، ومن الممكن أن لا تشكل المهددات الخارجية خطراً على البلاد كما هي المهددات الداخلية.
* رسمت صورة قاتمة لتعامل الحركة الشعبية مع الشمال، فهل من الممكن أن تكون هناك علاقة جيدة بين الدولتين بعد الانفصال ؟
- أتوقع حرباً ثالثة بين الشمال والجنوب إلا في حالة واحدة ، اذا تصاعدت حركات عسكرية في الجنوب والحركة الشعبية أنهكت عسكرياً، وأصبحت هنالك مهددات لوجودها في الجنوب، فحينها يمكن تتخلى عن دورها في المخطط الغربي الامريكي ، وتصريح رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت الاخير "انه لن تكون هنالك حرباً بين الشمال والجنوب" يقول ذلك، لان الجبهة الداخلية الجنوبية معقدة ومتشابكة في الوقت الراهن، ولكن بعد الانفصال اذا جاءها دعم دولي وأوقفت التمرد الداخلي سيسعى لاشعال الحرب بين الشمال والجنوب متى ما كانت جبهته الجنوبية مستقرة، وستسعى دول الى تصفية حسابها مع الشمال عبر الجنوب في اختلاق مشاكل في الحدود ومع القبائل المشتركة .
* وماذا عن الوضع الداخلي في الشمال بعد الانفصال ؟
- مابعد الانفصال الوضع الداخلي في الشمال سيكون مأزوم جداً، وبغض النظر عن المخططات الدولية والصراعات مع الحركة الشعبية، فان الوضع في الجمهورية الثانية للشمال متأزم داخلياً ولا أتوقع حلاً لمشكلة دارفور، خاصة أن هنالك قيادات مؤثرة (عبد الواحد محمد نور _ خليل ابراهيم ) لم تأتي للدوحة، و في الوقت الراهن جنوب كردفان والنيل
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الازرق لم تحل قضاياهم بعد ، والوضع المعيشي صعب على المواطن، وسيزداد صعوبة بعد التاسع من يوليوـ و شعور المواطن بوجود للفساد وافرازاته قلل من اسهم الدعم الحكومي، إضافة إلى عدم الوصول الى وفاق مع القوى الشمالية التي رفعت شعار (اسقاط النظام ), والوضع العام هذا يجب أن تحدث له معالجات، واصلاح في المؤتمر الوطني أكثر من أن يحدث تغيراً خارجياً، فظرفنا الراهن يشبه "قائد طائرة يقود طائرة في وضع حرج ويطلب منه أن يغير المسار في تلك الظروف الحرجة"، وهذا يشبه الوضع الآن الكل يتطلع الى التغير في ظل الثورات التي انتظمت العالم العربي والسودان جزء منها.
*ماهو الحل برأيك للأزمة السياسية السودانية المتطاولة ؟
- الحكومة والمعارضة بيدهما الامر، في أن يسعا الى الاصلاح قبل التغير الذي هو سنة الحياة، ويحدث في ظروف استثنائية، والتغير الذاتي أفضل من التغير الخارجي، والاصلاح أولى وأفيد من التغير في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وفي أوجه الاصلاح المطلوب لا بد من إعادة النظر في التجربة من ناحية فكرية بعد 22 عاماً، والعمل على مراجعة نظام الحكم، وعلاقة الحزب بالمجتمع، والذي حصل فيه تداخل وتشويه وتفريق بين "نظام الحكم والحزب والمجتمع"، ويحتاج المؤتمر الوطني للاصلاح الداخلي، وأن تكون هنالك شورى حقيقية وإجراء عملية توازن في مركز القرار، وأن لا يكون القرار في أيدي قلة وعلى المؤسسات فقط أن تبصم، والتأييد، والامر الثاني لابد من تجديد الدماء على مستوى القيادات لان الافكار تنضب والكوادر كثيرة وهنالك افراد يتولون وظائف منذ مجىء الانقاذ وحتى اليوم لم يتغيروا ، وذلك يقلل من الإبداع والمساهمة، ولابد من مكافحة الفساد والحرص على المال العام ، وهنالك حالات كثيرة بدأت تظهر مما جعل هنالك شفافية على مستوى البرلمان ولكن هذا لا يكفي.
* كيف يجرى هذا الاصلاح من قبل المؤتمر الوطني؟
- الاصلاح عبارة عن عملية جراحية، وأية عملية جراحية لابد أن يكون لها تأثير لان هنالك بتر سيتم لأجزاء معينة أثناء العملية، ولذا فهنالك مجموعات تتمسك بالحكم والمناصب، ومجموعات لها مصالح سياسية، ولا تريد أن تفقدها، ومجموعات أخرى تتخوف من المحاسبة المالية، ومن الأحسن إجراء عملية جراحية، وبدلاً أن يحصل تغير يهدم كل ماتم بناؤه، وما سيبني في المستقبل. لذلك أن تغير النظام بالقوة سيقود الى فوضى دامية ،وهدم للنسيج الاجتماعي، وحدوث حالات سرقة والنهب وتدمير للبنيات الاجتماعية ويجب أن يكون هنالك تحول للقوة الاجتماعية الى قوة مؤثرة لان الاسباب التي أدت الى قيام الثورات في مصر وليبيا من ظلم اجتماعي وفساد وتداخل بين الحزب والحكم موجودة بالسودان وبدرجات متفاوتة والفرصة لازالت في أن تتحول القوة الناقمة والغاضبة على الحكومة الى قوة فاعلة ،اذا أقامت الحكومة العدل وحاربت الفساد، وأنصفت أصحاب الحقوق لأن الشعب السوداني صعب أن يتنازل عن حقوقه، وهذه الحكومة وجدت من الدعم مالم تجده حكومة أخرى منذ الاستقلال.

حديات تواجه المستثمرين الأجانب في جنوب السودان
بينما يستعد جنوب السودان للاستقلال عن الشمال في غضون شهر فان عليه القيام بمهام جسام لخلق مناخ مناسب للاستثمار بازالة عوائق تنظيمية.
تنفيذ عقودات عمل بين الحكومة والمستثمرين يظل يشكل عقبة كبيرة فعلى المستثمر أن يقوم اولاً باجراءات قانونية يقدر عددها بنحو «46» اجراء وفوق كل هذا صعوبة تحديد حزمة القوانين اللازمة لتنفيذ التعاقدات حتى اذا تمكن المستثمر من تخطي كل القضايا التعاقدية فان عليه مواجهة تحديات اخرى مثل مشكلات الامن وفقر البنية التحتية والخدمات الضرورية مثل الماء وعدم استقرار التيار الكهربائي.
تقرير دولي
صدر في الاسبوع الماضي تقرير من المؤسسة المالية الدولية والبنك الدولي بعنوان عمل الشركات في جوبا في يوليو 2011م عن ايجابيات وسلبيات الولوج الى سوق العمل في جنوب السودان تأسيساً على تقييم دراسة أجرتها المؤسسات لعدد من العوامل: نظم العمل التجاري المعمول فيها حالياً في الجنوب والقدرة المؤسسية لحكومة الجنوب والنظم الضريبية الرسمية وغير الرسمية.
ويقدم التقرير صورة مختلفة وخلص الى ان اجراءات انشاء وتسجيل عمل تجاري يتم «سريعاً» ولكنه مكلف «تقريباً ضعف المتوسط في شبه الصحراء الافريقية وهذا يعود الى الرسوم العالية التي ينبغي على المستثمر ان يدفعها لسلطات حكومة جوبا واخرى لاعداد هائلة من وزارات حكومة جنوب السودان.
ومن المرجح ان يكون هذا التقييم مفيداً لرجال الاعمال الاجانب من شرق افريقيا واوروبا والولايات المتحدة مع ان سائقي الشاحنات والبقالين في عاصمة الجنوب واغلبهم تجار يوغنديون وكينيون ربما لا يصب التقرير لصالحهم.
مصاعب
ومع ذلك فان العمل المزدهر في استيراد الفواكه والخضروات والغذاءات الجافة مثل الفول والأرز يتواصل ليلاً ونهاراً في أسواق جوبا. سائق شاحنة يوغندي يبدو عليه الارهاق بعد رحلة ثلاثة أيام من شرق يوغندا قال في سوق كونجو كونجو في جوبا ان بين كل الاخطار التي عمل فيها من جمهورية الكنغو الديمقراطية الى تنزانيا فان جنوب السودان هو الاصعب ولكن أكثرها ربحاً.
شاحنة «جميل كاسافا» التي كانت تحمل المنتجات البقولية تم ايقافها مرات كثيرة وهي في طريقها من يوغندا لجنوب السودان. كاسافا وهو مجرد سائق اجير ارغم على دفع «ضرائب» خمس مرات لتوصيل بضاعته القابلة للتلف الى جوبا.
جنوب السودان المدمر بالحرب يعاني من التخلف ولكن اراضي هذا الاقليم الواسعة والامطار الموسمية لم تستغل بعد وهذا يعني ان الجنوب الذي تعوزه المنافذ البحرية قد يكون سلة غذاء اقليمي في المستقبل والى ان يحدث ذلك فان جنوب السودان سيظل معتمداً على التجارة مع جيرانه في شرق افريقيا وولايات شمالية مثل جنوب كردفان.
وكانت حكومة الجنوب قد اتهمت حكومة الخرطوم بفرض حظر على التجارة للجنوب مما يؤكد هشاشة العلاقات بين الشمال والجنوب بينما يحاول الطرفان حل المشاكل المعلقة بينهما وابرزها تقاسم النفط والمواطنة وتقاسم الديون والموجودات قبل ميلاد جمهورية جنوب السودان في 9 يوليو.
تقرير المؤسسة المالية الدولية والبنك الدولي شجع حكومة الجنوب لاجراء اصلاحات مؤسسية لتقليل الروتين والاطار القانوني على المستوى المحلي والدولة الوليدة لكي يكون اكثر اتساقاً.
بينما تبدو هذه التوصيات سليمة الا ان التحديات الاكثر تكمن في البنية التحتية والفساد في الجنوب وهذه التحديات ستظل تواجه اولئك الشجعان من رجال ونساء الاعمال الذين يناضلون لابقاء اسواق جوبا مليئة بالسلع على مدار الساعة.
البنك التجاري الكيني يعمل عبر «18» فرعاً في الجنوب قال مسؤول بارز في البنك ان الاقليم يواجه تحديات أمنية ورغم ذلك فان البنك يصر على مواصلة العمل في الاقليم: «ان على حكومة الجنوب ان تشجع المستثمرين للذهاب الى الجنوب» ويقول ان البنك التجاري الكيني يجد مساندة قوية من حكومة الجنوب ربما تساعد جوبا البنك الكيني بقوة ولكن المشاكل المذكورة في التقرير الدولي قد تحول دون تنفيذ جهود الحكومة لجذب مزيد من الاستثمار.
«شركة فالوات» تقول انها ترغب في توسيع اعمالها في الاقليم ولكنهم ما زالوا في انتظار حلول لمشاكل مثل انعدام الأمن. المدير التنفيذي للشركة متولي صالح قال «اننا نخطط لانشاء فروع هناك ولكننا ما زلنا ندرس المناخ للتقييم وما اذا كان صالحاً.
تعدد القوانين
وكما جاء في التقرير الدولي فان اولى المشاكل هي الاجراءات الروتينية فرغم صياغة «19» قانوناً ذا صلة منذ توقيع اتفاق السلام الشامل الا ان الجنوب الذي يفكر في الانضمام الى مجموعة شرق افريقيا ربما يضطر الى تنفيذ هذه القوانين عندما يصبح الجنوب دولة مستقلة وعليه ان يفتح الباب واسعاً للمستثمرين ولكن القوانين اللازمة لجذب المستثمرين تم اجهاضها بوجود ثلاث حزم للقوانين: قوانين السودان التي اجازها المجلس الوطني في الخرطوم ما زالت سارية المفعول وهناك قوانين السودان الجديد التي سنتها الحركة الشعبية منذ 2005 م، وقوانين جنوب السودان التي اجازها مجلس تشريعي جنوب السودان. هذه القوانين تتعارض مع بعضها وتربك المستثمرين ومثالاً على ذلك كيف يمكن لقضاة المحاكم تطبيق قوانين مختلفة على اطراف نزاع تجاري.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

ويقول التقرير: «لحل اي نزاع تجاري فان بعض القضاة يطبقون قانون الشركات للعام 1925 بينما يطبق السودان الجديد قانون 2003م. عندما بدأ تنفيذ اتفاقية السلام الشامل قبل ستة اعوام قامت حكومة الجنوب باعلان عدم اهلية كل الشركات المسجلة في الخرطوم وبدلاً عن ذلك انشأت جوبا سجلها الخاص في العام 2006م وبدأت تسجيل شركات في الاقليم.
ويقدر التقرير عدد الشركات العاملة في الجنوب بحوالى «9.000» وتكلفة تسجيل عمل في جوبا تبلغ 3.077» دولار مقارنة بتكلفة تسجيل شركة في كينيا لا تتجاوز «200» دولار

هيئة الأحزاب : قضية ابيي لاتحتاج إلي تدخلات خارجية
اعتبرت هيئة الأحزاب والتنظيمات السياسية حديث مجلس الامن الدولي بشأن ابيي زرعا للفتنه بين السودانيين ويأتي في سياق التدخلات الخارجية في الشأن السوداني الداخلي. وقال الأستاذ عبود جابر رئيس الهيئة إن إشكال ابيي لا يحتاج إلي تدخلات من الخارج بقدر ما يحتاج إلي حل سياسي ودبلوماسي يقود إلي تأمين مصالح مواطني المنطقة والحكومتين في الشمال والجنوب.
وطالب كافة أفراد الشعب السوداني وقواه السياسية بالتكاتف والعمل علي دعم الاستقرار بابيي والوقوف في مواجهة التحديات الرامية لتمزيق السودان ونهب ثرواته.
إلي ذلك أكد جابر أن وثيقة سلام دارفور التي اعتمدها مؤتمر الدوحة لأهل المصلحة قد أنصفت النازحين وعبدت الطريق للحل السياسي العاجل لمعالجة مشكلات المواطنين في دارفور الذين عانو من الصراعات الأهلية.
وطالب الحركات المسلحة التي فضلت خيار المقاطعة لمؤتمر الدوحة و التوقيع علي الوثيقة تغيير مواقفها والاتجاه نحو الحل المطروح عبر الوثيقة وذلك من أجل السلام والإستقرار في دارفور.

الجنوب يوقف تدفق عائدات الغابات للشمال
كشف قطاع الغابات في وزارة الزراعة والغابات بحكومة الجنوب عن اصدار استمارات مالية جديدة لغابات الجنوب قبل يوليو المقبل ،لوقف تدفق عائدات الغابات من الجنوب لشمال السودان. وقال المدير العام للغابات بالوزارة تيموثي ثوال أوبناك أن الأولوية الآن اصدار الاستمارات المالية التي تحمل رموز دولة الجنوب ا لجديدة.
وأضاف تيموثي أنه يمكن للغابات أن تنتج عائدات كبيرة ينتظر أن تكون بديلا عن عائدات النفط في الجنوب بعد الاستقلال في يوليو المقبل.

كمين لقوات تابعة للجيش الشعبي في طريقها لأبيي
أدى تجدد الاشتباكات بين جيش تحرير جنوب السودان، الذي يضم عدداً من الفصائل المنشقة، والجيش الشعبي الى مقتل 45 جندياً ،وذلك بين منطقتي ميوم ومنشن، في الوقت الذي تعرضت فيه 5 كتائب تابعة لجيش الجنوب الى كمين نصبته القوات المنشقة لها شمال بحر الغزال.
وقال المتحدث الرسمي باسم «جيش تحرير جنوب السودان» اللواء بول قوت كوث، ان الكتائب المشار اليها أرسلتها حكومة الجنوب لرد الاعتبار واعادة السيطرة على أبيي، مبيناً أن قواته قادت هجوماً كبيراً على قوات امداد الجيش الشعبي وأجلتها خارج ميوم ومنشن. وأضاف، للمركز السوداني للخدمات الصحافية، «طردناهم خارج معسكراتهم الى الشمال غرب المدينة، وحررنا المناطق التي دخلوها بما في ذلك بانتيو وطريق أبيي، بجانب اكتمال الاستعدادات لاجتياح منطقة بانتيو في الأيام القليلة القادمة».

