
أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
المشرف: بانه
- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الرائد 11 فبراير 2011م


- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الرائد 11 فبراير 2011م


- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الرائد 11 فبراير 2011م


- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الاهرام اليوم 11 فبراير 2011م
رفض منح الجنسية للشماليين المقيمين في الجنوب أو الجنوبيين المقيمين في الشمال
الخرطوم – مرايا
كشف الأمين العام للحركة الشعبية، باقان أموم، في حديث خاص لراديو مرايا عن مطالبة حزبه بمنح مواطني الدولتين في الشمال والجنوب فترة سماح لمدة عام لتوفيق أوضاعهم. وقال أموم إن المؤتمر الوطني تمسك بستة أشهر فقط لأي مواطن جنوبي يقيم في الشمال. وقال أموم إن المؤتمر الوطني ما يزال يتمسك برفض منح الجنسية للشماليين المقيمين في الجنوب أو الجنوبيين المقيمين في الشمال.
رفض منح الجنسية للشماليين المقيمين في الجنوب أو الجنوبيين المقيمين في الشمال
الخرطوم – مرايا
كشف الأمين العام للحركة الشعبية، باقان أموم، في حديث خاص لراديو مرايا عن مطالبة حزبه بمنح مواطني الدولتين في الشمال والجنوب فترة سماح لمدة عام لتوفيق أوضاعهم. وقال أموم إن المؤتمر الوطني تمسك بستة أشهر فقط لأي مواطن جنوبي يقيم في الشمال. وقال أموم إن المؤتمر الوطني ما يزال يتمسك برفض منح الجنسية للشماليين المقيمين في الجنوب أو الجنوبيين المقيمين في الشمال.
- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الاهرام اليوم 11 فبراير 2011م
التوقيع على مذكرة تفـاهم ثلاثية لتقديم خمسة آلاف طن من الذرة هدية من السودان لأثيوبيا
الخرطوم - سونا
تم بوزارة الخارجية التوقيع على مذكرة التفاهم الثلاثية بين السودان، أثيوبيا وبرنامج الغذاء العالمي، والتي بموجبها سيقدم السودان الدفعة الثانية من تبرع رئيس الجمهورية إلى أثيوبيا البالغة خمسة آلاف طن متري من الذرة. ووقع على المذكرة وكيل وزارة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان والسفير الأثيوبي بالخرطوم هايلي كيروس ونائب المدير الاقليمي لبرنامج الغذاء العالمي فيرمون ارس اتلاند ، وسيقدم السودان هذا العام 5 آلاف طن متري تكفل برنامج الغذاء العالمي بترحيلها من السودان إلى أثيوبيا، علماً بأن العام الماضي شهد تقديم الربع الأول من المنحة البالغة 5 آلاف طن، وذلك من جملة 20 ألف طن ذرة تبرع بها السودان لأثيوبيا. وقال رحمة الله إن التبرع يأتي في إطار دعم وتعميق العلاقات الثنائية بين السودان وأثيوبيا ودعم الأمن الغذائي الإقليمي وكذلك دعم جهود التكامل الاقتصادي بين الدولتين. من جانبه أعرب السفير الأثيوبي عن شكره وتقديره للحكومة السودانية على هذه المنحة وثمن العلاقات التي تربط البلدين، مشيراً إلى أن السودان استضاف من قبل أكبر موجات الهجرة من أثيوبيا أثناء فترة حكم نظام منقستو، حيث استضاف السودان أكثر من 300 ألف لاجئ أثيوبي وقدم لهم الغذاء والكساء.
التوقيع على مذكرة تفـاهم ثلاثية لتقديم خمسة آلاف طن من الذرة هدية من السودان لأثيوبيا
الخرطوم - سونا
تم بوزارة الخارجية التوقيع على مذكرة التفاهم الثلاثية بين السودان، أثيوبيا وبرنامج الغذاء العالمي، والتي بموجبها سيقدم السودان الدفعة الثانية من تبرع رئيس الجمهورية إلى أثيوبيا البالغة خمسة آلاف طن متري من الذرة. ووقع على المذكرة وكيل وزارة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان والسفير الأثيوبي بالخرطوم هايلي كيروس ونائب المدير الاقليمي لبرنامج الغذاء العالمي فيرمون ارس اتلاند ، وسيقدم السودان هذا العام 5 آلاف طن متري تكفل برنامج الغذاء العالمي بترحيلها من السودان إلى أثيوبيا، علماً بأن العام الماضي شهد تقديم الربع الأول من المنحة البالغة 5 آلاف طن، وذلك من جملة 20 ألف طن ذرة تبرع بها السودان لأثيوبيا. وقال رحمة الله إن التبرع يأتي في إطار دعم وتعميق العلاقات الثنائية بين السودان وأثيوبيا ودعم الأمن الغذائي الإقليمي وكذلك دعم جهود التكامل الاقتصادي بين الدولتين. من جانبه أعرب السفير الأثيوبي عن شكره وتقديره للحكومة السودانية على هذه المنحة وثمن العلاقات التي تربط البلدين، مشيراً إلى أن السودان استضاف من قبل أكبر موجات الهجرة من أثيوبيا أثناء فترة حكم نظام منقستو، حيث استضاف السودان أكثر من 300 ألف لاجئ أثيوبي وقدم لهم الغذاء والكساء.
- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الاهرام اليوم 11 فبراير 2011م
الهندي عز الدين
شهادتي لله
ثورة مصر .. كل البدلاء من (الحظيرة الأمريكية)!!
{ الانتفاضة الشعبيَّة العارمة التي استمرَّت (17) يوماً في مصر، نجحت في إنهاء حكم الرئيس «حسني مبارك»، ونسفت محاولة توريث ابنه «جمال»، ولكنَّها - في رأيي - انتفاضة بلا (رأس)، بلا (عقل)..!! كيف؟!
{ من هم قادة الانتفاضة الشعبيَّة..؟ لا تُوجد قيادة..!! إذن من هم قادة المعارضة.. دعك من الشباب المحتشدين في (ميدان التحرير) بوسط القاهرة؟! الإجابة: لا يوجد اتِّفاق على (زعيم معارضة) الآن، فمثلاً لا يوجد إجماع على «محمد البرادعي»، فالبعض يتَّهمه، ومنهم الفنانة «إلهام شاهين»، بأنَّه (عميل أمريكي ساعد على احتلال العراق عبر الوكالة الدوليَّة للطاقة الذريَّة).. هذا ما قالته الفنَّانة «إلهام شاهين» عبر شاشة إحدى الفضائيَّات المصريَّة، ولم أقله أنا.. وإن كنت أتَّفق معها في ذلك.
{ ولا يتوفَّر إجماع شعبي على المرشَّح الأسبق للرئاسة «أيمن نور»، والبعض أيضاً يتَّهمه بأنَّه (عميل أمريكي)، وللحقيقة والتاريخ فقد اهتمَّت أمريكا بالسيِّد «نور» وشدَّدت على ضرورة إطلاق سراحه عند حبسه لأوَّل مرة قبل سنوات قليلة، بل إنَّ وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة السابقة زارت «أيمن نور» في مكتبه بالقاهرة وعقدت اجتماعاً مع قيادات حزبه.. الشيء الذي أغضب الحكومة المصريَّة حينذاك..!!
{ وبالضرورة، لا يمكن أن يتوفَّر إجماعٌ - مطلقاً - لمرشد الإخوان المسلمين في مصر، ولا لأيٍّ من قياداتهم، فالشارع المصري مازال متأثِّراً بالدعاية السوداء ضد (الإخوان) لسنوات طويلة، ولم يتعافَ بعد من آثار (الإسلامفوبيا)، ولهذا فإنَّ (الإخوان) - أنفسهم - استبقوا الأحداث، وحاولوا طمأنة الشارع المصري بأنَّهم لن يقدِّموا مرشَّحاً لرئاسة الجمهوريَّة..!
{ أقصى ما يمكن أن يحقِّقه (الإخوان) أن يدخلوا مجلس الشعب المنتخب بأعداد أكبر، لكنَّها لن تكفي لتحقيق (الأغلبيَّة) في المجلس النيابي.
{ إذن ثورة الشباب في مصر، بلا قائد، بلا مفكِّر، حتَّى وإن ذهب «حسني مبارك»..
{ ولذا فإنَّها ليست ثورة (إسلاميين)، ولا هي ثورة (يسار اشتراكي) ولا هي ثورة (قوميين عرب) تعيد «مصر» إلى دورها الطليعي في محور المواجهة مع إسرائيل، كلا، إنَّها ثورة (غير مؤدلجة)، وقد تكون ميزة، ولكنَّها بالتأكيد، وبهذا النهج، لن تحقِّق تغييراً (جذريَّاً) في وجهة السياسة المصريَّة.
{ الأسوأ أن كل (خلفاء) «مبارك»، سواء من داخل الحكم، قادة المؤسَّسة العسكريَّة (المشير طنطاوي أو الفريق سامي عنان)، أو نائب الرئيس اللواء «عمر سليمان».. أو في المعارضة (البرادعي، أيمن نور)، كلُّهم داخل (الحظيرة الأمريكيَّة)!!
{ يرحل «مبارك»، ليحكم «طنطاوي»، «عمر سليمان» أو «سامي عنان» أو «البرادعي» أو «أيمن نور»؟! لا فرق..
{ إنَّها ثورة لتغيير الأشخاص.. وتبديل الأسماء.. ليحكم في النهاية ذات التيار.. ذات (النخبة المتأمركة) مثلما حدث في (تونس الغنوشي)!! وابشري بطول سلامةٍ يا إسرائيل..!!
الهندي عز الدين
شهادتي لله
ثورة مصر .. كل البدلاء من (الحظيرة الأمريكية)!!
{ الانتفاضة الشعبيَّة العارمة التي استمرَّت (17) يوماً في مصر، نجحت في إنهاء حكم الرئيس «حسني مبارك»، ونسفت محاولة توريث ابنه «جمال»، ولكنَّها - في رأيي - انتفاضة بلا (رأس)، بلا (عقل)..!! كيف؟!
{ من هم قادة الانتفاضة الشعبيَّة..؟ لا تُوجد قيادة..!! إذن من هم قادة المعارضة.. دعك من الشباب المحتشدين في (ميدان التحرير) بوسط القاهرة؟! الإجابة: لا يوجد اتِّفاق على (زعيم معارضة) الآن، فمثلاً لا يوجد إجماع على «محمد البرادعي»، فالبعض يتَّهمه، ومنهم الفنانة «إلهام شاهين»، بأنَّه (عميل أمريكي ساعد على احتلال العراق عبر الوكالة الدوليَّة للطاقة الذريَّة).. هذا ما قالته الفنَّانة «إلهام شاهين» عبر شاشة إحدى الفضائيَّات المصريَّة، ولم أقله أنا.. وإن كنت أتَّفق معها في ذلك.
{ ولا يتوفَّر إجماع شعبي على المرشَّح الأسبق للرئاسة «أيمن نور»، والبعض أيضاً يتَّهمه بأنَّه (عميل أمريكي)، وللحقيقة والتاريخ فقد اهتمَّت أمريكا بالسيِّد «نور» وشدَّدت على ضرورة إطلاق سراحه عند حبسه لأوَّل مرة قبل سنوات قليلة، بل إنَّ وزيرة الخارجيَّة الأمريكيَّة السابقة زارت «أيمن نور» في مكتبه بالقاهرة وعقدت اجتماعاً مع قيادات حزبه.. الشيء الذي أغضب الحكومة المصريَّة حينذاك..!!
{ وبالضرورة، لا يمكن أن يتوفَّر إجماعٌ - مطلقاً - لمرشد الإخوان المسلمين في مصر، ولا لأيٍّ من قياداتهم، فالشارع المصري مازال متأثِّراً بالدعاية السوداء ضد (الإخوان) لسنوات طويلة، ولم يتعافَ بعد من آثار (الإسلامفوبيا)، ولهذا فإنَّ (الإخوان) - أنفسهم - استبقوا الأحداث، وحاولوا طمأنة الشارع المصري بأنَّهم لن يقدِّموا مرشَّحاً لرئاسة الجمهوريَّة..!
{ أقصى ما يمكن أن يحقِّقه (الإخوان) أن يدخلوا مجلس الشعب المنتخب بأعداد أكبر، لكنَّها لن تكفي لتحقيق (الأغلبيَّة) في المجلس النيابي.
{ إذن ثورة الشباب في مصر، بلا قائد، بلا مفكِّر، حتَّى وإن ذهب «حسني مبارك»..
{ ولذا فإنَّها ليست ثورة (إسلاميين)، ولا هي ثورة (يسار اشتراكي) ولا هي ثورة (قوميين عرب) تعيد «مصر» إلى دورها الطليعي في محور المواجهة مع إسرائيل، كلا، إنَّها ثورة (غير مؤدلجة)، وقد تكون ميزة، ولكنَّها بالتأكيد، وبهذا النهج، لن تحقِّق تغييراً (جذريَّاً) في وجهة السياسة المصريَّة.
{ الأسوأ أن كل (خلفاء) «مبارك»، سواء من داخل الحكم، قادة المؤسَّسة العسكريَّة (المشير طنطاوي أو الفريق سامي عنان)، أو نائب الرئيس اللواء «عمر سليمان».. أو في المعارضة (البرادعي، أيمن نور)، كلُّهم داخل (الحظيرة الأمريكيَّة)!!
{ يرحل «مبارك»، ليحكم «طنطاوي»، «عمر سليمان» أو «سامي عنان» أو «البرادعي» أو «أيمن نور»؟! لا فرق..
{ إنَّها ثورة لتغيير الأشخاص.. وتبديل الأسماء.. ليحكم في النهاية ذات التيار.. ذات (النخبة المتأمركة) مثلما حدث في (تونس الغنوشي)!! وابشري بطول سلامةٍ يا إسرائيل..!!
- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الاهرام اليوم 11 فبراير 2011م
احلام مستغانمي
نسيان com
هذا المخلوق الهاتفيّ الذي يعبث بحياتك (1-2)
لا عمر لها
تبلغ سنّ الرشد بقبلة
وتدخل سنّ اليأس
بانقطاع هاتفيّ
كان الله في عون امرأة
أدركها الحبّ على شفتيك
تنبيه:
أتمنّى ألا تفوّتي قراءة هذا الفصل. لأنّك حتمًا ستحتاجين إلى العودة إليه ما دمت حيّة. حتى لا تموتي في حادث صمت معلن، على يد رجل قرّر فجأة أن يقتلك بسكتة هاتفيّة، بعد أن سعى خلال أشهر و ربما سنوات إلى جعلك في حالة إدمان و تبعيّة مرضيّة لصوته.
تجمع النساء على أنّ الأشياء تبدأ غالبًا هكذا:
رجل كأنّ به مسّاً من تلفون، لا تدرين، وهو يجتاح حياتك هاتفيًّا، نسبة العقل فيه من نسبة الجنون. رجل يهاتفك بعدد ساعات النهار. يبعث لك رسالة حيثما ذهب، ليقول لك شيئًا مهمًّا لا يحتمل التأجيل: يحتاجك كلّ لحظة.
" أنا خارج البيت.. في قلبك "
" أنا في زحمة السيّارات وقلبي مزدحم بك "
" أنا عائد إلى البيت.. إليك "
" أنا أشتري خبزًا.. كلّما اشتريت خبزًا أكلتك"
" أنا أتعشّى مع أصدقاء ولا جوع إلا إليك "
" سأخلد للنّوم.. في عينيك"
" صباح الشوق يا كلّ صباحاتي"
وتمضي الأيام هكذا وأنت ترافقينه بكرة وأصيلا.. جملة و تفصيلا.. حيثما حلّ وفي كلّ ما يفعل، وكأنّك مشتركة في خدمة "الخبر العاجل" التي تزودك بالأخبار أوّلاً بأوّل على مدى الليل و النهار. ولأنّه يهاتفك كلّ حين قد يحدث أن يجد هاتفك مشغولا. و هنا تولد نواة المشكل الذي ستبنى عليه مشاكل تتوالد أمام اندهاشك من حيث لا تدرين.
فهذا الحبيب الذي تحوّل بحكم المسافة إلى "مخلوق هاتفيّ" يرى في انشغال هاتفك انشغالا عنه.. وربما خيانة له. فالهاتف.." هاتفه"، وليس من المفروض أن يكون لك شغل عداه، حتى وإن كنت محرّرة في قناة إخبارية عالميّة.
تسألني صديقتي وهي على حافة البكاء "ماذا أفعل لقد بدأت المشاكل بيننا.. كلّما وجد الهاتف مشغولا قامت القيامة وانقطع عن مهاتفتي يومًا أو يومين". أُبشّرها: "ذات يوم سينقطع لأيّام.. ثمّ لأسابيع.. وربّما لأكثر.." تصيح: " لكنّني أحبّه.. أنت تدرين كم أحبّه ليس في حياتي غيره. إنّه حبّ حياتي لا أريد أن أخسره".
