مسائل من الفقه ..

يشمل المواضيع والمشاركات الاسلامية

المشرف: بانه

صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

7/ نَواقِــضُ الوضُــوءِ


للوضوء نواقض تبطله، وتخرجه عن إفادة المقصود منه، نذكرها فيما يلي:
1ـ كل ما خرج من السبيلين " القبل والدبر"، ويشمل ذلك ما يأتي:
(1) البول.
(2) والغائط؛ لقول اللّه تعالى: " أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ " [المائدة: 6]. وهو كناية عن قضاء الحاجة، من بول وغائط.
(3) ريح الدُّبُر؛ لحديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل اللّه صلاة أحدكم إذا أحدث، حتى يتوضأ ". فقال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال: فُساء، أو ضُراطٌ (1). متفق عليه، وعنه _ رضي اللّه عنه _ قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه، أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرجن من المسجد، حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً " (2). رواه مسلم.
وليس السمع، أو وجدان الرائحة شرطاً في ذلك، بل المراد حصول اليقين بخروج شيء منه.
(4، 5، 6) المني، والمذي، والودي؛ لقول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، في المذي: " فيه الوضوء " (3). ولقول ابن عباس - رضي اللّه عنهما -: أما المني، فهو الذي منه الغسل، وأما المذي، والودي، فقال: " اغسـل ذكـرك. أو: مذاكيـرك، وتوضـأ وضـوءك للصلاة " (4). رواه البيهقي في "السنن".



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) البخاري: كتاب الوضوء - باب لا تقبل صلاة بغير طهور (1 / 46)، ومسلم: كتاب المساجد - باب فضل صلاة الجماعة، وانتظار الصلاة (1 / 459)، برقم (274).
(2) مسلم: كتاب الحيض - باب الدليل على أن من تيقن الطهارة، ثم شك في الحدث، فله أن يصلى بطهارته تلك (1 / 276)، الحديث رقم (99).
(3) تقدم تخريجه، في (ص 30).
(4) تقدم تخريجه، في (ص 30).



===========================



2/ـ النوم المستغرق،
الذي لا يبقى معه إدراك، مع عدم تمكن المقعدة من الأرض؛ لحديث صفوان بن عسال _ رضي اللّه عنه _ قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يأمرنا، إذا كنا سَفراً، ألاننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهنّ، إلا من جنابة، لكن من غائط، وبول، ونوم (1). رواه أحمد، والنسائى، والترمذي وصححه.
فإذا كان النائم جالساً، ممكناً مقعدته من الأرض، لا ينتقض وضوءه، وعلى هذا يحمل حديث أنس _ رضي اللّه عنه _ قال: كان أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة، حتى تخفِق رءوسهم، ثم يصلون، ولا يتوضئون. رواه الشافعي، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، ولفظ الترمذي من طريق شعبة: لقد رأيت أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة، حتى لأسمع لأحدهم غطيطاً، ثم يقومون، فيصلون، ولا يتوضئون (2). قال ابنُ المباركِ: هذا عندنا، وهم جلوس.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) أحمد، في "المسند" (4 / 239، 240)، والنسائي: كتـاب الطهـارة _ بـاب المسـح على الخفين في السفر (1 / 83)، والترمذي: أبواب الطهارة _ باب المسح على الخفين... (1 / 159، 160)، وابن ماجه: كتاب الطهارة _ باب الوضوء من النوم (478)، والشافعي (1 / 33)، والدارقطني (72)، وحسنه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (1 / 140)، وصحيح النسائى (1 / 29).
(2) مسلم: كتاب الحيض _ باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء (1 / 196)، وأبو داود: كتاب الطهارة _ باب الوضوء من النوم (200)، والترمذي: أبواب الطهارة _ باب ما جاء في الوضوء من النوم (1 / 113)، وأحمد، في "المسند"، (2 / 199)، وانظر: تمام المنة (99).


=====================



3/ زوال العقل؛
سواء كان بالجنون، أو بالإغماء، أو بالسكر، أو بالدواء، وسواء قل أو كثر، وسواء كانت المقعدة ممكنة من الأرض أو لا؛ لأن الذهول عند هذه الأسباب أبلغ من النوم، وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء.