المنشقون عن الجيش الشعبي يستعدون لاحتلال بانتيو خلال أيام
أدى تجدد الاشتباكات بين جيش تحرير جنوب السودان الذي يضم عدداً من الفصائل المنشقة والجيش الشعبي إلى مقتل (45) جندياً إثر معارك دارت بينهما بين منطقتي ميوم ومنشن.. وتكبدت قوات الجيش الشعبي خسائر فادحة في الأرواح بجانب الممتلكات في الوقت الذي تعرضت فيه (5) كتائب تابعة للجيش الشعبي إلى كمين نصبته القوات المنشقة لها شمال بحر الغزال.
وقال الناطق الرسمي باسم الجيش اللواء بول قوت كوث لـ(اس ام سي) إن الكتائب المشار إليها أرسلتها حكومة الجنوب لرد الاعتبار وتحرير أبيي، مبيناً أن قواته قادت هجوماً كبيراً على قوات إمداد الجيش الشعبي وأجلتها خارج ميوم ومنشن وقامت بقتل العشرات منها وأسر أكثر من (13) جندياً وجرح (27) جندياً بجانب الإستيلاء على (27) كلاشنكوف و(3) قرنوف ومدفع أربجي سفن، وأضاف: (طردناهم خارج معسكراتهم إلى الشمال غرب المدينة وحررنا المناطق التي دخلوها بما في ذلك بانتيو وطريق أبيي) بجانب اكتمال الإستعدادات لاجتياح منطقة بانتيو في الأيام القليلة القادمة
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الجيش الشعبي يهاجم القوات المسلحة والمواطنين بجنوب كردفان
شرعت الحركة الشعبية في ولاية جنوب كردفان في إشعال الولاية عبر مخطَّط فوضوي بدأته قوة منها هاجمت مباني حرس الصيد مساء أمس الأول قامت بكسر مخزن السلاح والاستيلاء على السلاح الموجود به واختطاف «3» من أفراد حرس الصيد، في وقتٍ استشهد فيه ثمانية من القوات المسلحة في هجوم الجيش الشعبي على منطقة شمال تلودي بالولاية. وقالت مصادر عسكرية لـ «الإنتباهة» إن عناصر الجيش الشعبي هاجمت الجنود بالمنطقة. وفي ذات الأثناء اعتدى الجيش الشعبي صباح أمس على المواطنين بمنطقة «أم دورين» قرب «حجير الفول» وقتل ممرضًا وأصاب عددًا من المواطنين واشتبك مع القوات المسلحة التي حاولت إنقاذ المواطنين، وفيما شرعت الأمم المتحدة في التحقيق في هذه الاعتداءات عقدت لجنة أمن الولاية اجتماعًا طارئًا انتهى في وقت متأخر من مساء أمس ناقشت فيه الاعتداء، في غضون ذلك وصف المؤتمر الوطني الاعتداء بأنه غير مقبول، وطالب بإجلاء وطرد أي قوات تتبع للجيش الشعبي شمال حدود 56/1/1م، وقالت مصادر متطابقة لـ«الإنتباهة» أمس إن السلطات الأمنية بالولاية رفعت حالة التأهب استعدادًا لأي هجمات قد يقوم بها الجيش الشعبي، ووصفت الأوضاع بالولاية بالمتوتِّرة، وأوضحت أن كل مواطني كادقلي لزموا منازلهم خوفًا من حدوث تطورات في الأوضاع خصوصًا بعد إشاعة الحركة الشعبية عبر ممثلين لها أنها تسعى للاستيلاء على الولاية، وكشف شهود عيان لـ «الإنتباهة» أن كل وزراء الحركة ورئيسها بالولاية عبدالعزيز الحلو قد ارتدوا الزي العسكري.
من جهته تحاشى رئيس القطاع السياسي بالوطني د. قطبي المهدي في تصريحات له أمس توجيه اتهامات صريحة للحركة الشعبية بالضلوع في أحدث «أم دورين» وقال إن من قام بالأحداث عناصر فردية، وطالب بمعالجة الأوضاع بالولاية والإسراع في تسريح أفراد الجيش الشعبي بالولاية، وقال: «لا يوجد مبرِّر لوجود جيوش مسلحة بالولاية لا علاقة لها بالقوات النظامية»، وشدَّد على ضرورة تسريح كل القوات قبل التاسع من يوليو، ودعا الحركة إلى الالتزام بنتائج الانتخابات الأخيرة بالولاية. وفي ذات السياق قال الناطق الرسمي للحركة بجنوب كردفان محمدين إبراهيم لـ «الإنتباهة» إن ما حدث أمرٌ فردي وليس مدبرًا، وكشف عن توجُّه لجنة تتبع للأمم المتحدة لمنطقة «أم دورين» للتحقيق في الأحداث. وفي ذات السياق قال الناشط بحملة مناصرة «تلفون كوكو» السنوسي نايل في مؤتمر صحفي عقده أمس لمناصرة تلفون إن الحلو يسعى لجرّ الولاية للحرب، وكشف عن وجود خَوَنَة بالولاية يتبعون للجيش الشعبي يسعَون لجرّ الولاية للحرب، وطالب رئاسة الجمهورية بوضع حدّ لتصرفاتهم، وأشار إلى أن حادثة ام دورين جزءٌ من مخطَّط يقودُه الحلو لجرّ البلاد للحرب.

ناشطون من النوبة: حياة «تلفون» في خطر
أطلقت مجموعة من الناشطين بولاية جنوب كردفان نداء لكل المنظمات الدولية والمجتمع الدولي للمساعدة في إطلاق سراح الفريق تلفون كوكو المعتقل بسجون الحركة معبِّرين عن تخوفهم على حياة تلفون بالمعتقل، في ذات الأثناء دعوا حكومة الجنوب لتسليم المعتقلين من أبناء النوبة بسجونها للشمال. وطالب مدير مكتب تلفون السنوسي نايل في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة العليا لمناصرة تلفون أمس بـ «إس إم سي» ـ طالب بتسليم سجناء النوبة بسجون الجيش الشعبي للشمال والإسراع بإطلاق سراح تلفون كوكو معبِّرًا عن خشيتهم على حياة الأخير بتلك السجون مبرِّرًا ذلك بشائعة أطلقتها استخبارات الحركة أن الأخير أُصيب اثناء محاولة تهريبه، وهاجم السنوسي الحلو وقال إنه خائن، وزاد: «بدأ في تطبيق قذارة الشيوعيين على الولاية»، وأضاف: «الحلو سوسة لابد من العلاج منها».

«ونتر» يقترح حل حكومة الجنوب.. والثوار يتجهون لحصار جوبا
استشرت حمى الانقسامات والانشقاقات بالجيش الشعبي وأعلن اللواء داو أتير جونق المرشح لمنصب حاكم شمال بحر الغزال السابق انسلاخه عن الجيش الشعبي وبمعيته فرقة كاملة من الجيش الشعبي، في ذات الأثناء التي نجحت فيها قواته في الاستيلاء على أجزاء واسعة من ولاية شمال بحر الغزال، في غضون ذلك رشحت أنباء عن توجه أعداد كبيرة من المنشقين صوب جوبا بغرض إحكام حصارها من كل الاتجاهات، فيما اقترح المستشار الأمريكي الخاص لحكومة الجنوب روجر ونتر حل حكومة الجنوب وإشراك الأحزاب الجنوبية في السلطة التشريعية للخروج بالدولة الوليدة من عنق العنف والاضطرابات التي تشهدها منذ فترة، ودفع ونتر بالمقترح الخاص للحكومة بمباركة دول غربية داعمة للحركة الشعبية
في اجتماع مع قيادات من الصف الأول بحكومة الجنوب أمس.وقال السلطان عبدالباقي أكول لـ«الإنتباهة» إن اللواء داو انشق عن الجيش الشعبي برفقة فرقة كاملة من الجيش الشعبي، وكشف عن اتجاه للثوار للهجوم على جوبا من عدة اتجاهات، مشيرًا إلى توجه أعداد كبيرة من القوات تتبع لياو ياو وأطور وقديت وقوات توبي مدوت صوبها، وتحفّظ عن الخوض في توقيت الهجوم عليها واكتفى بقوله «قريب». وفي اتجاه آخر نقلت استخبارات الجيش الشعبي في عملية سرية من الفئة «أ» اللواء المعتقل قبريال تانج إلى المعتقل الشهير «55» بالميل أربعين الواقع بين مدينة جوبا ومنطقة «لانا». وأكد مصدر قريب من استخبارات الجيش الشعبي لـ «الإنتباهة» وصول تانج للمعتقل. ونوَّه إلى نقل الفريق المعتقل تلفون كوكو لذات المعتقل في وقت سابق. وفي سياق آخر قالت مصادر إعلامية مصرية إن الهيئة العامة للمساحة بدأت في أعمال الرفع المساحي لعاصمة الجنوب الجديدة. وتناقلت الأواسط الجنوبية في المنتديات أمس أنباءً عن موافقة الرئيس الأمريكي أوباما على تشريف الاحتفالات بجوبا بالانفصال.وفي ذات السياق هدد رئيس حكومة الجنوب بإغلاق المجلس التشريعي وتعليق أعماله، حال رفضه إجازة الدستور الجديد أو الاتجاه لتقليص صلاحياته بوصفه رئيساً للدولة. من ناحية أخرى شمل مقترح ونتر وفق ما نقلت مصادر لـ«الإنتباهة» حل أجهزة حكومة الجنوب وإشراك الثوار في تشكيل جديد بنسبة 50% من السلطة وتسريح الأجهزة التشريعية وإدخال الأحزاب الجنوبية بها لبناء ما أسماه بـ«الاستقلال الحقيقي» للجنوبيين حسبما ذكرت المصادر، ودعا ونتر في المقترح بضرورة استئناف الحوار مع حكومة الشمال لجهة وضع اللبنة الملائمة لحل القضايا العالقة والتفرُّغ لتأسيس السودان الجنوبي ـ بحسب حديث المصادر ـ وفيما هدّد ونتر القيادات بتجميد أرصدة الحركة ونافذيها بأوربا حال عدم الالتزام بالمقترح وتنفيذه قالت القيادة المنشقة إن المقترح يشمل كل دعواتها التي تقاتل من أجلها، وأوضح الفريق المنشق جورج أطور لـ«الإنتباهة» أمس أن المقترح يشمل مطالبهم قائلاً: «المقترح يشمل مطالبنا بما في ذلك إعادة الانتخابات وصياغة دستور جديد لدولة الجنوب وتنمية المناطق المتأثرة جراء التداعيات السياسية والعسكرية» وكشف في سياق غير بعيد عن توسط قائد أممي في بدء حوار بينهم وحكومة الجنوب وذكر «وسيط أممي كبير بدأ في قيادة مبادرة بوساطته شخصياً لرأب الصدع مع حكومة الجنوب» ولفت إلى مباركة الاتحاد
الإفريقي للخطوة.

إعلان حالة التأهُب بجوبا وإجلاء «ربيكا قرنق» إلى بور
أعلنت حكومة الجنوب بصفة غير رسمية حالة التأهب من الدرجة الأولى في جوبا عقب توترات عالية جراء المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت تفاصيلها الأسبوع الماضي في الوقت الذي أجْلَت فيه بعثة اليونميس أرملة قائد الحركة الشعبية الراحل جون قرنق من مدينة بانتيو بولاية الوحدة إلى مقاطعة بور عبر طائرة عمودية عصر أمس استباقاً للأحداث التي تشهدها بانتيو من تداعيات بوصول شخصيات متورطة في المحاولة الانقلابية بينما تطابقت معلومات بعثت بها مصادرلـ«الإنتباهة» بإعلان حالة التأهب في جوبا أمس ووصول ربيكا قرنق إلى مقاطعة بور عبر طائرة عمودية تتبع لبعثة اليونميس.

«1330» قتيلاً وجريحاً في اشتباكات بين الثوار والجيش الشعبي
اتهم جيش تحرير جنوب السودان بزعامة بيتر قديت، الحركة الشعبية بممارسة التطهير العرقي ضد قبائل النوير بولاية الوحدة، مؤكداً أن قواتهم دحرت «5» آلاف جندي أرسلتهم الحركة الشعبية من ولاية بحر الغزال لتنفيذ عمليات الإبادة الجماعية بجانب قتل «370» جندياً وجرح «960». بجانب أسر «760» جندياً بقيادة النقيب مييك، مشيراً إلى أن قواتهم مُنيت بقتل «25» وجرح «41». وأوضح اللواء بول قوت كوث الناطق الرسمي باسم الجيش للمركز السوداني للخدمات الصحفية، أن القوات أرسلتها الحركة الشعبية للقضاء على العنصر البشري لقبيلة النوير بولاية الوحدة بالتنسيق مع حاكم ولاية الوحدة تعبان دينق.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

دينكا نوك تعلن رفضها لسحب الجيش عن أبيي
أعلنت قيادات بدينكا نوك رفضهم لسحب القوات المسلحة من أبيي.وقال القيادي بالقبيلة زكريا أتيم للصحفيين عقب لقاء له مع رئيس البرلمان أمس بالبرلمان إنهم ضد سحب الجيش من أبيي وقال إنهم مع بقائه لحماية المواطنين، وأشار إلى أن الطاهر وجههم بإعادة أبناء أبيي الذين فروا في الأحداث الأخيرة للمنطقة.

الحكومة: قصور البعثة الأممية أدى لسيطرة الجيش على أبيي
أكدت الحكومة أن البعثة الأممية بأبيي لم تكن تؤدي مهامها بالصورة المطلوبة، وأوضحت أن القوات المسلحة اضطرت لدخول أبيي بعد أن عجزت القوات الأممية عن التصدي لهجوم الجيش الشعبي على القوات المسلحة وبمعيتها البعثة الدولية أثناء الانسحاب من أبيي. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير العبيد أحمد مروح في تصريحاته للصحافيين أمس إن الوزارة سبق أن أبلغت المبعوثين الدوليين الغربيين في الخرطوم بقصور في أداء البعثة الأممية الموجودة بأبيي. وأبان أن قصورها أدى إلى أن تتمادى الحركة الشعبية في انتهاكاتها بالمنطقة. وأضاف: «إذا كانت البعثة قد تصدت لهجوم الجيش الشعبي أثناء انسحاب القوات المسلحة وفي معيتها القوات الأممية لما اضطر الجيش السوداني إلى فرض سيطرته على أبيي. وأكد المروح وجود اتفاق بعدم أداء القوات الأممية لدورها» وأضاف «نحن نلوم البعثة الأممية في أبيي مثلما ألقى الدبلوماسيون في مجلس الأمن اللائمة عليها أيضاً، كما أن البعثة مقرة ومعترفة بالتقصير. من جهته قال المؤتمر الوطني إن فشل قوات اليونمس في أبيي دفع الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات الأخيرة بالمنطقة، وأكد أن هدف القوات المسلحة من دخول أبيي هو حماية المواطنين وحماية القوات الدولية والدفاع عن القوات المشتركة التي كلفت بمراقبة الأوضاع الأمنية في أبيي وتعرضت للهجوم من الجيش الشعبى.
وقال إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ليس القصد منها الاحتلال أو المواجهة، وإنما لاستتباب الأمن والوصول إلى تسوية. ونوَّه رئيس القطاع السياسي بالوطني د. قطبي المهدي إلى أن إقرار مجلس الأمن بفشل قوات اليونميس هو نفس المبرر الذي دفع الحكومة لاتخاذ الإجراءات الأخيرة، وزاد قائلاً «إذا كانت قوات الأمم المتحدة نفسها تتعرض لهجوم من قبل الجيش الشعبي وتحتاج لحماية، فإن هدف القوات المسلحة توفير ذلك». ودعا المهدي إلى تسوية نهائية لقضية أبيي وضرورة التوصل إلى حل بأسرع ما يمكن قائلاً: «حتى لا يظل الموضوع باستمرار مصدراً لإثارة المشكلات».