لكن يا عزيزتي منذ اللحظة التي دخلت سوسة الشك إلى قلبه أصبحت مهدّدة بخسارته. سيصدّق السوسة ولن يصدّقك !
لقد كان العشاق أسعد وأكثر طمأنينة وثقة في بعضهم البعض.. قبل أن يأتي ألكسندر غراهام بيل - لا سقى الله قبر والد ولده - و يخترع لنا الهاتف، يكفيه لعنة أنّه ما استطاع أن يتصّل و لو مرّة هاتفيًّا بأمّه ولا بزوجته.. لأنّهما كانتا مصابتين بالصمم !
عبثًا أشرح لصديقتي أنّ كما الثورة تأكل أبناءها يأكل الهاتف عشاقه. على يده يكون حتفهم. وعليها الاستعداد منذ الآن لقطع حبل السرة الهاتفي الذي يوصلها بذلك الرجل على مدى الليل والنهار.
احلام مستغانمي
نسيان com
هذا المخلوق الهاتفيّ الذي يعبث بحياتك (1-2)
لا عمر لها
تبلغ سنّ الرشد بقبلة
وتدخل سنّ اليأس
بانقطاع هاتفيّ
كان الله في عون امرأة
أدركها الحبّ على شفتيك
تنبيه:
أتمنّى ألا تفوّتي قراءة هذا الفصل. لأنّك حتمًا ستحتاجين إلى العودة إليه ما دمت حيّة. حتى لا تموتي في حادث صمت معلن، على يد رجل قرّر فجأة أن يقتلك بسكتة هاتفيّة، بعد أن سعى خلال أشهر و ربما سنوات إلى جعلك في حالة إدمان و تبعيّة مرضيّة لصوته.
تجمع النساء على أنّ الأشياء تبدأ غالبًا هكذا:
رجل كأنّ به مسّاً من تلفون، لا تدرين، وهو يجتاح حياتك هاتفيًّا، نسبة العقل فيه من نسبة الجنون. رجل يهاتفك بعدد ساعات النهار. يبعث لك رسالة حيثما ذهب، ليقول لك شيئًا مهمًّا لا يحتمل التأجيل: يحتاجك كلّ لحظة.
" أنا خارج البيت.. في قلبك "
" أنا في زحمة السيّارات وقلبي مزدحم بك "
" أنا عائد إلى البيت.. إليك "
" أنا أشتري خبزًا.. كلّما اشتريت خبزًا أكلتك"
" أنا أتعشّى مع أصدقاء ولا جوع إلا إليك "
" سأخلد للنّوم.. في عينيك"
" صباح الشوق يا كلّ صباحاتي"
وتمضي الأيام هكذا وأنت ترافقينه بكرة وأصيلا.. جملة و تفصيلا.. حيثما حلّ وفي كلّ ما يفعل، وكأنّك مشتركة في خدمة "الخبر العاجل" التي تزودك بالأخبار أوّلاً بأوّل على مدى الليل و النهار. ولأنّه يهاتفك كلّ حين قد يحدث أن يجد هاتفك مشغولا. و هنا تولد نواة المشكل الذي ستبنى عليه مشاكل تتوالد أمام اندهاشك من حيث لا تدرين.
فهذا الحبيب الذي تحوّل بحكم المسافة إلى "مخلوق هاتفيّ" يرى في انشغال هاتفك انشغالا عنه.. وربما خيانة له. فالهاتف.." هاتفه"، وليس من المفروض أن يكون لك شغل عداه، حتى وإن كنت محرّرة في قناة إخبارية عالميّة.
تسألني صديقتي وهي على حافة البكاء "ماذا أفعل لقد بدأت المشاكل بيننا.. كلّما وجد الهاتف مشغولا قامت القيامة وانقطع عن مهاتفتي يومًا أو يومين". أُبشّرها: "ذات يوم سينقطع لأيّام.. ثمّ لأسابيع.. وربّما لأكثر.." تصيح: " لكنّني أحبّه.. أنت تدرين كم أحبّه ليس في حياتي غيره. إنّه حبّ حياتي لا أريد أن أخسره".
لكن يا عزيزتي منذ اللحظة التي دخلت سوسة الشك إلى قلبه أصبحت مهدّدة بخسارته. سيصدّق السوسة ولن يصدّقك !
لقد كان العشاق أسعد وأكثر طمأنينة وثقة في بعضهم البعض.. قبل أن يأتي ألكسندر غراهام بيل - لا سقى الله قبر والد ولده - و يخترع لنا الهاتف، يكفيه لعنة أنّه ما استطاع أن يتصّل و لو مرّة هاتفيًّا بأمّه ولا بزوجته.. لأنّهما كانتا مصابتين بالصمم !
عبثًا أشرح لصديقتي أنّ كما الثورة تأكل أبناءها يأكل الهاتف عشاقه. على يده يكون حتفهم. وعليها الاستعداد منذ الآن لقطع حبل السرة الهاتفي الذي يوصلها بذلك الرجل على مدى الليل والنهار.
- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الاهرام اليوم 11 فبراير 2011م
احلام مستغانمي
نسيان com
هذا المخلوق الهاتفيّ الذي يعبث بحياتك (2-2)
في ذلك العشاء الذي جمعنا، دمعت عيناها لأنّ صديقة أخرى من إحدى نجمات الإعلام الخليجي أكّدت لها رأيي وهي تفاجئنا بالاعتراف أنّها، منذ ثلاث سنوات، تعيش خارج مجرّة العشاق للسبب نفسه. صحنا مندهشات "ولم تحبّي أحدًا منذ ذلك الحين؟! " قالت "لا.. كان هو حبّ حياتي".
أمّا هو فما يصدّق أن تكون امرأة على ذلك القدر من الجمال والنجوميّة والشهرة وفيّة له. قالت له السوسة "كيف تخلص لك وحولها هذا القدر من الأثرياء والمشاهير"؟ المؤلم حقًّا أنّه لا يدري أنّها ما زالت على عصمته. أكان سيسعد أم سيحزن لكلّ هذا الهدر. وكيف تراه فسّر قرارها بعدم الاتصال به أبدًا مذ انقطع فجأة عن مهاتفتها. ربّما ظنّها مشغولة بحبّ آخر وهاتفها كقلبها خارج الخدمة. فتمادى في القطيعة.. وفي الخيانة.
تواسيها الصديقة الأخرى:
- لا تحزني.. اؤكد لك أن لا امرأة أجمل ولا أشهر منك اخذت مكانك. إنه يبحث عن الأمان مع امرأة متوسطة في كل شيء. عادة ما يبحث الرجل عن امرأة عادية تكون له ملاذاً، لا يريد حباً عظيماً بل امرأة تعطيه احساساً بالعظمة.
ترد المسكينة:
- والجميلات الناجحات إذن.. من لهنّ؟
- لهنّ الناجحون الواثقون! ردّت الصديقة الأخرى.
عدت من ذلك العشاء مثقلة بالغيوم العاطفيّة. لا أفهم كيف تتظافر جهود سوء الفهم وسوء الظن وسوء الحظ لاغتيال كلّ هذه القصص العاطفيّة الجميلة، من دون أن يدري الطرف الآخر كم كان آثمًا وظالمًا في مدّه وجزره الهاتفي.
دون أدني شعور بالذنب تموت قلوب النساء بسبب رجل دخل حياتهن بكلّ ذلك الاجتياح، ثمّ غادرها بكلّ تلك القسوة، من دون أيّ شرح ليتسلّى بتحطيم قلب امرأة أخرىيهرب إليها من الأولى.. وهلمّ جرا.
أيكون فائض الكلام بين العشاق قد قتل الحبّ ؟ فائض التفاصيل التي يحتاجها الحبّ ليحيا ولكنّه لا يحتاجها ليحلم. الحبّ يحتاج إلى غموض.. إلى أسرار صغيرة لا يترك لها الهاتف "المرضي" مساحة. لذا يصبح حبّ العشاق أقوى وأعنف بعد الانقطاع الهاتفي. إنّه يجبر كلّ واحد على صنع حياة افتراضيّة للآخر بما يعرف عنه من عادات سابقة ومن أسرار. فيعود الحبّ على ألمه جميلا كما في الأزمنة الغابرة. في العواطف الكبيرة لكبار العشاق فقط لا تقتل القطيعة بل تحيي. إنّها تؤجّج الحبّ و تزوّده بالوقود الذي يحتاجه: تحدّي الزمن بالوفاء لشخص لا تدري ما هو فاعل على الطرف الآخر من الحياة، لأنّ ما تعرفه عنه من عادات وما قال لك على مدى أشهر وأعوام يجعلك تثقين في معدنه.
برغم ذلك كم من الهواجس والوساوس ستراودك أمام صمته، فالصمت مساحة الالتباس العاطفي. ستشّكين مع الوقت في كلّ إشارة حتى في الصوت النسائي الآلي الذي يردّ عليك.
"أكره المرأة التي تقول: إنّ الاتصال بالرقم المطلوب غير ممكن حاليًّا. كيف أثق بأنّها ليست من مجموعة النساء اللواتي يحطن بك!" تقول ماري القصيفي.
ارتفاع قيمة فاتورة المكالمات الهاتفية ليس بالتأكيد دليلاً على ارتفاع قيمة المكالمة.
احلام مستغانمي
نسيان com
هذا المخلوق الهاتفيّ الذي يعبث بحياتك (2-2)
في ذلك العشاء الذي جمعنا، دمعت عيناها لأنّ صديقة أخرى من إحدى نجمات الإعلام الخليجي أكّدت لها رأيي وهي تفاجئنا بالاعتراف أنّها، منذ ثلاث سنوات، تعيش خارج مجرّة العشاق للسبب نفسه. صحنا مندهشات "ولم تحبّي أحدًا منذ ذلك الحين؟! " قالت "لا.. كان هو حبّ حياتي".
أمّا هو فما يصدّق أن تكون امرأة على ذلك القدر من الجمال والنجوميّة والشهرة وفيّة له. قالت له السوسة "كيف تخلص لك وحولها هذا القدر من الأثرياء والمشاهير"؟ المؤلم حقًّا أنّه لا يدري أنّها ما زالت على عصمته. أكان سيسعد أم سيحزن لكلّ هذا الهدر. وكيف تراه فسّر قرارها بعدم الاتصال به أبدًا مذ انقطع فجأة عن مهاتفتها. ربّما ظنّها مشغولة بحبّ آخر وهاتفها كقلبها خارج الخدمة. فتمادى في القطيعة.. وفي الخيانة.
تواسيها الصديقة الأخرى:
- لا تحزني.. اؤكد لك أن لا امرأة أجمل ولا أشهر منك اخذت مكانك. إنه يبحث عن الأمان مع امرأة متوسطة في كل شيء. عادة ما يبحث الرجل عن امرأة عادية تكون له ملاذاً، لا يريد حباً عظيماً بل امرأة تعطيه احساساً بالعظمة.
ترد المسكينة:
- والجميلات الناجحات إذن.. من لهنّ؟
- لهنّ الناجحون الواثقون! ردّت الصديقة الأخرى.
عدت من ذلك العشاء مثقلة بالغيوم العاطفيّة. لا أفهم كيف تتظافر جهود سوء الفهم وسوء الظن وسوء الحظ لاغتيال كلّ هذه القصص العاطفيّة الجميلة، من دون أن يدري الطرف الآخر كم كان آثمًا وظالمًا في مدّه وجزره الهاتفي.
دون أدني شعور بالذنب تموت قلوب النساء بسبب رجل دخل حياتهن بكلّ ذلك الاجتياح، ثمّ غادرها بكلّ تلك القسوة، من دون أيّ شرح ليتسلّى بتحطيم قلب امرأة أخرىيهرب إليها من الأولى.. وهلمّ جرا.
أيكون فائض الكلام بين العشاق قد قتل الحبّ ؟ فائض التفاصيل التي يحتاجها الحبّ ليحيا ولكنّه لا يحتاجها ليحلم. الحبّ يحتاج إلى غموض.. إلى أسرار صغيرة لا يترك لها الهاتف "المرضي" مساحة. لذا يصبح حبّ العشاق أقوى وأعنف بعد الانقطاع الهاتفي. إنّه يجبر كلّ واحد على صنع حياة افتراضيّة للآخر بما يعرف عنه من عادات سابقة ومن أسرار. فيعود الحبّ على ألمه جميلا كما في الأزمنة الغابرة. في العواطف الكبيرة لكبار العشاق فقط لا تقتل القطيعة بل تحيي. إنّها تؤجّج الحبّ و تزوّده بالوقود الذي يحتاجه: تحدّي الزمن بالوفاء لشخص لا تدري ما هو فاعل على الطرف الآخر من الحياة، لأنّ ما تعرفه عنه من عادات وما قال لك على مدى أشهر وأعوام يجعلك تثقين في معدنه.
برغم ذلك كم من الهواجس والوساوس ستراودك أمام صمته، فالصمت مساحة الالتباس العاطفي. ستشّكين مع الوقت في كلّ إشارة حتى في الصوت النسائي الآلي الذي يردّ عليك.
"أكره المرأة التي تقول: إنّ الاتصال بالرقم المطلوب غير ممكن حاليًّا. كيف أثق بأنّها ليست من مجموعة النساء اللواتي يحطن بك!" تقول ماري القصيفي.
ارتفاع قيمة فاتورة المكالمات الهاتفية ليس بالتأكيد دليلاً على ارتفاع قيمة المكالمة.
- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الاهرام اليوم 11 فبراير 2011م
مشاعر عبد الكريم
في ما يتعلق
السجادة الحمراء...(1)
(أنتم تدأبون لكي تظهروا أمام عيون البشر بمظهر القداسة ولكن الله يعلم ما في قلوبكم. من يظهر عظيماً ومعتبراً استنادا إلى رأي الحواس سيتلاشى في عجزه التام أمام الله)
«من أحاديث يسوع عليه السلام - من كتاب حياة يسوع / هيجل» .
ونحن عاجزون تماماً، كمتفرجين، عن توقع نهاية معقولة أمام أحداث مصر؛ ندير حواسنا كلها بكافة اتجاهات القنوات المفتوحة والمشفرة، نترقب - كل بحسب شهوته - ما الذي سيحدث في اللقطة القادمة، فرغم تقادم الأيام وتسارعها نحو منتصف الشهر، وصبر الصانعين والمتنفذين والمتفرجين، إلا أن الحدث قد أصابه الملل من طول المدة التي قبع فيها داخل ميدان التحرير، يحاول صنع نهاية حزينة لرجل سعيد بمنصبه وسنوات عصره الذهبي، وخدمته العسكرية والسياسية، ولا شك، سعيد بما يحدث الآن!
وعلامة التعجب الكبيرة المرسومة على وجوه معظم المتحاملين، عاطفياً أكثر منه منطقياً، هي من جراء برود أعصاب الرئيس، إن لم تكن قوتها.. فكل ما يحدث ويقال ويموت ويحرق وينهب لم يحرك فيه شعرة ولم يثره لكي يطلق تصريحاً مجنوناً يحسب عليه، بكل تعقل وتجرد من العواطف الحارة، وحليفة طلاق أو دين؛ اتخذ قراره بأنه لن يتنحى، ولن يهرب، ولن يتنازل ما لم تنته مدته الشرعية بحسب دستور الدولة التي هو يخدم في حكومتها! بل وزاد بعاطفة من شكل آخر أرجعه إلى سنوات خدمته العسكرية، بأنه لن يموت إلا في تراب بلده.. مما حيّد كثيراً من الهتافات، وحشرج كثيراً من الحناجر - إما بكاء أو تعاطفاً - وقرر إضافة تغييره للحكومة التي لم ترض طموح الشباب والشعب.
والشعب يريد إسقاط النظام، والنظام هو الحكومة التي تدير الدولة، والدولة هي مصر التي يهتفون بعدم خرابها، والخراب أصابها من إنسانها وحتى طقسها الجوي؛ فقد غيرت أجواء الثورة الشبابية المفاهيم والأصوات والملامح والصور كثيراً جداً، ليس في مصر فقط كجغرافيا ذات حدود، لكن كتاريخ إنساني، وكتغيير جيوسياسي في المنطقة كلها، باعتبار أن مصر أيقونة الدول العربية، وفيها من الحريات والحقوق والقوانين والتشريعات وقوة الإعلام على قول الحقيقة، ما لا يحلم به الكثير من العرب والأفارقة الموجودين حولها.
وما حول مصر من بلدان وسياسات تتعارف عليها بأنها هوليوود العرب في ما يتعلق بالدراما والغناء والثقافة والفن عموماً.. ناهيك عن أنها واحة السياحة العربية المرغوبة من أثرياء العرب والأجانب، بانفتاحها ومستوى حرياتها وطبيعتها الإنسانية والبيئية الساحرة، وأنها مهد الحضارات القديمة - برغم قدم حضارات أخرى لم تجد حظها إعلامياً - ناهيك عن النزعة الوطنية المتوغلة في دماء أبنائها، ليس اعتباطاً، إنما بتربية ممهدة بمقررات ومناهج دراسية تبدأ منذ الحضانة وتنتهي في ميدان التحرير.. أو تبدأ!
