لا تتعجب
حينما ترى رجلا عجوزا يستغيث بشاب
ليساعده فتكون ردة فعل الشاب : التضجر
ثم يحقره بتلك النظره ويذهب
بعدها تعلم أن المشهد الذي
رأيته لم يكن سوى حدث
بين أب وأبنه
عندما تسمع أحدهم يقرأ القران
بكل خشوع
وفي الحجرة الاخرى علت
صوت المعازف حتى طغت على
صوت القارئ
عندما يجاهد في بلد مسلمة
فيقتل المجاهد بحجة الكفر
ويقتل المسلم
دون أي حجة تذكر
عندما تقف الدنيا
ولا تقعد على موت يهودي
بينما نقرأ بالجرائد
موت آلاف المسلمين
ولكن دون أي اكتراث لذلك
في عالم الشعر
عندما يسمى السارق مبدعا
بينما الشاعر الحقيقي تدفن إبداعاته
بيد ذلك السارق
عندما يسمى الالتزام تعقد
بينما السفور والتشخلع
موضة
حينما تنقلب المعادلة
فيصبح الكاذب صادق والصادق كاذب
والأمين مخادع والمخادع أمين
في زمن أصبح الكذب رايته !!
حينما يصبح الصديق عدو
والعدو صديق الصديق
فشطر بيت الشعر بالآخر
محقق لا محالة
فلربما إنقلب الصديق فكان
أعلم بالمضرة
من إلحاح شخص يطالبك بالمقابل
لعطاءه الذي قدمه عن طيب خاطر
دون أن يطلب منه ذلك العطاء
ممن يطالبك بحسن الظن
وفي نفس الوقت هو أول من
يسئ الظن في غيره
دون أن يلتمس العذر لهم
من أي شيء يحدث فتلك الحياة
إن لم نستعجب منها .. !!
بما فيه الكفايه فإننا
لم نعشها