إمـبراطوريـة «عقـار» .. لحظـات في مواجهــة العاصفــــة!!
ثمة ملاحظات مهمة تستوقف الناظر إلى المشهد السياسي في ولاية النيل الأزرق، وهي أن تحولاً مفاجئاً طرأ على أسلوب والي ولاية النيل الأزرق في تعامله السياسي مع الحكومة المركزية، حيث برزت لغة تصالحية جديدة وأسلوب مهادن ومعتدل في تعاطي «عقار» مع القضايا الخلافية بينه والمركز من ناحية، وبين المركز والحركة الشعبية من ناحية أخرى، ولعل المراقب السياسي يلاحظ هذه التحولات من خلال تصريحاته التي أطلقها مؤخراً في مؤتمره الصحافي الذي عقده بكادقلي والذي دعا فيه إلى الحكمة والحوار الشفاف وأن تكون لغة الحوار هي السائدة، وأكد في الوقت نفسه استعداده لتنقية الأجواء بين الشمال والجنوب، وأضاف: علينا تجنيب المنطقة الحرب.
مفاجأة «سارة»
تفاجأت الأوساط السياسية والإعلامية بلغة المهادنة التي طرأت على تصريحات عقار الذي اعتاد على لغة المخاشنة والتهديدات والتوعُّد بنقل الحرب للخرطوم ومن داخل القصر الرئاسي و«الهجمة» وما إلى ذلك من التهديدات والوعيد. غير أن الظروف السياسية والأمنية التي أطلق فيها عقار تلك التصريحات كانت أرضية مهمة لتفسير الموقف الطارئ لعقار، لذلك كان طبيعياً أن يطرح السؤال الآتي نفسه بقوة: ما الذي دفع عقار إلى اللغة التصالحية والدبلوماسية الناعمة وهو أمر لم يعتد عليه؟! ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟!
وللإجابة عن السؤال أعلاه يمكن استدعاء جملة من المعطيات التي يمكن أن نفسر على ضوئها التحولات المشار إليها في لغة وأسلوب والي النيل الأزرق الذي ظل يلوِّح بعصا جيش الحركة الموجود في المنطقة، ويستقوي به على نحو مستمر.
وباإلقاء نظرة فاحصة للظروف السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة في أعقاب انتخابات جنوب كردفان يمكن تفسير الموقف المهادن لعقار في اتجاهين، الأول يمكن أن نشير من خلاله إلى أن عقار ربما أراد أن يحني ظهره للعاصفة ـ التي شهدتها المنطقة ـ ريثما تمر لتحقيق بعض الأهداف المرحلية، والثاني ربما أراد عقار أن يخلق مناخاً مواتياً يدفع الخرطوم للموافقة على طلبه بتمديد «المشورة الشعبية» للمناطق الثلاث.
السيناريو الأول
وبقراءة لما بين سطور تصريحات عقار يمكن الإشارة إلى أن السيناريو الأول «إحناء الظهر للعاصفة» تعززه جملة من المعطيات أبرزها أن الخرطوم استخدمت ثلاثة من «كروت» الضغط القوية على عقار دفعته باتجاه المواقف المرنة، حيث كانت الورقة الأولى من كروت الضغط تكمن في هيمنة المؤتمر الوطني على جبال النوبة بعد فوز أحمد هارون وبهذا فقد عقار أرضية مهمة وسنداً حقيقياً كانت تعول عليه الحركة ونائب رئيسها «عقار»، أما الورقة الثانية فتتمثل في بسط الجيش السوداني سيطرته الكاملة على أبيي، وإيجاد مبررات لحشد القوات المسلحة في المنطقة، وفتح «عينها» على «الدمازين» المهددة بالهجوم من جانب قوات الحركة الموجودة بالمنطقة، أما «الكرت» الثالث فهو إصرار الحكومة المركزية على تصفية أي وجود عسكري للحركة في مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان وإذا حدث ذلك فإن عقار سيفقد أهم ورقة ظل يلوِّح بها في وجه المؤتمر الوطني والحكومة المركزية وهي القاعدة التي ظل يطلق منها صواريخ تهديداته.. وعليه يمكن تفسير لغة المهادنة لدى عقار من خلال استخدام المؤتمر الوطني لتلك الأوراق الثلاثة التي سبقت الإشارة إليها.
السيناريو الثاني
أما السيناريو الثاني المتمثل في دفع الخرطوم للموافقة على تمديد «المشورة» بعد تهيئة المناخ لذلك فهذا السيناريو تعززه أيضاً معطيات أخرى حيث برزت حاجة مالك عقار الشديدة لتمديده فترة المشورة الشعبية للمناطق الثلاث، وأن هذا الطلب لا يمكن للخرطوم أن توافق عليه في ظل التوترات الحالية إذ لابد من خلق ظروف ملائمة لذلك، ويؤكد ذلك إشارة عقار للخرطوم بأنه على استعداد لتنقية الأجواء بين الشمال والجنوب وذلك لإعطاء المركز الانطباع على أنه قادر على لعب هذا الدور الذي يعتقد بأن الخرطوم بحاجة ماسة إليه.
الحكم الذاتي
ويعزز النقطة أعلاه حاجة عقار الشديدة وحماسه للحكم الذاتي، إذ أن تمديد فترة المشورة الشعبية من شأنه أن يتيح قدراً مناسباً من الوقت لتحقيق هدف عقار وهو «الحكم الذاتي» لولاية النيل الأزرق وهو أمر لا يمكن تحقيقه في ظل وجود أية توترات خاصة وأن المؤتمر الوطني يعتبر ذلك المطلب خروجاً صريحاً على اتفاقية نيفاشا.
شرعية عقار
ثمة سيناريو ثالث يمكن الإشارة إليه ـ ولو عرضاً ـ وهو أنه يمكن تفسير اللغة التصالحية لدى عقار على أنها استجابة لتهديدات بعض قادة المؤتمر الوطني الذين رهنوا شرعية استمرار حكم الرجل في النيل الأزرق بالابتعاد عن «مخططات» الحركة الشعبية واستمرار دعمها.

وشهد شاهدٌ من أهلها!!
الطيب مصطفى
لكي تطمئنوا قرائي الكرام أن خيرات الانفصال ستأتيكم من فوقكم ومن أسفل منكم ومن السماء والأرض والجبال اقرأوا شهادة شاهد من أهلها وهو وزير العمل داك بيشوب فقد كشف الرجل عن: «انحسار معدَّلات الإصابة بمرض الإيدز في الشمال نتيجة للانفصال»!!
هذه العبارة تحديداً وردت بالنص في حديث الوزير «الجنوبي» وأضاف أن إصابات الإيدز مرتفعة بالجنوب «بسبب الحروب والنزوح والنزاعات القبلية وانصهار الحدود الجنوبية مع دول سجّلت معدّلات إصابة عالية جداً في الفترة الأخيرة»!!
ما لم يذكره الوزير أن الجنوب الآن يعج بالموبقات وأن بائعات الهوى تمتلئ بهنّ حانات الخمر والمقاهي والفنادق والشوارع في جوبا وغيرها وهنّ يحملن الإيدز وغيره من الأمراض الفتّاكة بل إن دينق ألور طالب بترحيل بائعات
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

العرقي الجنوبيات من سجون الشمال إلى جنوب السودان حتى يُطلق سراحهنّ ويزدنَ الطين بِلة ويُسهمن في «تنظيف» جوبا من وسخ الخرطوم كما قال باقان أموم بعد أن قرر الجنوب الانفصال عن الشمال: «ارتحنا من وسخ الخرطوم»!!
أقول لمواطنينا الكرام: والله إن خيراً عميماً سيتنزّل عليكم إن شاء الله بعد انفصال الجنوب أهمه أننا سنصبح دولة متجانسة وننتهي من زواج القط والفار الذي أحال حياتنا إلى ساحة حرب تمتلئ بالدماء والدموع والموت الزؤام... كل المطلوب هو قليلٌ من الصبر حتى تنتهي فترة النقاهة فعندما يخرج الإنسان من عملية جراحية أو من المستشفى يحتاج إلى فترة قصيرة من النقاهة يعقبها عودة العافية وبدء دورة جديدة في الحياة.
فترة النقاهة لن تكون خالية من بعض بقايا وذيول المرض القديم ذلك أن انفصال الجنوب ليس كانفصال الدول الأخرى الذي كان أشبه ما يكون بقطْع قطعة من الجبن كما أن وحدة السودان كانت تختلف عن أية وحدة في العالم فما من بلد واحد في الدنيا وربما في التاريخ شهد عراكاً وحرباً امتدّت لأكثر من نصف قرن من الزمان وما من تناقض بين شعبين في التاريخ يضمهما وطن واحد مثل تناقض شعبي الشمال والجنوب.
هذا بالطبع اقتضى أن يخرج من عقابيل انفصالنا الغريب ظاهرة عرمان والحلو وعقار الذين يحملون مشروعاً لدولة أخرى يريدون أن يحكِّموه ويحكِّموها من خلاله في رقابنا وذلك باختصار شديد ما أنتج مشكلة ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وأبيي وبقية القضايا العالقة التي يتعين علينا أن نواجهها بذات العزم والتصميم حتى نقضي على ذيول المشكلة ونطرد العملاء من ديارنا ونحررها من أرجاسهم.
رئيس الجمهورية ووزير المالية وغيرهما تحدثوا عن آثار اقتصادية جراء انفصال الجنوب الذي سيخرج بخروجه البترول المنتج في أرضه وأود أن أذكر أن الجنوب لم يُسهم في خزينة السودان منذ خلق الله آدم وحواء وأنزلهما إلى الأرض إلا عقب اكتشاف واستخراج البترول لكن الجنوب كان طوال العقود السابقة للبترول عبئاً كاملاً على الشمال وكان حتى بعد البترول عبئاً بشرياً حيث نزح الملايين إلى أرض الشمال ثم هناك الصرف على الحرب التي فرضها الجنوب على الشمال فضلاً عن الصرف على التنمية في جنوب السودان.
لذلك فإن فترة نقاهة ما بعد الانفصال قد تشهد بعض الضوائق الاقتصادية لكن ذلك لا يقارَن البتّة بالعافية التي ستدبُّ في جسد الشمال أمناً وسلاماً وتجانساً في الهُوية ونهاية للتنازع والخصام حول الوجهة الفكرية والعقدية وصحة وتعليماً وتنمية وتقدماً وتطوراً.
بعد عام واحد ستترى وتتدفق المؤشرات الإحصائية الإيجابية من منظمات الأمم المتحدة وغيرها من مصادر المعلومات حول معدلات التعليم في دولة السودان الشمالي ومعدلات الصحة والشفافية وغيرها وسينتهي عبء الجنوب الذي كان يؤثر في كل هذه الإحصائيات ذلك أن مؤشرات الجنوب بتخلفه الحضاري كانت تؤثر سلباً في متوسط تلك المؤشرات وما حديث الوزير الجنوبي عن انخفاض معدلات الإيدز في الشمال جراء الانفصال إلا مثالاً ناصعاً لما أريد أن أؤكِّده وأُبيِّنه.
نعود للأثر الأكثر بروزاً ألا وهو التأثير الاقتصادي وأقول إن ذلك سيكون محدوداً بفترة قصيرة إن شاء الله ذلك أن ما أدلى به وزير الدولة المهندس علي أحمد عثمان حول الاكتشافات البترولية في الشمال بل ما تُشير إليه مصادر معلومات الطاقة في العالم يؤكد أن السودان موعود بتدفقات بترولية هائلة ودونكم الشركات التي تعمل حالياً في مختلف المربعات في السودان الشمالي هذا فضلاً عن المعادن كالذهب الذي يتدفق من بين أصابع الباحثين عنه بالأساليب البدائية.
لم نقل في يوم من الأيام إنه لا توجد آثار سالبة جراء الانفصال بل كنا نقول على الدوام إنها الآثار الجانبية للدواء وكنا نضرب مثالاً بالدواء الكيمائي للسرطان الذي ينتج عنه آثار جانبية قد تقتضي زوال شعر المريض لكنه سرعان ما يعود بعد انجلاء المرض وتحقُّق الشفاء.. نحن مطمئنون أن السودان الشمالي موعود بخير كبير بعد الانفصال ولا يحتاج إلا لأمرين أولهما قليل من الصبر وثانيهما أن يتحزّم ويتلزّم ويزيل آثار الانفصال المتمثل في العملاء الذين ينبغي أن يُدحروا ويُخرجوا من ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حتى يصبح الشمال كله أرضاً أبية عزيزة ناهضة تحتكم إلى قبلة واحدة بعيداً عن مكدِّرات الماضي ومنغِّصاته التي ينبغي أن يُرمى بها في مزبلة التاريخ؟!

أحداث كادقلي وأم دورين
الصادق الرزيقي
صدقت كل التوقعات التي كانت تحذِّر من سعي الحركة لتفجير الأوضاع في جنوب كردفان، على خلفية خسارتها الانتخابات الولائية الأخيرة وفقدان عبد العزيز الحلو لمنصب الوالي، ومرارة الهزيمة القاسية في أبيي، فها هي قوات الحركة ترتكب حماقات جديدة في مدينة كادقلي ومنطقة أم دورين وتلودي صباح أمس، باعتداء جديد وسافر، كشف مخطط الحركة الشعبية وما تريد أن تفعله في جنوب كردفان.
وكان مخطط الحركة الرئيس هو احتلال مدينة كادقلي والسيطرة عليها بالكامل، وتشكيل حكومة داخلها وإعلانها منطقة محررة، وهذه الخطة وضعها وفد أمريكي اجتمع بعبد العزيز الحلو وقيادات الحركة الشعبية في منطقة كاودا ورتب للعمل المطلوب تنفيذه، ليتم بعد احتلال كادقلي توفير غطاء سياسي أمريكي وتحرك دولي وقوات الأمم المتحدة للوقوف مع جيش الحركة وفرض الأمر الواقع في المنطقة، ووضع التدابير بواسطة مجلس الأمن الدولي لأي تحرك من الحكومة السودانية لاستعادة الأوضاع في جنوب كردفان.
كان هذا هو المخطط، لكنه أصبح بمثابة انتحار للحركة التي خسرت وستخسر كل شيء، فالدولة كشفت هذا المخطط وتعاملت معه وأجهضته في مهده، بالرغم من الكمين الذي نصب لفصيل من القوات المسلحة كان في طريقه لأم دورين.
وصورة الوضع الآن تحتاج لتفصيل أكثر، خاصة أن بيان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة أشار لهدوء الأوضاع، إلا أن معلومات مهمة يجب أن تقال حول هذا المخطط الفاشل، فبعد هروب عبد العزيز الحلو من كادوقلي إلى جبال كلموا ومن فرَّ معه، وإعفائه من منصبه باعتباره نائباً للوالي، وقفل الطريق أمام الحركة لتكون شريكاً في الحكم أو جزءاً منه بجنوب كردفان، ينبغي على الحكومة ألا تتهاون مطلقاً في تصفية وجود الحركة وجيشها في جنوب كردفان.
وقد أهدت الحركة للحكومة مبرر طردها من الولاية وإبعاد الجيش الشعبي بالكامل ودحره جنوباً، فالنار لا يمكن أن تعود مرة أخرى بمثل هذه التصرفات الحمقاء، وأهالي جنوب كردفان سيكونون قبل القوات المسلحة في مواجهة هذا الكيد اللئيم، فقد سقط النصيف وبان المخبوء في مؤامرة منبوذي الحركة من قيادات القطاع الشمالي، ولم يعد هناك ما يدعو لتأخير الرد العملي على شذاذ الآفاق وفلول الجيش الشعبي.
الرئيس وحلايب
هل حُمِّل موضوع زيارة الرئيس البشير لحلايب أكثر مما يحتمل؟ وظهر في وسائط الإعلام المختلفة وكأن زيارة وزير الخارجية المصري الدكتور نبيل العربي للخرطوم، تمت للتفاكر حول هذه الزيارة المرتقبة والتفاهم على ألا تتم؟
فقد سارع وزير الخارجية المصري خلال وجوده بالخرطوم، إلى النفي بأن قضية حلايب ليست نقطة خلاف بين البلدين، في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية علي كرتي إن زيارة الرئيس ستكون لمنطقة أوسيف «بمحلية حلايب» وهي ليست نقطة خلافية بين السودان ومصر، وأشار إلى أن الإعلامين المصري والسوداني تسرعا في تناول الموضوع، وطالب بعدم صب الزيت على النار.
ومهما جاءت التوضيحات وبغض النظر عما قاله الوزيران العربي وكرتي، فإن القضية حساسة وتستحق التناول والتحليل، وقد تزامنت مع زيارة للوزير المصري للخرطوم، وكان وزير الخارجية السوداني قبل أيام بالقاهرة، ولم تمض أشهر قلائل على زيارة الوزير المصري الذي زار الخرطوم مع رئيس الوزراء، فالتشاور حول الكثير من الملفات لم ينقطع، والتواصل بين الخرطوم والقاهرة مستمر على مستوى عالٍ، لكن قضية حلايب تثير اللواعج والوساوس مهما كانت المواقف ودقة الظروف.


أبيي.. التاريخ الإداري «1ــ3»
محمد قور حامد
لا أستطيع القول إن الكثيرين يجهلون التاريخ الإداري لمنطقة أبيي.. ولكن يظل في المقابل التاريخ الاجتماعي والإنثربولوجي والسياسي للمنطقة يغطي على كثيرٍ من حقائق تاريخية يمثل «تاريخ أبيي الإداري» فيها المعرفة الحقيقية لطبيعة أبيي. «الإنسان، الأرض والحياة». ولعلني هنا أسجل بعضاً من الحقائق التي كذلك لم يمهلها الأخ الصادق بابو نمر في كتابه «أبيي حقائق ووثائق».
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

التاريخ الإداري لأبيي:
في عام 1898م، قسم الحكم الثنائي السودان إلى ست مديريات، هي الخرطوم وبربر ودنقلا وكسلا وسنار وكردفان، بينما اعتبرت سواكن ووادي حلفا وفشودة مراكز إدارية. ومن ثم تم ّ إلحاق منطقة بحر الغزال بالسودان في عام 1902م. «غازيتة السودان». العدد رقم «34» تاريخ ابريل 1902م».
وحسبما تظهر الخرائط الأولى للحكم الثنائي، فإن الحدود الجنوبية لكردفان تمتد إلى بحر العرب. إن الخريطة التي رسمها ماردون في عام 1901م وتم تعديلها في عام 1903م تظهر بوضوح أن المنطقة المعروفة الآن بـ «بأبيي» كانت ضمن كردفان منذ البداية مباشرة.
ولعل من الواضح أيضاً هنا .. أنه بعد إلحاق بحر الغزال بالسودان في عام 1902م، بقي الوضع الإداري للمنطقة جنوب بحر العرب غير محدد، طالما أن جميع حدود المديرية تُترك نوعاً ما غير محددة إلى أن نقوم بموجبها بدقة ونعرف الحدود القبلية .. هذا أشار له الاستاذ الصادق بابو في المرجع «حسبما نقلت دالي، أمبراطورية على النيل، ص 72 عن الحاكم العام سير ويجلاند وينجت». وبعد اكتمال مسح الحدود القبلية في عام 1904م «تقرر أن يتبع لمديرية كردفان السلطان أروب الذي يقع وطنه على نهر كير والشيخ ريحان شيخ التوج الذي ذكر في آخر تقرير لاستخبارات» «أس.آي. آر. مارس 1905م».
ويتضح أن الإدارة البريطانية وجدت أنه من الحصيف عندئذٍ أن تتجاهل الحدود القومية عند بحر العرب وتتقيد بالحدود القبلية .