وما بدأته حركة التغيير الشبابية في الخامس والعشرين من يناير الماضي على شبكات الإنترنت والفضائيات المرئية والممنوعة والمحجوبة، قد أنهى تاريخاً ممتلئاً بالأحلام التي مارسناها سراً بأن (بختهم المصريين) وعلناً بقطعنا تذاكر ذهاب وإياب لننعم بحرية مقتصرة بإجازة أو دراسة أو عمل أو تجارة، وختم مسلسلاً تركياً مترجماً بلغة رديئة، وأداءً هزيلاً عن فوضى إدارة الأعمال الحكومية في البلدان العربية التي تمارس العتمة كتوصيلات كهربائية لتظلم عقول شعوبها.. فتح عيون الشباب المصريين الذين حاولوا إلهاءهم بالمراقص والتنظيمات والتفجيرات وبهزيمة الأمن السوداني في مباراة الجزائر ومصر! وبزواج (غادة عبد الرازق) وتصريح (جورج كلوني) على السجادة الحمراء لمهرجان القاهرة السينمائي، مما جعلهم يصنعون سجادتهم الحمراء من دماء الشهداء والجرحى على طول ميدان مصر، يمشى عليها نجوم العرض الأول لفيلم وثائقي/ روائي يأتي في سلسلة لا متناهية من الحلقات تثقفنا وتوحدنا حتى بأمزجة مختلفة...
{ وما زال الممشى عريضاً...
مشاعر عبد الكريم
في ما يتعلق
السجادة الحمراء...(1)
(أنتم تدأبون لكي تظهروا أمام عيون البشر بمظهر القداسة ولكن الله يعلم ما في قلوبكم. من يظهر عظيماً ومعتبراً استنادا إلى رأي الحواس سيتلاشى في عجزه التام أمام الله)
«من أحاديث يسوع عليه السلام - من كتاب حياة يسوع / هيجل» .
ونحن عاجزون تماماً، كمتفرجين، عن توقع نهاية معقولة أمام أحداث مصر؛ ندير حواسنا كلها بكافة اتجاهات القنوات المفتوحة والمشفرة، نترقب - كل بحسب شهوته - ما الذي سيحدث في اللقطة القادمة، فرغم تقادم الأيام وتسارعها نحو منتصف الشهر، وصبر الصانعين والمتنفذين والمتفرجين، إلا أن الحدث قد أصابه الملل من طول المدة التي قبع فيها داخل ميدان التحرير، يحاول صنع نهاية حزينة لرجل سعيد بمنصبه وسنوات عصره الذهبي، وخدمته العسكرية والسياسية، ولا شك، سعيد بما يحدث الآن!
وعلامة التعجب الكبيرة المرسومة على وجوه معظم المتحاملين، عاطفياً أكثر منه منطقياً، هي من جراء برود أعصاب الرئيس، إن لم تكن قوتها.. فكل ما يحدث ويقال ويموت ويحرق وينهب لم يحرك فيه شعرة ولم يثره لكي يطلق تصريحاً مجنوناً يحسب عليه، بكل تعقل وتجرد من العواطف الحارة، وحليفة طلاق أو دين؛ اتخذ قراره بأنه لن يتنحى، ولن يهرب، ولن يتنازل ما لم تنته مدته الشرعية بحسب دستور الدولة التي هو يخدم في حكومتها! بل وزاد بعاطفة من شكل آخر أرجعه إلى سنوات خدمته العسكرية، بأنه لن يموت إلا في تراب بلده.. مما حيّد كثيراً من الهتافات، وحشرج كثيراً من الحناجر - إما بكاء أو تعاطفاً - وقرر إضافة تغييره للحكومة التي لم ترض طموح الشباب والشعب.
والشعب يريد إسقاط النظام، والنظام هو الحكومة التي تدير الدولة، والدولة هي مصر التي يهتفون بعدم خرابها، والخراب أصابها من إنسانها وحتى طقسها الجوي؛ فقد غيرت أجواء الثورة الشبابية المفاهيم والأصوات والملامح والصور كثيراً جداً، ليس في مصر فقط كجغرافيا ذات حدود، لكن كتاريخ إنساني، وكتغيير جيوسياسي في المنطقة كلها، باعتبار أن مصر أيقونة الدول العربية، وفيها من الحريات والحقوق والقوانين والتشريعات وقوة الإعلام على قول الحقيقة، ما لا يحلم به الكثير من العرب والأفارقة الموجودين حولها.
وما حول مصر من بلدان وسياسات تتعارف عليها بأنها هوليوود العرب في ما يتعلق بالدراما والغناء والثقافة والفن عموماً.. ناهيك عن أنها واحة السياحة العربية المرغوبة من أثرياء العرب والأجانب، بانفتاحها ومستوى حرياتها وطبيعتها الإنسانية والبيئية الساحرة، وأنها مهد الحضارات القديمة - برغم قدم حضارات أخرى لم تجد حظها إعلامياً - ناهيك عن النزعة الوطنية المتوغلة في دماء أبنائها، ليس اعتباطاً، إنما بتربية ممهدة بمقررات ومناهج دراسية تبدأ منذ الحضانة وتنتهي في ميدان التحرير.. أو تبدأ!
وما بدأته حركة التغيير الشبابية في الخامس والعشرين من يناير الماضي على شبكات الإنترنت والفضائيات المرئية والممنوعة والمحجوبة، قد أنهى تاريخاً ممتلئاً بالأحلام التي مارسناها سراً بأن (بختهم المصريين) وعلناً بقطعنا تذاكر ذهاب وإياب لننعم بحرية مقتصرة بإجازة أو دراسة أو عمل أو تجارة، وختم مسلسلاً تركياً مترجماً بلغة رديئة، وأداءً هزيلاً عن فوضى إدارة الأعمال الحكومية في البلدان العربية التي تمارس العتمة كتوصيلات كهربائية لتظلم عقول شعوبها.. فتح عيون الشباب المصريين الذين حاولوا إلهاءهم بالمراقص والتنظيمات والتفجيرات وبهزيمة الأمن السوداني في مباراة الجزائر ومصر! وبزواج (غادة عبد الرازق) وتصريح (جورج كلوني) على السجادة الحمراء لمهرجان القاهرة السينمائي، مما جعلهم يصنعون سجادتهم الحمراء من دماء الشهداء والجرحى على طول ميدان مصر، يمشى عليها نجوم العرض الأول لفيلم وثائقي/ روائي يأتي في سلسلة لا متناهية من الحلقات تثقفنا وتوحدنا حتى بأمزجة مختلفة...
{ وما زال الممشى عريضاً...
- مهاجر في البلد

- مشاركات: 27892
- اشترك في: الأربعاء 2008.2.13 8:57 pm
- مكان: السودان - الخرطوم
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
الاهرام اليوم 11 فبراير 2011م
مشاعر عبد الكريم
في ما يتعلق
السجادة الحمراء..(2)
(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) صدق الله العظيم. «الآيتان 5 - 6 من سورة القصص»
والقصص المشوقة المصاحبة لحدث الثورة الشعبية في مصر، تكفي حدثاً لحالها؛ من الحائط الكاريكاتيري الذي أصبح حائط المَضْحَك للشعب المصري، يأتي إليه إما راسماً أو معلقاً أو متفرجاً، للتنفيس بشكل مختلف عن مكنون صدره، بجانب الملامح لأشكال القبعات الواقية من الشمس والقنابل والكمامات، إلى سجادات الصلاة والنوم والقيلولة، وبالطبع النشاط الثقافي والاجتماعي المصاحب للثورة. كل تلك القصص ستكون ذات تاريخ آخر، روايات وأفلاماً، تروي لأجيال قادمة ما الذي حدث هناك.
وهنا ننتظر يدنا على قلب ريموت كنترولنا، كجيران يصلنا صوت/سوط الثورة، نخاف أن يؤثر ذلك بالطريقة السلبية كما قد سبق، وبلا وعي، ولا معرفة بجغرافيا الإنسان والمكان السوداني، نتوقع ونحلل، وبلا شك نكتب من وحي الانتظار، وربما التوقع أو محاولة المشي على شرف الممشى الأحمر، ولو من بعيد لبعيد. فمن قريب تقول الشاشات الحية ما يرفض الواقع التحدث عنه، ونقع نحن في فوضى الحواس بين أن نصدق ما نراه، أم نعترف بما نسمعه، أم نؤمن بما نحسه؟ والحكومات العربية ترفض التصريح بموقف واضح تجاه هذه الثورة الشعبية، كما حدث من قبل في تونس، إن كان بالموافقة أو بالرفض لثورة الشعب المصري، كي لا تقع في المحظور؛ فإن سقط النظام وهم رافضون للثورة، جعلوا كدول في القائمة السوداء للحكومة المجددة، وإن استمر الرئيس (مبارك) وهم موافقون على الثورة، وضعهم لاحقاً في قائمة الأعداء، وما بالك بعداء الرئيس (حسني مبارك)!!
لكن المباركة لتلك الثورة الشبابية البحتة - رغم محاولات اعتلائها من الأحزاب المسنّة- تأتي من قلوب الشعوب على الهواتف المداخلة للقنوات المفتوحة أو الرسائل القصيرة أو على الشبكة العنكبوتية أو... إلخ، ومن غير خوف من عداء أو قائمة سوداء، إنما كفعل مجذوب نحو عسل وطني مختلف عن طعم الخل الحكومي، ولو كان صحياً! ربما لهذا نتفق على أن تونس مثلت (كثورة ياسمين) مركز التغيير في المغرب العربي، كجغرافيا متشابهة الملامح في الإقليم المغاربي، جعلت -برضا أو إباء- أن يتم التغيير حتى في المملكتين المغربية والهاشمية بشكل حضاري ومتقدم من الحذر لثقافة (بلّ الرأس).
وإن مصر بجامع رؤوس ثقافاتها وتحررها الديني والثقافي والإنساني، وتقدمها السياسي والاقتصادي (كثورة فل)، هي تسمية مقترحة لأن مصر ملكة الفل كورد يأتي مساءً بروائحه، وورقاته الناعمة عقد للعشاق، ويزهر صباحاً كبياض يفتتح اليوم برضا رزقه للباعة المتجولين* ستمثل بالضرورة النواة لخلية التغيير للألفية الإنمائية؛ مختلفة تماماً عمّا يظنه الناس، ليس في إقليم المتوسط فقط، إنما لأفريقيا عموماً، وبلا شك العرب، رغم بطء سلحفاة التغيير السياسي في رؤوس الحكام المعنيين في الوصول إلى (ميس) مريح للشعب والنخبة الحاكمة، إلا أنها ستصل في النهاية لتخبرهم بما يريده الشعب. وبالتأكيد لا ضرورة في كل بلد لأن يكون المطلب إسقاط النظام، لكن سماع ما يريده الشعب من تصحيح فكرة الفساد الحكومي، وحتى النزول عن صهوة الخطاب الديني المتزمت غير المحترم لتعاليم الدين السماوي الأعلى، المنادي باحترام الآخر؛ إنسانيته ودينه وثقافته.
إن ثقافة التماهي مع الآخر التي نرعاها رسمياً في السودان، بحاجة كذلك إلى أن تتغير، تأدباً لثورة الشباب المصري الرافض للاندماج في الغير، أو الانخراط في موجة التفاوض والمساومة على سلطة وثروة، بأن نعرف كشباب مطالبنا، ونتحدث عنها بأدب وتهذيب فكري وإنساني، وبلا تخريب على كل مستويات الحواس، بدءاً من اللغة - التي صارت لدينا منحطة لدرجة الاستشهاد ب-(الراندوك) المخترع كلغة رفض كاسرة لواقع خشن يتداعى إلى الزوال الآن، وللأسف تمارس ممن يدعون نخبويتهم كشباب لهذا البلد! وختاماً بمعرفة أدب المشي على ممر ضيق بدون الاصطدام بآخر، أو عدم الاعتذار بلياقة.. حتى لا يتحول هذا الممر إلى سجادة حمراء من الدم ونروح (سمبلا)!!.. - وسمبلا تعني ساااي، بعربي جوبا وهو كلغة يُحْتَرَم.
مشاعر عبد الكريم
في ما يتعلق
السجادة الحمراء..(2)
(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) صدق الله العظيم. «الآيتان 5 - 6 من سورة القصص»
والقصص المشوقة المصاحبة لحدث الثورة الشعبية في مصر، تكفي حدثاً لحالها؛ من الحائط الكاريكاتيري الذي أصبح حائط المَضْحَك للشعب المصري، يأتي إليه إما راسماً أو معلقاً أو متفرجاً، للتنفيس بشكل مختلف عن مكنون صدره، بجانب الملامح لأشكال القبعات الواقية من الشمس والقنابل والكمامات، إلى سجادات الصلاة والنوم والقيلولة، وبالطبع النشاط الثقافي والاجتماعي المصاحب للثورة. كل تلك القصص ستكون ذات تاريخ آخر، روايات وأفلاماً، تروي لأجيال قادمة ما الذي حدث هناك.
وهنا ننتظر يدنا على قلب ريموت كنترولنا، كجيران يصلنا صوت/سوط الثورة، نخاف أن يؤثر ذلك بالطريقة السلبية كما قد سبق، وبلا وعي، ولا معرفة بجغرافيا الإنسان والمكان السوداني، نتوقع ونحلل، وبلا شك نكتب من وحي الانتظار، وربما التوقع أو محاولة المشي على شرف الممشى الأحمر، ولو من بعيد لبعيد. فمن قريب تقول الشاشات الحية ما يرفض الواقع التحدث عنه، ونقع نحن في فوضى الحواس بين أن نصدق ما نراه، أم نعترف بما نسمعه، أم نؤمن بما نحسه؟ والحكومات العربية ترفض التصريح بموقف واضح تجاه هذه الثورة الشعبية، كما حدث من قبل في تونس، إن كان بالموافقة أو بالرفض لثورة الشعب المصري، كي لا تقع في المحظور؛ فإن سقط النظام وهم رافضون للثورة، جعلوا كدول في القائمة السوداء للحكومة المجددة، وإن استمر الرئيس (مبارك) وهم موافقون على الثورة، وضعهم لاحقاً في قائمة الأعداء، وما بالك بعداء الرئيس (حسني مبارك)!!
لكن المباركة لتلك الثورة الشبابية البحتة - رغم محاولات اعتلائها من الأحزاب المسنّة- تأتي من قلوب الشعوب على الهواتف المداخلة للقنوات المفتوحة أو الرسائل القصيرة أو على الشبكة العنكبوتية أو... إلخ، ومن غير خوف من عداء أو قائمة سوداء، إنما كفعل مجذوب نحو عسل وطني مختلف عن طعم الخل الحكومي، ولو كان صحياً! ربما لهذا نتفق على أن تونس مثلت (كثورة ياسمين) مركز التغيير في المغرب العربي، كجغرافيا متشابهة الملامح في الإقليم المغاربي، جعلت -برضا أو إباء- أن يتم التغيير حتى في المملكتين المغربية والهاشمية بشكل حضاري ومتقدم من الحذر لثقافة (بلّ الرأس).
وإن مصر بجامع رؤوس ثقافاتها وتحررها الديني والثقافي والإنساني، وتقدمها السياسي والاقتصادي (كثورة فل)، هي تسمية مقترحة لأن مصر ملكة الفل كورد يأتي مساءً بروائحه، وورقاته الناعمة عقد للعشاق، ويزهر صباحاً كبياض يفتتح اليوم برضا رزقه للباعة المتجولين* ستمثل بالضرورة النواة لخلية التغيير للألفية الإنمائية؛ مختلفة تماماً عمّا يظنه الناس، ليس في إقليم المتوسط فقط، إنما لأفريقيا عموماً، وبلا شك العرب، رغم بطء سلحفاة التغيير السياسي في رؤوس الحكام المعنيين في الوصول إلى (ميس) مريح للشعب والنخبة الحاكمة، إلا أنها ستصل في النهاية لتخبرهم بما يريده الشعب. وبالتأكيد لا ضرورة في كل بلد لأن يكون المطلب إسقاط النظام، لكن سماع ما يريده الشعب من تصحيح فكرة الفساد الحكومي، وحتى النزول عن صهوة الخطاب الديني المتزمت غير المحترم لتعاليم الدين السماوي الأعلى، المنادي باحترام الآخر؛ إنسانيته ودينه وثقافته.