=============================

4/ مسُّ الفرجِ بدونِ حائل؛

لحديث بسرة بنت صفوان _ رضي اللّه عنهما _ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مسَّ ذكره، فلا يصلِّ، حتى يتوضأ " (1). رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وقال البخاري. وهو أصح شيء في الباب. ورواه أيضاً مالك، والشافعي، وأحمد، وغيرهم، وقال أبو داود: قلت لأحمد: حديث بسرة ليس بصحيح ؟ فقال: بل هو صحيح. وفي رواية لأحمد، والنسائي عن بسرة، أنها سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: " ويتوضأ من مس ذكره " (2). وهذا يشمل ذكر نفسه، وذكر غيره، وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "منْ أفضى بيده إلى ذكره، ليس دونه ستر، فقد وجب عليه الوضوء " (3). رواه أحمد، وابنُ حبانَ، والحاكم، وصححه هو وابن عبد البر وقال ابن السّكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب. وفي لفظ الشافعي: " إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره، ليس بينها وبينه شيء، فليتوضأ ". وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده _ رضي اللّه عنهم _: " أيما رجل مس فرجه فليتوضّأ، وأيما امرأة مَسّت فرجها، فلتتوضأ " (4). رواه أحمد.
قال ابن القيم: قال الحازمي: هذا إسناد صحيح، ويرى الأحناف، أن مس الذكر لا ينقض الوضوء؛ لحديث طلق، أن رجلاً سأل النبي عن رجل يمس ذكره، هل عليه الوضوء فقال: " لا، إنما هو بضعة منك " (5). رواه الخمسة، وصححه ابن حبان، قال ابن المديني: هو أحسن من حديث بسرة.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) أبو داود: كتاب الطهارة - باب الوضوء من مس الذكر (1 / 125، 126)، والنسائي: كتاب الغسل والتيمم - باب الوضوء من مس الذكر، برقم (447)، والترمذي: أبواب الطهارة - باب الوضوء من مس الذكر (1 / 126)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب الوضوء من مس الذكر (1 / 61)، ومسند أحمد (6 / 407)، والمستدرك (1 / 137)، والبيهقي (1 / 128)، وبدائع المنن (1 / 34)، برقم (90) والجزء الأول "موطأ" مالك بشرح تنوير الحوالك (ص 65)، والحديث صحيح، صححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (1 / 150)، والمشكاة (319).
(2) والنسائي: كتاب الغسل والتيمم - باب الوضوء من مس الذكر (1 / 216)، ومسند أحمد (6 / 407)، وصححه الشيخ الألباني، في: صحيح النسائي (1 / 36).
(3) مسند أحمد (2 / 333)، والشافعي (1 / 34)، والسنن الكبرى للبيهقي (1 / 133)، وفي "الزوائد": رواه أحمد، والطبراني في "الأوسط" و"الصغير"، والبزار، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وقد ضعفه أكثر الناس، ووثقه يحيي بن معين في رواية. مجمع الزوائد (1 / 250)، وموارد الظمآن (ص 77، 78)، رقم (210)، والحديث صحيح، حسنه الألباني، من طريق ابن حبان، في: مشكاة المصابيح (321).
(4) مسند أحمد (2 / 223)،، والدارقطني (1 / 147)، والبيهقي (1 / 132)، وقال الألباني: فالحديث حسن الإسناد، صحيح المتن بما قبله. إرواء الغليل (1 / 150).
(5) أبو داود: كتاب الطهارة - باب الرخصة في مس الذكر (1 / 127)، برقم (182)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب ترك الوضوء من ذلك (1 / 101)، برقم (165)، والترمذي: أبواب الطهارة - باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر (1 / 131)، برقم (85 )، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب الرخصة في ذلك (1 / 163)، برقم (483)، وموارد الظمآن (ص 76)، برقم (207)، والحديث صحيح، صححه الألباني، في: صحيح النسائي (1 / 37)، وصحيح ابن ماجه (483)، ومشكاة المصابيح (320).
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