جونسون وبيترسون... عينة من لجنة خبراء أبيي
كمال احمد يوسف
كتبت في المقال السابق الإثنين الماضية وفي إطار الحديث عن أبيي أن لجنة الخبراء التي كان منوطاً بها تحديد حدود أبيي لم تكن أصلاً محايدة في تكوينها ولذا فقد ورّطت الحكومة في التقرير المشبوه الذي استقطع عشرات الكيلومترات من مساحة الشمال دون أي وجه حق ودون سند قانوني ودون أي أمانة علمية، وقد أخطأ المفاوض الشمالي أيما خطأ بقبول إسناد أمر تحديد حدود أبيي لخبراء لم يكونوا أصلاً محايدين في صراع الشمال والجنوب منذ أيام الاستعمار البريطاني.. ضمت لجنة الخبراء دوقلاس جونسون الذي قلنا إنه يعمل مستشاراً للحركة الشعبية ويعمل الآن في تأسيس إرشيف الدولة الجديدة مُركِّزاً على أبيي وتراثها باعتبار أن تبعيتها للجنوب أمرٌ لا جدال فيه.. وقد كتب هذا الرجل كثيراً أنه لا توجد خريطة للحدود عند استقلال السودان وأن الشهادات الشفاهية ستكون حاسمة في أمر الحدود، يقول ذلك وهو الأكاديمي الضليع والدائم الإقامة بالجنوب متجاوزاً أبسط قواعد العلمية التي يفرضها عليه وضعه الأكاديمي فضلاً عن مشاركته في فتنة حدود أبيي والتي شارك فيها بجانب مجموعة الخبراء فإن دوقلاس جونسون ظل يعمل بتكيف من الحكومة الأمريكيه وبتفرغ وتمويل تام فيها ظل يعمل من خلال إقامته الدائمة بالجنوب على إثارة المشكلات وتغذية العقل الجنوبي ضد الشمال بجانب روجرونتر المستشار الآخر للحركة وجون برندر قاست العامل في مجموعة الأزمان الدولية وغيرهم من شياطين الإنس، فقد كتب هذا الرجل وهو جونسون مقالاً في جريدة نيويورك تايمز زائعة الصيت وواسعة الانتشار في الولايات المتحدة نهاية مايو الماضي معلقاً على أحداث أبيي الأخيرة بصورة لم يخف فيها انحيازه للجنوب داعياً المجتمع الدولي أو الولايات المتحدة تحديداً إلى التدخل العسكري الدولي في أبيي، وقال إن استفتاء 12 يناير الماضي حسم مسألة استقلال الجنوب لكن سيطرة الخرطوم على منطقة أبيي يمكن أن تفجر الوضع مالم تلق الدول الأجنبية خاصة الصين بثقلها لوقف التدهور، ونوَّه إلى أن المجتمع الدولي والولايات المتحدة لم يفلحا في الزام الحكومة السودانية بتنفيذ الاتفاق، كما أن قوات السلام الدولية في أبيي فشلت في حماية المدنيين.
في خبث شديد يقول جونسون إن الأراضي الخصبة لأبيي التي تسكنها قبائل دينكا نقوك الجنوبية هي مراع لقبائل المسيرية القادمة من الشمال، فأبيي عنده أرض دينكا والمسيرية مجرد عابرين بها لا ملاك لأراضيها، وواصل تحامله على الشمال بقوله إن هناك استفتاءً خاصاً بأبيي موازٍ لاستفتاء جنوب السودان هدفه حسم وضع أبيي لكنه يقول إن الرئيس البشير أوقف المسار برفض قبول الحدود التي وضعتها لجنة أبيي لكنه لم يكن أميناً مع نفسه ولم يشر إلى أن تقرير لجنة أبيي الذي هو أحد أعضائها لو كان سليماً لقبلته المحكمة في لاهاي حينما لجأ لها الطرفان، ولكن مجرد أن تعيد المحكمة النظر فيه فهذا دليل على بطلانه كما أن عدداً مقدراً من أبناء دينكا نقوك في أبيي كان يقف بجانب وجهة نظر المسيرية وأحقيتهم في أبيي، فهو يسلم بأن أبيي جنوبية حينما ذكر أن البشير يعتقد أن التخلي عن أبيي سيكون سابقة خطيرة قد تتكرر في مناطق توتر أخرى من بينها دارفور، وأن الاستيلاء على أبيي يأتي في أعقاب بناء الخرطوم قوتها العسكرية على امتداد الحدود بما فيها دارفور، وينادي بإخراج الشمال بالقوة من المناطق الحدودية؛ لأنه سيستولى ببساطة عليها ويرفض مغادرتها إلا بالقوة، وعلى الرغم من انحياز واشنطن للحركة واتخاذها لكثير من المواقف الضاغطة على الشمال فإن ذلك في نظر جونسون ليس كافياً داعياً واشنطن لاستخدام القوة مثل الغاء محادثات تخفيف عبء الديون أو تعليق تطبيع العلاقات الدبلوماسية إذا لم يسحب الشمال قواته، ودعا الصين بحكم وجودها بسبب الاستثمار في البترول وأمريكا كذلك إلى العمل معاً لاستصدار قرار في أبيي قبل أن يعلن الجنوب استقلاله رسمياً في يوليو القادم وذلك بإصرار واشنطن وبكين على سحب الخرطوم قواتها وإعادة إدارة أبيي، ويدعو هذا الرجل بوضوح إلى أن تحل القوات الدولية محل القوات المسلحة في أبيي وهي دعوة صريحة للاحتلال، وعلى الرغم من اقراره بالاستفتاء في أبيي عن طريق التصويت إلا أنه ولعلمه بأن كفة المسيرية راجحة عددياً بالإضافة للقبائل الأخرى في أبيي من غير دينكا نقوك والذين نص بروتوكول أبيي على حقهم في الاستفتاء إلاّ أنه يرى أن إجراء الاستفتاء مستحيلاً نظراً لجهود البشير في الإخلال بالتوازن الديمغرافي بالمنطقة وذلك بطرد دينكا نقوك والاستعاضة عنها بقبائل المسيرية الشمالية ذات الأصول العربية فهو يحاول جاهداً وبلا أدنى دليل أن يثبت لدى الراي العام أن المسيرية مجرد رعاة وأن أبيي هي أرض دينكا نقوك لاسواهم، فهل ياترى عزيزي القارئ لو أن أحداً من دينكا نقوك أنفسهم سُئل عن أبيي هل كان سيقول كلاماً أكثر تظرفاً مما قاله هذا الرجل.. أما الرجل الآخر دونالد بيترسون رئيس لجنة تحديد حدود أبيي والذي قلنا إنه عمل سفيراً للسودان 2991ـ 5991م فهو لا يقل شراً عنه فحين صدور كتابه «داخل السودان» inside sudan قامت صحيفة النيويورك تايمز بعرضه وقد ألّفه بعد مغادرته للسودان، عرضته تلك الصحيفة ووصفته من أفضل الإصدارات ويشكل إضافة للإصدارات القليلة النادرة في القرن العشرين كما وصفه وعلّق عليه كرستوفر طوملنسون.وصفت تلك الصحيفة الكتاب بمقدمة أن السودان الذي يحكم بحكومة إسلامية أصوليه دكتاتورية أصبحت في صراع مع الولايات المتحدة ودولاً أخرى بسبب سجلها في انتهاكات حقوق الإنسان ودعمها للإرهاب، وأن السودان قد جذب اهتمام الكثير من الأمريكان والذين يشعر الكثيرون منهم أن جهداً ما يجب أن يبذل لمحاربة الاضطهاد الديني في السودان، ووصفت كتاب بيترسون أنه تجربة فريدة في كيفية التعامل مع الحكومة العدوانية في الخرطوم وهي حكومة الإنقاذ بالطبع، ويختم العرض بملاحظة بيترسون أنه لا الكونغرس ولا الرأي العام في أمريكا سيسمحوا للإدارة الأمريكية لتكون غير فعالة تجاه ما يحدث في السودان، وإذا كانت الإدارة الأمريكية كذلك فهذا يعني أن الإدارة الخاصة بالسودان في الإدارة الأمريكية قد فشلت بصورة مخجلة ويائسة في تبيين ما يحدث في السودان للرأي العام الأمريكي، وبالنسبة للمواطن المطلع على الأمور فإن عملاً جاداً يجب أن يتخذ ضد الطواغيت في شمال السودان والذين يصفهم بداعمي الإرهاب والإبادة الجماعية، هذا جزء يسير مما كتبه رئيس لجنة حدود أبيي دونالربيترسون بعد أن غادر السودان سفيراً للولايات المتحدة فيه وعاد بكل بساطة ليصبح رئيساً للجنة ترسيم حدود أبيي.والسؤال هو هل يتعظ المؤتمر الوطني من أمثال جونسون وبيترسون من أن يصبحوا هم المحكمين في الشأن السوداني الداخلي هل يتعظ؟ وهل كان المؤتمر الوطني يعلم بخلفية هؤلاء الذين يحشرون أنوفهم ونفوسهم المتطفلة في قضايانا، فإن كان لا يعلم فتلك مصيبة، وإن كان يعلم ولا يتخذ موقفاً ضدهم فالمصيبة أكبر.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

حرب كردفان
راشد عبد الرحيم
الحركة الشعبية مُشبَّعة بروح التمرد والعنف ومشروعها لن يحقق لشمال السودان غير العنف القائم على الحقد والتصنيف العرقي وادعاءات التهميش المريضة، ومن أدب الحركة الشعبية شعار: (إما النجمة أو الهجمة) وهذا يعني الاستجابة لمطالبها وشروطها أو أنها ستحمل السلاح ضد الدولة..
وعندما يُطالب والي النيل الأزرق بأن يؤجل تسريح قوات الحركة من ولايته إلى بعد المشورة الشعبية فإن في هذا نذر شرٍّ مستطير..
وعندما تتقاعس الحركة عن تسريح قواتها بدعوى أن الجنود المعنيين هم شماليون، ففي هذا نية مبيتة واضحة..
هذه مؤشرات واضحة على توجه لاستمرار الأوضاع المختلة وتكريس للعمل العسكري المتفلت والمستعين بالقوى الدولية..
خروج قوات الحركة الشعبية إلى الجبال في جنوب كردفان واحتفاظها بالسلاح في النيل الأزرق واستمرار فصائل دارفور في رفض التفاوض يؤكد التوجه العسكري لهذه القوى المسنودة بأحزاب شمالية معلومة.
المعنى الحقيقي لانفصال الجنوب لا بد أن يعني انفصال معاني التوتر والتمرد في كل السودان.. دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان..
اليوم تدار ذات الخطط السابقة بأن يقوم التمرد في منطقة لا تستطيع القوات الملسحة التعامل معها إلا باستخدام الطيران..
الطيران والذي يراد له أن يُوقَف ويعطل بالاعتماد على المجتمع الدولي..
الرضوخ سيعني عودة الأحوال إلى ما كانت عليه قبل نيفاشا ويبقى الخيار ألا يُسمَح بتمرد جديد أن يقوم في ظل وضع شبيه بدارفور والجنوب..
واجب الدولة منع التمرد عليها وتهديد مواطنيها ومن حقها أن تستخدم كافة الأسلحة بما فيها الطيران، طالما أنها غير محرَّمة دولياً..
ولا بد أن يعلم من يحتمي بالغابات والجبال أنه سيُلاحق بنهج مشروع تحمي به القوات المسلحة أمن البلاد وفي هذه القوات طلائع تعمل في عمق العدو مثل قوات الصاعقة أو قوات العمليات الخاصة..
إستراتجية الحركة الشعبية أن تلجأ إلى المناطق التي تظن أن القوات المسلحة لن تلاحقها بها لكونها قوات نظامية وهم (غوريلا) ولكونها تجد السند الدولي والاتهام الجاهز بأن الحكومة تستخدم المليشيات..
الجيش السوداني يستطيع أن يتعامل مع حرب تمرد الغوريلا وهذا هو الدرس المهم الذي ينبغي أن تتعلمه الحركة الشعبية وتوابعها في الشمال، أن الغابات والجبال والاحتماء بالمدنيين والقوى الدولية المعادية لن يكون نصيرها وظهيرها..
السودان الشمالي سِمَتُه الأولى أنه نظيف من العنف والقوة هي التي تُوقِف التمرد ومن أراد العمل السلمي والمشروع فليس في البلاد ما يحدُّ منه ويمنعه.

القبائل وقسمة السلطة في الجنوب
أحمد عمرابي
كيف تُرسم معادلة السلطة الحاكمة في جنوب السودان؟
في الجنوب أزمة حكم حادة نشأ عنها صراع شرس حول السلطة وذو طابع قبلي صرف وذلك بسبب تسلط " الحركة الشعبية " وإصرارها على احتكار آلة الحكم . ومما يضاعف من حدة الأزمة أن قيادة الحركة تريد تصديرها إلى الشمال بتوجيه اتهام إلى حزب "المؤتمر الوطني" بأنه يحيك مؤامرة للإطاحة بحكومة الجنوب قبل حلول موعد الانفصال المقرر في يوليو المقبل.
الإجابة على السؤال المطروح تقتضي العودة إلى التاريخ القريب عندما خرجت " الحركة الشعبية لتحرير السودان " إلى حيز الوجود في عام 1983 بقيادة جون قرنق.
حينئذ عرضت الحركة نفسها وكأنها تنظيم اشتراكي ذو ميول ماركسية لكنها بعد ذلك أسقطت عن نفسها الصفة الاشتراكية لتعطي انطباعاً للغرب بأنها حركة تستلهم الفكر الرأسمالي الغربي.
وكما اتضح لاحقاً من خلال ممارساتها على الصعيد التطبيقي فأن ما ثبت في حقيقة الأمر أن هذه الحركة الجنوبية ليست سوى تنظيم قبلي آحادي لا يمثل سوى قبيلة جنوبية واحدة.. هي قبيلة الدينكا.
طوال سنوات الحرب الطويلة منذ عام 1983 وحتى إبرام اتفاقية سلام نيفاشا كان قرنق يتكتم على نواياه السلطوية نحو نظام الحكم في جنوب المستقبل. وما كان يضمره هو انفراد الحركة الشعبية بالسلطة الحاكمة كتنظيم قبلي دينكاوي.
بالطبع لم يكن مناسباً لبعض عناصر الحركة المنتمين لقبائل أخرى إثارة مسألة الحكم خلال ظروف الحرب لكن مع ذلك تمردت هذه العناصر ضد استفراد قرنق بعملية صنع القرار على المستوى القيادي للحركة. لكن بعد توقف الحرب وظهور مؤشرات حلول السلام مع الشمال برز السؤال الكبير: من يحكم الجنوب؟
كما هو معلوم فإن اتفاقية السلام قضت بمنح الجنوب حكما ذاتياً لكن منذ الوهلة الأولى لدخول الاتفاقية مرحلة التنفيذ على الأرض شرعت قيادة الحركة الشعبية في تشكيل سلطة حاكمة تتكون في كافة مستوياتها من كوادر دينكاوية وكأن الجنوب قد تحول إلى عقار تملكه قبيلة واحدة. وبذلك امتدت السيطرة الدينكاوية من مستوى رئاسة السلطة العليا والمناصب الوزارية إلى مستويات حكام الولايات وعضوية البرلمان. ويضاف إلى ذلك أن القوات العسكرية للحركة تحولت إلى جيش الجنوب الرسمي. وحتى علم الحركة تحول إلى علم الإقليم المعتمد رسمياً.
بكلمة واحدة يمكن القول دون مبالغة أن الجنوب دخل منذ تطبيق نيفاشا عهد " الاستعمار الدينكاوي"
من هنا صار من المحتم أن تفجر القبائل الأخرى مقاومة للتحرر من هذا الاستعمار ولأن جيش الحركة صار جيش الحكم الذاتي فأنه كان من المحتم أيضاً أن تتخذ هذه المقاومة نهج العمل المسلح.
هكذا نشأت ظاهرة المليشيات القبلية المسلحة وأبرزها مليشيات النوير والشلك وبعض قبائل الاستوائية لتشن نضالاً مسلحاً ضد الاحتكار السلطوي لقبيلة الدينكا مطالبة باستنباط صيغة عادلة لقسمة سلطة الحكم الذاتي بين القبائل قاطبة.
صحيح أن قبيلة الدينكا تعتبر أكبر قبيلة جنوبية من حيث العدد. لكن القبائل الأخرى مجتمعة هي التي تشكل غالبية سكان الإقليم.
ما يجري الآن في الجنوب هو صراع قبلي حول السلطة. إنها حرب جنوبية – جنوبية كان من المتوقع والمؤكد اشتعالها منذ انتقال الوضع في الجنوب من مرحلة الحرب إلى مرحلة الحكم. لكن قيادة الحركة الشعبية الحاكمة لا تريد أن تقر بطبيعة هذه الحرب خشية أن تحرج نفسها.
وكأن التاريخ يعيد نفسه. فقبل ما يقارب ثلاثة عقود زمنية ثارت قبائل الاستوائية ضد السيطرة الدينكاوية على نظام الحكم الذاتي الذي أنشئ بموجب اتفاقية أديس أبابا للسلام في عهد الرئيس جعفر نميري. ونستذكر أنه عندما تحرك نظام نميري لتصحيح الوضع في الجنوب وتحجيم النفوذ الدينكاوي لجأ عسكريون دينكاويون إلى محاولة انقلابية.. وكنتيجة لفشل هذه المحاولة. نستذكر أيضاً أن بعض هؤلاء العسكريين قد فروا عبر الحدود إلى أثيوبيا.. وكان من بينهم العقيد جون قرنق. وتلك المجموعة كانت النواة الأولى لإنشاء "الحركة الشعبية ".
قضية اليوم هي إذن قضية الأمس. فالحركة الشعبية تمثل قبيلة ترفض شراكة عادلة للسلطة للقبائل الأخرى. ولأن قيادة الحركة تدعي أنها تنظيم وطني يمثل كافة أهل الجنوب بكافة قبائلهم وليس قبيلة واحدة فأنها اكتشفت فيما يبدو أن من الأفضل عرض قضية الانتفاضة القبلية المسلحة ضدها وكأنها مؤامرة من تدبير الشمال للإطاحة بحكومة الحركة.
إنها خدعة قد تبدو ذكية ظاهرياً لكنها لن تضع حداً للانتفاضة المسلحة. فالنوير والشلك وقبائل الاستوائية لهم مطلب مشروع غير قابل للتنازل.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