إن ثقافة التماهي مع الآخر التي نرعاها رسمياً في السودان، بحاجة كذلك إلى أن تتغير، تأدباً لثورة الشباب المصري الرافض للاندماج في الغير، أو الانخراط في موجة التفاوض والمساومة على سلطة وثروة، بأن نعرف كشباب مطالبنا، ونتحدث عنها بأدب وتهذيب فكري وإنساني، وبلا تخريب على كل مستويات الحواس، بدءاً من اللغة - التي صارت لدينا منحطة لدرجة الاستشهاد ب-(الراندوك) المخترع كلغة رفض كاسرة لواقع خشن يتداعى إلى الزوال الآن، وللأسف تمارس ممن يدعون نخبويتهم كشباب لهذا البلد! وختاماً بمعرفة أدب المشي على ممر ضيق بدون الاصطدام بآخر، أو عدم الاعتذار بلياقة.. حتى لا يتحول هذا الممر إلى سجادة حمراء من الدم ونروح (سمبلا)!!.. - وسمبلا تعني ساااي، بعربي جوبا وهو كلغة يُحْتَرَم.
- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
استأذن اخي مهاجر في اضافة بعض الاخبار بسبب غيابه عن المنتدي في الفترة الاخيرة

- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
[color=#
b54]
الخرطوم ـ أبيي ـ فاطمة مبارك ـ أبوعبيدة عوض
تجددت الاشتباكات في منطقة أبيي لليوم الثالث على التوالي أمس (الاثنين) وجدد رئيس اتحاد المسيرية محمد خالد جمعة اتهامهم لقوات الجيش الشعبي بقتل (14) وجرح (5) من قبيلة المسيرية ليرتفع عدد القتلى والجرحى إلى (33)، وقال لـ«الأهرام اليوم» إن قوات الجيش الشعبي أخذت أبقار القبيلة وأن فزعاً من المسيرية يطاردها لاسترداد الأبقار، وأوضح أن الاشتباكات دارت في منطقة أبوكرم شمال أبيي. لكن الناطق الرسمي للحركة الشعبية بأبيي وور مجاك قال لـ«الأهرام اليوم» أمس الاثنين إن منطقة سوداج (13) كلم شمال أبيي تعرضت لهجوم ضارٍ ومدعوم من قبيلة المسيرية والشرطة المشتركة منذ التاسعة من صباح أمس وحتى الثالثة ظهراً، وأضاف أن خسائر المعركة لم تحص بعد، واتهم المسيرية بعدم الالتزام بالاتفاقية الأخيرة. وفي السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم مجلس الدفاع المشترك الفريق أيوين ألير عن ترتيب المجلس لإرسال قوات إضافية إلى منطقة أبيي لحماية مسارات الرعاة وتأمين مناطق البترول، وأضاف في تصريحات صحيفة عقب انتهاء اجتماع المجلس أمس أن المجلس قرر تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث أبيي. وكانت معارك السبت والأحد الماضيين قد خلفت (8) قتلى و(7) جرحى من شرطة أبيي والمسيرية.
[/color]تجددت الاشتباكات في منطقة أبيي لليوم الثالث على التوالي أمس (الاثنين) وجدد رئيس اتحاد المسيرية محمد خالد جمعة اتهامهم لقوات الجيش الشعبي بقتل (14) وجرح (5) من قبيلة المسيرية ليرتفع عدد القتلى والجرحى إلى (33)، وقال لـ«الأهرام اليوم» إن قوات الجيش الشعبي أخذت أبقار القبيلة وأن فزعاً من المسيرية يطاردها لاسترداد الأبقار، وأوضح أن الاشتباكات دارت في منطقة أبوكرم شمال أبيي. لكن الناطق الرسمي للحركة الشعبية بأبيي وور مجاك قال لـ«الأهرام اليوم» أمس الاثنين إن منطقة سوداج (13) كلم شمال أبيي تعرضت لهجوم ضارٍ ومدعوم من قبيلة المسيرية والشرطة المشتركة منذ التاسعة من صباح أمس وحتى الثالثة ظهراً، وأضاف أن خسائر المعركة لم تحص بعد، واتهم المسيرية بعدم الالتزام بالاتفاقية الأخيرة. وفي السياق، أعلن الناطق الرسمي باسم مجلس الدفاع المشترك الفريق أيوين ألير عن ترتيب المجلس لإرسال قوات إضافية إلى منطقة أبيي لحماية مسارات الرعاة وتأمين مناطق البترول، وأضاف في تصريحات صحيفة عقب انتهاء اجتماع المجلس أمس أن المجلس قرر تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث أبيي. وكانت معارك السبت والأحد الماضيين قد خلفت (8) قتلى و(7) جرحى من شرطة أبيي والمسيرية.
- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
[color=#
b54]
نقد : الشمال معبر الجنوب للحضارة والتقدم
الخرطوم - ياسر جبارة
قطع السكرتير العام للحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد بأن دولة الجنوب ليس لديها منفذ للحضارة والتقدم سوى دولة الشمال. وجدد التأكيد خلال مخاطبته إحياء يوم التضامن مع المعتقلين والذي نظمه تحالف المعارضة بدار المؤتمر الشعبي أمس (الاثنين) جدد التأكيد على أن الانفصال قرار سياسي، مشيراً إلى حتمية استمرار الارتباط بين الطرفين اجتماعياً، وشهد دار المؤتمر الشعبي حشداً من أسر المعتقلين والسياسيين ظلوا في حالة اعتصام من الظهيرة حتى المساء. وتناول عدد من قيادات المعارضة كفالة الدستور الانتقالي لحرية التجمع والتظاهر وأدانوا الاعتقالات وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين. ورفضت القيادية بحزب الأمة القومي اتجاه الحكومة لإنهاء مهمة المقرر الخاص لحقوق الإنسان بالسودان. وقالت إننا بحاجة لمفوضية. وزادت «إن سجل حقوق الإنسان بالبلاد سيء»، مستشهدة بشريط فيديو عرض أمام المعتصمين باعتباره يمثل إحدى حالات الانتهاك. من جانبه نصح الأمين العام لقطاع الشمال بالحركة الشعبية ياسر عرمان المؤتمر الوطني بالاستفادة مما أسماها الدروس المجانية في كل من مصر وتونس. ومن ذات المنبر تحدث عضو هيئة محامي دارفور عن صعوبات تواجه تحقيق العدالة ودلل على ذلك بدعوى قدمها للقضاء ضد مستشار رئيس الجمهورية مدير جهاز الأمن الوطني السابق صلاح قوش لم تفصل فيها المحكمة منذ سنتين، وأضاف أنه وبسؤاله لرئيس المحكمة أجابه بأن ثلاثة من أعضاء المحكمة خارج الخرطوم، الأمر الذي لا يمكنها من الانعقاد بنصاب ناقص. وأعلن تحالف المعارضين عن اعتزامه تسيير مسيرة لسفارات مصر وتونس وليبيا تأييداً لخطوات شعوبها في التغيير. ودعا رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ الجماهير إلى النزول للشارع وفي مقدمتهم القادة السياسيون وأساتذة الجامعات ونخب المجتمع في السادس من مارس تيمناً بخروج الشعب ضد نظام مايو في ذات الشهر من العام 1985م.
[/color]الخرطوم - ياسر جبارة
قطع السكرتير العام للحزب الشيوعي محمد إبراهيم نقد بأن دولة الجنوب ليس لديها منفذ للحضارة والتقدم سوى دولة الشمال. وجدد التأكيد خلال مخاطبته إحياء يوم التضامن مع المعتقلين والذي نظمه تحالف المعارضة بدار المؤتمر الشعبي أمس (الاثنين) جدد التأكيد على أن الانفصال قرار سياسي، مشيراً إلى حتمية استمرار الارتباط بين الطرفين اجتماعياً، وشهد دار المؤتمر الشعبي حشداً من أسر المعتقلين والسياسيين ظلوا في حالة اعتصام من الظهيرة حتى المساء. وتناول عدد من قيادات المعارضة كفالة الدستور الانتقالي لحرية التجمع والتظاهر وأدانوا الاعتقالات وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين. ورفضت القيادية بحزب الأمة القومي اتجاه الحكومة لإنهاء مهمة المقرر الخاص لحقوق الإنسان بالسودان. وقالت إننا بحاجة لمفوضية. وزادت «إن سجل حقوق الإنسان بالبلاد سيء»، مستشهدة بشريط فيديو عرض أمام المعتصمين باعتباره يمثل إحدى حالات الانتهاك. من جانبه نصح الأمين العام لقطاع الشمال بالحركة الشعبية ياسر عرمان المؤتمر الوطني بالاستفادة مما أسماها الدروس المجانية في كل من مصر وتونس. ومن ذات المنبر تحدث عضو هيئة محامي دارفور عن صعوبات تواجه تحقيق العدالة ودلل على ذلك بدعوى قدمها للقضاء ضد مستشار رئيس الجمهورية مدير جهاز الأمن الوطني السابق صلاح قوش لم تفصل فيها المحكمة منذ سنتين، وأضاف أنه وبسؤاله لرئيس المحكمة أجابه بأن ثلاثة من أعضاء المحكمة خارج الخرطوم، الأمر الذي لا يمكنها من الانعقاد بنصاب ناقص. وأعلن تحالف المعارضين عن اعتزامه تسيير مسيرة لسفارات مصر وتونس وليبيا تأييداً لخطوات شعوبها في التغيير. ودعا رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ الجماهير إلى النزول للشارع وفي مقدمتهم القادة السياسيون وأساتذة الجامعات ونخب المجتمع في السادس من مارس تيمناً بخروج الشعب ضد نظام مايو في ذات الشهر من العام 1985م.
- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
[color=#
b54]
أعمال شغب بكسلا احتجاجاً على وفاة مواطن على يد الشرطة
كسلا - نقد الله مصطفى
شهدت مدينة كسلا أمس الاثنين أحداث شغب قام بها مواطنون احتجاجاً على إطلاق قوات مكافحة التهريب النار على مواطن متهم بالتهريب والتسبب في وفاته. وكشفت مصادر تحدثت لـ (الأهرام اليوم) أن قوات مكافحة التهريب كانت تطارد المجنى عليه وأطلق عليه أحد الأفراد أعيرة نارية بيد أن الرصاصات اخترقت جسده ، وأضافت أنه تم نقله في محاولة لإسعافه إلا أنه توفي ليقوم ذووه المتواجدون أمام المستشفى برفض استلام جثمانه والقيام بأعمال شغب. وزادت أنهم استلموا الجثمان بعد دخول وساطات ولكنهم طافوا به السوق متجهين لمقابر الحسن والحسين وقاموا من خلال مسيرتهم بالاعتداء على أفراد الشرطة كما رشقوا عربة الوالي بالحجارة.
[/color]كسلا - نقد الله مصطفى
شهدت مدينة كسلا أمس الاثنين أحداث شغب قام بها مواطنون احتجاجاً على إطلاق قوات مكافحة التهريب النار على مواطن متهم بالتهريب والتسبب في وفاته. وكشفت مصادر تحدثت لـ (الأهرام اليوم) أن قوات مكافحة التهريب كانت تطارد المجنى عليه وأطلق عليه أحد الأفراد أعيرة نارية بيد أن الرصاصات اخترقت جسده ، وأضافت أنه تم نقله في محاولة لإسعافه إلا أنه توفي ليقوم ذووه المتواجدون أمام المستشفى برفض استلام جثمانه والقيام بأعمال شغب. وزادت أنهم استلموا الجثمان بعد دخول وساطات ولكنهم طافوا به السوق متجهين لمقابر الحسن والحسين وقاموا من خلال مسيرتهم بالاعتداء على أفراد الشرطة كما رشقوا عربة الوالي بالحجارة.
- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
[color=#
B54]
احلام مستغانمي
نسيان com
زيادة وزن !
لـ آل باتشينو تصريح ساخر يقول فيه (كلَّما انتابتني الرغبة في القيام بتمارين رياضية، اضَّطجعت على الفراش وظللت مضَّطجعاً حتى تزول هذه الرغبة). وجدت فيه الذريعة التي كانت تلزمني لملازمة فراشي بينما يتأتَّى إلى مسمعي صوت محرِّك سيَّارة جارتي وهي منطلقة كل صباح نحو النادي لتبدأ صباحها بدرس في الرقص الشرقي.
وإن كنت أتفهَّم تماماً جهدها ومثابرتها على تعلُّم الرقص ما دامت لم تولد في إفريقيا حيث الأطفال يرقصون حتى من قبل أن يمشوا، ولا في مصر، حيث (البنت المصرية بتنزل من بطن أمِّها وهي بترقص وتاخد (النقوط) من الدكاترة والمُمرضات، حسب تعليق ساخر للكاتب المصري محمد الرفاعي أتمنى أن تتفهَّوا موقفي من الرقص الشرقي الذي أعاديه لضرورة المعارضة ليس أكثر. ذلك أن البنت الجزائرية (مُعارضة خلقة) تأتي إلى الوجود (حاملة السلَّم بالعرض) ولا تنزل من بطن أمها إلاَّ بعد (أُمّ المعارك) وبعد أن تكون قد (بطحت) أمَّها وتشاجرت مع القابِلة وهدَّدت الدكاترة في أول صرخة لها بنسف المستشفى إن هم لم يصدروا بياناً يندِّد بالإمبريالية.
تصوروا هذا الكم من الجينات الغبية التي تولد بها البنت الجزائرية خاصة أنها بحكم (التشوُّهات الثورية) وقلقها الدائم بسبب ثورة أو قضية مُعرِّضة للسِّمنة، حسب دراسة أمريكية حديثة أثبتت أن نسبة شحوم البطن والردفين قد تزداد عند المرأة مع ازدياد قلقها، ما يجعل حياتها عُرضة للخطر، الأمر الذي أوصلني إلى أستنتاج أن مصائب العرب كلها تعود إلى (أرداف الأُمَّة العربيَّة) المُثْقلة منذ نصف قرن بقضايا (تسمّ البدن) وتُضاعف الهم والغُبن.
لذا إنقاذاً لصحة ملايين العرب، يتم في كل مؤتمر قمة عربية (شفط) بعضها بفضل ما تزوِّدنا به أمريكا من مُعدات حديثه لسحب الشحوم والدهون التي تراكمت في خاصرة تاريخنا القومي بحيث ما قمنا إلاَّ وأقعدتنا!
هذا ما يُفسِّر تلك السابقة الأولى من نوعها، التي كان أقدم عليها الرئيس صدام حسين قبل أسابيع من (حرب الحواسم)، بإصداره مراسيم تقضي بتقليص أجور الضباط، الذين زاد وزنهم إلى النصف بحيث يتعرَّض كل ضابط لا يتمتع بطاقة بدنية لتخفيض أجره الشهري وكل علاواته الأخرى.
لم يكن الأمر إذن مُجرَّد قرار نابع من حبِّه المُشْهر للرياضة، وقد عوَّدنا، وهو الفارس المِغوار، على رؤيته وهو يمتطي الخيل ويقطع دجلة سباحة ويمارس هواية الصيد البشري، بإطلاقه رصاص بندقيته في الهواء، أثناء تدخينه سيجاراً.
وللأمانة، فقد التزم الرجل حقاً، هو وذريته بنظام الحمية التي فرضها على ضباطه، نظراً للخفة منقطعة النظير، التي تم بها هروبه من أركان حربه، والرشاقة التي تم بها تفريغ خزائن المصرف المركزي، في ثلاث شاحنات محمَّلة بمليار دولار، من الأوراق النقدية، من العُملات التي قِيل عنها يوماً إنها (صعبة).
أبشروا لن يبقى بيننا سمين بعد اليوم!
[/color]نسيان com
زيادة وزن !
لـ آل باتشينو تصريح ساخر يقول فيه (كلَّما انتابتني الرغبة في القيام بتمارين رياضية، اضَّطجعت على الفراش وظللت مضَّطجعاً حتى تزول هذه الرغبة). وجدت فيه الذريعة التي كانت تلزمني لملازمة فراشي بينما يتأتَّى إلى مسمعي صوت محرِّك سيَّارة جارتي وهي منطلقة كل صباح نحو النادي لتبدأ صباحها بدرس في الرقص الشرقي.
وإن كنت أتفهَّم تماماً جهدها ومثابرتها على تعلُّم الرقص ما دامت لم تولد في إفريقيا حيث الأطفال يرقصون حتى من قبل أن يمشوا، ولا في مصر، حيث (البنت المصرية بتنزل من بطن أمِّها وهي بترقص وتاخد (النقوط) من الدكاترة والمُمرضات، حسب تعليق ساخر للكاتب المصري محمد الرفاعي أتمنى أن تتفهَّوا موقفي من الرقص الشرقي الذي أعاديه لضرورة المعارضة ليس أكثر. ذلك أن البنت الجزائرية (مُعارضة خلقة) تأتي إلى الوجود (حاملة السلَّم بالعرض) ولا تنزل من بطن أمها إلاَّ بعد (أُمّ المعارك) وبعد أن تكون قد (بطحت) أمَّها وتشاجرت مع القابِلة وهدَّدت الدكاترة في أول صرخة لها بنسف المستشفى إن هم لم يصدروا بياناً يندِّد بالإمبريالية.