8/ ما لا يَنْقُــضُ الوضُــوءَ

أحببنا أن نشير إلى ما ظن، أنه ناقض للوضوء، وليس بناقض؛ لعدم ورود دليل صحيح، يمكن أن يعول عليه في ذلك، وبيانه فيما يلي:

(1) لمـسُ المـرْأَةِ، بـدونِ حائـلٍ: فعن عائشة _ رضي اللّه عنها _ أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قبّلها، وهو صائم، وقال: " إنّ القبلة لا تنقض الوضوء، ولا تفطر الصائم " (1). أخرجه إسحاق بن راهويه، وأخرجه أيضاً البزار بسند جيد. قال عبد الحق: لا أعلم له علة توجب تركه. وعنها _ رضي اللّه عنها _ قالت: فقدت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ذات ليلة من الفراش، فالتمسته، فوضعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك " (2). رواه مسلم، والترمذي وصححه، وعنها _ رضي اللّه عنها _ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قبّل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة، ولم يتوضأ (3). رواه أحمد، والأربعة، بسند رجاله ثقات، وعنها _ رضي اللّه عنها _ قالت: كنت أنام بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم، ورجلاي في قبْلتِه، فإذا سجد، غمزني، فقبضت رجْلَي (4). وفي لفظ: فإذا أراد أن يسجد، غمز رجلي. متفق عليه.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحديث بلفظ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة، ولم يتوضأ. وهو عند أبي داود: كتاب الطهارة _ باب الوضوء من القبلة (1 / 45)، والنسائي: كتاب الطهارة _ باب ترك الوضوء من القبلة (1/ 104)، والترمذي: أبواب الطهارة _ باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة (86)، وابن ماجه (502)، والحديث صحيح، صححه الشيخ الألباني، في: صحيح النسائي (164)، وصحيح ابن ماجه (502)، والمشكاة (323).
(2) مسلم: كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود (1 / 352)، رقم (222)، والترمذي: كتاب الدعوات، باب في دعاء الوتر (5 / 556)، رقم (3566)، وفي كتاب الدعوات - باب رقم (76)، حديث (3493)، ومسند أحمد (1 / 96، 118، 150، 6 / 58).
(3) تقدم تخريجه، في: الصفحة الماضية.
(4) البخاري: كتاب الصلاة - باب الصلاة على الفراش (1 / 107)، وباب هل يغمز الرجل زوجته عند السجود (1 / 138)، ومسلم:كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي (1 / 367)، الحديث رقم (272)..


======================


(2) خُروجُ الدَّم من غَيْر المخرَج المعتَاد؛ سواء كان بجرْح، أو حجَامةٍ، أو رعافٍ، وسواء كان قليلاً، أو كثيراً: قال الحسن _ رضي اللّه عنه _: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم. رواه البخاري، وقال: وعصر ابن عمر _ رضي اللّه عنهما _ بَثْرة، وخرج منها الدم، فلم يتوضأ، وبصق ابن أبي أوفى دماً، ومضى في صلاته، وصلى عمر بن الخطاب _ رضي اللّه عنه _ وجرحه يثعبُ دماً (1). وقد أصيب عبّاد بن بشر بسهام، وهو يصلي، فاستمر في صلاته (2). رواه أبو داود، وابن خزيمة، والبخاري تعليقاً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) يثعب، أي؛ يجري، وانظر البخاري مع الفتح: كتـاب الوضوء _ باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين (1 / 336)، وقد وصله ابن أبي شيبة، كما في الفتح. أما حديث عمر، فقد رواه مالك، وابن سعد، في "الطبقات"، وغيرهما، وصححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (1/225).
(2) حديث عباد بن بشر، رواه أبو داود: كتاب الطهارة _ باب الوضوء من الدم (198)، وابن خريمة (36)، وصححه الشيخ الألباني، في: صحيح أبي داود (193)..



========================



(3) القَـيْءُ: سواء أكان ملء الفم، أو دونه، ولم يرد في نقضه حديث يحتج به.