مصير مجهول للحلو بعد مقتل مدير مكتبه
تفاقمت الأوضاع بشكل عنيف في عدد من محليات جنوب كردفان أمس حيث شهدت مدن أبوجبيهة والدلنج ودلامي إطلاق نار مكثف كما شهدت كادقلي عمليات فرار واسعة من المواطنين، وعلمت «الإنتباهة» أن مدير مكتب عبد العزيز الحلو عثمان كورينا قد لقي مصرعه، وتأكد اعتقال معتمد محلية أبو جبيهة موسى كجو، فيما أنشأت الأمم المتحدة معسكرات إيواء بمنطقة الشعير عند مدخل كادوقلي، في ذات الأثناء أرسل نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه جملة رسائل تهديدية للحركة الشعبية وقال لها إن طريق الحرب هو طريق الشيطان، وطالب القوات المسلحة بالتعامل الحازم والحاسم مع التفلتات الأمنية والخارجين على القانون من الجيش الشعبي بجنوب كردفان، وأقرَّ بأن الوضع هناك مضطرب ومنفلت. وقال نائب الرئيس أمام البرلمان أمس إن ما حدث في كادقلي غير مبرَّر ووصفه بأنه خروج على القانون ومرفوض، وقطع بأن الحكومة ستقابله بكل حزم،
وقال إن الحوار بابه مفتوح، إلا أنه قال: «من يختار خيار المواجهة فسيعلم أي منقلب سينقلبه»، وتعهد بإعادة كل من يتجاوز الأمن لصوابه.
وفي السياق أكمل فيه الجيش بنجاح إجراء أكبر عملية تمشيطية وملاحقة للجيش الشعبي هي الأوسع من نوعها للجبال الغربية بجنوب كردفان استطاع عبرها بسط سيطرته الكاملة علي المنطقة الجبلية، في وقت تضاربت فيه الأنباء بخصوص مصير رئيس الحركة بالولاية عبد العزيز الحلو، ففيما راجت أنباء عن أنه حطَّ بجوبا بعد تعرُّضه لإصابة بالغة، قالت مصادر غير رسمية إن الحلو معتقل لدى الحكومة، بينما تأكد مقتل وزير المالية بالولاية رمضان حسن نمر متأثرًا بجراحه، وفيما عبَّر البرلمان عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع بجنوب كردفان طالب عددٌ من النواب بإعلان التعبئة العامة، وقالوا إن الوقت هو الأنسب لذلك وقالوا للحركة إن السلاح لن يظل في غمده. وفي غضون ذلك تحصلت «الإنتباهة» على معلومات مؤكدة تفيد بمشاركة قوات كبيرة من حركة العدل والمساواة في الهجوم على منطقة دلامي، في وقت دفع فيه أبناء جنوب كردفان بالخرطوم بمذكرة للرئاسة لمعالجة الأوضاع بالولاية.
وفي ذات السياق أقر القيادي بالحركة الشعبية اللواء خميس جلاب في حديثه لـ«الإنتباهة» أن الجيش الشعبي مارس مجازر جماعية ضد المواطنين بكادقلي، وأعلن استعدادهم للجلوس للتفاوض لوقف العنف، وقال: نريد آلية لوقف ما حدث. من جهته قال رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان اللواء مركزو كوكو لـ «الإنتباهة» إن الجيش الشعبي هاجم منطقة دلامي بقوات كبيرة وكشف عن احتساب القوات الحكومية لـ«9» شهداء، وأشار لتصدي الجيش لهجوم على الدلنج، وأبان أن الولاية شهدت عمليات فرار واسعة من المواطنين، وأكد وجود انشقاق داخل الحركة بخصوص التعامل مع الموقف، وقال إن هناك قيادات تحمل رؤى تصبّ في مصلحة الاستقرار على رأسها جلاب ودانيل كودي وتابيتا. وفي ذات الاتجاه كشفت مصادر عن نقل الحلو لمنطقة «كردو» من خلال تخطيط استخبارات الجيش الشعبي ومنها إلى جوبا بطائرة عمودية، إلى ذلك قال مسؤول الاتصال التنظيمي للمؤتمر الوطني بولاية جنوب كردفان محمد أحمد صباحي لـ«الإنتباهة» أمس إن الجيش نفّذ بنجاح أكبر عملية تمشيطية بالجبال الغربية ومناطق التماس وأعدّ عملية مراقبة دقيقة تحسبًا لتدفق قوات جديدة للجيش الشعبي، وكشفت المصادر عن مخطَّط تقوده الحركة لتوجيه ضربتين متزامنتين بالنيل الأزرق وجنوب كردفان، ونوّهت باستعجال الفرقة التاسعة بالجيش الشعبي توجيه الضربة بجنوب كردفان دونما التنسيق مع الجهات المختصة بنقل التعليمات الأخيرة، في غضون ذلك أوضحت القيادة العسكرية للمنشقين أن الجيش الشعبي نفذ قبل عدة أيام من الهجوم على ولاية جنوب كردفان عملية سحب للجنود من أمام تمركزات قواته بولايات الوحدة وأعالي النيل وبحر الغزال.إلى ذلك كشف رئيس الوطني بمحلية أبو جبيهة عبد الباقي علي عن تبادل كثيف لإطلاق النار بين أفراد من القوات المسلحة وشرطة الاحتياطي المركزي مع عناصر الجيش الشعبي المكلَّفين بحراسة معتمد المحلية موسى كجو البالغ عددهم «85» مسلحين بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، وأضاف أن حصيلة تلك الاشتبكات أسفرت عن مصرع اثنين من أفراد القوات النظامية وحرق «30» منزلاً وتشريد مواطني المنطقة.

أبيي مصيدة الرمال المتحركة
تقول الأسطورة إن خلافاً نشب بين ثعلب وذئب بعد أن كانا صديقين يتجولان معاً ويصطادان معاً.. ويأكلان ما يصطادانه معاً، ولكن الثعلب لاحظ أن صديقه الذئب يحيف عليه، ويجور في القسمة ولا يعطيه من الصيد إلا مستهجن اللحم كالأظلاف والبطون وما شاكلها، فلما احتج الثعلب على هذه القسمة الضيزى لطمه الذئب لطمة أطارت صوابه، ومن يومها أينما ذهب لا يبدي اعترافتاً، بل يكيل الثناء إثر كل عملية صيد ناجحة يقومان بها. وفي إحدى المرات بينما كان الثعلب يتجول لوحده في الغابة بعد أن أعياه أمر الذئب، رأى ثوراً ضخماً قد سقط داخل بركة جف ماؤها وأصبحت طيناً لازباً غاصت فيه أرجل الثور ولم يستطع منه فكاكاً، فوجده الثعلب على تلك الحالة من العجز والاستسلام ففرح فرحاً كبيراً، وجرى لغريمه الذئب يخبره بأنه وجد صيداً ثميناً من شدة سمنه لا يستطيع الحركة، فنهض الذئب وهو يحث الخطى نحو الوليمة الدسمة الموعودة، وما كادت عينا الذئب تقع على الثور حتى ثارت في نفسه كل غرائز الافتراس والفتك التي في الذئاب فكشر عن أنيابه، ووثب وثبة عظمته تجاه الثور داخل البركة فساخت أقدامه كلها في الطين حتى إبطيه وفخذيه، فأصبح يصارع الطين بدلاً من مصارعة الثور فينزع تارة لليمين وتارة للشمال وتارة للأمام وأخرى للخلف دون طائل، فنظر لصديقه الثعلب نظرة عتاب ورجاه أن يخلصه من الورطة التي أوقعه فيها، فضحك الثعلب حتى بدت نواجزه، وقال لصاحبه أنا سأخلصك منها بشرط أن تصيح ثلاث صيحات عظيمات فأخذ الذئب يصيح بكل ما أوتي من قوة ثلاث صيحات قوية جداً، والثعلب يكاد يموت من الضحك ويقول للذئب ماهكذا تصيح الذئاب أريدها صيحات عالية جداً، وإلا لن أنقذك فيبدأ الذئب في الصياح والثعلب في كل مرة لا يقبل ويحثه على المزيد والمزيد حتى سمع صاحب الثور (والذي كان يبحث عنه) صياح الذئب فتوجه تلقاء الصياح، وهو يحمل حربته الطويلة فلما رآه الثعلب كف عن الضحك واعتدل في جلسته، وقال لغريمه الذئب هذه المرة المصيبة ليست في الطين المصيبة عندما يأتيك صاحب الثور بحربته الطويلة، وفر هارباً يقهقه حتى توارى في الغابة تاركاً صديقه اللدود لمصيره المعروف. أخشى أن تكون ورطتنا في أبيي هي نسخة معدلة من هذه الأسطورة، ذلك أن ثعلب الحركة الشعبية قادنا من حيث لا ندري لتغوص أرجلنا في طينها اللازب أو رمالها المتحركة، والتي تعني أن أية حركة نقوم بها للفكاك ماهي إلا مزيداً من الغوض والنزول إلى أسفل، فالانسحاب من أبيي غير عملي الآن، وغير وارد في ظل المعطيات الراهنة، والتي يسعى المجتمع الدولي والحركة الشعبية لتكريسها ألا وهي حالة الشد والجذب والممانعة من الطرفين، وذلك حتى لا تتاح أية فرصة لا نسحابنا بكرامة من أبيي من أجل انعقاد جلسة مستعجلة لمجلس الأمن إثر أي تطورات في المنطقة ولو طفيفة يدين فيها حكومة الشمال، ويعمل فيها الفصل السابع للتعامل مع أزمة أبيي، ولا أخال أن الجنوبيين خاصة أبناء أبيي يفرحون بحدث بعد انفصال الجنوب في 9/7 أكثر من فرحهم باختلالنا لأبيي؛ لأن احتلال أبيي يعني بالنسبة لهم دخول القوات الأممية ويعني الفصل السابع ويعني مجيء صاحب الثور بحربته الطويلة. إن بروتوكول أبيي يعتبر واحداً من أمر الثمار التي أفرزتها اتفاقية نيفاشا، ولكن ماذا يفعل الشعب السوداني مع عقلية (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) هل تدرون أحبتي لماذا كان عناق كوندليزا رايس حاراً جداً وعاطفياً لسلفاكير إثر آخر اجتماع جرى بينهما بعد اجتياح قواتنا المسلحة لأبيي؛ إنه ذات الشعور الذي يحس به القناص عندما يرى فريسته مجندلة في الشراك التي نصبها لها بإحكام، قد يتطور الإنسان ولكن الغرائز تظل هل الغرائز عند الإنسان البدائي والمتحضر، ما أستطيع قوله في هذه العجالة للذين يعملون والذين لا يعلمون أن أزمة أبيي الراهنة هي آخر الأزمات بين الشمال والجنوب، وأنها نهاية المطاف لأطول حرب ظلت تدور رحاها في العصر الحديث، وأنها بداية لتشكيل خارطة جديدة ليس للسودان فقط (شماله وجنوبه) بل أيضاً لأولئك النابهين والذين كانوا يتابعون مجريات الأحداث لأزمة العراق في الكويت 1991 خاصة بعد أن وقع صدام حسين في المصيدة بغزوه للكويت، وكيف أن المجتمع الدولي كان حريصاً على ألا يعطي صدام حسين أية فرصة للانسحاب بكرامة أو بدونها من الكويت؛ ليكون أمامه خياراً واحداً هو الحرب ولا شيء غير الحرب. أمر آخر أكثر أهمية قد يرى البعض للانسحاب بكرامة من أبيي بعد أن نالت الحركة الشعبية علقه ساخنة على أيدي قواتنا المسلحة، وهنا أرجو أن أؤكد أن المجتمع الدولي بقيادة أمريكا ليس بهذا القدر من الغباء والسذاجة ليتركونا نفلت من المصيدة بكرامة أو بدونها، إن أردنا هذه المرة بعد كل هذا الجهد الكبير الذي ظلوا يبذلونه طوال العقود الماضية لإيقاعنا فيها ذلك أن انسحابنا هذه المرة من أبيي سوف يكون معقداً جداً بحيث تقفل كل منافذ الانسحاب سوى الحرب والحرب وحدها كيف؟، المجتمع الدولي سوف يربط انسحابنا من أبيي بقضية دارفور، وتراكم الأوضاع الإنسانية المزرية في الإقليم، وضرورة الانصياع لقرارات مجلس الأمن، ومحكمة الجنايات الدولية بخصوصها ليشمل قرار الأمن الآتي: 1.الانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط من أبيي. 2.حل مشكلة دارفور ووضع حد للمأساة الإنسانية بالإقليم. 3.الانصياع لقرارات محكمة الجنايات الدولية. وإلا فعلى حكومة الشمال الاستعداد لتحمل تبعات الفصل السابع الذي يسمح للأمم المتحدة باستخدام القوة؛ لحفظ الأمن والسلم العالميين (كما يزعمون)، وذلك في ظرف زمن لا يتجاوز الاثنين وسبعين ساعة. هذا السيناريو ليس وارداً فقط، بل هو لليقين أقرب منه لمجرد الاحتمال، ولكنه للأذكياء فقط وللذين يقرأون الأحداث بعقولهم لا بعيونهم الناعسة أو المغمضة، فهلا وعينا الدرس وانتبهنا لما نحن مقبلون عليه، لا أقول إن الحكومة في الشمال في خطر فلتسقط أو لتذهب للجحيم، أنا لا يهمني أمرها وكذلك الكثيرون، ولكن بلادنا ما ذنبها في أن تدمر وتدك أكثر، كما دمر العراق، وتدك أكثر مما دكت أفغانستان، وليبيا التي يجري سبقها على قدم وساق، فهلا تسمعوني يا أصحاب اللياقات البيضاء الظاعنين في القصور والأبراج بضواحي كافوري والطائف والمنشية وهلم جرا اللهم قد بلغت فاشهد
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

«يـــونمــيـس» و«الشعبيــة» .. تكــامــل الأدوار لسينــاريــو الفصــــل السابـع
الناظر إلى تطورات الأحداث المتصاعدة في جنوب كردفان، وأبيي والتصعيد المتعمد من جانب الحركة الشعبية، لا يجد صعوبة في الربط بين تحركات بعثة «اليونميس» والحركة الشعبية، وتكامل الأدوار بينهما وصولاً إلى تمهيد الطريق أمام مجلس الأمن الدولي لإصدار عقوبات جديدة أو إدانة قوية للسودان تفتح الباب أمام التدخل العسكري بحجة حماية المدنيين في تلك المناطق تحت الفصل السابع.
وهذا السيناريو تعمل الأمم المتحدة من خلال بعثتها في المنطقة والحركة الشعبية لتحقيقه، عبر لعب أدوار محكمة ومنسقة. ولعل هناك شواهد ومعطيات كثيرة تعكس بشكل أو بآخر العمل المشترك لتحقيق ذلك السيناريو، ومن تلك المعطيات والمؤشرات يمكن استعراض ما يلي على سبيل المثال:
1/ أصدرت بعثة يونميس بياناً وصفت فيه الأعمال التي يقوم بها الجيش السوداني في أبيي وجنوب كردفان بأنها أعمال إجرامية ضد المدنيين.
2/ سارعت الأمم المتحدة نحو إجلاء «005» من رعاياها في المنطقة من موظفي الإغاثة وغيرهم إلى مقرها، وإرسال إشارات مخيفة لمجلس الأمن للتدخل.
3/ تعمدت الأمم المتحدة تضليل الرأي العام بأن الجيش السوداني يقوم باعتقال المواطنين والتعرض لهم في الطرقات.
4/ التصعيد العسكري من جانب الحركة سواء أكان في بداية الهجوم في أبيي أو كادوقلي، والذي استهدف المواطنين في جنوب كردفان، ينسجم مع الهدف لايجاد مبرر للتدخل لحماية المدنيين.
5/ التصعيد الأخير بدا وكأنه عملية استباق لجلسة مجلس الأمن الدولي حول أبيي غداً الجمعة، وهي خطوة فعلية لبداية التدخل العسكري والتمهيد له، في ظل تقارير البعثة التي تضع الجيش السوداني في خانة عدو المدنيين الذي يستهدفهم بأعمال العنف.
جيش محتل
لم يعد خافياً أن بعثة اليونميس ومن خلال تصريحات مسؤوليها وبياناتها، تريد تصوير الجيش السوداني وكأنه جيش محتل يستهدف المدنيين في أبيي وجنوب كردفان. ومعلوم أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يبيح التدخل العسكري في حال ظهور الحاجة لحماية المدنيين في مناطق النزاع، ولعل الحركة الشعبية لعبت دوراً كبيراً في هذا الاتجاه، لخلق مثل هذه الأوضاع التي تفتح الباب واسعاً أمام التدخل تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
هدفان أمام الشعبية
من خلال تحركات الجيش الشعبي يدرك المراقب السياسي أن الحركة منذ البداية كانت تسعى لتحقيق أحد أهم هدفين، الأول احتلال أبيي أو جنوب كردفان وفرض الأمر الواقع، وفي حال الفشل في تحقيق هذا الهدف تلجأ الحركة إلى تحقيق الهدف الثاني، وهو العمل على فتح الباب أمام أمريكا والغرب للتدخل تحت مبررات البند السابع. ولعل هذا ما يحدث الآن، ولا شك أن الحركة لن تُضار في الحالين، لأنها تضمن إلى حد كبير تعاطف تلك القوى التي ظلت داعمة لها منذ التمرد في الثمانينيات.
لعب أمريكي على المكشوف
الحكومة السودانية من جانبها وبعد أن أزالت قناع الدبلوماسية عن وجهها، اتهمت الولايات المتحدة الامريكية بالسعي المكشوف لإدانتها في مجلس الأمن الدولي لصالح الحركة الشعبية، ولم تقف الخرطوم عند هذا الحد بل ذهب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إلى اتهام الولايات المتحدة الامريكية بزعزعة الاستقرار في أبيي والعمل على خلق أجواء من الفوضى. والولايات المتحدة الأمريكية عملت بكل ما تملك على تحريك القضية داخل مجلس الأمن الدولي لتدخل قواتها في المنطقة، لاعتقادها أن «أبيي» تعوم في بحيرة من النفط، إلى جانب تحقيق أهداف استراتيجية أخرى.
الوصاية الدولية
إذن وتأسيساً على ما تقدم، يبدو جلياً أن واشنطون تسعى لزعزعة الأوضاع في أبيي وجنوب كردفان، وتنشط داخل مجلس الأمن لإقناع الأعضاء باستخدام الفصل السابع. وبعثة الأمم المتحدة تمضي في ذات الاتجاه، وذلك عن طريق اتهام الجيش بارتكاب الأعمال الإجرامية في حق المدنيين، مما يتطلب حمايتهم، والحركة الشعبية تنسجم أدوارها تماماً مع الدور الأمريكي ودور «يونميس»، وصولاً إلى وضع المنطقة تحت الوصاية الدولية. وعليه يتوقع بعد تكامل هذه الأدوار، أن يصدر مجلس الأمن الدولي في مقبل الأيام ـ إن لم يكن غداً الجمعة ـ إدانةً واضحةً للحكومة والجيش تمهيداً لاستخدام البند السابع، وهو أمر يسيل له لُعاب القوى الدولية التي ترى في السودان «بعبعاً» يهدد مصالحها في المستقبل القريب، ولعلنا هنا لسنا بحاجة إلى ما ذكره وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق عما يشكله السودان من خطر في المستقبل لبلاده ومصالحها.
الجدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي قد أصدر بياناً طالب فيه الجيش السوداني بالانسحاب من أبيي، وانتقد بعض الأعضاء ما سمُّوه احتلال أبيي من جانب الجيش السوداني، ويُشار إلى أن المجلس نفسه يسعى بقوة إلى تمديد فترة بعثة يونميس إلى ما بعد التاسع من يوليو المقبل، وهو أمر ينسجم تماماً مع الأهداف التي سبقت الإشارة إليها.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