تصوروا هذا الكم من الجينات الغبية التي تولد بها البنت الجزائرية خاصة أنها بحكم (التشوُّهات الثورية) وقلقها الدائم بسبب ثورة أو قضية مُعرِّضة للسِّمنة، حسب دراسة أمريكية حديثة أثبتت أن نسبة شحوم البطن والردفين قد تزداد عند المرأة مع ازدياد قلقها، ما يجعل حياتها عُرضة للخطر، الأمر الذي أوصلني إلى أستنتاج أن مصائب العرب كلها تعود إلى (أرداف الأُمَّة العربيَّة) المُثْقلة منذ نصف قرن بقضايا (تسمّ البدن) وتُضاعف الهم والغُبن.
لذا إنقاذاً لصحة ملايين العرب، يتم في كل مؤتمر قمة عربية (شفط) بعضها بفضل ما تزوِّدنا به أمريكا من مُعدات حديثه لسحب الشحوم والدهون التي تراكمت في خاصرة تاريخنا القومي بحيث ما قمنا إلاَّ وأقعدتنا!
هذا ما يُفسِّر تلك السابقة الأولى من نوعها، التي كان أقدم عليها الرئيس صدام حسين قبل أسابيع من (حرب الحواسم)، بإصداره مراسيم تقضي بتقليص أجور الضباط، الذين زاد وزنهم إلى النصف بحيث يتعرَّض كل ضابط لا يتمتع بطاقة بدنية لتخفيض أجره الشهري وكل علاواته الأخرى.
لم يكن الأمر إذن مُجرَّد قرار نابع من حبِّه المُشْهر للرياضة، وقد عوَّدنا، وهو الفارس المِغوار، على رؤيته وهو يمتطي الخيل ويقطع دجلة سباحة ويمارس هواية الصيد البشري، بإطلاقه رصاص بندقيته في الهواء، أثناء تدخينه سيجاراً.
وللأمانة، فقد التزم الرجل حقاً، هو وذريته بنظام الحمية التي فرضها على ضباطه، نظراً للخفة منقطعة النظير، التي تم بها هروبه من أركان حربه، والرشاقة التي تم بها تفريغ خزائن المصرف المركزي، في ثلاث شاحنات محمَّلة بمليار دولار، من الأوراق النقدية، من العُملات التي قِيل عنها يوماً إنها (صعبة).
أبشروا لن يبقى بيننا سمين بعد اليوم!
- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
[color=#
B54]
احلام مستغانمي
نسيان com
إغداق وليس إنفاقاً ..!!
«ليس السخاء بأن تعطيني ما أنا في حاجة إليه أكثر منك، بل السخاء في أن تعطيني ما تحتاج إليه أكثر مني»
أما صديقتي تلك فخلتها أكثر النساء حماقة، غير أني كلما استعدت ذكراها ما وجدت لها تصنيفاً بين العاشقات، لكأنّها العشق نفسه.
التقيت بها قبل عاميْن في جامعة بوسطن.. عندما أنهيت محاضرتي، سألتني سؤالاً يشي بخيبتها في الرجال، قالت: لماذا الرجال في رواياتك يبقون أوفياء حتى آخر صفحة؟ هل أنت تصفينهم كما عرفتهم؟ أم كما تمنيتهم؟ فرجالك لا وجود لهم سوى في الكتب.
أجبتها خارج المحاضرة، وأصبحنا صديقتين ليومين، أخفت عني جرحها إلى يوم طلبت منها مرافقتي إلى محل رجالي كي أشتري هدية لزوجي.
أبدت حماساً لمرافقتي، وسعدت وهي تصحبني إلى محل قالت إنها تعرفه.
داخل المكان انطفأت بهجتها، رأيتها في حالة صمت مهول تدور بين الأجنحة، تدقق في أسعار بعض البذلات، لكن عندما حضر البائع ليعرض عليها مساعدته شكرته وواصلت جولتها وحيدة، هي ما جاءت لتشتري بل لتستعيد لحظات شرائها لسعادة خلعها الزمن، وغدت مجرد ثياب معلقة تتدلى منها (إتيكيت) عليها ثمن، بإمكان من شاء أن يدفعه
خذلتها دموعها، كأنها جاءت بي هناك لتحكي لي ما لم تقله أول يوم.
لسنوات أحبّته، لعله في غربته كان يبحث عن حب عربي، فعثر على حب غبي.
كانت مستشارة قانونية، سندته في دراسته، أرادته أكبر محامٍ عربي في بوسطن، كانت يوم مرافعته تستيقظ قبله، تردد على مسامعه أن المحاماة ثقافة أيضاً، وأن كل مرافعة له لابد أن تكون حدثاً، ولأنها كانت تجهل الحدث الأعظم الذي ينتظرها، راحت تغير حياته واهتماماته، وطلّته وهيئته وأميّته في مطالعة كتاب الأنوثة، كيف لها أن تعلم أن ما تعلمه على يدها سيغريه بتصفح غيرها، هي التي رضيت ألا يكون لها تماماً وأن تتقاسمه في السر مع زوجة أمريكية.
بل فاض حبها حتى على تلك المرأة، امتناناً للسنوات التي نابت عنها في رعايته حين وصل شاباً يافعاً من بلاده، أصبحت تعرف حتى ذوقها وعطرها المفضل، وتقتني لها في الأعياد هدايا تظنها الزوجة من زوجها.
وحين تزور سوريا في عطلة، كانت تعود ومعها شراشف فاخرة لمائدة السفرة، وهدايا أخرى للبيت، يقدمها الزوج لزوجة لا تدري أن قلب امرأة تحب زوجها، كان يجمّل بيتها في السر ويسعد باستقبال الضيوف معها.
استيقظت متأخرة، كانت دون علمها قد أعدته لامرأة ثالثة، كانت أعذاره جاهزة ونواياه مبيتة كتهمة!
الرجل الذي أرادت أن تعيده إلى جذوره اقتلع من قلبها جذور أي حب عربي مستقبلي، قالت: «العجيب أنني نجحت في وضعه خارج حياتي وقلبي وسريري، لكنني مازلت عندما أمر بمحل كنت أشتري له منه ثياباً.. أجدني أدخله وأتفقد المجموعة الجديدة للموسم، أبحث عن اللون الذي يناسبه، وعن مقاسه، أتمنى لو اشتريت له أجمل البذلات، واخترت ما يناسبها من قمصان وربطات عنق، وما صادفت شيئاً يليق بابنته إلا وغالبني الدمع، فكم آثرتها على نفسي، وتمنيت لو أعددت جهازها وأقمت زفافها وأهديتها مصاغي، لقد كنت الأم العربية التي لم تدر بوجودها، حتى زوجته، ما مرت نهاية سنة إلا وحزنت وأنا أرى (كوفريه) معروضاً بمناسبة الأعياد فيه عطرها المفضل لا أستطيع أن أهديها إياه».
قلت مندهشة:
- حتماً لست صادقة في ما تقولين!
قالت:
- بل والله صادقة، حزني ليس ندماً على ما أعطيته.. بل على ما لم يعد بوسعي أن أعطيه.. هل ثمة شقاء أكبر من أن لا يعود بإمكانك أن تعطي لمن أحببت.. إنه قمع موجع لسخاء فُطرت عليه. أمام هذه البذلات المعلقة التي هي في متناول جيبي وما عادت في متناول قلبي.. بكيت، فقد تأكد لي حينها موته.
الميت هو الذي ما عاد بإمكانك أن تعطيه شيئاً، لكن ما زال بإمكانه في الغياب أن يعطيك ما شاء من الألم.
رفعت جاكيتاً كان معلقاً علي المشجب وأردفت:
- قبل ثلاث سنوات أهديته هذا الجاكيت نفسه المبطن من الداخل، درءاً لصقيع بوسطن، ما يسعدني حقاً اليوم أنه حتى بعد موت الحب، سيظل هذا الجاكيت الجلدي يقيه من البرد بعدي عندما يغادر البيت ليلتقي امرأة غيري.
ما عرفت قبل هذه المرأة أن الحب إغداق لا إنفاق، لأن مقياسه القلب لا الجيب، لذا الفراق يفقر العاشق الكريم، حتى ينتهي الأمر إلى أن يعيش على ذكرى عطائه، مواسياً نفسه بها، كما لو كانت غنيمة حب، لذا هو لا ينسى إلا متأخراً، لأنه يشقى بما لم يعط، أكثر من شقائه بما أعطى من ألم.
[/color]نسيان com
إغداق وليس إنفاقاً ..!!
«ليس السخاء بأن تعطيني ما أنا في حاجة إليه أكثر منك، بل السخاء في أن تعطيني ما تحتاج إليه أكثر مني»
أما صديقتي تلك فخلتها أكثر النساء حماقة، غير أني كلما استعدت ذكراها ما وجدت لها تصنيفاً بين العاشقات، لكأنّها العشق نفسه.
التقيت بها قبل عاميْن في جامعة بوسطن.. عندما أنهيت محاضرتي، سألتني سؤالاً يشي بخيبتها في الرجال، قالت: لماذا الرجال في رواياتك يبقون أوفياء حتى آخر صفحة؟ هل أنت تصفينهم كما عرفتهم؟ أم كما تمنيتهم؟ فرجالك لا وجود لهم سوى في الكتب.
أجبتها خارج المحاضرة، وأصبحنا صديقتين ليومين، أخفت عني جرحها إلى يوم طلبت منها مرافقتي إلى محل رجالي كي أشتري هدية لزوجي.
أبدت حماساً لمرافقتي، وسعدت وهي تصحبني إلى محل قالت إنها تعرفه.
داخل المكان انطفأت بهجتها، رأيتها في حالة صمت مهول تدور بين الأجنحة، تدقق في أسعار بعض البذلات، لكن عندما حضر البائع ليعرض عليها مساعدته شكرته وواصلت جولتها وحيدة، هي ما جاءت لتشتري بل لتستعيد لحظات شرائها لسعادة خلعها الزمن، وغدت مجرد ثياب معلقة تتدلى منها (إتيكيت) عليها ثمن، بإمكان من شاء أن يدفعه
خذلتها دموعها، كأنها جاءت بي هناك لتحكي لي ما لم تقله أول يوم.
لسنوات أحبّته، لعله في غربته كان يبحث عن حب عربي، فعثر على حب غبي.
كانت مستشارة قانونية، سندته في دراسته، أرادته أكبر محامٍ عربي في بوسطن، كانت يوم مرافعته تستيقظ قبله، تردد على مسامعه أن المحاماة ثقافة أيضاً، وأن كل مرافعة له لابد أن تكون حدثاً، ولأنها كانت تجهل الحدث الأعظم الذي ينتظرها، راحت تغير حياته واهتماماته، وطلّته وهيئته وأميّته في مطالعة كتاب الأنوثة، كيف لها أن تعلم أن ما تعلمه على يدها سيغريه بتصفح غيرها، هي التي رضيت ألا يكون لها تماماً وأن تتقاسمه في السر مع زوجة أمريكية.
بل فاض حبها حتى على تلك المرأة، امتناناً للسنوات التي نابت عنها في رعايته حين وصل شاباً يافعاً من بلاده، أصبحت تعرف حتى ذوقها وعطرها المفضل، وتقتني لها في الأعياد هدايا تظنها الزوجة من زوجها.
وحين تزور سوريا في عطلة، كانت تعود ومعها شراشف فاخرة لمائدة السفرة، وهدايا أخرى للبيت، يقدمها الزوج لزوجة لا تدري أن قلب امرأة تحب زوجها، كان يجمّل بيتها في السر ويسعد باستقبال الضيوف معها.
استيقظت متأخرة، كانت دون علمها قد أعدته لامرأة ثالثة، كانت أعذاره جاهزة ونواياه مبيتة كتهمة!
الرجل الذي أرادت أن تعيده إلى جذوره اقتلع من قلبها جذور أي حب عربي مستقبلي، قالت: «العجيب أنني نجحت في وضعه خارج حياتي وقلبي وسريري، لكنني مازلت عندما أمر بمحل كنت أشتري له منه ثياباً.. أجدني أدخله وأتفقد المجموعة الجديدة للموسم، أبحث عن اللون الذي يناسبه، وعن مقاسه، أتمنى لو اشتريت له أجمل البذلات، واخترت ما يناسبها من قمصان وربطات عنق، وما صادفت شيئاً يليق بابنته إلا وغالبني الدمع، فكم آثرتها على نفسي، وتمنيت لو أعددت جهازها وأقمت زفافها وأهديتها مصاغي، لقد كنت الأم العربية التي لم تدر بوجودها، حتى زوجته، ما مرت نهاية سنة إلا وحزنت وأنا أرى (كوفريه) معروضاً بمناسبة الأعياد فيه عطرها المفضل لا أستطيع أن أهديها إياه».
قلت مندهشة:
- حتماً لست صادقة في ما تقولين!
قالت:
- بل والله صادقة، حزني ليس ندماً على ما أعطيته.. بل على ما لم يعد بوسعي أن أعطيه.. هل ثمة شقاء أكبر من أن لا يعود بإمكانك أن تعطي لمن أحببت.. إنه قمع موجع لسخاء فُطرت عليه. أمام هذه البذلات المعلقة التي هي في متناول جيبي وما عادت في متناول قلبي.. بكيت، فقد تأكد لي حينها موته.
الميت هو الذي ما عاد بإمكانك أن تعطيه شيئاً، لكن ما زال بإمكانه في الغياب أن يعطيك ما شاء من الألم.
رفعت جاكيتاً كان معلقاً علي المشجب وأردفت:
- قبل ثلاث سنوات أهديته هذا الجاكيت نفسه المبطن من الداخل، درءاً لصقيع بوسطن، ما يسعدني حقاً اليوم أنه حتى بعد موت الحب، سيظل هذا الجاكيت الجلدي يقيه من البرد بعدي عندما يغادر البيت ليلتقي امرأة غيري.
ما عرفت قبل هذه المرأة أن الحب إغداق لا إنفاق، لأن مقياسه القلب لا الجيب، لذا الفراق يفقر العاشق الكريم، حتى ينتهي الأمر إلى أن يعيش على ذكرى عطائه، مواسياً نفسه بها، كما لو كانت غنيمة حب، لذا هو لا ينسى إلا متأخراً، لأنه يشقى بما لم يعط، أكثر من شقائه بما أعطى من ألم.
- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
[color=#
b54]
2011/03/01
الهندي عز الدين
شهادتي لله
تحية واحتراماً : بروسترويكا «صلاح قوش».. وترقية «محمد عطا»
{ سقط (شرق) ليبيا و(غربها) في أيدي أحفاد «عمر المختار»، وتبقت العاصمة «طرابلس» محروسةً بالدبابات والراجمات..! ومازال السودان (يتفرَّج)..!! حتى اتحادات الطلاب والشباب عجزت عن إخراج (مظاهرة) واحدة تأييداً لثوار ليبيا، وانتقاماً من (جرائم) القذافي في حق الشعب السوداني، ابتداءً من يوليو 1976م (المرتزقة)، مروراً بتسليح حركة التمرُّد في الجنوب عام 1983م وضرب إذاعة أم درمان في العام 1984م، ودعم حركات تمرُّد دارفور في العام 2003م، وتمويل وتسليح عملية غزو أم درمان في مايو 2008م. لقد شاركنا في عمليات (سريّة) و(علنيّة) في «تشاد» و«الصومال» و«إريتريا» قبل الاستقلال، فلماذا لا نناصر إخواننا في «بنغازي» (بعملية مخابراتيَّة) سريعة وندعمهم بالرجال والسلاح لينطلقوا إلى الأمام لدك حصون الطاغية في «طرابلس» فيرتاح الشعب الليبي، ويرتاح السودان؟
{ «سلفاكير ميارديت» قال في حوار صحفي إنه باقٍ في السلطة رئيساً لدولة الجنوب أربع سنوات قادمة..!! ضارباً عرض الحائط بالتزاماته مع الأحزاب والقوى السياسية (الجنوبية) بتشكيل حكومة قومية وإجراء انتخابات (جديدة) في الدولة (الجديدة)..!! يبدو أن خدمات «الإنترنت» ضعيفة جداً في «جوبا» وبالتالي فإن عدد المشتركين في «الفيس بوك» ربما لا يتجاوز بضع عشرات..!! «سلفاكير» حاضر.. و«الفيس بوك» غائب..!! ولا عزاء للسادة: «لام أكول»، «جوزيف ملوال»، «جورج أطور» وآخرين..!!