============================



(4) أَكْـلُ لحـمِ الإبـلِ: وهو رأي الخلفاء الأربعة؛ وكثير من الصحابة والتابعين، إلا أنه صح الحديث بالأمر بالوضوء منه؛ فعن جابر بن سُمرة _ رضي اللّه عنه _ أن رجلاً سأل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: أأتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال: "إن شئتَ توضأ، وإن شئتَ فلا تتوضّأ " (1). قال: أتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال: "نعم، فتوضأ من لحوم الإبل ". قال: أصلي في مرابض الغنم ؟ قال: "نعم". قال: أصلي في مبارك الإبل ؟ قال: "لا". رواه أحمد، ومسلم، وعن البراء بن عازب _ رضي اللّه عنه _ قال: سئل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: "توضئوا منها". وسئل عن لحوم الغنم ؟ فقال: "لا تتوضأوا منها". وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل ؟ فقال: "لا تصلوا فيها؛ فإنها من الشياطين". وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقال: "صلوا فيها؛ فإنها بركة"(2). رواه أحمد، وأبو داود، وابن حبان، وقال ابن خزيمة: لم أر خلافاً بين علماء الحديث، في أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل؛ لعدالة ناقليه. وقال النووي: هذا المذهب أقوى دليلاً، وإن كان الجمهور على خلافه. انتهى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) مسلم: كتـاب الحيض - بـاب الوضـوء من لحـوم الإبـل (1 / 275)، الحديث رقم (97)، ومسند أحمد (5 / 86، 88، 108) مع اختلاف في الألفاظ.
(2) أبو داود: كتاب الطهارة - باب الوضوء من لحوم الإبل، رقم (184)، ومسند أحمد (4 / 288)، وفي "الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان" "صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين" (3 / 103)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل (494)، والترمذي: أبواب الطهارة _ باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل (81)، وصححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (1 / 194)، وصحيح أبي داود (177)..



====================


(5) شَـكُّ المتوضِـئ في الحَـدثِ: إذا شك المتطهر، هل أحدث أم لا ؟ لا يضره الشـك، ولا ينتقض وضوءه؛ سواء كان في الصلاة أو خارجها، حتى يتيقن، أنه أحدث؛ فعن عبّاد بن تميم، عن عمه _ رضي اللّه عنه _ قال: شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيّل إليه، أنه يجد الشيء في الصلاة؟ قـال: " لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً " (1). رواه الجماعة، إلا الترمذي، وعن أبي هريرة _ رضي اللّه عنه _ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قـال: " إذا وجد أحدكم في نفسـه شيئاً، فأشكل عليـه، أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرج من المسجد، حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً " (2). رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي.
وليس المراد خصوص سماع الصوت، ووجدان الريح، بل العمدة اليقين، بأنه خرج منه شيء، قال ابنُ المبارك: إذا شك في الحدث، فإنه لا يجب عليه الوضوء، حتى يستيقن استيقاناً، يقدر أن يحلف عليه، أما إذا تيقن الحدث، وشك في الطهارة، فإنه يلزمه الوضوء، بإجماع المسلمين.
(6) القَهْقَهَةُ في الصَّلاةِ لا تنقُضُ الوضُوءَ؛ لعدم صحة ما ورد في ذلك.
(7) تَغْسِيلُ الميِّتِ لا يَجِبُ منه الوضُوءُ؛ لضعْفِ دليل النَّقْض (3).