سلفاكير يتهم مشار بإدارة حكومة موازية
اتهم رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت نائبه رياك مشار بأنه يدير حكومة موازية لحكومة الجنوب، وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه لصحيفة "سودان تربيون" إن سلفاكير وجه اتهاما لمشار بأنه يدير حكومة موازية لحكومة الجنوب وبأنه من أطلق الوثائق التي تدعم تعديل الدستور والذي وصف من قبل الأحزاب المعارضة بأنه يعطي الرئيس صلاحيات واسعة، وأوردت
الصحيفة أنها المرة الأولى التي يتطرق فيها سلفاكير لخلافاته مع نائبه رياك مشار خلال مخاطبته قيادات المجلس التشريعي بجوبا، وأضاف ذات المصدر أن سلفاكير أعرب عن عدم رضاه عن التعديلات المقترحة بالدستور والتي اقترحت من قبل معظم أعضاء البرلمان بنسبة تفوق الـ(90)% من الأعضاء، لافتا الى أن سلفاكير كان قد دعا نواب الحركة الشعبية قبل أسبوعين وأطلعهم على قبوله لمسودة الدستور الحالي دون تغيير غير أنه لا يمانع من مجرد إعادة الصياغة وهو ما كرره خلال اجتماعه أمس بأنه إذا كانت هنالك أي نقطة تحتاج لإعادة صياغة فهو يرحب بذلك، وأكد المصدر على اعتراض مشار على عدد من أحكام الدستور، وقال إن مشار اقترح عدة تعديلات بالدستور خلال اجتماعه بالمكتب السياسي للحركة الشعبية منها تقليص سلطات الرئيس فيما يختص بإقالة المسئولين المنتخبين واستبدالهم بتعيينات جديدة، وكرر مشار اعتراضه على أحكام الدستور خلال اجتماع مجلس الوزراء على الرغم من أن الحزب ومجلس الوزراء مرروا الوثيقة كما جاءت من اللجنة الفنية، وقال سلفاكير إن نائبه مشار شارك في اجتماعات الحزب والاجتماعات التنفيذية ولا يحق له أن يأتي بوثيقة موازية للبرلمان، مضيفا أن التعديلات المقترحة من قبل مشار سيتم التغاضي عنها وأنها ستوضع جانبا حتى لا تعيق المتحدثين عن الدستور وأن هذه الوثيقة تم تعميمها
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

سلفا كير ينتقد دانيال دينق وهوث ويتهم جهات بالتحريض ضده
صوّب رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت انتقادات لقيادات من الصف الأول بالجيش الشعبي، ووجه في ذات الوقت اتهامات عنيفة لجهات ـ لم يحددها ـ بالتحريض ضده ومحاولة إقصائه من حكم الجنوب عبر إثارة الشعب بالجنوب، فيما تجري قيادات ذات صلة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة بجوبا قبل أسبوعين عمليات تأمين عالية المستوى بمخبئها في مقاطعة بانتيو بولاية الوحدة تحسباً لاستهدافها، وكشف رئيس المجلس التشريعي السابق للولاية جون تاب أن القيادات المتورطة في الانقلاب تجري اتصالات واسعة بقوات عسكرية لتأمينها، وقال لـ«الإنتباهة» أمس إن القيادات تعرض أموالاً طائلة على جنود الجيش الشعبي بغية استقطابهم للحماية، بينما ذكر أن سلفا كير صوّب انتقادات هي الأعنف من نوعها لوزير الدفاع نيال دينق ورئيس هيئة الأركان جيمس هوث بمنبر رؤساء المجالس التشريعية الذي انعقد مؤخرًا تتعلق بفشلهما في توفير الأمن للتُّجّار والمواد الغذائية الواردة للدولة الجديدة.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

الجنوب يستعين باليونميس لمراقبة الحدود مع الشمال
اتفقت حكومة الجنوب وبعثة اليونميس على استيعاب عدد من الطيارين الجنوبيين بالقاعدة الجوية ضمن طاقم البعثة. وأوضح مصدر مطلع في جوبا لـ «الإنتباهة» أن الاتفاق شمل الاستعانة بطائرات اليونميس في مراقبة الأجواء والحدود الأرضية مع الشمال عقب التاسع من يوليو. فيما هدد ضباط وجنود جنوبيون ضمن قوات المارينز الأمريكية بالعودة لواشنطون احتجاجاً على الأوضاع السيئة للبنية العسكرية بالجنوب، وعدم تنفيذ السلطات للاتفاق معهم عقب عودتهم للجنوب في يناير الماضي.وقال المصدر إن الضباط والجنود شكوا في اجتماع مع المستشار الأمريكي روجر ونتر من الأوضاع المأساوية وافتراشهم للأرض بعد تسكينهم في منازل مشيدة من المواد المحلية، وعدم وجود ماء صالح للشرب بمعسكرات الجيش الشعبي، فضلاً عن شكواهم من أن أغلبية جنود الجيش الشعبي من الأميين مما يصعب التعامل معهم.

البشير: «أي زول يطّاول بنساويهو بالأرض»
وصف الرئيس عمر البشير ما تم في أبيي وجنوب كردفان، بأنه بيان بالعمل للحركة الشعبية إن أرادت الحرب. وقال البشير في مستهل زيارته لولاية البحر الأحمر بمنطقة سنكات أمس: «نحن ما عايزين حرب، ولو فرضت علينا نحن جاهزين». وأعرب البشير عن أسفه للفهم المتأخر لبعض قيادات الحركة الشعبية، وقال إنهم لم يفهموا الدرس إلا بعد أن وقعت الفأس على الرأس، وقال «إن شاء الله بعد ده يفهموا». وأكد البشير أن القوات المسلحة جاهزة «لأي زول يمد يدو»، وقال: «أي زول يتطاول بنساويهو بالأرض، وأي زول يعاين للبلد بنقد ليهو عينو». وأوضح أن الحرب إذا قامت فنحن مستعدون وقال «سأكون قدام».وأكد البشير اهتمام الحكومة بإنسان شرق السودان وتوفير الخدمات الضرورية له، مشيداً بمجاهداتهم منذ الاستعمار.وأوضح لدى مخاطبته حشدًا جماهيرياً بمحلية هيا أن الحكومة ماضية في برامجها التي تستهدف توفير احتياجات المواطنين وتحقيق التنمية المتوازنة.
مؤكدًا أن إستراتيجية الدولة لا تفرِّق بين المواطنين في الحضر والريف وأن الأسبقية للأكثر حاجة في الغذاء والصحة والتعليم. وقال البشير إن ما تم افتتاحه من مشروعات تنموية وخدمية بمحلية هيا هو حق لإنسانها. ومن ناحيته أكد والي الولاية محمد الطاهر إيلا، أن مشاريع التنمية التي انتظمت الولاية تعد بداية الطريق، مشيداً بدور إنسان الولاية ووقوفه مع الإنقاذ خلال السنوات الماضية.وقال إيلا إن ما تم افتتاحه من مشروعات تنموية وخدمية بمحلية درديب وهيا يمثل الوفاء بالعهد للجماهير التي بايعت الإنقاذ ودعمت المؤتمر الوطني في الانتخابات الأخيرة.

أبناء من النوبة يصفون الحلو بالخائن
أجمع أبناء من قبيلة النوبة على ضرورة محاكمة الحركة الشعبية، ووصفوا عبد العزيز الحلو القيادي بالحركة الشعبية بالخائن الذي يعمل على تنفيذ أجندة تخدم الغرب. ونبَّه القيادي بجبال النوبة صلاح بريمة لدى مخاطبته أمس الندوة السياسية التي نظمها منبر السلام العادل حول أحداث جنوب كردفان، إلى أن الأحداث ليس المقصود بها جنوب كردفان، مشيراً إلى أن هنالك مخططاً مدبراً من قبل فلول اليسار والعلمانيين بالحركة الشعبية. وطالب بريمة الحكومة بوضع الحلول الجادة والإسراع في حل أزمة الإقليم.ومن جانبه كشف مدير مركز الإنماء المعرفي د. محمد علي الجزولي، عن انهزام المشروع الأمريكي لتنصير السودان، وقال إن الانفصال هزم المشروع الأمريكي، موضحاً أن المشروع استئصالي وإبادة للمسلمين والعرب في السودان. وأشار إلى أن القضية ليست إسقاط النظام بل تغيير هوية الدولة، وانتقد حكومة الإنقاذ بسبب قراءتها الخاطئة للواقع السياسي، وقال إنها عملت على توسيع رقعة الجهوية والقبلية في البلاد، وطالب الجزولي بالتطهير الشرعي لكل مخالفات نيفاشا، وطرد المنظمات الدولية من السودان، وتطبيق الشريعة الإسلامية وإعلان الجهاد.

أغيثوا أهلكم في جنوب كردفان
الطيب مصطفى
أدعو القراء الكرام لقراءة تقرير المجلس الإسلامي لجبال النوبة في صفحة «3» من عدد اليوم حول النشاط الكنسي بجبال النوبة وما أحدثه دخول الحركة الشعبية بعد نيفاشا ليعلموا أن تلك الاتفاقية المشؤومة نزلت على بلادنا بالساحق والماحق وأنها حلّت علينا كما يحلُّ الطاعون بل السرطان بالجسد المعافَى فيُرديه قتيلاً!! وهل نتوقع من اتفاقية أبرمها القس دانفورث أن تفعل بجبال النوبة أقل مما يحدث اليوم من فتك بذلك الجزء العزيز من بلادنا؟!
عبد العزيز الحلو كما يتضح من اسمه نشأ في بيت مسلم لكن مشكلته أنه اعتنق الشيوعية في شبابه الباكر تماماً كما حدث لياسر عرمان وفاروق أبو عيسى وعبد الواحد محمد نور ولا أقول باقان أموم الذي لم ينشأ في أسرة مسلمة!! ولا غرو أن «تلخبط» على الرجل «الحلو» كيانه وهل يفعل الشيطان غير ذلك وهل من شيطان أكبر من ماركس الملحد المنحدر من أسرة يهودية؟! وأرجو أن تعقدوا المقارنة بين ما يفعله الحلو اليوم بجنوب كردفان التي كانت آمنة مطمئنة قبل أن يعكِّر الرجل وحركتُه الشعبية صفوَها ويغرقها في أتون الحرب وبين ما يفعله الشيوعي الآخر عبد الواحد محمد نور في دارفور التي شرَّد كثيراً من أهلها وجعلهم أحاديث بينما يُقيم هو وحفنة من أتباعه في باريس وإسرائيل وهم يكادون «ينفقعون» بالتخمة وتكاد أوداجُهم المنتفخة بالسحت الحرام أن تنفجر!!
أعود لجنوب كردفان التي ما كان ينبغي أن يكون للجيش الشعبي وجود فيها لولا تقاعسنا الذي جعل الحركة الشعبية تطمع في أن تفوز بمنصب والي الولاية وترفض أن تكون في المنصب الثاني «نائب الوالي» بعد أن احتلّت موقع الوالي في النيل الأزرق!!
إذن فإن الجيش الشعبي والحركة الشعبية بعد أن انفصلا بجنوبهما لا يكتفيان ولا يشبعان وإنما يعملان على التمدُّد في أرض الشمال من خلال سيطرتهما على ولايتين عزيزتين وإستراتيجيتين.. يحدث هذا ونحن أحياء نُرزق وتضغط أمريكا ومبعوثُها اليهودي من أجل تحقيق هذه الغاية تماماً كما ضغطت من أجل إنفاذ نيفاشا التي أحالت نصرنا العسكري الذي زهّد الجيش الشعبي من مجرد الحلم بالاقتراب من جوبا ومدن الجنوب الأخرى... أحالته إلى هزيمة نكراء حين منحت الحركة كل الجنوب وجزءًا مقدراً من السلطة في الشمال بل مكَّنتها من بسط سيطرتها على مواقع كبرى في الولايتين اللتين نحن بصددهما الآن مما جعل الحركة تفوز بموقع الوالي في النيل الأزرق وتوشك أن تكسب منصب الوالي في جنوب كردفان وها هي تخوض حربها ويقدم الحلو الشروط من أجل وقف إطلاق النار فواحرَّ قلباه!!
ما أشبه الليلة بالبارحة فقُبيل توقيع نيفاشا اشتدّت الضغوط الأمريكية على الشمال وها هي أمريكا تمارس ذات الدور قُبيل الإعلان عن انفصال الجنوب وبدلاً من أن تفرح بانفصال الجنوب تأبى إلا أن تزرع شوكة جديدة سامّة في خاصرة الشمال وتسخِّر الحلو المدعوم من أولياء نعمته من أجل فتح جبهة جديدة في جسد السودان النازف.
اقرأوا بالله عليكم ما قاله روجر ونتر مستشار حكومة الجنوب وعدو الشمال الذي أشرف على حريق أبيي الذي أشعله نيرون الحركة الشعبية إدوارد لينو فقد قال الرجل خلال جلسة استماع للجنة الفرعية للشؤون الخارجية بالكونغرس الأمريكي حول إفريقيا وحقوق الإنسان يوم الأربعاء الماضي.. قال «إن هناك حاجة إلى عمل عسكري يقوِّي الجيش الشعبي ويعزِّز الحركة الشعبية كرادع ضد الخرطوم ويوقف الاستفزاز والعدوان والهجمات ضد المدنيين»!!
تخيلوا هذه الصفاقة التي تجعل هذا الحقير يساند الحركة والجيش الشعبي حتى بعد أن انفصل الجنوب.. يساندهما لاحتلال أرض الشمال!!
هذه هي الإستراتيجية الأمريكية التي تحدثت عنها سوزان رايس وغيرُها والتي تتطلب اتخاذ مواقف صارمة من جانب المؤتمر الوطني فإذا كان النيفاشيون قد انخدعوا قديماً وقدموا التنازلات من أجل الوحدة فقد ذهبت الوحدة ولم يبقَ شيءٌ يقدمون في سبيله التنازلات بعد أن أُلجئوا إلى الحائط وما عادوا يملكون ما يبررون به انبطاحهم فهلاّ تخلَّوا عن منطق التثاقل إلى الأرض والقعود حتى لا تنزل بنا قارعة أو طامّة كبرى أخرى أشدّ وأنكى!!
لقد تنادى أهل السودان من أجل نجدة أهليهم في جنوب كردفان وها هي قوافل الإغاثة والدعم تترى وها هي الأيدي البيضاء تمتدّ من أجل نصرة المستضعَفين من النساء والولدان ممن فقدوا المأوى ونزحوا وهُجِّروا جراء عدوان الجيش الشعبي وتداعياته الأليمة وإذا كانت قواتُنا المسلحة قد أنزلت هزيمة ساحقة ماحقة بالجيش الشعبي فقد توجّب على الجهدَين الرسمي والشعبي أن ينهضا بدورهما سدّاً للثغرات ومؤازرة ومناصرة لأبطالنا وهم يقدمون أرواحهم فداء وتضحية.
لقد تكونت اللجنة الشعبية العُليا لدعم جنوب كردفان وانبثقت عنها لجان فرعية تتولّى جمع الدعم الشعبي من المحسنين في شكل غذاء وكساء ودواء أو في شكل أموال فُتحت لها حسابات معلن عنها اليوم في الصحافة المحلية وأجهزة الإعلام كما ستقوم المساجد باستنفار أهل المروءة وستنظَّم مواقع تجميع الإغاثة ويعلَن عنها في أجهزة الإعلام إن شاء الله.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

إنا لنرجو من أهل السودان الشمالي أن يُغلقوا الباب أمام المتربصين بهذه البلاد ممّن يريدون أن يفتحوا معسكرات المنظمات الأجنبية ذات الأجندة الشريرة التي رأينا نماذج من الأذى والعار الذي ألحقته بنا في دارفور فهلاّ تنادينا وأنفقنا في سبيل الله وحمينا أرضنا وآزرنا أهلنا كما ظللنا نفعل كلَّما ألمّت بنا جائحة أو نزلت بنا مصيبة!!