{ مازال شباب الثورة المصرية يوالون الانتظام في الحشود (المليونية) بميدان التحرير بالقاهرة رغم مرور (شهر) كامل على انطلاقة الثورة..!! وأمس «الجمعة» احتشد مئات الآلاف بميدان التحرير يطالبون برحيل حكومة الفريق «أحمد شفيق» ومغادرة «مبارك» لـ (شرم الشيخ)..!! ألم أقل لكم قبل ثلاثة أسابيع في هذه المساحة.. إنها (ثورة بلا رأس.. بلا قيادة)..!! فقد أصبح الاحتشاد في (التحرير) عادة كل (جمعة)..!! بينما ما يزال (النظام) باقياً مع تغيير (المكياج)..!!
{ رحلت الزميلة «لبنى أحمد حسين» إلى فرنسا عقب (معركة السروال) الشهيرة، ويقال إنها تزوجت هناك من أحد المهاجرين (العرب). رحلت «لبنى» وتركت لنا نسخة (مشوَّهة) منها على (جريدة) كاسدة لا توزع (مئتي نسخة) فقط في «الخرطوم» حسب إفادات شركات التوزيع..!! النسخة (المشوَّهة) تحلم ببطولة على طريقة «لبنى»..!! ولكن - ولحسن الحظ - ترفَّعت عنها شرطة (أمن المجتمع) فلم تعترض طريقها.. بسروال.. أو بدون سروال..!!
{ بصراحة.. «سعد الدين إبراهيم» لا يستحق التكريم.. في (ليالي أُم دُر) شِنْ جاب (الشاب سعد) «للحلنقي».. و«مدني النخلي».. و«الصادق إلياس» و«التجاني حاج موسى»..؟! «سعد الدين إبراهيم» اكتشفه - على طريقة الأخ «مصطفى البطل» - الأستاذ «حسين خوجلي»، وجعله رئيساً لتحرير صحيفة «الحياة والناس» (حِتَّة واحدة) ولم يسبق له أن كتب خبراً أو أجرى حواراً، أو أعاد صياغة تحقيق.. وأذكر أنني كنتُ محرراً (منتدباً) من (ألوان) إلى (الحياة والناس) للإشراف على الصفحة الأولى لتحريك (ركود التوزيع)، فحاول «سعد» تعويق العمل وتعطيل الانطلاقة وتطفيش القادمين - كعادته - (ومن خلَّى عادتو قلَّت سعادتو)، لكن صاحب المؤسسة «حسين خوجلي» تدخل سريعاً وبعث إليه بمذكرة على ورقة «a4» بخط يده المميز تقول :«الأخ سعد الدين.. سلامات.. الهندي عز الدين صحفي ناضج.. خلُّوا بينه والصفحة الأولى»..!! لو كنت مكان «سعد»، الذي كان رئيساً للتحرير، لقدمت استقالتي عقب الانتهاء من قراءة تلك المذكرة (المستفزَّة)، لكنه لم يفعل..! ولن يفعل..!!
{ يزعجني جداً مظهر بعض (الضيوف) الذين يتجرأون على المشاهدين بالإطلالة عبر التلفزيون القومي، أو النيل الأزرق، بهندام (مبهدل)، وشعر (مَشَخْبَت)، وأحذية متَّسخة تكشف الكاميرات كم الغبار فوقها، وجيش الرمال المرابط عليها..!! احترموا الشعب السوداني ولا تطلُّوا علينا بهذا المظهر (غير اللائق) وعلى السادة المخرجين تنبيه المُعدِّين لتوجيه الضيوف بغسل الملابس وكَيِّها جيداً.. وإلاّ (فبلاش)..! وكفانا قبحاً.
{ غادرنا الرجل الفاضل وكيل وزارة الصحة الدكتور «كمال عبد القادر» و(رحل) العالم البروفيسور «حسب الرسول بابكر» وزير الدولة للصحة.. والعزاء موصول إلى الصديقين الأستاذ «مصطفى أبو العزائم» والدكتور «معز حسن بخيت» شقيق الأستاذ «كمال حسن بخيت» بالرأي العام.. و«حاتم» بمجلس الوزراء.. وأسامة بهولندا.. و«إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون».
{ لا أدري إن كانت وزارة الخارجية قد أنهت معركتها مع الأخ «عبد الحميد موسى كاشا» والي جنوب دارفور.. لتتفرغ لحملة وطنية كبرى لترشيح الدكتور «مصطفى عثمان إسماعيل» لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.. عزيزي «علي كرتي»: (خليك من ديون البرازيل على السودان في صفقة بصات «أبو رجيلة».. وسيبك من رحلات «فرنسا» الخاسرة.. وركز معانا شويَّه).
{ لا يكفي أن يخاطب الرئيس قطاع الشباب والطلاب وغيرها من قطاعات (المؤتمر الوطني)، فالذين سيخرجون ضده لن يكونوا من (أعضاء) المؤتمر الوطني..!!
{ غادر الدكتور «كامل إدريس» البلاد بعد مضايقات لا يُعرف مصدرها.. (استعجلت يا دكتور.. يا أخي كان تقعد ليك كم يوم)..!!
{ طالب الزميل الأستاذ «عثمان ميرغني» الفريق أول «صلاح قوش» بقيادة ثورة الإصلاح (البروسترويكا) داخل نظام (الإنقاذ)، وذلك خلال لقاء لسعادة (الفريق) مع رؤساء التحرير، فاتنا شرف المشاركة فيه لأسباب خاصة بأصحاب الدعوة!! وفات على الأخ «عبد الباقي الظافر» توثيق هذه (المطالبة العثمانية) للجنرال «قوش».. في (شارع الصحافة) الذي يبدو أنه (يرمي برَّه) مثل (ضُل الدليب)..!! لا أدري ما سر اصطفاء «عثمان» للفريق «قوش» لقيادة (البروسترويكا)!! علماً بأن بروسترويكا «ميخائيل غورباتشوف» هي التي أودت بحياة (الاتحاد السوڤيتي) العظيم مطلع تسعينيات القرن المنصرم..!!
{ أوردت الصحف أن الفريق «مالك عقار» كان يعدُّ (كميناً) لـ «شيخ علي» في «استاد الدمازين»، بنشره المئات من أنصاره يحملون لافتات المطالبة بـ (الحكم الذاتي) للنيل الأزرق..!! (شيخ علي) أفلت من (الكمين) بلعبة ماكرة فكبَّد «عقار» خسائر فادحة..!! ألم أقل لكم قبل أشهر إن «عقار» أخطر من حركات دارفور؟! ننتظر كمين «شيخ علي» للفريق «مالك عقار» خلال الأسابيع القادمة. «عقار» هو «سلفاكير» ولكن بحجم أضخم، وبدون (برنيطة)..!! مجرد سؤال: أين كان (المؤتمر الوطني) والأجهزة المختصة حين أعدَّ «عقار» ذلك (الكمين) ونشر تلك اللافتات؟! صباح الخير يا «أبو مدين» مساء النور يا «كرمنو»..!!
{ أحرج الأخ الأستاذ «مصطفى أبو العزائم» عدداً من رؤساء التحرير بنشره تهنئة في عموده وبالصورة، من (آخر لحظة)، ابتداءً من المهندس «الحاج عطا المنان» مروراً بالأستاذ «علي فقيري» وانتهاءً بأصغر محرر بالصحيفة، إلى سعادة (الفريق أول) «محمد عطا المولى» مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني بمناسبة ترقيته إلى رتبة (فريق أول)، لتصبح النتيجة النهائية للترقيات (العسكرية): (مافيش حد أحسن من حد)، و(كُلنا في الهم فريق أول)..!! مبروك «محمد عطا».. قدَّها وقدود.. كما يقول صعايدة شمال الوادي..
بعض رؤساء التحرير فكروا في نشر التهنئة (ترويسة) على الصفحة «الأولى»، لكنهم ترددوا، وبعضهم خطط لنشر تهنئة (ربع صفحة أخيرة)، وآخرون قالوا فلتكن (صفحة كاملة داخلية).. أصلاً (مافي) إعلان..!! أما نحن فنكتفي بأن (القلوب شواهد).
{ فاز «الأمين البرير» و«عبد الرحمن أبو مرين» و«أحمد الكاروري» بمقاعد مجلس إدارة نادي الهلال.. وخسر «الكاردينال» وشقيق الرئيس البشير اللواء طبيب «عبد الله حسن أحمد البشير»!!
فاز «الكاروري» وخسر «المؤتمر الوطني»..!! وخسر (شقيق الرئيس) الانتخابات.. وكسب (الرئيس)..!! والرسالة تقول: لو كان (الرئيس) فاسداً، وديكتاتوراً لأمر بتزوير الانتخابات لصالح شقيقه، لكنه لم يفعل..!!
ألم أقل لكم - أيام الانتخابات العامة - إن (الرئيس) أذكى من (المؤتمر الوطني)؟!!
{ شكراً أخي «ود الشريف» على هذه الكلمات (المنصفة) في زمن قلَّ فيه (الرجال).. وكثرت فيه (النساء) ..
ود الشريف كتب في الزميلة «ألوان» يوم الأربعاء الماضي الآتي:
(الأستاذ الهندي عز الدين رئيس تحرير (الأهرام اليوم) محسود من البعض ومحارب من البعض الآخر هم الفاشلون والحاقدون وأعداء النجاح)..!
وفي فقرة أخرى كتب: (صحيفة تطبع (2) ألف والراجع (3) آلاف.. هل تعرفونها)؟!.
{ نعم.. عرفناها.. يا ود الشريف.
[/color]الهندي عز الدين
شهادتي لله
تحية واحتراماً : بروسترويكا «صلاح قوش».. وترقية «محمد عطا»
{ سقط (شرق) ليبيا و(غربها) في أيدي أحفاد «عمر المختار»، وتبقت العاصمة «طرابلس» محروسةً بالدبابات والراجمات..! ومازال السودان (يتفرَّج)..!! حتى اتحادات الطلاب والشباب عجزت عن إخراج (مظاهرة) واحدة تأييداً لثوار ليبيا، وانتقاماً من (جرائم) القذافي في حق الشعب السوداني، ابتداءً من يوليو 1976م (المرتزقة)، مروراً بتسليح حركة التمرُّد في الجنوب عام 1983م وضرب إذاعة أم درمان في العام 1984م، ودعم حركات تمرُّد دارفور في العام 2003م، وتمويل وتسليح عملية غزو أم درمان في مايو 2008م. لقد شاركنا في عمليات (سريّة) و(علنيّة) في «تشاد» و«الصومال» و«إريتريا» قبل الاستقلال، فلماذا لا نناصر إخواننا في «بنغازي» (بعملية مخابراتيَّة) سريعة وندعمهم بالرجال والسلاح لينطلقوا إلى الأمام لدك حصون الطاغية في «طرابلس» فيرتاح الشعب الليبي، ويرتاح السودان؟
{ «سلفاكير ميارديت» قال في حوار صحفي إنه باقٍ في السلطة رئيساً لدولة الجنوب أربع سنوات قادمة..!! ضارباً عرض الحائط بالتزاماته مع الأحزاب والقوى السياسية (الجنوبية) بتشكيل حكومة قومية وإجراء انتخابات (جديدة) في الدولة (الجديدة)..!! يبدو أن خدمات «الإنترنت» ضعيفة جداً في «جوبا» وبالتالي فإن عدد المشتركين في «الفيس بوك» ربما لا يتجاوز بضع عشرات..!! «سلفاكير» حاضر.. و«الفيس بوك» غائب..!! ولا عزاء للسادة: «لام أكول»، «جوزيف ملوال»، «جورج أطور» وآخرين..!!
{ مازال شباب الثورة المصرية يوالون الانتظام في الحشود (المليونية) بميدان التحرير بالقاهرة رغم مرور (شهر) كامل على انطلاقة الثورة..!! وأمس «الجمعة» احتشد مئات الآلاف بميدان التحرير يطالبون برحيل حكومة الفريق «أحمد شفيق» ومغادرة «مبارك» لـ (شرم الشيخ)..!! ألم أقل لكم قبل ثلاثة أسابيع في هذه المساحة.. إنها (ثورة بلا رأس.. بلا قيادة)..!! فقد أصبح الاحتشاد في (التحرير) عادة كل (جمعة)..!! بينما ما يزال (النظام) باقياً مع تغيير (المكياج)..!!
{ رحلت الزميلة «لبنى أحمد حسين» إلى فرنسا عقب (معركة السروال) الشهيرة، ويقال إنها تزوجت هناك من أحد المهاجرين (العرب). رحلت «لبنى» وتركت لنا نسخة (مشوَّهة) منها على (جريدة) كاسدة لا توزع (مئتي نسخة) فقط في «الخرطوم» حسب إفادات شركات التوزيع..!! النسخة (المشوَّهة) تحلم ببطولة على طريقة «لبنى»..!! ولكن - ولحسن الحظ - ترفَّعت عنها شرطة (أمن المجتمع) فلم تعترض طريقها.. بسروال.. أو بدون سروال..!!
{ بصراحة.. «سعد الدين إبراهيم» لا يستحق التكريم.. في (ليالي أُم دُر) شِنْ جاب (الشاب سعد) «للحلنقي».. و«مدني النخلي».. و«الصادق إلياس» و«التجاني حاج موسى»..؟! «سعد الدين إبراهيم» اكتشفه - على طريقة الأخ «مصطفى البطل» - الأستاذ «حسين خوجلي»، وجعله رئيساً لتحرير صحيفة «الحياة والناس» (حِتَّة واحدة) ولم يسبق له أن كتب خبراً أو أجرى حواراً، أو أعاد صياغة تحقيق.. وأذكر أنني كنتُ محرراً (منتدباً) من (ألوان) إلى (الحياة والناس) للإشراف على الصفحة الأولى لتحريك (ركود التوزيع)، فحاول «سعد» تعويق العمل وتعطيل الانطلاقة وتطفيش القادمين - كعادته - (ومن خلَّى عادتو قلَّت سعادتو)، لكن صاحب المؤسسة «حسين خوجلي» تدخل سريعاً وبعث إليه بمذكرة على ورقة «a4» بخط يده المميز تقول :«الأخ سعد الدين.. سلامات.. الهندي عز الدين صحفي ناضج.. خلُّوا بينه والصفحة الأولى»..!! لو كنت مكان «سعد»، الذي كان رئيساً للتحرير، لقدمت استقالتي عقب الانتهاء من قراءة تلك المذكرة (المستفزَّة)، لكنه لم يفعل..! ولن يفعل..!!
{ يزعجني جداً مظهر بعض (الضيوف) الذين يتجرأون على المشاهدين بالإطلالة عبر التلفزيون القومي، أو النيل الأزرق، بهندام (مبهدل)، وشعر (مَشَخْبَت)، وأحذية متَّسخة تكشف الكاميرات كم الغبار فوقها، وجيش الرمال المرابط عليها..!! احترموا الشعب السوداني ولا تطلُّوا علينا بهذا المظهر (غير اللائق) وعلى السادة المخرجين تنبيه المُعدِّين لتوجيه الضيوف بغسل الملابس وكَيِّها جيداً.. وإلاّ (فبلاش)..! وكفانا قبحاً.
{ غادرنا الرجل الفاضل وكيل وزارة الصحة الدكتور «كمال عبد القادر» و(رحل) العالم البروفيسور «حسب الرسول بابكر» وزير الدولة للصحة.. والعزاء موصول إلى الصديقين الأستاذ «مصطفى أبو العزائم» والدكتور «معز حسن بخيت» شقيق الأستاذ «كمال حسن بخيت» بالرأي العام.. و«حاتم» بمجلس الوزراء.. وأسامة بهولندا.. و«إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون».
{ لا أدري إن كانت وزارة الخارجية قد أنهت معركتها مع الأخ «عبد الحميد موسى كاشا» والي جنوب دارفور.. لتتفرغ لحملة وطنية كبرى لترشيح الدكتور «مصطفى عثمان إسماعيل» لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية.. عزيزي «علي كرتي»: (خليك من ديون البرازيل على السودان في صفقة بصات «أبو رجيلة».. وسيبك من رحلات «فرنسا» الخاسرة.. وركز معانا شويَّه).
{ لا يكفي أن يخاطب الرئيس قطاع الشباب والطلاب وغيرها من قطاعات (المؤتمر الوطني)، فالذين سيخرجون ضده لن يكونوا من (أعضاء) المؤتمر الوطني..!!
{ غادر الدكتور «كامل إدريس» البلاد بعد مضايقات لا يُعرف مصدرها.. (استعجلت يا دكتور.. يا أخي كان تقعد ليك كم يوم)..!!
{ طالب الزميل الأستاذ «عثمان ميرغني» الفريق أول «صلاح قوش» بقيادة ثورة الإصلاح (البروسترويكا) داخل نظام (الإنقاذ)، وذلك خلال لقاء لسعادة (الفريق) مع رؤساء التحرير، فاتنا شرف المشاركة فيه لأسباب خاصة بأصحاب الدعوة!! وفات على الأخ «عبد الباقي الظافر» توثيق هذه (المطالبة العثمانية) للجنرال «قوش».. في (شارع الصحافة) الذي يبدو أنه (يرمي برَّه) مثل (ضُل الدليب)..!! لا أدري ما سر اصطفاء «عثمان» للفريق «قوش» لقيادة (البروسترويكا)!! علماً بأن بروسترويكا «ميخائيل غورباتشوف» هي التي أودت بحياة (الاتحاد السوڤيتي) العظيم مطلع تسعينيات القرن المنصرم..!!