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) البخاري: كتاب الوضوء - باب لا يتوضأ من الشك، حتى يستيقن (1 / 46)، ومسلم: كتاب الحيض - باب الدليل على، أن من تيقن الطهارة، ثم شك في الحدث، فله أن يصلي بطهارته تلك (1 / 276)، رقم (98)، وأبو داود: كتاب الطهارة - باب إذا شك فى الحدث (1 / 122)، رقم (176)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب الوضوء من الريح (1 / 98)، رقم (160)، والترمذي (75)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب الوضوء على الطهارة (1 / 171 )، رقم (513).
(2) مسلم: كتاب الحيض - باب الدليل على، أن من تيقن الطهارة، ثم شك في الحدث، فله أن يصلي بطهارته تلك (1 / 276)، رقم (99)، وأبو داود: كتاب الطهارة - باب إذا شك في الحدث (1 / 123 )، رقم (177)، والترمذي: أبواب الطهارة، باب في الوضوء من الريح (1 / 109)، رقم (74) وقال حديث حسن صحيح.
(3) كلا، بل ورد الأثر بذلك، عند أبي داود: كتاب الجنائز _ باب في الغسل من غسل الميت (3161)، والترمذي (1 / 185)، وابن ماجه: كتاب الجنائز _ باب ما جاء في غسل الميت (1463)، وصححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (1 / 173)، وقال: فلا شك في صحة الحديث عندنا، ولكن الأمر فيه للاستحباب، لا للوجوب؛ لأنه قد صح عن الصحابة، أنهم كانوا إذا غسلوا الميت؛ فمنهم من يغتسل، ومنهم من لا يغتسل.
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

9/ مـا يَجِــبُ لـه الوضُــوءُ
يجب الوضوء لأمور ثلاثة:
الأول، الصلاة مطلقاً؛
فرضاً أو نفلاً، ولو صلاة جنازة؛ لقول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ " [ المائدة: 6]. أي؛ إذا أردتم القيام إلى الصلاة، وأنتم محدثون، فاغسلوا، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول " (1). رواه الجماعة، إلا البخاري.
الثاني، الطواف بالبيت؛
لما رواه ابنُ عباس _ رضي اللّه عنهما _ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الطواف صلاةٌ، إلا أن اللّه _ تعالى _ أحلَّ فيه الكلام، فمن تكلّم، فلا يتكلم إلا بخير " (2). رواه الترمذي، والدارقطنيُّ، وصححه الحاكم، وابن السكن، وابن خزيمة.
الثالث، مسُّ المصحَفِ؛
لما رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده _ رضي اللّه عنهم _ أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتاباً، وكان فيه: " لا يمس القرآن، إلا طاهرٌ ". رواه النسائي، والدارقطني، والبيهقي، والأثرم، قال ابنُ عبد البر، في هذا الحديث: إنه أشبه بالتواتر؛ لتلقي الناس له بالقبول. وعن عبد اللّه بن عمر _ رضي اللّه عنهما _ قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " لا يمس القرآن، إلا طاهرٌ ". ذكره الهيثمي في: " مجمع الزوائد " (3)، وقال: رجاله موثقون. فالحديث يدل على أنه لا يجوز مس المصحف، إلا لمن كان طاهراً، ولكن " الطاهر" لفظ مشترك، يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر، والطاهر من الحدث الأصغر، ويطلق على المؤمن، وعلى من ليس على بدنه نجاسة، ولابد لحمله على معين من قرينة، فلا يكون الحديث نصّاً في منع المحدث حدثاً أصغر من مس المصحف، وأما قول اللّه سبحانه: " لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ " [الواقعة: 79]. فالظاهر رجوع الضمير إلى الكتاب المكنون، وهو اللوح المحفوظ؛ لأنه الأقرب، والمطهرون الملائكة، فهو كقوله تعالى: " فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ " [ عبس: 13 _ 16]. وذهب ابن عباس، والشعبي، والضحاك، وزيد بن علي، والمؤيد باللّه، وداود، وابن حزم، وحماد بن أبي سليمان، إلى أنه يجوز للمحدث حدثاً أصغر مس المصحف، وأما القراءة له بدون مس، فهي جائزة، اتفاقاً.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) الغلول؛ السرقة من الغنيمة قبل قسمتها.
والحديث رواه مسلم: كتـاب الطهارة _ بـاب وجوب الطهـارة للصلاة (1 / 204)، رواه أبو داود (59)، والنسائي (1 / 87، 88)، والترمذي (1)، وابن ماجه (273) عن ابن عمر، ولكن بدل "بغير طهور"، "إلا بطهور". وأما الحديث الذي أورده المصنف، فهو من حديث أسامة بن عمير، وأحمد (2 / 39)، وصححه الألباني، في: إرواء الغليل (1 / 145).
(2) النسائي: كتاب مناسك الحج _ باب إباحة الكلام في الطواف (5 / 222)، والترمذي: كتاب الحج _ باب ما جاء في الكلام في الطواف (1 / 180)، والدارمي: كتاب الحج _ باب الكلام في الطواف (2 / 44)، وابن خزيمة (2739)، وابن حبان (998)، والحاكم، في "المستدرك"، (1/459، 2 / 267)، والبيهقي (5 / 85)، وصححه الشيخ الألباني، في: صحيح النسائي (2/614)، وإرواء الغليل (1 / 154).
(3) مجمع الزوائد (1 / 276)، والحديث عند الدارقطني (ص 45)، والبيهقي (1 / 88)، وفي: مشكاة المصابيح (465)، وصححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (1 / 158)، وانظر التفصيل هناك.
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

