كانت بسمةً عابرةً ، كانت فرحةً مسافرةً ، توقفت في محطة وجهي قليلاً ، أخذت قسطاً من الراحة ، وها هي تواصل المسير ، ها هي تجدد الارتحال ، ها هي تحمل حقائبها وتشد الرحال ها هي تودع محطتها بحماس .
ذرفت دمعتي حين رأيتها ، ذرفت دمعتي حين مباتها ، وها هي تذرف من جديد حين رحيلها ، أقف في ذهول في حيره لماذا هذه اللحظات لماذا العجلة ، لماذا لا تتريث بسمتي عن مفارقتي ، لماذا دائما هي على عجل ، ولماذا معي تكون في وجل ، هل لان ملامحي لا تعجبها ، أم أنني لستُ بذات الأمان ، أم ، أم ، أم ماذا ... ؟؟؟؟
كيف لي أن أعرف أسباب بعدها عني وأنا لم أجد الوقت الكافي لمعرفتها ، فقط لحظات لحظات عابرة متطايرة كأنها تبحث عن ملاذ لها مني ، كأنها ورقة سقطت من أعلى شجرة تصفقتها الرياح وتخبطتها الأغصان حتى لامست الأرض لتجدد المسير عبر غابتها متطايرة تبحث عن ملاذ لها يحميها من هبوب الرياح ، عجباً كل العجب من هذا القدر ، عجباً كل العجب من هذا النصيب ، أيكون نصيبي من البسمة كنصيب الأغصان من ملامسة ورقة متساقطة ، أيكون نصيبي من السعادة كنصيب حبة رمل من ملامسة أقدام البشر .
ما هي هذه الفرحة وما هي البسمة وكيف السعادة ، كيف يكون طعمها وما هو لونها ، وما جنسها ، والأهم من هذا كله أين هي ... ، وأين أجدها ... ؟؟؟؟
أرآها دائماً كسرابٍ في صحراء قاحلة أقترب منها فتزداد بعداً عني ، أريدُ الوصول إليها وتريدُ الهروب مني ، كيف لي أن أصلها ، كيف لي أن اعبرها ، كيف لي أن أحسها ...؟؟؟
كم أنا متلهف إلى معرفتها ، وكيف تكون وأين ترتسم ، وما الشعور والإحساس بوجودها ، والأهم من ذلك كيف أعرفها إن أتت .... ؟؟؟؟
سأضلُ رحال باحثاً عنها ، سأضلُ في غربتي علي أجدها ، سأضلُ متنقلاً علي أستقر معها ، سأضل متلهفاً مشتاقاً راغباً في الوصولِ إلى أبوابها إلى كيانها إلى ملامحها ، سأضلُ .. ، سأضلُ .. ، وسأضلُ في حزني حتى أرسم بسمتي من كثرة ... أحزاني
فرحتي
المشرف: بانه
- أمين بابكر

- مشاركات: 5
- اشترك في: الأحد 2011.5.29 7:37 pm
- مكان: أمريكا - نيويورك
رد: فرحتي
شكراً على المرور يا شمعة أضأتي صفحتي
