[align=center]الســودانيون أهـل العــزة[/align]
أرض الزول أرض العزة .. كنا وما زلنا نعتز بالذات .. ونتمسك بالعقيدة صدقاً وعملاً .. وليس فينا من يرائي أو يوالي من ينافق ويوافق .. والكل في مستوى النظر عندنا سواء .. فليس فينا من ينظر من الأعالي للتعالي .. وذاك إرث من ماض مجيـد .. فنحن أحفاد ملوك يمجد التاريخ سيرتهم .. وبطولات سطروا بها الأمجاد منذ آلاف السنين .. نرفض الاحتقار مهما علا المحتقر .. وما زالت رائحة الشواء قائمة منذ وليمة الملك نمر الشهيرة .. من يجلس في بساط التواضع يجدنا قد جلسنا بجانبه ثم نتواضع له .. ومن يبادر بمد عنقه يجد أعناقنا شاهقة لا تطال .. الطيبة سمة فينا في مواقع الكرم والضيافة .. والشدة والدفاع والاستماتة سمة فينا في مواقع العزة والشرف والكرامة ..
ونحن ليس من طبعنا أن ننحني لنلتقط شيئاً يسقط من أعيننا .. ولكن للضرورة أحكام فنمسك بطرف عود ونلتقط تلك السواقط والإنحطاتات والسطحيات لرميها بعيداً من أعين الشرفاء .. وحتى تلك اللقطة لا تليق بالمقام .. فنغسل الأيدي بالمطهرات .. ولكن فقط مرة في العمر ولا نكرر الحدث .. ونسكت في الغالب متجاهلين نباحات الكلاب .. وعواء الذئاب .. ولكن إذا تكلمنا فتلك كارثة على الأعداء غير مطاقة .. وأخيراً تلك كلمة للنجباء والأذكياء .. فقد أوصدنا باباً حتى لا يدخل منه الكلاب .. وعذراً لمن يرغب في الدخول وليس له صلة بالكلاب .. فنحن إن أبينا فتلك كلمة قاطعة .. وإن قلنا كلمة لا فمن المستحيل أن نبدلها بكلمة غيرها .. نساير الغير بالإحسان متى ما رأينا في عينه الحق .. ثم نتجافاه متى ما لاح من قلبه الغدر أو التجبر أو التكبر أو التعالي .. نصدق من يصدقنا قولاً وفعلاً .. ونهجر من نراه في قلبه غير الذي في عينـه .. لا نعرف القول في الخفاء وخاصة إذا كان ذاك القول في الحق .. ولا نجامل باطلاً لصاحب شأن .. ولو كان صاحب الشأن هو من بيده الأمر والنهي .. نحن أناس عزة النفس من شيمتنا .. نقدس الشرف والعفاف والشهامة .. ونموت من دونه في نيل من يرغب الصيد في عكر الماء .. محافلنا تخلو من لغو القول .. وتخلو ساحاتنا من لقط السفهاء .. إذا استقام الغير في منابرنا يجدنا نفترش له القلب بالحب والإحسان .. ومتى ما تحدثت نفسه بأمر مشين يجدنا وقد قلبنا له ظهر المجن ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[align=justify]الكاتب / عمر عيسى محمد أحمد[/align]