upppppppppppppppppppppppppppppppppppppppppppppppppp
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

فوائد يحتاج المتوضئ اليها

يحتاجُ المتوضئُ إلي:

1ـ الكلام المباح، أثناء الوضوء مباح، ولم يرد في السنة ما يدل على منعه.
2ـ الدعاء عند غسل الأعضاء باطل لا أصل له، والمطلوب الاقتصار على الأدعية، التي تقدم ذكرها في سنن الوضوء.
3ـ لو شك المتوضئ في عدد الغسلات يبني على اليقين، وهو الأقل.
4ـ وجود الحائل، مثل الشمع، على أي عضو من أعضاء الوضوء، يبطله، أما اللون وحده، كالخضاب بالحناء مثلاً، فإنه لا يؤثر في صحة الوضوء؛ لأنه لا يحول بين البشرة وبين وصول الماء إليها.
5ـ المستحاضة، ومن به سلس بول، أو انفلات ريح، أو غير ذلك من الأعذار، يتوضئون لكل صلاة، إذا كان العذر يستغرق جميع الوقت، أو كان لا يمكن ضبطه، وتعتبر صلاتهم صحيحة، مع قيام العذر.
6ـ يجوز الاستعانة بالغير في الوضوء.
7ـ يباح للمتوضئ، أن ينشف أعضاءه بمنديل ونحوه، صيفاً وشتاء.
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

فوووووووووووووووووووووووووووووووق
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

الــصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلاة



على من تجب ؟

تجب الصلاة على المسلم، العاقل، البالغ؛ لحديث عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رُفِعَ القلمُ عن ثلاث (1)؛ عن النائم حتى يستيقظَ، وعن الصبي حتى يحتلم (2)، وعن المجنون حتى يَعْقلَ" (3). رواه أحمد، وأصحاب السنن، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وحسّنه الترمذي.ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


(1) "رفع القلم" كناية عن عدم التكليف. (2) يحتلم: يبلغ.
(3) أبو داود: كتاب الحدود باب في المجنون يسرق أو يصيب حدّاً، برقم (4403)، (4 / 139)، والترمذي: كتاب الحدود عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد، برقم (1423)، (4 / 32)، وابن ماجه: كتاب الطلاق - باب طلاق المعتوه، والصغير، والنائم (2 / 658)، برقم (2041)، ومسند أحمد (6 / 100، 101)، ومستدرك الحاكم (2 / 59)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه، والدارمي (2 / 93) كتاب الحدود - باب رفع القلم عن ثلاث.