انسحاب الحركة من احتفالات تعلية سد الروصيرص بالنيل الأزرق
صوّبت الحكومة انتقادات حادة لدستوريي الحركة بحكومة النيل الأزرق في أعقاب انسحابهم من المشاركة في الاحتفال بإكمال المرحلة الأولى من مشروع تعلية سد الروصيرص، وكان وزير الثقافة والسياحة بالنيل الأزرق القيادي بالحركة صديق النور غادر مكان الاحتفال بعيد وصوله بدقائق فيما غاب الوالي مالك عقار لوجوده خارج الولاية، وعلمت «الإنتباهة» من مصدر موثوق أن الوزير غادر فور تلقيه توجيهاً بالانسحاب.واستهجن وزير الدولة بالكهرباء والسدود المهندس محمد حسن الحضري مسلك الوزير وقال لـ «الإنتباهة» إن الحركة تعيش حالة من الاضطراب، واعتبر انسحاب صديق شأناً يخصه، وزاد: « إن الانسحاب لا يعنينا في شيء وأن مسيرة التنمية ماضية بهم وبدونهم ـ في إشارة للحركة ـ» وعلمت «الإنتباهة» أن توجيهات صدرت لمعتمد قيسان برعي أبو شنب «مؤتمر وطني» بالانسحاب ولكنه أكمل الاحتفال.
وكانت وزارة الكهرباء والسدود احتفلت بانتهاء المرحلة الأولى من تعلية سد الروصيرص وبات الأطول في العالم وقال الوزير أسامة عبد الله إن المشروع ظلّ حلماً منذ الستينيات، ودعا إلى ترك ما وصفها بـ «المماحكات السياسية» والالتفات إلى التنمية واعتبر وزير العدل محمد بشارة دوسة المشروع بمثابة درس جديد يمكننا من النأي عن كل ما هو محبط.

التنصير في جبال النوبة ..إحدى القصص المبكية
د.عارف عوض الركابي
في مقال الأسبوع الماضي ذكرت ما وقفت عليه خلال زيارتين سابقتين لجبال النوبة ومن ذلك خلو كثير من مناطق جبال النوبة للمنظمات التنصيرية التي وجدت الميدان خالياً من كل معرف بخطرها ، ومنبه لسوء ما تدعوا إليه .. حتى وصلت إلى قرى أهلها من المسلمين!! فنصّرتهم وردتهم على أعقابهم كافرين ..!!
خلا لك الجو فبيضي واصفري***ونقري ما شئت أن تنقري وأعيد بعض عبارات المقال الخاصة بهذه القضية حيث قلت : (ورغم تحديات هذه الولاية وظروفها الخاصة في المرحلة السابقة والحالية والتي لا تخفى على أحد.. إلا أن مما لاحظناه أن القدر الذي تحظى به الدعوة الإسلامية ممثلة في عدد الدعاة والمشاريع الخيرية والمساعدات لا يتناسب مع حجم التحدي الذي تمر به المنطقة .. فقد خلت كثير من المدن والقرى والمناطق من دعاة مؤهلين يعلِّمون الناس أمور دينهم .. ويوضحون لهم ما يحتاجون إليه في معرفة ما يجب وما يحرم عليهم .. وهذا مما يحتاجه المسلمون في كل مكان ..وعلى الدوام .. فكيف إذا كانت تلك المناطق مستهدفة من جمعيات تنصيرية ومنصرين ؟! ويصرف في ذلك المبالغ الكثيرة .. ويُشيّد في تلك القرى الكنائس بل شيدت بالمئات؟! وهذا هو واقع (بعض) المناطق في جنوب وجنوب شرق هذه الولاية .. فإذا كان من يعيشون من المسلمين بعيداً عن أطماع المنصرين ، وفي مأمنٍ من أساليبهم وكيدهم وما يغرسونه في النفوس من أحقاد تجاه الإسلام والمسلمين .. إذا كان هؤلاء بحاجة إلى دوام التذكير والتعليم ، فكيف بمن أحاطت بهم تلك المنظمات التنصيرية ــ ذات الأهداف المكشوفة والواضحة ــ إحاطة السوار بالمعصم ؟! وكيف بمن نُفِثَ في قلوبهم وشُوّه لهم الإسلام .. وكُذِبَ عليهم بدعوات العنصرية والتهميش وبمختلقات ربط الإسلام بالعروبة وغير ذلك ؟!). وقد نشر في عدد أمس الاثنين 19/6 بهذه الصحيفة بالصفحة الثالثة تقرير عن التنصير في جبال النوبة تضمن بياناً مفصلاً بأسماء المنظمات التنصيرية وعدد الكنائس التي تم تشييدها وهي حوالي (450) كنيسة .. كما تضمن الأساليب المستخدمة من هذه المنظمات .والمعلومات التي تضمنها التقرير معلومة ومكشوفة (بالعموم) للقريب والبعيد ، ومنذ سنوات عديدة !! ومما يدل على ذلك أن من يزور المنطقة يخبره بهذه الحقائق أقل الناس اهتماماً بهذا الجانب !!!.. وبالتالي فما ذكرته في المقال الماضي وما تضمنه التقرير المنشور بالأمس هو من الأمور المعلومة ــ وبتفاصيله ــ للجهات الأمنية ، ومعلوم للجهات المنوط بها أمر الدعوة الإسلامية في وزارة الأوقاف والإرشاد . وينبغي أن يكون معلوماً أيضاً لدى الجمعيات والمنظمات الإسلامية الخيرية منها والدعوية ، ولكن ما الذي قُدّم في هذا الجانب طيلة الفترة الماضية وحال الولاية وظروفها معلومة للجميع ؟! ما هي الجهود التي بذلت لإيقاف هذا الخطر والمد التنصيري المشاهد للعيان ؟! ما الخطوات التي تمت حتى يبقى المسلمون في بعض تلك القرى التي ركزت عليها تلك المنظمات حتى يبقوا على إسلامهم ؟! لقد فَقَدَنا إخوةٌ لنا مسلمون في بعض تلك القرى التي أحاطت بها تلك المنظمات .. افتقدونا لهم مدرسين ومعلمين .. ومثبتين لهم على الدين وناصحين .. وافتقدونا مغيثين لهم ومعاونين ولو بقليل من الممكن مساعدتهم به !!
في زيارتنا في أغسطس في العام الماضي لإدارة الدعوة والإرشاد بكادقلي فوجئنا بل وصدمنا ونحن نستمع إلى أحد المسؤولين بالدعوة وهو يقارن بين الميزانية المخصصة للدعوة الإسلامية وبين جهود وإمكانيات المنظمات التنصيرية ومجلس الكنائس بالولاية !!! ووضّح لنا أن لا وجود لميزانية تذكر لمجلس للدعوة الإسلامية بالولاية ولا وجود في الواقع لهذا المجلس ، والواقع خير شاهد وبرهان .. فهل كان من يعلم هذه الحقائق يتوقع نزول ملائكة تأتي من السماء لتقوم بما يجب تجاه هذا الأمر الخطير والشر المستطير؟! وقد علمنا بما تكنه تلك المنظمات .. فقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ونحن به على يقين !!
كيف تقر أعيننا بمنام ونحن نعلم شيئاً عن هذه الحقائق والقصص المبكية؟! وهل علمنا جميعاً بأن المحافظة على الدين هو أول الضرورات الخمس التي يجب الحفاظ عليها ؟! وأنها آكد الحقوق التي يجب بذل الغالي والنفيس للمحافظة عليها ؟! وهل كان هناك تفكير وانشغال بهذه القضية على ضوء المسؤولية المشتركة الملقاة على أكتاف المسؤولين ومن يهمهم الأمر والمنظمات الدعوية والجمعيات الخيرية وكل مسلم يستطيع تقديم شيء ولو قليل في هذا السبيل؟!
ذكرت في مقالي السابق أن في عامين تم تشييد تسعة مراكز بواسطة إحدى الجمعيات الخيرية بعضها تم افتتاحه وبعضها تحت التشييد بهذه المنطقة وهو (جهد المقل) وأعيد في هذا المقال لفت أنظار المسؤولين إلى الانتباه لمساعدتهم لهذه الجمعية وأمثالها من الجمعيات التي لا تحظى من الدولة بأي دعم ومساعدة ، بل الجمارك والأرضيات تطاردها حتى شملت المصاحف والأكفان !! رغم الجهود الكبيرة والآمال العريضة التي حرص على تنفيذها القائمون على هذه الجمعيات. وفي المقابل فإنه قد تحظى جهات أخرى بأنواع من الدعم .. وجهودها في أرض الواقع قد لا تكون بحجم جهود هؤلاء !!! بل قد تكون ممن يأخذ من الناس ولا يعطيهم .. واللبيب بالإشارة يفهم .. وإذا كان هذا هو شيء من واقع هذه المنطقة .. فقل مثل ذلك في ولاية النيل الأزرق التي خلت بعض مناطقها من دعاة ومنظمات إسلامية تقوم ولو بأدنى الواجب في سبيل المحافظة على رأس المال وهو بقاء الإسلام لأهل تلك الديار المغلوب على أمرهم ، فيا ترى متى ستأخذ قصة تلك المنطقة حيزاً في إعلامنا ؟! وأقول (حيزاً في إعلامنا) لأن المعالجة في أرض الواقع وتلافي القصور والتكاتف والتعاون عليه هو خطوة أخرى لا نرى للأسف ما يبشر بها ، وليس ذلك يأساً ولا قنوطاً ، ولكن هو المتوقع الذي نتمنى أن لا يكون ، وقل مثل ذلك في تقصيرنا في قيامنا بالدعوة بما يجب علينا في الجنوب قبل انفصاله ووقوفنا مع إخواننا المسلمين هناك بما يتناسب وحجم التحدي الذي هم مستقبلوه !! فكم يا ترى هي المساحات التي كان بالإمكان كسبها لو كان هناك تضافر للجهود وتخطيط يعي أهله حجم المسؤولية التي تحملناها على اختلاف بيننا في القدر الذي حملته منها كل جهة أو فرد منا .. وتخطيط يعي أهله معنى الاستخلاف في الأرض الذي أوجدنا الله تعالى لأجله .. ويعي أهله حاجة هذه الأمم للإسلام وتعليق نجاتهم في دنياهم وآخرتهم على الدخول فيه ..والإسلام دين الرحمة ونبيه نبي الرحمة وأهله هم الرحماء .. ولقائل أن يقول لي : بعض المسلمين في جبال النوبة ارتدوا عن الإسلام .. بل بعضهم كان عضواً في جمعيات إسلامية ومنظمات دعوية !! وأنت تتحدث عن نشر الإسلام في الجنوب وبين النصارى والوثنيين !! فلتحافظ على رأس المال أولاً قبل أن تفكر في الربح !! فأقول : وهذا الربح فيه المحافظة على رأس المال ، والمهم أن نعمل وأن نبذل ما هو في وسعنا وطاقتنا .. لا أن نأتي بعد قوات الأوان لنبكي على ما ضيعناه بأيدينا وفقدناه بتقصيرنا.وينبغي أن تفيد الجهات التي تخصها مثل هذه القضايا من هذه القصص المبكية ، وما أكثرها !!.. فها هم دعاة كثيرون يحذرون من المد الشيعي الرافضي في هذه البلاد ، وتم بالبيان الواضح الجلي ولسنوات عديدة تمليك الحقائق المقروءة والمسموعة والمرئية عن عقائد الشيعة في القرآن الكريم وفي الصحابة الكرام وأئمة الإسلام وفي شرائع الدين ، وبين أيدينا كتبٌ ألفها (شيعة سودانيون) يكفرون فيها الصحابة الكرام ويشتمون فيها زوجات النبي عليه الصلاة والسلام ويضللون فيها الأمة ويبطلون فيها المصادر المتفق عليها بين المسلمين ..ويشككون فيها المسلمين في أصول إسلامهم ومع ذلك فإننا نرى مجالات في بعض وسائل الإعلام لهؤلاء الرافضة !! بل مسابقات تتبناها صحف رئيسة في البلاد وتخدم تلك المسابقات التلبيس على من جهل من المسلمين والمسلمات بحقيقة الدعوة الرافضية التي أسسها عبد الله بن سبأ اليهودي لضرب الإسلام من خلال تلك المسرحية التي أجاد تأليفها في قصة الوصي والوصية..ودمويتهم وتفجيراتهم في المشاعر المقدسة في التاريخ القديم والحديث .. وما فعلوه بأهل السنة بالعراق وبمساجدهم بالأمس القريب وتقربهم بالإساءة لأهل السنة الذين يسمونهم نواصب .. أمر معلوم .. وحقائق ثابتة ودامغة .. فمتى يا ترى نرى الجهات التي يناط بعاتقها هذه المسؤوليات تقوم بدورها على الوجه الصحيح؟! ومتى تقر أعيننا بأن نرى مصطلح (أداء الحقوق) و (براءة الذمة) وغيرها من المصطلحات في هذا الشأن وعياً بمعانيها وعملاً بمضامينها .. حيث لا ولن يصح إلا الصحيح.. ولن تظفر ثكلى بطول
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

بكائها على فقيدها .. فلنعتبر ولنشمر السواعد ولنتكاتف لإبراء الذمم والقيام بالمسؤوليات التي حملناها وقد أشفقت من حملها السماوات والأرض والجبال ... والموفق من وفقه الله.