{ أوردت الصحف أن الفريق «مالك عقار» كان يعدُّ (كميناً) لـ «شيخ علي» في «استاد الدمازين»، بنشره المئات من أنصاره يحملون لافتات المطالبة بـ (الحكم الذاتي) للنيل الأزرق..!! (شيخ علي) أفلت من (الكمين) بلعبة ماكرة فكبَّد «عقار» خسائر فادحة..!! ألم أقل لكم قبل أشهر إن «عقار» أخطر من حركات دارفور؟! ننتظر كمين «شيخ علي» للفريق «مالك عقار» خلال الأسابيع القادمة. «عقار» هو «سلفاكير» ولكن بحجم أضخم، وبدون (برنيطة)..!! مجرد سؤال: أين كان (المؤتمر الوطني) والأجهزة المختصة حين أعدَّ «عقار» ذلك (الكمين) ونشر تلك اللافتات؟! صباح الخير يا «أبو مدين» مساء النور يا «كرمنو»..!!
{ أحرج الأخ الأستاذ «مصطفى أبو العزائم» عدداً من رؤساء التحرير بنشره تهنئة في عموده وبالصورة، من (آخر لحظة)، ابتداءً من المهندس «الحاج عطا المنان» مروراً بالأستاذ «علي فقيري» وانتهاءً بأصغر محرر بالصحيفة، إلى سعادة (الفريق أول) «محمد عطا المولى» مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني بمناسبة ترقيته إلى رتبة (فريق أول)، لتصبح النتيجة النهائية للترقيات (العسكرية): (مافيش حد أحسن من حد)، و(كُلنا في الهم فريق أول)..!! مبروك «محمد عطا».. قدَّها وقدود.. كما يقول صعايدة شمال الوادي..
بعض رؤساء التحرير فكروا في نشر التهنئة (ترويسة) على الصفحة «الأولى»، لكنهم ترددوا، وبعضهم خطط لنشر تهنئة (ربع صفحة أخيرة)، وآخرون قالوا فلتكن (صفحة كاملة داخلية).. أصلاً (مافي) إعلان..!! أما نحن فنكتفي بأن (القلوب شواهد).
{ فاز «الأمين البرير» و«عبد الرحمن أبو مرين» و«أحمد الكاروري» بمقاعد مجلس إدارة نادي الهلال.. وخسر «الكاردينال» وشقيق الرئيس البشير اللواء طبيب «عبد الله حسن أحمد البشير»!!
فاز «الكاروري» وخسر «المؤتمر الوطني»..!! وخسر (شقيق الرئيس) الانتخابات.. وكسب (الرئيس)..!! والرسالة تقول: لو كان (الرئيس) فاسداً، وديكتاتوراً لأمر بتزوير الانتخابات لصالح شقيقه، لكنه لم يفعل..!!
ألم أقل لكم - أيام الانتخابات العامة - إن (الرئيس) أذكى من (المؤتمر الوطني)؟!!
{ شكراً أخي «ود الشريف» على هذه الكلمات (المنصفة) في زمن قلَّ فيه (الرجال).. وكثرت فيه (النساء) ..
ود الشريف كتب في الزميلة «ألوان» يوم الأربعاء الماضي الآتي:
(الأستاذ الهندي عز الدين رئيس تحرير (الأهرام اليوم) محسود من البعض ومحارب من البعض الآخر هم الفاشلون والحاقدون وأعداء النجاح)..!
وفي فقرة أخرى كتب: (صحيفة تطبع (2) ألف والراجع (3) آلاف.. هل تعرفونها)؟!.
{ نعم.. عرفناها.. يا ود الشريف.
- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
[color=#
b54]
الهندي عز الدين
شهادتي لله
المدارس (الخاصَّة).. خفِّفوا معاناة الشعب
{ أرقام فلكيَّة يدفعها (أولياء الأمور) كل عام، عن يد وهم صاغرون، إلى رياض الأطفال ومدارس الأساس، والثانوي، والجامعات والكليَّات، الخاصة.
{ لم يعد هناك تعليم (حكومي) تثق فيه الأسر، ويستحق احترامها وتقديرها لتدفع إليه بأبنائها وبناتها..
{ يحدِّثني أحد الأصدقاء، وهو موظَّف دخله متوسط، أنَّه وزوجته الموظفة أيضاً، يلهثان طوال العام ليجمعا مبلغ (16) ألف جنيه «ستة عشر ألف جنيه» مقابل تعليم «اثنيْن» فقط من الأولاد، يدرسان بإحدى مدارس التعليم الأجنبيَّة!! الزوجة مشتركة في (صندوق) أو (ختَّة)، والرجل يعمل نهاراً.. وليلاً.. يشقى طوال اليوم ليجمع رسوم المدرسة التي تخرِّج له ولداً مؤهلاً يتحدث الإنجليزيَّة في سن الرابعة..!!
الزوج مريض بداء السكَّر اللعين - شفاه وحماكم الله - لكنَّه يُضطر - أحياناً - إلى توفير ثمن «الأنسولين» لصالح تعليم الأولاد!! قال لي عبارة ما زالت راسخة في ذاكرتي: (نحن نستثمر في الأولاد، فليست لدينا تجارة، ولا مصانع، ولا مزارع)!!
{ وما يفعله صديقنا (المهدود) بفاتورة التعليم، أقدمت عليه آلاف العائلات في «الخرطوم» وغيرها من مدن السودان الكبرى.. حيث انتشرت رياض الأطفال والمدارس (القرآنيَّة)، أو العاملة بتوكيلات (أجنبيَّة) لتدريس المناهج باللغة «الإنجليزيَّة»، وكلها تكلف الأسرة «آلاف الجنيهات».. مقابل التلميذ الواحد..!!
{ ويتملَّكني العجب، وتحاصرني الدهشة، وأنا أعرف عدداً كبيراً من الموظفين في مؤسَّسات الحكومة، أو شركات خاصة، ومرتَّب الواحد منهم لا يتجاوز «ألفاً وخمسمائة جنيه» شهريَّاً، بينما يدرس أبناؤه بخمسة، وعشرة، وخمسة عشر ألف جنيه، هذا غير مصاريف الترحيل، والفطور و....!!
{ لم يعد التحاق أبناء الطبقة (الوسطى) بالمدارس والجامعات الخاصة، ترفاً، ولا تنطُّعاً، ولا عادة اجتماعيَّة، ولكنَّها حالة (هروب جماعي) من المدارس الحكوميَّة، التي صار يُضطَّر إلى التمسُّك بها، (المعدمون) في المجتمع، وليس الفقراء، فالذي يضطر إلى الاستغناء عن دواء «الأنسولين» ويعرِّض حياته للخطر، متنازلاً عن قيمته للمدرسة، هو (فقير) أو قل (مسكين)، لأنَّه لم يستطع أن يوفِّر الدواء لنفسه، مفضلاً الاطمئنان على مستقبل فلذات كبده..!!
{ حال مدارس الحكومة أسوأ من أن نصفه بالسيِّئ.. ويبدو المشهد وكأنَّما تريد الحكومة (تجفيف) المدارس، والتحلُّل من مسؤوليتها في هذا القطاع الإستراتيجي الحساس، رغم توجيهات رئيس الجمهوريَّة بمجانيَّة تعليم الأساس للجميع.
{ والغريب أنَّ الحكومة لديها وزير اتِّحادي للتعليم، ووزير دولة، ووكيل وزارة، و(15) وزير تعليم بالولايات (الشماليَّة)!! بينما يتَّجه المجتمع إلى التعليم (الخاص)، فعلامَ هذا الكم الهائل من الوزراء، على ماذا يُستوزرون؟!
{ الأخطر، أنَّه بالإضافة إلى الرسوم (المتزايدة) كل عام، دون مسوغات مقبولة، غير (جشع) أصحاب تلك المدارس الخاصة الذين أسًّسوها طلباً للربح، وكنز المليارات، فإنَّ تلك المدارس لا تتوفَّر بها مناهج وموجِّهات (تربويَّة) يمكن الاعتماد عليها في (تربية) أجيالنا القادمة، أخلاقيَّاً، ووطنيَّاً.
{ وقد لجأت لي قبل أسابيع سيِّدة محترمة، لديها ثلاثة أحفاد يدرسون بإحدى مدارس «الخرطوم» الخاصَّة، حكت لي السيدة، وهي ترتجف من الرعب، عن تأكُّدها من انتشار ممارسات (لا أخلاقيَّة) بين الطلاب بالمدرسة، بعد أن أفشى لها حفيدها (الأصغر) بمعلومات، رفعت معدَّلات ضغطها، عن ممارسة (الشذوذ) في (مجموعات) بين الطلاب، في أركان مخفيَّة بالمدرسة!!
{ هرعت السيدة إلى صاحب المدرسة عند تأكُّدها من (الواقعة) و(المواقعات) عبر أكثر من مصدر، لكن، وللهول، صدمها صاحب المدرسة (المستثمر) وانتهرها، وطردها، مؤكداً أنَّ مدرسته لا توجد بها مثل هذه (السخافات)!! لم ينصت إليها، لم يجرِ تحقيقاً حول الأمر، لم يستدع الطلاب الذين حدَّدتهم له (بالاسم) ، لم يسأل المعلمين.. لم.. ولم.. !! لأنَّه يجمع المال.. ويجني الأرباح.
{ أوفدتُ محرِّرة من (الأهرام اليوم) بصحبة السيِّدة إلى المجلس القومي لرعاية الطفولة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المدرسة ومتابعة الملف، ولكن لا أظنُّ أن إجراءً قد تمَّ.. أو تحقيقاً قد فُتح..!! كم مدرسة أخرى يحدث فيها هذا؟
{ هذه مدارس لـ (البزنس) فقط، لا يحفظ الطلاب فيها نشيد العلم، بل لا يعرفون حتى ألوان العلم، مدارس ليس فيها ميادين للرياضة، ولا مساجد للصلاة، ولا ساحات (للفسحة).. والأغرب أن بعضها يملكها (متنفِّذون) في الدولة!!
{ لو كنتُ مكان الحاكمين بأمرنا، لأصدرت قراراً بإغلاق جميع المدارس (الخاصة) وتوزيع معلِّميها على المدارس الحكوميَّة بالأحياء، ودعمها، وتوفير حوافز للمعلمين من المحليَّات ولجان الأحياء ومجالس الآباء، فما يزال هناك بصيص أمل في إمكانيَّة تطويرها وتقويتها، وقد جاءت (أولى الشهادة الثانوية) على نطاق البلاد عام 2006م من مدرسة «مدني الثانويَّة» وهي «شيماء سيد أحمد عوض» بنسبة (96.7%)، كما جاءت (الرابعة) على مستوى السودان للعام 2010م من ذات المدرسة «مدني بنات» وهي الطالبة «وئام صلاح الدين أحمد» بنسبة (96.9%).
{ إذن يمكن أن تكون (أولى السودان) من مدرسة (حكوميَّة) بل في (الولايات)، وليس الخرطوم، كمدرسة «مدني الثانوية بنات».
{ يجب التفكير جدياً في (إلغاء) جميع المدارس (الخاصة)، وتطوير المدارس (الحكومية)، ورفدها بمعلمي (لغات) أكفاء، وإذا كان أولياء الأمور يدفعون من (5) إلى (15) ألف جنيه للتلميذ الواحد، فلماذا لا يدفعون «خمسمائة جنيه» فقط (لكل العام) لدعم المدارس الحكوميَّة وتحفيز المعلمين بها، والتخلص من ميزانيَّة التعليم المرهقة و(القاتلة) أحياناً.
{ التعليم الخاص.. سياسة (ماسونيَّة).. ولن أزيد..!!
[/color]شهادتي لله
المدارس (الخاصَّة).. خفِّفوا معاناة الشعب
{ أرقام فلكيَّة يدفعها (أولياء الأمور) كل عام، عن يد وهم صاغرون، إلى رياض الأطفال ومدارس الأساس، والثانوي، والجامعات والكليَّات، الخاصة.
{ لم يعد هناك تعليم (حكومي) تثق فيه الأسر، ويستحق احترامها وتقديرها لتدفع إليه بأبنائها وبناتها..
{ يحدِّثني أحد الأصدقاء، وهو موظَّف دخله متوسط، أنَّه وزوجته الموظفة أيضاً، يلهثان طوال العام ليجمعا مبلغ (16) ألف جنيه «ستة عشر ألف جنيه» مقابل تعليم «اثنيْن» فقط من الأولاد، يدرسان بإحدى مدارس التعليم الأجنبيَّة!! الزوجة مشتركة في (صندوق) أو (ختَّة)، والرجل يعمل نهاراً.. وليلاً.. يشقى طوال اليوم ليجمع رسوم المدرسة التي تخرِّج له ولداً مؤهلاً يتحدث الإنجليزيَّة في سن الرابعة..!!
الزوج مريض بداء السكَّر اللعين - شفاه وحماكم الله - لكنَّه يُضطر - أحياناً - إلى توفير ثمن «الأنسولين» لصالح تعليم الأولاد!! قال لي عبارة ما زالت راسخة في ذاكرتي: (نحن نستثمر في الأولاد، فليست لدينا تجارة، ولا مصانع، ولا مزارع)!!
{ وما يفعله صديقنا (المهدود) بفاتورة التعليم، أقدمت عليه آلاف العائلات في «الخرطوم» وغيرها من مدن السودان الكبرى.. حيث انتشرت رياض الأطفال والمدارس (القرآنيَّة)، أو العاملة بتوكيلات (أجنبيَّة) لتدريس المناهج باللغة «الإنجليزيَّة»، وكلها تكلف الأسرة «آلاف الجنيهات».. مقابل التلميذ الواحد..!!
{ ويتملَّكني العجب، وتحاصرني الدهشة، وأنا أعرف عدداً كبيراً من الموظفين في مؤسَّسات الحكومة، أو شركات خاصة، ومرتَّب الواحد منهم لا يتجاوز «ألفاً وخمسمائة جنيه» شهريَّاً، بينما يدرس أبناؤه بخمسة، وعشرة، وخمسة عشر ألف جنيه، هذا غير مصاريف الترحيل، والفطور و....!!
{ لم يعد التحاق أبناء الطبقة (الوسطى) بالمدارس والجامعات الخاصة، ترفاً، ولا تنطُّعاً، ولا عادة اجتماعيَّة، ولكنَّها حالة (هروب جماعي) من المدارس الحكوميَّة، التي صار يُضطَّر إلى التمسُّك بها، (المعدمون) في المجتمع، وليس الفقراء، فالذي يضطر إلى الاستغناء عن دواء «الأنسولين» ويعرِّض حياته للخطر، متنازلاً عن قيمته للمدرسة، هو (فقير) أو قل (مسكين)، لأنَّه لم يستطع أن يوفِّر الدواء لنفسه، مفضلاً الاطمئنان على مستقبل فلذات كبده..!!
{ حال مدارس الحكومة أسوأ من أن نصفه بالسيِّئ.. ويبدو المشهد وكأنَّما تريد الحكومة (تجفيف) المدارس، والتحلُّل من مسؤوليتها في هذا القطاع الإستراتيجي الحساس، رغم توجيهات رئيس الجمهوريَّة بمجانيَّة تعليم الأساس للجميع.
{ والغريب أنَّ الحكومة لديها وزير اتِّحادي للتعليم، ووزير دولة، ووكيل وزارة، و(15) وزير تعليم بالولايات (الشماليَّة)!! بينما يتَّجه المجتمع إلى التعليم (الخاص)، فعلامَ هذا الكم الهائل من الوزراء، على ماذا يُستوزرون؟!
{ الأخطر، أنَّه بالإضافة إلى الرسوم (المتزايدة) كل عام، دون مسوغات مقبولة، غير (جشع) أصحاب تلك المدارس الخاصة الذين أسًّسوها طلباً للربح، وكنز المليارات، فإنَّ تلك المدارس لا تتوفَّر بها مناهج وموجِّهات (تربويَّة) يمكن الاعتماد عليها في (تربية) أجيالنا القادمة، أخلاقيَّاً، ووطنيَّاً.
{ وقد لجأت لي قبل أسابيع سيِّدة محترمة، لديها ثلاثة أحفاد يدرسون بإحدى مدارس «الخرطوم» الخاصَّة، حكت لي السيدة، وهي ترتجف من الرعب، عن تأكُّدها من انتشار ممارسات (لا أخلاقيَّة) بين الطلاب بالمدرسة، بعد أن أفشى لها حفيدها (الأصغر) بمعلومات، رفعت معدَّلات ضغطها، عن ممارسة (الشذوذ) في (مجموعات) بين الطلاب، في أركان مخفيَّة بالمدرسة!!