======================


صَلاةُ الصَّبي

والصبي، وإن كانت الصلاة غير واجبة عليه، إلا أنه ينبغي لوليه أن يأمره بها، إذا بلغ سبع سنين، ويضربه على تركها، إذا بلغ عشراً؛ ليتمرَّنَ عليها، ويعتادها بعد البلوغ؛ فعن عمرو بن شعَيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " مروا أولادَكم بالصلاة، إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم عليها، إذا بلغوا عشراً، وفرّقوا بينهم في المضاجع " (1). رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وأبو داود: كتاب الصلاة - باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (1 / 334)، برقم (495)، المستدرك (1 / 197)، والفتح الرباني (2 / 237)، برقم (84): كتاب الصلاة.
=======================


عدَدُ الفرائضِ

الفرائض التي فرضها اللّه تعالى في اليوم والليلة خمس؛ فعن ابن محيريز، أن رجلاً من بني كنانة، يدعى المخدجي، سمع رجلاً بالشام، يدعى أبا محمد، يقول: الوتر واجب. قال: فرحت إلى عبادة بن الصَّامت، فأخبرته، فقال عبادة: كذب أبو محمد، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: " خمسُ صلوات، كتبهنَّ اللّه على العباد، من أتى بهن، لم يضيع مِنهنَّ شيئاً؛ استخفافاً بحقهنَّ،كانَ لهُ عند اللّه عهد أنْ يدخله الجنة، ومَنْ لم يأت بهنَّ، فليسَ له عند اللّه عَهدٌ؛ إنْ شاء عذَّبه، وإنْ شاء غفر له " (1). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائيُّ، وابن ماجَه، وقال فيه: " ومن جاء بهنَّ، قد انتقص منهنّ شيئاً، استخفافاً بحقهنّ ". وعن طلحة بن عبيد اللّه، أن اعرابياً جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ثائر الشّعر، فقال: يا رسول اللّه، أخبرني ما فرض اللّه عليَّ من الصلوات ؟ فقال: " الصلوات الخمس، إلا أن تطوَّع شيئاً ". فقال: أخبرني ماذا فرض اللّه عليَّ من الصيام ؟ فقال: " شهر رمضان، إلا أن تطوَّع شيئاً ". فقال: أخبرني ماذا فرض اللّه عليَّ من الزكاة ؟ قال: فأخبره رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام كلها. فقال: والذي أكرمك، لا أتطوَّع شيئاً، ولا أنقص مما فرض اللّه عليَّ شيئاً. فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: " أفلحَ، إن صدق، أو: دخل الجنة، إن صدق " (2). رواه البخاري، ومسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



(1) وأبو داود: كتاب الصلاة - باب فيمن لم يوتر (2 / 130، 31)، رقم (1420)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في فرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها (1 / 449)، رقم (1401)، مسند أحمد (5 / 315)، والسنن الكبرى للبيهقي (1 / 361): كتاب الصلاة - باب الفرائض الخمس، والنسائي: كتاب الصلاة - باب المحافظة على الصلوات الخمس (1 / 230)، حديث رقم (461).
(2) البخاري: كتاب الصوم - باب وجوب صوم رمضان (3 / 31)، ومسلم: كتاب الإيمان - باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام (1 / 40، 41).
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