انتخابات ولاية جنوب كردفان
عبد الجليل ريفا
تصدّرت السياسة الدولية في عقد التسعينيات وذلك منذ إعلان ميلاد النظام العالمي الجديد إذ صحبتها عدة قرارات صدرت عن مجلس الأمن الدولي والتي اتسم في أغلبها بالحسم والعزم الدولي على تنفيذها وقد صاحب هذه العقوبات التطورات الدولية التي نتج عنها انتهاء الحرب الباردة بعد تفكك الاتحاد السوفيتي كقوة عظمى وانتهت بذلك الثنائية القطبية وانفراد الولايات المتحدة الأمريكية بالساحة الدولية لتهيمن على ذلك في مجريات الأمور في الساحة السياسية الدولية. وقد انعكست هذه التغييرات في مفاهيم مهددات السلم والأمن الدوليين وذلك بعد اتساع الصلاحيات التقديرية لمجلس الأمن الدولي والانحراف في كثير من قراراته عن الغايات التي فرضت من أجلها تلك القرارات. وظهرت الازدواجية في المعايير التي تبنّاها المجلس في كثير من القضايا والأزمات تعرّض لها وأضيفت مهددات جديدة للسلم والأمن الدوليين كالإرهاب الدولي حيث استلب المجلس دور محكمة العدل الدولية، وهمّش المنظمات الإقليمية في دورها في حل النزاعات الإقليمية وتجاوز عن الاتفاقات والمواثيق الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول وأصبحت سلطات المجلس التقديرية سيفاً مسلّطاً على رقاب الدول. ولم يسلم السودان من هذه العقوبات التي واكبت هذه المتغيرات الدولية خاصة بعد أن تبنى المشروع الإسلامي القائم على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الذي جاءت به حكومة المؤتمر الوطني واتهام السودان المستمر بدعمها للإرهاب.. وتعرّض مواطنوه إلى الإباده العرقية وزعزعة أمن واستقرار دول الجوار. وتحت هذه المظلة.. مظلة أن السودان يرعى الإرهاب الدولي.. تمكنت إسرائيل وبعض المنظمات العقائدية في الولايات المتحدة وأوربا من تنفيذ أجندتها في السودان وأولها قضية جنوب السودان حيث زامنها ما يجري في دارفور وعدم استقرارها فدفعت المنظمات بكميات كبيرة من عمالها وجلُّهم من أجهزة المخابرات وذلك بقصد توسيع دائرة الصراع حيث دخلت في دارفور نحو 169 منظمة تحت مسمى حملة إنقاذ دارفور في نفس الوقت ووفقاً لمتطلبات اتفاقية سلام نيفاشا كانت الأمور تجري على قدم وساق لفصل جنوب السودان ليصبح دولة قائمة بحد ذاتها وبذلك تحقق لأوربا المسيحية وإسرائيل اليهودية وأمريكا اللبرالية الخطوط الحمراء الآتية:
- توقف الدعوة الإسلامية وعدم السماح بتوغلها إلى داخل إفريقيا. إحياء المخطط التنصيري لإفريقيا جنوب الصحراء.
يتزامن ذلك مع المخطط الإسرائيلي بجعل إسرائيل دولة من دول حوض نهر النيل.. مع بحثها الجاد في ظل مخططها الإستراتيجي والرامي لقيام دولتها من الفرات إلى نهر النيل وهي نبوءة حزيقيال. يتاح للولايات المتحدة الأمريكية تحقيق أهدافها العسكرية والاقتصادية.. فإن من أهم أهداف اتفاقية السلام الشامل هي تلك الأجندة السرية التي أفصح عنها وزير شؤون الأمن الإسرائيلي السابق آفي ديختر وهو تقسيم أو تفتيت السودان.. وها هو المخطط يبدأ المرحلة الثانية وهو مرحلة عدم استقرار جنوب كردفان الذي أفرد له منفستو بأن الاستهداف يضم جنوب السودان الجديد وهو «جنوب كردفان والنيل الأبيض والنيل الازرق وشمال كردفان وسنار ودارفور» ولكن جذوة الصراع تبدأ من جنوب كردفان.. ويبدأ هذه المرحلة قيادة جديدة من جنوب كردفان تبدأ مؤتمراً صحفياً من كينيا وفقاً للمخطط ليعلن بذلك للعالم بأنه كيان جديد ضد العروبة والإسلام وأنه يبدأ الصراع المسلح.. وهذا يعني طلب العون المادي واللوجستي لبدء المقاومة قبل 9/7/2011م حتى لا يتم تسريح قواته المسلحة في منطقة الأبيض وكاودا وبعض الجيوب التي أوجدتها الانتخابات.
أصل المخطط
- إيجاد الحيل لكسب الوقت حتى ينفصل جنوب السودان ويظهر ذلك في التأجيل الأول للانتخابات.
إعادة السجل ـ التعداد السكاني!!.
- الانتخابات الأخيرة.. داهمت الانتخابات الأخيرة القيد الزمني لترتيبات وتسريح قوات الحركة في جنوب كردفان والنيل الأزرق.. ولقد حسبها الحلو أن الترتيبات وتسريح قوات الحركة الشعبية هي شهادة وفاة للتنظيم برمته.. لأن القوة التي يعتمد عليها الحلو هي عسكرية وبمجرد تسريحها تتفرغ من أجل مصالحها الخاصة.. ولا يستطيع الحلو أن يستمر في دفع الأجور والتسليح والآليات وجنوب السودان «الفيهو مكفيهو».
المقاطعة بعد نتائج الانتخابات
- تعد المقاطعة بعد نتائج الانتخابات غير ذات فائدة وضررها أكثر من فائدتها وذلك للأسباب الآتية: هناك قوة من أبناء النوبة لها جماهيرها وهي في خلاف مع عبد العزيز الحلو وهم من قبائل النوبة ويتمتعون بالأصالة والحنكة والقدرة على تحقيق السلام واستمرارية الأمن.
- عضوية المجلس التشريعي الجديدة كلها لا تنضوي تحت راية الحركة الشعبية وبالتالي هي تدخل المجلس التشريعي ولا تحتاج لإذن من عبد العزيز الحلو.
المؤتمر الصحفي
هاجم عبد العزيز الحلو: مفوضية الانتخابات والمؤتمر الوطني د. عبد الله أحمد عبد الله ووصفهم بأنهم زوَّروا الانتخابات وإليك اتهامات الحركة التي حملت فيها تزوير المؤتمر الوطني:الاتهام الأول في 2/5/2011م حيث تم العثور على مجموعة من الصناديق الخاصة بالاقتراع فارغة في أحد الدكاكين بحي أم بطاح!؟ .
هذا الخبر قامت الحركة بفتح بلاغ ضد المؤتمر الوطني بقسم الشرطة وبعد التحري شطب البلاغ لأن الصناديق الثلاثة هي صناديق التدريب والورق مكتوب عليه عينات تدريب.. وكلها لا علاقة لها بالمؤتمر الوطني.
مَن المزور!!؟
- تم تعميم البلاغ أعلاه تحت شعار الأمم المتحدة حيث قامت الأمم المتحدة بنفي الشكوى وأنها لا علم لها بذلك وكذلك مجموعة كارتر .. إذن من هو المزور!؟.
الفريق عبد العزيز الحلو
عجب الناس كثيراً من حديثة الفظّ.. وقالوا هذا الحديث لا يشبه طبع عبد العزيز ولكن دعاة الشر هم الذين دفعوا عبد العزيز لهذا المنحدر.. ومازال المؤتمر الوطني يتمسك بالحكومة العريضة.. كما أن هناك أحزاباً كبيرة في الولاية تتمتع بكوادر مؤهلة وذات قاعدة جماهيرية عريضة وحريصة على استقرار أهلها وأمنهم وتنميتهم وقادرة على حماية مكتسباتهم. إن الذين قدِموا من الخرطوم والنيل الأزرق هم الذين مكنوا لهذا الاحتقان عن طريق الإشاعة والأكاذيب المضلة وهم الذين ألقوا بعبد العزيز في هذا المستنقع الآثم.. فهم مجرمو حرب يريدون للسودان أن يسير على خطى مخطط إسرائيل والرامي إلى تفتيت السودان فهم عملاء.. ياريت لو أخذ القضاء قول مولانا محمد علي المرضي باتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.. لأنهم سعاة فتنة ويقول تعالى «والفتنةُ أشدُّ من القتل».
نتابع إن شاء الله

الوطني والشعبية.. الستار الأخير على خشبة نيفاشا
محمد قور حامد
حتى إلى وقت قريب جداً كنت أنظر الى الخارطة السياسية لمشهد الانتخابات بولاية جنوب كردفان التي تنافس على منصب الوالي فيها كل من مولانا أحمد محمد هارون عن الوطني، والسيد عبد العزيز الحلو عن الحركة الشعبية.. كنت أنظر وأقيس الأمور بعين الذي رأى الإنجازات السياسية والتنموية التي قد تدفع بالناخبين إلى صناديق الوطني الذي حقق لهم هارون من خلاله ما لم يحققه آخرون.
غير أن الأحداث التي شهدتها الولاية والخراب والإفلاس السياسي الذي شكل العقل الثوري المتمرد للحركة الشعبية، أن هذه الأحداث ستحدث كشطاً كبيراً في خارطة الوطني واستراتيجياته للمرحلة ما بعد حريق كادقلي.
ولعل زيارة الوزير سوار إلى تلك المناطق خلقت للحركة كريزما وسط الأهالي البسطاء، حيث صورت الحركة ربط ودوافع زيارة سوار إلى هكذا مناطق جغرافية ملتهبة، بسعي الوطني ومساومته لمواطني الجبال الشرقية حسب الحركة، للزج بهم لملء صناديق الوطني.
ندى
مشاركات: 967
اشترك في: الثلاثاء 2008.3.18 8:36 am
مكان: السودان

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة ندى »

وشخصياً لا يساورني شك في أن المؤتمر الوطني فاز في دوائر كانت الحركة الشعبية قد ضربت على أهلها سياجاً من جهل ثقافة الانتخابات، غير أن هذا الفوز يحتاج الى فتح مجاري الخريف السياسي الذي ربما فاجأت الوطني بركه وخيرانه بالطمي والمياه الضحلة.
إن وجود سوار بجانب أخيه هارون وكذا الزيارة التاريخية للسيد نائب الرئيس علي عثمان، وكذا زيارة السيد البشير التي أعلن فيها عن شمالية أبي سياسياً وأنها مدينة المسيرية.. كل ذلك زاد من مرارة هزيمة الحركة في الانتخابات.. مما يجعلها مطلوبةً للقضاء السوداني بإثارة جرائم الحرابة.

أبيي ومجتمع الكراهية
عبد الجليل ريفا
أستهل مقالتي مستشهداً بحديثين: الحديث الأول للداعية الجزائري رحمه الله رحمة واسعة ألا وهو مالك بن نبي ما أورده في كتابه «الظاهرة القرآنية» حيث يقول: «في تفسير الذي خبث لا يلد إلا نكداً» !! والحديث الثاني لرئيس مجلس وزراء الأردن السابق الأستاذ/ سعد جمعة وما أورده في كتابه مجتمع الكراهية وهي نفس المعاني التي ذهب إليها مالك بن نبي أن الغل والحقد والكراهية المبنية على أوهام الماضي وسراب الحاضر القائمة على المعلومات المغلوطة والمتراكمة مع مرارة تصفية الحسابات فهي لا تحقق أهدافاً فمثلها كمثل المنبت لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع في الوقت الذي يسعى فيه السودان لخلق علاقات حميمة مع جنوب السودان.. إلا أن جنوب السودان يقابلها بكل قبح ولؤم نافراً مستنفراً كل دواعي الشر لتحطيم كل واردة قد تمهد لقيام أي علاقة إنسانية بين البلدين فبالأمس القريب قدمت حكومة السودان باخرة نيلية محملة بالمأكولات والمشروبات وخيرات أخرى كثيرة لشعب الجنوب الذي لا يزال يشكو مُرَّ الشكوى من الجوع والمرض.. حيث لا أمل في انفراج أزماته الطاحنة والمتلاحقة وتقطع قبائلة إلى جزر نائية بسبب الصراع حول الثروة والسلطة .
إن الحرب والاقتتال حول الموارد في جنوب السودان حرب لا يمكن التكهن بنهايتها.. وذلك لأن الثروة والسلطة أصبحت في يد قيادات جيش الحركة الشعبية.. كما أسست العلاقة بين هؤلاء الجنرالات والمنظمات الخارجية والوجود الإسرائيلي والأوربي هذه العلاقة أسست على الشراكة في المجال الاستثماري والاقتصادي البحت في الشركات والفنادق والمشاريع الزراعية بما فيها الأيدي العاملة المستوردة من كينيا وأوغندة وإثيوبيا وإريتريا والكمرون هي قوة لها أهداف أخرى بخلاف ما هو معلن من وظائف.. هي قوة موجَّهة لجمع المعلومات عن كل شيء وجل هؤلاء الموظفين وبقية الوظائف الدينيا هم عمال مهرة في المحافل الماسونية وأندية الروتاري وجمعيات «البوندس» والأمير جالس إستيورد ... إلخ وواجهات عسكرية أخرى وهي خرجت من المنظمات الإرهابية الصهيونية مثل إشتيرن والاورغون وليحي ... إلخ وهي لها قيادات في كينيا وأوغندة وإثيوبيا وكلها لا تخفي عداءها للإسلام والعروبة.. لا غرو إن قلت: هنالك من يؤمن أن يصبح السودان دولة علمانية أو على الأقل السودان الذي لا يستغل فيه الإسلام كأساس للسلطة المركزية ينبغي أن يكون قادراًعلى استيعاب كل شعوبه وثقافاته وأديانه المتنوعة.. نقول لهؤلاء هيهــات... هيهات، فالسودان اليوم أصبح دولة ذات رسالة لا تخفي إسلامها إنما تسير على نهج دولة المدينة.. فالمعاملة كما أمر بها شرع الله ولا حكم إلا ما أقره الإسلام.. فإن القدرة على إدارة التنوع العرقي والثقافي واللغوي والديني والجهوي في السودان للمسلمين والمسيحيين أن يعيشوا ويعملوا سوياً في ظل موجهات التعامل الإسلامي.. قلت في نفس الوقت الذي انطلقت فيه الباخرة من كوستي للجنوب وهي تحمل خيرات السودان.. كانت الحركة الشعبيه تتآمر على أبناء السودان بوضع كمين في منطقة «كوفة» وهي تبعد نحو 7 كيلو مترات من أبيي تكمن في غدر وخسة لتغتال 22 روحًا زكية صعدت إلى بارئها في طهر وعفة شهيدة تلاقي ربها مهللة مكبرة.. ودائماً وأبداً يكون ثمن الخسة والنذالة غالياً والقوات السودانية قادرة على رد الصاع صاعين..؟! عجبت للأنذال من الطابور الخامس يتشككون حتى في إفادة ممثل الأمم المتحدة «مانفريوس» ويحسبون أن القوات السودانية هي المعتدية معضِّدين بذلك المسرحية الهزيلة التي أدلى بها «فيلب أقوي» بأن جهة مجهولة هي التي اعتدت على الجيش السوداني وبالتالي ردت قوات الحركة على ذلك الطلق الناري ففليب أقوي لا أحسبه بهذه السذاجة والغباء والبلادة والبلاهة حيث لا يقبل العقل أن يكون الرد على طلق ناري مجهول يتحول إلى حرب تستمر زمناً طويلاً في الوقت الذي تكون فيه قوات الحركة حفرت خنادقها وأحضرت أسلحتها الثقيلة التي خلّفتها وراءها في الميدان ويذكرني بذلك الأمثلة التي تحلو لجيمس واني إيقا أن يجعلها مثالاً لبلاغته ودهائه وهي قصة سباق الأرنب والضفدعة واليك هذه القصة للرد على فليب أقوي:
إن ثعلباً وجد ثوراً قبضه الوحل في بركة جفّ ماؤها فأصبحت وحلاً لا يمكن الفكاك منه.. فأسرع الثعلب للذئب وقال له إني قد وجدت لك مائدة دسمة فهيا إليها فتبع الذئب الثعلب حتى مكان الثور والذئب حينما رأى الثور سال اللعاب من فمه لهذه الوجبة الغالية والتي قلما يجود بها الزمن في الوقت القريب فقفز الذئب نحو الثور ولما اقترب منه حبسه الوحل والذئب يقول للثعلب أنقذني من هذه المشكله فيقول الثعلب للذئب المشكلة لما يجي صاحب الثور... فنقول لفليب أقوي المشكلة لما تجي القوات المسلحة!!؟
الطـابور الخـامس:
عُرِّف الطابور الخامس بأنه جماعة تضررت مصالحها من النظام الحاكم وبالتالي تدين بالولاء لأي مجموعة تعادي الدولة التي يعيشون فيها وتسعى في إيقاع الضرر بالنظام مستخدمة كل الوسائل الإعلامية والدعائية والإشاعة «السوداء والرمادية» فنحن نقول للقائمين بالأمر مضى وقت التسامح.. فلا تسامح في المسائل العقائدية التي بدأ تجريحها بالواضح ولا تسامح بالاستهزاء بها.. ولا باللمز ولا بالغمز.. وبالإضافة لكل ذلك هم من يرسل أســرار الدولة والواجب التكتم عليها والتحفظ عليها.
أعتقد أنه آن الأوان لإنزال الستار الأخير على خشبة الوطني/ الشعبية.. مثلما آن الوقت لإعلان المسيرية فضّ تحالفهم التاريخي مع المجتمع المحلي للأنقوك، بعد أن تأكد لنا أنهم أجهزة استخباراتية لدولة الجنوب.

افلات "125" عامل طرق من قبضة الجيش الشعبي
هرب 125 عاملا ينتمون لإحدى شركات الطرق والجسور التي تنفذ الطريق الرابط بين كادوقلي وام دورين وام سردبة بعدما احتجزتهم الجيش الشعبي في اعقاب اندلاع الاحداث بجنوب كردفان واطمان الوالي احمد هارون على المجموعة امس بعد وصولها كادوقلي وتعهد بوضع ترتيبات لعودتهم الى الخرطوم وابلغت مصادر الاحداث بان قوة من سلاح المهندسين بكادوقلي نفذت عملية تمشيط واسعة في حي كلمنو واستخرجت لغمين و"41" دانة.
عمر سليمان الخبير
مشاركات: 588
اشترك في: الاثنين 2008.1.14 11:24 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: عن الجنوب

مشاركة بواسطة عمر سليمان الخبير »

بلايل: جاهز للقتال ضد الشعبية
أعلن مكي علي بلايل رئيس حزب العدالة، رفضه القاطع للحرب في جنوب كردفان، وأكد جاهزيته للقتال ضد الحركة من أجل إخماد نار الفتنة في الولاية. وأضاف: (جنوب كردفان تطالب بقضايا موضوعية ستتم مناقشتها مع الحكومة بالحجة والمنطق وليس بالسلاح). من ناحيته أكد العقيد الصوارمي خالد سعد الناطق باسم القوات المسلحة لـ (قناة النيل الأزرق) مساء أمس، بسط سيطرة القوات المسلحة على المناطق كافة بجنوب كردفان، وقال إنها لا تزال تطارد فلول المتمردين في مناطق متفرقة بالولاية.وقال الصوارمي إن ما حدث بجنوب كردفان لا يُمكن أن يتكرّر في النيل الأزرق، وأكّد القُدرة على الوصول السريع لكل شبر يتحرك فيه تمرد جديد. وأبان أنها أنجزت المهمة بنسبة (100%)، وأن الإتفاق على سحب القوات من أبيي أصبح جاهزاً للتنفيذ، وأشار إلى أن الإنسحاب سيتم بعد التأكد من إدارة المنطقة ورقابتها من قِبل الحكومة في الشمال، ودعا لعدم التخوف من التفريط في أبيي. ونفى الصوارمي أن تكون القوات الأثيوبية بديلاً عن القوات المسلحة، وأشار إلى أنه يأتي بعد ترتيبات إدارية متكاملة ومراقبة دقيقة للمنطقة، إلى جانب وجود ضمانات كافية لعدم التفريط في المنطقة. وإتهم الصوارمي الحركة الشعبية ، بالتدخل في الشؤون الشمالية بجنوب كردفان وإمدادهم بالسلاح. في الاثناء دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قادة شمال السودان وجنوبه إلى البناء على إتفاقهم لتهدئة التوتر في منطقة أبيي بالشروع في وقف فوري لإطلاق النار في جنوب كردفان. وقال أوباما في بيان له حسب (رويترز) أمس: الوضع في جنوب كردفان مترد مع ورود أنباء تبعث على أشد القلق عن وقوع هجمات ذات أسباب عرقية. وحول الإتفاق بشأن أبيي، قال أوباما: أشيد بالجانبين لإتخاذهما هذه الخطوة نحو السلام، وأدعوهما الآن الى البناء على هذا التقدم والإتفاق على وقف فوري لإطلاق النار في جنوب كردفان.
أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“