{ هرعت السيدة إلى صاحب المدرسة عند تأكُّدها من (الواقعة) و(المواقعات) عبر أكثر من مصدر، لكن، وللهول، صدمها صاحب المدرسة (المستثمر) وانتهرها، وطردها، مؤكداً أنَّ مدرسته لا توجد بها مثل هذه (السخافات)!! لم ينصت إليها، لم يجرِ تحقيقاً حول الأمر، لم يستدع الطلاب الذين حدَّدتهم له (بالاسم) ، لم يسأل المعلمين.. لم.. ولم.. !! لأنَّه يجمع المال.. ويجني الأرباح.
{ أوفدتُ محرِّرة من (الأهرام اليوم) بصحبة السيِّدة إلى المجلس القومي لرعاية الطفولة لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد المدرسة ومتابعة الملف، ولكن لا أظنُّ أن إجراءً قد تمَّ.. أو تحقيقاً قد فُتح..!! كم مدرسة أخرى يحدث فيها هذا؟
{ هذه مدارس لـ (البزنس) فقط، لا يحفظ الطلاب فيها نشيد العلم، بل لا يعرفون حتى ألوان العلم، مدارس ليس فيها ميادين للرياضة، ولا مساجد للصلاة، ولا ساحات (للفسحة).. والأغرب أن بعضها يملكها (متنفِّذون) في الدولة!!
{ لو كنتُ مكان الحاكمين بأمرنا، لأصدرت قراراً بإغلاق جميع المدارس (الخاصة) وتوزيع معلِّميها على المدارس الحكوميَّة بالأحياء، ودعمها، وتوفير حوافز للمعلمين من المحليَّات ولجان الأحياء ومجالس الآباء، فما يزال هناك بصيص أمل في إمكانيَّة تطويرها وتقويتها، وقد جاءت (أولى الشهادة الثانوية) على نطاق البلاد عام 2006م من مدرسة «مدني الثانويَّة» وهي «شيماء سيد أحمد عوض» بنسبة (96.7%)، كما جاءت (الرابعة) على مستوى السودان للعام 2010م من ذات المدرسة «مدني بنات» وهي الطالبة «وئام صلاح الدين أحمد» بنسبة (96.9%).
{ إذن يمكن أن تكون (أولى السودان) من مدرسة (حكوميَّة) بل في (الولايات)، وليس الخرطوم، كمدرسة «مدني الثانوية بنات».
{ يجب التفكير جدياً في (إلغاء) جميع المدارس (الخاصة)، وتطوير المدارس (الحكومية)، ورفدها بمعلمي (لغات) أكفاء، وإذا كان أولياء الأمور يدفعون من (5) إلى (15) ألف جنيه للتلميذ الواحد، فلماذا لا يدفعون «خمسمائة جنيه» فقط (لكل العام) لدعم المدارس الحكوميَّة وتحفيز المعلمين بها، والتخلص من ميزانيَّة التعليم المرهقة و(القاتلة) أحياناً.
{ التعليم الخاص.. سياسة (ماسونيَّة).. ولن أزيد..!!
- The Sniper
- مشاركات: 5588
- اشترك في: الجمعة 2009.12.4 5:13 pm
- مكان: Here & There
- اتصال:
رد: أبرز عناوين الصحف الصادرة في الخرطوم
[color=#
b54]
الهندي عز الدين
شهادتي لله
{ وجد مقالنا المنشور بعدد أمس بعنوان (المدارس الخاصَّة.. خفِّفوا معاناة الشعب) اهتماماً كبيراً في أوساط شرائح مختلفة من المجتمع، أبرزها (المعلمون) وأولياء أمور الطلاب بالمدارس (الخاصَّة).
{ وساند الكثير من القرَّاء مطالبتنا بضرورة إجراء معالجات (جذريَّة) و(عاجلة) في ما يتعلق بملف التعليم، مؤكدين - جميعهم - أن (ميزانيَّة تعليم الأبناء) أصبحت تمثِّل الصداع المستمر والعبء الأكبر على كاهل رب كل أسرة في بلادنا.
{ وكم أسعدني أن تهاتفني «أمس» معلمة الأجيال عميدة مدارس «المليك» بأم درمان الأستاذة المخضرمة «نفيسة المليك»، وهي تشيد بالمقال والأفكار المطروحة فيه، ثم تكشف لنا أنَّ «مدارس المليك» بالملازمين الممتدَّة على مساحة (6) آلاف متر مربع مغلقة منذ العام 1990، لأسباب متعلقة بسياسات التعليم في البلاد، التي جفَّفت مدارس الحكومة والتعليم (الأهلي) وفتحت المجال واسعاً لمدارس (البزنس) ورجال الأعمال، ليثرى منها البعض، وينحط التعليم، و(تفلس) الأُسر اللاهثة وراء جمع الرسوم (المليونيَّة) إلى أصحاب تلك المدارس (التجاريَّة).
{ رائدة التعليم (الأهلي) السيدة «نفيسة المليك» تقول إنَّ مدارسها غير مملوكة للأسرة بل لمجلس الأمناء، إذ لم يهدف المرحوم (الشيخ المليك) من وراء تأسيسها عام 1948م إلى تحقيق أرباح أو ممارسة تجارة، بل سعى من خلالها إلى تعليم بنات أم درمان، وغيرهن على امتداد العاصمة، وقد تخرَّجت فيها الكثير من أمَّهاتنا، وسيدات جليلات أسهمن في شتى المجالات بالمجتمع، على مدى عقود سابقة من تاريخ السودان.
{ الآن.. تقول السيدة «نفيسة المليك» إنَّ مدارسها تحتاج فقط إلى معلمين، وأنَّ رسومها الدراسيَّة كمدرسة (أهليَّة) لن تزيد عن «خمسمائة جنيه فقط»، وأنهم رفضوا إيجارها لجهات كانت ترغب في تحويلها إلى مدارس (خاصة) ذات أغراض ربحيَّة!!
{ سادتي: المدارس (الحكوميَّة) آيلة إلى الانهيار بدفع سياسات (خصخصة) التعليم التي لو استمرَّت ستدمِّر هذا البلد، دون حاجة إلى (حركات تمرُّد وتحرير وعدالة)!!
{ بعد عشر سنوات، وربما أقل، سيتضاعف عدد المدارس (الخاصَّة) عدة مرات ليصبح التعليم الحكومي نسياً منسياً، وفي ذلك الوقت لن يستطيع العمال وصغار الضباط والجنود في القوات النظاميَّة، والحرفيُّون، بل والمعلمون وصغار الموظفين، وأصحاب المهن الهامشيَّة وغيرهم بالملايين، لن يستطيعوا تعليم أولادهم وبناتهم في مدارس أساس (محترمة) دعك من الجامعات، فمن لا يملك والده أو ولي أمره «عشرات الآلاف» من الجنيهات لسداد فواتير المدرسة (الخاصَّة)، فسيكون مصيره الشارع..!!
{ والعكس هو الذي كان يحدث في سابق العهود في بلادنا، فالذين يحكمون السودان اليوم، يدورون على مقاعد الوزراء، يتقلبون على (سراير) النعمة، ويرسلون أبناءهم إلى مدارس الطبقة (الرأسماليَّة)، هم أبناء العمال الكادحين، والمزارعين الغلابى، فالرئيس «البشير» ابن مزارع بسيط، ونائبه «شيخ علي» ابن جندي فقير، والدكتور «نافع» والفريق «عبد الرحيم» والفريق «بكري»، و«عوض الجاز» و«إبراهيم أحمد عمر» وكل قيادات (الإنقاذ) خرجت من أصلاب الفقراء المعدمين، لكنَّهم تعلموا (مجاناً) على حساب الشعب السوداني، في الداخل والخارج، فكيف يصبح التعليم في عهدهم، أغلى سلعة على الإطلاق؟!
{ قد يقول قائل منهم: إنَّ المدارس والجامعات (الخاصة) للميسورين ومن لم يستطع فأمامه مدارس الدولة!! ونقول له إن أفضل المعلمين هجروا مدارس (الميري) والتحقوا بالخاصة، وصارت مدارس الوزارة (خرابات) تنعق فيها البوم، وإذا استمر الحال هكذا، فإنها ستتلاشى تماماً خلال عشر سنوات.
{ حدثتني (معلمة) بمدرسة حكومية بمدينة «الثورة» أمس لتقول لي إن مدارسنا لم يعد يدرس بها غير أبناء (المعلمين)، هل تعرفون كم راتب هذه المعلمة؟راتبها «ستمائة جنيه» لا غير!! ربما يكون مناسباً!! ولكن اسألوني: كم سنوات خبرتها؟.. كم ظلت تعمل بوزارة التربية والتعليم؟! (الإجابة مفيدة لنواب الاختصاصيين وأطباء الامتياز.. يا دكتور «أبوابي» قائد ثورة الأطباء المُدللين)..
{ (26) عاماً.. ستة وعشرون عاماً وهي تعمل بالتعليم مقابل (600) ستمائة جنيه!!! رغم أنها أنفع للوطن والشعب من أي (نائب اختصاصي) في أي مستشفى.. فالمعلمون هم أساس التنمية.. وهم مربُّو الأجيال.. صناع المستقبل.
{ جفِّفوا المدارس (الخاصة) مع العام الدراسي الجديد، وضعوا استراتيجيَّة جديدة لإحياء مدارس الدولة مقابل التزامات (ماليَّة) زهيدة على الميسورين بالتنسيق مع مجالس الآباء لتحفيز المعلمين بمرتَّبات موازية، وصيانة المدارس وتوفير الكتب، فالذي يدفع (8) آلاف جنيه لمدرسة (خاصة)، أيسر له أن يدفع «ثمانمائة جنيه» لـ (حكوميَّة)، مع الاستمرار في الإعفاء الكامل للمعدمين.
{ إذا رفعت الدولة يدها حتى عن التعليم، فما هي مهمَّتها إذن؟ ماذا يفعل الشعب بالوزراء والولاة والمعتمدين؟ ما فائدة الحكومة؟ وما قيمتها؟
[/color]شهادتي لله
{ وجد مقالنا المنشور بعدد أمس بعنوان (المدارس الخاصَّة.. خفِّفوا معاناة الشعب) اهتماماً كبيراً في أوساط شرائح مختلفة من المجتمع، أبرزها (المعلمون) وأولياء أمور الطلاب بالمدارس (الخاصَّة).
{ وساند الكثير من القرَّاء مطالبتنا بضرورة إجراء معالجات (جذريَّة) و(عاجلة) في ما يتعلق بملف التعليم، مؤكدين - جميعهم - أن (ميزانيَّة تعليم الأبناء) أصبحت تمثِّل الصداع المستمر والعبء الأكبر على كاهل رب كل أسرة في بلادنا.
{ وكم أسعدني أن تهاتفني «أمس» معلمة الأجيال عميدة مدارس «المليك» بأم درمان الأستاذة المخضرمة «نفيسة المليك»، وهي تشيد بالمقال والأفكار المطروحة فيه، ثم تكشف لنا أنَّ «مدارس المليك» بالملازمين الممتدَّة على مساحة (6) آلاف متر مربع مغلقة منذ العام 1990، لأسباب متعلقة بسياسات التعليم في البلاد، التي جفَّفت مدارس الحكومة والتعليم (الأهلي) وفتحت المجال واسعاً لمدارس (البزنس) ورجال الأعمال، ليثرى منها البعض، وينحط التعليم، و(تفلس) الأُسر اللاهثة وراء جمع الرسوم (المليونيَّة) إلى أصحاب تلك المدارس (التجاريَّة).
{ رائدة التعليم (الأهلي) السيدة «نفيسة المليك» تقول إنَّ مدارسها غير مملوكة للأسرة بل لمجلس الأمناء، إذ لم يهدف المرحوم (الشيخ المليك) من وراء تأسيسها عام 1948م إلى تحقيق أرباح أو ممارسة تجارة، بل سعى من خلالها إلى تعليم بنات أم درمان، وغيرهن على امتداد العاصمة، وقد تخرَّجت فيها الكثير من أمَّهاتنا، وسيدات جليلات أسهمن في شتى المجالات بالمجتمع، على مدى عقود سابقة من تاريخ السودان.
{ الآن.. تقول السيدة «نفيسة المليك» إنَّ مدارسها تحتاج فقط إلى معلمين، وأنَّ رسومها الدراسيَّة كمدرسة (أهليَّة) لن تزيد عن «خمسمائة جنيه فقط»، وأنهم رفضوا إيجارها لجهات كانت ترغب في تحويلها إلى مدارس (خاصة) ذات أغراض ربحيَّة!!
{ سادتي: المدارس (الحكوميَّة) آيلة إلى الانهيار بدفع سياسات (خصخصة) التعليم التي لو استمرَّت ستدمِّر هذا البلد، دون حاجة إلى (حركات تمرُّد وتحرير وعدالة)!!
{ بعد عشر سنوات، وربما أقل، سيتضاعف عدد المدارس (الخاصَّة) عدة مرات ليصبح التعليم الحكومي نسياً منسياً، وفي ذلك الوقت لن يستطيع العمال وصغار الضباط والجنود في القوات النظاميَّة، والحرفيُّون، بل والمعلمون وصغار الموظفين، وأصحاب المهن الهامشيَّة وغيرهم بالملايين، لن يستطيعوا تعليم أولادهم وبناتهم في مدارس أساس (محترمة) دعك من الجامعات، فمن لا يملك والده أو ولي أمره «عشرات الآلاف» من الجنيهات لسداد فواتير المدرسة (الخاصَّة)، فسيكون مصيره الشارع..!!
{ والعكس هو الذي كان يحدث في سابق العهود في بلادنا، فالذين يحكمون السودان اليوم، يدورون على مقاعد الوزراء، يتقلبون على (سراير) النعمة، ويرسلون أبناءهم إلى مدارس الطبقة (الرأسماليَّة)، هم أبناء العمال الكادحين، والمزارعين الغلابى، فالرئيس «البشير» ابن مزارع بسيط، ونائبه «شيخ علي» ابن جندي فقير، والدكتور «نافع» والفريق «عبد الرحيم» والفريق «بكري»، و«عوض الجاز» و«إبراهيم أحمد عمر» وكل قيادات (الإنقاذ) خرجت من أصلاب الفقراء المعدمين، لكنَّهم تعلموا (مجاناً) على حساب الشعب السوداني، في الداخل والخارج، فكيف يصبح التعليم في عهدهم، أغلى سلعة على الإطلاق؟!
{ قد يقول قائل منهم: إنَّ المدارس والجامعات (الخاصة) للميسورين ومن لم يستطع فأمامه مدارس الدولة!! ونقول له إن أفضل المعلمين هجروا مدارس (الميري) والتحقوا بالخاصة، وصارت مدارس الوزارة (خرابات) تنعق فيها البوم، وإذا استمر الحال هكذا، فإنها ستتلاشى تماماً خلال عشر سنوات.
{ حدثتني (معلمة) بمدرسة حكومية بمدينة «الثورة» أمس لتقول لي إن مدارسنا لم يعد يدرس بها غير أبناء (المعلمين)، هل تعرفون كم راتب هذه المعلمة؟راتبها «ستمائة جنيه» لا غير!! ربما يكون مناسباً!! ولكن اسألوني: كم سنوات خبرتها؟.. كم ظلت تعمل بوزارة التربية والتعليم؟! (الإجابة مفيدة لنواب الاختصاصيين وأطباء الامتياز.. يا دكتور «أبوابي» قائد ثورة الأطباء المُدللين)..
{ (26) عاماً.. ستة وعشرون عاماً وهي تعمل بالتعليم مقابل (600) ستمائة جنيه!!! رغم أنها أنفع للوطن والشعب من أي (نائب اختصاصي) في أي مستشفى.. فالمعلمون هم أساس التنمية.. وهم مربُّو الأجيال.. صناع المستقبل.
{ جفِّفوا المدارس (الخاصة) مع العام الدراسي الجديد، وضعوا استراتيجيَّة جديدة لإحياء مدارس الدولة مقابل التزامات (ماليَّة) زهيدة على الميسورين بالتنسيق مع مجالس الآباء لتحفيز المعلمين بمرتَّبات موازية، وصيانة المدارس وتوفير الكتب، فالذي يدفع (8) آلاف جنيه لمدرسة (خاصة)، أيسر له أن يدفع «ثمانمائة جنيه» لـ (حكوميَّة)، مع الاستمرار في الإعفاء الكامل للمعدمين.
{ إذا رفعت الدولة يدها حتى عن التعليم، فما هي مهمَّتها إذن؟ ماذا يفعل الشعب بالوزراء والولاة والمعتمدين؟ ما فائدة الحكومة؟ وما قيمتها؟