مَواقيتُ الصَّلاةِ


للصلاة أوقات محدودة، لابد أن تؤدَّى فيها؛ لقول الله تعالى: " إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً *(1)[ النساء: 103] أى؛ فرضاً مؤكداً، ثابتاً ثبوت الكتاب.
وقد أشار القرآن إلى هذه الأوقات؛ فقال تعالى: " وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ (2) وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ " [ هود:114]. وفي سورة الإسراء: " أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ (3) إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً " [الإسراء: 78]. وفي سورة طه: " وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى " [طه:130].
يعني، بالتسبيح قبل طلوع الشمس: صلاة الصبح، وبالتسبيح قبل غروبها: صلاة العصر؛ لما جاء في "الصحيحين"، عن جرير بن عبد اللّه البجلي، قال: كنا جلوساً عند رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: " إنّكُم سترون ربّكم، كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تُغْلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، فافعلوا". ثم قرأ هذه الآية (4). هذا هو ما أشار إليه القرآن من الأوقات، وأما السّنّة، فقد حددتها، وبينت معالمها، فيما يلي: 1- عن عبد اللّه بن عمرو، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: " وقت الظهر، إذا زالت الشمس، وكان ظلّ الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر، ووقت العصر، ما لم تصفرَّ الشمس، ووقت صلاة المغرب، ما لم يغب الشفق، ووقت العشاء، إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر، وما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس، فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلعُ بين قرنيْ شيطان " (5). رواه مسلم.
2- وعن جابر بن عبد اللّه، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل - عليه السلام - فقال له: قم فصَله. فصلى الظهر، حين زالت الشمسُ، ثم جاءه العصرَ، فقال: قم فصلّه. فصلى العصر، حين صار ظلُّ كل شيء مثله، ثم جاءه المغرب، فقال: قم فصلّه. فصلى المغرب، حين وجَبت الشمس (6)، ثم جاءه العشاء، فقال: قم فصلِّه. فصلى العشاء، حين غاب الشفق، ثم جاءه الفجر، حين بَرَق الفجر، أو قال: سَطع الفجر، ثم جاءه من الغد للظهر، فقال: قم فصلِّه. فصلى الظهر، حين صار ظلّ كل شيء مثله، ثم جاءه العصر، فقال: قم فصلِّه. فصلى العصر، حين صار ظلّ كل شيء مثليه، ثم جاءه المغرب وقتاً واحداً، لم يزل عنه، ثم جاءه العشاء، حين ذهب نصف الليل، أو قال: ثلث الليل، فصلى العشاء، ثم جاءه، حين أسفر جدّاً، فقال: قم فصلِّه. فصلى الفجر، ثم قال: "ما بين هذين الوقتين وقت " (7). رواه أحمد، والنسائي، والترمذيّ. وقال البخاري: هو أصح شيء في المواقيت. يعني، إمامة جبريل.

=====================



(1) "موقوتاً" أي؛ منجماً في أوقات محدودة.
(2) قال الحسن: "الصلاة طرفي النهار": الفجر، والعصر، و"زلفاً من الليل" قال: هما زلفتان؛ صلاة المغرب، وصلاة العشاء.
(3) "دلوك الشمس" زوالها، أي؛ أقمها لأول وقتها هذا، وفيه صلاة الظهر، منتهياً إلى غسق الليل، وهو ابتداء ظلمته، ويدخل فيه صلاة العصر والعشاءين. و"وقرآن الفجر": أي، وأقم قرآن الفجر: أي؛ صلاة الفجر، و"مشهوداً" تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار.
(4) البخاري: كتاب الصلاة - باب فضل صلاة الفجر (1 / 150)، و مسلم: كتاب المساجد - باب فضل صلاتي الصبح والعصر (1 / 439)، حديث رقم (211)، و أبو داود: كتاب السنة - باب في الرؤية (2 / 535).
(5) مسلم: كتاب المساجد - باب أوقات الصلوات الخمس (1 / 31)، الحديث رقم (173).
(6) "وجبت الشمس" غربت، وسقطت.
(7) النسائي: كتاب المواقيت (1 / 263) - باب أول وقت العشاء، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في مواقيت الصلاة (1 / 278، 279، 280)، ومسند أحمد (3 / 330، 331)، والحاكم (1 / 195، 196) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح مشهور، من حديث عبد اللّه بن المبارك، والشيخان لم يخرجاه، والبيهقي: كتاب الصلاة - باب وقت المغرب (1 / 368).
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

...................................................................................
صورة العضو الرمزية
abuouf
مشاركات: 69
اشترك في: الجمعة 2010.11.19 11:27 am
مكان: وادى حلفا / السودان

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة abuouf »

فوووووووووووووق لحين العودة ...
الدغري
مشاركات: 3592
اشترك في: الثلاثاء 2010.4.6 9:14 am
مكان: السعودية

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة الدغري »

جزاك الله خيرا

وجعله في ميزان حسناتك
صورة العضو الرمزية
( ود البورت )
مشاركات: 2466
اشترك في: الأحد 2009.6.7 7:28 pm
مكان: سودان العزه و الكرامه
اتصال:

رد: مسائل من الفقه ..

مشاركة بواسطة ( ود البورت ) »

عسى الله ينفعنا بها وجزااك الله كل خير

وفي ميزان حسناتك يارب
أضف رد جديد

العودة إلى ”قطاف إسلامية“